العودة   شبكة الدفاع عن السنة > المنتديـــــــــــــات الحوارية > الحــوار مع الــصـوفــيـــة

إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 22-01-17, 12:10 AM   رقم المشاركة : 1
مهذب
عضو ماسي






مهذب غير متصل

مهذب is on a distinguished road


دعوى الاستغناء بالإلهام !

.

بسم الله الرحمن الرحيم

الإلهام عبارة عن خواطر تلقى في القلب ابتداءً عن غير نظر في حجّة ، فتسكن إليها النّفس ، وتتحرّك للعمل بمقتضاها.

وقد اعتبر الصوفيّة الإلهام حجّة شرعيّة بمنزلة الوحي المسموع أو أعلى ، قال الجرجاني : (( الإلهام .. ليس بحجّة عند العلماء إلاّ عند الصوفيين )) . وهو حجّة عندهم في حقّ الملهم وحده (، فالملهم له أن يعمل بما يلقى في قلبه من الخواطر والإلهامات حتَّى لو خالف الشّريعة ظاهرًا أو باطنًا ، أو وصل لدرجة الاستغناء بالإلهام عن الشّرع كلّه ؛ كما استغنى به الخضر عن الشّريعة الموسوية ، واستغنى به أهل الصفّة عن الشّريعة المحمّديّة (! وقد توسّعوا في الاحتجاج بالإلهام والتأصيل لقبوله ؛ فزعموا أنّ الدِّين قسمان ؛ حقيقة وشريعة ، والرّسول إنّما بلّغ الشّريعة دون الحقيقة ؛ واعتبروا الإلهام طريق العارف للحقيقة كما أنّ الوحي طريق العالم لمعرفة الشّريعة ، ثُمَّ ادّعوا أنَّ مقام الحقيقة أسمى من مقام الشّريعة ؛ لأنّ علم الشّريعة أصله الوحي ، والوحي إنّما كان بوساطة الملك ، وحجاب الحرف والصّوت خلافًا للإلهام المجرّد فإنّه يفيض على العارف من العقل الفعّال بلا وسيط ولا حجاب (!!


وقد راج أصل هذه الدّعوى على كثير من النّاس) لأسباب كثيرة أهمّها الاغترار بما يبرّرون به توسّعهم في الإلهام من أدلّة شرعيّة دون إدراك لتأثير الفلسفة الهنديّة واليونانيّة في المعرفة الصوفيّة ، وارتباطها بنظريّة الفيض وتفسيرات الفلاسفة للنبوّة ، ودون تدبّر لمآل تعويلهم على هذه الحجّة ، وأنّ عاقبتها الاستغناء بالإلهام عن الوحي ، وبمعرفة الحقيقة عن لزوم الشّريعة !!

ولا شكّ أنّ الحدّ من تأثير هذا السّبب يقتضي ذكر أهمّ أدلّتهم على حجيّة الإلهام لمعرفة درجتها وحدود دلالة الثّابت منها ؛

فمن ذلك قوله تعالى {وَاتَّقُوا اللَّهَ وَيُعَلِّمُكُمُ اللَّهُ}: البقرة [282] ، وقوله : {وَمَنْ يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَلْ لَهُ مَخْرَجًا } الطّلاق :[ 2 ] ؛ فوعد كلّ وليّ بعلم لدنّي يدرك به الحقائق ، ويميّز به بين الحقّ والباطل حتَّى يخرجه من كلّ ما اشتبه فيه وجه الحق .
ومنها : قوله تعالى : {وَنَفْسٍ وَمَا سَوَّاهَا (7) فَأَلْهَمَهَا فُجُورَهَا وَتَقْوَاهَا (8)} [الشمس : 7 - 8] ، وقوله : {وَأَوْحَى رَبُّكَ إِلَى النَّحْلِ } [النحل : 68]؛ فكلّ نفس مكلّفة وغير مكلّفة تعرف بالأيّام طريق مصلحتها ؛ فيكون الإيقاع في أكرم وأصفى النّفوس ـوهي النّفس البشريّة ـ طريقًا معتبرًا لمعرفة الخير والشرّ من باب أولى.

ومنها : ما رواه البخاريّ بسنده عن أبي هريرة رضي الله عنه رفعه : ((لَقَدْ كَانَ فِيمَا قَبْلَكُمْ مِنَ الأُمَمِ مُحَدَّثُونَ فَإِنْ يَكُ فِي أُمَّتِي أَحَدٌ فَإِنَّهُ عُمَرُ ))( ؛ قال ابن وهب : تفسير محدّثون ملهمون (. وروى الترمذيّ بسنده عن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه رفعه : ((اتَّقُوا فِرَاسَةَ الْمُؤْمِنِ فَإِنَّهُ يَنْظُرُ بِنُورِ اللَّهِ ثُمَّ قَرَأَ : {إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَاتٍ لِلْمُتَوَسِّمِينَ (75)} [الحجر : 75] ؛ فدلّ على أنّ الإلهام حقّ ، وأنّه طريق الأولياء في المعرفة والاطّلاع على بواطن الأمور ومكنونات الصّدور وخواطر القلوب .

