المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : حملة تثقيف الشيعة معلومات لا يعرفها الكثير من الشيعة


الصفحات : [1] 2

ابوالوليد المهاجر
21-05-09, 05:27 PM
معلومات لا يعرفها الكثير من الشـــيعة
(( حملة تثقيف الشيعة ))

أرجو من أختنا الفاضلة الموقرة " نصيرة الصحابة " حذف اي مشاركة
من الرافضة لأن الموضوع ليس للنقاش!
كما أرجو تثبيت الموضوع للأهمية .
وجزاكم الله خيرا ً على تعاونكم الطيب

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

الأخوة الأفاضل الأخوات الكريمات في البداية اعتذر للجميع عن بطئي في تنفيذ الكثير من الطلبات التي تردني على الرسائل الخاصة ويشهد الله أنني أعاني من قلة الوقت وكثرة والأشغال .

في يوم أمس أرسلت إحدى الأخوات تسألني عن كيفية دعوة نساء الشيعة وتخبرني أنها تتواصل مع بعض زميلاتها وترغب في دعوتهن .

فقلت في نفسي يجب أن أنشيء هذه الحملة المصغرة والتي سأعتمد بها على النقل الصحيح بإذن الله .

هذه الحملة تهدف لتعريف الشيعة بكثير من المعلومات التي يجهلونها والتي أخفاها عنهم علمائهم أو( تجاهلوها ) مع أنها ثابتة في كتبهم بغية تأصيل الحقد والكراهية في نفوس عامة الشيعة وحملهم على ســب ولعن أصحاب رسول الله وعلى رأسهم أبا بكر وعمر وعثمان وعائشة رضي الله عنهم أجمعين .

حينما تسأل أحد الشيعة لماذا تكره أبــا بكر وعمر وعثمان وعائشة ؟؟

فسيقول أنهم سلبوا آل البيت حقهم وظلموهم أو حتى عذبوهم .


ونحن نقول أن العدو يكره عدوه وحينما نقول أن الصحابة قد عادوا القرابة - آل البيت - فحتماً أنه ستكون هناك ردود أفعال وهذه بعضاً منها :

* انعدام المصاهرة وهذا شيء بديهي بين كل انسان وعدوه .
* عدم تسمية الأبناء على اسم الأعداء وهذا شيء معروف وطبيعي بين كل انسان وعدوه .


ولكن هل يعلم الشيعة أن ::-

آل البيت قد سموا الكثير من أبنائهم بأسماء الخلفاء الراشدين. الأمر الذي ينفي بالدليل التاريخي القاطع ما يثار اليوم من العداوة والبغضاء بين أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم وبين أهل البيت الأطهار.

ولنعرف أولاً أنَّ لـ علي رضي الله عنه خلف من الذكور أربعة عشر، بينهم أبو بكر بن علي الملقب بمحمد الأصغر. والذي استشهد مع أخيه الإمام الحسين رضي الله عنه في واقعة كربلاء. وأم أبي بكر بن علي هي يعلى بنت مسعود الحنظلية، وهي امرأة عربية حرة، ولم تكن أمة ولا عبدة كما يدعي البعض.

كما سمى علي رضي الله عنه أحد أبناءه بـ عمر، الذي كان توأما مع شقيقته رقية بنت علي، وأمهما أم حبيب أم حبيب بنت ربيعة، وذكر المجلسي في (جلاء العيون) أن عمر بن علي بن أبي طالب قتل في كربلاء أيضا.

ولـ علي أيضا ولد اسمه عثمان أمه أم البنين بنت حزام بن خالد، وهي حرة عربية، كما ذكر المفيد في كتابه الإرشاد.

ولـ الحسن بن علي بن أبي طالب رضي الله عنهما ولدان من أبنائه الثمانية اسمهما أبو بكر وعمر وولد آخر اسمه عبد الرحمن.

أما شهيد كربلاء الحسين رضي الله عنه فقد قتل معه ثلاثة من أولاده هم: علي الأكبر، وعبد الله الصبي الذي قتل في حجر أبيه، وأبوبكر. ذكر ذلك المسعودي وهو مؤرخ متقدم في كتابه التنبيه والإشراف.

وأضاف المجلسي أن من قتل من أبناء الإمام الحسين في كربلاء ابنه عمر.

وسمى الحسن بن الحسن بن علي أحد أبناءه أيضا بأبي بكر. كما فعل موسى بن جعفر الكاظم الأمر نفسه، وهو الإمام السابع عند الشيعة، فقد كان من ضمن أبناءه أبو بكر وعمر وعائشة.

وقال الأصفهاني صاحب كتاب مقاتل الطالبيين أن الإمام الثامن علي بن موسى الرضى كنى نفسه بأبي بكر.

فلو كانت البغضاء موجودة كما يصورها الشيعة اليوم بين صحابة رسول الله صلى الله عليه وآله وأهل البيت لما سموا أبناءهم بأسماء الخلفاء الثلاثة الراشدين ، ولما جعلوا أسماءهم تتكرر هكذا في شجرة العترة النبوية.

إلى هنا منقول بتصرف من كلام الكاتب عدنان بومطيع

__________________

ولا يخفى على الجميع أن الرسول صلى الله عليه وسلم قد زوج ابنته فاطمة لـ علي ,, وزوج ابنته رقية لـ عثمان فلما توفيت زوجه ابنته أم كلثوم

فكيف يزوج رسول الله اثنين من بناته لكافر كما يدعي علماء الشيعة ؟؟

__________________

الأدهى والأمر هل يعلم الشيعة أن أم كلثوم بنت علي بن أبي طالب من زوجته فاطمة بنت رسول الله هي :

زوجة عمر بن الخطاب !!!

ولماذا يهملون دائماً ذكر أم كلثوم بنت علي ؟؟ باختصار لأنها تثبت المحبة بين الصحابة والقرابة - آل البيت - .

__________________


وهل يعلم عامة الشيعة من هو زوج حفصة بنت عبدالرحمن بن أبي بكر ؟؟
الجواب هو ::-

الحسين بن علي رضي الله عنهما ســـيد شباب أهل الجنة .

فكيف بالله تزوج الحسين بنت ظالم آل البيت أبا بكر (كما يدعي علماء الشيعة) ؟؟

__________________


هل يعرف عامة الشيعة إلى من ينتسب جعفر الصادق من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم من جهة أمه؟

الجواب: ينتسب جعفر الصادق من جهة أمه إلى أبي بكر الصديق من جهة أم فروة
بنت أسماء بنت حفصة بنت عبدالرحمن بن أبي بكر.

__________________

هل يعرف عااااااااامة الشيعة ما اسم ابني موسى بن جعفر الكاظم رحمه الله؟

الجواب: أحدهما أبوبكر والثاني عمر..http://ahlalalm.org/vb/imgcache/19550.imgcache http://ahlalalm.org/vb/imgcache/19550.imgcache http://ahlalalm.org/vb/imgcache/19550.imgcache

فإلى متى يكذب علماء الشيعة ويدعون أن الصحابة هم أعداء آل البيت ؟؟

__________________


وأيضاً هل يعلم عااااااامة الشيعة
ما اسم بنت موسى بن جعفر الكاظم رحمه الله؟

الجواب: اسمها عائشة !!!!

أظن أن علماء الشيعة في موقف حرج الآن

ولكن باحترافهم الكذب فسيرمون ذلك بأسباب التقية والخوف
,, مع أن آل البيت رضي الله عنهم اشتهروا بالإقدام والشجاعة
وعدم الخوف إلا من الله

__________________

وأيضـــاً يجب أن يعلم عامة الشيعة أن لمحمد بن علي بن أبي طالب ولدان أحدهما عبدالله

والآخر (( عمر )) http://ahlalalm.org/vb/imgcache/19550.imgcache

__________________

وهذا مدون ومعترف بــه في كتب الشيعة ,,


والدلالات كثيرررررررررررررة جداً
(والشاهد الله أنني ما اختصرت إلا لضيق الوقت)

ومن يبحث سيجـــد الكثير


ومن خلال ما سبق يمكن لنا أن نبدأ في دعوة عامة الشيعة لأن الكثير منهم يجهل ذلك ومن يعلم منهم ذلك فقد فسروا له ذلك بأسباب لا تدخل عقل عاقل

وجزاكم الله خيرا





** لا تنسوا جميعاً
أن حقوق النسخ والنشر
( ليست محفوظة لأحد )
بل هي واجبة على كل من مرَّ وقرأ .



يتبع ...

ابوالوليد المهاجر
21-05-09, 05:29 PM
الهدية الأولى للشيعة (( 1 ))



http://ahlalalm.org/vb/imgcache/19551.imgcache


لماذا يخفي أئمة الشيعة المصاهرة بين آل البيت الأطهار والصحابة الأخيار؟

لماذا يخفي أئمة الشيعة أسماء أبناء آل البيت المتسمين بأبي بكر وعمر وعثمان؟



السر معروف .. وإلا سيذهب الخمس والمتعة وغيرها ..

ولكن العجيب كيف يصدق الملايين العاطفيين هؤلاء .. ويجعلونهم يحقدون على أصهار آل البيت؟



هل سيكذب الشيعة كتبهم أم سيدفنوا عقولهم التي سيحاسبهم الله عليها؟

http://ahlalalm.org/vb/imgcache/19552.imgcache




وهناك هدية ثانية لاحقا انتظرونااااً ....:7:

ابوالوليد المهاجر
21-05-09, 05:30 PM
اليكم الهدية الثانية :


12 حالة مصاهره بين بني أمية وبني هاشم

http://ahlalalm.org/vb/imgcache/19553.imgcache


الحمد لله رب العالمين

أولاً

الرسول صلى الله عليه وسلم...النبي الامي سيد بني هاشم...وسيد ولد ادم...
هو زوج ام المؤمنين ام حبيبة رملة بنت ابي سفيان سيد بني امية...


ثانياً

عثمان بن عفان بن ابي العاص بن أمية رضي الله عنه...
زوج رقية وأم كلثوم ابنتي رسول الله صلى الله عليه وسلم..


ثالثاً
أبو العاص بن الربيع..وهو من بني امية..رضي الله عنه..
هو زوج زينب بنت رسول الله صلى الله عليه وسلم...كما هو مشهور...


رابعاً

لبابة بنت عبيد الله بن عباس بن عبد المطلب...رضي الله عنه...
تزوجت العباس بن علي بن ابي طالب...رضي الله عنه..
ثم خلف عليها ..
الوليد بن عتبة بن ابي سفيان..(ابن اخ معاوية)..رضي الله عنه..
المحبر..ص 441 ...
نسب قريش ص 133 ...
عمدة الطالب ..هامش ص 43 ...


خامساً


نفيسة بنت زيد بن الحسن بن علي بن ابي طالب..رضي الله عنه..
تزوجها الوليد بن عبد الملك بن مروان ...فتوفيت عنده...
وامها لبابة بنت عبد الله بن عباس..رضي الله عنه..
راجع..
طبقات ابن سعد..ج 5 ص 234 ..
عمدة الطالب..في انساب ال ابي طالب ص 70


سادساً

رملة بنت علي بن ابي طالب..رضي الله عنه..
كانت عند ابي الهياج..
ثم خلف عليها..معاوية بن مروان بن الحكم بن ابي العاص بن امية...
راجع ..
الارشاد..للمفيد ص 186 ...
نسب قريش ص 45 ...
جمهرة انساب العرب..ص 87 ...



سابعاً

رملة بنت محمد بن جعفر -الطيار- بن ابي طالب..رضي الله عنه..
تزوجت ..سليمان بن هشام بن عبد الملك(الاموي)...
ثم تزوجت..ابا القاسم بن وليد بن عتبة بن ابي سفيان...
كتاب المحبر..ص 449 ..


ثامناً

أبان بن عثمان بن عفان رضي الله عنه ...
كانت عنده أم كلثوم بنت عبد الله بن جعفر (الطيار) بن ابي طالب شقيق علي رضي الله عنهما
المعارف للدنيوري ص 86


تاسعاً

سكينة بنت الحسين بن علي رضي الله عنهما...
حفيدة علي رضي الله عنه..
متزوجة من زيد بن عمرو بن عثمان بن عفان رضي الله عنه...
حفيد عثمان رضي الله عنه..
راجع
- نسب قريش للزبيري 4/120
- المعارف لابن قتيبة ص 94
- جمهرة انساب العرب لابن حزم 1/ 86
- طبقات ابن سعد 6/349


عاشراً

.فاطمة بنت الحسين بن علي رضي الله عنهما...
حفيدة علي رضي الله عنه الثانية..
متزوجة من محمد بن عبد الله بن عمرو بن عثمان بن عفان رض الله عنه ..
حفيد عثمان رضي الله عنه الثاني...
- مقاتل الطالبيين للاصفهاني 202
- ناسخ التواريخ 6/ 534
- نسب قريش 4/ 114
- المعارف 93


حادي عشر

أم القاسم بنت الحسن بن الحسن بن علي رضي الله عنهما...الحفيدة الثالثة...
متزوجة من مروان بن ابان بن عثمان بن عفان رضي الله عنه...الحفيد الثالث...
فولدت له محمد بن مروان...
- نسب قريش 2/ 53
- جمهرة انساب العرب 1/ 85
- المحبر للبغدادي 438



ثاني عشر

زينب بنت الحسن بن الحسن بن علي رضي الله عنهما..
متزوجة من الوليد بن عبد الملك بن مروان ..
- نسب قريش 52
- جمهرة انساب العرب 108


وخالد ابن يزيد ابن معاوية ابن ابي سفيان تزوج من رملة بنت الزبير بن العوام


.................................................. ..............................

هذا 12 مثال فقط

فهؤلاء اهل البيت يزوجون بناتهم لابناء بني أميه

والعكس صحيح...فلماذا يارافضه تلعنون بني أميه!!

اذا أهل البيت ارتضو لبني اميه أن يكونوا انساباً و

اصهاراً لهم ...فمن تكونون أنتم حتى تلعنوهم!!

لا تردون أنهم تزوجوا تقيتاً...فقد مللنا من هذه الأسطوانه!!

والله الروافض مشكله...ويقولون نتبع أهل البيت!!

يأبى الله الا أن يظهر الحق من امهات كتبهم ولا أجد

قول أبلغ من كلام الله تعالى يقول جل في علاه

(لقد ذرأنا لجهنم كثيرا من الجن والإنس لهم قلوب لايفقهون

بها ولهم أعين لا يبصرون بها ولهم آذان لا يسمعون بها أولئك

كالأنعام بل هم أضل أولئك هم الغافلون)
يتبع الهدية الثالية ......

ابوالوليد المهاجر
21-05-09, 05:31 PM
الهدية رقم (( 3 )) :


المصاهرة بين بني امية وال البيت






http://ahlalalm.org/vb/imgcache/19553.imgcache









المصاهرة بين بني امية وال البيت


وكان بين أبي سفيان وبين العباس عم رسول الله وسيد بني هاشم من صداقة يضرب بها الأمثال.
كما كانت بينهم المصاهرات قبل الإسلام وبعده، فلقد زوج رسول الله بناته الثلاثة من الأربعة من بني أمية من أبي العاص بن الربيع وهو من بني أمية كما مر سابقاً، ومن عثمان بن عفان بن أبي العاص بن أمية، وهو مع ذلك ابن بنت عمة رسول الله التي ولدت مع والد رسول الله عليه الصلاة والسلام عبد الله بن عبد المطلب توأمين "أروى بنت كريز بن حبيب بن عبد شمس وهي أم عثمان رضي الله عنه وأمها أم حكيم وهي البيضاء بنت عبد المطلب عمة النبي " [كتب الأنساب مثل "أنساب الأشراف" للبلاذري ج5 ص1 ط بغداد، "المحبر" للبغدادي ص407 ط دكن، "طبقات ابن سعد" ج8 ص166 ط ليدن، "أسد الغابة" ج5 ص191، "المستدرك" للحاكم ج3 ص96 واللفظ له، و"منتهى الآمال" ج1 الفصل التاسع].






هذا ولقد تزوج بعد عثمان بن عفان رضي الله عنه من بني هاشم ابنه أبان بن عثمان "وكانت عنده أم كلثوم بنت عبد الله بن جعفر (الطيار) بن أبي طالب شقيق علي" ["المعارف" للدينوري ص86].




وحفيدة علي وبنت الحسين سكينة كانت متزوجة من حفيد عثمان زيد بن عمرو بن عثمان رضي الله عنهم أجمعين "وزيد بن عمرو بن عثمان بن عفان هذا هو الذي كانت عنده سكينة بنت حسين، فهلك عنها فورثته" ["نسب قريش" للزبيري ج4 ص120، و"المعارف" لابن قتيبة ص94، و"جمهرة أنساب العرب" لابن حزم ج1 ص86، طبقات ابن سعد ج6 ص349].



وحفيدة علي الثانية وابنة الحسين فاطمة كانت متزوجة من حفيد عثمان الآخر "محمد بن عبد الله بن عمرو بن عثمان بن عفان . . . . وأمه فاطمة بنت الحسين كان عبد الله بن عمرو تزوجها بعد وفاة الحسن بن الحس بن علي بن أبي طالب" ["مقاتل الطالبين" للأصفهاني ص202، "ناسخ التواريخ" ج6 ص534، "نسب قريش" ج4 ص114، "المعارف" ص93، "طبقات" ج8 ص348].



ثم تزوجت حفيدة ابن علي، حسن بن علي من حفيد عثمان، مروان بن أبان "وكانت أم القاسم بنت الحسن (المثنى) بن الحسن عند مروان بن أبان بن عثان بن عفان [وهل هناك دليل أصرح وأكبر من هذا بأن عثمان انتقل إلى جوار رحمة ربه وكان أهل البيت راضين عنه وعن أهل بيته وإلا لم تكن هذه المصاهرات والقرابات والأرحام، فهل من متفكر يتفكر، ومنصف ينصف، ومتدبر يتدبر، أم على قلوب أقفالها؟] فولدت له محمد بن مروان" ["نسب قريش" ج2 ص53، "جمهرة أنساب العرب" ج1 ص85، "المحبر" للبغدادي ص438].



هذا وكانت أم حبيبة بنت أبي سفيان سيد بني أمية متزوجة من سيد بني هاشم وسيد ولد آدم رسول الله الصادق الأمين كما هو معروف لا نحتاج إلى إثباته من كتاب.



ثم "هند بنت أبي سفيان كانت متزوجة من الحارث بن نوفل بن الحارث بن عبد المطلب بن هاشم فولدت له ابنه محمداً" ["الإصابة" ج3 ص58، 59، "طبقات ابن سعد" ج5 ص15].



وأيضاً "تزوجت لبابة بنت عبيد الله بن عباس بن عبد المطلب، العباس بن علي بن أبي طالب، ثم خلف عليها الوليد بن عتبة (ابن أخ معاوية) بن أبي سفيان" ["المحبر" ص441، نسب قريش ص133، "عمدة الطالب" هامش ص43].



وبعدها "تزوجت رملة بنت محمد بن جعفر - الطيار - بن أبي طالب سليمان بن هشام بن عبد الملك (الأموي) ثم أبا القاسم بن وليد بن عتبة بن أبي سفيان" ["كتاب المحبر" ص449].



وكذلك تزوجت ابنة علي بن أبي طالب رملة من ابن مروان بن الحكم [نعم! مروان بن الحكم الذي جعله الشيعة غرضاً لطعنهم في الإمام المظلوم الشهيد عثمان بن عفان رضي الله عنه، فهذا هو المروان الذي يتزوج ابنه من ابنة علي المرتضى رضي الله عه - الإمام المعصوم الأول حسب زعمهم -] ابن أبي العاص بن أمية معاوية بن عمران "ورملة بنت علي أنها أم سعيد بنت عروة بن مسعود الثقفي" ["الإرشاد" للمفيد ص186].




"وكانت رملة بنت علي عند أبي الهياج . . . . .
ثم خلف عليها معاوية بن مروان بن الحكم بن أبي العاص" ["نسب قريش" ص45، "جمهرة أنساب العرب" ص87].



وكذلك زينب بنت الحسن المثنى أمها فاطمة بنت الحسن نجيبة الطرفين "وكانت زينب بنت حسن بن حسن بن علي عند الوليد بن عبد الملك بن مروان (الأموي)" ["نسب قريش" ص52 تحت ذكر أولاد الحسن المثنى، و"جمهرة أنساب العرب" ص108 تحت ذكر أولاد مروان بن الحكم].



وكذلك تزوجت حفيدة علي بن أبي طالب من حفيد مروان الحكم "ونفسيسة بنت زيد بن الحسن بن علي بن أبي طالب تزوجها وليد بن عبد الملك بن مروان فتوفيت عنده، وأمها لبابة بنت عبد الله بن عباس" ["طبقات ابن سعد" ج5 ص234، "عمدة الطالب" في أنساب آل أبي طالب ص70].





وعلى ذلك كتب علي المرتضى رضي الله عنه في كتاب له إلى معاوية بن أبي سفيان رضي الله عنهما "لم يمنعنا قديم عزنا ولا عادي طولنا على قومك، أن خلطناكم بأنفسنا، فنكحنا وأنكحنا فعل الأكفاء" ["نهج البلاغة" تحقيق صبحي صالح ص386، 378 وتحقيق محمد عبده ج3 ص32].



أو بعد هذا يبقى مجال لقائل أن يقول بأن بين بني أمية وبني هاشم كانت المنافرة والمعاداة والتحاسد والتباغض؟ وهذه الأشياء هي التي تشكلت بعد ذلك بصورة قتال ومشاجرات بين علي وابنه الحسن ومعاوية وابنه يزيد والحسن إلى آخر الكلام مع أن هذا القول لا أصل له ولا أساس.



والمعروف أن بني أمية وبني هاشم كلهم أبناء أب واحد، وأحفاد جد واحد، وأغصان شجرة واحدة قبل الإسلام وبعد الإسلام، كلهم استقوا من عين واحدة ومنبع صاف واحد، وأخذوا الثمار من دين الله الحنيف الذي جاء به محمد رسول الله الصادق الأمين، المعلم، القائل أن لا فرق بين عربي وعجمي، ولا بين أسود وأحمر، ولا فضل لأحد على أحد إلا بالتقوى.





هذا ومثل هذه المصاهرات لكثيرة جداً بين بني أمية وبني هاشم، وقد اكتفينا ببيان بعض منها، وفيها كفاية لمن أراد الحق والتبصر، ولكن من يضلل الله فلا هادي له.


انتظروا المزيد من ابوالوليد بأذن الله العزيز الحميد...
__________________

ابوالوليد المهاجر
21-05-09, 05:32 PM
نترككم الآن مع الهدية الرابعة :

الأسماء والمصاهرات بين أهل البيت والصحابة رضوان الله عليهم



http://ahlalalm.org/vb/imgcache/19626.imgcache




الأسماء والمصاهرات بين أهل البيت والصحابة رضوان الله عليهم








مقدمة المؤلف





الحمد لله كما ينبغي لجلال وجهه وعظيم سلطانه أحمده حمداً طيباً مباركاً دائماً وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمداً عبده ورسوله وأصلي وأسلم عليه وعلى أهله وصحبه ومن تبع هداه إلى يوم الدين وبعد ، ،



قال تعالى: ] يَا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُواْ رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُم مِّن نَّفْسٍ وَاحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا وَبَثَّ مِنْهُمَا رِجَالاً كَثِيرًا وَنِسَاء وَاتَّقُواْ اللّهَ الَّذِي تَسَاءلُونَ بِهِ وَالأَرْحَامَ إِنَّ اللّهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيبًا [.
(1) سورة النساء.


فمن حكمة الله عز وجل أن خلق من الطين بشراً وجعل بين خلقه نسباً وصهراً ليتعارف الخلق الذين يردّون كلهم لأب واحد آدم _ عليه السلام _ وقد كان الصحابة _ رضي الله عنهم _ من بني هاشم آل عقيل، وآل العباس، وآل علي، وآل جعفر، وغيرهم، يصاهرون الصحابة فيتزوجون منهم ويزوجونهم.



لا غضاضة في ذلك ولا أنفة ما دام الإسلام يجمع بينهم والمودة والمحبة الخالصة لوجه الله تسري في عروقهم، ولكم شذَّت طائفة من الطوائف التي تنتسب للإسلام فاتخذ علمائها نهجاً وسبيلاً آخر أنكرت فيه العديد من المصاهرات بين أهل البيت والصحابة إيهاماً لأتباعهم أن العداوة قائمة بين أولئك وهؤلاء، وقد اعتمد هؤلاء العلماء على أدلةٍ واهيةٍ لا أصل لها من الحقيقة ولا أساس لها من الصحة.



وقد ابتدأ مسلسل الإنكار هذا الشيخ المفيد ت 413هـ في كتابة المسائل السروية، فأنكر زواج عمر بن الخطاب من أم كلثوم بنت علي بدعوى أنه رُوي من طريق الزبير بن بكار وهو زبيري ومعلوم عداوة الزبيريين للطالبيين ( كما يدعي المفيد ) وقد ذهب علماء الشيعة من بعد الشيخ المفيد مذاهب شتى في إنكار العديد من المصاهرات وقد فصلنا بعض الردود في كتابنا: زواج عمر بن الخطاب من أم كلثوم بنت علي حقيقة وليس افتراءً، فراجعه غير مأمور، إلا أن المعاصرين من علماء الشيعة الإمامية والذين تناسوا أو تغافلوا عن المصادر الأساسية والمراجع المختلفة وكتب الأنساب التي سطرها وصنفها وحققها وطبعها علماء من الشيعة الإمامية أنفسهم، هؤلاء العلماء المعاصرون ساروا على درب أسلافهم وزادوا عليهم بأن أنكروا مصاهرات أخرى، ومن هؤلاء المعاصرين علي محمد دخيل في كتابه: سكينة بنت الحسين، ومحسن باقر الموسوي في كتابه: سكينة بنت الحسين، والشيخ محمد رضا الحكيمي في كتابة: أعيان النساء، وغيرهم من العلماء ممن أنكروا زواج فاطمة بنت الحسين من عبدالله بن عمرو بن عثمان بن عفان مع أن أمثال هذه المصاهرات ثابتة في كتب الأنساب التي صنفها كما قلت سابقاً علماء الشيعة الإمامية أنفسهم.



ولما سبق رأيت أن أجمع هذه المصاهرات بين أهل البيت وبين الصحابة الكرام _ رضي الله عنهم _ على أنني التزمت في إثبات هذه المصاهرات على مصادر ومراجع الشيعة الإمامية وعلى كتب علماء الأنساب، فلا لبس بعد ذلك ولا ريب.


يتبع الهدية رقم (( 5))......

ابوالوليد المهاجر
21-05-09, 05:33 PM
نترككم مع الهدية الخامسة

هل تعلم ايه الشيعي ؟؟؟


http://ahlalalm.org/vb/imgcache/19627.imgcache




1-هل تعلم

أن من أسماء أبناء أمير المؤمنين علي بن أبي طالب رضي الله عنه أبا بكر وعمر وعثمان وباقي الأئمة تسموا بأسماء الخلفاء الراشدين .
راجع كتاب ( إعلام الورى ) للطبرسي صفحة 203 . وكتاب ( كشف الغمة في معرفة الأئمة ) للاربلي 2 / 90 ، 217 .



2- هل تعلم

أن أمير المؤمنين علي قال : ( أما بعد لقـد بايعني القوم الذين بايعوا أبا بكر وعمر وعثمان ، فلم يكن للشاهدأن يختار ولا للغائب أن يرد ، وإنما الشورى للمهاجرين والأنصار إذا اجتمعوا على رجلفسموه إماماً كان ذلك لله رضا ، فإن خرج منهم خارج بطعن أو بدعة ردوه إلى ما خرجمنه ، فإن أبى قاتلوه على إتباعه غير سبيل المؤمنين ، وولاة الله ما تولى ) .
راجع كتاب ( نهج البلاغة ) تحقيق محمد عبده صفحة 542 تحقيق محمد عبده .



3- هل تعلم

أن أمير المؤمنين علي ابن أبي طالب رضي الله عنه قد أبطل مفهوم الوصية المزعومة بقوله ( وأنا لكم وزير خير لكم مني أمير ) .
راجع كتاب ( نهج البلاغة ) تحقيق محمد عبده صفحة 233 .



4- هل تعلم

بثناء أمير المؤمنين علي رضي الله عنه على صحابة النبي صلى الله عليهم وسلم كلهم وبلا استثناء فقال رضي الله عنهم ( لقد رأيت أصحاب محمد صلى الله عليه وسلم، فما أرى أحداً يشبههم منكم لقد كانوا يصبحون شعثاً غبراً، وقد باتوا سجّداً وقياماً يراوحونبين جباهِهِم وخـدودهم ويقفون على مثل الجمر من ذكر معـادهم، كأن بين أعينهم رُكبالمعزي من طول سجودهم، إذا ذكر الله هملت أعينهم حتى تبُلَّ جيوبهم، ومـادوا كمـايميـد الشجـر يوم الريح العاصف، خـوفاً من العقاب ورجـاءً للثواب )) نهج البلاغةللشريف الرضي شرح محمد عبده صفحة 225 .

5-هل تعلم

أن الحسن بن علي قد طعنه شيعته بخنجر في فخذه وسموه بمذل المؤمنين .
راجع كتاب ( بحار الأنوار) للمجلسي 44 / 24 . وكتاب ( دلائل الإمامة ) للطبري
الإمامي صفحة 64 .






6-هل تعلم

أن قاتل الحسين شمر بن ذي الجوشن كان من شيعة علي رضي الله عنه .
راجع كتاب ( سفينة البحار) لعباس القمي 4 / 492 .






7-هل تعلم

أن الحسين بن علي رضي الله عنهما بعد أن خذله شيعة الكوفة وكذبوا عليه رفع يده ودعا عليهم قائلا http://ahlalalm.org/vb/imgcache/19628.imgcache اللهم إن متعتهم إلى حين ففرقهم فرقا , واجعلهم طرائق قددا , ولا ترضي الولاة عنهم أبدا , فإنهم دعونا لينصرونا ثم عدو علينا فقتلونا ) .
راجع كتاب ( الإرشاد للشيخ ) المفيد 2 / 110- 111 .






8-هل تعلم

أن الحسن والحسين رضي الله عنهما: فقد سمى كل واحد منهم أولاده بأبي بكر وعمر .
راجع كتاب ( إعلام الورى ) للطبرسي صفحة 213 ، وكتاب ( مقاتل الطالبيين )
للأصفهاني 92 .






9-هل تعلم

أن على بن الحسين الملقب بزين العابدين رضي الله عنه : قد سمى ابنته بعائشة .
راجع كتاب ( كشف الغمة ) 2 / 334 .






10-هل تعلم


أن جعفر بن محمد الملقب بالصادق قال : ولدني أبوبكر مرتين وسمى ابنته بعائشة .
راجع كتاب ( كشف الغمة ) 2 / 373 .







11-هل تعلم


أن موسى بن جعفر الملقب بالكاظم رحمه الله سمى ولده بأبي بكر وابنته بعائشة .
راجع كتاب ( كشف الغمة في معرفة الأئمة) 2 / 90 و217.

12-هل تعلم

أن علي بن محمد الملقب بالهادي رحمه الله سمى ابنته بعائشة .
راجع كتاب ( كشف الغمة )2 /334 ، وكتاب ( الفصول المهمة ) صفحة 283.


وانتظروا المزيد ان شاء الله ...

ابوالوليد المهاجر
21-05-09, 05:34 PM
الهدية السادسة :

http://ahlalalm.org/vb/imgcache/19665.imgcache




تذكير الصديق .. بصلة القرابة بين الصادق والصديق




http://www.wylsh.com/u1/alsedeg%201.jpg

http://ahlalalm.org/vb/imgcache/19666.imgcache

http://ahlalalm.org/vb/imgcache/19667.imgcache

http://ahlalalm.org/vb/imgcache/19668.imgcache

http://ahlalalm.org/vb/imgcache/19669.imgcache

http://ahlalalm.org/vb/imgcache/19670.imgcache

ابوالوليد المهاجر
21-05-09, 05:35 PM
الهدية السابعة :

العلاقة الحميمة بين الصحابة وآل البيت ( الجزء الأول )



http://ahlalalm.org/vb/imgcache/20173.imgcache





العلاقة الحميمة بين الصحابة وآل البيت ( الجزء الأول )


الجـــــزء الأول

بسم الله الرحمن الرحيم



الحمد لله رب العالمين ، والصلاة والسلام على أشرف الأنبياء والمرسلين ؛ نبينا محمد وآله وصحبه أجمعين ..

أما بعد :

فقد قال الله تعالى في وصف آل بيت محمد صلى الله عليه وسلم وصحابته الكرام بأنهم

(أَشِدَّاءُ عَلَى الْكُفَّارِ رُحَمَاءُ بَيْنَهُمْ)

قال الشيخ ابن سعدي – رحمه الله - :-

( أي متحابون متراحمون متعاطفون كالجسد الواحد ، يحب أحدهم لأخيه ما يحب لنفسه )

( تيسير الكريم الرحمن 7/111) .

وقد تواترت الأخبار بتأكيد هذا الأمر بينهم . وما قد يحدث بينهم من خلاف فهو من قبيل الخلاف الاجتهادي الذي يُعذر المخطئ فيه – ولله الحمد - .

وقد كانت العلاقة الحميمة بين آل البيت وصحابة رسول الله صلى الله عليه وسلم بادية للعيان ،واضحة الأثر عند كل منصف ، وقد استفاضت الآثار عنهم بهذا الأمر ؛ سواء عند أهل السنة أو الشيعة .

إلا أن الشيعة – هداهم الله – لم يعجبهم هذه العلاقة الحميمة بين الفئتين ، فراحوا يفترون الأكاذيب والأباطيل التي تصور تلك العلاقة بغير صورتها الحقيقية .

ولكن فاتهم في غمرة هذه الأكاذيب أن ينتبهوا إلى أن كتبهم المعتمدة ، وآثارهم المتصلة بآل البيت حافلة بتوثيق تلك العلاقة الحميمة !!




وهذا ما لا يستطيعون له دفعًا ؛ إلا أن يقولوا قولتهم المشهورة إذا أعيتهم الحقيقة بأن ( هذا من باب التقية ) !!

ولا أدري ممَ يتقي أئمة آل البيت الأبطال الشجعان باعترافهم !
وقد أحببت في هذه الرسالة أن ألخص بعض الكتب التي اهتمت بهذه العلاقة الحميمة بين الصحابة وآل البيت – رضي الله عنهم أجمعين – وذلك باعتماد كتب الشيعة الموثوقة عندهم فقط ؛ لكي يتبين شباب الشيعة – وفقهم الله للحق – ماهم عليه من انحراف تجاه صحابة نبيهم صلى الله عليه وسلم بسبب ركام الأباطيل التي حجبوا بها عن رؤية الحق .

وأنصح أخيرًا كل باحث عن الحق بقراءة رسالة ( رحماء بينهم ) للشيخ الفاضل صالح الدرويش – حفظه الله - .

والله أعلم ، وصلى الله وسلم على نبينا محمد وآله وصحبه أجمعين .



كتبه / سليمان بن صالح الخراشي



مدح علي رضي الله عنه للصحابة :



يقول - رضي الله عنه -:

( لقد رأيت أصحاب محمد صلى الله عليه وسلم ، فما أرى أحداً يشبههم منكم! لقد كانوا يصبحون شعثاً غبراً، وقد باتوا سجداً وقياماً، يراوحون بين جباههم وخدودهم، ويقفون على مثل الجمر من ذكر معادهم! كأن بين أعينهم ركب المعزى من طول سجودهم! إذا ذكر الله هملت أعينهم حتى تبل جيوبهم، ومادوا كما يميد الشجر يوم الريح العاصف، خوفاً من العقاب، ورجاء للثواب)

[نهج البلاغة ص143 دار الكتاب بيروت 1387ه‍ بتحقيق صبحي صالح، ومثل ذلك ورد في "الإرشاد" ص126].






وهاهو يمدح أصحاب النبي عامة، ويرجحهم على أصحابه وشيعته الذين خذلوه في الحروب والقتال، وجبنوا عن لقاء العدو ومواجهتهم، وقعدوا عنه وتركوه وحده، فيقول موازناً بينهم وبين صحابة رسول الله:

( ولقد كنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم ، نقتل آباءنا وأبناءنا وإخواننا وأعمامنا: ما يزيدنا ذلك إلا إيماناً وتسليماً، ومضياً على اللقم، وصبراً على مضض الألم، وجداً في جهاد العدو، ولقد كان الرجل منا والآخر من عدونا يتصاولان تصاول الفحلين، يتخالسان أنفسهما: أيهما يسقي صاحبه كأس المنون، فمرة لنا من عدونا، ومرة لعدونا منا، فلما رأى الله صدقنا أنزل بعدونا الكبت، وأنزل علينا النصر، حتى استقر الإسلام ملقياً جرانه، ومتبوئا أوطانه. ولعمري لو كنا نأتي ما أتيتم، ما قام للدين عمود، ولا اخضر للإيمان عود. وأيم الله لتحتلبنها دماً، ولتتبعنها ندماً) .

["نهج البلاغة" بتحقيق صبحي صالح ص91، 92 ط بيروت].






ويذكرهم أيضاً مقابل شيعته المتخاذلين، ويأسف على ذهابهم بقوله:

( أين القوم الذين دعوا إلى الإسلام فقبلوه، وقرأوا القرآن فأحكموه، وهيجوا إلى القتال فولهوا وله اللقاح إلى أولادها، وسلبوا السيوف أغمادها، وأخذوا بأطراف الأرض زحفاً زحفاً وصفاً صفاً، بعض هلك وبعض نجا، لا يبشرون بالأحياء ولا يعزون عن الموتى، مرة العيون من البكاء، خمص البطون من الصيام، ذبل الشفاه من الدعاء، صفر الألوان من السهر، على وجوههم غبرة الخاشعين، أولئك إخواني الذاهبون، فحق لنا أن نظمأ إليهم ونعض الأيدي على فراقهم) .

["نهج البلاغة" بتحقيق صبحي صالح ص177، 178].



ويمدح المهاجرين من الصحابة في جواب معاوية بن أبي سفيان رضي الله عنهما فيقول:

( فاز أهل السبق بسبقهم، وذهب المهاجرون الأولون بفضلهم ) .

["نهج البلاغة" ص383 بتحقيق صبحي صالح].



ويقول أيضاً:

( وفي المهاجرين خير كثير تعرفه، جزاهم الله خير الجزاء) .

["نهج البلاغة" ص383 بتحقيق صبحي صالح].



كما مدح الأنصار من أصحاب محمد عليه الصلاة والسلام بقوله :

( هم والله ربوا الإسلام كما يربي الفلو مع غنائهم، بأيديهم السباط، وألسنتهم السلاط) .

["نهج البلاغة" ص557 تحقيق صبحي صالح].



ومدحهم مدحاً بالغاً موازناً أصحابه ومعاوية مع أنصار النبي صلى الله عليه وسلم بقوله :

( أما بعد! أيها الناس: فوالله لأهل مصركم في الأمصار أكثر من الأنصار في العرب، وما كانوا يوم أعطوا رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يمنعوه ومن معه من المهاجرين حتى يبلغ رسالات ربه إلا قبيلتين صغير مولدها، وما هما بأقدم العرب ميلاداً، ولا بأكثرهم عدداً، فلما آووا النبي صلى الله عليه وسلم وأصحابه، ونصروا الله ودينه، رمتهم العرب عن قوس واحدة، وتحالفت عليهم اليهود، وغزتهم اليهود والقبائل قبيلة بعد قبيلة، فتجردوا لنصرة دين الله، وقطعوا ما بينهم وبين العرب من الحبائل وما بينهم وبين اليهود من العهود، ونصبوا لأهل نجد وتهامة وأهل مكة واليمامة وأهل الحزن والسهل [وأقاموا] قناة الدين، وتصبروا تحت أحلاس الجلاد حتى دانت لرسول الله صلى الله عليه وسلم العرب، ورأى فيهم قرة العين قبل أن يقبضه الله إليه، فأنتم في الناس أكثر من أولئك في أهل ذلك الزمان من العرب) .

["الغارات" ج2 ص479، 480].



ويروي المجلسي عن الطوسي رواية موثوقة عن علي بن أبي طالب رضي الله عنه أنه قال لأصحابه:

( أوصيكم في أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم، لا تسبوهم، فإنهم أصحاب نبيكم، وهم أصحابه الذين لم يبتدعوا في الدين شيئاً، ولم يوقروا صاحب بدعة، نعم! أوصاني رسول الله (صلى الله عليه وسلم) في هؤلاء) .

["حياة القلوب للمجلسي" ج2 ص621].



ويمدح المهاجرين والأنصار معاً حيث يجعل في أيديهم الخيار لتعيين الإمام وانتخابه، وهم أهل الحل والعقد في القرن الأول من بين المسلمين وليس لأحد أن يرد عليهم، ويتصرف بدونهم، ويعرض عن كلمتهم، لأنهم هم الأهل للمسلمين والأساس ، فيقول :

(إنما الشورى للمهاجرين والأنصار، فإن اجتمعوا على رجل وسموه إماماً كان ذلك لله رضى، فإن خرج منهم خارج بطعن أو بدعة ردوه إلى ما خرج منه، فإن أبى قاتلوه على اتباعه غير سبيل المؤمنين، وولاه الله ما تولى) .

["نهج البلاغة" ج3 ص7 ط بيروت تحقيق محمد عبده وص367 تحقيق صبحي].



آل البيت يمدحون الصحابة :



وهاهو علي بن الحسين الملقب بزين العابدين - الإمام المعصوم الرابع عندالشيعة ، وسيد أهل البيت في زمانه - يذكر أصحاب محمد عليه الصلاة والسلام، ويدعو لهم في صلاته بالرحمة والمغفرة لنصرتهم سيد الخلق في نشر دعوة التوحيد وتبليغ رسالة الله إلى خلقه فيقول:

( فاذكرهم منك بمغفرة ورضوان اللهم وأصحاب محمد خاصة، الذين أحسنوا الصحبة، والذين أبلوا البلاء الحسن في نصره، وكاتفوه وأسرعوا إلى وفادته، وسابقوا إلى دعوته، واستجابوا له حيث أسمعهم حجة رسالته، وفارقوا الأزواج والأولاد في إظهار كلمته، وقاتلوا الآباء والأبناء في تثبيت نبوته، والذين هجرتهم العشائر إذ تعلقوا بعروته، وانتفت منهم القرابات إذ سكنوا في ظل قرابته، اللهم ما تركوا لك وفيك، وأرضهم من رضوانك وبما حاشوا الحق عليك، وكانوا من ذلك لك وإليك، واشكرهم على هجرتهم فيك ديارهم وخروجهم من سعة المعاش إلى ضيقه ، ومن كثرة في اعتزاز دينك إلى أقله، اللهم وأوصل إلى التابعين لهم بإحسان الذين يقولون ربنا اغفر لنا ولإخواننا الذين سبقونا بالإيمان خير جزائك، الذين قصدوا سمتهم، وتحروا جهتهم، لو مضوا إلى شاكلتهم لم يثنهم ريب في بصيرتهم، ولم يختلجهم شك في قفو آثارهم والائتمام بهداية منارهم مكانفين وموازرين لهم، يدينون بدينهم، ويهتدون بهديهم، يتفقون عليهم، ولا يتهمونهم فيما أدوا إليهم"

[صحيفة كاملة لزين العابدين ص13 ط الهند 1248ه‍].



ويقول الحسن العسكري - الإمام الحادي عشر عند الشيعة - في تفسيره:

( إن كليم الله موسى سأل ربه : هل في أصحاب الأنبياء أكرم عندك من صحابتي؟ قال الله: يا موسى! أما عملت أن فضل صحابة محمد صلى الله عليه وسلم على جميع صحابة المرسلين كفضل محمد صلى الله عليه وسلم على جميع المرسلين والنبيين) .[تفسير الحسن العسكري ص65 ط الهند، وأيضاً "البرهان" ج3 ص228، واللفظ له].



وكتب بعد ذلك في تفسير الحسن العسكري

( إن رجلاً ممن يبغض آل محمد وأصحابه الخيرين أو واحداً منهم يعذبه الله عذاباً لو قسم على مثل عدد خلق الله لأهلكهم أجمعين) .

[تفسير الحسن العسكري ص196].



ولأجل ذلك قال جده الأكبر علي بن موسى الملقب بالرضا - الإمام الثامن عند الشيعة - حينما سئل "عن قول النبي صلى الله عليه وسلم : أصحابي كالنجوم فبأيهم اقتديتم اهديتم ، وعن قوله عليه السلام: دعوا لي أصحابي:؟ فقال: هذا صحيح) .

[نص ما ذكره الرضا نقلاً عن كتاب "عيون أخبار الرضا" لابن بابويه القمي الملقب بالصدوق تحت قول النبي: أصحابي كالنجوم ج2 ص87].



وإليكم ما قاله ابن عم النبي صلى الله عليه وسلم وابن عم علي رضي الله عنه عبد الله بن عباس - فقيه أهل البيت وعامل علي رضي الله عنه - في حق الصحابة:

( إن الله جل ثناؤه وتقدست أسماؤه خص نبيه محمداً صلى الله عليه وسلم بصحابة آثروه على الأنفس والأموال، وبذلوا النفوس دونه في كل حال، ووصفهم الله في كتابه فقال: ] رحماء بينهم [ الآية، قاموا بمعالم الدين، وناصحوا الاجتهاد للمسلمين، حتى تهذبت طرقه، وقويت أسبابه، وظهرت آلاء الله، واستقر دينه، ووضحت أعلامه، وأذل بهم الشرك، وأزال رؤوسه ومحا دعائمه، وصارت كلمة الله هي العليا وكلمة الذين كفروا هي السفلى، فصلوات الله ورحمته وبركاته على تلك النفوس الزاكية، والأرواح الطاهرة العالية، فقد كانوا في الحياة لله أولياء، وكانوا بعد الموت أحياء، وكانوا لعباد الله نصحاء، رحلوا إلى الآخرة قبل أن يصلوا إليها، وخرجوا من الدنيا وهم بعد فيها) .

["مروج الذهب" ج3 ص52، 53 دار الأندلس بيروت].



ويروي محمد الباقر رواية تنفى النفاق عن أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وتثبت لهم الإيمان ومحبة الله عز وجل كما أوردها العياشي والبحراني في تفسيريهما تحت قول الله عز وجل:

] إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ التَّوَّابِينَ وَيُحِبُّ الْمُتَطَهِّرِينَ [




عن سلام قال:

كنت عند أبي جعفر، فدخل عليه حمران بن أعين، فسأله عن أشياء، فلما هم حمران بالقيام قال لأبي جعفر عليه السلام: أخبرك أطال الله بقاك وأمتعنا بك، إنا نأتيك فما نخرج من عندك حتى ترق قلوبنا، وتسلوا أنفسنا عن الدنيا، وتهون علينا ما في أيدي الناس من هذه الأموال، ثم نخرج من عندك، فإذا صرنا مع الناس والتجار أحببنا الدنيا؟ قال: فقال أبو جعفر عليه السلام: إنما هي القلوب مرة يصعب عليها الأمر ومرة يسهل، ثم قال أبو جعفر: أما إن أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم قالوا: يا رسول الله نخاف علينا النفاق، قال: فقال لهم: ولم تخافون ذلك؟ قالوا: إنا إذا كنا عندك فذكرتنا روعنا، ووجلنا، نسينا الدنيا وزهدنا فيها حتى كأنا نعاين الآخرة والجنة والنار ونحن عندك، فإذا خرجنا من عندك، ودخلنا هذه البيوت، وشممنا الأولاد، ورأينا العيال والأهل والمال، يكاد أن نحول عن الحال التي كنا عليها عندك، وحتى كأنا لم نكن على شيء، أفتخاف علينا أن يكون هذا النفاق؟ فقال لهم رسول الله صلى الله عليه وسلم : كلا، هذا من خطوات الشيطان. ليرغبنكم في الدنيا، والله لو أنكم تدومون على الحال التي تكونون عليها وأنتم عندي في الحال التي وصفتم أنفسكم بها لصافحتكم الملائكة، ومشيتم على الماء، ولولا أنكم تذنبون، فتستغفرون الله لخلق الله خلقاً لكي يذنبوا، ثم يستغفروا، فيغفر الله لهم، إن المؤمن مفتن تواب، أما تسمع لقوله:
] إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ التَّوَّابِينَ ]

وقال:

] وَأَنِ اسْتَغْفِرُوا رَبَّكُمْ ثُمَّ تُوبُوا إِلَيْهِ ]

["تفسير العياشي" ج1 ص109، و "البرهان" ج1 ص215].



وأما ابن الباقر جعفر الملقب بالصادق فإنه يقول:

( كان أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم اثنى عشر ألفا، ثمانية آلاف من المدينة، وألفان من مكة، وألفان من الطلقاء، ولم ير فيهم قدري ولا مرجئ ولا حروري ولا معتزلي، ولا صاحب رأي، كانوا يبكون الليل والنهار ويقولون: اقبض أرواحنا من قبل أن نأكل خبز الخمير) .

["كتاب الخصال" للقمي ص640 ط مكتبة الصدوق طهران].



موقف أهل البيت من أبي بكرالصديق:



يقول علي بن أبى طالب رضي الله عنه وهو يذكر بيعة أبي بكر الصديق بعد وفاة رسول الله صلى الله عليه وسلم :

( عند انثيال الناس - أي انصبابهم من كل وجه كما ينثال التراب - على أبى بكر، وإجفالهم إليه ليبايعوه: فمشيت عند ذلك إلى أبى بكر، فبايعته ونهضت في تلك الأحداث حتى زاغ الباطل وزهق وكانت

"كلمة الله هي العلياولو كره الكافرون "

، فتولى أبو بكر تلك الأمور فيسر، وسدد، وقارب، واقتصد، فصحبته مناصحاً، وأطعته فيما أطاع الله [ فيه ] جاهداً) .

["الغارات" ج1 ص307 تحت عنوان "رسالة علي عليه السلام إلى أصحابه بعد مقتل محمد بن أبي بكر"].



ويذكر في رسالة أخرى أرسلها إلى أهل مصر مع عامله الذي استعمله عليها قيس بن سعد بن عبادة الأنصاري:

( بسم الله الرحمن الرحيم من عبد الله علي أمير المؤمنين إلى من بلغه كتابي هذا من المسلمين، سلام عليكم فإني أحمد الله إليكم الذي لا إله إلا هو. أما بعد! فإن الله بحسن صنعه وتقديره وتدبيره اختار الإسلام ديناً لنفسه وملائكته ورسله، وبعث به الرسل إلى عباده و خص من انتخب من خلقه، فكان مما أكرم الله عز وجل به هذه الأمة وخصهم [ به ] من الفضيلة أن بعث محمداً - صلى الله عليه وسلم - [ إليهم ] فعلمهم الكتاب والحكمة والسنة والفرائض، وأدّبهم لكيما يهتدوا، وجمعهم لكيما [لا ] يتفرقوا، وزكاهم لكيما يتطهروا، فلما قضى من ذلك ما عليه قبضة الله [ إليه ، فعليه ] صلوات الله وسلامه ورحمته ورضوانه إنه حميد مجيد. ثم إن المسلمين من بعده استخلفوا امرأين منهم صالحين عملاً بالكتاب وأحسنا السيرة ولم يتعديا السنة ثم توفاهما الله فرحمهما الله) .

["الغارات" ج1 ص210 ومثله باختلاف يسير في شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد، و"ناسخ التواريخ" ج3 كتاب2 ص241 ط إيران، و"مجمع البحار" للمجلسي].



ويقول أيضاً وهو يذكر خلافة الصديق وسيرته :

( فاختار المسلمون بعده (أي النبي صلى الله عليه وسلم) رجلاً منهم، فقارب وسدد بحسب استطاعة على خوف وجد) .

["شرح نهج البلاغة" للميثم البحراني ص400].



ولم اختار المسلمون أبا بكر خليفة للنبي وإماماً لهم ؟

يجيب على هذا السؤال علي والزبير بن العوام رضي الله عنهما بقولهما:

( وإنا نرى أبا بكر أحق الناس بها، إنه لصاحب الغار وثاني اثنين، وإنا لنعرف له سنه، ولقد أمره رسول الله بالصلاة وهو حي) .

["شرح نهج البلاغة" لابن أبي الحديد الشيعي ج1 ص332].



ومعنى ذلك أن خلافته كانت بإيعاز الرسول عليه السلام.

وعلي بن أبى طالب رضي الله عنه قال هذا القول رداً على أبي سفيان حين حرضه على طلب الخلافة كما ذكر ابن أبى الحديد :

( جاء أبو سفيان إلى علي عليه السلام، فقال: وليتم على هذا الأمر أذل بيت في قريش، أما والله لئن شئت لأملأنها على أبي فصيل خيلاً ورجلاً، فقال علي عليه السلام: طالما غششت الإسلام وأهله، فما ضررتهم شيئاً، لا حاجة لنا إلى خيلك ورجلك، لولا أنا رأينا أبا بكر لها أهلاً لما تركناه ) .

["شرح ابن أبي الحديد" ج1 ص130].



ولقد كررّ هذا القول ومثله مرات كرات، وأثبتته كتب الشيعة في صدورها ؛ وهو أن علياً كان يعدّ الصديق أهلاً للخلافة، وأحق الناس بها، لفضائله الجمة ومناقبه الكثيرة حتى حينما قيل له قرب وفاته بعد ما طعنه ابن ملجم : ألا توصي؟ قال:

ما أوصى رسول الله (صلى الله عليه وسلم) فأوصي، ولكن قال ( أي صلى الله عليه وسلم ) : إن أراد الله خيراً فيجمعهم على خيرهم بعد نبيهم) .

["تلخيص الشافي" للطوسي ج2 ص372 ط النجف].



وأورد مثل هذه الرواية شيخ الشيعة المسمى "علم الهدى" في كتابه الشافي :

( عن أمير المؤمنين عليه السلام لما قيل له: ألا توصي؟ فقال: ما أوصى رسول الله (صلى الله عليه وسلم) فأوصي، ولكن إذا أراد الله بالناس خيراً استجمعهم على خيرهم كما جمعهم بعد نبيهم على خيرهم) .

["الشافي" ص171 ط النجف].



فهذا علي بن أبى طالب رضي الله عنه يتمنى لشيعته وأنصاره أن يوفقهم الله لرجل خيّر صالح كما وفق الأمة الإسلامية المجيدة بعد وفاته صلى الله عليه وسلم لرجل خيّر صالح هو أبوبكر الصديق رضي الله عنه إمام الهدى، وشيخ الإسلام، ورجل قريش، والمقتدى به بعد رسول الله صلى الله عليه وسلم حسب ما سماه سيد أهل البيت زوج الزهراء رضي الله عنهما كما رواه السيد مرتضى علم الهدى في كتابه عن جعفر بن محمد عن أبيه

( أن رجلاً من قريش جاء إلى أمير المؤمنين عليه السلام، فقال: سمعتك تقول في الخطبة آنفا: اللهم أصلحنا بما أصلحت به الخلفاء الراشدين، فمن هما؟ قال: حبيباي، وعماك أبو بكر وعمر، وإماما الهدى، وشيخا الإسلام. ورجلا قريش، والمتقدى بهما بعد رسول الله صلى الله عليه وسلم ، من اقتدى بهما عصم، ومن اتبع آثارهما هدى إلى صراط المستقيم) .

["تلخيص الشافي" ج2 ص428].



وقد كرر في نفس الكتاب

( أن علياً عليه السلام قال في خطبته: خير هذه الأمة بعد نبيها أبو بكر وعمر) ، ولم لا يقول هذا وهو الذي روى :

"إننا كنا مع النبي صلى الله عليه وسلم على جبل حراء إذ تحرك الجبل، فقال له: قر، فإنه ليس عليك إلا نبي وصدّيق وشهيد"

["الاحتجاج" للطبرسي].



فهذا هو رأى علي رضي الله عنه في أبي بكر.

فالمفروض من القوم الذين يدعون موالاته وبنيه أن يتبعوه وأولاده في آرائهم ومعتقداتهم في أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم ورفقائه









انتظروا المزيد من الهداية التي تحمل في طياتها الحقائق المخفية
والتي لم يطلع عليها كثير من الشيعة
انتظرونا

ابوالوليد المهاجر
21-05-09, 05:38 PM
اليكم الهدية رقم (( 8 ))

العلاقة الحميمة بين الصحابة وآل البيت
( الجزء الثاني )

http://ahlalalm.org/vb/imgcache/20418.imgcache


العلاقة الحميمة بين الصحابة وآل البيت


الجـــــــــــــــــــــزء الثاني



رأى أهل البيت في أبي بكرالصديق:



قال ابن عباس وهو يذكر الصديق:

( رحم الله أبا بكر، كان والله للفقراء رحيماً، وللقرآن تالياً، وعن المنكر ناهياً، وبدينه عارفاً، ومن الله خائفاً، وعن المنهيات زاجراً، وبالمعروف آمراً، وبالليل قائماً، وبالنهار صائماً، فاق أصحابه ورعاً وكفافاً، وسادهم زهداً وعفافاً) .

["ناسخ التواريخ" ج5 كتاب2 ص143، 144 ط طهران].



ويقول الحسن بن علي - الإمام المعصوم الثاني عند الشيعة، والذي أوجب الله اتباعه عليهم حسب زعمهم - يقول - وينسبه إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال - :

( إن أبا بكر مني بمنزلة السمع) .

["عيون الأخبار" ج1 ص313، أيضاً "كتاب معاني الأخبار" ص110 ط إيران].



وكان الحسن يوقر أبا بكر وعمر كثيرًا ، إلى حد أنه جعل من أحد الشروط على معاوية بن أبى سفيان رضي الله عنهما لما تنازل له

( أنه يعمل ويحكم في الناس بكتاب الله وسنة رسول الله، وسيرة الخلفاء الراشدين ، - وفي النسخة الأخرى - الخلفاء الصالحين) .

["منتهى الآمال" ص212 ج2 ط إيران].



وأما الإمام الرابع للشيعة : علي بن الحسين بن علي، فقد روي عنه أنه جاء إليه نفر من العراق، فقالوا في أبي بكر وعمر وعثمان رضي الله عنهم، فلما فرغوا من كلامهم قال لهم: ألا تخبروني أنتم

(الْمُهَاجِرِينَ الَّذِينَ أُخْرِجُوا مِنْ دِيَارِهِمْ وَأَمْوَالِهِمْ يَبْتَغُونَ فَضْلاً مِنَ اللَّهِ وَرِضْوَاناً وَيَنْصُرُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ أُولَئِكَ هُمُ الصَّادِقُونَ)

(الحشر:8)

؟

قالوا: لا، قال: فأنتم

(وَالَّذِينَ تَبَوَّأُوا الدَّارَ وَالْأِيمَانَ مِنْ قَبْلِهِمْ يُحِبُّونَ مَنْ هَاجَرَ إِلَيْهِمْ وَلا يَجِدُونَ فِي صُدُورِهِمْ حَاجَةً مِمَّا أُوتُوا وَيُؤْثِرُونَ عَلَى أَنْفُسِهِمْ وَلَوْ كَانَ بِهِمْ خَصَاصَةٌ وَمَنْ يُوقَ شُحَّ نَفْسِهِ فَأُولَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ) (الحشر:9)

؟

قالوا: لا، قال: أما أنتم قد تبرأتم أن تكونوا من أحد هذين الفريقين، وأنا أشهد أنكم لستم من الذين قال الله فيهم

( يَقُولُونَ رَبَّنَا اغْفِرْ لَنَا وَلِإِخْوَانِنَا الَّذِينَ سَبَقُونَا بِالْأِيمَانِ وَلا تَجْعَلْ فِي قُلُوبِنَا غِلّاً لِلَّذِينَ آمَنُوا )

(الحشر:10)

( أخرجوا عني فعل الله بكم )

["كشف الغمة" للأربلي ج2 ص78 ط تبريز إيران].



وأما ابن زين العابدين محمد بن على بن الحسين الملقب بالباقر - الإمام الخامس المعصوم عند الشيعة - فسئل عن حلية السيف كما رواه علي بن عيسى الأربلي في كتابه "كشف الغمة":

(عن أبى عبد الله الجعفي عن عروة بن عبد الله قال: سألت أبا جعفر محمد بن علي عليهما السلام عن حلية السيف؟ فقال: لا بأس به، قد حلى أبو بكر الصديق سيفه، قال: قلت: وتقول الصديق؟ فوثب وثبة، واستقبل القبلة، فقال: نعم الصديق، فمن لم يقل له الصديق فلا صدق الله له قولاً في الدنيا والآخرة ) .

["كشف الغمة" ج2 ص147].



ولم يقل هذا إلا لأن جده رسول الله صلى الله عليه وسلم الناطق بالوحي سماه الصديق كما رواه البحراني الشيعي في تفسيره "البرهان" عن علي بن إبراهيم، قال:

حدثني أبي عن بعض رجاله عن أبي عبد الله عليه السلام، قال: لما كان رسول الله صلى الله عليه وسلم في الغار قال لأبي بكر: كأني أنظر إلى سفينة جعفر وأصحابه تعوم في البحر، وأنظر إلى الأنصار محبتين (مخبتين خ) في أفنيتهم، فقال أبو بكر: وتراهم يا رسول الله؟ قال: نعم! قال: فأرنيهم، فمسح على عينيه فرآهم، فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم أنت الصديق ) .

["البرهان" ج2 ص125].



ويروي الطبرسي عن الباقر أنه قال:

( ولست بمنكر فضل أبى بكر، ولست بمنكر فضل عمر، ولكن أبا بكر أفضل من عمر) .

["الاحتجاج" للطبرسي ص230 تحت عنوان "احتجاج أبي جعفر بن علي الثاني في الأنواع الشتى من العلوم الدينية" ط مشهد كربلاء].



وسئل جعفر الصادق عن أبى بكر وعمر:

( يا ابن رسول الله! ما تقول في حق أبى بكر وعمر؟ فقال عليه السلام: إمامان عادلان قاسطان، كانا على حق، وماتا عليه، فعليهما رحمة الله يوم القيامة ) .

["إحقاق الحق" للشوشتري ج1 ص16 ط مصر].



وروى عنه الكليني في الفروع حديثاً طويلاً ذكر فيه

( وقال أبو بكر عند موته حيث قيل له: أوصِ، فقال: أوصي بالخمس والخمس كثير، فإن الله تعالى قد رضي بالخمس، فأوصي بالخمس، وقد جعل الله عز وجل له الثلث عند موته، ولو علم أن الثلث خير له أوصى به، ثم من قد علمتم بعده في فضله وزهده سلمان وأبو ذر رضي الله عنهما، فأما سلمان فكان إذا أخذ عطاءه رفع منه قوته لسنته حتى يحضر عطاؤه من قابل. فقيل له: يا أبا عبد الله! أنت في زهدك تصنع هذا، وأنت لا تدرى لعلك تموت اليوم أو غداً؟

فكان جوابه أن قال: مالكم لا ترجون لي بقاء كما خفتم على الفناء، أما علمتم يا جهلة أن النفس قد تلتاث على صاحبها إذا لم يكن لها من العيش ما يعتمد عليه، فإذا هي أحرزت معيشتها اطمأنت، وأما أبو ذر فكانت له نويقات وشويهات يحلبها ويذبح منها إذا اشتهى أهله اللحم، وأنزل به ضيف، أو رأى بأهل الماء الذين هم معه خصاصة، نحر لهم الجزور أو من الشياه على قدر ما يذهب عنهم بقرم اللحم، فيقسمه بينهم، ويأخذ هو كنصيب واحد منهم لا يتفضل عليهم، ومن أزهد من هؤلاء وقد قال فيهم رسول الله صلى الله عليه وسلم ما قال؟ ) .

[كتاب المعيشة "الفروع من الكافي" ج5 ص68].



فأثبت أن منزلة الصديق في الزهد من بين الأمة المنزلة الأولى، وبعده يأتي أبو ذر وسلمان.

وروى عنه الأربلي أنه كان يقول:

( لقد ولدنى أبو بكر مرتين) .

["كشف الغمة" ج2 ص161].



لأن أمه : أم فروة بنت القاسم بن محمد بن أبى بكر وأمها (أي أم فروة) أسماء بنت عبد الرحمن بن أبي بكر.

["فرق الشيعة" للنوبختي ص78].



ويروي السيد مرتضى في كتابه "الشافي"

عن جعفر بن محمد أنه كان يتولاهما، ويأتي القبر فيسلم عليهما مع تسليمه على رسول الله صلى الله عليه وسلم .

["كتاب الشافي" ص238، أيضاً "شرح نهج البلاغة" ج4 ص140 ط بيروت].



ويقول إمام الشيعة المعروف بالحسن العسكري - الإمام الحادي عشر المعصوم عندهم - وهو يسرد واقعة الهجرة :

( أن رسول الله بعد أن سأل علياً رضي الله عنه عن النوم على فراشه قال لأبى بكر رضي الله عنه: أرضيت أن تكون معي يا أبا بكر تطلب كما أطلب، وتعرف بأنك أنت الذي تحملني على ما أدعيه فتحمل عني أنواع العذاب؟ قال أبو بكر: يا رسول الله! أما أنا لو عشت عمر الدنيا أعذب في جميعها أشد عذاب لا ينزل عليّ موت صريح ولا فرح ميخ وكان ذلك في محبتك لكان ذلك أحب إلي من أن أتنعم فيها وأنا مالك لجميع مماليك ملوكها في مخالفتك، وهل أنا ومالي وولدي إلا فداءك، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : لا جرم أن اطلع الله على قلبك، ووجد موافقاً لما جرى على لسانك جعلك مني بمنزلة السمع والبصر، والرأس من الجسد، والروح من البدن ) .

["تفسير الحسن العسكري" ص164، 165 ط إيران].



وهاهو زيد بن علي بن الحسين بن علي بن أبى طالب شقيق محمد الباقر وعم جعفر الصادق الذي قيل فيه: كان حليف القرآن"

["الإرشاد" للمفيد ص268 تحت عنوان "ذكر أخوته" – أي الباقر -].



"واعتقد كثير من الشيعة فيه بالإمامة، وكان سبب اعتقادهم ذلك فيه خروجه بالسيف

" ["الإرشاد" للمفيد ص268].



فهاهو زيد يسأل عن أبى بكر وعمر ما تقول فيهما ؟ قال: ما أقول فيهما إلا خيراً كما لم أسمع فيهما من أهل بيتي (بيت النبوة) إلا خيراً، ما ظلمانا ولا أحد غيرنا، وعملاً بكتاب الله وسنة رسوله ) .

["ناسخ التواريخ" ج2 ص590 تحت عنوان "أحوال الإمام زين العابدين"].



فلما سمع الشيعة منه هذه المقالة رفضوه، فقال زيد: رفضونا اليوم، ولذلك سموا بالرافضة.

["ناسخ التواريخ" ج2 ص590].



ويقول سلمان الفارسي رضي الله عنه – وهو ممن تعظمهم الشيعة - : إن رسول الله كان يقول في صحابته: ما سبقكم أبو بكر بصوم ولا صلاة، ولكن بشيء وقر في قلبه.

["مجالس المؤمنين" للشوشتري ص89].



خلافة أبي بكرالصديق:



وبعد ما ذكرنا أهل بيت النبي وموقفهم وآرائهم تجاه سيد الخلق بعد أنبياء الله ورسله أبي بكر الصديق رضي الله عنه نريد أن نذكر أنه لم يكن خلاف بينه وبين أهل البيت في مسألة خلافة النبي وإمارة المؤمنين وإمامة المسلمين، وأن أهل البيت بايعوه كما بايعه غيرهم، وساروا في مركبه، ومشوا في موكبه، وقاسموه هموم المسلمين وآلامهم، وشاركوه في صلاح الأمة وفلاحها، وكان علي رضي الله عنه أحد المستشارين المقربين إليه، يشترك في قضايا الدولة وأمور الناس، ويشير عليه بالأنفع والأصلح حسب فهمه ورأيه. ويتبادل به الأفكار والآراء، لا يمنعه مانع ولا يعوقه عائق، يصلي خلفه، ويعمل بأوامره، ويقضي بقضاياه، ويستدل بأحكامه ويستند، ثم ويسمي أبناءه بأسمائه حباً له وتيمناً باسمه وتودداً إليه.

وفوق ذلك كله يصاهر أهل البيت به وبأولاده، ويتزوجون منهم ويزوجون بهم، ويتبادلون ما بينهم التحف والصلات، ويجري بينهم من المعاملات ما يجري بين الأقرباء المتحابين والأحباء المتقاربين ، وكل ذلك مما روته كتب الشيعة – ولله الحمد - .

فقد استدل علي بن أبي طالب رضي الله عنه على صحة خلافته وانعقادها كما يذكر وهو يردّ على معاوية بن أبي سفيان رضي الله عنهما أمير الشام بقوله :

( إنه بايعني القوم الذين بايعوا أبا بكر وعمر وعثمان على ما بايعوهم عليه، فلم يكن للشاهد أن يختار، ولا للغائب أن يرد، وإنما الشورى للمهاجرين والأنصار، فإن اجتمعوا على رجل وسموه إماماً كان ذلك لله رضى، فإن خرج عن أمرهم خارج بطعن أو بدعة ردوه إلى ما خرج منه، فإن أبى قاتلوه على اتباعه غير سبيل المؤمنين، وولاه الله ما تولى) .

["نهج البلاغة" ص366، 367 ط بيروت بتحقيق صبحي صالح].



وقال: ( إنكم بايعتموني على ما بويع عليه من كان قبلي، وإنما الخيار للناس قل أن يبايعوا، فإذا بايعوا فلا خيار) .

["ناسخ التواريخ" ج3 الجزء2].



وهذا النص واضح في معناه، لا غموض فيه ولا إشكال بأن الإمامة والخلافة تنعقد باتفاق المسلمين واجتماعهم على شخص، وخاصة في العصر الأول باجتماع الأنصار والمهاجرين، فإنهم اجتمعوا على أبي بكر وعمر، فلم يبق للشاهد أن يختار، ولا للغائب أن يرد، كما ذكرنا قريباً روايتين عن علي بن أبى طالب في الغارات للثقفي بأن الناس انثالوا على أبي بكر، وأجفلوا إليه، فلم يكن إلا أن يقر ويعترف بخلافته وإمامته.

وهناك رواية أخرى في غير "الغارات" تقر بهذا عن علي أنه قال وهو يذكر أمر الخلافة والإمامة: (رضينا عن الله قضائه، وسلمنا لله أمره …. فنظرت في أمري فإذا طاعتي سبقت بيعتي إذ الميثاق في عنقي لغيري) .

["نهج البلاغة" ص81 خطبة 37 ط بيروت بتحقيق صبحي صالح].



ولما رأى ذلك تقدم إلى الصديق، وبايعه كما بايعه المهاجرون والأنصار، والكلام من فيه وهو يومئذ أمير المؤمنين وخليفة المسلمين، ولا يتقي الناس، ولا يظهر إلا ما يبطنه لعدم دواعي التقية حسب أوهام القوم، وهو يذكر الأحداث الماضية فيقول:

( فمشيت عند ذلك إلى أبي بكر، فبايعته، ونهضت في تلك الأحداث … فتولى أبو بكر تلك الأمور وسدد ويسر وقارب واقتصد، فصحبته مناصحاً، وأطعته فيما أطاع الله جاهداً ) .

["منار الهدى" لعلي البحراني الشيعي ص373، أيضاً "ناسخ التواريخ" ج3 ص532].



ولأجل ذلك رد على أبي سفيان والعباس حينما عرضا عليه الخلافة لأنه لا حق له بعد ما انعقدت للصديق .

وكتب إلى أمير الشام معاوية بن أبى سفيان :

(وذكرت أن الله اجتبى له من المسلمين أعواناً أيّدهم به، فكانوا في منازلهم عنده على قدر فضائلهم في الإسلام كما زعمت ، وأنصحهم لله ولرسوله الخليفة الصديق وخليفة الخليفة الفاروق، ولعمري إن مكانهما في الإسلام لعظيم، وإن المصائب بهما لجرح في الإسلام شديد يرحمهما الله، وجزاهم الله بأحسن ما عملا) .

[ابن ميثم شرح نهج البلاغة ط إيران ص488].



وروى الطوسي عن علي أنه لما اجتمع بالمهزومين في الجمل قال لهم :

( فبايعتم أبا بكر، وعدلتم عني، فبايعت أبا بكر كما بايعتموه …..، فبايعت عمر كما بايعتموه فوفيت له بيعته ….. فبايعتم عثمان فبايعته وأنا جالس في بيتي، ثم أتيتموني غير داع لكم ولا مستكره لأحد منكم فبايعتموني كما بايعتم أبا بكر وعمر وعثمان، فما جعلكم أحق أن تفوا لأبى بكر وعمر وعثمان ببيعتهم منكم ببيعتي) .

["الأمالي" لشيخ الطائفة الطوسي ج2 ص121 ط نجف].



وينقل الطبرسي أيضاً عن محمد الباقر ما يقطع أن علياً كان مقراً بخلافة أبي بكر، ومعترفاً بإمامته، ومبايعاً له بإمارته كما يذكر أن أسامة بن زيد حب رسول الله لما أراد الخروج انتقل رسول الله إلى الملأ الأعلى

( فلما ورد الكتاب على أسامة انصرف بمن معه حتى دخل المدينة، فلما رأى اجتماع الخلق على أبي بكر انطلق إلى علي بن أبى طالب (ع) فقال: ما هذا ؟ قال له علي (ع) : هذا ما ترى، قال أسامة: فهل بايعته؟ فقال: نعم) .

["الاحتجاج" للطبرسي ص50 ط مشهد عراق].



ولقد أقر بذلك شيعي متأخر وإمام من أئمة القوم هو محمد حسين آل كاشف الغطاء بقوله:

( وحين رأى – أي علي - أن الخليفة الأول والثاني بذلا أقصى الجهد في نشر كلمة التوحيد وتجهيز الجيوش وتوسيع الفتوح، ولم يستأثروا ولم يستبدوا بايع وسالم) .

["أصل الشيعة وأصولها" ط دار البحار بيروت 1960 ص91].



ويروي ابن أبي الحديد أن عليًا والزبير قالا بعد مبايعتهما أبي بكر :

( وإنا لنرى أبا بكر أحق الناس بها، إنه لصاحب الغار، وإنا لنعرف له سنه، ولقد أمره رسول الله صلى الله عليه وسلم بالصلاة بالناس وهو حي) .

["شرح نهج البلاغة" لأبي أبي الحديد ج1 ص132].

وأورد ابن أبي الحديد رواية أخرى مشابهة في شرحه ] ج1 ص134، 135].



إقتداء علي بالصديق في الصلوات وقبوله الهدايا منه:



ولقد كان علي رضي الله عنه راضياً بخلافة الصديق ومشاركاً له في معاملاته وقضاياه، قابلاً منه الهدايا، رافعاً إليه الشكاوى، مصلياً خلفه، عاملاً معه ، محباً له، مبغضاً من يبغضه.



فقد ذكرنا قبل أن علياً قال للقوم حينما أرادوه خليفة وأميراً: وأنا لكم وزيراً خير لكم منى أميرا.

["نهج البلاغة" ص136 تحقيق صبحي صالح].



يذكرهم أيام الصديق والفاروق حينما كان مستشاراً مسموعاً، ومشيراً منفذاً كلمته . كما يروي اليعقوبي الشيعي في تاريخه وهو يذكر أيام خلافة الصديق

( وأراد أبو بكر أن يغزو الروم فشارو جماعة من أصحاب رسول الله، فقدموا وأخروا، فاستشار علي بن أبى طالب فأشار أن يفعل، فقال: إن فعلت ظفرت؟ فقال: بشرت بخير، فقام أبو بكر في الناس خطيباً، وأمرهم أن يتجهزوا إلى الروم ) .

["تاريخ اليعقوبي" ص132، 133 ج2 ط بيروت 1960م].



وفى رواية ( سأل الصديق علياً كيف ومن أين تبشر؟ قال: من النبي حيث سمعته يبشر بتلك البشارة، فقال أبو بكر: سررتني بما أسمعتني من رسول الله يا أبا الحسن! يسرّك الله) .

["تاريخ التواريخ" ج2 كتاب 2 ص158 تحت عنوان "عزام أبي بكر"].



ويؤيد ذلك عالم الشيعة محمد بن النعمان العكبري الملقب بالشيخ المفيد حيث بوّب باباً خاصاً في كتابه "الإرشاد" لقضايا أمير المؤمنين عليه السلام في إمارة أبي بكر.ثم ذكر عدة روايات عن قضايا علي في خلافة أبي بكر، ومنها

( أن رجلاً رفع إلى أبي بكر وقد شرب الخمر، فأراد أن يقيم عليه الحد فقال له: إني شربتها ولا علم لي بتحريمها لأني نشأت بين قوم يستحلونها ولم أعلم بتحريمها حتى الآن ، فارتج علي أبي بكر الأمر بالحكم عليه ولم يعلم وجه القضاء فيه، فأشار عليه بعض من حضر أن يستخبر أمير المؤمنين عليه السلام عن الحكم في ذلك، فأرسل إليه من سأله عنه، فقال أمير المؤمنين: مر رجلين ثقتين من المسلمين يطوفان به على مجالس المهاجرين والأنصار ويناشدانهم هل فيهم أحد تلا عليه آية التحريم أو أخبره بذلك عن رسول الله صلى الله عليه وسلم ؟ فإن شهد بذلك رجلان منهم فأقم الحد عليه، وإن لم يشهد أحد بذلك فاستتبه وخلّ سبيله، ففعل ذلك أبو بكر فلم يشهد أحد من المهاجرين والأنصار أنه تلا عليه آية التحريم، ولا أخبره عن رسول الله صلى الله عليه وسلم بذلك، فاستتابه أبو بكر وخلى سبيله وسلم لعلي (عليه السلام) في القضاء به) .

["الإرشاد" للمفيد ص107 ط إيران].



وكان علي يمتثل أوامره كما حدث أن وفداً من الكفار جاءوا إلى المدينة المنورة، ورأوا بالمسلمين ضعفاً وقلة لذهابهم إلى الجهات المختلفة للجهاد واستئصال شأفة المرتدين والبغاة الطغاة، فأحس منهم الصديق خطراً على عاصمة الإسلام والمسلمين، فأمر الصديق بحراسة المدينة وجعل الحرس على أنقابها يبيتون بالجيوش، وأمر علياً والزبير وطلحة وعبد الله بن مسعود أن يرأسوا هؤلاء الحراس، وبقوا كذلك حتى أمنوا منهم.

["شرح نهج البلاغة" ج4 ص228 تبريز].



وللتعاطف والتوادد والوئام الكامل بينهما :كان علىّ وهو سيد أهل البيت يتقبل من أبي بكر الهدايا دأب الأخوة المتحابين ؛ كما قبل الصهباء الجارية التي سبيت في معركة عين التمر، وولدت له عمر ورقية ، حيث قالت كتب الشيعة

( وأما عمر ورقية فإنهما من سبيئة من تغلب يقال لها الصهباء سبيت في خلافة أبى بكر وإمارة خالد بن الوليد بعين التمر) .

["شرح نهج البلاغة" ج2 ص718، أيضاً "عمدة الطالب" ط نجف ص361].



( وكانت اسمها أم حبيب بنت ربيعة) .

["الإرشاد" ص186].



وأيضاً منحه الصديق خولة بنت جعفر بن قيس التي أسرت مع من أسر في حرب اليمامة وولدت له أفضل أولاده بعد الحسنين :محمد بن الحنفية.

( وهى من سبي أهل الردة وبها يعرف ابنها ونسب إليها محمد بن الحنفية) .

["عمدة الطالب" الفصل الثالث ص352، أيضاً "حق اليقين" ص213].



كما وردت روايات عديدة في قبوله هو وأولاده الهدايا المالية والخمس وأموال الفيء من الصديق رضي الله عنهم أجمعين، وكان علي هو القاسم والمتولي في عهده على الخمس والفيء ، وكانت هذه الأموال بيد علي، ثم كانت بيد الحسن، ثم بيد الحسين، ثم الحسن بن الحسن، ثم زيد بن الحسن.

["شرح نهج البلاغة" لابن أبي الحدد ج4 ص118].



وكان يؤدي الصلوات الخمس في المسجد خلف الصديق، راضياً بإمامته، ومظهراً للناس اتفاقه ووئامه معه.

["الاحتجاج" للطبرسي 53، أيضاً كتاب سليم بن قيس ص253، أيضاً "مرآة العقول" للمجلسي ص388 ط إيران].



مساعدة الصديق في تزويج علي من فاطمة:



وكان للصديق مَنّ على عليّ رضي الله عنهما حيث توسط له في زواجه من فاطمة رضي الله عنها وساعده فيه، كما كان هو أحد الشهود على نكاحه بطلب من رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وهذا يرويه أحد أعاظم الشيعة ويسمى بشيخ الطائفة أبي جعفر الطوسي

( عن الضحاك بن مزاحم أنه قال: سمعت علي بن أبى طالب يقول: أتاني أبو بكر وعمر، فقالا: لو أتيت رسول الله صلى الله عليه وسلم فذكرت له فاطمة، قال: فأتيته، فلما رآني رسول الله صلى الله عليه وسلم ضحك، ثم قال: ما جاء بك يا علي وما حاجتك؟ قال: فذكرت له قرابتي وقدمي في الإسلام ونصرتي له وجهادي، فقال : يا علي! صدقت، فأنت أفضل مما تذكر، فقلت: يا رسول الله! فاطمة تزوجنيها) .

["الأمالي" للطوسي ج1 ص38].



وأما المجلسي فيذكر هذه الواقعة ويزيدها بياناً ووضوحاً حيث يقول:

( في يوم من الأيام كان أبو بكر وعمر وسعد بن معاذ جلوساً في مسجد رسول الله صلى الله عليه وسلم، وتذاكروا ما بينهم بزواج فاطمة عليها السلام .فقال أبو بكر: أشراف قريش طلبوا زواجها عن النبي ولكن الرسول قال لهم بأن الأمر في ذلك إلى الله - ونظن أنها لعلي بن أبي طالب - وأما علي بن أبي طالب فلم يتقدم بطلبها إلى رسول الله لأجل فقره وعدم ماله، ثم قال أبو بكر لعمر وسعد: هيا بنا إلى علي بن أبي طالب لنشجعه ونكلفه بأن يطلب ذلك من النبي، وإن مانعه الفقر نساعده في ذلك.فأجاب سعد : ما أحسن ما فكرت به، فذهبوا إلى بيت أمير المؤمنين عليه السلام …… فلما وصلوا إليه سألهم ما الذي أتى بكم في هذا الوقت؟ قال أبو بكر: يا أبا الحسن! ليس هناك خصلة خير إلا وأنت سابق بها …… فما الذي يمنعك أن تطلب من الرسول ابنته فاطمة؟ فلما سمع عليّ هذا الكلام من أبي بكر نزلت الدموع من عينيه وسكبت، وقال: قشرت جروحي ونبشت وهيجت الأماني والأحلام التي كتمتها منذ أمد، فمن الذي لا يريد الزواج منها؟، ولكن يمنعني من ذلك فقري واستحي منه بأن أقول له وأنا في هذا الحال ... الخ ) .

["جلاء العيون" للملا مجلسي ج1 ص169 ط كتابفروشي إسلامية طهران، ترجمة من الفارسية].



ثم وأكثر من ذلك أن الصديق أبا بكر هو الذي حرض علياً على زواج فاطمة رضي الله عنهم، وهو الذي ساعده المساعدة الفعلية لذلك، وهو الذي هيأ له أسباب الزواج وأعدها بأمر من رسول الله صلى الله عليه وسلم كما يروي الطوسي : أن علياً باع درعه وأتى بثمنه إلى الرسول، ثم قبضه رسول الله من الدراهم بكلتا يديه، فأعطاها أبا بكر وقال: ابتع لفاطمة ما يصلحها من ثياب وأثاث البيت، أردفه بعمار بن ياسر وبعدة من أصحابه، فحضروا السوق، فكانوا يعرضون الشيء مما يصلح فلا يشترونه حتى يعرضوه على أبي بكر، فإن استصلحه اشتروه... حتى إذا استكمل الشراء حمل أبو بكر بعض المتاع، وحمل أصحاب رسول الله (صلى الله عليه وسلم) الذين كانوا معه الباقي.

["الأمالي" ج1 ص39، أيضاً "مناقب" لابن شهر آشوب المازندراني ج2 ص20 ط الهند، أيضاً "جلاء العيون" فارسي ج1 ص176].



بل إنالصديق ورفاقه كانوا شهوداً على زواجه بنص الرسول صلى الله عليه وسلم وطلب منه كما يذكر الخوارزمي الشيعي والمجلسي والأربلي

( أن الصديق والفاروق وسعد بن معاذ لما أرسلوا علياً إلى النبي صلى الله عليه وسلم انتظروه في المسجد ليسمعوا منه ما يثلج صدورهم من إجابة الرسول وقبوله ذلك الأمر، فكان كما كانوا يتوقعون، فيقول علي: فخرجت من عند رسول الله (صلى الله عليه وسلم) وأنا لا أعقل فرحاً وسروراً، فاستقبلني أبو بكر وعمر، وقالا لي: ما وراءك؟ فقلت: زوجني رسول الله (صلى الله عليه وسلم) ابنته فاطمة …… ففرحا بذلك فرحاً شديداً ورجعا معي إلى المسجد فلما توسطناه حتى لحق بنا رسول الله، وإن وجهه يتهلل سروراً وفرحاً، فقال: يا بلال! فأجابه فقال: لبيك يا رسول الله! قال: اجمع إلي المهاجرين والأنصار، فجمعهم ثم رقي درجة من المنبر فحمد الله وأثنى عليه، وقال: معاشر الناس إن جبرائيل أتاني آنفا وأخبرني عن ربي عز وجل أنه جمع ملائكته عند البيت المعمور، وكان أشهدهم جميعاً أنه زوج أمته فاطمة ابنة رسول الله من عبده علي بن أبى طالب، وأمرني أن أزوجه في الأرض وأشهدكم على ذلك) .

["المناقب" للخوارزمي ص251، 252، أيضاً "كشف الغمة ج1 ص358، أيضاً "بحار الأنوار" للمجلسي ج10 ص38، 39، أيضاً جلاء العيون" ج1 ص184].

ابوالوليد المهاجر
21-05-09, 05:39 PM
الهدية رقم (( 9 ))

العلاقة الحميمة بين الصحابة وآل البيت
( الجزء الثالث )

http://ahlalalm.org/vb/imgcache/20908.imgcache


الجـزء الثالث



ويكشف النقاب عن الشهود الأربلي في كتابه "كشف الغمة" حيث يروي:

( عن أنس أنه قال كنت عند النبي صلى الله عليه وسلم فغشيه الوحى، فلما أفاق قال لي: يا أنس! أتدري ما جاءني به جبرائيل من عند صاحب العرش؟ قال: قلت: الله ورسوله أعلم . قال: أمرني أن أزوج فاطمة من علي، فانطلق فادع لي أبا بكر وعمر وعثمان وعلياً وطلحة والزبير وبعددهم من الأنصار، قال: فانطلقت فدعوتهم له، فلما أن أخذوا مجالسهم قال رسول الله صلى الله عليه وسلم بعد أن حمد الله وأثنى عليه ثم إني أشهدكم أني زوجت فاطمة من عليّ على أربعمائة مثقال فضة) .

["كشف الغمة" ج1 ص348، 349 ط تبريز، "بحار الأنوار" ج1 ص47، 48].



ولما ولد لهما الحسن كان أبو بكر الصديق يحمله على عاتقه، ويداعبه ويلاعبه ويقول: بأبي شبيه بالنبي ..غير شبيه بعلي) .

["تاريخ اليعقوبي" ج2 ص117].



وكانت العلاقات وطيدة إلى حد أن زوجة أبى بكر أسماء بنت عميس هي التي كانت تمرّض فاطمة بنت النبي عليه السلام ورضي الله عنها في مرض موتها، وكانت معها حتى الأنفاس الأخيرة ، فروت كتب الشيعة:

(وكان (علي) يمرضها بنفسه، وتعينه على ذلك أسماء بنت عميس رحمها الله على استمرار بذلك) .

["الأمالي" للطوسي ج1 ص107].



و(وصتها بوصايا في كفنها ودفنها وتشييع جنازتها فعمات أسماء بها) .

["جلاء العيون" ص235، 242].



و(هي التي كانت عندها حتى النفس الأخير، وهى التي نعت علياً بوفاتها ) .

["جلاء العيون" ص237].



و( كانت شريكة في غسلها) .

["كشف الغمة" ج1 ص504].



وكان أبوبكرالصديق دائم الاتصال بعلي ليسأله عن أحوال فاطمة:

( فمرضت (أي فاطمة رضي الله عنها) وكان علي (ع) يصلي في المسجد الصلوات الخمس، فلما صلى قال له أبو بكر وعمر: كيف بنت رسول الله؟) .

["كتاب سليم بن قيس" ص353].



و( لما قبضت فاطمة من يومها فارتجت المدينة بالبكاء من الرجال والنساء، ودهش الناس كيوم قبض فيه رسول الله، فأقبل أبو بكر وعمر يعزيان علياً ويقولان: يا أبا الحسن! لا تسبقنا بالصلاة على ابنة رسول الله ) .

["كتاب سليم بن قيس" ص255].



المصاهرات بين الصديق وآل البيت:



وكانت العلاقات وثيقة أكيدة بين بيت النبوة وبيت الصديق لا يتصور معها التباعد والاختلاف مهما نسج الأفاكون الأساطير والأباطيل،

] وإن أوهن البيوت لبيت العنكبوت لو كانوا يعلمون [

[سورة العنكبوت الآية41].



فالصديقة عائشة بنت الصديق أبى بكر كانت زوجة النبي صلى الله عليه وسلم، ومن أحب الناس إليه مهما احترق الحساد ونقم المخالفون، فإنها حقيقة ثابتة، وهى طاهرة مطهرة - بشهادة القرآن - مهما جحدها المبطلون وأنكرها المنكرون.

ثم أسماء بنت عميس التي جاء ذكرها آنفا كانت زوجة لجعفر بن أبي طالب شقيق علي، فمات عنها فتزوجها الصديق وولدت له ولداً سماه محمداً الذي ولاه علي على مصر، ولما مات أبو بكر تزوجها علي بن أبى طالب فولدت له ولداً سماه يحيى.

وحفيدة الصديق كانت متزوجة من محمد الباقر - الإمام الخامس عند الشيعة وحفيد علي رضي الله عنه - كما يذكر الكليني في أصوله تحت عنوان مولد جعفر:

(ولد أبو عبد الله عليه السلام سنة ثلاث وثمانين ومضى في شوال من سنة ثمان وأربعين ومائة وله خمس وستون سنة، ودفن بالبقيع في القبر الذي دفن فيه أبوه وجده والحسن بن علي عليهم السلام وأمه أم فروة بنت القاسم بن محمد بن أبي بكر وأمها أسماء بنت عبد الرحمن بن أبي بكر) .

["كتاب الحجة من الأصول في الكافي ج1 ص472، ومثله في "الفرق" للنوبختي].



ويقول ابن عنبة عن جعفر :

( أمه أم فروة بنت القاسم بن محمد بن أبي بكر وأمها أسماء بنت عبد الرحمن بن أبي بكر. ولهذا كان الصادق عليه السلام يقول: ولدني أبو بكر مرتين ).

] عمدة الطالب ، ص 195، ط طهران 1961م [.



كما أن القاسم بن محمد بن أبي بكر حفيد أبي بكر، وعلي بن الحسين بن علي بن أبي طالب حفيد علي كانا ابني خالة كما يذكر المفيد وهو يذكر علي بن الحسين بقوله: والإمام بعد الحسن بن علي (ع) ابنه أبو محمد علي بن الحسين زين العابدين عليهما السلام، وكان يكنى أيضا أبا الحسن. وأمه شاه زنان بنت يزدجردبن شهريار بن كسرى ويقال: إن اسمها كان شهر بانويه وكان أمير المؤمنين (ع) ولى حريث بن جابر الحنفي جانباً من المشرق، فبعث إليه بنتي يزدجردبن شهريار بن كسرى ، فنحل ابنه الحسين (ع) شاه زنان منهما فأولدها زين العابدين (ع) ونحل الأخرى محمد بن أبي بكر، فولدت له القاسم بن محمد بن أبى بكر فهما ابنا خالة) .

["الإرشاد" للمفيد ص253 ومثله "كشف الغمة" و"منتهى الآمال" للشيخ عباس القمي ج2 ص3].



وأما المجلسي فذكر ذلك في "جلاء العيون" ولكنه صحح الروايات التي جاء بها المفيد وابن بابويه بأن شهربانو لم تكن سبيت في عهد علي كما ذكره المفيد ولا في عهد عثمان كما ذكره ابن بابويه القمي، بل كانت من سبايا عمر كما رواه القطب الراوندي ، ثم يقر بعد ذلك بأن قاسم بن محمد بن أبي بكر وزين العابدين بن الحسين بن علي هما ابنا خالة .

["جلاء العيون" الفارسي ص673، 674].



وذكر أهل الأنساب والتاريخ قرابة أخرى وهى تزويج حفصة بنت عبد الرحمن بن الصديق من الحسين بن علي بن أبى طالب رضي الله عنهم بعد عبد الله بن الزبير أو قبله.

ثم إن محمد بن أبي بكر من أسماء بنت عميس كان ربيب علي وحبيبه، وولاه إمرة مصر في عصره.

( وكان علي عليه السلام يقول: محمد ابني من ظهر أبي بكر) .

["الدرة النجفية" للدنبلي الشيعي شرح نهج البلاغة ص113 ص إيران].



وكان من حب أهل البيت للصديق والتوادد فيما بينهم أنهم سموا أبناءهم بأسماء أبي بكر رضي الله عنه، فأولهم علي بن أبي طالب حيث سمى أحد أبنائه بأبي بكر كما يذكر المفيد تحت عنوان "ذكر أولاد أمير المؤمنين (ع) وعددهم وأسماءهم ومختصر من أخبارهم" :

( 12- محمد الأصغر المكنى بأبي بكر 13- عبيد الله، الشهيدان مع أخيهما الحسين (ع) بالطف أمهما ليلى بنت مسعود الدارمية) .

["الإرشاد" ص186].



وقال اليعقوبي: ( وكان له من الولد الذكور أربعة عشر ذكر الحسن والحسين …… وعبيد الله وأبو بكر لا عقب لهما أمهما ليلى بنت مسعود الحنظلية من بني تيم) .

["تاريخ اليعقوبي" ج2 ص213].



وذكر الأصفهاني في "مقاتل الطالبيين" تحت عنوان "ذكر خبر الحسين بن علي بن أبي طالب ومقتله ومن قتل معه من أهله" وكان منهم

( أبو بكر بن علي بن أبي طالب وأمه يعلى بنت مسعود ….. ذكر أبو جعفر أن رجلاً من همدان قتله، وذكر المدائني أنه وجد في ساقيه مقتولاً، لا يدري من قتله ) .

