العودة   شبكة الدفاع عن السنة > المنتديات العلمية > منتدى عقيدة أهل السنة والجماعة

إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 04-07-05, 11:39 AM   رقم المشاركة : 1
أبو عبيدة
( أمين الأمة )
 
الصورة الرمزية أبو عبيدة








أبو عبيدة غير متصل

أبو عبيدة is on a distinguished road


Lightbulb خلاصة الحوار مع من يستغيث بما دون الرحمن

[align=center]السلام عليكم ,,
بسم الله الرحمن الرحيم .
الحمد لله، رب العالمين، والصلاة والسلام على محمد النبي الأمي الأمين، وعلى آله وصحبه الميامين، وكل من تبعهم بإحسان إلى يوم الدين. الحمد لله الذي أحق الحق وأبطل الباطل .
هذا مخلص لبعض ردودي في حواري مع بعض القبورية نسأل الله السلامة .
في مسألة الاستغاثة بالموتى .
وقد جمعتها لعل الله ينفع بها من يحاور أهل الضلال في هذه المسألة .
وقد حاولت أن أذكر فيها أدلة المخالفين وتفنيدها .
وذكر بعض المسائل المتعلقة بها كسماع الموتى , وحياة الأنبياء في قبورهم . وبعض أقوال أشياخ القبورية في الاستغاثة .
راجياً من الله سبحانه وتعالى القبول .

أقول :

تلاحظون إخواني في الله في حواري مع الزميلة أنه يكون استدلالي بالقرآن والسنة النبوية الصحيحة , بعكسها التي تعتمد على الضعيف والتقليد الأعمى لأشياخها ولو أدى ذلك إلى رد المحكم من الآيات والصحيح من السنة , وفهم الصحابة وكأنها تجهل أن ما تقوم به يسمى تقليد أعمى لأشياخها وأعلم أخي القارئ الكريم .
أن (المقلد) يساوي عند العلماء: الجاهل، ولذلك نصوا على أنه لا يجوز أن يولى القضاء! بل قال بعض أئمة الحنفية المتقدمين، وهو العلامة أبي جعفر الطحاوي: (لا يقلد إلا عصبي أو غبي)!
فما حيلتي مع من أدعوها إلى الكتاب والسنة لتنجوا بذلك من العصبية المذهبية، والغباوة الحيوانية، فتأبى علي إلا أن تستتر على عصبيتها وغباوتها ! وليس هذا فقط، بل وتدعوني والناس جميعاً إلى أن نقلدها لنصير ضالين أغبياء مثلها !! وهنا أتذكر أن من السنة أن يقول المعافى إذا رأى مبتلى: (الحمد لله الذي عافاني مما ابتلاك به، وفضلني على كثير ممن خلق تفضيلاً)! ومما لا شك فيه أن المبتلى في دينه، أخطر من المبتلى في بدنه!
واعلم أيها القارئ الكريم إن ما ألزمنا به المقلد من الجهل والغباوة لازم له، إلا إذا استجاب لقوله تعالى: { فإن تنازعتم في شيء فردوه إلى الله والرسول إن كنتم تؤمنون بالله واليوم الآخر }.
وها نحن متنازعون وقد رددنا ذلك إلى القرآن وما صح من السنة فرأينا ولله الحمد والمنة أن الحق أبلج .
انظر أخي القارئ الكريم : إلى دعوتي ودعوتها .
فأنا أدعوها لقول: [ يا الله ] , وهي تدعوني لقول : [ يا فلان ].
بالله عليك من من القولين الأقرب إلى الله والأحب إليه.


إضافة مهمة :
يحتج الصوفية بالأدلة التي نأتي بها لتبيان حكم الداعي والمستغيث بغير الله بأنها خاصة بكفار قريش الذين ينكرون وجود الله وهذا مردود :
لأنه معلوم أن كفار قريش يؤمنون بوجود الله وما هذه الأصنام إلا شفعاء ووسطاء لله سبحانه.

فقال تعالى : { ولئن سألتهم من خلق السموات والأرض ليقولون خلقهن العزيز العليم } " الزخرف 78"
وقال: { قل من يرزقكم من السماء والأرض أمن يملك السمع والأبصار ومن يخرج الحي من الميت ويخرج الميت من الحي ومن يدبر الأمر فسيقولون الله } يونس 31"
{ قل لمن الأرض ومن فيها إن كنتم تعلمون سيقولون لله قل أفلا تذكرون قل من رب السموات السبع ورب العرش العظيم سيقولون لله قل أفلا تتقون } ثم قال: { قل من بيده ملكوت كل شيء وهو يجير ولا يجار عليه إن كنتم تعلمون سيقولون لله قل فأنى تسحرون }" المؤمنون 23"
وقال قوم عاد لأنبيائهم : { لو شاء ربنا لأنزل ملائكة فإنا بما أرسلتم به كافرون } فصلت 14" فأثبتوا لله الربوبية مع أنهم مشركون .
وقال قوم يس : { ما أنتم إلا بشر مثلنا وما أنزل الرحمن من شيء } فلم يجهلوا أن الرحمن من أسماء الله الحسنى .
وهذا إبليس يقول: { رب أنظرني إلى يوم يبعثون } وقال: { رب بما أغويتني } " الحجر 15" بل شهد لله بالعزة قائلا { فبعزتك لأغوينهم أجمعين }.
وهاهو صاحب الجنة يشهد بربوبية الله قائلاً : {ولئن رددت إلى ربي لأجدن خيراً منها منقلباً } فلما أحيط بثمره قال : { ياليتني لم أشرك بربي أحد } فشهد على نفسه بأنه مشرك بالرغم من شهادته لله بالربوبية .
وقال تعالى : { ذلكم الله ربكم فاعبدوه } وهذا خطاب عام للمؤمنين والكافرين يثبت لنفسه بالربوبية عليهم جميعاً.

وإذا علمنا أن دعاء الله عند بني صوفان هو من الأمور المكروهة , نسأل الله السلامة بعكس دعاء ما دونه فهو أمر مندوب مستحب . بل هي من علامات الصوفي الحقيقي . ( أن لا يكون له إلى الله حاجة ) ( وأن لا يسأل الله الجنة و لا يستعيذ به من النار ) الرسالة القشيرية 88_89و125 .
وجعلوا دعاء الله أقل المنازل وترك سؤاله أعظمها , فزعم القشيري إن ( السنة المبتدئين منطلقة بالدعاء , والسنة المتحققين خرست عن ذلك ) وزعم أن عبد الله بن المبارك قال: ( ما دعوت الله منذ خمسين سنة ولا أريد أن يدعو لي أحد ) . الرسالة القشيرية 121 .

واعتبروا ترك دعاء الله من تمام الرضا بالله _ ولم يعتبروا الصلاة كذلك مع أنها دعاء _ فقال قائلهم: ( الرضا انه لو ألقاني في النار لكنت بذلك راضياً ) وقال رويم: ( الرضا انه لو جعل الله جهنم على يمينه ما سأله أن يحولها إلى يساره ) .
وزعم شيخهم الرافاعي : أنه لما وضع المنشار على رأس زكريا عليه السلام أراد أن يستغيث الله فعاتبه لله وقال : ( ألا ترضى بحكمي ؟ فسكت حتى قطع نصفين ) حالة أهل الحقيقة 115 .
وزعم آخر أن إبراهيم قال حين ألقي في النار: ( علمه بحالي يغنيه عن سؤالي ) . بمثل هذه الأكاذيب صرفوا الناس عن دعاء الله : وإذا دعي الله وحده اشمأزت قلوب الذين لا يؤمنون بالآخرة , وإذا دعي الذين من دونه إذا هم يستبشرون .
ومعلوم إن الدعاء هو نداء وذكر فيصح فيهم قول الحق : { وإذا ذكر الله وحده اشمأزت قلوب الذين لا يؤمنون بالآخرة وإذا ذكر الذين من دونه إذا هم يستبشرون }.


و يقول الغزالي: ( ضاع لبعض الصوفية ولد صغير ثلاثة أيام لم يعرف له خبر فقيل له لو سألت الله أن يرده عليك فقال : اعتراضي عليه فيما قضى أشد علي من ذهاب ولدي ).
ويقول الطوسي الصوفي : ( أصلنا السكوت والاكتفاء بعلم الله ).

وقال القشيري : سئل الواسطي أن يدعو فقال : (أخشى إن دعوت أن يقال إن سألتنا مالك عندنا فقد اتهمتنا وإن سألتنا ماليس لك عندنا فقد أسأت الينا وان رضيت أجرينا لك الأمور ماقضينا لك في الدهئ).

وهذا مناقض لأمر الله سبحانه وتعالى .


في قوله تعالى : { وإذا سألك عبادي عني فإني قريب أجيب دعوة الداع إذا دعان فليستجيبوا لي وليؤمنوا بي لعلهم يرشدون }.

تأمل رعاك الله عندما كان رسول الله صلى الله عليه و سلم يوجه إليه السؤال و يكون الجواب من الله تعالى كان يجعل الرسول صلى الله عليه و سلم وسيطا لنقل الجواب فيقول له عز وجل ( قل ) أي يا محمد أخبرهم و من ذلك :

1- قوله تعالى : { يسألونك عن الأهلة قل هي مواقيت للناس والحج }.

2- قوله تعالى : {يسألونك عن لشهر لحرام قتال فيه قل قتال فيه كبير وصد عن سبيل لله وكفر به }.

3- قوله تعالى : { يسألونك عن الخمر والميسر قل فيهما إثم كبير ومنافع للناس وإثمهما أكبر من نفعهما }.

4- قوله تعالى : { يسألونك ماذا ينفقون قل ما أنفقتم }.

5- قوله تعالى : { يستفتونك قل الله يفتيكم في الكلالة }.

6- قوله تعالى : { يسألونك ماذا أحل لهم قل أحل لكم لطيبات }.

7- قوله تعالى : { يسألونك عن الساعة أيان مرساها قل إنما علمها ثم ربي }.

8- قوله تعالى : { يسألونك عن الأنفال قل الأنفال لله ولرسول }.

و غير ذلك كما في شأن اليتامى و الحيض

فكان رسول الله صلى الله عليه و سلم وسيطا ينقل الجواب بتوجه من الله ( قل ) إلا في مسألة الدعاء فإن الله لم يجعل الرسول صلى الله عليه و سلم وسيطا بل تولى الجواب مباشرة دون قوله تعالى ( قل )

فعندما سئل رسول الله صلى الله عليه و سلم: ( يا رسول الله أقريب ربنا فنناجيه أم بعيد فنناديه فانزل الله وإذا سألك عبادي عني فإني قريب أجيب دعوة الداعي إذا دعان ) رواه عبد الله بن أحمد بن حنبل في كتابه السنة 1 / 277 و ابن حبان في كتابه الثقات 8 / 436 و ذكره سببا لنزول الآية الطبري في تفسيره 2 / 158 و ابن كثير في تفسيره 1 / 219 و القرطبي في تفسيره 2 / 308 ذكره سبب النزول عن الحسن البصري رحمه الله .

و هذه إشارة ربانية إلى أن الله تعالى لا يحب و لا يحتاج العبد إلى وسطاء أو شفعاء عند دعاءه لربه عز وجل بل يدعوه مباشرة و قوله تعالى: { فليستجيبوا لي } أي فليدعوني .
ويلاحظ المطلع اللبيب أن الزميلة في بداية موضوعها عرجت على تعريف الاستغاثة . وهذا أمر جميل أن تعرج لتبيانها حتى لا يختلط بين التوسل والاستغاثة , مع أن تعريفها خالي ضعيف فيه أغلاط شرعية نسأل الله السلامة. .
ولذلك عرجت لتعريف الاستغاثة حسب مفهومها الشرعي.
تعريف الاستغاثة حسب مفهومها اللغوي والشرعي :
فالاستغاثة مصدر استغاث والاسم الغوث, والغوثاء, والغواث .
يقال : أجاب الله دعاءه وغُواثه , وغَواثه , ولا يوجد في اللغة فعال بالفتح في الأصوات إلا غواث والباقي بالضم أو الكسر ويقول الواقع في بلية : أغثني أي فرج عني . فالاغاثة هي الاستجابة إلا أن الإغاثة أحق بالأفعال .
وبهذا نعرف أن الاستغاثة بشيء لا يقدر عليه إلا الله هو إشراك بالله وبقدرته في ذلك كأن يقول القائل: ( يا محمد أهدي الوهابية ) فهذا لا يجوز لأن الهداية لا يملكها إلا الله وقائلها مشرك لأنه أشرك بالله في دعاء لا يجوز .
ثانياً:
اعتقاده القدرة في شيء من خصائص الله ولهذا حكم على المستغيث بشيء لا يقدر عليه إلا الله شرك لأنه أشراك في قدرة الله وحده .
أضيف :
من ظن أن كل استغاثة حرام فهو مخطئ , فإن الاستغاثة المنفية على نوعين :
1- الاستغاثة بالميت منفية مطلقاً وفي كل شيء .
2- الاستغاثة بالمخلوق الحي الغائب مطلقاً أو الحاضر فيما لا يقدر عليه إلا الله.
فهذه الاستغاثة المحرمة .
يعتري الاستغاثة أربعة أحكام :
ا - الإباحة : وذلك في طلب الحوائج من الأحياء فيما يقدرون عليه كقوله تعالى : { فاستغاثة الذي من شيعته على الذي من عدوه }.
2 - الاستغاثة المندوبة " المطلوبة " الاستغاثة بالله : قا ل تعالى : { إذ تستغيثون ربكم فاستجاب لكم -أني ممدكم بألف من الملائكة مردفين} . { أمن يجيب المضطر إذا دعاه ويكشف السوء }.
3 _ الاستغاثة الواجبة : وذلك إذا ترتب على ترك الاستغاثة هلاك الإنسان . كاستغاثة الغريق برجل يعرف السباحة
4_ الاستغاثة الممنوعة .وذلك إذا استغاث الإنسان في الأمور المعنوية بمن لا يملك القوة أو التأثير سواء كان المستغاث به جنا أو إنسانا أو ملكا أو نبيا كأن يستغاث بهم ولا يستغيث بالله تعالى في تفريج الكروب عنهم أو طلب الرزق ، فهذا غير جائز بإجماع العلماء وهو من الشرك ، قال الحق : { ولا تدع من دون الله ما لا ينفعك ولا يضرك }.
********************
وقد عرجت لأبين أن هناك فرق بين الاستغاثة والتوسل حتى لا تخلط الأمور بين النوعين , وهذا ما حدث لزميلة فهي خلطت بين الاستغاثة والتوسل لتهرب مما حصرناها فيه .
فقلت :
فلقد رأيت الزميلة هداها الله إلى الحق خلطت ذلك بإيراد أدلة الاستغاثة بأدلة التوسل .
أقول أنا فهّاد : لا يجوز أن يكون لفظ الاستغاثة بغير الله بمعنى التوسل .
فإن قلت يا زميلة :
إن معنى قول المستغيث أستغيث برسول الله، وبفلان الولي أي أتوسل برسول الله أو بالولي الصالح، ويصح حينئذ أن يقال تجوز الاستغاثة في كل ما يطلب من الله بالأنبياء والصالحين بمعنى أنه يجوز التوسل بهم في ذلك ويصح لفظاً ومعنى.
فسوف أجاوبك : أن هذا باطل من وجوه:

ا- إن لفظ الاستغاثة في الكتاب والسنة وكلام العرب إنما هو مستعمل بمعنى الطلب من المستغاث به لا بمعنى التوسل، وقد اتفق من يعتد به من أهل العلم على أن الاستغاثة لا تجوز بغير الله فيما لا يقدر عليه إلا الله، وقول القائل أستغيث به بمعنى توسلت بجاهه، هذا كلام لم ينطق به أحد من الأمم لا حقيقةً ولا مجازاً ولم يقل أحد مثل هذا، ولا معناه لا مسلم ولا كافر.
2- أنه لا يقال أستغيث إليك يا فلان بفلان أن تفعل بي كذا، وإنما يقال أستغيث بفلان أن يفعل بي كذا، فأهل اللغة يجعلون فاعل المطلوب هو المستغاث به، ولا يجعلون المستغاث به واحداً والمطلوب آخر، فالاستغاثة طلب منه لا به.

3- أن من سأل الشيء، أو توسل به، لا يكون مخاطباً له ولا مستغيثاً به، لأن قول السائل، أتوسل إليك يا إلهي بفلان: إنما هو خطاب لله، لا لذلك المتوسل به بخلاف المستغاث به، فإنه مخاطب مسئول منه الغوث فيما سأل من الله فحصلت المشاركة في سؤال ما لا يقدر عليه إلا الله، وكل دعاء شرعي لابد أن يكون الله هو المدعو فيه.
4- أن لفظ التوسل والتوجه ومعناهما يراد به أن يتوسل إلى الله ويتوجه إليه بدعاء الأنبياء والصالحين وشفاعتهم عند خالقهم في حال دعائهم إياه، فهذا هو الذي جاء في بعض ألفاظ السلف من الصحابة رضوان الله عليهم .. وهذا هو الذي عناه الفقهاء في كتاب الاستسقاء في قولهم ويستحب أن يستسقى بالصالحين.

وقد رأينا أيها الإخوة أن الزميلة تجنت على اللغة والعرف بقولها أن قولي :
[ فمثلا عندما أقول: يـــا محمد أغثنا وأغث الأمة بصلاح المبتدعين النواصب والروافض].

