شبكة الدفاع عن السنة

شبكة الدفاع عن السنة (http://www.dd-sunnah.net/forum/index.php)
-   الــــحــــــــــــوار مع الاثني عشرية (http://www.dd-sunnah.net/forum/forumdisplay.php?f=2)
-   -   مقتضى لا إله إلا الله بين مفهومي السنة والشيعة (http://www.dd-sunnah.net/forum/showthread.php?t=24926)

الحجاج 27-12-03 10:37 AM

مقتضى لا إله إلا الله بين مفهومي السنة والشيعة
 
الحمد لله رب العالمين وصلى الله على نبينا محمد خير الأولين والآخرين وعلى آله وصحبه أجمعين. أما بعد

فهذه دعوة مني للزميل (عنوان) للمناظرة في هذا الموضوع الذي أعتقد أنه أس الخلاف بين أهل الإسلام وأهل التشيع قبل مسألة الخلافة أو الإمامة العظمى.

وفي هذا الطرح نسعى أن يوضح كل طرف منا مقتضى (لا إله إلا الله) في عقيدته وما يضادها من الأفعال والاعتقادات حتى يستبين للقارئ الكريم أي الفريقين أهدى أو أضل سبيلا.

وأرجو من السادة الإخوة الأفاضل ممن له تعليق أو تنويه أو تصحيح أن يرسله لصاحب الشأن في الخاص حتى لا تكثر عدد الصفحات فيما لا طائل منه.

كما وأرجو من المشرف الكريم أن يضع لنا شروط المناظرة حتى يتم الالتزام بها شاكرين للجميع حسن المتابعة والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

سلطان 28-12-03 07:12 PM

بسم الله الرحمن الرحيم

شروط المناظرة :

1- الاقتصار في الرد على السؤال وعدم الخروج عن صلب الموضوع

2- للمحاور مهلة أربعة أيام للرد ويمهل بثلاث أخر عند الطلب

3- للمشرف حق توجيه الحوار للالتزام بالمسار الصحيح من اعتراض أو إقرار أو حذف أو مشاركة أو ما يراه مناسبا للوصول إلى الفائدة.

4- للمشرف حق تحديد عدد الردود وطلب الرد الختامي من المتحاورين في كل مسألة

5- توثيق الاستشهاد بالتصوير الحي أو الماسح الضوئي أو التسجيل الصوتي عند الطلب.

6- لايسمح للمتحاورين باستخدام اسلوب القص واللصق

7- سوف تحذف جميع الردود الخارجية لغير طرفي الحوار .


ونسأل الله التوفيق للجميع

الحجاج 30-12-03 02:11 PM

شكر وعرفان
 
الحمد لله وأفضل الصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه ومن استن بهديه ووالاه.

بدءا نشكر سعادة الأخ الفاضل سلطان، مشرف عام المنتديات، على إتاحته لنا هذه الفرصة للحوار حول مقتضى (لا إله إلا الله) ونأمل من الزميل (عنوان) أن يتحفنا بقبوله الحوار حول هذا الموضوع.

وتاليا يسعدني التوجه بالشكر إلى جميع الإخوة فردا فردا على اهتمامهم وتشجيعهم ومؤازرتهم لأخيهم. والله يشهد أني لست بأفضلكم لخوض هذا الموضوع فلا تبخلوا على أخيكم بملاحظاتكم أو تعليقاتكم المفيدة، فلا أقل من أن أستأنس بها. وقد استحدثت عنوانا بريديا لهذا الغرض هو
[email protected] لاستقبال آرائكم و ملاحظاتكم.

ودمتم للخير أهلا

أخوكم في الله

عنوان 31-12-03 01:32 AM

أشكركم على الدعوة

وقد شرحت لزميلي الفاضل حجاج أنني لم أقرأ هذا المووضع إلابالصدفة من خلال الشريط .. لأنني لا أدخل إلا عن طريق (بحث) ، عموما .. بانتظارك لتحديد محاور الكلام ومنهجه

راجيا من الإخوة حفظهم الله بحفظه عدم التعليق منعا للتأثير والتشويش .. وهذا رجاء مني أيضا .. ولكم الأمر

بانتظار ما تسطره يمناك عزيزنا حجاج

والسلام

الحجاج 31-12-03 11:11 AM

نشكر للزميل عنوان استجابته للحوار ولجميع الإخوة الأفاضل اهتمامهم ومؤازرتهم لنقاش هذا الموضوع لأهميته.