["مقاتل الطالبيين" لأبي الفرج الأصفهاني الشيعي ط دار المعرفة بيروت ص142، ومثله في "كشف الغمة" ج2 ص64، "جلاء العيون" للمجلسي ص582].



وهل هذا إلا دليل حب ومؤاخاة وإعظام وتقدير من عليّ للصديق رضي الله عنهما؟!



والجدير بالذكر أنه ولد له هذا الولد بعد تولية الصديق الخلافة والإمامة، بل وبعد وفاته كما هو معروف بداهة.

وهل يوجد في الشيعة اليوم الزاعمين حب علي وأولاده رجل يسمي بهذا الاسم؟! وهل هم موالون له أم مخالفون ؟!



ولم يختص عليّ بهذه المحبة والصداقة لأبي بكر، بل تابعه بنوه من بعده ومشوا مشيه ونهجوا منهجه.

فهذا هو أكبر أنجاله وابن فاطمة وسبط الرسول الحسن بن علي - الإمام المعصوم الثاني عند الشيعة - يسمي أحد أبنائه بهذا الاسم كما ذكره اليعقوبي:

( وكان للحسن من الولد ثمانية ذكور وهم الحسن بن الحسن وأمه خولة …… وأبو بكر وعبد الرحمن لأمهات أولاد شتى وطلحة وعبيد الله) .

["تاريخ اليعقوبي" ج2 ص228، منتهى الآمال ج1 ص240].



ويذكر الأصفهاني

( أن أبا بكر بن الحسن بن علي بن أبي طالب أيضاً كان ممن قتل في كربلاء مع الحسين قتله عقبة الغنوي) .

["مقاتل الطالبيين" ص87].



والحسين بن علي أيضاً سمى أحد أبنائه باسم الصديق كما يذكر ذلك المؤرخ الشيعي المشهور المسعودي في "التنبيه والإشراف" عند ذكر المقتولين مع الحسين في كربلاء.

( وممن قتلوا في كربلاء من ولد الحسين ثلاثة، علي الأكبر وعبد الله الصبي وأبو بكر بنوا الحسين بن علي) .

["التنبيه والإشراف" ص263].



وقيلhttp://ahlalalm.org/vb/imgcache/20909.imgcacheإن زين العابدين بن الحسن كان يكنى بأبي بكر أيضاً) .

["كشف الغمة" ج2 ص74].



وأيضاً حسن بن الحسن بن علي، أي حفيد علي بن أبي طالب سمى أحد أبنائه أبا بكر كما رواه الأصفهاني عن محمد بن علي حمزة العلوي أن ممن قتل مع إبراهيم بن الحسن بن الحسن بن علي بن أبي طالب كان أبو بكر بن الحسن بن الحسن

] "مقاتل الطالبيين" ، ص 188 ط دار المعرفة ، بيروت [



والإمام السابع عند الشيعة موسى بن جعفر الملقب بالكاظم أيضاً سمى أحد أبنائه بأبي بكر.

] " كشف الغمة " ج 2 ص 217 [ .



ويذكر الأصفهاني أن علي الرضا – الإمام الثامن عند الشيعة - كان يكنى بأبي بكر، ويروي عن عيسى بن مهران عن أبي الصلت الهروي أنه قال: سألني المأمون يوماً عن مسألة، فقلت: قال فيها أبو بكرنا، قال عيسى بن مهران: قلت لأبي الصلت: من أبو بكركم ؟ فقال: علي بن موسى الرضا كان يكنى بها وأمه أم ولد.

["مقاتل الطالبين" ص561، 562].



والجدير بالذكر أن موسى الكاظم سمى إحدى بناته باسم بنت الصديق، الصديقة عائشة كما ذكر المفيد تحت عنوان "ذكر عدد أولاد موسى بن جعفر وطرف من أخبارهم":

( وكان لأبي الحسن موسى عليه السلام سبعة وثلاثون ولداً ذكراً وأنثى منهم علي بن موسى الرضا عليهما السلام …… وفاطمة …… وعائشة وأم سلمة ) .

["الإرشاد" ص302، 303، "الفصول المهمة" 242، "كشف الغمة" ج2 ص237].



كما سمى جده علي بن الحسين إحدى بناته: عائشة.

["كشف الغمة" ج2 ص90].



وأيضاً - الإمام العاشر المعصوم عندهم حسب زعمهم - علي بن محمد الهادي أبو الحسن - سمى إحدى بناته بعائشة، يقول المفيد:

( وتوفي أبو الحسن عليهما السلام في رجب سنة أربع وخمسين ومائتين، ودفن في داره بسرّ من رأى، وخلف من الولد أبا محمد الحسن ابنه …. وابنته عائشة) .

["كشف الغمة" ص334، و"الفصول المهمة" ص283].



أخيرًا نودّ أن نذكر بأن هناك في بني هاشم كثيرًا ممن تسموا أو سموا أبناءهم بأبي بكر ، نذكر منهم ابن الأخ لعلي بن أبي طالب وهو عبد الله بن جعفر الطيار بن أبي طالب فإنه سمى أحد أبنائه أيضاً باسم أبي بكر كما ذكره الأصفهاني في مقاتله:

( قتل أبو بكر بن عبد الله بن جعفر بن أبي طالب يوم الحرة في الوقعة بين مسرف بن عقبة وبين أهل المدينة ).

] "مقاتل الطالبين " ص 123 [ .



وهذا من علامات الحب والود بين القوم خلاف ما يزعمه الشيعة من العداوة والبغضاء، والقتال الشديد والجدال الدائم بينهم.





موقف أهل البيت من عمر الفاروق:



وأما عمر بن الخطاب، فارس الإسلام وأمير المؤمنين، عبقري الملة، وفاتح القيصرية، وهازم الكسروية، فقد كان محبوباً إلى أهل بيت النبي صلى الله عليه وسلم :

يقول علي بن أبي طالب رضي الله عنه وهو يذكر الفاروق وولايته :

( ووليهم وال، فأقام واستقام حتى ضرب الدين بجرانه) .

["نهج البلاغة" بتحقيق صبحي الصالح تحت عنوان "غريب كلامه المحتاج إلى التفسير" ص557 ط دار الكتاب بيروت، أيضاً "نهج البلاغة بتحقيق الشيخ محمد عبده ج4 ص107 ط دار المعرفة بيروت].



وقال الميثم البحراني الشيعي، شارح نهج البلاغة، وكذلك الدنبلي شرحاً لهذا الكلام:

(إن الوالي عمر بن الخطاب، وضربه بجرانه كناية بالوصف المستعار عن استقراره وتمكنه كتمكن العير البارك من الأرض) .

["شرح نهج البلاغة" لابن الميثم ج5 ص463، أيضاً "الدرة النجفية" ص394].



ويقول ابن أبي الحديد المعتزلي الشيعي تحت هذه الخطبة، ويذكرها من أولها :

( وهذا الوالي هو عمر بن الخطاب، وهذا الكلام من خطبة خطبها في أيام خلافته طويلة يذكر فيها قربه من النبي صلى الله عليه وسلم واختصاصه له، وإفضائه بأسراره إليه .. ) .

["شرح نهج البلاغة" لابن أبي الحديد ج4 ص519].



فانظر إلى عليّ كيف يقر ويعترف بأن الدين قد استقر في عهد عمر ، والإسلام قد تمكن في الأرض في أيام خلافته الميمونة، فهل لمتمسك من الشيعة يتمسك بقول علي بن أبي طالب - الإمام المعصوم عندهم الذي لا يخطئ –؟!

وهذه الخطبة التي مدح فيها عمر ألقاها في أيام خلافته حيث لم يكن هناك ضرورة للتقية الشيعية التي ألصقوها تهمة بخيار الخلائق رضوان الله ورحمته عليهم.

وكم هناك من خطب لعليّ منقولة في نهج البلاغة، تدل على نفس المعنى بأن الفاروق كان سبباً لعز الدين، ورفعة الإسلام، وعظمة المسلمين، وتوسعة البلاد الإسلامية، وأنه أقام الناس على المحجة البيضاء، واستأصل الفتنة، وقوم العوج وأزهق الباطل، وأحيا السنة طائعاً لله خائفاً منه، فانظر إلى ابن عم رسول الله ووالد سبطيه وهو يبالغ في مدح الفاروق، ويقول:

( لله بلاء فلان، فقد قوم الأود، وداوى العمد وخلف الفتنة، وأقام السنة، ذهب نقي الثوب، قليل العيب، أصاب خيرها وسبق شرها، أدى إلى الله طاعته، واتقاه بحقه، رحل وتركهم في طرق متشعبة لا يهتدي بها الضال، ولا المستيقن المهتدي ) .

["نهج البلاغة" تحقيق صبحي صالح ص350، "نهج البلاغة" تحقيق محمد عبده ج2 ص322].



يقول ابن أبي الحديد:

(وفلان المكنى عنه : عمر بن الخطاب، وقد وجدت النسخة التي بخط الرضى أبي الحسن جامع نهج البلاغة وتحت فلان عمر ..وسألت عنه النقيب أبا جعفر يحيى بن أبي زيد العلوي فقال لي:

هو عمر، فقلت له: أثنى عليه أمير المؤمنين عليه السلام؟ فقال: نعم ) .

["شرح نهج البلاغة" لابن أبي الحديد ج3 ص92 جزء12].

ومثله ذكر ابن الميثم [انظر لذلك شرح نهج البلاغة لابن الميثم ج4 ص96، 97]

والدنبلي وعلي نقي في الدرة النجفية [ص257]

وشرح النهج الفارسي [ج4 ص712].



فلينظر كيف يعلن علي رضى الله عنه على ملأ الشهود أن الفاروق رضي الله عنه قوم العوج،

وعالج المرض،

وعامل بالطريقة النبوية،

وسبق الفتنة وتركها خلفا، لم يدركها هو، ولا الفتنة أدركته،

وانتقل إلى ربه وليس عليه ما يلام عليه،

أصاب خير الولاية والخلافة،

ولحق الرفيق الأعلى، ولم يلوث في القتل والقتال الذي حدث بين المسلمين طائعاً لله، غير عاص،

واتقى الله في أداء حقه،

ولم يقصر فيه ولم يظلم.فهذا هو الذي يليق أن يضرب الدين في عصره العطن..

ابوالوليد المهاجر
21-05-09, 05:41 PM
اليكم الهدية رقم (( 10 ))

http://ahlalalm.org/vb/imgcache/21084.imgcache


العلاقة الحميمة بين الصحابة وآل البيت ( الجزء الرابع )




ولقد استشار عمر عليا في الخروج إلى غزو الروم فقال له:

( إنك متى تسر إلى هذا العدو بنفسك، فتلقهم فتنكب، لا تكن للمسلمين كانفة دون أقصى بلادهم. ليس بعدك مرجع يرجعون إليه، فابعث إليهم رجلاً محرباً، واحفز معه أهل البلاء والنصيحة، فإن أظهره الله فذاك ما تحب، وإن تكن الأخرى، كنت ردأ للناس ومثابة للمسلمين) .

["نهج البلاغة" تحقيق صبحي صالح ص193].



ويكتب ابن أبي الحديد تحته شرحاً :

( أشار عليه السلام أن لا يشخص بنفسه حذراً أن يصاب فيذهب المسلمون كلهم لذهاب الرأس، بل يبعث أميراً من جانبه على الناس ويقيم هو في المدينة، فإن هزموا كان مرجعهم إليه ) .

["شرح نهج البلاغة" ج2 جزء8 ص369، 370].



فمن يقرأ هذه الخطبة يتبين له الحب المتدفق من علي للفاروق والحرص على شخصه وحياته، والرجاء والتمني لبقائه في الحكم والخلافة ذخرا للإسلام والمسلمين رغم أنوف المبغضين والطاعنين فيه، ثم الجدير بالذكر أن الفاروق رضي الله عنه كان مصمماًعلى المسير إلى المعركة بنفسه والمرتضى علي رضي الله عنه كان يعرف ذلك، ومع ذلك أراد منعه قدر المستطاع لما كان يراه سبباً لعز الإسلام ومجده وشموخه، وأن لا يمسه سوء حتى لا تنقلب على الإسلام ودولته قالة ولا تدور عليهم الدائرة، وأكثر من ذلك أن أمير المؤمنين عمر بن الخطاب كان يريد أن ينيب عنه في العاصمة الإسلامية علي بن أبي طالب رضي الله عنهما ، فكانت فرصة ذهبية ليأخذ علي زمام الأمور ويسترد الحقوق الموهومة التي يزعم الشيعة أنها سلبت!! ولكنه رضي الله عنه لم يفعل ليتأكد لك أيها القارئ أنه لم يكن بينهما سوى الحب والود ، لا كما يزعم الشيعة هداهم الله .



و لما استشار عمر عليا في الشخوص لقتال الفرس بنفسه منعه من ذلك وقال له:

( إن هذا الأمر لم يكن نصره ولا خذلانه بكثرة ولا بقلة. وهو دين الله الذي أظهره، وجنده الذي أعدّه وأمدّه، حتى بلغ ما بلغ، وطلع حيث طلع، ونحن على موعود من الله، والله منجز وعده، وناصر جنده، ومكان القيم بالأمر مكان النظام من الخرز يجمعه ويضمه ، فإن انقطع النظام تفرق الخرز وذهب، ثم لم يجتمع بحذافيره أبداً. والعرب اليوم، وإن كانوا قليلاً، فهم كثيرون بالإسلام، عزيزون بالاجتماع! فكن قطباً واستدر الرحا بالعرب، وأصلهم دونك نار الحرب، فإنك إن شخصت من هذه الأرض انتقضت عليك العرب من أطرافها وأقطارها، حتى يكون ما تدع وراءك من العورات أهم إليك مما بين يديك.إن الأعاجم إن ينظروا إليك غداً يقولوا: هذا أصل العرب، فإذا اقتطعتموه استرحتم، فيكون ذلك أشد لكلبهم عليك، وطمعهم فيك. فأما ما ذكرت من مسير القوم إلى قتال المسلمين، فإن الله سبحانه هو أكره لمسيرهم منك، وهو أقدر على تغيير ما يكره. وأما ما ذكرت من عددهم، فإنا لم نكن نقاتل فيما مضى بالكثرة وإنما كنا نقاتل بالنصر والمعونة ) .

["نهج البلاغة" بتحقيق صبحي ص203، 204 تحت عنوان "ومن كلام له (أي علي) عليه السلام وقد استشاره عمر في الشخوص لقتال الفرس بنفسه"].



وأيضاً أشار بذلك إلى دعاء النبي صلى الله عليه وسلم "اللهم أعز الإسلام بعمر بن الخطاب –

رواه المجلسي في "بحار الأنوار" عن محمد الباقر –

" ["بحار الأنوار" ج4 كتاب السماء والعالم]



فإن دعاء الرسول لا بد له أن يقبل. فقد نبّه سيد أهل البيت بأن الفاروق ليس كواحد من الناس، بل إنه قطب، وعليه يدور رحى الإسلام والعرب المسلمين، فلولا القطب ليس للرحى أن تدور، وأنى لها ذلك؟ ولذلك يلح عليه بقوله: فإنك إن شخصت من هذه الأرض انتفضت عليك العرب من أطرافها وأقطارها: لأنهم يعرفون أن الفاروق هو الأصل، فإن استؤصل لا يبقى للفرع أثر، وأنه القطب، فإن كسر تنكسر الرحى ولا تدور.

وكان علي رضي الله عنه يعتقد أن الله جعل الحق على لسان عمر وقلبه، وكان يرى بأنه محدّث بأخبار الرسول، ولذلك لم يكن يخالف سيرته وعمله حتى وفي الأمور الصغيرة والتافهة، وقد نقل الدينوري الشيعي أنه لما قدم الكوفة

(قيل له: يا أمير المؤمنين! أتنزل القصر؟ قال: لا حاجة لي في نزوله، لأن عمر بن الخطاب كان يبغضه، ولكني نازل الرحبة، ثم أقبل حتى دخل المسجد الأعظم فصلى ركعتين، ثم نزل الرحبة ) .

["الأخبار الطوال" لأحمد بن داؤد الدينوري ص152].



وكذلك لما تكلم في رد فدك أبى أن يعمل خلاف ما فعله عمر، فهذا هو السيد مرتضى يقول:

( فلما وصل الأمر إلى علي بن أبي طالب (ع) كلم في رد فدك، فقال: إني لأستحي من الله أن أردّ شيئاً منع منه أبو بكر، وأمضاه عمر ) .

["كتاب الشافي في الإمامة" ص213، أيضاً "شرح نهج البلاغة" لابن أبي الحديد].



وننقل هنا روايات ثلاث تأييداً لهاتين الروايتين نقلناها من كتب القوم.

الأولى : عن الحسن بن علي بن أبي طالب رضي الله عنهما أنه قال:

لا أعلم علياً خالف عمر، ولا غيّر شيئاً مما صنع حين قدم الكوفة"

["رياض النضرة" لمحب الطبري ج2 ص85].



والرواية الثانية "أن أهل نجران جاءوا إلى علي يشتكون ما فعل بهم عمر، فقال في جوابهم: إن عمر كان رشيد الأمر، فلا أغير شيئاً صنعه عمر"

["البيهقي" ج10 ص130، "الكامل" لابن أثير ج2 ص201 ط مصر، "التاريخ الكبير" للإمام البخاري ج4 ص145 ط الهند، "كتاب الخراج" لابن آدم ص23 ط مصر، "كتاب الأموال" ص98، "فتوح البلدان" ص74].



والرواية الثالثة أن علياً قال حين قدم الكوفة:

"ما كنت لأحل عقدة شدها عمر"

["كتاب الخراج" لابن آدم ص23، أيضاً "فتوح البلدان" للبلاذري ص74 ط مصر].



وما كان كل هذا إلا لأنه يراه رجلاً ملهماً حسب إخبار الرسول صلى الله عليه وسلم، ورجلاً مسدداً يدور معه الحق أينما دار.



وأورد ابن أبي الحديد :

( أن الفاروق لما طعنه أبو لؤلؤة المجوسي الفارسي دخل عليه ابنا عم رسول الله صلى الله عليه وسلم عبدالله بن عباس وعلي بن أبي طالب رضي الله عنهم فقال ابن عباس: فسمعنا صوت أم كلثوم (بنت علي رضي الله عنه) : واعمراه، وكان معها نسوة يبكين فارتج البيت بكاء، فقال عمر: ويل أم عمر إن الله لم يغفر له، فقلت: والله! إني لأرجو أن لا تراها إلا مقدار ما قال الله تعالى:

] وإن منكم إلا واردها [

إن كنت ما علمنا لأمير المؤمنين وسيد المسلمين تقضي بالكتاب وتقسم بالسوية، فأعجبه قولي، فاستوى جالساً فقال: أتشهد لي بهذا ياابن عباس؟ فكعكعت أي جبنت، فضرب عليّ عليه السلام بين كتفي وقال: اشهد، وفى رواية لم تجزع يا أمير المؤمنين؟ فوالله لقد كان إسلامك عزاً، وإمارتك فخراً، ولقد ملأت الأرض عدلاً، فقال: أتشهد لي بذلك يا ابن عباس! قال: فكأنه كره الشهادة فتوقف، فقال له علي عليه السلام: قل: نعم، وأنا معك، فقال: نعم) .

["ابن أبي الحديد" ج3 ص146، ومثل هذا في "كتاب الآثار" ص207، "سيرة عمر" لابن الجوزي ص193 ط مصر].



وأكثر من هذا أن علياً - وهو الإمام المعصوم الأول عند القوم - كان يؤمن بأن عمر من أهل الجنة لما سمعه من لسان خيرة خلق الله محمد المصطفى الصادق الأمين صلى الله عليه وسلم، ولأجل ذلك كان يتمنى بأن يلقى الله بالأعمال التي عملها الفاروق عمر رضي الله عنه في حياته، كما رواه كل من السيد مرتضى وأبو جعفر الطوسي وابن بابويه وابن أبي الحديد:

( لما غسل عمر وكفن دخل علي عليه السلام فقال: ما على الأرض أحد أحب إلي أن ألقى الله بصحيفته من هذا المسجى (أي المكفون) بين أظهركم ) .

["كتاب الشافي" لعلم الهدى ص171، و"تلخيص الشافي" للطوسي ج2 ص428 ط إيران، و"معاني الأخبار" للصدوق ص117 ط إيران].



وقدوردت هذه الرواية في كتب السنة بتمامها .

وأما ابن أبي الحديد فيذكر:

(طعن أمير المؤمنين فانصرف الناس وهو في دمه مسجى لم يصل الفجر بعد، فقيل: يا أمير المؤمنين! الصلاة، فرفع رأسه وقال: لاها الله إذن، لا حظ لامرئ في الإسلام ضيع صلاته، ثم وثب ليقوم فانبعث جرحه دماً فقال: هاتوا لي عمامة، فعصب جرحه، ثم صلى وذكر، ثم التفت إلى ابنه عبد الله وقال: ضع خدي إلى الأرض يا عبد الله! قال عبد الله: فلم أعجل بها وظننت أنها إختلاس من عقله، فقالها مرة أخرى: ضع خدّي إلى الأرض يا بني، فلم أفعل، فقال الثالثة: ضع خدّي إلى الأرض لا أم لك، فعرفت أنه مجتمع العقل، ولم يمنعه أن يضعه هو إلا ما به من الغلبة، فوضعت خدّه إلى الأرض حتى نظرت إلى أطراف شعر لحيته خارجة من أضعاف التراب ، وبكى حتى نظرت إلى الطين قد لصق بعينه، فأصغيت أذني لأسمع ما يقول فسمعته يقول: يا ويل عمر وويل أم عمر إن لم يتجاوز الله عنه، وقد جاء في رواية أن علياً عليه السلام جاء حتى وقف عليه فقال: ما أحد أحب إلي أن ألقى الله بصحيفته من هذا المسجى) .

["شرح النهج" لابن أبي الحديد ج3 ص147].



فهل هناك أكثر من هذا ؟

نعم! هناك أكثر وأكثر، لقد شهد علي رضي الله عنه:

( إن خير هذه الأمة بعد نبيها أبو بكر وعمر) .

["كتاب الشافي" ج2 ص428].



وقال فيه وفي أبي بكر في رسالته:

( إنهما إماما الهدى، وشيخا الإسلام، والمقتدى بهما بعد رسول الله، ومن اقتدى بهما عصم) .

["تلخيص الشافي" للطوسي ج2 ص428].



وأيضا روى عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال:

( إن أبا بكر مني بمنزلة السمع، وإن عمر مني بمنزلة البصر) .

["عيون أخبار الرضا" لابن بابويه القمي ج1 ص313، أيضاً "معاني الأخبار" للقمي ص110، أيضاً "تفسير الحسن العسكري"].



والجدير بالذكر أن هذه الرواية رواها عليّ عن الرسول الكريم صلى الله عليه وسلم، وقد رواها عن علي ابنه الحسن رضي الله عنهما.



مدح أهل البيت للفاروق :



يقول ابن عباس رضي الله عنهما :

( رحم الله أبا حفص كان والله حليف الإسلام، ومأوى الأيتام، ومنتهى الإحسان، ومحل الإيمان، وكهف الضعفاء، ومعقل الحنفاء، وقام بحق الله صابراً محتسباً حتى أوضح الدين، وفتح البلاد، وآمن العباد) .

["مروج الذهب" للمسعودي الشيعي ج3 ص51، "ناسخ التواريخ" ج2 ص144 ط إيران].



وقد بالغ في مدحه سائر أهل البيت كما مرعند ذكر الصديق رضي الله عنه.

ولقد أورد الكليني في كتاب "الروضة من الكافي أن جعفر بن محمد - الإمام السادس المعصوم لدى الشيعة - لم يكن يتولاهما فحسب، بل كان يأمر أتباعه بولايتهما أيضاً، فيقول صاحبه المشهور لدى القوم أبو بصير:

كنت جالساً عند أبي عبد الله عليه السلام إذ دخلت علينا أم خالد التي كان قطعها يوسف بن عمر تستأذن عليه. فقال أبو عبد الله عليه السلام: أيسرّك أن تسمع كلامها؟ قال: فقلت: نعم، قال: فأذن لها. قال: وأجلسني على الطنفسة، قال: ثم دخلت فتكلمت فإذا امرأة بليغة، فسألته عنهما (أي أبى بكر وعمر) فقال لها : توليهما، قالت : فأقول لربي إذا لقيته : إنك أمرتني بولايتهما؟ قال : نعم.

["الروضة من الكافي" ج8 ص101 ط إيران تحت عنوان "حديث أبي بصير مع المرأة"].



فهذا هو جعفر الصادق الذي جعلوا مذهبهم على اسمه، وشريعتهم على رسمه، حيث سموا أنفسهم جعفريين، ومذهبهم الجعفري، لا يكتفي بتولى أبي بكر وعمر، بل يأمر أتباعه أيضاً بتوليهما، فرحمة الله عليهم جميعاً، ورحمة ربنا على من يمتثل أمره وأمر آبائه في ولاية أبى بكر الصديق وعمر الفاروق وغيرهما من أصحاب النبي صلوات الله وسلامه ورضوانه عليهم أجمعين.



تزويج علي ابنته أم كلثوم من عمر (رضي الله عنهم جميعًا)



ولأجل هذه المحبة والعلاقة الحميمة بينهما : زوج علي بن أبي طالب رضي الله عنه ابنته التي ولدتها فاطمة بنت النبي صلى الله عليه وسلم من الفاروق رضي الله عنه حينما سأله الزواج منها ؛ رضى به ، وثقة فيه ، وإقراراً بفضائله ومناقبه، واعترافاً بمحاسنه وجمال سيرته، وإظهاراً للعلاقات الوطيدة الطيبة والصلات المحكمة المباركة ما يحرق قلوب الحساد ، ولقد أقر بهذا الزواج كافة أهل التاريخ والأنساب وجميع محدثي الشيعة وفقهائهم ومكابريهم ومجادليهم وأئمتهم المعصومين حسب زعمهم :

يقول المؤرخ الشيعي أحمد بن أبي يعقوب في تاريخه تحت ذكر حوادث سنة 17 من خلافة أمير المؤمنين عمر بن الخطاب رضي الله عنه:

( وفي هذه السنة خطب عمر إلى علي بن أبي طالب أم كلثوم بنت علي، وأمها فاطمة بنت رسول الله، فقال علي: إنها صغيرة! فقال: إني لم أرد حيث ذهبت. لكني سمعت رسول الله يقول: كل نسب وسبب ينقطع يوم القيامة إلا سببي ونسبي وصهري، فأردت أن يكون لي سبب وصهر برسول الله، فتزوجها وأمهرها عشرة آلاف دينار) .

[تاريخ اليعقوبي ج2 ص149، 150].



وأقر بهذا الزواج أصحاب الصحاح الأربعة الشيعية أبو جعفر محمد بن يعقوب الكليني في كافيه

وروى أيضاً عن سليمان بن خالد أنه قال :

سألت أبا عبد الله عليه السلام - جعفر الصادق - عن امرأة توفي زوجها أين تعتد؟ في بيت زوجها أو حيث شاءت؟ قال : بلى حيث شاءت، ثم قال : إن علياً لمّا مات عمر أتى أم كلثوم فأخذ بيدها فانطلق بها إلى بيته.

["الكافي في الفروع" كتاب الطلاق، باب المتوفى عنها زوجها ج6 ص115، 116، وفي نفس الباب رواية أخرى عن ذلك، وأورد هذه الرواية شيخ الطائفة الطوسي في صحيحه "الاستبصار"، أبواب العدة، باب المتوفى عنها زوجها ج3 ص353، ورواية ثانية عن معاوية بن عمار، وأوردهما في "تهذيب الأحكام" باب في عدة النساء ج8 ص161].



وهناك رواية أخرى رواها الطوسي عن جعفر - الإمام السادس عندهم - عن أبيه الباقر أنه قال:

( ماتت أم كلثوم بنت علي وابنها زيد بن عمر بن الخطاب في ساعة واحدة لا يدرى أيهما هلك قبل، فلم يورث أحدهما من الآخر، وصلي عليهما جميعاً ) .

["تهذيب الأحكام" كتاب الميراث، باب ميراث الغرقى والمهدوم، ج9 ص262].

وذكر هذا الزواج من محدثي الشيعة وفقهائها السيد مرتضى علم الهدى في كتابه "الشافي" [ص116]

وفى كتابه "تنزيه الأنبياء" [ص141 ط إيران]،

وابن شهر آشوب في كتابه "مناقب آل أبي طالب" [ج3 ص162 ط بمبئى الهند]

والأربلي في "كشف الغمة في معرفة الأئمة" [ص10 ط إيران القديم]

وابن أبي الحديد في "شرح نهج البلاغة" [ج3 ص124]

ومقدس الأردبيلي في "حديقة الشيعة" [ص277 ط طهران]

والقاضي نور الله الشوشتري الذى يسمونه بالشهيد الثالث في كتابه "مجالس المؤمنين" [ص76 ط إيران القديم، أيضاً ص82].

ويقول وهو يذكر المقداد بن الأسود: ( إن النبي أعطى بنته لعثمان، وإن الولي زوج بنته من عمر) . ["مجالس المؤمنين" ص85].

وأيضاً ذكر هذا الزواج في كتابه "مصائب النواصب" [ص170 ط طهران]، وأيضاً ذكره نعمة الله الجزائري في كتابه "الأنوار النعمانية" والملا باقر المجلسي في كتابه "بحار الأنوار" [باب أحوال أولاده وأزواجه ص621 ط طهران]،

والمؤرخ الشيعي المرزا عباس علي القلي في تاريخه ["تاريخ طراز مذهب مظفري" فارسي، باب حكاية تزويج أم كلثوم من عمر بن الخطاب]،

ومحمد جواد الشري في كتابه ["أمير المؤمنين" ص217 تحت عنوان "علي في عهد عمر" ط بيروت]،

والعباسي القمي في "منتهى الآمال" [ج1 ص186 فصل6 تحت عنوان "ذكر أولاد أمير المؤمنين" ط إيران القديم]

وغيرهم ممن يبلغ عددهم حد التواتر، ولا ينكر ذلك إلا مكابر أوجاهل .



ولقد استدل بهذا الزواج فقهاء الشيعة على أنه يجوز نكاح الهاشمية من غير الهاشمي، فكتب الحلّي في شرائع الإسلام

( ويجوز نكاح الحرة العبد، والعربية العجمي، والهاشمية غير الهاشمي) .

["شرائع الإسلام" في الفقه الجعفري للحلي، كتاب النكاح، المتوفى 672].



وكتب تحت هذا شارح الشرائع زين الدين العاملي الملقب بالشهيد الثاني

( وزوج النبي ابنته عثمان، وزوج ابنته زينب بأبي العاص بن الربيع، وليسا من بني هاشم، وكذلك زوّج علي ابنته أم كلثوم من عمر، وتزوج عبد الله بن عمرو بن عثمان فاطمة بنت الحسين، وتزوج مصعب بن الزبير أختها سكينة، وكلهم من غير بني هاشم ) .

["مسالك الأفهام" شرح شرائع الإسلام، باب لواحق العقد ج1].



ونريد أن نختم الكلام في هذا الموضوع برواية ابن أبي الحديد المعتزلي الشيعي: قال :

( إن عمر بن الخطاب وجه إلى ملك الروم بريداً، فاشترت أم كلثوم امرأة عمر طيباً بدنانير، وجعلته في قارورتين وأهدتهما إلى امرأة ملك الروم، فرجع البريد إليها ومعه ملء القارورتين جواهر، فدخل عليها عمر وقد صبت الجواهر في حجرها، فقال : من أين لك هذا؟ فأخبرته فقبض عليه وقال : هذا للمسلمين، قالت : كيف وهو عوض هديتي؟ قال : بيني وبينك، أبوك، فقال علي عليه السلام : لك منه بقيمة دينارك والباقي للمسلمين جملة لأن بريد المسلمين حمله ) .

["شرح نهج البلاغة" ج4 ص575 ط بيروت 1375ه‍].



ولقد ذكر هذا الزواج علماء الأنساب والتراجم أيضاً مثل :

البلاذري في "أنساب الأشراف" [ج1 ص428 ط مصر]،

وابن حزم في "جمهرة أنساب العرب" [ص37، 38 ط مصر]،

والبغدادي في كتابه "المحبر" [تحت عنوان أصهار علي ص56 و437 ط دكن]،

والدينوري في "المعارف" [تحت عنوان بنات علي ص92 ط مصر وأيضاً ص79، 80 تحت عنوان أولاد عمر بن الخطاب]،


وغيرهم.

انتظروا البقية بأذن الله

ابوالوليد المهاجر
21-05-09, 05:43 PM
اليكم الهدية رقم (( 11 ))

http://ahlalalm.org/vb/imgcache/20418.imgcache


http://ahlalalm.org/vb/imgcache/24252.imgcache






سلسلة الآل والصحابة محبة وقرابة – (1)



فتح الوهّاب



في فضائل الآل والأصحاب

إصدارات جمعية الآل والأصحاب – مملكة البحرين















بسم الله الرحمن الرحيم


الحمد لله رب العالمين، وصلى الله وسلّم على محمد النبي الأمين، وعلى آله وصحبه أجمعين، ومن اهتدى بهُداهُم إلى يوم الدين، أما بعد:

لا جدال بين المسلمين في أن الله عز وجل قد ختم بعثة رسله وأنبيائه بمحمد صلى الله عليه وآله وسلم، ولا شك في أن من ختمت به رسالات السماء هو أفضل الأنبياء والرسل عليهم السلام. وكذلك حال أصحابه.

فعن إبن مسعود رضي الله عنه قال: إِنَّ اللَّهَ نَظَرَ فِي قُلُوبِ الْعِبَادِ فَوَجَدَ قَلْبَ مُحَمَّدٍ صلى الله عليه وآله وسلم خَيْرَ قُلُوبِ الْعِبَادِ فَاصْطَفَاهُ لِنَفْسِهِ فَابْتَعَثَهُ بِرِسَالَتِهِ ثُمَّ نَظَرَ فِي قُلُوبِ الْعِبَادِ بَعْدَ قَلْبِ مُحَمَّدٍ فَوَجَدَ قُلُوبَ أَصْحَابِهِ خَيْرَ قُلُوبِ الْعِبَادِ فَجَعَلَهُمْ وُزَرَاءَ نَبِيِّهِ يُقَاتِلُونَ عَلَى دِينِهِ فَمَا رَأَى الْمُسْلِمُونَ حَسَنًا فَهُوَ عِنْدَ اللَّهِ حَسَنٌ وَمَا رَأَوْا سَيِّئًا فَهُوَ عِنْدَ اللَّهِ سَيِّئٌ – رواه أحمد

وقال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم : خير الناس قرني، ثم الذين يلونهم ، ثم الذي يلونهم.

ثم نبتت في الإسلام نابتة، أقدمت على وجوه الصحابة الأخيار، وعيون الأتقياء الأبرار، الذين سبقوا إلى الإسلام، واختصوا بصحبة رسول الأنام، وشاهدوا المعجزات، وقطعت أعذارهم الآيات، وصدقوا بالوحي، وانقادوا إلى الأمر والنهي، وجاهدوا المشركين، ونصروا رسول رب العالمينحين كفر الناس، وصدقوه حين كذبه الناس، وعزروه، ونصروه، وآووه، وواسوه بأموالهم وأنفسهم، وقاتلوا غيرهم على كفرهم حتى أدخلوهم في الإسلام. فأحالت فضائل هؤلاء إلى مثالب، وزعمت أن شرهم كان هو الغالب، وجعلت من خير القرون شر البرية، ومن أفعالهم غاية الرزية. فلم يتركوا وسيلة للحط من أقدارهم إلا وسلكوها، ولا فضيلة ثبتت في الكتاب إلا وردوها، ولا منقبة جاءت في السنة إلا وكذبوها، ولا كرامة وردت في أثر أو عن إمام إلا وأولوها، ولا آية نزلت في المنافقين إلا فيهم جعلوها. فإن لم يجدوا إلى ذلك سبيل، وأعيتهم الحيلة والبديل، وضعوا من الأكاذيب ما وضعوا. وحاكوا فيهم من القصص ما حاكوا، فخلصوا من حيث أرادوا أم لم يريدوا إلى أن جهود خاتم الأنبياء والمرسلين طوال الأعوام الثلاثة والعشرين لم تحقق سوى بضع نفر أقاموا على الدين، وأضحى سائر الأصحاب منافقين ومرتدين، ناصبوا العداء لأهل بيت خير الأنبياء والمرسلين، فخالفوا الرسول وعاندوا أهله، ولم يسلم منهم أحد بعده، واجتمعوا على غصب حق الإمام، وإقامة الفتنة في الأنام، واستأثروا بالخلافة، وسارعوا إلى الترأس على الكافة.

فكان من أمر هؤلاء أن لبّسوا الأمر على الأتباع والمريدين وأضاعوا بفعالهم هذا معالم الدين، حتى صار الحق عندهم باطل والباطل يقين، بل وجعلوا لعنهم من أعظم القربات، والتسابق إلى الحط من قدرهم أعظم الطاعات، ومن سبهم طلباً للمغفرات، وتغافلوا عما نزل في تعظيمهم من آيات، وما جاء في منزلتهم من بينات
ونسوا أن الله عز وجل لم يلزمنا بالسب ولم يحثنا على اللعن، هذا لمن أستحقهما وهو إبليس، بل لو أن مسلم عاش عمر نوح عليه السلام لم يلعن إبليس، لن يسأله الله عن ذلك، ولن يكون بتركه اللعن هالك. فكيف بأصحاب رسول صلى الله عليه وآله وسلم الله الذين قال فيهم: لا تسبوا أصحابي، لا تسبوا أصحابي. وقال فيهم كما يروي الإمام الكاظم عن آبائه رضي الله عنهم: أنا أمَنَةٌ لأصحابي، فإذا قبضت دنا من أصحابي ما يوعدون، وأصحابي أمَنَةٌ لأمتي، فإذا قبض أصحابي دنا من أمتي ما يوعدون، ولا يزال هذا الدين ظاهراً على الأديان كلها ما دام فيكم من قد رآني.( 1 )

ونحن في هذا المختصر إن شاء الله تعالى سنبين فضائل هذا الجيل المثالي ونتطرقعلى وجه الخصوص إلى بيان علاقة المودة والمحبة التي كانت تربط بين آل بيت النبي صلى الله عليه وآله وسلم وصحابته رضي الله عنهم أجمعين. الذين قال الله عزوجل فيهم: كُنتُمْخَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ تَأْمُرُونَبِٱلْمَعْرُوفِ وَتَنْهَوْنَ عَنِ ٱلْمُنْكَرِ وَتُؤْمِنُونَ بِٱللَّهِ آل عمران - 110. وقال فيهم النبي صلى الله عليه وآله وسلم: وفيتم سبعين أمة أنتم خيرها وأكرمها على الله
( 2 )
فإذا علمت هذا فيقيناً أن الرعيل الأول من هذه الأمة الذين بعث فيهم الرسول صلى الله عليه وآله وسلم أفضل هذه الأمة وأعظمها، وقد بيَّن الرسول صلى الله عليه وآله وسلم هذا، حيث قال: إن الله أخرجني في خير قرن من أمتي ( 3 )

وهذا أبو الأنبياء إبراهيم عليه السلام يقول لنبينا صلى الله عليه وآله وسلم ليلة الإسراء: مرحباً بالنبي الصالح، والابن الصالح، والمبعوث الصالح، في الزمان الصالح . ( 4 )
وعن العسكري رحمه الله، أن آدم عليه السلام سأل الله عز وجل أن يعرفه بفضل صحابة نبيه صلى الله عليه وآله وسلم، فقال عز وجل: إن رجلاً من خيار أصحاب محمد لو وزن به جميع أصحاب المرسلين لرجح عليهم، يا آدم: لو أحب رجل من الكفار أو جميعهم رجلاً من آل محمد وأصحابه الخيرين لكافأه الله عن ذلك بأن يختم لـه بالتوبة والإيمان ثم يدخله الله الجنة، إن الله ليفيض على كل واحد من محبي محمد وآل محمد وأصحابه من الرحمة ما لو قسمت على عدد كعدد كل ما خلق الله من أول الدهر إلى آخره وكانوا كفاراً لكفاهم ولأداهم إلى عاقبة محمودة الإيمان بالله حتى يستحقوا به الجنة، ولو أن رجلاً ممن يبغض آل محمد وأصحابه الخيرين أو واحداً منهم لعذبه الله عذاباً لو قسم على مثل عدد ما خلق الله لأهلكهم الله أجمعين . ( 5 )

وعن الرضا، أن موسى عليه السلام سأل ربه: هل في أصحاب الأنبياء أكرم عندك من صحابتي؟ فقال عز وجل: يا موسى، أما علمت أن فضل صحابة محمد على جميع صحابة الأنبياء المرسلين كفضل آل محمد على جميع آل النبيين، وفضل محمد على جميع المرسلين؟
( 6 )
الفضل والخيرية هذه من مستلزماتها الوسطية، وقد أكدَّها الله عز وجل في آيات عدة، كقوله: ((وَكَذَلِكَ جَعَلْنَاكُمْ أُمَّةً وَسَطاً لِتَكُونُوا شُهَدَاءَ عَلَى النَّاسِ)) [البقرة:143].

ولا يخفى أن أول من خوطب بهذه الآية هم الصحابة رضوان الله عليهم، تماماً كما كانوا أول من خاطب الله عز وجل في قوله: ((كُنْتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ تَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَتَنْهَوْنَ عَنْ الْمُنكَرِ وَتُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ)) [آل عمران:110]. يقول الطبرسي في تفسير الآية: معناه أنتم خير أمة، وإنما قال: (كنتم) لتقدم البشارة لهم في الكتب الماضية . ( 7 )
ويقول الطباطبائي في ميزانه: الآية تمدح حال المؤمنين في أول ظهور الإسلام من السابقين الأولين من المهاجرين والأنصار . ( 8 )

وفيهم قال صلى الله عليه وآله وسلم: طوبى لمن رآني، وطوبى لمن رأى من رآني، وطوبى لمن رأى من رأى من رآني. وفي رواية: إلى السابع ثم سكت . ( 9 )
والقرآن مليء بعشرات النصوص الدالة على إيمان وفضل هؤلاء الصحابة رضوان الله عليهم، كقوله تعالى: ((وَالَّذِينَ آمَنُوا وَهَاجَرُوا وَجَاهَدُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَالَّذِينَ آوَوا وَنَصَرُوا أُوْلَئِكَ هُمْ الْمُؤْمِنُونَ حَقّاً لَهُمْ مَغْفِرَةٌ وَرِزْقٌ كَرِيمٌ * وَالَّذِينَ آمَنُوا مِنْ بَعْدُ وَهَاجَرُوا وَجَاهَدُوا مَعَكُمْ فَأُوْلَئِكَ مِنْكُمْ وَأُوْلُوا الأَرْحَامِ بَعْضُهُمْ أَوْلَى بِبَعْضٍ فِي كِتَابِ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ)) [الأنفال:74-75].

وقوله تعالى: ((وَالسَّابِقُونَ الأَوَّلُونَ مِنْ الْمُهَاجِرِينَ وَالأَنصَارِ وَالَّذِينَ اتَّبَعُوهُمْ بِإِحْسَانٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ وَرَضُوا عَنْهُ وَأَعَدَّ لَهُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي تَحْتَهَا الأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا أَبَداً ذَلِكَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ)) [التوبة:100].

قال الطبرسي: وفي هذه الآية دلالة على فضل السابقين ومزيتهم على غيرهم لما لحقهم من أنواع المشقة في نصرة الدين، فمنها: مفارقة العشائر والأقربين، ومنها: مباينة المألوف من الدين، ومنها: نصرة الإسلام وقلة العدد وكثرة العدو، ومنها: السبق إلى الإيمان والدعاء إليه
( 10 )
ويقول الطباطبائي: المراد بالسابقين هم الذين أسسوا أساس الدين ورفعوا قواعده قبل أن يشيد بنيانه ويهتز راياته، صنف منهم بالإيمان واللحوق بالنبي صلى الله عليه وآله وسلم والصبر على الفتنة والتعذيب، والخروج من ديارهم وأموالهم بالهجرة إلى الحبشة والمدينة، وصنف بالإيمان ونصرة الرسول وإيوائه وإيواء من هاجر إليهم من المؤمنين والدفاع عن الدين قبل وقوع الوقائع . ( 11 )

وكذلك لا تكاد تخلو سورة من سور القرآن الكريم المدنية إلا وتحدثت عن جهادهم في سبيل الله عز وجل، اقرأ مثلاً قوله تعالى: ((الَّذِينَ آمَنُوا وَهَاجَرُوا وَجَاهَدُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ بِأَمْوَالِهِمْ وَأَنفُسِهِمْ أَعْظَمُ دَرَجَةً عِنْدَ اللَّهِ وَأُوْلَئِكَ هُمْ الْفَائِزُونَ * يُبَشِّرُهُمْ رَبُّهُمْ بِرَحْمَةٍ مِنْهُ وَرِضْوَانٍ وَجَنَّاتٍ لَهُمْ فِيهَا نَعِيمٌ مُقِيمٌ * خَالِدِينَ فِيهَا أَبَداً إِنَّ اللَّهَ عِنْدَهُ أَجْرٌ عَظِيمٌ))
[التوبة:20-22].

وقوله تعالى: ((إِذْ يُغَشِّيكُمْ النُّعَاسَ أَمَنَةً مِنْهُ وَيُنَزِّلُ عَلَيْكُمْ مِنْ السَّمَاءِ مَاءً لِيُطَهِّرَكُمْ بِهِ وَيُذْهِبَ عَنكُمْ رِجْزَ الشَّيْطَانِ وَلِيَرْبِطَ عَلَى قُلُوبِكُمْ وَيُثَبِّتَ بِهِ الأَقْدَامَ)) [الأنفال:11].

وهذه الآية نزلت في غزوة بدر، وقد ثبت عن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم أنه قال لعمر بن الخطاب رضي الله عنه في قصة حاطب بن أبي بلتعة رضي الله عنه لما سأله أن يدعه يضرب عنقه، قال: وما يدريك يا عمر لعل الله اطلع على أهل بدر فغفر لهم، فقال لهم: اعملوا ما شئتم فقد غفرت لكم . ( 12 )

وقال تعالى: ((أَمْ حَسِبْتُمْ أَنْ تَدْخُلُوا الْجَنَّةَ وَلَمَّا يَأْتِكُمْ مَثَلُ الَّذِينَ خَلَوْا مِنْ قَبْلِكُمْ مَسَّتْهُمْ الْبَأْسَاءُ وَالضَّرَّاءُ وَزُلْزِلُوا حَتَّى يَقُولَ الرَّسُولُ وَالَّذِينَ آمَنُوا مَعَهُ مَتَى نَصْرُ اللَّهِ أَلا إِنَّ نَصْرَ اللَّهِ قَرِيبٌ)) [البقرة:214].

قال الطبرسي: قيل: نزلت في المهاجرين من أصحاب النبي صلى الله عليه وآله وسلم
إلى المدينة إذ تركوا ديارهم وأموالهم ومسهم الضر . ( 13 )

وقد وصف الله تعالى أصحاب نبيه صلى الله عليه وآله وسلم بالصدق والتقوى، ووعدهم بالفلاح في مواطن كثيرة، منها:قوله تعالى: ((يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَكُونُوا مَعَ الصَّادِقِينَ)) [التوبة:119]، ذكر بعض المفسرين أنها نزلت في محمد صلى الله عليه وآله وسلم وأصحابه رضوان الله عليهم . ( 14 )

ولا تخفى منزلة من أمرنا بالاقتداء بهم، وكون هذا الأمر باقٍ إلى يوم القيامة كما بينته آيات علام الغيوب الذي لا تخفى عنه خافية في السماء أو الأرض فضلاً عن سرائر النفوس.

وفيهم يقول عز وجل: ((مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِ وَالَّذِينَ مَعَهُ أَشِدَّاءُ عَلَى الْكُفَّارِ رُحَمَاءُ بَيْنَهُمْ تَرَاهُمْ رُكَّعاً سُجَّداً يَبْتَغُونَ فَضْلاً مِنْ اللَّهِ وَرِضْوَاناً سِيمَاهُمْ فِي وُجُوهِهِمْ مِنْ أَثَرِ السُّجُودِ ذَلِكَ مَثَلُهُمْ فِي التَّوْرَاةِ وَمَثَلُهُمْ فِي الإِنْجِيلِ كَزَرْعٍ أَخْرَجَ شَطْأَهُ فَآزَرَهُ فَاسْتَغْلَظَ فَاسْتَوَى عَلَى سُوقِهِ يُعْجِبُ الزُّرَّاعَ لِيَغِيظَ بِهِمْ الْكُفَّارَ وَعَدَ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ مِنْهُمْ مَغْفِرَةً وَأَجْراً عَظِيماً)) [الفتح:29].

ففي هذه الآية مع غيرها من الدلائل دليل على أن الله يغيظ بالصحابة رضوان الله عليهم من ينتقص من حقهم ومنزلتهم التي أنزلهم الله. وعلى صلة بالآية السابقة، روى الشيعة عن ابن عباس رضي الله عنهما قال: سأل قوم النبي صلى الله عليه وآله وسلم فيمن نزلت هذه الآية: ((وَعَدَ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ مِنْهُمْ مَغْفِرَةً وَأَجْراً عَظِيماً)) [الفتح:29] قال: إذا كان يوم القيامة عقد لواء من نور أبيض، ونادى منادٍ: ليقم سيد المؤمنين ومعه الذين آمنوا فقد بعث محمد، فيقوم علي بن أبي طالب فيعطي الله اللواء من النور الأبيض بيده، تحته جميع السابقين الأولين من المهاجرين والأنصار، لا يخالطهم غيرهم حتى يجلس على منبر من نور رب العزة، ويعرض الجميع عليه رجلاً رجلاً فيعطى أجره ونوره، فإذا أتى على آخرهم قيل لهم: قد عرفتم موضعكم ومنازلكم من الجنة، إن ربكم يقول لكم: عندي لكم مغفرة وأجر عظيم -يعني: الجنة- ..الرواية . ( 15 )

ويقول الله عز وجل: ((لَقَدْ رَضِيَ اللَّهُ عَنْ الْمُؤْمِنِينَ إِذْ يُبَايِعُونَكَ تَحْتَ الشَّجَرَةِ فَعَلِمَ مَا فِي قُلُوبِهِمْ فَأَنْزَلَ السَّكِينَةَ عَلَيْهِمْ وَأَثَابَهُمْ فَتْحاً قَرِيباً * وَمَغَانِمَ كَثِيرَةً يَأْخُذُونَهَا وَكَانَ اللَّهُ عَزِيزاً حَكِيماً * وَعَدَكُمْ اللَّهُ مَغَانِمَ كَثِيرَةً تَأْخُذُونَهَا فَعَجَّلَ لَكُمْ هَذِهِ وَكَفَّ أَيْدِيَ النَّاسِ عَنْكُمْ وَلِتَكُونَ آيَةً لِلْمُؤْمِنِينَ وَيَهْدِيَكُمْ صِرَاطاً مُسْتَقِيماً)) [الفتح:18-20]. يقول الطبرسي: يعني بيعة الحديبية، وتسمى بيعة الرضوان لهذه الآية ورضا الله سبحانه عنهم، وإرادته تعظيمهم وإثابتهم، وهذا إخبار منه سبحانه أنه رضي عن المؤمنين إذ بايعوا النبي صلى الله عليه وآله وسلم في الحديبية تحت الشجرة المعروفة وهي شجرة السمرة ( 16 ) ، وكان عدد الصحابة رضوان الله عليهم يوم بيعة الرضوان ألفاً ومائتين، وقيل: وأربعمائة، وقيل: وخمسائة، وقيل: وثمانمائة . ( 17 )

وعن ابن عباس رضي الله عنهما قال: أخبرنا الله عز وجل أنه رضي عنهم -عن أصحاب الشجرة- فعلم ما في قلوبهم، هل حدثنا أحد أنه سخط عليهم بعد؟ ( 18 )
وعلى أي حال، لا يسعنا هنا حصر جميع الآيات الدالة على فضائل الصحابة خشية خروجنا عما التزمنا به من الإيجاز، لذا فإننا نختم هذا بإيراد التالي، ففيما أوردناه آنفاً غنىً لمن كان لـه قلب أو ألقى السمع وهو شهيد. وفد نفراً من أهل العراق على الإمام زين العابدين رحمه الله، فقالوا في أبي بكر وعمر وعثمان رضي الله عنهم، فلما فرغوا من كلامهم، قال لهم: ألا تخبروني: أنتم المهاجرون الأولون ((الَّذِينَ أُخْرِجُوا مِنْ دِيارِهِمْ وَأَمْوَالِهِمْ يَبْتَغُونَ فَضْلاً مِنْ اللَّهِ وَرِضْوَاناً وَيَنْصُرُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ أُوْلَئِكَ هُمْ الصَّادِقُونَ)) [الحشر:8]؟ قالوا: لا. قال: فأنتم ((وَالَّذِينَ تَبَوَّءُوا الدَّارَ وَالإِيمَانَ مِنْ قَبْلِهِمْ يُحِبُّونَ مَنْ هَاجَرَ إِلَيْهِمْ وَلا يَجِدُونَ فِي صُدُورِهِمْ حَاجَةً مِمَّا أُوتُوا وَيُؤْثِرُونَ عَلَى أَنْفُسِهِمْ وَلَوْ كَانَ بِهِمْ خَصَاصَةٌ)) [الحشر:9] قالوا: لا، قال: أما أنتم قد تبرأتم أن تكونوا من أحد هذين الفريقين، وأنا أشهد أنكم لستم من الذين قال الله فيهم: ((وَالَّذِينَ جَاءُوا مِنْ بَعْدِهِمْ يَقُولُونَ رَبَّنَا اغْفِرْ لَنَا وَلإِخْوَانِنَا الَّذِينَ سَبَقُونَا بِالإِيمَانِ)) [الحشر:10] اخرجوا عني فعل الله بكم . ( 19 )
ولم يزل وهو يرى نفسه من الفريق الثالث يدعو الله لهم بالمغفرة. يقول رحمه الله في أحد أدعيته: اللهم وأصحاب محمد خاصة الذين أحسنوا الصحابة، والذين أبلوا البلاء الحسن في نصره وكانفوه وأسرعوا إلى وفادته، وسابقوا إلى دعوته، واستجابوا لـه، حيث أسمعهم حجة رسالاته، وفارقوا الأزواج والأولاد في إظهار كلمته، وقاتلوا الآباء والأبناء في تثبيت نبوته، وانتصروا به، ومن كانوا منطوين على محبته يرجون تجارة لن تبور في مودته، والذين هجرتهم العشائر إذ تعلقوا بعروته، وانتفت منهم القرابات إذ سكنوا في ظل قرابته، فلا تنس لهم اللهم ما تركوا لك وفيك، وأرضهم من رضوانك وبما حاشوا الخلق عليك، وكانوا مع رسولك دعاة لك إليك، واشكرهم على هجرهم فيك ديار قومهم، وخروجهم من سعة المعاش إلى ضيقه ومن كثرت في إعزاز دينك من مظلومهم، اللهم وأوصل إلى التابعين لهم بإحسان الذين يقولون: ((رَبَّنَا اغْفِرْ لَنَا وَلإِخْوَانِنَا الَّذِينَ سَبَقُونَا بِالإِيمَانِ)) [الحشر:10] خير جزائك الذين قصدوا سمتهم، وتحروا وجهتهم في بصيرتهم، ولم يختلجهم شك في قفو آثارهم والائتمام لهم يدينون بدينهم، ويهتدون بهديهم، يتفقون عليهم ولا يتهمونهم فيما أدوا إليهم
( 20 )
ولا عجب في أن ينتهج الإمام السجاد نهج جده أمير المؤمنين رضي الله عنه في بيان فضائلهم. فعن الباقر رحمه الله قال: صلى أمير المؤمنين علي بن أبي طالب بالناس الصبح بالعراق، فلما انصرف وعظهم فبكى وأبكاهم من خوف الله تعالى، ثم قال: أما والله لقد عهدت أقواماً على عهد خليلي رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، وإنهم ليصبحون ويمسون شعثاً غبراً خمصاً بين أعينهم كركب المعزى، يبيتون لربهم سجداً وقياماً، يراوحون بين أقدامهم وجباههم، يناجون ربهم، ويسألونه فكاك رقابهم من النار، والله لقد رأيتهم مع ذلك وهم جميع مشفقون منه خائفون . ( 21 )

وعن زين العابدين رحمه الله قال: صلى أمير المؤمنين الفجر ثم لم يزل في موضعه حتى صارت الشمس على قيد رمح، وأقبل على الناس بوجهه، فقال: والله لقد أدركت أقواماً يبيتون لربهم سجداً وقياماً، يخالفون بين جباههم وركبهم كأن زفير النار في آذانهم إذا ذكر الله عندهم مادوا كما يميد الشجر . ( 22 )

وكان رضي الله عنه يقول : أما بعد: فإن لله عباداً آمنوا بالتنزيل، وعرفوا التأويل، وفقهوا في الدين، وبيَّن الله فضلهم في القرآن الكريم..إلى قوله: ، فاز أهل السبق بسبقهم، وفاز المهاجرون والأنصار بفضلهم، ولا ينبغي لمن ليست لـه مثل سوابقهم في الدين ولا فضائلهم في الإسلام أن ينازعهم الأمر الذي هم أهله وأولى به فيجور ويظلم . ( 23 )
وقال فيهم الإمام الصادق: كان أصحاب رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم اثني عشر ألفاً.. ثمانية آلاف من المدينة، وألفان من مكة، وألفان من الطلقاء، ولم ير فيهم قدري ولا مرجيء ولا حروري ولا معتزلي ولا صاحب رأي، كانوا يبكون الليل والنهار، ويقولون: اقبض أرواحنا من قبل أن نأكل خبز الخمير . ( 24 )
وإذا قارنت هذه الرواية بقوله سبحانه عن المهاجرين والأنصار: ((وَالسَّابِقُونَ الأَوَّلُونَ مِنْ الْمُهَاجِرِينَ وَالأَنصَارِ وَالَّذِينَ اتَّبَعُوهُمْ بِإِحْسَانٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ وَرَضُوا عَنْهُ وَأَعَدَّ لَهُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي تَحْتَهَا الأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا أَبَداً ذَلِكَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ)) [التوبة:100]. علمت أن الله عز وجل لما وعدهم بالجنات والخلود فيها دل ذلك على أنهم يموتون على الإيمان والهدى، ولا ينافي هذا وقوع المعاصي منهم فهم غير معصومين، ووعد الله حقٌ لا خلف فيه، ومن أصدق من الله قيلاً، ومن أصدق من الله حديثاً.

ومن أقوال الإمام الصادق رحمه الله: كان بعض أصحاب رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يضع حصاة في فمه، فإذا أراد أن يتكلم بما علم أنه لله وفي الله ولوجه الله أخرجها، وإن كثيراً من الصحابة كانوا يتنفسون تنفس الغرقى، ويتكلمون شبه المرضى 25
لذا صلح أمرهم، كما قال علي رضي الله عنه عن الرسول صلى الله عليه وآله وسلم: إن صلاح أول هذه الأمة بالزهد واليقين وهلاك آخرها بالشح والأمل 26
وكان من عظمة هذا الجيل المثالي، أن نهى رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم من يأتي من بعده أن يذكرهم بسوء أو ينتقصهم، وكأنَّ الله عز وجل أطلعه على الغيب ليرى ما سيؤول إليه الأمر، فقال: إذا ذكر أصحابي فأمسكوا 27

وعن الصادق، عن آبائه، عن علي رضي الله عنه قال: أوصيكم بأصحاب نبيكم، لا تسبوهم وهم الذين لم يحدثوا بعده ولم يؤووا محدثاً، فإن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم أوصى بهم 28
ولا ينبغى أن يحمل قوله هذا على من لم يحدث بعده، فإن علياً رضي الله عنه وهو راوي الحديث لم ير ذلك في أهل الشام الذين رأوا الخروج عليه، حيث قال فيهم: إن ربنا واحد، ونبينا واحد، ودعوتنا في الإسلام واحدة، لا نستزيدهم في الإيمان بالله والتصديق لرسوله صلى الله عليه وآله وسلم ولا يستزيدونا، الأمر واحدٌ إلا ما اختلفنا فيه من دم عثمان ونحن منه براء 29 فتدبر في هذا! وهل أنت أعلم أم علي رضي الله عنه؟!

ولا زال يوصي من سيأتي بعدهم بالتمسك بكتاب الله عز وجل وسنته صلى الله عليه وآله وسلم وهديهم رضي الله عنهم، ويؤكد أن ظهور هذا الدين إنما بمن بقي منهم رضي الله عنهم.

فعن الصادق قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: ما وجدتم في كتاب الله عز وجل فالعمل به لا عذر لكم في تركه، وما لم يكن في كتاب الله عز وجل وكانت فيه سنة مني فلا عذر لكم في ترك سنتي، وما لم يكن فيه سنة مني فما قال أصحابي فقولوا به ( 30 ).

وعن الكاظم عن آبائه: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: أنا أمَنَةٌ لأصحابي، فإذا قبضت دنا من أصحابي ما يوعدون، وأصحابي أمَنَةٌ لأمتي، فإذا قبض أصحابي دنا من أمتي ما يوعدون، ولا يزال هذا الدين ظاهراً على الأديان كلها ما دام فيكم من قد رآني 31
ولقد كان صحابة رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم على درجة عالية من الأخلاق في تعاملهم مع رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وطاعتهم وحبهم وإخلاصهم لـه، فهذا أنس رضي الله عنه يقول: لم يكن شخص أحب إليهم من رسول الله، وكانوا إذا رأوه لم يقوموا إليه لما يعرفون من كراهيته 32

وهذا البراء بن عازب يقول: لقد كنت أريد أن أسأل رسول الله عن الأمر فأؤخره سنتين من هيبته . 33

وعن جابر رضي الله عنه قال: كان رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم في قبة من أدم، وقد رأيت بلالاً الحبشي وقد خرج من عنده ومعه فضل وضوء رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، فابتدره الناس، فمن أصاب منه شيئاً تمسح به وجهه، ومن لم يصب منه شيئاً أخذ من يدي صاحبه فمسح وجهه. 34
وعن أسامة بن شريك قال: أتيت النبي وأصحابه حوله كأنما على رؤوسهم الطير
35
وعن عروة بن مسعود حين وجهته قريش عام القضية إلى رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، ورأى من تعظيم أصحابه لـه وأنه لا يتوضأ إلا ابتدروا وضوءه وكادوا يقتتلون عليه، ولا يبصق بصاقاً ولا يتنخم نخامةً إلا تلقوها بأكفهم فدلكوا بها وجوههم وأجسادهم، ولا تسقط منه شعرة إلا ابتدروها، وإذا أمرهم بأمر ابتدروا أمره، وإذا تكلم خفضوا أصواتهم عنده، وما يحدون النظر إليه تعظيماً لـه، فلما رجع إلى قريش قال: يا معشر قريش، إني أتيت كسرى في ملكه وقيصر في ملكه، والنجاشي في ملكه، وإني والله ما رأيت مَلِكاً في قومه مثل محمد في أصحابه.

وعن أنس قال: لقد رأيت رسول الله والحلاق يحلقه وأطاف به أصحابه، فما يريدون أن يقع شعرة إلا في يد رجل . 36
ولما أراد المشركون قتل زيد بن الدثنة قالوا لـه: أتحب أنك الآن في أهلك وأن محمداً مكانك؟ قال: والله ما أحب أن محمداً يشاك بشوكة وأني جالس في أهلي، فقال أبوسفيان: والله ما رأيت من قوم قط أشد حباً لصاحبهم من أصحاب محمد . 37
وكشأن أصحابه رضوان الله عليهم معه كان هو صلى الله عليه وآله وسلم في محبته وتعامله معهم، من ذلك: ما رواه عنه ابن مسعود رضي الله عنه قال: لا يبلغني أحد منكم عن أصحابي شيئاً، فإني أحب أن أخرج إليكم وأنا سليم الصدر . 38

وعن أنس رضي الله عنه قال: كان رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم إذا فقد الرجل من إخوانه ثلاثة أيام سأل عنه، فإن كان غائباً دعا لـه، وإن كان شاهداً زاره، وإن كان مريضاً عاده ــ 39
وكان يقول صلى الله عليه وآله وسلم: لا عيش إلا عيش الآخرة، اللهم ارحم الأنصار والمهاجرة . 40
ولم يقتصر بيانه صلى الله عليه وآله وسلم لفضائلهم في حياته كما يزعم البعض من أن ذلك إنما هو في حال صلاحهم، بل كأنه أراد إثبات فساد هذا القول ببيان فضلهم في حال وفاته، وذلك باستغفاره لما قد يبدر منهم من ذنوب، فعن الباقر قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: إن مقامي بين أظهركم خيرٌ لكم، وإن مفارقتي إياكم خيرٌ لكم، أما مقامي فلقول الله عز وجل: ((وَمَا كَانَ اللَّهُ لِيُعَذِّبَهُمْ وَأَنْتَ فِيهِمْ وَمَا كَانَ اللَّهُ مُعَذِّبَهُمْ وَهُمْ يَسْتَغْفِرُونَ)) [الأنفال:33]، أما مفارقتي لأن أعمالكم تعرض علي كل اثنين وخميس، فما كان حسناً حمدت الله تعالى عليه، وما كان سيئاً استغفرت لكم . 41
وجعل ثبات المؤمنين على الصراط بسبب شدة حبهم لأصحابه رضي الله عنهم، فعن الباقر، عن آبائه، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: أثبتكم على الصراط أشدكم حباً لأهل بيتي ولأصحابي . 42
وقد كان الأصحاب من مهاجرين وأنصار وكذا أهل البيت رضي الله عنهم أجمعين يختصمون لا في حب رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم لهم فحسب، فإن ذلك من المسلمات، ولكن في أيهم أولى بذلك الحب، وأيهم أحب إليه، فعن كعب بن عجرة، أن المهاجرين والأنصار وبني هاشم اختصموا في رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم أينا أولى به وأحب إليه؟ فقال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: أما أنتم يا معشر الأنصار فإنما أنا أخوكم، فقالوا: الله أكبر! ذهبنا به ورب الكعبة، وأما أنتم يا معشر المهاجرين فإنما أنا منكم، فقالوا: الله أكبر! ذهبنا به ورب الكعبة، وأما أنتم يا بني هاشم فأنتم مني وإلي، فقمنا وكلنا راضٍ مغتبط برسول الله صلى الله عليه وآله وسلم 43
وعلى ذكر الأنصار، روي عن الصادق أنه قال: ما سلت السيوف ولا أقيمت الصفوف في صلاة ولا زحوف ولا جهر بأذان ولا أنزل الله: ((يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ)) حتى أسلم أبناء القيلة: الأوس والخزرج . 44

ولا بأس في إيراد شيء من فضائلهم، قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: اللهم اغفر للأنصار ولأبناء الأنصار ولأبناء أبناء الأنصار. يا معشر الأنصار: أما ترضون أن يرجع غيركم بالشاء والنعم وترجعون أنتم وفي سهمكم رسول الله؟ قالوا: بلى رضينا، قال النبي صلى الله عليه وآله وسلم حينئذٍ: الأنصار كرشي وعيبتي، لو سلك الناس وادياً وسلكت الأنصار شعباً لسلكت شعب الأنصار، اللهم اغفر للأنصار. 45 وزاد الطبرسي رحمه الله بعد قوله: لسلكت شعب الأنصار، ولولا الهجرة لكنت امرءاً من الأنصار . 46
وقال الصادق: جاءت فخذ من الأنصار إلى رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، فسلموا عليه فرد عليهم السلام، فقالوا: يا رسول الله، لنا إليك حاجة. فقال: هاتوا حاجتكم، قالوا: إنها عظيمة، فقال: هاتوها ما هي؟ قالوا: أن تضمن لنا على ربك الجنة. قال: فنكس رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم رأسه ثم نكت في الأرض ثم رفع رأسه، فقال: أفعل ذلك بكم على أن لا تسألوا أحداً شيئاً، قال: فكان الرجل منهم يكون في السفر فيسقط سوطه فيكره أن يقول لإنسان: ناولنيه، فراراً من المسألة، فينزل فيأخذه، ويكون على المائدة فيكون بعض الجلساء أقرب إلى الماء منه، فلا يقول: ناولنيه حتى يقوم فيشرب . 47

وقال لامرأة أنصارية وهبت نفسها لـه صلى الله عليه وآله وسلم: رحمك الله ورحمكم يا معشر الأنصار، نصرني رجالكم، ورغبت في نساؤكم. 48

وقال صلى الله عليه وآله وسلم: ألا وإن الأنصار ترسي، فاعفوا عن مسيئهم وأعينوا محسنهم. 49
وعن ابن عباس رضي الله عنهما قال: إن علي بن أبي طالب والعباس بن عبدالمطلب والفضل بن العباس رضي الله عنهم دخلوا على رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم في مرضه الذي قبض فيه، فقالوا: يا رسول الله، هذه الأنصار في المسجد تبكي رجالها ونساؤها عليك، فقال: وما يبكيهم؟ قالوا: يخافون أن تموت، فقال: أعطوني أيديكم، فخرج في ملحفة وعصابة حتى جلس على المنبر، فحمد الله وأثنى عليه، ثم قال فيما قاله: أوصيكم بهذا الحي من الأنصار، فقد عرفتم بلاءهم عند الله عز وجل وعند رسوله وعند المؤمنين، ألم يوسعوا في الديار، ويشاطروا الثمار، ويؤثروا وبهم الخصاصة؟ فمن ولي منكم أمراً يضر فيه أحداً أو ينفعه فليقبل من محسن الأنصار، وليتجاوز عن مسيئهم، وكان آخر مجلس جلسه حتى لقى الله عز وجل. 50
وعن الكاظم قال: لما حضرت رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم الوفاة دعا الأنصار، وقال: يا معشر الأنصار، قد حان الفراق، وقد دعيت وأنا مجيب الداعي، وقد جاورتم فأحسنتم الجوار، ونصرتم فأحسنتم النصرة، وواسيتم في الأموال، ووسعتم في المسلمين، وبذلتم لله مهج النفوس، والله يجزيكم بما فعلتم الجزاء الأوفى. 51
نعود إلى ما كنا فيه. قال علي رضي الله عنه مادحاً للصحابة : هم والله ربوا الإسلام كما يربى الفلو مع غنائهم بأيديهم السياط وألسنتهم السلاط( 52 )وليس بعزيز على الله بعد كل هذا أن يجعلهم أئمة ويجعلهم وارثين وأن يستخلفهم في الأرض، كما قال في محكم كتابه: ((وَعَدَ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا مِنْكُمْ وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ لَيَسْتَخْلِفَنَّهُم فِي الأَرْضِ كَمَا اسْتَخْلَفَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ وَلَيُمَكِّنَنَّ لَهُمْ دِينَهُمْ الَّذِي ارْتَضَى لَهُمْ وَلَيُبَدِّلَنَّهُمْ مِنْ بَعْدِ خَوْفِهِمْ أَمْناً يَعْبُدُونَنِي لا يُشْرِكُونَ بِي شَيْئاً وَمَنْ كَفَرَ بَعْدَ ذَلِكَ فَأُوْلَئِكَ هُمْ الْفَاسِقُونَ)) [النور:55]، فالله عز وجل وعد في هذه الآيات المؤمنين بالاستخلاف وتمكين الدين والأمن العظيم من الأعداء، ولا بد من وقوع ما وعد به ضرورةً، لامتناع الخلف في وعده تعالى، ووقع ذلك في عهد الخلفاء الراشدين الذين كانوا حاضرين وقت نزول هذه الآيات، كما ذكر ذلك بعض المفسرين.

ومن البشارات التي تدل على عدالة الصحابة وإيمانهم، قوله صلى الله عليه وآله وسلم: إن ابني هذا -يعني: الحسن بن علي رضي الله عنهما- سيد، وسيصلح الله به بين فئتين من المسلمين، وكان كما قال صلى الله عليه وآله وسلم (53 ) ومنها: قوله صلى الله عليه وآله وسلم: يقتل بهذه الحَرة خيار أمتي بعد أصحابي، قال أنس بن مالك رضي الله عنه: قتل يوم الحرة سبع مائة رجل من حملة القرآن، فيهم ثلاثة من أصحاب النبي صلى الله عليه وآله وسلم
54

ولم يكن حال بقية الأئمة رحمهم الله ورضي عنهم خلاف حال الأمير رضي الله عنه في حب الصحابة رضوان الله عليهم أجمعين، ومعرفة قدرهم وصدقهم كما مرَّ بك من روايات.

فهذا الحسين رضي الله عنه يحتج على أعدائه يوم كربلاء ويأمرهم بسؤال من بقي من الصحابة رضوان الله عليهم ليخبروهم بفضله، حيث قال: وإن كذبتموني فإن فيكم من إن سألتموه عن ذلك أخبركم، اسألوا جابر بن عبدالله الأنصاري، وأبا سعيد الخدري، وسهل بن سعد الساعدي، وزيد بن أرقم، وأنس بن مالك، يخبروكم أنهم سمعوا هذه المقالة -أي: قول الرسول صلى الله عليه وآله وسلم في السبطين رضي الله عنهما: هذان سيدا شباب أهل الجنة- من رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم لي ولأخي . 55
فهل رأى في هؤلاء كاتمين لفضائل أهل البيت رضي الله عنهم وهو يأمر أعداءه بسؤالهم؟!

وهذا الصادق وقد سأله ابن حازم عن أصحاب رسول الله صدقوا على محمد أم كذبوا؟ فيقول: بل صدقوا، قلت: فما بالهم اختلفوا؟ فقال: أما تعلم أن الرجل كان يأتي رسول الله فيسأله عن المسألة فيجيبه فيها بالجواب، ثم يجيبه بعد ذلك بما ينسخ ذلك الجواب، فنسخت الأحاديث بعضها البعض( 56 ) ولعمري ما حاد قول أهل البيت رضي الله عنهم عن قول النبي صلى الله عليه وآله وسلم في خطبة الوداع وفي مرض موته: ليبلغ الشاهد الغائب، وكذا قال في مرض موته صلى الله عليه وآله وسلم (57 ) فلم يكن يراهم كذابين ويأمرهم بالتبليغ. وكيف يرضى بلعنهم وقد علم أن جده أمير المؤمنين رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: إذا لعن آخر هذه الأمة أولها فليرتقب عند ذلك ثلاثة: الريح الحمراء، والخسف، والمسخ.. الحديث . ( 58 )
والحق أن هذه المسألة يطول فيها الكلام، ولو ذهبنا إلى إيراد كل ما ورد في فضل الصحابة رضي الله عنهم لطال بنا المقام، ولكن فيما أوردناه في هذه العجالة كفاية لمن شرح الله صدره .



سبحانك اللهم وبحمدك، أشهد أن لا إله الا أنت، أستغفرك وأتوب إليك



وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم



وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين.



( 1 )- سيأتي تخريج هذه الرواية.

([2]) مجمع البيان 1/810، دراسات في ولاية الفقيه وفقه الدولة الإسلامية للمنتظري، 2/226

([3]) علل الشرايع 45، الخصال 2/47، معاني الأخبار 19، البحار 16/92 ، ميزان الحكمة لريشهري، 4/ 3186 ، العقائد الإسلامية، 3/ 376

([4]) سعد السعود 101، البحار 18/318، المستدرك 1/250، تأويل الآيات 1/ ، مستدرك سفينة البحار، 6/ 286 ، 266، تفسير القمي 1/397، 400، 401

([5]) تفسير العسكري 157، البحار 26/331

([6]) علل الشرايع 416، عيون الأخبار 1/220، تفسير العسكري 31، البحار 13/341 26/275 92/224 99/185، تأويل الآيات 1/418، البرهان 3/228، نور الثقلين 4/130 ، المحتضر للحلي، 274ا

([7]) مجمع البيان 1/810

([8]) تفسير الميزان 3/376

([9]) أمالي الصدوق 327، أمالي الطوسي 454، البحار 22/305، 313 ، 67/ 12 ، 70/12 ، مستدرك سفينة البحار، 6/ 613 ، موسوعة أحاديث أهل البيت، 6/ 321

([10]) مجمع البيان 5/98، البحار 22/302 66/ 59 69/59 ، رياض السالكين في شرح صحيفة سيد الساجدين للشيرازي، 7/ 136

([11]) تفسير الميزان 9/373

([12]) رواه البخاري ومسلم. أنظر أيضا مجمع البيان 9/270، الإرشاد 34، إعلام الورى 66، البحار 21/94، 121، 125 ، 31/ 253، نور الثقلين 5/301، تفسير فرات 2/421 ، منتهى المطلب للحلي، 2/ 939 ، كتباب سليم بن قيس بتحقيق الأنصاري، 246 (الحاشية) ، الإيضاح للفضل بن شاذان، 507 ، الإفصاح للمفيد، 49 ، تفسير الميزان، 19/ 236 ، الأمثل لمكارم الشيرازي، 18/ 236 ، أعيان الشيعة، 1/ 113 ، 116

([13]) مجمع البيان 1/546، البحار 20/188

([14]) انظر مثلاً: مجمع البيان 3/122

([15]) أمالي الطوسي 387، البحار 8/4 23/388 39/213، كنز جامع الفوائد 345، البرهان 4/202، المناقب 3/27، نور الثقلين 5/79، 245 ، التحصين لإبن طاووس، 556 ، نبيه الغافلين عن فضائل الطالبين لإبن كرامه، 162 ، كشف اليقين، 418 ، غاية المرام للبحراني، 4/ 262، 7/ 45

([16]) مجمع البيان 5/176 بحار الأنوار، 20/ 326 ،

([17]) مجمع البيان 5/167، البحار 20/346، 365 24/93 36/55، 121، روضة الكافي 322، تأويل الآيات 2/595، البرهان 4/196، المناقب 2/22 ، تنبيه الغافلين عن فضائل الطالبين لإبن كرامة، 160

([18]) الإرشاد 13، روضة الواعظين 75، البحار 38/243 ، 40/51، تفسير فرات 2/421 ، كشف الغمة، للإربلي، 1/ 81 ، كشف اليقين، للحلي، 33

([19]) كشف الغمة 2/291) ، الفصول المهمة لإبن الصباغ، 2/ 864 ، بعض ما ورد من سيرة الإمام زين العابدين عليه السلام، مركز المصطفى (صفحة كشف الغمة)

([20]) الصحيفة السجادية: من دعائه في الصلاة على أتباع الرسل ومصدقيهم.

([21]) أمالي الطوسي 62، البحار 22/306، وقال في بيانه: جميع، أي: مجتمعون على الحق لم يتفرقوا كتفرقكم.

([22])الكافي للكليني، 2/236 - شرح أصول الكافي للمازندراني، 9/166،166 - وسائل الشيعة للحر العاملي، 1/65،87 - الإرشاد للمفيد، 1/237 - الأمالي للطوسي، 102 – حلية الأبرار للبحراني، 2/182 - بحار الأنوار للمجلسي، 22/306 ، 64/302 ، 66/303 - جامع أحاديث الشيعة للبروجردي، 1/408 - مستدرك سفينة البحار للشاهرودي، 6/174 - موسوعة أحاديث أهل البيت (ع)لهادي النجفي، 5،85 - تفسير نور الثقلين للحويزي، 5/141 - منتقى الجمان للشيخ حسن صاحب المعالم، 2/344 - أعلام الدين في صفات المؤمنين للديلمي، 111 - جامع السعادات للنراقي، 1/209 - النظرات حول الإعداد الروحي لحسن معن، 87

([23]) البحار 32/429 ، مصباح البلاغة، للميرجهاني، 4/ 25 ، نهج السعادة، للمحمودي، 4/ 218

([24]) الخصال 640، البحار 22/305، حدائق الأنس 200 مستدرك سفينة البحار للشاهرودي،6/173 - خاتمة المستدرك للنوري الطبرسي، 2/212

([25]) مصباح الشريعة 20، البحار 68 / 284 ، 71/284 ، مستدرك الوسائل، 9/21 ، جامع السعادات للنراقي، 2/ 267

([26]) أمالي الصدوق 189، البحار: 67/ 173، 311 ، 70/173، 311 73/164، 300 ، الخصال، للصدوق، 79 ، روضة الواعظين، للفتال، 433 ، وسائل الشيعة للحر العاملي، 2/ 438 ، 16/ 16 ، 2/ 651 ، 11/ 315 ، الزهد للكوفي، مقدمة التحقيق، 3 ، جامع أحاديث الشيعة، للبروجردي، 14/ 41، 141 ، موسوعة أحاديث الشيعة، لهادي النجفي، 1/ 443 ، 5/ 297 12/ 332 ، ميزان الحكمة لريشهري، 4/3463 ، نور الثقلين، للحويزي، 3/3

([27]) نور الثقلين 4/407، البحار: 55/ 276 ، 58/276 ، خلاصة عقبات الأنوار، لحامد النقوي، 3/ 182 ، نفحات الأزهار،للميلاني، 3/ 170

([28]) أمالي الطوسي 332، البحار 22/306، حياة القلوب 2/621 ، مستدرك سفينة البحار للشاهرودي،6/174

([29]) البحار 33/306، نهج البلاغة 141

([30]) معاني الأخبار 50، البحار: 2/ 220 ، 22/307

([31]) نوادر الراوندي 23، البحار 22/309 ، خلاصة عقبات الأنوار، 1/ 80 ، 3/ 168 ، دراسات في الحديث و المحدثين، لهاشم معروف، 78 ، إحقاق الحق للتستري، 267 ، نفحات الأزهار، 1/ 80 ، 3/ 157 ، 12/ 68

([32]) مكارم الأخلاق 16، البحار 16/229 ، موسوعة أحاديث أهل البيت، 1/ 136

([33]) المصادر السابقة. ، مكاتيب الرسول للمياجي، 1/ 422

([34]) البحار 17/33

([35]) البحار، 17/32 ، الإكمال في أسماء الرجال، للتبريزي، 12 ، أعيان الشيعة، لمحسسن الأمين، 3/ 251

([36]) البحار 17/32 20/332، 343، شرح الشفاء 1/67، مجمع البيان 9/117، المناقب 1/203

([37]) المنتقى في مولود المصطفى: فيما كان سنة أربع من الهجرة، البحار 20/152 ، شخصيات أخرى من الصحابة، مركز المصطفى، صفحة صفوة الصفوة

([38]) مكارم الأخلاق 21، البحار 16/236 ، سنن النبي للطبطبائي، 128 ، موسوعة أحاديث أهل البيت، 1/ 138 ، الأمثل لمكارم الشيرازي، 18/ 537

([39]) مكارم الأخلاق 17، البحار 16/233 جملة من صفات النبي ، وأفعاله ، أحاديثه ، وأدعيته ، مركز المصطفى ح 165

([40]) المناقب 1/185، البحار 19/124 ، 20/ 218،238 22/354، نور الثقلين 4/244، القمي 2/153 ، الخرائج والجرائح، للراوندي، 3/ 1048 ، خلاصة عقبات الأنوار، 3/ 52 ، مستدرك سفينة البحار، للشاهرودي، 5/ 447 ، 6 / 179 ، تفسير الصافي، للكاشاني، 4/ 171 ، 6/ 21 ، تفسير الميزان، 15/ 6 ، الصحيح من سيرة النبي لجعفر مرتضى، 4/ 219 ، 9/ 108 ، 114 ، 117

([41]) البصائر 131، العياشي 2/59، البحار 17/149 23/338، 349، أمالي الطوسي 421، نور الثقلين 2/151، 153، 264، البرهان 2/79، الصافي 2/300، القمي 1/276، معاني الأخبار 113 ، وسائل الشيعة، 16/ 111، 389 ، ينابيع المعاجز للبحراني، 106 ، جامع أحاديث الشيعة، 13/ 303 ،

([42]) البحار 27/133 ، الغدير للأميني، 2/ 312 ، شرح إحقاق الحق، للمرعشي، 24/ 4217 (الحاشية) ، 26/ 223 (الحاشية) 33/ 119

([43]) البحار 22/312 ، مناقب آل أب طالب، لإبن شهرآشوب 3 / 112

([44]) البحار 22/312 ، نفسير نور الثقلين، 5/ 80

([45]) الإرشاد 75، إعلام الورى 126، البحار 21/159، 172 ، مستدرك سفينة البحار، 10/ 70 ، أعيان الشيعة لمحسن الأمين، 1/ 281 ، كشبف الغمة، للإربلي، 1/ 224 ، الإحتجاج، للطبرسي، 1/ 90 ، 211 ، شجرة طوبى، للحائري/ 2/ 311 ، تفسير كنز الدقاقئق، للمشهداني، 2/ 208 (الحاشية)

([46]) مجمع البيان 5/19، البحار 21/162 22/137، التفسير الكاشف 7/290 ، تفسير الميزان، للطباطبائي ، 9/ 233

([47]) الكافي 3/127، البحار 22/129، 142، أمالي الطوسي 675 ، منتهى المطلب، للحلي، 1/ 544 ، من لا يحضره الفقيه، للصدوق، 2/ 71 ، وسائل الشيعة، 9/ 440 ، 6/ 307 ، جامع أحاديث الشيعة، 8/ 450 ، موسوعة أحاديث أهل البيت، 8/ 340

([48]) تفسير القمي 2/169، البحار 22/196، 211، الكافي 4/79، نور الثقلين 4/292، 293، الصافي 4/196 ، مسالك الأفهام، للشهيد الثاني، 7/ 70 ، جامع أحاديث الشيعة ، 20/ 130 ، التفسير الصافي، 4/ 196 ، 6/ 56 ، تفسير الميزان، 16/ 342

([49]) أمالي الطوسي 261، البحار 22/312 23/146، البرهان 1/11 ، جامع أحاديث الشيعة، 1/ 190 ، كتاب الولاية لإبن عقدة الكوفي، 217 ، غاية المرام للبحراني، 2/ 336

([50]) أمالي المفيد 28، البحار 22/475 28/177 ، غاية المرام، 2/ 366

([51]) البحار 22/476 ، موسوعة شهداء المعصومين، 1/ 67

([52]) نهج البلاغة 184، البحار 22/312

([53]) إعلام الورى 45، المناقب 1/140، البحار 18/142 43/298، 299، 305، 317 ، شرح إحقاق الحق، 26/ 356 ، لوامع الحقائق، للآشتياني، 1/ 104

([54]) إعلام الورى 210، البحار 18/125، إثبات الهداة 1/365 ، مستدرك سفينة البحار، 2/ 254

([55]) البحار 45/7، العوالم للبحراني، 251 ، لواعج الأشجان لمحس الأمين، 127 ، معالم المدرستين، لمرتضى العسكري، 3/ 97 ، موسوعة كلمات الإمام الحسين ، 507 ، الدر النظيم، 552 ، صحيفة الحسين للقيومي، 288 ، موسوعة شهادة المعصومين، 2/ 199 ، أبصار العين للسماوي، 33 ، شرح إحقاق الحق، 11/ 621 ، 27/ 140

([56]) الكافي 1/65، البحار 2/228 ، شرح أصول الكافي للمازندراني، 2/ 326 ، الحاشية على أصول الكافي للنائيني، 218 ، نهاية الدراية للصدر، 308 ، جامع أحاديث الشيعة، 1/ 268 ، رسائل في دراية الحديث للبابلي، 1/ 418 ، موسوعة أحاديث أهل البيت، 2/ 427 ، 3/ 90 ، الأصول الأصيلة للقاساني، 90 ، تنزييه الشيعة للتبريزي، 1/ 200

([57]) الكافي 1/403، الخصال 2/84 الطرف 19، 33، 34، الشافي 177، البحار 21/138، 381 ، 22/478، 486 ، 23/165 ، 27/69 ، 27/69 ، 52/262 ، 77/119 ، شرح أصول الكافي، 7/ 17 ، 11/ 277 ، وسائل الشيعة، 27/ 60 ، 18/ 64 ، مستدرك الوسائل، 12/ 89 ، مصباح البلاغة، 1/ 340 ، كتاب سليم بن قيس، 208 ، الإحتجاج، 1/ 221 ، منية المريد للشهيد الثاني، 370 ، مستدرك سفينة البحار، 3/ 83 ، 8/ 144 ، درر الأخبار، 176 ، 498 ، موسوعة أحاديث أهل البيت، 11/ 286

([58]) الخصال 2/91، البحار 6/304، 305 52/193 77/157، كمال الدين 477، أمالي الطوسي 528

ابوالوليد المهاجر
21-05-09, 05:45 PM
اليكم الهدية رقم (( 12 ))
http://ahlalalm.org/vb/imgcache/24911.imgcache


http://ahlalalm.org/vb/imgcache/24253.imgcache






إتحاف الصَدِيق

بعلاقة آل البيت بالصّدِيق

إصدارات جمعية الآل ولأصحاب – مملكة البحرين









بسم الله الرحمن الرحيم




الحمد لله القائل ثانِيَ اثْنَيْنِ إِذْ هُمَا فِي الْغَارِ. والصلاة والسلام على نبيه المختار وآله وصحبة الأطهار.


وبعد:

لعل من المسائل التي غفل عنها المسلمون تذكر سير الصالحين من جيل الصحابة رضي الله عنهم أجمعين وما يقتضيه من محبة وقربة إلى الله عز وجل. والعجب ممن استعاض بغير القرآن والسنة وهدي السلف سبيلا لمعرفة الحقيقة. فهذه آيات الله عز وجل وسنة نبيه صلى الله عليه وآله وسلم خير شاهد على منزلة هذا الجيل المثالي الذي اختاره الله عز وجل لخير أنبيائه، فلا أدل على هذا من قوله عز وجل: ((وَالسَّابِقُونَ الأَوَّلُونَ مِنْ الْمُهَاجِرِينَ وَالأَنصَارِ وَالَّذِينَ اتَّبَعُوهُمْ بِإِحْسَانٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ وَرَضُوا عَنْهُ وَأَعَدَّ لَهُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي تَحْتَهَا الأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا أَبَداً ذَلِكَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ – التوبة 100

وقد قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: ((لا تسبوا أصحابي فوالذي نفسي بيده لو أن أحدكم أنفق مثل أحد ذهبا ما أدرك مد أحدهم ولا نصيفه)). وقال صلى الله عليه وآله وسلم: ((خير الناس قرني، ثم الذين يلونهم ، ثم الذي يلونهم)). وإنما صار أول هذه الأمة خير القرون ؛ لأنهم آمنوا به حين كفر الناس ، وصدقوه حين كذبه الناس ، وعزروه ، ونصروه ، وآووه ، وواسوه بأموالهم وأنفسهم ، وقاتلوا غيرهم على كفرهم حتى أدخلوهم في الإسلام. وقال صلى الله عليه وآله وسلم: ((الله الله في أصحابي الله الله في أصحابي لا تتخذوهم غرضا بعدي فمن أحبهم فبحبي أحبهم ومن أبغضهم فببغضي أبغضهم ومن آذاهم فقد آذاني ومن آذاني فقد آذى الله تبارك وتعالى ومن آذى الله فيوشك أن يأخذه )).

ولا شك أن الخلفاء الراشدين على رأس هذا الجيل المثالي، وقد وقف السلف الصالح رحمهم الله على هذه الحقيقة فشهدت بذلك كلماتهم.

ويقول عبد الله بن مسعود : ((حُب أبي بكرٍ وعمرَ ، ومعرفةُ فضلِهما من السنة . وروى ذلك أيضا عن مسروق وطاوس والشعبي)).

وهذا الحسن سئل : ((حب أبي بكر وعمر سنة ؟ قال : لا ، فريضة)).
وعن جعفر الصادق رحمه الله قال: ((من لا يعرف فضل أبي بكر وعمر فقد جهل السنة)).

فعن الفضيل رحمه الله قال: ((أوثق عملي في نفسي حب أبي بكر وعمر وأبي عبيدة بن الجراح ، وحبي أصحاب محمد عليه السلام جميعا)).

وعن خالد الواسطي قال : ((سمعت أبا شهاب ، يقول : لا يجتمع حب أبي بكر وعمر وعثمان وعلي رضي الله عنهم إلا في قلوب أتقياء هذه الأمة)).

ويقول الإمام مالك رحمه الله : ((كان السلف يُعلمون أولادهم حب أبي بكرٍ وعمر ؛ كما يُعلمون السورة من القرآن)).

وعن أبو مسعود الرازي رحمه الله قال: ((وددت أني أقتل في حب أبي بكر وعمر)).

والأمر فيه طول، ونحن إن شاء الله تعالى سنتحدث في هذه السلسلة المختصرة عن الصحابة رضي الله عنهم ومنزلتهم وعلاقتهم بأهل البيت، وسنبدأ بالصديق رضي الله عنه.



أبو بكر الصديق رضي الله عنه

هوعبدالله بن عثمان بن عمرو بن كعب بن سعد بن تيم بن مرة بن كعب ابن لؤي القرشي التيمي، يلتقي مع النبي صلى الله عليه وآله وسلم في كعب بن لؤي. ولد بعد عام الفيل بسنتين وستة أشهر. أول من أسلممن الرجال وأسلم على يديه أكابر الصحابة كعثمان بنعفان، وطلحة، والزبير، وعبدالرحمن بن عوف، وأبو عبيدة، رضي الله عنهم أجمعين.تزوج النبي صلى الله عليه وآله وسلم من ابنته عائشة رضي الله عنها.توفي في جمادى الآخر سنة 13هـ ودفن بجوار النبي صلى الله عليه وآله وسلموكانت مدة خلافته سنتين وثلاثة أشهر.

