عرض مشاركة واحدة
قديم 17-01-05, 05:03 AM   رقم المشاركة : 1
المنهج
عضو مميز





المنهج غير متصل

المنهج is on a distinguished road


التعليقات الالبانية على / المراجعات

بسم الله الرحمن الرحيم

التَّعْـلِـيقَاتُ الْأَلْبَانِيّـةُ عَلى " الْمُرَاجَعَات "



الحمد لله وبعد ؛

كنتُ قد بدأت في طرحِ سلسلة من تخريجات العلامة محمد ناصر الألباني - رحمه الله - لكتاب يعد مرجعا من مراجع الرافضة ألا وهو كتاب " الْــمُــرَاجَــعَــات " . وهذه روابط المواضيع :
التَّخْرِيجَاتُ الْأَلْبَانِيَّةُ لِكتابِ " الْمُرَاجَعَات " (1)
التَّخْرِيجَاتُ الْأَلْبَانِيَّةُ لِكتابِ " الْمُرَاجَعَات " (2)
التَّخْرِيجَاتُ الْأَلْبَانِيَّةُ لِكتابِ " الْمُرَاجَعَات " (3)

وبعد أن استشرت بعض الإخوة في طريقة طرح الموضوع ، رأيت أن الموضوع بهذه الطريقة قد يطول جدا ، فأحببت أن أقوم بالاختصار ، وذلك للأسباب التالية :

أولا : أن بعض تخريجات الشيخ طويلة جدا كما في حديث : " أنا مدينة العلم ، و على بابها ، فمن أراد العلم فليأته من بابه " ، وهذا ربما لا يهم القارئ من قريب أو بعيد ، فيزهد في قراءة الموضوع بالكلية .

ثانيا : غيرت من طريقة طرح الموضوع بما يلي :
1 - نص الحديث .
2 - حكم الشيخ الألباني - رحمه الله - من غير التخريج المطول للحديث .
3 - الاقتصار على رد الشيخ على صاحب " الْــمُــرَاجَــعَــات " وعلى غيره ، والذي يبين فيه الشيخ تجني المعبد لغير الله على سنة المصطفى صلى الله عليه وسلم والكذب عليها .
4 - قد أضيف بعض التعليقات المهمة من كتب أخرى لأهميتها .

ثالثا : أن هذه الطريقة ستستوعب أكبر عدد ممكن من الأحاديث ، ومن أراد التوسع في التخريج للحديث بإمكانه الرجوع إلى أصل الكتاب ، والاستفادة مما فيه من تخريج الشيخ - رحمه الله - .

رابعا : سأضع الموضوع كاملا هنا ، وليس في حلقات متسلسلة لكي يتسنى لمن أراد المتابعة أن يرجع إليه مباشرة دون البحث عن كل حلقة ، وهذه مما يسهل الأمر على الباحث .

خامسا : سأكتفي بالمقدمة السابقة في بيان ترجمة صاحب " الْــمُــرَاجَــعَــات " ، والكلام عن كتابه لمن أراد الرجوع إليها ، وهي في الرابط الأول من الروابط الثالثة الآنفة .

سادسا : سأنقل تخريج الشيخ العلامة الألباني - رحمه الله - كاملا لبعض الأحاديث بسبب كثرة استدلال الرافضة بها .

ولنشرع الآن في الموضوع .
ونسأل الله الإعانة على إتمامه .


--------------------------------------------------------------------------------

التَّعْـلِـيـقَـاتُ الْأَلْـبَـانـِيّـَةُ عَـلى " الْمُرَاجَعَات "

1 / 893 - من سره أن يحيا حياتي ، و يموت ميتتي ، و يتمسك بالقصبة الياقوته التي خلقها الله بيده ، ثم قال لها : " كوني فكانت " فَلْيَتَولَّ علي بن أبي طالب من بعدي .
مـوضـوع .


--------------------------------------------------------------------------------

2 / 894 - من سره أن يحيا حياتي ، و يموت مماتي ، و يسكن جنة عدن غرسها ربي ، فليوال عليا من بعدي ، و ليوال وليه ، و ليقتد بالأئمة من بعدي ، فإنهم عترتي خلقوا من طينتي ، رزقوا فهما وعلما ، وويل للمكذبين بفضلهم من أمتي ، القاطعين فيهم صلتي ، لا أنا لهم الله شفاعتي .
مـوضـوع .
قال الشيخ العلامة الألباني - رحمه الله - في رده على صاحب المراجعات :
وهذا الحديث من الأحاديث التي أوردها صاحب " المراجعات " عبد الحسين الموسوي نقلا عن كنز العمال (6/155 و 217-218) موهما أنه في مسند الإمام أحمد ، معرضا عن تضعيف صاحب الكنز إياه تبعا للسيوطي !

وكم في هذا الكتاب " المراجعات " من أحاديث موضوعات ، يحاول الشيعي أن يوهم القراء صحتها ، وهو في ذلك لا يكاد يراعي قواعد علم الحديث حتى التي هي على مذهبهم ! إذ ليست الغاية عنده التثبت مما جاء عنه صلى الله عليه وسلم في فضل علي رضي الله عنه ، بل حشر كل ما روي فيه ! وعلي رضي الله عنه كغيره من الخلفاء الراشدين والصحابة الكاملين أسمى مقاما من أن يمدحوا بما لم يصح عن رسول الله صلى الله عليه وسلم .

ولو أن أهل السنة والشيعة اتفقوا على وضع القواعد في " مصطلح الحديث " يكون التحاكم إليها عند الاختلاف في مفردات الروايات ، ثم اعتمدوا جميعا على ما صح منها ، لو أنهم فعلوا ذلك لكان هناك أمل في التقارب والتفاهم في أمهات المسائل المختلف فيها بينهم ، أما والخلاف لا يزال قائما في القواعد والأصول على أشده فهيهات هيهات أن يمكن التقارب والتفاهم معهم ، بل كل محاولة في سبيل ذلك فاشلة . والله المستعان .


--------------------------------------------------------------------------------

3 / 895 - لاتسبوا عليا ؛ فإنه ممسوس في ذات الله تعالى .
ضـعـيـف جـدًا .


--------------------------------------------------------------------------------

4 / 4881 – " هَذا عليٌّ قَدْ أَقْبلَ في السَّحابِ " .
مـوضـوع .


--------------------------------------------------------------------------------

5 / 4882 – " أُوصِي مَنْ آمَنَ بي وصَدَّقَني بِوَلايَةِ عَلِيَّ ، فَمَنْ تَوَلاهُ تَوَلانِي ، ومن تَوَلانِي فَقَدْ تَولَّى الله " .
ضـعـيـف جـدًا .
قال الشيخ العلامة الألباني - رحمه الله - في رده على صاحب المراجعات :
ومع ذلك ؛ استروح إلى حديثهما هذا : ابن مذهبهما الشيخ عبد الحسين ، المتعصب جدا لتشيعه في كتابه الدال عليه " المراجعات " ( ص 27 ) ، فساقه في مساق المسلَّمات ، بل نص في المقدمة ( ص 5 ) بما يوهم أنه لا يورد فيه إلا ما صح ؛ فقال : " وعُنِيتُ بالسنن الصحيحة " !!


--------------------------------------------------------------------------------

6 / 4883 - علي أقضى أمتي بكتاب الله ، فمن أحبني فليحبه ؛ فإن العبد لا ينال ولايتي إلا بحب علي عليه السلام .
مـنـكـر بـهـذا الـتـمـام .


--------------------------------------------------------------------------------

7 / 4884 - يا عبد الله ! أتاني ملك فقال : يا محمد ! " وَاسْأَلْ مَنْ أَرْسَلْنَا مِن قَبْلِكَ مِن رُّسُلِنَا " [ الزخرف : 45 ] على ما بعثوا ؟ قال : قلت : على ما بعثوا ؟ قال : على ولايتك وولاية علي بن أبي طالب .
مـوضـوع .


--------------------------------------------------------------------------------

8 / 4885 - مرحباً بسيد المسلمين ، وإمام المتقين .
مـوضـوع .
قال الشيخ العلامة الألباني - رحمه الله - :
ومما يؤكد وضع هذا الحديث : المبالغة التي فيه ؛ فإن سيد المسلمين وإمام المتقين ؛ إنما يصح أن يوصف به رسول الله صلى الله عليه وسلم وحده فقط . ولذلك حكم على هذا الحديث – وأمثاله مما في معناه – العلماء المحققون بالوضع ، كما تقدم في الحديث (353) ؛ فراجعه .