فالزميلة تحيل استغاثتها بأنها تطلب من الرسول أن يدعو لها . فبالله عليكم هل يسمى هذا استغاثة أم توسل . ألم تجعل الرسول واسطة لها يدعوا الله لها في قبره, فهذا يسمى توسل .

ولاكن أقول : طريق الهرب من سيوف فهَّاد قصيرة . وبهذا يتضح أنها تتحدث عن الاستغاثة وتلبسينها لباس التوسل .

أقول مثال ذلك قول : [يا محمد أصلح الوهابيين ].
معلوم أن يا : حرف نداء , ومحمد : منادى منصوب . أصلح : فعل أمر والفاعل ضمير يعود إلى محمد .
أما قول الزميلة فكله تحريف ويحتاج إلى مترجم ليترجم لي ذلك .
تقول الزميلة: في تحرف معنى الاستغاثة :[ يا محمد أصلح الوهابية] .

يا : حرف نداء
محمد : منادى :
أصلح : فعل أمر يعود إلى الله بعد ما يدعوا محمد ربه في هدايتهم .

وبهذا نفهم أنه لا يقال أستغيث إليك يا فلان بفلان أن تفعل بي كذا، وإنما يقال أستغيث بفلان أن يفعل بي كذا، فأهل اللغة يجعلون فاعل المطلوب هو المستغاث به، ولا يجعلون المستغاث به واحداً والمطلوب آخر، فالاستغاثة طلب منه لا به. فهل فهمتي ذلك
وأضيف :
أن المستغاث به، مخاطب مسئول منه الغوث , لا أن يكون واسطة للمغيث . فهذا أسمه توسل . وبهذا يتضح تخبط الزميلة نسأل الله السلامة والعافية في الدين والعقل .

وأقول : حتى في اللغة والإعراب تحريف , فهنيئاً لكم تحريف اللغة بعد ماحرفتم كتاب الله .
ثانياً : لو فرضنا حلية الاستغاثة بالرسول , وهذا أمر مستبعد بالكلية .
فإنه لا يجوز الاستغاثة به في إصلاح أحد . لأنه لا يستطيع ولا يملكه , بأن يهدي الوهابية فهذا الأمر نفاه الله عن رسوله في حيال حياته فكيف به وقد مات أو ماهم من دونه من أشياخ الطرق والأولياء ؟!
فقد قال الحق في حق نبيه : {إنك لا تهدي من أحببت ولاكن الله يهدي من يشاء }.

والرسول ليس مأمور بذلك لأنه لا يقدر عليه فقال له الحق : {ليس عليك هداهم }.
فكيف تقررين أمر هل هكذا من رأسك ؟! نسأل الله السلامة في العقل والدين .

استطراد مهم :
أنتم تدعون أو تستغيثون بالرسول محمد أو بالولي بأمر لا يقدر عليه إلا الله , كالمغفرة وما شابهها من أمور .
فتذكري هداك الله قول إبراهيم الخليل : {وما أملك لك من الله من شيء }.
فهو لا يملك شيء فما بالك بالأولياء الأقل درجة منه .
ألم تسمعي قول الحق : { بل لم نكن ندعوا من قبل شيئاً}.
وأقول تفكري في قول الحق سبحانه : { إن الذين تدعون من دون الله عباد أمثالكم فادعوهم فليستجيبوا لكم ان كنتم صادقين }. والرسول عبد مثلنا فقد قال الحق : { قل إنما أنا بشر مثلكم }.
ولقد أمرنا الله أن نعتقد أن النبي لا يملك لنفسه نفعاً ولا ضراً فقد قال الحق : { قل إني لا أملك لكم ضراً ولا رشدا } . { قل إني لا أملك لنفسي نفعاً ولا ضراً إلا ما شاء الله }. هذا وهو حي كيف به وهو ميت ؟!
أنظري يا من تستغيثين بالرسول ماذا يقول لابنته فاطمة ( يا فاطمة بنت محمد , أنقذي نفسك من النار : فإني لا أملك لك من الله ضراً ولا نفعاً ) وفي رواية ( لا أغني عنك من الله من شيئا ) أنظري إلى قول نبي الله يعقوب لأولاده : { وما أغني عنكم من الله من شيء }
ومعلوم أن الاستغاثة مسبوقة بالاعتقاد .
أقول : لا يوجد على الأرض من يدعو من يعتقد فيه أنه لا يملك الإجابة والنفع والضر إلا أن يكون مجنوناً . فهل هناك عاقل يقول : أغثني يامن لا تملك نفعاً ولا ضراً ؟! إلا أن يكون معتقداً فيهم التأثير وكشف الضر وتحصيل النفع اللهم إلا أن يكون مجنوناً فحينئذ لا يؤاخذه الله على شركه أكبر أو أصغر .
الحق أنه لم يلتجئ إليهم إلا لاعتقاد فيهم النفع والضر . فإن ما في القلب من اعتقاد فاسد قد عبر عنه اللسان فصار يلهج بنداء غير الله : أغثني يا رفاعي , المدد يا جيلاني , شيء لله يا سيد دسوقي , ثم عبر عنه العمل فصار يقبل جدران القبور ويمسحها بيده ويذبح النذور عندها . نسأل الله السلامة .

وبهذا يفهم أنه لا يجوز الاستغاثة بغير الله فيما يقدر عليه الله وأيضاً لا يجوز التلبيس بن الاستغاثة والتوسل ليوهم بها الجهال .

وبعد إيضاح معنى الاستغاثة وما يترتب عليها :
نعرج إلى أمر مهم وهو يتضمن الاستغاثة ألا وهو الدعاء .
فعندما حصرنا الزميلة في باب الاستغاثة وشركه أتت تدندن بأن ما تقوم به هو نداء لا دعاء .
اما قولك أن ما تقومون به عبارة عن نداء , نسأل الله السلامة .
فسوف أبين لك من هو الغياث قبل تبيان ما أشكل
أعلمي هداك الله للحق أن لا إله إلا هو = لا غياث إلا هو . عند شيخك البيهقي .
فقد قال البيهقي : [ ومن أسمائه الغياث ومعناها : المدرك عباده في الشدائد . قال الرسول : ( اللهم أغثنا اللهم أغثنا ) ]الأسماء والصفات 88 "
أقول : ليس هناك دليل يعتمد عليه في كون الغياث اسما من أسماء الله , وهناك فرق بين إطلاقه على الله خبرا وبين أن يكون اسما , لأن أسماء الله توقيفية .
وأقول : انتم تتوجهون بالاستغاثة إلى من كان يستغيث الله وحدة فكيف يكون من بين المستغيثين من يكون غياثأً للمستغيثين في آن واحد .
والله وحده غياث المستغيثين مطلقاً لا يستثنى من ذلك نبي ولا ولي . وقال القرطبي عند شرح اسم الله ( غياث المستغيثين ) [ يجب على كل مكلف أن يعلم انه لا غياث ولا مغيث على الإطلاق إلا الله ] الاسنى شرح الأسماء الحسنى 1/287
وبهذا نبين نوع آخر من الشرك بأنكم جعلتم غياث للمستغيثين آخر غير الله .

وسوف أعرج على أن ما تقولون به هو الدعاء . لا النداء فالنداء لا يستلزم الافتقار والتذلل بعكس ما تقومون به من الدعاء . فقد قال شيخكم الزبيدي : ( أي الدعاء ليس إلا إظهار غاية التذلل والافترار ) إتحاف السادة المتقين 5/29 .
أقول: بل زدتم على ذلك يازميلة وجعلتم ملجأكم عند المصائب لأهل القبور , الذي أنقطع عملهم وهم مفتقرون لدعائكم .

وأضيف :
معلوم أن النصارى لا يقولون أن مريم إله ولاكن عدها الله إله لأنها تدعى من دونه , ولفظ من دونه عام لا يجوز تخصيصه إلا بدليل .

فقد قال الحق : { وإذ قال الله يا عيسى ابن مريم أأنت قلت لناس اتخذوني وأمي ألهين من دون الله}.
فها نحن نجد أن الله عدهم أنهم يعبدونها .

انظري لقول الله في هذه الآية وتفكري , قال الحق : {قل أفتخذتم من دونه أولياء لا يملكون لأنفسهم نفعاً ولا ضراً }.
والآية واضحة أن المراد بذلك العباد لا القبور فقد استعاض عن ذلك بأنهم لا يملكون لأنفسهم , وإطلاق النفس , لكل ذي روح .


- وفي الفروق اللغوية لأبي هلال / 534 :
الفرق بين النداء والدعاء : أن النداء هو رفع الصوت بماله معنى ، والعربي يقول لصاحبه ناد معي ليكون ذلك أندى لصوتنا ، أي أبعد له .
والدعاء يكون برفع الصوت وخفضه ، يقال دعوته من بعيد ودعوت الله في نفسي ، ولا يقال ناديته في نفسي. انتهى.
وبذلك : تفند كل أقوالك : بأن النداء يستلزم رفع الصوت أما الدعاء فما كان في القلب أو ما كان كتابة .
ثانياً : لقد أوضحت أقوال أشياخك في مشاركتي السابقة بتبيان الدعاء وهو التذلل في الطلب في أمر لا يقدر عليه إلا الله . وهذا ما رأيناه نسأل الله السلامة .
ثالثاً : لا يصح الدعاء لمن لا يسمع . ولا يضر ولا ينفع . إلا أن يكون الداعي مجنوناً فعند ذلك لا يحاسب على شركه .

تقول الزميلة أنها تستغيث بالله مع اعتقادها النفع والضر من الله وأن نا نستغيث بالرسول :
فأجيب :

أقول : هذا معلوم مسبقاً يا زميلة , وهذا أيضاً ما يعتقدة , المشركون عباد القبور .
ألم تسمعي قول الحق : {فإذا ركبوا في الفلك دعوا اللّه مخلصين له الدين فلما نجاهم إلى البر إذا هم يشركون }.
فهاهم يعلمون أن القادر هو الله وحدة وإلا لاستغاثوا بأصنامهم في الشدائد , وحتى أنهم يؤمنون أن الله هو الخالق الرازق المتصرف .

ألم تسمعي قول الحق في ذلك : { ولئن سألتهم من خلق السماوات والأرض ليقولن الله قل أفرأيتم ما تدعون من دون الله إن أرادني الله بضر هل هن كاشفات ضره أو أرادني برحمة هل هن ممسكات رحمته قل حسبي الله عليه يتوكل المتوكلون }.
وقول الحق : { قل من بيده ملكوت كل شيء وهو يجير ولا يجار عليه إن كنتم تعلمون * سيقولن لله قل أفلا تسحرون }.



فأي مشروعية في ذلك هداك الله لكل خير .

فالرسول محمد لا يملك لنفسه ضرا ولا نفعا , ونحن مأمورون بالأيمان بذلك فقد قال الحق : { قل إني لا أملك لكم ضراً ولا رشدا } . { قل إني لا أملك لنفسي نفعاً ولا ضراً إلا ما شاء الله }. هذا وهو حي كيف به وهو ميت ؟!
فكيف تطلبين منه ما لا يملك لنفسه .
بل هذا شرك نسأل الله السلامة ألم تسمعي قول الحق سبحانه : {إن الذين تدعون من دون الله عباد أمثالكم فادعوهم فليستجيبوا لكم إن كنتم صادقين }.
والنبي الذي هو أفضل من الأئمة بشر مثلنا { قل إنما أنا بشر مثلكم } فالنهي عام عن دعاء جميع العباد وتخصيص الدعاء بالمعبود وحده .

وقد احتجت علينا الزميلة بأنه لا يصح الاحتجاج بالآيات التي نزلت في المشركين علينا .
فأجبيها بهذا الحديث الشريف :

عن أبى واقد الليثى قال: ( خرجنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى حنين ، و نحن حدثاء عهد بكفر و للمشركين سدرة يعكفون عندها و ينوطون بها أسلحتهم ، يقال لها ذات أنواط فمررنا بسدرة فقلنا يا رسول الله اجعل لنا ذات أنواط كما لهم ذات انواط فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم (( الله أكبر إنها السنن قلتم و الذى نفسي بيده كما قالت بنو إسرائيل لموسى ((اجعل لنا إلها كما لهم ءالهة قال أنكم تجهلون )) 0 رواه الترمذى و صححه باب ما جاء لتركبن سنن من كان قبلكم و أحمد 5/218


و في هذا دليل على أن كل ما ذم الله به اليهود و النصارى في القرآن أنه لنا . و جواز الاستدلال بالآيات التي نزلت في الكفار و إلزام المسلمين بها إن هم فعلوا فعلهم و تابعوهم في سننهم .

وبهذا يتضح جواز وصحة الاحتجاج بالآيات الذامة للمشركين بمن عمل عملهم من أصحاب القبلة , الجهال , فما بالنا بالمشركين المصرين على شركهم بعد ما أتتهم الحجة .



وبهذا يتضح أن دعاء واستغاثة غير الله فيما لا يقدر عليه إلا الحق شرك نسأل الله السلامة , ولو كان المدعو المستغيث بالرسول محمد .
فقد قال الحق : { قل أندعوا من دون الله ما لا ينفعنا ولا يضرنا ونرد على أعقابنا بعد إذ هدانا الله كالذي استهوته الشياطين في الأرض حيران له أصحاب يدعونه إلى الهدى ائتنا قل إن هدى الله هو الهدى وأمرنا لنسلم لرب العالمين }.
و قول الحق : {والذين يدعون من دون الله لا يخلقون شيئا وهم يخلقون }. وهذه مطلقة لكل من هو دون الله ومعلوم أن الرسول دون الله .

أدعوك لتفكر في قول الحق : {أفحسب الذين كفروا أن يتخذوا عبادي من دوني أولياء إنا أعتدنا جهنم للكافرين نزلا }.
نسأل الله السلامة.
أنظر إلى قول الحق : {قل من رب السماوات والأرض قل الله قل أفاتخذتم من دونه أولياء لا يملكون لأنفسهم نفعا ولا ضرا قل هل يستوي الأعمى والبصير أم هل تستوي الظلمات والنور أم جعلوا لله شركاء خلقوا كخلقه فتشابه الخلق عليهم قل الله خالق كل شيء وهو الواحد القهار }.
فقد بين الله أنهم لا يملكون لأنفسهم نفع ولا ضر , كما بين ذلك في حال حبيبه محمد .
اسمعي لهذه الآية الصريحة في حرمة دعاء والاستغاثة بما لا يملك النفع والضر , كحال المصطفى محمد بن عبد الله , قال الحق : {ولا تدع من دون الله ما لا ينفعك ولا يضرك فإن فعلت فإنك إذا من الظالمين }. هل تريدين أ تكوني من الظالمين , ومعلوم أن معنى الظالمين هو الشرك , فقد بينه الحق في قوله : { إن الشرك لظلم عظيم }.


وتعرج الزميلة إلى قولها بأنها تعجب ممن يحرمون الاستغاثة في مماته ويبيحونها في حياته . فهل زالت مرتبة الرسول عندكم بعد موته .

أجيب :
إن الاستغاثة بالرسول في ما يقدر عليه في حال حياته و سماعه هذا أمر مشروع وقد بيناه سالفاً كاستغاثة الغريق برجل يعرف السباحة في حال وجوده وسماعه .

لا كما عند الصوفية نسأل الله السلامة .

بأن الشيخ محمد صديق وقع في البحر ولم يعرف السباحة فكاد إن يغرق فناداه _ أي عبد القادر _ مستغيثاً به فحضر وأخذ بيده وأنقذه .
وحكى في نفس الصفحة أنه كان جالساً يوماً مع أصحابه في رباطه إذ ابتلت يده الشريفة وكمه إلى إبطه فعجبوا من ذلك وسألوه عنه فقال رضي الله عنه : استغاث بي رجل من المريدين تاجرا كان راكبا في سفينة وقد كادت إن تغرق فخلصتها من الغرق فابتل لذلك كمي ويدي فوصل هذا التاجر بعد مدة وحدث بهذا كما اخبر الشيخ " المواهب السرمدية في مناقب النقشبندية . محمد الكردي ص210 .


أما بعد موته فقد أنقطع عن الدنيا وألتحق بالرفيق الأعلى فكيف لنا أن ندعوه .

أما مرتبة الرسول فهو ذوحرمة حي كان أم ميت بعكس أشياخكم الأشاعرة نسأل الله السلامة .
اسمعي ماذا يقولون في الحبيب المصطفى .

وطعن الأشاعرة في نبوة خاتم النبيين حكاه أهل العلم كابن حزم وأبي الوليد الباجي بل ونقاد الجرح والتعديل كالحافظ الذهبي وهو قول كبيرهم أبي بكر بن فورك ( كان رسول الله صلى الله عليه وسلم رسولاً في حياته فقط , وأن روحه قد بطل وتلاشى وليس هو في الجنة عند الله تعالى ) مما دفع محمود ابن سبكتكين إلى قتله بالسم . " النجوم الزاهرة 4/240 وفيات الأعيان 1/482 سير أعلام النبلاء 6/83 الفصل في الملل والنحل لابن حزم 1/88 طبقات السبكي 4/ 132محققة . وقد دعا ابن حزم للسلطان بخير لقتله ابن فورك ( سير أعلام النبلاء وأقره 17/216) "

ونقل ابن حزم عن الأشعرية أنهم قالوا : (إن رسول الله ليس هو اليوم رسول الله ولكنه كان رسول الله ) وأوضح إن هذا القول منهم كفر صريح وتقليد لقول أبي الهذيل العلاف ..... ثم اتبعه على ذلك الطائفة المنتمية الى الأشعري ." الفصل في الملل والنحل لابن حزم 1/88 و76 والدرة فيما يجب اعتقاده 204_205 "

ولا أقول في ذلك إلا رمتني بدائها ونسلت .