جاءت في فضله رضي الله عنه أحاديث كثيرة ، فعن أنس قال: ((صعد رسول الله أُحداً ومعه أبوبكروعمر وعثمان فرجف بهم فقال:اثبت أحداً، فإنما عليك نبي وصديق وشهيدان)). ( 1 )

ففي هذه الرواية سماه النبي صلى الله عليه وآله وسلم بالصديق. وقد جاء عن الإمام الباقر رحمه الله أنه سئل عن حلية السيف فقال: ((لا بأس به، قد حلَّى أبو بكر الصديق سيفه، فقيل له: فتقول الصديق؟ قال: فوثب وثبة واستقبل القبلة، وقال: نعم الصديق، نعم الصديق، نعم الصديق، فمن لم يقل لـه: الصديق فلا صدق الله لـه قولاً في الدنيا ولا في الآخرة)).
( 2 )

وكان الصديق مِن أمنّ الناس صحبة وذات يد على رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم. حيث كان رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يقضي في مال أبي بكر كما يقضي في مال نفسه. فعن أبي هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: ما نفعني مال قط ما نفعني مال أبي بكر. وقال: إن من أمنِّ الناس عليَّ في صحبته وذات يده أبوبكر. حتى ذكر الله عزوجل صحبته في كتابه الكريم: إِلاَّ تَنصُرُوهُ فَقَدْ نَصَرَهُ اللّهُ إِذْأَخْرَجَهُ الَّذِينَ كَفَرُواْ ثَانِيَ اثْنَيْنِ إِذْ هُمَا فِي الْغَارِ إِذْيَقُولُ لِصَاحِبِهِ لاَ تَحْزَنْ إِنَّ اللّهَ مَعَنَا فَأَنزَلَ اللّهُسَكِينَتَهُ عَلَيْهِ وَأَيَّدَهُ بِجُنُودٍ لَّمْ تَرَوْهَا – االتوبة 40

وعن الحسين بن علي رضي الله عنهما قال : ((قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم : إن أبا بكر منى بمنزله السمع )). ( 3 )
وعن علي بن أبي طالب رضي الله عنه قال: (( أنا لنرى أبا بكر أحق الناس بها – أي الخلافة-، إنه لصاحب الغار ، وثاني اثنين ، وإنا لنعرف له سِنَهُ ، ولقد أمره رسول الله صلى الله عليه وآله بالصلاة وهو حي)). ( 4 )
وقد تزوج علي رضي الله عنه من أسماء بنت عميس زوجة أبي بكر رضي الله عنهما بعد وفاته وربى أبنه محمد وكان يقول: هو إبني من ظهر أبي بكر. ( 5 )وكان أبو بكر رضي الله عنه قد بعثها لرعاية فاطمة رضي الله عنها في مرضها، ثم غسلها وتكفينها بعد وفاتها رضي الله عنها. وفي هذا رد على من زعم أنها مرضت وتوفيت ودفنت ليلا دون علمه رضي الله عنها لخلاف مزعوم بينهما. كيف وهو القائل رضي الله عنه مخاطباً علي وفاطمة رضي الله عنهما: ((والله ما تركت الدار والمال، والأهل والعشيرة، إلا ابتغاء مرضاة الله ومرضاة رسوله ومرضاتكم أهل البيت)). وقال كما يروي البخاري: ((والذي نفسي بيده لقرابة رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم أحبُ إليّ من أن أصل من قرابتي. وقال: ارقبوا محمدا في أهل بيته)).

وروى البخاري أيضا: صلى أبوبكر العصرَ،ثم خرج يمشي،فرأى الحسنَ يلعبُ مع الصبيان فحمله على عاتقه وقال: بأبي شبيه بالنبي لاشبيه بعلي وعليٌ يضحك.
وفي رواية: بعد وفاةالنبي صلى الله عليه وآله وسلم بليالٍ،وعلي يمشي إلى جانبه. وفي هذه الرواية أيضا رد على من زعم إعتزال علي للصديق رضي الله عنهما.

فلا جرم إذا أن يقول فيه في صاحبه الفاروق رضي الله عنهم: ((لا أوتى برجل يفضلني على أبي بكر وعمر إلا جلدته حد المفتري)). ( 6 )
وهذا ابنه الحسن رضي الله عنه اشترط في صلحه مع معاوية أن يعمل بسيرة الشيخين حيث قال: ((بسم الله الرحمن الرحيم ، هذا ما صالح عليه الحسن بن علي بن أبي طالب معاوية بن أبي سفيان : صالحه على أن يسلم إليه ولاية أمر المسلمين ، على أن يعمل فيهم بكتاب الله وسنة رسوله صلى الله عليه وآله وسيرة الخلفاء الراشدين – وفي رواية الصالحين. وقد ذكر هذا الكثير من علماء الفريقين)). ( 7 )
وعن إبن عباس رضي الله عنهما قال: ((رحم الله أبا بكر ، كان والله للقرآن تاليا ، وعن المنكرات ناهيا ، وبذنبه عارفا ، ومن الله خائفا ، وعن الشبهات زاجرا ، وبالمعروف آمرا وبالليل قائما وبالنهار صائما ، فاق أصحابه ورعا وكفافا ، وسادهم زهدا وعفافا ، فغضب الله على من أبغضه وطعن عليه)). ( 8 )

وقد سمى الكثير من أهل بيت النبي صلى الله عليه وآله وسلم أبنائهم باسم أبو بكر حبا ووفاء له، فهذا علي سمى أحد أبنائه بأبي بكر ، وكذا الحسن بن علي سمى أحد أبنائه بأبي بكر. ولم يخالفهم في ذلك الحسين ، فقد سمَّى أحد أبنائه بأبي بكر, وهؤلاء جميعهم من الذين استشهدوا يوم كربلاء مع الإمام الحسين رضي الله عنه.

وكذلك شأن ابنه زين العابدين رحمه الله الذي أحب أن يكنى بأبي بكر.

وسئل حفيده الصادق رحمه الله: يا بن رسول الله صلى الله عليه وآله ما تقول في أبي بكر وعمر ؟ فقال: ((هما إمامان عادلان قاسطان كانا على الحق وماتا عليه فرحمة الله عليهما يوم القيامة)). ( 9 )
وكان يقول مفتخرا: ((ولدني أبو بكر مرتين)) ( 10 ) وذلك أن أمه هي أم فروة بنت القاسم بن محمد بن أبي بكر، وأمها هي أسماء بنت عبد الرحمن بن أبي بكر رضي الله عنهم أجمعين.

والأمر فيه طول وفيما ذكرنا كفاية لمن كان له قلب أو القى السمع وهو شيهد.



وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم



وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين.






( 1 )- رواه مسلم. وأنظر أيضا الاحتجاج للطبرسي، 1/326 ، بحار الأنوار، 10/40 ، 17/287 ، موسوعة كلمات الإمام الحسين، 221 ، تفسير نور الثقلين، 3/445 ، 4/317



( 2 )- أنظر الصوارم المهرقة للتستري، 235 ، بحار الأنوار للمجلسي، 29 /651 ، كتاب الأربعين للماحوزي، 324 ، كشف الغمة للإربلي، 2 /360 ، الفصول المهمة في معرفة الأئمة لابن الصباغ، 2/ 895 ، سفينة النجاة للتنكابني، 390 ، شرح إحقاق الحق للمرعشي، 1 /29



3- عيون أخبار الرضا، 2/280 ، معاني الأخبار، 387 ، بحار الأنوار، 30/180 ، موسوعة الإمام الجواد، 2/672 ، موسوعة كلمات الحسين، 672 ، 1076 ، تفسير نور الثقلين، 3/164 ،



( 4) - شرح نهج البلاغة لإبن أبي الحديد، 6/84 ، غاية المرام للبحراني، 5/340



( 5 ) - مجمع البحرين للطريحي، 1/570



6- أنظر شرح الأخبار للقاضي المغربي، 2/251 ، الصراط المستقيم بعاملي، 3/152 - الصواري المخرقة للتستري، 277 ، بحار الأنوار بمجلسي، 10/377 ، 49/192 ، 109/127 ، عبد الله بن سبأ للعسكري، 2/235 ، مواقف الشيعة للميانجي، 1/75 ، الذريعة تطهراني، 13/67 ، تقوية الإيمان لإبن عقيل، 64 ، شبهات وردود للبدري، 3/141 ، مجلة تراثنا، مؤسسة لآل البيت، 50/46 ، 52/19 ، نفحات الأزهار للميل أني، 20/20 ، عيون أخبار الرضا للصدوق، 1/202 ، كفاية الأثر للقمي، 312



( 7 )- بحار الأنوار للمجلسي، 44/65 ، الفصول المهمة في معرفة الأئمة ،لابن الصباغ، 2/729 (الحاشية) ، جواهر التاريخ للكوراني، 3/55 ، ، 69 ، 89 ، صلح الحسن لشرف الدين، 259 ، شرح إحقاق الحق، 33/532 ، موسوعة كلمات الحسن، 133 ،



( 8 ) - مواقف الشيعة للميانجي، 1/187



( 9 ) - الصراط المستقيم للعاملي، 3 / 73 ، الصوارم المهرقة للتستري ، ص 155 ، شرح إحقاق الحق للمرعشي، 1/ 70



0( 10 ) - أنظرعمدة الطالب لابن عنبة، 195 ، الصوارم المهرقة للتستري، 253 ، بحار الأنوار للمجلسي، 29 /651 ، رياض السالكين في شرح صحيفة سيد الساجدين (ع) للشيرازي، 1 /71(ش)، 565 ، فهارس رياض السالكين للمظفر، 1 /218 ، 296 ، معجم رجال الحديث للخوئي، 15 /49 ، المفيد من معجم رجال الحديث للجواهري، 465 ، قاموس الرجال للتستري، 12 /213 ، رجال تركوا بصمات على قسمات التاريخ للقزويني، 186 ، كشف الغمة للإربلي، 2 /374 ، ، اللمعة البيضاء للتبريزي الأنصاري، 41 ، موسوعة الإمام علي بن أبي طالب (ع) في الكتاب والسنة والتاريخ لمحمد الريشهري، 12 /294(ه‍( ، موسوعة المصطفى والعترة (ع) للحاج حسين الشاكري، 9 /17 ، 377 ، مجمع البحرين للطريحي، 3 /398(ه‍) ، الشيعة في الميزان لمحمد جواد مغنية، 232 ، شرح إحقاق الحق للمرعشي، 1 /67 ، 67(ش)

ابوالوليد المهاجر
21-05-09, 05:49 PM
انتظروا المزيد.. من اخوكم ابوالوليد ...
لكل جديد ومفيد... بأذن الله العزيز الحميد

ومن لديه اضافة من الهدايا القيمة فلايبخل بها علينا !

ابوالوليد المهاجر
21-05-09, 07:55 PM
ومن لديه اضافة من الهدايا القيمة فلايبخل بها علينا !

تقي الدين السني
21-05-09, 07:57 PM
زادكم الله علما وحلما أخي الحبيب ابو وليد
بارك الله فيكم ورفع الله قدركم :)

ابوالوليد المهاجر
21-05-09, 10:12 PM
الله يرفع قدرك اخي الغالي تقي الدين .. ويبارك في عمرك وجهدك المبذول
وشكر الله لك حسن تواضعك وطيب مرورك العطر وتواصلك ومتابعتك الطيبة
فلاحرمك ربي عظيم الاجر والثواب
اللهم امين

اخوكم ابوالوليد اقلكم علماً وجهدا ً

ابوالوليد المهاجر
21-05-09, 10:15 PM
اليكم الهدية رقم (( 13 ))
http://ahlalalm.org/vb/imgcache/24911.imgcache



http://www.noor-alyaqeen.com/mlafat/7.gif

فذرفت دموع معاوية عند سؤاله عن علي . .!!


قال معاوية ابن أبى سفيان لضرار بن حمزة :


صف لي علياً فقال : أو تعفيني : قال : بل تصفه .


فقال : أو تعفيني .


قال : لا أعفيك قال : أما إن لابد فإنه كان بعيد المدى شديد القوى يقول فصلاً ، ويحكم عدلاً يتفجر العلم من جوانبه ، وتنطق الحكمة من نواحيه


يستوحش من الدنيا وزهرتها، ويستأنس بالليل وظلمته، كان والله غزير الدمعة، طويل الفكرة ، يقلب كفه ويخاطب نفسه، يعجبه من اللباس ما خشن


ومن الطعام ما جشب ، كان والله كأحدنا ؛ يجيبنا إذا سألناه ، ويأتينا إذا دعوناه، ونحن والله مع تقريبه لنا وقربه منا لا نكلمه هيبة له ، ولانبتديه


تعظيماً له فإن تبسم فعن مثل اللؤلؤة المنظوم، يعظم أهل الدين ويحب المساكين، لا يطمع القوى في باطله ، ولا ييأس الضعيف من عدله ، فأشهد بالله


لرأيته في بعض مواقفه وقد أرخى الليل سدوله وغارت نجومه، وقد مثل في محرابه قابضاً على لحيته يتململ تململ السليم ويبكي بكاء الحزين ، وكأني


أسمعه وهو يقول : يا دنيا ألي تعرضت أم لي تشوفت ؟ هيهات غري غيري ، قد بتتك ثلاثاً فلا رجعة لي فيك ، فعمرك قصير ، وعيشك حقير،


وخطرك كبير ، آه من قلة الزاد وبعد السفر ووحشة الطريق .





قال : فذرفت دموع معاوية فما يملكها وهو ينشفها بكمه وقد اختنق القوم بالبكاء ثم قال معاوية : رحم الله أبا الحسن كان والله كذلك ، فكيف


حزنك عليه يا ضرار؟ قال : حزن من ذبح ولدها في حجرها فلا ترفأ عبرتها ولا يسكن حزنها .




التبصرة لابن الجوزي ( 1/ 442 ، 445)



ألا لعنة الله على من سب معاوية أو أحد من الصحابة رضوان الله عليهم

مياره المسلم
22-05-09, 02:49 AM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

جزاك الله خيرا أستاذنا أبو الوليد المهاجر على هذا الحرص لنشر الفائدة عند الشيعة وأيضا عند المسلمين طلاب العلم أمثالي .
وأكون شاكرا لك لو أهديتنا نحن: نصوصا أكثر من كتب الشيعة نبارز بها من لا يثق بمصادرنا ويكذبها في حواراتنا معهم .

أبو ابراهيم الهاشمى
22-05-09, 05:12 AM
جزاك الله خيراً وجعله الله في ميزان حسناتك جعلنا وإياكم ممن يفوز فوزا عظيما

صفوح
22-05-09, 08:27 AM
بارك الله بكم .. هديّه قيّمه نفع الله بها .. وجعلها في ميزان حسناتك ..

تقي الدين السني
22-05-09, 08:41 AM
متابع لكم غفر الله لكم استاذنا الفاضل ابا وليد :)

مُحبة لقاء النبي
22-05-09, 01:56 PM
جـــــزاك الله خـــــــيراً على هذا المجهـــــــود والموضوع القيم ..

بارك الله فيك .. وزادك الله علماً وحلماً .. وجزاك جنة الفردوس آمين ..

متابعة ..


ووفقك الرحمن

ابوالوليد المهاجر
22-05-09, 07:25 PM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته



جزاك الله خيرا أستاذنا أبو الوليد المهاجر على هذا الحرص لنشر الفائدة عند الشيعة وأيضا عند المسلمين طلاب العلم أمثالي .

وأكون شاكرا لك لو أهديتنا نحن: نصوصا أكثر من كتب الشيعة نبارز بها من لا يثق بمصادرنا ويكذبها في حواراتنا معهم .


بارك الله فيك اختي " ميارة " على حسن ظنك بأخوك الفقير ومرورك الطيب العطر الذي شرفني
وابشر اختي بما طلبت ولكن سوف أأجله قليلا ً .. حتى يتم نقل اكبر من هذه الهدايا ومن ثم
نضع بعض الامور التي توافق عقيدتنا من كتب الشيعة , لكي تكون عليهم حجة وتضرب بعقيدة الرافضة رأسا ً على عقب. ان شاء الله .., فقط امهلني بارك الله فيك

ابوالوليد المهاجر
22-05-09, 07:28 PM
ابوابراهي
صفوح
تقي الدين
محبة لقاء النبي صلى الله عليه وسلم

جزاكم ربي الفردوس الاعلى من الجنة وشكر الله لكم طيب مروركم ومتابعتكم النيرة
وفقكم الرحمن لمايحبه الله ويرضاه انه ولي ذلك ومولاه

يتبع بعد قليل الهدية التالية ...

ابوالوليد المهاجر
22-05-09, 07:32 PM
الهدية رقم " 14 "

http://ahlalalm.org/vb/imgcache/24911.imgcache



نداء إلى عـقـلاء الشيعة

http://www.wylsh.com/u1/sheaa.gif


http://www.wylsh.com/u1/nida5.gif




الجزء الأول
http://www.wylsh.com/u1/neda1.ram (http://www.wylsh.com/u1/neda1.ram)



الجزء الثاني
http://www.wylsh.com/u1/neda2.ram (http://www.wylsh.com/u1/neda2.ram)

ابوالوليد المهاجر
22-05-09, 08:04 PM
يتبع لاحقا ً الهدية رقم " 15 " انتظرونااااا

محبة الرحمن
22-05-09, 09:01 PM
لله درك ،
للرفــــــــــــــــــــــــــــــع .. الله يرفـعك دنيـآ وأخره ..

صفوح
22-05-09, 11:32 PM
بارك الله بكم ..
موضوع يستحق التثبيت بكل جداره ..
بارك الله بكم أخي وبالاداره الكريمه ..

نصيرة الصحابة
22-05-09, 11:43 PM
بوركت على هذا المجهود القيم والمرتب الجميلـــ ,ماشاء الله تبارك الله .. نفع الله به وهدى به .. وأجزلـــ لك الخير وآجر من عملــ به
, ويثبت ويستحق بجدارة لفائدته .. ..

أحمد الخزرجي
23-05-09, 03:23 AM
اسأل الله العظيم رب العرش الكريم ان يبارك لك في حياتك و يرفع قدرك و منزلتك و يجعلك من اصحاب الجنه يا ابو الوليد المهاجر

ابوالوليد المهاجر
23-05-09, 06:01 PM
"اقتباس"

محبة الرحمن
لله درك ،
للرفــــــــــــــــــــــــــــــع .. الله يرفـعك دنيـآ وأخره ..


اللهم آمين .. واياك اختنا الفاضلة " محبة الرحمن " وجميع الموحدين
شكر الله لكم حرصك الطيب ومتابعتك القيمة


صفوح
بارك الله بكم ..
موضوع يستحق التثبيت بكل جداره ..
بارك الله بكم أخي وبالاداره الكريمه ..

جزاكم الله خيرا وكتب لكم الاجرا .. وشكر الله لكم السعي النبيل والمرور الكريم



نصيرة الصحابة
بوركت على هذا المجهود القيم والمرتب الجميلـــ ,ماشاء الله تبارك الله .. نفع الله به وهدى به .. وأجزلـــ لك الخير وآجر من عملــ به
, ويثبت ويستحق بجدارة لفائدته

ثبتنا الله واياك اختنا الفاضلة
" نصيرة الصحب "
على هذا الدين العظيم
وشكر الله لك حرصك الطيب وتثبيتك للموضوع ومرورك الكريم


احمد الخزرجي
اسأل الله العظيم رب العرش الكريم ان يبارك لك في حياتك و يرفع قدرك و منزلتك و يجعلك من اصحاب الجنه يا ابو الوليد المهاجر


اللهم امين ولك بمثل اخي الغالي وزيادة .. سائلا ً المولى .. ان يبارك في اعماركم جميعا
وان يوفقنا واياكم لمايحبه الله ويرضاه انه ولي ذلك ومولاه .
محبكم في الله ابوالوليد
اقلكم علما ً وجهدا

يتبع بعد ثواني الهدية رقم " 15 " انتظرونااااا

ابوالوليد المهاجر
23-05-09, 06:05 PM
الهدية رقم " 15 " لكل شيعي

http://www.altsmeem.com/photos/gallery_files/tx_RLp75718.jpg


نكمل بعون الله تعالى السلسلة العطرة
العلاقة الحميمة بين الصحابة وآل البيت
( الجزء الخامس)
والأجزاء الاولى في الصفحة رقم " 1 " .

الجــــــــــزء الخامس

إكرام الفاروق أهل البيت واحترامه إياهم:

ولم تكن هذه العلاقات من طرف واحد ، بل كل الأطراف كانوا معتنين بهذه العلاقات ؛ فكان الفاروق يجل أهل بيت النبي صلى الله عليه وسلم أكثر مما كان يجل أهل بيته هو، وكان يحترمهم ويقدمهم في الحقوق والعطاء على نفسه وأهل بيته، ولقد ذكر المؤرخون قاطبة أن الفاروق لما عيّن الوظائف المالية والعطاءات من بيت المال قدّم على الجميع بني هاشم لقرابتهم من رسول الله صلى الله عليه وسلم، ولاحترامه أهل بيته عليه الصلاة والسلام.
فها هو اليعقوبي يذكر ذلك بقوله :
( ودون عمر الدواوين، وفرض العطاء سنة 20، وقال : قد كثرت الأموال فأشير عليه أن يجعل ديواناً، فدعا عقيل بن أبي طالب، ومخرمة بن نوفل، و جبير بن مطعم بن نوفل بن عبد مناف [وكلهم أقرباء علي]، وقال : اكتبوا الناس على منازلهم وابدأوا ببني عبد مناف، فكتب أول الناس علي بن أبي طالب في خمسة آلاف، والحسن بن علي في ثلاثة آلاف، والحسين بن علي في ثلاثة آلاف ، ولنفسه أربعة آلاف .. وكان أول مال أعطاه مالاً قدم به أبو هريرة من البحرين مبلغه سبعمائة ألف درهم، قال (يعنى الفاروق): اكتبوا الناس على منازلهم، واكتبوا بني عبد مناف، ثم أتبعوهم أبا بكر وقومه، ثم أتبعوهم عمر بن الخطاب وقومه، فلما نظر عمر قال : وددت والله أني هكذا في القرابة برسول الله، ولكن ابدأوا برسول الله ثم الأقرب فالأقرب منه حتى تضعوا عمر بحيث وضعه الله ) .
["تاريخ اليعقوبي" ج2 ص153 ط بيروت].

وأما ابن أبي الحديد فقال :
( لا بل أبدأ برسول الله صلى الله عليه وسلم، و بأهله، ثم الأقرب فالأقرب، فبدأ ببني هاشم، ثم ببني عبد المطلب ثم بعبد شمس ونوفل، ثم بسائر بطون قريش، فقسم عمر مروطاً بين نساء المدينة، فبقي منها مرط حسن، فقال بعض من عنده :
أعط هذا يا أمير المؤمنين ابنة رسول الله التي عندك - يعنون أم كلثوم بنت علي عليه السلام - فقال : أم سليط أهديه فإنها ممن بايع رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وكانت تزفر لنا يوم أحد قرباً ) .
["نهج البلاغة" لابن أبي الحديد ج3 ص113، 114].

ولقد ثبت أن الفاروق كان يقدر ويكرم أهل البيت، ويكن لهم من الاحترام ما لا يكن للآخرين، حتى أهل بيته وخاصته .
وذكر أن ابنة يزدجرد كسرى إيران أكبر ملوك العالم آنذاك لما سبيت مع أسارى إيران أرسلت مع من أرسل إلى أمير المؤمنين وخليفة رسول الله صلى الله عليه وسلم عمر الفاروق رضي الله عنه، وتطلع الناس إليها وظنوا أنها تعطى وتنفل إلى ابن أمير المؤمنين والمجاهد الباسل الذي قاتل تحت لواء رسول الله صلى الله عليه وسلم في غزوات عديدة، لأنه هو الذي كان لها كفوا، ولكن الفاروق لم يخصها لنفسه ولالابنه ولا لأحد من أهل بيته، بل رجح أهل بيت النبوة فأعطاها للحسين بن علي رضي الله عنهما، وهى التي ولدت علي بن الحسين رضي الله عنه الذي بقي وحيداً من أبناء الحسين في كربلاء حياً وأنجب وتسلسل منه نسله .
ولقد ذكر ذلك نسابة شيعي مشهور هو ابن عنبة وقال :
(إن اسمها شهربانو قيل : نهبت في فسخ المدائن فنفلها عمر بن الخطاب من الحسين عليه السلام ) .
["عمدة الطالب في أنساب أبي طالب" الفصل الثاني تحت عنوان عقب الحسين ص192].

كما ذكر ذلك محدث الشيعة المعروف في صحيحه الكافي في الأصول، عن محمد الباقر أنه قال :
( لما قدمت بنت يزدجرد على عمر أشرف لها عذارى المدينة، وأشرق المسجد بضوئها لما دخلته، فلما نظر إليها عمر غطت وجهها وقالت : أف بيروج باداهرمز، فقال عمر : أتشتمنى هذه وهمّ بها، فقال له أمير المؤمنين عليه السلام : ليس ذلك لك، خيرها رجلاً من المسلمين وأحسبها بفيئه، فخيرها فجاءت حتى وضعت يدها على رأس الحسين عليه السلام، فقال لها أمير المؤمنين : ما اسمك؟ فقالت : جهان شاه، فقال لها أمير المؤمنين : بل شهربانويه، ثم قال للحسين : يا أبا عبد الله! لتلدن لك منها خير أهل الأرض، فولدت على بن الحسين عليه السلام، وكان يقال لعلي بن الحسين عليه السلام : ابن الخيرتين، فخيرة الله من العرب هاشم ومن العجم فارس. وروي أن أبا الأسود الدائلي قال فيه :
وإن غلاماً بين كسرى وهاشم
لأكرم من نيطت عليه التمائم) .
["الأصول من الكافي" ج1 ص467، ناسخ التواريخ ج10 ص3، 4].

وقبل ذلك ساعد أباه علياً في زواجه من فاطمة رضي الله عنهما كما مر سابقاً.
(و كان الفاروق يأخذ غلة فدك ويدفع إليهم منها ما يكفيهم، ويقسم الباقي) .
["شرح نهج البلاغة" لابن ميثم ج5 ص107، أيضاً "الدرة النجفية" ص332، وابن أبي الحديد أيضاً].

ومن إكرامه وتقديره لأهل البيت ما ذكره ابن أبي الحديد عن يحيى بن سعيد أنه قال :
( أمر عمر الحسين بن علي أن يأتيه في بعض الحاجة فلقي الحسين عليه السلام عبد الله بن عمر فسأله من أين جاء؟ قال : استأذنت على أبي فلم يأذن لي فرجع الحسين ولقيه عمر من الغد، فقال : ما منعك أن تأتيني؟ قال: قد أتيتك، ولكن أخبرني ابنك عبد الله أنه لم يؤذن له عليك فرجعت، فقال عمر : وأنت عندي مثله؟ وهل أنبت الشعر على الرأس غيركم) .
["شرح نهج البلاغة" لابن أبي الحديد ج3 ص110].

وكان يقول في عامة بني هاشم ما رواه علي بن الحسين عن أبيه الحسين بن علي أنه قال :
( قال عمر بن الخطاب : عيادة بني هاشم سنة، وزيارتهم نافلة ) .
["الآمالي" للطوسي ج2 ص345 ط نجف].

ونقل الطوسي والصدوق أن عمر لم يكن يستمع إلى أحد بطعن في علي بن أبي طالب ولم يكن يتحمله، ومرة
( وقع رجل في علىّ عليه السلام بمحضر من عمر، فقال : تعرف صاحب هذا القبر؟ - يعني النبي صلى الله عليه وسلم - لا تذكر علياً إلا بخير، فإنك إن آذيته آذيت هذا في قبره ) .
["الآمالي" للطوسي ج2 ص46، أيضاً "الآمالي" للصدوق ص324، ومثله ورد في مناقب لابن شهر آشوب ج2 ص154 ط الهند].

حب آل البيت ومبايعتهم للفاروق :

وكان أهل بيت النبوة يتبادلون معه هذا الحب والتقدير والاحترام، ولم يستمعوا ولم يصغوا إلى من يتكلم فيه، أو يطعنه بطعنة، أو يعرّض به بتعريض، بل تبرؤا ممن فعل هذا، وأنكروا عليه كما سيأتي مفصلاً إن شاء الله تعالى.
وأكثر من ذلك كافئوه على احترامه لهم وتقديره بهم حتى أعطوه ثمرة من ثمار النبوة، وزوّجوها منه، وأطاعوه، وأخلصوا له الوفاء والطاعة، وناصحوه، وشاوروه بأحسن ما رأوه، واستوزرهم فرضوا، وأنابهم فقبلوا نيابته، وجاهدوا تحت رايته، ولم يتأخروا في تقديم النصيحة له وما يطلب منهم وفق الكتاب والسنة، وبذلوا له كل غال وثمين .
فها هو علي بن أبي طالب يقر بذلك في رسالته التي أرسلها إلى أصحابه بمصر بعد مقتل محمد بن أبي بكر عامله على مصر، فيقول بعد ذكر الأحداث التي وقعت عقب وفاة الرسول العظيم صلوات الله وسلامه عليه :
( فتولى أبو بكر تلك الأمور …… فلما احتضر بعث إلى عمر، فولاّه فسمعنا وأطعنا وناصحنا - ثم يمدحه حسب عادته أنه لا يذكره إلا ويبالغ في مدحه – وتولى عمر الأمر، وكان مرضي السيرة، ميمون النقيبة ) .
["الغارات" للثقفي ج1 ص307، والنقيبة هي النفس].

أي لم نتأخر في بيعته، ولم نبخل بالسمع والطاعة والمناصحة، لأن سيرته كانت طيبة، ونفسه كان ميموناً مباركاً، ناجحاً في أفعاله، مظفراً في مطالبه.
ولقد أثبت هذا الطوسي في أماليه حيث يروي عن علي بن أبي طالب رضي الله عنه أنه قال :
( فبايعت عمر كما بايعتموه، فوفيت له بيعته حتى لما قتل جعلني سادس ستة، ودخلت حيث أدخلني ) .
["الأمالي" للطوسي ج2 ص121 ط نجف].

فبايعه علي بن أبي طالب، وسمع له، وأطاعه، وناصحه، ورضي بما أمر به، ودخل اللجنة التي جعلها لانتخاب الخليفة ، وكان وزيره ومشيره وقاضيه، وعمل بمشورته دون غيره كما ذكر اليعقوبي المؤرخ الشيعي :
( إن عمر شاور أصحاب رسول الله في سواد الكوفة، فقال له بعضهم : تقسمها بيننا، فشاور علياً، فقال : إن قسمتها اليوم لم يكن لمن يجيء بعدنا شيء! ولكن تقرها في أيديهم يعملونها، فتكون لنا ولمن بعدنا. فقال : وفقك الله! هذا الرأي ) .
["تاريخ اليعقوبي" ج2 ص151، 152].

وكذلك وردت الروايات الكثيرة في المسائل القضائية أن عمر يرجح قضاء علي ، ولقد بوب شيخ الشيعة المفيد باباً مستقلاً بعنوان "ذكر ما جاء من قضاياه في إمرة عمر بن الخطاب" وأورد تحته قضايا مختلفة كثيرة حكم فيها عمر بقضاء علي رضي الله عنهما، ومنها :
( أن عمر أتى بحامل قد زنت فأمر برجمها فقال له أمير المؤمنين عليه السلام : هب أن لك سبيلاً عليها أي سبيل لك على ما في بطنها ؟ والله تعالى يقول: ] ولا تزر وازرة وزر أخرى [؟ فقال عمر : لا عشت لمعضلة لا يكون لها أبو الحسن ، ثم قال : فما أصنع بها؟ قال : احتط عليها حتى تلد، فإذا ولدت ووجدت لولدها من يكفله فأقم عليها الحد، فسرى بذلك عن عمر وعول الحكم به على أمير المؤمنين عليه السلام ) .
["الإرشاد" ص109].

وأيضا ذكر المفيد :
أن عمر استدعى امرأة كانت تتحدث عندها الرجال، فلما جاءها رسله فزعت وارتاعت وخرجت معهم فأملصت ووقع إلى الأرض ولدها يستهل ثم مات ، فبلغ عمر ذلك فجمع أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم وسألهم عن الحكم في ذلك فقالوا بأجمعهم : نراك مؤدباً، ولم ترد إلا خيراً، ولا شيء عليك في ذلك ، وأمير المؤمنين عليه السلام جالس لا يتكلم في ذلك، فقال له عمر : ما عندك في هذا يا أبا الحسن؟ فقال : قد سمعت ما قالوا : قال : فما عندك؟ قال : قد قال القوم ما سمعت، قال : أقسمت عليك لتقولن ما عندك، قال : إن كان القوم قاربوك فقد غشوك وإن كانوا ارتاؤا فقد قصروا الدية على عاقلتك لأن قتل الصبى خطأ تعلق بك ، فقال : أنت والله نصحتني من بينهم والله لا تبرح حتى تجري الدية على بني عدي ، ففعل ذلك أمير المؤمنين عليه السلام .
["الإرشاد" ص110].

وأيضاً ( عن يونس عن الحسن أن عمر أتى بامرأة قد ولدت لستة أشهر فهم برجمها، فقال له أمير المؤمنين عليه السلام : إن خاصمتك بكتاب الله خصمتك ، إن الله تعالى يقول: ] وحمله وفصاله ثلاثون شهراً [ ويقول جل قائلاً: ] والوالدات يرضعن أولادهن حولين كاملين لمن أراد أن يتم الرضاعة [ فإذا تمت المرأة الرضاعة سنتين، وكان حمله وفصاله ثلاثين شهراً، كان الحمل منها ستة أشهر، فخلى عمر سبيل المرأة وثبت الحكم بذلك فعمل به الصحابة والتابعون ومن أخذ عنه إلى يومنا هذا ) .
["الإرشاد" ص110].

وأيضاً :
( إن امرأة شهد عليها الشهود أنهم وجدوها في بعض مياه العرب مع رجل يطأها ليس ببعل لها، فأمر عمر برجمها وكانت ذات بعل، فقالت : اللهم إنك تعلم أني بريئة، فغضب عمر وقال : وتجرح الشهود أيضاً ! فقال أمير المؤمنين عليه السلام : ردوها واسألوها فلعل لها عذراً، فردت وسئلت عن حالها فقالت : كان لأهلي إبل فخرجت في إبل أهلي وحملت معي ماء ولم يكن في إبل أهلي لبن وخرج خليطنا وكان في إبله لبن، فنفذ مائي فاستسقيته فأبى أن يسقيني حتى أمكنه من نفسي فأبيت، فلما كادت نفسي تخرج أمكنته من نفسي كرها، فقال أمير المؤمنين عليه السلام : الله أكبر ] فمن اضطر غير باغ ولا عاد فلا إثم عليه [ فلما سمع ذلك عمر خلى سبيلها) .
] " الإرشاد " ص 312[ .

فعمل الفاروق في جميع هذه القضايا بقضاء عليّ، ونفّذ ما قاله لأنه كان يقول حسب رواية شيعية :
( علي أقضانا ) .
["الأمالي" للطوسي ج1 ص256 ط نجف].

أفبعد هذا يمكن القول بأن علياً كان يخالف عمر رضى الله عنهما، أو كان بينهما شيء؟!
وهل يتصور أن شخصاً لا يعترف ولا يقرّ بولاية أحد وخلافته ثم يشترك معه في الشورى وفي المسائل المهمة والنوائب الملمة، ويبدي رأيه الصائب، ويؤخذ بقوله ويقضى به بين الناس، وينفذ قضاؤه ؟!

وأكثر من ذلك : أن عليًا كان ينوب عنه في الحكم والحكومة أحيانًا ؛ حيث أنابه عمر سنة 15 من الهجرة لما استمد أهل الشام عمر على أهل فلسطين فشاور أصحابه فمنعه علي، وقال له :
لا تخرج بنفسك، إنك تريد عدواً كلباً، فقال عمر : إني أبادر بجهاز العدو موت العباس بن عبد المطلب ، إنكم لو فقدتم العباس لينقض بكم الشر ، كما ينتقض الحبل".
فشخص عمر إلى الشام.
( وإن علياً عليه السلام هو كان المستخلف على المدينة ) .
["شرح نهج البلاغة" لابن أبي الحديد ج2 جزء 8 ص370].

ولقد ذكر المؤرخون أن الفاروق رضي الله عنه أناب عليًا رضي الله عنه ثلاث مرات في الحكم على عاصمة المؤمنين : سنة 14 من الهجرة عندما أراد غزو العراق بنفسه. وسنة 15 عند شخوصه لقتال الروم. وعند خروجه إلى أيلة سنة 17 من الهجرة .
[انظر : "البداية والنهاية" لابن كثير ج7 ص35 وص55 ط بيروت، وأيضاً "الطبري" ج4 ص83، وص159 ط بيروت].

ولأجل ذلك قال علي رضي الله عنه لما عزموا على بيعته:
( أنا لكم وزيراً خير لكم مني أميراً ) .
[نهج البلاغة ص136 تحقيق صبحي].

يشير بذلك إلى وزارته أيام الصديق وأيام الفاروق رضي الله عنهم.
ولأجل ذلك كان يقاتل هو وبنوه وأهله وذووه تحت راية عمر، ويقبلون منه الغنائم والهدايا والجواري والسبايا، ولو لم تكن خلافته حقاً لما كان القتال تحت رايته جهاداً، ولم يكن الجواري والإماء جوارياً وإماءً، ولم يجز قبولها والتمتع بها، وقد ثبت هذا كله كما ذكرناه سابقاً .
ومن ذلك ما روى الشيعة أن الحسن بن علي سبط رسول الله عليه الصلاة والسلام قاتل تحت لواء الفاروق، وجاهد أيام خلافته وتحت توجيهاته وإرشاداته في الجيش الذي أرسل إلى غزو إيران ويقولون : إن في أصفهان مسجداً يعرف بلسان الأرض!‍ ولقد سمي بهذا الاسم لأن الحسن لما جاء إلى أصفهان أيام خلافة عمر بن الخطاب مجاهداً في سبيل الله غازياً وفاتحاً لهذه البلاد مع عساكر الإسلام نزل في موضع هذا المسجد فتكلمت معه الأرض – كما يزعمون - فسميت هذه البقعة لسان الأرض لتكلمها معه .
[انظر : "تتمة المنتهى" للعباس القمي ص390 ط إيران].

وأخيراً نريد أن نختم هذا البحث بمظهر يدل دلالة واضحة على حب أهل البيت للفاروق رضوان الله عليهم أجمعين، وذلك المظهر هو:
تسمية أهل البيت أبناءهم باسم الفاروق عمر، حباً وإعجاباً بشخصيته، وتقديراً لما أتى به من الأفعال الطيبة والمكارم العظيمة، ولما قدم للإسلام من الخدمات الجليلة، وإقراراً بالصلات الودية الوطيدة التي تربطه بأهل بيت النبوة، والرحم، والصهر القائم بينه وبينهم.
فأول من سمى ابنه باسمه :
الإمام الأول عند الشيعة ؛ وهو علي رضي الله عنه ، فقد سمى ابنه من أم حبيب بنت ربيعة البكرية - التي منحها له أبو بكر رضي الله عنه- : عمر ، كما ذكر ذلك المفيد واليعقوبي والمجلسي والأصفهاني وصاحب الفصول، يقول المفيد في باب "ذكر أولاد أمير المؤمنين وعددهم وأسماءهم":
( فأولاد أمير المؤمنين سبعة وعشرون ولداً ذكراً وأنثى (1) الحسن (2) الحسين …….(6) عمر (7) رقية كانا توأمين أمهما أم حبيب بنت ربيعة ) .
["الإرشاد" للمفيد ص176].

ويقول اليعقوبي :
( وكان له من الولد الذكور أربعة عشر ذكراً الحسن والحسين ومحسن مات صغيراً، أمهم فاطمة بنت رسول الله ….. وعمر، أمه أم حبيب بنت ربيعة البكرية ) .
["تاريخ اليعقوبي" ج2 ص213، كذلك "مقاتل الطالبيين" ص84 ط بيروت].

وأما المجلسي فيذكرأن :
( عمر بن علي من الذين قتلوا مع الحسين في كربلاء، وأمه أم البنين بنت الحزام الكلابية ) .
["جلاء العيون" فارسي، ذكر من قتل مع الحسين بكربلاء ص570].

وصاحب الفصول يقول تحت ذكر أولاد علي بن أبي طالب :
( وعمر من التغلبية، وهى الصهباء بنت ربيعة من السبي الذي أغار عليه خالد بن الوليد بعين التمر، وعمّر عمر هذا حتى بلغ خمسة وثمانين سنة فحاز نصف ميراث علي عليه السلام، وذلك أن جميع إخوته وأشقائه وهم عبد الله وجعفر وعثمان قتلوا جميعهم قبله مع الحسين (ع) بالطف فورثهم ) .
["الفصول المهمة" منشورات الأعلمي طهران ص143، "عمدة الطالب في أنساب آل أبي طالب" ص361 ط نجف، "تحفة الإهاب" ص251، 252، "كشف الغمة" ج1 ص575].

ولقد تبعه في هذا الحب لعمر بن الخطاب ابنه الحسن فسمى أحد أبنائه عمر أيضاً.
يقول المفيد في باب "ذكر ولد الحسن بن علي عليهما السلام وعددهم وأسماؤهم".
( أولاد الحسن بن علي (ع) خمسة عشر ولداً ذكراً وأنثى (1) زيد …. (5) عمر (6) قاسم (7) عبد الله أمهم أم ولد ) .
["الإرشاد" ص194، "تاريخ اليعقوبي" ج2 ص228، "عمدة الطالب" ص81، "منتهى الآمال" ج1 ص240 "الفصول المهمة" ص166].

ويقول المجلسي :
( كان عمر بن الحسن ممن استشهد مع الحسين بكربلاء ) .
["جلاء العيون" ص582].

ولكن الأصفهاني يرى أنه لم يقتل، بل كان ممن أسر فيقول :
( وحمل أهله (الحسين بعد قتله) أسرى وفيهم عمر، وزيد، والحسن بنو الحسن بن علي بن أبي طالب ) .
["مقاتل الطالبين" ص119].

وكذلك ابنه الثاني الحسين رضي الله عنه أيضاً سمى أحد أبنائه باسم عمر، كما ذكر المجلسي تحت ذكر من قتل من أهل البيت مع الحسين بكربلاء
( قتل من أبناء الحسين كما هو المشهور علي الأكبر، وعبد الله الذي استشهد في حجره، وبعضهم قالوا : أيضاً قتل من أبنائه هو عمر وزيد ) .
["جلاء العيون" للمجلسي ص582].

ومن بعد الحسين ابنه علي الملقب بزين العابدين سمى أحد أبنائه أيضاً :عمر، كما قال المفيد في باب "ذكر ولد علي عليه السلام" :
( ولد علي بن الحسين عليهما السلام خمسة عشر ولداً (1) محمد المكنى بأبي جعفر الباقر (ع) أمه أم عبد الله بنت الحسن … (6) عمر لام ولد ) .
["الإرشاد" ص261، "كشف الغمة" ج2 ص105، "عمدة الطالب" ص194، "منتهى الآمال" ج2 ص43، "الفصول المهمة" ص209].

وأما الأصفهاني فيذكر أن عمر هذا كان من أشقاء زيد بن على من أمه وأبيه كما يقول تحت ترجمة زيد بن على :
( وزيد بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب …. وأمه أم ولد أهداها المختار بن أبي عبيد لعلي بن الحسين فولدت له زيداً وعمر وعلياً وخديجة ……. اشترى المختار جارية بثلاثين ألفاً، فقال لها : أدبري فأدبرت، ثم قال لها : أقبلي فأقبلت، ثم قال : ما أدري أحداً أحق بها من علي بن الحسين فبعث بها إليه وهى أم زيد بن على ) .
["مقاتل الطالبين" ص127].

والجدير بالذكر أن كثيراً من أولاد عمر هذا خرجوا على العباسيين مع من خرج من أبناء عمومتهم
["وتفاصيل هذا موجودة في "المقاتل"].

وكذلك موسى بن جعفر الملقب بالكاظم - الإمام السابع لدى الشيعة - سمى أحد أبنائه : عمر ؛ كما ذكر الأربلي تحت عنوان أولاده
["كشف الغمة" ص216].

فهؤلاء الأئمة الخمسة لدى الشيعة يظهرون لعمر الفاروق ما يكنونه في صدورهم من حب وولاء حتى بعد وفاته ؛ فيسمون أبناءهم باسمه – رضي الله عنهم أجمعين - . شاهدين بفعلهم هذا على كذب ما تحوكه الشيعة من أساطير وخرافات حول العداوة بينهم ، مما لا يصدقها عاقل عرف دين وأخلاق الصحابة رضي الله عنهم .
وبعد هؤلاء : سرى هذا الاسم في أولادهم كما في كتب الأنساب والتاريخ والسير، وأورد بعضاً منها الأصفهاني في "المقاتل" والأربلي في "كشف الغمة" ، يقول الأصفهاني:
فمن الذين خرجوا طلباً للحكم والحكومة من الطالبيين مثل يحيى بن عمر بن الحسين بن زيد بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب الذي خرج أيام المستعين.
وعمر بن إسحاق بن الحسن بن علي بن الحسين "الذي خرج مع الحسين المعروف بصاحب فخ أيام موسى الهادي" .
["مقاتل الطالبين" للأصفهاني ص456 ط بيروت].

و"عمر بن الحسن بن علي بن الحسن بن الحسين بن الحسن"
["مقاتل الطالبين" أيضاً ص446].

وغيرهم كثير ، ولكننا اكتفينا بالخمسة الأول لما لهم من مكانة عند القوم لقولهم بعصمتهم وإمامتهم .

ابوالوليد المهاجر
23-05-09, 06:09 PM
الهدية رقم " 16 " لكل شيعي :7::7:

http://www.altsmeem.com/photos/gallery_files/tx_RLp75718.jpg


العلاقة الحميمة بين الصحابة وآل البيت ( الجزء السادس


الجــزء السادس

موقف أهل البيت من عثمان رضي الله عنه:
وأما ذو النورين ثالث الخلفاء الراشدين، وصاحب الجود والحياء، حب رسول الله ,,,
وزوج ابنتيه رقية وأم كلثوم,,
وعديم النظير في هذا الشرف الذي لم ينله الأولون ولا الآخرون في أمة من الأمم ،,,
وعديل علي بن أبي طالب رضوان الله عليهم أجمعين ،,,
وأول مهاجر بعد خليل الله عليه السلام،,,
الذي حمل راية الإسلام وأداها إلى آفاق لم تبلغ إليها من قبل،,,
وفتح على المسلمين مدناً جديدة وبلاداً واسعة شاسعة،,,
وأمد المسلمين من جيبه الخاص بإمدادات كثيرة،,,
واشترى لهم بئر رومة حينما لم يكن لهم بئر يسقون منها الماء بعد هجرتهم إلى طيبة التي طيبها الله بقدوم صاحب الرسالة صلوات الله وسلامه عليه ،,,
كما اشترى لهم أرضاً يبنون عليها المسجد الذي هو آخر مساجد الأنبياء.
ولم تكن إمداداته هذه ومساعداته لعامة المسلمين ومصالحهم, مثل تجهيز جيش العسرة وغيرها فحسب ، بل كان خيراً، جواداً، كريماً، منفقاً الأموال وناثرها ،حتى على الخاصة كما كان على العامة .
وهو الذي ساعد عليًا في زواجه، وأعطاه جميع النفقات كما يقر بذلك علي بن أبي طالب رضي الله عنه بنفسه:
( إني لما تقدمت إلى رسول الله ) طالباً منه زواج فاطمة قال لي : بع درعك وائتني بثمنها حتى أهيئ لك ولابنتي فاطمة ما يصلحكما، قال علي : فأخذت درعي فانطلقت به إلى السوق فبعته بأربع مائة درهم سود هجرية من عثمان بن عفان، فلما قبضت الدراهم منه وقبض الدرع مني قال : يا أبا الحسن! ألست أولى بالدرع منك وأنت أولى بالدراهم مني؟ فقلت : نعم، قال : فإن هذا الدرع هدية مني إليك، فأخذت الدرع والدراهم وأقبلت إلى رسول الله فطرحت الدرع والدراهم بين يديه، وأخبرته بما كان من أمر عثمان فدعا له النبي بخير ) .
["المناقب" للخوارزمي ص252، 253 ط نجف، "كشف الغمة" للأربلي ج1 ص359، و"بحار الأنوار" للمجلسي ص39، 40 ط إيران].

ولأجل ذلك كان ابن عم رسول الله عبد الله بن عباس يقول:
( رحم الله أبا عمرو (عثمان بن عفان) كان والله أكرم الحفدة وأفضل البررة، هجاداً بالأسحار، كثير الدموع عند ذكر النار، نهاضاً عند كل مكرمة ، سباقاً إلى كل منحة، حبيباً، أبياً، وفياً : صاحب جيش العسرة، خِتن رسول الله ) .
["تاريخ المسعودي" ج3 ص51 ط مصر، أيضاً "ناسخ التواريخ" للمرزه محمد تقي ج5 ص144 ط طهران].

وقد أشهده رسول الله فيمن أشهدهم على زواج علي من فاطمة – كما سبق – حيث يروي الشيعة عن أنس ( أنه قال له عليه الصلاة والسلام :
انطلق فادع لي أبا بكر وعمر وعثمان ….. وبعددهم من الأنصار، قال : فانطلقت فدعوتهم له، فلما أن أخذوا مجالسهم قال ….. إني أشهدكم أنى قد زوجت فاطمة من علي على أربعمائة مثقال من فضة ) .
["كشف الغمة" ج1 ص358، أيضاً "المناقب" للخوارزمي ص252، و"بحار الأنوار" للمجلسي ج10 ص38].

ويفتخر الشيعة بأن رسول الله زوج عليًا إحدى بناته ، وأدخله بذلك في أصهاره وأرحامه، وهذا الذي جعلهم يقولون بأفضليته وإمامته وخلافته بعده،
فكيف بمن زوجه رسول الله ابنتين من بناته ؟!
وهو عثمان رضي الله عنه ، حيث تزوج رقية بنت النبي بمكة، وبعد وفاتها زوجه رسول الله ...
و ابنته الثانية أم كلثوم رضي الله عنها ، كما يقر ويعترف بذلك علماء الشيعة أيضاً، فها هو المجلسي يذكر ذلك في كتابه
"حياة القلوب"
نقلاً عن ابن بابويه القمي بسنده الصحيح المعتمد عندهم بقوله :
( إن رسول الله صلى الله عليه وسلم ولد له من خديجة القاسم، وعبد الله الملقب بالطاهر، وأم كلثوم، ورقية، وزينب، وفاطمة، وتزوج علي من فاطمة، وأبو العاص بن ربيعة من زينب، وكان رجلاً من بني أمية ، كما تزوج عثمان بن عفان أم كلثوم وماتت قبل أن يدخل بها، ثم لما أراد الرسول خروجه إلى بدر زوّجه من رقية ) .
["حياة القلوب" للمجلسي ج2 ص588 باب 51].

وأورد الحميري رواية عن جعفر بن محمد عن أبيه قال :
( لرسول الله صلى الله عليه وسلم من خديجة: القاسم والطاهر وأم كلثوم ورقية وفاطمة وزينب، فتزوج علي عليه السلام فاطمة عليها السلام، وتزوج أبو العاص بن ربيعة وهو من بني أمية زينباً، وتزوج عثمان بن عفان أم كلثوم ولم يدخل بها حتى هلكت، وزوجه رسول الله صلى الله عليه وسلم مكانها رقية ) .
["قرب الإسناد" ص6، 7].

وروى مثل هذه الرواية العباس القمي في "منتهى الآمال" عن جعفر الصادق، والمامقاني في "تنقيح الرجال"
["المنتهى" ج1 ص108، "التنقيح" ج3 ص73].

وأقر بذلك الشري حيث كتب :
( وما كان عثمان دون الشيخين صحبة ولا سابقة، فهو من المسلمين الموقرين، وهو صهر الرسول مرتين، تزوج ابنة الرسول رقية، وولد له منها ولد، عبد الله توفي وعمره ست سنين وكانت أمه توفيت قبل وفاته، وزوجه النبي بنته الثانية أم كلثوم، فلم تلبث أم كلثوم معه طويلاً وتوفيت في أيام أبيها ) .
[كتاب "أمير المؤمنين" لمحمد جواد الشيعي تحت عنوان علي في عهد عثمان ص256].

ولقد ذكر المسعودي تحت ذكر أولاده :
( وكل أولاده من خديجة خلا إبراهيم وولد له صلى الله عليه وسلم القاسم، وبه كان يكنى وكان أكبر بنيه سناً، ورقية وأم كلثوم، وكانتا تحت عتبة وعتيبة ابني أبى لهب (عمه) فطلقاهما لخبر يطول ذكره فتزوجهما عثمان بن عفان واحدة بعد واحده ) .
["مروج الذهب" ج2 ص298 ط مصر].

هذا ولقد شهد بذلك علي بن أبي طالب أيضاً ، حيث قال مخاطبًا عثمان :
(وما ابن أبي قحافة ولا ابن الخطاب بأولى بالعمل منك، وأنت أقرب إلى رسول الله – صلى الله عليه وسلم - وشيجة رحم منهما، وقد نلت من صهره ما لم ينالا) .
["نهج البلاغة" تحقيق صبحي صالح ص234].

هذا وقد أنزله رسول الله صلى الله عليه وسلم بمنزلة الفؤاد كما رووا عنه أنه قال :
( إن أبا بكر مني بمنزلة السمع، وإن عمر مني بمنزلة البصر، وإن عثمان مني بمنزلة الفؤاد ) .
["عيون أخبار الرضا" ج1 ص303 ط طهران].

ولقد مدحه جعفر الصادق بقوله :
( ينادي مناد من السماء أول النهار ألا إن علياً صلوات الله عليه وشيعته هم الفائزون، قال: وينادي مناد آخر النهار ألا إن عثمان وشيعته هم الفائزون ) .
["الكافي في الفروع" ج8 ص209].

ويبين جعفر أيضاً مقام عثمان بن عفان عند رسول الله صلى الله عليه وسلم وثقته فيه، ونيابته عنه ، وإخلاص عثمان للنبي عليه السلام والوفاء والإتباع له ، كما يبين إحدى الميزات التي امتاز بها عثمان دون غيره، وهي جعل رسول الله صلى الله عليه وسلم إحدى يديه لعثمان، وبيعته بنفسه عنه، وذلك في قصة صلح الحديبية حيث يقول :
( فأرسل إليه رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فقال : انطلق إلى قومك من المؤمنين فبشرهم بما وعدني ربي من فتح مكة، فلما انطلق عثمان لقي أبان بن سعيد فتأخر عن السرج فحمل عثمان بين يديه ودخل عثمان فأعلمهم وكانت المناوشة، فجلس سهيل بن عمرو عند رسول الله صلى الله عليه وسلم وجلس عثمان في عسكر المشركين وبايع رسول الله صلى الله عليه وسلم المسلمين، وضرب بإحدى يديه على الأخرى لعثمان، وقال المسلمون : طوبى لعثمان قد طاف بالبيت وسعى بين الصفا والمروة وأحل، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ما كان ليفعل، فلما جاء عثمان قال له رسول الله صلى الله عليه وسلم : أطفت بالبيت؟ فقال : ما كنت لأطوف بالبيت ورسول الله صلى الله عليه وسلم لم يطف به، ثم ذكر القصة وما فيها ) .
["كتاب الروضة من الكافي" ج8 ص325، 326].

فهل هناك طاعة فوق هذه الطاعة ؟! حيث دخل الحرم ولم يطف بالبيت لأن سيده ومولاه رسول الله عليه الصلاة والسلام لم يطف به .
وذكر مثل ذلك المجلسي في كتابه "حياة القلوب" قال :
( لما وصل الخبر إلى رسول الله بأن عثمان قتله المشركون. قال الرسول : لا أتحرك من ههنا إلا بعد قتال من قتلوا عثمان ،فاتكأ بالشجرة، وأخذ البيعة لعثمان.. ثم ذكر القصة بتمامها ) .
["حياة القلوب" ج2 ص424 ط طهران].

مبايعة علي لعثمان رضي الله عنهما :
وكان علي يرى صحة إمامته وخلافته لاجتماع المهاجرين والأنصار عليه ، وكان يعد خلافته من الله رضي ، ولم يكن لأحد الخيار أن يرد بيعته بعد ذلك، أو ينكر إمامته حاضراً كان أم غائباً ؛ كما قال في إحدى خطاباته رداً على معاوية بن أبي سفيان رضي الله عنهما :
( إنما الشورى للمهاجرين والأنصار، فإن اجتمعوا على رجل وسموه إماماً كان لله رضى، فإن خرج عن أمرهم خارج بطعن أو بدعة ردوه إلى ما خرج منه، فإن أبى قاتلوه على اتباعه غير سبيل المؤمنين وولاه الله ما تولى ) .
["نهج البلاغة" ص368 تحقيق صبحي].

وكان أحد الستة الذين عينهم الفاروق ليختار منهم خليفة المسلمين وأمير المؤمنين، ولما بايعه عبد الرحمن بن عوف رضي الله عنه بعد ما استشار أهل الحل والعقد من المهاجرين والأنصار، ورأى بأنهم لا يريدون غير عثمان بن عفان رضي الله عنه بايعه أول من بايعه، ثم تبعه علي بن أبي طالب رضي الله عنه :
( فأول من بايع عثمان عبد الرحمن بن عوف ثم علي بن أبي طالب ) .
["طبقات ابن سعد" ج3 ص42 ط ليدن، أيضاً "البخاري" باب قصة البيعة والاتفاق على عثمان بن عفان].

ويذكر ذلك علي رضي الله عنه بقوله :
( فبايعتم عثمان فبايعته ) .
["الأمالي" للطوسي ج2 الجزء18 ص121 ط نجف].

وكان من المخلصين الأوفياء له، مناصحاً: مستشاراً، أو قاضياً ، كما كان في خلافة الصديق والفاروق، ولقد بوب محدثو الشيعة ومؤرخوها أبواباً مستقلة ذكروا فيها أقضية علي في خلافة ذي النورين رضي الله عنهم أجمعين.
ولقد ذكر المفيد في "الإرشاد" تحت عنوان "قضايا علي في زمن إمارة عثمان" عدة قضايا حكم بها علي ونفذها عثمان رضي الله عنه فيقول :
( إن امرأة نكحها شيخ كبير فحملت، فزعم الشيخ أنه لم يصل إليها وأنكر حملها، فالتبس الأمر على عثمان، وسأل المرأة هل افتضك الشيخ؟ وكانت بكراً قالت : لا، فقال عثمان : أقيموا عليها الحد، فقال له أمير المؤمنين عليه السلام : إن للمرأة سمين سم للمحيض وسم للبول، فلعل الشيخ كان ينال منها فسال ماؤه في سم المحيض، فحملت منه، فاسأل الرجل عن ذلك؟ فسئل، فقال : قد كنت أنزل الماء في قبلها من غير وصول إليها بالافتضاض فقال أمير المؤمنين عليه السلام : الحمل له والولد ولده، ورأى عقوبته على الإنكار فصار عثمان إلى قضائه بذلك وتعجب منه ) .
["الإرشاد" ص122، 113 ط مكتبة بصيرتي قم ، إيران].

وأيضا ( إن رجلاً كانت له سرية فأولدها ثم اعتزلها وأنكحها عبداً له ثم توفي السيد فعتقت بملك ابنها لها وورث ولدها زوجها، ثم توفي الابن فورثت من ولدها زوجها فارتفعا إلى عثمان يختصمان تقول : هذا عبدي ويقول : هي امرأتي، ولست مفرجاً عنها، فقال عثمان : هذه مشكلة ، وأمير المؤمنين حاضر ، فقال عليه السلام : سلوها هل جامعها بعد ميراثها له ؟ فقالت : لا، فقال : لو أعلم أنه فعل ذلك لعذبته، اذهبي فإنه عبدك، ليس له عليك سبيل، إن شئت أن تسترقيه أو تعتقيه أو تبيعه فذلك لك ) .
["الإرشاد" ص113].

وروى الكليني عن أبي جعفر محمد الباقر أنه قال :
( إن الوليد بن عقبة حين شهد عليه بشرب الخمر قال عثمان لعلي عليه السلام : اقض بينه وبين هؤلاء الذين زعموا أنه شرب الخمر ، فأمر علي عليه السلام فجلد بسوط له شعبتان أربعين جلدة ) .
["الكافي في الفروع" ج7 ص215 باب ما يجب فيه الحد من الشراب].

وقد ذكر اليعقوبي :
( أن الوليد لما قدم على عثمان، قال : من يضربه؟ فأحجم الناس لقرابته وكان أخا عثمان لأمه، فقام عليّ فضربه ) .
["تاريخ اليعقوبي" الشيعي ج2 ص165].

ولا يكون هذا الفعل والعمل إلا ممن يقرّ ويصحّح خلافة الخليفة، ويتمثل أوامر الأمير، ويشارك الحاكم في حكمه، وكان علي بن أبي طالب وأولاده، وبنو هاشم معه، يطاوعون الخليفة الراشد الثالث عثمان بن عفان رضي الله عنه.
ويدل على ذلك قول علي رضي الله عنه لما أراده الناس على البيعة بعد استشهاد الإمام المظلوم ذي النورين رضي الله عنه
( دعوني والتمسوا غيري … وإن تركتموني فأنا كأحدكم، ولعلّي أسمعكم وأطوعكم لمن وليتموه أمركم ) .
["نهج البلاغة" تحقيق صبحي صالح ص136].
ذو النورين وعلاقاته مع أهل البيت:
ويدل على العلاقة الحميمة بينهم وبين عثمان رضي الله عنهم : قبول الهاشميين المناصب في خلافته ؛ كقبول المغيرة بن نوفل بن حارث بن عبد المطلب القضاء.
["الاستيعاب"، "أسد الغابة" "الإصابة" وغيرها].
وقبول الحارث بن نوفل أيضاً ["الطبقات"، و"الإصابة"].
وقبول عبد الله بن عباس الإمارة على الحج سنة 35 .["تاريخ اليعقوبي" ج2 ص176].
وجهادهم تحت رايته، وفي العساكر والجيوش التي يسيرها ويجهزها لمحاربة الكفار وأعداء الأمة الإسلامية، فقد اشترك عبدالله بن عباس ابن عم النبي صلى الله عليه وسلم في المعارك الإسلامية الواقعة في أفريقيا سنة 26 من الهجرة
.["الكامل لابن الأثير" ج3 ص45].

واشترك كل من الحسن والحسين ابني علي بن أبي طالب وعبد الله بن جعفر بن أبي طالب في معارك برقة وطرابلس تحت قيادة عبد الله بن أبى سرح .
["تاريخ ابن خلدون" ج2 ص103].

واشترك كل من الحسن والحسين وعبد الله بن عباس تحت راية سعيد بن العاص الأموي في غزوات خراسان وطبرستان وجرجان .
["تاريخ الطبري"، "الكامل لابن الأثير"، "البداية والنهاية"، "تاريخ ابن خلدون"].

وغير ذلك من الغزوات والمعارك.
وكان عثمان يهدي إليهم الغنائم والهدايا ، كما كان يبعث إليهم الجواري والخدام.
ولقد نقل المامقاني عن الرضا - الإمام الثامن عندهم - أنه قال :
( إن عبد الله بن عامر بن كريز لما افتتح خراسان أصاب ابنتين ليزدجرد ابن شهريار ملك الأعاجم، فبعث بهما إلى عثمان بن عفان فوهب إحداهما للحسن والأخرى للحسين فماتتا عندهما نفساوين ) .
["تنقيح المقال في علم الرجال" للمامقاني ج3 ص80 ط طهران].

فكان عثمان بن عفان يكرم الحسن والحسين ويحبهما، وهما كذلك ، ويشهد لهذا أنه لما حوصر من قبل البغاة، أرسل عليّ ابنيه الحسن والحسين وقال لهما :
( اذهبا بسيفيكما حتى تقوما على باب عثمان فلا تدعا أحداً يصل إليه ) .
["أنساب الأشراف" للبلاذري ج5 ص68، 69 ط مصر].

وبعث عدة من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم أبناءهم ليمنعوا الناس الدخول على عثمان، وكان فيمن ذهب للدفاع عنه ولزم الباب ابن عم عليّ :عبد الله بن عباس، ولما أمّره ذو النورين في تلك الأيام على الحج قال :
( والله يا أمير المؤمنين! لجهاد هؤلاء أحب إلي من الحج، فأقسم عليه لينطلقن ) .
["تاريخ الأمم والملوك" أحوال سنة 35].

بل اشترك علي رضي الله عنه أول الأمر بنفسه في الدفاع عنه
( فقد حضر هو بنفسه مراراً، وطرد الناس عنه، وأنفذ إليه ولديه وابن أخيه عبد الله بن جعفر ) .
["شرح نهج البلاغة" لابن أبي الحديد ج10 ص581 ط قديم إيران].

( وانعزل عنه بعد أن دافع عنه طويلاً بيده ولسانه فلم يمكن الدفع ) .
["شرح ابن ميثم البحراني" ج4 ص354 ط طهران].

و( نابذهم بيده ولسانه وبأولاده فلم يغن شيئاً ) .
["شرح ابن أبي الحديد" تحت "بايعني القوم الذين بايعوا أبا بكر"].

وقد ذكر ذلك نفسه حيث قال :
( والله لقد دفعت عنه حتى حسبت أن أكون آثما ) .
["شرح نهج البلاغة" لابن أبي الحديد ج3 ص286].

لأن ذا النورين منعهم عن الدفاع وقال :
أعزم عليكم لما رجعتم فدفعتم أسلحتكم، ولزمتم بيوتكم .
["تاريخ خليفة بن خياط" ج1 ص151، 152 ط عراق].

( ومانعهم الحسن بن علي وعبد الله بن الزبير ومحمد بن طلحة ….. وجماعة معهم من أبناء الأنصار فزجرهم عثمان، وقال : أنتم في حل من نصرتي ) .
["شرح النهج" تحت عنوان محاصرة عثمان ومنعه الماء].

وجرح فيمن جرح من أهل البيت وأبناء الصحابة الحسن بن علي رضي الله عنهما وقنبر مولاه .
["الأنساب" للبلاذي ج5 ج95، "البداية" تحت "قتلة عثمان"].

ولما منع البغاة الطغاة عنه الماء خاطبهم عليّ بقوله :
( أيها الناس! إن الذي تفعلون لا يشبه أمر المؤمنين ولا أمر الكافرين، إن فارس والروم لتؤسر فتطعم فتسقي، فوالله لا تقطعوا الماء عن الرجل، وبعث إليه بثلاث قرب مملوءة ماء مع فتية من بني هاشم ) .
["ناسخ التواريخ" ج2 ص531، ومثله في "أنساب الأشراف"، للبلاذري ج5 ص69].

وقال المسعودي :
( فلما بلغ علياً أنهم يريدون قتله بعث بابنيه الحسن والحسين مع مواليه بالسلاح إلى بابه لنصرته، وأمرهم أن يمنعوه منهم، وبعث الزبير ابنه عبد الله، وطلحة ابنه محمداً، وأكثر أبناء الصحابة أرسلهم آباؤهم اقتداء بما ذكرنا، فصدوهم عن الدار، فرمى من وصفنا بالسهام، واشتبك القوم، وجرح الحسن، وشج قنبر، وجرح محمد بن طلحة، فخشي القوم أن يتعصب بنو هاشم وبنو أمية، فتركوا القوم في القتال على الباب، ومضى نفر منهم إلى دار قوم من الأنصار فتسوروا عليها، وكان ممن وصل إليه محمد بن أبي بكر ورجلان آخران، وعند عثمان زوجته، وأهله ومواليه مشاغل بالقتال، فأخذ محمد بن أبي بكر بلحيته، فقال : يا محمد! والله لو رآك أبوك لساءه مكانك، فتراخت يده، وخرج عنه إلى الدار، ودخل رجلان فوجداه فقتلاه، وكان المصحف بين يديه يقرأ فيه، فصعدت امرأته فصرخت وقالت: قد قتل أمير المؤمنين، فدخل الحسن والحسين ومن كان معهما من بني أمية، فوجدوه قد فاضت نفسه رضي الله عنه ، فبكوا، فبلغ ذلك علياً وطلحة والزبير وسعداً وغيرهم من المهاجرين والأنصار، فاسترجع القوم، ودخل علي الدار، وهو كالواله الحزين وقال لابنيه : كيف قتل أمير المؤمنين وأنتما على الباب؟ ولطم الحسن وضرب صدر الحسين، وشتم محمد بن طلحة، ولعن عبد الله بن الزبير ) .
["مروج الذهب" للمسعودي ج2 ص344 ط بيروت].

ثم كان هو وأهله ممن دفنوه ليلاً، وصلوا عليه كما يذكر ابن أبي الحديد المعتزلي الشيعي :
( فخرج به ناس يسير من أهله ومعهم الحسن بن علي وابن الزبير وأبو جهم بن حذيفة بين المغرب والعشاء، فأتوا به حائطاً من حيطان المدينة يعرف بحش كوكب وهو خارج البقيع فصلوا عليه ) .
[شرح النهج لابن أبي الحديد الشيعي ج1 ص97 ط قديم إيران وج1 ص198 ط بيروت].



وكان من حب أهل البيت له أنهم زوجوا بناتهم من أبنائه اقتداء بنبيهم صلى الله عليه وسلم الذي زوجه ابنتيه كما سبق ، وسموا أبناءهم باسمه ، فقد ذكر المفيد أن واحداً من أبناء علي بن أبي طالب رضي الله عنه كان اسمه عثمان :
( فأولاد أمير المؤمنين سبعة وعشرون ولداً ذكراً وأنثى (1) الحسن (2)الحسين …(10) عثمان أمه أم البنين بنت حزام بن خالد بن ورام ) .
["الإرشاد" للمفيد ص186 تحت عنوان "ذكر أولاد أمير المؤمنين"].

وذكر الأصفهاني أنه قتل مع أخيه الحسين بكربلاء.
( قتل عثمان بن علي وهو ابن إحدى وعشرين سنة، وقال الضحاك : إن خولى بن يزيد رمى عثمان بن علي بسهم فأوهطه (أي أضعفه) وشد عليه رجل من بني أبان بن دارم فقتله وأخذ رأسه ) .
["مقاتل الطالبيين" ص83، "عمدة الطالب" ص356 ط النجف، و"تاريخ اليعقوبي" ج2 ص213].

فهذا هو ذو النورين عثمان بن عفان رضي الله عنه صهر رسول الله وحبيبه في الدنيا والآخرة، وحبيب أهل البيت وابن عمهم وعمتهم، وقريبهم، يحبهم ويحبونه كصاحبيه الصديق والفاروق ،كما بيناه من كتب الشيعة أنفسهم، ومن المصادر الأصلية الموثوقة المعتمدة لديهم بذكر الصفحات والمجلدات.

ختامًا : أسأل الله أن نكون ممن قال الله تعالى عنهم :
(وَالَّذِينَ جَاءُوا مِنْ بَعْدِهِمْ يَقُولُونَ رَبَّنَا اغْفِرْ لَنَا وَلِإِخْوَانِنَا الَّذِينَ سَبَقُونَا بِالْأِيمَانِ وَلا تَجْعَلْ فِي قُلُوبِنَا غِلّاً لِلَّذِينَ آمَنُوا رَبَّنَا إِنَّكَ رَؤُوفٌ رَحِيمٌ)
(الحشر:10)

والله أعلم ،
وصلى الله وسلم على نبينا محمد وآله وصحبه أجمعين .

ابوالوليد المهاجر
23-05-09, 06:11 PM
أنتظروا المزيد .. من كل جديد ..
مع أخوكم اباالوليد .. بإذن العزيز الحميد. :7::7:

صفوح
24-05-09, 01:55 AM
بارك الله بكم أخي العزيز ابا الوليد المهاجر ..
سؤال :
الا يوجد رابط ملف يحوي واحد على على حلقات برنامج (حتى لا تكون فتنه) للشيخ محمد الزغبي .؟!
وان لم يكن جميع الحلقات فأغلبها ..
لأنه برنامج يحتوي على فوائد عظيمة ....
هذا سؤالي ..

ابوالوليد المهاجر
24-05-09, 07:54 PM
" صفوح " جزاك الله خيرا على حرصك وطيب مرورك ومتابعتك اخي الكريم
اما بالنسبة لبرنامج " حتى لاتكون فتنة " لعلي انقله غدا وهو عبارة عن اسطوانة وان اردتها منفردة فلابأس ابشر اخي الكريم
غدا بأذن الله اضعها مع بعض الهدايا الجديدة للشيعة
لأني الآن مظطر للخروج لاني على عجل من امري
وسوف امر على بعض المواضيع وغدا ان شاء الله لنا لقاء بإذن الله

ابوالوليد المهاجر
25-05-09, 08:19 PM
الهدية رقم " 17 " لكل شيعي

http://www.altsmeem.com/photos/gallery_files/tx_RLp75718.jpg


إقرار أهل البيت رحمهم الله بفضائل الصديق والفاروق وذي النورين رضي الله عنهم أجمعين
منها مثلاً : أن علياً رضي الله عنه لم يفته أن يسمي أحد أبنائه بأبي بكر ، وآخر بعمر ، وثالثاً بعثمان وهؤلاء الثلاثة ولدوا في عهد الخلفاء الثلاثة كما لايخفى ، وكان الأمير رضي الله عنه قد علم بما سيقوله من يدعي أنه من شيعته في هؤلاء الخلفاء رضي الله عنهم ، فأراد أن يحرجهم ويكشفهم .
وكذلك كأن شأن ابنه الحسن رضي الله عنه حيث سمى أحد أبنائه بأبي بكر وستقف بعد قليل على علة تسميته أسماء ابنائه بعمر مرارا ، ولم يخالف في ذلك الحسين رضي الله عنه ، فقد سمى أحد ابنائه بأبكر وآخر بعمر وكذلك الشأن ابنه زين العابدين رحمه الله حيث سمى أحد أولاده باسم الخليفة الثاني عمر رضي الله عنه وآخر بعثمان ، أما هو فقد أحب أن يكنى بأبي بكر ، وكذا حال بقية أهل البيت فهاهو الكاظم يسمي أحد أبنائه بأبي بكر وآخر بعمر ، وكان ابنه الرضا يكنى بأبي بكر ، ولعل في سرد بعض من هذه الأسماء أيضاً مايؤيد أن حب آل البيت لهم ممتد في أبنائهم وأبناء أبنائهم :
أبوبكر بن عبدالله بن جعفر بن أبي طالب .
عمر بن الحسين بن زيد بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب .
عمر بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب.
عمر بن الحسن بن علي بن الحسن .
عمر بن الحسين بن علي بن عمر بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب .
عمر بن الحسن بن عمر بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب .
ولاشك أن لعامل الأسم دلة نفسية لا تخفى ، ولعل من يزعم أنه من شيعة الأمير وأهل بيته رضي الله عنهم أن يسأل نفسه إن كان يستطيع أن يسمي أحد أبنائه بأسم من اغتصب حق الأمير ، والرواية الآتية تدل على أهمية عامل الأسم هذا .
روى القوم أن معاوية رضي الله عنه استعمل مروان بن الحكم على المدينة وأمره أن يفرض لشباب قريش ، ففرض لهم ، فقال علي بن الحسين : فأتيته فقال : ما أسمك ؟ فقلت علي بن الحسين ، فقلت ما سم أخيك ؟ فقلت : علي ، فقال : علي علي ؟ مايريد أبوك أن يدع أحداً من ولده إلا سماه علياً ؟ ثم فرض لي فرجعت إلى أبي فأخبرته ، فقال : لو ولد لي مائة لاحببت أن لا أسمي منهم إلا علياً
وفي رواية أن يزيد قال له : واعجباً لأبيك سمى علياً وعلياً فقال : إن أبي أحب أباه فسمى باسمه مراراً
فتأمل أنه لما أحب أباه سمى بأسمه مراراً ، وكذا كل من سبق ممن سمى أبابكر أو سمى عمر فهو محب لأبكر وعمر ، ولذا سمى بأسميهما رضي الله عنهم أجمعين .
وانتظروا المزيد بإذن الله :7:

ابوالوليد المهاجر
26-05-09, 09:18 PM
غدا ً بعون الله
الهدية رقم " 18 " !!
انتظروووونااااا

ابوالوليد المهاجر
27-05-09, 09:28 PM
الهدية رقم " 18 " لكل شيعي

http://www.altsmeem.com/photos/gallery_files/tx_RLp75718.jpg




إهداء... من أجل الوحدة الوطنية


أخي المسلم... أختي المسلمة

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته وبعد

بادئ ذي بدء... نسأل الله تعالى لنا ولك التوفيق والسداد في تحقيق ما نصبو إليه من سعادة الدنيا وفوز الآخرة.
ويسرنا أن نقدم بين يديك هذا الإهداء المتواضع في فحواه العظيم في معناه ليحسم القول في لغط وغبار أثاره بعض علماء الأمة غفر الله لهم وجزاهم كل على قدر نيته، وذلك حين نسوا أو تناسوا اللحمة الدينية العظيمة بين آل البيت الأطهار والصحابة الأخيار والتي انعكست لحمة اجتماعية ونسيجا اجتماعياً متشابكاً بين جميع أجيالهم في العصر الذهبي الأول وما تلاه.
الأمر الذي يعكس براءة آل بيت رسول الله صلى الله عليه وسلم وصحابته الكرام من الخصام المفترى والذي على أساسه مزقوا الأمة الإسلامية كل ممزق بين طوائف تكفر بعضها ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم فإلى الله المشتكي وهو المستعان على ما يصفون.
والمطلوب منك أخي المسلم ومنك أختي المسلمة أن يتسامى كل منا فوق مذهبه وطائفته ليذعن إلى الحق ولا شيء غير الحق.
ولا عذر لأحد منا بعد اليوم وقد شهد بنفسه في هذا الكتيب الأدلة الدامغة على هذا التلاحم، وذلك من واقع المصادر المعتمدة من كل الأطراف المعنية.
لذا فالشكر نقدمه عظيماً جزيلاً في هذا السياق للأخ المؤلف الذي جمع الدرر والجواهر في أصحاب الذكر العاطر من آل البيت الأطهار والصحابة الأخيار فيما يتعلق بأسمائهم ومصاهراتهم التي تنبئ بالعلاقة الحميمة بينهم وليس هذا بغريب على أهل أرض الكنانة.
وإننا هنا إذ نقيم الحجة على كل مسلم ومسلمة اطلع على الفحوى العظيمة لهذا الكتيب، لنسأل الله تعالى أن يؤلف قلوب المسلمين على الحق وعلى المحبة الكاملة والولاء لآل البيت الأطهار والصحابة الأخيار، وكذالك البراء والعداء لكل من أساء إليهم بقصد أو بغير قصد، وأن يحشرنا معهم تحت لواء سيد المرسلين محمد صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم، يتقدمنا العشرة المبشرون بالجنة وأمهات المؤمنين وسيدا شباب أهل الجنة، وسائر الآل والأصحاب، مع الذين أنعم الله عليهم من النبيين والصديقين والشهداء والصالحين وحسن أولئك رفيقا.


وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين


الناشر
مقدمة المؤلف

الحمد لله كما ينبغي لجلال وجهه وعظيم سلطانه أحمده حمداً طيباً مباركاً دائماً وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمداً عبده ورسوله وأصلي وأسلم عليه وعلى أهله وصحبه ومن تبع هداه إلى يوم الدين وبعد ، ،

قال تعالى: ] يَا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُواْ رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُم مِّن نَّفْسٍ وَاحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا وَبَثَّ مِنْهُمَا رِجَالاً كَثِيرًا وَنِسَاء وَاتَّقُواْ اللّهَ الَّذِي تَسَاءلُونَ بِهِ وَالأَرْحَامَ إِنَّ اللّهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيبًا [. (1) سورة النساء.

فمن حكمة الله عز وجل أن خلق من الطين بشراً وجعل بين خلقه نسباً وصهراً ليتعارف الخلق الذين يردّون كلهم لأب واحد آدم _ عليه السلام _ وقد كان الصحابة _ رضي الله عنهم _ من بني هاشم آل عقيل، وآل العباس، وآل علي، وآل جعفر، وغيرهم، يصاهرون الصحابة فيتزوجون منهم ويزوجونهم.

لا غضاضة في ذلك ولا أنفة ما دام الإسلام يجمع بينهم والمودة والمحبة الخالصة لوجه الله تسري في عروقهم، ولكم شذَّت طائفة من الطوائف التي تنتسب للإسلام فاتخذ علمائها نهجاً وسبيلاً آخر أنكرت فيه العديد من المصاهرات بين أهل البيت والصحابة إيهاماً لأتباعهم أن العداوة قائمة بين أولئك وهؤلاء، وقد اعتمد هؤلاء العلماء على أدلةٍ واهيةٍ لا أصل لها من الحقيقة ولا أساس لها من الصحة.

وقد ابتدأ مسلسل الإنكار هذا الشيخ المفيد ت 413هـ في كتابة المسائل السروية، فأنكر زواج عمر بن الخطاب من أم كلثوم بنت علي بدعوى أنه رُوي من طريق الزبير بن بكار وهو زبيري ومعلوم عداوة الزبيريين للطالبيين ( كما يدعي المفيد ) وقد ذهب علماء الشيعة من بعد الشيخ المفيد مذاهب شتى في إنكار العديد من المصاهرات وقد فصلنا بعض الردود في كتابنا: زواج عمر بن الخطاب من أم كلثوم بنت علي حقيقة وليس افتراءً، فراجعه غير مأمور، إلا أن المعاصرين من علماء الشيعة الإمامية والذين تناسوا أو تغافلوا عن المصادر الأساسية والمراجع المختلفة وكتب الأنساب التي سطرها وصنفها وحققها وطبعها علماء من الشيعة الإمامية أنفسهم، هؤلاء العلماء المعاصرون ساروا على درب أسلافهم وزادوا عليهم بأن أنكروا مصاهرات أخرى، ومن هؤلاء المعاصرين علي محمد دخيل في كتابه: سكينة بنت الحسين، ومحسن باقر الموسوي في كتابه: سكينة بنت الحسين، والشيخ محمد رضا الحكيمي في كتابة: أعيان النساء، وغيرهم من العلماء ممن أنكروا زواج فاطمة بنت الحسين من عبدالله بن عمرو بن عثمان بن عفان مع أن أمثال هذه المصاهرات ثابتة في كتب الأنساب التي صنفها كما قلت سابقاً علماء الشيعة الإمامية أنفسهم.

ولما سبق رأيت أن أجمع هذه المصاهرات بين أهل البيت وبين الصحابة الكرام _ رضي الله عنهم _ على أنني التزمت في إثبات هذه المصاهرات على مصادر ومراجع الشيعة الإمامية وعلى كتب علماء الأنساب، فلا لبس بعد ذلك ولا ريب.

ومن أهم هذه المراجع:

1- عمدة الطالب في أنساب آل أبي طالب، لابن عنبه ت 828هـ وهو نسابة شيعي.

2- الأصيلي في أنساب الطالبيين، لابن الطقطقي ت 709هـ وهو أيضاً نسابة شيعي صنف كتابه هذا وأهداه لأصيل الدين بن نصير الدين الطوسي وقد حقق الكتاب مهدي الرجائي معتمداً على نسخة مخطوطة كان شيخه دائماً يوصيه بالاعتماد على هذه النسخة وشيخه هو آية الله العظمى النجفي المرعشي، وطبع الكتاب في مكتبة المرعشي، هذا وكل من سبق ذكرهم المصنف والمحقق وشيخه والطبعة والمهدَى له الكتاب من علماء الشيعة.

3- سر السلسلة العلوية، لأبي نصر البخاري وهو من علماء الشيعة النسابين، كان حياً سنة341هـ.

4- الإرشاد، للشيخ المفيد وهو علمٌ من أعلام الشيعة لا يحتاج منا التعريف به أو إثبات مذهبه ت 413هـ.

5- منتهى الآمال، للشيخ عباس القمي وهو من كبار علماء الشيعة وله كتاب الكنى والألقاب..

6- تراجم أعلام النساء، لمحمد حسين الأعلمي الحائري.

7- كشف الغمة في معرفة الأئمة، للأربلي.

8- الأنوار النعمانية، لنعمة الله الجزائري ت 1112هـ.

9- أعيان النساء، للشيخ محمد رضا الحكيمي، طبعة مؤسسة الوفاء بيروت 1403هـ 1983م.

10- تاريخ اليعقوبي، لأحمد بن أبي يعقوب بن جعفر بن وهب بن واضح، طبعة دار صعب ودار صادر بيروت.

11- وغير هذه الكتب مما اعتمدنا عليها لعلماء الأنساب مثل: أنساب الأشراف للبلاذري، ونسب قريش لمصعب الزبيري، ومقاتل الطالبيين لأبي الفرج الأصفهاني، وغيرهم كثير من علماء الأنساب والتواريخ من الشيعة الإمامية ومن علماء الأنساب عامة.

وقد رأيت إضافة أخرى بجانب هذه المصاهرات وإثباتها وهو ذكر أسماء أبناء أهل البيت وكناهم وألقابهم مما يجعل القارئ الكريم يقف على حقائق وأمور تذكر عرضاً ولا يًلتفت إليها ولا تتَخذ غرضاً.

وسيلاحظ القارئ الكريم أن أسماء مثل: أبي بكر وعمر وعثمان وعائشة ما كان يخلو بيت من بيوت أهل البيت منها محبةً واحتفاءً وكرامةً لأصحابها، وهذه الأسماء ثابتة في مصادر الشيعة الإمامية أيضاً.

أيها القارئ الكريم نحِّ الآن مذهبك وتعصبك جانباً واقرأ ببصيرتك وعقلك قبل بصرك وهواك لتنكشف لك الحقائق كاملة.

اللهم لوجهك الكريم عملي فاقبله ويسره لي وأعني
واجعله في ميزان حسناتي إنك نعم المولى ونعم النصير
وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين

وكتبه: السيد بن أحمد بن إبراهيم من أرض الكنانة
7 صفر 1423هـ .2 أبريل 2002م





















أسماء الأعلام من أهل البيت من العلويين والهاشميين
الذين تسمُّوا بأسماء الصحابة رضوان الله عليهم


أبو بكر رضي الله عنه:
1- يعلم القاصي والداني والسني والشيعي أنه اسم أبو بكر الصديق واسمه عبد الله وهو خليفة رسول الله _ صلى الله عليه وسلم _ ولا يشك عاقل أن من يسمي ولده باسم أبي بكر أو حتى يكني نفسه بهذه الكنية فهو يتولى ويحب الصحابة الكرام وعلى رأسهم أبو بكر الصديق.

وممن اسمه أبو بكر:

أبو بكر بن علي بن أبي طالب:
قتل مع الحسين في كربلاء، وأمه ليلي بنت مسعود النهشلية، ذكره: الإرشاد للمفيد ص 248 – 186، تاريخ اليعقوبي في أولاد علي، ومنتهى الآمال للشيخ عباس القمي 1/261 وذكر أن اسمه محمداً وكنيته أبو بكر قال: و (( محمد يكنى بأبي بكر. . . )) 1/544، وبحار الأنوار للمجلسي 42/120.

أبو بكر بن الحسن بن علي بن أبي طالب:
قتل مع عمه الحسين في كربلاء، ذكره: الشيخ المفيد في قتلى كربلاء في الإرشاد 248، وتاريخ اليعقوبي في أولاد الحسن، ومنتهى الآمال لعباس القمي 1/544 في استشهاد فتيان بني هاشم في كربلاء.

أبو بكر علي زين العابدين:
كنية علي زين العابدين بن الحسين هي أبو بكر وذكر ذلك العديد من علماء الشيعة الإمامية، راجع الأنوار النعمانية للجزائري.

أبو بكر علي بن موسى الكاظم بن جعفر الصادق:
كانت كنية علي الرضا أبو بكر ذكر ذلك: النوري الطبرسي في كتابه النجم الثاقب في ألقاب وأسماء الحجة الغائب قال: (( 14- أبو بكر وهي إحدى كُنى الإمام الرضا كما ذكرها أبو الفرج الأصفهاني في مقاتل الطالبيين.

أبو بكر محمد المهدي المنتظر بن الحسن العسكري:
إحدى أسماء المهدي المنتظر الذي يعتقد الشيعة بولادته قبل أكثر من 1100 عام أبو بكر، ذكر ذلك النوري الطبرسي في الكتاب السابق ذكره وراجع اللقب رقم ( 14 ).

قُلتُ تُرى لماذا يُكنى أو ويلقب المهدي المنتظر لدى الشيعة الإمامية بأبي بكر ؟!!

أبو بكر بن عبد الله بن جعفر بن أبي طالب:
ذكره صاحب أنساب الأشراف ص 68 قال: (( ولد عبد الله بن جعفر. . . وأبا بكر قُتِلَ مع الحسين وأمهم الخوصاء من ربيعة. . . ))، وذكره خليفة بن خياط في تاريخه ص 240 في تسمية من قُتِلَ يوم الحرة من بني هاشم.

عمر رضي الله عنه:
لا شك أن من أشهر الصحابة الذين تسموا بـ عمر عمر بن الخطاب ومن يسمي بهذا الاسم إنما يريد التيمن بعمر بن الخطاب.

وممن اسمه عمر:

عمر بن الأطرف بن علي بن أبي طالب:
أمه أم حبيب الصهباء التغلبية من سبي الردة، راجع: سر السلسلة العلوية لأبي نصر البخاري الشيعي ص 123 في نسب عمر الأطرف، ومنتهى الآمال لعباس القمي 1/261 قال: (( عمر ورقية الكبرى التوأمان )) وبحار الأنوار للمجلسي 42/120.

عمر بن الحسن بن علي بن أبي طالب:
أمة أم ولد استشهد مع عمه الحسين في كربلاء، راجع: عمدة الطالب لابن عنبه هامش ص 116، تاريخ اليعقوبي ص 228 في أولاد الحسن.
وقال اليعقوبي في تاريخه (( وكان للحسن ثمانية ذكور وهم. . . وزيد. . . وعمر والقاسم وأبو بكر وعبد الرحمن لأمهاتٍ شتى وطلحة وعبد الله. . . )).

عمر الأشرف بن علي زين العابدين بن الحسين:
أمة أم ولد ولقب بـ الأشرف، لأن عمر الملقب بـ الأطرف، وهو عمر بن علي بن أبي طالب، راجع: الإرشاد للمفيد ص 261، عمدة الطالب لابن عنبه ص 223، ولقب بالأشرف لأنه من حسيني وحسنية أما عمر الأطرف أخذ بطرف واحد هو الأب علي بن أبي طالب.

عمر بن يحيى بن الحسين بن زيد الشهيد بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب:
ذكر اسمه محمد الأعلمي الحائري في تراجم أعلام النساء تحت ذكر اسم بنت الحسن بن عبيد الله بن جعفر الطيار.. ص 359.

عمر بن موسى الكاظم بن جعفر الصادق:
ذكره ابن الخشاب في أولاد موسى الكاظم.
قال ابن الخشاب: (( عشرون ابناً زاد فيهم عمراً وعقيلاً وثماني عشرةَ بنتاً )) راجع: تواريخ النبي والآل لمحمد تقي التستري.

عثمان رضي الله عنه:
الخليفة الثالث عثمان بن عفان ذو النورين زوج ابنتي رسول الله _ صلى الله عليه وسلم _ رقية وأم كلثوم المقتول شهيداً.

وممن اسمه عثمان:

عثمان بن علي بن أبي طالب:
قُتِلَ مع الحسين في كربلاء وأمة أم البنين بنت حزام الوحيدية ثم الكلابية، راجع الإرشاد للمفيد ص186 – 428، أعيان النساء للشيخ محمد رضا الحكيمي ص 51، تاريخ اليعقوبي في أولاد علي، منتهى الآمال 1/544، التستري في تواريخ النبي والآل ص115 في أولاد أمير المؤمنين.

عثمان بن عقيل بن أبي طالب:
ذكره البلاذري في أنساب الأشراف ص70 قال: (( ولد عقيل مسلماً... وعثمان )) .

عائشة رضي الله عنها:
عائشة بنت أبي بكر الصديق زوج رسول الله _ صلى الله عليه وسلم _ والملاحظ أن هناك من أهل البيت ولد له بنين وبنت واحدة فسمى البنت عائشة. تُرى لماذا هذه الرغبة الشديدة في التسمية باسم عائشة رضوان الله عليها !!؟

فليجب علماء الشيعة الإمامية إن كان لديهم جواب !!

والله يلهمنا الصواب.

وممن اسمهن عائشة:

عائشة بنت موسى الكاظم بن جعفر الصادق:
هي من بنات موسى الكاظم وذكر ذلك الكثير من علماء الشيعة أنفسهم بما فيهم الشيخ المفيد نفسه في الإرشاد ص 303، وعمدة الطالب لابن عنبه هامش ص 266، والأنوار النعمانية لنعمة الله الجزائري 1/380.

قُلتُ:
ودليل شدة محبة أهل البيت لأم المؤمنين عائشة أن موسى الكاظم له من الولد سبعه وثلاثون ذكراً وأنثى واحدة سماها عائشة.
قال في الأنوار النعمانية 1/380 (( وأما عدد أولاده فهم سبعة وثلاثون ولداً ذكراً وأنثى: الإمام علي الرضا و... و ... و ... وعائشة )).
وإن كان هناك خلاف في عدد أولاده لكن الذي لا خلاف فيه أن له ابنة اسمها: عائشة، قال أبو نصر البخاري (( ولد موسى من ثمانية عشر ابناً واثنتين وعشرين بنتاً )) سر السلسلة العلوية ص 53.
وأورد التستري في تواريخ النبي والآل سبع عشرة بنتاً هًن (( فاطمة الكبرى وفاطمة الصغرى ورقية ورقية الصغرى وحكيمة وأم أبيها وأم كلثوم وأم سلمة وأم جعفر ولبانة وعلية وآمنة وحسنة وبريهة وعائشة وزينب وخديجة )) تواريخ النبي والآل 125 – 126.

عائشة بنت جعفر بن موسى الكاظم بن جعفر الصادق:
قال العمري في المجدي: (( ولد جعفر بن موسى الكاظم بن جعفر الصادق يقال له الخواري، وهو لأم ولد ثماني نسوة وهي: حسنة وعباسة و عائشة وفاطمة الكبرى وفاطمة ( أي الصغرى ) وأسماء وزينب وأم جعفر... )) سر السلسلة العلوية ص 63 الهامش الذي كتبه المحقق.

عائشة بنت علي الرضا بن موسى الكاظم:
ذكرها ابن الخشاب في كتابه مواليد أهل البيت قال: ولد الرضا خمسة بنين وابنة واحدة هم محمد القانع والحسن وجعفر وإبراهيم والحسين، والبنت اسمها عائشة. تواريخ النبي والآل ص 128.

عائشة بنت علي الهادي بن محمد الجواد بن علي الرضا:
ذكرها الشيخ المفيد في الإرشاد ص 334 قال: (( وخلف من الولد أبا محمد الحسن ابنه هو الإمام من بعده والحسين ومحمد وجعفر وابنته عائشة... )).

طلحة رضي الله عنه:

وممن تسموا باسم طلحة:

طلحة بن الحسن بن علي بن أبي طالب:
ذكره اليعقوبي في تاريخه في أولاد الحسن ص 228، والتستري في تواريخ النبي والآل ص 120.

معاوية رضي الله عنه:

وممن تسموا باسم معاوية:

معاوية بن عبد الله بن جعفر بن أبي طالب:
هو أحد أولاد عبد الله سماه باسم معاوية بن أبي سفيان ولمعاوية هذا عقب راجع: أنساب الأشراف ص60 – 68، وعمدة الطالب لابن عنبه ص 56.