--------------------------------------------------------------------------------

9 / 353 - إن الله تعالى أوحى إلي في علي ثلاثة أشياء ليلة أسري بي : أنه سيد المؤمنين ، وإمام المتقين ، وقائد الغر المحجلين .
مـوضـوع .
ونقل العلامة الألباني - رحمه الله - كلام شيخ الإسلام ابن تيمية فقال :
وقال شيخ الإسلام ابن تيمية :
" وهذا حديث موضوع عند من له أدنى معرفة بالحديث ، ولا تحل نسبته إلى الرسول المعصوم ، ولا نعلم أحدا هو " سيد المرسلين ، وإمام المتقين ، وقائد الغر المحجلين " غير نبينا صلى الله عليه وسلم ، واللفظ مطلق ، ما قال فيه مِن بعدي " . وأقره الذهبي في " مختصر المنهاج " ( ص 473 ) .


--------------------------------------------------------------------------------

10 / 350 – من مات ولم يعرف إمام زمانه مات ميتة جاهلية .
لا أصـل لـه بـهـذا اللـفـظ .
قال الشيخ الألباني - رحمه الله - في تعليقه على هذا الحديث المنسوب إلى النبي صلى الله عليه وسلم :
وقد قال شيخ الإسلام ابن تيمية :
" والله ما قاله رسول الله صلى الله عليه وسلم هكذا ، وإنما المعروف ما روى مسلم أن ابن عمر قال : سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : " من خلع يدا من طاعة لقي الله يوم القيامة ولا حجة له ، ومن مات وليس في عنقه بيعة مات ميتة جاهلية " .

وأقره الذهبي في " مختصر منهاج السنة " ( ص 38 ) وكفى بهما حجة .

وهذا الحديث رأيته في بعض كتب الشيعة ، ثم في بعض كتب القاديانية يستدلون به على وجوب الإيمان بدجالهم ميرزا غلام أحمد المتنبي ، ولو صح هذا الحديث لما كان فيه أدنى إشارة إلى ما زعموا ، وغاية ما فيه وجوب اتخاذ المسلمين إماما يبايعونه ، وهذا حق كما دل عليه حديث مسلم وغيره .

ثم رأيت الحديث في كتاب " الأصول من الكافي " للكليني من علماء الشيعة رواه (1/377) عن محمد بن عبد الجبار عن صفوان عن الفضيل عن الحارث بن المغيرة عن أبي عبد الله مرفوعا . وأبو عبد الله هو الحسين بن علي رضي الله عنهما . لكن الفضيل هذا وهو الأعور أورده الطوسي الشيعي في " الفهرست " ( ص 126 ) ثم أبو جعفر السروي في " معالم العلماء " ( ص 81 ) ولم يذكرا في ترجمته غير أن له كتابا ! وأما محمد بن عبد الجبار فلم يورداه مطلقا ، وكذلك ليس له ذكر في شيء من كتبنا ، فهذا حال الإسناد الوارد في كتابهم " الكافي " الذي هو أحسن كتبهم كما في المقدمة ( ص 33 ) .ا.هـ.

- مـلـحـوظـة :
هذا الحديث المنسوب إلى النبي صلى الله عليه وسلم مما تلهج به الرافضة صباح مساء ، ولا تكاد تسمع رافضي إلا وهو يستدل به ، فإذا طرحه لك أحدهم فعليك بهذا الكلام المتين من كلام شيخ الإسلام والعلامة الألباني - رحم الله الجميع - .


--------------------------------------------------------------------------------

11 / 351 – يا علي أنت أخي في الدنيا والآخرة .
مـوضـوع .
قال العلامة محمد ناصر الدين الألباني - رحمه الله - :
ولهذا قال شيخ الإسلام ابن تيمية :
" وحديث مواخاة النبي صلى الله عليه وسلم لعلي من الأكاذيب " . وأقره الحافظ الذهبي في " مختصر منهاج السنة " ( ص 317 ) .


--------------------------------------------------------------------------------

12 / 352 – يا علي أنت أخي وصاحبي ورفيقي في الجنة .
مـوضـوع .
قال العلامة محمد ناصر الدين الألباني - رحمه الله - :
وقد قال شيخ الإسلام ابن تيمية :
" وأحاديث المواخاة كلها كذب " . وأقره الذهبي في " مختصر المنهاج " ( ص460) .


--------------------------------------------------------------------------------

13 / 355 - الصديقون ثلاثة : حبيب النجار مؤمن آل ( يس ) الذي قال : ( يَا قَوْم اِتَّبِعُوا الْمُرْسَلِينَ ) [ يس : 20 ] ، وحزقيل مؤمن آل فرعون الذي قال : ( أَتَقْتُلُونَ رَجُلًا أَنْ يَقُولَ رَبِّيَ اللَّهُ ) [ غافر : 28 ] ، وعلي بن أبي طالب هو أفضلهم .
مـوضـوع .
قال العلامة الألباني - رحمه الله - :
لكن قال شيخ الإسلام ابن تيمية ": " هذا حديث كذب " . وأقره الذهبي في " مختصر المنهاج " ( ص309 ) وكفى بهما حجة .

ولما عزاه ابن المطهر الشيعي لرواية أحمد ، أنكره عليه شيخ الإسلام في رده عليه فقال : " لم يروه أحمد لا في " المسند " ولا في " الفضائل " ، ولا رواه أبدا ، وإنما زاده القطيعي [ قال العلامة الألباني في الحاشية : يعني على كتاب أحمد في " فضائل الخلفاء الأربعة وغيرهم " انظر ص 431 – 432 من " المختصر " ] عن الكديمي حدثنا الحسن بن محمد الأنصاري ، حدثنا عمرو بن جميع ، حدثنا ابن أبي ليلى عن أخيه عن عبد الرحمن بن أبي ليلى عن أبيه مرفوعا . فعمرو هذا قال فيه ابن عدي الحافظ : " يتهم بالوضع ". والكديمي معروف بالكذب ، فسقط الحديث ، ثم قد ثبت في الصحيح تسمية غير علي صديقا ، ففي " الصحيحين " أن النبي صلى الله عليه وسلم صعد أحد ومعه أبو بكر وعمر وعثمان ، فرجف بهم ، فقال النبي صلى الله عليه وسلم : " اثبت أحد فما عليك إلا نبي وصديق وشهيدان ... " وأقره الذهبي في " مختصره " ( ص452-453) .


--------------------------------------------------------------------------------

14 / 357 – علي إمام البررة ، وقاتل الفجرة ، منصور من نصره ، ومخذول من خذله .
مـوضـوع .


--------------------------------------------------------------------------------

15 / 358 – السُّـبَّق ثلاثة : فالسابق إلى موسى يوشع بن نون ، والسابق إلى عيسى صاحب ياسين ، والسابق إلى محمد صلى الله عليه وسلم علي بن أبي طالب .
ضـعـيـف جـداً .


--------------------------------------------------------------------------------

16 / 4886 - يا أنس ! أول من يدخل عليك من هذا الباب : أمير المؤمنين ، وسيد المسلمين ، وقائد الغر المحجلين ، وخاتم الوصيين . قال أنس : قلت : اللهم ! اجعله رجلاً من الأنصار – وكتمته - ؛ إذ جاء علي ، فقال : من هذا يا أنس ؟ فقلت : علي . فقام مستبشراً فاعتنقه ، ثم جعل يمسح عن وجهه بوجهه ، ويمسح عرق علي بوجهه . قال علي : يا رسول الله ! لقد رأيتك صنعت شيئاً ما صنعت بي من قبل ؟! قال : وما يمنعني ، وأنت تؤدي عني ، وتسمعهم صوتي ، وتبين لهم ما اختلفوا فيه بعدي ؟!
مـوضـوع .


--------------------------------------------------------------------------------

17 / 4887 - إن الله تعالى عهد إلي عهداً في علي . فقلت : يا رب ! بينه لي ؟! فقال : اسمع . فقلت : سمعت . فقال : إن علياً راية الهدى ، وإمام أوليائي ، ونور من أطاعني ، وهو الكلمة التي ألزمتها المتقين. من أحبه أحبني ، ومن أبغضه أبغضني .
مـوضـوع .


--------------------------------------------------------------------------------

18 / 4888 - يا أبا برزة ! إن رب العالمين عهد إلي عهداً في علي بن أبي طالب ؛ فقال : إنه راية الهدى ، ومنار الإيمان ، وإمام أوليائي ، ونور جميع من أطاعني .
يا أبا برزة ! علي بن أبي طالب أميني غداً يوم القيامة ، وصاحب رايتي في القيامة ، علي مفاتيح خزائن رحمة ربي .
مـوضـوع .