وتعرج الزميلة في أن الأموات يسمعون وتستدل بأدلة سوف أوضح بطلانها بإذن الله .

أقول أنا أبو عبيدة فهَّاد :
قال الحق تعالى : { إنك لا تسمع الموتى ولا تسمع الصم الدعاء }. وقد استدل ابن همام بهذه الآية على عدم سماع الأموات وأن عدم سماع الكفار فرع عدم سماع الموتى "فتح القدير 104/2"

وهذه الآية مفسره بقوله تعالى : {وهم عن دعائهم غافلون } . وأفضل التفسير تفسير القرآن بالقرآن .
وقد احتج مشايخ الحنفية رحمهم الله على عدم سماع الموتى بقصة أصحاب الكهف { فضربنا على آذانهم في الكهف سنين عددا } .إلى قوله : {كذلك بعثناهم ليتساءلوا بينهم قالوا كم لبثتم قالوا لبثنا يوما أو بعض يوم } فإنهم من أولياء الله , وقد أنامهم نوماً ثقيلاً لا توقظهم الأصوات . فلو كانوا يعلمون لكان كلامهم كذبا .
وتحتج بذلك الزميلة أن في ذلك قياس وهو لا يجوز في ذلك :
فأجبتها :
أقول : ومن الغباء ما قتل بل الأولى أن لا يسمعوا في موتهم فمعلوم أن النوم يسمى الموت الأصغر , وقد مثله الله بالموت فما بالك بالموت الأعظم مرتبة منه , والحمد لله الذي جعلك تعترف بأن النائم لا يسمع . فأين القياس بل هو ضرب المثل من الأقل فكيف بالأكبر
قال الحق سبحانه : { الله يتوفى الأنفس موتها والتي لم تمت في منامها فيمسك التي قضى عليها الموت ويرسل الأخرى }.
وهذه الآية تثبت ذهاب الروح في أثناء النوم إلى البرزخ .
ولذلك في لا تسمع :


أما تبيان قول الحق : {إِن تدعوهم لا يسمعون دهاءكم ولو سمعوا ما استجابوا لكم ويوم القيامة يكفرون بشرككم ولا ينبئك مثل خبير}.

فلا هم يملكون ولاهم يسمعون كما قال الحق : { وهو عن دعائهم غافلون }. ولا إذا سمعوا يستجيبون

أما احتجاج الزميلة بسماع موتى المشركين في قليب بدر .
لما سأل عمر: ( كيف تكلم أجساداً لا أرواح فيها ؟ فقال ( ماأنتم بأسمع لما أقول منهم ))
أقول :
1- هذا قياس باطل , والقياس أصلا باطل لا يجوز استعماله في أمور التوحيد . قال إمام المالكية , حافظ المغرب وفقيهها ابن عبد البر : ( لا خلاف في نفي القياس في التوحيد وإثباته في الأحكام ). جامع بيان العلم وفضله 55/2
وقال ابن سيرين: (ما عبدت الشمس والقمر إلا بالمقاييس , وأول من قاس إبليس ). حين قال: { خلقتني من نار وخلقته من طين } . تفسير الطبري 131/8
2- أن هناك رواية تضمنت زيادة ( الآن ) أي أنهم الآن يعلمون حين تبوءا مقاعدهم " البخاري 3979" وفيه تحديد السماع بمدة وجيزة . كما في الحديث الذي تحتجين به ( إن الميت ليسمع قرع نعال مشيعيه ). وكأنكي غفلتي عن الأحاديث الصحيحة التي تثبت عودة الروح للجسد في هذا الموقف . وهو مذهب ابن تيمية وجمهور من العلماء .
نص الحديث :
(حدثنا أبو كريب قال ثنا أبو بكر بن عياش عن الأعمش عن المنهال عن زاذان عن البراء أن رسول الله قال وذكر قبض روح المؤمن فتعاد روحه في جسده ويأتيه ملكان فيجلسانه في قبره فيقولان من ربك ....ألخ ) تفسير الطبري ج13/ص214
ولقد ضعف ابن حزم هذه الرواية , ولاكن تتبع ابن القيم الحديث وأثبت صحته من وجوه لم اذكرها خوفاً من الإطالة ولمن أراد رد ابن القيم يجده في (حاشية ابن القيم ج13 ص63).
3- أنك تجاهلتي تفسير قتادة الذي أورده البخاري ومسلم ( أحياهم الله حتى أسمعهم قوله صلى الله عليه وسلم توبيخاً وتصغيراً ونقمة وحسرة وندامة ) البخاري 3976 مسلم 2875
وقد صدر مثل هذا التوبيخ من الأنبياء السابقين منهم صالح عليه السلام : { فتولى عنهم وقال ياقوم لقد أبلغتكم رسالة ربي ونصحت لكم وكن لا تحبون الناصحين}.

وهذا ماريرآه أقرب شخص من الحبيب المصطفى . زوجته أم المؤمنين عائشة .
روى البخاري ومسلم ( أحياهم الله حتى أسمعهم قوله توبيخاً وتصغيرا ونقمة وحسرة وندامة ) البخاري 3976 مسلم 2875 .
مسند الإمام أحمد بن حنبل ج2/ص31
4864 حدثنا عبد الله حدثني أبي ثنا يزيد أنا محمد يعني بن عمرو عن يحيى بن عبد الرحمن بن حاطب أنه حدثهم عن بن عمر أنه قال وقف رسول الله صلى الله عليه وسلم على القليب يوم بدر فقال يا فلان يا فلان هل وجدتم ما وعدكم ربكم حقا أما والله إنهم الآن ليسمعون كلامي قال يحيى فقالت عائشة غفر الله لأبي عبد الرحمن إنه وهل إنما قال رسول الله صلى الله عليه وسلم والله إنهم ليعلمون الآن أن الذي كنت أقول لهم حقا وإن الله تعالى يقول إنك لا تسمع الموتى وما أنت بمسمع من في القبور

فهاهي تفهم وتستدل بالآية بأن الموتى لا يسمعون .

وقد قالت الزميلة : أن المراد بهم هو الكافرون فأجيب : ليس المقصود بـ (الموتى) وبـ (من في القبور) الموتى حقيقة في قبورهم وإنما المراد بهم الكفار الأحياء شبهوا بالموتى (والمعنى من هم في حال الموتى أو في حال من سكن القبر) كما قال الحافظ ابن فأقول: لا شك عند كل من تدبر الآيتين وسياقهما أن المعنى هو ما ذكره الحافظ رحمه الله تعالى .
وعلى ذلك جرى علماء التفسير لا خلاف بينهم في ذلك فيما علمت ولكن ذلك
لا يمنع الاستدلال بهما على ما سبق لأن الموتى لما كانوا لا يسمعون حقيقة وكان ذلك معروفا
عند المخاطبين شبه الله تعالى بهم الكفار الأحياء في عدم السماع فدل هذا التشبيه على أن المشبه بهم ـــ وهم الموتى في قبورهم ـــ لا يسمعون كما يدل مثلا تشبيه زيد في القوة بالأسد فإنه يدل على أن الأسد قوي بل هو في ذلك أقوى من زيد ولذلك شبه به وإن كان الكلام
لم يسق للتحدث عن قوة الأسد نفسه وإنما عن زيد وكذلك الآيتان السابقتان وإن كانتا تحدثتا عن الكفار الأحياء وشبهوا بموتى القبور فذلك لا ينفي أن موتى القبور لا يسمعون
بل إن كل عربي سليم السليقة لا يفهم من تشبيه موتى الأحياء بهؤلاء إلا أن هؤلاء أقوى في عدم السماع منهم .
وهذا أيضاً ما فهمه عمر بن الخطاب في إيراد الآية لرسول , ونلاحظ أن الرسول لم يرده ويقول بل أن الموتى يسمعون بل اقره على فهمه . وهذا دليل على عدم سماعهم
4- من أضل ممن يسمع هذه الآية : { وهم عن دعائهم غافلون } ثم يصر مستكبرا كأن لم يسمعها كأن في أذنيه وقراً .
فأهل البدع أمام حواجز إذا اخترقوا أولها صعب علليهم وأعجزهم آخرها
فإذا تخطوا حاجز { لا يسمعوا} , اعترضهم حاجز { ولو سمعوا مستجابوا } .
أضيف :
وهل كل مخاطب يسمع ؟
أقول : ليس كل من خوطب يكون سامعاً بالضرورة . فقد خاطب عمر الحجر الأسود كما في صحيح البخاري ومسلم فهل كان الحجر يسمعه ؟
وليس كل من سمع يكون مجيباً . فقد فسر الحافظ سلام زائر المقابر ( السلام عليكم )أي اللهم اجعل السلام عليكم "الأجوبة المهمة 24 "
وقد أجاب الحافظ ابن حجر عن ذلك فقال: (فخطاب الموتى بالسلام في قول الذي يدخل المقبرة : السلام عليكم أهل القبور من المؤمنين لا يستلزم أنهم يسمعون ذلك : بل هو بمعنى الدعاء , فالتقدير : اللهم اجعل السلام عليكم , كما نقدر في قولنا الصلاة والسلام عليك يا رسول الله , فإن المعنى : اللهم اجعل الصلاة والسلام عليك يا رسول الله ) الأجوبة المهمة 24
زيادة تبيان على عدم سماع الموتى :
أقول : إن في سياق آيتي النمل والروم ما يدل على أن الموتى لا يسمعون ، وبيان ذلك أن الله تعالى قال في تمام الآيتين: {ولا يسمع الصم الدعاء إذا ولو مدبرين } حيث شبه سبحانه موتى الأحياء من الكفار بالصم ، والصم لا يسمعون مطلقاً ، بلا خلاف ، وهذا يدل على أن المشبه بهم ، وهم الصم ، والموتى ، لهم حكم واحد ، وهو عدم السماع ، وفي التفسير المأثور ما يدل على هذا ، فعن قتادة قال – في تفسير الآية -: ( هذا مثل ضربه الله للكافر ، فكما لا يسمع الميت الدعاء ، كذلك لا يسمع الكافر ، { ولا يسمع الصم الدعاء } يقول: لو أن أصم ولى مدبراً ثم ناديته ، لم يسمع ، كذلك الكافر لا يسمع ، ولا ينتفع بما سمع ).أخرجه ابن جرير الطبري في تفسيره (10/197).


تفسير ابن أبي حاتم ج9/ص2921

16581 حدثنا أبي ثنا هشام بن خالد ثنا شعيب بن إسحاق ثنا سعيد عن قتادة قوله : {انك لا تسمع الموتى} قال: هذا مثل ضربه الله للكافر كما لا يسمع الموتى
الدر المنثور ج6/ص376
قوله تعالى : {إنك لا تسمع الموتى ولا تسمع الصم الدعاء إذا ولو مدبرين وما أنت بهادي العمي عن ضلالتهم إن تسمع إلا من يؤمن بآياتنا فهم مسلمون}.
أخرج عبد بن حميد وابن المنذر وابن أبي حاتم عن قتادة في قوله : {إنك لا تسمع الموتى} قال هذا مثل ضربه الله للكافر كما لا يسمع الميت كذلك لا يسمع الكافر.
أنظري فهم أم المؤمنين وأقرب إنسان لرسول ماذا تقول عن ذلك .
الدر المنثور ج6/ص500
وأخرج البخاري ومسلم والنسائي وابن أبي حاتم وابن مردويه عن ابن عمر رضي الله عنهما قال وقف النبي صلى الله عليه وسلم على قليب بدر فقال هل وجدتم ما وعد ربكم حقا ثم قال انهم الآن يسمعون ما أقول
فذكر لعائشة رضي الله عنها فقالت إنما قال النبي صلى الله عليه وسلم انهم الآن ليعلمون أن الذي كنت أقول لهم هو الحق ثم قرأت إنك لا تسمع الموتى حتى قرأت الآية


الدر المنثور ج6/ص501
وأخرج ابن مردويه من طريق الكلبي عن أبي صالح عن ابن عباس رضي الله عنهما قال نزلت هذه الآية في دعاء النبي صلى الله عليه وسلم لأهل بدر إنك لا تسمع الموتى ولا تسمع الصم الدعاء إذا ولوا مدبرين

تفسير ابن كثير ج3/ص439
وقد استدلت أم المؤمنين عائشة رضي الله عنها بهذه الآية إنك لا تسمع الموتى على توهيهم عبد الله بن عمر في روايته مخاطبة النبي صلى الله عليه وسلم القتلى الذين ألقوا في قليب بدر بعد ثلاثة أيام ومعاتبته إياهم وتقريعه لهم .
فهل هناك اصح من هذين الكتابين علاوة على اعتقاد ام المؤمنين عائشة , أتريديننا أن نترك كل هؤلاء والروايات الصحيحة ونأخذ فهمك السقيم .
وسوف أعرج مع الزميلة لنرى ذلك حسب منظور قول الحق : { قل ادعوا الذين زعمتم من دون الله لا يملكون مثقال ذرة في السموات ولا في الأرض وما لهم فيهما من شرك وما له منهم من ظهير } .

أما عن الأنبياء فأقول : هم أحياء ولاكن !
نعم أحياء وسوف افصل هذا الأمر تفصيلا مع بعض الإيرادات بإذن الله .
قلت :

أن الأنبياء أحياء في قبورهم , ولاكن العجب من بني صوفان نسأل الله السلامة أنهم غالوا في ذلك ووضعوا في ذلك الأساطير .
فقد قال الحداد الصوفي : ( يأكلون ويشربون ويصلون ويحجون بل ينكحون وكذلك الشهداء : شوهدوا نهاراً وجهارا يقاتلون الكفار في العالم المحسوس في الحياة وبعد الممات ) أنظري مصباح الأنام وجلاء الظلام في رد شبهة البدعي النجدي التي أضل بها العوام ص26.

أقول : إن موت الأنبياء الدنيوي لا يجوز إنكاره فقد قال الحق : { إنك ميت وإنهم ميتون }. ولكن ألم يكن رسول الله صلى الله عليه وسلم يعلم أن الأنبياء السابقين ( إبراهيم وموسى وداود ) أحياء في قبورهم ؟ فلماذا لم يسألهم ولم يخاطبهم ولم يفعل صحابته شيئاً من ذلك ؟ فإن رسولنا لم يستغيث قبل موته بأحد من الأنبياء مع علمه بحياتهم البرزخية ولم يعلم أحد من أصحابه أن يستغيثوا بنبي من الأنبياء .

ألم تسمعي قول الحق في ذلك : فقد قال تعالى على لسان عيسى : { وكنت عليهم شهيداً ما دمت فيهم فلما توفيتني كنت أنت الرقيب عليهم وأنت على كل شيء شهيد } .
دليل على أن الأنبياء وإن كانوا أحياء فإنهم لا يعودون شهداء على قومهم . وأنت تجعلين النبي شهيداً عليهم سواء في حياته أو بعد موته , كقول علوي المالكي ( روحانية المصطفى حاضرة في كل مكان , فهي تشهد أماكن الخير ومجالس الفضل ) الذخائر المحمدية 259 فكأنه يقول : وهو معكم أينما كنتم !
ويبطل ذلك قول النبي لجبريل عليه السلام: ( ما منعك أن تزورنا أكثر مما تزورنا ؟ فنزلت { وما نتنزل إلا بأمر ربك }. فإذا كان نزول جبريل لزيارة محمد لا تكون الا بأمر الله رب العالمين فكيف بنزول أرواح المشايخ واجتماعاتهم بالأحياء وادعاء الجهال مجيء الرسول مجالس الذكر . نسأل الله السلامة .
أقول : سبحان الله لا تفرقين يا زميلة بين الحي والميت , بل ساويت بين ذلك مخالفة كتاب الله سبحانه .
أما القرآن فيقول الحق : { وما يستوي الأحياء ولا الأموات }.
وعندكم يستوون . وقال المسيح عليه السلام { وكنت عليهم شهيداً ما دمت فيهم فلما توفيتني كنت أنت الرقيب عليهم }.
وأما السنة فقد قال نبينا عند موته : ( اللهم الرفيق الأعلى ) ومن كان في الرفيق الأعلى فقد غاب عن الدنيا . غير أنك رحمك الله تجعلين النبي شهيداً عليهم في الدنيا والآخرة وفي القبر .
أقول : فتوحيدكم لا يصححه قرآن ولا سنة بل يشهدان بضد ذلك .
وأذكر كي بما قال القشيري: ( كل توحيد لا يصححه الكتاب والسنة فهو تلحيد لا توحيد ) رسالة السماع ضمن رسالة القشيري 62 .
سوف أطرح موضوعك هذا تحت مرآة هذه الآية الكريمة قال الحق : { إن تدعوهم لا يسمعون دعاءكم ولو سمعوا ما استجابوا لكم ويوم القيامة يكفرون بشرككم }. فلا هم يملكون ولا يسمعون كما قال لحق : { وهم عن دعائهم غافلون } ولا اذا سمعوا يستجيبون , ولكن الزميلة الفاضلة تخالف هذه الآية فيقول لسان حالها : بلى يسمعون ويجيبون ويخرجون من قبورهم فيقضون الحوائج ويكشفون الضر ثم إلى قبورهم يعودون ويملكون النفع والضر.
فهذه الآية قطعت طريق الشرك وسدت أبوابه أمام المشركين
فالداعي غير الله إنما يتعلق قلبه بالقبور :
1- لما يرجوا فيها من حصول منفعة أو دفع مضرة وحينئذ : فلا بد أن يكون معتقداً أن هذا الولي يملك أسباب المنفعة . فنفى الله ذلك قائلاً { ولا يملكون مثقال ذرة }.
2- أو أن يكون هذا الولي المدعو شريكاً مع الله . فنفى الله ذلك قائلا { وما لهم فيهما من شرك }.
3- أو أن يكون وزيراً معاوناً لله ذا حرمة وقدر يمكن الانتفاع به عند المالك . فنفى الله ذلك وقال : { وما له منهم من ظهير }
4- فلم يبق للمشرك إلا حجة واحدة يتعلق بها وهي الشفاعة فيقول: { هؤلاء شفعاؤنا عند الله } فنفى الله ذلك وقال: { ولا تنفع الشفاعة عنده إلا لمن أن له }. فنفى الله عن غيره النفع والضر والشراكة في الملك وامتلاك الشفاعة وإنما الشفاعة حق يملكه الله فلا يسألها من لا يملكها . وحتى إذا أعطي نبينا الشفاعة فإنه لا يشفع فيمن يشاء ولكن فيمن يأذن الله .