انتظروا المزيد بعون الله. :7:

عاشق العمرين
28-05-09, 03:26 AM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله و على آله وصحبه اجمعين


شكرا لك اخي الكريم على هذا المجهود الرائع والعظيم

و اقول (( و قد اسمعت لو ناديت حيا ولكن لا حياة لمن تنادي
فقد ملئ الحقد على دين الله قلوب هؤلاء المجوس الروافض
منذ ان قام الفاروق عمر رضوان الله عليه بدك حصونهم واطفاء نارهم التي عبدوها

فكيف لا يحقدون على من اذل ملتهم وسبى بنات كسر ى عظيمهم

لعنت الله عليهم وعلى كل من اساء لاصحاب نبينا ولو بحرف

وفقك الله لما يحبه ويرضاه



اخوك ابو بكر من الشام

نصيرة الصحابة
28-05-09, 07:04 PM
آكرر شكرنا لهذا الموضوع التعليمي المنظم والمرتب الجميلـــ و القيم .. باركك المولى آستاذنا المهاجر وآحسن إليك
نفع الله به وهدى كل مطلع عليه .. آمين

ابوالوليد المهاجر
28-05-09, 08:33 PM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله و على آله وصحبه اجمعين


شكرا لك اخي الكريم على هذا المجهود الرائع والعظيم

و اقول (( و قد اسمعت لو ناديت حيا ولكن لا حياة لمن تنادي
فقد ملئ الحقد على دين الله قلوب هؤلاء المجوس الروافض
منذ ان قام الفاروق عمر رضوان الله عليه بدك حصونهم واطفاء نارهم التي عبدوها

فكيف لا يحقدون على من اذل ملتهم وسبى بنات كسر ى عظيمهم

لعنت الله عليهم وعلى كل من اساء لاصحاب نبينا ولو بحرف

وفقك الله لما يحبه ويرضاه



اخوك ابو بكر من الشام




حياك الله وبياك اخي الحبيب " ابوبكر " وحيالله اهل الشام جميعا ً :7:

جزاك ربي خيرا على مرورك الطيب العطر
وفقني الله واياك لمايحبه الله ويرضاه انه ولي ذلك ومولاه .

ابوالوليد المهاجر
28-05-09, 08:38 PM
آكرر شكرنا لهذا الموضوع التعليمي المنظم والمرتب الجميلـــ و القيم .. باركك المولى آستاذنا المهاجر وآحسن إليك
نفع الله به وهدى كل مطلع عليه .. آمين



اللهم آمـــين ... جزاك الله خيرا ً مشرفتنا الموقرة
" نصيرة الصحابة " وجعل الله من اسمك نصيبا ً, وبوركت لمرورك الكريم .. وفقنا الله واياكم لكل مايحبه الله ويرضاه انه ولي ذلك ومولاه .. اللهم امين .

ابوالوليد المهاجر
30-05-09, 07:06 PM
الهدية رقم " 19 " لكل شيعي

http://www.altsmeem.com/photos/gallery_files/tx_RLp75718.jpg





عثمان رضي الله عنه في بيت النبوة

http://ahlalalm.org/vb/imgcache/21081.imgcache



عثمان رضي الله عنه في بيت النبوة

عثمان بن عفان بن أبي العاص ابن أمية بن عبد شمس بن عبد مناف بن قصي القرشي الأموي ، يكنى أبا عبد الله ، وأبا عمرو، وولد في السنة السادسة بعد الفيل ، أمه أروى بنت كريز ابن ربيعة بن حبيب بن عبد شمس بن عبد مناف بن قصي ، وأمها البيضاء أم حكيم بنت عبد المطلب عمة رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ، زوجه رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ابنتيه رقية ثم أم كلثوم واحدة بعد أخرى ، وبويع له بالخلافة يوم السبت غرة المحرم سنة أربع وعشرين بعد دفن عمر بن الخطاب بثلاثة أيام باجتماع الناس عليه ، وقتل بالمدينة يوم الجمعة لثمان عشرة أو سبع عشرة خلت من ذي الحجة.

vبحار الأنوار ، العلامة المجلسي ، بحار الأنوار ، العلامة المجلسي ، 31 /494 ، 65 /144(ه‍(
vأحاديث أم المؤمنين عائشة ، السيد مرتضى العسكري ، 1 /105
vمعالم المدرستين ، السيد مرتضى العسكري ، 2 /49(ه‍(
vالمستدرك ، الحاكم النيسابوري ، 3 /96 ، 101
vمجمع الزوائد ، الهيثمي ، 9 /255 ، 10/ 6
vفتح الباري ، ابن حجر ، 7 /44
vعمدة القاري ، العيني ، 16 /201
vالآحاد والمثاني ، الضحاك ، 1 /121
vالمعجم الكبير ، الطبراني ، 1 /74 ، 22 /149 ، 24 /319
vالاستيعاب ، ابن عبد البر ، 3 /931 ، 1038
vأحكام القرآن ، ابن العربي ، 3 /385
vالطبقات الكبرى ، محمد بن سعد ، 3 /45 ، 53 ، 5 /55 ، 153 ، 8 /45 ، 229
vتاريخ خليفة بن خياط ، خليفة بن خياط العصفري 113
vطبقات خليفة ، خليفة بن خياط العصفري 39 ، 622
vالثقات ، ابن حبان ، 2 /242
vمشاهير علماء الأمصار ، ابن حبان 23
vالتعديل والتجريح ، سليمان بن خلف الباجي ، 3 /1065
vتاريخ مدينة دمشق ، ابن عساكر ، 3 /123 ، 7 /31 ، 17 /392(ه‍( ، 19 /357 ، 29 /250 ، 252 ، 39 /6
vأسد الغابة ، ابن الأثير ، 3 /191 ، 376
vأسد الغابة ، ابن الأثير ، 5 /90
vتهذيب الكمال ، المزي ، 19 /446 ، 31 /53
vالإصابة ، ابن حجر ، 2 /496 ، 4 /377 ، 5 /14 ، 6 /481 ، 8 /9 ، 177
vالمعارف ، ابن قتيبة 191
vالأنساب ، السمعاني ، 5 /61
vكتاب المحبر ، محمد بن حبيب البغدادي 14 ، 172 ، 407
vكتاب المنمق ، محمد بن حبيب البغدادي 335
vتاريخ المدينة ، ابن شبة النميري ، 3 /952
vالمنتخب من ذيل المذيل ، الطبري 111
vذكر أخبار إصبهان ، الحافظ الأصبهاني ، 1 /62
vالكامل في التاريخ ، ابن الأثير ، 3 /82
vتاريخ الإسلام ، الذهبي ، 3 /468
vالوافي بالوفيات ، الصفدي ، 1 /81 ، 24 /271
vالبداية والنهاية ، ابن كثير ، 7 /222 ، 8 /233
vإمتاع الأسماع ، المقريزي ، 6 /307 ، 11 /376(ه‍(
vوقعة صفين ، ابن مزاحم المنقري 240(ه‍(
vكتاب الفتوح ، أحمد بن أعثم الكوفي ، 2 /370(ه‍(
vالعدد القوية ، علي بن يوسف الحلي 201
vكشف المراد في شرح تجريد الاعتقاد (تحقيق الآملي) ، العلامة الحلي 514(ه‍(
vشرح التجريد للعلامة الحلي ج 2 ص 504


وغدا ً البقية بإذن الله ..وانتظروا المزيد بعون الله :7:

محب للخير
31-05-09, 06:14 AM
من اجمل المواضيع التى رايت عنوان ومضمون

والاجمل انه معلومات مغيبه عن عوام الرافضه بسبب تكتم مراجعهم عن مثل هذه الامور التى قد تفتح عقلية العوام من الرافضه المساكين المضللين

وهى تثقيف لعوام الرافضه المضللين من قبل مراجعهم الذين يخفون عليهم مثل هذه الامور ولا يذكرونها



مره اخرى

بارك الله فيك وفى جهودك الرائعه المباركه


التصويت (ممتاز):7:

ابوالوليد المهاجر
31-05-09, 06:09 PM
الله يجزيك خير الجزاء اخي الغالي " محب للخير " ويبارك في عمرك وقدرك .. وشكرا لمرورك الرائع وسعيك الطيب
ووفقنا الله واياك لمايحبه ويرضاه انه ولي ذلك ومولاه .. اللهم امين

اللهم ارزقنا الاخلاص في القول والعمل ... اللهم امين

يتبع .. الهدية رقم " 20 " بإذن الله

ابوالوليد المهاجر
31-05-09, 06:11 PM
الهدية رقم " 20 " لكل شيعي .:7::7:

http://www.altsmeem.com/photos/gallery_files/tx_RLp75718.jpg




من الأسماء التي يحبها علي بن أبي طالب وأبناؤه رضي الله عنهم

http://ahlalalm.org/vb/imgcache/21083.imgcache

ابوالوليد المهاجر
31-05-09, 06:12 PM
وغدا ً بحول الله سوف تكون هدية قيمة جدا ً بمضمونها !!
انتظرووونااااا.

صفوح
31-05-09, 08:24 PM
بارك الله بك اخي الكريم ..

اردت ان اضع رابط لموضوعك هنا ايضا .. :)

سلسلة " حتى لاتكون فتنة " في اسطوانة .. لأسد السنة الشيخ محمد الزغبي
http://www.dd-sunnah.net/forum/showthread.php?t=81724&page=2

ابوالوليد المهاجر
01-06-09, 06:17 PM
جزاكم الله خيرا " صفوح " وبارك الله في حرصكم .. جعله الله في موازين اعمالكم ... اللهم امين

ابوالوليد المهاجر
01-06-09, 06:25 PM
الهدية رقم " 21 " لكل شيعي .:7::7:

http://www.altsmeem.com/photos/gallery_files/tx_RLp75718.jpg




أنا ابن الخليفتين



http://ahlalalm.org/vb/imgcache/21082.imgcache (http://www.aal-alashab.org/poster/source19.htm)



أنا ابن الخليفتين
تاريخ مدينة دمشق، لابن عساكر، 19 /484 ، مختصر تاريخ دمشق، 3/ 244
ذكر أبو محمد الحسين بن محمد الأيجي الكاتب أنا أبو بكر محمد بن الحسن بن دريد أنا أبو حاتم عن أبي عبيدة عن يونس عن أبي عمرو بن العلاء حدثني رجل من الأنصار عن أبيه قال وفاقا مع زيد بن عمر بن الخطاب وأمه أم كلثوم بنت علي بن أبي طالب وأمها فاطمة بنت رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى معاوية بن أبي سفيان فأجلسه على السرير وهو يومئذ من أجمل الناس وأشبههم فبينا هو جالس قال له بسر بن أرطأة يا ابن أبي تراب فقال له أإياي تعني لا أم لك لك ( 5 ) أنا والله خير منك وأزكى وأطيب فما زال الكلام بينهما حتى نزل زيد إليه فخنقه حتى صرعه وبرك على صدره فنزل معاوية عن سريره فحجز بينهما وسقطت عمامة زيد فقال زيد والله يا معاوية ما شكرت الحسنى ولا
حفظت ما كان منا إليك حيث تسلط علي عبد بني عامر فقال معاوية أما قولك يا ابن أخي أني لكفرت الحسنى فوالله ما استعملني أبوك إلا من حاجة إلي وأما ما ذكرت من الشكر فوالله لقد وصلنا أرحامكم وقضينا حقوقكم وإنكم لفي منازلكم فقال زيد أنا ابن الخليفتين والله لا تراني بعدها أبدا عائدا إليك وإني لأعلم أن هذا لم يكن إلا عن رأيك قال وخرج زيد إلينا وقد تشعث رأسه وسقطت عمامته فدعا بإبل فارتحل فأتاه آذن معاوية فقال إن أمير المؤمنين يقرأ عليك السلام ويقول عزمت عليك لما أتيتني فإن أبيت أتيتك قال زيد لولا العزيمة ما أتيت فلما رجع إليه أجلسه على سريره وقبل بين عينيه ثم أقبل عليه فقال من نسي بلاء عمر يومئذ فإني والله ما أنساه لقد استعملني وأصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم متوافرون وأنا يومئذ حديث السن فأخذت بأدبه واقتديت بهديه واتبعت أثره ووالله ما قويت على العامة إلا بمكاني كان منه حاجتك يا ابن أخي فوالله ما ترك له حاجة ولا لمن معه إلا قضاها وأمر له بمائة ألف وأمر لنا بأربعة آلاف ونحن عشرون رجلا فقال هذه لك عندي في كل عام.
الوافي بالوفيات، للصفدي، 15 / 23
زيد بن عمر بن الخطاب القرشي العدوي وأمه أم كلثوم بنت علي بن أبي طالب وأمها فاطمة بنت رسول الله صلى الله عليه وسلم تزوجها عمر رضه على أربعين ألف درهم واغتبط بذلك وفد زيد على معاوية فأكرمه وأحسن جائزته وأمر له بمائة ألف درهم كل عام وكان زيد يقول أنا ابن الخليفتين.
نساء أهل البيتن لخليل جمعة، 1 / 651
أم كلثوم بنت علي ( رض ) . . . ابنة الزهراء ( رض ) . . لها منقبة فريدة حيث شهد جدها وأبوها وزوجها غزوة بدر . . . إحدى فرائد الدهر حزنا ورأيا وفطنة وفضلا . . . كان لها مع زوجها عمر بن الخطاب أخبار وضيئة . . كان ابنها زيد بن عمر يقول : أنا ابن الخليفتين .
نساء أهل البيت، للخليل جمعة، 1/ 678
ورث زيد بن عمر عن أبيه شجاعته وعن أم كلثوم فصاحتها وجرأتها . . . . كان جميل الطلعة ، لطيف الشكل ، حلو الشمائل ، وكان لا يسكت على ضيم أو انتقاص أحد وكان يفتخر بقوله أنا ابن الخليفتين ، يقصد علي وعمر ، ولزيد هذا موقف أمام معاوية بن أبي سفيان . . . أجلسه بجانبه على السرير ، وزيد يومئذ من أجمل الناس وأبهاهم ، وكان في المجلس بسر بن أرطاة العامري فبينما هو جالس أسمعه كلمة نال من جده علي بن أبي طالب . . . حتى علاه زيد بعصا فشجه.
************************************************** ************************************************** ********************************
بعض مصادر زواج عمر بن الخطاب من أم كلثوم بنت علي بن أبي طالب رضي الله عنهما (من الفريقين)
الخلاف - الشيخ الطوسي - ج 1 / 722
روى عمار بن ياسر قال : أخرجت جنازة أم كلثوم بنت علي عليه السلام وابنها زيد بن عمر ، وفي الجنازة الحسن عليه السلام والحسين عليه السلام وعبد الله بن عمر ، وعبد الله بن عباس ، وأبو هريرة فوضعوا جنازة الغلام مما يلي الإمام والمرأة ورائه وقالوا : هذا هو السنة .
الخلاف - الشيخ الطوسي - ج 1 / 722(ه‍) :
أم كلثوم علي بن أبي طالب عليه السلام ، من فواضل نساء عصرها ، ولدت قبل وفاة رسول الله صلى الله عليه وآله ، وقيل : خطبها عمر بن الخطاب إلى علي بن أبي طالب عليه السلام لقول رسول الله صلى الله عليه وآله سمعه منه عمر قال : سمعت رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يقول : كل نسب وسبب وصهر منقطع يوم القيامة إلا نسبي وسببي وصهري ، ودخل بها في ذي القعدة سنة 17 هجرية ، وقد أمهرها أربعين ألفا وظلت عنده حتى قتل وولدت له زيد بن عمر الأكبر ورقية بنت عمر.
- المبسوط - الشيخ الطوسي - ج 4 / 272
روي أن عمر تزوج أم كلثوم بنت علي عليه السلام فأصدقها أربعين ألف درهم .
تذكرة الفقهاء - العلامة الحلي - ج 2 / 66
أم كلثوم بنت علي عليه السلام وزيدا ابنها توفيا معا ، فأخرجت جنازتهما ، فصلى عليهما أمير المدينة فسوى بين رؤوسهما وأرجلهما.
- مختلف الشيعة - العلامة الحلي - ج 2 / 308
روى عمار بن ياسر قال : أخرجت جنازة أم كلثوم بنت علي - عليه السلام - وابنها زيد بن عمر ، وفي الجنازة الحسن والحسين - عليهما السلام - وعبد الله بن عمر وعبد الله بن عباس وأبو هريرة ، فوضعوا جنازة الغلام مما يلي الإمام والمرأة وراءه وقالوا : هذا هو السنة.
منتهى المطلب - العلامة الحلي - ج 1 / 457
عن عمار بن أبي عمار قال شهدت جنازة أم كلثوم بنت علي بن أبي طالب عليه السلام وابنها زيد بن عمر فوضع الغلام بين يدي الامام والمرأة خلفه وفي الجماعة الحسن والحسين عليهما السلام وابن عباس وابن عمر وثمانون نفسا من الصحابة فقلت ما هذا فقالوا هذه السنة.
مسالك الأفهام - الشهيد الثاني - ج 8 / 168(ش)
عمر تزوج أم كلثوم بنت علي عليه السلام فأصدقها أربعين ألف درهم.
مسالك الأفهام - الشهيد الثاني - ج 13 / 270(ش) :
روى القداح عن الصادق ، عن أبيه عليهما السلام قال : ( ماتت أم كلثوم بنت علي عليه السلام وابنها زيد بن عمر بن الخطاب في ساعة واحدة لا يدرى أيهما مات قبل ، فلم يورث أحدهما من الآخر ، وصلى عليهما جميعا ).
مجمع الفائدة - المحقق الأردبيلي - ج 11 / 529(ش) :
عن جعفر عن أبيه عليهما السلام قال : ماتت أم ‹ شرح ص 530 › كلثوم بنت علي عليه السلام وابنها زيد بن عمر بن الخطاب في ساعة واحدة لا يدري أيهما هلك قبل ، فلم يورث أحدهما من الآخر وصلى عليهما جميعا .
كفاية الأحكام - المحقق السبزواري - ج 2 / 879
عن الصادق ( عليه السلام ) عن أبيه قال : ماتت ام كلثوم بنت علي ( عليه السلام ) وابنها زيد بن عمر بن الخطاب في ساعة واحدة لا يدرى أيهما مات قبل ، فلم يورث أحدهما من الآخر وصلى عليهما جميعا ( 2 ) .
رياض المسائل - السيد علي الطباطبائي - ج 12 /664
ماتت أم كلثوم بنت علي ( عليه السلام ) وابنها زيد بن عمر بن الخطاب في ساعة واحدة لا يدرى أيهما مات قبل فلم يورث أحدهما من الآخر وصلى عليهما جميعا .
مستند الشيعة - المحقق النراقي - ج 19 / 452
ماتت أم كلثوم بنت علي ( عليه السلام ) وابنها زيد بن عمر بن الخطاب في ساعة واحدة لا يدري أيهما هلك قبل ، فلم يورث أحدهما عن الآخر ، وصلي عليهما جميعا " .
جواهر الكلام - الشيخ الجواهري - ج 12 / 80
عن عمار بن ياسر: أخرجت جنازة أم كلثوم وابنها زيد بن عمر ومعها الحسنان وابن عباس وعبد الله بن عمر وأبو هريرة ، فوضعوا جنازة الغلام مما يلي الإمام والمرأة وراءه ، وقالوا : هذا هو السنة.
جواهر الكلام - الشيخ الجواهري - ج 31 / 14
روى عن عمر أنه لما تزوج أم كلثوم بنت علي عليه السلام أصدقها أربعين ألف درهم .
جواهر الكلام - الشيخ الجواهري - ج 39 / 308
عن الباقر ( عليه السلام ) " ماتت أم كلثوم بنت علي ( عليه السلام ) وابنها زيد بن عمر بن الخطاب في ساعة واحدة لا يدري أيهما هلك قبل فلم يورث أحدهما من الآخر ، وصلى عليهما جميعا " .
مصباح الفقيه - آقا رضا الهمداني - ج 2 ق 2 / 506
عن عمار بن ياسر قال أخرجت جنازة أم كلثوم بنت علي وابنها زيد بن عمر وفي الجنازة الحسن والحسين وعبد الله بن عمر وعبد الله بن عباس وأبو هريرة فوضعوا جنازة الغلام مما يلي الامام والمرأة ورائه وقالوا هذا هو السنة.
جامع المدارك - السيد الخوانساري - ج 5 / 388
ماتت أم كلثوم بنت علي صلوات الله عليه وابنها في ساعة واحدة لا يدرى أيهما مات قبل فلم يورث أحدهما من الآخر وصلى عليهما جميعا " .
الينابيع الفقهية - علي أصغر مرواريد - ج 27 / 344
عمار بن ياسر قال : أخرجت جنازة أم كلثوم بنت علي عليه السلام وابنها زيد بن عمر ، وفي الجنازة الحسن عليه السلام والحسين عليه السلام وعبد الله بن عمر ، وعبد الله بن عباس ، وأبو هريرة فوضعوا جنازة الغلام مما يلي الإمام والمرأة ورائه وقالوا : هذا هو السنة .
الينابيع الفقهية - علي أصغر مرواريد - ج 38 / 250
روي أن عمر تزوج أم كلثوم بنت علي عليه السلام فأصدقها أربعين ألف.
فقه الصادق (ع) - السيد محمد صادق الروحاني - ج 24 / 496(ش)
عن جعفر - عليه السلام - عن أبيه - عليه السلام - قال : ( ماتت أم كلثوم بنت علي - عليه السلام - وابنها زيد بن عمر بن الخطاب في ساعة واحدة لا يدرى أيهما هلك قبل فلم يورث أحدهما من الآخر وصلى عليهما جميعا ) .
فتح العزيز - عبد الكريم الرافعي - ج 5 / 164
روى أن سعيد بن العاص ( صلى على زيد بن عمر الخطاب وأمه أم كلثوم بنت على رضي الله عنهم فوضع الغلام بين يديه والمرأة خلفه وفي القوم نحو من ثمانين نفسا من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم فصوبوه وقالوا هذه السنة ).
المجموع - محيى الدين النووي - ج 5 / 224
روى عمار بن أبي عمار أن زيد بن عمر بن الخطاب وأمه أم كلثوم بنت علي رضي الله عنهم ماتا فصلى عليهم سعيد بن العاص فجعل زيدا مما يليه وأمه مما تلي القبلة وفى القوم الحسن والحسين وأبو هريرة وابن عمر ونحو من ثمانين من أصحاب محمد صلى الله عليه وسلم .
المجموع - محيى الدين النووي - ج 16 /327
روى أنه رضي الله عنه تزوج أم كلثوم بنت علي كرم الله وجهه وأصدقها أربعين ألف درهم .
مغني المحتاج - محمد بن أحمد الشربيني - ج 1 / 348
أم كلثوم بنت علي بن أبي طالب ماتت هي وولدها زيد بن عمر بن الخطاب رضي الله تعالى عنهما فصلي عليهما دفعة واحدة ، وجعل الغلام مما يلي الامام ، وفي القوم جماعة من كبار الصحابة رضي الله تعالى عنهم أجمعين ، فقالوا : هذا هو السنة.
إعانة الطالبين - البكري الدمياطي - ج 2 / 153
أم كلثوم بنت سيدنا علي بن أبي طالب ماتت هي وولدها زيد بن عمر بن الخطاب - رضي الله عنهم - فصلي عليهما دفعة واحدة ، وجعل الغلام مما يلي الامام ، وفي القول جماعة من كبار الصحابة رضي الله عنهم ، فقالوا : هذا هو السنة .



يتبع ...

ابوالوليد المهاجر
01-06-09, 06:25 PM
المدونة الكبرى - الإمام مالك - ج 1 /182
عن نافع عن ابن عمر قال وضعت جنازة أم كلثوم بنت علي بن أبي طالب من فاطمة بنت رسول الله صلى الله عليه وسلم وهي امرأة عمر بن الخطاب وابن لها يقال له زيد فصفا جميعا والامام يومئذ سعيد بن العاص فوضع الغلام مما يلي الامام وفى الناس ابن عباس وأبو هريرة وأبو سعيد وأبو قتادة فقالوا هي السنة.
المدونة الكبرى - الإمام مالك - ج 3 /385
عن عبد الله بن عمر بن حفص بن عاصم بن عمر بن الخطاب أن أم كلثوم بنت على ابن أبي طالب امرأة عمر بن الخطاب وابنها زيد بن عمر بن الخطاب هلكا في ساعة واحدة فلم يدر أيهما هلك قبل صاحبه فلم يتوارثا.
المبسوط - السرخسي - ج 2 /65
روى أن أم كلثوم ابنة علي رضي الله عنهما امرأة عمر رضي الله عنه وابنها زيد بن عمر رضي الله عنهما ماتا معا فوضع ابن عمر جنازتهما بهذه الصفة وصلي عليهما.
حاشية رد المحتار - ابن عابدين - ج 2 /215
مطلب : في حديث كل سبب ونسب منقطع إلا سببي ونسبي قلت : ويدل على الخصوصية أيضا الحديث الذي ذكره الشارح ، وفسر بعضهم السبب فيه بالاسلام والتقوى ، والنسب بالانتساب ولو بالمصاهرة والرضاع ، ويظهر لي أن الأولى كون المراد بالسبب القرابة السببية كالزوجية والمصاهرة ، وبالنسب القرابة النسبية ، لان سببية الاسلام والتقوى لا تنقطع عن أحد فبقيت الخصوصية في سببه ونسبه ( ص ) ولهذا قال عمر رضي الله تعالى عنه : فتزوجت أم كلثوم بنت علي لذلك .
المغني - عبد الله بن قدامه - ج 2 /367
عن عمار مولى بني هاشم قال : شهدت جنازة أم كلثوم بنت علي وزيد بن عمر فصلى عليها سعيد بن العاص وكان أمير المدينة وخلفه يومئذ ثمانون من أصحاب محمد صلى الله عليه وسلم فيهم ابن عمر والحسن والحسين.
المغني - عبد الله بن قدامه - ج 2 /395
وروى سعيد باسناده عن الشعبي أن أم كلثوم بنت علي وابنها زيد بن عمر توفيا جميعا فأخرجت جنازتاهما فصلى عليهما أمير المدينة فسوى بين رؤسهما وأرجليهما حين صلى عليهما.
المغني - عبد الله بن قدامه - ج 7 /187
عن جعفر بن محمد عن أبيه عن أم كلثوم بنت علي توفيت هي وابنها زيد بن عمر فالتقت الصيحتان في الطريق فلم يدر أيهما مات قبل صاحبه فلم ترثه ولم يرثها.
الشرح الكبير - عبد الرحمن بن قدامه - ج 2 / 310
عمار مولى بني هاشم قال شهدت جنازة أم كلثوم بنت علي وزيد بن عمرو فصلى عليهما سعيد بن العاص وكان أمير المدينة وخلفه يومئذ ثمانون من أصحاب محمد صلى الله عليه وسلم وفيهم ابن عمر والحسن والحسين .
الشرح الكبير - عبد الرحمن بن قدامه - ج 7 / 156
عن جعفر بن محمد عن أبيه أن أم كلثوم بنت علي توفيت هي وابنها زيد ابن عمر فالتقت الصيحتان في الطريق فلم يدر أيهما مات قبل صاحبه فلم ترثه ولم يرثها.
الشرح الكبير - عبد الرحمن بن قدامه - ج 8 /5
روى أبو حفص باسناده أن عمر أصدق أم كلثوم بنت علي أربعين ألفا.
المحلى - ابن حزم - ج 10 / 489
كان بين أولاد الجهم بن حذيفة العدوي شر ومقاتلة فتعصبت بيوتات بنى عدى بينهم فاتى الغلام المذكور ليلا والضرب قد وقع بينهم في الظلام وهذا الغلام هو زيد بن عمر بن الخطاب وأمه أم كلثوم بنت علي بن أبي طالب رضي الله عنهم.
تلخيص الحبير - ابن حجر - ج 5 / 168
روى بسنده إلى الشعبي صلى ابن عمر على زيد بن عمر وأمه أم كلثوم بنت على فكبر أربعا وخلفه ابن عباس والحسين بن علي وابن الحنفية بن علي.
تلخيص الحبير - ابن حجر - ج 5 /276
سعيد بن العاص صلى على زيد بن عمر بن الخطاب وأمه أم كلثوم بنت على فوضع الغلام بين يديه والمرأة خلفه وفي القوم نحو من ثمانين نفسا من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم فصوبوه وقالوا هذه السنة.
سبل السلام - محمد بن اسماعيل الكحلاني - ج 3 / 113
ما رواه عبد الرزاق وسعيد بن منصور : أن عمر كشف عن ساق أم كلثوم بنت علي لما بعث بها إليه لينظرها .
نيل الأوطار - الشوكاني - ج 4 / 99
وروي أيضا بسنده إلى الشعبي قال : صلى ابن عمر على زيد بن عمر وأمه أم كلثوم بنت علي فكبر أربعا وخلفه ابن عباس والحسين بن علي وابن الحنفية .
نيل الأوطار - الشوكاني - ج 4 /110
وعن عمار أيضا : أن أم كلثوم بنت علي وابنها زيد بن عمر أخرجت جنازتاهما فصلى عليهما أمير المدينة فجعل المرأة بين يدي الرجل وأصحاب رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يومئذ كثير وثمت الحسن والحسين . وعن الشعبي : أن أم كلثوم بنت علي وابنها زيد بن عمر توفيا جميعا فأخرجت جنازتاهما فصلى عليهما أمير المدينة فسوى بين رؤوسهما وأرجلهما حين صلى عليهما رواهما سعيد في سننه .
أحكام الجنائز - محمد ناصر الألباني / 103
وضعت جنازة أم كلثوم بنت علي امرأة عمر بن الخطاب وابن لها يقال له : زيد ، وضعا جميعا ، والامام يومئذ سعيد بن العاص ، وفي الناس ابن عباس وأبو هريرة وأبو سعيد وأبو قتادة ، فوضع الغلام مما يلي الامام " فقال رجل : فأنكرت ذلك ، فنظرت إلى ابن عباس وأبي هريرة وأبي سعيد وأبي قتادة ، فقلت : ما هذا قالوا : هي السنة " .
فقه السنة - الشيخ سيد سابق - ج 1 /527
وضعت جنازة أم كلثوم بنت علي امرأة عمر ، وابن لها - يقال له زيد - والامام يومئذ سعيد بن العاص ، وفي الناس يومئذ ابن عباس وأبو هريرة وأبو سعيد وأبو قتادة . فوضع الغلام مما يلي الإمام قال رجل : فأنكرت ذلك ، فنظرت إلى ابن عباس وأبي هريرة ، وأبي سعيد وأبي قتادة . فقلت : ما هذا ؟ . قالوا : هي السنة .
الفوائد العلية - السيد علي البهبهاني - ج 1 / 80
عن الباقر عليه السلام ماتت أم كلثوم بنت علي عليه السلام وابنها زيد ابن عمر ابن الخطاب في ساعة واحدة لا يدرى أيهما هلك قبل فلم يورث أحدهما من الاخر وصلى عليهما جميعا.
تهذيب الأحكام - الشيخ الطوسي - ج 9 / 362
عن جعفر عن أبيه عليه السلام قال : ماتت أم كلثوم بنت علي عليه السلام وابنها زيد بن عمر بن الخطاب في ساعة واحدة لا يدرى أيهما هلك قبل فلم يورث أحدهما من الآخر وصلى عليهما جميعا .
وسائل الشيعة (آل البيت) - الحر العاملي - ج 3 / 128
عن عمار بن ياسر قال : أخرجت جنازة أم كلثوم بنت علي وابنها زيد بن عمر ، وفي الجنازة الحسن والحسين وعبد الله بن عمر وعبد الله بن عباس وأبو هريرة ، فوضعوا جنازة الغلام مما يلي الامام والمرأة وراءه ، وقالوا : هذا هو السنة .
وسائل الشيعة (آل البيت) - الحر العاملي - ج 21 / 263
روي أن عمر تزوج أم كلثوم بنت علي ( عليه السلام ) فأصدقها أربعين ألف درهم .
وسائل الشيعة (آل البيت) - الحر العاملي - ج 26 /314
عن جعفر ، عن أبيه عليهما السلام قال : ماتت أم كلثوم بنت علي ( عليه السلام ) وابنها زيد بن عمر بن الخطاب في ساعة واحدة لا يدرى أيهما هلك قبل فلم يورث أحدهما من الاخر وصلى عليهما جميعا .
ذخائر العقبى - احمد بن عبد الله الطبري - ص 167 - 170
( الفصل الثامن )
في ذكر أم كلثوم بنت فاطمة وعلى عليهما السلام
( ذكر مولدها رضي الله عنها )
قال أبو عمر ولدت أم كلثوم قبل وفاة رسول الله صلى الله عليه وسلم قال ابن إسحاق حدثني عاصم بن عمر بن قتادة قال خطب عمر إلى علي ابنته أم كلثوم فأقبل علي عليه وقال إنها صغيرة فقال عمر لا والله ما ذلك بك ولكن أردت منعي فان كانت كما تقول فابعثها إلى فرجع على فدعاها فأعطاها حلة وقال انطلقي بهذه إلى أمير المؤمنين وقولي له يقول لك أبى كيف ترى هذه الحلة فأتته بها وقالت له ذلك فأخذ عمر بذراعها فاجتذبتها منه وقالت أرسلها فأرسلها وقال حصان كريم انطلقي قولي له ما أحسنها وأجملها وليست والله كما قلت فزوجها إياه . وذكر أبو عمر أن عمر قال له لما قال إنها صغيرة : زوجنيها يا أبا الحسن فانى أرصد من كرامتها مالا يرصده أحد فقال رضي الله عنه له : أنا أبعثها إليك فان رضيتها
فقد زوجتكها فبعثها إليه ببرد فقال لها قولي له هذا البرد الذي قلت لك فقالت ذلك لعمر فقال قولي له قد رضيت رضى الله عنك ووضع يده على ساقها فكشفها فقالت أتفعل هذا لولا أنك أمير المؤمنين لكسرت أنفك ثم خرجت حتى أتت أباها فأخبرته الخبر وقالت أتبعثني إلى شيخ سوء قال يا بنية فإنه زوجك فجاء عمر إلى مجلس المهاجرين في الروضة وكان يجلس فيها المهاجرون الأولون فجلس إليهم وقال لهم زفوني قالوا بمن يا أمير المؤمنين قال تزوجت أم كلثوم بنت علي بن أبي طالب سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول ( كل سبب ونسب وصهر منقطع يوم القيامة إلا سببي ونسبي وصهري ) فزفوه . وفى رواية أنها قالت لولا أن أمير المؤمنين لطمست عي************ . ( شرح ) حصان أي عفيفة تقول منه حصنت المرأة بالضم حصنا أي عفت فهي حاصن وحصان بالفتح وحصنا أيضا بينة الحصانة ، زفوني أي قولوا لي بالرفاء والبنين تقول زفيته تزفيه إذا قلت له ذلك . وعن جعفر بن محمد عن أبيه أن عمر بن الخطاب رضي الله عنه خطب إلى علي أم كلثوم فقال عمر أنكحنيها فقال علي رضي الله عنه إني أرصدها لابن أخي جعفر فقال عمر أنكحنيها فوالله ما أحد يرصد من أمرها ما أرصد فأنكحه على فأتى عمر المهاجرين والأنصار فقال ألا تهنؤوني فقالوا بم يا أمير المؤمنين قال بأم كلثوم بنت على ثم ذكر معنى ما تقدم إلى قوله إلا سببي ونسبي وزاد فأحببت أن يكون بيني وبين رسول الله صلى الله عليه وسلم سبب ونسب . وفى رواية أن عليا رضي الله عنه اعتل عليه بصغرها فقال عمر رضي الله عنه إني لم أرد الباه ولكني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول ثم ذكر الحديث . خرجهما أحمد في المناقب وخرج الأول ابن السمان في الموافقة مختصرا . وعن عطاء الخراساني قال خطب عمر إلى علي أم كلثوم بنت فاطمة فاعتل عليه فقال إنها صغيرة فقال عمر وإن كانت سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول ( كل نسب وصهر ينقطع يوم القيامة إلا نسبي وصهري ) فلذلك رغبت في ذلك فزوجه إياها . خرجه ابن السمان . وعن المستطل قال خطب عمر إلى علي ابنته أم كلثوم فاعتل على بصغرها وقال أعددتها لابن أخي يعنى جعفرا فقال له عمر والله إني ما أردت الباه ولكني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول ( كل نسب وسبب ينقطع يوم القيامة ما خلا سببي ونسبي وكل بنى أنثى فعصبتهم لأبيهم ما خلا ولد فاطمة فانى أبوهم وأنا عصبتهم . خرجه ابن السمان . وعن واقد بن محمد بن عبد الله بن عمر عن بعض أهله قال خطب عمر بن الخطاب إلى علي بن أبي طالب ابنته أم كلثوم وأمها فاطمة بنت رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال له على أن على أمراء حتى أستأذنهم فأتى ولد فاطمة فذكر ذلك لهم فقالوا زوجه فدعا أم كلثوم وهي يومئذ صبية فقال لها انطلقي إلى أمير المؤمنين فقولي له إن أبى يقرئك السلام ويقول لك قد قضيت حاجتك التي طلبت فأخذها عمر فضمها إليه فقال إني خطبتها إلى أبيها فزوجنيها قيل يا أمير المؤمنين ما كنت تريد إليها إنها صبية صغيرة قال إني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول ( كل سبب ونسب ينقطع يوم القيامة إلا سببي ونسبي فأردت أن يكون بيني وبين رسول الله صلى الله عليه وسلم سبب وصهر . خرجه الدولابي وخرج ابن سمان معناه ولفظه مختصرا ان عمر قال لعلي إني أحب أن يكون عندي عضو من أعضاء رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال له على ما عندي إلا أم كلثوم وهي صغيرة فقال إن تعش تكبر
فقال إن لها أميرين معي قال نعم فرجع على إلى أهله وقعد عمر ينتظر ما يرد عليه فقال على ادعوا الحسن والحسين فجاءا فدخلا فقعدا بين يديه فحمد الله وأثنى عليه ثم قال لهما إن عمر قد خطب إلى أختكما فقلت له إن لها معي أميرين وإني كرهت ان أزوجها إياه حتى أؤامركما فسكت الحسين وتكلم الحسن فحمد الله وأثنى عليه ثم قال يا أبتاه من بعد عمر صحب رسول الله صلى الله عليه وسلم وتوفى وهو عنه راض ثم ولى الخلافة فعدل قال صدقت يا بنى ولكن كرهت أن أقطع أمرا دونكما ثم ذكر معنى ما تقدم . وعن أسلم مولى عمر بن الخطاب قال خطب عمر رضي الله عنه إلى علي ابن أبي طالب أم كلثوم فاستشار على العباس وعقيلا والحسن فغضب عقيل وقال عقيل لعلى ما تزيدك الأيام والشهور إلا العمى في أمرك والله لئن فعلت ليكونن وليكونن قال على للعباس والله ما ذاك منه نصيحة ولكن درة عمر أحوجته إلى ما ترى أما والله ما ذاك منه لرغبة فيك يا عقيل ولكن أخبرني عمر بن الخطاب انه
سمع رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول ( كل سبب ونسب ينقطع يوم القيامة إلا سببي ونسبي ) خرجه الدولابي . وعنه أن عمر بن الخطاب تزوج أم كلثوم بنت علي بن أبي طالب على أربعين ألف درهم . خرجه أبو عمر والدولابي وابن السمان في الموافقة . وعن الزهري قال أم كلثوم بنت على من فاطمة تزوجها عمر بن الخطاب فولدت له زيد بن عمر بن الخطاب . وقال أبو عمر : زيد بن عمر الأكبر ورقية بنت عمر ، قال الزهري ثم خلف على أم كلثوم بعد عمر عون بن جعفر بن أبي طالب فلم تلد له شيئا حتى مات فخلف عليها بعده محمد ابن جعفر فولدت له جارية ثم مات فخلف عليها بعده عبد الله بن جعفر فلم تلد له شيئا وماتت عنده . قال ابن إسحاق حدثني والدي إسحق بن يسار عن حسن بن حسن بن
علي بن أبي طالب قال لما تأيمت أم كلثوم بنت على من عمر بن الخطاب دخل عليها حسن وحسين أخواها....القصة
قال أبو عمر ماتت أم كلثوم وابنها زيد في وقت واحد وكان زيد قد أصيب في حرب بين بنى عدى ليلا فخرج ليصلح بينهم فضربه رجل منهم في الظلمة فشجه وصرعه فعاش أياما ثم مات هو وأمه في وقت واحد وصلى عليهما ابن عمر قدمه الحسن بن علي فكانت فيهما سنتان فيما ذكروا لم يورث أحدهما من الآخر . وقدم زيد على أمه مما يلي الامام . حكاه أبو عمر وقيل صلى عليهما سعيد بن العاص وخلفه الحسن والحسين وأبو هريرة . رواه الدولابي عن عمار بن أبي عمار .

ابوالوليد المهاجر
01-06-09, 06:26 PM
بحار الأنوار - العلامة المجلسي - ج 42 / 93
أما زينب الكبرى بنت فاطمة بنت رسول الله صلى الله عليه وآله فتزوجها عبد الله بن جعفر بن أبي طالب ، وولد له منها علي وجعفر وعون الأكبر وأم كلثوم أولاد عبد الله بن جعفر ، وقد روت زينب عن أمها فاطمة عليها السلام أخبارا ، وأما أم كلثوم فهي التي تزوجها عمر بن الخطاب ، وقال أصحابنا : أنه عليه السلام إنما زوجها منه بعد مدافعة كثيرة وامتناع شديد واعتلال عليه بشئ بعد شئ ، حتى ألجأته الضرورة إلى أن رد أمرها إلى العباس بن عبد المطلب ، فزوجها إياه.
بحار الأنوار - العلامة المجلسي - ج 78 / 382
عن عمار بن ياسر قال : أخرجت جنازة أم كلثوم بنت علي وابنها زيد بن عمر ، وفي الجنازة الحسن والحسين عليهما السلام و عبد الله بن عمر وعبد الله بن عباس وأبو هريرة فوضعوا جنازة الغلام مما يلي الامام والمرأة وراءه وقالوا : هذا هو السنة.
بحار الأنوار - العلامة المجلسي - ج 109 /58
قصة أم كلثوم بنت علي عليه السلام وأنه كانت جنية بمثلها وتزوجها فلان. (أي عمر)
جامع أحاديث الشيعة - السيد البروجردي - ج 3 / 347
عن عمار بن ياسر قال أخرجت جنازة أم كلثوم بنت علي وابنها زيد بن عمر وفي الجنازة الحسن والحسين عليهما السلام وعبد الله بن عمر وعبد الله بن عباس وأبو هريرة فوضعوا جنازة الغلام مما يلي الامام والمرأة ورائه وقالوا هذا هو السنة .
جامع أحاديث الشيعة - السيد البروجردي - ج 21 / 205
روى أن عمر تزوج أم كلثوم بنت علي عليه السلام فأصدقها أربعين ألف درهم .
عبد الله بن سبا - السيد مرتضى العسكري - ج 2 / 144
جلس عمر فأتي بغدائه خبز وزيت وملح جريش فوضع ، فقال عمر - لزوجته أم كلثوم - : " ألا تخرجين يا هذه ! فتأكلين ؟ " . قالت : " إني لاسمع حس رجل " . فقال : " أجل " . فقالت : " لو أردت أن أبرز للرجال اشتريت لي غير هذه الكسوة " . فقال : " أو ما ترضين أن يقال : أم كلثوم بنت علي وامرأة عمر ! " .
موسوعة كلمات الإمام الحسين (ع) - لجنة الحديث في معهد باقر العلوم (ع) / 819 :
روى عمار بن ياسر قال : أخرجت جنازة أم كلثوم بنت علي ( صلى الله عليه وآله ) وابنها زيد بن عمر ، وفي الجنازة الحسن والحسين ( عليهما السلام ) وعبد الله بن عمر وعبد الله بن عباس وأبو هريرة ، فوضعوا جنازة الغلام مما يلي الإمام ، والمرأة وراءه ، وقالوا : هذا هو السنة .
سنن النسائي - النسائي - ج 4 /71
وضعت جنازة أم كلثوم بنت على امرأة عمر بن الخطاب وابن لها يقال له زيد وضعا جميعا والامام يومئذ سعيد بن العاص وفى الناس ابن عمر وأبو هريرة وأبو سعيد وأبو قتادة فوضع الغلام مما يلي الامام فقال رجل فأنكرت ذلك فنظرت إلى ابن عباس وأبي هريرة وأبى سعيد وأبى قتادة فقلت ما هذا قالوا هي السنة .
المستدرك - الحاكم النيسابوري - ج 4 / 345
عن جعفر بن محمد عن أبيه ان أم كلثوم بنت علي رضي الله عنهما توفيت هي وابنها زيد بن عمر بن الخطاب في يوم فلم يدر أيهما مات قبل فلم ترثه ولم يرثها.
السنن الكبرى - البيهقي - ج 4 / 33
وضعت جنازة أم كلثوم بنت علي امرأة عمر بن الخطاب رضي الله عنهم وابن لها يقال له زيد بن عمر والامام يومئذ سعيد بن العاص وفي الناس يومئذ ابن عباس وأبو هريرة وأبو سعيد وأبو قتادة قال فوضع الغلام مما يلي الإمام قال رجل فأنكرت ذلك فنظرت إلي ابن عباس وأبي هريرة وأبي سعيد وأبي قتادة رضي الله عنهم فقلت ما هذا قالوا السنة. - لفظ حديث أبي عبد الله وفي رواية أبي زكريا ان ابن عمر صلى على تسع جنائز جميعا وقال في أم كلثوم وابنها
السنن الكبرى - البيهقي - ج 4 / 38
عن الشعبي قال صلى ابن عمر على زيد بن عمر وأمه أم كلثوم بنت علي فجعل الرجل مما يلي الامام والمرأة من خلفه فصلى عليهما أربعا وخلفه ابن الحنفية والحسين بن علي وابن عباس رضي الله عنهما.
السنن الكبرى - البيهقي - ج 6 /222
عن جعفر بن محمد عن أبيه ان أم كلثوم بنت على وابنها زيدا وقعا في يوم واحد والتقت الصائحتان فلم يد رأيهما هلك قبل فلم ترثه ولم يرثها.
السنن الكبرى - البيهقي - ج 7 / 32
واما أم كلثوم فتزوجها عمر ابن الخطاب رضي الله عنه فولدت له زيد بن عمر ضرب ليالي قتال ابن مطيع ضربا لم يزل ينهم له حتى توفى ، ثم خلف على أم كلثوم بعد عمر عون بن جعفر فلم تلد له شيئا حتى مات ، ثم خلف على أم كلثوم بعد عون بن جعفر ، محمد بن جعفر فولدت له جارية يقال لها بثنة نعشت من مكة إلى المدينة على سرير فلما قدمت المدينة توفيت ثم خلف على أم كلثوم بعد عمر بن الخطاب وعون بن جعفر ومحمد بن جعفر عبد الله بن جعفر فلم تلد له شيئا حتى ماتت عنده.
السنن الكبرى - البيهقي - ج 7 /233
عمر بن الخطاب رضي الله عنه أصدق أم كلثوم بنت علي رضي الله عنه أربعين ألف درهم.
مجمع الزوائد - الهيثمي - ج 8 /216
قال النبي صلى الله عليه وسلم : ما بال أقوام يزعمون أن قرابتي لا تنفع كل سبب ونسب منقطع يوم القيامة إلا سببي ونسبي فإنها موصولة في الدنيا والآخرة فقال عمر فتزوجت أم كلثوم بنت علي رضي الله عنهما لما سمعت من رسول الله صلى الله عليه وسلم يومئذ أحببت أن يكون لي منه سبب ونسب ,
فتح الباري - ابن حجر - ج 6 /59
كان عمر قد تزوج أم كلثوم بنت علي وأمها فاطمة ولهذا قالوا لها بنت رسول الله صلى الله عليه وسلم وكانت قد ولدت في حياته وهي أصغر بنات فاطمة عليها السلام.
فتح الباري - ابن حجر - ج 13 /42
عن مالك ان عمر دخل على أم كلثوم بنت علي فوجدها تبكي ...القصة
عون المعبود - العظيم آبادي - ج 8 /335
قال المنذري : أم كلثوم هذه هي بنت علي بن أبي طالب رضي الله عنه زوج عمر بن الخطاب رضي الله عنه وابنها هو زيد الأكبر ابن عمر بن الخطاب رضي الله عنه وكان مات هو وأمه أم كلثوم بنت علي في وقت واحد ولم يدر أيهما مات أولا فلم يورث أحدهما من الآخر انتهى.
عون المعبود - العظيم آبادي - ج 8 /335
عن عمار " أن أم كلثوم بنت علي وابنها زيد بن عمر أخرجت جنازتاهما فصلى عليهما أمير المدينة فجعل المرأة بين يدي الرجل وأصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم يومئذ كثير " وعند سعيد أيضا عن الشعبي " أن أم كلثوم بنت علي وابنها زيد بن عمر توفيا جميعا فأخرجت جنازتاهما فصلى عليهما أمير المدينة فسوى بين رؤوسهما وأرجلهما حين صلى عليهما .
عون المعبود - العظيم آبادي - ج 8 /343
وروى أيضا بسنده إلى الشعبي قال صلى ابن عمر على زيد بن عمر وأمه أم كلثوم بنت علي فكبر أربعا وخلفه ابن عباس والحسين بن علي وابن الحنفية كذا في الفتح والنيل .
المصنف - عبد الرزاق الصنعاني - ج 3 /465
وضعت جنازة أم كلثوم ابنة علي امرأة عمر بن الخطاب ، وابن لها يقال له زيد ، وضعا جميعا والامام يومئذ سعيد ابن العاص ، وفي الناس ابن عباس ، وأبو هريرة ، وأبو سعيد..الرواية
المصنف - عبد الرزاق الصنعاني - ج 6 /163
عبد الرزاق عن ابن جريج قال : سمعت الأعمش يقول : خطب عمر بن الخطاب إلى علي ابنته فقال : ما بك إلا منعها ، قال : سوف أرسلها فإن رضيت فهي امرأتك ، وقد أنكحتك ، فزينها وأرسل بها إليه ، فقال : قد رضيت ، فأخذ بساقها ، فقالت : والله لولا أنك أمير المؤمنين لصككت عينك . وعبد الرزاق عن معمر عن أيوب عن عكرمة قال : تزوج عمر بن الخطاب أم كلثوم بنت علي بن أبي طالب ، وهي جارية تلعب مع الجواري ، فجاء إلى أصحابه فدعوا له بالبركة فقال : إني لم أتزوج من نشاط بي ، ولكن سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : إن كل سبب ونسب منقطع يوم القيامة إلا سببي ونسبي ، فأحببت أن يكون بيني وبين نبي الله صلى الله عليه وسلم سبب ونسب . قال عبد الرزاق : وأم كلثوم من فاطمة بنت رسول الله صلى الله عليه وسلم ، ودخل عليها عمر ، وأولد منها غلاما يقال زيد.
مسند ابن الجعد - علي بن الجعد بن عبيد 98 ، 114
عن الشعبي عن بن عمر أنه صلى على أخيه وأمه أم كلثوم بنت علي فجعل الغلام مما يلي الامام والمرأة فوق ذلك.
المصنف - ابن أبي شيبة الكوفي - ج 3 /198
عن الشعبي قال : صلى عبد الله بن عمر على أم كلثوم بنت علي وابنها زيد قال فجعل الغلام مما يليه والمرأة مما يلي القبلة .
المصنف - ابن أبي شيبة الكوفي - ج 7 /272(ه‍)
أم كلثوم بنت علي رضي الله عنهما وكانت زوج عمر بن الخطاب رضي الله عنه.
السنن الكبرى - النسائي - ج 1 /641
وضعت جنازة أم كلثوم بنت علي امرأة عمر بن الخطاب وابن لها يقال له زيد وضعا جميعا والامام يومئذ سعيد بن العاص وفي الناس بن عباس وأبو هريرة وأبو سعيد وأبو قتادة فوضع الغلام مما يلي الامام فقال رجل فأنكرت ذلك فنظرت إلى بن عباس وأبي هريرة وأبي سعيد وأبي قتادة فقلت ما هذا قالوا هي السنة.
المنتقى من السنن المسندة - ابن الجارود النيسابوري 142
وضعت جنازة أم كلثوم بنت علي بن أبي طالب امرأة عمر بن الخطاب وابن لها يقال له زيد وصفا جميعا والامام يومئذ سعيد بن العاص وفي الناس بن عباس وأبو هريرة وأبو سعيد وأبو قتادة فوضع الغلام مما يلي الامام فقال رجل فأنكرت ذلك فنظرت إلى بن عباس وأبي هريرة وأبي سعيد وأبي قتادة فقلت ما هذا فقالوا هي السنة.
الذرية الطاهرة النبوية - محمد بن أحمد الدولابي 92
ابن إسحاق : ولدت فاطمة بنت رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم لعلي بن أبي طالب : " حسنا " و " حسينا " و " محسنا " ، فذهب " محسن " صغيرا وولدت : " أم كلثوم " و " زينب " . فتزوج أم كلثوم بنت علي ، عمر بن الخطاب ، فولدت زيد بن عمر وامرأة معه ، فمات عمر عنها ، فتزوجها بعد عمر ، عون بن جعفر ، فهلك عنها عون ولم يصب منها ولدا ، وتزوجها محمد بن جعفر ، فمات محمد ، فتزوجها عبد الله بن جعفر ، ومات عنها ولم يصب منها ولدا .
الذرية الطاهرة النبوية - محمد بن أحمد الدولابي 160
عبد الله بن زيد بن أسلم عن أبيه عن جده أن عمر بن الخطاب تزوج أم كلثوم بنت علي بن أبي طالب على أربعين ألف درهم .
عن الزهري قال : أم كلثوم بنت علي من فاطمة تزوجها عمر بن الخطاب فولدت له زيد بن عمر بن الخطاب .
عن ابن إسحاق قال : وتزوج أم كلثوم بنت علي عمر بن الخطاب فولدت له زيد بن عمر وامرأة معه فمات عمر عنها .
عن الزهري قال : ثم خلف على " أم كلثوم " بعد عمر بن الخطاب عون بن جعفر بن أبي طالب فلم تلد له
عن عمار ان أم كلثوم بنت علي وزيد بن عمر ماتا فكفنا - وصلى عليهما سعيد بن العاص وخلفه الحسن والحسين وأبو هريرة .
صلى عبد الله بن عمر على أخيه زيد بن عمر وأمه أم كلثوم بنت علي بن أبي طالب رضي الله عنه .
سنن الدارقطني - الدارقطني - ج 2 /66
وضع جنازة أم كلثوم بنت علي امرأة عمر بن الخطاب وابن يقال له زيد بن عمر والإمام يومئذ سعيد بن العاص ، وفي الناس يومئذ ابن عباس وأبو هريرة وأبو سعيد وأبو قتادة ، فقلت : ما هذا ؟ قالوا : السنة .
سنن الدارقطني - الدارقطني - ج 4 / 40
أخبرني عبد الله بن عمر بن حفص ، " أن أم كلثوم وابنها زيد بن عمر بن الخطاب هلكا في ساعة واحدة ، لم يدر أيهما هلك قبل فلم يتوارثا " .
عن جعفر بن محمد ، عن أبيه " أن أم كلثوم بنت علي وابنها زيدا وقعا في يوم واحد ، والتقت الصائحتان ، فلم يدر أيهما هلك قبل ، فلم ترثه ، ولم يرثها.
معرفة السنن والآثار - البيهقي - ج 1 / 559
عن نافع مولى ابن عمر في اجتماع الجنائز أن جنازة أم كلثوم بنت علي امرأة عمر بن الخطاب وابنها زيد بن عمر وضعتا جميعا والإمام يومئذ سعيد بن العاص وفي الناس يومئذ ابن عباس وأبو هريرة وأبو سعيد وأبو قتادة فوضع الغلام مما يلي الإمام ثم سئلوا فقالوا : هي السنة .
معرفة السنن والآثار - البيهقي - ج 3 / 162
وضعت جنازة أم كلثوم بنت علي امرأة عمر بن الخطاب وابن لها يقال له زيد بن عمر فوضعا جميعا والإمام يومئذ سعيد بن العاص . وفي الناس يومئذ ابن عباس وأبو هريرة وأبو سعيد وأبو قتادة فوضع الغلام مما يلي الإمام . قال الرجال : فأنكرت ذلك فنظرت إلى ابن عباس وأبي هريرة وأبي سعيد وأبي قتادة ، فقلت : ما هذا ؟ قالوا : السنة .
الاستيعاب - ابن عبد البر - ج 3 /1367
محمد بن جعفر بن أبي طالب هذا هو الذي تزوج أم كلثوم بنت علي بن أبي طالب بعد موت عمر بن الخطاب.
الاستيعاب - ابن عبد البر - ج 4 /1878
أم كلثوم بنت علي بن أبي طالب ولدت قبل وفاة رسول الله صلى الله عليه وسلم أمها فاطمة الزهراء بنت رسول الله صلى الله عليه وسلم خطبها عمر بن الخطاب إلى علي بن أبي طالب فقال له إنها صغيرة فقال له عمر زوجنيها يا أبا الحسن فإني أرصد من كرامتها ما لا يرصده أحد فقال له علي أنا أبعثها إليك فإن رضيتها فقد زوجتكها فبعثها اليه ببرد وقال لها قولي له هذه البرد الذي قلت لك فقالت ذلك لعمر فقال قولي له قد رضيت رضي الله عنك ووضع يده على ساقها فقالت أتفعل هذا لولا أنك أمير المؤمنين لكسرت أنفك ثم خرجت حتى جاءت أباها فأخبرته الخبر وقالت بعثتني إلى شيخ سوء فقال يا بنية إنه زوجك فجاء عمر إلى مجلس المهاجرين في الروضة وكان يجلس فيها المهاجرون الأولون فجلس إليهم فقال لهم رفئوني فقالوا بماذا يا أمير المؤمنين قال تزوجت أم كلثوم بنت علي بن أبي طالب سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول كل نسب وسبب وصهر منقطع يوم القيامة إلا نسبي وسببي وصهري فكان لي به عليه السلام النسب والسبب فأردت أن أجمع اليه الصهر فرفئوه حدثنا عبد الوارث حدثنا قاسم حدثنا الخشني حدثنا ابن أبي عمر حدثنا سفيان عن عمرو بن دينار عن محمد بن علي أن عمر بن الخطاب خطب إلى علي ابنته أم كلثوم فذكر له صغرها فقيل له إنه ردك فعاوده فقال له علي أبعث بها إليك فإن رضيت فهي امرأتك فأرسل بها اليه فكشف عن ساقها فقالت مه والله لولا أنك أمير المؤمنين للطمت عينك وذكر ابن وهب عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم عن أبيه عن جده أن عمر بن الخطاب تزوج أم كلثوم بنت علي بن أبي طالب على مهر أربعين ألفا .قال أبو عمر ولدت أم كلثوم بنت علي لعمر بن الخطاب زيد بن عمر الأكبر ورقية بنت عمر وتوفيت أم كلثوم وابنها زيد في وقت واحد وقد كان زيد أصيب في حرب كانت بين بني عدي ليلا كان قد خرج ليصلح بينهم فضربه رجل منهم في الظلمة فشجه وصرعه فعاش أياما ثم مات وهو وأمه في وقت واحد وصلى عليهما ابن عمر قدمه الحسن بن علي.

ابوالوليد المهاجر
01-06-09, 06:29 PM
شرح نهج البلاغة - ابن أبي الحديد - ج 12 /106
خطب عمر أم كلثوم بنت علي عليه السلام فقال له : انها صغيرة ، فقال زوجنيها يا أبا الحسن فإني أرصد من كرامتها ما لا يرصده أحد فقال : انا أبعثها إليك ، فان رضيتها زوجتكها . فبعثها إليه ببرد وقال لها قولي : هذا البرد الذي ذكرته لك . فقالت له ذلك ، فقال : قولي له : قد رضيته رضى الله عنك - ووضع يده على ساقها - فقالت له : أتفعل هذا لولا انك أمير المؤمنين لكسرت انفك ثم جاءت أباها فأخبرته الخبر ، وقالت بعثتني إلى شيخ سوء ! قال : مهلا يا بنية ، انه زوجك ، فجاء عمر إلى مجلس المهاجرين في الروضة ، وكان يجلس فيها المهاجرون الأولون فقال : رفئوني رفئوني ، قالوا : بماذا يا أمير المؤمنين ؟ قال تزوجت أم كلثوم بنت علي بن أبي طالب ، سمعت رسول الله صلى الله عليه وآله يقول : ( كل سبب ونسب وصهر ينقطع يوم القيامة الا سببي ونسبي وصهري ) .
درر السمط في خبر السبط - ابن الأبار 119(ه‍) :
زواج عمر بن الخطاب من أم كلثوم بنت علي بن أبي طالب
نظم درر السمطين - الزرندي الحنفي 234
روى عمر بن الخطاب ( رض ) أن رسول الله ( ص ) قال : كل نسب وسبب منقطع يوم القيامة الا نسبي وسببي .ولأجل ذلك تزوج عمر أم كلثوم بنت علي ( رض ) . وروي أن عمر بن الخطاب ( رض ) خطب إلى علي ( رض ) ابنته أم كلثوم وهي من فاطمة بنت رسول الله ( ص ) وقال علي : انها صغيرة فقال عمر : زوجنيها يا أبا الحسن فاني أرغب في ذلك سمعت رسول الله ( ص ) يقول : كل نسب وصهر ينقطع الا ما كان من نسبي وصهري ، فقال علي : اني مرسلها إليك تنظر إليها فأرسلها إليه وقال لها : اذهبي إلى عمر فقولي له : يقول لك علي : رضيت الحلة فأتته فقالت : له ذلك فقال: نعم رضي الله عنك فزوجه إياها في سنة سبع عشر من الهجرة وأصدقها على ما نقل أربعين ألف درهم ، فلما عقد بها جاء إلى مجلس فيه المهاجرون والأنصار ، وقال : الا تزفوني . وفي رواية ألا تهنئوني قالوا : بماذا يا أمير المؤمنين قال : تزوجت أم كلثوم بنت علي لقد سمعت رسول الله يقول : كل نسب وسبب منقطع الا نسبي وسببي وصهري وكان به ( ص ) السبب والنسب فأردت أن أجمع إليه الصهر فزفوه ودخل بها في ذي القعدة من تلك السنة .
نصب الراية - الزيلعي - ج 2 /317
وضعت جنازة أم كلثوم بنت علي وهي امرأة عمر بن الخطاب وابن لها يقال له زيد بن مر والامام يومئذ سعيد بن العاص وفي الناس يومئذ بن عباس وأبو هريرة وأبو سعيد وأبو قتادة.
الدراية في تخريج أحاديث الهداية - ابن حجر - ج 1 / 232
عن عمار بن أبي عمار قال شهدت جنازة أم كلثوم أي بنت علي وابنها أي زيد بن عمر فجعل الغلام عما يلي الإمام فأنكرت ذلك وفي القوم ابن عباس وأبو سعيد وأبو قتادة وأبو هريرة فقالوا هذه السنة وللبيهقي وكان في القوم الحسن والحسين وأبو هريرة ونحو من ثمانين صحابيا وفي رواية والإمام يومئذ سعيد بن العاص
كنز العمال - المتقي الهندي - ج 12 / 570
عن سعد الجاري موسى عمر بن الخطاب أنه دعا أم كلثوم بنت علي بن أبي طالب وكانت تحته فوجدها تبكي ، فقال : ما يبكيك ؟ ..القصة.
كنز العمال - المتقي الهندي - ج 13 / 590
عن ابن الحنفية قال : دخل عمر بن الخطاب وأنا عند أختي أم كلثوم بنت علي فضمني وقال : إلطفيه يا كلثوم
عن المستظل بن حصين أن عمر بن الخطاب خطب إلى علي بن أبي طالب ابنته أم كلثوم ، فاعتل بصغرها ، فقال : إني لم أرد الباءة ولكني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : كل سبب ونسب منقطع يوم القيامة ما خلا سببي ونسبي.
عن عطاء الخراساني أن عمر أمهر أم كلثوم بنت علي أربعين ألفا.
فيض القدير شرح الجامع الصغير - المناوي - ج 5 /46
جعفر بن محمد عن أبيه ( عن عمر بن الخطاب ) قال محمد خطب عمر إلى ابنته أم كلثوم فقال والله ما على ظهر الأرض رجل يرصد من حسن صحبتها ما أرصد ففعل فجاء عمر إلى مجلس المهاجرين فقال زفوني.
إرواء الغليل - محمد ناصر الألباني - ج 6 /154
عن جعفر بن محمد عن أبيه : " أن أم كلثوم بنت علي رضي الله عنهما توفيت هي وابنها زيد بن عمر بن الخطاب في يوم ، فلم يدر أيهما مات قبل ، فلم ترثه.
تفسير القرطبي - القرطبي - ج 5 /101
أصدق عمر أم كلثوم بنت علي من فاطمة رضوان الله عليهم أربعين ألف درهم .
تفسير ابن كثير - ابن كثير - ج 3 /267
في مسند أمير المؤمنين عمر بن الخطاب من طرق متعددة عنه رضي الله عنه أنه لما تزوج أم كلثوم بنت علي بن أبي طالب رضي الله عنهما قال : أما والله ما بي إلا أني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول " كل سبب ونسب فإنه منقطع يوم القيامة إلا سببي ونسبي " رواه الطبراني والبزار الهيثم بن كليب والبيهقي والحافظ الضياء في المختارة ، وذكر أنه أصدقها أربعين ألفا إعظاما وإكراما رضي الله عنه
قاموس الرجال - الشيخ محمد تقي التستري - ج 12 /217
ماتت أم كلثوم وابنها زيد بن عمر ، فالتقت عليهما الصائحتان فلم يدر أيهما مات قبل ، فلم يتوارثا .
الطبقات الكبرى - محمد بن سعد - ج 3 / 332
عن سعد الجاري مولى عمر بن الخطاب أن عمر بن الخطاب دعا أم كلثوم بنت علي بن أبي طالب وكانت تحته فوجدها تبكي..القصة.
الطبقات الكبرى - محمد بن سعد - ج 5 /171
وأمها رقية بنت عمر بن الخطاب وأمها أم كلثوم بنت علي بن أبي طالب وأمها فاطمة بنت رسول الله صلى الله عليه وسلم.
أم كلثوم بنت علي بن أبي طالب بن عبد المطلب بن هاشم بن عبد مناف بن قصي وأمها فاطمة بنت رسول الله وأمها خديجة بنت خويلد بن أسد بن عبد العزى بن قصي تزوجها عمر بن الخطاب وهي جارية لم تبلغ فلم تزل عنده إلى أن قتل وولدت له زيد بن عمر ورقية بنت عمر ثم خلف على أم كلثوم بعد عمر عون بن جعفر بن أبي طالب بن عبد المطلب فتوفي عنها ثم خلف عليها أخوه محمد بن جعفر بن أبي طالب بن عبد المطلب فتوفي عنها فخلف عليها أخوه عبد الله بن جعفر بن أبي طالب.
العلل - أحمد بن حنبل - ج 1 /141
عن عمار مولى بني هاشم قال شهدت وفاة أم كلثوم بنت علي وزيد بن عمر قال فصلى عليهما سعيد بن العاص وقدم أم كلثوم بين يدي زيد بن عمر .
التاريخ الصغير - البخاري - ج 1 / 128
عن رزين البزاز حدثني الشعبي قال توفى زيد بن عمر وأم كلثوم فقدموا عبد الله بن عمر وخلفه الحسن والحسين ومحمد بن الحنفية وعبد الله بن جعفر حدثني محمود ثنا عبيد عن إسرائيل عن السدى عن عبيد الله البهي قال شهدت أم كلثوم وزيد بن عمر بن الخطاب صلى عليهما بن عمر وشهد ذلك الحسن والحسين حدثنا أبو النعمان ثنا عبد الواحد ثنا الشيباني وقال ثنا الشعبي قال ماتت أم كلثوم بنت علي وابن لها من عمر فصلى عليهما بن عمر.
الجرح والتعديل - الرازي - ج 3 /568
زيد بن عمر بن الخطاب من أم كلثوم بنت.وفى هو وأمه أم كلثوم في ساعة واحدة وهو صغيرلا يدرى أيهما مات أول .
الثقات - ابن حبان - ج 2 / 216
تزوج عمر أم كلثوم بنت علي بن أبي طالب وهي من فاطمة ودخل بها في شهر ذي القعدة.
أتت أم كلثوم بنت على أباها وتحت عمر بن الخطاب.
الكامل - عبد الله بن عدي - ج 4 / 186
أن عمر بن الخطاب أصدق أم كلثوم بنت علي بن أبي طالب أربعين ألف درهم.
تاريخ بغداد - الخطيب البغدادي - ج 6 /180
كل سبب وصهر منقطع يوم القيامة ، إلا سببي ونسبي " . فأحببت أن يكون لي منكم أهل البيت سبب وصهر . فقام علي فأمر بابنته من فاطمة فزينت ثم بعث بها إلى أمير المؤمنين عمر ، فلما رآها قام إليها فأخذ بساقها وقال : قولي لأبيك قد رضيت ، قد رضيت ، قد رضيت . فلما جاءت الجارية إلى أبيها قال لها : ما قال لك أمير المؤمنين ؟ قالت : دعاني وقبلني فلما قمت أخذ بساقي وقال : قولي لأبيك قد رضيت . فأنكحها إياه فولدت له زيد بن عمر بن الخطاب فعاش حتى كان رجلا ثم مات .
تاريخ مدينة دمشق - ابن عساكر - ج 2 / 309
وأم كلثوم هذه ليست بنت رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) التي كانت عند عثمان لأن تلك ماتت في حياة النبي ( صلى الله عليه وسلم ) ودفنت بالمدينة ولا هي أم كلثوم بنت علي من فاطمة التي تزوجها عمر بن الخطاب رضي الله تعالى عنه لأنها ماتت هي وابنها زيد بن عمر بالمدينة في يوم واحد ودفنا بالبقيع.
تاريخ مدينة دمشق - ابن عساكر - ج 3 /179
أما أم كلثوم فتزوجها عمر بن الخطاب فولدت له زيد بن عمر ضرب ليالي قتال بن مطيع ضربا لم يزل ينهم منه وقال الشحامي له حتى توفي ثم خلف على أم كلثوم بعد عمر عون بن جعفر فلم تلد له شيئا حتى مات ثم خلف على أم كلثوم بعد عون بن جعفر محمد فولدت له جارية يقال لها بثينة وقال هؤلاء نعشت من مكة إلى المدينة على سرير فلما قدمت وقال ابن منده أن قدمت المدينة توفيت ثم خلف على أم كلثوم بعد عمر بن الخطاب وعون بن جعفر ومحمد بن جعفر.
تاريخ مدينة دمشق - ابن عساكر - ج 8 /116
عن جابر أن عمر بن الخطاب تزوج أم كلثوم بنت علي بن أبي طالب على أربعين ألف درهم.
تاريخ مدينة دمشق - ابن عساكر - ج 19 /482
زيد بن عمر بن الخطاب بن نفيل ابن عبد العزى بن رياح بن عبد الله بن قرط ابن رزاح بن عدي بن كعب القرشي العدوي وأمه أم كلثوم بنت علي بن أبي طالب وأمها فاطمة بنت رسول الله صلى الله عليه وسلم.
عمار أن زيد بن عمر بن الخطاب وأمه أم كلثوم بنت علي احتضرا فكنت اختلف بينهما فماتا كلاهما فغسلا وكفنا وأتي بهما وتقدم سعيد بن العاص فصلى عليهما قال وكان في القوم الحسن والحسين وأبو هريرة وابن عمر ونحو من ثمانين من أصحاب محمد صلى الله عليه وسلم.
تاريخ مدينة دمشق - ابن عساكر - ج 20 /27
أوما ترضين أن يقال أم كلثوم بنت علي وامرأة عمر.
تاريخ مدينة دمشق - ابن عساكر - ج 21 /130
عبد الحميد بن عبيد بن يسار أن سعيد بن العاص بعث إلى أم كلثوم بنت علي بن أبي طالب التي كانت تحت عمر بن الخطاب يخطبها.
تاريخ مدينة دمشق - ابن عساكر - ج 42 /555(ه‍) :
أم كلثوم بنت علي بن أبي طالب رضي الله عنهما وكانت تزوجت من الخليفة عمر بن الخطاب رضي الله عنه .
أسد الغابة - ابن الأثير - ج 4 /313
أما محمد فيشبه عمنا أبا طالب وهو الذي تزوج أم كلثوم بنت علي بعد عمر بن الخطاب.
أسد الغابة - ابن الأثير - ج 5 /614
أبعثها إليك فان رضيتها فقد زوجتكها فبعثها إليه ببرد فقال لها قولي له هذا البرد الذي قلت لك فقالت ذلك لعمر فقال قولي له قد رضيت رضى الله عنك ووضع يده عليها فقالت أتفعل هذا لولا أنك أمير المؤمنين لكسرت أنفك ثم جاءت أباها فأخبرته الخبر وقالت له بعثتني إلى شيخ سوء قال يا بنيه انه زوجك فجاء عمر فجلس إلى المهاجرين في الروضة وكان يجلس فيها المهاجرون الأولون فقال رفؤني فقالوا بماذا يا أمير المؤمنين قال تزوجت أم كلثوم بنت على سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول كل سبب ونسب وصهر ينقطع يوم القيامة الا سببي ونسبي وصهري وكان لي به عليه الصلاة والسلام النسب والسبب فأردت ان أجمع إليه الضهر فرفؤه فتزوجها على مهر أربعين ألفا فولدت له زيد بن عمر الأكبر ورقية وتوفيت أم كلثوم وابنها زيد في وقت واحد وكان زيد قد أصيب في حرب كانت بين بنى عدى خرج ليصلح بينهم فضربه رجل منهم في الظلمة فشجه وصرعه فعاش أياما ثم مات هو وأمه وصلى عليهما عبد الله بن عمر قدمه حسن بن علي.
تهذيب الكمال - المزي - ج 1 /191
وأم كلثوم تزوجها عمر بن الخطاب .
سير أعلام النبلاء - الذهبي - ج 3 /502
عن الشعبي ، قال : جئت وقد صلى ابن عمر على أخيه زيد بن عمر ، وأمه كلثوم بنت علي.
ميزان الاعتدال - الذهبي - ج 2 /425
حدثنا عبد الله بن زيد ، عن أبيه ، عن أبيه أسلم - أن عمر رضي الله عنه أصدق أم كلثوم بنت علي أربعين ألف درهم .
الإصابة - ابن حجر - ج 6 /7
محمد بن جعفر بن أبي طالب بن عبد المطلب بن هاشم الهاشمي أخو عبد الله وعون ذكره بن حبان والبغوي وابن شاهين وابن حبان وغيرهم في الصحابة وقال محمد بن حبيب في المحبر هو أول من سمي محمد في الاسلام من المهاجرين وقال الدارقطني ولد بأرض الحبشة وقال بن منده وابن عبد البر ولد علي عهد النبي صلى الله عليه وسلم آله وسلم وذكر أبو عمر عن الواقدي أنه كان يكنى أبا القاسم وأنه تزوج أم كلثوم بنت علي بعد عمر.
الإصابة - ابن حجر - ج 8 /464
أم كلثوم بنت علي بن أبي طالب الهاشمية أمها فاطمة بنت النبي صلى الله عليه وسلم ولدت في عهد النبي صلى الله عليه وسلم قال أبو عمر ولدت قبل وفاة النبي صلى الله عليه وسلم وقال بن أبي عمر المقدسي حدثني سفيان عن عمرو عن محمد بن علي أن عمر خطب إلى علي ابنته أم كلثوم فذكر له صغرها فقيل له إنه ردك فعاوده فقال له علي أبعث بها إليك فإن رضيت فهي امرأتك فأرسل بها إليه فكشف عن ساقها فقالت مه لولا إنك أمير المؤمنين للطمت عي************ وقال بن وهب عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم عن أبيه عن جده تزوج عمر أم كلثوم على مهر أربعين ألف وقال الزبير ولدت لعمر ابنيه زيدا ورقية وماتت أم كلثوم وولدها في يوم واحد أصيب زيد في حرب كانت بين بني عدي فخرج ليصلح بينهم فشجه رجل وهو لا يعرفه في الظلمة فعاش أياما وكانت أمه مريضة فماتا في يوم واحد.
الذريعة - آقا بزرگ الطهراني - ج 5 /184
في القاموس في مادة هلل ( ذو الهلالين زيد بن عمر بن الخطاب أمه أم كلثوم بنت علي بن أبي طالب ) وفي رواية ميمون القداح عن الإمام الباقر ( ع ) ( أنه ماتت أم كلثوم بنت علي ( ع ) وابنها زيد بن عمر بن الخطاب في ساعة واحدة لا يدرى أيهما هلك قبل ، فلم يورث أحدهما من الآخر وصلى عليهما جميعا ) .
انساب الأشراف - البلاذري 189 :
ولد علي بن أبي طالب الحسن والحسين ، ومحسن درج صغيرا وزينب الكبرى تزوجها عبد الله بن جعفر بن أبي طالب فولدت له . وأم كلثوم الكبرى تزوجها عمر بن الخطاب وأمهم [ جميعا ] فاطمة بنت رسول الله صلى الله عليه وسلم .
حدثني عباس بن هشام الكلبي ، عن أبيه عن جده قال : خطب عمر بن الخطاب [ من علي ] أم كلثوم - رضي الله تعالى عنهم - فقال : إنها صغيرة . فقال : يا أ با حسنين إنما حرصي عليها لأني سمعت رسول....القصة
وقال ابن الكلبي : ولدت أم كلثوم بنت علي لعمر ، زيد بن عمر ، ورقية بنت عمر ، فمات زيد وأمه في يوم واحد ، وكان موته من شجة اصابته . وخلف على أم كلثوم بعد عمر ، عون بن جعفر بن أبي طالب ، ثم محمد بن جعفر ، ثم عبد الله بن جعفر .
الجوهرة في نسب الإمام علي وآله - البري 19
وولدت فاطمة لعلي رضي الله عنهما : الحسن ، والحسين ، ومحسنا درج صغيرا ، وأم كلثوم الكبرى أم زيد بن عمر بن الخطاب.
ولدت أم كلثوم قبل وفاة رسول الله ، وخطبها عمر بن الخطاب إلى أبيها علي ، فقال له إنها صغيرة . فقال عمر : زوجنيها يا أبا الحسن ، فإني أرصد من كرامتها ما لا يرصده أحد . فتزوجها على مهر أربعين ألفا . فولدت له زيد بن عمر الأكبر ورقية . توفيت أم كلثوم وابنها زيد في وقت واحد ، وصلى عليهما عبد الله بن عمر .
المجدي في أنساب الطالبين - على بن محمد العلوي 17
أخبار البنات خرجت أم كلثوم بنت علي من فاطمة واسمها رقية عليهم السلام الى عمر بن الخطاب فأولدها زيدا " ، ومات هو وأمه ( في يوم ) ( 1 ) واحد ، وكان الشريف الزاهد النقيب الاخباري ببغداد ، أبو محمد الحسن بن أحمد بن القاسم بن محمد العويد العلوي المحمدي ( 2 ) رحمه الله يروي أن الذي تزوجها عمر ، شيطانه ، وآخرون من أهلنا يزعمون أنه لم يدخل بها ، وآخرون يقولون هو أول فرج غصب في الاسلام . ‹ صفحة 18 › والمعول عليه من هذه الروايات ، ما رأيناه آنفا " من أن العباس بن عبد المطلب زوجها عمر برضاء أبيها عليه السلام واذنه ، وأولدها عمر زيدا "
فتوح الشام - الواقدي - ج 2 / 56
أصهار علي بن أبي طالب رضي الله عنه ( عبد الله ) بن جعفر بن أبي طالب رحمه الله كانت عنده زينب بنت على . و ( عمر ) بن الخطاب رحمه الله كانت عنده أم كلثوم بنت على ثم خلف عليه ( عون ) ثم ( محمد ) ثم ( عبد الله ) بنو جعفر بن أبي طالب رحمه الله .
كانت عنده رقية بنت عمر ، أخت حفصة لأبيها . وأمها أم كلثوم بنت علي بن أبي طالب رضي الله عنه .
أم كلثوم بنت علي بن أبي طالب رضي الله عنه . أبوها على ، وجدها رسول الله صلى الله عليه ، وزوجها عمر بن الخطاب رحمه الله .
وتزوجت أم كلثوم بنت علي بن أبي طالب رضي الله عنه ( عمر ) بن الخطاب رحمه الله . ثم خلف عليها ( عون ) بن جعفر بن أبي طالب . ثم محمد بن جعفر . ثم عبد الله بن جعفر .
كتاب المنمق - محمد بن حبيب البغدادي 301
زيد بن عمر بن الخطاب وأمهم أم كلثوم بنت علي بن أبي طالب كرم الله وجهه.
وقد ذكر بعض أهل العلم أنه (أي زيد) وأمه أم كلثوم بنت علي بن أبي طالب رحمة الله عليهم وكانت تحت عبد الله بن جعفر بن أبي طالب عليه السلام ، مرضا جميعا وثقلا ونزل بهما وأن رجالا مشوا بينهما لينظروا أيهما يموت قبل صاحبه فيرث منه الآخر وأنهما قبضا في ساعة واحدة ، ولم يدر أيهما قبض قبل صاحبه فلم يتوارثا .
امرأة من قريش شهد أبوها وجدها وزوجها بدرا فهي أم كلثوم بنت علي بن أبي طالب رضي الله عنه ، جدها أبو أمها سيد البشر محمد صلى الله عليه وسلم وأبوها علي بن أبي طالب رضي الله عنه ، وزوجها عمر بن الخطاب رحمه الله.
العثمانية - الجاحظ 237
ثم الذي كان من تزويجه أم كلثوم بنت فاطمة بنت رسول الله صلى الله عليه ، من عمر بن الخطاب ، طائعا راغبا ، وعمر يقول : إني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : " إنه ليس سبب ولا نسب إلا منقطع ، إلا نسبى " . قال على : إنها والله ما بلغت يا أمير المؤمنين . قال : إني والله ما أريدها لذاك ! فأرسلها إليه فنظر إليها قبل أن يتزوجها ، ثم زوجها إياه ، فولدت منه زيد بن عمر ، وهو قتيل سودان مروان ، فلما أتى النعي أم كلثوم كمدت عليه حزنا حتى ماتت ، وقالت : واحربها ! قتل أبوها علي بن أبي طالب ، وقتل زوجها عمر بن الخطاب ، وقتل ولدها زيد بن عمر .
تاريخ اليعقوبي - اليعقوبي - ج 2 / 149
وفي هذه السنة خطب عمر إلى علي بن أبي طالب أم كلثوم بنت علي ، وأمها فاطمة بنت رسول الله ، فقال علي : إنها صغيرة ! فقال : إني لم أرد حيث ذهبت . لكني سمعت رسول الله يقول : كل نسب وسبب ينقطع يوم القيامة إلا سببي ونسبي وصهري ، فأردت أن يكون لي سبب وصهر برسول الله . فتزوجها ، وأمهرها عشرة آلاف دينار .
تاريخ الطبري - الطبري - ج 1 /534
فقال أو ما ترضين أن يقال أم كلثوم بنت علي وامرأة عمر .
قال وما يكفيك أن يقال أم كلثوم بنت علي بن أبي طالب وامرأة أمير المؤمنين عمر .
وقال أيضا أوما كفاك أن يقال أم كلثوم بنت علي بن أبي طالب امرأة عمر بن الخطاب.
وتزوج - أي عمر_ أم كلثوم بنت علي بن أبي طالب وأمها فاطمة بنت رسول الله صلى الله عليه وسلم وأصدقها فيما قيل أربعين ألفا فولدت له زيدا ورقية.
الكامل في التاريخ - ابن الأثير - ج 3 /54
ثم تزوج أم كلثوم بنت علي بن أبي طالب وأمها فاطمة بنت رسول الله صلى الله عليه وسلم وأصدقها أربعين ألفا فولدت له : رقية ، وزيدا .
وبعثت أم كلثوم بنت علي بن أبي طالب زوج عمر بن الخطاب إلى امرأة ملك الروم بطيب وشئ يصلح للنساء مع البريد فأبلغه إليها.
الكامل في التاريخ - ابن الأثير - ج 4 /12
وقال جويرية بن أسماء كان بسر بن أرطأة عند معاوية فنال من علي وزيد بن عمر بن الخطاب حاضر وأمه أم كلثوم بنت علي فعلاه بالعصا وشجه فقال معاوية لزيد عمدت إلى شيخ من قريش وسيد أهل الشام فضربته وأقبل على بسر فقال تشتم عليا وهو جده وهو ابن الفاروق على رؤوس الناس أترى أن يصبر على ذلك ؟ فأرضاهما جميعا .
تاريخ الإسلام - الذهبي - ج 4 /58
زيد بن عمر بن الخطاب ، القرشي العدوي ، وأمه أم كلثوم بنت فاطمة الزهراء . قال عطاء الخراساني : توفي شابا ولم يعقب . وقال أبو عمرو بن العلاء ، عن رجل من الأنصار ، عن أبيه قال : وفدنا مع زيد بن عمر إلى معاوية ، فأجلسه على السرير ، وهو يومئذ من أجمل الناس ، فأسمعه بسر بن أبي أرطأة كلمة ، فنزل إليه زيد فخنقه حتى صرعه ، وبرك على صدره ، وقال لمعاوية : إني لأعلم أن هذا عن رأيك وأنا ابن الخليفتين.ثم خرج إلينا زيد وقد تشعث رأسه وعمامته ، ثم اعتذر إليه معاوية ، وأمر له بمائة ألف ، وأمر لكل واحد منا بأربعة آلاف ، ونحن عشرون رجلا . يقال أصابه حجر في خربة ليلا فمات .
أم كلثوم بنت علي بن أبي طالب الهاشمية .ولدت في حياة جدها صلى الله عليه وسلم ، وتزوجها عمر وهي صغيرة ، قال : إني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : كل سبب ونسب منقطع يوم القيامة إلا سببي ونسبي . فروى عبد الله بن زيد بن أسلم ، عن أبيه ، عن جده أن عمر تزوجها على أربعين ألف درهم . وعبد الله ضعيف الحديث . قال الزهري وغيره : ولدت له زيدا . وقال ابن إسحاق : توفي عنها عمر ، فتزوجت بعون بن جعفر.
عن الشعبي قال : جئت وقد صلى عبد الله بن عمر على أخيه زيد بن عمر ، وأمه أم كلثوم بنت علي .
خطب سعيد بن العاص أم كلثوم بنت علي بعد عمر بن الخطاب ، وبعث إليها بمائة ألف ، فدخل عليها أخوها الحسين فقال : لا تزوجيه ، فأرسلت إلى الحسن فقال : أنا أزوجه.
الوافي بالوفيات - الصفدي - ج 1 /79
فاطمة تزوجها علي بن أبي طالب رضي الله عنه فولدت له الحسن والحسين ومحسنا مات صغيرا وأم كلثوم تزوجها عمر بن الخطاب رضي الله عنه فولدت له زيدا .وزينب تزوجها عبد الله بن جعفر بن أبي طالب فولدت له عليا وأعقب علي بن عبد الله بن جعفر ولم يعقب زيد بن عمر بن الخطاب.
الوافي بالوفيات - الصفدي - ج 15 /23
ابن أمير المؤمنين عمر زيد بن عمر بن الخطاب القرشي العدوي وأمه أم كلثوم بنت علي بن أبي طالب وأمها فاطمة بنت رسول الله صلى الله عليه وسلم تزوجها عمر رضه على أربعين ألف درهم واغتبط بذلك وفد زيد على معاوية فأكرمه وأحسن جائزته وأمر له بمائة ألف درهم كل عام وكان زيد يقول أنا ابن الخليفتين وعن جعفر بن محمد عن أبيه أن عمر بن الخطاب بخطب إلى علي ابنته أم كلثوم فقال علي إنما حسبت بناتي على بني جعفر فقال عمر انكحنيها يا علي. فوالله ما على وجه الأرض رجل يرصد من حسن صحابتها..
الوافي بالوفيات - الصفدي - ج 24 /272
أم كلثوم بنت علي بن أبي طالب ولدت قبل وفاة النبي صلى الله عليه وسلم أمها فاطمة خطبها عمر بن الخطاب رضي الله عنه إلى علي رضي الله عنه فقال إنها صغيرة فقال عمر زوجنيها يا أبا حسن فإني ارصد من كرامتها ما لا يرصده أحد فقال علي أنا أبعثها إليك فإن رضيتها فقد زوجتكها فبعث إليها ببرد وقال لها قولي له هذا البرد الذي قلت لك فقالت ذلك لعمر فقال فقولي له قد رضيت رضي الله عنك. ووضع يده على ساقها فكشفها فقالت أتفعل هذا لولا أنك أمير المؤمنين لكسرت أنفك ثم خرجت فجاءت أباها وقالت بعثتني إلى شيخ سوء قال يا بنية فإنه زوجك فجاء عمر إلى مجلس المهاجرين في الروضة فقال لهم رفئوني فقالوا بم ذا قال تزوجت أم كلثوم بنت علي سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول كل نسب وسبب وصهر منقطع يوم القيامة إلا نسبي وسبي وصهري فكان لي به عليه السلام النسب والسبب وأردت أ أجمع إليه الصهر فرفأوه وتزوجها على مهر أربعين ألفا وولدت لعمر زيد بن عمر الأكبر ورقية وتوفيت أم كلثوم وابنها زيد في وقت واحد في حدود الخمسين للهجرة وكان زيد قد أصيب في حرب كان بين بني عدي ليلا خرج ليصلح بينهم فضربه رجل فشجه فصرعه فعاش أياما وصلى عليهما ابن عمر قدمه حسن بن علي فكانت فيهما سنتان فيما ذكروا لم يورث واحد منهما من صاحبه لأنه لم يعرف أولهما موتا وقدم زيد قبل أمه.
البداية والنهاية - ابن كثير - ج 5 /330
وأما فاطمة فتزوجها ابن عمها علي بن أبي طالب في صفر سنة اثنتين ، فولدت له الحسن والحسين ، ويقال ومحسن ، وولدت له أم كلثوم وزينب . وقد تزوج عمر بن الخطاب في أيام ولايته بأم كلثوم بنت علي بن أبي طالب من فاطمة وأكرمها إكراما زائدا أصدقها أربعين ألف درهم لأجل نسبها من رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فولدت له زيد بن عمر بن الخطاب . ولما قتل عمر بن الخطاب تزوجها بعده ابن عمها عون بن جعفر فمات عنها ، فخلف عليها أخوه محمد فمات عنها ، فتزوجها أخوهما عبد الله بن جعفر فماتت عنده .
البداية والنهاية - ابن كثير - ج 7 /147
فقال : أو ما ترضين أن يقال أم كلثوم بنت علي وامرأة عمر .
قال أسلم : خرجت ليلة مع عمر إلى ظاهر المدينة فلاح لنا بيت شعر فقصدناه فإذا فيه امرأة تمخض وتبكي ، فسألها عمر عن حالها فقالت : أنا امرأة عربية وليس عندي شئ . فبكى عمر وعاد يهرول إلى بيته فقال لامرأته أم كلثوم بنت علي بن أبي طالب : هل لك في أجر ساقه الله إليك ؟ وأخبرها الخبر ، فقالت : نعم ، فحمل على ظهره دقيقا وشحما ، وحملت أم كلثوم ما يصلح للولادة وجاءا ، فدخلت أم كلثوم على المرأة ، وجلس عمر مع زوجها - وهو لا يعرفه - يتحدث ، فوضعت المرأة غلاما فقالت أم كلثوم : يا أمير المؤمنين بشر احبك بغلام . فلما سمع الرجل قولها استعظم ذلك وأخذ يعتذر إلى عمر .
ودله على أم كلثوم بنت علي بن أبي طالب ، ومن فاطمة بنت رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وقال تعلق منها بسبب من رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فخطبها من علي فزوجه إياها ، فأصدقها عمر رضي الله عنه أربعين ألفا ، فولدت له زيدا ورقية.
البداية والنهاية - ابن كثير - ج 8 /14
وجعلت أم كلثوم بنت علي تقول : مالي ولصلاة الغداة ، قتل زوجي عمر أمير المؤمنين صلاة الغداة ، وقتل أبي أمير المؤمنين صلاة الغداة ، رضي الله عنها .
وروينا أن سعيدا خطب أم كلثوم بنت علي من فاطمة ، التي كانت تحت عمر بن الخطاب .
إمتاع الأسماع - المقريزي - ج 5 /369
أم كلثوم : ابنة علي بن أبي طالب ، ولدت قبل وفاة رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) ، وخطبها أمير المؤمنين عمر بن الخطاب رضي الله عنه إلى علي ، فقال : إنها صغيرة ، فقال له : زوجنيها يا أبا الحسن ، فإني أرصد من كرامتها ما لا يرصده أحد ، فقال له علي رضي الله عنه : أنا أبعثها إليك فإن رضيتها فقد زوجتكه ، فبعثها إليه.... فجاء عمر رضي الله عنه إلى مجلس المهاجرين في الروضة ، وكان يجلس فيها المهاجرون الأولون ، فجلس إليهم فقال : رفئوني ! فقالوا : بماذا يا أمير المؤمنين ؟ قال : تزوجت أم كلثوم بنت علي بن أبي طالب ...وأمهرها عمر رضي الله عنها أربعين ألف درهم ، فولدت له زيدا ورقية. ، تزوج رقية بنت عمر إبراهيم بن نعيم النجار فماتت عنده ولم تترك ولدا ، وقتل زيد بن عمر خطأ ، قتله خالد بن أسلم مولى عمرو ، ولم يترك ولدا ، فلا بقية لعمر رضي الله عنه في أم كلثوم بنت علي رضي الله عنها . وقد روي أن زيد بن عمر ، وأمه أم كلثوم مرضا جميعا ونقلا ونزل بهما ، وأن رجالا مشوا بينهما لينظروا أيهما يقبض أولا فيورث منه الآخر ، وأنهما قبضا في ساعة واحدة ، ولم يدر أيهما قبض قبل صاحبه ، فكانت في زيد وأمه سنتان ، ماتا في ساعة واحدة ، ولم يعرف أيهما مات قبل الآخر ، فلم يورث واحد منهما من صاحبه ، ووضعا معا في موضع الجنائز ، وأخرت أمه وقدم زيد مما يلي الإمام ، ، فجرت السنة في الرجل والمرأة بذلك بعد .
وتزوج إبراهيم رقية بنت عمر بن الخطاب " رضي الله عنه " من أم كلثوم بنت علي بن أبي طالب ، فهي أخت حفصة لأمها .
وزيد بن عمر ، أمه وأم أخته رقية ، أم كلثوم بنت علي بن أبي طالب .
قال ابن قتيبة : وأما زيد بن عمر بن الخطاب ، فرمي بحجر في حرب كانت بين بني عويج ، وبين بني رزاح ، فمات ، ولا عقب له ، ويقال : إنه مات هو وأمه : أم كلثوم في ساعة واحدة ، فلم يورث أحدهما صاحبه ، وصلى عليهما عبد الله بن عمر ، فقدم زيدا وأخر أم كلثوم ، فجرت السنة بتقديم الرجال .
رقية بنت عمر أخت حفصة رضي الله عنها ، أمها أم كلثوم بنت علي رضي الله عنها.
أعيان الشيعة - السيد محسن الأمين - ج 1 /327
وليست بنت النبي ص لأنها توفيت بالمدينة ولا أم كلثوم بنت علي من فاطمة زوجة عمر لأنها ماتت بالمدينة ودفنت بالبقيع.
أم كلثوم بنت علي بن أبي طالب وأمها فاطمة بنت رسول الله ص تزوجها عمر بن الخطاب وهي جارية لم تبلغ فلم تزل عنده إلى أن قتل وولدت له زيد بن عمر ورقية بنت عمر ثم خلف على أم كلثوم بعد عمر عون بن جعفر بن أبي طالب فتوفي عنها ثم خلف عليها أخوه محمد بن جعفر بن أبي طالب فتوفي عنها فخلف عليها أخوه عبد الله بن جعفر بن أبي طالب. بعد أختها زينب بنت علي بن أبي طالب فقالت أم كلثوم اني لأستحيي من أسماء بنت عميس ان ابنيها ماتا عندي واني لأتخوف على هذا الثالث فهلكت عنده ولم تلد لأحد منهم شيئا انتهى وروى الكليني في الكافي في باب المتوفي عنها زوجها أين تعتد باسناده عن الصادق ع ان عليا ع لما مات عمر أتي أم كلثوم فانطلق بها إلى بيته وفي رواية أخرى أتى أم كلثوم فاخذها بيده فانطلق بها إلى بيته ورواهما الشيخ أيضا في التهذيب . وفي أسد الغابة بالاسناد إلى أبي بشر محمد بن أحمد بن حماد الدولابي بسنده عن ابن إسحاق عن حسن بن حسن بن علي بن أبي طالب ، قال : لما تأيمت أم كلثوم بنت علي من عمر بن الخطاب دخل عليها حسن وحسين أخواها فقالا لها انك ممن قد عرفت سيدة نساء العالمين وبنت سيدتهن وانك والله ان أمكنت عليا من رمتك لينكحنك بعض ايتامه ولئن أردت أن تصيبي بنفسك مالا عظيما لتصيبينه . فوالله ما قاما حتى طلع علي إلى أن قال فقال أي بنية ان الله عز وجل قد جعل أمرك بيدك فانا أحب أن تجعليه بيدي . فقالت أي أبة اني امرأة أرغب فيما يرغب فيه النساء وأحب أن أصيب مما تصيب منه......
ثم ذكر انه أمر ببرد فطوي وأرسله معها وأرسل اليه ان رضيت البرد فامسكه وان سخطته فرده فقال قد رضينا فزوجها إياه فولدت له زيدا وان زيدا وأم كلثوم ماتا فصلى عليهما ابن عمر فجعل زيدا مما يليه وأم كلثوم مما يلي القبلة وكبر عليهما أربعا وفي رواية صلى عليها سعد بن العاص وكان أمير الناس يومئذ انتهى الطبقات وقد روي من طرق أصحابنا عن القداح عن الصادق عن أبيه ع قال ماتت أم كلثوم بنت علي ع وابنها زيد بن عمر بن الخطاب في ساعة واحدة لا يدرى أيهما مات قبل فلم يورث أحدهما من الآخر وصلي عليهما جميعا . وفي الاستيعاب في ترجمة إياس بن السكن قال هو والد محمد بن إياس . ومحمد ابن إياس هو القائل يرثي زيد بن عمر بن الخطاب وكان قتل في حرب بين بني عدي ثم قال زيد بن عمر بن الخطاب أمه أم كلثوم بنت علي بن أبي طالب من فاطمة بنت رسول الله ص انتهى وفي الإصابة قال الزبير : ولدت لعمر ابنيه زيدا ورقية وماتت أم كلثوم وولدها في يوم واحد أصيب زيد في حرب كانت بين بني عدي فخرج ليصلح بينهم فشجه رجل وهو لا يعرفه في الظلمة فعاش أياما وكانت أمه مريضة فماتا في يوم واحد انتهى وفي الاستيعاب : أم كلثوم بنت علي بن أبي طالب ولدت قبل وفاة رسول الله ص أمها فاطمة الزهراء بنت رسول الله ص خطبها عمر بن الخطاب إلى علي بن أبي طالب فقال إنها صغيرة فقال له زوجنيها يا أبا الحسن فاني أرصد من كرامتها ما لا يرصده أحد فقال له علي : أنا أبعثها إليك فان رضيتها فقد زوجتكها فبعثها إليه ببرد وقال لها قولي له هذا البرد الذي قلت لك فقالت ذلك لعمر فقال قولي له قد رضيت ووضع يده على ساقها فكشفها فقالت أ تفعل هذا لولا انك أمير المؤمنين لكسرت أنفك ثم خرجت حتى جاءت أباها فأخبرته الخبر وقالت بعثتني إلى شيخ سوء فقال يا بنية انه زوجك . ثم روى بسنده ان عمر بن الخطاب خطب إلى علي ابنته أم كلثوم فذكر له صغرها فقيل له ردك فعاوده فقال له ابعث بها إليك وذكر نحوا مما مر . وفي أسد الغابة : أم كلثوم بنت علي بن أبي طالب وذكر مثله إلى قوله انه زوجك ثم قال فتزوجها على مهر أربعين ألفا . وفي الإصابة بسنده أن عمر خطب إلى علي ابنته أم كلثوم فذكر له صغرها فقيل له انه ردك فعاوده فقال له علي أبعث بها إليك وذكر مثل ما مر في رواية الاستيعاب .
سيرة ابن إسحاق - محمد بن إسحاق بن يسار - ج 5 / 232
تزويج عمر بن الخطاب أم كلثوم بنت علي رضي الله عنهم. نا أحمد نا يونس عن ابن إسحاق قال وتزوج أم كلثوم ابنة علي من فاطمة ابنة رسول الله صلى الله عليه وسلم عمر بن الخطاب فولدت له زيد بن عمر وامرأة معه فمات عمر عنها. نا أحمد نا يونس عن ابن إسحاق قال فحدثني عاصم ابن عمرو بن قتادة قال خطب عمر بن الخطاب إلى علي بن أبي طالب ابنته أم كلثوم وكانت لفاطمة بنت رسول الله صلى الله عليه وسلم فاعتل علي عليه وقال هي صغيرة فقال لا والله ما ذاك بك ولكن أردت منعي فإن كان كما تقول فابعثها إلي فرجع علي فدعاها فأعطاها حلة فقال انطلقي بهذه إلى أمير المؤمنين..
إعلام الورى بأعلام الهدى - الشيخ الطبرسي - ج 1 /397
وأما أم كلثوم فهي التي تزوجها عمر بن الخطاب . وقال أصحابنا : إنه عليه السلام إنما زوجها منه بعد مدافعة كثيرة وامتناع شديد واعتلال عليه بشئ بعد شئ حتى ألجأته الضرورة إلى أن رد أمرها إلى العباس بن عبد المطلب فزوجها إياه.
الفصول المهمة في معرفة الأئمة - ابن الصباغ - ج 1 /646(ه‍)
عن هشام الكلبي عن أبيه عن جده قال : خطب عمر بن الخطاب من علي أم كلثوم .
عن عكرمة عن ابن عباس . . . وقال ابن الكلبي : ولدت أم كلثوم بنت علي لعمر ، زيد ورقية فمات زيد وأمه في يوم واحد .
السيرة الحلبية - الحلبي - ج 2 /42
وفي الإمتاع أن سيدنا عمر بن الخطاب رضي الله عنه جاء إلى مجلس المهاجرين الأولين في الروضة فقال رفئوني فقالوا ماذا يا أمير المؤمنين قال تزوجت أم كلثوم بنت على.
الأنوار العلوية - الشيخ جعفر النقدي /436
عن أحد أئمة الهدى " ع " ان عمر خطب أم كلثوم بنت علي " ع " فرده ، ثم خطب أم كلثوم بنت أبي بكر ربيبة علي " ع " فاعتل بصغرها ، فقال أرنيها ؟ فبعث بها أمير المؤمنين إلى عمر في حاجة له ، فاستدناها عمر وأراد ان يقبض على يدها ! فنفضت يدها منه وهربت إلى أمير المؤمنين " ع " وقالت : يا أبا الحسن قد أذاني هذا الفاسق . قال : وصبر عليها حتى بلغت مبلغ التزويج فتزوجها . وقال الناس تزوج بنت علي " ع " وأم كلثوم هذه أخت محمد بن أبي بكر لامه وأبيه .
لسان العرب - ابن منظور - ج 2 /451
وفي حديث عمر ، رضي الله عنه ، لما تزوج أم كلثوم بنت علي ، رضي الله عنهما ، قال : رفحوني ، أي قولوا لي ما يقال للمتزوج .
القاموس المحيط - الفيروز آبادي - ج 4 /71
وذو الهلالين : زيد بن عمر بن الخطاب أمه أم كلثوم بنت علي بن أبي طالب لقب بجديه .
تاج العروس - الزبيدي - ج 4 /52
وفي حديث عمر ، رضي الله عنه ، لما تزوج أم كلثوم بنت علي ، رضي الله عنه ، قال : " رفحوني " ، أي قولوا لي ما يقال للمتزوج .
تاج العروس - الزبيدي - ج 15 /813
ذو الهلالين : لقب زيد بن عمر ابن الخطاب ؛ لأن أمة أم كلثوم بنت علي بن أبي طالب وهي رقية الكبرى ، لقب بجديه. ، مات هو وأمه في يوم واحد وصلي عليهما معا .
العقائد الإسلامية - مركز المصطفى (ص) - ج 3 /282
فقال عمر : فتزوجت أم كلثوم بنت علي رضي الله عنهما لما سمعت من رسول الله صلى الله عليه وسلم يومئذ ، أحببت أن يكون لي منه سبب ونسب .
مجلة تراثنا - مؤسسة آل البيت - ج 10 /151
عن عبد الله بن أبي بكر بن حزم ، قال : خطب سعيد بن العاس أم كلثوم بنت علي بعد عمر !
مجلة تراثنا - مؤسسة آل البيت - ج 12 /89
لما كانت الليلة التي أصيب فيها علي - يرحمه الله - أتاه ابن النباح حين طلع الفجر يؤذنه بالصلاة وهو مضطجع متثاقل ، فقال الثانية يؤذنه بالصلاة فسكت ، فجاءه الثالثة ، فقام علي يمشي بين الحسن والحسين وهو يقول : شد حيازيمك للموت * فإن الموت آتيك ولا تجزع من الموت * إذا حل بواديك فلما بلغ باب الصغير قال لهما : مكانكما ، ودخل ، فشد عليه عبد الرحمن بن ملجم فضربه ، فخرجت أم كلثوم بنت علي فجعلت تقول : ما لي ولصلاة الغداة ؟ ! قتل زوجي أمير المؤمنين ! صلاة الغداة ، وقتل أبي صلاة الغداة .
نظريات الخليفتين - الشيخ نجاح الطائي - ج 1 /385
زواج عمر من أم كلثوم بنت علي ( عليه السلام ) لقد كذب بعض العلماء هذا الزواج وأيده بعض . ومن هذا البعض السيد المرتضى إذ قال : " إن هذا النكاح لم يكن عن اختيار ، ولا إيثار ، ولكن بعد مراجعة ومدافعة ، كادت تفضي إلى المخارجة والمجاهرة . فإنه روي أن عمر بن الخطاب استدعى العباس بن عبد المطلب فقال له : ما لي ؟ أبي ؟ بأس فقال له ما يجب أن يقال لمثله في الجواب عن هذا الكلام ، فقال له : خطبت إلى ابن أخيك ، ابنته أم كلثوم.
مشاهد ومزارات آل البيت (ع) في الشام - هاشم عثمان /44
وقد شكك ابن عساكر أن يكون هذا القبر للسيدة أم كلثوم بنت رسول الله صلى الله عليه وسلم أو أم كلثوم بنت أمير المؤمنين علي عليه السلام من فاطمة ، قال " مسجد راوية مستجد على قبر أم كلثوم . وأم كلثوم هذه ليست بنت رسول الله صلى الله عليه وسلم التي كانت عند عثمان لأن تلك ماتت في حياة النبي صلى الله عليه وسلم ودفنت بالمدينة ، ولا هي أم كلثوم بنت علي من فاطمة التي تزوجها عمر لأنها ماتت هي وابنها زيد بن عمر بالمدينة في يوم واحد ودفنا بالبقيع وإنما هي امرأة من أهل البيت سميت بهذا الاسم.




