عرض مشاركة واحدة
قديم 06-11-11, 06:58 AM   رقم المشاركة : 1
جاسمكو
عضو ماسي






جاسمكو غير متصل

جاسمكو is on a distinguished road


ضعف روايات الرايات السود

أحاديث الرايات السود

للفائدة :

وجدت في موقع الإسلام اليوم مايلي :

سؤال عن حديث:" إذا أقبلت الرايات السود من قبل المشرق " هل هو صحيح؟ فإن بعض الشباب اليوم يرددونه لغرض أو لآخر .



بسم الله الرحمن الرحيم

المكرم الأخ/ حفظه الله
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته وبعد:

الحديث رواه أحمد (22387) قال: حدثنا وكيع، عن شريك، عن علي بن زيد، عن أبي قلابة، عن ثوبان – رضي الله عنه - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -:" إذا رأيتم الرايات السود قد جاءت من خراسان فأتوها، فإن فيها خليفة الله المهدي ".الحديث إسناده ضعيف،فيه شريك بن عبد الله القاضي، سيئ الحفظ، وفيه علي بن زيد بن جدعان، ضعيف، وأبو قلابة لم يسمع من ثوبان – رضي الله عنه - .وأخرجه ابن ماجة (4084)، والحاكم (8578) من طريق خالد الحذاء، عن أبي قلابة، عن أبي أسماء، عن ثوبان.فزاد خالد أبا أسماء في إسناده، فصار ظاهره الاتصال.والحديث رجاله ثقات إلا أن له علة، ولذلك ضعفه إسماعيل بن إبراهيم بن علية من طريق خالد الحذاء، وأقره الإمام أحمد كما في (المنتخب من العلل) للخلال (170)، و(العلل) لعبد الله بن أحمد ( 2443)، قال عبد الله: حدثني أبي، قال: قيل لإسماعيل بن علية في هذا الحديث، فقال: كان خالد يرويه، فلم يلتفت إليه، ضعف إسماعيل أمره. يعني: حديث خالد، عن أبي قلابة، عن أبي أسماء، عن ثوبان – رضي الله عنه - عن النبي - صلى الله عليه وسلم - في الرايات. اهـ نقلاً من كتابي العلل المتقدم ذكرهما.وقد اعتبر الألباني علته عنعنة أبي قلابة فإنه مدلس.هذا فيما يتعلق برواية ثوبان – رضي الله عنه - .وله شاهد من حديث ابن مسعود – رضي الله عنه -.أخرجه ابن أبي شيبة (37716)، وابن ماجة (4082)، وابن عدي في (الكامل 7/275) من طريق يزيد بن أبي زياد، عن إبراهيم، عن علقمة، عن عبد الله – رضي الله عنه -: قال: بينما نحن عند رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إذ أقبل فتية من بني هاشم، فلما رآهم النبي - صلى الله عليه وسلم - اغرورقت عيناه وتغير لونه، قال: فقلت: ما نزال نرى في وجهك شيئاً نكرهه، فقال:" إنا أهل بيت اختار الله لنا الآخرة على الدنيا، وإن أهل بيتي سيلقون بعدي بلاءً وتشريداً وتطريداً، حتى يأتي قوم من قبل المشرق معهم رايات سود، فيسألون الخير فلا يعطونه، فيقاتلون فينصرون، فيعطون ما سألوا فلا يقبلونه حتى يدفعوها إلى رجل من أهل بيتي، فيملؤها قسطاً كما ملؤوها جوراً، فمن أدرك ذلك منكم فليأتهم ولو حبواً على الثلج ".قال ابن عدي في ترجمة يزيد بن أبي زياد: لا أعلم يرويه بهذا الإسناد عن إبراهيم غير يزيد بن أبي زياد.وهذا إسناد ضعيف جداًفي إسناده يزيد بن أبي زياد، قال فيه أبو زرعة:" لين يكتب حديثه ولا يحتج به ".وقال أبو حاتم الرازي: ليس بالقوي.وقال ابن عدي: يكتب حديثه مع ضعفه.