--------------------------------------------------------------------------------

19 / 4889 - ليلة أسري بي ؛ انتهيت إلى ربي عز وجل ؛ فأوحى إلي في علي بثلاث : أنه سيد المسلمين ، وولي المتقين ، وقائد الغر المحجلين .
مـوضـوع .
قال العلامة الألباني - رحمه الله - :
( تنبيه ) : عزا السيوطي حديث الترجمة في " الجامع الكبير " (2/158/1) لابن النجار وحده ! فيستدرك عليه أنه رواه ابن عساكر أيضا .

وأما قول عبد الحسين الشيعي في كتابه " المراجعات " (ص169) – بعد أن عزاه إلى الابن النجار ؛ نقلا عن " الكنز " - : " وغيره من أصحاب السنن " .

فهذا كذب وزور ؛ فإنه لم يروه أحد من أصحاب " السنن " ، والمراد بهم أصحاب " السنن الأربعة " : أبو داود ، النسائي ، الترمذي ، ابن ماجه ! وإنما يفعل ذلك تضليلا للقراء ، وتقوية للحديث !

ومن ذلك أنه فرق بين الحديث وحديث الحاكم المذكور آنفا ؛ ليوهم أنهما حديثان ! والحقيقة أنهما حديث واحد ؛ لأن مداره على عبد الله بن أسعد . غاية ما في الأمر أن الرواة اختلفوا فيه ، فبعضهم جعله في مسنده ، وبعضهم من مسند أبيه ! من أن الطرق كلها غير صحيحة كما رأيت . والله المستعان .


--------------------------------------------------------------------------------

20 / 4890 - يا أنس ! انطلق فادع لي سيد العرب – يعني : علياً - . فقالت عائشة رضي الله عنها : ألست سيد العرب ؟! قال : أنا سيد ولد آدم ، وعلي سيد العرب . يا معشر الأنصار ! ألا أدلكم على ما إن تمسكتم به لم تضلوا بعده ؟! قالوا : بلى يا رسول الله ! قال : هذا علي ؛ فأحبوه بحبي ، وأكرموه لكرامتي ؛ فإن جبريل صلى الله عليه وسلم أمرني بالذي قلت لكم عن الله عز وجل .
مـوضـوع .


--------------------------------------------------------------------------------

21 / 4891 – أنت تُبين لأمتي ما اختلفوا فيه من بعدي .
مـوضـوع .
قال الشيخ العلامة الألباني - رحمه الله - :
والحديث ؛ أورده السيوطي في " الجامع الكبير " (3/61/2) من رواية الديلمي وحده !

وإليه عزاه الشيعي في "المراجعات " (172) ، ونقل تصحيح الحاكم إياه ، دون نقد الذهبي له ، كما هي عادته في أحاديثه الشيعية ، ينقل كلام من صححه دون من ضعفه !

أهكذا يصنع من يريد جمع الكلمة وتوحيد المسلمين ؟!

ولا يقتصر على ذلك ؛ بل يستدل به على :
" أن علياً من رسول الله ، بمنزلة الرسول من الله تعالى ... " !!! تعالى الله عما يقول الظالمون علواً كبيرأً !

وأما إذا وافق الذهبي الحاكم على التصحيح ؛ فترى الشيعي يبادر إلى نقل هذه الموافقة ، بل ويغالي فيها ؛ كما تراه في الحديث الآتي .


--------------------------------------------------------------------------------

22 / 4892 - من أطاعني فقد أطاع الله ، ومن عصاني فقد عصى الله . ومن أطاع علياً فقد أطاعني . ومن عصى علياً فقد عصاني .
مـوضـوع .
قال العلامة الألباني - رحمه الله - :
( تنبيه ) : ذكر الشيعي هذا الحديث في " مراجعاته " ( ص174) فقال : " أخرجه الحاكم في ص (121) من الجزء الثالث من " المستدرك " ، والذهبي في تلك الصفحة من " تلخيصه " ، وصرح كل منهما بصحته على شرط الشيخين " !!

قلت : وهذا كذب مكشوف عليهما ؛ فإنهما لم يزيدا على قولهما الذي نقلته عنهما آنفا : " صحيح الإسناد " !

وكنت أود أن أقول : لعل نظر الشيعي انتقل من الحديث هذا إلى حديث آخر صححه الحاكم والذهبي على شرطهما في الصفحة (121) ، ودِدْتُ هذا ؛ عملا بقوله تعالى : " وَلَا يَجْرِمَنَّكُمْ شَنَآنُ قَوْمٍ عَلَى أَلَّا تَعْدِلُوا اعْدِلُوا هُوَ أَقْرَبُ لِلتَّقْوَى " [ المائدة : 8 ] ، ولكن منعني منه أنه لا يوجد في الصفحة المذكورة حديث صححه الحاكم على شرطهما ، ولا الذهبي !!

بل إنني أردت أن أتوسع في الاعتذار عنه إلى أبعد حدٍّ ؛ فقلت : لعلَّ بصره انتقل إلى الصفحة التي قبلها ، على اعتبار أنها مع أختها تشكلان صفحة واحدة عند فتح الكتاب ؛ فربما انتقل البصر من إحداهما إلى الأخرى عند النقل سهوا ، ولكني وجدت أمرها كأمر أختها ، ليس فيها أيضا حديث مصحح شرط الشيخين ! فتيقنت أن ذلك مما اقترفه الشيعي وافتراه عمدا ! فماذا يقول المنصفون في مثل هذا المؤلف ؟!

ثم وجدت له فرية أخرى مثل هذه ؛ قال في حاشية ( ص 45 ) :
أخرج الحاكم في صفحة (4) من الجزء (3) من " المستدرك " عن ابن عباس قال : شرى عليٌّ نفسه ولبس ثوب النبي ... الحديث ، وقد صرح الحاكم بصحته على شرط الشيخين وإن لم يخرجاه ، واعترف بذلك الذهبي في ( تلخيص المستدرك ) !!

وإذا رجع القارئ إلى الصفحة والجزء والحديث المذكورات ؛ لم يجد إلا قول الحاكم : " صحيح الإسناد ولم يخرجاه " ! وقول الهبي : " صحيح " !

ولا مجال للاعتذار عنه في هذا الحديث أيضا بقول : لعل وعسى ؛ فإن الصفحة المذكورة والتي تقابلها أيضا ؛ ليس فيهما حديث آخر مصحح على شرط الشيخين .

ثم إن في إسناد ابن عباس هذا ما يمنع من الحكم عليه بأنه على شرط الشيخين ؛ ألا وهو أبو بَلْجٍ عن عمرو بن ميمون .

فأبو بلج هذا : اسمه يحيى بن سُلَيْمٍ ؛ أخرج له الأربعة دون الشيخين . وفيه أيضا كثير بن يحيى ؛ لم يخرج له من الستة أحد ! وقال أبو حاتم : " محله الصدق " . وذكره ابن حبان في " الثقات " . وقال أبو زرعة : " صدوق " وأما الأزدي فقال : " عنده مناكير " .

ثم وجدت له فرية ثالثة في الحديث المتقدم برقم (3706) ، هي مثل فريتيه السابقتين ؛ فراجعه .


--------------------------------------------------------------------------------

23 / 4893 - يا علي ! من فارقني فقد فارق الله . ومن فارقك يا علي ! فقد فارقني .
مُـنـكـر .


--------------------------------------------------------------------------------

24 / 4894 - يا علي ! أنت سيد في الدنيا ، سيد في الآخرة ، حبيبك حبيبي ، وحبيبي حبيب الله ، وعدوك عدوي ، وعدوي عدو الله ، والويل لمن أبغضك بعدي .
مـوضـوع .
قال العلامة الألباني - رحمه الله - :
( تنبيه ) : أورد الشيعي هذا الحديث في " مراجعاته " ( ص 175) من رواية الحاكم وقال : " وصححه على شرط الشيخين " !! ولم ينقل - كعادته – رد الذهبي عليه ، وإنما نقل المناقشة التي جرت بين ابن معين وأبي الأزهر من رواية الحاكم ، وفي آخرها قول ابن الأزهر : " فحدثني ( عبد الرزاق ) – والله – بهذا الحديث لفظا ، فصدقه يحيى بن معين واعتذر إليه " !