انتظروا المزيد من الهدايا القيمة :7:
غدا بعون الله مع هدية جديدة :7:

ناصر الحاج حامد
04-06-09, 07:59 AM
الأخ الفاضل أيو الوليد المهاجر

جزاك الله عنا كل خير و رفع مقامك فقد أضأت الشموع و أذرفت الدموع
و حشرك الله مع من ذكرت من الصحابة الأبرار و آل بيته الأطهار و خصّك الله بالقرب و الأنوار

سلمت يمينك يا خصيماً للجهول

إن كان للشمس مساء أن تحول
أو كان للبجر فناء ثم للكون أفول

فالحق نور ساطع لا لن يزول

أخوكم د. ناصر الحاج حامد

ناصر الحاج حامد
04-06-09, 12:25 PM
الأخ الفاضل أيو الوليد المهاجر

جزاك الله عنا كل خير و رفع مقامك فقد أضأت الشموع و أذرفت الدموع
و حشرك الله مع من ذكرت من الصحابة الأبرار و آل بيته الأطهار و خصّك الله بالقرب و الأنوار

سلمت يمينك يا خصيماً للجهول

إن كان للشمس مساء أن تحول
أو كان للبحر فناء ثم للكون أفول

فالحق نور ساطع لا لن يزول

أخوكم د. ناصر الحاج حامد

أعتذر عن الخطأ

ابوالوليد المهاجر
06-06-09, 04:54 PM
الأخ الفاضل أيو الوليد المهاجر

جزاك الله عنا كل خير و رفع مقامك فقد أضأت الشموع و أذرفت الدموع
و حشرك الله مع من ذكرت من الصحابة الأبرار و آل بيته الأطهار و خصّك الله بالقرب و الأنوار

سلمت يمينك يا خصيماً للجهول

إن كان للشمس مساء أن تحول
أو كان للبجر فناء ثم للكون أفول

فالحق نور ساطع لا لن يزول

أخوكم د. ناصر الحاج حامد

أخي الغالي " الدكتور ناصر الحاج حامد " بارك الله في عمرك ياغالي وشكر الله لك مرورك العطر
وشكرا ً لحسن ظنكم بأخوكم الفقير الى ربه :7:
وجزاك ربي خيرا على هذه الكلمات الندية ..وعلى طيبة اصلك النقية ..وجمعنا بكم مع اصحاب خير البرية .. انه ولي ذلك وهو رب البشرية .. اللهم آمين

يتبع الهدية الجديدة :7:

ابوالوليد المهاجر
06-06-09, 04:56 PM
الهدية رقم " 22 " لكل شيعي .:7::7:

http://www.altsmeem.com/photos/gallery_files/tx_RLp75718.jpg



الزبير رضي الله عنه في بيت النبوة - جديد

http://ahlalalm.org/vb/imgcache/19630.imgcache





الزبير رضي الله عنه في بيت النبوة
الخلاف ، للطوسي، 4/151(ه‍)
صفية بنت عبد المطلب بن هاشم بن عبد مناف القرشية الهاشمية أم الزبير بن العوام ، توفيت سنة عشرين ولها ثلاث وسبعون سنة .
جامع الخلاف والوفاق ، للي بن محمد القمي 384(ه‍)
صفية بنت عبد المطلب وهي أم الزبير بن العوام ، توفيت سنة ( 20 ) في خلافة عمر بن الخطاب ودفنت بالبقيع .
مغني المحتاج ، امحمد بن أحمد الشربيني، 4 /96
روى الشافعي والبيهقي أن عمر قضى على علي رضي الله تعالى عنهما بأن يعقل عن موالي صفية بنت عبد المطلب لأنه ابن أخيها دون ابنها الزبير.
المدونة الكبرى ، للإمام مالك، 3 / 369
عن يونس بن يزيد عن ابن شهاب قال أخبرني رجال من أهل العلم أن عليا والزبير اختصما في موالي أم الزبير وهي صفية بنت عبد المطلب فقال على أنا عصبتها وأنا أولى بمواليها منك يا زبير وقال الزبير أنا ابنها وأنا أرثها وأولى بمواليها منك يا علي فقضى عمر بن الخطاب للزبير بموالي أم الزبير.
بدائع الصنائع ، لأبو بكر الكاشاني، 4 / 166
ان عليا والزبير رضي الله عنهما اختصما إلى عمر رضي الله عنه في ولاء مولى صفية بنت عبد المطلب فقال الزبير هي أمي فانا ارثها ولى ولاؤها وقال على هي عمتي وأنا عصبتها وأنا أعقل عنها فلي ولاؤها فقضى عمر رضي الله عنه بالولاء للزبير وبالعتق على علي رضي الله عنه.
تكملة البحر الرائق ، لمحمد بن حسين بن علي الطوري القادري الحنفي، 2 /121(ش)
روي أن علي بن أبي طالب والزبير بن العوام اختصما إلى عثمان في معتق صفية بنت عبد المطلب حين مات فقال علي : مولى عمتي فأنا أحق بإرثه لأني أعقل عنها . وقال الزبير : هو مولى أمي فأنا أرثها فكذا أرث معتقها . فقضى عثمان بالإرث للزبير وبالعقل على علي .
المغني ، لابن قدامه، 7 / 269 :
اختصم على والزبير في موالي صفية بنت عبد المطلب فقال علي أنا أحق بهم انا ارثهم واعقل عنهم وقال الزبير هم موالي أمي وانا ارثهم فقضى عمر للزبير بالميراث والعقل علىعلي.
الشرح الكبير ، لعبد الرحمن بن قدامه، 7 /244
اختصم علي والزبير في موالي صفية بنت عبد المطلب فقال علي : أنا أحق بهم أنا أرثهم وأعقل عنهم ، وقال الزبير : هم موالي أمي وأنا أرثهم ، فقضى عمر للزبير بالميراث والعقل على علي.
شرح الأخبار ، للقاضي النعمان المغربي، 2 / 213(ه‍(
الزبير بن العوام القرشي الأسدي ، ابن عمة النبي صلى الله عليه وآله ، صفية بنت عبد المطلب ، اعتنق الاسلام بأول صباه ، هاجر إلى الحبشة ثم المدينة ، انتخبه عمر في الشورى ، انسحب من قتال علي في الجمل ، اغتاله ابن جرموز سنة 36 ه‍ .
الإرشاد ، للمفيد، 1 / 59
لم يكن في إنفاذ الزبير مع أمير المؤمنين عليه السلام فضل يعتد به ، لأنه لم يكف مهما ، ولا أغنى بمضيه شيئا ، وإنما أنفذه رسول الله صلى الله عليه وآله لأنه في عداد بني هاشم من جهة أمه صفية بنت عبد المطلب ، فأراد عليه السلام أن يتولى العمل ، بما استسر به من تدبيره ، خاص أهله ، وكانت للزبير شجاعة وفيه إقدام ، مع النسب الذي بينه وبين أمير المؤمنين عليه السلام.
ذخائر العقبى ، لاحمد بن عبد الله الطبري 251
صفية بنت عبد المطلب أسلمت باتفاق وشهدت الخندق وقتلت رجلا من اليهود ، وضرب لها النبي صلى الله عليه وسلم بسهم . وروت حديثا واحدا رواه عنها ابنها الزبير بن العوام ذكر ذلك الدارقطني . أمها هالة بنت وهيب بن عبد مناف بن زهرة شقيقة حمزة والمقوم وحجل . وكانت في الجاهلية تحت الحرث بن حرب بن أمية بن عبد شمس ثم هلك عنها فخلف عليها العوام بن خويلد أخو خديجة بنت خويلد زوج النبي صلى الله عليه وسلم فولدت له الزبير
ذخائر العقبى ، لاحمد بن عبد الله الطبري 255
ذكر ولد صفية بنت عبد المطلب المتفق على إسلامها وهم ثلاثة الزبير والسائب وعبد الكعبة فأما الزبير فقد ذكرناه في كتاب مناقب العشرة وذكرنا ولده بعد ذكره . وأما السائب فأسلم وشهد أحدا والخندق وسائر المشاهد مع رسول الله صلى الله عليه وسلم وقتل يوم اليمامة شهيدا . وأما عبد الكعبة فذكره أبو عمر في أولادها في باب صفية ولم يذكره في بابه فصح جملة أولاد العمات أحد عشر رجلا وثلاث بنات عرفن.
الصراط المستقيم ، لعلي بن يونس العاملي، 3 /171(ه‍(
الزبير بن العوام بن خويلد بن أسد بن عبد العزى الأسدي يكنى أبا عبد الله وكان أمه صفية بنت عبد المطلب عمة رسول الله صلى الله عليه وآله فهو ابن عمة رسول الله و ابن أخي خديجة بنت خويلد زوج الرسول صلى الله عليه وآله . شهد الجمل مقاتلا لعلي عليه السلام فناداه علي ودعاه فانفرد به وقال له : أتذكر إذ كنت أنا وأنت مع رسول الله صلى الله عليه وآله فنظر إلي وضحك وضحكت ، فقلت أنت : لا يدع ابن أبي طالب زهوه ، فقال : ليس بمزه ، ولتقاتلنه وأنت له ظالم ؟ فتذكر الزبير ذلك فانصرف عن القتال.
مسكن الفؤاد ، للشهيد الثاني 71
وروي : أن صفية بنت عبد المطلب أقبلت لتنظر إلى أخيها لأبويها ، حمزة بن عبد المطلب ، بأحد ، وقد مثل به ، فقال النبي صلى الله عليه وآله لابنها الزبير : ( إلقها فأرجعها لا ترى ما بأخيها ) فقال لها : يا أماه ، إن رسول الله صلى الله عليه وآله يأمرك أن ترجعي ، قالت : ولم ، وقد بلغني أنه قد مثل بأخي ؟ وذلك في الله عز وجل ، فما أرضانا بما كان من ذلك ! فلأحتسبن ولأصبرن إن شاء الله .
مدينة المعاجز ، لهاشم البحراني، 3 / 397
فأقبل أبو بكر على من حوله ، فقال حواري رسول الله ، صلى الله عليه وآله ، ( وأصحابه ) : أجيبوا الاعرابي ، قال له الزبير من دون الجماعة : أنت خلفة رسول الله ، صلى الله عليه وآله ، فأنت أحق بإجابته . فقال ( أبو بكر ) : يا زبير حب بني هاشم في صدرك . فقال : وكيف ( لا ) وأمي صفية بنت عبد المطلب عمة رسول الله ، صلى الله عليه وآله.
بحار الأنوار ، للمجلسي، 20 / 154
أنا الزبير بن عوام ، وأمي صفية بنت عبد المطلب.
بحار الأنوار ، العلامة المجلسي، 50 / 167(ه‍(
هو الزبير بن العوام بن خويلد بن أسد بن عبد العزى الأسدي يكنى أبا عبد الله وكان أمه صفية بنت عبد المطلب عمة رسول الله " ص " فهو ابن عمة رسول الله وابن أخي خديجة بنت خويلد زوج الرسول " ص " شهدا الجمل مقاتلا لعلي عليه السلام فناداه على ودعاه فانفرد به وقال له : أتذكر إذا كنت أنا وأنت مع رسول الله " ص " فنظر إلى وضحك وضحكت ، فقلت أنت : لا يدع ابن أبي طالب زهوه ، فقال : ليس بمزه ، ولتقاتلنه وأنت له ظالم ؟ فذكر الزبير ذلك فانصرف عن القتال فنزل بوادي السباع ، وقام يصلى فأتاه ابن جرموز فقتله.
شجرة طوبى ، لمحمد مهدي الحائري، 1 /120
عبد الله بن الزبير بن عمة رسول الله وهي صفية بنت عبد المطلب.
جامع أحاديث الشيعة ، للبروجردي، 11 / 242
فاقبل أبو بكر على من حوله فقال حواري رسول الله صلى الله عليه وآله وأصحابه أجيبوا إلى الأعرابي قال له الزبير من بين الجماعة أنت خليفة رسول الله فأنت أحق بإجابته فقال أبو بكر يا زبير حب بنى هاشم في صدرك قال وكيف لا وأمي صفية بنت عبد المطلب عمة رسول الله صلى الله عليه وآله.
الغدير ، للأميني، 10 / 328(ه‍(
خويلد أبو خديجة زوج الرسول ( ص ) جد الزبير بن العوام بن خويلد . أم الزبير هي صفية بنت عبد المطلب عمة رسول الله .
مستدرك سفينة البحار ، لعلي النمازي الشاهرودي، 4 / 278
الزبير بن العوام بن خويلد : فهو ابن عمة رسول الله وابن أخي خديجة وأمه صفية بنت عبد المطلب .
مستدرك سفينة البحار ، لعلي النمازي الشاهرودي، 6 / 304
صفية بنت عبد المطلب أخت حمزة سيد الشهداء عمة رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ، وأمها هالة بنت وهيب بن عبد مناف بن زهرة ، وهي أم الزبير . تزوجها في الجاهلية الحارث بن حرب بن أمية أخو أبي سفيان فمات عنها ، فتزوجها العوام بن خويلد فولدت له الزبير وعبد الكعبة وعاشت كثيرا . وتوفيت سنة عشرين ولها ثلاث وسبعون سنة ودفنت بالبقيع .
مكاتيب الرسول ، للأحمدي الميانجي، 3 / 458
الزبير بن العوام " بن خويلد بن أسد . . . بن كعب بن لؤي القرشي الأسدي ، يكنى أبا عبد الله ، أمه صفية بنت عبد المطلب عمة رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) فهو ابن عمة رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) وابن أخي خديجة الزكية أم المؤمنين بنت خويلد زوج النبي ( صلى الله عليه وآله ) ، أسلم وهو ابن ست عشرة سنة ، وأبلى في الدين بلاء حسنا.
مكاتيب الرسول ، للأحمدي الميانجي، 3 /642
صفية بنت عبد المطلب " القرشية الهاشمية عمة رسول الله أم الزبير بن العوام ، شقيقة حمزة ( رضي الله عنه ) لم يختلف أحد في إسلامها ، عاشت كثيرا وتوفيت سنة عشرين في خلافة عمر بن الخطاب ولها ثلاث وسبعون سنة ، ودفنت بالبقيع.
المستدرك ، للحاكم النيسابوري، 4 /50
ذكر بنات عبد المطلب عمات رسول الله صلى الله عليه وآله وبنات عمه وأقاربه فمنهن عمته ( صفية بنت عبد المطلب ) أخت حمزة وأم الزبير بن العوام رضي الله عنهم أجمعين .
السنن الكبرى ، للبيهقي، 8 /107
قال الشافعي وقد قضى عمر بن الخطاب على علي بن أبي طالب رضي الله عنهما بأنه يعقل عن موالي صفية بنت عبد المطلب وقضى للزبير رضي الله عنه بميراثهم لأنه ابنها.
مجمع الزوائد ، للهيثمي، 9 /255
( باب مناقب صفية عمة رسول الله صلى الله عليه وسلم ورضى عنها ) عن الزبير بن بكار قال كانت صفية بنت عبد المطلب لا تغطي رأسها من رسول الله صلى الله عليه وسلم ولا من عشرة من المهاجرين الأولين حمزة بن عبد المطلب أخوها وجعفر وعلى ابنا أبى طالب ابنا أختها والزبير بن العوام ابنها وعثمان بن عفان ابن ابنة أخيها أمه أروى بنت كريز وأمها البيضاء أم حكيم بنت عبد المطلب وأبو سلمة بن عبد الأسد وأبو سبرة بن أبي رهم ابنا أختها برة بنت عبد المطلب وأم طليب عمير بن وهب بن عبد قصي أروى بنت عبد المطلب.
فتح الباري ، لابن حجر، 6 / 402
...... إلى أن انتهى إلى عمته صفية بنت عبد المطلب وهي أم الزبير بن العوام.
فتح الباري ، لابن حجر، 7 /64
( قوله باب مناقب الزبير بن العوام ) أي ابن خويلد بن أسد بن عبد العزى بن قصي يجتمع مع النبي صلى الله عليه وسلم في قصي وعدد ما بينهما من الاباء سواء وأمه صفية بنت عبد المطلب عمة النبي صلى الله عليه وسلم.
عمدة القاري ، للعيني، 2 /151
السادس : أبوه الزبير بن العوام ، بتشديد الواو ، القرشي ، أحد العشرة المبشرة بالجنة ، وأحد ستة أصحاب الشورى ، واحد المهاجرين بالهجرتين وحواري النبي صلى الله عليه وسلم ، وأمه صفية بنت عبد المطلب عمة النبي صلى الله عليه وسلم.
عمدة القاري ، للعيني، 15 / 13
والزبير : أمه صفية بنت عبد المطلب عمة رسول الله ، صلى الله عليه وسلم.
عمدة القاري ، للعيني، 15 / 48
الزبير بن العوام أحد العشرة المبشرة بالجنة وحواري رسول الله وابن عمته صفية بنت عبد المطلب شهد بدرا والمشاهد كلها مع رسول الله وهاجر الهجرتين وأسلم وهو ابن ست عشرة سنة وهو أول من سل سيفا في سبيل الله.
عمدة القاري ، للعيني، 16 / 223
( ( باب مناقب الزبير بن العوام رضي الله تعالى عنه ) ) الزبير بن العوام بن خويلد بن أسد بن عبد العزى بن قصي بن كلاب بن مرة بن كعب ابن لؤي بن غالب القرشي الأسدي ، أبو عبد الله ، يجتمع مع النبي صلى الله عليه وسلم ، في قصي ، وعدد ما بينهما من الآباء سواء ، وأمه صفية بنت عبد المطلب عمة النبي صلى الله عليه وسلم.
المعجم الكبير ، للطبراني، 1 /118



يتبع ....

ابوالوليد المهاجر
06-06-09, 04:57 PM
الزبير بن العوام رضي الله تعالى عنه الزبير بن العوام بن خويلد بن أسد بن عبد العزى بن قصي بن كلاب بن مرة بن كعب بن لؤي بن غالب بن فهر بن مالك يكنى أبا عبد الله وأمه صفية بنت عبد المطلب عمة رسول صلى الله عليه وسلم.
المعجم الكبير ، للطبراني، 24 / 319
كانت صفية بنت عبد المطلب لا تغطي رأسها من رسول الله صلى الله عليه وسلم ولا من عشرة من المهاجرين الأولين حمزة بن عبد المطلب أخوها وجعفر وعلي ابنا أبي طالب ابنا أخيها والزبير بن العوام ابنها وعثمان بن عفان بن ابنة أختها أمه أروى بنت كريز وأمها البيضاء أم حكيم بنت عبد المطلب وأبو سلمة بن عبد الأسد وأبو سبرة بن أبي رهم ابنا أختها برة بنت عبد المطلب وأم طليب بن نمير بن وهب بن عبد قصي..ألخ
معرفة السنن والآثار ، للبيهقي، 6 /241
قال الشافعي : ولم أعلم مخالفا في أن العاقلة العصبة وهم القرابة من قبل الأب . قال : وقد قضى عمر بن الخطاب على علي بن أبي طالب بأن يعقل عن موالي صفية بنت عبد المطلب وقضى للزبير بميراثهم لأنه ابنها .
الاستذكار ، لابن عبد البر، 7 / 366
....واحتجوا بما روي عن علي ، رضي الله عنه ، حين خاصم الزبير في موالي صفية أمه وروى علي انه أحق بولائهم من الزبير لأنه عصبتها والزبير ابنها.
الاستذكار ، لابن عبد البر، 8 / 149
وقضى عمر بن الخطاب على علي بن أبي طالب أن يعقل عن موالي صفية بنت عبد المطلب دون ابنها الزبير وقضى بميراثهم للزبير ، رضي الله عنه.
الاستيعاب ، لابن عبد البر، 2 /510
الزبير بن العوام بن خويلد بن أسد بن عبد العزي بن قصي القرشي الأسدي يكنى أبا عبد الله أمه صفية بنت عبد المطلب بن هاشم عمة رسول الله صلى الله عليه وسلم.
الاستيعاب ، لابن عبد البر، 4 / 1873 :
صفية بنت عبد المطلب بن هاشم بن عبد مناف عمة رسول الله صلى الله عليه وسلم وأمها هالة بنت وهيب بن عبد مناف بن زهرة وهي شقيقة حمزة والمقوم وحجل بني عبد المطلب كانت صفية في الجاهلية تحت الحارث بن حرب بن أمية بن عبد شمس ثم هلك عنها وتزوجها العوام بن خويلد بن أسد فولدت له الزبير والسائب وعبد الكعبة وعاشت زمانا طويلا وتوفيت في خلافة عمر بن الخطاب سنة عشرين ولها ثلاث وسبعون سنة ودفنت بالبقيع بفناء دار المغيرة.
شرح نهج البلاغة ، لابن أبي الحديد، 1 / 226
والزبير هو أبو عبد الله الزبير بن العوام بن خويلد بن أسد بن عبد العزى بن قصي ، أمه صفية بنت عبد المطلب بن هاشم بن عبد مناف ، عمة رسول الله صلى الله عليه وآله ، وهو أحد العشرة أيضا ، وأحد الستة ، وممن ثبت مع رسول الله صلى الله عليه وآله يوم أحد وأبلى بلاء حسنا ، وقال النبي صلى الله عليه وآله : " لكل نبي حواري وحواري الزبير " . والحواري : الخالصة ، تقول : فلان خالصة فلان ، وخلصانه وحواريه ، أي شديد الاختصاص به والاستخلاص له .
شرح نهج البلاغة ، لابن أبي الحديد، 2 /164
حكى القطب الراوندي حكاية معناها أن صفية بنت عبد المطلب أعتقت عبيدا ، ثم ماتت ، ثم مات العبيد ولم يخلفوا وارثا إلا مواليهم ، وطلب علي عليه السلام ميراث العبيد بحق التعصيب ، وطلبه الزبير بحق الإرث من أمه ، وتحاكما إلى عمر ، فقضى عمر بالميراث للزبير .
تفسير الثعلبي ، الثعلبي، 2 /122
...أنا الزبير بن العوام وأمي صفية بنت عبد المطلب
تفسير البغوي ، البغوي، 1 /182
...أنا الزبير بن العوام وأمي صفية بنت عبد المطلب.
تفسير البغوي ، البغوي، 4 /196
فقال صلى الله عليه وآله وسلم : لأعطين الراية غدا رجلا يحب الله ورسوله ويحبه الله ورسوله يفتح الله على يديه فدعا علي بن أبي طالب فأعطاه إياها وقال له امش ولا تلتفت حتى يفتح الله عليك فأتى مدينة خيبر فخرج مرحب صاحب الحصن وعليه مغفر وحجر قد ثقبه مثل البيضة على رأسه وهو يرتجز فبرز إليه علي فضربه فقد الحجر والبيضة والمغفر وفلق رأسه حتى أخذ السيف في الأضراس ثم خرج بعد مرحب أخوه ياسر وهو يرتجز فخرج إليه الزبير بن العوام فقالت أمه صفية بنت عبد المطلب أو يقتل ابني يا رسول الله قال لا بل ابنك يقتله إن شاء الله ثم التقيا فقتله الزبير.
زاد المسير ، لابن الجوزي، 1 / 200
أنا الزبير بن العوام ، وأمي صفية بنت عبد المطلب
أضواء البيان ، للشنقيطي، 9 / 62
...ويدل لهذا المعنى قول صفية بنت عبد المطلب ، عمة النبي صلى الله عليه وسلم وأم الزبير بن العوام رضي الله عنهما.
عدة الأصول، للطوسي، 1 / 90(ه‍(
... هو الزبير بن العوام الأسدي القرشي ، أمه صفية بنت عبد المطلب عمة رسول الله صلي الله عليه وآله وسلم . صحابي شهد بدرا وما بعدها وهاجر الهجرتين وروي عن النبي صلي الله عليه وآله وسلم . انحرف عن أهل البيت عليهم السلام ونكث بيعته لأمير المؤمنين عليه السلام وحاربه في معركة الجمل لكنه ندم على ذلك واعتزل المعركة فباغته عمرو بن جرموز وقتله بوادي السباع عام 36 ه‍ .
أحكام القرآن ، لابن العربي، 3 / 385
روي علماؤنا أن صفية بنت عبد المطلب عمة رسول الله كانت لا تغطي رأسها منه ولا من عشرة من المهاجرين الأولين من حمزة أخيها ولا من جعفر ولا علي بن أبي طالب أخيها ولا من الزبير ابنها ولا من عثمان بن عفان ابن بنت أختها أمه أروى بنت كريز وأمها البيضاء أم حكيم بنت عبد المطلب ولا من أبي سلمة ابن عبدالأسد ولا من أبي سبرة بن أبي رهم ابني أختها برة بنت عبد المطلب ولا من طليب بن عمير بن وهب بن عبد بن قصي وأمه أروى بنت عبد المطلب.
الإكمال في أسماء الرجال ، للخطيب التبريزي 75
الزبير بن العوام : هو الزبير بن العوام أبو عبد الله القرشي ، وأمه صفية بنت عبد المطلب عمة النبي صلى الله عليه وسلم و أسلم هو قديما وهو ابن ست عشرة سنة فعذبه عمه بالدخان ليترك الإسلام فلم يفعل . وشهد المشاهد كلها مع النبي صلى الله عليه وسلم وهو أول من سل السيف في سبيل الله ، وثبت مع النبي صلى الله عليه وسلم يوم أحد وهو أحد العشرة المبشرة بالجنة . كان أبيض طويلا يميل إلى الخفة في اللحم ويقال : كان أسمر كثير الشعر خفيف العارضين قتله عمر بن جرموز بسفوان.
إكليل المنهج في تحقيق المطلب ، لمحمد جعفر بن محمد طاهر الخراساني الكرباسي 544
الزبير بن العوام : هو الزبير بن العوام بن خويلد بن أسد بن عبد العزى بن قصي بن كلاب ، يلتقي مع رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) في قصي بن كلاب ، أمه صفية بنت عبد المطلب عمة النبي ( صلى الله عليه وآله ) ، قتله ابن جرموز يوم الجمل .
مستدركات علم رجال الحديث ، لعلي النمازي الشاهرودي، 3 / 419
الزبير بن العوام بن خويلد بن أسد القرشي أبو عبد الله : أمه صفية بنت عبد المطلب ، فهو ابن عمة رسول الله ، وابن أخي خديجة الكبرى .
مستدركات علم رجال الحديث ، لعلي النمازي الشاهرودي، 8 / 584 :
صفية بنت عبد المطلب : أمها هالة بنت وهيب بن عبد مناف بن زهرة . وهي أم الزبير . وتزوجها في الجاهلية الحارث بن حرب بن أمية أخو أبي سفيان ، فمات عنها ، فتزوجها العوام بن خويلد ، فولدت له الزبير وعبد الكعبة . توفيت سنة عشرين ولها ثلاث وسبعون سنة ودفنت بالبقيع .
تاريخ مدينة دمشق ، لابن عساكر، 3 / 121
صفية بنت عبد المطلب بن هشام بن عبد مناف بن قصي وأمها هالة بنت وهيب بن عبد مناف بن زهرة بن كلاب وهي أخت حمزة بن عبد المطلب لأمه كان تزوجها في الجاهلية الحارث بن حرب بن أمية بن عبد شمس بن عبد مناف بن قصي فولدت له صفيا رجلا ثم خلف عليها العوام بن خويلد بن أسد بن عبد العزى بن قصي فولدت له الزبير السائب وعبد الكعبة وأسلمت صفية وبايعت رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) وهاجرت إلى المدينة.
تاريخ مدينة دمشق ، لابن عساكر، 18 / 339
الزبير بن العوام بن خويلد بن أسد بن عبد العزى يكنا أبا عبد الله أمه صفية بنت عبد المطلب بن هاشم بن عبد مناف استشهد بصفوان من ناحية البصرة سنة ست وثلاثين.
أسد الغابة ، لابن الأثير، 2 / 196 :
الزبير بن العوام بن خويلد بن أسد بن عبد العزى بن قصي بن كلاب بن مرة ابن كعب بن لؤي القرشي الأسدي يكنى أبا عبد الله أمه صفية بنت عبد المطلب عمة رسول الله صلى الله عليه وسلم فهو ابن عمة رسول الله وابن أخي خديجة بنت خويلد زوج النبي.
تهذيب الكمال ، للمزي، 9 / 320 :
الزبير بن العوام بن خويلد بن أسد بن ‹ صفحة 320 › عبد العزى بن قصي بن كلاب بن مرة بن كعب بن لؤي بن غالب القرشي الأسدي ، أبو عبد الله المدني صاحب رسول الله صلى الله عليه وسلم وحواريه ، وابن عمته صفية بنت عبد المطلب ، وأحد العشرة المشهود لهم بالجنة . شهد بدرا والمشاهد كلها مع رسول الله صلى الله عليه وسلم ، هاجر المهجرتين ، وأسلم وهو ابن ست عشرة سنة ، وهو أول من سل سيفا في سبيل الله .
سير أعلام النبلاء ، للذهبي، 1 / 41
الزبير بن العوام ابن خويلد بن أسد بن عبد العزى بن قصي بن كلاب بن مرة بن كعب بن لؤي بن غالب . حواري رسول الله ، صلى الله عليه وسلم ، وابن عمته صفية بنت عبد المطلب ، وأحد العشرة المشهود لهم بالجنة ، وأحد الستة أهل الشورى ، وأول من سل سيفه في سبيل الله ، أبو عبد الله رضي الله عنه ، أسلم وهو حدث ، له ست عشرة سنة .
سير أعلام النبلاء ، للذهبي، 2 / 271
ذكر أولاد صفية رضي الله عنها ولدت صفية : الزبير ، والسائب ، وعبد الكعبة ، بني العوام .
الإصابة ، لابن حجر، 2 / 457
الزبير بن العوام بن خويلد بن أسد بن عبد العزي بن قصي بن كلاب القرشي الأسدي أبو عبد الله حواري رسول الله صلى الله عليه وسلم وابن عمته أمه صفية بنت عبد المطلب.
الإصابة ، لابن حجر، 8 / 213
صفية بنت عبد المطلب بن هاشم القرشية الهاشمية عمة رسول الله صلى الله عليه وسلم ووالدة الزبير بن العوام أحد العشرة وهي شقيقة حمزة أمها هالة بنت وهب خالة رسول الله صلى الله عليه وسلم وكان أول من تزوجها الحارث بن حرب بن أمية ثم هلك فخلف عليها العوام بن خويلد بن أسد بن عبد العزى فولدت له الزبير والسائب وأسلمت روت وعاشت إلى خلافة عمر.
تهذيب التهذيب ، لابن حجر، 3 / 274
الزبير بن العوام بن خويلد بن أسد بن عبد العزى بن قصي بن كلاب الأسدي أبو عبد الله حواري رسول الله صلى الله عليه وسلم وابن عمته صفية بنت عبد المطلب وأحد العشرة . شهد بدرا وما بعدها وهاجر الهجرتين وهو أول من سل سيفا في سبيل الله روى عن النبي صلى الله عليه وسلم .
المعارف ، لابن قتيبة 128
...وكانت صفية بنت عبد المطلب عند الحارث بن حرب بن أمية ثم خلف عليها العوام بن خويلد وهي أم الزبير بن العوام.
المعارف ، لابن قتيبة 219
الزبير بن العوام بن خويلد بن أسد بن عبد العزى بن قصي بن كلاب ابن مرة بن كعب بن لؤي بن غالب بن فهر بن مالك بن النضر بن كنانة وأمه صفية بنت عبد المطلب عمة رسول الله صلى الله عليه.
المنتخب من ذيل المذيل ، للطبري 53
الزبير بن العوام بن خويلد بن أسد بن عبد العزى بن قصي أمه صفية بنت عبد المطلب بن هاشم بن عبد مناف عمة رسول الله صلى الله عليه وسلم
الوافي بالوفيات ، للصفدي، 14 / 121
الزبير بن العوام بن خويلد بن أسد بن عبد العزى بن قصي بن كلاب يلتقي مع رسول الله صلى الله عليه وسلم في قصي بن كلاب وهو الأب الخامس وأمه صفية بنت عبد المطلب عمة رسول الله صلى الله عليه وسلم هاجر الهجرتين وصلى إلى القبلتين وهو أول من سل سيفه في سبيل الله تعالى وهو حواري رسول الله صلى الله عليه وسلم وله من الولد عبد الله وهو أول مولود في الإسلام بعد الهجرة.
البداية والنهاية ، لابن كثير، 5 / 366
الزبير بن العوام بن خويلد بن أسد بن عبد العزى بن قصي ، أبو عبد الله الأسدي أحد العشرة ، وأحد الستة أصحاب الشورى الذين توفي رسول الله وهو عنهم راض وحواري رسول الله صلى الله عليه وسلم وابن عمته صفية بنت عبد المطلب وزوج أسماء بنت أبي بكر رضي الله عنه.
البداية والنهاية ، لابن كثير، 7 / 277
والزبير بن العوام بن خويلد ابن أسد بن عبد العزى بن قصي بن كلاب بن مرة بن كعب بن لؤي بن غالب بن فهر بن مالك بن النضر بن كنانة أبو عبد الله القرشي الأسدي ، وأمه صفية بنت عبد المطلب عمة رسول الله صلى الله عليه وسلم أسلم.
أعيان الشيعة ، لمحسن الأمين، 1 / 258
.... وأقبلت صفية بنت عبد المطلب لتنظر إلى حمزة وكان أخاها لأبيها وأمها فقال رسول الله ص لابنها الزبير بن العوام القها فارجعها لا ترى ما بأخيها فلقيها الزبير واعلمها بأمر رسول الله ص فقالت ولم ؟ وقد بلغني أنه مثل بأخي وذلك في الله قليل أرضانا بما كان من ذلك لأحتسبن لأصيرن ، فقال خل سبيلها .
أعيان الشيعة ، لمحسن الأمين، 7 / 44
الزبير بن العوام بن خويلد بن أسد بن عبد العزى بن قصي بن كلاب بن مرة بن كعب بن لؤي القرشي الأسدي يكنى أبا عبد الله قتل بوادي السباع منصرفا من حرب الجمل يوم الخميس لعشر خلون من جمادى الأولى سنة 36 وعمره 66 أو 67 سنة . ذكره الشيخ في رجاله في أصحاب الرسول ص وفي أسد الغابة هو ابن عمه النبي ص أمه صفية بنت عبد المطلب وابن أخي خديجة بنت خويلد أم المؤمنين وكان رابعا أو خامسا في الاسلام وهاجر إلى الحبشة والى المدينة وشهد بدرا واحدا والخندق والحديبية وخيبر والفتح وحنينا والطائف وفتح مصر وهو أحد الستة أصحاب الشورى علي وعثمان وطلحة والزبير وسعد بن أبي وقاص وعبد الرحمن بن عوف واحد العشرة أصحاب بيعة الشجرة أبو بكر وعمر وعثمان وعلي وطلحة والزبير وسعد وسعيد وسعيد بن زيد وأبو عبيدة وعبد الرحمن ابن عوف.
أعيان الشيعة ، لمحسن الأمين، 7 / 390
صفية بنت عبد المطلب بن هاشم بن عبد مناف عمة النبي ص أم الزبير بن العوام . توفيت سنة 20 . كانت أديبة عاقلة شاعرة فصيحة وكان لعبد المطلب ست بنات كلهن من أهل الأدب والشعر والفصاحة . كان قد تزوجها في الجاهلية الحارث بن حرب بن أمية بن عبد شمس أخو أبي سفيان فمات عنها فتزوجها العوام بن خويلد فولدت له الزبير وعبد الكعبة وعاشت كثيرا وتوفيت سنة عشرين ولها 73 سنة ودفنت بالبقيع.
السيرة النبوية ، لابن كثير، 4 / 678
الزبير بن العوام بن خويلد بن أسد بن عبد العزى بن قصي ، أبو عبد الله الأسدي . أحد العشرة ، وأحد الستة أصحاب الشورى الذين توفى رسول الله وهو عنهم راض [حواري رسول الله صلى الله عليه وسلم وابن عمته صفية بنت عبد المطلب وزوج أسماء بنت أبي بكر رضي الله عنه ].
سبل الهدى والرشاد ، للصالحي الشامي، 11 / 239
الزبير بن العوام بن خويلد بن أسد بن عبد العزي بن قصي الأسدي يلتقي مع رسول الله ، صلى الله عليه وسلم ، في قصي ، وأمه صفية بنت عبد المطلب عمة رسول الله -صلى الله عليه وسلم ، أسلمت وهاجرت إلى المدينة .
الصحيح من سيرة النبي الأعظم (ص) ، لجعفر مرتضى، 7 / 216
أنا الزبير بن العوام ، وأمي صفية بنت عبد المطلب
الروض النضير في معنى حديث الغدير ، لفارس حسون كريم 257
الزبير بن العوام : هو الزبير بن العوام بن خويلد بن أسيد بن عبد العزى الأسدي ، يكنى ، أبا عبد الله ، وكانت أمه صفية بنت عبد المطلب عمة رسول الله صلى الله عليه وآله، فهو ابن عمة رسول الله صلى الله عليه وآله وابن أخي خديجة بنت خويلد زوج الرسول صلى الله عليه وآله

ابوالوليد المهاجر
06-06-09, 06:15 PM
وغدا ً بعون الله
مــــــــع
هـديـــة جديدة :7:

http://www.altsmeem.com/photos/gallery_files/tx_RLp75718.jpg


انتظرووووناااااااا:7:

ابوالوليد المهاجر
09-06-09, 07:59 PM
الهدية رقم " 23 " لكل شيعي .:7::7:
http://www.altsmeem.com/photos/gallery_files/tx_RLp75718.jpg





المصاهرات بين آل النبي صلى الله عليه وآله وسلم وآل الفاروق عمر بن الخطاب رضي الله عنه


http://ahlalalm.org/vb/imgcache/19629.imgcache



المصاهرات بين آل النبي صلى الله عليه وآله وسلم وآل الفاروق عمر بن الخطاب رضي الله عنه
المبسوط، للطوسي، 4/270
وتزوج في هذه السنة حفصة بنت عمر بن الخطاب ، ثم تزوج بعد ثلاث سنين من الهجرة من حلفاء قريش زينب بنت جحش ، ثم تزوج في سنة خمس جويرية بنت الحارث بن أبي ضرار المصطلقية ثم تزوج في سنة ست أم حبيبة بنت أبي سفيان ، ثم تزوج في سنة سبع من بني إسرائيل صفية بنت حيي ابن أخطب من بني النضير .
منتهى المطلب، للعلامة الحلي، 1/241(ه‍(
حفصة بنت عمر بن الخطاب ، تقدم نسبها عند ذكر أخيها عبد الله من بني عدي بن كعب زوج النبي صلى الله عليه وآله وروت عنه وعن أبيها عمر . وروى عنها أخوها عبد الله وابنه حمزة وزوجته صفية بنت أبي عبيد وغيرهم . ماتت سنة 41 ه‍ ، وقيل : 45 ه‍ ، وقيل : 27 ه‍ .
الينابيع الفقهية، علي أصغر مرواريد، 38/ 248
ثم تزوج بعد وقعة بدر من سنة اثنتين من التاريخ أم سلمة هندا بنت أبي أمية ، وتزوج في هذه السنة حفصة بنت عمر بن الخطاب.
شرح الأخبار، للقاضي النعمان المغربي، 2/283(ه‍(
حفصة بنت عمر بن الخطاب زوج النبي صلى الله عليه وآله ولدت بمكة ، وتزوجها خنيس بن حذافة السهمي فكانت عنده ، وأسلما ، وهاجرت معه إلى المدينة ومات عنها ، فتزوجها النبي صلى الله عليه وآله ، ماتت في المدينة 45 ه‍ .
الكافئة، للمفيد 16(ه‍(
حفصة بنت عمر بن الخطاب العدوية ، زوج النبي، صلى الله عليه وآله.
المستدرك، للحاكم النيسابوري، 4/ 14
تزوج النبي صلى الله عليه وآله حفصة بنت عمر بن الخطاب وكانت من قبله تحت خنيس بن حذافة السهمي .
مجمع الزوائد، للهيثمي، 9/244
( باب فضل حفصة بنت عمر بن الخطاب زوج النبي صلى الله عليه وسلم ورضي عنها ) * قال الزبير بن بكار فولد عمر عبد الله بن عمر وأخوه لأبيه وأمه حفصة بنت عمر رضي الله عنها زوج النبي صلى الله عليه وسلم ...ثم تزوج بالمدينة حفصة بنت عمر وكانت قبله تحت خنيس بن حذافة السهمي...
عمدة القاري، للعيني، 3/ 216
أول امرأة تزوجها خديجة بنت خويلد ، ثم سودة بنت زمعة ، ثم عائشة بنت أبي بكر ، ثم حفصة بنت عمر بن الخطاب
مسند ابن راهويه، لإسحاق بن راهويه، 4/19
وكانت حفصة قبل رسول الله صلى الله عليه وسلم تحت خنيس بن حذافة السهمي، وكان من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم، وهو بدري له هجرتان وتأيمت منه حفصة أصابه بأحد جراحة فمات منها، رضي الله عنه، . وتزوجها النبي صلى الله عليه وسلم بعد انقضاء عدتها من خنيس بن حذافة السهمي في سنة ثلاث من الهجرة . قصة زواجها : يحدث عبد الله بن عمر، رضي الله عنه، " أن عمر بن الخطاب حين تأيمت حفصة بنت عمر من خنيس بن حذافة السهمي، وكان من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم، فتوفي بالمدينة، فقال عمر بن الخطاب، رضي الله عنه، : أتيت عثمان بن عفان فعرضت عليه حفصة ، فقال : سأنظر في أمري ، فلبثت ليالي ، ثم لقيني ، فقال : قد بدا لي أن لا أتزوج يومى هذا ، قال عمر : فلقيت أبا بكر الصديق فقلت : إن شئت زوجتك حفصة بنت عمر فصمت أبو بكر فلم يرجع إلى شيئا ، وكنت أوجد عليه مني على عثمان ، فلبثت ليالي ثم خطبها رسول الله صلى الله عليه وسلم فأنكحتها إياه . فلقيني أبو بكر فقال : لعلك وجدت على حين عرضت علي حفصة فلم أرجع إليك شيئا ؟ قال عمر : قلت نعم . قال أبو بكر : فإنه لم يمنعني أن أرجع إليك فيما عرضت علي إلا أني كنت علمت أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قد ذكرها ، فلم أكن لأفشي سر رسول الله صلى الله عليه وسلم ولو تركها رسول الله صلى الله عليه وسلم قبلتها " . وذكر الذهبي فقال : وروى أن النبي صلى الله عليه وسلم طلق حفصة تطليقة ، ثم راجعها بأمر جبريل عليه السلام له بذلك وقال : " إنها صوامة قوامة ، وهي زوجتك في الجنة " وقال الذهبي : إسناده صالح " . وجاء عن قيس بن زيد " أن رسول الله صلى الله عليه وسلم طلق حفصة بنت عمر فأتاها خالاها عثمان وقدامة ابنا مظعون فبكت وقالت : والله ما طلقني رسول الله صلى الله عليه وسلم عن شبع فجاء رسول الله صلى الله عليه وسلم فدخل عليها فتجلببت فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : إن جبريل صلى الله عليه وسلم أتاني فقال لي : أرجع حفصة فإنها صوامة قوامة ، وهي زوجتك في الجنة " وقال ابن حزم : " ولم يصح عنه عليه السلام أنه طلق امرأة قط ، إلا حفصة بنت عمر ثم راجعها بأمر الله له بمراجعتها.
السنن الكبرى، للنسائي، 3/277
باب عرض الرجل ابنته على من يرضى ( 5363 ) أخبرنا إسحاق بن إبراهيم بن راهويه قال أنبأنا عبد الرزاق قال أنبأنا معمر عن الزهري عن سالم عن بن عمر عن عمر قال تأيمت حفصة بنت عمر من خنيس يعني بن حذافة وكان من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم ممن شهد بدرا فتوفي بالمدينة فلقيت عثمان بن عفان فعرضت عليه حفصة فقلت إن شئت أنكحتك حفصة فقال سأنظر في ذلك فلبثت ليالي فلقيته فقال ما أريد أن أتزوج يومي هذا قال عمر فلقيت أبا بكر الصديق رضي الله تعالى عنه فقلت إن شئت أنكحتك حفصة فلم يرجع إلي شيئا فكنت عليه أوجد مني على عثمان رضي الله تعالى عنه فلبثت ليالي فخطبها إلي رسول الله صلى الله عليه وسلم فأنكحتها إياه فلقيني أبو بكر فقال لعلك وجدت على حين عرضت على حفصة فلم أرجع إليك شيئا قال عمر قلت نعم قال فإنه لم يمنعني أن أرجع إليك شيئا فيما عرضت علي إلا أني قد كنت علمت أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قد ذكرها فلم أكن لأفشي سر رسول الله صلى الله عليه وسلم.
الحدائق الناضرة، ليوسف البحراني، 23/95
عن الصادق عليه السلام " تزوج رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم بخمس عشرة امرأة ، ودخل بثلاث عشرة منهن وقبض من تسع فأما اللتان لم يدخل بهما فعمرة والشنباء
وأما الثلاث عشرة اللواتي دخل بهن فأولهن خديجة بنت خويلد ، ثم سوده بنت زمعة ، ثم أم سلمة واسمها هند بنت أبي أمية ، ثم أم عبد الله ، ثم عائشة بنت أبي بكر ، ثم حفصة
بنت عمر ، ثم زينب بنت خزيمة بن حارث أم المساكين ، ثم زينب بنت جحش ، ثم أم حبيبة زملة بنت أبي سفيان ، ثم ميمونة بنت الحارث ، ثم زينب بنت عميس ، ثم جويرية بنت
الحارث ثم صفية بنت حي بن أخطب ، والتي وهبت نفسها للنبي صلى الله عليه وآله خولة بنت حكيم الأسلمي ، وكان له سريتان يقسم لهما مع أزواجه : مارية القبطية ، وريحانة
الخندقية . والتسع اللواتي قبض عنهن : عائشة ، وحفصة ، وأم سلمة ، وزينت بنت جحش ، ميمونة بنت الحارث ، وأم حبيبة بنت أبي سفيان ، وصفية ، وجويرية وسودة ،
وأفضلهن خديجة بنت خويلد ، ثم أم سلمة ، ثم ميمونة " .
الخصال، للصدوق 419
عن الصادق عليه السلام قال : تزوج رسول الله صلى الله عليه وآله بخمس عشرة امرأة ، ودخل بثلاث عشرة منهن ، وقبض عن تسع ، فأما اللتان لم يدخل بهما فعمرة والسني ( 1 ) ، وأما الثلاث عشرة اللاتي دخل بهن فأولهن خديجة بنت خويلد ، ثم سورة بنت زمعة ، ثم أم سلمة واسمها هند بنت أبي أمية ، ثم أم عبد الله عائشة بنت أبي بكر ، ثم حفصة بنت عمر ، ثم زينب بنت خزيمة بن الحارث أم المساكين ، ثم زينب بنت جحش ، ثم أم حبيبة رملة بنت أبي سفيان ، ثم ميمونة بنت الحارث ، ثم زينب بنت عميس ، ثم جويرية بنت الحارث ، ثم صفية بنت حيي بن أخطب . والتي وهبت نفسها للنبي صلى الله عليه وآله خولة بنت حكيم السلمي ، وكان له سريتان يقسم لهما مع أزواجه : مارية ، وريحانة الخندفية ، والتسع اللاتي قبض عنهن : عائشة ، وحفصة ، وأم سلمة ، وزينب بنت جحش ، و ميمونة...ألخ
وسائل الشيعة، للحر العاملي، 14/ 182
عن الصادق عليه السلام قال : تزوج رسول الله صلى الله عليه وآله بخمس عشرة امرأة فماتت منهن اثنتان ، ودخل بثلاث عشرة منهن ، وقبض عن تسع فأما التي لم يدخل بهما فعمرة والشنباء ، وأما الثلاث عشرة اللاتي دخل بهن فأولهن خديجة بنت خويلد ، ثم سودة بنت زمعة ، ثم أم سلمة واسمها هند بنت أبي أمية ثم أم عبد الله عايشة بنت أبي بكر ، ثم حفصة بنت عمر ، ثم زينب بنت خزيمة بن الحارث أم المساكين ، ثم زينب بنت جحش ، ثم أم حبيبة رملة بنت أبي سفيان ، ثم ميمونة بنت الحارث ، ثم زينب بنت عميس ، ثم جويرية بنت الحارث ، ثم صفية بنت حي بن أخطب ، والتي وهبت نفسها للنبي صلى الله عليه وآله خولة بنت حكيم السلمي ، وكان له سريتان يقسم لهما مع أزواجه : مارية القبطية ، وريحانة الخندفية ، والتسع اللاتي قبض عنهن عايشة وحفصة وأم سلمة وزينب بنت جحش وميمونة....ألخ
تاج المواليد (المجموعة)، للطبرسي 10
تزوج صلوات الله عليه بثلث عشرة امرأة ست منهن قرشيات ، إحديهن خديجة بنت خويلد بن أسد بن عبد العزى بن قصي والثانية أم سلمة واسمها هند بنت أبي أمية والثالثة سورة بنت زمعة والرابعة عايشة بنت أبي بكر والخامسة حفصة بنت عمر والسادسة أم حبيبة بنت أبي سفيان...ألخ
بحار الأنوار، للمجلسي، 20/ 12
....وفي هذه السنة تزوج رسول الله صلى الله عليه وآله حفصة بنت عمر في شعبان . وكانت قبله تحت خنيس بن حذاقة السهمي في الجاهلية فتوفي عنها.
بحار الأنوار، للمجلسي، 22/ 194


يتبع ...

ابوالوليد المهاجر
09-06-09, 08:01 PM
عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : تزوج رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) بخمس عشرة امرأة ، ودخل بثلاث عشرة منهن ، وقبض عن تسع ، فأما اللتان لم يدخل بهما فعمرة والسني وأما الثلاث عشرة اللاتي دخل بهن فأولهن خديجة بنت خويلد ، ثم سودة بنت زمعة ، ثم أم سلمة واسمها هند بنت أبي أمية ، ثم أم عبد الله عايشة بنت أبي بكر ، ثم حفصة بنت عمر ، ثم زينب بنت خزيمة بن الحارث أم المساكين ، ثم زينب بنت جحش ثم أم حبيب رملة بنت أبي سفيان ، ثم ميمونة بنت الحارث ، ثم زينب بنت عميس ثم جويرية بنت الحارث ، ثم صفية بنت حيي بن أخطب ، والتي وهبت نفسها للنبي ( صلى الله عليه وآله ) خولة بنت حكيم السلمي ، وكان له سريتان يقسم لهما مع أزواجه : مارية وريحانة الخندفية ، والتسع اللاتي قبض عنهن عايشة وحفصة وأم سلمة وزينب بنت جحش وميمونة بنت الحارث..ألخ
بحار الأنوار، للمجلسي، 22/ 202
...والخامسة : حفصة بنت عمر بن الخطاب ، تزوجها بعد ما مات زوجها خنيس ابن عبد الله بن حذافة السهمي ، وكان رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) قد وجهه إلى كسرى فمات ولا عقب له ، وماتت بالمدينة في خلافة عثمان .
بحار الأنوار، للمجلسي، 108/ 278
أن رسول الله صلى الله عليه وآله تزوج حفصة بنت عمر بن الخطاب في سنة ثلاث و كانت قبله تحت خنيس بن حذاقة السهمي في الجاهلية فتوفى عنها.
جامع أحاديث الشيعة، للبروجردي، 20/ 206
عن الصادق عليهما السلام قال تزوج رسول الله صلى الله عليه وآله بخمس عشرة امرأة ، و دخل بثلاث عشرة منهن ، وقبض عن تسع ..وأما الثلاث عشرة اللاتي دخل بهن فأولهن خديجة بنت خويلد ، ثم سودة بنت زمعة ، ثم أم سلمة واسمها هند بنت أبي أمية ، ثم أم عبد الله عايشة بنت أبي بكر ، ثم حفصة بنت عمر ,,,ألخ
مستدرك سفينة البحار، لعلي النمازي الشاهرودي، 4/ 333
عن الصادق ( عليه السلام ) قال : تزوج رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) بخمس عشرة امرأة ودخل بثلاث عشرة منهن وقبض عن تسع . فأما اللتان لم يدخل بهما ، فعمرة والسنا . وأما الثلاث عشرة اللاتي دخل بهن : فأولهن خديجة بنت خويلد ، ثم سودة بنت زمعة ، ثم أم سلمة واسمها هند بنت أبي أمية ، ثم عائشة ، ثم حفصة بنت عمر....ألخ
أحاديث أم المؤمنين عائشة، لمرتضى العسكري، 1/ 36
4، حفصة بنت عمر بن الخطاب : وأمها وأم أخيها عبد الله : زينب بنت مظعون ، أخت عثمان . وكان حفصة من المهاجرات ، وكانت قبل رسول الله صلى الله عليه وآله تحت خنيس بن حذاقة السهمي.
مسند احمد، للإمام احمد بن حنبل، 3/ 478
:حدثنا عبد الله حدثني أبي ثنا أبو سلمة الخزاعي ثنا بكر بن مضر قال حدثني موسى بن جبير عن أبي أمامة بن سهل بن حنيف عن عاصم بن عمر أن رسول الله صلى الله عليه وسلم طلق حفصة بنت عمر بن الخطاب ثم ارتجعها.
صحيح البخاري، للبخاري، 5/ 17 ، 6/ 130
أخبرني سالم بن عبد الله انه سمع عبد الله بن عمر رضي الله عنهما يحدث ان عمر بن الخطاب رضي الله عنه حين تأيمت حفصة بنت عمر من خنيس بن حذافة السهمي وكان من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم قد شهد بدرا توفي بالمدينة قال عمر فلقيت عثمان بن عفان فعرضت عليه حفصة فقلت إن شئت أنكحتك حفصة بنت عمر قال سأنظر في أمري فلبثت ليالي فقال قد بدا لي أن لا أتزوج يومى هذا قال عمر فلقيت أبا بكر فقلت إن شئت أنكحتك حفصة بنت عمر فصمت أبو بكر فلم يرجع إلى شيئا فكنت عليه أوجد منى على عثمان فلبثت ليالي ثم خطبها رسول الله صلى الله عليه وسلم فأنكحتها إياه فلقيني أبو بكر فقال لعلك وجدت على حين عرضت على حفصة فلم ارجع إليك قلت نعم قال فإنه لم يمنعني ان ارجع إليك فيما عرضت الا انى قد علمت أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قد ذكرها فلم أكن لأفشي سر رسول الله صلى الله عليه وسلم ولو تركها لقبلتها
السنن الكبرى، للبيهقي، 7/ 71
تزوج رسول الله صلى الله عليه وسلم حفصة بنت عمر بن الخطاب بن تفيل بن عبد العزى بن رياح بن عبد الله بن قرط بن رزاح بن عدي بن كعب بن لؤي بن غالب بن فهر كانت قبله تحت ابن حذافة بن قيس بن عدي بن حذافة بن سهم ابن عمرو بن هصيص بن كعب بن لؤي بن غالب مات عنها موتا.
مجمع الزوائد، للهيثمي، 4/ 333
عن عاصم بن عمر أن رسول الله صلى الله عليه وسلم طلق حفصة بنت عمر بن الخطاب ثم ارتجعها.
التبيان، للطوسي، 10/ 45
قال الحسن : حرم رسول الله أم ولده إبراهيم ، وهي مارية القبطية على نفسه فأسر بذلك إلى زوجته حفصة فأفضت به إلى عائشة وكانت حفصة بنت عمر قد زارت عائشة ، فحلا بيتها ، فوجه رسول الله إلى مارية القبطية ، وكانت معه وجاءت حفصة فأسر إليها التحريم . والقول الثاني، ما رواه عبد الله بن شداد بن الهلال : ان النبي صلى الله عليه وآله كان شرب عند زينب شراب عسل كانت تصلحه له ، فكان يطول مكثه عندها فكره ذلك عائشة وحفصة ، فقالت له إنا نشم منك ريح المغافير ، وهي بقلة متغيرة الرائحة
التفسير الصافي، للفيض الكاشاني، 4/ 197
عن الصادق عليه السلام قال تزوج رسول الله صلى الله عليه وآله بخمس عشرة امرأة ودخل بثلاث عشرة منهن وقبض عن تسع فأما اللتان لم يدخل بهما فعمرة والسناة واما الثلاث عشرة اللواتي دخل بهن فأولهن خديجة بنت خويلد ثم سودة بنت زمعة ثم أم سلمة واسمها هند بنت أبي أمية ثم أم عبد الله ثم عائشة بنت أبي بكر ثم حفصة بنت عمر..ألخ
التفسير الصافي، للفيض الكاشاني، 6/ 57
...الثلاث عشرة اللواتي دخل بهن فأولهن خديجة بنت خويلد ، ثم سودة بنت زمعة ، ثم أم سلمة ، واسمها هند بنت أبي أمية ، ثم أم عبد الله ، ثم عائشة بنت أبي بكر ، ثم حفصة بنت عمر..ألخ
تفسير نور الثقلين، للحويزي، 4/ 268
عن الصادق عليهما السلام قال تزوج رسول الله صلى الله عليه وآله بخمس عشرة امرأة ودخل بثلاث عشر امرأة منهن ، وقبض عن تسع...واما الثلاث عشرة اللاتي دخل بهن فأولهن خديجة بنت خويلد ، ثم سودة بنت زمعة ، ثم أم سلمة واسمها هند بنت أبي أمية ، ثم أم عبد الله عائشة بنت أبي بكر ، ثم حفصة بنت عمر..ألخ
تفسير الميزان، للطباطبائي، 16/ 316
عن الصادق عليه السلام قال : تزوج رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم بخمس عشرة امرأة ودخل بثلاث عشر امرأة منهن...وأما الثلاث عشرة اللاتي دخل بهن فأولهن خديجة بنت خويلد ثم سودة بنت زمعة ثم أم سلمة واسمها هند بنت أبي أمية ثم أم عبد الله عائشة بنت أبي بكر ثم حفصة بنت عمر....
تفسير الميزان، للطباطبائي، 19/ 318
حفصة بنت عمر طلقها النبي صلى الله عليه وسلم واحدة فنزلت " يا أيها النبي إذا طلقتم النساء، إلى قوله، يحدث بعد ذلك أمرا " قال : فراجعها .
أصول الحديث، لعبد الهادي الفضلي 192
4، أم المؤمنين حفصة بنت عمر بن الخطاب العدوية ، روى لها البخاري ومسلم 60 حديثا .
مستدركات علم رجال الحديث، لعلي النمازي الشاهرودي، 8/ 566
حفصة بنت عمر بن الخطاب : تزوجها خنيس القرشي السهمي قبل النبي صلى الله عليه وآله ، ثم توفي عنها فتزوجها رسول الله في السنة الثالثة .
تاريخ اليعقوبي، لليعقوبي، 2/ 84
...ثم حفصة بنت عمر بن الخطاب . ثم بنت نفيل بن عبد العزى العبدوي . ثم زينب بنت خزيمة بن الحارث من بني عامر بن صعصعة ، وهي أم المساكين ، ولم يمت من نسائه عنده غيرها وغير خديجة . ثم أم حبيبة بنت أبي سفيان بن حرب بن أمية بن عبد شمس بن عبد مناف . ثم زينب بنت جحش بن رئاب بن قيس بن يعمر بن صبرة من بني أسد ابن خزيمة . ثم أم سلمة بنت أبي أمية بن المغيرة بن عبد الله بن عمرو بن مخزوم . ثم جويرية واسمها برة بنت الحارث
تاريخ اليعقوبي، لليعقوبي، 2/ 238
وتوفي أيام معاوية أربع من أزواج رسول الله : حفصة بنت عمر ، توفيت سنة 45
إعلام الورى بأعلام الهدى، للطبرسي، 1/ 277
والخامسة : حفصة بنت عمر بن الخطاب ، تزوجها بعد ما مات زوجها خنيس بن عبد الله بن حذافة السهمي ، وكان رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم قد وجهه إلى كسرى فمات ولا عقب له ، وماتت بالمدينة في خلافة عثمان .
الفصول المهمة في معرفة الأئمة، لابن الصباغ، 1/ 78(ه‍(
4، وتزوج ( صلى الله عليه وآله ) حفصة بنت عمر بن الخطاب ، و هي أخت عبد الله بن عمر لأمه وأبيه ، وأمهما : زينب بنت مظعون ( أخت عثمان ) . تزوجها ( صلى الله عليه وآله ) سنة ثلاث عند أكثر العلماء . وطلقها تطليقة ثم ارتجعها ، توفيت سنة خمس وأربعين .
الخصائص الفاطمية، لمحمد باقر الكجوري، 2/ 149
الثامنة : حفصة بنت عمر بن الخطاب بن نفيل بن عبد العزى وأمها بنت قحطان ، كانت عند خنيس بن عبد الله بن حذافة السهمي ، بعثه النبي رسولا إلى كسرى العجم ، ثم تزوجها النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) في السنة الثالثة للهجرة ، عاشت خمسا وأربعين سنة وتوفيت في المدينة ودفنت في البقيع .
المرأة مع النبي (ص) في حياته وشريعته، لبنت الهدى 69
ومن زوجاته أيضا حفصة بنت عمر بن الخطاب ، وقد ولدت قبل البعثة بخمسة سنين وتزوجها عنبس بن حذامة وهاجرت معه إلى المدينة فمات عنها بعد رجوع النبي من غزوة بدر . ثم تزوجها النبي وتوفيت في شعبان سنة خمس وأربعين في خلافة معاوية.
أزواج النبي وبناته، لنجاح الطائي 79
4، حفصة بنت عمر بن الخطاب ثم طلقها النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) وراجعها ثم هم بطلاقها.
العترة والصحابة في السنة، لمحمد حياة الأنصاري، 2/ 92
طلق رسول الله صلى الله عليه وسلم حفصة بنت عمر فبلغ ذلك عمر فحثا على رأسه التراب وقال : ما يعبأ الله بعمر وابنته بعد هذا " فنزل جبريل من الغد على رسول الله صلى الله عليه وسلم وقال : إن الله يأمرك أن تراجع حفصة بنت عمر رحمة لعمر .



************************************************** **********************************
بعض مصادر زواج عمر بن الخطاب من أم كلثوم بنت علي بن أبي طالب رضي الله عنهما (من الفريقين)
الخلاف، للطوسي، 1/ 722
روى عمار بن ياسر قال : أخرجت جنازة أم كلثوم بنت علي عليه السلام وابنها زيد بن عمر ، وفي الجنازة الحسن عليه السلام والحسين عليه السلام وعبد الله بن عمر ، وعبد الله بن عباس ، وأبو هريرة فوضعوا جنازة الغلام مما يلي الإمام والمرأة ورائه وقالوا : هذا هو السنة .
الخلاف، للطوسي، 1/ 722(ه‍) :
أم كلثوم علي بن أبي طالب عليه السلام ، من فواضل نساء عصرها ، ولدت قبل وفاة رسول الله صلى الله عليه وآله ، وقيل : خطبها عمر بن الخطاب إلى علي بن أبي طالب عليه السلام لقول رسول الله صلى الله عليه وآله سمعه منه عمر قال : سمعت رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يقول : كل نسب وسبب وصهر منقطع يوم القيامة إلا نسبي وسببي وصهري ، ودخل بها في ذي القعدة سنة 17 هجرية ، وقد أمهرها أربعين ألفا وظلت عنده حتى قتل وولدت له زيد بن عمر الأكبر ورقية بنت عمر.
- المبسوط، للطوسي، 4/272
روي أن عمر تزوج أم كلثوم بنت علي عليه السلام فأصدقها أربعين ألف درهم .
تذكرة الفقهاء، العلامة الحلي، 2/ 66
أم كلثوم بنت علي عليه السلام وزيدا ابنها توفيا معا ، فأخرجت جنازتهما ، فصلى عليهما أمير المدينة فسوى بين رؤوسهما وأرجلهما.
- مختلف الشيعة، العلامة الحلي، 2/308
روى عمار بن ياسر قال : أخرجت جنازة أم كلثوم بنت علي، عليه السلام، وابنها زيد بن عمر ، وفي الجنازة الحسن والحسين، عليهما السلام، وعبد الله بن عمر وعبد الله بن عباس وأبو هريرة ، فوضعوا جنازة الغلام مما يلي الإمام والمرأة وراءه وقالوا : هذا هو السنة.
منتهى المطلب، العلامة الحلي، 1/457
عن عمار بن أبي عمار قال شهدت جنازة أم كلثوم بنت علي بن أبي طالب عليه السلام وابنها زيد بن عمر فوضع الغلام بين يدي الامام والمرأة خلفه وفي الجماعة الحسن والحسين عليهما السلام وابن عباس وابن عمر وثمانون نفسا من الصحابة فقلت ما هذا فقالوا هذه السنة.
مسالك الأفهام، الشهيد الثاني، 8/168(ش)
عمر تزوج أم كلثوم بنت علي عليه السلام فأصدقها أربعين ألف درهم.
مسالك الأفهام، الشهيد الثاني، 13/270(ش) :
روى القداح عن الصادق ، عن أبيه عليهما السلام قال : ( ماتت أم كلثوم بنت علي عليه السلام وابنها زيد بن عمر بن الخطاب في ساعة واحدة لا يدرى أيهما مات قبل ، فلم يورث أحدهما من الآخر ، وصلى عليهما جميعا ).
مجمع الفائدة، المحقق الأردبيلي، 11/529(ش) :
عن جعفر عن أبيه عليهما السلام قال : ماتت أم ‹ شرح ص 530 › كلثوم بنت علي عليه السلام وابنها زيد بن عمر بن الخطاب في ساعة واحدة لا يدري أيهما هلك قبل ، فلم يورث أحدهما من الآخر وصلى عليهما جميعا .
كفاية الأحكام، المحقق السبزواري، 2/879
عن الصادق ( عليه السلام ) عن أبيه قال : ماتت ام كلثوم بنت علي ( عليه السلام ) وابنها زيد بن عمر بن الخطاب في ساعة واحدة لا يدرى أيهما مات قبل ، فلم يورث أحدهما من الآخر وصلى عليهما جميعا ( 2 ) .
رياض المسائل، السيد علي الطباطبائي، 12/664
ماتت أم كلثوم بنت علي ( عليه السلام ) وابنها زيد بن عمر بن الخطاب في ساعة واحدة لا يدرى أيهما مات قبل فلم يورث أحدهما من الآخر وصلى عليهما جميعا .
مستند الشيعة، المحقق النراقي، 19/452
ماتت أم كلثوم بنت علي ( عليه السلام ) وابنها زيد بن عمر بن الخطاب في ساعة واحدة لا يدري أيهما هلك قبل ، فلم يورث أحدهما عن الآخر ، وصلي عليهما جميعا " .
جواهر الكلام، للجواهري، 12/80
عن عمار بن ياسر: أخرجت جنازة أم كلثوم وابنها زيد بن عمر ومعها الحسنان وابن عباس وعبد الله بن عمر وأبو هريرة ، فوضعوا جنازة الغلام مما يلي الإمام والمرأة وراءه ، وقالوا : هذا هو السنة.
جواهر الكلام، للجواهري، 31/14
روى عن عمر أنه لما تزوج أم كلثوم بنت علي عليه السلام أصدقها أربعين ألف درهم .
جواهر الكلام، للجواهري، 39/308
عن الباقر ( عليه السلام ) " ماتت أم كلثوم بنت علي ( عليه السلام ) وابنها زيد بن عمر بن الخطاب في ساعة واحدة لا يدري أيهما هلك قبل فلم يورث أحدهما من الآخر ، وصلى عليهما جميعا " .
مصباح الفقيه، آقا رضا الهمداني، 2 ق 2/506
عن عمار بن ياسر قال أخرجت جنازة أم كلثوم بنت علي وابنها زيد بن عمر وفي الجنازة الحسن والحسين وعبد الله بن عمر وعبد الله بن عباس وأبو هريرة فوضعوا جنازة الغلام مما يلي الامام والمرأة ورائه وقالوا هذا هو السنة.
جامع المدارك، السيد الخوانساري، 5/388
ماتت أم كلثوم بنت علي صلوات الله عليه وابنها في ساعة واحدة لا يدرى أيهما مات قبل فلم يورث أحدهما من الآخر وصلى عليهما جميعا " .
الينابيع الفقهية، علي أصغر مرواريد، 27/344
عمار بن ياسر قال : أخرجت جنازة أم كلثوم بنت علي عليه السلام وابنها زيد بن عمر ، وفي الجنازة الحسن عليه السلام والحسين عليه السلام وعبد الله بن عمر ، وعبد الله بن عباس ، وأبو هريرة فوضعوا جنازة الغلام مما يلي الإمام والمرأة ورائه وقالوا : هذا هو السنة .

يتبع ...

