العودة   شبكة الدفاع عن السنة > المنتـــــــــديات العـــــــــــامـــة > الــــحــــــــــــوار العــــــــــــــــــام

 
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 06-12-11, 09:17 PM   رقم المشاركة : 1
بيارق النصر
عضو ماسي






بيارق النصر غير متصل

بيارق النصر is on a distinguished road


هل سوف يكون هناك شبه بين نهاية الآباء والأبناء؟

بسم الله الرحمن الرحيم

قال الإمامُ الفقيهُ علي بنُ أنجب المعروف بابنِ الساعي الذي شهد بجريمةِ ابنِ العلقمي فقال : "... وفي أيامهِ ( يعني المستعصم ) استولت التتارُ على بغداد ، وقتلوا الخليفة ، وبه انقضت الدولةُ العباسيةُ من أرض العراقِ ، وسببهُ أن وزيرَ الخليفةِ مؤيدَ الدين ابنَ العلقمي كان رافضياً.. ثم ساق القصةَ [ مختصر أخبار الخلفاء : ص 136 - 137 ]
http://www.dd-sunnah.net/forum/showthread.php?t=78205






د. راغب السرجاني
نهاية ابن العلقمي

لم يكن مؤيد الدين ابن العلقمي إلا صورة للحاكم فقط، وكانت القيادة الفعلية للتتار بكل تأكيد، بل إن الأمر تزايد بعد ذلك، ووصل إلى الإهانة المباشرة للرئيس الجديد مؤيد الدين ابن العلقمي، ولم تكن الإهانة تأتي من قبل هولاكو، بل كانت تأتي من صغار الجند في جيش التتار، وذلك لتحطيم نفسيته، ولا يشعر بقوته، ويظل تابعاً للتتر!..

وقد رأته امرأة مسلمة وهو يركب على دابته، والجنود التتر ينتهرونه ليسرع بدابته، ويضربون دابته بالعصا.. وهذا بالطبع وضع مهين جداً لحاكم بغداد الجديد.. فقالت له المرأة المسلمة الذكية: "أهكذا كان بنو العباس يعاملونك؟!

لقد لفتت المرأة المسلمة نظر الوزير الخائن إلى ما فعله في نفسه، وفي شعبه.. لقد كان الوزير معظماً في حكومة الخلافة العباسية.. وكان مقدماً على غيره.. وكان مسموع الكلمة عند كل إنسان في بغداد، حتى عند الخليفة نفسه..

أما الآن، فما أفدح المأساة!.. إنه يهان من جندي تتري بسيط لا يعرف أحد اسمه.. بل لعل هولاكو نفسه لا يعرفه..! وهكذا ـ يا إخواني ـ من باع دينه ووطنه ونفسه، فإنه يصبح بلا ثمن حتى عند الأعداء، فالعميل عند الأعداء لا يساوي عندهم أي قيمة إلا وقت الاحتياج، فإن تم لهم ما يريدون زالت قيمته بالكلية..

وقد وقعت كلمات المرأة المسلمة الفطنة في نفس مؤيد الدين العلقمي، فانطلق إلى بيته مهموماً مفضوحاً، واعتكف فيه، وركبه الهم والغم والضيق.. لقد كان هو من أوائل الذين خسروا بدخول التتار.. نعم هو الآن حاكم بغداد.. لكنه حاكم بلا سلطة.. إنه حاكم على مدينة مدمرة.. إنه حاكم على الأموات والمرضى!!..

ولم يستطع الوزير الخائن أن يتحمل الوضع الجديد.. فبعد أيام من الضيق والكمد.. مات ابن العلقمي في بيته!!..

مات بعد شهور قليلة جداً من نفس السنة التي دخل فيها التتار بغداد.. سنة 656 هـ ولم يستمتع بحكم ولا ملك ولا خيانة!.. وليكون عبرة بعد ذلك لكل خائن..
{وَكَذَلِكَ أَخْذُ رَبِّكَ إِذَا أَخَذَ الْقُرَى وَهِيَ ظَالِمَةٌ إِنَّ أَخْذَهُ أَلِيمٌ شَدِيدٌ} [هود: 102].

وولى التتار ابن مؤيد الدين العلقمي على بغداد، فالابن قد ورث الخيانة من أبيه.. لكن -سبحان الله- وكأن هذا المنصب أصبح شؤماً على من يتولاه.. فقد مات الابن الخائن هو الآخر بعد ذلك بقليل.. مات في نفس السنة التي سقطت فيها بغداد سنة 656هـ!!..






 
 

أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


الساعة الآن 11:06 AM.


Powered by vBulletin® , Copyright ©2000 - 2021, Jelsoft Enterprises Ltd. TranZ By Almuhajir
" ما ينشر في المنتديات يعبر عن رأي كاتبه "