ومنها : ما رواه الإمام أحمد بسنده عن أبي ثعلبة الخشني رضي الله عنه مرفوعًا : (( الْبِرُّ مَا سَكَنَتْ إِلَيْهِ النَّفْسُ ، وَاطْمَأَنَّ إِلَيْهِ الْقَلْبُ ، وَالإِثْمُ مَا لَمْ تَسْكُنْ إِلَيْهِ النَّفْسُ ، وَلَمْ يَطْمَئِنَّ إِلَيْهِ الْقَلْبُ ، وَإِنْ أَفْتَاكَ الْمُفْتُونَ ))( ، وروى بسنده عن وابصة بن معبد الأسدي رضي الله عنه مرفوعًا : (( اسْتَفْتِ قَلْبَكَ ، وَاسْتَفْتِ نَفْسَكَ ، ثَلاَثَ مَرَّاتٍ ، الْبِرُّ مَا اطْمَأَنَّتْ إِلَيْهِ النَّفْسُ ، وَالإِثْمُ مَا حَاكَ فِي النَّفْسِ ، وَتَرَدَّدَ فِي الصَّدْرِ ، وَإِنْ أَفْتَاكَ النَّاسُ وَأَفْتَوْكَ))( ؛ فقدّم شهادة القلب على الفتوى ، وأمر بالتّعويل عليها ، والصّدور عنها حين الإقدام على الفعل أو الأحجام عنه ؛ فدلّ على حجيّة ما يلقى في القلب من الإلهامات ، واعتبارها الطّريق المقدّم من طرق المعرفة الدِّينيّة) ؛ قال السهروردي : (( علم اليقين ما كان من طريق النّظر والاستدلال ، وعين اليقين ما كان من طريق الكشف والنوال ))(.


هذا أهمّ ما اعتمدوا عليه من حجج شرعيّة ؛ لتسويغ توسّعهم في الاستدلال بالإلهام واعتباره أعلى طرق المعرفة الدِّينيّة ، وهو توسّع مرفوض وشطط ممقوت ، إلاّ أنّ هذا لا يعني إنكار الإلهام ورفض الاعتماد عليه بإطلاق ؛ فالإلهام ثابت لا شكّ في ذلك ؛ فقد يكرم الله بعض أوليائه بكشفٍ في كلماتٍ كونيّةٍ أو قدريّةٍ حتَّى يعلم منها ما لا يعلمه غيره ، والثّابت من أدلّتهم إنّما يدلّ على هذا القدر ؛ وأنّ الله يقذف في قلوب بعض أوليائه نورًا أو علمًا وهدى يدركون به بعض الحقائق ، ويفصلون به بين الحقّ والباطل (، ولكن لا يجوز لهم العمل بمقتضى هذه المعرفة دون اعتبار لأدلّة الشّرع وقواعده ومقاصده ؛ لأنّ العصمة من الضلال منوطة بالاعتصام بالكتاب والسنّة ، وردّ المسائل والدّلائل إليهما ،

قال تعالى : {وَاعْتَصِمُوا بِحَبْلِ اللَّهِ جَمِيعًا وَلَا تَفَرَّقُوا } [آل عمران : 103]،
وقال : {وَأَنَّ هَذَا صِرَاطِي مُسْتَقِيمًا فَاتَّبِعُوهُ وَلَا تَتَّبِعُوا السُّبُلَ فَتَفَرَّقَ بِكُمْ عَنْ سَبِيلِهِ }[الأنعام : 153] ،
وقال صلى الله عليه وسلم : ((تَرَكْتُ فِيكُمْ مَا لَنْ تَضِلُّوا بَعْدَهُ إِنِ اعْتَصَمْتُمْ بِهِ؛ كِتَابُ اللَّهِ))) ،
وقال : (( عَلَيْكُمْ بِسُنَّتِي وَسُنَّةِ الْخُلَفَاءِ الْمَهْدِيِّينَ الرَّاشِدِينَ، تَمَسَّكُوا بِهَا، وَعَضُّوا عَلَيْهَا بِالنَّوَاجِذِ، وَإِيَّاكُمْ وَمُحْدَثَاتِ الأُمُورِ؛ فَإِنَّ كُلَّ مُحْدَثَةٍ بِدْعَةٌ، وَكُلَّ بِدْعَةٍ ضَلاَلَةٌ))( ،

