العودة   شبكة الدفاع عن السنة > المنتـــــــــديات العـــــــــــامـــة > منتدى فضح النشاط الصفوى > منتدى نصرة سنة لبنان

 
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 08-07-20, 08:12 PM   رقم المشاركة : 11
سيد قطب
عضو ماسي






سيد قطب غير متصل

سيد قطب is on a distinguished road


النظام الذي استملك سوريا ابتداء من العام 1971، قدم خطابا معروفا في طبيعته، وفي تفسيراته لمفردات من قبيل “المواجهة” و”الصمود” و”التصدي”، لتجسد سياسات انحصرت في مجملها على توفير مبررات لبقائه في السلطة، ومن خلفها لأعماله “العصبجية” الأخرى.

شيء من المرض النفسي، هو ما ظل يمنح تلك السلطة القدرة على أن تعيش أيامها وكأنها “نظام” و“دولة” و“مؤسسات”، بينما هي غير ذلك تماما.

فكل ذلك كان يندرج في خانة الوصف التقليدي للمؤامرة “الإمبريالية”.

الآن جاءت الإمبريالية، ربما لكي تُجمّل نفسها، ولكنها بكل تأكيد من ظلم الظالم على الظالم. يُسلط الواحد على الآخر، حتى لتنخسف الأرض بما قال وما فعل.

لا تقل شيئا. فقط ضع الصور أمام أركان هذا النظام لكي يقولوا فيها ما يشاؤون. دعهم يقدموا تفسيرا لكل ذلك الجمع الهائل، المنهجي، والعميم للطبيعة الوحشية التي انطوت عليها أعمالهم. دعهم يعترفوا أنها “أخطاء”، وأنها من أعمال “فردية”، وأنهم ما كانوا ليعلموا بها. دعهم يكذبوا حتى صباح اليوم التالي. ولكنهم لن يجرؤوا على القول إنها من أعمال “الإمبريالية”. لأنها بالدليل اليومي المشهود من أعمالهم. ولأنها من صنع مواليهم وأتباعهم، ومن صنع ثقافة “القول” الذي ما كان بوسعه أن يقدم نفسه إلا على ذلك النحو.

ولئن استعان القول بقول مماثل قادم من إيران ومن فرعها في لبنان، فقد اجتمع القولان على أخوية في الوحشية أثمرت كل الخراب الراهن، وكل المآسي التي انتهت إلى 12 مليون مشرد، وبلاد محطمة، و25 مليون جائع في سوريا

كل ذلك، ليكشف القولان إنهما ليسا من الزيف في شيء. بل إنهما من الطبيعة نفسها، التي لا تملك في مواجهة الظلم إلا ظلما أشد منه، وأكثر وحشية. ولكن ليس ضد “الإمبريالية” أو ما حولها، إنما ضد الذين اتخذوا منهم شعبا، وأرادوا تحويله إلى مطايا.

الآن، ماذا يمكن لهذا النظام أن يفعل، في مواجهة حصار أشد، وفشل أوسع، وانهيارات لن تتوقف؟ بل ماذا يمكن لذوي القول المماثل أن يفعلوا سوى أن يروا فيه نهايتهم نفسها؟

كم “قيصر” سيظهر في إيران الولي الفقيه؟ كم جريمة يمكن لحزب الله أن يغطيها بـ“المقاومة”؟ وكم من جوع وقهر يمكن للخطاب أن يُضمر ضد هذا الشعب أو ذاك؟

وحالهم اليوم أشبه بمتعوس يساند متعوسا مثله. فالفقر والحرمان والفشل هو نفسه في إيران، وهو نفسه في نظام حزب الله في لبنان. ومع كثرة “القول”، يكثر الضحايا، وتكثر الجريمة ويكثر الزيف.







 
قديم 08-07-20, 08:16 PM   رقم المشاركة : 12
سيد قطب
عضو ماسي






سيد قطب غير متصل

سيد قطب is on a distinguished road


بين حين وآخر تتمكن شرطة الإنتربول الدولية من القبض على عدد من أفراد الشبكة التي نشرها حزب الله حول العالم من أجل القيام بعملياته المالية القذرة. وهو ما أفقد الحزب الجزء الأعظم من إيراداته المالية إضافة إلى أن العقوبات الأميركية طالت حسابات عدد من عملائه ممن لم تتمكن الشرطة الدولية من القبض عليهم.

يهدد نصرالله بالتضحية بلبنان دفاعا عن مصالح الحزب.