أقول : وأشبه من يدعو الأموات بالنصارى الذين يدعون مريم ابنة عمران .
فقد قال الحق : { وإذ قال الله يا عيسى بن مريم أأنت قلت للناس اتخذوني وأمي إلهين من دون الله } فالذين يدعون المقبورين وإن كانوا يعتقدون أن من يدعونه لا يخلق نفعاً إلا انه ما زالت هناك مشابهة بينهم وبين النصارى الذين يعتقدون أن مريم لا تخلق نفعاً ولكنهم يطلبون منها إن تشفع لهم عند الرب وتخلصهم وتقضي حوائجهم , فحكم الله بأنهم يؤلهونها لأنهم كانوا يدعونها مع الله كما في تفسير قوله تعالى: { قل ادعوا الذين زعمتم من دون الله فلا يملكون كشف الضر عنكم ولا تحويلا }.

آيتين قاطعتين :
فالله في قرآنه يضرب الأمثال -- لتوصيل الفكرة.

و سأعطيك بعض الأمثلة :


قول الحق : { لو أردنا أن نتخذ لهوا لاتخذناه من لدنا إن كنا فاعلين } لكنه سبحانه لم يتخذ.

قول الحق : { قل لو كان معه آلهة كما يقولون إذا لابتغوا } ليس معه آلهة سبحانه.

قول الحق : { ولو شاء الله لجمعهم على الهدى } لكنه سبحانه لم يشأ.

قول الحق : { لو اطلعت عليهم لوليت منهم فرارا } محمد عليه الصلاة و السلام لم يطلع .






و من سياق الآيتين -- يفهم استحالة حصول هذا الشيء



أسمعي هذه الآية :
{ لوأننا نزلنا إليهم الملائكة وكلمهم الموتى وحشرنا عليهم كل شيء قبلا ما كانوا ليؤمنوا إلا أن يشاء الله ولكن أكثرهم جاهلون}

أنظري إلى الافتراضات التي وضعها لهم الله سبحانه و تعالى:

1- {نزلنا عليهم الملائكة }.

2- { وكلمهم الموتى }.

3- { وحشرنا عليهم كل شيء قبلا }.


فكل هذه الأشياء لن تحصل .


الآية الثانية :


قال الحق : { ولو أن قرأنا سيرت به الجبال أو قطعت به الأرض أو كلم به الموتى بل لله الأمر جميعا أفلم ييأس الذين آمنوا أن لو يشاء الله لهدى الناس جميعاً ولا يزال الذين كفروا تصيبهم بما صنعوا قارعة أو تحل قريباً من دارهم حتى يأتي وعد الله إن الله لا يخلف الميعاد}



هي أيضا نفس الآية الأولى من حيث المعنى العام.

فالجبال لم تسير بالقرآن
و لم تقطع به الأرض
و لم يتكلم به الموتى

*********************

إثبات أن الشهداء والأنبياء لا يسمعون .

1- الأنبياء
فقد بين الله سبحانه وتعالى على لسان نبيه عيسى : { وكنت عليهم شهيداً ما دمت فيهم فلما توفيتني كنت أنت الرقيب عليهم وأنت على كل شيء شهيد }. فهذا دليل على أن عيسى لا يكون شهيد ولو كان حي , وهذا هو الرسول محمد يقول : (اللهم في الرفيق الأعلى) ومن كان في الرفيق الأعلى فقد غاب عن هذه الدنيا , فهل تجعلين الرسول شهيداً عليك ويسمع دعائك وقد بين الله أنهم لم يعودوا شهداء
2-الشهداء لا يسمعون :
قال الحق :{ولا تقولوا لمن يقتل في سبيل الله أموات بل أحياء ولكن لا تشعرون}


أنظري تجدين فيها { لا تشعرون} - أي لا يوجد إمكانية الإحساس بذلك ومعلوم أن الإحساس لا يعرف إلا عن طريق الحواس ومنها السمع .


قال الحق : {ولا تحسبن الذين قتلوا في سبيل الله أموات بل أحياء عند ربهم يرزقون}.

فيها : { عند ربهِم يرزقون}


أي ليس عندنا - و هي تؤكد الآية التي قبلها { لا تشعرون} لأنهم عند ربهم.

و هم ليسوا عندنا أو معنا أو لنا صلة بهم.

و فيها أيضا { يرزقون } و الرزق لا يكون إلا في الجنة فأرواحهم في حواصل طيور في الجنة .

وما يؤكد أن الشهداء في الجنة قول الحق :{ قيل ادخل الجنة قال باليت قومي يعلمون بما غفر لي ربي وجعلني من المكرمين }.

فهو في الجنة لا يقدر أن يوصل علمه إلى قومه لأنه غائب عنهم في نعيم الله وهذا ينفي سماعه أو سماعهم إياه .

أما قولك عن القياس فعلمي أن القياس لا يجوز في أمور العقيدة أي الاعتقاد والغيبيات .

مثال ذلك أن تقيسي جناح الملائكة بجناح الطائرة أو الطائر , وتسبيح الشجر كتسبيحك , فهذه أمور قريبه منا نجهلها فما بالنا بالغيبيات .
فقد قال إمام المالكية , حافظ المغرب وفقيهها ابن عبد البر : (لا خلاف في نفي القياس في التوحيد وإثباته في الأحكام ) جامع بيان العلم وفضله 55/2
وقال ابن سيرين: ( ما عبدت الشمس والقمر إلا بالمقاييس , وأول من قاس إبليس ) حين قال { خلقتني من نار وخلقته من طين } . تفسير الطبري 131/8.

أما التكفير فيا زميلة و لماذا نطلق على الصوفية الوثنيون أو عباد القبور لتوضيح هذه النقطة نحتاج إلى توضيح أربعة نقاط مترابطة و متسلسلة

1- دعاء الميت أو الحي يجعله إله .
2- دعاء الميت عبادة له .
3- هل كان المشركون الأوائل يعبدون حجارة أم رجال صالحين في صورة حجارة .
3- الإيمان ببعض الدين و ترك بعضه لا ينفع صاحبة .


النقطة الأولى : -
الدليل :
قال تعالى : { و إذ قال الله يا عيسى ابن مريم أأنت قلت للناس اتخذوني و امى إلاهين }.

و من المعلوم إن النصارى يقولون إن عيسى إله و لا يقولون إن مريم إله بل هي بشر و لا نعتقد إنها تخلق نفعا و لا ضرا غير إننا نتخذها شفيعة لنا عند الرب . و لكن الله ألزمهم بعبادتها و إن رفضوا لأنهم يدعونها من دون الله و يطلبون منها ما يطلبه الصوفية اليوم من الجيلانى و الدسوقى و البرعى .
و في حديث ذات أنواط نرى إن رسول الله صلى الله عليه وسلم وصف طلب الصحابة التبرك بالسادرة مثل طلب أصحاب موسى إن يجعل لهم إلها كما لهم آله فدل ذلك على إن التبرك بالقبور و اعتقاد نفعها و ضرها يصيرها وثنا و إلها .


النقطة الثانية :
قال تعالى على لسان إبراهيم : {هل يسمعونكم إذ تدعون أو ينفعونكم أو يضرون قالوا كذلك وجدنا آباءنا يفعلون قال أفرا يتم ما كنتم تعبدون} و في الآية الثانية : { أفتعبدون مالا ينفعكم شيئا و لا يضركم }.

انظري كيف قال الله تعالى أولا : (تدعون) ثم قال: (تعبدون ) فجعل دعاء هؤلاء الأولياء الذين على صورة أصنام عبادة لهم.

و في الآية الأخرى قوله تعالى : { وأعتزلكم و ما تدعون من دون الله } و بعدها قال: { فلما اعتزلهم و ما يعبدون من دون الله }

و قال صلى الله عليه وسلم : (الدعاء هو العبادة ) و قوله: ( الدعاء مخ العبادة )
هل رايتي يا بنت صوفان فدعاء غير الله سواء كان بشرا حيا أو ميتا عبادة له هذا إلزام من رب العالمين سواء رضيتي أم أبيتي فهو لازمكم بذلكم أصبحتم عبادا للقبور و وثنين .

النقطة الثالثة :
من المعلوم إن المشركين الأوائل لم يكونوا يعبدون الحجارة لكونها حجارة و إنما لأنها صورت على شكل صورة رجال صالحين يتقربون بها إلى الله .

الدليل:
قال تعالى: { إن الذين تدعون من دون الله عباد أمثالكم فادعوهم فليستجيبوا لكم إن كنتم صادقين}.
فالله قال : ( عباد أمثالكم ) يعنى بشر مثلنا و هذا لا يصح في وصف الأصنام و إنما يصح في وصف الأولياء الذين صور المشركين الهتم على صورهم .

و قال تعالى : {و الذين تدعون من دون الله لا يخلقون شيئا و هم يخلقون . أموات غير أحياء . و ما يشعرون أيان يبعثون }

هل تتحدث الآية عن بعث الأصنام إلى الحياة بعد الموت لا يمكن ذلك : لان الأصنام لا يحل بها موت و لا بعث ، و لان الشعور يستعمل فيمن يعقل و ليس في الحجارة .

و الأهم من ذلك إن أموات غير أحياء لا يصح إضافتها إلى الأحجار التي صنع منها الصنم إذ هي جماد لا يصح وصفة بالحياة و لا بالموت فلم يبق إلا أن الكلام متعلق بالصالحين الذين نحتت الأصنام على صورهم .

قال تعالى : { و يوم نحشرهم و ما يعبدون من دون الله فيقول ءانتم أضللتم عبادى هؤلاء أم هم ضلوا السبيل * قالوا سبحانك ما كان ينبغي لنا أن نتخذ من دونك أولياء } .
أهذا الكلام ينفع للأصنام هل الأصنام تتكلم أم هل الأصنام تتخذ الله وليا ؟!

و قال تعالى : { و إذا رأى الذين أشركوا شركاءهم قالوا ربنا هؤلاء شركائنا الذين كنا ندعو من دونك . فالقو إليهم القول إنكم لكاذبون } هل الأصنام تقول إنكم لكاذبون سبحان الله . و هنا فائدة أخرى إن دعاء غير الله شرك و موئله إلى نار جهنم و بئس المصير فمن لقي الله و هو يدعو من دونه ندا دخل النار .

و بما إن غالبية الوثنين الجدد أشاعرة فهاكي هذه الحجة الملزمة من شيخك الرازي في تفسيره الكبير: ( أعلم إن الكفار أوردوا سؤلا فقالوا نحن لا نعبد هذه الأصنام لاعتقاد أنها تضر و تنفع و إنما نعبدها لأجل أنها تماثيل لأشخاص كانوا عند الله من المقربين فنحن نعبدها لأجل أن يصير هولاء الأكابر شفعاء لنا عند الله فأجاب الله تعالى : { أم اتخذوا من دون الله شفعاء قل أولوا كانوا لا يملكون شيئا و لا يعقلون }).

و قال أيضا : ( إن المشركين وضعوا هذه الأصنام و الأوثان على صور أنبيائهم و أكابرهم و زعموا أنهم متى اشتغلوا بعبادة هذه التماثيل - دعائها - تكون شفعاء لهم عند الله تعالى .

قال و نظيره في الزمان اشتغال كثير من الخلق بتعظيم قبور الأكابر على اعتقادهم أنهم إذا عكفوا على قبورهم فإنهم يكونون لهم شفعاء عند الله
)

يبدوا إن الرازي عنده الوثنية وهابي حتى يقول هذا الكلام ؟!
و قال التفتازنى الأشعرى : ( إن شرك المشركين وقع حين مات منهم من هو كامل المرتبة عند الله و اتخذوا تمثلا على صورته و عظموه تشفعا إلى الله تعالى و توسلا ) .

و التفتزانى أيضا تأثر بكلام محمد بن عبد الوهاب حتى يوافقه ! .
و أقولها لكي خلاصة : إنما يقع في نفس الفخ من لم يعرف نوع الفخ الذي نصبه الشيطان لمشركي الأمس .

النقطة الرابعة :
الدليل :
قال تعالى: { افاتؤمنون ببعض الكتاب و تكفرون ببعض }.
الإيمان ببعض الكتاب والكفر ببعضه لا ينفع عند الله لا بد للتسليم لله بكامل الدين .

فلو إن رجلا يعبد الله و يسبح في اليوم مائة ألف مرة و يؤلف الكتب و يدعوا إلى الله و يزوج الايامى و يطعم الفقراء و عمل ما عمل ثم قال: إن الخمر حلال و ليس حرام لحبط عملة و لم ينفعه مثقال ذره , إذا كان قرأ حرمتها من كتاب الله .
فكذلك من دعي غير الله فقد عبده و ألهه و أشركه مع الله في العبادة و من دعاء مع الله ندا لا يقبل منه صرفا و لا عدلا .

و كذلك نقطة أخرى القرآن يشهد للكفار أنهم كانوا يؤمنون إن الله هو الرازق المدبر الخالق المميت النافع الضار و كانوا يصلون و يزكون و يحجون و كانوا يقولون نحن على دين إبراهيم نحن على الحنيفية السمحة فلم ينفعهم قولهم و لم تنفعهم عبادتهم لأنهم أشركوا مع الله ندا و دعوا مع الله وليا فكان جزائهم نار جهنم خالدين فيها .

فدعوى الصوفية أنهم أهل السلوك و التزكية و الأخلاق و الزهد و الإحسان لا ينفع عند الله جناح بعوضه إذا لم يؤسس على توحيد صافى لله رب العالمين .

الخلاصة : -
دعاء غير الله يؤلهه فعندما يدعو الصوفية الدسوقي و الجيلانى و الشاذلي و النقشبندي فقد جعلوهم اله وأوثان .

الدعاء عبادة فعندما يدعو الصوفية الإله الدسوقي يعنى أنهم عبدوه و يعنى جعلوا قبره وثنا و إلها يعبد .

فإذا عبد الصوفية الإله الدسوقي و الإله الشاذلي و الوثن البدوي و الصنم الجيلانى و فعلوا معها السبعة و زمتها حفظوا القران و ذكروا الله بآلاف و قاموا الليل و صاموا النهار و تركوا الدنيا و حسنوا أخلاقهم فهذا لا ينفعهم عند الله و لا يسوى عند الله جناح بعوضة .
فتنبهوا يا أصحاب ديانة بني صوفان

فقد قال الحق : { لئن أشركت ليحبطن عملك }.
وقال الحق : { وقدمنا إلى ما عملوا فجعلناه هباء منثورا}.
وهناك أمر مهم وهو أنه قد يستدل أهل البدع بأن الشهداء والأنبياء أحياء ليسوا أموات .

وقد احتجت الزميلة بالمعراج بجواز الاستغاثة بالأنبياء فأجبتها .

أقول أنا أبو عبيدة فهَّاد :
لقد بنيتي على حديث المعراج هذا جواز سؤال الأنبياء وأنهم يتصرفون في أمور الحياة . بينما حديث المعراج صريح في أن موسى هو الذي طلب من النبي محمد أن يسأل الله التخفيف فقال ارجع إلى ربك ( واسأله )

أقول : لكن في هذا الحديث فوائد أخرى تجاهلتيها ومنها أفاد علو الله فوق سماواته . ففي السماء السابعة فرضت الصلاة خمسين صلاة . ولما رجع النبي إلى السماء الخامسة لقي موسى فأمره أن يرجع إلى الله فيسأله التخفيف. حتى قال النبي ( فلم أزل أرجع بين ربي وبين موسى ) أقول : فليس من الإنصاف أن تحتجي ببعض الحديث وتعرضي عن بعض الآخر .
أضيف :
أننا لا نعلق حكم سؤال المقبور على حياته أو موته ولكن مدار الحكم على المشروع الوارد , فلا يوجد في دين الإسلام الحث على محادثة المدفون .
فالحديث حجة عليك . فلم يقل أغثنا يا موسى أو مدد على النحو الذي تفعلونه . وكقول علي بن عثمان الرفاعي [خليفة الشيخ الرفاعي] ( يا سادة من كان منكم له حاجة فليلزمني بها , ومن شكا إلى سلطانه أو شيطانه ا زوجته أو دابته أو أرضه إن كانت لا تنبت أو نخله إن كان لا يثمر أو دابة لا تحمل : فليلزمني بها فاني مجيب ) قلادة الجواهر 323
وقول الشيخ جاكير الكردي للناس : ( إذا وقعتم في شدة فنادوا باسمي ) جامع الكرامات 1/379
أقول : الحمد لله الذي عافاني من هذا الكفر .
وأقول : وإذا اختلفنا في فهم النص : فإننا نرجع إلى فهم الصحابة :
والصحابة لم يفهموا الحديث على النحو الذي تفهمونه من جواز سؤال الأنبياء مع الله أو التوسل بهم :
أقول : أأتينا برواية صحيحة السند إلى صحابي سأل نبياً من الأنبياء السابقين بعد موته . فإن لم تجدي فأنت مخالفة لسلف , فخبر موسى لم يخف عليهم وقد تركوا التوسل بعد موت نبيهم بعد موته .