فكلّ دليل فمرجعه إلى الكتاب والسنّة ؛ اعتبارًا وإلغاءً وتخصيصًا وتقييدًا ، وقد دلّ الكتاب والسنّة على أنّ الإلهام لا يجوز اعتباره ابتداءً ، وتقديمه بين يدي الله ورسوله ؛
قال تعالى : {إِنَّا أَنْزَلْنَا إِلَيْكَ الْكِتَابَ بِالْحَقِّ لِتَحْكُمَ بَيْنَ النَّاسِ بِمَا أَرَاكَ اللَّهُ } [النساء : 105] ،
فأمر نبيّه صلى الله عليه وسلم بالحكم بما أراه الله لا بما رآه وحدّثته به نفسه ؛ فغيره من البشر أولى بأن يكون ذلك محظورًا عليه .
وقال : { فَإِنْ تَنَازَعْتُمْ فِي شَيْءٍ فَرُدُّوهُ إِلَى اللَّهِ وَالرَّسُولِ } [النساء : 59] ؛
فأمر تعالى المتنازعين بالرّجوع إلى الله ورسوله دون حديث النَّفوس وفتيا القلوب .
وقال : {فَاسْأَلُوا أَهْلَ الذِّكْرِ إِنْ كُنْتُمْ لَا تَعْلَمُونَ } [النحل : 43]؛
فأمر الجاهل بالرّجوع إلى أهل العلم بأدلّة الكتاب والسنّة لا باستفتاء نفسه ، والتّعويل على إلهاماته وخواطره (.

وأمّا ما ورد من الأمر بردّ الفتوى إلى القلب فليس أمرًا بالتّعويل على الإلهام ، وتقديمه على أدلّة الشّرع كما توهّموا ؛ لأنّ الأمر بالردّ للقلب إنّما هو في مناط الحكم لا في دليله ؛
قال الشّاطبيّ : (( كلّ مسألة تفتقر إلى نظرين ؛ نظر في دليل الحكم ونظر في مناطه ؛ فأمّا النّظر في دليل الحكم فلا يمكن أن يكون إلاّ من الكتاب والسنّة أو ما يرجع إليهما من إجماع أو قياس أو غيرهما ولا يعتبر فيه طمأنينة النفس ولا نفي ريب القلب . وأمّا النّظر في مناط الحكم فلا يلزم منه أن يكون المناط ثابتًا بدليل شرعيّ فقط ، بل يثبت بدليل غير شرعيّ أو بغير دليل ، فإذا تحقّق المناط بأيّ وجه تحقّق فهو المطلوب فيقع عليه الحكم بدليله الشرّعيّ ، فإذا قلنا مثلاً بوجوب الفور في الطّهارة ، وفرّقنا بين اليسير والكثير فقد يكتفي العامي في ذلك بشهادة قلبه في تحديد اليسير والكثير ، فتبطل طهارته أو تصحّ بناءً على ما وقع في قلبه ؛ لأنّه نظر في مناط الحكم . وكذلك في ذكاة بهيمة الأنعام مثلاً ؛ فالشّرع دلّ على اشتراط الذّكاة بشروط معيّنة ، ولكن تحقّق هذه الشّروط في بهيمة معيّنةٍ يرجع إلى ما وقع في القلب ، واطمأنّت إليه النَّفْس ؛ لأنّه نظر في مناط الحكم لا في دليله ، وهكذا . وكذلك يرد إلى القلب إذا أشكل على المالك تحقيق المناط ولم يشكل على غيره ؛ كما لو اختلطت عليه ميتة بمذكّاة ، أو زوجته بأجنبيّة ، فهنا يتعيّن عليه ترك الجميع ؛ طلبًا لطمأنينة القلب حتَّى لو أفتاه المفتون ؛ لأنّ تحقيق العبد لمناط مسألته أخص به من تحقيق غيره له . وليس المراد بقوله صلى الله عليه وسلم : (( وَإِنْ أَفْتَاكَ النَّاسُ وَأَفْتَوْكَ ))( أي نقلوا إليك الحكم الشرّعيّ فاتركه ، وانظر إلى ما يفتيك قلبك ؛ فإنّ هذا باطل وتقوّل على التَّشريع ، وإنّما المراد ما يرجع إلى تحقيق المناط ؛ فظهر أنّ الأحاديث لم تتعرّض لاقتناص الأحكام الشرعيّة من طمأنينة النّفس أو ميل القلب ))) ؛ وأنّ أدلّة الأحكام الشرعيّة منحصرة في الكتاب والسنّة وما يرجع إليهما ؛ ولهذا كان المعتمد عند جمهور أهل العلم أنّ الإلهام لا يجوز التَّعويل عليه إلاّ بعد ردّه للكتاب والسنّة ؛ فإن شهدا له بالقبول جاز العمل به في حق المُلهم وحده ؛ وبخاصّة عند الاشتباه ، وخفاء الأدلّة في واقعة معيّنة (؛

قال ابن تَيْمِيَّة : (( إذا اجتهد السّالك في الأدلّة الشرعيّة الظَّاهرة فلم ير فيها ترجيحًا ، وأُلهم حينئذ رجحان أحد الفعلين مع حسن قصده وعمارته بالتّقوى فإلهام مثل هذا دليل في حقّه ، قد يكون أقوى من كثير من الأقيسة الضّعيفة ، والأحاديث الضّعيفة ، والظّواهر الضّعيفة ، والاستصحابات الضّعيفة الَّتي يحتجّ بها كثير من الخائضين في المذاهب والخلاف وأصول الفقه (.


