شبكة الدفاع عن السنة

شبكة الدفاع عن السنة (http://www.dd-sunnah.net/forum/index.php)
-   منتدى عقيدة أهل السنة والجماعة (http://www.dd-sunnah.net/forum/forumdisplay.php?f=13)
-   -   حكم التعلق بالأولياء وعبادتهم....للشيخ العلامة ابن باز -رحمه الله - (http://www.dd-sunnah.net/forum/showthread.php?t=122285)

السليماني 26-03-11 05:47 AM

حكم التعلق بالأولياء وعبادتهم....للشيخ العلامة ابن باز -رحمه الله -
 
حكم التعلق بالأولياء


نرجو توضيح حكم التعلق بالأولياء وعبادتهم والتحذير منها والتنبيه عليها؟

الجواب :

الأولياء هم المؤمنون وهم الرسل عليهم الصلاة والسلام وأتباعهم بإحسان، وهم أهل التقوى والإيمان، وهم المطيعون لله ولرسوله، فكل هؤلاء هم الأولياء سواء كانوا عربا أو عجما بيضا أو سودا أغنياء أو فقراء حكاما أو محكومين رجالا أو نساء


لقول الله سبحانه وتعالى: أَلا إِنَّ أَوْلِيَاءَ اللَّهِ لا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلا هُمْ يَحْزَنُونَ * الَّذِينَ آمَنُوا وَكَانُوا يَتَّقُونَ[1]


فهؤلاء هم أولياء الله الذين أطاعوا الله ورسوله واتقوا غضبه فأدوا حقه وابتعدوا عما نهوا عنه،


فهؤلاء هم الأولياء وهم المذكورون في قول الله تعالى: وَمَا كَانُوا أَوْلِيَاءَهُ إِنْ أَوْلِيَاؤُهُ إِلا الْمُتَّقُونَ[2] الآية.


وليسوا أهل الشعوذة ودعوى الخوارق الشيطانية والكرامات المكذوبة، وإنما هم المؤمنون بالله ورسوله، المطيعون لأمر الله ورسوله كما تقدم، سواء حصلوا على كرامة أو لم يحصلوا عليها.


وأصحاب الرسول صلى الله عليه وسلم هم أتقى الناس وهم أفضل الناس بعد الأنبياء، ولم يحصل لأكثرهم الخوارق التي يسمونها كرامات لما عندهم من الإيمان والتقوى والعلم بالله وبدينه، لذا أغناهم الله بذلك عن الكرامات.


وقد قال سبحانه في حق الملائكة: لا يَسْبِقُونَهُ بِالْقَوْلِ وَهُمْ بِأَمْرِهِ يَعْمَلُونَ * يَعْلَمُ مَا بَيْنَ أَيْدِيهِمْ وَمَا خَلْفَهُمْ وَلا يَشْفَعُونَ إِلا لِمَنِ ارْتَضَى وَهُمْ مِنْ خَشْيَتِهِ مُشْفِقُونَ * وَمَنْ يَقُلْ مِنْهُمْ إِنِّي إِلَهٌ مِنْ دُونِهِ فَذَلِكَ نَجْزِيهِ جَهَنَّمَ كَذَلِكَ نَجْزِي الظَّالِمِينَ[3]،


فلا يجوز لأحد أن يعبد الرسل أو الملائكة أو غيرهم من الأولياء، ولا ينذر لهم ولا يذبح لهم ولا يسألهم شفاء المرضى أو النصر على الأعداء أو غير ذلك من أنواع العبادة؛

لقول الله تعالى:

وَأَنَّ الْمَسَاجِدَ لِلَّهِ فَلا تَدْعُوا مَعَ اللَّهِ أَحَدًا[4]،

وقوله سبحانه: وَقَضَى رَبُّكَ أَلا تَعْبُدُوا إِلا إِيَّاهُ[5]


والمعنى أمر ووصى، وقال تعالى: وَمَا أُمِرُوا إِلا لِيَعْبُدُوا اللَّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ حُنَفَاءَ[6] الآية، والآيات في هذا المعنى كثيرة،


وهكذا لا يجوز الطواف بقبور الأولياء ولا غيرهم؛ لأن الطواف يختص بالكعبة المشرفة، ولا يجوز الطواف بغيرها، ومن طاف بالقبور يتقرب إلى أهلها بذلك فقد أشرك كما لو صلى لهم أو استغاث بهم أو ذبح لهم،


لقول الله عز وجل: قُلْ إِنَّ صَلاتِي وَنُسُكِي وَمَحْيَايَ وَمَمَاتِي لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ * لا شَرِيكَ لَهُ وَبِذَلِكَ أُمِرْتُ وَأَنَا أَوَّلُ الْمُسْلِمِينَ[7].


أما سؤال المخلوق الحي القادر الحاضر للاستعانة به فيما يقدر عليه فليس من الشرك، بل ذلك جائز

كقول الله عز وجل في قصة موسى عليه الصلاة والسلام: فَاسْتَغَاثَهُ الَّذِي مِنْ شِيعَتِهِ عَلَى الَّذِي مِنْ عَدُوِّهِ[8]،

ولعموم قوله تعالى: وَتَعَاوَنُوا عَلَى الْبِرِّ وَالتَّقْوَى[9]،

وقول النبي صلى الله عليه وسلم: ((والله في عون العبد ما كان العبد في عون أخيه))،

والآيات والأحاديث في هذا المعنى كثيرة، وهو أمر مجمع عليه بين المسلمين. والله ولي التوفيق.