أقول : إن النبي محمد رأى موسى وغيره من الأنبياء في السموات على قدر منازلهم , ولم يكن عاكفاً على قبر موسى والفرق كبير جداً بين الأمرين . ولاكن أهل الزيغ يتجاهلون ذلك . نسأل الله السلامة . ولو لم يكن فرق لكلم الرسول الأنبياء دائماً من غير معراج .
ولهذا نرى المصطفى يصرح في أكثر من مرة بأن موسى غائب عن هذا العالم المحسوس فقد قال :
الدر المنثور ج2/ص253
وأخرج أبو يعلى عن جابر قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لا تسألوا أهل الكتاب عن شيء فإنهم لن يهدوكم وقد ضلوا
إنكم إما أن تصدقوا بباطل وإما أن تكذبوا بحق وإنه - والله - لو كان موسى حيا بين أظهركم ما حل له إلا أن يتبعني
أقول : وهذا تبيان من المصطفى أن موسى غائب عن هذا العالم المحسوس .

أقول : وإذا كانت أرواح الشهداء في حواصل طير خضر تسرح في الجنة فأرواح الأنبياء في أعلى عليين . ولم يعرف السلف مخاطبة شهداء ولا أنبياء .

أقول : وبهذا نرى انحراف الصوفية بسبب هذه العقيدة المنحرفة نسأل الله السلامة .


فقد ذكر السيوطي : ( أن الله أذن للأنبياء بالخروج من قبورهم والتصرف في الملكوت العلوي والسفلي) " الحاوي للفتاوي "
وذكر محمد بن علوي مالكي أن النبي : ( حي الدارين دائم العناية بأمته : متصرف بإذن الله في شونها : خبير بأحوالها ) مفاهيم يجب أن تصحح ص91 ( وأنه لا ملاذ ولا ملجأ إلا إلى النبي ونشد يقول ) الذخائر المحمدية ص101
[mark=#FFFF00]هذا نزيلك أضحى لاملاذ له ==== إلا جناحك يا سؤالي ويا أملي [/mark]
[mark=#FFFF00]وليس لنا إليك فرارنا ===== وأين فرار الناس إلا إلى الرسل .[/mark]
وأنه لا له فرار ولا ملاذ ولا عصمة إلا بمحمد وكأنه نسي قول الحق : { ففروا إلى الله }. فقا الذخائر المحمدية 133

أستغفر الله العظيم من هذا .

أقول أنا فهَّاد : لا يجوز على الرسول المعصوم في أمور التبليغ أن يغفل على أن يبلغنا هذا الفضل [ في زعمك دعاء الأموات ]فإنه بذلك قام بإخفاء أمر اختلفت عليها الأمة و بلغ فيه التناحر ما بلغ.
.ولذلك فقد أكثر القرآن من إثبات حرمة هذا الأمر والاستغاثة بما هم دون الله في مالا يقدر عليه إلا الله , وأرجو من الزميلة أن تركز ولا تخلط بين الاستغاثة والتوسل فشتان بين ذلك .
اسمعي لقول الحق : { أليس الله بكاف عبده }.
قال شيخكم الزبيري : ( وقبيح بذوي الإيمان أن ينزلوا حاجتهم بغير الله تعالى مع علمهم بوحدانيته وانفراده بربوبيته وهم يسمعون قوله تعالى { أليس الله بكاف عبده }). أضاف : ( ليعلم العارف أن المستحق لأن يُلجأ إليه ويستعان في جميع الأمور ويعول عليه هو الواجب الوجود المعبود بالحق الذي هو مولى النعم كلها .... ويشغل سره بذكره والاستغناء به عن غيره ) إتحاف السادة المتقين 9/498.
وذكر أن إبراهيم الخواص قرأ قوله تعالى : { وتوكل على الحي الذي لا يموت }. ثم قال : ( ما ينبغي للعبد بعد هذه الآية أن يلجأ إلى أحد غيره ) إحياء علوم الدين 4/244.
أقول : فهاهم أكابر أشياخك يحرمون ذلك ويستدلون بقول الحق . ألا تخافين من الله ؟ّ\

أقول : فالاستغاثة بغير الله استغناء عن الله بغيره سوء ظن به , وإدعاء بأنه غير كاف لدعاء عباده , ولو كان عندك كافياً لما لجأت إلى غيره { فما ظنكم برب العالمين }.
بالله عليك اسمعي لقول شيخك الجيلاني : (يا من يشكو الخلق مصائبه ايش ينفعك شكواك إلى الخلق .... ويلك أما تستحي أن تطلب من غير الله وهو أقرب إليك من غيره )
وقال : ( لا تدعو مع الله أحد كما قال: { فلا تدعوا مع الله أحد }.
وقال لولده عند مرض موته : ( لا تخف أحداً ولا ترجه , وأوكل الحوائج كلها إلى الله , واطلبها منه , ولا تثق بأحد سوى الله عز وجل , ولا تعتمد إلا عليه سبحانه التوحيد وجماع الكل التوحيد ) الفتح الرباني والفيض الرحماني 117_118_159
أسمعي الرفاعي الذي تدعونه من غير الله ماذا يقول : ( أن أحد الصوفية استغاث بغير الله فغضب الله منه وقال : استغثت بغيري وأنا الغياث ) حالة أهل الحقيقة مع الله 92. غير أنكم سويتم الرفاعي برب العالمين ووصفتموه بأنه غوث الثقلين
أسمعي قول الحق : { إذ تستغيثون بربكم }. فجعلتم الرسول والأولياء شركاء معه نسأل الله السلامة .
استفسار : إذا كانت الاستغاثة بمحمد جائزة فلماذا نوبخ النصارى الذين يستغيثون بالمسيح ؟ أليس هذا إقرار منكم بجواز قول النصارى يا مسيح وجواز قول الرافضة يا حسين .
ونحن نحتج عليكم بما تحتجون به على النصارى إذ تقولون : أين قال المسح أعبدوني مع الله ؟ ونحن نقول لكم أين قال محمد أدعوني مع الله ؟ لا فرق بين يا محمد يا بدوي يا رفاعي وبين يا عيسى يا مسيح
قال الحق : { ومن أضل ممن يدعو من دون لله من لا يستجيب له إلى يوم القيامة }. وقال الحق: { يدعون من دون الله ما لا يضره وما لا ينفعه ذلك هو الضلال المبين }.

وهل يمكن للنبي أن يسمع أدعية الآلاف في وقت واحد ؟ ولو قدرنا أن هناك ألفاً في مصر يسألونه وألف في أندنوسيا وألفا في الصين كلهم يستغيثون به : فهل يستطيع استيعاب كل أدعيتهم في وقت واحد مهما كثر عددهم واختلفت أمكنتهم ولغاتهم ؟
إن قلت نعم فقد زعمت أن النبي لا يشغله سمع عن سامع وأضفت إليه العلم المطلق وعجلتيه شريكاً مع الله في قوله : { وما يكون من نجوى ثلاثة إلا وهو رابعهم ولا خمسة إلا هو سادسهم }. وجعلت كل مقبور مستحقاً صفات : سميع بصير مجيب كاشف .
وإذا كان معلوم أن الذي تدعونه من دون الله لا يسمع من دعاه أو تحدث عنه منبعد حين كان حياً فكيف يقبل من عنده عقل أن النبي والصالحين أصبحت حواس الرسول والصالحين ترصد وتسمع من يدعوة ولو كان في أمريكا .
فلا أقول إلا قول الحق : { وزين لهم الشيطان أعمالهم }.

البرهان الأكيد بأن الرسول لا يسمع .

يوم أن يحال بينه صلى الله عليه وسلم وبين أناس عند الحوض يقول : ( أصيحابي أصيحابي , فيقال له . إنك لا تدري ما أحدثوا بعدك ) متفق عليه .
فيدل على أن الرسول لم يكن على علم بتفاصيل ما جرى لأمته .

وهذا عيسى عليه السلام يقول يوم القيامة { ما قلت لهم إلا ما أمرني به أن اعبدوا الله ربي وربكم وكنت عليهم شهيداً ما دمت فيهم فلما توفيتني كنت أنت الرقيب عليهم }.

أقول : فما بال أناس يعتقدون أنه صلى الله عليه وسلم يسمع من مناديه في الشرق والمغرب ؟ هل فسد دين المسلمين إلا بمخلفات التعصب والتقليد والعمى وهل مكن للكفار إلا لأن عقائد المسلمين صارت تشتمل على أشياء مما عندهم قال الحق : { يضاهئون قول الذين كفروا من قبل }.

وقد ردت الزميلة حديث الحوض وفسرته تفسير ضعيف وقالت : إن ذلك يمثل المنافقين في وقت الرسول , والمرتدين عن الدين .
فأجبتها :
أما قولك عن أهل الحوض فكم أضحكني ردك يا زميلة , وأعتقد أنك مقتبسة هذا الرد من موقع رافضي , نسأل الله السلامة .

أولاً : الحديث يشير إلى عدد معين وهو رهط , والرهط عدد من 3 إلى 10 , والذين قتلو ا في معارك الردة يفوقونهم بكثير جداً . وبهذا يسقط استدلالك بأنهم مرتدون
ثانياً : في الرواية يقول الرسول ارتدوا على أعقابهم القهقرى , وهذا ينفي المنافقين الموجودين في وقت الرسول لأن الكافر أو كفر النفاق لا يحتاج إلى الرجوع فآخر المهلكة الكفر والنفاق .
ثالثاً : لفظ ارتدوا على أعقابهم القهقرى , لا يساوي الكفر [ ارتدوا القهقرى ] لها معنى في اللغة يخالف معنى الارتداد بالكفر ، فالارتداد القهقرى – أو الرجوع إلى الخف - وهو يأتي بمعنى التعاون أو التنازل عن بعض الحق ، ويأتي أحيانا بمعنى التنازل عن الفضل والنزول من مرتبة عالية إلى مرتبة أقل منها ، والصحابة لموضعهم من دين الله وسابقتهم لا ينبغي من أمثالهم ذلك ، ولذلك كان التنازل عن شيء يسير يعتبر في حقهم ارتدادا على الأدبار إلى الخلف .

ولعلكي ترين في الحديث تشديد النبي صلى الله عليه وسلم على أصحابه من باب أفضليتهم وسابقتهم ، وهذا كمثل تشديد الله تعالى على أمهات المؤمنين من باب فضلهن ومنزلتهن وموضعهن من دين الله تعالى ، فقال عز وجل : { من يأت منكن بفاحشة مبينة يضاعف بها العذاب ضعفين وكان ذلك على الله يسيرا } ، وهذا كما يقال : حسنات الأبرار سيئات المقربين ، وهي عند التحقيق حسنات ولكنها في حق المقربين كانت أقل مما ينبغي أن تكون عليها حالتهم .
من أقوال أئمة السلف في حرمة الاستغاثة بغير الله :


أقول أنا فهَّاد : أما قولك منهم علماء السلف القائلين بقولي .
أسمعي قول العلامة محمد بن سلطان المعصومي , وهو من علماء الحنفية – في كتابه (حكم الله الواحد الصمد في حكم الطالب من الميت المدد، " ص: (315)" ضمن مجموعة رسائل، بعد أن ذكر ما يقع فيه بعض الجهال من الاستغاثة بالأولياء والصالحين: (يا أيها المسلم العاقل الصحيح الإسلام، تدبر وتفكر، هل ثبت أن أحداً من الصحابة – رضي الله عنهم – نادي النبي – صلى الله عليه وسلم – في حياته أو بعد مماته من بعيد واستغاث به؟ ولم يثبت عن أحد منهم أنه فعل مثل ذلك! بل قد ورد المنع من ذلك، كما سأذكره – إن شاء الله تعالى – إلى أن قال: وها أنا أذكر من نصوص المذهب الحنفي – من الكتب المعتبرة والفتاوى المشهورة – ففي شرح القدوري: "إن من يدعو غائباً أو ميتاً عند غير القبور، وقال يا سيدي فلان ادع الله تعالى في حاجتي فلانة زاعماً أنه يعلم الغيب، ويسمع كلامه في كل زمان ومكان، ويشفع له في كل حين وأوان، فهذا شرك صريح، فإن علم الغيب من الصفات المختصة بالله تعالى، وكذا إن قال عند قبر نبي أو صالح: يا سيدي فلان اشف مرضي، واكشف عني كربتي، وغير ذلك، فهو شرك جلي، إذ نداء غير الله طالباً بذلك دفع شر أو جلب نفع فيما لا يقدر عليه الغير دعاء، والدعاء عبادة، وعبادة غير الله شرك) . أهـ
وأما الإمام مالك، فقد نقل عنه كلمات في هذا الموضع تؤكد ما ذكرت أو زعمت حسب ما قلتي ،
قال رضي الله عنه : ( لا أرى أن يقف عند قبر النبي – صلى الله عليه وسلم – يدعو، ولكن يسلم ويمضي) كما في صيانة الإنسان (ص: 264).
والكراهة في كلام الإمام مالك هنا كراهة تحريم كما بين ذلك أصحابه، العالمون بكلامه.
وقال القرطبي المالكي في تفسيره (10/380): وقال علماؤنا [يعني المالكية]: (ويحرم على المسلمين أن يتخذوا قبور الأنبياء والعلماء مساجد) انتهى.

وأما الحنابلة، فكلامهم في هذا الموضع أشهر من أن يذكر لكثرته، ومن ذلك:
قول الحجاوي في كتابه "الإقناع" 6/186: (من جعل بينه وبين الله وسائط يتوكل عليهم ويدعوهم كفر إجماعاً؛ لأن ذلك كفعل عابدي الأصنام) انتهى .
فأنتي ترين – يا زميلة أقوال علماء السلف وأتباعهم على نبذ مثل هذه الأمور والتبرؤ منها . هداك الله للحق . آمين .

أما قولك يا زميلة : الاستغاثة بغير الله تعالى جائزة وليست بشرك ما دام المستغيث لا يعتقد النفع والضر من غير الله تعالى وقد وضحت ذلك مرارا في سابق ردي.

أقول : قد بينت سابقاً ولا ما نع من أعادته فقد تعودت منك هداك الله إعادة ما تم تفنيدة .
قلت :
معلوم أن الرسول لا ملك لنفسه ضر ولا نفع بل نحن مأمورون أن نعتقد أن النبي لا يملك لنفسه نفعاً ولا ضراً فقد قال الحق : { قل إني لا أملك لكم ضراً ولا رشدا } . { قل إني لا أملك لنفسي نفعاً ولا ضراً إلا ما شاء الله }. هذا وهو حي كيف به وهو ميت ؟! ومعلوم أنه الآن لا يعتبر شاهداً علينا , لأنه غاب عن العالم الحسي فقد قال الحق لى لسان نبيه عيسى : {وكنت عليهم شهيداً ما دمت فيهم فلما توفيتني كنت أنت الرقيب عليهم }.
أقول :
لا يوجد على الأرض من يدعو من يعتقد فيه أنه لا يملك الإجابة والنفع والضر إلا أن يكون مجنوناً . فهل هناك عاقل يقول : أغثني يامن لا تملك نفعاً ولا ضراً ؟! إلا أن يكون معتقداً فيهم التأثير وكشف الضر وتحصيل النفع اللهم إلا أن يكون مجنوناً فحينئذ لا يؤاخذه الله على شركه أكبر أو أصغر .
أقول أي النوعين أنت ؟ ..... نسأل الله السلامة .