وأرى يا زميلي أن يطرح كل منا أولا مفهوم (لا إله إلا الله) ومن ثم مقتضياتها أو نواقضها كما عند أهل السنة والجماعة وعندكم، على أن لا تزيد الكلمة عن الحد المعقول طولا. لأنه كلما طال الكلام طال الرد على جزئياته ومن ثم يتشتت وينحرف عن مساره.

كما أرى أن نحدد موعدا، ولنقل على سبيل المثال بعد غد عصرا بالتوقيت الشرق أوسطي، لطرح المفهوم ومن ثم مقارنة المفهومين ومناقشتهما مسألة مسألة.

هذا والله الهادي إلى سبيل الرشاد

عنوان 01-01-04 02:13 AM

باسمه تعالى


لست بالكفاءة المطلوبة للحديث عن كلمة التوحيد العظيمة هذه ، ولا أجد أحدا كذلك .. وقد ورد في مصادرنا قوله صلى الله عليه وآله : " ما عرفناك حق معرفتك " ، وقول السجاد علي بن الحسين عليه السلام : " فشكر عز وجل معرفة العارفين بالتقصير عن معرفته وجعل معرفتهم بالتقصير شكرا " .
وليس ذلك العجز بعجيب ، فالعجب هو ادعاء الممكن الإحاطة بالواجب .

ولكن استجابة لك زميلي العزيز ، ومعرفة مني بالمنعطف الذي ينتظرني خلال هذا الموضوع ، أنقل لك عقيدتي التي صاغها أهل العلم بصياغات مختلفة ، أنقل لك مختصرا مولفا على طريقتي القاصرة مستعينا بمن يستعان به ( قصدي الله تبارك وتعالى فلا يشط ذهنك وذهن القاريء الكريم ):


فكلمة التوحيد تنفي كل إله سوى الله وكل معبود إلاّه .. فهو الواجب المتفرد بوجوبه تعالى .


والتوحيد ( رغم بداهته في القلب والفطرة ) إلا أن طلب الزيادة من أهل العلم دفعهم لتقسيمه على معان عدة فقالوا :
أ‌- التوحيد في الذات ، فهو تعالى أحدي الذات .
ب‌- التوحيد في الصفات ، فهو سبحانه عين ذاته لا تتعدد ذاته بتعدد صفاته.
ت‌- التوحيد في الخالقية ، بمعنى لا خالق بذاته إلا الله تعالى .
ث‌- التوحيد في الربوبية والتدبير ، بمعنى لا مدبر ذاتا إلا هو سبحانه .
ج‌- التوحيد في التشريع ، فلا يحق التشريع إلا له تعالى وهو أحكم الحاكمين .
ح‌- التوحيد في الطاعة ، فلا يطاع غيره إلا بإذنه .



ولولا أنه اخبر عن ذاته لما عرف عن ذاته أحد شيئا ، وما ورد عن ذاته توقيفي لا يخاض فيه إلا بالضوابط التي وضعها الراسخون في العلم ، وهم الذين حباهم الله بنعمة العلم الفيضي لا الكسبي .
فننزهه تعالى عن كل نقص ، ونثبت له كل كمال .. وهذا شأن الواجب جل جلاله .


وتفصيل أية نقطة موكول لطلبكم .. والنقاش فيها منوط بكلامكم



( وقد عجلت إليك لارتباطي في نفس الموعد الذي حدتته أنت ظهرا ، فإن وسعك فلا تحدد موعدا بعينه مراعاة للالتزامات الحياتية ، ولنلتزم بما سطرته أنامل المشرف .. )


والسلام

الحجاج 03-01-04 03:52 PM

الحمد لله المنزه عن الأشباه في الأسماء والأوصاف، الذي خضعت لعزته الأكوان وأقرت عن اعتراف، وانقادت له القلوب وهي في انقيادها تخاف. أحمده على ستر الخطايا والاقتراف، وأصلي على رسوله محمد الذي أنزل عليه قاف، صلى الله عليه وعلى صاحبه أبي بكر الذي أمن ببيعته الخلاف، وعلى عمر صاحب العدل والإنصاف، وعلى عثمان الصابر على الشهادة صبر النظاف، وعلى علي بن أبي طالب محبوب أهل السنة الظراف، وعلى سائر آله وصحبه السادة الأشراف، وسلم تسليما أما بعد:

اعلم هداك الله أن لكل قول أو عمل أو معتقد ما ينقضه من جنسه أو جنس غيره. فلا يستقيم القول إلا بصدق العمل والمعتقد، ولا يستقيم العمل إلا بصدق القول والمعتقد، كما لا يستقيم المعتقد إلا بصدق القول والعمل.