وممّا يدلّ على أنّ الإلهام ليس بحجّة شرعيّة مستقلّة أمران مهمّان : ـ

أحدهما :
أنّ الحجّة الشرعيّة لا بُدّ أن تكون معصومة ، وظاهرة ، وسالمة عن المعارض المقاوم ؛ والخواطر والإلهامات قد تكون من الله ، وقد تكون من النَّفْس ، وقد تكون من الشَّيطان ؛ فلا يجوز أن تنزّل منزلة الحجج الشرعيّة المعصومة ، وينبغي أن تنزّل منزلة الرؤى ؛ لأنّها محتملة كاحتمالها ، وقد تكون أدنى منزلة منها ؛ لأنّ الرؤى تقع لكلّ أحد ، ولها قواعد مقرّرة ، وتأويلات مضبوطة بخلاف الإلهام فلا يقع إلاّ نادرًا ، ولا يرجع إلى قواعد تميّزه عن لمة الشيطان (.

وإذا كان الإلهام ليس بمعصوم كالحجج الشرعيّة فهو كذلك لا يجري على سننها في الظّهور وانتفاء المعارضة ، وإنّما هو خواطر ونكت تعرض للقلب ولا يقف عليها أحد غير مدّعي الإلهام ، ويمكن لكلّ أحد أن يعارض دعواه بمثلها ؛ فإذا قال : وقع في قلبي أنّ هذا حقّ أمكن لخصمه أن يقول : وقع في قلبي أنَّهُ باطل ، والدّليل إذا لم ينفكّ عن المعارضة لم يكن حجّة ؛ لأنّ لزوم المعارضة كلزوم المناقضة ؛ كلاهما يدلاّن على العجز والجهل والسّفه ؛ وهو ما يستحيل أن تستلزمه الأدلّة الشرعيّة المعصومة.


والثّاني :
أنّ إطلاق القول بحجيّة الإلهام يفضي إلى اتّباع الظنّ والهوى ؛ لأنّ إلهام الوليّ الصّادق فضلاً عن غيره ليس بمعصوم من الإلقاء الشيطاني والظنّ النّفسي ؛
قال ابن تَيْمِيَّة : (( ليس من شرط وليّ الله أن يكون معصومًا لا يغلط ولا يخطئ ، بل يجوز أن يخفى عليه بعض علم الشّريعة ، ويجوز أن يشتبه عليه بعض أمور الدِّين ؛ حتَّى يحسب بعض الأمور ممّا أمر الله به وممّا نهى الله عنه ، ويجوز أن يظنّ في بعض الخوارق أنَّها من كرامات أولياء الله تعالى ، وتكون من الشّيطان لبّسها عليه لنقص درجته ولا يعرف أنَّها من الشّيطان وإن لم يخرج بذلك عن ولاية الله ؛ فإنّ الله  تجاوز لهذه الأمّة عن الخطأ والنسيان وما استكرهوا عليه ))(.
وعلى هذا هدي الصَّحابة المطّرد في الوقائع المختلفة حتَّى إِنَّ عمر بن الخطّاب وهو أعظم الملهمين في هذه الأمّة كانت النكتة تقع في قلبه فلا يعمل بها ابتداءً ؛ لعلمه باحتمال أن تكون ظنًّا نفسيًّا أو إلقاء شيطانيًّا ، وإنّما يعرضها على الشّرع فتارة يوافقه ويكون ذلك من فضائله ، وتارة يخالفه فيرجع إلى الحقّ والشّرع ؛ كما رجع عن رأيه يوم الحديبية ، وعن إنكاره لموت النَّبيّ صلى الله عليه وسلم ، وعن اعتراضه على قتال مانعي الزَّكاة ، وكذلك شأنه حين ولي الإمامة العظمى ، فكان يشاور الصَّحابة ويناظرهم ، ويرجع لرأيهم دون أن يقول : أنا محدّث ، فلا تعارضوني ، أو سلّموا لي حالي حتَّى لو خالف الكتاب والسنّة.