والذي أريد التنبيه عليه : هو أن تصديق ابن معين لا يعني التصديق بصحة الحديث ؛ كما يوهمه صنيع الشيعي ، وإنما التصديق بصحة تحديث أبي الأزهر عن عبد الرزاق به . والذي يؤكد هذا ؛ رواية الخطيب المتقدمة بلفظ : " فتبسم يحيى بن معين ؛ وقال : أما إنك لست بكذاب ، وتعجب من سلامته . وقال : الذنب لغيرك في هذا الحديث " .

قلت : فهذا نص فيما قلته ، وهو صريح أن الحديث غير صحيح عند ابن معين . فلو كان الشيعي عالما حقا ، ومتجردا مُنصفا ، لنقل رواية الخطيب هذه ؛ لما فيها من البيان الواضح لموقف ابن معين من الحديث ذاته ، ولأجاب عنه إن كان لديه جواب ! وهيهات هيهات !


--------------------------------------------------------------------------------

25 / 4895 - يا علي ! طوبى لمن أحبك وصدق فيك . وويل لمن أبغضك وكذب فيك .
بـاطـل .


--------------------------------------------------------------------------------

26 / 4896 - يا عمار بن ياسر ! إن رأيت علياً قد سلك وادياً وسلك الناس واديا غيره ، فاسلك مع علي ؛ فإنه لن يدلك على ردى، ولن يخرجك من هدى .
مـوضـوع.


--------------------------------------------------------------------------------

27 / 4897 - كفي وكف علي في العدل سواء .
مـوضـوع .

قال العلامة الألباني - رحمه الله - :
ومن تدليس عبد الحسين الشيعي في " مراجعاته " ( ص 177 ) : أنه لما ذكر الحديث مجزوما برفعه إلى النبي صلى الله عليه وسلم ؛ لم يذكر من خرجه – كعادته - ؛ فإنه يذكره ولو كان الديلمي ، وإنما أحال به على " الكنز " موضحا رقمه فيه وجزأه وصفحته ! دون أن يذكر من خرجه ؛ لأن فيه : " أخرجه ابن الجوزي في " الواهيات " !

لأنه يعلم أنه لو صرح بذلك ؛ لكشف للناس عن استغلاله للأحاديث الضعيفة – بل الموضوعة – في تسويد كتابه والاحتجاج لمذهبه . والله المستعان !


--------------------------------------------------------------------------------

28 / 4898 - يا فاطمة ! أما ترضين أن الله عز وجل اطلع إلى أهل الأرض فاختار رجلين : أحدهما أبوك ، والآخر بعلك ؟!
مـوضـوع.


--------------------------------------------------------------------------------

29 / 2955 - أنا مدينة العلم ، و على بابها ، فمن أراد العلم فليأته من بابه .
مـوضـوع .

أخرجه ابن جرير الطبري في " تهذيب الآثار " كما يأتي ، والطبراني في " المعجم الكبير " (3/108/1) ، والحاكم (3/126) ، والخطيب في " تاريخ بغداد (11/48) ، وابن عساكر في " تاريخ دمشق " (12/159/2) من طريق أبي الصلت عبد السلام بن صالح الهروي : نا أبو معاوية عن الأعمش عن مجاهد عن ابن عباس مرفوعا . وقال ابن جرير والحاكم : " صحيح الإسناد " . ورده الذهبي بقوله : " بل موضوع " . ثم قال الحاكم : " وأبو الصلت ثقة مأمون " . فتعقبه الذهبي بقوله : " قلت : لا والله ، لا يقة ولا مأمون " . وقال في كتابه " الضعفاء والمتروكين " : " اتهمه بالكذب غير واحد ، قال أبو زرعة : لم يكن بثقة . وقال ابن عدي : متهم . وقال غيره : " رافضي " . وقال الحافظ في " التقريب " : " صدوق ، له مناكير ، وكا يتشيع ، وأفرط العقيلي فقال : كذاب " .
قلت : لم يوثقه أحد سوى ابن معين ، وقد اضطرب قوله فيه على وجوه :
الأول : أنه ثقة . رواه عنه الدوري . أخرجه الحاكم (3/126) ، والخطيب في " التاريخ " (11/50) .
الثاني : ثقة صدوق . رواه عنه عمر بن الحسن بن علي بن مالك في " التاريخ " (11/48) .
الثالث : ما أعرفه بالكذب . وقال مرة : لم يكن عندنا من أهل الكذب . رواه عنه ابن الجنيد . أخرجه في " التاريخ " (11/49) . وقال أحمد بن محمد القاسم بن محرز في " جزء معرفة الرجال " ليحيى بن معين (ق 4/2) : " وسألت يحيى عن أبي الصلت عبد السلام بن صالح الهروي ؟ فقال : ليس ممن يكذب " . ورواه عنه الخطيب (11/50) .
الرابع : قال أبو علي صالح بن محمد وقد سئل عن أبي الصلت : رأيت يحيى بن معين يحسن القول فيه . كذا أخرجه الخطيب عنه . وأخرجه الحاكم (3/127) من طريق أخرى عنه قال : " دخل يحيى بن معين ونحن معه على أبي الصلت ، فسلم عليه ، فلما خرج تبعته فقلت له : ما تقول رحمك الله في أبي الصلت ؟ فقال : هو صدوق " .
الخامس : ما أعرفه ! أخرجه الخطيب (11/49) من طريق عبد الخالق بن منصور قال : وسألت يحيى بن معين عن أبي الصلت ؟ فقال : فذكره . وقال الخطيب : " قلت : أحسب عبد الخالق سأل يحيى بن معين عن حال أبي الصلت قديما ، ولم يكن يحيى إذ ذاك يعرفه ، ثم عرفه بعد " .

قلت : وهذا جمع حسن بين هذه الأقوال ، على أنها باستثناء القول الأخير ، لا تعارض كبير بينها كما هو ظاهر . إلا أن القول الثالث : " ما أعرفه بالكذب " . ليس نصا في التوثيق ، لأنه لا يثبت له الضبط والحفظ الذي هو العمدة في الرواية . فيبدو لي – والله أعلم – أن ابن معين لم يكن جازما في توثيقه ، ولذلك اختلفت الرواية عنه ، وسائر الأئمة قد ضعفوه وطعنوا فيه فالعمدة عليهم دونه .

وكذلك اختلف قول ابن معين في الحديث نفسه على وجوه :
الأول : هو صحيح . أخرجه الحطيب عن القاسم بن عبد الرحمن الأنباري .
الثاني : ما هذا الحديث بشيء . قاله في رواية عبد الخالق المتقدمة عنه .
الثالث : قال يحيى بن أحمد بن زياد ك وسألته يعني ابن معين عن حديث أبي معاوية الذي رواه عبد السلام الهروي عنه عن الأعمش : حديث ابن عباس ؟ فأنكره جدا . أخرجه الخطيب (11/49) .
الرابع : قال ابن محرز في روايته المتقدمة عن ابن معين : فقيل له في حديث أبي معاوية عن الأعمش ... فقال : هو من حديث أبي معاوية ، أخبرني ابن نمير قال : حدث به أبو معاوية قديما ، ثم كف عنه ، وكان أبو الصلت رجلا موسرا يطلب هذه الأحاديث ، ويكرم المشايخ ، وكانوا يحدثونه بها " .
فهذه الرواية تلتقي مع الثانية والثالثة ، لقول ابن نمير أن أبا معاوية كف عنه .
الخامس : حديث كذب ليس له أصل . قال ابن قدامة في " المنتخب " (10/204/1) : " وقال محمد بن أبي يحيى : سألت أحمد عن أبي معاوية عن الأعمش عن مجاهد عن ابن عباس مرفوعا به ( فذكره ) ، فقال أحمد : قبح الله أبا الصلت ذاك ، ذكر عن عبد الرزاق حديثا ليس له أصل . وقال إبراهيم بن جنيد : سئل يحيى بن معين عن عمر بن إسماعيل بن مجالد بن سعيد ؟ فقال : كذاب يحدث أيضا بحديث أبي معاوية عن الأعمش بحديث " أنا مدينة العلم ، وعلي بابها " ، وهذا حديث كذب ليس له أصل . وسألته عن أبي الصلت الهروي ؟ فقال : قد سمع وما أعرفه بالكذب . قلت : فحديث الأعمش عن مجاهد عن ابن عباس ؟ قال : ما سمعته قط ، وما بلغني إلا عنه " !