إذا علمت ذلك، فاعلم هدانا الله وإياك أن رأس الأمر هو (لا إله إلا الله) قولا وعملا ومعتقدا. وكما أن لكل العبادات نواقض فللإيمان نواقض أيضا. وعماد الإيمان وأسه توحيد الله تعالى. قال جل شأنه: (فَاعْلَمْ أَنَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ)

وعليه فإن قوله (فَاعْلَمْ) فعل أمر وجوبي بمعنى أيقن. وقوله (لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ) نفي مطلق لألوهية ما سوى الله تعالى. وهذا العلم يقتضي التوحيد المطلق لله تعالى في ألوهيته وربوبيته وفي أسماءه وصفاته.

فأما توحيد الألوهية فهو إفراد الله تعالى بما شرع من العبادات فلا يشاركه فيها مشارك؛ اعتقادا أو قولا أو عملا، لأن مادة (أله - يأله) يعني عبد يعبد، وتأله بمعنى تعبد. والإله هو الله تعالى المعبود الحق دون سواه، تطلق عليه على وجه الخصوص وعلى كل معبود على وجه الاصطلاح. قال تعالى: (أَفَرَأَيْتَ مَنِ اتَّخَذَ إِلَهَهُ هَوَاهُ ) أي معبوده وقال: (أَجَعَلَ الْآلِهَةَ إِلَهًا وَاحِدًا ) أي المعبودات معبودا واحدا. ولهذا فإن صرف أي عبادة لغير الله تعالى تأليه لذاك المعبود. وقولنا (لا إله إلا الله) يقتضي فيما يقتضيه أنه لا معبود إلا الله، ولهذا فإن جميع أوجه العبادات محرمة إلا ما شرعه الله تعالى لعباده نصا في كتابه العزيز أو صح نقلا عن رسوله الكريم.

وأما توحيد الربوبية فهو الإيمان بأن الله تعالى هو الرب الخالق والرازق والبارئ والمصور، المدبر لشؤون هذا الكون بإرادته وعظيم قدرته. وهذا النمط من التوحيد أقر به أكثر الخلق، ولم ينكره سوى الطغاة الجاحدين كنمرود وكفرعون والمجوس والرافضة الجعفرية.

فأما نمرود وفرعون فقد مر في القرآن الكريم شأنهما وبطلان حجتهما. وأما المجوس فقد قالوا بخالقين؛ النور والظلمة. وهم متفقون أن النور هو الإله المحمود والظلمة الإله المذموم. لكنهم اختلفوا في كون الظلمة قديمة أو محدثة فلم يثبتوا ربين متماثلين.

وأما الرافضة الجعفرية، فهم وإن أقروا بربوبية الله إلا أنهم يشركون معه عليا وباقي الأئمة في الخلق وفي النفع وكشف الضر وعلم الغيب وما تكنه الصدور ومن في الجنة ومن النار إلى غير ذلك من الشركيات التي لا تعد ولا تحصى.

وأما توحيد الأسماء والصفات، فهو الإيمان والتصديق بكل اسم تسمى به الله أو صفة وصف بها نفسه أو جاءت به رسله من غير تعطيل ولا تشبيه ولا تمثيل ولا تحريف ولا تكييف. قال تعالى: (وَلِلّهِ الأَسْمَاءُ الْحُسْنَى فَادْعُوهُ بِهَا وَذَرُواْ الَّذِينَ يُلْحِدُونَ فِي أَسْمَآئِهِ سَيُجْزَوْنَ مَا كَانُواْ يَعْمَلُونَ) وقال: (لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ وَهُوَ السَّمِيعُ البَصِيرُ)

ولهذا فإن من قال (لا إله إلا الله) من غير إتيان بمقتضياتها لم تصح منه. ألا ترى لو أسلم نصراني ونطق بالشهادتين ثم أصر على أن المسيح هو ابن الله لم نكن لنقبل منه (إسلامه)؟