وكذلك فإنّ الاحتجاج المطلق بالإلهام قد يتدرّج بصاحبه إلى الاستغناء عن الوحي ، وافتراء الكذب على الله ، وهو ما انتهى إليه بعض غلاة الصوفيّة وهم يحسبون أنّهم مهتدون مقتدون بالخضر وأهل الصفّة في الاستغناء بعلم الحقيقة عن علم الشّريعة ! وهو ظنّ خاطئ ؛ فالخضر عليه السلام فعل ما فعله بالوحي لا بالإلهام { وَمَا فَعَلْتُهُ عَنْ أَمْرِي )} [الكهف : 82] ، وليس فيما فعله خروج عن شريعة موسى عليه السلام ؛ ولهذا سلَّم للخضر عليه السلام حين أنبأه بأسباب أفعاله . ولو سلّمنا أنّه خالفه فإنّ شريعة موسى عليه السلام لا تلزمه ؛ لأنّها كانت خاصّة ببني إسرائيل ، وليست عامّة كشريعة محمَّد صلى الله عليه وسلم الَّتي لا يسع أحدًا من الخلق الخروج عنها ؛ ولهذا كان جميع الصَّحابة مذعنين لشريعته ، وجنودًا تحت رايته حتَّى أهل الصفّة المفترى عليهم ؛ فلم ينقل بسند صحيح عن أحد منهم أنّه استغنى بإلهامه عن متابعة النَّبيّ صلى الله عليه وسلم ونصرته ، وإنّما كانوا من جنس الصَّحابة جمعتهم الصفّة للفقر وعدم وجود الأهل والمأوى لا لصفات ومزايا تسوّغ لهم الخروج عن الشّريعة ، كما تخيّل بعض الصّوفيّة ، فخصّوا أهل الصفّة بأشخاص بأعيانهم على صفات تخيّلوها ، وبنوا على هذا الخيال دعوى الاستغناء بالإلهام عن الوحي؛ حتَّى انتهى بهم جنوح الخيال إلى افتراء الكذب على الله ، والزّعم بأنّ خطرات قلوبهم علم لدنّيّ ، وإلقاء ربّاني (
قال { وَيَقُولُونَ هُوَ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ وَمَا هُوَ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ وَيَقُولُونَ عَلَى اللَّهِ الْكَذِبَ وَهُمْ يَعْلَمُونَ } [آل عمران : 78]،
وقال : {فَوَيْلٌ لِلَّذِينَ يَكْتُبُونَ الْكِتَابَ بِأَيْدِيهِمْ ثُمَّ يَقُولُونَ هَذَا مِنْ عِنْدِ اللَّهِ } [البقرة : 79]،
وقال : {وَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنِ افْتَرَى عَلَى اللَّهِ كَذِبًا أَوْ قَالَ أُوحِيَ إِلَيَّ وَلَمْ يُوحَ إِلَيْهِ شَيْءٌ } [الأنعام : 93] ؛

قال ابن القيِّم : (( كل من قال هذا العلم من عند الله وهو كاذب في هذه النّسبة فله نصيب وافر من هذا الذمّ . وهذا في القرآن كثير ؛ يذمّ الله سبحانه من أضاف إليه ما لا علم له به ومن قال عليه ما لا يعلم ؛ ولهذا رتّب سبحانه المحرّمات أربع مراتب ، وجعل أشدّها القول عليه بلا علم ؛ فجعله آخر المحرّمات الَّتي لا تباح بحال ، بل هي محرّمة في كلّ ملّة ، وعلى لسان كلّ رسول ؛ فالقائل : إِنَّ هذا علم لدنّيّ لما لا يعلم أنّه من عند الله ، ولا قام عليه برهان من الله أنّه من عنده كاذب مفتر على الله ، وهو من أظلم الظَّالمين ، وأكذب الكاذبين (.


وأيضًا فإنّ اعتبار الإلهام طريقًا مستقلاًّ للمعرفة الدِّينيّة يناقض ما علم بالضّرورة من أنّ دين الله لا يعلم إلاّ بوساطة رسله ، وأنّهم ختموا بمحمّد صلى الله عليه وسلم ؛
قال أبو العبّاس القرطبي : (( إِنَّ الله تعالى قد أجرى سنّته ، وأنفذ حكمته ، بأنّ أحكامه لا تعلم إلاّ بواسطة رسله ، السفراء بينه وبين خلقه ، وهم المبلّغون عنه رسالاته وكلامه ، المبيّنون شرائعه وأحكامه ، اختارهم لذلك ، وخصّهم بما هنالك ، كما قال الله تعالى : {اللَّهُ يَصْطَفِي مِنَ الْمَلَائِكَةِ رُسُلًا وَمِنَ النَّاسِ } [الحج : 75]،
وقال : {اللَّهُ أَعْلَمُ حَيْثُ يَجْعَلُ رِسَالَتَهُ } [الأنعام : 124] ،
وقال : {كَانَ النَّاسُ أُمَّةً وَاحِدَةً فَبَعَثَ اللَّهُ النَّبِيِّينَ مُبَشِّرِينَ وَمُنْذِرِينَ وَأَنْزَلَ مَعَهُمُ الْكِتَابَ بِالْحَقِّ لِيَحْكُمَ بَيْنَ النَّاسِ فِيمَا اخْتَلَفُوا فِيهِ وَمَا اخْتَلَفَ فِيهِ إِلَّا الَّذِينَ أُوتُوهُ مِنْ بَعْدِ مَا جَاءَتْهُمُ الْبَيِّنَاتُ بَغْيًا بَيْنَهُمْ فَهَدَى اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا لِمَا اخْتَلَفُوا فِيهِ مِنَ الْحَقِّ بِإِذْنِهِ وَاللَّهُ يَهْدِي مَنْ يَشَاءُ إِلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ (213)} [البقرة : 213] ؛
وأمر بطاعتهم في كلّ ما جاءوا به ، وأخبر أنّ الهُدى في طاعتهم والاقتداء بهم في غير موضع من كتابه وعلى ألسنة رسله ... وعلى الجملة فقد حصل العلم القطعي ، واليقين الضّروريّ وإجماع السّلف والخلف على ألاّ طريق لمعرفة أحكام الله تعالى الَّتي هي راجعة إلى أمره ونهيه ولا يعرف شيء منها إلاّ من جهة الرّسل الكرام ، فمن قال : إِنَّ هناك طريقًا آخر يعرف به أمره ونهيه غير الرّسل بحيث يستغنى بها عن الرّسل فهو كافر يقتل ولا يستتاب ولا يحتاج معه إلى سؤال ولا جواب . ثُمَّ هو قول بإثبات أنبياء بعد نبيّنا صلى الله عليه وسلم الَّذي قد جعله اللَّه خاتم أنبيائه ورسله ، فلا نبيّ بعده ولا رسول ؛ وبيان ذلك : أنّه من قال : يأخذ عن قلبه وإنّ ما وقع فيه هو حكم الله ، وأنّه يعمل بمقتضاه ، وأنّه لا يحتاج في ذلك إلى كتاب ولا سنّة فقد أثبت لنفسه خاصيّة النبوّة ؛ فإنّ هذا من نحو ممّا قاله رسول الله صلى الله عليه وسلم : (( إِنَّ روح القدس نفث في روعي))( ،
ولقد سمعنا عن بعض الممخرقين المتظاهرين بالدِّين أنّه قال : أنا لا آخذ عن الموتى ، وإنّما آخذ عن الحيّ الَّذي لا يموت ، وإنّما أروي عن قلبي عن ربّي ، ومثل هذا كثير.