وقد ضعفه الإمام أحمد - رحمه الله -، فقال في (العلل) رواية ابنه عبد الله (5985): حديث إبراهيم، عن علقمة، عن عبد الله ليس بشيء، يعني: حديث يزيد بن أبي زياد. اهـوقال وكيع كما في (تهذيب التهذيب 11/329):" يزيد بن أبي زياد، عن إبراهيم، عن علقمة، عن عبد الله – رضي الله عنه -: حديث الرايات السود، ليس بشيء ".وروى هذا العقيلي في (الضعفاء 4/381) عن عبد الله بن أحمد، وقال: قلت لعبد الله: الرايات السود؟ قال: نعم.ثم روى بإسناده إلى أبي أسامة أنه قال: لو حلف- يعني: يزيد بن أبي زياد –عندي خمسين يميناً قسامة ما صدقته، أهذا مذهب إبراهيم؟ أهذا مذهب علقمة ؟ أهذا مذهب عبد الله؟وقال البوصيري في (زوائد ابن ماجة 4/203): " لم ينفرد به يزيد بن أبي زياد، فقد رواه الحاكم في (المستدرك) من طريق عمرو بن قيس، عن الحكم، عن إبراهيم.قلت: هذا الطريق أشد ضعفاً من سابقه ".والحق أن الحاكم لم يخرجه من هذا الطريق، وإنما أخرجه الحاكم في (المستدرك/8482) من طريق حنان بن سدير، عن عمرو بن قيس الملائي، عن علقمة بن قيس وعبيدة السلماني، عن عبد الله بن مسعود - رضي الله عنه -، قال:" أتينا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فخرج إلينا مستبشراً يعرف السرور في وجهه، فما سألناه عن شيء إلا أخبرنا به، ولا سكتنا إلا ابتدأنا، حتى مرت فتية من بني هاشم فيهم الحسن والحسين، فلما رآهم التزمهم وانهملت عيناه، فقلنا: يا رسول الله، ما نزال نرى في وجهك شيئاً نكرهه، فقال:" إنا أهل بيت اختار الله لنا الآخرة على الدنيا، وإنه سيلقى أهل بيتي من بعدي تطريداً وتشريداً في البلاد حتى ترتفع رايات سود من المشرق، فيسألون الحق فلا يعطونه، ثم يسألونه فلا يعطونه، ثم يسألونه فلا يعطونه، فيقاتلون، فينصرون، فمن أدركه منكم أو من أعقابكم فليأت إمام أهل بيتي ولو حبواً على الثلج؛ فإنها رايات هدى يدفعونه إلى رجل من أهل بيتي يواطئ اسمه اسمي، واسم أبيه اسم أبي، فيملك الأرض فيملأها قسطاً وعدلاً كما ملئت جوراً وظلماً ".قال الذهبي: " موضوع ". اهـفي إسناده: حنان بن سدير، قال الدارقطني في (المؤتلف والمختلف):" من شيوخ الشيعة " كما في (اللسان 2/367-368).فلعل الذهبي رأى أن هذا الشيعي سرقه من حديث يزيد بن أبي زياد.ورواه ابن الجوزي في (الموضوعات 2/288) رقم (854) من طريق حنان بن سدير، عن عمرو بن قيس، عن الحسن، عن أبي عبيدة، عن عبد الله بن مسعود – رضي الله عنه - ثم قال: " وهذا حديث لا أصل له، ولا يعلم أن الحسن سمع من عبيدة، ولا أن عمراً سمع من الحسن ". قال يحيى:" عمرو لا شيء ". اهـفجعل حنان شيخه هنا الحسن، بدلاً من علقمة وأبي عبيدة السلماني كما في إسناد الحاكم، وهذا من تخليطه، والله أعلم.فالحديث لا يثبت لا من طريق ثوبان، ولا من طريق ابن مسعود – رضي الله عنه - والله أعلم.وبهذا يعلم أن التعلق بمثل هذا من التعلق بالأباطيل ، ولا ينبغي لمن يحرص على دينه وذمته أن يندفع بغير بصيرة " والله يهدي من يشاء إلى صراط مستقيم " [البقرة : 213].



أخوكم
سلمان بن فهد العودة
1/1/1422

وهو في هذا الموضع :
http://www.islamtoday.net/pen/show_q...nt.cfm?id=3363
=======================

ما تحقيق القول في مرويات الرايات السود الواردة في أحاديث الفتن المرفوعة والموقوفة؟ وكذا الأحاديث التي ورد فيها ذكر السفياني؟ وجزاكم الله خيراً.



الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه ومن والاه، أما بعد:
إن أحاديث وروايات ظهور (الرايات السود) و(السفياني) من الأحاديث التي تعددت طرقها وألفاظها في كتب الملاحم وأشراط الساعة، حتى إن طرقها لتكاد تملأ مصنفاً كاملاً، وقد فرح بها فرق وطوائف، فزادوا فيها، وما زالوا!!
ومن طالع تلك الأحاديث تذكر قول الإمام أحمد:"ثلاثة كتب ليس لها أصول: المغازي، والملاحم، والتفسير" (الجامع) للخطيب رقم (1536)، وهو يعني بذلك: كثرة الكذب والروايات المردودة في هذه الأبواب الثلاثة، وقلة ما يصح فيها من الأحاديث.
فحديث (الرايات السود) له طرق وألفاظ بالغة الكثرة، وقد امتلأ بها كتاب (الفتن) لنعيم بن حماد.
لكني لم أجد فيها حديثاً صالحاً للاحتجاج، لا مرفوعاً، ولا موقوفاً على أحد الصحابة.
وأقوى ما ورد فيها من المرفوع –وليس فيها قوي-، الأحاديث التالية:
أولاً: حديث ثوبان –رضي الله عنه- قال: قال رسول الله –صلى الله عليه وسلم-:"إذا رأيتم الرايات السود قد جاءت من خراسان فأتوها، فإن فيها خليفة الله المهدي"، وله ألفاظ أخرى مطولة.
وهذا الحديث أخرجه الإمام أحمد (5/277) من طريق شريك بن عبد الله، عن علي بن زيد بن جدعان، عن أبي قلابة، عن ثوبان به.
وهذا إسناد منقطع، حيث إن أبا قلابة لم يسمع من ثوبان شيئاً، كما قال العجلي رقم (888).
وقد ذكره ابن الجوزي من هذا الوجه في (العلل المتناهية رقم 1445)، وأعله بعلي بن زيد بن جدعان.
وأخرجه ابن ماجة رقم (4084)، والبزار في مسنده (المخطوط –النسخة الكتانية- 223)، من طرق صحيحة عن عبد الرزاق الصنعاني، عن الثوري، عن خالد الحذاء، عن أبي قلابة، عن أبي أسماء الرحبي، عن ثوبان، بنحوه مطولاً مرفوعاً.
وقال البزار عقبه:"إسناده إسناد صحيح".
وقال البيهقي عقبه في (الدلائل 6/515):"تفرد به عبد الرزاق عن الثوري".
قلت: إسناده أقل أحواله الحُسن في الظاهر، وحتى التفرد الذي ذكره البيهقي منتقض بما أخرجه الحاكم في (المستدرك 4/463-464)، قال:"أخبرنا أبو عبد الله الصفار: حدثنا محمد بن إبراهيم بن أورمة: حدثنا الحسين بن حفص: حدثنا سفيان، عن خالد الحذاء، عن أبي قلابة، عن أبي أسماء، عن ثوبان..."، وقال الحاكم عقبه:"هذا حديث صحيح على شرط الشيخين".
وقد نقل هذا الإسناد –كما ذكرته- الحافظ ابن حجر في (إتحاف المهرة 3/53 رقم 2513)، مما يُبعد احتمال وقوع خطأ مطبعي فيه.
وإسناد الحاكم رجاله ثقات، إلا محمد بن إبراهيم بن أورمة، فلم أجد له ذكراً، إلا في هذا الإسناد الذي صححه الحاكم.
لكن للحديث وجه آخر أخرجه الحاكم (4/502)، وعنه البيهقي في (الدلائل 6/516)، من طريق عبد الوهاب بن عطاء، عن خالد الحذاء، عن أبي قلابة، عن أبي أسماء، عن ثوبان موقوفاً عليه غير مرفوع إلى النبي –صلى الله عليه وسلم-.
قلت: فمع هذا الاضطراب في إسناده، مع نكارة متنه، وعدم قيام إسناد من أسانيده، بتحمل هذا الحد من التفرد لا أستطيع أن أطمئن إلى قبول هذا الحديث، خاصة مع عبارات لبعض أئمة النقد، تدل على تضعيف الحديث من جميع وجوهه.