ألا ترى لو ادعى مدع أنه يشهد أن (لا إله إلا الله) ثم هوى ساجدا لغير الله من صنم أو قبر أو غير ذلك لم نكن لنقبل منه (إسلامه) ؟

ألا ترى لو ادعى مدع أنه يشهد أن (لا إله إلا الله) ثم دعا غير الله ليكشف ما به من ضر، أنا لم نكن لنقبل منه (إسلامه)؟

إذا علمت هذا، فاعلم هداك الله أن لقول (لا إله إلا الله) شروط ومقتضيات لا تصح إلا بالإتيان بها. وهذا ما نريده من كل مدع للتوحيد، أن تكون أقواله وأفعاله ومعتقداته متمحورة حول (لا إله إلا الله) ومدلولاتها، كما قال تعالى: (قُلْ إِنَّ صَلاَتِي وَنُسُكِي وَمَحْيَايَ وَمَمَاتِي لِلّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ، لاَ شَرِيكَ لَهُ وَبِذَلِكَ أُمِرْتُ وَأَنَاْ أَوَّلُ الْمُسْلِمِينَ ) لله رب العالمين لا لأحد من خلقه، وهذا كمال التوحيد ومنتهاه. وفقنا الله وإياكم لمعرفته حق المعرفة ولتوحيده حق التوحيد. أقول قولي هذا وأستغفر الله لي ولسائر المسلمين.

عنوان 04-01-04 10:20 PM

الزميل الفاضل


قد قرأت ما كتبته ، وقد سبق أن قرأت مثله وأكثر مما كتبه علماء مذهبك ، وأود أن ألفت نظرك إلى نقاط :

أولا : أنك أسرعت لسرد نواقض التوحيد ولما نقف على حقيقة التوحيد ، وهل يصدق التوحيد على من يجيز رؤية الله ويجسمه ؟ ويرجح روايات النزول والصعود ؟
وأعذرك على عروجك على النواقض لعلمي بما ترنو من وراء ذلك .

ثانيا : أنني لا زلت أصر على أن المائز الأكبر بيننا هو الإقرار بنظرية عدالة الصحابة أو الإقرار بنظرية العصمة ، لأننا سنواجه بعد – كما أظن – منعطفا يقتضي التعامل مع هاتين النظريتين.

ثالثا :
أما الكلام حول موضوعنا ، فأقول لا مناص من الاعتراف بتطابق الشيء الكثير مما قلته مع ما نؤمن به ، ولكن بقى هناك ملاحظات ربما تنشأ عن اسلوب عرض علمائك للتوحيد الذي يختلف عن اسلوب عرض علمائنا ، ويلحق به أيضا الخلاف في بعض المصطلحات وكيفية توظيفها ، وربما يتم تلافي هذه مع التعمق في البحوث فيتعرف القاريء على موقع المصطلح في عرف أهل الفن لكل مذهب .
وهناك ملاحظات أكثر أهمية تتعلق بالجوهر .


قلت :
" وأما توحيد الربوبية فهو الإيمان بأن الله تعالى هو الرب الخالق والرازق والبارئ والمصور، المدبر لشؤون هذا الكون بإرادته وعظيم قدرته. وهذا النمط من التوحيد أقر به أكثر الخلق، ولم ينكره سوى الطغاة الجاحدين كنمرود وكفرعون والمجوس والرافضة الجعفرية. "
أقول : فعطفت الرافضة على فرعون ثم ما لبثت أن فصلت الجعفرية عن فرعون وصحبه ، فجعلتهم مقرين ثم مشركين والمشرك ليس بمنكر ، بمعنى أنهم - كما تدعي – مقرين له بتوحيد الربوبية ثم يشركون به ، فلا يصدق عليهم جاحد (سبحانه وتعالى عن ذلك وجلت الجعفرية عن هذه التهمة التي كنت أربأ بمثلك أن يتفوه بها ، كيف وهذه كتبهم في التوحيد تملأ الخافقين ؟)


قلت : " وأما الرافضة الجعفرية، فهم وإن أقروا بربوبية الله إلا أنهم يشركون معه عليا وباقي الأئمة في :
- الخلق .
- في النفع وكشف الضر .
- وعلم الغيب وما تكنه الصدور ومن في الجنة ومن النار .
- إلى غير ذلك من الشركيات التي لا تعد ولا تحصى !!! "