[1] سورة يونس الآيتان 62 – 63.[2] سورة الأنفال الآية 34.[3] سورة الأنبياء الآيات 27 – 29.[4] سورة الجن الآية 18.[5] سورة الإسراء الآية 23.[6] سورة البينة الآية 5.[7] سورة الأنعام الآيتان 162 – 163.[8] سورة القصص الآية 15.[9] سورة المائدة الآية 2.


مجموع فتاوى و مقالات متنوعة الجزء السادس


http://www.binbaz.org.sa/mat/310

حمساوي 26-03-11 06:22 AM

رحم الله ابن باز ورضي عنه
شكرا على الموضوع

السباعى 27-03-11 02:12 AM

غفر الله للشيخ بن باز ورحمه رحمة واسعة

السليماني 27-03-11 04:40 PM

بارك الله فيكم

السليماني 02-01-18 10:09 PM

حكم البناء على القبور


يقول السائل: ما حكم البناء على القبر؟ وما الحكم لو كان البناء مسجداً؟



أما البناء على القبور فهو محرم، سواء كان مسجداً أو قبة أو أي بناء، فإنه لا يجوز ذلك؛ لأن الرسول صلى الله عليه وسلم قال: ((لعن الله اليهود والنصارى اتخذوا قبور أنبيائهم مساجد))،


فعلل اللعنة باتخاذهم المساجد على القبور، فدل ذلك على تحريم البناء على القبور، وأنه لا يجوز اتخاذها مساجد؛ لأن اتخاذها مساجد من أسباب الفتنة بها؛ لأنها إذا وضعت عليها المساجد افتتن بها الناس، وربما دعوها دون الله، واستغاثوا بها فوقع الشرك، وفي حديث جندب بن عبد الله البجلي عند مسلم في صحيحه، يقول النبي صلى الله عليه وسلم: ((إلا وإن من كان قبلكم كانوا يتخذون قبور أنبيائهم وصالحيهم مساجد، ألا فلا تتخذوا القبور مساجد، فإني أنهاكم عن ذلك)).


هكذا يقول صلى الله عليه وسلم، يحذرنا من اتخاذ المساجد على القبور، فينبغي لأهل الإسلام أن يحذروا ذلك، بل الواجب عليهم أن يحذروا ذلك،

وفي حديث جابر عند مسلم عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه نهى عن تجصيص القبور، وعن القعود عليها، وعن البناء عليها، فالبناء عليها منهي عنه مطلقاً، واتخاذ المساجد والقباب عليها كذلك؛ لأن ذلك من وسائل الشرك، إذا بني على القبر مسجد أو قبة ونحو ذلك عظمه الناس، وفتن به الناس، وصار من أسباب الشرك به، والدعاء لأصحاب القبور من دون الله عز وجل شرك بالله، كما هو الواقع في بلدان كثيرة عظمت القبور، وبنيت عليها المساجد، وصار الجهلة يطوفون بها، ويدعونها، ويستغيثون بأهلها، وينذرون لهم، ويتبركون بقبورهم، ويتمسحون بها.


كل هذا وقع بسبب البناء على القبور، واتخاذ المساجد عليها، وهذا من الغلو الذي حرمه الله، يقول النبي صلى الله عليه وسلم: ((إياكم والغلو في الدين، فإنما أهلك من كان قبلكم الغلو في الدين))، وقال: ((هلك المتنطعون، هلك المتنطعون، هلك المتنطعون)) يعني: المتشددون الغالون.



والخلاصة: أنه لا يجوز البناء على القبور، لا مسجد ولا غير مسجد، ولا قبة، وأن هذا من المحرمات العظيمة، ومن وسائل الشرك،

فلا يجوز فعل ذلك، وإذا وقع فالواجب على ولاة الأمور إزالته وهدمه،


وألا يبقى على القبور مساجد ولا قباب، بل تبقى ضاحية مكشوفة كما كان هذا في عهد النبي صلى الله عليه وسلم، وفي عهد أصحابه رضي الله عنهم وأرضاهم والسلف الصالح؛ ولأن بناء المساجد على القبور من وسائل الشرك،


وكذلك القباب والأبنية الأخرى كلها من وسائل الشرك كما تقدم، فلا يجوز فعلها. بل الواجب إزالتها وهدمها؛ لأن ذلك هو مقتضى أمر النبي صلى الله عليه وسلم، فقد أمر عليه الصلاة والسلام بأن تزار القبور للذكرى والعظة، ونهى عن البناء عليها، واتخاذ المساجد عليها؛ لأن هذا يجعلها مساجد تعبد من دون الله، أي يجعلها آلهة، ويجعلها أوثاناً تعبد من دون الله؛ فلهذا شرع امتثال أمره بالزيارة فهي مستحبة، فشرع لنا أن نزورها للذكرى، والدعاء لأهلها بالمغفرة والرحمة، لكن لا نبني عليها لا مساجد ولا قباباً ولا أبنية أخرى؛ لأن البناء عليها من وسائل الشرك والفتنة بها.

وكذلك وضع القبور في المسجد لا يجوز، فبعض الناس إذا مات يدفن في المسجد، فهذا لا يجوز، وليس لأحد أن يدفن في المسجد، بل يجب أن ينبش القبر، وينقل إلى المقبرة، فإذا دفن الميت بالمسجد فإنه ينبش وينقل إلى المقبرة، ولا يجوز بقاؤه في المسجد أبداً، والواجب على أهل الإسلام أن لا يدفنوا في المساجد.


https://www.binbaz.org.sa/fatawa/4815


الساعة الآن 12:10 PM.

Powered by vBulletin® , Copyright ©2000 - 2020, Jelsoft Enterprises Ltd. TranZ By Almuhajir
" ما ينشر في المنتديات يعبر عن رأي كاتبه "