تلك مصالح لا علاقة لها بالقدس ولا بالمقاومة ولا بالحرب على إسرائيل أو الولايات المتحدة ولا بالدفاع عن المذهب الشيعي. إنها مصالح المافيا التي يقودها حسن نصرالله مستعملا الخرافات الشعبية من أجل تمريرها على الناس البسطاء خدمة لوليه في طهران.

يلعب نصرالله دور العراب في المافيا. وهو يعتبر نفسه وصيا على الشعب اللبناني كله. لذلك فإنه يتهم خصومه بالطائفية. ذلك ما يمكن اعتباره قمة المهزلة والسخرية من الحقيقة. فنصرالله يعرف أن لا أحد سيسأله “بأي صفة تحكم قطيعك؟”.

بعد كل ما جرى في لبنان من احتلال إيراني تدريجي لم يعد نصرالله يعتبر نفسه ممثلا للطائفة الشيعية داخل لبنان في إطار النظام الطائفي. فهو في حقيقة أمره مندوب سلطة الاحتلال الإيراني في لبنان. لذلك فإنه يخلط في خطاباته بين لبنان وإيران. هما بالنسبة له الشيء نفسه.

وهو حين يعد اللبنانيين بأن إيران ستنقذهم من تداعيات قانون قيصر فإنه لا يدرك حجم السخرية التي ينطوي عليها وعده. فالرجل بالرغم من براعته في مزج الأوهام بالحقائق من أجل اختراع بطولات زائفة غاطس في مستنقع الخرافة الإيرانية. فهو على يقين من أن في إمكان إيران أن تقاوم العقوبات المفروضة عليها كما أنه يؤمن بأن في إمكان الميليشيا التي يتزعمها أن تشعل حربا في المنطقة إذا ما شعرت إيران بالضيق.

كل ما يهذي به من كلام لا يعبر عن لبنانيته بقدر ما يؤكد من خلاله إيمانه العميق بإيرانيته. وهو حين يكرر “سنقاتل” إنما يشير إلى مكانه على الجبهة الإيرانية. لبنان كله بالنسبة له هو جبهة إيرانية. وهو يقاتل باللبنانيين فذلك لأنه يعتبرهم من رعايا إمبراطورية فارس.


ف ا ر و ق







 
قديم 08-07-20, 08:21 PM   رقم المشاركة : 13
سيد قطب
عضو ماسي






سيد قطب غير متصل

سيد قطب is on a distinguished road


تمكن حزب الله من الهيمنة على لبنان حتى صار بمثابة وصي عليه. يقرر ما ينفعه وما يضره. وهو في الحالين يستعمل لبنان سدا يختبئ وراءه. حربه مع العالم هي حرب لبنان ولن يسمح للعالم أن ينفرد به ليعاقبه وحيدا بل إن كل محاولة عقاب تستهدفه سيدفع ثمنها الشعب اللبناني قبل أن تصل إليه.

ذلك ما أكده زعيم الحزب حسن نصرالله مرة أخرى في خطابه الأخير تعليقا على البدء بتنفيذ قانون قيصر الأميركي. وإذا ما كان ذلك الخطاب في مجمله ينطوي على رغبة صريحة في تهديد إسرائيل بالحرب، كونها من وجهة نظره تمثل الولايات المتحدة في المنطقة فإن ذلك التهديد كان موجها للبنانيين في الوقت نفسه. إذ ذكرهم بأنهم سيدفعون ثمن تلك الحرب.

يجمع نصرالله الإسرائيليين واللبنانيين الذين يطالبون بنزع سلاحه في جبهة واحدة ويهددهم بالحرب التي سيدفع لبنان ثمنها، كونه البلد المستضيف لها. وهو ما يمكن تخيله على النحو التالي. طرفان يتحاربان على أرض دولة لا علاقة لها بتلك الحرب، غير أنها ستكون ضحيتها حين تدفع ثمنها من بشرها وبنيتها التحتية. كان نصرالله واضحا حين قال “إما السلاح وإما الجوع”.







 
قديم 08-07-20, 08:50 PM   رقم المشاركة : 14
سيد قطب
عضو ماسي






سيد قطب غير متصل

سيد قطب is on a distinguished road


نضع أموال اللبنانيين وتحويلاتهم جانبا، هل يستطيع أيّ مسؤول لبناني يمتلك الحدّ الأدنى من الشجاعة أن يسأل نفسه لماذا لم تعد هناك دولة عربية على استعداد لمساعدة لبنان؟ الجواب بكلّ بساطة أن لبنان، حيث صار “حزب الله” الحزب الحاكم، تحوّل إلى قاعدة إيرانية وإلى قاعدة إعلامية مخصصة لشتم العرب. هناك بلد لا يدرك فيه “حزب الله” أنّ لبنان بلد عربي وأنّ مهاجمة أي دولة عربية، خصوصا المملكة العربية السعودية، لا يمكن أن تمرّ مرور الكرام، كما كانت عليه الحال في الماضي.