وهنا أسألك :
أولا :
أ - أن تثبت لي أن الجعفرية يقولون بالقطع بأن عليا قد شارك الله في خلقه ، فهذه لم أجدها عندنا لا في عقائدنا التي نتوارثها ونورثها لأطفالنا ولا في أمهات كتبنا ، فاذكر المصادر لاستأنس بها .
ب - ثم إثبت لي بأن مجرد الخلق – إن صحت نسبته – يكفي في اعتبار الشركة .
بمعنى :
هل مجرد الخلق ممتنع بذاته فيستحال ؟
أم أن الخلق محال ذاتي على غير الله ، أذن به سبحانه أم لم يأذن ؟ مثله كمثل المحال الرياضي ؟
وهل أن عملية الخلق مرتبطة بالخالق ارتباطا لا ينفك فإذا انفك - ولو بإذنه - تزلزلت ربوبيته ؟




ثانيا :
هل النفع والضر ممنوعان على غير الله منعا ذاتيا ؟
أم أنه إن أجاز ذلك لأحد جاز ؟



ثالثا :
إن الأزلية لا تجوز لغيره تعالى والا لشركه بالقدم . فهل علم الغيب من ذلك النوع من الصفات المستحيلة على غيره ؟ فيمتنع علم الغيب على غير الله ولو بإذن الله كما يمتنع القدم ؟




وأما قولك :
" ولهذا فإن من قال (لا إله إلا الله) من غير إتيان بمقتضياتها لم تصح منه . "
أقول : وهذه الجملة بحاجة لصياغة أكثر دقة ، فالورع عن المعاصي مقتضى لكلمة التوحيد ولكن تاركه لا يخرج عن الدين .. فتبصر .


قلت : " ألا ترى :
لو أسلم نصراني ونطق بالشهادتين ثم أصر على أن المسيح هو ابن الله لم نكن لنقبل منه (إسلامه)؟
ألا ترى لو ادعى مدع أنه يشهد أن (لا إله إلا الله) ثم هوى ساجدا لغير الله من صنم أو قبر أو غير ذلك لم نكن لنقبل منه (إسلامه) ؟
ألا ترى لو ادعى مدع أنه يشهد أن (لا إله إلا الله) ثم دعا غير الله ليكشف ما به من ضر، أنا لم نكن لنقبل منه (إسلامه)؟ "

أقول :
أستغرب منك – أصلحك الله – كيف جمعت بين منكر لضرورة اسلامية فيما يخص مثالك بالمسيح ، وجمعت بينه وبين من دعا غير الله باطلاقه ؟

فدعوة غير الله بإذن الله لا مانع منها ، سواء لشأن الدنيا أو لشأن الآخرة غاية ما هنالك أن تعلم بأنهم جميعا أسباب كالأطباء أو الأولياء لا ترمش أعينهم بغير إذنه جل وعلا .


السجود لغير الله :
وأما السجود لغير الله فليس بمذموم على إطلاقه ، فالسجود ليس عبادة بذاته ، إلا إذا كان الساجد يرى ألوهية المسجود له ، فلو كان السجود عبادة بذاته لما جاز السجود لآدم أو إخوة يوسف له .. فتأمل .




قلت :
" إذا علمت هذا، فاعلم هداك الله أن لقول (لا إله إلا الله) شروط ومقتضيات لا تصح إلا بالإتيان بها. وهذا ما نريده من كل مدع للتوحيد أن تكون أقواله وأفعاله ومعتقداته متمحورة حول (لا إله إلا الله) ومدلولاتها، كما قال تعالى: (قُلْ إِنَّ صَلاَتِي وَنُسُكِي وَمَحْيَايَ وَمَمَاتِي لِلّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ، لاَ شَرِيكَ لَهُ وَبِذَلِكَ أُمِرْتُ وَأَنَاْ أَوَّلُ الْمُسْلِمِينَ ) لله رب العالمين لا لأحد من خلقه ، وهذا كمال التوحيد ومنتهاه. "

أقول :
وهذا ما نقول به ونفعله ، ونرجو أن نأتي به بأبهى صوره لله رب العالمين وكما يحب هو .
فأي خلط بالنية لغير الله في أية عبادة يبطلها ويؤثم فاعله .