ابوالوليد المهاجر
09-06-09, 08:02 PM
الينابيع الفقهية، علي أصغر مرواريد، 38/250
روي أن عمر تزوج أم كلثوم بنت علي عليه السلام فأصدقها أربعين ألف.
فقه الصادق (ع)، السيد محمد صادق الروحاني، 24/496(ش)
عن جعفر، عليه السلام، عن أبيه، عليه السلام، قال : ( ماتت أم كلثوم بنت علي، عليه السلام، وابنها زيد بن عمر بن الخطاب في ساعة واحدة لا يدرى أيهما هلك قبل فلم يورث أحدهما من الآخر وصلى عليهما جميعا ) .
فتح العزيز، عبد الكريم الرافعي، 5/ 164
روى أن سعيد بن العاص ( صلى على زيد بن عمر الخطاب وأمه أم كلثوم بنت على رضي الله عنهم فوضع الغلام بين يديه والمرأة خلفه وفي القوم نحو من ثمانين نفسا من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم فصوبوه وقالوا هذه السنة ).
المجموع، محيى الدين النووي، 5/224
روى عمار بن أبي عمار أن زيد بن عمر بن الخطاب وأمه أم كلثوم بنت علي رضي الله عنهم ماتا فصلى عليهم سعيد بن العاص فجعل زيدا مما يليه وأمه مما تلي القبلة وفى القوم الحسن والحسين وأبو هريرة وابن عمر ونحو من ثمانين من أصحاب محمد صلى الله عليه وسلم .
المجموع، محيى الدين النووي، 16/327
روى أنه رضي الله عنه تزوج أم كلثوم بنت علي كرم الله وجهه وأصدقها أربعين ألف درهم .
مغني المحتاج، محمد بن أحمد الشربيني، 1/348
أم كلثوم بنت علي بن أبي طالب ماتت هي وولدها زيد بن عمر بن الخطاب رضي الله تعالى عنهما فصلي عليهما دفعة واحدة ، وجعل الغلام مما يلي الامام ، وفي القوم جماعة من كبار الصحابة رضي الله تعالى عنهم أجمعين ، فقالوا : هذا هو السنة.
إعانة الطالبين، البكري الدمياطي، 2/153
أم كلثوم بنت سيدنا علي بن أبي طالب ماتت هي وولدها زيد بن عمر بن الخطاب، رضي الله عنهم، فصلي عليهما دفعة واحدة ، وجعل الغلام مما يلي الامام ، وفي القول جماعة من كبار الصحابة رضي الله عنهم ، فقالوا : هذا هو السنة .
المدونة الكبرى، الإمام مالك، 1/182
عن نافع عن ابن عمر قال وضعت جنازة أم كلثوم بنت علي بن أبي طالب من فاطمة بنت رسول الله صلى الله عليه وسلم وهي امرأة عمر بن الخطاب وابن لها يقال له زيد فصفا جميعا والامام يومئذ سعيد بن العاص فوضع الغلام مما يلي الامام وفى الناس ابن عباس وأبو هريرة وأبو سعيد وأبو قتادة فقالوا هي السنة.
المدونة الكبرى، الإمام مالك، 3/385
عن عبد الله بن عمر بن حفص بن عاصم بن عمر بن الخطاب أن أم كلثوم بنت على ابن أبي طالب امرأة عمر بن الخطاب وابنها زيد بن عمر بن الخطاب هلكا في ساعة واحدة فلم يدر أيهما هلك قبل صاحبه فلم يتوارثا.
المبسوط، السرخسي، 2/65
روى أن أم كلثوم ابنة علي رضي الله عنهما امرأة عمر رضي الله عنه وابنها زيد بن عمر رضي الله عنهما ماتا معا فوضع ابن عمر جنازتهما بهذه الصفة وصلي عليهما.
حاشية رد المحتار، ابن عابدين، 2/215
مطلب : في حديث كل سبب ونسب منقطع إلا سببي ونسبي قلت : ويدل على الخصوصية أيضا الحديث الذي ذكره الشارح ، وفسر بعضهم السبب فيه بالاسلام والتقوى ، والنسب بالانتساب ولو بالمصاهرة والرضاع ، ويظهر لي أن الأولى كون المراد بالسبب القرابة السببية كالزوجية والمصاهرة ، وبالنسب القرابة النسبية ، لان سببية الاسلام والتقوى لا تنقطع عن أحد فبقيت الخصوصية في سببه ونسبه ( ص ) ولهذا قال عمر رضي الله تعالى عنه : فتزوجت أم كلثوم بنت علي لذلك .
المغني، عبد الله بن قدامه، 2/367
عن عمار مولى بني هاشم قال : شهدت جنازة أم كلثوم بنت علي وزيد بن عمر فصلى عليها سعيد بن العاص وكان أمير المدينة وخلفه يومئذ ثمانون من أصحاب محمد صلى الله عليه وسلم فيهم ابن عمر والحسن والحسين.
المغني، عبد الله بن قدامه، 2/395
وروى سعيد باسناده عن الشعبي أن أم كلثوم بنت علي وابنها زيد بن عمر توفيا جميعا فأخرجت جنازتاهما فصلى عليهما أمير المدينة فسوى بين رؤسهما وأرجليهما حين صلى عليهما.
المغني، عبد الله بن قدامه، 7/187
عن جعفر بن محمد عن أبيه عن أم كلثوم بنت علي توفيت هي وابنها زيد بن عمر فالتقت الصيحتان في الطريق فلم يدر أيهما مات قبل صاحبه فلم ترثه ولم يرثها.
الشرح الكبير، عبد الرحمن بن قدامه، 2/310
عمار مولى بني هاشم قال شهدت جنازة أم كلثوم بنت علي وزيد بن عمرو فصلى عليهما سعيد بن العاص وكان أمير المدينة وخلفه يومئذ ثمانون من أصحاب محمد صلى الله عليه وسلم وفيهم ابن عمر والحسن والحسين .
الشرح الكبير، عبد الرحمن بن قدامه، 7/156
عن جعفر بن محمد عن أبيه أن أم كلثوم بنت علي توفيت هي وابنها زيد ابن عمر فالتقت الصيحتان في الطريق فلم يدر أيهما مات قبل صاحبه فلم ترثه ولم يرثها.
الشرح الكبير، عبد الرحمن بن قدامه، 8/5
روى أبو حفص باسناده أن عمر أصدق أم كلثوم بنت علي أربعين ألفا.
المحلى، ابن حزم، 10/489
كان بين أولاد الجهم بن حذيفة العدوي شر ومقاتلة فتعصبت بيوتات بنى عدى بينهم فاتى الغلام المذكور ليلا والضرب قد وقع بينهم في الظلام وهذا الغلام هو زيد بن عمر بن الخطاب وأمه أم كلثوم بنت علي بن أبي طالب رضي الله عنهم.
تلخيص الحبير، ابن حجر، 5/168
روى بسنده إلى الشعبي صلى ابن عمر على زيد بن عمر وأمه أم كلثوم بنت على فكبر أربعا وخلفه ابن عباس والحسين بن علي وابن الحنفية بن علي.
تلخيص الحبير، ابن حجر، 5/276
سعيد بن العاص صلى على زيد بن عمر بن الخطاب وأمه أم كلثوم بنت على فوضع الغلام بين يديه والمرأة خلفه وفي القوم نحو من ثمانين نفسا من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم فصوبوه وقالوا هذه السنة.
سبل السلام، محمد بن اسماعيل الكحلاني، 3/113
ما رواه عبد الرزاق وسعيد بن منصور : أن عمر كشف عن ساق أم كلثوم بنت علي لما بعث بها إليه لينظرها .
نيل الأوطار، الشوكاني، 4/99
وروي أيضا بسنده إلى الشعبي قال : صلى ابن عمر على زيد بن عمر وأمه أم كلثوم بنت علي فكبر أربعا وخلفه ابن عباس والحسين بن علي وابن الحنفية .
نيل الأوطار، الشوكاني، 4/110
وعن عمار أيضا : أن أم كلثوم بنت علي وابنها زيد بن عمر أخرجت جنازتاهما فصلى عليهما أمير المدينة فجعل المرأة بين يدي الرجل وأصحاب رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يومئذ كثير وثمت الحسن والحسين . وعن الشعبي : أن أم كلثوم بنت علي وابنها زيد بن عمر توفيا جميعا فأخرجت جنازتاهما فصلى عليهما أمير المدينة فسوى بين رؤوسهما وأرجلهما حين صلى عليهما رواهما سعيد في سننه .
أحكام الجنائز، محمد ناصر الألباني/103
وضعت جنازة أم كلثوم بنت علي امرأة عمر بن الخطاب وابن لها يقال له : زيد ، وضعا جميعا ، والامام يومئذ سعيد بن العاص ، وفي الناس ابن عباس وأبو هريرة وأبو سعيد وأبو قتادة ، فوضع الغلام مما يلي الامام " فقال رجل : فأنكرت ذلك ، فنظرت إلى ابن عباس وأبي هريرة وأبي سعيد وأبي قتادة ، فقلت : ما هذا قالوا : هي السنة " .
فقه السنة، الشيخ سيد سابق، 1/527
وضعت جنازة أم كلثوم بنت علي امرأة عمر ، وابن لها، يقال له زيد، والامام يومئذ سعيد بن العاص ، وفي الناس يومئذ ابن عباس وأبو هريرة وأبو سعيد وأبو قتادة . فوضع الغلام مما يلي الإمام قال رجل : فأنكرت ذلك ، فنظرت إلى ابن عباس وأبي هريرة ، وأبي سعيد وأبي قتادة . فقلت : ما هذا ؟ . قالوا : هي السنة .
الفوائد العلية، السيد علي البهبهاني، 1/80
عن الباقر عليه السلام ماتت أم كلثوم بنت علي عليه السلام وابنها زيد ابن عمر ابن الخطاب في ساعة واحدة لا يدرى أيهما هلك قبل فلم يورث أحدهما من الاخر وصلى عليهما جميعا.
تهذيب الأحكام، للطوسي، 9/362
عن جعفر عن أبيه عليه السلام قال : ماتت أم كلثوم بنت علي عليه السلام وابنها زيد بن عمر بن الخطاب في ساعة واحدة لا يدرى أيهما هلك قبل فلم يورث أحدهما من الآخر وصلى عليهما جميعا .
وسائل الشيعة (آل البيت)، الحر العاملي، 3/128
عن عمار بن ياسر قال : أخرجت جنازة أم كلثوم بنت علي وابنها زيد بن عمر ، وفي الجنازة الحسن والحسين وعبد الله بن عمر وعبد الله بن عباس وأبو هريرة ، فوضعوا جنازة الغلام مما يلي الامام والمرأة وراءه ، وقالوا : هذا هو السنة .
وسائل الشيعة (آل البيت)، الحر العاملي، 21/263
روي أن عمر تزوج أم كلثوم بنت علي ( عليه السلام ) فأصدقها أربعين ألف درهم .
وسائل الشيعة (آل البيت)، الحر العاملي، 26/314
عن جعفر ، عن أبيه عليهما السلام قال : ماتت أم كلثوم بنت علي ( عليه السلام ) وابنها زيد بن عمر بن الخطاب في ساعة واحدة لا يدرى أيهما هلك قبل فلم يورث أحدهما من الاخر وصلى عليهما جميعا .
ذخائر العقبى، احمد بن عبد الله الطبري، ص 167، 170
( الفصل الثامن )
في ذكر أم كلثوم بنت فاطمة وعلى عليهما السلام
( ذكر مولدها رضي الله عنها )
قال أبو عمر ولدت أم كلثوم قبل وفاة رسول الله صلى الله عليه وسلم قال ابن إسحاق حدثني عاصم بن عمر بن قتادة قال خطب عمر إلى علي ابنته أم كلثوم فأقبل علي عليه وقال إنها صغيرة فقال عمر لا والله ما ذلك بك ولكن أردت منعي فان كانت كما تقول فابعثها إلى فرجع على فدعاها فأعطاها حلة وقال انطلقي بهذه إلى أمير المؤمنين وقولي له يقول لك أبى كيف ترى هذه الحلة فأتته بها وقالت له ذلك فأخذ عمر بذراعها فاجتذبتها منه وقالت أرسلها فأرسلها وقال حصان كريم انطلقي قولي له ما أحسنها وأجملها وليست والله كما قلت فزوجها إياه . وذكر أبو عمر أن عمر قال له لما قال إنها صغيرة : زوجنيها يا أبا الحسن فانى أرصد من كرامتها مالا يرصده أحد فقال رضي الله عنه له : أنا أبعثها إليك فان رضيتها
فقد زوجتكها فبعثها إليه ببرد فقال لها قولي له هذا البرد الذي قلت لك فقالت ذلك لعمر فقال قولي له قد رضيت رضى الله عنك ووضع يده على ساقها فكشفها فقالت أتفعل هذا لولا أنك أمير المؤمنين لكسرت أنفك ثم خرجت حتى أتت أباها فأخبرته الخبر وقالت أتبعثني إلى شيخ سوء قال يا بنية فإنه زوجك فجاء عمر إلى مجلس المهاجرين في الروضة وكان يجلس فيها المهاجرون الأولون فجلس إليهم وقال لهم زفوني قالوا بمن يا أمير المؤمنين قال تزوجت أم كلثوم بنت علي بن أبي طالب سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول ( كل سبب ونسب وصهر منقطع يوم القيامة إلا سببي ونسبي وصهري ) فزفوه . وفى رواية أنها قالت لولا أن أمير المؤمنين لطمست عي************ . ( شرح ) حصان أي عفيفة تقول منه حصنت المرأة بالضم حصنا أي عفت فهي حاصن وحصان بالفتح وحصنا أيضا بينة الحصانة ، زفوني أي قولوا لي بالرفاء والبنين تقول زفيته تزفيه إذا قلت له ذلك . وعن جعفر بن محمد عن أبيه أن عمر بن الخطاب رضي الله عنه خطب إلى علي أم كلثوم فقال عمر أنكحنيها فقال علي رضي الله عنه إني أرصدها لابن أخي جعفر فقال عمر أنكحنيها فوالله ما أحد يرصد من أمرها ما أرصد فأنكحه على فأتى عمر المهاجرين والأنصار فقال ألا تهنؤوني فقالوا بم يا أمير المؤمنين قال بأم كلثوم بنت على ثم ذكر معنى ما تقدم إلى قوله إلا سببي ونسبي وزاد فأحببت أن يكون بيني وبين رسول الله صلى الله عليه وسلم سبب ونسب . وفى رواية أن عليا رضي الله عنه اعتل عليه بصغرها فقال عمر رضي الله عنه إني لم أرد الباه ولكني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول ثم ذكر الحديث . خرجهما أحمد في المناقب وخرج الأول ابن السمان في الموافقة مختصرا . وعن عطاء الخراساني قال خطب عمر إلى علي أم كلثوم بنت فاطمة فاعتل عليه فقال إنها صغيرة فقال عمر وإن كانت سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول ( كل نسب وصهر ينقطع يوم القيامة إلا نسبي وصهري ) فلذلك رغبت في ذلك فزوجه إياها . خرجه ابن السمان . وعن المستطل قال خطب عمر إلى علي ابنته أم كلثوم فاعتل على بصغرها وقال أعددتها لابن أخي يعنى جعفرا فقال له عمر والله إني ما أردت الباه ولكني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول ( كل نسب وسبب ينقطع يوم القيامة ما خلا سببي ونسبي وكل بنى أنثى فعصبتهم لأبيهم ما خلا ولد فاطمة فانى أبوهم وأنا عصبتهم . خرجه ابن السمان . وعن واقد بن محمد بن عبد الله بن عمر عن بعض أهله قال خطب عمر بن الخطاب إلى علي بن أبي طالب ابنته أم كلثوم وأمها فاطمة بنت رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال له على أن على أمراء حتى أستأذنهم فأتى ولد فاطمة فذكر ذلك لهم فقالوا زوجه فدعا أم كلثوم وهي يومئذ صبية فقال لها انطلقي إلى أمير المؤمنين فقولي له إن أبى يقرئك السلام ويقول لك قد قضيت حاجتك التي طلبت فأخذها عمر فضمها إليه فقال إني خطبتها إلى أبيها فزوجنيها قيل يا أمير المؤمنين ما كنت تريد إليها إنها صبية صغيرة قال إني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول ( كل سبب ونسب ينقطع يوم القيامة إلا سببي ونسبي فأردت أن يكون بيني وبين رسول الله صلى الله عليه وسلم سبب وصهر . خرجه الدولابي وخرج ابن سمان معناه ولفظه مختصرا ان عمر قال لعلي إني أحب أن يكون عندي عضو من أعضاء رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال له على ما عندي إلا أم كلثوم وهي صغيرة فقال إن تعش تكبر
فقال إن لها أميرين معي قال نعم فرجع على إلى أهله وقعد عمر ينتظر ما يرد عليه فقال على ادعوا الحسن والحسين فجاءا فدخلا فقعدا بين يديه فحمد الله وأثنى عليه ثم قال لهما إن عمر قد خطب إلى أختكما فقلت له إن لها معي أميرين وإني كرهت ان أزوجها إياه حتى أؤامركما فسكت الحسين وتكلم الحسن فحمد الله وأثنى عليه ثم قال يا أبتاه من بعد عمر صحب رسول الله صلى الله عليه وسلم وتوفى وهو عنه راض ثم ولى الخلافة فعدل قال صدقت يا بنى ولكن كرهت أن أقطع أمرا دونكما ثم ذكر معنى ما تقدم . وعن أسلم مولى عمر بن الخطاب قال خطب عمر رضي الله عنه إلى علي ابن أبي طالب أم كلثوم فاستشار على العباس وعقيلا والحسن فغضب عقيل وقال عقيل لعلى ما تزيدك الأيام والشهور إلا العمى في أمرك والله لئن فعلت ليكونن وليكونن قال على للعباس والله ما ذاك منه نصيحة ولكن درة عمر أحوجته إلى ما ترى أما والله ما ذاك منه لرغبة فيك يا عقيل ولكن أخبرني عمر بن الخطاب انه
سمع رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول ( كل سبب ونسب ينقطع يوم القيامة إلا سببي ونسبي ) خرجه الدولابي . وعنه أن عمر بن الخطاب تزوج أم كلثوم بنت علي بن أبي طالب على أربعين ألف درهم . خرجه أبو عمر والدولابي وابن السمان في الموافقة . وعن الزهري قال أم كلثوم بنت على من فاطمة تزوجها عمر بن الخطاب فولدت له زيد بن عمر بن الخطاب . وقال أبو عمر : زيد بن عمر الأكبر ورقية بنت عمر ، قال الزهري ثم خلف على أم كلثوم بعد عمر عون بن جعفر بن أبي طالب فلم تلد له شيئا حتى مات فخلف عليها بعده محمد ابن جعفر فولدت له جارية ثم مات فخلف عليها بعده عبد الله بن جعفر فلم تلد له شيئا وماتت عنده . قال ابن إسحاق حدثني والدي إسحق بن يسار عن حسن بن حسن بن
علي بن أبي طالب قال لما تأيمت أم كلثوم بنت على من عمر بن الخطاب دخل عليها حسن وحسين أخواها....القصة
قال أبو عمر ماتت أم كلثوم وابنها زيد في وقت واحد وكان زيد قد أصيب في حرب بين بنى عدى ليلا فخرج ليصلح بينهم فضربه رجل منهم في الظلمة فشجه وصرعه فعاش أياما ثم مات هو وأمه في وقت واحد وصلى عليهما ابن عمر قدمه الحسن بن علي فكانت فيهما سنتان فيما ذكروا لم يورث أحدهما من الآخر . وقدم زيد على أمه مما يلي الامام . حكاه أبو عمر وقيل صلى عليهما سعيد بن العاص وخلفه الحسن والحسين وأبو هريرة . رواه الدولابي عن عمار بن أبي عمار .
بحار الأنوار، العلامة المجلسي، 42/ 93
أما زينب الكبرى بنت فاطمة بنت رسول الله صلى الله عليه وآله فتزوجها عبد الله بن جعفر بن أبي طالب ، وولد له منها علي وجعفر وعون الأكبر وأم كلثوم أولاد عبد الله بن جعفر ، وقد روت زينب عن أمها فاطمة عليها السلام أخبارا ، وأما أم كلثوم فهي التي تزوجها عمر بن الخطاب ، وقال أصحابنا : أنه عليه السلام إنما زوجها منه بعد مدافعة كثيرة وامتناع شديد واعتلال عليه بشئ بعد شئ ، حتى ألجأته الضرورة إلى أن رد أمرها إلى العباس بن عبد المطلب ، فزوجها إياه.
بحار الأنوار، العلامة المجلسي، 78/382
عن عمار بن ياسر قال : أخرجت جنازة أم كلثوم بنت علي وابنها زيد بن عمر ، وفي الجنازة الحسن والحسين عليهما السلام و عبد الله بن عمر وعبد الله بن عباس وأبو هريرة فوضعوا جنازة الغلام مما يلي الامام والمرأة وراءه وقالوا : هذا هو السنة.
بحار الأنوار، العلامة المجلسي، 109/58
قصة أم كلثوم بنت علي عليه السلام وأنه كانت جنية بمثلها وتزوجها فلان. (أي عمر)
جامع أحاديث الشيعة، السيد البروجردي، 3/347
عن عمار بن ياسر قال أخرجت جنازة أم كلثوم بنت علي وابنها زيد بن عمر وفي الجنازة الحسن والحسين عليهما السلام وعبد الله بن عمر وعبد الله بن عباس وأبو هريرة فوضعوا جنازة الغلام مما يلي الامام والمرأة ورائه وقالوا هذا هو السنة .
جامع أحاديث الشيعة، السيد البروجردي، 21/205
روى أن عمر تزوج أم كلثوم بنت علي عليه السلام فأصدقها أربعين ألف درهم .
عبد الله بن سبا، السيد مرتضى العسكري، 2/144
جلس عمر فأتي بغدائه خبز وزيت وملح جريش فوضع ، فقال عمر، لزوجته أم كلثوم، : " ألا تخرجين يا هذه ! فتأكلين ؟ " . قالت : " إني لاسمع حس رجل " . فقال : " أجل " . فقالت : " لو أردت أن أبرز للرجال اشتريت لي غير هذه الكسوة " . فقال : " أو ما ترضين أن يقال : أم كلثوم بنت علي وامرأة عمر ! " .
موسوعة كلمات الإمام الحسين (ع)، لجنة الحديث في معهد باقر العلوم (ع)/819
روى عمار بن ياسر قال : أخرجت جنازة أم كلثوم بنت علي ( صلى الله عليه وآله ) وابنها زيد بن عمر ، وفي الجنازة الحسن والحسين ( عليهما السلام ) وعبد الله بن عمر وعبد الله بن عباس وأبو هريرة ، فوضعوا جنازة الغلام مما يلي الإمام ، والمرأة وراءه ، وقالوا : هذا هو السنة .
سنن النسائي، النسائي، 4/71
وضعت جنازة أم كلثوم بنت على امرأة عمر بن الخطاب وابن لها يقال له زيد وضعا جميعا والامام يومئذ سعيد بن العاص وفى الناس ابن عمر وأبو هريرة وأبو سعيد وأبو قتادة فوضع الغلام مما يلي الامام فقال رجل فأنكرت ذلك فنظرت إلى ابن عباس وأبي هريرة وأبى سعيد وأبى قتادة فقلت ما هذا قالوا هي السنة .
المستدرك، الحاكم النيسابوري، 4/345
عن جعفر بن محمد عن أبيه ان أم كلثوم بنت علي رضي الله عنهما توفيت هي وابنها زيد بن عمر بن الخطاب في يوم فلم يدر أيهما مات قبل فلم ترثه ولم يرثها.
السنن الكبرى، البيهقي، 4/ 33
وضعت جنازة أم كلثوم بنت علي امرأة عمر بن الخطاب رضي الله عنهم وابن لها يقال له زيد بن عمر والامام يومئذ سعيد بن العاص وفي الناس يومئذ ابن عباس وأبو هريرة وأبو سعيد وأبو قتادة قال فوضع الغلام مما يلي الإمام قال رجل فأنكرت ذلك فنظرت إلي ابن عباس وأبي هريرة وأبي سعيد وأبي قتادة رضي الله عنهم فقلت ما هذا قالوا السنة.، لفظ حديث أبي عبد الله وفي رواية أبي زكريا ان ابن عمر صلى على تسع جنائز جميعا وقال في أم كلثوم وابنها
السنن الكبرى، البيهقي، 4/38
عن الشعبي قال صلى ابن عمر على زيد بن عمر وأمه أم كلثوم بنت علي فجعل الرجل مما يلي الامام والمرأة من خلفه فصلى عليهما أربعا وخلفه ابن الحنفية والحسين بن علي وابن عباس رضي الله عنهما.
السنن الكبرى، البيهقي، 6/222
عن جعفر بن محمد عن أبيه ان أم كلثوم بنت على وابنها زيدا وقعا في يوم واحد والتقت الصائحتان فلم يد رأيهما هلك قبل فلم ترثه ولم يرثها.
السنن الكبرى، البيهقي، 7/32
واما أم كلثوم فتزوجها عمر ابن الخطاب رضي الله عنه فولدت له زيد بن عمر ضرب ليالي قتال ابن مطيع ضربا لم يزل ينهم له حتى توفى ، ثم خلف على أم كلثوم بعد عمر عون بن جعفر فلم تلد له شيئا حتى مات ، ثم خلف على أم كلثوم بعد عون بن جعفر ، محمد بن جعفر فولدت له جارية يقال لها بثنة نعشت من مكة إلى المدينة على سرير فلما قدمت المدينة توفيت ثم خلف على أم كلثوم بعد عمر بن الخطاب وعون بن جعفر ومحمد بن جعفر عبد الله بن جعفر فلم تلد له شيئا حتى ماتت عنده.
السنن الكبرى، البيهقي، 7/233
عمر بن الخطاب رضي الله عنه أصدق أم كلثوم بنت علي رضي الله عنه أربعين ألف درهم.
مجمع الزوائد، الهيثمي، 8/216
قال النبي صلى الله عليه وسلم : ما بال أقوام يزعمون أن قرابتي لا تنفع كل سبب ونسب منقطع يوم القيامة إلا سببي ونسبي فإنها موصولة في الدنيا والآخرة فقال عمر فتزوجت أم كلثوم بنت علي رضي الله عنهما لما سمعت من رسول الله صلى الله عليه وسلم يومئذ أحببت أن يكون لي منه سبب ونسب ,
فتح الباري، ابن حجر، 6/59
كان عمر قد تزوج أم كلثوم بنت علي وأمها فاطمة ولهذا قالوا لها بنت رسول الله صلى الله عليه وسلم وكانت قد ولدت في حياته وهي أصغر بنات فاطمة عليها السلام.
فتح الباري، ابن حجر، 13/42
عن مالك ان عمر دخل على أم كلثوم بنت علي فوجدها تبكي ...القصة
عون المعبود، العظيم آبادي، 8/335
قال المنذري : أم كلثوم هذه هي بنت علي بن أبي طالب رضي الله عنه زوج عمر بن الخطاب رضي الله عنه وابنها هو زيد الأكبر ابن عمر بن الخطاب رضي الله عنه وكان مات هو وأمه أم كلثوم بنت علي في وقت واحد ولم يدر أيهما مات أولا فلم يورث أحدهما من الآخر انتهى.
عون المعبود، العظيم آبادي، 8/335
عن عمار " أن أم كلثوم بنت علي وابنها زيد بن عمر أخرجت جنازتاهما فصلى عليهما أمير المدينة فجعل المرأة بين يدي الرجل وأصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم يومئذ كثير " وعند سعيد أيضا عن الشعبي " أن أم كلثوم بنت علي وابنها زيد بن عمر توفيا جميعا فأخرجت جنازتاهما فصلى عليهما أمير المدينة فسوى بين رؤوسهما وأرجلهما حين صلى عليهما .
عون المعبود، العظيم آبادي، 8/343
وروى أيضا بسنده إلى الشعبي قال صلى ابن عمر على زيد بن عمر وأمه أم كلثوم بنت علي فكبر أربعا وخلفه ابن عباس والحسين بن علي وابن الحنفية كذا في الفتح والنيل .
المصنف، عبد الرزاق الصنعاني، 3/465
وضعت جنازة أم كلثوم ابنة علي امرأة عمر بن الخطاب ، وابن لها يقال له زيد ، وضعا جميعا والامام يومئذ سعيد ابن العاص ، وفي الناس ابن عباس ، وأبو هريرة ، وأبو سعيد..الرواية
المصنف، عبد الرزاق الصنعاني، 6/163
عبد الرزاق عن ابن جريج قال : سمعت الأعمش يقول : خطب عمر بن الخطاب إلى علي ابنته فقال : ما بك إلا منعها ، قال : سوف أرسلها فإن رضيت فهي امرأتك ، وقد أنكحتك ، فزينها وأرسل بها إليه ، فقال : قد رضيت ، فأخذ بساقها ، فقالت : والله لولا أنك أمير المؤمنين لصككت عينك . وعبد الرزاق عن معمر عن أيوب عن عكرمة قال : تزوج عمر بن الخطاب أم كلثوم بنت علي بن أبي طالب ، وهي جارية تلعب مع الجواري ، فجاء إلى أصحابه فدعوا له بالبركة فقال : إني لم أتزوج من نشاط بي ، ولكن سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : إن كل سبب ونسب منقطع يوم القيامة إلا سببي ونسبي ، فأحببت أن يكون بيني وبين نبي الله صلى الله عليه وسلم سبب ونسب . قال عبد الرزاق : وأم كلثوم من فاطمة بنت رسول الله صلى الله عليه وسلم ، ودخل عليها عمر ، وأولد منها غلاما يقال زيد.
مسند ابن الجعد، علي بن الجعد بن عبيد 98 ، 114
عن الشعبي عن بن عمر أنه صلى على أخيه وأمه أم كلثوم بنت علي فجعل الغلام مما يلي الامام والمرأة فوق ذلك.
المصنف، ابن أبي شيبة الكوفي، 3/198
عن الشعبي قال : صلى عبد الله بن عمر على أم كلثوم بنت علي وابنها زيد قال فجعل الغلام مما يليه والمرأة مما يلي القبلة .
المصنف، ابن أبي شيبة الكوفي، 7/272(ه‍(
أم كلثوم بنت علي رضي الله عنهما وكانت زوج عمر بن الخطاب رضي الله عنه.
السنن الكبرى، النسائي، 1/641
وضعت جنازة أم كلثوم بنت علي امرأة عمر بن الخطاب وابن لها يقال له زيد وضعا جميعا والامام يومئذ سعيد بن العاص وفي الناس بن عباس وأبو هريرة وأبو سعيد وأبو قتادة فوضع الغلام مما يلي الامام فقال رجل فأنكرت ذلك فنظرت إلى بن عباس وأبي هريرة وأبي سعيد وأبي قتادة فقلت ما هذا قالوا هي السنة.
المنتقى من السنن المسندة، ابن الجارود النيسابوري 142
وضعت جنازة أم كلثوم بنت علي بن أبي طالب امرأة عمر بن الخطاب وابن لها يقال له زيد وصفا جميعا والامام يومئذ سعيد بن العاص وفي الناس بن عباس وأبو هريرة وأبو سعيد وأبو قتادة فوضع الغلام مما يلي الامام فقال رجل فأنكرت ذلك فنظرت إلى بن عباس وأبي هريرة وأبي سعيد وأبي قتادة فقلت ما هذا فقالوا هي السنة.
الذرية الطاهرة النبوية، محمد بن أحمد الدولابي 92
ابن إسحاق : ولدت فاطمة بنت رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم لعلي بن أبي طالب : " حسنا " و " حسينا " و " محسنا " ، فذهب " محسن " صغيرا وولدت : " أم كلثوم " و " زينب " . فتزوج أم كلثوم بنت علي ، عمر بن الخطاب ، فولدت زيد بن عمر وامرأة معه ، فمات عمر عنها ، فتزوجها بعد عمر ، عون بن جعفر ، فهلك عنها عون ولم يصب منها ولدا ، وتزوجها محمد بن جعفر ، فمات محمد ، فتزوجها عبد الله بن جعفر ، ومات عنها ولم يصب منها ولدا .
الذرية الطاهرة النبوية، محمد بن أحمد الدولابي 160
عبد الله بن زيد بن أسلم عن أبيه عن جده أن عمر بن الخطاب تزوج أم كلثوم بنت علي بن أبي طالب على أربعين ألف درهم .
عن الزهري قال : أم كلثوم بنت علي من فاطمة تزوجها عمر بن الخطاب فولدت له زيد بن عمر بن الخطاب .
عن ابن إسحاق قال : وتزوج أم كلثوم بنت علي عمر بن الخطاب فولدت له زيد بن عمر وامرأة معه فمات عمر عنها .
عن الزهري قال : ثم خلف على " أم كلثوم " بعد عمر بن الخطاب عون بن جعفر بن أبي طالب فلم تلد له
عن عمار ان أم كلثوم بنت علي وزيد بن عمر ماتا فكفنا، وصلى عليهما سعيد بن العاص وخلفه الحسن والحسين وأبو هريرة .
صلى عبد الله بن عمر على أخيه زيد بن عمر وأمه أم كلثوم بنت علي بن أبي طالب رضي الله عنه .
سنن الدارقطني، الدارقطني، 2/66
وضع جنازة أم كلثوم بنت علي امرأة عمر بن الخطاب وابن يقال له زيد بن عمر والإمام يومئذ سعيد بن العاص ، وفي الناس يومئذ ابن عباس وأبو هريرة وأبو سعيد وأبو قتادة ، فقلت : ما هذا ؟ قالوا : السنة .
سنن الدارقطني، الدارقطني، 4/40
أخبرني عبد الله بن عمر بن حفص ، " أن أم كلثوم وابنها زيد بن عمر بن الخطاب هلكا في ساعة واحدة ، لم يدر أيهما هلك قبل فلم يتوارثا " .
عن جعفر بن محمد ، عن أبيه " أن أم كلثوم بنت علي وابنها زيدا وقعا في يوم واحد ، والتقت الصائحتان ، فلم يدر أيهما هلك قبل ، فلم ترثه ، ولم يرثها.
معرفة السنن والآثار، البيهقي، 1/559
عن نافع مولى ابن عمر في اجتماع الجنائز أن جنازة أم كلثوم بنت علي امرأة عمر بن الخطاب وابنها زيد بن عمر وضعتا جميعا والإمام يومئذ سعيد بن العاص وفي الناس يومئذ ابن عباس وأبو هريرة وأبو سعيد وأبو قتادة فوضع الغلام مما يلي الإمام ثم سئلوا فقالوا : هي السنة .
معرفة السنن والآثار، البيهقي، 3/162
وضعت جنازة أم كلثوم بنت علي امرأة عمر بن الخطاب وابن لها يقال له زيد بن عمر فوضعا جميعا والإمام يومئذ سعيد بن العاص . وفي الناس يومئذ ابن عباس وأبو هريرة وأبو سعيد وأبو قتادة فوضع الغلام مما يلي الإمام . قال الرجال : فأنكرت ذلك فنظرت إلى ابن عباس وأبي هريرة وأبي سعيد وأبي قتادة ، فقلت : ما هذا ؟ قالوا : السنة .
الاستيعاب، ابن عبد البر، 3/1367
محمد بن جعفر بن أبي طالب هذا هو الذي تزوج أم كلثوم بنت علي بن أبي طالب بعد موت عمر بن الخطاب.
الاستيعاب، ابن عبد البر، 4/1878
أم كلثوم بنت علي بن أبي طالب ولدت قبل وفاة رسول الله صلى الله عليه وسلم أمها فاطمة الزهراء بنت رسول الله صلى الله عليه وسلم خطبها عمر بن الخطاب إلى علي بن أبي طالب فقال له إنها صغيرة فقال له عمر زوجنيها يا أبا الحسن فإني أرصد من كرامتها ما لا يرصده أحد فقال له علي أنا أبعثها إليك فإن رضيتها فقد زوجتكها فبعثها اليه ببرد وقال لها قولي له هذه البرد الذي قلت لك فقالت ذلك لعمر فقال قولي له قد رضيت رضي الله عنك ووضع يده على ساقها فقالت أتفعل هذا لولا أنك أمير المؤمنين لكسرت أنفك ثم خرجت حتى جاءت أباها فأخبرته الخبر وقالت بعثتني إلى شيخ سوء فقال يا بنية إنه زوجك فجاء عمر إلى مجلس المهاجرين في الروضة وكان يجلس فيها المهاجرون الأولون فجلس إليهم فقال لهم رفئوني فقالوا بماذا يا أمير المؤمنين قال تزوجت أم كلثوم بنت علي بن أبي طالب سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول كل نسب وسبب وصهر منقطع يوم القيامة إلا نسبي وسببي وصهري فكان لي به عليه السلام النسب والسبب فأردت أن أجمع اليه الصهر فرفئوه حدثنا عبد الوارث حدثنا قاسم حدثنا الخشني حدثنا ابن أبي عمر حدثنا سفيان عن عمرو بن دينار عن محمد بن علي أن عمر بن الخطاب خطب إلى علي ابنته أم كلثوم فذكر له صغرها فقيل له إنه ردك فعاوده فقال له علي أبعث بها إليك فإن رضيت فهي امرأتك فأرسل بها اليه فكشف عن ساقها فقالت مه والله لولا أنك أمير المؤمنين للطمت عينك وذكر ابن وهب عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم عن أبيه عن جده أن عمر بن الخطاب تزوج أم كلثوم بنت علي بن أبي طالب على مهر أربعين ألفا .قال أبو عمر ولدت أم كلثوم بنت علي لعمر بن الخطاب زيد بن عمر الأكبر ورقية بنت عمر وتوفيت أم كلثوم وابنها زيد في وقت واحد وقد كان زيد أصيب في حرب كانت بين بني عدي ليلا كان قد خرج ليصلح بينهم فضربه رجل منهم في الظلمة فشجه وصرعه فعاش أياما ثم مات وهو وأمه في وقت واحد وصلى عليهما ابن عمر قدمه الحسن بن علي.
شرح نهج البلاغة، ابن أبي الحديد، 12/106
خطب عمر أم كلثوم بنت علي عليه السلام فقال له : انها صغيرة ، فقال زوجنيها يا أبا الحسن فإني أرصد من كرامتها ما لا يرصده أحد فقال : انا أبعثها إليك ، فان رضيتها زوجتكها . فبعثها إليه ببرد وقال لها قولي : هذا البرد الذي ذكرته لك . فقالت له ذلك ، فقال : قولي له : قد رضيته رضى الله عنك، ووضع يده على ساقها، فقالت له : أتفعل هذا لولا انك أمير المؤمنين لكسرت انفك ثم جاءت أباها فأخبرته الخبر ، وقالت بعثتني إلى شيخ سوء ! قال : مهلا يا بنية ، انه زوجك ، فجاء عمر إلى مجلس المهاجرين في الروضة ، وكان يجلس فيها المهاجرون الأولون فقال : رفئوني رفئوني ، قالوا : بماذا يا أمير المؤمنين ؟ قال تزوجت أم كلثوم بنت علي بن أبي طالب ، سمعت رسول الله صلى الله عليه وآله يقول : ( كل سبب ونسب وصهر ينقطع يوم القيامة الا سببي ونسبي وصهري ) .
درر السمط في خبر السبط، ابن الأبار 119(ه‍(
زواج عمر بن الخطاب من أم كلثوم بنت علي بن أبي طالب
نظم درر السمطين، الزرندي الحنفي 234
روى عمر بن الخطاب ( رض ) أن رسول الله ( ص ) قال : كل نسب وسبب منقطع يوم القيامة الا نسبي وسببي .ولأجل ذلك تزوج عمر أم كلثوم بنت علي ( رض ) . وروي أن عمر بن الخطاب ( رض ) خطب إلى علي ( رض ) ابنته أم كلثوم وهي من فاطمة بنت رسول الله ( ص ) وقال علي : انها صغيرة فقال عمر : زوجنيها يا أبا الحسن فاني أرغب في ذلك سمعت رسول الله ( ص ) يقول : كل نسب وصهر ينقطع الا ما كان من نسبي وصهري ، فقال علي : اني مرسلها إليك تنظر إليها فأرسلها إليه وقال لها : اذهبي إلى عمر فقولي له : يقول لك علي : رضيت الحلة فأتته فقالت : له ذلك فقال: نعم رضي الله عنك فزوجه إياها في سنة سبع عشر من الهجرة وأصدقها على ما نقل أربعين ألف درهم ، فلما عقد بها جاء إلى مجلس فيه المهاجرون والأنصار ، وقال : الا تزفوني . وفي رواية ألا تهنئوني قالوا : بماذا يا أمير المؤمنين قال : تزوجت أم كلثوم بنت علي لقد سمعت رسول الله يقول : كل نسب وسبب منقطع الا نسبي وسببي وصهري وكان به ( ص ) السبب والنسب فأردت أن أجمع إليه الصهر فزفوه ودخل بها في ذي القعدة من تلك السنة .
نصب الراية، الزيلعي، 2/317

يتبع ....

ابوالوليد المهاجر
09-06-09, 08:04 PM
وضعت جنازة أم كلثوم بنت علي وهي امرأة عمر بن الخطاب وابن لها يقال له زيد بن مر والامام يومئذ سعيد بن العاص وفي الناس يومئذ بن عباس وأبو هريرة وأبو سعيد وأبو قتادة.
الدراية في تخريج أحاديث الهداية، ابن حجر، 1/232
عن عمار بن أبي عمار قال شهدت جنازة أم كلثوم أي بنت علي وابنها أي زيد بن عمر فجعل الغلام عما يلي الإمام فأنكرت ذلك وفي القوم ابن عباس وأبو سعيد وأبو قتادة وأبو هريرة فقالوا هذه السنة وللبيهقي وكان في القوم الحسن والحسين وأبو هريرة ونحو من ثمانين صحابيا وفي رواية والإمام يومئذ سعيد بن العاص
كنز العمال، المتقي الهندي، 12/570
عن سعد الجاري موسى عمر بن الخطاب أنه دعا أم كلثوم بنت علي بن أبي طالب وكانت تحته فوجدها تبكي ، فقال : ما يبكيك ؟ ..القصة.
كنز العمال، المتقي الهندي، 13/590
عن ابن الحنفية قال : دخل عمر بن الخطاب وأنا عند أختي أم كلثوم بنت علي فضمني وقال : إلطفيه يا كلثوم
عن المستظل بن حصين أن عمر بن الخطاب خطب إلى علي بن أبي طالب ابنته أم كلثوم ، فاعتل بصغرها ، فقال : إني لم أرد الباءة ولكني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : كل سبب ونسب منقطع يوم القيامة ما خلا سببي ونسبي.
عن عطاء الخراساني أن عمر أمهر أم كلثوم بنت علي أربعين ألفا.
فيض القدير شرح الجامع الصغير، المناوي، 5/46
جعفر بن محمد عن أبيه ( عن عمر بن الخطاب ) قال محمد خطب عمر إلى ابنته أم كلثوم فقال والله ما على ظهر الأرض رجل يرصد من حسن صحبتها ما أرصد ففعل فجاء عمر إلى مجلس المهاجرين فقال زفوني.
إرواء الغليل، محمد ناصر الألباني، 6/154
عن جعفر بن محمد عن أبيه : " أن أم كلثوم بنت علي رضي الله عنهما توفيت هي وابنها زيد بن عمر بن الخطاب في يوم ، فلم يدر أيهما مات قبل ، فلم ترثه.
تفسير القرطبي، القرطبي، 5/101
أصدق عمر أم كلثوم بنت علي من فاطمة رضوان الله عليهم أربعين ألف درهم .
تفسير ابن كثير، ابن كثير، 3/267
في مسند أمير المؤمنين عمر بن الخطاب من طرق متعددة عنه رضي الله عنه أنه لما تزوج أم كلثوم بنت علي بن أبي طالب رضي الله عنهما قال : أما والله ما بي إلا أني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول " كل سبب ونسب فإنه منقطع يوم القيامة إلا سببي ونسبي " رواه الطبراني والبزار الهيثم بن كليب والبيهقي والحافظ الضياء في المختارة ، وذكر أنه أصدقها أربعين ألفا إعظاما وإكراما رضي الله عنه
قاموس الرجال، الشيخ محمد تقي التستري، 12/217
ماتت أم كلثوم وابنها زيد بن عمر ، فالتقت عليهما الصائحتان فلم يدر أيهما مات قبل ، فلم يتوارثا .
الطبقات الكبرى، محمد بن سعد، 3/332
عن سعد الجاري مولى عمر بن الخطاب أن عمر بن الخطاب دعا أم كلثوم بنت علي بن أبي طالب وكانت تحته فوجدها تبكي..القصة.
الطبقات الكبرى، محمد بن سعد، 5/171
وأمها رقية بنت عمر بن الخطاب وأمها أم كلثوم بنت علي بن أبي طالب وأمها فاطمة بنت رسول الله صلى الله عليه وسلم.
أم كلثوم بنت علي بن أبي طالب بن عبد المطلب بن هاشم بن عبد مناف بن قصي وأمها فاطمة بنت رسول الله وأمها خديجة بنت خويلد بن أسد بن عبد العزى بن قصي تزوجها عمر بن الخطاب وهي جارية لم تبلغ فلم تزل عنده إلى أن قتل وولدت له زيد بن عمر ورقية بنت عمر ثم خلف على أم كلثوم بعد عمر عون بن جعفر بن أبي طالب بن عبد المطلب فتوفي عنها ثم خلف عليها أخوه محمد بن جعفر بن أبي طالب بن عبد المطلب فتوفي عنها فخلف عليها أخوه عبد الله بن جعفر بن أبي طالب.
العلل، أحمد بن حنبل، 1/141
عن عمار مولى بني هاشم قال شهدت وفاة أم كلثوم بنت علي وزيد بن عمر قال فصلى عليهما سعيد بن العاص وقدم أم كلثوم بين يدي زيد بن عمر .
التاريخ الصغير، البخاري، 1/128
عن رزين البزاز حدثني الشعبي قال توفى زيد بن عمر وأم كلثوم فقدموا عبد الله بن عمر وخلفه الحسن والحسين ومحمد بن الحنفية وعبد الله بن جعفر حدثني محمود ثنا عبيد عن إسرائيل عن السدى عن عبيد الله البهي قال شهدت أم كلثوم وزيد بن عمر بن الخطاب صلى عليهما بن عمر وشهد ذلك الحسن والحسين حدثنا أبو النعمان ثنا عبد الواحد ثنا الشيباني وقال ثنا الشعبي قال ماتت أم كلثوم بنت علي وابن لها من عمر فصلى عليهما بن عمر.
الجرح والتعديل، الرازي، 3/568
زيد بن عمر بن الخطاب من أم كلثوم بنت.وفى هو وأمه أم كلثوم في ساعة واحدة وهو صغيرلا يدرى أيهما مات أول .
الثقات، ابن حبان، 2/216
تزوج عمر أم كلثوم بنت علي بن أبي طالب وهي من فاطمة ودخل بها في شهر ذي القعدة.
أتت أم كلثوم بنت على أباها وتحت عمر بن الخطاب.
الكامل، عبد الله بن عدي، 4/186
أن عمر بن الخطاب أصدق أم كلثوم بنت علي بن أبي طالب أربعين ألف درهم.
تاريخ بغداد، الخطيب البغدادي، 6/180
كل سبب وصهر منقطع يوم القيامة ، إلا سببي ونسبي " . فأحببت أن يكون لي منكم أهل البيت سبب وصهر . فقام علي فأمر بابنته من فاطمة فزينت ثم بعث بها إلى أمير المؤمنين عمر ، فلما رآها قام إليها فأخذ بساقها وقال : قولي لأبيك قد رضيت ، قد رضيت ، قد رضيت . فلما جاءت الجارية إلى أبيها قال لها : ما قال لك أمير المؤمنين ؟ قالت : دعاني وقبلني فلما قمت أخذ بساقي وقال : قولي لأبيك قد رضيت . فأنكحها إياه فولدت له زيد بن عمر بن الخطاب فعاش حتى كان رجلا ثم مات .
تاريخ مدينة دمشق، ابن عساكر، 2/309
وأم كلثوم هذه ليست بنت رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) التي كانت عند عثمان لأن تلك ماتت في حياة النبي ( صلى الله عليه وسلم ) ودفنت بالمدينة ولا هي أم كلثوم بنت علي من فاطمة التي تزوجها عمر بن الخطاب رضي الله تعالى عنه لأنها ماتت هي وابنها زيد بن عمر بالمدينة في يوم واحد ودفنا بالبقيع.
تاريخ مدينة دمشق، ابن عساكر، 3/179
أما أم كلثوم فتزوجها عمر بن الخطاب فولدت له زيد بن عمر ضرب ليالي قتال بن مطيع ضربا لم يزل ينهم منه وقال الشحامي له حتى توفي ثم خلف على أم كلثوم بعد عمر عون بن جعفر فلم تلد له شيئا حتى مات ثم خلف على أم كلثوم بعد عون بن جعفر محمد فولدت له جارية يقال لها بثينة وقال هؤلاء نعشت من مكة إلى المدينة على سرير فلما قدمت وقال ابن منده أن قدمت المدينة توفيت ثم خلف على أم كلثوم بعد عمر بن الخطاب وعون بن جعفر ومحمد بن جعفر.
تاريخ مدينة دمشق، ابن عساكر، 8/116
عن جابر أن عمر بن الخطاب تزوج أم كلثوم بنت علي بن أبي طالب على أربعين ألف درهم.
تاريخ مدينة دمشق، ابن عساكر، 19/482
زيد بن عمر بن الخطاب بن نفيل ابن عبد العزى بن رياح بن عبد الله بن قرط ابن رزاح بن عدي بن كعب القرشي العدوي وأمه أم كلثوم بنت علي بن أبي طالب وأمها فاطمة بنت رسول الله صلى الله عليه وسلم.
عمار أن زيد بن عمر بن الخطاب وأمه أم كلثوم بنت علي احتضرا فكنت اختلف بينهما فماتا كلاهما فغسلا وكفنا وأتي بهما وتقدم سعيد بن العاص فصلى عليهما قال وكان في القوم الحسن والحسين وأبو هريرة وابن عمر ونحو من ثمانين من أصحاب محمد صلى الله عليه وسلم.
تاريخ مدينة دمشق، ابن عساكر، 20/27
أوما ترضين أن يقال أم كلثوم بنت علي وامرأة عمر.
تاريخ مدينة دمشق، ابن عساكر، 21/130
عبد الحميد بن عبيد بن يسار أن سعيد بن العاص بعث إلى أم كلثوم بنت علي بن أبي طالب التي كانت تحت عمر بن الخطاب يخطبها.
تاريخ مدينة دمشق، ابن عساكر، 42/555(ه‍) :
أم كلثوم بنت علي بن أبي طالب رضي الله عنهما وكانت تزوجت من الخليفة عمر بن الخطاب رضي الله عنه .
أسد الغابة، ابن الأثير، 4/313
أما محمد فيشبه عمنا أبا طالب وهو الذي تزوج أم كلثوم بنت علي بعد عمر بن الخطاب.
أسد الغابة، ابن الأثير، 5/614
أبعثها إليك فان رضيتها فقد زوجتكها فبعثها إليه ببرد فقال لها قولي له هذا البرد الذي قلت لك فقالت ذلك لعمر فقال قولي له قد رضيت رضى الله عنك ووضع يده عليها فقالت أتفعل هذا لولا أنك أمير المؤمنين لكسرت أنفك ثم جاءت أباها فأخبرته الخبر وقالت له بعثتني إلى شيخ سوء قال يا بنيه انه زوجك فجاء عمر فجلس إلى المهاجرين في الروضة وكان يجلس فيها المهاجرون الأولون فقال رفؤني فقالوا بماذا يا أمير المؤمنين قال تزوجت أم كلثوم بنت على سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول كل سبب ونسب وصهر ينقطع يوم القيامة الا سببي ونسبي وصهري وكان لي به عليه الصلاة والسلام النسب والسبب فأردت ان أجمع إليه الضهر فرفؤه فتزوجها على مهر أربعين ألفا فولدت له زيد بن عمر الأكبر ورقية وتوفيت أم كلثوم وابنها زيد في وقت واحد وكان زيد قد أصيب في حرب كانت بين بنى عدى خرج ليصلح بينهم فضربه رجل منهم في الظلمة فشجه وصرعه فعاش أياما ثم مات هو وأمه وصلى عليهما عبد الله بن عمر قدمه حسن بن علي.
تهذيب الكمال، المزي، 1/191
وأم كلثوم تزوجها عمر بن الخطاب .
سير أعلام النبلاء، الذهبي، 3/502
عن الشعبي ، قال : جئت وقد صلى ابن عمر على أخيه زيد بن عمر ، وأمه كلثوم بنت علي.
ميزان الاعتدال، الذهبي، 2/425
حدثنا عبد الله بن زيد ، عن أبيه ، عن أبيه أسلم، أن عمر رضي الله عنه أصدق أم كلثوم بنت علي أربعين ألف درهم .
الإصابة، ابن حجر، 6/7
محمد بن جعفر بن أبي طالب بن عبد المطلب بن هاشم الهاشمي أخو عبد الله وعون ذكره بن حبان والبغوي وابن شاهين وابن حبان وغيرهم في الصحابة وقال محمد بن حبيب في المحبر هو أول من سمي محمد في الاسلام من المهاجرين وقال الدارقطني ولد بأرض الحبشة وقال بن منده وابن عبد البر ولد علي عهد النبي صلى الله عليه وسلم آله وسلم وذكر أبو عمر عن الواقدي أنه كان يكنى أبا القاسم وأنه تزوج أم كلثوم بنت علي بعد عمر.
الإصابة، ابن حجر، 8/464
أم كلثوم بنت علي بن أبي طالب الهاشمية أمها فاطمة بنت النبي صلى الله عليه وسلم ولدت في عهد النبي صلى الله عليه وسلم قال أبو عمر ولدت قبل وفاة النبي صلى الله عليه وسلم وقال بن أبي عمر المقدسي حدثني سفيان عن عمرو عن محمد بن علي أن عمر خطب إلى علي ابنته أم كلثوم فذكر له صغرها فقيل له إنه ردك فعاوده فقال له علي أبعث بها إليك فإن رضيت فهي امرأتك فأرسل بها إليه فكشف عن ساقها فقالت مه لولا إنك أمير المؤمنين للطمت عي************ وقال بن وهب عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم عن أبيه عن جده تزوج عمر أم كلثوم على مهر أربعين ألف وقال الزبير ولدت لعمر ابنيه زيدا ورقية وماتت أم كلثوم وولدها في يوم واحد أصيب زيد في حرب كانت بين بني عدي فخرج ليصلح بينهم فشجه رجل وهو لا يعرفه في الظلمة فعاش أياما وكانت أمه مريضة فماتا في يوم واحد.
الذريعة، آقا بزرگ الطهراني، 5/184
في القاموس في مادة هلل ( ذو الهلالين زيد بن عمر بن الخطاب أمه أم كلثوم بنت علي بن أبي طالب ) وفي رواية ميمون القداح عن الإمام الباقر ( ع ) ( أنه ماتت أم كلثوم بنت علي ( ع ) وابنها زيد بن عمر بن الخطاب في ساعة واحدة لا يدرى أيهما هلك قبل ، فلم يورث أحدهما من الآخر وصلى عليهما جميعا ) .
انساب الأشراف، البلاذري 189 :
ولد علي بن أبي طالب الحسن والحسين ، ومحسن درج صغيرا وزينب الكبرى تزوجها عبد الله بن جعفر بن أبي طالب فولدت له . وأم كلثوم الكبرى تزوجها عمر بن الخطاب وأمهم [ جميعا ] فاطمة بنت رسول الله صلى الله عليه وسلم .
حدثني عباس بن هشام الكلبي ، عن أبيه عن جده قال : خطب عمر بن الخطاب [ من علي ] أم كلثوم، رضي الله تعالى عنهم، فقال : إنها صغيرة . فقال : يا أ با حسنين إنما حرصي عليها لأني سمعت رسول....القصة
وقال ابن الكلبي : ولدت أم كلثوم بنت علي لعمر ، زيد بن عمر ، ورقية بنت عمر ، فمات زيد وأمه في يوم واحد ، وكان موته من شجة اصابته . وخلف على أم كلثوم بعد عمر ، عون بن جعفر بن أبي طالب ، ثم محمد بن جعفر ، ثم عبد الله بن جعفر .
الجوهرة في نسب الإمام علي وآله، البري 19
وولدت فاطمة لعلي رضي الله عنهما : الحسن ، والحسين ، ومحسنا درج صغيرا ، وأم كلثوم الكبرى أم زيد بن عمر بن الخطاب.
ولدت أم كلثوم قبل وفاة رسول الله ، وخطبها عمر بن الخطاب إلى أبيها علي ، فقال له إنها صغيرة . فقال عمر : زوجنيها يا أبا الحسن ، فإني أرصد من كرامتها ما لا يرصده أحد . فتزوجها على مهر أربعين ألفا . فولدت له زيد بن عمر الأكبر ورقية . توفيت أم كلثوم وابنها زيد في وقت واحد ، وصلى عليهما عبد الله بن عمر .
المجدي في أنساب الطالبين، على بن محمد العلوي 17
أخبار البنات خرجت أم كلثوم بنت علي من فاطمة واسمها رقية عليهم السلام الى عمر بن الخطاب فأولدها زيدا " ، ومات هو وأمه ( في يوم ) ( 1 ) واحد ، وكان الشريف الزاهد النقيب الاخباري ببغداد ، أبو محمد الحسن بن أحمد بن القاسم بن محمد العويد العلوي المحمدي ( 2 ) رحمه الله يروي أن الذي تزوجها عمر ، شيطانه ، وآخرون من أهلنا يزعمون أنه لم يدخل بها ، وآخرون يقولون هو أول فرج غصب في الاسلام . ‹ صفحة 18 › والمعول عليه من هذه الروايات ، ما رأيناه آنفا " من أن العباس بن عبد المطلب زوجها عمر برضاء أبيها عليه السلام واذنه ، وأولدها عمر زيدا "
فتوح الشام، الواقدي، 2/56
أصهار علي بن أبي طالب رضي الله عنه ( عبد الله ) بن جعفر بن أبي طالب رحمه الله كانت عنده زينب بنت على . و ( عمر ) بن الخطاب رحمه الله كانت عنده أم كلثوم بنت على ثم خلف عليه ( عون ) ثم ( محمد ) ثم ( عبد الله ) بنو جعفر بن أبي طالب رحمه الله .
كانت عنده رقية بنت عمر ، أخت حفصة لأبيها . وأمها أم كلثوم بنت علي بن أبي طالب رضي الله عنه .
أم كلثوم بنت علي بن أبي طالب رضي الله عنه . أبوها على ، وجدها رسول الله صلى الله عليه ، وزوجها عمر بن الخطاب رحمه الله .
وتزوجت أم كلثوم بنت علي بن أبي طالب رضي الله عنه ( عمر ) بن الخطاب رحمه الله . ثم خلف عليها ( عون ) بن جعفر بن أبي طالب . ثم محمد بن جعفر . ثم عبد الله بن جعفر .
كتاب المنمق، محمد بن حبيب البغدادي 301
زيد بن عمر بن الخطاب وأمهم أم كلثوم بنت علي بن أبي طالب كرم الله وجهه.
وقد ذكر بعض أهل العلم أنه (أي زيد) وأمه أم كلثوم بنت علي بن أبي طالب رحمة الله عليهم وكانت تحت عبد الله بن جعفر بن أبي طالب عليه السلام ، مرضا جميعا وثقلا ونزل بهما وأن رجالا مشوا بينهما لينظروا أيهما يموت قبل صاحبه فيرث منه الآخر وأنهما قبضا في ساعة واحدة ، ولم يدر أيهما قبض قبل صاحبه فلم يتوارثا .
امرأة من قريش شهد أبوها وجدها وزوجها بدرا فهي أم كلثوم بنت علي بن أبي طالب رضي الله عنه ، جدها أبو أمها سيد البشر محمد صلى الله عليه وسلم وأبوها علي بن أبي طالب رضي الله عنه ، وزوجها عمر بن الخطاب رحمه الله.
العثمانية، الجاحظ 237
ثم الذي كان من تزويجه أم كلثوم بنت فاطمة بنت رسول الله صلى الله عليه ، من عمر بن الخطاب ، طائعا راغبا ، وعمر يقول : إني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : " إنه ليس سبب ولا نسب إلا منقطع ، إلا نسبى " . قال على : إنها والله ما بلغت يا أمير المؤمنين . قال : إني والله ما أريدها لذاك ! فأرسلها إليه فنظر إليها قبل أن يتزوجها ، ثم زوجها إياه ، فولدت منه زيد بن عمر ، وهو قتيل سودان مروان ، فلما أتى النعي أم كلثوم كمدت عليه حزنا حتى ماتت ، وقالت : واحربها ! قتل أبوها علي بن أبي طالب ، وقتل زوجها عمر بن الخطاب ، وقتل ولدها زيد بن عمر .
تاريخ اليعقوبي، اليعقوبي، 2/149
وفي هذه السنة خطب عمر إلى علي بن أبي طالب أم كلثوم بنت علي ، وأمها فاطمة بنت رسول الله ، فقال علي : إنها صغيرة ! فقال : إني لم أرد حيث ذهبت . لكني سمعت رسول الله يقول : كل نسب وسبب ينقطع يوم القيامة إلا سببي ونسبي وصهري ، فأردت أن يكون لي سبب وصهر برسول الله . فتزوجها ، وأمهرها عشرة آلاف دينار .
تاريخ الطبري، الطبري، 1/534
فقال أو ما ترضين أن يقال أم كلثوم بنت علي وامرأة عمر .
قال وما يكفيك أن يقال أم كلثوم بنت علي بن أبي طالب وامرأة أمير المؤمنين عمر .
وقال أيضا أوما كفاك أن يقال أم كلثوم بنت علي بن أبي طالب امرأة عمر بن الخطاب.
وتزوج، أي عمر_ أم كلثوم بنت علي بن أبي طالب وأمها فاطمة بنت رسول الله صلى الله عليه وسلم وأصدقها فيما قيل أربعين ألفا فولدت له زيدا ورقية.
الكامل في التاريخ، ابن الأثير، 3/54
ثم تزوج أم كلثوم بنت علي بن أبي طالب وأمها فاطمة بنت رسول الله صلى الله عليه وسلم وأصدقها أربعين ألفا فولدت له : رقية ، وزيدا .
وبعثت أم كلثوم بنت علي بن أبي طالب زوج عمر بن الخطاب إلى امرأة ملك الروم بطيب وشئ يصلح للنساء مع البريد فأبلغه إليها.
الكامل في التاريخ، ابن الأثير، 4/12
وقال جويرية بن أسماء كان بسر بن أرطأة عند معاوية فنال من علي وزيد بن عمر بن الخطاب حاضر وأمه أم كلثوم بنت علي فعلاه بالعصا وشجه فقال معاوية لزيد عمدت إلى شيخ من قريش وسيد أهل الشام فضربته وأقبل على بسر فقال تشتم عليا وهو جده وهو ابن الفاروق على رؤوس الناس أترى أن يصبر على ذلك ؟ فأرضاهما جميعا .
تاريخ الإسلام، الذهبي، 4/58
زيد بن عمر بن الخطاب ، القرشي العدوي ، وأمه أم كلثوم بنت فاطمة الزهراء . قال عطاء الخراساني : توفي شابا ولم يعقب . وقال أبو عمرو بن العلاء ، عن رجل من الأنصار ، عن أبيه قال : وفدنا مع زيد بن عمر إلى معاوية ، فأجلسه على السرير ، وهو يومئذ من أجمل الناس ، فأسمعه بسر بن أبي أرطأة كلمة ، فنزل إليه زيد فخنقه حتى صرعه ، وبرك على صدره ، وقال لمعاوية : إني لأعلم أن هذا عن رأيك وأنا ابن الخليفتين.ثم خرج إلينا زيد وقد تشعث رأسه وعمامته ، ثم اعتذر إليه معاوية ، وأمر له بمائة ألف ، وأمر لكل واحد منا بأربعة آلاف ، ونحن عشرون رجلا . يقال أصابه حجر في خربة ليلا فمات .
أم كلثوم بنت علي بن أبي طالب الهاشمية .ولدت في حياة جدها صلى الله عليه وسلم ، وتزوجها عمر وهي صغيرة ، قال : إني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : كل سبب ونسب منقطع يوم القيامة إلا سببي ونسبي . فروى عبد الله بن زيد بن أسلم ، عن أبيه ، عن جده أن عمر تزوجها على أربعين ألف درهم . وعبد الله ضعيف الحديث . قال الزهري وغيره : ولدت له زيدا . وقال ابن إسحاق : توفي عنها عمر ، فتزوجت بعون بن جعفر.
عن الشعبي قال : جئت وقد صلى عبد الله بن عمر على أخيه زيد بن عمر ، وأمه أم كلثوم بنت علي .
خطب سعيد بن العاص أم كلثوم بنت علي بعد عمر بن الخطاب ، وبعث إليها بمائة ألف ، فدخل عليها أخوها الحسين فقال : لا تزوجيه ، فأرسلت إلى الحسن فقال : أنا أزوجه.
الوافي بالوفيات، الصفدي، 1/79
فاطمة تزوجها علي بن أبي طالب رضي الله عنه فولدت له الحسن والحسين ومحسنا مات صغيرا وأم كلثوم تزوجها عمر بن الخطاب رضي الله عنه فولدت له زيدا .وزينب تزوجها عبد الله بن جعفر بن أبي طالب فولدت له عليا وأعقب علي بن عبد الله بن جعفر ولم يعقب زيد بن عمر بن الخطاب.
الوافي بالوفيات، الصفدي، 15/23
ابن أمير المؤمنين عمر زيد بن عمر بن الخطاب القرشي العدوي وأمه أم كلثوم بنت علي بن أبي طالب وأمها فاطمة بنت رسول الله صلى الله عليه وسلم تزوجها عمر رضه على أربعين ألف درهم واغتبط بذلك وفد زيد على معاوية فأكرمه وأحسن جائزته وأمر له بمائة ألف درهم كل عام وكان زيد يقول أنا ابن الخليفتين وعن جعفر بن محمد عن أبيه أن عمر بن الخطاب بخطب إلى علي ابنته أم كلثوم فقال علي إنما حسبت بناتي على بني جعفر فقال عمر انكحنيها يا علي. فوالله ما على وجه الأرض رجل يرصد من حسن صحابتها..
الوافي بالوفيات، الصفدي، 24/272
أم كلثوم بنت علي بن أبي طالب ولدت قبل وفاة النبي صلى الله عليه وسلم أمها فاطمة خطبها عمر بن الخطاب رضي الله عنه إلى علي رضي الله عنه فقال إنها صغيرة فقال عمر زوجنيها يا أبا حسن فإني ارصد من كرامتها ما لا يرصده أحد فقال علي أنا أبعثها إليك فإن رضيتها فقد زوجتكها فبعث إليها ببرد وقال لها قولي له هذا البرد الذي قلت لك فقالت ذلك لعمر فقال فقولي له قد رضيت رضي الله عنك. ووضع يده على ساقها فكشفها فقالت أتفعل هذا لولا أنك أمير المؤمنين لكسرت أنفك ثم خرجت فجاءت أباها وقالت بعثتني إلى شيخ سوء قال يا بنية فإنه زوجك فجاء عمر إلى مجلس المهاجرين في الروضة فقال لهم رفئوني فقالوا بم ذا قال تزوجت أم كلثوم بنت علي سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول كل نسب وسبب وصهر منقطع يوم القيامة إلا نسبي وسبي وصهري فكان لي به عليه السلام النسب والسبب وأردت أ أجمع إليه الصهر فرفأوه وتزوجها على مهر أربعين ألفا وولدت لعمر زيد بن عمر الأكبر ورقية وتوفيت أم كلثوم وابنها زيد في وقت واحد في حدود الخمسين للهجرة وكان زيد قد أصيب في حرب كان بين بني عدي ليلا خرج ليصلح بينهم فضربه رجل فشجه فصرعه فعاش أياما وصلى عليهما ابن عمر قدمه حسن بن علي فكانت فيهما سنتان فيما ذكروا لم يورث واحد منهما من صاحبه لأنه لم يعرف أولهما موتا وقدم زيد قبل أمه.
البداية والنهاية، ابن كثير، 5/330
وأما فاطمة فتزوجها ابن عمها علي بن أبي طالب في صفر سنة اثنتين ، فولدت له الحسن والحسين ، ويقال ومحسن ، وولدت له أم كلثوم وزينب . وقد تزوج عمر بن الخطاب في أيام ولايته بأم كلثوم بنت علي بن أبي طالب من فاطمة وأكرمها إكراما زائدا أصدقها أربعين ألف درهم لأجل نسبها من رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فولدت له زيد بن عمر بن الخطاب . ولما قتل عمر بن الخطاب تزوجها بعده ابن عمها عون بن جعفر فمات عنها ، فخلف عليها أخوه محمد فمات عنها ، فتزوجها أخوهما عبد الله بن جعفر فماتت عنده .
البداية والنهاية، ابن كثير، 7/147
فقال : أو ما ترضين أن يقال أم كلثوم بنت علي وامرأة عمر .
قال أسلم : خرجت ليلة مع عمر إلى ظاهر المدينة فلاح لنا بيت شعر فقصدناه فإذا فيه امرأة تمخض وتبكي ، فسألها عمر عن حالها فقالت : أنا امرأة عربية وليس عندي شئ . فبكى عمر وعاد يهرول إلى بيته فقال لامرأته أم كلثوم بنت علي بن أبي طالب : هل لك في أجر ساقه الله إليك ؟ وأخبرها الخبر ، فقالت : نعم ، فحمل على ظهره دقيقا وشحما ، وحملت أم كلثوم ما يصلح للولادة وجاءا ، فدخلت أم كلثوم على المرأة ، وجلس عمر مع زوجها، وهو لا يعرفه، يتحدث ، فوضعت المرأة غلاما فقالت أم كلثوم : يا أمير المؤمنين بشر احبك بغلام . فلما سمع الرجل قولها استعظم ذلك وأخذ يعتذر إلى عمر .
ودله على أم كلثوم بنت علي بن أبي طالب ، ومن فاطمة بنت رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وقال تعلق منها بسبب من رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فخطبها من علي فزوجه إياها ، فأصدقها عمر رضي الله عنه أربعين ألفا ، فولدت له زيدا ورقية.
البداية والنهاية، ابن كثير، 8/14
وجعلت أم كلثوم بنت علي تقول : مالي ولصلاة الغداة ، قتل زوجي عمر أمير المؤمنين صلاة الغداة ، وقتل أبي أمير المؤمنين صلاة الغداة ، رضي الله عنها .
وروينا أن سعيدا خطب أم كلثوم بنت علي من فاطمة ، التي كانت تحت عمر بن الخطاب .
إمتاع الأسماع، المقريزي، 5/369
أم كلثوم : ابنة علي بن أبي طالب ، ولدت قبل وفاة رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) ، وخطبها أمير المؤمنين عمر بن الخطاب رضي الله عنه إلى علي ، فقال : إنها صغيرة ، فقال له : زوجنيها يا أبا الحسن ، فإني أرصد من كرامتها ما لا يرصده أحد ، فقال له علي رضي الله عنه : أنا أبعثها إليك فإن رضيتها فقد زوجتكه ، فبعثها إليه.... فجاء عمر رضي الله عنه إلى مجلس المهاجرين في الروضة ، وكان يجلس فيها المهاجرون الأولون ، فجلس إليهم فقال : رفئوني ! فقالوا : بماذا يا أمير المؤمنين ؟ قال : تزوجت أم كلثوم بنت علي بن أبي طالب ...وأمهرها عمر رضي الله عنها أربعين ألف درهم ، فولدت له زيدا ورقية. ، تزوج رقية بنت عمر إبراهيم بن نعيم النجار فماتت عنده ولم تترك ولدا ، وقتل زيد بن عمر خطأ ، قتله خالد بن أسلم مولى عمرو ، ولم يترك ولدا ، فلا بقية لعمر رضي الله عنه في أم كلثوم بنت علي رضي الله عنها . وقد روي أن زيد بن عمر ، وأمه أم كلثوم مرضا جميعا ونقلا ونزل بهما ، وأن رجالا مشوا بينهما لينظروا أيهما يقبض أولا فيورث منه الآخر ، وأنهما قبضا في ساعة واحدة ، ولم يدر أيهما قبض قبل صاحبه ، فكانت في زيد وأمه سنتان ، ماتا في ساعة واحدة ، ولم يعرف أيهما مات قبل الآخر ، فلم يورث واحد منهما من صاحبه ، ووضعا معا في موضع الجنائز ، وأخرت أمه وقدم زيد مما يلي الإمام ، ، فجرت السنة في الرجل والمرأة بذلك بعد .
وتزوج إبراهيم رقية بنت عمر بن الخطاب " رضي الله عنه " من أم كلثوم بنت علي بن أبي طالب ، فهي أخت حفصة لأمها .
وزيد بن عمر ، أمه وأم أخته رقية ، أم كلثوم بنت علي بن أبي طالب .
قال ابن قتيبة : وأما زيد بن عمر بن الخطاب ، فرمي بحجر في حرب كانت بين بني عويج ، وبين بني رزاح ، فمات ، ولا عقب له ، ويقال : إنه مات هو وأمه : أم كلثوم في ساعة واحدة ، فلم يورث أحدهما صاحبه ، وصلى عليهما عبد الله بن عمر ، فقدم زيدا وأخر أم كلثوم ، فجرت السنة بتقديم الرجال .
رقية بنت عمر أخت حفصة رضي الله عنها ، أمها أم كلثوم بنت علي رضي الله عنها.
أعيان الشيعة، السيد محسن الأمين، 1/327
وليست بنت النبي ص لأنها توفيت بالمدينة ولا أم كلثوم بنت علي من فاطمة زوجة عمر لأنها ماتت بالمدينة ودفنت بالبقيع.
أم كلثوم بنت علي بن أبي طالب وأمها فاطمة بنت رسول الله ص تزوجها عمر بن الخطاب وهي جارية لم تبلغ فلم تزل عنده إلى أن قتل وولدت له زيد بن عمر ورقية بنت عمر ثم خلف على أم كلثوم بعد عمر عون بن جعفر بن أبي طالب فتوفي عنها ثم خلف عليها أخوه محمد بن جعفر بن أبي طالب فتوفي عنها فخلف عليها أخوه عبد الله بن جعفر بن أبي طالب. بعد أختها زينب بنت علي بن أبي طالب فقالت أم كلثوم اني لأستحيي من أسماء بنت عميس ان ابنيها ماتا عندي واني لأتخوف على هذا الثالث فهلكت عنده ولم تلد لأحد منهم شيئا انتهى وروى الكليني في الكافي في باب المتوفي عنها زوجها أين تعتد باسناده عن الصادق ع ان عليا ع لما مات عمر أتي أم كلثوم فانطلق بها إلى بيته وفي رواية أخرى أتى أم كلثوم فاخذها بيده فانطلق بها إلى بيته ورواهما الشيخ أيضا في التهذيب . وفي أسد الغابة بالاسناد إلى أبي بشر محمد بن أحمد بن حماد الدولابي بسنده عن ابن إسحاق عن حسن بن حسن بن علي بن أبي طالب ، قال : لما تأيمت أم كلثوم بنت علي من عمر بن الخطاب دخل عليها حسن وحسين أخواها فقالا لها انك ممن قد عرفت سيدة نساء العالمين وبنت سيدتهن وانك والله ان أمكنت عليا من رمتك لينكحنك بعض ايتامه ولئن أردت أن تصيبي بنفسك مالا عظيما لتصيبينه . فوالله ما قاما حتى طلع علي إلى أن قال فقال أي بنية ان الله عز وجل قد جعل أمرك بيدك فانا أحب أن تجعليه بيدي . فقالت أي أبة اني امرأة أرغب فيما يرغب فيه النساء وأحب أن أصيب مما تصيب منه......
ثم ذكر انه أمر ببرد فطوي وأرسله معها وأرسل اليه ان رضيت البرد فامسكه وان سخطته فرده فقال قد رضينا فزوجها إياه فولدت له زيدا وان زيدا وأم كلثوم ماتا فصلى عليهما ابن عمر فجعل زيدا مما يليه وأم كلثوم مما يلي القبلة وكبر عليهما أربعا وفي رواية صلى عليها سعد بن العاص وكان أمير الناس يومئذ انتهى الطبقات وقد روي من طرق أصحابنا عن القداح عن الصادق عن أبيه ع قال ماتت أم كلثوم بنت علي ع وابنها زيد بن عمر بن الخطاب في ساعة واحدة لا يدرى أيهما مات قبل فلم يورث أحدهما من الآخر وصلي عليهما جميعا . وفي الاستيعاب في ترجمة إياس بن السكن قال هو والد محمد بن إياس . ومحمد ابن إياس هو القائل يرثي زيد بن عمر بن الخطاب وكان قتل في حرب بين بني عدي ثم قال زيد بن عمر بن الخطاب أمه أم كلثوم بنت علي بن أبي طالب من فاطمة بنت رسول الله ص انتهى وفي الإصابة قال الزبير : ولدت لعمر ابنيه زيدا ورقية وماتت أم كلثوم وولدها في يوم واحد أصيب زيد في حرب كانت بين بني عدي فخرج ليصلح بينهم فشجه رجل وهو لا يعرفه في الظلمة فعاش أياما وكانت أمه مريضة فماتا في يوم واحد انتهى وفي الاستيعاب : أم كلثوم بنت علي بن أبي طالب ولدت قبل وفاة رسول الله ص أمها فاطمة الزهراء بنت رسول الله ص خطبها عمر بن الخطاب إلى علي بن أبي طالب فقال إنها صغيرة فقال له زوجنيها يا أبا الحسن فاني أرصد من كرامتها ما لا يرصده أحد فقال له علي : أنا أبعثها إليك فان رضيتها فقد زوجتكها فبعثها إليه ببرد وقال لها قولي له هذا البرد الذي قلت لك فقالت ذلك لعمر فقال قولي له قد رضيت ووضع يده على ساقها فكشفها فقالت أ تفعل هذا لولا انك أمير المؤمنين لكسرت أنفك ثم خرجت حتى جاءت أباها فأخبرته الخبر وقالت بعثتني إلى شيخ سوء فقال يا بنية انه زوجك . ثم روى بسنده ان عمر بن الخطاب خطب إلى علي ابنته أم كلثوم فذكر له صغرها فقيل له ردك فعاوده فقال له ابعث بها إليك وذكر نحوا مما مر . وفي أسد الغابة : أم كلثوم بنت علي بن أبي طالب وذكر مثله إلى قوله انه زوجك ثم قال فتزوجها على مهر أربعين ألفا . وفي الإصابة بسنده أن عمر خطب إلى علي ابنته أم كلثوم فذكر له صغرها فقيل له انه ردك فعاوده فقال له علي أبعث بها إليك وذكر مثل ما مر في رواية الاستيعاب .
سيرة ابن إسحاق، محمد بن إسحاق بن يسار، 5/232
تزويج عمر بن الخطاب أم كلثوم بنت علي رضي الله عنهم. نا أحمد نا يونس عن ابن إسحاق قال وتزوج أم كلثوم ابنة علي من فاطمة ابنة رسول الله صلى الله عليه وسلم عمر بن الخطاب فولدت له زيد بن عمر وامرأة معه فمات عمر عنها. نا أحمد نا يونس عن ابن إسحاق قال فحدثني عاصم ابن عمرو بن قتادة قال خطب عمر بن الخطاب إلى علي بن أبي طالب ابنته أم كلثوم وكانت لفاطمة بنت رسول الله صلى الله عليه وسلم فاعتل علي عليه وقال هي صغيرة فقال لا والله ما ذاك بك ولكن أردت منعي فإن كان كما تقول فابعثها إلي فرجع علي فدعاها فأعطاها حلة فقال انطلقي بهذه إلى أمير المؤمنين..
إعلام الورى بأعلام الهدى، للطبرسي، 1/397
وأما أم كلثوم فهي التي تزوجها عمر بن الخطاب . وقال أصحابنا : إنه عليه السلام إنما زوجها منه بعد مدافعة كثيرة وامتناع شديد واعتلال عليه بشئ بعد شئ حتى ألجأته الضرورة إلى أن رد أمرها إلى العباس بن عبد المطلب فزوجها إياه.
الفصول المهمة في معرفة الأئمة، ابن الصباغ، 1/646(ه‍(
عن هشام الكلبي عن أبيه عن جده قال : خطب عمر بن الخطاب من علي أم كلثوم .
عن عكرمة عن ابن عباس . . . وقال ابن الكلبي : ولدت أم كلثوم بنت علي لعمر ، زيد ورقية فمات زيد وأمه في يوم واحد .
السيرة الحلبية، الحلبي، 2/42
وفي الإمتاع أن سيدنا عمر بن الخطاب رضي الله عنه جاء إلى مجلس المهاجرين الأولين في الروضة فقال رفئوني فقالوا ماذا يا أمير المؤمنين قال تزوجت أم كلثوم بنت على.
الأنوار العلوية، الشيخ جعفر النقدي/436
عن أحد أئمة الهدى " ع " ان عمر خطب أم كلثوم بنت علي " ع " فرده ، ثم خطب أم كلثوم بنت أبي بكر ربيبة علي " ع " فاعتل بصغرها ، فقال أرنيها ؟ فبعث بها أمير المؤمنين إلى عمر في حاجة له ، فاستدناها عمر وأراد ان يقبض على يدها ! فنفضت يدها منه وهربت إلى أمير المؤمنين " ع " وقالت : يا أبا الحسن قد أذاني هذا الفاسق . قال : وصبر عليها حتى بلغت مبلغ التزويج فتزوجها . وقال الناس تزوج بنت علي " ع " وأم كلثوم هذه أخت محمد بن أبي بكر لامه وأبيه .
لسان العرب، ابن منظور، 2/451
وفي حديث عمر ، رضي الله عنه ، لما تزوج أم كلثوم بنت علي ، رضي الله عنهما ، قال : رفحوني ، أي قولوا لي ما يقال للمتزوج .
القاموس المحيط، الفيروز آبادي، 4/71
وذو الهلالين : زيد بن عمر بن الخطاب أمه أم كلثوم بنت علي بن أبي طالب لقب بجديه .
تاج العروس، الزبيدي، 4/52
وفي حديث عمر ، رضي الله عنه ، لما تزوج أم كلثوم بنت علي ، رضي الله عنه ، قال : " رفحوني " ، أي قولوا لي ما يقال للمتزوج .
تاج العروس، الزبيدي، 15/813
ذو الهلالين : لقب زيد بن عمر ابن الخطاب ؛ لأن أمة أم كلثوم بنت علي بن أبي طالب وهي رقية الكبرى ، لقب بجديه. ، مات هو وأمه في يوم واحد وصلي عليهما معا .
العقائد الإسلامية، مركز المصطفى (ص)، 3/282
فقال عمر : فتزوجت أم كلثوم بنت علي رضي الله عنهما لما سمعت من رسول الله صلى الله عليه وسلم يومئذ ، أحببت أن يكون لي منه سبب ونسب .
مجلة تراثنا، مؤسسة آل البيت، 10/151
عن عبد الله بن أبي بكر بن حزم ، قال : خطب سعيد بن العاس أم كلثوم بنت علي بعد عمر !
مجلة تراثنا، مؤسسة آل البيت، 12/89
لما كانت الليلة التي أصيب فيها علي، يرحمه الله، أتاه ابن النباح حين طلع الفجر يؤذنه بالصلاة وهو مضطجع متثاقل ، فقال الثانية يؤذنه بالصلاة فسكت ، فجاءه الثالثة ، فقام علي يمشي بين الحسن والحسين وهو يقول : شد حيازيمك للموت * فإن الموت آتيك ولا تجزع من الموت * إذا حل بواديك فلما بلغ باب الصغير قال لهما : مكانكما ، ودخل ، فشد عليه عبد الرحمن بن ملجم فضربه ، فخرجت أم كلثوم بنت علي فجعلت تقول : ما لي ولصلاة الغداة ؟ ! قتل زوجي أمير المؤمنين ! صلاة الغداة ، وقتل أبي صلاة الغداة .
نظريات الخليفتين، الشيخ نجاح الطائي، 1/385
زواج عمر من أم كلثوم بنت علي ( عليه السلام ) لقد كذب بعض العلماء هذا الزواج وأيده بعض . ومن هذا البعض السيد المرتضى إذ قال : " إن هذا النكاح لم يكن عن اختيار ، ولا إيثار ، ولكن بعد مراجعة ومدافعة ، كادت تفضي إلى المخارجة والمجاهرة . فإنه روي أن عمر بن الخطاب استدعى العباس بن عبد المطلب فقال له : ما لي ؟ أبي ؟ بأس فقال له ما يجب أن يقال لمثله في الجواب عن هذا الكلام ، فقال له : خطبت إلى ابن أخيك ، ابنته أم كلثوم.
مشاهد ومزارات آل البيت (ع) في الشام، هاشم عثمان/44
وقد شكك ابن عساكر أن يكون هذا القبر للسيدة أم كلثوم بنت رسول الله صلى الله عليه وسلم أو أم كلثوم بنت أمير المؤمنين علي عليه السلام من فاطمة ، قال " مسجد راوية مستجد على قبر أم كلثوم . وأم كلثوم هذه ليست بنت رسول الله صلى الله عليه وسلم التي كانت عند عثمان لأن تلك ماتت في حياة النبي صلى الله عليه وسلم ودفنت بالمدينة ، ولا هي أم كلثوم بنت علي من فاطمة التي تزوجها عمر لأنها ماتت هي وابنها زيد بن عمر بالمدينة في يوم واحد ودفنا بالبقيع وإنما هي امرأة من أهل البيت سميت بهذا الاسم.

ابوالوليد المهاجر
09-06-09, 08:05 PM
هذا جهد المقل !! اعذرونااااا .. مقصرون معكم يااسود السنة .
بإذن الله غدا مع هدية جديدة بعون الله تعالى

ابوالوليد المهاجر
11-06-09, 09:31 PM
الهدية رقم " 24 " لكل شيعي .:7::7:
http://www.altsmeem.com/photos/gallery_files/tx_RLp75718.jpg

المصاهرات بين آل علي بن أبي طالب رضي الله عنه و آل الزبير بن العوام رضي الله عنه




http://ahlalalm.org/vb/imgcache/19528.imgcache






المصاهرات بين آل علي بن أبي طالب رضي الله عنه و آل الزبير بن العوام رضي الله عنه
المنذر وفاطمة
الطبقات الكبرى، لابن سعد، 8 / 466
فاطمة بنت علي بن أبي طالب بن عبد المطلب بن هاشم بن عبد مناف وأمها أم ولد تزوجها محمد بن أبي سعيد بن عقيل بن أبي طالب فولدت له حميدة بنت محمد ثم خلف عليها سعيد بن الأسود بن أبي البحتري بن هشام بن الحارث بن أسد بن عبد العزى بن قصي فولدت له برزة وخالدا ابني سعيد ثم خلف عليها المنذر بن عبيدة بن الزبير بن العوام فولدت له عثمان وكبرة ابني المنذر.
تاريخ مدينة دمشق، لابن عساكر، 70 /37
كانت فاطمة بنت علي عند أبي سعيد بن عقيل فولدت له حميدة ثم خلف عليها سعيد بن الأسود بن أبي البختري فولدت له برة وخالدة ثم خلف عليها المنذر بن عبيدة بن الزبير بن العوام فولدت له عثمان وكندة.
تهذيب الكمال، للمزي، 35 /261
فاطمة بنت علي بن أبي طالب القرشية الهاشمية ، وهي فاطمة الصغرى . أمها أم ولد . كانت عند أبي سعيد بن عقيل بن أبي طالب فولدت له حميدة . ثم خلف عليها سعيد بن الأسود بن أبي البختري فولدت له برة ، وخالدة . ثم خلف عليها المنذر بن عبيدة ابن الزبير بن العوام فولدت له عثمان وكثرة درجا .
انساب الأشراف - البلاذري 193(ه‍(
كانت فاطمة ابنة علي عند أبي سعيد بن عقيل فولدت له حميدة ، ثم خلف عليها سعيد بن الأسود بن أبي البختري فولدت له برة وخالدة ، ثم خلف عليها المنذر بن عبيدة بن الزبير بن العوام ، فولدت له عثمان وكثيرة درجا .
الفصول المهمة في معرفة الأئمة، لابن الصباغ، 1 /645(ه‍(
فاطمة تزوجها سعيد بن الأسود بن أبي البختري من ولد الحرث بن أسد ابن عبد العزى . وقال في مقتل أمير المؤمنين لابن أبي الدنيا ( مخطوط ) : ورق 249 : وكانت فاطمة ابنة علي عند أبي سعيد بن عقيل فولدت له حميدة ، ثم خلف عليها سعيد بن الأسود بن أبي البختري فولدت له برة وخالدة ، ثم خلف عليها المنذر بن عبيدة بن الزبير بن العوام ، فولدت له عثمان وكثيرة
مجلة تراثنا - مؤسسة آل البيت، 12 / 133
وكانت فاطمة ابنة علي عند أبي سعيد بن عقيل ، فولدت له حميدة ، ثم خلف عليها سعيد بن الأسود بن أبي البختري فولدت له برة وخالدة ، ثم خلف عليها المنذر بن عبيدة بن الزبير بن العوام فولدت له عثمان وكثيرة.
جعفر ومليكة
تهذيب الكمال، للمزي، 5 /111(ه‍(
قال الزبير بن بكار في ذكر ولد الحسن بن الحسن : وكانت مليكة بنته عند جعفر بن مصعب بن الزبير ، فولدت له فاطمة بنت جعفر.
تهذيب التهذيب، لابن حجر، 2 /92
قال الزبير بن بكار في ذكر ولد الحسن بن الحسن وكانت مليكة بنته عند جعفر بن مصعب ابن الزبير فولدت له فاطمة بنت جعفر فيحتمل أن يكون هو هذا .
أنساب العرب، لابن حزم، 42
[ من بنات الحسن بن الحسن بن علي بن أبي طالب ] : مليكة ، شقيقة جعفر وداود وتزوجها جعفر بن مصعب بن الزبير .
المعارف، لابن قتيبة، 224
جعفر بن مصعب بن الزبير تزوج مليكة بنت الحسن بن الحسن بن علي .
عمرو ورقية
عمدة الطالب، لابن عنبة ، 68(ه‍(
قال أبو الحسن العمرى في المجدي : خرجت أم الحسن وهي لام ولد إلى عبد الله بن الزبير ، وخرجت أم عبد الله وهي لام ولد إلى زين العابدين ( ع ) فولدت له حسنا وحسينا والباقر وعبد الله ، وخرجت أم سلمة وهي لام ولد إلى عمر بن زين العابدين ، وخرجت رقية إلى عمرو بن المنذر ابن الزبير بن العوام .
تذكرة الخواص ، سبط ابن الجوزي، 122
قال أبو الحسن العمرى في المجدي : خرجت أم الحسن وهي لام ولد إلى عبد الله بن الزبير ، وخرجت أم عبد الله وهي لام ولد إلى زين العابدين ( ع ) فولدت له حسنا وحسينا والباقر وعبد الله ، وخرجت أم سلمة وهي لام ولد إلى عمر بن زين العابدين ، وخرجت رقية إلى عمرو بن المنذر ابن الزبير بن العوام .
أنساب العرب، لابن حزم، 123
تزوج عمرو بن المنذر بن الزبير بنت الحسن بن علي بن أبي طالب.
محمد وفاختة
سر السلسلة العلوية، لأبي نصر البخاري 8
ولد محمد بن عبد الله - عبد الله وعليا أمهما سلمة بنت محمد بن الحسن ابن الحسن بن علي " ع " ، والطاهر أمه فاخته بنت فليح بن محمد بن المنذر بن الزبير.
الحسين وأمينة
مقاتل الطالبيين، لأبو الفرج الأصفهانى 342
ومحمد بن الحسين بن الحسن بن علي بن علي ابن الحسين بن علي بن أبي طالب عليه السلام وأمه أمينة بنت حمزة بن المنذر بن الزبير .
سر السلسلة العلوية، لأبي نصر البخاري 79
ولد الحسين بن الحسن - محمدا وعليا وحسنا وفاطمة أمهم أمينة بنت حمزة ابن المنذر بن الزبير.
الحسين وخالدة
عمدة الطالب، لابن عنبة 318
وأما عبيد الله الأعرج بن الحسين الأصغر بن علي زين العابدين " ع " ويكنى أبا على وأمه أم خالد ، وقال أبو نصر البخاري : خالدة بنت حمزة بن مصعب بن الزبير بن العوام.
سر السلسلة العلوية، لأبي نصر البخاري 69
ولد الحسين بن علي بن الحسين عليه السلام عبد الله ، وعبيد الله وعليا . أمهم خالدة بنت حمزة بن مصعب بن ثابت بن عبد الله بن الزبير.
معجم رجال الحديث، للخوئي، 12 /76
عبيد الله الأعرج ابن الحسين الأصغر بن علي زين العابدين عليه السلام ، ويكنى أبا علي ، وأمه أم خالد ، وقال أبو نصر البخاري : خالدة بنت حمزة بن مصعب بن الزبير بن العوام.
أعيان الشيعة، لمحسن الأمين، 8 /50
أبو القاسم عبد الله العقيقي بن الحسين الأصغر ابن الإمام زين العابدين ع . ذكره ضامن بن شدقم في كتابه فقال : قال جدي حسن المؤلف طاب ثراه امه خالدة بنت حمزة بن مصعب بن الزبير.
أعيان الشيعة، لمحسن الأمين، 8 / 136 :
قال أبو نصر البخاري وقال أبو الحسن العميري ابن ستة وأربعين يكنى أبا علي امه أم خالد وقال أبو نصر البخاري خالدة بنت حمزة بن مصعب بن الزبير بن العوام.
موسى وعبيدة
أنساب العرب، لابن حزم، 53
[ فولد موسى بن عمر بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب ] : درج أمه عبيدة بنت الزبير بن هشام بن عروة بن الزبير بن العوام .

ابوالوليد المهاجر
11-06-09, 09:33 PM
الهدية رقم " 24 " لكل شيعي .:7::7:
http://www.altsmeem.com/photos/gallery_files/tx_RLp75718.jpg


ولدني أبوبكر مرتين - جديد

http://ahlalalm.org/vb/imgcache/19529.imgcache

ابوالوليد المهاجر
11-06-09, 09:34 PM
بعض مصادر رواية الصادق رحمه الله: ولدني أبوبكر مرتين

·كتاب الخمس ، الأول ، للخوئي 317(ش)
·عمدة الطالب ، لابن عنبة 195
·الصوارم المهرقة ، لنور الله التستري 253
·بحار الأنوار ، للمجلسي ، 29 / 651
·رياض السالكين في شرح صحيفة سيد الساجدين (ع) ، للسدي علي خان المدني الشيرازي ، 1 / 71(ش) ، 565
·القول الصراح في البخاري وصحيحه الجامع ، للأصبهاني 39
·فهارس رياض السالكين ، لمحمد حسين المظفر ، 1 / 218 ، 296
·معجم رجال الحديث ، للخوئي ، 15 / 49
·المفيد من معجم رجال الحديث ، لمحمد الجواهري 465
·قاموس الرجال ، لمحمد تقي التستري ، 12 / 213
·تهذيب الكمال ، للمزي ، 5 /75
·تهذيب التهذيب ، لابن حجر ، 2 / 88
·رجال تركوا بصمات على قسمات التاريخ ، للطيف القزويني 186
·كشف الغمة ، لابن أبي الفتح الإربلي ، 2 / 374
·اللمعة البيضاء ، للتبريزي الأنصاري 41
·موسوعة الإمام علي بن أبي طالب (ع) في الكتاب والسنة والتاريخ ، لمحمد الريشهري ، 12 / 294(ه‍(
·موسوعة المصطفى والعترة (ع) ، للحاج حسين الشاكري ، 9 / 17 ، 377
·مجمع البحرين ، للطريحي ، 3 / 398(ه‍(
·الشيعة في الميزان ، لمحمد جواد مغنية 232
·شرح إحقاق الحق ، للمرعشي ، 1 / 67


وانتظروا المزيد بعون الله

ابوالوليد المهاجر
17-06-09, 06:21 PM
الهدية رقم " 25 " لكل شيعي .:7::7:
http://www.altsmeem.com/photos/gallery_files/tx_RLp75718.jpg

بسم الله الرحمن الرحيم

المصاهرات بين آل علي وآل طلحة رضي الله عنهم


http://ahlalalm.org/vb/imgcache/19262.imgcache (http://www.aal-alashab.org/poster/poster16.htm)

ابوالوليد المهاجر
17-06-09, 06:22 PM
المصاهرات بين آل علي بن أبي طالب وآل طلحة بن عبيد الله رضي الله عنهما
مقاتل الطالبيين، لأبو الفرج الأصفهانى، 122
( عبد الله بن الحسن بن الحسن ) * وعبد الله بن الحسن بن الحسن بن علي بن أبي طالب عليه السلام يكنى أبا محمد وأمه فاطمة بنت الحسين بن علي بن أبي طالب . وأمها أم إسحاق بنت طلحة بن عبيد الله .
مقاتل الطالبيين، لأبو الفرج الأصفهانى، 145
سئل أبو جعفر لما حج عبد الله بن الحسن عن ابنيه ؟ فقال . لا علم لي بهما حتى تغالظا فأمصه أبو جعفر فقال . يا أبا جعفر بأي أمهاتي تمصني أبفاطمة بنت رسول الله صلى الله عليه وآله أم فاطمة بنت الحسين أم خديجة بنت خويلد أم أم إسحاق بنت طلحة ؟ !
شرح الأخبار، للقاضي النعمان المغربي، 3/198(ه‍)
... وأمها : أم إسحاق بنت طلحة بن عبيد الله . حيث كانت عند الإمام الحسن عليه السلام ، وقد أنجبت منه طلحة الذي درج ولا عقب له . ثم تزوجها الحسين عليه السلام بوصية من أخيه الحسن عليه السلام فولدت له فاطمة .
الإرشاد، للمفيد، 2/20
من أخبارهم أولاد الحسن بن علي عليهما السلام خمسة عشر ولدا ذكرا وأنثى : زيد بن الحسن وأختاه أم الحسن وأم الحسين أمهم أم بشير بنت أبي مسعود عقبة بن عمرو بن ثعلبة الخزرجية . والحسن بن الحسن أمه خولة بنت منظور الفزارية . وعمرو بن الحسن وأخواه القاسم و عبد الله ابنا الحسن أمهم أم ولد . و عبد الرحمن بن الحسن أمه أم ولد . والحسين بن الحسن الملقب بالأثرم وأخوه طلحة بن الحسن وأختهما فاطمة بنت الحسن ، أمهم أم إسحاق بنت طلحة بن عبيد الله التيمي .
الإرشاد، للمفيد، 2/ 135
...وفاطمة بنت الحسين ، وأمها أم إسحاق بنت طلحة بن عبيد الله
تاج المواليد (المجموعة)، للطبرسي 35
.. الحسين الأصغر قتل مع أبيه عليه السلام بالطف من كربلاء أمه أم ليلى بنت أبي مرة بن عروة بن مسعود.....وفاطمة بنت الحسين أمها أم إسحاق بنت طلحة بن عبيد الله.
مناقب آل أبي طالب، لابن شهر آشوب، 3/192
وطلحة ، وأبو بكر أمهما أم إسحاق بنت طلحة التميمي.
بحار الأنوار، للمجلسي، 44/163 ، 168
أولاد الحسن بن علي عليهما السلام خمسة عشر ولدا ذكرا وأنثى....والحسين بن الحسن الملقب بالأثرم ، وأخوه طلحة بن الحسن وأختهما فاطمة بنت الحسن أمهم أم إسحاق بنت طلحة بن عبيد الله التيمي .
بحار الأنوار، للمجلسي، 45/329 ، 331
..وفاطمة بنت الحسين ، وأمها أم إسحاق بنت طلحة بن عبيد الله.
العوالم ، الإمام الحسين (ع)، لعبد الله البحراني 637
..وفاطمة بنت الحسين وأمها أم إسحاق بنت طلحة بن عبد الله.
شرح نهج البلاغة، لابن أبي الحديد، 15/267
...وأم فاطمة بنت الحسين بن علي عليهما السلام أم إسحاق بنت طلحة بن عبد الله.
شرح نهج البلاغة، لابن أبي الحديد، 16/21
...وكان الحسن كثير التزوج تزوج خولة بنت منظور بن زبان الفزارية ، وأمها مليكة بنت خارجة بن سنان ، فولدت له الحسن بن الحسن . وتزوج أم إسحاق بنت طلحة بن عبيد الله، فولدت له ابنا سماه طلحة.
تهذيب المقال في تنقيح كتاب رجال النجاشي، لمحمد على الأبطحي، 2/392
...الحسين الأثرم بن الحسن بن علي بن أبي طالب ( ع ) أمه أم إسحاق بنت طلحة بن عبيد الله التميمي.
الطبقات الكبرى، لابن سعد، 5/195
...وآمنة بنت عبد الله وأمها أم إسحاق بنت طلحة بن عبيد الله بن عثمان التيمي وأختها لأمها فاطمة بنت حسين بن علي بن أبي طالب.
الطبقات الكبرى، لابن سعد، 8/473
فاطمة بنت حسين بن علي بن أبي طالب بن عبد المطلب بن هاشم بن عبد مناف بن قصي وأمها أم إسحاق بنت طلحة بن عبيد الله.
تاريخ مدينة دمشق، لابن عساكر، 70/16
في تسمية ولد الحسين بن علي فاطمة بنت الحسين وأمها أم إسحاق بنت طلحة بن عبيد الله التيمي وكانت فاطمة عند ا لحسن بن الحسن بن علي فولدت له ثم خلف عليها عبد الله بن عمرو بن عثمان فولدت له أخبرنا أبو بكر محمد بن عبد الباقي أنا الحسن بن علي أنا أبو عمر بن حيوية أنا أحمد بن معروف نا الحسين بن فهم نا محمد بن سعد قال فولد الحسين بن علي فاطمة وأمها أم إسحاق بنت طلحة بن عبيد الله.
تهذيب الكمال، للمزي، 35/255
..أمها أم إسحاق بنت طلحة بن عبيد الله تزوجها ابن عمها حسن بن حسن فولدت له عبد الله ، وإبراهيم وحسنا ، وزينب ، ثم مات عنها . فخلف عليها عبد الله بن عمرو بن عثمان بن عفان فولدت له القاسم ، ومحمدا وهو الديباج سمي الديباج لجماله ورقته .
المعارف، لابن قتيبة، 200
...وأم محمد فاطمة بنت الحسين بن علي بن أبي طالب وأم الحسين فاطمة بنت رسول الله صلى الله عليه وسلم وأم فاطمة بنت الحسين بن علي أم إسحاق بنت طلحة بن عبيد الله
المعارف، لابن قتيبة، 233
..ومن بناته أم إسحاق بنت طلحة وكانت تحت الحسن بن علي فولدت له طلحة ابن الحسن وهلك وهو صغير ثم تزوجها الحسين بن علي فولدت له فاطمة بنت الحسين
الجوهرة في نسب الإمام علي وآله، للبري، 50
...وقتل مع أبيه الحسين . وولد عليا الأصغر ، لأم ولد ، وفاطمة : أمها أم إسحاق بنت طلحة بن عبيد الله.
كتاب المحبر، لمحمد بن حبيب البغدادي، 66
( الحسن ) بن علي بن أبي طالب رضى اله عنه كانت عنده أم إسحاق بنت طلحة .
كتاب المحبر، لمحمد بن حبيب البغدادي، 442
...وتزوجت أم إسحاق بنت طلحة بن عبيد الله ( الحسن ) بن علي ابن أبي طالب فولدت له طلحة بن الحسن . ثم خلف عليها ( الحسين ) ابن علي . ثم ( عبد الله ) بن محمد بن عبد الرحمن بت أبى بكر الصديق . ويقال تزوجها قبل عبد الله بن محمد ( تمام ) بن العباس بن عبد المطلب .
كتاب المنمق، لمحمد بن حبيب البغدادي، 383
...وطلحة الخير وهو طلحة بن الحسن بن علي بن أبي طالب عليهم السلام وأمه أم إسحاق بنت طلحة بن عبيد الله.
تاريخ الطبري، للطبري، 6/159
...فقال يا أبا جعفر بأي أمهاتي تمصني أبفاطمة بنت رسول الله صلى الله عليه وسلم أم بفاطمة بنت أسد أم بفاطمة بنت حسين أم أم إسحاق بنت طلحة أم خديجة بنت خويلد؟
الوافي بالوفيات، للصفدي، 16/343
...وكذلك نساء بني تيم وكانت عند الحسين بن علي رضي الله عنهما أم إسحاق بنت طلحة..
أعيان الشيعة، لمحسن الأمين، 1/579
...وفاطمة أمها أم إسحاق بنت طلحة بن عبد الله تيمية.
أعيان الشيعة، لمحسن الأمين، 8/387
فاطمة بن الحسين بن علي بن أبي طالب ع . أمها قال المفيد وغيره أمها أم إسحاق بنت طلحة بن عبد الله.
أعيان الشيعة، لمحسن الأمين، 8/388
..فاطمة بنت حسين بن علي بن أبي طالب وأمها أم إسحاق بنت طلحة بن عبيد الله تزوجها ابن عمها حسن ابن حسن بن علي بن أبي طالب فولدت له عبد الله وإبراهيم وحسنا وزينب ثم مات عنها فخلف عليها عبد الله بن عمرو عثمان بن عفان فولدت له القاسم ومحمدا وهو الديباج سمي بذلك لجماله ورقية فمات عنها .
إعلام الورى بأعلام الهدى، للطبرسي، 1/416
..والحسين بن الحسن الملقب بالأثرم ، وأخوه طلحة ، وأختهما فاطمة ، أمهم أم إسحاق بنت طلحة بن عبيد الله.
إعلام الورى بأعلام الهدى، للطبرسي، 1/478
...وفاطمة بنت الحسين ، وأمها أم إسحاق بنت طلحة بن عبيد الله.
الدر النظيم، لإبن حاتم العاملي 516
...والحسين بن الحسن الملقب بالأثرم لام ولد ، وأخوه طلحة بن الحسن ، وأختهما فاطمة بنت الحسن ، أمهم أم إسحاق بنت طلحة بن عبد الله التيمي.
كشف الغمة، للإربلي، 2/199
...والحسين بن الحسن الملقب بالأثرم وأخوه طلحة بن الحسن وأختهما فاطمة بنت الحسن أمهم أم إسحاق بنت طلحة بن عبد الله التيمي.
كشف الغمة، للإربلي، 2/249
...وفاطمة بنت الحسين وأمها أم إسحاق بنت طلحة بن عبد الله.
العدد القوية، لعلي بن يوسف الحلي 353
...والحسين بن الحسن الملقب بالأثرم لأم ولد ، وأخوه طلحة بن الحسن ، وأختهما فاطمة بنت الحسن ، أمهم أم إسحاق بنت طلحة بن عبيد التيمي.
الفصول المهمة في معرفة الأئمة، لابن الصباغ، 2/745(ه‍(
...الملقب بالأثرم أمه أم إسحاق بنت طلحة بن عبيد الله التيمي ، كان له فضل ولم يكن له ذكر في ذلك كما جاء في الإرشاد.
الفصول المهمة في معرفة الأئمة، لابن الصباغ، 2/852
...وفاطمة بنت الحسين أمها أم إسحاق بنت طلحة بن عبيد الله.
موسوعة شهادة المعصومين (ع)، لجنة الحديث في معهد باقر العلوم (ع)، 1/404
...والحسن بن الحسن الملقب بالأثرم وأخوه : 10، طلحة بن الحسن وأختهما 11، فاطمة بنت الحسن ، أمهم : أم إسحاق بنت طلحة بن عبيد الله التيمي.
موسوعة شهادة المعصومين (ع)، لجنة الحديث في معهد باقر العلوم (ع)، 2/17
...وفاطمة بنت الحسين وأمها أم إسحاق بنت طلحة بن عبيد الله.
ترجمة الإمام الحسن (ع)، من طبقات ابن سعد 28
وطلحة ، لا بقية له ، وأمه أم إسحاق بنت طلحة بن عبيد الله بن عثمان التيمي.
ترجمة الإمام الحسين (ع)، من طبقات ابن سعد 18
..وفاطمة ، وأمها أم إسحاق بنت طلحة بن عبيد بن عثمان بن عمرو بن كعب بن سعد بن تيم بن مرة .
نفس الرحمن في فضائل سلمان، للنوري الطبرسي، 48(ه‍(
...أمها أم إسحاق بنت طلحة بن عبيد الله ، زوجها الحسن بن الحسن عليه السلام.
شرح إحقاق الحق، للمرعشي، 26/271
..عن سلمة بن يحيى ، عن عمته أم إسحاق بنت طلحة قالت : كان الحسن بن علي عليه السلام يأخذ بنصيبه من القيام أول الليل ، وكان الحسين عليه السلام يأخذه من آخر الليل .
الانتصار، للعاملي، 8/326
...وفاطمة بنت الحسين وأمها أم إسحاق بنت طلحة بن عبيد الله التيمية.
الروض النضير في معنى حديث الغدير، لفارس حسون كريم 249
...وفاطمة الصغرى أمهم أم إسحاق بنت طلحة بن عبيد الله التيمية .
العقيلة والفواطم، للحاج حسين الشاكري 130
...فاطمة الكبرى : بنت الإمام الحسين بن الإمام علي بن أبي طالب سلام الله عليهم . أمها : أم إسحاق بنت طلحة بن عبيد الله التيمي.
العقيلة والفواطم، للحاج حسين الشاكري 155
...السيدة فاطمة بنت الحسين بن علي بن أبي طالب ( عليه السلام ) . أمها : قال المفيد وغيره أمها أم إسحاق بنت طلحة ابن عبد الله.
العقيلة والفواطم، للحاج حسين الشاكري 157
...فاطمة بنت الحسين بن علي بن أبي طالب ، وأمها أم إسحاق بنت طلحة بن عبيد الله ، تزوجها ابن عمها الحسن بن الحسن بن علي بن أبي طالب فولدت له عبد الله المحض ، وإبراهيم ، وحسنا ، وزينب ثم مات عنها ، فخلف عليها عبد الله بن عمرو بن عثمان ، فولدت له القاسم ومحمد ، وهو الديباج سمي بذلك لجماله ورقيه فمات عنها.
مجلة تراثنا، مؤسسة آل البيت، 10/128
...وفاطمة ، وأمها أم إسحاق بنت طلحة بن عبيد بن عثمان.
مجلة تراثنا، مؤسسة آل البيت، 11/122
...وطلحة ، لا بقية له ، وأمه أم إسحاق بنت طلحة بن عبيد الله بن عثمان التيمي.