هناك مصدر آخر للدولار هو المؤسسات الدولية مثل صندوق النقد. لدى هذه المؤسسات شروطها التي لا يوجد في لبنان، بين المسؤولين طبعا، من يستطيع التعاطي معها. تنقص المسؤولين عن القطاع المالي والاقتصادي عموما أيّ رؤية مستقبلية. يهرب هؤلاء من سؤال بسيط. لماذا لم يستطع لبنان الإقدام على أي إصلاحات تسمح له بالاستفادة من “مؤتمر سيدر” الذي انعقد في باريس في نيسان – أبريل 2018؟ لم يكن لهذا المؤتمر أن ينعقد لولا سعد الحريري رئيس الوزراء وقتذاك الذي يمتلك علاقات عربية ودولية لا يمتلكها غيره.

لم يستطع سعد الحريري القيام بأيّ إصلاحات في ظلّ حكومة برئاسته يرغب الطرفان الأساسيان فيها، أي “حزب الله” و”التيّار الوطني الحر” وضع كلّ العراقيل التي تقف في وجه أي إصلاحات من أيّ نوع وذلك كي يبقى لبنان في “جبهة الممانعة” التي تقودها إيران…

سيظلّ الدولار يهرب من لبنان، لا لشيء سوى لأن ليس فيه، في موقع المسؤولية، من يعرف شيئا عن العالم وكيف يشتغل العالم وما هي أميركا وأوروبا ولماذا لا يوجد عربي يريد مساعدة لبنان

خ ي ر ا ل ل ه







 
قديم 13-07-20, 03:13 PM   رقم المشاركة : 15
سيد قطب
عضو ماسي






سيد قطب غير متصل

سيد قطب is on a distinguished road


حسن نصر الله يريد تعليم الناس كيف يتجنبوا الجوع في لبنان،رغم جهله التام..

يملي حسن نصرالله على الحكومة اللبنانية ما تفعله من أجل إنقاذ الشعب اللبناني ولبنان من الأزمة الاقتصادية التي قد تؤدي إلى المجاعة.

عام 2006 استعمل نصرالله خبرته العسكرية في إشعال نار حرب أحرقت لبنان ودمرت بنيته التحتية وشردت مئات الآلاف من سكانه بعد أن هدمت بيوتهم وجعلتهم مثار شفقة دولية.

لقد اعترف نصرالله بعدها بأنه قد أخطأ في حربه الخاسرة. ولكنه لم يعترف بأن ذلك الخطأ قد حدث بسبب جهله بالأمور العسكرية وضعف درايته مما دفعه إلى ارتكاب واحدة من أبشع الحماقات التي لا يزال لبنان حتى اللحظة يدفع ثمن غبائها. لم يستعد لبنان عافيته بسبب تلك الحرب المكلفة.

غير أن نصرالله سرعان ما استعاد لغة التهديد والوعيد وهو يتحدث بثقة الخبير العسكري عن ميزان القوى الذي يميل لصالح حزبه استعدادا للحرب. ولو حدث ذلك في أي دولة غير لبنان لاستدعي الرجل وفق مذكرة اعتقال وقدم إلى محكمة قد تفضي إلى سجنه أو تحكم بعرضه على لجنة طبية باعتباره مجنونا.

ولكن السلاح الذي لم ينتصر على إسرائيل كان موجها إلى اللبنانيين، حكومة وشعبا. وكان احتلال بيروت عام 2008 من قبل فصائل حزب الله مجرد تمرين لما يمكن أن يحصل لو تم توجيه نقد إلى الحزب أو إلى زعيمه أو إلى إيران التي ترعاه وتموله وتديره ويدين لها بالولاء.

يومها صار واضحا أن حزب الله يستقوي على اللبنانيين في فرض وجوده غير المرخص باعتباره ميليشيا تقف فوق القانون.

في ظل الأزمة المالية الحالية التي تعصف بلبنان وتهدد أبناءه بالمجاعة ظهر نصرالله باعتباره خبيرا اقتصاديا. إنه لا يقدم نصائح بقدر ما يضع خطة عمل للحكومة، تتمكن من خلالها من معالجة المشكلات التي ترتبت بسبب الفساد الإداري والمالي الذي اخترق جسد الدولة اللبنانية وكانت تدخلات حزب الله في الدورة المالية واحدة من أهم مظاهر ذلك الفساد.