قلت : فأنت ترى أن أكثر الروايات عن ابن معين تميل إلى تضعيف الحديث . وكأنه لذلك تأول الخطيب الرواية الأولى عنه بأنه لا يعني صحة الحديث نفسه وإنما يعني ثبوته عن أبي معاوية ليس إلا ، فقال عقبها : " قلت : أراد أنه صحيح من حديث أبي معاوية ، وليس بباطل ، إذ قد رواه غير واحد عنه " .

قلت : وقد وقفت على جماعة تابعوا أبا الصلت في روايته عن أبي معاوية ، فأنا أسوق لك أسماءهم للنظر في أحوالهم :
الأول : محمد بن الطفيل . قال محمد بن أبي يحيى المتقدم ذكره عن يحيى ابن معين أنه قال : حدثني به ثقة : محمد بن الطفيل عن أبي معاوية . كذا في " منتخب ابن قدامة " (10/204/1) .

قلت : وهذه متابعة قوية إن صح السند عن ابن الطفيل فإنه " صدوق " كما في " التقريب " ، لكن ابن أبي يحيى فيه جهالة كما سبق .

الثاني : جعفر بن محمد البغدادي أبو محمد الفقيه .
أخرجه الخطيب في " التاريخ " (7/172-173) من رواية محمد بن عبد الله أبي جعفر الحضرمي عنه : حدثنا أبو معاوية به . قال أبو جعفر : " لم يرو هذا الحديث عن أبي معاوية من الثقات أحد ، رواه أبو الصلت فكذبوه " .

قلت : فيه إشارة إلى أن جعفر بن محمد ليس بثقة ، وقد قال الذهبي : " فيه جهالة " . ثم ساق له هذا الحديث وقال : " موضوع " . وأقره الحافظ على التجهيل ، وتعقبه على قوله بأنه " موضوع " فقال : " وهذا الحديث له طرق كثيرة في " مستدرك الحاكم " ، أقل أحوالها أن يكون للحديث أصل ، فلا ينبغي أن يطلق القول عليه بالوضع " .

كذا قال ، وفيه نظر ، فإن الحديث ليس له عند الحاكم إلا هذه الطريق ، وطريق أخرى فقط ، وهي الآتية بعد .

الثالث : محمد بن جعفر الفيدي . أخرجه الحاكم (3/127) وروى بسنده الصحيح عن العباس بن محمد الدوري أنه قال : " سألت يحيى بن معين عن أبي الصلت الهروي ؟ فقال : ثقة . فقلت : أليس قد حدث عن أبي معاوية عن الأعمش " أنا مدينة العلم " ؟ فقال : قد حدث به محمد بن جعفر الفيدي ، وهو ثقة مأمون " . ورواه الخطيب أيضا (11/50) عن الدوري بلفظ : " فقال : ما تريدون من هذا المسكين ؟! أليس قد حدث به محمد بن جعفر الفيدي عن أبي معاوية ، هذا أو نحوه " . ولم يذكر التوثيق ! وقد قال الحافظ في ترجمة محمد بن جعفر بن أبي مواثة الكلبي أبي عبد الله وقيل أبو جعفر الكوفي ، ويقال البغدادي العلاف المعروف بالفيدي من " التهذيب " : " روى عنه البخاري حديثا واحدا في " الهبة "و ... ومحمد بن عبد الله الحضرمي . ذكره ابن حبان في " الثقات " ... قلت : وقع في " الهبة " : حدثنا محمد بن جعفر أبو جعفر ، ولم يذكر نسبه ، والذي أظن أنه القومسي ، فإنه لم يختلف في أن كنيته أبو جعفر ، بخلاف هذا . والقومسي ثقة حافظ ، بخلاف هذا ، فإن له أحاديث خولف فيها " . وقال في " التقريب " : " محمد بن جعفر الفيدي ... العلاف نزل الكوفة ثم بغداد ، مقبول " .

قلت : ولينظر إذا كان جعفر بن محمد البغدادي المتقدم هو هذا أم غيره ، فقد روى عنه الحضرمي أيضا كما تقدم ، ويكون انقلب اسمه على بعض الرواة . والله أعلم .

الرابع : عمر بن إسماعيل بن مجالد قال : حدثنا أبو معاوية به .
أخرجه العقيلي في " الضعفاء " (276) وروى عن ابن معين أنه قال : " عمر بن إسماعيل شويطر ، ليس بشيء ، كذاب ، رجل سوء ، خبيث ، حدث عن أبي معاوية ... " . قال العقيلي : " ولا يصح في هذا المتن حديث " .

الخامس : رجاء بن سلمة : حدثنا أبو معاوية الضرير به . أخرجه الخطيب (4/348) . ورجاء هذا قال ابن الجوزي : " اتهم بسرقة الأحاديث " .

السادس : الحسن بن علي بن راشد . أخرجه ابن عدي (93/1) ، وعنه السهمي في " تاريخ جرجان " (24) : حدثنا العدوي : ثنا الحسن بن علي بن راشد حدثنا أبو معاوية به .

وهذه متابعة قوية ، لأن الحسن هذا صدوق رمي بشيء من التدليس كما في " التقريب " وقد صرح بالتحديث ، لولا أن العدوي هذا كذاب واسمه الحسن بن علي بن زكريا البصري الملقب بالذئب ! فهي في حكم المعدوم ! ولذلك قال ابن عدي : " وهذا حديث أبي الصلت الهروي عن أبي معاوية ، على أنه قد حدث به غيره ، وسرقه منه من الضعفاء ، وليس أحد ممن رواه عن أبي معاوية خيرا وأصدق من الحسن بن علي بن راشد الذي ألزقه العدوي عليه " .

قلت : فهولاء ستة متابعين لأبي الصلت ، ليس فيهم من يقطع بثقته ، لأن من وثق منهم ، فليس توثيقه مشهورا ، مع قول أبي جعفر الحضرمي المتقدم : " لم يروه عن أبي معاوية من الثقات أحد " .

مع احتمال أن يكونوا سرقوه عن أبي الصلت ، وهو ما جزم به ابن عدي كما تقدم ويأتي .

وقد وجدت لأبي معاوية متابعا ، ولكنه لا يساوي شيئا ،فقال ابن عدي ( ق 182-183 ) : حدثنا أحمد بن حفص السعدي : ثنا سعيد بن عقبة عن الأعمش به ؛ وقال : " سعيد بن عقبة ، سألت عنه ابن سعيد ؟ فقال : لا أعرفه . وهذا يروى عن أبي معاوية عن الأعمش ، وعن أبي معاوية يعرف بأبي الصلت عنه ، وقد سرقه عن أبي الصلت جماعة ضعفاء ، فرووه عن أبي معاوية ، وألزق هذا الحديث على غير أبي معاوية ، فرواه شيخ ضعيف ، يقال له : عثمان بن عبد الله الأموي عن عيسى بن يونس عن الأعمش . وحدثناه بعض الكذابين عن سفيان بن وكيع عن أبيه عن الأعمش " .

قلت : وأحمد بن حفص السعدي شيخ ابن عدي في هذا المتابع ؛ قال الذهبي : " صاحب مناكير ، قال حمزة السهمي : لم يتعمد الكذب . وكذا قال ابن عدي " . وقال في سعيد بن عقبة عقب الحديث : " لعله اختلفه السعدي " . وعثمان بن عبد الله الأموي الراوي عن المتابع الثاني ؛ قال الذهبي في " الضعفاء " : " متهم ، واهٍ ، رماه بالوضع ابن عدي وغيره " .

قلت : ومع ضعف هذه الطرق كلها ، وإمساك أبي معاوية عن التحديث به ؛ فلم يقع في شيء منها تصريح الأعمش بالتحديث . فإن الأعمش وإن كان ثقة حافظا لكنه يدلس كما قال الحافظ في " التقريب " ، لا سيما وهو يرويه عن مجاهد ، ولم يسمع منه إلا أحاديث قليلة ، وما سواها فإنما تلقاها عن أبي يحيى القتات أو ليث عنه . فقد جاء في " التهذيب " : " وقال يعقوب بن شيبة في " مسنده " : ليس يصح للأعمش عن مجاهد إلا أحاديث يسيرة ، قلت لعلي بن المديني : كم سمع الأعمش من مجاهد ؟ قال : لا يثبت منها إلا ما قال : " سمعت " ، هي نحو من عشرة ، وإنما أحاديث مجاهد عنده عن أبي يحيى القتات . وقال عبد الله بن أحمد عن أبيه : في أحاديث الأعمش عن مجاهد ، قال أبو بكر بن عياش عنه : حدثنيه ليث عن مجاهد " .