فنسأل الله الهداية والعصمة ، وسلوك طريق سلف هذه الأمّة ، ولا حول ولا قوّة إلاّ بالله (.


د.عيسى عبدالله السعدي



http://www.saaid.net/Doat/essa/1.htm






التوقيع :

{وَقُلْ لِعِبَادِي يَقُولُوا الَّتِي هِيَ أَحْسَنُ إِنَّ الشَّيْطَانَ يَنْزَغُ بَيْنَهُمْ إِنَّ الشَّيْطَانَ كَانَ لِلْإِنْسَانِ عَدُوًّا مُبِينًا (53)}
[الإسراء: 53]


إن كانت الأحداث المعاصرة أصابتك بالحيرة ، فاقرأ هذا الكتاب فكأنه يتكلم عن اليوم :
مدارك النَّظر في السّياسة بين التطبيقات الشّرعية والانفعالات الحَمَاسية
http://www.dd-sunnah.net/forum/showthread.php?t=174056

من مواضيعي في المنتدى
»» لسنا في حيرة (عائشة)
»» إذا زعم الملحد بأنه لا يؤمن إلا بما يثبته العلم المادي فأحرجه بهذا السؤال
»» ثماني عشرة كلمة كلها حكم من عمر بن الخطاب - رضي الله عنه - الشيخ عبدالرزاق البدر
»» حمّل من الدرر السنية ملخص أحكام الحج وملخص أحكام الأضحية
»» الشيخ عثمان الخميس حارس مرمى والشيخ سالم الطويل مدافع
  رد مع اقتباس
قديم 22-01-17, 05:21 AM   رقم المشاركة : 2
mogdad
عضو






mogdad غير متصل

mogdad is on a distinguished road


بسم الله الرحمن الرحيم
اللهم صل على سيدنا محمد النور الذاتي و السر الساري في سائر الاسماء و الصفات و على أله و صحبه و سلم
الحمد لله الذي بنعمته تتم الصالحات و بعد

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة مهذب مشاهدة المشاركة
   .
بسم الله الرحمن الرحيم

الإلهام عبارة عن خواطر تلقى في القلب ابتداءً عن غير نظر في حجّة ، فتسكن إليها النّفس ، وتتحرّك للعمل بمقتضاها.





تابع موضوعنا هنا واجب على اسئلتنا لاثراء الموضوع و سنبين لك حجية الالهام و المنامات من القران و الحديث الصحيح اان شاء الله

http://www.dd-sunnah.net/forum/showthread.php?t=180866
و الصلاة و السلام على سيدنا محمد و على اله و صحبه و سلم






  رد مع اقتباس
قديم 30-09-17, 05:01 PM   رقم المشاركة : 3
مهذب
عضو ماسي






مهذب غير متصل

مهذب is on a distinguished road


.

مجموعة الرسائل والمسائل لابن تيمية - رشيد رضا (4/ 62) :


( والأولياء وإن كان فيهم محدث كما ثبت في الصحيحين عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال " إنه كان في الأمم قبلكم محدثون فإن يكن في أمتي فعمر " فهذا الحديث يدل على أن أول المحدثين من هذه الأمة عمر وأبو بكر أفضل منه، إذ هو الصديق.