نصرالله وضع النقاط على الحروف في خارطة طريق مكتملة وما على الدولة اللبنانية سوى الشروع بالتنفيذ. لذلك فقد تحدث بثقة الخبير الاقتصادي ذي الكفاءة والمعرفة بشؤون الاقتصاد.

لست هنا بصدد مناقشة مشروعه في الاتجاه بالاقتصاد اللبناني شرقا أي ناحية الصين كما أنني لست معنيا بتفكيك حذلقته اللغوية حين تحدث عن الجهاد الزراعي فكل ذلك عبارة عن لغو فارغ ولكنني أقف أمام الوضع الهزيل الذي وصلت إليه الدولة اللبنانية حين صار مسموحا لرجل جاهل أن يوجهها من غير أن يملك أي من أطرافها الجرأة والشجاعة على أن يوقفه عند حده. على الأقل من خلال مساءلته عن الصفة السياسية التي تتيح له القيام بذلك.

غير أن تركيبة الحكم في لبنان تسمح لنصرالله بالقيام بما هو أسوأ وذلك لأن سيد المقاومة هو من وضع رئيسي الجمهورية والحكومة في منصبيهما كما أن رئيس مجلس النواب هو شريكه الطائفي في الجريمة.

ولأن نصرالله هو صانع تركيبة الحكم فإنه يتبوأ منصبا أكبر من أن يُسمى. مرجعيته في ذلك الدور الذي يلعبه سيده خامنئي في إيران. إنه يمهد الطريق لإقامة الجمهورية الإسلامية في لبنان والتي سيكون مرشدها.

الرجل الذي يلقي خطاباته من خلال الشاشات مختبئا في مكان مجهول يمهد من خلال خططه الاقتصادية لتطبيع الجوع خدمة لمصالح أسياده. فهو يرى أن على لبنان باعتباره بلد المقاومة أن يقتسم مع إيران زعيمة المقاومة في المنطقة آثار العقوبات الاقتصادية المفروضة عليها. فليس من حق اللبنانيين من وجهة نظره أن يعيشوا حياة كريمة فيما يعاني الإيرانيون من تداعيات الحصار الاقتصادي المفروض على بلادهم بسبب سياسات نظامهم الخطرة على السلم والآمن العالميين.

حسن نصرالله باعتباره خبيرا اقتصاديا يرى في الأخذ بالنموذج الإيراني حلا لكل أزمات لبنان

ف ا ر و ق ي و س ف







 
قديم 13-07-20, 03:22 PM   رقم المشاركة : 16
سيد قطب
عضو ماسي






سيد قطب غير متصل

سيد قطب is on a distinguished road


بعد خمسة عشر عاما ونصف عام، ستصدر المحكمة الدولية الخاصة بلبنان في السابع من آب – أغسطس المقبل حكمها في جريمة اغتيال رفيق الحريري ورفاقه، على رأسهم باسل فليحان. وقعت الجريمة في الرابع عشر من شباط – فبراير 2005.

في غياب مفاجأة من النوع الثقيل، يستبعد أن تكشف حيثيات الحكم أيّ أسرار. يعود ذلك إلى أنّ كلّ الظروف التي أحاطت بالجريمة باتت معروفة من خلال ما قدّمه الادعاء العام الذي وفّر في مطالعته معلومات في غاية الدقّة عن الإعداد للجريمة وكيفية تنفيذها وكيفية الاستعانة بشخص اسمه “أبوعدس” تبيّن لاحقا أنّه خطف من بيروت إلى مكان ما كي يسجل شريطا يتبنّى فيه اغتيال رئيس الحكومة اللبنانية الذي ارتكب جريمة إعادة الحياة إلى بيروت، ولبنان إلى خارطة الشرق الأوسط… ولبنانيين كثيرين إلى بلدهم مجددا.

لم يكن “أبوعدس”، الذي أخفي بطريقة ما، وراء الهجوم الانتحاري على موكب رفيق الحريري. من نفّذ العملية الانتحارية كان شخصا آخر ليس معروفا إلى الآن من أين جيء به. ما بات معروفا، بالتفاصيل المملّة، أن خليّة تابعة لـ”حزب الله” تولّت مراقبة رفيق الحريري وصولا إلى تنفيذ الجريمة في ذلك اليوم المشؤوم الذي شكّل منعطفا تاريخيا على الصعيدين اللبناني والإقليمي. فما قبل غياب رفيق الحريري ليس كما بعده.