وبهذا ينتفي قولك ولله الحمد والمنة

لفته :
الكفر الصريح في استغاثة الصوفية بغير الله :

وقد أوردت ذلك في موضوع مستقل للغوث الأعظم . تعالى الله عما يصفون وسوف أقتبسه هنا :

ذكر صاحب كتاب ( مناقب الشيخ عبد القادر الجيلاني ) راوياً عن الرفاعي (1 ) أنه قال : { توفي أحد خدام الغوث [الأعظم ] ( 2 ) وجاءت زوجته إلى الغوث فتضرعت والتجأت إليه وطلبت حياة زوجها فتوجه الغوث إلى المراقبة فرأى في عالم الباطن أن ملك الموت عليه السلام يصعد إلى السماء ومعه الأرواح المقبوضة في ذلك اليوم فقال : يا ملك الموت قف وأعطني روح خادمي فلان وسمَّاه باسمه فقال ملك الموت : إني أقبض الأرواح بأمر ربي ؟؟ فكرر الغوث عليه إعطاءه روح خادمه إليه فأمتنع من إعطائه وفي يده ظرف معنوي كهيئة الزنبيل فيه الأرواح المقبوضة في ذلك اليوم فبقوة المحبوبية جر الزنبيل وأخذه من يده فتفرقت الأرواح ورجعت إلى أبدانها فناجى ملك الموت عليه السلام ربه فقال : يا ربي أنت أعلم بما جرى بيني وبين محبوبك ووليك عبد القادر فبقوة السلطنة والصولة أخذ مني ما قبضته من الأرواح في هذا اليوم فخاطبه الحق جل جلاله : يا ملك الموت إن الغوث الأعظم ( 3 ) محبوبي ومطلوبي لم لا أعطيته روح خادمه وقد راحت الأرواح الكثيرة من قبضتك بسبب روح واحدة فتندم هذا الوقت ( 4 ) } .
********************************
********************************
( 1 ) هو أحمد بن أبي الحسين الرفاعي نسبة إلى بني رفاعة قبيلة من العرب وسكن أم عبيدة بأرض البطحاء إلى أن مات بها عام ( 570 هـ) وكانت انتهت إليه الرياسة في علوم الطريق وشرح أحوال القوم وكشف مشكلات منازلهم وبه عرف الأمر بتربية المريدين بالبطحاء وإليه تنتسب الطريقة الرفاعية . أنظر ترجمته في " الطبقات الكبرى للشعراني 1/140".
( 2 ) الأعظم صيغة مبالغة على وزن " أفعل " فإذا عرفنا أن شيخ الأشاعرة البيهقي قال : إن من أسماء الله الغياث فقد قال : " ومن أسمائه الغياث ومعناه : المُدرِك عباده في الشدائد " أنظر كتاب الأسماء والصفات 88.
أقول أنا أبو عبيدة : وبهذا يتضح أن الجيلاني أعظم من الله سبحانه عند الصوفية .
( 3 ) نلاحظ هنا أن الله سبحانه يعترف بأن الجيلاني أعظم منه .
( 4) كتاب " تفريج الخاطر في مناقب تاج الأولياء وبراهين الأصفياء الشيخ عبد القادر الجيلاني" .

رابط الموضوع : أضعط هنا
اقول : نلاخظ أن مسألة التوسل بالموتى أو الأولياء أثناء غيابهم يستلزم معرفة النبي أو الوي بالغيب وهذا مستبعد في حياة النبي فكيف بعد وفاته :
الله سبحانه يبين أن رسوله لا يعلم الغيب ويُعاتب الله نبيه صلى الله عليه وسلم في المنافقين: { عفا الله عنك لم أَذنت لهم حتى يتبين لك الذين صدقوا وتعلم الكاذبين }.
وعن المنافقين أيضاً يقول المولى عز وجل: { ومن حولكم من الأعراب منافقون ومن أهل المدينة مردوا على النفاق لا تعلمهم نحن نعلمهم} .
دلالة واضحة لتحريم الاستغاثة : ( قال مسلم عن سلمان قال قيل له قد علمك نبيكم صلى الله عليه وسلم كل شيء حتى الخراء قال فقال أجل لقد نهانا أن نستقبل القبلة .... ألخ)
أقول : هاهم الصحابة يعترفون بأن الرسول علمهم كل شيء فلماذا لم نراهم يستغيثون بقبر أحد الأنبياء أو الصالحين ؟! أو نرى رواية أحدهم عن الرسول بأنه علمهم الاستغاثة بالقبور ؟!

لقد احتجت الزميلة بأن الناس يستغيثون بالأنباء يوم القيامة :
فأجبتها :

أقول إن طلب الخلق للأنبياء يا زميلة و من الرسول هو أن يدعو الله لهم وهذا واضح في تكملة الحديث [ان الرسول يسجد ويدعوا الله وهذا يسمى شفاعة وتوسل لا كما تظنين أنهم يستغيثون به فقد نفى الرسول عنه ذلك ففي حديث أبي هريرة قال
تفسير الطبري ج4/ص158
عن أبي هريرة عن رسول الله أنه قام خطيبا فوعظ وذكر ثم قال ألا عسى رجل منكم يجيء يوم القيامة على رقبته شاة لها ثغاء يقول يا رسول الله أغثني فأقول لا أملك لك شيئا قد أبلغتك ألا هل عسى رجل منكم يجيء يوم القيامة على رقبته فرس لها حمحمة يقول يا رسول الله أغثني فأقول لا أملك لك شيئا قد أبلغتك
ألا هل عسى رجل منكم يجيء يوم القيامة على رقبته صامت فيقول يا رسول الله أغثني فأقول لا أملك لك شيئا قد أبلغتك
ألا هل عسى رجل منكم يجيء يوم القيامة على رقبته بقرة لها خوار يقول يا رسول الله أغثني فأقول لا أملك لك شيئا قد أبلغتك ألا هل عسى رجل منكم يجيء يوم القيامة على رقبته رقاع تخفق يقول يا رسول الله أغثني فأقول لا أملك لك شيئا قد أبلغتك
فهاهو الرسول ينفي عن نفسه أنه يملك شيء يوم القيامة .

أما عن الوسيلة : فهي تختلف عن الإغاثة وما يقول أن الشفاعة وهي التوسل إغاثة إلا أحمق أختلطت عليه الأمور .
فها نحن نرى الرسل لا يستطيعون أن يشفعوا إلا الرسول وذلك لأن الله وعده بذلك لا لشيء آخر .
ونرى الرسول يذهب ويسجد عند العرش ويدعوا الله حتى يقول له يا محمد سل تعطى وأشفع تشفع , أي هي التوسل لا الاستغاثة فهل عرفتي جهلك وخلطك للأمور . نسأل الله المعافات في العقل .

أقول : وأي شرك في طلب من الرسول الحي في ذلك الوقت القريب الذي يسمع طلب القوم منه في أن يدعو ربه ويكون شفيع وذلك بسبب أن الله أختصه بذلك بدليل .
لا أنتم من ذهبتم تستغيثون لا تتوسلون برجل ميت لا يسمع ولو سمع مستطاع أن يجيب تريدون منه الإعانة في أمور قد خصها الله به .

ولا يقول ذلك إلا كافر مكابر أو أحمق مجنون .


ولذلك كثر الضلال عند بني صوفان حتى دعاهم ذلك للاستغاثة بالكلاب والبقر نسأل الله السلامة .

ولذلك نرى أن التصوف أخو الجهل ونقيض العلم والفقه .
يقول الشعراني في كتابه درر الغواص وهو يسأل شيخه علي الخواص:

(وسألته رضي الله عنه : عن السبب الذي أجاب به الأشياخ المريدين في قبورهم وحرم ذلك الفقهاء مع أئمتهم ؟

فقال : هو كثرة الاعتقاد الصحيح ، فالفقير يعتقد في شيخه أنه حي في قبره والحي يجيب من ناداه ، والفقيه يعتقد إمامه مات والميت لا يجيب من ناداه.

ثم قال: والله لو صدق الفقيه في اعتقاده الإمام الشافعي أو الإمام الليث أو الإمام أشهب أو الطحاوي لأجابوه من قبورهم كما أجابوا من ناداهم من الفقراء الذين يعتقدون حياة هؤلاء الأئمة في قبورهم ، فالأمر تابع لاعتقاد المريد لا للمشايخ ، والله أعلم
).

" درر الغواص على فتاوى سيد ي علي الخواص للشعراني ص 43 "
الأحاديث التي تحج بها الزميلة في بدعتها ومفهم علم الحديث عند بني صوفان .

إن من أجهل الناس في علم الحديث هم المبتدعة الصوفية نسأل الله السلامة , فطريقتهم في تصحيح الحديث غريبة لا تستند إلى علم أو معرفة :
بزعمه أقطاب الصوفية زورا وبهتانا انهم يصححون الأحاديث مناما مع النبي صلى الله عليه وسلم ولو كان هذا الأمر صحيحا كما يزعمه مخرفوا الصوفية ودجاليهم لما احتاج أئمتنا لوضع علم مصطلح الحديث وعلم الجرح والتعديل ولما اتعب البخاري وغيره أنفسهم في تأليف الكتب في الرجال وأحوالهم

ينقل الصوفي احد مشايخ المولد النبهاني في كتابه سعادة الدارين (ص 422) عن ابن حجر الهيتمي في شرحه على همزية البوصيري عند قوله :

( ليته خصني برؤية وجهه زال عن كل من رآه الشقاء

وقال في أخر كلامه هناك : ولقد كان شيخي وشيخ والدي الشمس محمد بن أبي الحمائل يرى النبي صلى الله عليه وسلم يقظة كثيرا حتى يقع له انه يسال في الشيء فيقول حتى اعرضه على النبي صلى الله عليه وسلم ، ثم يدخل رأسه في جيب قميصه ثم يقول قال النبي صلى الله عليه وسلم فيه كذا فيكون كما اخبره لا يختلف ذلك أبدا فاحذر من إنكار ذلك فانه السم
)
أقول أنا فهَّاد : انظر كيف يخوف الأقطاب الإتباع من الإنكار ودفعهم إلى التصديق الأعمى وكأنه قران

ومما ذكره النبهاني الصوفي صاحب المولد المشهور في كتابه سعادة الدارين (ص 432) عن اليافعي واسمه (عبدالله بت اسعد بن علي اليافعي 698 - 768 هـ) :

(اخبرني بعضهم انه يرى حول الكعبة الملائكة والأنبياء وأكثر ما يراهم ليلة الجمعة وليلة الاثنين وليلة الخميس وعد لي جماعة كثيرة من الأنبياء وذكر انه يرى كل واحد منهم في موضع معين يجلس فيه حول الكعبة ويجلس معه أتباعه من أهله وقرابته وأصحابه وذكر إن نبينا صلى الله عليه وسلم يجتمع عليه من أولياء الله تعالى خلق لا يحصى عددهم إلا الله ولم تجتمع على سائر الأنبياء وذكر إن إبراهيم وأولاده يجلسون بقرب باب الكعبة بحذاء مقامه المعروف وموسى وجماعة من الأنبياء بين الركنين اليمانيين وعيسى وجماعة منه في جهة الحجر ورأي نبينا صلى الله عليه وسلم جالسا عند الركن اليماني مع أهل بيته وأصحابه وأولياء أمته وحكى عن بعض الأولياء انه حضر مجلس فقيه فروى ذلك الفقيه حديثا فقال له الولي هذا باطل فقال الفقيه من أين لك هذا فقال هذا النبي صلى الله عليه وسلم واقف على راسك يقول إني لم اقل هذا الحديث).
وأنظره في كتاب الفتوى الحديثية لابن حجر الهيتمي (ص297)

أقول : فياعجبي الذي لا ينقضي من الصوفي والرافضي .


والآن مع رأي السيوطي حول تصحيح الأحاديث مناما
البعض يذهب الى الطعن فيما ننقل انه دس عليهم والعجيب إن الذي يدحض هذا الدفاع إن الصوفية ينقلون عن بعضهم البعض وما سأذكره هنا من ذلك:

قال النبهانب الصوفي صاحب المولد في كتابه سعادة الدارين (ص 3) نقلا عن الشعراني صاحب الطبقات قوله:
(ورأيت ورقة بخط الجلال السيوطي عند احد أصحابه وهو الشيخ عبد القادر الشاذلي مراسلة لشخص سأله في شفاعة عند السلطان قايتباي رحمه الله تعالى:
اعلم يا أخي إنني قد اجتمعت برسول الله صلى الله عليه وسلم إلى وقتي هذا خمسا وسبعين مرة يقظة ومشافهة ولولا خوفي من احتجابه صلى الله عليه وسلم عني بسبب دخولي للولاة لطلعت القلعة وشفعت فيك عند السلطان واني رجل من خدام حديثه صلى الله عليه وسلم واحتاج إليه في تصحيح الأحاديث التي ضعفها المحدثون من طريقهم ولا شك إن نفع ذلك أرجح من نفعك أنت ياخي
).

يقول فهَّاد للمنتسبين لتصوف :
ليست القضية للمراء ولا للجدل والإفحام إذ لا فائدة من ذلك ولا يجعل الالتقاء مع المخالف ميسورا
القضية مسالة للنقاش والدراسة وإعمال الدليل (الكتاب والسنة) إضافة إلى منهج العلماء الربانيين من لدن صحابة سيدنا رسول الله صلى الله عليه وسلم ولا إنكار للكرامة لكن لا قبول للخرافة
نسأله الإخلاص آمين

الشعراني يذكر عن الزنديق ابن عربي تصحيح بعض الأحاديث مع النبي صلى الله عليه وسلم :


وحتى لا نتهم بالدس في كتبهم كما يزعمون فانا انقل من كتب القوم وكبرائهم:

قال النبهاني الصوفي في كتابه سعادة الدارين (ص 440 نقلا عن كتاب العهود المحمدية للشعراني ) ما نصه: ( ومما قاله الشعراني نصيحة لمن رغب في المجاورة في احد الحرمين بقوله فان كان من اهل الصفاء فليشاوره صلى الله عليه وسلم في كل مسألة فيها رأي أو قياس ويفعل ما أشار به صلى الله عليه وسلم
بشرط إن يسمع لفظه صلى الله عليه وسلم صريحا يقظة

كما كان عليه الشيخ محي الدين بن العربي رحمه الله قال وقد صححت منه صلى الله عليه وسلم عدة أحاديث قال بعض الحفاظ بضعفها فأخذت بقوله صلى الله عليه وسلم فيها ولم يبق عندي شك فيما قاله وصار ذلك عندي من شرعه الصحيح اعمل به وان لم يطعني عليه العلماء بناء على قواعدهم
)".

يقول فهَّاد : ترى هل يقول هذا عاقل او يصدقه او يدعو له اللهم لا ولا تجد هذا إلا في عقول أصحاب الخرافات
واني أتسال ماهي هذه الأحاديث؟؟؟؟؟



ولذلك سوف نعرج على الأحاديث التي يحتج بها بني صوفان ونفندها بإذن الله .
الرواية الأولى :

1-ورد في صحيح البخاري حديث الشفاعة وهو حديث صحيح مشهور وجاء في الحديث(إن الشمس تدنو يوم القيامة حتى يبلغ العرق نصف الأذن ، فبينا هم كذلك استغاثوا بآدم ثم بموسى ثم بمحمد فيشفع ليقضى بين الخلق)

فبالله عليكم في ذلك الموقف الذي يقول الله فيه (لمن الملك اليوم لله الواحد القهار)

لماذا لا يلجأ الناس إلى الله وهو وحده القادر على التخفيف عنهم لماذا يذهبون ويستغيثون بالأنبياء والرسل لماذا يتركون الله ويلجئون لغيره والحديث جاء بلفظ(استغاثوا) وهي في أمر لا يملكه إلا الله


الرد عليه :
أقول أنا أبو عبيدة فهَّاد :
نص الحديث : صحيح البخاري ج2/ص536
1405 حدثنا يحيى بن بكير حدثنا الليث عن عبيد الله بن أبي جعفر قال سمعت حمزة بن عبد الله بن عمر قال سمعت عبد الله بن عمر رضي الله عنه قال قال النبي صلى الله عليه وسلم ما يزال الرجل يسأل الناس حتى يأتي يوم القيامة ليس في وجهه مزعة لحم وقال إن الشمس تدنو يوم القيامة حتى يبلغ العرق نصف الأذن فبينا هم كذلك استغاثوا بآدم ثم بموسى ثم بمحمد صلى الله عليه وسلم وزاد عبد الله حدثني الليث حدثني بن أبي جعفر فيشفع ليقضى بين الخلق فيمشي حتى يأخذ بحلقة الباب فيومئذ يبعثه الله مقاما محمودا يحمده أهل الجمع كلهم وقال معلى حدثنا وهيب عن النعمان بن راشد عن عبد الله بن مسلم أخي الزهري عن حمزة سمع بن عمر رضي الله عنهما عن النبي صلى الله عليه وسلم في المسألة.
أقول :
من ظن أن كل استغاثة حرام فهو مخطىء , فإن الاستغاثة المنفية على نوعين :
1- الاستغاثة بالميت منفية مطلقاً وفي كل شيء .
2- الاستغاثة بالمخلوق الحي الغائب مطلقاً أو الحاضر فيما لا يقدر عليه إلا الله.
فهذه الاستغاثة المحرمة , وقد عرجت لتبيانها لتفنيد ما أتت به الزميلة هداها الله إلى الحق .
ولأحتوي الموضوع من جميع جوانبه , سوف أورد الفرق بين الاستغاثة والدعاء , الذي يستخدمه أهل البدع .
أقول : وبالله التوفيق , الاستغاثة لا تكون إلا من المكروب . أما الدعاء فهو أعم من الاستغاثة , فكل استغاثة دعاء كما أن الدعاء في اللغة نداء وطلب . وهو نوعان : دعاء عبادة ودعاء مسألة وكل دعاء عبادة مستلزم لدعاء المسألة , ودعاء المسألة متضمن دعاء العبادة , على تعريف المتضمن أنه دلالة الدليل على بعض معناه .
وإذا كانت الاستغاثة من نوع الدعاء والدعاء هو العبادة تبين أن الاستغاثة عبادة لا يتوجه بها إلا لله .