قلت : وأبو يحيى القتات ، وليث – وهو ابن أبي سليم – كلاهما ضعيف . فما دام أن الأعمش لم يصرح بسماعه من مجاهد في هذا الحديث ، فيحتمل أن يكون أخذه بواسطة أحد هذين الضعيفين ، فبذلك تظهر العلة الحقيقة لهذا الحديث ، ولعله لذلك توقف أبو معاوية عن التحديث به . والله أعلم . وقد روي الحديث عن علي أيضا ، وجابر ، وأنس بن مالك .

1 – أما حديث علي ؛ فأخرجه الترمذي واستغربه ، وقد بينت عليته في تخريج " المشكاة " (6087) .
2 – وأما حديث جابر ، فيرويه أحمد بن عبد الله بن يزيد الحراني : ثنا عبد الرزاق : ثنا سفيان الثوري عن عبد الله بن عثمان بن خثيم عن عبد الرحمن بن عثمان التيمي قال : سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم الحديبية وهو آخذ بيد علي يقول : " هذا أمير البررة ، وقاتل الفجرة ، منصور من نصره ، مخذول من خذله ، - يمد بها صوته - ، أنا مدينة العلم ... " .
أخرجه الحاكم (3/127 و 129) مفرقا ، والخطيب (2/377) . وقال الحاكم : " إسناده صحيح " ! ورده الذهبي بقوله : " قلت : العجب من الحاكم وجرأته في تصحيح هذا وأمثاله من البواطيل ، وأحمد هذا دجال كذاب " . وقال في الموضع الثاني : " قلت : بل والله موضوع ، وأحمد كذاب ، فما أجهلك على سعة معرفتك " . وقال الخطيب في ترجمة أحمد هذا وقد ساق له الشطر الأول من الحديث : " وهو أنكر ما حفظ عليه . قال ابن عدي : كان يضع الحديث " .

3 – وأما حديث أنس ؛ فله عنه طريقان :
الأولى : عن محمد بن جعفر الشاشي : نا أبو صالح احمد بن مزيد : نا منصور بن سليمان اليمامي : نا إبراهيم بن سابق : نا عاصم بن علي : حدثني أبي عن حميد الطويل عنه مرفوعا به دون قوله : " فمن أراد ... " وزاد : " وحلقتها معاوية " ! أخرجه محمد بن حمزة الفقيه في " أحاديثه " (214/2) .

قلت : وهذا إسناد ضعيف مظلم ، من دون عاصم بن علي لم أعرف أحدا منهم ، ووالد عاصم – وهو علي بن عاصم بن صهيب الواسطي – ضعيف ؛ قال الحافظ : " صدوق ، يخطىء ، ويصر " .

ولست أشك أن بعض الكذابين سرق الحديث من أبي الصلت وركب عليه هذه الزيادة انتصارا لمعاوية رضي الله عنه بالباطل ، وهو غني عن ذلك .

الثانية : عن عمر بن محمد بن الحسين الكرخي : نا علي بن محمد بن يعقوب البردعي : نا أحمد بن محمد بن سليمان قاضي القضاة بـ ( نوقان ) : حدثني أبي : نا الحسين بن تميم بن تمام عن أنس بن مالك به دون الزيادة ، وزاد : " ... وأبو بكر وعمر وعثمان سورها ، وعلي بابها .. " .

أخرجه ابن عساكر في " تاريخ دمشق " (13/176/2) وقال : " منكر جدا ، إسنادا ومتنا " .

قلت : بل باطل ظاهر البطلان من وضع بعض جهلة المتعصبين ممن ينتسبون للسنة .

وجملة القول ؛ أن حديث الترجمة ليس في أسانيده ما تقوم به الحجة ، بل كلها ضعيفة ، وبعضها أشد ضعفا من بعض ، ومن حسنه أو صححه فلم ينتبه لعنعنة الأعمش في الإسناد الأول . فإن قيل : هذا لا يكفي للحكم على الحديث بالوضع .

قلت : نعم ، ولكن في متنه ما يدل على وضعه كما بينه شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله تعالى في " منهاج السنة " قال : " وحديث " أنا مدينة العلم وعلي بابها " أضعف وأوهى ، ولهذا إنما يعد في الموضوعات وإن رواه الترمذي ، وذكره ابن الجوزي وبين أن سائر طرقه موضوعة ، والكذب يعرف من نفس متنه ، فإن النبي صلى الله عليه وسلم إذا كان مدينة العلم ، ولم يكن لها إلا باب واحد ، ولم يبلغ العلم عنه إلا واحد ؛ فسد أمر الإسلام . ولهذا اتفق المبلغون أهل التواتر الذين يحصل العلم بخبرهم للغائب ، وخبر الواحد لا يفيد العلم بالقرآن والسنن المتواترة . وإذا قالوا : ذلك الواحد المعصوم يحصل العلم بخبره . قيل لهم : فلا بد من العلم بعصمته أولا ، وعصمته لا تثبت بمجرد خبره قبل أن نعرف عصمته لأنه دور ولا إجماع فيها . ثم علم الرسول صلى الله عليه وسلم من الكتاب والسنة قد طبق الأرض ، وما انفرد به علي عن رسول الله صلى الله عليه وسلم فيسير قليل ، وأجل التابعين بالمدينة هم الذين تعملوا في زمن عمر وعثمان . وتعليم معاذ للتابعين ولأهل اليمن أكثر من تعليم علي رضي الله عنه ، وقد علي على الكوفة وبها من أئمة التابعين عدد : كشريح ، وعلقمة ومسروق وأمثالهم " . [ " منهاج السنة " (4/138-139) ، " مختصره " ( ص 496-497 ) ] .

ثم رأيت ابن جرير الطبري قد أخرج الحديث في " التهذيب " (1/90-91/181-182) من طريق عبد السلام وإبراهيم بن موسى الرازي وقال : " والرازي هذا ليس بالفراء ، ( وقال ) : لا أعرفه ولا سمعت منه غير هذا الحديث .

قلت : قال ابن عدي : " له حديث منكر عن أبي معاوية " . وكأنه يعني هذا .

قلت : وقد خفي على الشيخ الغماري كثير من هذه الحقائق ، فذهب إلى تصحيح الحديث في رسالة له سماها " فتح الملك العلي بصحة حديث باب مدينة العلم علي " والرد عليه يتطلب تأليف رسالة ، والمرض والعمر أضيق من ذلك ، لكن بالمقابلة تتبين الحقيقة لمن رأها .ا.هـ.

إضـافـة :
هذا الحديث من الأحاديث التي أجاب عنها الحافظ ابن حجر – رحمه الله - في كتاب " المصابيح " ، وانتقد الحافظَ ابنَ حجر – رحمه الله – عمرو عبد المنعم في كتاب " النّقدُ الصَّريحُ لأجوبة الحافظ ابن حجر عن أحاديث المصابيح " ( ص 101-120) ، وقد أطال الشيخ عمر عبد المنعم في تخريج الحديث ، لولا خشية الإطالة لنقلته بنصه ، ولكن تكفي الإحالة لمن أراد الاستزادة .


--------------------------------------------------------------------------------

30 / 4899 - أنا المنذر ، وعلي الهادي ، بك يا علي ! يهتدي المهتدون [ بعدي ] .
مـوضـوع .

قال العلامة الألباني - رحمه الله - :
والحديث مما تَلْهَجُ به الشيعة ؛ ويتداولونه في كتبهم ، فهذا إمامهم ابن مطهر الحِلِّي قد أورده في كتابه الذي أسماه : " منهاج الكرامة في إثبات الإمامة " ( ص 81-82 – تحقيق الدكتور محمد رشاد سالم ) من رواية " الفردوس " قال : " ونحوه أبو نعيم ، وهو صريح في ثبوت الإمامة والولاية له " !!

وقلده عبد الحسين في " مراجعاته " ( ص 55 ) ، ثم الخُمَيْنِي في " كشف الأسرار " ( ص 161) ؛ وزاد عليهما في الكذب والافتراء أنه قال : " وردت في ذلك سبعة أحاديث عند أهل السنة " ! ثم لم يذكر إلا حديثا واحدا زعم أنه أسنده إبراهيم الحموي إلى أبي هريرة !