بل قد وقفت على إعلالٍ خاصّ واستنكار خاص لهذا الحديث على خالد الحذاء (مع ثقته) فقد جاء في العلل للإمام أحمد برواية ابنه عبد الله رقم (2443): "حدثني أبي، قال: قيل لابن عُليّة في هذا الحديث: كان خالد يرويه، فلم يلتفت إليه، ضعف ابن عليّه أمره. يعني حديث خالد عن أبي قلابة عن أبي أسماء عن ثوبان عن النبي – صلى الله عليه وسلم – في الرايات" وانظر الضعفاء للعقيلي – ترجمة خالد بن مهران الحذاء – (2/351 رقم 403) والمنتخب من علل الخلال لابن قدامة (رقم 170).
ثانياً: حديث عبد الله بن مسعود قال: قال رسول الله –صلى الله عليه وسلم-:"إنا أهل بيت اختار الله لنا الآخرة على الدنيا، وإن أهل بيتي سيلقون بعدي بلاء وتشريداً وتطريداً، حتى يأتي قوم من قبل المشرق، معهم رايات سود، فيسألون الخير، فلا يُعطونه، فيقاتلون فيُنصرون، فيُعطون ما سألوا، فلا يقبلونه، حتى يدفعوها إلى رجل من أهل بيتي، فيملؤها قسطاً، كما ملؤوها جوراً، فمن أدرك ذلك منكم، فليأتهم ولو حبواً على الثلج".
أخرجه ابن ماجة (رقم 4082)، والبزار في مسنده (رقم 1556-1557)، والعقيلي في (الضعفاء) ترجمة يزيد بن أبي زياد (4/1494)، وابن عدي، ترجمة يزيد بن أبي زياد (7/276)، من طريق يزيد بن أبي زياد، عن إبراهيم النخعي، عن علقمة بن قيس النخعي، عن عبد الله بن مسعود به مرفوعاً.
وقال عنه ابن كثير في (البداية والنهاية 9/278):"إسناده حسن"، وحسنه الألباني أيضاً في (سلسلة الأحاديث الضعيفة رقم 85).
قلت: وهو كما قالا عن إسناده، في الظاهر قابل للتحسين.
لكن أول ما يلفت الانتباه إلى ما في هذا الإسناد من النكارة هو ما قاله البزار عقب الحديث، حيث قال:"وهذا الحديث رواه غير واحد عن يزيد بن أبي زياد، ولا نعلم روى يزيد بن أبي زياد عن إبراهيم عن علقمة عن ابن مسعود إلا هذا الحديث".
ومع هذا التفرد الذي صرح به ابن عدي أيضاً عقب الحديث، فإن المتفرد به –وهو يزيد بن أبي زياد- لئن رجحنا حسن حديثه، فإن مثله لا يحتمل التفرد بمثل هذا الإسناد والمتن.
ولذلك ضعف هذا الحديث جماعة، وعدوه في مناكير يزيد بن أبي زياد.
فقد قال وكيع بن الجراح –وذكر هذا الحديث-:"ليس بشيء".
وقال الإمام أحمد:"ليس بشيء" أيضاً.
وبلغ إنكار أبي أسامة حماد بن أسامة لهذا الحديث أن قال عن يزيد بن أبي زياد بخصوص روايته لهذا الحديث:"لو حلف عندي خمسين يميناً قسامة ما صدقته!! أهذا مذهب إبراهيم؟! أهذا مذهب علقمة؟! أهذا مذهب عبد الله؟!" (الضعفاء) للعقيلي (4/1493-1495).
ولما أنكر الإمام الذهبي هذا الحديث في (السير 6/131-132)، قال بعد كلام أبي أسامة:"قلت: معذور والله أبو أسامة! وأنا قائل كذلك، فإن من قبله ومن بعده أئمة أثبات، فالآفة منه: عمداً، أو خطأ".
لذلك فإن الراجح ضعف هذا الحديث بل إنه منكر.
ومع هذه الأحكام من هؤلاء النقاد، لا يصح الاعتماد على المتابعة التي أوردها الدارقطني في (العلل) معلقة (5/185 رقم 808)، وأنه قد رواه ، عمارة بن القعقاع عن إبراهيم، موافقاً يزيد بن أبي زياد.