ملاحظة : لولا خوفي من تشعيب الحوار لوضعت معك خطين أحمرين تحت حقيقة عقيدتكم في حصر التشريع بالله تعالى .. وربما صادفنا خلال الحوار .

والسلام

الحجاج 06-01-04 07:18 PM

أضيف بواسطة عنوان

اقتباس:

الزميل الفاضل


قد قرأت ما كتبته ، وقد سبق أن قرأت مثله وأكثر مما كتبه علماء مذهبك ، وأود أن ألفت نظرك إلى نقاط :

أولا : أنك أسرعت لسرد نواقض التوحيد ولما نقف على حقيقة التوحيد ، وهل يصدق التوحيد على من يجيز رؤية الله ويجسمه ؟ ويرجح روايات النزول والصعود ؟
وأعذرك على عروجك على النواقض لعلمي بما ترنو من وراء ذلك .



بعد حمد الله والصلاة على رسوله وآله وصحبه، أقول:

ما أظني تسرعت وقد تقدمت إليكم بأن محور موضوعنا هو حول مقتضيات أو مدلولات (لا إله إلا الله) ولو شئت لابتدئنا من نقطة إثبات واجب الوجود. لكني افترضت أننا تعدينا ما لا يمكن الاختلاف عليه، ثم تطرقت باقتضاب إلى أقسام التوحيد ومن ثم متعلقات (لا إله إلا الله) بها.

على أني وددت لو أنك جئت بطرح مماثل من وجهة نظركم كي نرى أين تكمن نقاط الالتقاء ونقاط الخلاف حتى يتم نقاشها نقطة نقطة مع عدم الحياد عن موضوع النقاش، ولتجنب تشتيته.


اقتباس:

ثانيا : أنني لا زلت أصر على أن المائز الأكبر بيننا هو الإقرار بنظرية عدالة الصحابة أو الإقرار بنظرية العصمة ، لأننا سنواجه بعد – كما أظن – منعطفا يقتضي التعامل مع هاتين النظريتين.
ذاك كما تفضلت، لكن جوهر الخلاف بين أهل السنة والرافضة بالدرجة الأولى (التوحيد). فأنت كما ترى لا نرى إسلامكم، والخلاف عندنا في شأنكم هو كونكم كفار أصليون أم مرتدون. وأنتم في الطرف الآخر لا ترون إسلام من أنكر إمامة أحد أئمتكم أو أحب الشيخين إلى آخر القائمة. ولسنا في هذا المقام بصدد المجاملة وإنما بصدد البحث المفضي إلى الحجة. فهلم نناقش مقتضى (لا إله إلا الله) ونواقضها من منظار مفهوم التوحيد لدى الفريقين.

اقتباس:

ثالثا :
أما الكلام حول موضوعنا ، فأقول لا مناص من الاعتراف بتطابق الشيء الكثير مما قلته مع ما نؤمن به ، ولكن بقى هناك ملاحظات ربما تنشأ عن اسلوب عرض علمائك للتوحيد الذي يختلف عن اسلوب عرض علمائنا ، ويلحق به أيضا الخلاف في بعض المصطلحات وكيفية توظيفها ، وربما يتم تلافي هذه مع التعمق في البحوث فيتعرف القاريء على موقع المصطلح في عرف أهل الفن لكل مذهب .

أقول: حبذا لو تم تفصيل ما نتفق عليه وما نختلف فيه حتى يتم اعتماده والرجوع إليه. أما التعميم فضره أكثر من نفعه، والله أعلم.

اقتباس:

قلت :
" وأما توحيد الربوبية فهو الإيمان بأن الله تعالى هو الرب الخالق والرازق والبارئ والمصور، المدبر لشؤون هذا الكون بإرادته وعظيم قدرته. وهذا النمط من التوحيد أقر به أكثر الخلق، ولم ينكره سوى الطغاة الجاحدين كنمرود وكفرعون والمجوس والرافضة الجعفرية. "
أقول : فعطفت الرافضة على فرعون ثم ما لبثت أن فصلت الجعفرية عن فرعون وصحبه ، فجعلتهم مقرين ثم مشركين والمشرك ليس بمنكر ، بمعنى أنهم - كما تدعي – مقرين له بتوحيد الربوبية ثم يشركون به ، فلا يصدق عليهم جاحد (سبحانه وتعالى عن ذلك وجلت الجعفرية عن هذه التهمة التي كنت أربأ بمثلك أن يتفوه بها ، كيف وهذه كتبهم في التوحيد تملأ الخافقين ؟)

أتفق معك أني لو فصلت بين الجحد والإشراك لكان الكلام أدق وأبلغ. ولعلي أعزو هذا الخلل إلى كتابة الرد أثناء العمل وما يتخلله من انقطاع ومعاودة إلى الكلام. فهذا حالي للعلم.