فمن إبراهيم الحموي هذا ؟ والله لا أدري ، ولا أظن الخميني نفسه يدري ! فإن صح قوله أنه من أهل السنة ؛ فيحتمل أن يكون إبراهيم بن سليمان الحموي ، المترجم في " الدرر الكامنة " ، و" شذرات الذهب " ، و" الفوائد البهية " ، و" الأعلام " للزِّرِكْلِيِّ ، فإن يكن هو ؛ فهو من علماء الحنفية المتوفي سنة (732 هـ ) ، فإن كان هو الذي عناه الخميني ، وكان صادقا في عزوه إليه ؛ فإنه لم يذكر الكتاب الذي أسند الحديث فيه . فقوله عنه " أسند " ! كذب مكشوف ؛ إذ كيف يُسند من كان في القرن الثامن ، فبينه وبين أبي هريرة مفاوز ؟!

ولو فرضنا أنه أسنده فعلا ؛ فما قيمة هذا الإسناد النازل الكثير الرواة ؟! فإن مثله قلَّ ما يسلم من علة ؛ كما هو معلوم عند العارفين بهذا العلم الشريف !

والعبرة من هذا العزو ونحوه مما تقدم عن هؤلاء الشيعة ؛ أنهم كالغَرْقَى يتعلقون ولو بخيوط القمر ! فلقد ساق السيوطي في " الدر المنثور " في تفسيره هذه الآية عدة روايات ؛ وليس فيها حديث الخميني عن أبي هريرة !

وأما حديث ابن عباس الذي احتج به ابن المطهر الحلي ؛ فقد عرفت ما فيه من العلل ، التي تدل بعضها على بطلانه ؛ فكيف بها مجتمعة ؟!

فاسمع الآن رد شيخ الإسلام ابن تيمية على الحلي ، لتتأكد من بطلان الحديث ، وجهل الشيعة وضلالهم ؛ قال – رحمه الله – (4/38) : " والجواب من وجوه :

أحدها : أن هذا لم يقم دليل على صحته ؛ فلا يجوز الاحتجاج به ، وكتاب " الفردوس " للديلمي فيه موضوعات كثيرة ، أجمع أهل العلم على أن مجرد كونه لا يدل على صحة الحديث ، وكذلك رواية أبي نعيم لا تدل على الصحة .

الثاني : أن هذا كذب موضوع باتفاق أهل العلم بالحديث ، فيجب تكذيبه ورده ... " .

ثم ذكر بقية الوجوه ؛ وهي تسعة ؛ ولولا أن يطول الكلام سقتها كلها لأهميتها ؛ منها قوله : " الخامس : أن قوله : " بك يهتدي المهتدون " ؛ ظاهره أن كل من اهتدى من أمة محمد فبهِ اهتدى ! وهذا كذب بين ، فإنه قد آمن بالنبي خلق كثير واهتدوا به ودخلوا الجنة ؛ ولم يسمعوا من علي كلمة واحدة ، وأكثر الذين آمنوا بالنبي صلى الله عليه وسلم واهتدوا به لم يهتدوا بعلي في شيء ، وكذلك لما فُتِحت الأمصار وآمن واهتدى الناس بمن سكنها من الصحابة وغيرهم ؛ كان جماهير المسلمين لم يسمعوا من علي شيئا ، فكيف يجوز أن يقال : بك يهتدي المهتدون ؟! " .

ثم ذكر الوجه السادس ؛ أن الصحيح في تفسير الآية : أن المقصود بها النبي صلى الله عليه وسلم ؛ فهو النذير وهو الهادي . وأما تفسيره بعلي فباطل ؛ لأنه قال : " وَلِكُلِّ قَوْمٍ هَادٍ " ؛ وهذا يقتضي أن يكون هادي هؤلاء غيرَ هؤلاء ، فتتعدد الهداة ، فكيف يجعل علي هاديا لكل قوم من الأولين والآخرين ؟!


--------------------------------------------------------------------------------

31 / 4900 - أنا وهذا ( يعني: علياً ) حجة على أمتي يوم القيامة .
مـوضـوع .

قلت : والحديث مما أورده الشيعي في " مراجعاته " ( ص 178) من رواية الخطيب فقط ، ساكتا عليه كعادته ، بل محتجا به قائلا : " وبماذا يكون أبو الحسن حجة كالنبي ؟ لولا أنه ولي عهده ، وصاحب الأمر من بعده ؟! " .

فيقال له : أثبت العرش ثم أنقش ؛ فالحديث باطل بشهادة الإمام النقاد الذهبي ، فإن كان هذا ليس حجة عنده بصفته شيعيا ؛ فما باله يحتج بهذا الحديث وعشرات أمثاله على أهل السنة ، وهو وأمثاله من الأئمة حجة عند أهل السنة ؟! وليس هذا فقط ، بل ليوهمهم بأنه لا يحتج إلا بما هو صحيح عندهم ، والواقع يكذبه . فالله المستعان !


--------------------------------------------------------------------------------

32 / 4901 - مَكْتُوبٌ على بابِ الجَنَّةِ : لا إلهَ إلا اللهُ ، مُحَمَّدٌ رسولُ الله ، عَلِيٌّ أخُو رسولِ اللهِ ؛ قَبْلَ أن تُخْلَقَ السَّماواتُ والأرضُ بأَلْفَي عامٍ .
مـوضـوع .

قال العلامة الألباني - رحمه الله - :
( تنبيه آخـر ) : وعزاه السيوطي في " الجامع الكبير " (1/744) ، والشيخ علاء الدين – تبعا له في " الكنز " - : للطبراني في " الأوسط " ، والخطيب في " المتفق والمفترق " ، وابن الجوزي في " الواهيات " عن جابر .

وعزاه الشيعي في " مراجعاته " (178) إلى الأوّلَين معزوّاً إلى " الكنز " ، ولم يعزه إلى الثالث منهم – وهو ابن الجوزي في " الواهيات " ؛ تدليسا على القراء ، وكتما عنهم لحقيقة حال الحديث الذي يدل عليه عزوه إليه !

وأيضا ؛ فإنه لم يذكر الشطر الثاني من الحديث ، الذي يدل على حاله أيضا عند أهل العقول ! هذا ؛ وقد فاتني التنبيه على أن لفظ العقيلي ليس فيه : " علي أخو رسول الله " ، وقال بديله : " أيدته بعلي " . وكذلك رواه في ترجمة الكسائي ( ص 144) . وقد روي كذلك من حديث أبي الحمراء ، وهو الآتي بعده .


--------------------------------------------------------------------------------

33 / 4902 - لما أُسْرِي بي ؛ رأَيْتُ في ساقِ العَرْشِ مَكْتُوبا ً: لا إله إلا الله ، محمد رسول الله صَفْوَتي من خلقي ، أيدته بِعَلِيٍّ ونَصَرْتُهُ .
مـوضـوع .

أخرجه ابن عساكر (12/147/2) عن عبادة بن زياد الأسدي : نا عمرو بن ثابت بن أبي المقدام عن أبي حمزة الثُّمَالي عن سعيد بن جبير عن أبي الحَمْرَاءِ خادم رسول الله صلى الله عليه وسلم مرفوعا .

قلت : وهذا موضوع مسلسل بالرافضة :

الأول : أبو حمزة الثمالي – واسمه ثابت بن أبي صفية الكوفي – متفق على تضعيفة . بل قال الدارقطني : " متروك " . وقال ابن حبان : " كان كثير الوهم في الأخبار ؛ حتى خرج عن حد الاحتجاج به إذا انفرد ؛ مع غلوه في تشيعه " . وعده السُّلَيْمَانِي في قوم من الرافضة .

الثاني : عمرو بن ثابت الكوفي ؛ قال ابن معين : " ليس بشيء " . وقال مرة : " ليس بثقة ولا مأمون " . وقال النسائي : " متروك الحديث " . وقال ابن حبان : " يروي الموضوعات " . وقال أبو داود : " رافضي خبيث " .

الثالث : عبادة بن زياد الأسدي شيعي أيضا ، لكنه مختلف فيه ؛ كما تقدم بيانه تحت الحديث (4892) . فالآفة ممن فوقه ، وشيخه هو الأحق بها . وبه أعله الهيثمي ؛ فقال في " المجمع " (9/121) : " رواه الطبراني ، وفيه عمرو بن ثابت ؛ وهو متروك " .


--------------------------------------------------------------------------------

34 / 4903 – مَنْ أرادَ أنْ يَنْظُرَ إلى آدمَ في عِلْمِهِ ، وإلى نُوح في فَهْمِهِ ، وإلى إبراهيم في حِلْمِهِ ، وإلى زكريا في زُهْدِهِ ، وإلى مُوسَى بنِ عِمْرانَ في بَطْشِهِ ؛ فَلْيَنْظُرْ إلى علي بن ِ أبي طالبٍ .
مـوضـوع .