أما شبهتك هداك الله للحق .
أقول : وهذه استغاثة بالحاضر الحي القادر , فإن الله وعده بهذه الشفاعة فأصبح قاداً عليها , إلا إذا كنت تظنين أن الله سيخلفه الميعاد ؟! وأمثلها , كالغارق في النهر وأمامه شخص يعرف السباحة فستغاث به لينقذه . فهذا لا خلاف في أنه مشروع مباح لأنه لا يندرج تحت مسمَّى الاستغاثة المنفية .
وأضيف : أن الصحابة كانوا يأتون رسول الله ويطلبون منه في حياته إن يدعوا الله لهم .
فائدة : نلاحظ نفي آدم والأنبياء قدرتهم على الإغاثة وقولهم ( لست لها ) , حجة عليك يا زميلة فإنه يدل على أن الأنبياء لا يقدرون دائماً على الإجابة وما يطلبه الناس منهم . فلما قال لهم آدم ( لست لها ) تركوه وتوجهوا إلى غيره من الأنبياء لافتقاد شرط القدرة على الإغاثة .
استطراد مهم :
أنتم تدعون أو تستغيثون بالرسول محمد أو بالولي بأمر لا يقدر عليه إلا الله , كالمغفرة وما شابهها من أمور .
فتذكري هداك الله قول إبراهيم الخليل : {وما أملك لك من الله من شيء }.
فهو لا يملك شيء فما بالك بالأولياء الأقل درجة منه .
ألم تسمعي قول الحق : { بل لم نكن ندعوا من قبل شيئاً}.
وأقول تفكري في قول الحق سبحانه : { إن الذين تدعون من دون الله عباد أمثالكم فادعوهم فليستجيبوا لكم إن كنتم صادقين }. والرسول عبد مثلنا فقد قال الحق : { قل إنما أنا بشر مثلكم }.
ولقد أمرنا الله أن نعتقد أن النبي لا يملك لنفسه نفعاً ولا ضراً فقد قال الحق : { قل إني لا أملك لكم ضراً ولا رشدا } . { قل إني لا أملك لنفسي نفعاً ولا ضراً إلا ما شاء الله }. هذا وهو حي كيف به وهو ميت ؟!
أنظري يا من تستغيثين بالرسول ماذا يقول لأبنته فاطمة : ( يا فاطمة بنت محمد , أنقذي نفسك من النار : فإني لا أملك لك من الله ضراً ولا نفعاً ) وفي رواية ( لا أغني عنك من الله من شيئا) أنظري إلى قول نبي الله يعقوب لأولاده { وما أغني عنكم من الله من شيء }.
ومعلوم أن الاستغاثة مسبوقة بالاعتقاد .
أقول : لا يوجد على الأرض من يدعو من يعتقد فيه أنه لا يملك الإجابة والنفع والضر إلا أن يكون مجنوناً . فهل هناك
عاقل يقول : أغثني يا من لا تملك نفعاً ولا ضراً ؟! إلا أن يكون معتقداً فيهم التأثير وكشف الضر وتحصيل النفع اللهم إلا أن يكون مجنوناً فحينئذ لا يؤاخذه الله على شركه أكبر أو أصغر
.
الحق أنه لم يلتجئ إليهم إلا لاعتقاد فيهم النفع والضر . فإن ما في القلب من اعتقاد فاسد قد عبر عنه اللسان فصار يلهج بنداء غير الله : أغثني يا رفاعي , المدد يا جيلاني , شيء لله يا سيد دسوقي , ثم عبر عنه العمل فصار يقبل جدران القبور ويمسحها بيده ويذبح النذور عندها . نسأل الله السلامة .


الرواية الثانية :
2-جاء في البخاري أن النبي صلى الله عليه وسلم قص على أصحابه قصة السيدة هاجر هي وابنها في مكة قبل أن تبنى الكعبة بعد أن تركهما سيدنا إبراهيم عليه الصلاة والسلام وفي ما قصه أنها لما سمعت صوتا عند الطفل قالت : " إن كان ذا غوث فأغثني " فاستغاثت فإذا بجبريل عليه السلام فغمز الأرض بعقبه فخرجت زمزم. وهى تعلم أن صاحب الصوت لن يكون رب العالمين المنزه عن الزمان والمكان ، ووجه الدلالة في هذا الحديث قول السيدة هاجر (إن كان ذا غوث فأغثني) فهو قول صريح بالاستغاثة والدليل الأقوى هو أن سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم هو الذي يروي الخبر ولم يقف عند موضوع الاستغاثة ولم يقل أنها لا تجوز أو أنها شرك وهو الذي لا ينطق عن الهوى ولا تفوته فائتة أبداً في الدين .

الرد :


أقول أنا فهَّاد : هداك الله يا زميلة وحرم وجهك من النار . الحديث ليس في البخاري بارك الله فيك .
بل الرواية ضعيفة ومنقطعة لا يحتج بها .
وقد أوردها أبن حجر في فتح الباري بصيغة لا تخدمك بل ضدك هدا الله لكل خير .

نص الرواية في فتح الباري : ج6/ص402
(صه بفتح المهملة وسكون الهاء وبكسرها منونة كأنها خاطبت نفسها فقالت لها اسكتي وفي رواية إبراهيم بن نافع وبن جريج فقالت أغثني إن كان عندك خير قوله إن كان عندك غواث بفتح أوله للأكثر وتخفيف الواو وآخره مثلثة..... ألخ )
فقد اشترطت في إغاثتها دلالة الاستطاعة والقدرة .
فنراها قالت : إن كان عندك خير , وهذا قد أوضحناه سالفاً بالاستغاثة المباحة لوجود القدرة .
وهناك رواية في البخاري شبيهة بتلك التي تحتجين بها ولا كنها لا تخدم بدعتك هداني الله وإياك .
بل على العكس ترد عليها .

الرواية الثالثة :

3-عن عبد الله ابن مسعود قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم : ( إذا انفلتت دابة أحدكم بأرض فلاة فليناد : يا عباد الله احبسوا علي ، يا عباد الله احبسوا علي ، فإن لله في الأرض حاضرا سيحبسه عليكم ) هذا الحديث يطعن فيه بعض المنكرين الذين لا يريدون أن تظهر الحقيقة لكن الكثير من علماء الأمة يذكرون الحديث في كتبهم وأسانيدهم فقد رواه الطبراني وأبو يعلى في مسنده وابن السني في عمل اليوم والليلة ورواه الإمام النووي في الأذكار والسيوطي في الجامع الصغير والهيثمي في مجمع الزوائد ورواه الديلمي في الفردوس بمأثور الخطاب ورواه ابن القيم في كتابه الوابل الصيب وهو من أئمة السلفية ، كل هؤلاء الأئمة ذكروه واستدلوا به فهل يجمع كل هؤلاء العلماء على حديث باطل . بل وزاد الإمام النووي قلت: حكى لي بعض شيوخنا الكبار في العلم أنه أفلتت له

دابّة أظنُّها بغلة، وكان يَعرفُ هذا الحديث، فقاله؛ فحبسَها اللّه.وكنت أنا مرة مع جماعة فانفلتت منها بهيمة وعجزوا عنها فقلته فوقفت في الحال بغير سبب سوى هذا الكلام.فمن يستطيع أن يشكك في عقيدة الإمام النووي أم يتجرأ أحد ليقول إن هذا شرك والإمام النووي الحجة الحافظ المحدث الثقة عند كل الأمة الإسلامية

الرد :

أقول أنا أبو عبيدة فهَّاد :
أنار الله قلبك يا زميلة بالإيمان وأبعد الله عن قبك الشرك بالرحمن
أقول :
1-إن الصحابة تركوا التوسل بالرسول وهو أحب إليهم من رجال الغيب فكيف يتركون التوسل به ثم يتعلقوا برجال في الهواء ؟!
2-وقد وجه بعض أهل العلم هذه الرواية بمناداة حاضر قادر وهم الملائكة , فليس في الأثر دعاء غائب .
3-أن الأشاعرة التي تنتمين إليهم زعموا أنه لا يجوز الاستدلال بالآحاد الضعيف السند في مسألة عقدية .
ورداً على طعنك في تضعيف الرواية أقول :
اعلمي هداك الله إلى الحق أن الله رحمنا بحفظ السنة النبيوية وقد قيض الله لذلك رجال أفنوا أعمارهم في معرفة , أحوال الرجال . وقد أجمعت الأمة على حجية أخبارهم ومعلوم أن الأمة لا تجتمع على باطل فأصبحت أقوالهم حجة .
ومعلوم أن فن الحديث يجب الإلمام بأقوال هؤلاء العظام نحسبهم والله حسيبهم على الحق .
ولو لا هذا العلم لضاعت حجية السنة النبيوية فالطاعن في أقولهم هو الطاعن بالسنة المطهرة .
فها نحن نرى مستدرك الحاكم , كثير ما يمر بنا أحاديث يقول هم على شرط البخاري أو على شرط مسلم . أو على شرط الصحيحين , ونفاجأ بأنه حديث ضعيف أو موضوع .
فلذلك لزم علينا تتبع الصحيح ونبذ ما عداه .

فالرواية التي استدللت بها رواية ضعيفة رواها أبو يعلي والطبراني .
أقول : فيع معروف بن حسان: وهو ضعيف . قال أبو حاتم في الجرح والتعديل 8/323) " ضعيف " وقال ابن عدي في الكامل (6/325) منكر الحديث . وقال الهيثمي في مجمع الزوائد (10 /132) " فيه معروف بن حسان وهو ضعيف " وقال الشيخ محمد بن درويش الحوت في ( أسنى المطالب ص62) " معروف بن حسان منكر الحديث "

وفيه سعيد بن أبي عروبة : أختلط , قال النسائي : من سمع منه بعد الاختلاط فليس بشيء . ومعروف بن حسان من الصغار ولم يسمع نه إلا بعد الاختلاط إلا الكبار وكان بدأ اختلاطه سنة 132 واستحكم سنة 148 أفاده البزار . ثم إن سعيد مدلس كثير التدليس وقد روى الحديث مع عناً عن أبي بريدة فلا يقبل .
الرواية الرابعة :
4-عن عتبة بن غزوان رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم (إذا ضل أحدكم شيئا ، أو أراد أحدكم غوثا ، وهو بأرض ليس بها أنيس فليقل : يا عباد الله أغيثوني ، يا عباد الله أغيثوني ، فان لله عبادا لا نراهم ) وقد روى هذا الحديث جماعة من العلماء الكبار وهم : رواه الطبراني في الكبير وقال بعده
وقد جرب ذلك ورواه الهيثمي في مجمع الزوائد والهندي في كنز العمال وذكره السيوطي في الجامع الصغير
وإليك مراجع الحديث:
1- في زيادة الجامع الصغير، والدرر المنتثرة، الإصدار 2.05 - للإمام السيوطي
كتاب "زيادة الجامع الصغير"، للسيوطي - حرف الهمزة قال:

269- إذا أضل أحدكم شيئا أو أراد غوثا وهو بأرض ليس بها أنيس فليقل: يا عباد الله أغيثوني يا عباد الله أغيثوني فإن لله تعالى عبادا لا يراهم..

2- كنز العمال الإصدار 2.01 - للمتقي الهندي
المجلد السادس - {آداب متفرقة} قال:

17498- إذا أضل أحدكم شيئا أو أراد غوثا وهو بأرض ليس بها أنيس فليقل: يا عباد الله أغيثوني يا عباد الله أغيثوني فإن لله عبادا لا يراهم.

3- معجم الطبراني الكبير، الإصدار 1.05 - للإمام الطبراني
باب الظاء - عتبة بن غزوان السلمي بدري- ما أسند عتبة بن غزوان:

حدثنا الحسين بن إسحاق التستري ثنا أحمد بن يحيى الصوفي ثنا عبد الرحمن بن سهل حدثني أبي عن عبد الله بن عيسى عن زيد بن علي عن عتبة بن غزوان عن نبي الله صلى الله عليه وسلم قال إذا أضل أحدكم شيئا أو أراد أحدكم عونا وهو بأرض ليس بها أنيس فليقل يا عباد الله أغيثوني يا عباد الله أغيثوني فإن لله عبادا لا نراهم وقد جرب ذلك (17/ 118).

4- مجمع الزوائد. الإصدار 2.05 - للحافظ الهيثمي
المجلد العاشر. - 38. كتاب الأذكار. - 39. باب ما يقول إذا انفلتت دابته أو أراد غوثاً أو أضل شيئا ًقال:
17103- ص.188 عن عتبة بن غزوان عن نبي الله صلى الله عليه وسلم قال:
"إذا أضل أحدكم شيئاً أو أراد عوناً وهو بأرض ليس بها أنيس فليقل: يا عباد الله أغيثوني فإن لله عباداً لا نراهم". وقد جرب ذلك.
رواه الطبراني ورجاله وثقوا على ضعف في بعضهم إلا أن زيد بن علي لم يدرك عتبة.
ـــــــــــــ
فهذه خمس مراجع نقلت نص الرواية التي استدللت بها.
أما محاولة تضعيفك للحديث فكالعادة فقد باءت بالفشل. ويضحكني أنك إن لم تعرف رجلا في الأسانيد فقلت: انه مجهول , فهل كل ما لم يطلع عليه الفهاد ويعرفه صار مجهولا؟؟
سبحان الله الفهاد يعرف رجال الأسانيد كلهم ولا يخفى عليه أحد!!
حتى انه صار يستدرك على محدثي وحفاظ القرون الأولى!!
أما استدلالك بقول الهيثمي فليس فيما يقوله إثبات تضعيف الحديث لأن الصيغة التي قالها ليست من صيغ التضعيف أيها العلامة!!
وإني أنبهك إلا تضعف حديثا أو تقدح في رجال الأسانيد ولم يسبقك أحد إلى هذا التضعيف أو القدح فدعك من الألباني المتناقض الذي أراك تتشبه به في زيغه وضلاله, ولا داعي لسرد تناقضاته التي فاقت الألف تناقض هنا لكون هذا ليس محل بحثنا.
ونواصل الرد على الفهاد فقد رأى كلامي الآتي :

الرد:

أقول أنا فهَّاد : رحم الله أصحاب العقول أنظري يا زميلة إلى نقلك وأنت لا تعلمين
1- نقلت الزميلة [ ورجاله وثقوا على ضعف في بعضهم إلا أن زيد بن علي لم يدرك عتبة.]

أنظري فالرواية ضعيفة ومرسلة فيها مجاهيل فزيد لم يدرك عتبة فأخبره مجهول وأيضاً بعض الرواة فيهم ضعف .
أما قولك أنني أتشبه بعلامة الحديث وشيخ عصره فهذه مفخرة أما الزيغ والضلال ففي أشياخك أبن عربي و وأشباهه الكفرة نسال الله السلامة كيف لم يسبقني أحد وأنا أنقل كلام الحفاظ في الرواة .

أولا نرى أقوال من روى الحديث .
قال : صاحب مجمع الزائد مجمع الزوائد ج10/ص132
وفيه معروف بن حسان وهو ضعيف

ننظر إلى قول علماء الجرح والتعديل فيه :

الجرح والتعديل ج8/ص322

1490 معروف بن حسان السمرقندي روى عن روى عنه سمعت أبى يقول هو مجهول


تذكرة الحفاظ ج3/ص1064
باطل متنا ومعروف واه .
الكامل في ضعفاء الرجال ج6/ص325

1805 معروف بن حسان السمرقندي يكنى أبا معاذ منكر الحديث .

المغني في الضعفاء ج2/ص668

6340 - معروف بن حسان أبو معاذ السمرقندي عن عمر بن ذر قال ابن عدي منكر الحديث

لسان الميزان ج6/ص61
231 معروف بن حسان أبو معاذ السمرقندي عن عمر بن ذر قال بن عدى منكر الحديث

ميزان الاعتدال في نقد الرجال ج6/ص467
0 8535 معروف بن حسان وأبو معاذ السمرقندي عن عمر بن ذر
قال ابن عدي منكر الحديث وقد روى عن عمر بن ذر نسخة طويلة كلها غير محفوظة

تنقيح تحقيق أحاديث التعليق ج1/ص70
وفي إسناده معروف بن حسان
قال أبو حاتم الرازي مجهول .

أقول هذا رأي علماء الجرح والتعديل في راوي هذه الرواية , فبالله عليكم كيف تصح بعد كل هذا الجرح ي الراوي , الحمد لله على نعمة العقل والدين .


الرواية الخامسة :
5-عن ابن عباس رضي الله عنهما مرفوعا بلفظ : ( إن لله ملائكة في الأرض سوى الحفظة يكتبون ما يسقط من ورق الشجر ، فإذا أصابت أحدكم عرجة بأرض فلاة فليناد : يا عباد الله أعينوني )رواه البزار وصححه الحافظ بن حجر العسقلاني في أمالي الأذكار ورواه الهيثمي في مجمع الزوائد وقال رجاله ثقات وروي في مصنف بن أبي شيبة بزيادة(فإنه سيعان) وأخرج البيهقي في الشعب عن ابن عباس رضي الله عنهما أن لله ملائكة في الأرض يسمون الحفظة يكتبون ما يقع في الأرض من ينوي الشجر فإذا أصاب أحدكم عرجة أو احتاج إلى عون بفلاة من الأرض فليقل أعينوا عباد الله رحمكم الله فإنه إن شاء الله يعان
الرد :

أقول :
الحديث ضعيف ففيه أسامة بن زيد الليثي قال الحافظ في التقريب "317" ( صدوق يهم ) وقال أحمد : ليس بشيء , وقال عبد الله لأبيه أحمد : أرآه حسن الحديث فقال أحمد : إن تدبرت حديثه فستعلم أن فيه النكرة .
وقال أبو حاتم : يكتب حديثه ولا يحتج به , وقال النسائي ليس بالقوي . وتركه ابن قطان ويحيى بن سعيد وقال " اشهدوا أني قد تركت حديثه " تهذيب التهذيب 1/209 وقال أبن حبان أنه يخطا . وقد وثقه آخرون .
أقول : من تبر هذه الأقوال علم أن ما تفرد به حقه الرد , فإن توبع قبل . غير أن هذه الرواية التي رواها هنا مما تفرد به فحقها الرد .

