عرض مشاركة واحدة
قديم 30-04-09, 05:58 PM   رقم المشاركة : 1
ديار
موقوف





ديار غير متصل

ديار is on a distinguished road


الأمراض والعقد النفسية في الشخصية الشيعية الغدر

الأمراض والعقد النفسية في الشخصية الشيعية

22-02-2008


11- عقدة الغـدر

وقف الفاروق عمر رضي الله عنه يوماً وهو يخاطب جموع العرب المتوجهين لتحرير العراق فقال: (احذروا العجم فإنهم غَدَرة مَكَرة).
الغدر خلق أصيل عرف به العجم منذ القدم. ولهم شعار مشهور: "إسقاط ألف صديق أهون من إسقاط عدو واحد"!
والسبب الأصيل وراء هذا الخلق الذميم هو (عقدة النقص) أو الضعف؛ فإن الضعيف إذا سنحت له الفرصة لا يتركها تفلت من يده لخوفه من فواتها إلى الأبد، وانعدام الثقة بالنفس وقدرتها على اصطناع الفرص عند الحاجة؛ فهو لا يعفو عند المقدرة أبداً.
ومن أسباب الغدر عقدة اللؤم التي تجعل صاحبها يتمرد على من يحسن إليه، ويبغضه ويتطير من رؤيته؛ لأنها تشعره أمامه بنقصه. لكنه لا يجد مبرراً لعداوته في العلن؛ فيضطر إلى الكيد له في السر. وهذا هو الغدر ذلك الخلق الفارسي الأصيل. تغذيه عقدة التوجس والارتياب والشك في كل تصرف أو فعل؛ فلا يأخذه على ظاهره، بل لا بد له من تفسير سلبي في الباطن؛ إذن لا بد من التوقي منه بتوجيه الضربة الأولى. يقول الباحث الأمريكي جاك ميلوك في دراساته النفسية عن الشخصة الفارسية: (إن الفرس يشبهون رجلاً مدفوعاً في حياته بواسطة رغباته الطبيعية التي يتربع على قمتها الخوف. وذلك من أجل الحفاظ على أنفسهم من أخطاء الهجمات. وبسبب شكوكهم ، وعدم ثقتهم بالآخرين فليس لديهم القدرة على الامتزاج. إنهم يبحثون عن الأمان في الانعزالية عن الناس أو بواسطة توجيه ضربتهم الأولى).

شواهد التاريخ
والشواهد على غدر الفرس لا تحصى.
يحدثنا التاريخ أن (الهرمز) قائد الفرس في (ذات السلاسل) لم يخجل أو يتردد من الخروج المخزي على تقاليد الفروسية حين بيت كمينا وطلب من خالد بن الوليد قائد العرب أن يبرز له حتى إذا التقيا خرج الكمين ليقتل خالد! مع أن الشرف العسكري، وأعراف العسكرية تستلزم أن تكون المبارزة واحدا لواحد، أو اثنين لاثنين... وهكذا.
ومن شواهد التاريخ الحديث ما فعله الشاه أحمد القاجاري بالشيخ خزعل الكعبي أمير المحمرة، حين دبر له مكيدة في نيسان سنة (1925) بمساعدة البريطانيين، قادها الحاكم الإيراني فضل الله زاهدي الذي تظاهر بالانسحاب والعودة مع جنوده إلى طهران إثر معارك بين الجيش الفارسي والقوات العربية في الأحواز، حصل بعدها صلح بين الطرفين، وقد أبدى زاهدي رغبته في توديع الشيخ خزعل، مع ضمانات من القنصل البريطاني بضمان سلامته. وفي حفلة التوديع التي أقيمت على اليخت الخزعلي في شط العرب نفذ الحاكم الفارسي نيته المبيتة فغدر بالشيخ خزعل، وقام جنوده باعتقاله واقتياده إلى طهران، ليموت في معتقله سنة (1936) بعد إحدى عشرة سنة قضاها في الاعتقال(1).
وهكذا يعيد التاريخ نفسه، لتتكرر المشاهد نفسها بين الفرس والعرب، وما خبر النعمان بن المنذر عن هذا ببعيد. والغبي الغبي من وثق بالفرس وشيعتهم! وهل دمر دولة الإسلام على مر العصور إلا العقدة التاريخية المتكررة: (الوزير الفارسي والخليفة العربي)؟! وهل كان للخلافة الإسلامية العباسية أن تسقط لولا خيانة ابن العلقمي الوزير الفارسي في دولة الخلافة وغدره بها، الذى راسل التتار، وخفض عدد الجند حتى صار عدد جيش الخلافة المدافع عن بغداد عشرة آلاف جندي فقط ؟!

وتتكرر الشواهد
ويكرر التاريخ نفسه ليقوم أحفاد ابن العلقمي الجدد (السيستاني وآل الحكيم وآل الخوئى وأحمد الجلبى وأياد علاوي وإبراهيم أشقوري الجعفري) بالدور نفسه. قصة احتلال التتار لبغداد نفسها قد تكررت على أيدي هؤلاء المجرمين مرة أخرى. وغدر السستاني وأبالسته بالعراق الذي يعيشون فيه ويتنعمون بخيراته. والعربي يقول: البئر الذي تشرب منه الماء لا ترم فيه حجراً. فتجد عموم أهل السنة في العراق اليوم يقاومون المحتل الأمريكي، بينما تجد الشيعة – إلا من رحم – قد خانوا دينهم الذي يدّعون الانتساب إليه، وباعوا وطنهم الذي يعيشون فيه، وغدروا بمواطنيهم أشنع الغدر حين اصطفوا مع المحتل الكافر، وصاروا يضربون أهل السنة في ظهورهم، متوهمين أن فرصة تاريخية سنحت لهم، لا بد من استغلالها لإنهاء الوجود السني في العراق. فأي خيانة؟! وأي ختر وغدر؟!!!
كما غدر الخميني وجوقته بكل من تحالف معهم، من أهل السنة وغيرهم، الذين ضحوا في سبيل إزاحة الشاه، حتى إذا تم له ما أراد انقلب عليهم قتلاً وسجناً وتشريداً. ولم يستثن من ذلك حتى حلفاءه من رجال دين الشيعة داخل إيران وخارجها، مثل حسين علي منتظري رئيس مجلس خبراء الدستور والمرشح السابق لخلافة الخميني، وغيره.


-------------------------------------------------------
(1) الشيخ خزعل أمير المحمرة ، ص73-74 ، مجموعة من المؤلفين ، الدار العربية للموسوعات، بيروت – لبنان.

الشيخ طه الدليمي
22-02-2008
موقع القادسية