بات معروفا أيضا أنّ النظام السوري لم يكن بعيدا عن الإعداد للجريمة. هذا ما سيكشفه الحكم الذي يستند، بين ما يستند إليه، إلى شبكة الاتصالات التي كشفت العلاقة بين المجموعات التابعة لـ”حزب الله” التي تولت ملاحقة رفيق الحريري طوال أشهر. كانت هذه المجموعات الحزبية على تواصل دائم مع الأجهزة الأمنية السورية. وهذا أمر أكدته المعلومات التي وفّرتها أجهزة مراقبة الاتصالات التي تتمّ بواسطة هواتف نقالة.

تبيّن من المعلومات التي قدّمها الادعاء العام أنّ كلّ شيء بات معروفا، إن عن المنفّذين وإن عن المحرّضين وإن عن الذين يعتبرون أنفسهم مستفيدين من الجريمة التي مهّدت لها محاولة اغتيال مروان حمادة في الأول من تشرين الأوّل – أكتوبر 2004، وذلك بكلّ ما كان يرمز إليه الرجل. كان مروان حمادة، وهو نائب درزي، قريبا إلى حد كبير من رفيق الحريري، كما كان محسوبا سياسيا على وليد جنبلاط. فضلا عن ذلك، كان خال جبران تويني الموجّه الأساسي لجريدة “النهار” بكل ما كانت تملكه في تلك المرحلة من قدرة على التأثير في الرأي العام من جهة وعلى اتخاذ مواقف جريئة وواضحة من الوجود السوري في لبنان من جهة أخرى.

كلّما مرّ يوم تزداد الصورة وضوحا. كلّما مرّ يوم يتكشّف أكثر لماذا كان مطلوبا التخلّص من رفيق الحريري، بصفة كونه رمزا للوطنية اللبنانية ببعدها العربي، ولماذا كانت تلك الحاجة إلى المزيد من الجرائم بغية تغطية جريمة لا يمكن تغطيتها بأيّ شكل. بعد رفيق الحريري، كانت الحاجة إلى التخلّص من كلّ صوت حرّ يمكن أن يشكّل عائقا في طريق وصول لبنان إلى ما وصل إليه في السنة 2020، أي إلى بلد مفلس يقيم في “عهد حزب الله” في ظلّ حكومة “حزب الله”.

اغتيل سمير قصير وجورج حاوي وجبران تويني ووليد عيدو وأنطوان غانم وبيار أمين الجميّل ومحمد شطح. اغتيل أيضا الرائد وسام عيد الذي استطاع تفكيك لغز الاتصالات. اغتيل اللواء وسام الحسن أحد أبرز القيادات الأمنية اللبنانية. كانت هناك محاولتا اغتيال فاشلتين لإلياس المر ومي شدياق. كانت الحاجة إلى أحداث كبيرة أخرى لتغطية الجريمة ومتابعة القضاء على لبنان. افتعل “حزب الله” حرب صيف 2006 مع إسرائيل. وعندما تبيّن أن هذه الحرب لم تكن كافية، بل جاءت بالقرار رقم 1701 الصادر عن مجلس الأمن، كان الاعتصام في وسط بيروت ثمّ غزوة بيروت والجبل من أجل إخضاع السنّة والدروز. جاءت أيضا في هذا السياق حرب مخيّم نهر البارد، وهو مخيّم فلسطيني في شمال لبنان. لم يكن من هدف لحرب مخيّم نهر البارد سوى إلصاق تهمة التطرّف بسنّة لبنان واستنزاف البلد أكثر واستنزاف جيشه الوطني وحرف الأنظار عن خطورة وجود سلاح غير شرعي في يد ميليشيا مذهبية تابعة لإيران اسمها “حزب الله”.

بين 2005 و2020، عاش لبنان أهوال الاغتيالات والحروب التي أوصلت البلد إلى ما وصل إليه، أي إلى الوصاية الإيرانية. كان رفيق الحريري قادرا على حمل لبنان على كتفيه. تبيّن لاحقا، في ضوء التجارب، أن لبنان كلّه لا يستطيع تحمّل غياب رفيق الحريري. لبنان كلّه لا يستطيع إعادة الكهرباء إلى البلد في غياب رفيق الحريري الذي استطاع في العام 1998 إضاءة لبنان 24 ساعة على 24، بالفعل وليس بالكلام الذي لا يتقن أعداؤه غيره. يتقن هؤلاء الكلام الفارغ والشعارات… ويتقنون القتل أيضا


خ ي ر ا ل ل ه







 
 

أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


الساعة الآن 12:52 PM.


Powered by vBulletin® , Copyright ©2000 - 2020, Jelsoft Enterprises Ltd. TranZ By Almuhajir
" ما ينشر في المنتديات يعبر عن رأي كاتبه "