وللحديث أوجه أخرى عن ابن مسعود –رضي الله عنه-، كلها ضعيفة، ومرجعها إلى حديث يزيد بن أبي زياد، كما يدل عليه كلام الدارقطني في العلل –الموطن السابق-.
وانظر: الأحاديث الواردة في المهدي للدكتور: عبد العليم البستوي (قسم الصحيحة: 158-162، وقسم الضعيفة: 30-39).
ثالثاً: حديث أبي هريرة –رضي الله عنه-، قال: قال رسول الله –صلى الله عليه وسلم-:"تخرج من خراسان رايات سود لا يردها شيء، حتى تنصب بإيلياء" أخرجه الإمام أحمد (رقم 8775) والترمذي (رقم 2269) والطبراني في (الأوسط رقم 3560)، والبيهقي في (الدلائل 6/516)، كلهم من طريق رشدين بن سعد، عن يونس بن يزيد، عن ابن شهاب، عن قبيصة بن ذؤيب، عن أبي هريرة به.
وأشار الترمذي إلى ضعفه بقوله عقبه:"غريب".
وقال الطبراني:"لم يرو هذا الحديث عن الزهري إلا يونس، تفرد به رشدين".
قلت: ورشدين بن سعد اختلف فيه بين الضعف والترك، وانفراده بهذا الحديث يقتضي نكارة حديثه.
ولذلك تعقبه البيهقي بقوله:"ويروى قريب من هذا اللفظ عن كعب الأحبار، ولعله أشبه" ثم أسند رواية كعب الأحبار موقوفة عليه.
وبهذا تبين أن أصل هذا الحديث من الإسرائيليات.
وللحديث بعد ذلك روايات أشد ضعفاً من التي سبقت فإني اخترت أمثل الروايات، ليقاس عليها ما هو دونها.
وبذلك يُعلم أنه لم يصح في الرايات السود حديث مرفوع، ولا حديث موقوف على الصحابة –رضي الله عنهم-.
وأما أحاديث السفياني:
فلم أجد فيه حديثاً ظاهر إسناده القبول، إلا حديثاً واحداً، أخرجه الحاكم في (المستدرك 4/520) من طريق الوليد بن مسلم الدمشقي، قال: حدثنا الأوزاعي، عن يحيي بن أبي كثير، عن أبي سلمة بن عبد الرحمن، عن أبي هريرة –رضي الله عنه-، قال: قال رسول الله –صلى الله عليه وسلم-:" يخرج رجل يقال له السفياني في عمق دمشق، وعامة من يتبعه من كلب، فيقتل حتى يبقر بطون النساء، ويقتل الصبيان، فتجمع لهم قيس، فيقتلها، حتى لا يمنع ذنب تلعة، ويخرج رجل من أهل بيتي في الحرة، فيبلغ السفياني، فيبعث إليه جنداً من جنده، فيهزمهم، فيسير إليه السفياني بمن معه، حتى إذا صار ببيداء من الأرض، خُسف بهم، حتى لا ينجو منهم إلا المخبر عنهم".
وصححه الحاكم على شرط الشيخين، ولم يتعقبه الذهبي.
ولكن تدليس الوليد بن مسلم تدليس التسوية، مع نكارة حديثه هذا الذي لم أجده إلا من طريقه، يجعلني أتوقف في حديثه، إذ لعله أسقط ضعيفاً بين الأوزاعي ويحيي بن أبي كثير، وهذا هو تدليس التسوية.
وهناك حديثان آخران فيهما ذكر السفياني، أخرجهما الحاكم وصححهما (4/468-469-501-502)، لكن تعقبه الذهبي فيهما، فانظر: مختصر استدراك الذهبي لابن الملقن، مع حاشية تحقيقه (7/3325-3326 رقم 1109) (7/3387 رقم 1127).
هذه أقوى أحاديث السفياني، وأنت ترى أنه لم يصح منها شيء، والله أعلم، والحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه ومن والاه.


د. الشريف حاتم بن عارف العوني
23/7/1423هـ


وهو في هذا الموضع :
http://www.islamtoday.net/questions/...t.cfm?id=10580