قال العلامة الشيخ الألباني - رحمه الله - :
( تنبيه ) : أورد حديثَ الترجمة هذا : الشيعي في " مراجعاته " وقال ( ص 179) : " أخرجه البيهقي في " صحيحه " ، والإمام أحمد بن حنبل في " مسنده " ، وقد نقله عنهما ابن أبي الحديد في الخبر الرابع من الأخبار التي أوردها في ( ص 449 ) من المجلد الثاني من ( شرح النهج ) " !!

قلت : وهذا التخريج كذب لا أصل له ، يقطع به من كان له معرفة بهذا العلم ، فلو كان الحديث في " مسند الإمام أحمد " فلماذا لم يورده الحافظ الهيثمي في " مجمع الزوائد " ، والسيوطي في " جامعه الكبير " ، و " الصغير " ، ولا في " الزوائد عليه " ؟!

ومما يؤكد لك ذلك أن البيهقي ليس له كتاب باسم " الصحيح " ، وإنما له " السنن الكبرى " ، و " معرفة السنن والآثار " وغيرهما . فمن الواضح البين أن المقصود من هذا التخريج ؛ إنما هو إظهار الحديث بمظهر الصحة .

وابن أبي الحديد معتزلي شيعي غالٍ ؛ كما قال ابن كثير في " البداية " (13/199) ، فلا يوثق بنقله ، لا سيما في هذا الباب ، كما لا يوثق بالناقل عنه ، كما قدمنا لك فيما مضى من الأمثلة !!

وقال الشيخ مقبل الوادعي في كتاب " رياض الجنة " ( ص 155 ) : هذا حديث موضوع ، وأبو عمر متروك .ا.هـ.


--------------------------------------------------------------------------------

35 / 4904 – يا عَلِيُّ ! إن فيكَ مِنْ عيسى عليه الصلاة والسلام مَثَلاً ؛ أَبْغَضَتْهُ اليهودُ حتى بَهَتُوا أُمَّهُ ، واَحَبَّتْهُ النَّصارى حتى أَنْزَلُوُهُ بالمنزلة التي ليس بها .
ضـعـيـف .

وهذا الحديث توسع الشيخ في تخريجه في الرقم المشار إليه (4904) ، واختصر تخريجه في موضع آخر من الضعيفة (4842) ، وفي ظلال الجنة (1004) ، والمشكاة (6093) .

قال العلامة الألباني :
( تنبيه ) : أورد الشيعي في " مراجعاته " ( ص179 ) الحديث من رواية الحاكم ؛ دون الزيادة من قول علي رضي الله عنه ! والسبب واضح ؛ فإنها صريحة في إبطال دعواهم العِصْمة له ولأهل بيته ، كيف وهو يقول – إن صح - : وما أمرتكم بمعصية أنا وغيري فلا طاعة ...!

فسوى بين نفسه وغيره في احتمال أمره بمعصية ، فهل هذه صفة من له العصمة !

ومقصود الشيخ بالزيادة التي حذفها المعبد لغير الله – عليه من الله ما يستحق – هي :

وقال علي : ألا وإنه يهلك في محب مطري ، يفرطني بما ليس في ، ومبغض مفتر ، يحمله شنآني على أن يبهتني . ألا وإني لست بنبي، ولا يوحى إلي ، ولكني أعمل بكتاب الله وسنة نبيه - صلَّى الله عليه وسلَّم - ما استطعت . فما أمرتكم به من طاعة الله تعالى ، فحق عليكم طاعتي فيما أحببتم ، أو كرهتم . وما أمرتكم بمعصية أنا وغيري ، فلا طاعة لأحد في معصية الله - عز وجل - ، إنما الطاعة في المعروف .ا.هـ.

وبهذا تعلم أخي السني أن هؤلاء أصحاب هوى ، وعدم أمانة علمية في النقل ، فيأخذون ما يؤيد بدعتهم ، ويدعون ما ينقضها . والله المستعان .


--------------------------------------------------------------------------------

36 / 4905 - إنَّ الأمَّةَ سَتَغْدُرُ بِكَ بَعْدِي .
ضـعـيـف .

- فـائـدة :
لم يعرف الشيخ الألباني – رحمه الله – عند تخريج هذا الحديث أبا أدريس الأودي ، ورجعت إلى كتاب " المستدرك على الصحيحن " (3/163) بتحقيق الشيخ مقبل الوادعي – رحمه الله – فقال : أبو إدريس هو يزيد بن عبد الرحمن ، وهو مستور الحال ، ترجمته في " تهذيب التهذيب " .


--------------------------------------------------------------------------------

37 / 4906 - أَمَا إنَّكَ سَتَلْقَى بَعْدِي جَهْداً . يعني : علياً .
ضـعـيـف .


--------------------------------------------------------------------------------

38 / 4907 - تُقَاتِلُ النَّاكِثينَ ، والقَاسِطينَ ، والمارِقِينَ : بالطُّرُقاتِ ، والنَّهْرَواناتِ ، وبالشَّعَفات .
مـوضـوع بـهـذا الـتـمـام .

وقد اطال الشيخ النفس في تخريج هذا الحديث (10/2/557-567) ، وذكر طرق الحديث ثم قال :

وبالجملة ؛ فليس في هذه الشواهد ما يشد من عضد الطرف الأول من حديث الترجمة ؛ لشدة ضعفها ، وبعضها أشد ضعفا من بعض ، لا سيما وفي رواتها كثير من الشيعة والرافضة ، فهم مظنة التهمة ؛ ولو لم يصرح أحد باتهامهم ، فكيف وكثير منهم متهمون بالكذب والوضع ؟! .ا.هـ.

وقال شيخ الإسلام ابن تيمية في " منهاج السنة " (4/99) : وهو – أي الحاكم – يروي في الأربعين أحاديث ضعيفة بل موضوعة عند أئمة الحديث كقوله : بقتال الناكثين والقاسطين والمارقين .ا.هـ.
وصدق الشيخ – رحمه الله - .


--------------------------------------------------------------------------------

39 / 4908 - يا علي ! ستقاتل الفئة الباغية ، وأنت على الحق ، فمن لم ينصرك يومئذ فليس مني .
ضـعـيـف .

وعزاه الشيخ - رحمه الله – إلى ابن عساكر ، وفي هذا رد على محمود الزعبي صاحب كتاب " البينات في الرد على أباطيل المراجعات " (2/124) عندما قال عند تخريجه للحديث :

حديث موضوع لا أصل له ولم يروه أحد من أصحاب الصحيح ولا السنن ولا المسانيد ، والمؤلف الرافضي لم يعزه إلى كتاب .ا.هـ.


--------------------------------------------------------------------------------

40 / 4909 - والذي نفسي بيده ! إن فيكم لرجلاً يقاتل الناس من بعدي على تأويل القرآن ، كما قاتلت المشركين على تنزيله ، وهم يشهدون أن لا إله إلا الله ، فيكبر قتلهم على الناس ؛ حتى يطعنوا على ولي الله تعالى، ويسخطوا عمله ، كما سخط موسى أمر السفينة والغلام والجدار ، وكان ذلك كله رضي الله تعالى .
مـوضـوع .

ولوائح الوضع عليه ظاهرة وإن كنت لم أقف على إسناده مع الأسف ! ويكفي في الدلالة على عدم صحته ؛ أن السيوطي اقتصر في عزوه – في " الجامع الكبير " (2/324/1) – على الديلمي فقط عن أبي ذكر . وكذا في " الكنز " (6/155/2587) !!

وللموضوع بقية إن شاء الله تعالى .....


كتبه
عَـبْـد الـلَّـه زُقَـيْـل
[email protected]







التوقيع :
يعلن (المنهج) توقفه عن الكتابة لأجل غير مسمى نظراً لعدم التفرغ

ومقالاتي كلها ملك لمن ينقلها، على أن يشير لهذه الشبكة المباركة .. سائلاً الله أن ينفع بها ..

مُحبكم
أبو عمر الدوسري
من مواضيعي في المنتدى
»» عشرون كتاب في دعوة الإمام محمد بن عبدالوهاب
»» الإمام عبدالعزيز بن باز رحمه الله يجيب على بعض أسئلة الشيعة
»» معاوية بن أبي سفيان المهدي كاتب الوحي
»» بين الحياة والموت على أرض الملعب يسقط فلا ينسى أن يتشهد قصة لاعب موحد
»» الشيخ محمد بن عبدالوهـــــاب رحمه الله وعمق محبته وجهده لنشر سسيرة الحبيب عليه السلام
  رد مع اقتباس