والحديث على ضعفه من أبواب الأذكار لا يدل على ما تدعينه من سؤال الموتى ونحوهم، بل إنه صريح في أن من يخاطبه ضال الطريق هم الملائكة، وهم يسمعون مخاطبته لهم، ويقدرون على الإجابة بإذن ربهم؛ لأنهم أحياء ممكنون من دلالة الضال، فهم عباد لله، أحياء يسمعون، ويجيبون بما أقدرهم عليه ربهم، وهو إرشاد ضالي الطريق في الفلاة، ومن استدل بهذه الآثار على نداءِ شخص معين باسمه فقد كذب على رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ ولم يلاحظ ويتدبر كلام النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ وذاك سيما أهل الأهواء‏.‏
الرواية السادسة :

6-روى الحافظ بن كثير في البداية والنهاية المجلد السابع ص340

قال الإمام أحمد بن حنبل حججت خمس حجج منها ثلاث راجلا أنفقت في إحدى هذه الحجات ثلاثين درهما قال وقد ضللت في بعضها الطريق وأنا ماش فجعلت أقول يا عباد الله دلوني على الطريق فلم أزل أقول ذلك حتى وقفت على الطريق قال وخرجت إلى الكوفة فكنت في بيت تحت رأسي لبنة ولو كان عندي تسعون درهما كنت رحلت إلى جرير بن عبد الحميد إلى الري وخرج بعض أصحابنا ولم يمكني الخروج لأنه لم يمكن عندي شيء

ورواه البيهقي في شعب الإيمان الجزء السادس ص128

أخبرنا أبو عبدالله الحافظ أن أحمد بن سلمان الفقيه ببغداد أن عبدالله بن أحمد بن حنبل قال سمعت أبي يقول حججت خمس حجج اثنتين راكب وثلاث ماشي أو ثلاث راكب واثنتين ماشي فضللت الطريق في حجة وكنت ماشيا فجعلت أقول يا عباد الله دلوني على الطريق قال فلم أزل أقول ذلك حتى وقفت على الطريق أو كما قال أبي ، ووجه الدلالة في هذا الحديث قول الإمام أحمد يا عباد الله دلوني على الطريق وهذه استغاثة ظاهرة الدلالة فمن يملك أن يصحح للإمام أحمد عقيدته

الرد :

أقول : بالله عليك واضح من الرواية قصد الإمام أحمد رحمه الله .
وهو انه في ندائه قد يسمعه أحد الحجيج فيدله , على الطريق مباح ويندرج من طلب المساعدة على القادر عليها . ولو تمعني في الرواية في ضدك هداك الله , فلم نرى في الرواية أن ملك من الملائكة أو جني أو وحش دل الإمام أحمد على الطريق . مع علمه وضله ومكانته . فكيف بنا نحن .
تفكري هداك الله إلى كل خير في ما كتبته وأكتبه . أسأل الله أن ينير قلبك .
ثانياً : هذه الرواية تحتمل أكثر من وجه , فلا يجوز الاستدلال بها , ومعلوم أنه ما تطرق إليه الاحتمال سقط به الاستدلال .

الرواية السابعة :
7-وعن ابن عمر قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم إن لله خلقا خلقهم لحوائج الناس تفزع الناس إليهم في حوائجهم أولئك الآمنون من عذاب الله روى الهيثمي في مجمع الزوائد والطبراني في الكبير و القضاعي في مسند الشهاب والمنذري في الترغيب والترهيب وابن حبان في كتاب الثواب وابن أبي الدنيا في كتاب اصطناع المعروف ووجه الدلالة أن الحوائج كلها بيد الله فكيف يخلق خلقاً لحوائج الناس يفزع الناس إليهم لقضاء حوائجهم . ويقوي هذا الحديث ما رويالرد :

أقول : هذا حديث ضعيف وقد بحث عن سند له فلم أجده إلا في حلية الأولياء ج3/ص225
وهذا حديث ضعيف ففيه عبد الرحمن بن أسلم وهو ضعيف
ففي الجرح والتعديل ج5/ص380
ليس بقوي منكر الحديث وهو في الضعف مثل عبد الرحمن بن زيد بن اسلم
المقتنى في سرد الكنى ج1/ص255
2429 عبد الرحمن بن زيد بن أسلم ضعيف
الضعفاء الصغير ج1/ص71
208 عبد الرحمن بن زيد بن أسلم مولى عمر بن الحطاب عن أبيه عن أبي حازم ضعفه علي جدا قال إبراهيم بن حمزة مات سنة ثنتين وثمانين ومائة

الرواية الثامنة :
عن ابن عمر رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أن رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم قال: المسلم أخو المسلم: لا يظلمه ولا يسلمه، من كان في حاجة أخيه كان اللَّه في حاجته، ومن فرج عن مسلم كربة فرج اللَّه عنه بها كربة من كرب يوم القيامة، ومن ستر مسلماً ستره اللَّه يوم القيامة. مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ.‏
الرد :

أقول أنا فهاد : بالله عليك , هل هذا الحديث يخدم بدعتك , فهذا حديث يحظ على مساعدة الغير والتكافل .
نسأل الله السلامة .


ختاماً لو فرضنا أن الروايات بلغت مرتبة الحسن فإنها شاذة بالنسبة لما خالفها من روايات الأصح سنداً , ابتداء من كتاب الله فقال : { فلا تدعوا مع الله أحدا } . { وإذا مس الإنسان الضر في البحر ضل من تدعون إلا إياه }. الإسراء 67 . أقول : ولا فرق بين الأرض الفلاة وبين البحر , وتتعارض بقوله: { قل من ينجيكم من ظلمات البر والبحر وتدعونه تضرعاً وخفية لئن أنجانا من هذه لنكونن من الشاكرين : قل الله ينجيكم منها ومن كل كرب ثم أنتم تشركون } الأنعام 63 . أقول : فالآية تؤكد ان الله وحده هو المنجي لعباده في البر والبحر , وتأبى الزميلة إلا الشرك ورد كتاب الله وما صح عن سنة المصطفى .
بهذه الروايات الضعيفة المعاني وكأنها تريد أن يأتي جواب رسول الله على الآية : نعم هناك غير الله من ينجي في البر والبحر اذا قال لهم " أغيثوني "!!!
كيف يكون هذا جوابه وقد قال " إذا سألت فسأل الله , وإذا استعنت فستعن بالله " وأرشدنا الى أن الدعاء عبادة بل مخها .

أقول : إن هذه الروايات أصح إسنادا وأكثر توافقاً مع القرآن من رواية " فليقل يا عباد الله أغيثوني " الضعيفة التي أوردتها .
إنه لمن علامات الزيغ : الإعراض عن الآيات الصريحة والروايات الصحيحة , وإيثار المعلول وغريب الروايات عليها .
وهذا إبراهيم عليه السلام يتعرض لأعظم نار أوقدت فيكتفي بالله .
ويقول : حسبي الله ونعم الوكيل . فلم ينادي رجال الغيب .

وهكذا نرى الزميلة هداها الله تريد أن تثنينا عن ( يا الله ) وتحضنا على ( يا عباد الله ) وهذا فساد في الفطرة والدين والعقل ومخالفة الملة الحنيفية التي كان عليها إبراهيم عليه السلام , بل ترى مثل هذا الشرك في الملل التي انحرفت عن ملته , كاليهود والنصارى .
فائدة :
فقد بايع الرسول جماعة من الصحاب على أن لا يسألوا الناس شيئاً قط منهم أبو بكر وأبو ذر وثوبان , فكان أحدهم يسقط سوطه على الأرض فنزل عن دابته ولا يسأل أحدا أن يناوله إياه .
وهذا لا يستطيعه كل واحد , لذا أسر النبي به بعضهم بخلاف قوله : (إذا سألت فسأل الله ) فإنه لم يسره فهو بذلك عام ملزم للجميع .
•وإذا كان : (من لم يسأل الله يغضب عليه )رواه الترمذي (3607)
فكيف بمن يسأل غيره ويبتهل إلى الأموات ويلح عليهم بالدعاء ؟ وهل يعرف مثل هذا طعم التوحيد ؟ّ
فهذه مبادئ التوحيد عند القبورية . نسأل الله السلامة .

أخوكم أبو عبيدة .
[/align]







التوقيع :
شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله: وكذلك إذا صار لليهود دولة في العراق وغيره تكون الرافضة من أعظم أعوانهم ، فهم دائما يوالون الكفار من المشركين واليهود والنصارى ويعاونونهم على قتال المسلمين ومعاداتهم
المصدر : كتاب منهاج السنة لشيخ الإسلام أبن تيمية , المجلد الثالث , الصفحة 378
من مواضيعي في المنتدى
»» حصرياً حفل معايدة المهتدين بالأحساء / صور
»» رد شيخا البرقعي على على من دافع على ابن عربي
»» الأشاعرة والرسول محمد صلى الله عليه وآله وسلم
»» فِلم للمَهدي « أبو صالِح» فِي عَزاء حُسيني .
»» وقت افطار الصائم من كتب الرافضه
  رد مع اقتباس
قديم 04-07-05, 03:27 PM   رقم المشاركة : 2
بشائر 13
مراقبة عامة






بشائر 13 غير متصل

بشائر 13 is on a distinguished road


وعليكم السلام

وكما قال ابن القيم رحمه الله :
" لا تدخل الجنة نفس مشركة وإنما يدخلها أهل التوحيد فإن التوحيد مفتاح بابها , فمن لم يكن معه مفتاح لم يفتح له بابها ...."
فما أعظم ذلك الخسران وما أشد تلك الحسرة يوم وقوفهم بين يدي الله وهم يحملون أوزارهم على ظهورهم
نعوذ بالله من حال أهل الشرك
بارك الله فيك أخي الفاضل أبو عبيدة ونفع بما كتبت يمينك فقد أجدت وأفدت
ضاعف الله لك الأجر والمثوبة ..







  رد مع اقتباس
قديم 05-07-05, 03:18 AM   رقم المشاركة : 3
moon3000
عضو ذهبي







moon3000 غير متصل

moon3000 is on a distinguished road


[align=center]بارك الله فيك أخي الحبيب ونفعنا بعلمك اسأل الله أن يجعل عملك خالص لوجه الله تعالى

أخوك المحب أبوحمد[/align]







التوقيع :
طوبى لمن وجد في صحيفته استغفارا كثيرا
من مواضيعي في المنتدى
»» قصائد أعجبتني
»» ملتقى اهل السنة والجماعة بالسودان
»» السعدي2 مطلوب
»» نفتقد حبيبنا المرسال
»» هذا ما وصلني من الحبيب المجاهدون اسأل الله أن يثيبه
  رد مع اقتباس
قديم 05-07-05, 04:28 AM   رقم المشاركة : 4
أبوفهودي
عضو ذهبي






أبوفهودي غير متصل

أبوفهودي is on a distinguished road


أحسنت أخي الحبيب أبو عبيدة على ما بينت لا حرمك الله أجر ذلك







التوقيع :
سبحان الله وبحمده ، سبحان الله العظيم
من مواضيعي في المنتدى
»» هل بلغكم هذا عن : رئيس المجلس الأعلى الإسلامي العراقي
»» لمحة من سيرة أسد الأمر بالمعروف ونشر السنة بجدة الشيخ صالح الزهراني رحمه الله
»» أأحمد الله على تشيعي ؟؟؟
»» شكراً شكراً .. كوراني .. أشهد إنك ثوراني
»» استراحة مع كتاب (( وسائل الشيعة ))
  رد مع اقتباس
قديم 07-07-05, 07:52 AM   رقم المشاركة : 5
أبو عبيدة
( أمين الأمة )
 
الصورة الرمزية أبو عبيدة








أبو عبيدة غير متصل

أبو عبيدة is on a distinguished road


السلام عليكم ,,
بسم الله الرحمن الرحيم .
شكر الله لكم .
المجاهدة بشاير .
شيخي الحبيب أبو فهودي .







التوقيع :
شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله: وكذلك إذا صار لليهود دولة في العراق وغيره تكون الرافضة من أعظم أعوانهم ، فهم دائما يوالون الكفار من المشركين واليهود والنصارى ويعاونونهم على قتال المسلمين ومعاداتهم
المصدر : كتاب منهاج السنة لشيخ الإسلام أبن تيمية , المجلد الثالث , الصفحة 378
من مواضيعي في المنتدى
»» معنى الاستواء والرد على من أوله بالاستيلاء
»» آية عضلت على الأباضية كيف يؤلونها
»» هل علي بن أبي طالب إله الرافضة ؟!
»» الله الله الله
»» عدالة الصحابة من كتب الرافضة
  رد مع اقتباس
قديم 12-07-05, 06:52 AM   رقم المشاركة : 7
الأزهري الأصلي
عضو نشيط





الأزهري الأصلي غير متصل

الأزهري الأصلي


السلام عليكم ورحمة الله:

الموضوع جيد جدا جزاكم الله خيرا.

وكنا قد جمعنا أقوال العلماء في الاستغاثة في هذا الرابط:

http://www.antihabashis.com/bbs/foru...CA%DB%C7%CB%C9


ملحوظة:أخي أبو عبيدة لم تصلني رسالتك الخاصة لأن إدراة الملتقى قد ألغت هذه الخاصية ولم اطلع على الرسالة برجاء مراسلتي على بريدي الالكتروني.

[email protected]

أخوكم.







التوقيع :
الله أكبر ولله الحمد
الله غايتنا والرسول قدوتنا والقرآن دستورنا والجهاد سبيلنا والموت في سبيل الله أسمى أمانينا

(http://www.ikhwan.net/vb/yaseenNew.jpg)
من مواضيعي في المنتدى
»» كيفية التعامل مع كتب التاريخ الإسلامي
»» القول السديد في الرد على من انكر تقسيم التوحيد
»» حديث: "واستشفعا باسمي إليه".لمن يشارك فقط!!!
»» حوار علمي هادئ حول موضوع التوسل
»» أقسام التوحيد الاصطلاح والمضمون
  رد مع اقتباس
قديم 14-07-05, 06:37 AM   رقم المشاركة : 8
شاعر الامه
عضو نشيط





شاعر الامه غير متصل

شاعر الامه


الف الف الف شكر على الروائع ...







التوقيع :
امرونا في ترك الجهاد ...قالوا به ارهاب علينا
والقتل في دمكم حلال.....من اجل تحرير المدينا

http://www.arabcastle.net/vb/uploaded2/heahwahda.jpg

www.daaa3.siteatnet.com/foreign/daaa3/Movie1.swf
من مواضيعي في المنتدى
»» .>.>(((( هل حسن فرحان المالكي سني ام شيعي ))))<.<.
»» موضوع جميل نقلته عن رافضه الشرقيه
»» ياناس هل يمكنكم ان تدلوني
»» افيدونا بارك الله فيكم رساله وارده 1
»» هذا الرافضي اتهمني واريد حقي
  رد مع اقتباس
قديم 16-07-05, 08:35 PM   رقم المشاركة : 9
اخت المسلمين
مشرف سابق







اخت المسلمين غير متصل

اخت المسلمين is on a distinguished road


جزاك الله خيرالجزاء اخينا الفاضل أبو عبيدة
وفقك الله وسدد خطاك







  رد مع اقتباس
قديم 04-08-05, 02:07 AM   رقم المشاركة : 10
أبو خالد السهلي
عضو ماسي





أبو خالد السهلي غير متصل

أبو خالد السهلي is on a distinguished road


بارك الله فيك ولك وعليك ..







التوقيع :
وليُعلم أن المسلم فطن كيّس، ليس بساذج ولا سفيه أمام كل ما يُلقى على مسامعه،
فلا يأخذ الأقوال عَلى علاتها ، دون تمحيص أو دراية، لأن هذا دين سنُسأل عنه يوم القيامة،
فالمؤمن يدور مع الحق، أينما دار وسار ..

http://www.wylsh.com/contnent/articles.php?topic=3
من مواضيعي في المنتدى
»» حديث "صحيح" من كتب الإمامية ينسف عقيدة " العصمة " .. !!
»» أيها الشيعة (الكرام) : بيعة الغدير .. أين أجدها في كتاب الله .. !؟
»» هل بلغ رسول الله صلى الله عليه رسالته كما ينبغي (الامام الخميني يجيب) ؟!!
»» موقع الشيخ عدنان عبدالقادر
»» أنوار القبة الصفراء .. تفضل هنا مشكورا !!
  رد مع اقتباس
إضافة رد

أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


الساعة الآن 04:24 AM.


Powered by vBulletin® , Copyright ©2000 - 2018, Jelsoft Enterprises Ltd. TranZ By Almuhajir
" ما ينشر في المنتديات يعبر عن رأي كاتبه "