والمحدث وإن كان يلهم ويحدث من جهة الله تعالى فعليه أن يعرض ذلك على الكتاب والسنة فإنه ليس بمعصوم كما قال أبو الحسن الشاذلي: قد ضمنت لنا العصمة فيما جاء به الكتاب والسنة ولم تضمن لنا العصمة في الكشوف والإلهام.

ولهذا كان عمر بن الخطاب وقافاً عند كتاب الله وكان أبو بكر الصديق يبين أشياء تخالف ما يقع له كما بين له يوم الحديبية ويوم موت النبي صلى الله عليه وسلم ويوم قتال مانعي الزكاة وغير ذلك، وكان عمر بن الخطاب يشاور الصحابة فتارة يرجع إليهم وتارة يرجعون إليه وربما قال القول وترد عليه امرأة من المسلمين قوله وتبين له الحق فيرجع إليها ويدع قوله كما قدر الصداق، وربما يرى رأياً فيذكر له حديث عن النبي صلى الله عليه وسلم فيعمل به ويدع رأيه وكان يأخذ بعض السنة عمن هو دونه في قضايا متعددة، وكان يقول القول فيقال له: أصبت فيقول: ما يدري عمر أصاب الحق أم أخطأه.

فإذا كان هذا إمام المحدثين، فكل ذي قلب يحدثه قلبه عن ربه إلى يوم القيامة هو دون عمر فليس فيهم معصوم بل الخطأ يجوز عليهم كلهم وإن كان طائفة تدعي أن الولي محفوظ وهو نظير ما يثبت للأنبياء من العصمة، والحكيم الترمذي قد أشار إلى هذا - فهذا باطل مخالف للسنة والإجماع، ولهذا اتفق المسلمون على أن كل أحد من الناس يؤخذ من قوله ويترك إلا رسول الله صلى الله عليه وسلم وإن كانوا متفاضلين في الهدى والنور والإصابة، ولهذا كان الصديق أفضل من المحدث، لأن الصديق يأخذ من مشكاة النبوة فلا يأخذ إلا شيئاً معصوماً محفوظاً، وأما المحدث فيقع له صواب وخطأ، والكتاب والسنة تميز صوابه من خطئه.

وبهذا صار جميع الأولياء مفترقين إلى الكتاب والسنة، لا بد لهم أن يزنوا جميع أمورهم بآثار الرسول، فما وافق آثار الرسول فهو الحق وما خالف ذلك فهو باطل وإن كانوا مجتهدين فيه والله تعالى يثيبهم على اجتهادهم ويغفر لهم خطأهم.

ومعلوم أن السابقين الأولين أعظم اهتداء واتباعاً للآثار النبوية فهم أعظم إيماناً وتقوى. وأما آخر الأولياء فلا يحصل له مثل ما حصل لهم.
) ا.هـ.






التوقيع :

{وَقُلْ لِعِبَادِي يَقُولُوا الَّتِي هِيَ أَحْسَنُ إِنَّ الشَّيْطَانَ يَنْزَغُ بَيْنَهُمْ إِنَّ الشَّيْطَانَ كَانَ لِلْإِنْسَانِ عَدُوًّا مُبِينًا (53)}
[الإسراء: 53]


إن كانت الأحداث المعاصرة أصابتك بالحيرة ، فاقرأ هذا الكتاب فكأنه يتكلم عن اليوم :
مدارك النَّظر في السّياسة بين التطبيقات الشّرعية والانفعالات الحَمَاسية
http://www.dd-sunnah.net/forum/showthread.php?t=174056

من مواضيعي في المنتدى
»» الشيخ ابن عثيمين : نصيحة تُكتب بماء الذهب للشباب المنشغلين بالسياسة
»» أهمية صحة المنهج وتحذير السلف من المخالف مهما كان مقدار علمه / الشيخ صالح الفوزان
»» مباشر / قناة السنة النبوية وخطبة الجمعة من مسجد النبي صلى الله عليه وسلم
»» " الغذاء والدواء " : ثمانية أسباب تجعل الخلطات العشبية مصدر خطر على صحة الإنسان
»» علي الجفري وشيخه الذي اتصل به النبي هاتفياً هل هما رافضيان متستران ؟!
  رد مع اقتباس
قديم 01-10-17, 05:03 PM   رقم المشاركة : 4
mogdad
عضو






mogdad غير متصل

mogdad is on a distinguished road


بسم الله الرحمن الرحيم
اللهم صل على سيدنا محمد النور الذاتي و السر الساري في سائر الاسماء و الصفات و على أله و صحبه و سلم
الحمد لله الذي بنعمته تتم الصالحات و بعد

ما زال الاخوة المحاورون يستشهدون بالجهلة من مدعي العلم و المتكلمين في ما لا سند لهم فيه و لا خبرة

يستشهد بابن تيمية في الالهام و هو ابعد عن سند رسول الله في العلم و الفهم لي عودة ان شاء الله لهذا الموضوع و سنثبت جهل ابن تيمية و تنطعه و كذبه على اولياء الله وهو لا يشعر بالدليل القاطع من الوحي الصحيح و نبين للقراء اجرام هؤلاء العلماء علماء الوهابية في حق الامة و هم لا يشعرون و نبين لهم تضليلهم لها عن منهج رسول الله المؤسس بالدليل الصحيح من القران و الحديث الصحيح و نتمنى ان تكون لكم الجراة على الاجابة و الاعتراف بالحقيقة