اقتباس:

قلت : " وأما الرافضة الجعفرية، فهم وإن أقروا بربوبية الله إلا أنهم يشركون معه عليا وباقي الأئمة في :
- الخلق .
- في النفع وكشف الضر .
- وعلم الغيب وما تكنه الصدور ومن في الجنة ومن النار .
- إلى غير ذلك من الشركيات التي لا تعد ولا تحصى !!! "


وهنا أسألك :
أولا :
أ - أن تثبت لي أن الجعفرية يقولون بالقطع بأن عليا قد شارك الله في خلقه ، فهذه لم أجدها عندنا لا في عقائدنا التي نتوارثها ونورثها لأطفالنا ولا في أمهات كتبنا ، فاذكر المصادر لاستأنس بها .
ب - ثم إثبت لي بأن مجرد الخلق – إن صحت نسبته – يكفي في اعتبار الشركة .
بمعنى :
هل مجرد الخلق ممتنع بذاته فيستحال ؟
أم أن الخلق محال ذاتي على غير الله ، أذن به سبحانه أم لم يأذن ؟ مثله كمثل المحال الرياضي ؟
وهل أن عملية الخلق مرتبطة بالخالق ارتباطا لا ينفك فإذا انفك - ولو بإذنه - تزلزلت ربوبيته ؟
نفعل إن شاء الله .. ولكن لنترك الأمر يأخذ مجراه عبر تسلسل النقاش .. لنبدأ خطوة خطوة فلا نظلم نقطة على حساب أخرى. ابدأ بطرح مفهوم (لا إله إلا الله) ونواقضها وعرج على التوحيد وأقسامه .. فكلنا -كما يقال .. آذان صاغية لما تقول.

وتقبل تحياتي.


عنوان 08-01-04 01:37 AM

زميلنا الفاضل

قلت : " ما أظني تسرعت وقد تقدمت إليكم بأن محور موضوعنا هو حول مقتضيات أو مدلولات (لا إله إلا الله) ولو شئت لابتدئنا من نقطة إثبات واجب الوجود. لكني افترضت أننا تعدينا ما لا يمكن الاختلاف عليه، ثم تطرقت باقتضاب إلى أقسام التوحيد ومن ثم متعلقات (لا إله إلا الله) بها. "

وأقول : التسرع زميلي الفاضل كان بعرضك الموضوع من باب أنكم – أصلحكم الله – موحدون وانتهى ، فقلت في نفسك : هلم نناقش غيرنا .
ومفروغية توحيدك إنما هو في ذهنك لا في الواقع رعاك الله .


قلت : " فهلم نناقش مقتضى (لا إله إلا الله) ونواقضها من منظار مفهوم التوحيد لدى الفريقين . "

أقول : مربط الفرس مولانا هو قولك من منظار مفهوم التوحيد .. وهو الذي لم يثبت عندكم .
نعم ، لا تحتاج لإثبات خالق للكون فهذا بديهي .
ولكن ما هي صفاته التي تؤمنون بها ؟ ( هنا نقطة الانطلاق ) .وهل بلغ الخالق الذي تؤمن به حد الكمال ؟
أم أنه محتاج ناقص ؟

وستلحظ معي كيف تنسبون النقص للخالق الذي تتصورونه ، مما يشكك في كونكم من الموحدين على الحقيقة .

ثم – إن شئت - نبحث في ما ينافي التوحيد .. إن كنتم قد وقعتم في التوحيد أصلا

والسلام


الساعة الآن 02:29 PM.

Powered by vBulletin® , Copyright ©2000 - 2020, Jelsoft Enterprises Ltd. TranZ By Almuhajir
" ما ينشر في المنتديات يعبر عن رأي كاتبه "