كتاب المحبر، لمحمد بن حبيب البغدادي، 448
تزوجت حفصة بنت عمران بن إبراهيم بن محمد بن طلحة بن عبيد الله ( القاسم ) بن عبد الله بن عمرو بن عثمان بن عفان . ثم ( هشام ) ابن عبد الملك . ثم ( محمد ) بن عبد الله بن عمرو بن عثمان . ثم ( عون ) ابن محمد بن علي بن أبي طالب . ثم ( عبد الله بن حسن بن حسين ، ثم ( عثمان ) بن عروة بن الزبير.


أنساب العرب، لإبن حزم، 52
[ من بنات علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب ] : عبدة ، تزوجها محمد بن معاوية بن عبد الله بن جعفر بن أبي طالب ، ثم خلف عليها بعده علي بن الحسن بن الحسن بن الحسن بن علي بن أبي طالب ، ثم خلف عليها بعده نوح بن إبراهيم بن محمد بن طلحة بن عبيد الله
انتظروا المزيد بعون الله تعالى ...:7::7::7:

مجاهدين
17-06-09, 08:15 PM
بارك الله فيك اخى المجاهد

ابوالوليد المهاجر
19-06-09, 07:39 PM
بارك الله فيك أخي الحبيب " المجاهدين " على طيب مرورك العطر وتشريفك الطيب .:7::7:

ابوالوليد المهاجر
19-06-09, 07:41 PM
الهدية رقم " 25 " لكل شيعي .:7::7:
http://www.altsmeem.com/photos/gallery_files/tx_RLp75718.jpg


بسم الله الرحمن الرحيم

حفصة بنت محمد الديباج حفيدة الخلفاء رضي الله عنهم

http://ahlalalm.org/vb/imgcache/19261.imgcache (http://www.aal-alashab.org/poster/source17.htm)

ابوالوليد المهاجر
19-06-09, 07:42 PM
حفصة بنت محمد (الديباج) حفيدة الخلفاء الراشدين الأربعة وطلحة والزبير رضي الله عنهم أجمعين
تاريخ مدينة دمشق، لابن عساكر، 16/130
....فولد عبد الله بن عمرو بن عثمان خالدا وعائشة وحفصة أمهم أسماء بنت عبد الرحمن بن الحارث بن هشام بن المغيرة ولأم الحسن بنت الزبير بن العوام ولأسماء بنت أبي بكر الصديق.
المعارف، لابن قتيبة ، 200
ولمحمد عقب ومن ولده امرأة أولدها رسول الله صلى الله عليه وسلم وأبو بكر وعثمان وعلي وطلحة والزبير وهي حفصة بنت محمد بن عبد الله ابن عمرو بن عثمان وأمها خديجة بنت عثمان بن عروة بن الزبير وأم عروة أسماء بنت أبي بكر الصديق وأم محمد فاطمة بنت الحسين بن علي بن أبي طالب وأم الحسين فاطمة بنت رسول الله صلى الله عليه وسلم وأم فاطمة بنت الحسين بن علي أم إسحاق بنت طلحة بن عبيد الله وأم عبد الله بن عمرو بن عثمان حفصة بنت عبد الله بن عمر بن الخطاب وأما القاسم بن عبد الله بن عمرو بن عثمان..
كتاب المحبر، لمحمد بن حبيب البغدادي ، 404
امرأة أولدها رسول الله صلى الله عليه وأبو بكر وعمر وعثمان وعلي وطلحة والزبير حفصة بنت محمد بن عبد الله بن عمرو بن ( عثمان ) . أمها خديجة بنت عثمان بن عروة بن ( الزبير ) . وأم عروة ، أسماء بنت ( أبى بكر ) . وأم محمد : أبيها ، فاطمة بنت حسين بن ( علي ) . وأم فاطمة بنت حسين ، أم إسحاق بنت ( طلحة ) بن عبيد الله . وأم عبد الله بن عمرو بن عثمان بن عفان ، حفصة بنت عبد الله بن ( عمر ) بن الخطاب ، ويقال زينب بنت عبد الله بن عمر .


انتظروا الجديد بعون الله ...

الشريف الحنبلي
19-06-09, 07:49 PM
....لكم يا أحباب رسول الله صلى الله عليه و سلم ..و أنت منهم يا ابا الوليد
يا ذخر الإسلام ..مستودع الآمال و نساخ الآلام ..روح الأمة الحية و طليعتها الوثابة
يا دوحها المثمر و صبحها المسفر ..عقود الجمان و قلائد العقيان..عسكر الرياحين و زهر البساتين
رواد الروض و وراد الحوض ..ذكراكم في الصدر منقوشة و حبكم في الله مستكمل .
حللتم قلبي الذي يقول في دين الهوى بالحلول ...

سقاك النبي صلى الله عليه و سلم بيده الشريفة يوم القيامة شربة لا تظمأ بعدها أبداً.

ابوالوليد المهاجر
22-06-09, 08:50 PM
....لكم يا أحباب رسول الله صلى الله عليه و سلم ..و أنت منهم يا ابا الوليد
يا ذخر الإسلام ..مستودع الآمال و نساخ الآلام ..روح الأمة الحية و طليعتها الوثابة
يا دوحها المثمر و صبحها المسفر ..عقود الجمان و قلائد العقيان..عسكر الرياحين و زهر البساتين
رواد الروض و وراد الحوض ..ذكراكم في الصدر منقوشة و حبكم في الله مستكمل .
حللتم قلبي الذي يقول في دين الهوى بالحلول ...

سقاك النبي صلى الله عليه و سلم بيده الشريفة يوم القيامة شربة لا تظمأ بعدها أبداً.

اللهم آمين ...
جزاك ربي خيرا واعظم لك الأجرا .. وزوجك الله بكرا
وجزاك ربي كل خير .. ورزقك الله العلم كما يرزق الطير
وكتب الله لك أجرك ومرورك الغالي ..وزادك الله شرفا في قدرك العالي
يشهد الله أني احبك في الله يااخي واستاذي الفاضل الحنبلي :7::7:
ونسأل الله ان يتقبل منا ومنكم صالح الأعمال ..
أنه بكل شيئ جميل وهو حسبنا ونعم الوكيل

ابوالوليد المهاجر
22-06-09, 09:53 PM
الهدية رقم " 26 " لكل شيعي .:7::7:
http://www.altsmeem.com/photos/gallery_files/tx_RLp75718.jpg




محمد الباقر رحمه الله - http://ahlalalm.org/vb/imgcache/18658.imgcache

http://ahlalalm.org/vb/imgcache/18659.imgcache

وسيم التونسي
22-06-09, 10:15 PM
لله درك أخي الحبيب أبووليد المهاجر

ما هذه الهدايا الملغومة

الله يبارك فيك أخي و يبارك في حملة التثقيف الجميلة

ابوالوليد المهاجر
25-06-09, 08:28 PM
لله درك أخي الحبيب أبووليد المهاجر


ما هذه الهدايا الملغومة

الله يبارك فيك أخي و يبارك في حملة التثقيف الجميلة


فيكم اللهم بارك اخي الغالي " وسيم " شكرا ً على مرورك العطر الذي شرفني اخي الحبيب
ونسال الله لنا ولكم التوفيق والسداد .
يتبع هدايا جديدة ..:7:

ابوالوليد المهاجر
25-06-09, 08:29 PM
الهدية رقم " 27 " لكل شيعي .:7::7:
http://www.altsmeem.com/photos/gallery_files/tx_RLp75718.jpg




أمهات المؤمنين زوجات سيد المرسلين صلى الله عليه وآله وسلم - جديد
http://ahlalalm.org/vb/imgcache/18214.imgcache



:7::7::7:

ابوالوليد المهاجر
25-06-09, 08:30 PM
الهدية رقم " 28 " لكل شيعي .:7::7:
http://www.altsmeem.com/photos/gallery_files/tx_RLp75718.jpg



بطولات الإمام الحسين رضي الله عنه عبر القارات -

http://ahlalalm.org/vb/imgcache/18060.imgcache

ابوالوليد المهاجر
25-06-09, 08:32 PM
الهدية رقم " 29 " لكل شيعي .:7::7:
http://www.altsmeem.com/photos/gallery_files/tx_RLp75718.jpg




العشرة المبشرون بالجنة - جديد

http://ahlalalm.org/vb/imgcache/18215.imgcache



وانتظروا المزيد مع كل جديد بعون العزيز الحميد .:7::7:

برق الدرعية
03-07-09, 03:43 PM
ماشاء الله لا قوة الا بالله ربي يزيدك علم على علمك ويرفعك درجات اخوي ابو الوليد المهاجر جهد تشكر ويدعى لك عليه بارك الله فيك

ابوالوليد المهاجر
03-07-09, 07:06 PM
ماشاء الله لا قوة الا بالله ربي يزيدك علم على علمك ويرفعك درجات اخوي ابو الوليد المهاجر جهد تشكر ويدعى لك عليه بارك الله فيك

بارك الله فيك أخي الغالي " برق الدرعية " وشكرا ً لمرورك العطر وسعيك الطيب.. وحرصك القيم.
نسال الله ان يوفقنا واياكم لمايحبه الله ويرضاه انه ولي ذلك ومولاه ..:7::7:

ابوالوليد المهاجر
03-07-09, 07:07 PM
الهدية رقم " 30 " لكل شيعي .:7::7:
http://www.altsmeem.com/photos/gallery_files/tx_RLp75718.jpg



الزواج المبارك لعلي بن أبي طالب من فاطمة الزهراء رضي الله عنهما -

http://ahlalalm.org/vb/imgcache/18061.imgcache

ابوالوليد المهاجر
03-07-09, 07:09 PM
الهدية رقم " 31 " لكل شيعي .:7::7:
http://www.altsmeem.com/photos/gallery_files/tx_RLp75718.jpg



بنات خير البشر محمد صلى الله عليه وآله وسلم

http://ahlalalm.org/vb/imgcache/18216.imgcache



وانتظروا المزيد المزيد مع كل جديد بعون العزيز الحميد .:7::7:

محارب الشيعة
06-07-09, 01:00 PM
يعطيك ألف عاااافيه ياأخي بالله وعاد ياليت الشيعه الحين يحكمون عقولهم بدلاً من عنادهم::::الف عافيه لك

ابوالوليد المهاجر
13-07-09, 09:15 PM
يعطيك ألف عاااافيه ياأخي بالله وعاد ياليت الشيعه الحين يحكمون عقولهم بدلاً من عنادهم::::الف عافيه لك


جزاك ربي خيرا اخي الغالي ... محارب الشيعو وبارك الله في عمرك على طاعته ..
وشكرا لمرورك العطر ..:7::7:

ابوالوليد المهاجر
13-07-09, 09:16 PM
الهدية رقم " 32 " لكل شيعي .:7::7:
http://www.altsmeem.com/photos/gallery_files/tx_RLp75718.jpg



المصاهرات بين آل البيت صلى الله عليه وآله وسلم
وآل عثمان بن عفان رضي الله عنهم أجمعين

http://ahlalalm.org/vb/imgcache/18059.imgcache

ابوالوليد المهاجر
13-07-09, 09:18 PM
الهدية رقم " 33 " لكل شيعي .:7::7:
http://www.altsmeem.com/photos/gallery_files/tx_RLp75718.jpg

المصاهرات بين بيت اهل النبي صلى الله عليه وسلم وبني عمومتهم


بِسْمِ اللهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ

http://ahlalalm.org/vb/imgcache/17906.imgcache

ابوالوليد المهاجر
13-07-09, 09:18 PM
وغدا ً المزيد بعون الله ... انتظروووناااا.

al3wasem
13-07-09, 11:45 PM
الكلام يعجز عن ايفائك لحقك شيخنا الكريم على المجهود الوافر
اللهم اجعله هداية وبصيره لمن شئت بالله من الشيعة
سر الاختلاف بين الروافض واهل السنة على اهل البيت لا ترجع لاهل البيت ابدا ؟؟؟
و انما ترجع لان الروافض يعتبرون انفسهم هم اهل البيت
ولا اعتبار عند الروافض ابدا لرضا اهل البيت على الصحابة والمسلمين؟؟
لا وانما الرضا يتوقف على حقد الروافض الدائم لكل من هو ليس برافضى مثلهم
ويكرهوا المسلمين ويسمونهم نواصب لانهم يعترضوا على شرك الشيعة و سلوكهم ليس الا ؟؟؟
فمها اثبت من رضى اهل بيت رسول الله عن الصحابة والمسلمين؟؟؟
فلن تصدقك الشيعة و ترضى عنك ولو كانت الادله بالالاف الروايات من كتبهم؟؟؟؟
وستظل ناصبى ؟؟؟ لماذا
لان ان الامر فيه خدعة و سر مهم ؟؟؟
فالمقياس عند الروافض على اهل البيت
هو الروافض انفسهم اللذين يعتبرون انفسهم هم اهل البيت؟؟؟؟
فاذا رضوا عنك فانت لست ناصبى ؟؟؟؟
واذا غضبوا عليك فانت ناصبى ؟؟؟؟
لماذا ؟؟؟؟
لانك لاتحب الروافض ؟؟؟؟
هل تقبل يا شيخنا بحكم الشياطين واولاد الشياطين !!!!!

اعزك الله وايدك وان شاء الله انا متابع للموضوع القيم جدا

ابوالوليد المهاجر
15-07-09, 02:54 PM
الكلام يعجز عن ايفائك لحقك شيخنا الكريم على المجهود الوافر

اللهم اجعله هداية وبصيره لمن شئت بالله من الشيعة
سر الاختلاف بين الروافض واهل السنة على اهل البيت لا ترجع لاهل البيت ابدا ؟؟؟
و انما ترجع لان الروافض يعتبرون انفسهم هم اهل البيت
ولا اعتبار عند الروافض ابدا لرضا اهل البيت على الصحابة والمسلمين؟؟
لا وانما الرضا يتوقف على حقد الروافض الدائم لكل من هو ليس برافضى مثلهم
ويكرهوا المسلمين ويسمونهم نواصب لانهم يعترضوا على شرك الشيعة و سلوكهم ليس الا ؟؟؟
فمها اثبت من رضى اهل بيت رسول الله عن الصحابة والمسلمين؟؟؟
فلن تصدقك الشيعة و ترضى عنك ولو كانت الادله بالالاف الروايات من كتبهم؟؟؟؟
وستظل ناصبى ؟؟؟ لماذا
لان ان الامر فيه خدعة و سر مهم ؟؟؟
فالمقياس عند الروافض على اهل البيت
هو الروافض انفسهم اللذين يعتبرون انفسهم هم اهل البيت؟؟؟؟
فاذا رضوا عنك فانت لست ناصبى ؟؟؟؟
واذا غضبوا عليك فانت ناصبى ؟؟؟؟
لماذا ؟؟؟؟
لانك لاتحب الروافض ؟؟؟؟
هل تقبل يا شيخنا بحكم الشياطين واولاد الشياطين !!!!!


اعزك الله وايدك وان شاء الله انا متابع للموضوع القيم جدا


جزاك الله خير الجزاء اخي استاذي الغالي "وسيم " على المرور والترحيب ..
وعلى المشاركة القيمة والتعقيب ..وبارك الله في عمرك اخي الطيب.

اخي الحبيب واستاذي الفاضل ...

الهداية نوعان :
هداية دلالة وارشاد
وهداية توفيق .

اما هداية الدلالة : فهي للأنبياء والرسل ولكل من دعى الى الله
اما هداية التوفيق : فهي بيد الله جلا وعلا
فنحن ماعلينا الا ان نرمي البذرة وعلى الله حصادها .. ونسال الله ان يهدي ضال الشيعة الى الحق
وان تكون هذه الحملة سببا ً في هدايتهم وارشادهم للحق وللرشاد .. انه ولي ذلك وهو رب العباد .:7:
ولك قبلة على الرأس والجبين لطيبة متابعتك الطيبة ..
فهو شرف لي والله .. جزاك الله خيرا :7:

ابوالوليد المهاجر
15-07-09, 02:55 PM
الهدية رقم " 34 " لكل شيعي .:7::7:
http://www.altsmeem.com/photos/gallery_files/tx_RLp75718.jpg



الآل والأصحاب أصهار وأحباب


بسم الله الرحمن الرحيم

http://ahlalalm.org/vb/imgcache/17907.imgcache

ابوالوليد المهاجر
15-07-09, 02:58 PM
الهدية رقم " 35 " لكل شيعي .:7::7:
http://www.altsmeem.com/photos/gallery_files/tx_RLp75718.jpg



أصهار الحسين بن علي بن ابي طالب من الصحابة ( رضي الله عنهم اجمعين


بسم الله الرحمن الرحيم


لمعرفة المصادر أضغط على الأسماء
http://ahlalalm.org/vb/imgcache/17908.imgcache





وهناك الهدايا الكثيرة جدا ً جدا ً بفضل الله :7:انتظرووناااا.

سمر التميمي
16-07-09, 02:00 AM
ابو الوليد المهاجر بارك الله فيك مجهود طيب تشكر عليه جزاك الله خير الجزاء

al3wasem
16-07-09, 02:34 AM
حياك الله وانا فى انتظار كل هدية جديدة

ناصر الحاج حامد
16-07-09, 12:17 PM
أيها الاخوة الأحبة
كيفما تصفحنا مواقع البعض نرى أنهم يؤكدون ولاية علي ابن أبي طالب و يقولون ذلك في كتب السنة
فهذه الهدية أقدمها لكم


القرطبي


إِنَّمَا وَلِيُّكُمُ اللَّهُ وَرَسُولُهُ وَالَّذِينَ آمَنُوا

قوله تعالى : " إنما وليكم الله ورسوله " قال جابر بن عبد الله قال عبد الله بن سلام للنبي صلى الله عليه وسلم : إن قومنا من قريظة والنضير قد هجرونا وأقسموا ألا يجالسونا , ولا نستطيع مجالسة أصحابك لبعد المنازل , فنزلت هذه الآية , فقال : رضينا بالله وبرسوله وبالمؤمنين أولياء . " والذين " عام في جميع المؤمنين , وقد سئل أبو جعفر محمد بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب رضي الله عنهم عن معنى " إنما وليكم الله ورسوله والذين آمنوا " هل هو علي بن أبي طالب ؟ فقال : علي من المؤمنين ; يذهب إلى أن هذا لجميع المؤمنين . قال النحاس : وهذا قول بين ; لأن " الذين " لجماعة , وقال ابن عباس : نزلت في أبي بكر رضي الله عنه , وقال في رواية أخرى : نزلت في علي بن أبي طالب رضي الله عنه ; وقاله مجاهد والسدي , وحملهم على ذلك
الَّذِينَ يُقِيمُونَ الصَّلَاةَ وَيُؤْتُونَ الزَّكَاةَ وَهُمْ رَاكِعُونَ

وذلك أن سائلا سأل في مسجد رسول الله صلى الله عليه وسلم فلم يعطه أحد شيئا , وكان علي في الصلاة في الركوع وفي يمينه خاتم , فأشار إلى السائل بيده حتى أخذه . قال الكيا الطبري : وهذا يدل على أن العمل القليل لا يبطل الصلاة ; فإن التصدق بالخاتم في الركوع عمل جاء به في الصلاة ولم تبطل به الصلاة , وقوله :

" ويؤتون الزكاة وهم راكعون " يدل على أن صدقة التطوع تسمى زكاة . ; فإن عليا تصدق بخاتمه في الركوع , وهو نظير قوله تعالى : " وما آتيتم من زكاة تريدون وجه الله فأولئك هم المضعفون " [ الروم : 39 ] وقد انتظم الفرض والنفل , فصار اسم الزكاة شاملا للفرض والنفل , كاسم الصدقة وكاسم الصلاة ينتظم الأمرين .

قلت : فالمراد على هذا بالزكاة التصدق بالخاتم , وحمل لفظ الزكاة على التصدق بالخاتم فيه بعد ; لأن الزكاة لا تأتي إلا بلفظها المختص بها وهو الزكاة المفروضة على ما تقدم بيانه في أول سورة " البقرة " .

وأيضا فإن قبله " يقيمون الصلاة " ومعنى يقيمون الصلاة يأتون بها في أوقاتها بجميع حقوقها ,
والمراد صلاة الفرض . ثم قال : " وهم راكعون " أي النفل , وقيل : أفرد الركوع بالذكر تشريفا ,

وقيل : المؤمنون وقت نزول الآية كانوا بين متمم للصلاة وبين راكع ,

وقال ابن خويز منداد قوله تعالى : " ويؤتون الزكاة وهم راكعون " تضمنت جواز العمل اليسير في الصلاة ;

وذلك أن هذا خرج مخرج المدح , وأقل ما في باب المدح أن يكون مباحا ;

وقد روي أن علي بن أبي طالب رضي الله عنه أعطى السائل شيئا وهو في الصلاة , وقد يجوز أن يكون هذه صلاة تطوع , وذلك أنه مكروه في الفرض ,

ويحتمل أن يكون المدح متوجها على اجتماع حالتين ; كأنه وصف من يعتقد وجوب الصلاة والزكاة ;

فعبر عن الصلاة بالركوع , وعن الاعتقاد للوجوب بالفعل ; كما تقول : المسلمون هم المصلون , ولا تريد أنهم في تلك الحال مصلون ولا يوجه المدح حال الصلاة ; فإنما يريد من يفعل هذا الفعل ويعتقده . قوله تعالى : ومن يتول الله ورسوله والذين آمنوا فإن حزب الله هم الغالبون ( 56 )


تفسير الطبري

إِنَّمَا وَلِيُّكُمُ اللَّهُ وَرَسُولُهُ وَالَّذِينَ آمَنُوا الَّذِينَ يُقِيمُونَ الصَّلَاةَ وَيُؤْتُونَ الزَّكَاةَ وَهُمْ رَاكِعُونَ

القول في تأويل قوله تعالى : { إنما وليكم الله ورسوله والذين آمنوا الذين يقيمون الصلاة ويؤتون الزكاة وهم راكعون }

يعني تعالى ذكره بقوله : { إنما وليكم الله ورسوله والذين آمنوا }

ليس لكم أيها المؤمنون ناصر إلا الله ورسوله والمؤمنون , الذين صفتهم ما ذكر تعالى ذكره .

فأما اليهود والنصارى الذين أمركم الله أن تبرءوا من ولايتهم ونهاكم أن تتخذوا منهم أولياء , فليسوا لكم أولياء ولا نصراء , بل بعضهم أولياء بعض , ولا تتخذوا منهم وليا ولا نصيرا .

وقيل : إن هذه الآية نزلت في عبادة بن الصامت في تبريه من ولاية يهود بني قينقاع وحلفهم إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم والمؤمنين .

ذكر من قال ذلك :
9518 حدثنا هناد بن السري , قال : ثنا يونس بن بكير , قال : ثنا ابن إسحاق , قال : ثني والدي إسحاق بن يسار , عن عبادة بن الوليد بن عبادة بن الصامت , قال : لما حاربت بنو قينقاع رسول الله صلى الله عليه وسلم , مشى عبادة بن الصامت إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم , وكان أحد بني عوف بن الخزرج , فخلعهم إلى رسول الله , وتبرأ إلى الله وإلى رسوله من حلفهم , وقال : أتولى الله ورسوله والمؤمنين , وأبرأ من حلف الكفار وولايتهم !

ففيه نزلت : { إنما وليكم الله ورسوله والذين آمنوا الذين يقيمون الصلاة ويؤتون الزكاة وهم راكعون } لقول عبادة : أتولى الله ورسوله والذين آمنوا , وتبرئه من بني قينقاع وولايتهم . إلى قوله : { فإن حزب الله هم الغالبون }

. 9519 حدثنا أبو كريب , قال : ثنا ابن إدريس , قال : سمعت أبي , عن عطية بن سعد , قال : جاء عبادة بن الصامت إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم , ثم ذكر نحوه
. 9520 حدثني المثنى , قال : ثنا عبد الله بن صالح , قال : ثني معاوية بن صالح , عن علي بن أبي طلحة , عن ابن عباس , قوله : { إنما وليكم الله ورسوله والذين آمنوا } يعني : أنه من أسلم تولى الله ورسوله .

وأما قوله : { والذين آمنوا الذين يقيمون الصلاة ويؤتون الزكاة وهم راكعون } فإن أهل التأويل اختلفوا في المعني به , فقال بعضهم : عنى به علي بن أبي طالب . وقال بعضهم : عنى به جميع المؤمنين . ذكر من قال ذلك :
9521 حدثنا محمد بن الحسين , قال : ثنا أحمد بن المفضل , قال : ثنا أسباط , عن السدي , قال : ثم أخبرهم بمن يتولاهم , فقال : { إنما وليكم الله ورسوله والذين آمنوا الذين يقيمون الصلاة ويؤتون الزكاة وهم راكعون } هؤلاء جميع المؤمنين ,
ولكن علي بن أبي طالب مر به سائل وهو راكع في المسجد , فأعطاه خاتمه

. 9522 حدثنا هناد بن السري , قال : ثنا عبدة , عن عبد الملك , عن أبي جعفر , قال : سألته عن هذه الآية :
{ إنما وليكم الله ورسولا والذين آمنوا الذين يقيمون الصلاة ويؤتون الزكاة وهم راكعون }

قلنا : من الذين آمنوا ؟ قال : الذين آمنوا ! قلنا : بلغنا أنها نزلت في علي بن أبي طالب , قال : علي من الذين آمنوا . *

- حدثنا ابن وكيع , قال : ثنا المحاربي , عن عبد الملك , قال : سألت أبا جعفر , عن قول الله : { إنما وليكم الله ورسوله } , وذكر نحو حديث هناد عن عبدة

. 9523 حدثنا إسماعيل بن إسرائيل الرملي , قال : ثنا أيوب بن سويد , قال : ثنا عتبة بن أبي حكيم في هذه الآية : { إنما وليكم الله ورسوله والذين آمنوا } قال : علي بن أبي طالب
. 9524 حدثني الحارث , قال : ثنا عبد العزيز قال : ثنا غالب بن عبيد الله , قال : سمعت مجاهدا يقول في قوله : { إنما وليكم الله ورسوله } الآية , قال : نزلت في علي بن أبي طالب , تصدق وهو راكع .


ابن كثير

إِنَّمَا وَلِيُّكُمُ اللَّهُ وَرَسُولُهُ وَالَّذِينَ آمَنُوا الَّذِينَ يُقِيمُونَ الصَّلَاةَ وَيُؤْتُونَ الزَّكَاةَ وَهُمْ رَاكِعُونَ
قوله تعالى " إنما وليكم الله ورسوله والذين آمنوا" أي ليس اليهود بأوليائكم بل ولايتكم راجعة إلى الله ورسوله والمؤمنين وقوله " الذين يقيمون الصلاة ويؤتون الزكاة " أي المؤمنون المتصفون بهذه الصفات من إقام الصلاة التي هي أكبر أركان الإسلام وهي عبادة الله وحده لا شريك له وإيتاء الزكاة التي هي حق المخلوقين ومساعدة للمحتاجين من الضعفاء والمساكين وأما قوله " وهم راكعون" فقد توهم بعض الناس أن هذه الجملة في موضع الحال من قوله " ويؤتون الزكاة " أي في حال ركوعهم ولو كان هذا كذلك لكان دفع الزكاة في حال الركوع أفضل من غيره لأنه ممدوح وليس الأمر كذلك عند أحد من العلماء ممن نعلمه من أئمة الفتوى وحتى إن بعضهم ذكر في هذا أثرا عن علي بن أبي طالب أن هذه الآية نزلت فيه وذلك أنه مر به سائل في حال ركوعه فأعطاه خاتمه وقال ابن أبي حاتم حدثنا الربيع بن سليمان المرادي حدثنا أيوب بن سويد عن عتبة بن أبي حكيم في قوله " إنما وليكم الله ورسوله والذين آمنوا " قال هم المؤمنون وعلي بن أبي طالب . وحدثنا أبو سعيد الأشج حدثنا الفضل بن دكين أبو نعيم الأحول حدثنا موسى بن قيس الحضرمي عن سلمة بن كهيل قال تصدق علي بخاتمه وهو راكع فنزلت " إنما وليكم الله ورسوله والذين آمنوا الذين يقيمون الصلاة ويؤتون الزكاة وهم راكعون " وقال ابن جرير حدثني الحارث حدثنا عبد العزيز حدثنا غالب بن عبد الله سمعت مجاهدا يقول في قوله " إنما وليكم الله ورسوله" الآية نزلت في علي بن أبي طالب تصدق وهو راكع. وقال عبد الرزاق حدثنا عبد الوهاب بن مجاهد عن أبيه عن ابن عباس في قوله " إنما وليكم الله ورسوله " الآية نزلت في علي بن أبي طالب عبد الوهاب بن مجاهد لا يحتج به . ورواه ابن مردويه عن طريق سفيان الثوري عن أبي سنان عن الضحاك عن ابن عباس قال كان علي بن أبي طالب قائما يصلي فمر سائل وهو راكع فأعطاه خاتمه فنزلت " إنما وليكم الله ورسوله " الآية . الضحاك لم يلق ابن عباس وروى ابن مردويه أيضا عن طريق محمد بن السائب الكلبي وهو متروك عن أبي صالح عن ابن عباس قال خرج رسول الله - صلى الله عليه وآله وسلم - إلى المسجد والناس يصلون بين راكع وساجد وقائم وقاعد وإذا

مسكين يسأل فدخل رسول الله - صلى الله عليه وآله وسلم - فقال أعطاك أحد شيئا ؟ قال نعم قال من ؟ قال ذلك الرجل القائم قال " على " أي حال أعطاك ؟ قال وهو راكع قال وذلك علي بن أبي طالب قال فكبر رسول الله عند ذلك وهو يقول من " يتول الله ورسوله والذين آمنوا فإن حزب الله هم الغالبون " وهذا إسناد لا يقدح به ثم رواه ابن مردويه من حديث علي بن أبي طالب رضي الله عنه نفسه وعمار بن ياسر وأبي رافع وليس يصح شيء منها بالكلية لضعف أسانيدها وجهالة رجالها ثم روى بإسناده عن ميمون بن مهران عن ابن عباس في قوله " إنما وليكم الله ورسوله " نزلت في المؤمنين وعلي بن أبي طالب أولهم وقال ابن جرير حدثنا هناد حدثنا عبدة عن عبد الملك عن أبي جعفر قال سألته عن هذه الآية " إنما وليكم الله ورسوله والذين آمنوا الذين يقيمون الصلاة ويؤتون الزكاة وهم راكعون" قلنا من الذين آمنوا ؟ قال الذين آمنوا قلنا بلغنا أنها نزلت في علي بن أبي طالب قال علي من الذين آمنوا وقال أسباط عن السدي نزلت هذه الآية في جميع المؤمنين ولكن علي بن أبي طالب مر به سائل وهو راكع في المسجد فأعطاه خاتمه وقال علي بن أبي طلحة الوالبي عن ابن عباس عن أسلم فقد تولى الله ورسوله والذين آمنوا رواه ابن جرير وقد تقدم في الأحاديث التي أوردناها أن هذه الآيات كلها نزلت في عبادة بن الصامت - رضي الله عنه - حين تبرأ من حلف اليهود ورضي بولاية الله ورسوله والمؤمنين ولهذا قال تعالى بعد هذا كله " ومن يتول الله ورسوله والذين آمنوا فإن حزب الله هم الغالبون "

كما قال تعالى" كتب الله لأغلبن أنا ورسلي إن الله قوي عزيز لا تجد قوما يؤمنون بالله واليوم الآخر يوادون من حاد الله ورسوله ولو كانوا آباءهم أو أبناءهم أو إخوانهم أو عشيرتهم أولئك كتب في قلوبهم الإيمان وأيدهم بروح منه ويدخلهم جنات تجري من تحتها الأنهار خالدين فيها رضي الله عنهم ورضوا عنه أولئك حزب الله ألا إن حزب الله هم المفلحون "

فكيف يذهب البعض لقراءة كلمات منفصلة ليستدلوا بها و يرفضوا التفسير العام فيبنوا الاسلام على ستة بدلا من خمس فيشتمون و يكفرون و يقولوا دليلنا من كتب السنة فليتفضلوا و ليقرؤوا بتمعن

و ليهدنا الله فيمن هداه
وهذه قصيدة أهديها لمن أراد الانصاف


جر احُ الأمّة

** ** ** ** **
** ** ** ** **

ألقيدِ قدس ٍ قدْ سفكتَ الأدمُعا مُوجَعا أمْ جرح ُ غزة َ شق َّ صدراًً مُوجَعا

يا ويحهمْ رفعوا مناراً منْ دم ٍ من هوله ِ تبكي السماءُ تضَرُّعا
و الموتُ خيَّمَ في الديار ِ و عهدُهُمْ مكرٌ و وعدٌ للخيانة ِ وُقُِّعَا

يا ويلهمْ عرَفوا بأنَّ قلاعهمْ قدْ زُلزِلتْ قسماً و ربُّكَ صدَّعَا

فأتَوا بشرِّ جنودِهم و سلاحِهم راجينَ نصراً بلْ فناءً أروعاً

عاثوا بأرض ٍِ في الحجاز ِ و بصرةٍ و القدسُ منْ بغدادَ تقطفُ أدمُعاً

أرضٌ لها التاريخُ يحني هامة ً الله ُ قدَّسها و باركَ موضِعَ

سارتْ لها الراياتُ تخفِقُ عالياً و الخيلُ تطلبُ فوقَ شمس ٍ مرْتعا

ألافُ أبطال ٍ و ثكلى جاهَدوا و الطفلُ يهزم ُ بالحجارةِ مَد فعا

فلتنحَني كُل ُّ الرؤوس ِ أمامَهُ و الله ُ يرفع ُ منْ دعائِه اِنْ دعا

هذا هوَ الفتحُُ المبين ُ فلا تخفْ أركان ُ كون ٍ عند َ طِفل ٍ رُكَّعا

هذا هوَ التاريخ ُ يكتب ُ بالدِّما نصراً لطفل لا لعربٍ خُضَّعا

خجلتْ لذل ٍّ نِسوة ٌ و طفولة ٌ و زعيمُ قوم ٍ بالسلام ِِ قد ادَّعا

هلْ بعتُموا قدْساً و أرض َ رسالة ٍ و رضيتُموا بغداد َ ذُلا ً مُفجِعاً

يا ويحكمْ أين َ الكرامة ُ و النَّدى و العرضُ يُهتك ُ و العيونُ تطلُّع

عودوا إلى خيل ِ الجهاد ِ فإنَّه ما ذل َّ قوم ٌ و السيوفُ ترفُّعا ُ

** ** ** ** **
يتبع -1-

** ** ** ** **

المجدُ و التاريخُ قولا ً أجمعا أنَّ المكارمَِ للعروبةَ ِ فاسْمعا

أمَّاهُ إني لستُ أخشى بأسَهُم بلْ بأسَ قومي بينهمْ قد وزِّعا

نفخُوا بحقدِ بطينهمْ في نارهِم حتى تظنَّ بأنَّ كُفراً أتبعا

يسقونَ إخواناً لنا بعقيدةٍ سُمّاً بأنَّ عليَّنا قدْ رُبِّعا

نُصْحي لكمْ قلتمْ ولايةَ َ حيدر ٍ أفكانَ حبرٌ عنْ زكاةٍ أَقلعا

وهم وا جميعاً آلُ بيتِ محمَّدٍ بالتمر ِ قدْ فطروا كراما ً ضُرَّعا

إنْ قلتموا أنَّ الولاية َ نُزِّلتْ ما حاشَ أنْ يأبى وليٌ شُرِّعا

و القومُ جمعاً بالولايةِ كافرٌ و الكفرُ قدْ نالَ عليّاً مُخضَعاً

هل صارَ قولٌ بالجهالةِ مُشبَع ٌ إذ عارض َ القرآنَِ نصاً مُقنعاً!!؟

في مُحكم ِ التنزيل ِ خصَّ صحابةً ً في الله أنصاراً أحبّوا مطلعاً

و مهاجرونَ لهمْ منازلُ رفعة ٍ للهِ قدْ خرجوا و مالٌ وُدِّعا

إنْ قلتموا القرآنُ غيِّرَ حرفهُ فالقولُ كفرٌ ليسَ بعدهُ مَجمَعا

لا يأتهِ النقصُ القليلُ و لا يزلْ نورُ الرسالةِ في القلوبِ مُودَّعا

فرقانُنا فصلٌ و ليسَ بناقص ٍ و النقصُ فيمنْ في كمالهِ أبدعا

فرقاننا نورٌ و عِلمٌ بيِّن ٌ منْ أجحدَ التنزيلَ كُفراً أرضِعا

تبقى الحروفُ كلامَ ربٍّ منزل ٍ فلجهلكمْ و لكفركمْ لن أخضعَا

إنْ كانَ عندكَ منْ دليل ٍ هاتِهِ فلأفحِمنْ خصماً جهولاً قد لعا

إنْ شئتُموا قتلي فلستُ مُبالياً هذا الحسينُ إمامُ حق ٍ ودَّعا

ربَّاهُ إني للحياةِ مودِّعٌ للآل ِ و الأصحاب ِ جئتُ مُبايعا

** ** ** ** **
يتبع -2-

** ** ** ** **

قلتُمْ بلطم ِ بتولِنا في دارها و بأنّ عدلاً نالَ مِنها الأضلُعا

جئتم ْ بقتل ِ جنينها و بقتلِها أما علياً للأصابع فرقع ؟!!

عِشرونُ عاماً بلْ و أكثرَ عاشها بدراًً منيراً في الخلافةِ بايَعَ

لا تحسبنَّ عليُّ خانَ وصيَّة ً فلهُ الكرامة ُ و الأمانة ُ بُرقعا

صِهرُ الرَّسول ِ أمينهُ إذ ودَّعا للهجرةِ العصماءِ نجماً لامعاً

ما خافَ في الرحمن ِ لومة َ لائم ٍ في الخندق ِ الصنديدُ وحشاً صارعَ

بابُ العلوم ِ و بابُ خيبرَ أدركا أنْ للبطولة ِ عندَ حيدرَ مركعا

ما زالَ ينصرُ دينَ أحمدَ زاهداً سبطاهُ قدْ حرسا إماماً فاسمَعا

عثمانُ ذو النورين قالَ أبا الحسنْ لا تُشهر ِ الأسيافَ صِرت ُ مودِّعا

فأطاعهُ حبرٌ و ليٌ ذو صَفا و الآلُ و الأصحابُ أسْدٌ طوَّعا

و اللهُ قسَّمَ في ا لمراتبِ أربَعاً رسُلاً و صدِّيقينَ قوماً شفِّعاً

ثمَّ الحياة ُ لكلِّ منْ قدْ نالها علماً منيراً بالشهادةِ رُصِّعا

و الأولياءُ جميعُهمْ قدْ أتبعوا للركبِ ما برحوا مناراً ساطِعا

عمرٌ و عدلٌ ثمَّ حزمٌ قولُهُ للهِ قدْ أمْسى شهيداً خاشِعا

يا ويحكمْ عودوا لدين ِ مُحمَّدٍ فالصحبُ أهلٌ للولايةِ تُبّعا

عودوا إلى الحبل ِ الوثيق ِ فإنَّه قد جمَّعتْ أممٌ إلينا مَجْمَعا

لا وحيَ بعدَ مُحمَّدٍ بلْ رُتبة ٌ كرمٌ و عزٌّ للصحابةِ وُزِّعا

و الآلُ قدْ شملتْ نساءَ مُحمَّدٍ فارجِعْ إلى لوطٍ و زوج ٍ أ ُقطِع

** ** ** ** **
يتبع -3-



** ** ** ** **

أم ثانيّ اثنين ِ إلهي مخطئٌ ؟!! إذ ْ لا يقولُ رسولُ ربٍّ أُتبِعا

فالقولُ يعني قربَ منزل ِ صاحبٍ ربّي و أحمدُ للشهادةِ أسرعا

أمْ قولُ ربِّي و الكليمُ مُحمَّدٌ للحزن ِ أبعِدْ للمحبةِ ضيَّعا؟!!

اللهُ قدْ وصَفَ النبيَّ خليلَهُ أن كان صديقاً نبياً رُفعا

إدريسُ يوسُفُ نفسُ قول ِ إلهنا صدقٌ تلاهُ للنبوَّةِ موْضِعا

يا إخوةٌ للدين ِ عودوا لا أرى إلا الكتابَ خصيمَ منْ قدْ أبدَعا

بلْ وحدة ٌ للدين ِ لا لتعصُّبٍ باللهِ قدْ رشِدوا قِلاعاً أربَعا

عودوا إلى الحبل ِ الوثيق ِ فإنَّه قد جمَّعتْ أممٌ إلينا مَجْمَعا

للشام ِ أشواقي و طيبة ُ مُقلتي و النيلُ أبياتي و مصراً تدمُعا

طهرانُ أهلي و العقيدة ُ لمْ تزلْ ترجوا قلوبا ً للمحبة ِ أوسعَ

أفغانُ جُرحي و الجراحُ كثيرة ٌ من رَوعِها صُم ُّ الصخور ِ توجَّع

باكو و تونسُ و السماءُ و روضُها داري و قدسي في القلوب ِمُرصَّعا

و لمنْ أقرَّ بأنَّ أحمد َ قدوة ٌ أهدي حُساماُ للجهالة ِ قاطعاُ

أصلُ الهداية ِ رحمة ٌ و تعاضدٌ و أرى التشيّعَ للهداية ِ مانِعاُ

و السُّنَّة ُ الحسناءُُ صُلبُ طريقنا و لها عليٌّ بالولايةِ تابعاُ

عودوا لقول اللهِ دونَ تكبُّر ٍ رب ٍ كريم ٍ بالدموع ِ تواضُعا

و الحقُّ يظهرُ و العلائم ُ قد بدتْ فالزمْ طريقاً للأحبةِ جامِعا

** ** ** ** ** ** ** ** ** ** ** *** **
-4-

أرجوا من الاخوة الأحبة نشر القصيدة ما أمكن فلعلها تلامس قلوب الحيارى
فنحن لا نتعصب لأحد و هدينا هدي الله و رسوله و الصحابة الأبراب و آل بيته الأطهار

د . ناصر الحاج حامد أوكرانيا - كييف

ناصر الحاج حامد
16-07-09, 12:21 PM
الأبرار و ليس الأبراب نرجوا المعذرة

ناصر الحاج حامد
16-07-09, 12:24 PM
يا حبذا لو أن الملفات تكون بالألوان

ناصر الحاج حامد
16-07-09, 12:47 PM
هذا هو التفسير مرفقا بالالوان للايضاخ

ابوالوليد المهاجر
16-07-09, 08:23 PM
ابو الوليد المهاجر بارك الله فيك مجهود طيب تشكر عليه جزاك الله خير الجزاء


جزاك الله خير الجزاء اختنا الفاضلة "سمر التميمية " على مرورك الكريم وسعيك النبيل
شكرا لكم .. وفقكم الله لكل خير .

ابوالوليد المهاجر
16-07-09, 08:24 PM
حياك الله وانا فى انتظار كل هدية جديدة


شرف لي والله اخي الغالي .. وشكرا لتشجيعك وحرصك الطيب.
وفقني الله واياك لكل خير .:7:

ابوالوليد المهاجر
16-07-09, 08:26 PM
جزاك الله خيرا اخي الغالي الاستاذ الفاضل "ناصر "على هذه الهدية الطيبة ... نسال الله ان يتقبل منا ومنكم صالح الاعمال .. اللهم امين

احمد اليوسف
16-07-09, 08:37 PM
ابو الوليد المهاجر

يااخي احبك في الله والله اني احبك في الله

مع اني من اهل السنه والجماعة لكن مايقارب 99%

معلوماتك في هذا الموضوع من النسب والمصاهرة جديده علي وهي كنز كنز كنز والله

اسال الله العلي القدير ان ينفع بك وبعلمك يارب

ابوالوليد المهاجر
16-07-09, 08:48 PM
ابو الوليد المهاجر

يااخي احبك في الله والله اني احبك في الله

مع اني من اهل السنه والجماعة لكن مايقارب 99%

معلوماتك في هذا الموضوع من النسب والمصاهرة جديده علي وهي كنز كنز كنز والله

اسال الله العلي القدير ان ينفع بك وبعلمك يارب


أحبك الله الذي احببتني من اجله يااخي الغالي .. وبارك الله في عمرك ورفع الله قدرك .
وشكر الله لك حسن ظنك بأخوك في الله .. ونسأل الله ان يوفقنا واياك اخي الغالي لمايحبه الله ويرضاه ..
وتابع معي..
سوف ترى المزيد المزيد.. من كل جديد..
من اخوكم الصغير ابوالوليد ..بعون العزيز الحميد ..:7:

محبكم في الله ابوالوليد
اقلكم علما ً وجهدا ً .

ابوالوليد المهاجر
19-07-09, 12:25 PM
الهدية رقم " 36 " لكل شيعي .:7::7:
http://www.altsmeem.com/photos/gallery_files/tx_RLp75718.jpg




ثناء الإمام علي بن أبي طالب رضي الله عنه وولاته على الصحابة



إن الناظر إلي العلاقة بين علي بن أبي طالب وإخوانه من الصحابة سيجد أن العلاقة من نوع فريد قامت علي أساس الأخوة في الدين , وسادت فيها المحبة والمودة , واكتنفتها الرحمة في كل فصولها .
فهذا علي بن أبي طالب رصي الله عنه وهو الخبير بحال إخوانه يصف أصحاب رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم قائلاً : " لقد رأيت أصحاب محمد صلى الله عليه وآله وسلم فما أرى أحداً يشبههم منكم , لقد كانوا يصبحون شعثاً غبراً , وقد باتوا سجداً وقياماً يراوحون بين جباههم , ويقفون على مثل الجمر من ذكر معادهم , كان بين أعينهم ركب المعزى (1) من طول سجودهم إذا ذُكر الله هَملت أعينهم حتى تبل جيوبهم , ومادوا كما يميد الشجر يوم الريح العاصف خوفاً من العقاب ورجاءً للثواب " (2).
وعن علي رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم " طوبى لمن رآني أو رأى من رآني أو رأى من رأى من رآني " (3) فإذا كانت رؤية النبي صلى الله عليه وآله وسلم – وهي أقل الصحبة – بل من رآهم بل من رأى من رآهم رضي الله عنهم لها هذه الفضيلة العظيمة فكيف يسعنا أن نتجرأ على هذا الجيل العظيم المزكى من الله ومن رسوله صلى الله عليه وآله وسلم.
وقال واصفا حاله وحال أصحاب النبي صلى الله عليه واله وسلم واستبسالهم جمعياً في وجه الأعداء فيقول: " ولقد كنا مع رسول الله صلى الله عليه واله وسلم نقتل آباءنا وأبناءنا وإخواننا وأعمامنا , ما يزيدنا ذلك إلا إيمانا وتسليماً ومضياً على اللقم ( 4 ) وصبرا على مضض الألم وجدا في جهاد العدو , ولقد كان الرجل منا والآخر من عدونا يتصاولان تصاول الفحلين يتخالسان أنفسهما أيهما يسقي صاحبه كاس المنون , فمرة لنا من عدونا ومرة لعدونا منا فلما رأي الله صدقنا في جهاد العدو . انزل بعدونا الكبت وانزل علينا الصبر , حتى استقر الإسلام ملقياً جرانه (5) ومتبوئا ً أوطانه . ولعمري لو كنا نأتي ما أتيتم – يعني أصحابه – ما قام للدين عمود ولا اخضر لإيمان عود وأيم الله لتحتلبنها دماً , ولتتبعنها دماً" (6).
وقد أثنى علي بن أبي طالب رضي الله عنه على عمر رضي الله عنه أيضاً فقال : " ووليهم وال فأقام واستقام حتى ضرب الدين بجرانه".
يقول ابن أبي الحديد : " الجران مقدم العنق , وهذا الوالي هو عمر بن الخطاب " (7).
روى الإمام أحمد (8) عم محمد بن حاطب قال سمعت علياً يقول يعني " إنَ الذين سبقت لهم منا الحسنى " منهم عثمان.



الهوامش
(1) جمع ركبة موصل الساق من الرجل بالفخذ. وإنما خص ركب المعزى ليبوستها واضطرابها من كثرة الحركة , أي أنهم لطول سجودهم سهودهم , وكأن بين أعينهم جسم خشن يدور فيها فيمنعهم عن النوم والاستراحة.
(2) نهج البلاغة ص 143(ومن كلام له رضي الله عنه وصف في بني أمية وحال الناس في دولتهم.
(3) بحار الأنوار للمجلسي (22/313) وانظر أمالي ابن الشيخ (281-282)
(4) معظم الطريق او جادته
(5) جران البعير بالكسر مقدم عنقه من مذبحه الى منحره . والقاء الجران كناية عن التمكين.
(6) نهج البلاغة ص 105 ومن كلام له رضي الله عنه في وصف حربهم على عهد رسوال الله صلى الله عليه واله وسلم .
(7) المصدر نفسه 20/218
(8) فضائل الصحابة برقم (771) وصحح المحقق إسناده

ابوالوليد المهاجر
19-07-09, 12:48 PM
انتظرووووووووووووونااااا مـــع هدية جديدة بعون الله تعالى .

al3wasem
20-07-09, 05:27 AM
جزاك الله خيرا

ياليتني صحابي
21-07-09, 01:31 AM
http://www.wswsh.net/vb/images/smilies/12_1174689193.gifhttp://www.wswsh.net/vb/images/smilies/12_1174689193.gif


http://www.wswsh.net/vb/images/smilies/star.gif لله دركـــــــــــ http://www.wswsh.net/vb/images/smilies/star.gif
http://www.wswsh.net/vb/images/smilies/star.gif لله دركـــــــــــ http://www.wswsh.net/vb/images/smilies/star.gif
http://www.wswsh.net/vb/images/smilies/star.gif لله دركـــــــــــــ http://www.wswsh.net/vb/images/smilies/star.gif


http://www.wswsh.net/vb/images/smilies/12_1174689193.gifhttp://www.wswsh.net/vb/images/smilies/12_1174689193.gif

ابوالوليد المهاجر
22-07-09, 09:34 AM
الوسيم

الأخ "ياليتني صحابي "


جزاكم ربي الجنة على مروركم العطر الطيب .

ابوالوليد المهاجر
22-07-09, 09:35 AM
الهدية رقم " 37 " لكل شيعي .:7::7:
http://www.altsmeem.com/photos/gallery_files/tx_RLp75718.jpg



الدلائل العقلية في فضل أصحاب خير البرية
________________________________________
الحمد الله حمد يليق بجلاله وكماله وصلى الله على محمد وصحبه وآله وبعد:

فبالرغم من كثرة الآيات والأحاديث التي تنطق بعظيم مكانة أصحاب النبي وصلى الله عليه وسلم إلا أن الأمر لا يحتاج إلى استدلالات شرعية لظهورها عقلا، لأن العقل يسلم بفضل أصحاب النبي لكل من رضي بالإسلام دينا.

فإذا كان النبي قد ختم الله به الرسالات وجعل رسالته هي المهيمنة على سائر الأديان فكيف لا يُهيئ الله تعالى له أصحابًا يحملون رسالته من بعده؟

لقد فضَّل الله عز وجل رسوله محمدًا على سائر الرسل، وفضل كتابه على سائر الكتب، وفضل أمته على سائر الأمم، فكان من المنتظر أن يكون أصحاب النبي قد فضلهم الله على سائر أصحاب الأنبياء الآخرين.

ثم إن هذه الرسالة العظيمة تحتاج إلى من يحملها عن النبي فكيف صحَّ أن يكون أصحابه ثلة من المنافقين المرتدين كما يدعي الشيعة. لو كان الأمر كما يدعون فإن هذا يدل على بطلان رسالة النبي وأن صاحبها لم يكن صادقا (حاشا لله) لأنه لو كان صادقا لأيَّده الله عز وجل بأصحاب أوفياء مخلصين لدينه.

قد يقول شيعي : إن الله تعالى أيده بآل البيت فنصروا دينه وحملوا الأمانة!! وهذا لا يقوله إلا أعمى أو غبي. فالشيعة أنفسهم يقرون بأن ما يسمونهم بالأئمة المعصومين من آل البيت قد ظُلموا من الصحابة واغتُصبت حقوقهم ولم يستطيعوا استردادها، واضطروا أن يستعملوا التقية مع المرتدين (الصحابة في نظرهم) حتى لايبطشوا بهم. وبهذا لم يظهر الدين كما وعد الله تعالى بذلك (هوالذي أرسل رسوله بالهدى ودين الحق ليظهره على الدين كله ولو كره المشركون )بل إن هؤلاء المرتدين في نظر الشيعة (أي سلف هذه الأمة) قد فتحوا البلاد شرقا وغربا فجابوا الأرض ينشرون فيها دينهم وتقوقع الأئمة المعصومون في جحورهم – لو صح أن ما يدعو إليه الشيعة هو الحق فإنه يدل بطلان هذا الدين (الإسلام) لأن أتباعه الذين هم آل البيت وشيعتهم قد ظلوا عهدهم كله في ذلة وصغار منذ بدأ الدين حتى يومنا هذا.

أيضا إن المتأمل في أحوال الصحابة رضي الله عنهم مع النبي يجد أقواما باعوا أنفسهم لله ورسوله، تركوا أوطانهم وأموالهم وأولادهم ليهاجروا إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم، وقاتلوا معه حتى افتدوه بأنفسهم، وأحبوه حبا ملك عليهم شغاف قلوبهم فبذلوا لأجله الغالي والنفيس حتى كانوا يقتتلون على وضوئه، ويرون النظر إلى وجهه الشريف يهوِّن عليهم كل مصيبة،
فكيف ساغ لهم بعد هذا أن يكفروا به بعد موته!!!!

ثم . . لما ادعى الشيعة الأشرار أن أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم كفروا بعده وخانوا الأمانة فيقال لهم: أكان الله تعالى يعلم ذلك أم لا؟ هل كان ربنا سبحانه يعلم أن أصحاب النبي سوف يكفرون به بعد موته أم لا يعلم؟
فإن هم أجابوا بالنفي وقالوا: لا يعلم ذلك. فقد أعلنوا كفرهم البواح فلا فائدة من الحديث معهم.

وإن أجابوا بالإثبات وقالوا: نعم، يعلم. فهنا نسألهم إذا كان الله تعالى قد علم أن أصحاب النبي سوف يرتدون بعد موته فلماذا لم يختر له أصحابًا غيرهم يكونون أهلا لحمل هذه الأمانة العظيمة؟ وقد بين ربنا جل وعلا في قرآنه الحكيم أنه لو انخذل قوم عن نصرة دينهم فإن الله سوف يستبدلهم بمن هو خير منهم فيقوم بحمل الأمانة فقال: ( وإن تتولوا يستبدل قوما غيركم ثم لا يكونوا أمثالكم ) وهاهم الصحابة –على اعتقاد الشيعة- قد تولوا عن الدين الحق واجتمعوا على الضلالة فلماذا لم يستبدلهم بآخرين أحسن منهم؟

إن هذا يضعهم في مأزق لا مفر منه فإما أن لا نصدق ربنا جل وعلا (ومن أصدق من الله قيلا )وإما أن نقول إن أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم قد قاموا بالواجب خير قيام.

بل إن الله عز وجل لم يدع الصحابة دون أن يستبدلهم بآخرين فحسب بل نراه قد أيدهم ونصرهم على أعتى قوتين في العالم آنذاك، فأسقطوا عروش كسرى وقيصر وفتحوا المدائن والقرى وانتشر ذكرهم على طول الأرض وعرضها.
فهل يكون هؤلاء منافقين ويجازيهم الله هذا الجزاء؟!
نعوذ بالله من الغباء.

فإن ردَّ الشيعة بأن الله استبدلهم بآل البيت فإن الرد عليهم قد سبق، وهو أن آل البيت باعترافهم قد ذلوا واستصغروا ولم تظهر لهم كلمة وظلوا خائفين طوال عهدهم واستعملوا مع مخالفيهم الكذب (التقية) حتى لا يعرفهم أحد.

وبهذا يكون آل البيت هم الذين يحتاجون إلى أن يستبدلهم الله لأنهم لم يستطيعوا تحمل الأمانة التي كلفهم الله بها. (هذا طبعا في عقيدة الشيعة).

وهذا يبين لك أن الشيعة قد بنوا دينهم على شفا جرفٍ هارٍ فانهار بهم في نار جهنم والعياذ بالله.

إن هذا الكلام مناقشة عقلية لا يختلف عليها الموافق والمخالف ليس فيها استدلال بآية أو حديث على فضل الأصحاب الأبرار بل كلها مما يتفق عليها أهل السنة والروافض.

هذا والحمدالله رب العالمين
وصلى الله على رسول الله:7::7:

تقي الدين السني
22-07-09, 09:38 AM
بارك الله تعالى فيك شيخنا الحبيب ونفعنا الله بعلمك
وزادك الله علما وحلما :)

ابوالوليد المهاجر
24-07-09, 05:24 PM
بارك الله تعالى فيك شيخنا الحبيب ونفعنا الله بعلمك
وزادك الله علما وحلما :)


اللهم آمين يااستاذي الغالي الحبيب لقلبي.. بورك في سعيك وممشاك اخي تقي الدين
لعلي هذه الايام مقصر معكم في الهدايا !! ولكن لي عودة بقوة فور انتهائي من بعض الأعمال بإذن الواحد المتعال .:7:وهذه قبلة على رأسك ياغالي .;)

نورا
25-07-09, 05:57 AM
أسأل الله جل جلاله أن يدخلكـ الجنة من أي باب شئت ..

ناصر الحاج حامد
26-07-09, 08:18 PM
أخي أبا الوليد المهاجر

و الله إن العقول و القلوب لتشهد لكم بالحكمة و المنطق السليم و الإنصاف و الموضوعية و الرزانة و التواضع و الإلمام و الإستبحار في علوم الشريعة بالإضافة إلى أن أنوار الهداية المحمدية قد فاضت من أحرف سطوركم فوضعتم الدواء على الداء بعيداً عن التعصب

فخاطبتم بلغة العقل و أنصفتم بلسان الحق و جعلتم الباطل عارياً واضحاً للعيان فلا يؤيده إلا أعمى و لا يحيد إليه إلا ضال مراوغ و منافق فليس لعاقل أن ينكر ولا لجاهل أن يجادل

هذا فجر الحق لن تحجبه أكاذيب تعارض القرآن و السنة و لن تشوه صفاءه روايات تتعارض مع أبسط مسلّمات العقل السليم و التحليل الموضوعي

[COLOR="DarkRed"]أخي أبا الوليد أطال الله عمركم و جعلكم للصادقين إماماً و نوراً و زادكم علماً و تواضعاً و سروراً
أحببناكم في الله
إن الله أنطقكم بالحق

ابوالوليد المهاجر
27-07-09, 02:37 PM
الهدية رقم " 38 " لكل شيعي .:7::7:
http://www.altsmeem.com/photos/gallery_files/tx_RLp75718.jpg


الإفراط في الحب.. والإفراط في البغض



قلت: للأخ الشيعي وأنا أساله: هل تعرف ما هي مشكلتك... ومشكلة طائفتك؟.

قال: لا، لا أعرف، فما هي المشكلة في رأيك ونظرك؟.

قلت: إن مشكلتك.. ومشكلة الشيعة تتلخص في جملة واحدة وهي:
(الإفراط في الحب، والإفراط في الكراهية والبغض)
وهي مشكلة يعاني منها كل البشر وليس الشيعة فحسب.
فمن نحبه فهو (قديس) ومن نكرهه فهو إبليس،
وليست هناك منطقة وسط. إما الإفراط في حب الأشخاص.. والرجال إلى حد (القداءة) و(التقديس)،
وإما الكراهية والبغض فيهم وفي أشخاصهم والحط من أقدارهم إلى حد التدنيس).
وهذا ما فعله اليهود والنصارى في نظرتهم إلى السيد المسيح عليه السلام، فاليهود كرهوه.. ورفضوا دعوته وتآمروا على قتله، ووصفوه بأنه ابن زنا، ووالدته - حاشاه وحاشاها - عليهما السلام، غير أن كراهيتهم للسيد المسيح أعمتهم عن الانصياع للحق الذي جاء به السيد المسيح عليه السلام ومازال اليهود وإلى يوم يبغضونه ويسبونه، ويتهمون والدته عليها السلام بكل الأوصاف القبيحة والسيئة.

أما النصارى فهم على العكس من ذلك تماماً، لقد وصل حبهم للسيد المسيح عليه السلام إلى حد التقديس والتأليه واعتباره ابناً لله تبارك وتعالى - حاشا لله أن يكون له ابن وولد - غير أن هذا الحب قد أعماهم عن (بشريته) عليه السلام، وفي كلتا الحالتين هناك خلل في التفكير وفي التصور، تؤدي على خلل في العقيدة والاعتقاد.

والشيعة الإمامية أصابهم ما أصاب اليهود والنصارى في هذه المسألة العقدية، فهم يفرطون في حب الأئمة الأطهار إلى حد الغلو والتقديس ويبالغون في كراهية الصحابة الكرام إلى حد الاحتقار والتدنيس.

وخذ مثالاً على هذا الغلو والتقديس في شأن الأئمة رضوان الله عليهم جاء في "بحار الأنوار" ( 1 ) ، للمجلسي هذه الرواية المكذوبة عن الإمام الصادق رضي الله عنه أنه قال: (والله لقد أعطينا علم الأولين والآخرين، فقال رجل من أصحابه " جُعلت فِداك أعندكم علم الغيب؟ فقال له: ويحك إني أعلم ما في أصلاب الرجال، وأرحام النساء، ويحكم وسّعوا صدوركم، ولتبصر أعينكم، وَلُتع قلوبكم، فنحن حجةُ الله تعالى في خلقه، ولن يسع ذلك إلا صدر كل مؤمن قوي، قوته كقوة جبال تهامة إلا بإذن الله، والله لو أردتُ أن أحصي لكم كل حصاة عليها أخبرتُكم وما من يوم وليلة إلا والحصى تَلِدُ إيلاداً، كما يلد هذا الحلق، والله لتتباغضون بعدي حتى يأكل بعضكم بعضاً).

وفي الكافي ( 2 ) للكليني عند عبد الله بن بشر عن أبي عبد الله أنه قال: (إني لا علم ما في السماوات وما في الأرض، وأعلم ما في الجنة، وأعلم ما في النار وأعلم ما كان وما يكون..).

فهل رأيت غُلواً أكبر وأكثر من هذا الغلو، وهذا الانحراف في التصور والاعتقاد؟.

فأئمتكم -يا أخي الكريم - يعتقدون أنهم يعلمون الغيب، ويعلمون ما في أصلاب الرجال، وما في أرحام النساء، ويعلمون ما في السماوات وما في الأرض، ويعلمون ما في الجنة وما في النار، ويعلمون ما كان وما يكون، بل إن هؤلاء الأئمة يخلقون الخَلْق ويصورون كل شيء في هذه الدنيا، فماذا تركتم لله تبارك وتعالى بعد كل هذا الغلو؟.

إن هذا الداء القديم.. (داء الإفراط والتفريط) الذي أصابكم هو نفسه الذي أصاب اليهود والنصارى من قَبلكم، فأصابكم بالعمى وضبابية الرؤية وعدم إدارك الحق المبين.

إن هذا الداء المميت قد أشار إليه النبي الكريم صلى الله عليه وسلم حينما قال لأصحابه: (لا تطروني ( 3 ) كما أطرت النصارى ابن مريم، إنما أنا عبد الله، فقولوا: عبد الله ورسوله) رواه البخاري.

نعم.. لقد أصابكم داء الأمم السابقين من يهود ونصارى، فأفرطتم في حب وتقديس آل البيت رضوان الله عليهم حتى أوصلتموهم إلى مقام ومرتبة (الألوهية) و(الربوبية) وأما (الخوارج) وهي الفرقة -الدموية- الضالة، فقد أبغضت الإمام علي حتى قتلته رضوان الله عليه.

أما أهل السنة والجماعة فقد التزموا جانب الحق والصواب في قضية الحب والبغض، دون إفراط أو تفريط ودون غلو أو انحراف، فليس عندنا نحن أهل السنة والجماعة، أشخاص معصومون أو مقدسون، اللهم إلا النبي الكريم صلى الله عليه وسلم فهو المعصوم وحده فيما يبلّغه عن ربه عز وجل، وبقية الخلق يصيبون ويخطئون، والمعصوم من عصمه الله تبارك وتعالى، وإنما أنا عبد الله ورسوله..





([1]) كتاب (نجار الأنوار) (26/27،28).

([2]) الأصول من الكافي (1/261).

([3]) أي: لا تعظموني كما عظمت النصارى عيسى بن مريم إلهاً أو ابن إليه، وإنما أنا عبد الله ورسوله.

ابوالوليد المهاجر
27-07-09, 02:38 PM
أسأل الله جل جلاله أن يدخلكـ الجنة من أي باب شئت ..


اللهم آمين .. واياك اختنا الموقرة " نورا " وجميع الموحدين .
بارك الله فيكِ وفي سعيكِ الطيب الكريم .

ابوالوليد المهاجر
27-07-09, 02:43 PM
أخي أبا الوليد المهاجر

و الله إن العقول و القلوب لتشهد لكم بالحكمة و المنطق السليم و الإنصاف و الموضوعية و الرزانة و التواضع و الإلمام و الإستبحار في علوم الشريعة بالإضافة إلى أن أنوار الهداية المحمدية قد فاضت من أحرف سطوركم فوضعتم الدواء على الداء بعيداً عن التعصب

فخاطبتم بلغة العقل و أنصفتم بلسان الحق و جعلتم الباطل عارياً واضحاً للعيان فلا يؤيده إلا أعمى و لا يحيد إليه إلا ضال مراوغ و منافق فليس لعاقل أن ينكر ولا لجاهل أن يجادل

هذا فجر الحق لن تحجبه أكاذيب تعارض القرآن و السنة و لن تشوه صفاءه روايات تتعارض مع أبسط مسلّمات العقل السليم و التحليل الموضوعي

أخي أبا الوليد أطال الله عمركم و جعلكم للصادقين إماماً و نوراً و زادكم علماً و تواضعاً و سروراً
أحببناكم في الله
إن الله أنطقكم بالحق

أحبك الله الذي أحببتني من أجله يااستاذي الغالي " [color=darkgreen]ناصر الحاج حامد":7:
وشكرا ً لكلماتك العطرة .. وطيبة اصلك واخلاقك الكريمة .. وتواضعك الطيب .
شكرا لحسن ظنكم بأخوكم الفقير الى ربه .. فوالله تعجز الكلمات عن شكرك اخي الغالي بعد الله:7::7:
ولكن اقول كما علمنا نبينا عليه الصلاة والسلام :من قال لأخيه جزاك الله خيرا ً فقد أبلغ في الثناء .
اي: في المدح .
فجزاك الله خيرا اخي الحبيب الغالي .. وشكرا لتشريفك وسعيك ومرورك العطر للموضوع
فالله اسأل ان لايحرمك الاجر والثواب ... اللهم آمين .

ابوالوليد المهاجر
27-07-09, 02:52 PM
الهدية رقم " 38 " لكل شيعي .:7::7:
http://www.altsmeem.com/photos/gallery_files/tx_RLp75718.jpg




هذه حقائق لايعلمها كثيرمن الشيعة للأسف !!!

فضلُ أهل البيت وعلوُّ مكانتِهم
عند أهل السُّنَّة والجماعة

إعداد
الشيخ عبدالمحسن بن حمد العباد البدر


الحمد لله، نحمده ونستعينه ونستغفره، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا ومن سيئات أعمالنا، من يهده الله فلا مضل له، ومن يضلل فلا هادي له، وأشهد أن لا إله إلاَّ الله وحده لا شريك له، وأشهد أنَّ محمداً عبده ورسوله، صلَّى اللهُ وسلَّم وبارك عليه وعلى آله وأصحابه، ومَن سلك سبيلَه، واهتدى بهديه إلى يوم الدِّين، أمَّا بعد:
فلأهميَّةِ بيان مكانة آل بيت النَّبِيِّ  عند الصحابة والتابعين لهم بإحسان، ألقيتُ في الموضوع محاضرةً في قاعة المحاضرات بالجامعة الإسلامية بالمدينة قبل ستة عشر عاماً، وقد رأيتُ لعمومِ الفائدةِ كتابةَ رسالةٍ مختصرةٍ في هذا الموضوعِ، سَمَّيتُها:
فضلُ أهل البيت وعلوُّ مكانتِهم عند أهل السُّنَّة والجماعة
وهي تشتمل على عشرة فصول:
الفصل الأول: مَن هم أهل البيت؟
الفصل الثاني: مُجمل عقيدة أهل السُّنَّة والجماعة في أهل البيت.
الفصل الثالث: فضائل أهل البيت في القرآن الكريم.
الفصل الرابع: فضائل أهل البيت في السنَّة المطهَّرة.
الفصل الخامس: علوُّ مكانة أهل البيت عند الصحابة وتابعيهم بإحسان.
الفصل السادس: ثناء بعض أهل العلم على جماعة من الصحابة من أهل البيت.
الفصل السابع: ثناء بعض أهل العلم على جماعة من الصحابيات من أهل البيت.
الفصل الثامن: ثناء بعض أهل العلم على جماعة من التابعين وغيرهم من أهل البيت.
الفصل التاسع: مقارنة بين عقيدة أهل السُّنَّة وعقيدة غيرهم في أهل البيت.
الفصل العاشر: تحريم الانتساب بغير حق إلى أهل البيت.

المؤلف
1 ـ ربيع الثاني ـ 1422

الفصل الأول: مَن هم أهل البيت؟
القولُ الصحيحُ في المرادِ بآل بيت النَّبِيِّ  هم مَن تَحرُم عليهم الصَّدقةُ، وهم أزواجُه وذريَّتُه، وكلُّ مسلمٍ ومسلمةٍ من نَسْل عبدالمطلب، وهم بنُو هاشِم بن عبد مَناف؛ قال ابن حزم في جمهرة أنساب العرب (ص:14): ((وُلِد لهاشم بن عبد مناف: شيبةُ، وهو عبدالمطلب، وفيه العمود والشَّرف، ولَم يبْقَ لهاشم عَقِبٌ إلاَّ مِن عبدالمطلب فقط)).
وانظر عَقِبَ عبدالمطلب في: جمهرة أنساب العرب لابن حزم (ص:14 ـ 15)، والتبيين في أنساب القرشيِّين لابن قدامة (ص:76)، ومنهاج السنة لابن تيمية (7/304 ـ 305)، وفتح الباري لابن حجر (7/78 ـ 79).
ويدلُّ لدخول بنِي أعمامه في أهل بيته ما أخرجه مسلم في صحيحه (1072) عن عبدالمطلب بن ربيعة بن الحارث بن عبدالمطلب أنَّه ذهب هو والفضل بن عباس إلى رسول الله  يطلبان منه أن يُولِّيهما على الصَّدقةِ ليُصيبَا مِن المال ما يتزوَّجان به، فقال لهما : ((إنَّ الصَّدقة لا تنبغي لآل محمد؛ إنَّما هي أوساخُ الناس))، ثمَّ أمر بتزويجهما وإصداقهما من الخمس.
وقد ألْحَق بعضُ أهل العلم منهم الشافعي وأحمد بنِي المطلب بن عبد مَناف ببَنِي هاشم في تحريم الصَّدقة عليهم؛ لمشاركتِهم إيَّاهم في إعطائهم من خمس الخُمس؛ وذلك للحديث الذي رواه البخاري في صحيحه (3140) عن جُبير بن مُطعم، الذي فيه أنَّ إعطاءَ النَّبِيِّ  لبَنِي هاشم وبنِي المطلب دون إخوانِهم من بنِي عبد شمس ونوفل؛ لكون بنِي هاشم وبَنِي المطلب شيئاً واحداً.
فأمَّا دخول أزواجه رضي الله عنهنَّ في آلِه ، فيدلُّ لذلك قول الله عزَّ وجلَّ: {وَقَرْنَ فِي بُيُوتِكُنَّ وَلاَ تَبَرَّجْنَ تَبَرُّجَ الجَاهِلِيَّةِ الأُولَى وَأَقِمْنَ الصَّلاَةَ وَآتِينَ الزَّكَاةَ وَأَطِعْنَ اللهَ وَرَسُولَهُ إِنَّمَا يُرِيدُ اللهُ لِيُذْهِبَ عَنكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ البَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيرًا وَاذْكُرْنَ مَا يُتْلَى فِي بُيُوتِكُنَّ مِن ءَايَاتِ اللهِ وَالحِكْمَةِ إِنَّ اللهَ كَانَ لَطِيفًا خَبِيرًا}.
فإنَّ هذه الآيةَ تدلُّ على دخولِهنَّ حتماً؛ لأنَّ سياقَ الآيات قبلها وبعدها خطابٌ لهنَّ، ولا يُنافي ذلك ما جاء في صحيح مسلم (2424) عن عائشة رضي الله عنها أنَّها قالت: ((خرج النَّبِيُّ  غداةً وعليه مِرْطٌ مُرَحَّل من شَعر أسود، فجاء الحسن بن علي فأدخله، ثمَّ جاء الحُسين فدخل معه، ثم جاءت فاطمةُ فأدخلها، ثمَّ جاء عليٌّ فأدخله، ثمَّ قال: {إِنَّمَا يُرِيدُ اللهُ لِيُذْهِبَ عَنكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ البَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيرًا}))؛ لأنَّ الآيةَ دالَّةٌ على دخولِهنَّ؛ لكون الخطابِ في الآيات لهنَّ، ودخولُ عليٍّ وفاطمة والحسن والحسين رضي الله عنهم في الآيةِ دلَّت عليه السُّنَّةُ في هذا الحديث، وتخصيصُ النَّبِيِّ  لهؤلاء الأربعة رضي الله عنهم في هذا الحديث لا يدلُّ على قَصْرِ أهل بيته عليهم دون القرابات الأخرى، وإنَّما يدلُّ على أنَّهم مِن أخصِّ أقاربه.
ونظيرُ دلالة هذه الآية على دخول أزواج النَّبِيِّ  في آله ودلالة حديث عائشة رضي الله عنها المتقدِّم على دخول عليٍّ وفاطمة والحسن والحُسين رضي الله عنهم في آله، نظيرُ ذلك دلالةُ قول الله عزَّ وجلَّ: {لَمَسْجِدٌ أُسِّسَ عَلَى التَّقْوَى مِنْ أَوَّلِ يَوْمٍ} على أنَّ المرادَ به مسجد قباء، ودلالة السُّنَّة في الحديث الذي رواه مسلم في صحيحه (1398) على أنَّ المرادَ بالمسجد الذي أُسِّس على التقوى مسجدُه ، وقد ذكر هذا التنظيرَ شيخُ الإسلام ابن تيمية رحمه الله في رسالة ((فضلُ أهل البيت وحقوقُهم)) (ص:20 ـ 21).
وزوجاتُه  داخلاتٌ تحت لفظ ((الآل))؛ لقوله : ((إنَّ الصَّدقةَ لا تَحلُّ لمحمَّدٍ ولا لآل محمَّد))، ويدلُّ لذلك أنَّهنَّ يُعطَيْن من الخُمس، وأيضاً ما رواه ابن أبي شيبة في مصنّفه (3/214) بإسنادٍ صحيح عن ابن أبي مُلَيكة: ((أنَّ خالد بنَ سعيد بعث إلى عائشةَ ببقرةٍ من الصَّدقةِ فردَّتْها، وقالت: إنَّا آلَ محمَّدٍ  لا تَحلُّ لنا الصَّدقة)).
ومِمَّا ذكره ابن القيِّم في كتابه ((جلاء الأفهام)) (ص:331 ـ 333) للاحتجاج للقائلِين بدخول أزواجه  في آل بيته قوله: ((قال هؤلاء: وإنَّما دخل الأزواجُ في الآل وخصوصاً أزواجُ النَّبِيِّ  تشبيهاً لذلك بالنَّسَب؛ لأنَّ اتِّصالَهُنَّ بالنَّبِيِّ  غيرُ مرتفع، وهنَّ محرَّماتٌ على غيرِه في حياتِه وبعد مَمَاتِه، وهنَّ زوجاتُه في الدنيا والآخرة، فالسَّببُ الذي لهنَّ بالنَّبِيِّ  قائمٌ مقامَ النَّسَب، وقد نصَّ النَّبِيُّ  على الصلاةِ عليهنَّ، ولهذا كان القولُ الصحيح ـ وهو منصوص الإمام أحمد رحمه الله ـ أنَّ الصَّدقةَ تحرُمُ عليهنَّ؛ لأنَّها أوساخُ الناسِ، وقد صان اللهُ سبحانه ذلك الجَنَابَ الرَّفيع، وآلَه مِن كلِّ أوساخِ بَنِي آدَم.
ويا لله العجب! كيف يدخلُ أزواجُه في قوله : (اللَّهمَّ اجعل رزقَ آل محمَّد قوتاً)، وقوله في الأضحية: (اللَّهمَّ هذا عن محمد وآل محمد)، وفي قول عائشة رضي الله عنه: (ما شبع آلُ رسول الله  من خُبز بُرٍّ)، وفي قول المصلِّي: (اللَّهمَّ صلِّ على محمد وعلى آل محمد)، ولا يَدخُلْنَ في قوله: (إنَّ الصَّدقة لا تَحلُّ لمحمَّد ولا لآل محمَّد)، مع كونِها من أوساخِ الناس، فأزواجُ رسولِ الله  أولى بالصِّيانةِ عنها والبُعدِ منها؟!
فإن قيل: لو كانت الصَّدقةُ حراماً عليهنَّ لَحَرُمت على مواليهنَّ، كما أنَّها لَمَّا حرُمت على بَنِي هاشِم حرُمَت على موالِيهم، وقد ثبت في الصحيح أنَّ بريرةَ تُصُدِّق عليها بلَحمٍ فأكلته، ولَم يُحرِّمه النَّبِيُّ ، وهي مولاةٌ لعائشة رضي الله عنها.
قيل: هذا هو شبهةُ مَن أباحَها لأزواج النَّبِيِّ .
وجوابُ هذه الشُّبهةِ أنَّ تحريمَ الصَّدقةِ على أزواجِ النَّبِيِّ  ليس بطريق الأصالةِ، وإنَّما هو تَبَعٌ لتَحريمها عليه ، وإلاَّ فالصَّدقةُ حلالٌ لهنَّ قبل اتِّصالِهنَّ به، فهنَّ فرعٌ في هذا التحريمِ، والتحريمُ على المولَى فرعُ التَّحريمِ على سيِّدِه، فلمَّا كان التَّحريمُ على بَنِي هاشِم أصلاً استتبَع ذلك مواليهم، ولَمَّا كان التَّحريمُ على أزواجِ النَّبِيِّ  تَبَعاً لَم يَقْوَ ذلك على استِتْبَاعِ مواليهنَّ؛ لأنَّه فرعٌ عن فرعٍ.
قالوا: وقد قال الله تعالى: {يَا نِسَآءَ النَّبِيِّ مَن يَأْتِ مِنكُنَّ بِفَاحِشَةٍ مُبَيِّنَةٍ يُضَاعَفْ لَهَا الْعَذَابُ ضِعْفَيْنِ} وساق الآيات إلى قوله تعالى: {وَاذْكُرْنَ مَا يُتْلَى فِي بُيُوتِكُنَّ مِن ءَايَاتِ اللهِ وَالحِكْمَةِ}، ثم قال: فدخَلْنَ في أهل البيت؛ لأنَّ هذا الخطابَ كلَّه في سياق ذِكرهنَّ، فلا يجوز إخراجُهنَّ مِن شيءٍ منه، والله أعلم)).
ويدلُّ على تحريم الصَّدقة على موالِي بَنِي هاشِم ما رواه أبو داود في سننه (1650)، والترمذي (657)، والنسائي (2611) بإسنادٍ صحيح ـ واللفظ لأبي داود ـ عن أبي رافع: ((أنَّ النَّبِيَّ  بعث رجلاً على الصَّدقة مِن بَنِي مخزوم، فقال لأبي رافع: اصْحَبنِي فإنَّك تُصيبُ منها، قال: حتى آتِي رسولَ الله  فأسأله، فأتاه فسأله، فقال: مولَى القوم مِن أنفسِهم، وإنَّا لا تَحِلُّ لنا الصَّدقة)).

الفصل الثاني: مُجملُ عقيدة أهل السُّنَّة والجماعة في أهل البيت
عقيدةُ أهل السُّنَّة والجماعة وسَطٌ بين الإفراطِ والتَّفريط، والغلُوِّ والجَفاء في جميعِ مسائل الاعتقاد، ومِن ذلك عقيدتهم في آل بيت الرَّسول ، فإنَّهم يَتوَلَّونَ كلَّ مسلمٍ ومسلمةٍ من نَسْل عبدالمطلِّب، وكذلك زوجات النَّبِيِّ  جميعاً، فيُحبُّون الجميعَ، ويُثنون عليهم، ويُنْزلونَهم منازلَهم التي يَستحقُّونَها بالعدلِ والإنصافِ، لا بالهوى والتعسُّف، ويَعرِفون الفضلَ لِمَن جَمع اللهُ له بين شرِف الإيمانِ وشرَف النَّسَب، فمَن كان من أهل البيت من أصحاب رسول الله ، فإنَّهم يُحبُّونَه لإيمانِه وتقواه، ولصُحبَتِه إيَّاه، ولقرابَتِه منه .
ومَن لَم يكن منهم صحابيًّا، فإنَّهم يُحبُّونَه لإيمانِه وتقواه، ولقربه من رسول الله ، ويَرَون أنَّ شرَفَ النَّسَب تابعٌ لشرَف الإيمان، ومَن جمع اللهُ له بينهما فقد جمع له بين الحُسْنَيَيْن، ومَن لَم يُوَفَّق للإيمان، فإنَّ شرَفَ النَّسَب لا يُفيدُه شيئاً، وقد قال الله عزَّ وجلَّ: {إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِندَ اللهِ أَتْقَاكُمْ}، وقال  في آخر حديث طويلٍ رواه مسلم في صحيحه (2699) عن أبي هريرة رضي الله عنه: ((ومَن بطَّأ به عملُه لَم يُسرع به نسبُه)).
وقد قال الحافظ ابن رجب رحمه الله في شرح هذا الحديث في كتابه جامع العلوم والحكم (ص:308):
((معناه أنَّ العملَ هو الذي يَبلُغُ بالعبدِ درجات الآخرة، كما قال تعالى: {وَلِكُلٍّ دَرَجَاتٌ مِمَّا عَمِلُوا}، فمَن أبطأ به عملُه أن يبلُغَ به المنازلَ العاليةَ عند الله تعالى لَم يُسرِع به نسبُه، فيبلغه تلك الدَّرجات؛ فإنَّ اللهَ رتَّب الجزاءَ على الأعمال لا على الأنساب، كما قال تعالى: {فَإِذَا نُفِخَ فِي الصُّورِ فَلاَ أَنسَابَ بَيْنَهُمْ يَوْمَئِذٍ وَلاَ يَتَسَاءَلُونَ}، وقد أمر الله تعالى بالمسارعةِ إلى مغفرتِه ورحمتِه بالأعمال، كما قال: {وَسَارِعُوا إِلَى مَغْفِرَةٍ مِن رَبِّكُمْ وَجَنَّةٍ عَرْضُهَا السَّمَوَاتُ وَالأَرْضُ أُعِدَّتْ لِلمُتَّقِينَ الَّذِينَ يُنفِقُونَ فِي السَّرَّاءِ وَالضَّرَّاءِ وَالكَاظِمِينَ الغَيْظَ} الآيتين، وقال: {إِنَّ الَّذِينَ هُم مِنْ خَشْيَةِ رَبِّهِم مُشْفِقُونَ وَالَّذِينَ هُم بِآيَاتِ رَبِّهِمْ يُؤْمِنُونَ وَالَّذِينَ هُم بِرَبِّهِمْ لاَ يُشْرِكُونَ وَالَّذِينَ يُؤْتُونَ مَا آتَوْا وَقُلُوبُهُمْ وَجِلَةٌ أَنَّهُمْ إِلَى رَبِّهِمْ رَاجِعُونَ أُولَئِكَ يُسَارِعُونَ فِي الخَيْرَاتِ وَهُمْ لَهَا سَابِقُونَ})).
ثمَّ ذَكَرَ نصوصاً في الحثِّ على الأعمالِ الصالِحَة، وأنَّ ولايةَ الرَّسول  إنَّما تُنالُ بالتقوى والعمل الصَّالِح، ثمَّ ختَمها بحديث عمرو بن العاص رضي الله عنه في صحيح البخاري (5990) وصحيح مسلم (215)، فقال:
((ويشهد لهذا كلِّه ما في الصحيحين عن عمرو بن العاص أنَّه سمع النَّبِيَّ  يقول: ((إنَّ آل أبي فلان ليسوا لي بأولياء، وإنَّما وليِّيَ اللهُ وصالِحُ المؤمنين))، يشير إلى أنَّ ولايتَه لا تُنال بالنَّسَب وإن قَرُب، وإنَّما تُنال بالإيمان والعمل الصالح، فمن كان أكملَ إيماناً وعملاً فهو أعظم ولايةً له، سواء كان له منه نسبٌ قريبٌ أو لم يكن، وفي هذا المعنى يقول بعضُهم:
لعـمرُك مـا الإنـسانُ إلاَّ بدينه
فلا تترك التقوى اتِّكالاً على النَّسب
لقد رفع الإسلامُ سلمانَ فارسٍ
وقد وضع الشركُ النَّسِيبَ أبا لهب)).
* * *

الفصل الثالث: فضائلُ أهل البيت في القرآن الكريم
قال الله عزَّ وجلَّ: {يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ قُلْ لأَزْوَاجِكَ إِن كُنتُنَّ تُرِدْنَ الْحَيَاةَ الدُّنْيَا وَزِينَتَهَا فَتَعَالَيْنَ أُمَتِّعْكُنَّ وَأُسَرِّحْكُنَّ سَرَاحاً جَمِيلاً وَإِن كُنتُنَّ تُرِدْنَ الله وَرَسُولَهُ وَالدَّارَ الآخِرَةَ فَإِنَّ الله أَعَدَّ لِلْمُحْسِنَاتِ مِنكُنَّ أَجْرًا عَظِيمًا يَا نِسَآءَ النَّبِيِّ مَن يَأْتِ مِنكُنَّ بِفَاحِشَةٍ مُبَيِّنَةٍ يُضَاعَفْ لَهَا الْعَذَابُ ضِعْفَيْنِ وَكَانَ ذَلِكَ عَلَى اللهِ يَسِيرًا وَمَن يَقْنُتْ مِنكُنَّ للهِ وَرَسُولِهِ وَتَعْمَلْ صَالِحًا نُؤْتِهَا أَجْرَهَا مَرَّتَيْنِ وَأَعْتَدْنَا لَهَا رِزْقًا كَرِيـمًا يَا نِسَآءَ النَّبِيِّ لَسْتُنَّ كَأَحَدٍ مِنَ النِّسَآءِ إِنِ اتَّقَيْتُنَّ فَلاَ تَخْضَعْنَ بِالْقَوْلِ فَيَطْمَعَ الَّذِي فِي قَلْبِهِ مَرَضٌ وَقُلْنَ قَوْلاً مَعْرُوفاً وَقَرْنَ فِي بُيُوتِكُنَّ وَلاَ تَبَرَّجْنَ تَبَرُّجَ الْجَاهِلِيَّةِ الأُولَى وَأَقِمْنَ الصَّلاَةَ وَآتِينَ الزَّكَاةَ وَأَطِعْنَ اللهَ وَرَسُولَهُ إنَّمَا يُرِيدُ اللهُ لِيُذْهِبَ عَنكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ البَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيرًا وَاذْكُرْنَ مَا يُتْلَى فِي بُيُوتِكُنَّ مِن ءَايَاتِ اللهِ وَالحِكْمَةِ إِنَّ اللهَ كَانَ لَطِيفًا خَبِيرًا}.
فقولُه: {إنَّمَا يُرِيدُ اللهُ لِيُذْهِبَ عَنكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ البَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيرًا} دالٌّ على فضل قرابةِ رسول الله ، وهم الذين تحرم عليهم الصَّدقة، ومِن أخَصِّهم أزواجه وذريّته، كما مرَّ بيانُه.
والآياتُ دالَّةٌ على فضائل أخرى لزوجات الرسول ، أوّلها: كونهنَّ خُيِّرْن بين إرادة الدنيا وزينتها، وبين إرادة الله ورسوله والدار الآخرة، فاخترنَ اللهَ ورسولَه والدارَ الآخرة، رضي الله عنهنَّ وأرضاهنَّ.
ويدل على فضلهنَّ أيضاً قوله تعالى: {وَأَزْوَاجُهُ أُمَّهَاتُهُمْ}؛ فقد وصفهنَّ بأنَّهنَّ أمّهات المؤمنين.
وأمَّا قولُه عزَّ وجلَّ: {قُل لاَّ أَسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْرًا إِلاَّ المَوَدَّةَ فِي القُرْبَى}، فالصحيحُ في معناها أنَّ المرادَ بذلك بطونُ قريشٍ، كما جاء بيانُ ذلك في صحيح البخاري (4818) عن عبدالله بن عباس رضي الله عنهما؛ فقد قال البخاري: حدَّثني محمد بن بشار، حدَّثنا محمد بن جعفر، حدَّثنا شعبة، عن عبدالملك بن مَيسرة قال: سمعتُ طاوساً، عن ابن عباس: ((أنَّه سُئل عن قوله {إِلاَّ المَوَدَّةَ فِي القُرْبَى}، فقال سعيد بن جبير: قربى آل محمد ، فقال ابن عباس: عجلتَ؛ إنَّ النَّبِيَّ  لم يكن بطنٌ من قريش إلاَّ كان له فيهم قرابة، فقال: إلاَّ أن تَصِلُوا ما بيني وبينكم من قرابة)).
قال ابن كثير في تفسير هذه الآية: ((أي قل يا محمد! لهؤلاء المشركين من كفار قريش: لا أسألكم على هذا البلاغ والنصح لكم مالاً تُعْطُونِيه، وإنَّما أَطلبُ منكم أن تكفُّوا شرَّكم عنِّي وتَذَرُونِي أبلِّغ رسالات ربِّي، إن لَم تَنصرونِي فلا تؤذوني بِما بينِي وبينكم من القرابةِ))، ثم أورد أثرَ ابن عباس المذكور.
وأمَّا تخصيصُ بعض أهل الأهواءِ {القُرْبَى} في الآية بفاطمة وعلي رضي الله عنهما وذريَّتهما فهو غيرُ صحيح؛ لأنَّ الآيةَ مكيَّةٌ، وزواجُ عليٍّ بفاطمةَ رضي الله عنهما إنَّما كان بالمدينة، قال ابن كثير رحمه الله: ((وذِكرُ نزول الآية بالمدينة بعيدٌ؛ فإنَّها مكيَّةٌ، ولم يكن إذ ذاك لفاطمة رضي الله عنها أولادٌ بالكليَّة؛ فإنَّها لَم تتزوَّج بعليٍّ رضي الله عنه إلاَّ بعد بدر من السنة الثانية مِن الهجرة، والحقُّ تفسيرُ هذه الآية بما فسَّرها به حَبْرُ الأمَّة وتُرجمان القرآن عبدالله بنُ عباس رضي الله عنهما، كما رواه البخاري)).
ثم ذكر ما يدلُّ على فضل أهل بيت الرسول  من السُّنَّة ومن الآثار عن أبي بكر وعمر رضي الله عنهما.