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة مهذب مشاهدة المشاركة
   .
مجموعة الرسائل والمسائل لابن تيمية - رشيد رضا (4/ 62) :


( والأولياء وإن كان فيهم محدث كما ثبت في الصحيحين عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال " إنه كان في الأمم قبلكم محدثون فإن يكن في أمتي فعمر " فهذا الحديث يدل على أن أول المحدثين من هذه الأمة عمر وأبو بكر أفضل منه، إذ هو الصديق.

والمحدث وإن كان يلهم ويحدث من جهة الله تعالى فعليه أن يعرض ذلك على الكتاب والسنة فإنه ليس بمعصوم كما قال أبو الحسن الشاذلي: قد ضمنت لنا العصمة فيما جاء به الكتاب والسنة ولم تضمن لنا العصمة في الكشوف والإلهام.

ولهذا كان عمر بن الخطاب وقافاً عند كتاب الله وكان أبو بكر الصديق يبين أشياء تخالف ما يقع له كما بين له يوم الحديبية ويوم موت النبي صلى الله عليه وسلم ويوم قتال مانعي الزكاة وغير ذلك، وكان عمر بن الخطاب يشاور الصحابة فتارة يرجع إليهم وتارة يرجعون إليه وربما قال القول وترد عليه امرأة من المسلمين قوله وتبين له الحق فيرجع إليها ويدع قوله كما قدر الصداق، وربما يرى رأياً فيذكر له حديث عن النبي صلى الله عليه وسلم فيعمل به ويدع رأيه وكان يأخذ بعض السنة عمن هو دونه في قضايا متعددة، وكان يقول القول فيقال له: أصبت فيقول: ما يدري عمر أصاب الحق أم أخطأه.

فإذا كان هذا إمام المحدثين، فكل ذي قلب يحدثه قلبه عن ربه إلى يوم القيامة هو دون عمر فليس فيهم معصوم بل الخطأ يجوز عليهم كلهم وإن كان طائفة تدعي أن الولي محفوظ وهو نظير ما يثبت للأنبياء من العصمة، والحكيم الترمذي قد أشار إلى هذا - فهذا باطل مخالف للسنة والإجماع، ولهذا اتفق المسلمون على أن كل أحد من الناس يؤخذ من قوله ويترك إلا رسول الله صلى الله عليه وسلم وإن كانوا متفاضلين في الهدى والنور والإصابة، ولهذا كان الصديق أفضل من المحدث، لأن الصديق يأخذ من مشكاة النبوة فلا يأخذ إلا شيئاً معصوماً محفوظاً، وأما المحدث فيقع له صواب وخطأ، والكتاب والسنة تميز صوابه من خطئه.

وبهذا صار جميع الأولياء مفترقين إلى الكتاب والسنة، لا بد لهم أن يزنوا جميع أمورهم بآثار الرسول، فما وافق آثار الرسول فهو الحق وما خالف ذلك فهو باطل وإن كانوا مجتهدين فيه والله تعالى يثيبهم على اجتهادهم ويغفر لهم خطأهم.

ومعلوم أن السابقين الأولين أعظم اهتداء واتباعاً للآثار النبوية فهم أعظم إيماناً وتقوى. وأما آخر الأولياء فلا يحصل له مثل ما حصل لهم.
) ا.هـ.

والصلاة و السلام على سيدنا محمد و على اله و صحبه و سلم








التوقيع :
الملك ينفذامرالله بالظهورلمن شاءمن عباده و محتوىخطابه و محتوى الهامه(اللمة)من عند الله فكلاالطريقتين رسالة من الله لعبده غير النبي فهي وحي والرؤيالعموم البشر من عند الله و هي رسالة من الله لعبده وحي فغير النبي يتلقى عن الله كما يتلقى النبي بنص الوحي بنفس الطرق فطرة الله انما يحتاج الى تعريف و تاهيل نبوي بالسند المتصل ليستغل هذه الفطرة فلماذا تنكرون على الصوفي الذي طبق امر ربه و استغل فطرته بتعريف نبوي و سند نبوي واستمع الى ربه وتلقى عنه وتتهمونه بدعوى الخيالات و المنامات و الالقاءات الشيطانية؟
من مواضيعي في المنتدى
»» اوثق واقصر طريق للوصول الى الحق من اختيار الحق
»» لماذا نقابل انعم الله بالشح
»» الغلو في امر من يدعي علم الغيب
  رد مع اقتباس
إضافة رد

أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


الساعة الآن 02:42 AM.


Powered by vBulletin® , Copyright ©2000 - 2017, Jelsoft Enterprises Ltd. TranZ By Almuhajir
" ما ينشر في المنتديات يعبر عن رأي كاتبه "