ابوالوليد المهاجر
27-07-09, 02:59 PM
الفصل الرابع: فضائل أهل البيت في السُّنَّة المطَهَّرة
ـ روى مسلمٌ في صحيحه (2276) عن واثلةَ بنِ الأسْقَع رضي الله عنه قال: سمعتُ رسولَ الله  يقول:
((إنَّ اللهَ اصطفى كِنانَةَ مِن ولدِ إسماعيل، واصطفى قريشاً من كِنَانَة، واصطفى مِن قريشٍ بَنِي هاشِم، واصطفانِي مِن بَنِي هاشِم)).
ـ وروى مسلمٌ في صحيحه (2424) عن عائشةَ رضي الله عنها قالت: ((خرج النَّبِيُّ  غداةً وعليه مِرْطٌ مُرَحَّل مِن شَعر أسود، فجاء الحسن بن علي فأدخله، ثمَّ جاء الحُسين فدخل معه، ثمَّ جاءت فاطمةُ فأدخلَها، ثمَّ جاء عليٌّ فأدخله، ثمَّ قال: {إِنَّمَا يُرِيدُ اللهُ لِيُذْهِبَ عَنكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ البَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيرًا})).
ـ وروى مسلم (2404) من حديث سَعد بن أبي وقَّاص رضي الله عنه قال: ((لَمَّا نزلت هذه الآيةُ {فَقُلْ تَعَالَوْا نَدْعُ أَبْنَاءَنَا وَأَبْنَاءَكُمْ} دعا رسولُ الله  عليًّا وفاطمةَ وحَسناً وحُسيناً، فقال: اللَّهمَّ هؤلاء أهل بيتِي)).
ـ وروى مسلم في صحيحه (2408) بإسناده عن يزيد بن حيَّان قال: ((انطلقتُ أنا وحُصين بن سَبْرة وعمر بنُ مسلم إلى زيد بنِ أرقم، فلمَّا جلسنا إليه، قال له حُصين: لقد لقيتَ ـ يا زيد! ـ خيراً كثيراً؛ رأيتَ رسولَ الله ، وسمعتَ حديثَه، وغزوتَ معه، وصلَّيتَ خلفه، لقد لقيتَ
ـ يا زيد! ـ خيراً كثيراً، حدِّثْنا ـ يا زيد! ـ ما سَمعتَ من رسولِ الله ، قال: يا ابنَ أخي! والله! لقد كَبِرَتْ
سِنِّي، وقَدُم عهدِي، ونسيتُ بعضَ الذي كنتُ أعِي من رسول الله ، فما حدَّثتُكم فاقبلوا، وما لا فلا تُكَلِّفونيه، ثمَّ قال: قام رسولُ الله  يوماً فينا خطيباً بماءٍ يُدعى خُمًّا، بين مكة والمدينة، فحمِد اللهَ وأثنى عليه، ووعظ وذكَّر، ثم قال: أمَّا بعد، ألا أيُّها الناس! فإنَّما أنا بشرٌ يوشك أن يأتي رسولُ ربِّي فأُجيب، وأنا تاركٌ فيكم ثَقَلَيْن؛ أوَّلُهما كتاب الله، فيه الهُدى والنُّور، فخذوا بكتاب الله، واستمسكوا به، فحثَّ على كتاب الله ورغَّب فيه، ثم قال: وأهلُ بَيتِي، أُذكِّرُكم اللهَ في أهل بيتِي، أُذكِّرُكم اللهَ في أهل بيتِي، أُذكِّرُكم اللهَ في أهل بيتِي، فقال له حُصين: ومَن أهلُ بيتِه يا زيد؟ أليس نساؤه من أهل بيتِه؟ قال: نساؤه مِن أهل بيتِه، ولكن أهلُ بيتِه مَن حُرِم الصَّدقةُ بعده، قال: ومَن هم؟ قال: هم آلُ عليٍّ، وآلُ عَقيل، وآلُ جعفر، وآلُ عبَّاس، قال: كلُّ هؤلاء حُرِم الصَّدقة؟ قال: نعم!)).
وفي لفظ: ((فقلنا: مَن أهلُ بيتِه؟ نساؤه؟ قال: لا، وايمُ الله! إنَّ المرأةَ تكون مع الرَّجل العصرَ من الدَّهر، ثم يُطلِّقها، فترجع إلى أبيها وقومها، أهل بيتِه أصلُه وعَصَبتُه الذين حُرِموا الصَّدقة بعده)).
وهنا أنبِّه على أمور:
الأول: أنَّ ذِكرَ عليٍّ وفاطمةَ وابنيهِما رضي الله عنهم في حديث الكِساء وحديث المباهلة المتقدِّمَين لا يدلُّ على قَصْر أهل البيت عليهم، وإنَّما يدلُّ على أنَّهم من أخصِّ أهل بيته، وأنَّهم مِن أَوْلَى مَن يدخل تحت لفظ (أهل البيت)، وتقدَّمت الإشارةُ إلى ذلك.
الثاني: أنَّ ذِكرَ زيد رضي الله عنه آلَ عَقيل وآلَ عليٍّ وآلَ جعفر وآلَ العبَّاس لا يدلُّ على أنَّهم هم الذين تحرُم عليهم الصَّدقةُ دون سواهم، بل هي تحرُم على كلِّ مسلمٍ ومسلمةٍ من نسل عبدالمطلب، وقد مرَّ حديثُ عبدالمطلب بن ربيعة بن الحارث بن عبدالمطلب في صحيح مسلم، وفيه شمول ذلك لأولاد ربيعة بن الحارث بن عبدالمطلب.
الثالث: تقدَّم الاستدلالُ من الكتاب والسُّنَّة على كون زوجات النَّبِيِّ  من آل بيته، وبيان أنَّهنَّ مِمَّن تحرُم عليه الصَّدقة، وأمَّا ما جاء في كلامِ زَيدٍ المتقدِّم من دخولِهنَّ في الآل في الرواية الأولى، وعدم دخولهنَّ في الرواية الثانية، فالمعتبَرُ الروايةُ الأولى، وما ذكره من عدم الدخول إنَّما ينطبِق على سائر الزوجات سوى زوجاتِه .
أمَّا زوجاتُه رضي الله عنهنَّ، فاتِّصالُهنَّ به شبيهٌ بالنَّسَب؛ لأنَّ اتِّصالَهُنَّ به غيرُ مرتفع، وهنَّ زوجاتُه في الدنيا والآخرة، كما مرَّ توضيحُ ذلك في كلام ابن القيم رحمه الله.
الرابع: أنَّ أهلَ السُّنَّة والجماعة هم أسعَدُ الناس بتنفيذ وصيَّة النَّبِيِّ  في أهل بيتِه التي جاءت في هذا الحديث؛ لأنَّهم يُحبُّونَهم جميعاً ويتوَلَّونَهم، ويُنزلونَهم منازلَهم التي يستحقُّونَها بالعدلِ والإنصافِ، وأمَّا غيرُهم فقد قال ابن تيمية في مجموع فتاواه (4/419): ((وأبعدُ الناسِ عن هذه الوصيَّة الرافضةُ؛ فإنَّهم يُعادُون العبَّاس وذُريَّتَه، بل يُعادون جمهور أهل البيت ويُعينون الكفَّارَ عليهم)).
ـ وحديث: ((كلُّ سببٍ ونسبٍ منقطعٌ يوم القيامةِ إلاَّ سبَبِي ونسبِي))، أورده الشيخ الألباني رحمه الله في السلسلة الصحيحة (2036) وعزاه إلى ابن عباس وعمر وابن عمر والمِسور بن مخرمة رضي الله عنهم، وذكر مَن خرَّجه عنهم، وقال: ((وجملةُ القول أنَّ الحديثَ بمجموع هذه الطرق صحيحٌ، والله أعلم)).
وفي بعض الطرق أنَّ هذا الحديث هو الذي جعل عمر رضي الله عنه يرغبُ في الزواج من أمِّ كلثوم بنت عليٍّ من فاطمة رضي الله عن الجميع.
ـ وروى الإمام أحمد في مسنده (5/374) عن
عبدالرزاق، عن مَعمر، عن ابن طاوس، عن أبي بكر بن محمد بن عمرو بن حزم، عن رجل من أصحاب النَّبِيِّ ، عن النَّبِيِّ  أنَّه كان يقول: ((اللَّهمَّ صلِّ على محمَّدٍ وعلى أهل بيته وعلى أزواجِه وذريَّتِه، كما صلَّيتَ على آل إبراهيم إنَّك حميدٌ مجيدٌ، وبارِك على محمَّدٍ وعلى أهل بيته وعلى أزواجِه وذريَّتِه، كما بارَكتَ على آل إبراهيم إنَّك حميدٌ مجيدٌ))، قال ابن طاوس: وكان أبي يقول مثلَ ذلك.
ورجال الإسناد دون الصحابيِّ خرَّج لهم البخاري ومسلمٌ وأصحابُ السنن الأربعة، وقال الألبانيُّ في صفة صلاة النَّبِيِّ : ((رواه أحمد والطحاوي بسندٍ صحيح)).
وأمَّا ذِكرُ الصلاة على الأزواج والذريَّة، فهو ثابتٌ في الصحيحين أيضاً من حديث أبي حُميد الساعدي رضي الله عنه.
لكن ذلك لا يدلُّ على اختصاص آل البيت بالأزواج والذريَّة، وإنَّما يدلُّ على تأكُّد دخولِهم وعدم خروجهم، وعطفُ الأزواجِ والذريَّة على أهل بيته في الحديث المتقدِّم من عطف الخاصِّ على العام.
قال ابن القيم بعد حديث فيه ذكر أهل البيت والأزواج والذريَّة ـ وإسنـاده فيه مقال ـ: ((فجمع بين الأزواج والذريَّة والأهل، وإنَّما نصَّ عليهم بتعيينهم؛ ليُبيِّن أنَّهم حقيقون بالدخول في الآل، وأنَّهم ليسوا بخارجين منه، بل هم أحقُّ مَن دخل فيه، وهذا كنظائره من عطف الخاصِّ على العام وعكسه؛ تنبيهاً على شرفه، وتخصيصاً
له بالذِّكر من بين النوع؛ لأنَّه أحقُّ أفراد النوع بالدخول فيه)). جلاء الأفهام (ص:338).
ـ وقال : ((إنَّ الصَّدقةَ لا تنبغي لآل محمد، إنَّما هي أوساخ الناس))، أخرجه مسلمٌ في صحيحه من حديث عبدالمطلب بن ربيعة (1072)، وقد تقدَّم.

الفصل الخامس: علوُّ مكانة أهل البيت عند الصحابة وتابعيهم بإحسان
أبو بكر الصديق رضي الله عنه:
روى البخاري في صحيحه (3712) أنَّ أبا بكر رضي الله عنه قال لعليٍّ رضي الله عنه: ((والذي نفسي بيدِه لَقرابةُ رسول الله  أحبُّ إليَّ أنْ أَصِلَ من قرابَتِي)).
وروى البخاريُّ في صحيحه أيضاً (3713) عن ابن عمر، عن أبي بكر رضي الله عنه قال: ((ارقُبُوا محمداً  في أهل بيته)).
قال الحافظ ابن حجر في شرحه: ((يخاطِبُ بذلك الناسَ ويوصيهم به، والمراقبةُ للشيء: المحافظةُ عليه، يقول: احفظوه فيهم، فلا تؤذوهم ولا تُسيئوا إليهم)).
وفي صحيح البخاري (3542) عن عُقبة بن الحارث رضي الله عنه قال: ((صلَّى أبو بكر رضي الله عنه العصرَ، ثم خرج يَمشي، فرأى الحسنَ يلعبُ مع الصِّبيان، فحمله على عاتقه، وقال:
بأبي شبيهٌ بالنبي لا شــبيــهٌ بعلي
وعليٌّ يضحك)).
قال الحافظ في شرحه: ((قوله: (بأبي): فيه حذفٌ تقديره أفديه بأبي))، وقال أيضاً: ((وفي الحديث فضلُ أبي بكر ومَحبَّتُه لقرابةِ النَّبِيِّ )).
عمر بن الخطاب وعثمان بن عفان رضي الله عنهما:
روى البخاري في صحيحه (1010)، و(3710) عن أنس رضي الله عنه: ((أنَّ عمر بن الخطاب كان إذا قُحِطوا استسقى بالعباس بن عبدالمطلب، فقال: اللَّهمَّ إنَّا كنَّا نتوسَّل إليك بنبيِّنا  فتسقينا، وإنَّا نتوسَّلُ إليك بعمِّ نبيِّنا فاسقِنا، قال: فيُسقَوْن)).
والمرادُ بتوسُّل عمر رضي الله عنه بالعباس رضي الله عنه التوسُّلُ بدعائه كما جاء مبيَّناً في بعض الروايات، وقد ذكرها الحافظ في شرح الحديث في كتاب الاستسقاء من فتح الباري.
واختيار عمر رضي الله عنه للعباس رضي الله عنه للتوسُّل بدعائه إنَّما هو لقرابتِه مِن رسول الله ، ولهذا قال رضي الله عنه في توسُّله: ((وإنَّا نتوسَّل إليك بعمِّ
نبيِّنا))، ولم يقل: بالعباس. ومن المعلوم أنَّ عليًّا رضي الله عنه أفضلُ من العباس، وهو من قرابة الرسول ، لكن العباس أقربُ، ولو كان النَّبِيُّ  يُورَث عنه المال لكان العباس هو المقدَّم في ذلك؛ لقوله : ((أَلحِقوا الفرائض بأهلها، فما أبقتِ الفرائضُ فلأولَى رجل ذَكر))، أخرجه البخاري ومسلم، وفي الصحيحين من حديث أبي هريرة رضي الله عنه قولُ النَّبِيِّ  لعمر عن عمِّه العباس: ((أمَا عَلِمتَ أنَّ عمَّ الرَّجلِ صِنْوُ أبيه)).
وفي تفسير ابن كثير لآيات الشورى: قال عمر بن الخطاب للعباس رضي الله تعالى عنهما: ((والله لإِسلاَمُك يوم أسلمتَ كان أحبَّ إليَّ من إسلامِ الخطاب لو أسلَمَ؛ لأنَّ إسلامَك كان أحبَّ إلى رسول الله  من إسلام الخطاب))، وهو عند ابن سعد في الطبقات (4/22، 30).
وفي كتاب اقتضاء الصراط المستقيم مخالفة أصحاب الجحيم (1/446) لشيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله: ((أنَّ عمر بنَ الخطاب رضي الله عنه لَمَّا وضع ديوان العَطاءِ كتب الناسَ على قَدْرِ أنسابِهم، فبدأ بأقربِهم فأقربهم نسباً إلى رسول الله ، فلمَّا انقضت العربُ ذكر العَجَم، هكذا كان الديوان على عهد الخلفاء الراشدين، وسائر الخلفاء من بَنِي أُميَّة ووَلَدِ العباس إلى أن تغيَّر الأمرُ بعد ذلك)).
وقال أيضاً (1/453): ((وانظر إلى عمر بن الخطاب رضي الله عنه حين وضع الديوان، وقالوا له: يبدأ أميرُ المؤمنين بنفسِه، فقال: لا! ولكن ضَعُوا عمر حيث وضعه الله، فبدأ بأهل بيت رسول الله  ثمَّ مَن يليهِم، حتى جاءت نوْبَتُه في بَنِي عديٍّ، وهم متأخِّرون عن أكثر بطون قريش)).
وتقدَّم في فضائل أهل البيت من السُّنَّة حديث: ((كلُّ سبب ونَسبٍ منقطعٌ يوم القيامة إلاَّ سبَبِي ونسبِي))، وأنَّ هذا هو الذي دفع عمر رضي الله عنه إلى خِطبَة أمِّ كلثوم بنت عليٍّ، وقد ذكر الألباني في السلسلة الصحيحة تحت (رقم:2036) طرقَ هذا الحديث عن عمر رضي الله عنه.
ومن المعلوم أنَّ الخلفاء الراشدين الأربعة رضي الله عنهم هم أصهارٌ لرسول الله ، فأبو بكر وعمر رضي الله عنهما حصل لهما زيادة الشَّرَف بزواج النَّبِيِّ  من بنتيهِما: عائشة وحفصة، وعثمان وعلي رضي الله عنهما حصل لهما زيادة الشَّرَف بزواجهما من بنات رسول الله ، فتزوَّج عثمان رضي الله عنه رُقيَّة، وبعد موتها تزوَّج أختَها أمَّ كلثوم، ولهذا يُقال له: ذو النُّورَين، وتزوَّج عليٌّ رضي الله عنه فاطمةَ رضي الله عنها.
وفي سير أعلام النبلاء للذهبي وتهذيب التهذيب لابن حجر في ترجمة العبَّاس: ((كان العبَّاسُ إذا مرَّ بعمر أو بعثمان، وهما راكبان، نزلاَ حتى يُجاوِزهما إجلالاً لعمِّ رسول الله )).
عمر بن عبدالعزيز رحمه الله:
في طبقات ابن سعد (5/333)، و(5/387 ـ 388) بإسناده إلى فاطمة بنت علي بن أبي طالب أنَّ عمر بن عبدالعزيز قال لها: ((يا ابنة علي! والله ما على ظهر الأرض أهلُ بيت أحبُّ إليَّ منكم، ولأَنتم أحبُّ إليَّ مِن أهل بيتِي)).
أبو بكر بن أبي شيبة رحمه الله:
في تهذيب الكمال للمزي في ترجمة علي بن الحسين، قال أبو بكر بن أبي شيبة رحمه الله: ((أصحُّ الأسانيد كلِّها: الزهري، عن علي بن الحسين، عن أبيه، عن علي)).
شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله:
قال ابنُ تيمية رحمه الله في العقيدة الواسطية:
((ويُحبُّون (يعني أهل السُّنَّة والجماعة) أهلَ بيت رسول الله  ويتوَلَّوْنَهم، ويحفظون فيهم وصيَّة رسول الله  حيث قال يوم غدير خُمّ: (أُذكِّرُكم الله في أهل بيتِي)، وقال أيضاً للعباس عمّه ـ وقد اشتكى إليه أنَّ بعضَ قريش يجفو بَنِي هاشم ـ فقال: (والذي نفسي بيده، لا يؤمنون حتَّى يُحبُّوكم لله ولقرابَتِي)، وقال: (إنَّ اللهَ اصطفى مِن بَنِي إسماعيل كِنانَةَ، واصطفى من كنَانَة قريشاً، واصطفى مِن قريشٍ بَنِي هاشِم، واصطفانِي مِن بَنِي هاشِم)، ويتوَلَّون أزواجَ رسول الله  أمَّهات المؤمنين، ويؤمنون بأنَّهنَّ أزواجُه في الآخرة، خصوصاً خديجة رضي الله عنها، أمُّ أكثر أولاده، وأوَّل مَن آمن به وعاضده على أمره، وكان لها منه المنزلة العالية، والصدِّيقة بنت الصدِّيق رضي الله عنها، التي قال فيها النَّبِيُّ : (فضلُ عائشة على النساء كفضل الثَّريد على سائر الطعام)، ويتبرَّؤون من طريقة الروافض الذين يُبغضون الصحابةَ ويَسبُّونَهم، وطريقةِ النَّواصب الذين يُؤذون أهلَ البيت بقول أو عمل)).
وقال أيضاً في الوصيَّة الكبرى كما في مجموع فتاواه (3/407 ـ 408): ((وكذلك آل بيت رسول الله  لهم من الحقوق ما يجب رعايتُها؛ فإنَّ الله جعل لهم حقًّا في الخمس والفيء، وأمر بالصلاةِ عليهم مع الصلاةِ على رسول الله ، فقال لنا: (قولوا: اللَّهمَّ صلِّ على محمد وعلى آل محمد، كما صلَّيتَ على آل إبراهيم، إنَّك حميدٌ مجيدٌ، وبارِك على محمد وعلى آل محمد كما بارَكتَ على آل إبراهيم، إنَّك حميدٌ مجيدٌ).
وآلُ محمَّدٍ هم الذين حرُمت عليهم الصَّدقة، هكذا قال الشافعيُّ وأحمد بنُ حنبل وغيرُهما من العلماء رحمهم الله؛ فإنَّ النَّبِيَّ  قال: (إنَّ الصَّدقةَ لا تَحِلُّ لمحمَّدٍ ولا لآلِ محمَّد)، وقد قال الله تعالى في كتابه: {إِنَّمَا يُرِيدُ اللهُ لِيُذْهِبَ عَنكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ البَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيرًا}، وحرَّم الله عليهم الصَّدقة؛ لأنَّها أوساخُ الناس)).
وقال أيضاً كما في مجموع فتاواه (28/491):
((وكذلك أهل بيت رسول الله  تجبُ مَحبَّتُهم وموالاتُهم ورعايةُ حقِّهم)).
الإمام ابن القيِّم رحمه الله:
قال ابن القيم في بيان أسباب قبول التأويل الفاسد:
((السبب الثالث: أن يَعْزُو المتأوِّلُ تأويلَه إلى جليلِ القَدْر، نبيلِ الذِّكر، مِن العقلاء، أو مِن آل بيت النَّبِيِّ ، أو مَن حصل له في الأمَّة ثناءٌ جميل ولسانُ صِدق؛ ليُحلِّيه بذلك في قلوب الجُهَّال، فإنَّه من شأن الناسِ تعظيمُ كلامِ مَن يَعظُمُ قدْرُه في نفوسهم، حتى إنَّهم لَيُقدِّمون كلامَه على كلام الله ورسوله، ويقولون: هو أعلمُ بالله منَّا!
وبهذا الطريق توصَّل الرافضةُ والباطنيَّةُ والإسماعليَّةُ والنُّصيريَّة إلى تنفيقِ باطلهم وتأويلاتِهم حين أضافوها إلى أهل بيت رسول الله ؛ لِمَا علموا أنَّ المسلمين متَّفقون على مَحبَّتِهم وتعظيمِهم، فانتمَوا إليهم وأظهروا مِن مَحبَّتِهم وإجلالهم وذِكر مناقبهم ما خُيِّل إلى السَّامع أنَّهم أولياؤهم، ثم نفقوا باطلَهم بنسبتِه إليهم.
فلا إله إلاَّ الله! كم مِن زندقَةٍ وإلحادٍ وبدعةٍ قد نفقت في الوجود بسبب ذلك، وهم بُرآءُ منها.
وإذا تأمَّلتَ هذا السَّببَ رأيتَه هو الغالب على أكثر النفوس، فليس معهم سوى إحسان الظنِّ بالقائل، بلا بُرهان من الله قادَهم إلى ذلك، وهذا ميراثٌ بالتعصيب من الذين عارضوا دين الرُّسل بما كان عليه الآباء والأسلاف، وهذا شأنُ كلِّ مقلِّدٍ لِمَن يعظمه فيما خالف فيه الحقَّ إلى يوم القيامة)). مختصر الصواعق المرسلة (1/90).
الحافظ ابن كثير رحمه الله:
قال ابن كثير في تفسيره لآية الشورى بعد أن بيَّن أنَّ الصحيحَ تفسيرُها بأنَّ المرادَ بـ {القُرْبَى} بطونُ قريش، كما جاء ذلك في تفسير ابن عباس للآية في صحيح البخاري، قال رحمه الله: ((ولا نُنكرُ الوُصاةَ بأهل البيت والأمرَ بالإحسان إليهم واحترامِهم وإكرامِهم؛ فإنَّهم من ذريَّةٍ طاهرَةٍ، مِن أشرف بيتٍ وُجِد على وجه الأرض، فخراً وحسَباً ونَسَباً، ولا سيما إذا كانوا متَّبعين للسُّنَّة النَّبويَّة الصحيحة الواضحة الجليَّة، كما كان سلفُهم، كالعباس وبنيه، وعليٍّ وأهل بيته وذريَّتِه، رضي الله عنهم أجمعين)).
وبعد أن أورد أثرَين عن أبي بكر رضي الله عنه، وأثراً عن عمر رضي الله عنه في توقير أهل البيت وبيان علوِّ مكانتِهم، قال: ((فحالُ الشيخين رضي الله عنهما هو الواجبُ على كلِّ أحدٍ أن يكون كذلك، ولهذا كانا أفضلَ المؤمنين بعد النَّبيِّين والمرسَلين، رضي الله عنهما وعن سائر الصحابة أجمعين)).
الحافظ ابن حجر رحمه الله:
قال ابن حجر في فتح الباري (3/11) في حديث في إسنادِه علي بن حسين، عن حسين بن علي، عن علي بن أبي طالب رضي الله عنهم، قال: ((وهذا من أصحِّ الأسانيد، ومن أشرف التراجم الواردةِ فيمَن روى عن أبيه، عن جدِّه)).
شيخ الإسلام محمد بن عبدالوهاب رحمه الله:
وأمَّا شيخ الإسلام محمد بن عبدالوهاب رحمه الله فله ستَّةُ بنين وبنت واحدة، وهم عبدالله وعلي وحسن وحسين وإبراهيم وعبدالعزيز وفاطمة، وكلُّهم بأسماء أهل البيت ما عدا عبدالعزيز، فعبدالله وإبراهيم ابنا النَّبِيِّ ، والباقون علي وفاطمة وحسن وحسين: صهره وبنته  وسبطاه.
واختياره تسمية أولاده بأسماء هؤلاء يدلُّ على مَحبَّته لأهل بيت النَّبِيِّ  وتقديره لهم، وقد تكرَّرت هذه الأسماء في أحفادِه.
وفي ختام هذا الفصل أقول: لقد رزقنِي الله بنين وبنات، سميت باسم علي والحسن والحسين وفاطمة، وبأسماء سَبْعٍ من أمهات المؤمنين، والمسمَّى بأسمائهم جمعوا بين كونهم صحابة وقرابة.
والحمد لله الذي أنعم عليَّ بمَحبَّة صحابة رسول الله  وأهل بيته، وأسأل اللهَ أن يُديم عليَّ هذه النِّعمةَ، وأن يحفظَ قلبِي من الغِلِّ على أحدٍ منهم، ولساني من ذِكرهم بما لا ينبغي، {رَبَّنَا اغْفِرْ لَنَا وَلإِخْوَانِنَا الَّذِينَ سَبَقُونَا بِالإِيمَانِ وَلاَ تَجْعَلْ فِي قُلُوبِنَا غِلاًّ لِلَّذِينَ آمَنُوا رَبَّنَا إِنَّكَ رَؤُوفٌ رَحِيمٌ}.
* * *

ابوالوليد المهاجر
27-07-09, 03:09 PM
الفصل السادس: ثناءُ بعض أهل العلم على جماعة من الصحابة من أهل البيت
عمُّ رسول الله  العباس بن عبدالمطلب رضي الله عنه:
قال الذهبـيُّ في سيـر أعـلام النبلاء (2/79 ـ80):
((كان مِن أطولِ الرِّجال، وأحسنِهم صورة، وأبهاهم، وأجهرِهم صوتاً، مع الحِلْمِ الوافر والسُّؤْدد...
قال الزبير بن بكَّار: كان للعباس ثوبٌ لعاري بنِي هاشم، وجفنةٌ لجائعهم، ومِنظرة لجاهلهم، وكان يمنع الجارَ، ويَبذُل المالَ، ويُعطي في النوائب)).
وقوله: ((مِنظرة)): في تهذيب تاريخ ابن عساكر: مِقطرة، وهي ما يُربَط به مَن يحصل منه اعتداءٌ وظلم. (انظر: حاشية السير).
عمُّ رسول الله  حمزة بن عبدالمطلب رضي الله عنه:
قال ابن عبدالبر في الاستيعاب (1/270 حاشية الإصابة): ((حمزة بن عبدالمطلب بن هاشم عمُّ النَّبِيِّ عليه الصلاة والسلام، كان يُقال له: أسد الله وأسد رسوله، يكنى أبا عمارة وأبا يعلى أيضاً)).
وقال فيه الذهبي: ((الإمام البَطل الضِّرغام أسد الله أبو عُمارة وأبو يعلى القرشي الهاشمي المكي ثم المدني البدري الشهيد، عمُّ رسول الله ، وأخوه من الرَّضاعة)). السير (1/172).
أمير المؤمنين علي بن أبى طالب رضي الله عنه:
روى مسلمٌ في صحيحه (276) بإسناده إلى شُريح بن هانئ قال: ((أتيتُ عائشةَ أسألها عن المسح على الخفين، فقالت: عليك بابن أبي طالب فَسَلْه؛ فإنَّه كان يُسافر مع رسول الله ، فسألناه، فقال: جعل رسول الله  ثلاثةَ أيامٍ ولياليَهنَّ للمسافر، ويوماً وليلةً للمقيم)).
وفي رواية له قالت: ((ائتِ عليًّا؛ فإنَّه أعلمُ بذلك منِّي، فأتيتُ عليًّا، فذكر عن النَّبِيِّ  بمثلِه)).
وقال ابن عبدالبر رحمه الله في الاستيعاب (3/51 حاشية الإصابة): ((وقال أحمد بن حنبل وإسماعيل بن إسحاق القاضي: لَم يُرْوَ في فضائل أحدٍ من الصحابةِ بالأسانيد الحسان ما رُوي في فضائل عليِّ بن أبي طالب، وكذلك أحمد بن شعيب بن علي النسائي رحمه الله)).
وقال أيضاً (3/47): ((وسُئل الحسن بن أبي الحسن البصري عن علي بن أبي طالب رضي الله عنه؟ فقال:
كان عليٌّ والله! سَهماً صائباً من مرامي الله على عدوِّه، وربَّانيَّ هذه الأمَّة، وذا فضلها وذا سابقتها وذا قرابتِها من رسول الله ، لَم يكن بالنومة عن أمر الله، و لا بالملومة في دين الله، ولا بالسروقة لمال الله، أعطى القرآن عزائمَه، ففاز منه برياضٍ مونِقة، ذلك عليُّ بن أبي طالب يا لُكَع!)).
وقال أيضاً (3/52): ((روى الأصمُّ، عن عباس الدوري، عن يحيى بن معين أنَّه قال: خيرُ هذه الأمَّة بعد نبيِّنا: أبو بكر وعمر ثم عثمان ثم علي، هذا مذهبُنا وقولُ أئمَّتِنا)).
وقال أيضاً (3/65): ((وروى أبو أحمد الزبيري وغيرُه عن مالك بن مِغوَل، عن أُكَيْل، عن الشَّعبي قال: قال لي علقمة: تدري ما مَثَلُ عليٍّ في هذه الأمَّة؟ قلت: وما مثله؟ قال: مَثَلُ عيسى بن مريم؛ أحبَّه قومٌ حتى هلكوا في حبِّه، وأبغضه قومٌ حتى هلكوا في بغضه)).
ومرادُ علقمة بالمشبَّه به اليهود والنصارى، وفي المشبَّه الخوارج والرافضة.
وقال أيضاً (3/33): ((وأجمعوا على أنَّه صلَّى القبلتين وهاجر، وشهد بدراً والحديبية وسائر المشاهد، وأنَّه أبلى ببدرٍ وبأُحدٍ وبالخندق وبخيبر بلاءً عظيماً، وأنَّه أغنى
في تلك المشاهد، وقام فيها المقامَ الكريم، وكان لواءُ رسول الله  بيده في مواطن كثيرة، وكان يوم بدر بيده على اختلاف في ذلك، ولَمَّا قُتل مصعب بن عُمير يوم أُحُد وكان اللِّواءُ بيده دفعه رسولُ الله  إلى عليٍّ رضي الله عنه)).
وقال ابن تيمية رحمه الله في منهاج السنة (6/178): ((وعليٌّ رضي الله عنه ما زالاَ ـ أي أبو بكر وعمر ـ مُكرِمَين له غايةَ الإكرام بكلِّ طريق، مُقدِّمَيْن له بل ولسائر بَنِي هاشِم على غيرهم في العَطاءِ، مُقدِّمَيْن له في المرتبةِ والحرمةِ والمَحبَّةِ والموالاة والثناءِ والتعظيمِ، كما يفعلان بنُظرائه، ويُفضِّلانه بما فضَّله الله عزَّ وجلَّ به على مَن ليس مثله، ولَم يُعرَف عنهما كلمةُ سوءٍ في عليٍّ قطُّ، بل ولا
في أحد من بَنِي هاشِم)) إلى أن قال: ((وكذلك عليٌّ رضي الله عنه قد تواتر عنه مِن مَحبَّتِهما وموالاتِهما وتعظيمِهما وتقديمِهما على سائر الأمَّة ما يُعلم به حالُه في ذلك، ولَم يُعرف عنه قطُّ كلمةُ سوءٍ في حقِّهما، ولا أنَّه كان أحقَّ بالأمر منهما، وهذا معروفٌ عند مَن عرف الأخبارَ الثابتةَ المتواترةَ عند الخاصَّة والعامة، والمنقولة بأخبار الثقات)).
وقال أيضاً (6/18): ((وأمَّا عليٌّ رضي الله عنه، فأهل السُّنَّة يُحبُّونَه ويتولَّونه، ويشهدون بأنَّه من الخلفاء الراشدين والأئمة المهديِّين)).
وقال ابن حجر رحمه الله في التقريب: ((عليُّ بن أبي طالب بن عبدالمطلب بن هاشم الهاشمي، حَيْدَرَة، أبو تُراب، وأبو الحَسنَيْن، ابنُ عمِّ رسول الله  وزوجُ ابنته، من السابقين الأوَّلين، ورجَّح جمعٌ أنَّه أوَّلُ مَن أَسلَم، فهو سابقُ العرب، وهو أحدُ العشرة، مات في رمضان سنة أربعين، وهو يومئذٍ أفضلُ الأحياء مِن بَنِي آدَم بالأرض، بإجماع أهل السُّنَّة، وله ثلاثٌ وستون سنة على الأرجح)).
ولعليِّ بن أبي طالب رضي الله عنه مِن الولد خمسة عشر من الذُّكور، وثمان عشرة من الإناث، ذكر ذلك العامريُّ في ((الرياض المستطابة في جملة مَن رَوَى في الصحيحين من الصحابة)) (ص:180)، ثم ذكرهم وذكر أمَّهاتهم، ثم قال: ((والعَقِبُ من ولَد عليٍّ كان في الحسن والحسين ومحمد وعمر والعباس)).
سِبطُ رسول الله  الحسنُ بنُ علي بن أبي طالب رضي الله عنهما:
قال ابن عبدالبر رحمه الله في الاستيعاب (1/369 حاشية الإصابة): ((وتواترت الآثارُ الصحاحُ عن النَّبِيِّ عليه الصلاة والسلام أنَّه قال في الحسن بن علي: (إنَّ ابنِي هذا سيِّدٌ، وعسى الله أن يُبقيه حتى يُصلِح به بين فئتَين عظيمتَين من المسلمين)، رواه جماعةٌ من الصحابة، وفي حديث أبي بكرة في ذلك: (وأنَّه رَيْحانَتِي من الدنيا).
ولا أَسْوَد مِمَّن سَمَّاه رسولُ الله  سيِّداً، وكان رحمة الله عليه حليماً ورِعاً فاضلاً، دعاه ورعُه وفضلُه إلى أن تَرَك المُلْكَ والدنيا رغبةً فيما عند الله، وقال: (والله! ما أحببتُ ـ منذُ علمتُ ما ينفعُنِي ويضُرُّنِي ـ أن أَلِيَ أمرَ أمَّة محمدٍ  على أن يُهراق في ذلك محجمة دم)، وكان من المبادرين إلى نصر عثمان رحمه الله والذَّابِّين عنه)).
وقال فيه الذهبيُّ في السير (3/245 ـ 246): ((الإمامُ السيِّد، رَيحانةُ رسول الله  وسِبطُه، وسيِّد شباب أهل الجَنَّة، أبو محمد القرشي الهاشمي المدني الشهيد)).
وقال أيضاً (3/253): ((وقد كان هذا الإمامُ سيِّداً، وَسيماً، جميلاً، عاقِلاً، رَزيناً، جَوَاداً، مُمَدَّحاً، خيِّراً، دَيِّناً، وَرِعاً، مُحتشِماً، كبيرَ الشأنِ)).
وقال فيه ابنُ كثير في البداية والنهاية (11/192 ـ 193): ((وقد كان الصِّدِّيقُ يُجِلُّه ويُعظِّمُه ويُكرمُه ويتفدَّاه، وكذلك عمر بنُ الخطاب)) إلى أن قال:
((وكذلك كان عثمان بن عفان يُكرِمُ الحسن والحُسين ويُحبُّهما، وقد كان الحسن بن علي يوم الدار ـ وعثمان بن عفان محصورٌ ـ عنده ومعه السيف متقلِّداً به يُجاحف عن عثمان، فخشي عثمان عليه، فأقسم عليه ليَرجِعنَّ إلى منزلهم؛ تطييباً لقلب عليٍّ وخوفاً عليه، رضي الله عنهم)).
سِبطُ رسول الله  الحسين بن علي بن أبي طالب رضي الله عنهما:
قال ابنُ عبدالبر رحمه الله في الاستيعاب (1/377 حاشية الإصابة): ((وكان الحسين فاضلاً ديِّناً كثيرَ الصَّومِ والصلاةِ والحجِّ)).
وقال ابن تيمية كما في مجموع فتاواه (4/511):
((والحسين رضي الله عنه أكرمه اللهُ تعالى بالشهادةِ في هذا اليوم (أي يوم عاشوراء)، وأهان بذلك مَن قتله أو أعان على قتلِه أو رضيَ بقتلِه، وله أسوةٌ حسنةٌ بِمَن سبقه من الشهداء؛ فإنَّه (هو) وأخوه سيِّدَا شباب أهل الجَنَّة، وكانا قد تربَّيَا في عزِّ الإسلامِ، لَم ينالاَ من الهجرة والجهاد والصَّبر على الأذى في الله ما ناله أهلُ بيتِه، فأكرمهما اللهُ تعالى بالشَّهادةِ تكميلاً لكرامتِهما، ورَفعاً لدرجاتِهما.
وقتلُه مصيبةٌ عظيمةٌ، والله سبحانه قد شرع الاسترجاعَ عند المصيبة بقوله: {وَبَشِّرِ الصَّابِرِينَ الَّذِينَ إِذَا أَصَابَتْهُمْ مُصِيبَةٌ قَالُوا إِنَّا للهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ رَاجِعُونَ أُولَئِكَ عَلَيْهِمْ صَلَوَاتٌ مِنْ رَبِّهِمْ وَرَحْمَةٌ وَأُولَئِكَ هُمُ المُهْتَدُونَ})).
وقال فيه الذهبيُّ ـ رحمه الله ـ في السير (3/280):
((الإمام الشريفُ الكاملُ، سِبطُ رسول الله  ورَيْحانتُه من الدنيا ومَحبوبُه، أبو عبدالله الحسين بن أمير المؤمنين أبى الحسن علي بن أبي طالب بن عبدالمطلب بن هاشم ابن عبد مَناف بن قُصَي القرشي الهاشمي)).
وقال ابنُ كثير ـ رحمه الله ـ في البداية والنهاية (11/476): ((والمقصودُ أنَّ الحسين عاصَر رسولَ الله  وصَحِبَه إلى أن توفي وهو عنه راضٍ، ولكنَّه كان صغيراً، ثم كان الصِّدِّيقُ يُكرمُه ويُعظِّمه، وكذلك عمر وعثمان، وصحب أباه وروى عنه، وكان معه في مغازيه كلِّها، في الجَمَل وصِفِّين، وكان معظَّماً مُوَقَّراً)).
ابنُ عمِّ رسول الله  عبدالله بن عبَّاس رضي الله عنهما:
روى البخاريُّ في صحيحه (4970) عن ابن عباس قال: ((كان عمرُ يُدخِلُنِي مع أشياخ بَدر، فكأنَّ بعضَهم وَجَد في نفسه، فقال: لِمَ تُدخلُ هذا معنا ولنا أبناء مثلُه؟ فقال عمرُ: إنَّه مِن حيث علِمتُم، فدعا ذات يومٍ فأدخله معهم، فما رُئِيتُ أنَّه دعانِي إلاَّ ليُريهم، قال: ما تقولون في قول الله تعالى: {إِذَا جَاءَ نَصْرُ اللهِ وَالفَتْحُ}؟ فقال بعضُهم: أُمِرنا نَحمدُ الله ونستغفرُه إذا نُصِرنا وفُتِح علينا، وسكت بعضُهم فلَم يَقُل شيئاً، فقال لي: أكذاك تقول يا ابنَ عبَّاس؟ فقلتُ: لا، قال: فما تقول؟ قلت: هو أَجَلُ رسولِ الله  أَعْلَمَه له، قال: {إِذَا جَاءَ نَصْرُ اللهِ وَالفَتْحُ}، وذلك علامةُ أَجَلِكَ، {فَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ وَاسْتَغْفِرْهُ إِنَّهُ كَانَ تَوَّابًا}، فقال عمر: ما أعلمُ منها إلاَّ ما تقول)).
وفي الطبقات لابن سعد (2/369) عن سَعد بن أبي وقَّاص رضي الله عنه أنَّه قال: ((ما رأيتُ أحضَرَ فهْماً ولا أَلَبَّ لُبًّا ولا أكثرَ علماً ولا أوسَعَ حِلْماً من ابن عباس، ولقد رأيتُ عمر بنَ الخطاب يدعوه للمعضلات)).
وفيها أيضاً (2/370) عن طلحة بن عُبيد الله أنَّه قال: ((لقد أُعطِي ابنُ عباس فهماً ولقناً وعلماً، ما كنتُ أرى عمرَ بنَ الخطاب يُقدِّم عليه أحداً)).
وفيها أيضاً (2/370) عن جابر بن عبدالله رضي الله عنهما أنَّه قال حين بلغه موتُ ابنِ عباس ـ وصفَّق بإحدى يديه على الأخرى ـ: ((مات أعلمُ الناس، وأحلَمُ الناس، ولقد أُصيبَتْ به هذه الأمَّة مُصيبة لا تُرتق)).
وفيها أيضاً عن أبي بكر بن محمد بن عمرو بن حزم قال: ((لَمَّا مات ابنُ عباس قال رافع بن خديج: مات اليوم مَن كان يَحتاج إليه مَن بين المشرق والمغرب في العِلم)).
وفي الاستيعاب لابن عبدالبر (2/344 ـ 345) عن مجاهد أنَّه قال: ((ما سمعتُ فُتيا أحسنَ من فتيا ابن عباس، إلاَّ أن يقول قائلٌ: قال رسول الله ، وروي مثلُ هذا عن القاسم بن محمد)).
وقال ابن كثير ـ رحمه الله ـ في البداية والنهاية (12/88): ((وثبت عن عمر بن الخطاب أنَّه كان يُجلِسُ ابنَ عباس مع مشايخ الصحابة، ويقول: نِعمَ ترجمان القرآن عبدالله بن عباس، وكان إذا أقبل يقول عمر: جاء فتى الكهول، وذو اللِّسان السَّئول، والقلبِ العَقول)).
ابنُ عمِّ رسول الله  جعفر بن أبي طالب رضي الله عنه:
في صحيح البخاري (3708) من حديث أبي هريرة، وفيه: ((وكان أخْيَرَ النَّاس للمساكين جعفر بن أبي طالب، كان ينقلبُ بنا فيُطعِمُنا ما كان في بيتِه، حتى إن كان ليُخرِج إلينا العُكَّة التي ليس فيها شيء فيَشُقُّها، فنلعق ما فيها)).
قال الحافظ ابن حجر في شرحه (الفتح 7/76):
((وهذا التقييد يُحمَل عليه المطلقُ الذي جاء عن عكرمة، عن أبي هريرة وقال: (ما احتذى النِّعالَ ولا ركب المطايا بعد رسول الله  أفضلُ مِن جعفر بن أبي طالب) أخرجه الترمذي والحاكم بإسنادٍ صحيح)).
وقال فيه الذهبي في السير (1/206): ((السيِّد الشهيد الكبيرُ الشأن، عَلَمُ المجاهدين، أبو عبدالله، ابن عمِّ رسول الله  عبدِ مناف بن عبدالمطلب بن هاشم بن عبد مناف بن قُصيّ الهاشمي، أخو عليّ بن أبي طالب، وهو أسنُّ من عليّ بعشرِ سنين.
هاجر الهجرتين، وهاجر من الحبشة إلى المدينة، فوافى المسلمين وهم على خيبر إِثْرَ أخذها، فأقام بالمدينة أشهُراً ثمَّ أمَّرَهُ رسولُ الله  على جيش غزوة مؤتة بناحية الكَرَك، فاستُشهد، وقد سُرَّ رسولُ الله  كثيراً بقدومه، وحزن ـ والله! ـ لوفاته)).
وفي التقريب لابن حجر أنَّه قال: ((جعفر بن أبي طالب الهاشمي، أبو المساكين، ذو الجناحين، الصحابيّ الجليل ابن عمِّ رسول الله ، استُشهد في غزوة مؤتة سنة ثمان من الهجرة، وَرَدَ ذكرُه في الصحيحين دون رواية له)).
ويُقال له ذو الجناحين؛ لأنَّه عُوِّض عن يديه لَمَّا قُطِعتا في غزوة مؤتة جناحين يطير بهما مع الملائكة، ففي صحيح البخاري (3709) بإسناده إلى الشعبي: ((أنَّ ابنَ عمر رضي الله عنهما كان إذا سلَّم على ابن جعفر قال: السلام عليك يا ابنَ ذي الجناحين)).
قال الحافظ في شرحه: ((كأنَّه يشير إلى حديث
عبدالله بن جعفر، قال: قال لي رسول الله : (هنيئاً لك؛ أبوك يطير مع الملائكة في السماء) أخرجه الطبراني بإسنادٍ حسنٍ)).
ثمَّ ذكر طرقاً أخرى عن أبي هريرة وعليّ وابن عباس، وقال في طريقٍ عن ابن عباس: ((إنَّ جعفر يطير مع جبريل وميكائيل، له جناحان؛ عوَّضه اللهُ مِن يديه))، وقال:
((وإسناد هذه جيِّد)).
ابنُ ابنِ عمِّ رسول الله  عبدالله بن جعفر رضي الله عنهما:
في صحيح مسلم (2428) عن عبدالله بن جعفر قال: ((كان رسولُ الله  إذا قدم من سفرٍ تُلُقِّي بصبيانِ أهل بيته، قال: وإنَّه قدم من سفرٍ فسُبق بي إليه، فحملنِي بين يديه، ثمَّ جيء بأَحَدِ ابْنَي فاطمة فأردفه خلفه، قال: فأُدخلنا المدينة ثلاثةً على دابَّة)).
قال فيه الذهبي ـ رحمه الله ـ في السير (3/456):
((السيِّد العالِمُ، أبو جعفر القرشي الهاشمي، الحبشي المولد، المدني الدار، الجَواد بن الجواد ذي الجناحين، له صحبةٌ وروايةٌ، عِدَادُه في صغار الصحابة، استُشهد أبوه يوم مؤتة، فكفَلَه النبيُّ  ونشأ في حِجْرِه)).
وقال أيضاً: ((وكان كبيرَ الشأن، كريماً جواداً، يَصلحُ للإمامة)).
وفي الرياض المستطابة للعامريّ (ص:205): ((وصلّى عليه أبان بن عثمان، وكان يومئذٍ واليَ المدينة، وحمل أبانُ سريرَه ودموعُه تنحدر وهو يقول: كنتَ ـ والله! ـ خيراً لا شرَّ فيك، وكنتَ ـ والله! ـ شريفاً فاضلاً برًّا)).
ومن أصحاب رسول الله  الذين هم مِن أهل بيته:
أبو سفيان ونوفل وربيعة وعبيدة بنو الحارث بن عبدالمطلب.
وعبدالمطلب بن ربيعة بن الحارث بن عبدالمطلب.
والحارث والمغيرة ابنا نَوفل بن الحارث بن عبدالمطلب.
وجعفر وعبدالله ابنا أبي سفيان بن الحارث بن عبدالمطلب.
ومعتِّب وعتبة ابنا أبي لهب عبدالعزّى بن عبدالمطلب.
والفضل وعبيد الله ابنا العباس بن عبدالمطلب.
* * *

الفصل السابع: ثناءُ بعض أهل العلم على جماعةٍ من الصحابيات من أهل البيت
ابنةُ رسول الله  فاطمة رضي الله عنها:
عن عائشة أمِّ المؤمنين رضي الله عنها قالت: ((ما رأيتُ أحدًا أشبهَ سَمْتاً ودَلاًّ وهَدْياً برسولِ الله في قيامها وقعودها من فاطمة بنت رسول الله ...)) رواه أبو داود (5217) والترمذي (3872)، وإسناده حسن.
وقال أبو نعيم في الحلية (2/39): ((ومن ناسكات الأصفياء، وصفيَّات الأتقياء: فاطمة رضي الله تعالى عنها، السيِّدةُ البَتول، البَضْعَة الشبيهةُ بالرسول، أَلْوَطُ أولاده بقلبه لُصوقاً، وأوَّلهم بعد وفاته به لحوقاً، كانت عن الدنيا ومتعتها عازفة، وبغوامض عيوب الدنيا وآفاتها عارفة)).
وقال الذهبي ـ رحمه الله ـ في السير (2/118 ـ 119): ((سيِّدةُ نساء العالمين في زمانها، البَضْعَةُ النَّبويّة والجهة المصطفويّة، أمُّ أبيها، بنتُ سيِّد الخلق رسول الله  أبي القاسم محمد بن عبدالله بن عبدالمطلب بن هاشم بن عبد مناف القرشية الهاشمية، وأمُّ الحسنين))، وقال أيضاً: ((وقد كان النَّبِيُّ  يحبُّها ويكرمُها ويُسِرُّ إليها، ومناقبها غزيرةٌ، وكانت صابرةً ديِّنةً خيِّرةً صيِّنةً قانعةً شاكرةً لله)).
وقـال ابـن كـثـير ـ رحـمه الله ـ فـي البداية والنهاية (9/485): ((وتُكَنَّى بأمِّ أبيها))، وقال: ((وكانت أصغرَ بنات النَّبِيِّ  على المشهور، ولَم يبق بعده سواها، فلهذا عظُمَ أجرُها؛ لأنَّها أُصيبت به عليه الصلاة والسلام)).
أمُّ المؤمنين خديجة بنت خويلد رضي الله عنها:
قال الذهبي في السير (2/109 ـ110): ((أمُّ المؤمنين وسيِّدة نساء العالمين في زمانها... أمّ أولاد رسول الله  (سوى إبراهيم)، وأوَّلُ مَن آمن به وصدَّقه قبل كلِّ أحد، وثبَّتتْ جَأشَه... ومناقبُها جَمَّة، وهي مِمَّن كمُل من النساء، كانت عاقلةً جليلةً ديِّنةً مصونةً كريمةً، من أهل الجنَّة، وكان النَّبِيُّ  يُثني عليها ويفضِّلها على سائر أمّهات المؤمنين، ويُبالغ في تعظيمها...
ومِن كرامتها عليه  أنَّها لَم يتزوَّج امرأةً قبلها، وجاءه منها عدّةُ أولادٍ، ولَم يتزوّج عليها قطُّ، ولا تَسَرَّى إلى أن قضت نَحْبَها، فوَجَدَ لفَقْدها؛ فإنَّها كانت نِعمَ القرين... وقد أمره اللهُ أن يبشِّرَها ببيتٍ في الجنّة من قصَب، لا صخَبَ فيه ولا نصَب)).
ومِمَّا قاله ابنُ القيِّم في جلاء الأفهام (ص:349) أنَّ مِن خصائصها أنَّ اللهَ بعث إليها السلام مع جبريل عليه السلام، وقال: ((وهذه لَعَمرُ الله خاصَّة لَم تكن لسواها!)).
وقال قبل ذلك: ((ومنها (أي من خصائصها): أنَّها خيرُ نساء الأمَّة، واختُلف في تفضيلها على عائشة رضي الله عنهما على ثلاثة أقوال: ثالثُها: الوقف، وسألتُ شيخَنا ابن تيمية رحمة الله عليه؟ فقال: اختصَّ كلُّ واحدةٍ منهما بخاصَّة، فخديجةُ كان تأثيرُها في أوَّل الإسلام، وكانت تُسَلِّي رسولَ الله  وتُثبِّتُه وتُسكنه، وتَبذُلُ دونه مالَها، فأدركت غرة الإسلام، واحتملتِ الأذى في الله تعالى وفي رسوله ، وكانت نُصرتُها للرَّسول  في أعظمِ أوقات الحاجة، فلها من النُّصرةِ والبذل ما ليس لغيرها، وعائشة رضي الله عنها تأثيرُها في آخر الإسلام، فلها من التفقُّه في الدِّين وتبليغه إلى الأمَّة وانتفاع بَنيها بِما أدَّت إليهم من العلم ما ليس لغيرها، هذا معنى كلامِه)).
أمُّ المؤمنين عائشة رضي الله عنها:
قال فيها الذهبي في السير (2/140): ((... ولَم يتزوَّج النَّبِيُّ  بكراً غيرها، ولا أحَبَّ امرأةً حُبَّها، ولا أعلمُ في أُمَّة محمد  ـ بل ولا في النساء مطلقاً ـ امرأةً أعلمَ منها)).
وفي السير أيضاً (2/181) عن عليِّ بن الأقْمَر قال:
((كان مسروق إذا حدَّث عن عائشة قال: حدَّثتنِي الصِّدِّيقةُ بنتُ الصِّدِّيق، حبيبةُ حبيبِ الله، المُبرَّأةُ من فوق سبع سماوات، فلَم أكذبها)).
وذكر ابن القيم في جلاء الأفهام (ص:351 ـ 355) جملةً من خصائصها، مُلخَّصُها: ((أنَّها كانت أحبَّ الناس إلى رسول الله ، وأنَّه لَم يتزوَّج بِكراً غيرها، وأنَّ الوحيَ كان ينزل عليه وهو في لِحافِها، وأنَّه لَمَّا نزلت عليه آيةُ التَّخيير بدأ بها، فخيَّرها، فاختارت اللهَ ورسولَه، واستنَّ بها بقيَّةُ أزواجِه، وأنَّ اللهَ برَّأها بِما رماها به أهلُ الإفك، وأنزل في عُذرِها وبراءَتِها وَحْياً يُتلَى في محاريب المسلمين وصلواتِهم إلى يوم القيامة، وشهد لها بأنَّها مِن الطيِّبات، ووعدها المغفرةَ والرِّزقَ الكريم، ومع هذه المنزلة العليَّة تتواضعُ لله وتقول: (ولَشأنِي في نفسي أهونُ مِن أن يُنزل الله فِيَّ قرآناً يُتلى)، وأنَّ أكابرَ الصحابةِ رضي الله عنهم إذا أشكل عليهم الأمرُ من الدِّين استفتَوْها، فيجِدون علمَه عندها، وأنَّ رسول الله  توفي في بيتها، وفي يومِها، وبين سَحْرِها ونَحرِها، ودُفن في بيتِها، وأنَّ المَلَكَ أَرَى صورتَها للنَّبِيِّ  قبل أن يتزوَّجها في سَرَقة حرير، فقال: (إن يكن هذا من عند الله يُمضِه)، وأنَّ الناسَ كانوا يَتحرَّونَ بهداياهم يومَها مِن رسول الله ، فيُتحِفونَه بما يُحبُّ في منزلِ أحبِّ نسائه إليه رضي الله عنهم أجمعين)).
أمُّ المؤمنين سَوْدَة بنت زَمْعَة رضي الله عنها:
قال الذهبيُّ ـ رحمه الله ـ في السير (2/265 ـ 266): ((وهي أوَّلُ مَن تزوَّج بها النَّبِيُّ  بعد خديجة، وانفردت به نحواً من ثلاث سنين أو أكثر، حتى دخل بعائشة، وكانت سيِّدةً جليلةً نبيلةً ضخمةً... وهي التي وَهبتْ يومَها لعائشة؛ رِعايَةً لقلبِ رسول الله ...)).
وقال ابنُ القيِّم ـ رحمه الله ـ في جلاء الأفهام (ص:350): ((... وكبرت عنده، وأراد طلاَقَها، فوهبتْ يومَها لعائشة رضي الله عنها فأمسَكَها، وهذا مِن خواصِّها، أنَّها آثَرَت بيَومِها حِبَّ النَّبِيِّ ، تقرُّباً إلى رسول الله  وحُبًّا له، وإيثاراً لِمُقامِها معه، فكان رسولُ الله  يَقسِمُ لنسائه، ولا يَقسِمُ لها، وهي راضيةٌ بذلك، مُؤثِرةٌ لرضى رسول الله ، رضي الله عنها)).
أمُّ المؤمنين حفصة بنت عمر بن الخطاب رضي الله عنها:
قال الذهبيُّ في السير (2/227): ((السِّتْرُ الرَّفيعُ، بنتُ أمير المؤمنين أبي حفص عمر بن الخطاب، تزوَّجها النَّبِيُّ  بعد انقضاءِ عِدَّتِها من خُنيس بن حُذافة السَّهمي
ـ أحد المهاجرين ـ في سنة ثلاثٍ من الهجرة.
قالت عائشةُ: هي التي كانت تُسامِينِي من أزواج النَّبِيِّ )).
أمُّ المؤمنين أمُّ سلمة هند بنتُ أبي أُميَّة رضي الله عنها:
قال الذهبيُّ في السير (2/201 ـ 203): ((السيِّدةُ المُحجَّبَةُ الطَّاهرةُ... من المهاجرات الأُوَل... وكانت تُعدُّ من فقهاء الصحابيات)).
وقال يحيى بن أبي بكر العامري في الرياض المستطابة (ص:324): ((وكانت فاضلةً حليمةً، وهي التي أشارت على النَّبِيِّ  يوم الحُديبية (أي بِحَلْقِ رأسِه ونَحْرِ هَديِه)، ورأت جبريلَ في صورة دِحية)).
أمُّ المؤمنين زينب بنت خُزَيْمة الهلاليَّة رضي الله عنها:
ذكر الذهبيُّ في السير (2/218) أنَّها تُدعى أمَّ المساكين؛ لكثرة معروفها.
وقال ابنُ القيِّم ـ رحـمه الله ـ فـي جلاء الأفهام (ص:376): ((وكانت تُسمَّى أمَّ المساكين؛ لكثرة إطعامِها المساكين، ولَم تلبَث عند رسول الله  إلاَّ يسيراً: شهرين أو ثلاثة، وتوفيت رضي الله عنها)).
أمُّ المؤمنين جُوَيْرِية بنت الحارث رضي الله عنها:
هي أمُّ المؤمنين وحليلةُ سيِّد المرسَلين ، ويكفيها ذلك فضلاً وشرَفاً، قال ابن القيِّم في جلاء الأفهام (ص:376 ـ 377): ((وهي التي أعتق المسلمون بسببها مئة أهل بيتٍ من الرَّقيق، وقالوا: أصهارُ رسول الله ، وكان ذلك مِن برَكَتِها على قومِها رضي الله عنها)).
أمُّ المؤمنين صفيَّةُ بنت حُيَيّ رضي الله عنها:
في جامع الترمذي (3894) بإسنادٍ صحيح من حديث أنس رضي الله عنه: أنَّ النَّبِيَّ  قال لها: ((إنَّكِ لابْنَةُ نبِيٍّ، وإنَّ عمَّكِ لَنبِيٌّ، وإنَّكِ لتحت نَبِيٍّ)).
قال الذهبيُّ في السير (2/232): ((وكانت شريفةً عاقلةً، ذاتَ حَسَبٍ وجمال ودِينٍ رضي الله عنها)).
وقال أيضاً (2/235): ((وكانت صفيَّةُ ذاتَ حِلمٍ ووَقارٍ)).
وقال ابن القيم في جلاء الأفهام (ص:377):
((وتزوَّج رسول الله  صفيَّةَ بنت حُيَيّ مِن ولَدِ هارون بن عمران أخي موسى عليهما السَّلام)).
وقال أيضاً: ((ومِن خصائصِها أنَّ رسول الله  أعتَقَها، وجعل عِتقَها صداقَها، قال أنس: (أمهرها نفسَها)، وصار ذلك سُنَّةً للأمَّة إلى يوم القيامة، يجوز للرَّجلِ أن يجعلَ عِتقَ جاريَتِه صداقَها، وتصيرَ زوجتَه، على منصوصِ الإمام أحمد رحمه الله)).
أمُّ المؤمنين أمُّ حبيبة رَمْلَةُ بنت أبي سفيان رضي الله عنها:
قال الذهبيُّ في السير (2/218): ((السيِّدةُ المُحجَّبة)).
وقال أيضاً (2/222): ((وقد كان لأمِّ حبيبة حُرمةٌ وجلالةٌ، ولا سيما في دولة أخيها، ولمكانه منها قيل له: خال المؤمنين)).
وقال ابنُ كثير في البداية والنهاية (11/166): ((وقد كانت من سيِّدات أمَّهات المؤمنين، ومن العابدات الورِعات رضي الله عنها)).
أمُّ المؤمنين ميمونة بنت الحارث رضي الله عنها:
في السير (2/244) عن عائشة رضي الله عنها قالت: ((أمَا إنَّها مِن أتقانا لله، وأَوْصَلنا للرَّحِم)).
وقال الذهبي (2/239): ((وكانت مِن سادات النِّساء)).
أمُّ المؤمنين زينب بنت جحش رضي الله عنها:
في صحيح مسلم من حديث طويلٍ (2442) عن عائشة رضي الله عنها قالت: ((وهي التي كانت تُسامينِي منهنَّ في المنزلة عند رسول الله ، ولَم أرَ امرأةً قطُّ خيراً في الدِّين من زينب، وأتقى لله، وأصدقَ حديثاً، وأوْصَل للرَّحِم، وأعظمَ صدقة، وأشدَّ ابتذالاً لنفسِها في العمل الذي تصدَّق به وتقرَّب به إلى الله تعالى، ما عدا سَوْرَةً مِن حَدٍّ كانت فيها، تُسرع منها الفَيْئَة)).
قال الذهبيُّ في السير (2/211): ((فزوَّجها اللهُ تعالى بنبيِّه بنصِّ كتابه، بلا ولِيٍّ ولا شاهدٍ، فكانت تَفخَرُ بذلك على أمَّهات المؤمنين، وتقول: زوَّجَكنَّ أهاليكُنَّ، وزوَّجَنِي اللهُ من فوق عرشه))، والحديث في صحيح البخاري (7402).
وقال أيضاً: ((وكانت مِن سادة النِّساءِ دِيناً ووَرَعاً وجُوداً ومعروفاً، رضي الله عنها)).
وقال أيضاً (2/217): ((وكانت صالِحةً صوَّامةً قوَّامةً بارَّةً، ويُقال لها: أمّ المساكين)).
عَمَّة رسول الله  صفيَّةُ بنت عبدالمطلب رضي الله عنها:
قال الذهبيُّ في السير (2/269): ((صفيَّةُ عمَّةُ رسول الله  بنت عبدالمطلب، الهاشميَّة، وهي شقيقة حمزة، وأمُّ حواريِّ النَّبِيِّ : الزبير)).
وقال أيضاً (1/270): ((والصحيح أنَّه ما أسلم مِن عمَّات النَّبِيِّ  سواها، ولقد وَجَدت على مَصرَع أخيها حمزة، وصبرت واحتسبت، وهي من المهاجرات الأُوَل)).
ومن الصحابيات من أهل البيت:
بناتُه : زينب ورُقيَّة وأمُّ كلثوم.
وأمُّ كلثوم وزينب ابنتا عليِّ بن أبي طالب، وأمُّهما فاطمة.
وأمامة بنت أبي العاص بن الربيع، وأمُّها زينب بنت رسول الله ، وهي التي كان رسول الله  يَحمِلُها في الصلاة.
وأمُّ هانئ بنت أبي طالب بن عبدالمطلب.
وضُباعة وأمُّ الحَكَم ابنتا الزبير بن عبدالمطلب، جاء ذكرُهما في حديث عنهما، أخرجه أبو داود تحت رقم: (2987)، وضُباعةُ هي صاحبةُ حديث الاشتراط في الحجِّ، التي قال لها النَّبِيُّ : ((قولِي: فإن حَبَسَنِي حابِسٌ فمحلِّي حيث حَبَستَنِي)).
وأمامة بنت حمزة بن عبدالمطلب.

ابوالوليد المهاجر
27-07-09, 03:12 PM
الفصل الثامن: ثناءُ بعض أهل العلم على جماعة من التابعين وغيرهم من أهل البيت
محمد بن علي بن أبي طالب (المشهور بابن الحنفيَّة) رحمه الله:
قال ابن حبان في ثقات التابعين (5/347): ((وكان من أفاضل أهل بيته)).
وفي ترجمته في تهذيب الكمال للمزي: ((قال أحمد بن عبدالله العجلي: تابعيٌّ ثقة، كان رجلاً صالِحاً... وقال إبراهيم بن عبدالله بن الجنيد: لا نعلم أحداً أسند عن عليٍّ، عن النَّبِيِّ  أكثر ولا أصحَّ مِمَّا أسند محمد بن الحنفية)).
وفي السير للذهبي (4/115) عن إسرائيل، عن عبدالأعلى (هو ابن عامر): ((أنَّ محمد بن علي كان يُكْنَى أبا القاسم، وكان ورِعاً كثيرَ العلم)).
وقال فيه أيضاً (4/110): ((السيِّدُ الإمامُ، أبو القاسم وأبو عبدالله)).
عليُّ بنُ الحُسين بنِ علي بن أبي طالب رحمه الله:
قال ابنُ سعد في الطبقات (5/222): ((وكان عليُّ ابنُ حُسين ثقةً مأموناً كثيرَ الحديث، عالياً رفيعاً ورِعاً)).
وقال ابن تيمية في منهاج السنة (4/48): ((وأمَّا عليُّ ابنُ الحُسين، فمِن كبار التابعين وساداتهم علماً ودِيناً)).
وفي ترجمته في تهذيب الكمال للمزي: ((وقال سفيان ابن عيينة، عن الزهري: ما رأيتُ قرشيًّا أفضل مِن عليِّ بنِ الحُسين)).
ونقل معناه عن أبي حازم وزيد بن أسلم ومالك ويحيى بن سعيد الأنصاري رحمهم الله.
وقال العجلي: عليُّ بنُ الحُسين مدنيٌّ تابعيٌّ ثقة.
وقال الزهري: كان عليُّ بنُ الحُسين من أفضلِ أهلِ بيتِه وأحسنِهم طاعة، وأحبِّهم إلى مروان بن الحَكَم وعبدالملك بن مروان)).
وقال الذهبي في السير (4/386): ((السيِّدُ الإمامُ، زَين العابدين، الهاشميُّ العلويُّ المدني)).
وقال ابن حجر في التقريب: ((ثقةٌ ثبتٌ عابدٌ فقيهٌ فاضلٌ مشهور)).
محمد بن علي بنِ الحُسين بن علي بنِ أبى طالب رحمه الله:
مِن إجلالِ جابر بن عبدالله الأنصاري رضي الله عنهما له ما جاء في صحيح مسلم (1218) في إسناد حديثه الطويل في صفة الحج من حديث جعفر بن محمد (وهو ابن علي بن الحسين)، عن أبيه قال: ((دخلنا على جابر بن عبدالله، فسأل عن القوم حتى انتهى إليَّ، فقلتُ: أنا محمد بنُ علي بنِ حُسين، فأهوى بيده إلى رأسي فنزع زِرِّي الأعلى، ثمَّ نزع زِرِّي الأسفل، ثمَّ وضع كفَّه
بين ثديَيَّ وأنا يومئذٍ غلامٌ شاب، فقال: مرحباً بكَ يا
ابنَ أخي! سَلْ عمَّا شئتَ... فقلتُ: أخبِرنِي عن حَجَّةِ رسول الله )).
فحدَّثه بحديثه الطويل في صفة حجَّة النَّبِيِّ .
وقال ابنُ تيمية في منهاج السنة (4/50):((وكذلك أبو جعفر محمد بن علي مِن خيار أهل العلم والدِّين، وقيل: إنَّما سُمِّي الباقر؛ لأنَّه بَقَر العلمَ، لا لأجل بَقْر السجود جبهتَه)).
وقال المزيُّ في ترجمته في تهذيب الكمال: ((قال العجلي: مدنيٌّ تابعيُّ ثقةٌ، وقال ابنُ البرقي: كان فقيهاً فاضلاً)).
وقال الذهبي في السير (4/401 ـ 402): ((هو السيّدُ الإمام، أبو جعفر محمد بن علي بن الحُسين بن علي العلوي الفاطمي المدني، ولَدُ زَين العابدين... وكان أحدَ مَن جَمَع بين العلمِ والعملِ والسُّؤْدد والشَّرف والثقة والرَّزانة، وكان أهلاً للخلافة، وهو أحدُ الأئمَّة الاثني عشر الذين تُبجِّلُهم الشيعةُ الإماميَّةُ، وتقول بعِصمَتِهم وبمعرِفتِهم بجميع الدِّين، فلا عِصمة إلاَّ للملائكة والنبيِّين، وكلُّ أحدٍ يُصيب ويُخطئ، ويُؤخذ من قوله ويُترك سوى النَّبِيِّ ، فإنَّه معصومٌ مُؤيَّدٌ بالوحي، وشُهر أبو جعفر بالباقر؛ مِن بَقَر العلمَ، أي: شَقَّه، فعرَفَ أصلَه وخفيَّه، ولقد كان أبو جعفر إماماً مجتهِداً، تالياً لكتاب الله، كبيرَ الشأن...)).
وقال أيضاً (ص:403): ((وقد عدَّه النسائيُّ وغيرُه في فقهاء التابعين بالمدينة، واتَّفق الحفاظ على الاحتجاج بأبي جعفر)).
جعفر بنُ محمد بنِ علي بنِ الحُسين بن علي بن أبي طالب رحمه الله:
قال الإمام ابنُ تيمية في منهاج السنة (4/52 ـ 53): ((وجعفر الصادق رضي الله عنه من خيار أهلِ العلم والدِّين... وقال عمرو بن أبي المقدام: كنتُ إذا نظرتُ إلى جعفر بن محمد علمتُ أنَّه مِن سُلالة النَّبيِّين)).
ووصفه في رسالته في فضل أهل البيت وحقوقهم، فقال في (ص:35): ((شيخ علماء الأمَّة)).
وقال الذهبي في السير (6/255): ((الإمام الصادق، شيخ بَنِي هاشم، أبو عبدالله القرشي الهاشمي العلوي النبوي المدني، أحد الأعلام)).
وقال عنه وعن أبيه: ((وكانا مِن جِلَّة علماء المدينة)).
وقال في تذكرة الحفاظ (1/150): ((وثَّقه الشافعيُّ ويحيى بنُ معين، وعن أبي حنيفة قال: ما رأيتُ أفقهَ مِن جعفر بن محمد، وقال أبو حاتم: ثقة، لا يُسأل عن مِثلِه)).
عليُّ بنُ عبدالله بنِ عباس رحمه الله:
قال ابن سعد في الطبقات (5/313): ((وكان عليُّ ابنُ عبدالله بن عباس أصغرَ ولدِ أبيه سِنًّا، وكان أجملَ قرشيٍّ على وجه الأرض، وأوسَمَه، وأكثرَه صلاة، وكان يُقال له السجَّاد؛ لعبادتِه وفضلِه)).
وقال أيضاً (ص:314): ((وكان ثقةً قليلَ الحديث)).
وفي تهذيب الكمال للمزي: ((وقال العجلي وأبو زرعة: ثقة، وقال عمرو بن علي: كان مِن خيار الناس، وذكره ابنُ حبان في الثقات)).
وقال الذهبي في السير (5/252): ((الإمامُ السيِّدُ أبو الخلائف، أبو محمد الهاشمي السجَّاد... كان رحمه الله عالِماً عامِلاً، جسيماً وَسِيماً، طُوَالاً مَهيباً...)).
* * *

الفصل التاسع: مقارنة بين عقيدة أهل السُّنَّة وعقيدة غيرهم في أهل البيت
تبيَّن مِمَّا تقدَّم أنَّ عقيدةَ أهل السُّنَّة والجماعة في آل بيت النَّبِيِّ  وَسَطٌ بين الإفراط والتفريط، والغُلُوِّ والجفاء، وأنَّهم يُحبُّونَهم جميعاً، ويتوَلَّونَهم، ولا يَجْفُون أحداً منهم، ولا يَغلُون في أحدٍ، كما أنَّهم يُحبُّون الصحابةَ جميعاً ويتوَلَّونَهم، فيجمعون بين مَحبَّة الصحابةِ والقرابة، وهذا بخلاف غيرِهم من أهل الأهواءِ، الذين يَغلون في بعض أهل البيت، ويَجفُون في الكثير منهم وفي الصحابة رضي الله عنهم.
ومِن أمثلة غُلُوِّهم في الأئمَّة الاثني عشر من أهل البيت وهم عليٌّ والحسن والحُسين رضي الله عنهم، وتسعة من أولاد الحُسين ما اشتمل عليه كتاب الأصول من الكافي للكُليني من أبوابٍ منها:
ـ باب: أنَّ الأئمة عليهم السلام خلفاء الله عزَّ وجلَّ في أرضه، وأبوابُه التي منها يُؤتى (1/193).
ـ باب: أنَّ الأئمة عليهم السلام هم العلامات التي ذكرها عزَّ وجلَّ في كتابه (1/206):
وفي هذا الباب ثلاثة أحاديث من أحاديثهم تشتمل على تفسير قوله تعالى: {وَعَلاَمَاتٍ وَبِالنَّجْمِ هُمْ يَهْتَدُونَ}، بأنَّ النَّجمَ: رسول الله صلى الله عليه وآله، وأن العلامات الأئمَّة.
ـ باب: أنَّ الأئمَّة عليهم السلام نور الله عزَّ وجلَّ (1/194).
ويشتمل على أحاديث من أحاديثهم، منها حديث ينتهي إلى أبي عبدالله (وهو جعفر الصادق) في تفسير قول الله عزَّ وجلَّ: {اللهُ نُورُ السَّمَوَاتِ وَالأَرْضِ} قال ـ كما زعموا ـ: (({مَثَلُ نُورِهِ كَمِشْكَاةٍ}: فاطمة عليها السلام، {فِيهَا مِصْبَاحٌ}: الحسن، {المِصْبَاحُ فِي زُجَاجَةٍ}: الحسين، {الزُّجَاجَةُ كَأَنَّهَا كَوْكَبٌ دُرِيٌّ}: فاطمة كوكب دُرِيٌّ بين نساء أهل الدنيا، {تُوقَدُ مِن شَجَرَةٍ مُبَارَكَةٍ}: إبراهيم عليه السلام، {زَيْتُونَةٍ لاَ شَرْقِيَّةٍ وَلاَ غَرْبِيَّةٍ}: لا يهودية ولا نصرانية، {يَكَادُ زَيْتُهَا يُضِيءُ}: يكاد العلم ينفجر بها، {وَلَوْ لَمْ تَمْسَسْهُ نَارٌ نُورٌ عَلَى نُورٍ}: إمام منها بعد إمام، {يَهْدِي اللهُ لِنُورِهِ مَن يَشَاءُ}: يهدي الله للأئمَّة مَن يشاء...)).
ـ باب: أنَّ الآيات التي ذكرها الله عزَّ وجلَّ في كتابه هم الأئمَّة (1/207).
وفي هذا الباب تفسير قول الله عزَّ وجلَّ: {وَمَا تُغْنِي الآيَاتُ وَالنُّذُرُ عَن قَوْمٍ لاَ يُؤْمِنُونَ} بأنَّ الآيات: الأئمَّة!!
وفيه تفسير قوله تعالى: {كَذَّبُوا بِآيَاتِنَا كُلِّهَا} بأنَّ الآيات: الأوصياء كلُّهم!!!
ومعنى ذلك أنَّ العقابَ الذي حلَّ بآل فرعون سببُه تكذيبهم بالأوصياء الذين هم الأئمَّة!!
ـ باب: أنَّ أهلَ الذِّكر الذين أمر اللهُ الخلقَ بسؤالِهم هم الأئمَّة عليهم السلام (1/210).
ـ باب: أنَّ القرآن يهدي للإمام (1/216).
وفي هذا الباب تفسير قول الله عزَّ وجلَّ: {إِنَّ هَذَا القُرْآنَ يَهْدِي لِلَّتِي هِيَ أَقْوَمُ} بأنَّه يهدي إلى الإمام!!
وفيه تفسيرُ قول الله عزَّ وجلَّ: {وَالَّذِينَ عَقَّدَتْ أَيْمَانُكُمْ} بأنَّه إنَّما عنى بذلك الأئمَّة عليهم السلام، بهم عقَّد الله عزَّ وجلَّ أيمانكم!!
ـ باب: أنَّ النِّعمة التي ذكرها الله عزَّ وجلَّ في كتابه الأئمَّة عليهم السلام (1/217).
وفيه تفسير قول الله عزَّ وجلَّ: {أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ بَدَّلُوا نِعْمَةَ اللهِ كُفْرًا} بالزعم بأنَّ عليًّا رضي الله عنه قال: ((نحن النِّعمة التي أنعم الله بها على عباده، وبنا يفوز مَن فاز يوم القيامة))!!
وفيه تفسير قول الله عزَّ وجلَّ في سورة الرحمن: {فَبِأَيِّ آلاَءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ}، قال: ((أبالنَّبِيِّ أم بالوصيِّ تكذِّبان؟!!)).
ـ باب: عرض الأعمال على النَّبِيِّ صلى الله عليه وآله، والأئمَّة عليهم السلام (1/219).
ـ باب: أنَّ الأئمَّة عليهم السلام عندهم جميع الكتب التي نزلت من عند الله عزَّ وجلَّ، وأنَّهم يعرفونها على اختلاف ألسنتِها (1/227).
ـ باب: أنَّه لَم يجمع القرآنَ كلَّه إلاَّ الأئمَّة عليهم السلام، وأنَّهم يعلَمون علمَه كلَّه (1/228).
ـ باب: أنَّ الأئمَّة عليهم السلام يعلمون جميعَ العلوم التي خرجت إلى الملائكة والأنبياء والرُّسل عليهم السلام (1/255).
ـ باب: أنَّ الأئمَّة عليهم السلام يعلمون متى يموتون وأنَّهم لا يموتون إلاَّ باختيارٍ منهم. (1/258).
ـ باب: أنَّ الأئمَّة عليهم السلام يعلمون علمَ ما كان وما يكون، وأنَّه لا يخفى عليهم الشيءُ صلوات الله عليهم (1/260).
ـ باب: أنَّ الله عزَّ وجلَّ لَم يُعلِّم نبيَّه علماً إلاَّ أمره أن يُعلِّمَه أمير المؤمنين عليه السلام، وأنَّه كان شريكَه في العلم (1/263).
ـ باب: أنَّه ليس شيءٌ من الحقِّ في يد الناسِ إلاَّ ما خرج من عند الأئمَّة عليهم السلام، وأنَّ كلَّ شيء لم يخرج من عندهم فهو باطلٌ (1/399).
وهذه الأبوابُ تشتمل على أحاديث من أحاديثهم، وهي منقولةٌ من طبعة الكتاب، نشر مكتبة الصدوق بطهران، سنة (1381هـ).
ويُعتبَرُ الكتابُ مِن أجَلِّ كتبِهم إن لَم يكن أجَلَّها، وفي مقدِّمة الكتاب ثناءٌ عظيمٌ على الكتاب وعلى مؤلِّفِه، وكانت وفاتُه سنة (329هـ)، وهذا الذي نقلتُه منه نماذج من غلوِّ المتقدِّمين في الأئمَّة، أمَّا غلُوُّ المتأخرين فيهم، فيتَّضح من قول أحد كُبرائهم المعاصرين الخميني في كتابه ((الحكومة الإسلامية)) (ص:52) من منشورات المكتبة الإسلامية الكبرى ـ طهران ـ: ((وثبوتُ الولاية والحاكمية للإمام (ع) لا تَعنِي تجردَه عن منزلتِه التي هي له عند الله، ولا تجعله مثلَ مَن عداه مِن الحُكَّام؛ فإنَّ للإمام مقاماً محموداً ودرجةً سامية وخلافة تكوينيَّة تخضعُ لولايتها وسيطرتِها جميعُ ذرَّات هذا الكون، وإنَّ مِن ضروريات مذهبنا أنَّ لأئمَّتنا مقاماً لا يبلغه مَلَكٌ مُقرَّبٌ ولا نَّبِيٌّ مرسَلٌ، وبموجِب ما لدينا من الروايات والأحاديث فإنَّ الرَّسول الأعظم (ص) والأئمة (ع) كانوا قبل هذا العالَم أنواراً، فجعلهم الله بعرشِه مُحدقين، وجعل لهم من المنزلة والزُّلفَى ما لا يعلمه إلاَّ الله، وقد قال جبرائيل كما ورد في روايات المعراج: لو دنوتُ أنْمُلة لاحترقتُ، وقد ورد عنهم (ع): إنَّ لنا مع اللهِ حالاتٍ لا يسعها مَلَكٌ مقرَّبٌ ولا نَبِيٌّ مرسَل))!!!
ولا يَملكُ المرءُ وهو يرى أو يسمعُ مثلَ هذا الكلام إلاَّ أن يقول: {ربَّنا لا تُزِغْ قُلُوبَنَا بَعْدَ إِذْ هَدَيْتَنا وَهَبْ لَنَا مِن لَدُنكَ رَحْمَةً إِنَّكَ أَنتَ الوَهَّابُ}.
وكلُّ من له أدنى بصيرة يجزم أنَّ ما تقدَّم نقله عنهم وما يشبهه كذبٌ وافتراءٌ على الأئمَّة، وأنَّهم بُرآءُ من الغلاة فيهم وغلوِّهم.

الفصل العاشر: تحريم الانتساب بغير حق إلى أهل البيت
أشرفُ الأنساب نسَبُ نبيِّنا محمد ، وأشرف انتسابٍ ما كان إليه  وإلى أهل بيتِه إذا كان الانتسابُ صحيحاً، وقد كثُرَ في العرب والعجم الانتماءُ إلى هذا النَّسب، فمَن كان من أهل هذا البيت وهو مؤمنٌ، فقد جمَع الله له بين شرف الإيمان وشرف النَّسب، ومَن ادَّعى هذا النَّسبَ الشريف وهو ليس من أهله فقد ارتكب أمراً محرَّماً، وهو متشبِّعٌ بِما لَم يُعط، وقد قال النَّبِيُّ :
((المتشبِّعُ بِما لَم يُعْطَ كلابس ثوبَي زور))، رواه مسلمٌ في صحيحه (2129) من حديث عائشة رضي الله عنها.
وقد جاء في الأحاديث الصحيحة تحريمُ انتساب المرء إلى غير نسبِه، ومِمَّا ورد في ذلك حديثُ أبي ذر رضي الله عنه أنَّه سَمع النَّبِيَّ  يقول: ((ليس مِن رجلٍ ادَّعى لغير أبيه وهو يَعلَمه إلاَّ كفر بالله، ومَن ادَّعى قوماً ليس له فيهم نسبٌ فليتبوَّأ مقعَدَه من النار))، رواه البخاريُّ (3508)، ومسلم (112)، واللفظ للبخاري.
وفي صحيح البخاري (3509) من حديث واثلة بن الأَسْقع رضي الله عنه يقول: قال رسول الله : ((إنَّ مِن أعظَمِ الفِرى أن يَدَّعيَ الرَّجلُ إلى غير أبيه، أو يُري عينَه ما لَم تَرَ، أو يقولَ على رسول الله  ما لَم يقل))، ومعنى الفِرى: الكذب، وقوله: ((أو يُري عينَه ما لَم تَرَ))، أي: في المنام.
وفي مجموع فتاوى شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله (31/93) أنَّ الوقفَ على أهل البيت أو الأشراف لا يستحقُّ الأخذَ منه إلاَّ مَن ثبت نسبُه إلى أهل البيت، فقد سُئل عن الوقف الذي أُوقِف على الأشراف، ويقول: (إنَّهم أقارب)، هل الأقاربُ شرفاء أم غير شرفاء؟ وهل يجوز أن يتناولوا شيئاً من الوقف أم لا؟
فأجاب: ((الحمد لله، إن كان الوقفُ على أهل بيتِ النَّبِيِّ  أو على بعض أهل البيت، كالعلويِّين والفاطميِّين أو الطالبيِّين، الذين يدخل فيهم بنو جعفر وبنو عَقيل، أو على العبَّاسيِّين ونحوِ ذلك، فإنَّه لا يستحقُّ مِن ذلك إلاَّ مَن كان نسبُه صحيحاً ثابتاً، فأمَّا مَن ادَّعى أنَّه منهم أو عُلِم أنَّه ليس منهم، فلا يستحقُّ مِن هذا الوقفِ، وإن ادَّعى أنَّه منهم، كبَنِي عبدالله بن ميمون القدَّاح؛ فإنَّ أهلَ العلمِ بالأنسَاب وغيرَهم يعلمون أنَّه ليس لهم نسبٌ صحيحٌ، وقد شهد بذلك طوائفُ أهل العلم من أهل الفقه والحديث والكلام والأنساب، وثبت في ذلك محاضرُ شرعيَّة، وهذا مذكورٌ في كتب عظيمة مِن كتب المسلمين، بل ذلك مِمَّا تواتر عند أهل العلم.
وكذلك مَن وقف على الأشراف، فإنَّ هذا اللفظ في العُرف لا يدخل فيه إلاَّ مَن كان صحيح النَّسَب من أهل بيت النَّبِيِّ .
وأمَّا إن وقف واقفٌ على بني فلانٍ أو أقارب فلانٍ ونحو ذلك، ولم يكن في الوقف ما يقتضي أنَّه لأهل البيت النبويِّ، وكان الموقوف مُلكاً للواقف يصح وقفُه على ذريّة المعيَّن، لم يدخل بنو هاشم في هذا الوقف)).
وإلى هنا انتهت هذه الرسالةُ المختصرةُ في فضل أهل البيت وعلُوِّ مكانتهم عند أهل السنَّة والجماعة، وأسأل اللهَ التوفيقَ لما فيه رضاه، والفقهَ في دينه، والثباتَ على الحقّ إنَّه سَميعٌ مُجيبٌ، وصلَّى اللهُ وسلَّم وبارك على نبيِّنا محمد وعلى آله وأصحابه أجمعين.
* * *
*
وانتظرووووووووووونااا مع هدية جديدة :7::7:

طه الهلالي
29-07-09, 01:35 PM
السلام عليكم ورحمة الله

بارك الله فيك اخي الكريم ابوالوليد المهاجر على المجهود الخرافي فعلا عمل رائع
بل هي موسوعة لتوعية الشيعة
لقد بدات نسخ الموضوع لعرضه حتى تعم الفائدة في منتديات اخرى عسى ان يهتدي الشيعة للحق ونكسب الاجر والثواب
جزاك الله الفردوس و نسأل الله الاخلاص في القول والعمل

ابوالوليد المهاجر
30-07-09, 06:43 PM
السلام عليكم ورحمة الله


بارك الله فيك اخي الكريم ابوالوليد المهاجر على المجهود الخرافي فعلا عمل رائع
بل هي موسوعة لتوعية الشيعة
لقد بدات نسخ الموضوع لعرضه حتى تعم الفائدة في منتديات اخرى عسى ان يهتدي الشيعة للحق ونكسب الاجر والثواب
جزاك الله الفردوس و نسأل الله الاخلاص في القول والعمل




جزاك الله خيرا اخي الحبيب " طه " وبارك الله فيك على حسن ظنك وبمرورك العطر .

يتبع الهدية الرائعة الجديدة ....

ابوالوليد المهاجر
30-07-09, 06:47 PM
الهدية رقم " 39 " لكل شيعي .:7::7:
http://www.altsmeem.com/photos/gallery_files/tx_RLp75718.jpg

حقائق علمية لايعلمه كثير من الشيعة :9:



مرويات أهل البيت في كتب أهل السنة

وهل من يكره آل البيت يروي عنهم ؟:10::9:

الحمد لله والصلاة والسلام على رسوله المختار وآله والأطهار


وبعد:


فإن حب آل بيت رسول الله صلى الله عليه وسلم هو جزء من الإيمان فلا يحبهم إلا مؤمن ولا يكرههم إلامنافق ...


ومعلوم أن الحبل الأول من آل بيت رسول الله كعلي وفاطمة والحسن والحسين رضي الله عنهم مبشرون بالجنة فهم جزء من أهل السنة والجماعة إن لم يكونوا هم أركان السنة هم وباقي الصحابة .
وكل هذا لم يشفع لمن يدعي التعالم أن يوجه بسهامه إلى أهل السنة ، بأنهم ظلموا آلالبيت ولم يحفظوا تراثهم ، وغيرها من الشنشنة المعروفة منأخزم ، وليس عبد الحسين الموسوي صاحب المراجعات والنص والإجتهاد بعيد عن هذا.
فكان لزاماً على أهل السنةرفع هذه التهمة مع براءة ساحتهم طبعاً، لكن كما يقال رفعتعنه كل معيبة ، وأمنته من كل رهيبة.
لنرى الآن كيف يأخذ أهل السنة تراثهم من آل البيت رضوان اللهعليهم
لقد أعتمد سلف الأمة في تقرير كثير من مسائل العقيدة
على أقوال آل البيت كقول
جعفرالصادق
( كلام الله ليس بمخلوق منه بدأ وإليه يعود)
ذكره اللاكائي في أصول اعتقاد أهل السنةوالجماعة والآجري في كتابه الشريعة وكذا ابن بطه وعند ابنابي عاصم في كتابه السنة وذكره عنه شيخ الإسلام ابن تيمية
.
علي بن ابي طالب -رضي الله عنه- :
كما اعتمد أهل السنة على روايات آل البيت بشكل كبيرفروايات


علي بن أبي طالب
فيالبخاري مع المكرر (98) وغيرالمكرر (34) ورواياته رضي الله عنه في
صحيح مسلم (38) حديثا ..
وعندما نعمل عملية حسابية يسيرة
نرى أن الناتج هو =72 رواية
في أصح الكتب عند أهل السنة بينما أحاديث علي رضي الله عنه المرفوعة إلى النبيصلى الله عليه وآله وسلم
في أصح كتب الشيعة
وهوالكافي =66
فهل يقول لنا قائل من هو المكثر من المقل!!


هذا بغض النظر عن صحة الروايات في كتاب الكافي وأكثرها كذب على علي رضي الله عنه
عند وضع أسانيدها على طاولة البحث العلمي
بل وروايات علي رضي الله عنه في كتب السنة أكثر من روايات أبي بكر رضي الله عنه !!
بل هي أكثر من روايات عمررضي الله عنه !!
بل روايات علي رضيالله عنه المنقولة في كتب السنة أكثر من روايات عثمان رضي الله عنه!!
بل لا أخفيكم حديثاً إن قلت أن روايات علي رضي الله عنه أكثر من مرويات أبي بكر وعمروعثمان رضي الله عنهم مجتمعين!!!
فأي انصاف بعدهذا؟
وهل يصح أن نقول أن أهل السنة أعداء لأبي بكر وعمر وعثمان؟
فاطمة -رضي الله عنها- :
وأما فاطمة رضي الله عنها فلها حديث واحد في البخاري
برقم (4462)
بينماليس لها ولا حديث واحد مرفوع في كل الكافي
وهو عندي 9 مجلدات!!


أفلايصح لنا أن نقول أن صاحب الكافي " الكليني " ناصبي لأنه جفا فاطمة الزهراء رضي الله عنها.
الحسين -رضي الله عنه- :
وأماالحسين رضي الله عنه فله حديثان عن أبيه علي رضي الله عنه عن رسول الله صلى الله عليه وسلم في كتاب الجمعة
برقم (1127) وكتاب فرض الخمس
برقم (3091) من صحيح البخاري
ومثله في صحيح مسلم ..
أي اربعة أحاديث
بينمافي الكافي
رواية واحدة وكذا عن الحسن رضي الله عنه
فهل يصح بعد هذا أن نقول: أن صاحب الكافي
وهو اصح كتاب عند الشيعة قد جفا سيدا شباب أهل الجنة؟
محمدالباقر -رحمه الله تعالى- :
نأتِ الآن إلي الإمام محمدالباقر رحمة الله عليه
ذاك الإمام الكبير الفذ المحدث الكبير.
فروايته في الكتب التسعة(240) رواية
وتعالوا معي نقارن بين مرويات محمد الباقر رحمه الله ورضي عنه وبين روايات من؟؟
روايات أفضل رجل بعد الأنبياء والرسل عند أهل السنة
إنها مرويات أبي بكر الصديق رضي الله عنه
لتعلموا والله إنصاف أهل السنة ولكن الحق عزيز والإنصاف صعب، فما لهؤلاء الناس لايعلمون وعن الحقيقية يحيدون!!!
مرويات محمد الباقررحمه الله
في صحيح مسلم(19) رواية
بينما مرويات الصديق رضي الله عنه (9)
فأي أنصاف بعد هذا!!
بل إن مرويات الباقر رحمه الله وجمعنا به في جنات النعيم في سنن النسائي فقط(56)
بينما مرويات الصديق رضي الله عنه (22)
فهل يصح لمنصف أن يرمي أهل السنة
بالجفاء لتراث آل البيت!!
جعفرالصادق - رحمه الله تعالى - :
نأتِ الآن إلى مرويات ذاك الإمام الفذ جعفر الصادق رحمه الله ورضي عنه
فهي في الكتب التسعة (143)
بل قد صُنف في سرد مروياته وجمعها رسالة دكتوراه في معقل ( الوهابية) كما يحلوالعلماء الحوزات نبذهم به السعودية،فهل هؤلاء يحبون جعفرا أم لا!!
ولنا أن نتصور تلك المقولة الذهبية التي تشع إنصافاً وحباً لآل البيت رضي الله عنهم حينما قال المحدث ابن كثير( سني) أن أصح الأسانيد هي جعفرعن محمد عن علي عن الحسين عن علي رضي الله عن هذه السلسة الذهبية.
انظر كتابه الباعث الحثيث غيرمأمور.
وقد أخرج أصحاب الكتب السنة المعتمدة عند أهل السنة ( مسلم وأبو داود والترمذي والنسائي وابن ماجه)
للإمام جعفرالصادق عدا البخاري فقد أخرج له حديثان
في الأدب المفرد
ولمتنطع أن يقول لماذا لم يخرج البخاري لجعفر الصادق في صحيحه؟
فنقول : ولماذا لم يخرج البخاري لأبي حنيفة والشافعي وأحمد ابن حنبل والإمام مسلم وغيرهم من الكبار هل هو تنقص لهم أم هي شروط أراد تطبيقها في صحيحه!
معشر السادة النبلاء
لقد كتب أهل الحديث ( أهل السنة )كتباً في فضائل ومرويات آل البيت ككتاب فضائل علي أو الخصائص الكبرى للنسائي وفضائل فاطمة للسيوطي بل في البخاري أبواب كثيرة في فضل آل البيت وكذا في مسلم وغيره من كتب السنةوقد اجتمع عندي العشرات من الكتب التي تتحدث عن فضل آل البيت وعلو مكانهم عند المسلمين ، وكتابها سنة.
فأين الجفاء الذي يتغنى على وتره الموسوي والتيجاني والقزويني والكوراني وغيرهم ممن طمست شهوات الدنيا بصيرتهم
ولعلي أن أنصح بأفضل ماكتب عن علي رضي الله عنه عند أهل السنة وهو كتاب د. علي الصلابي موسوعة علي رضي الله عنه في (900) ورقة وله كتاب الخليفة الخامس الحسن رضي الله عنه ولم يؤلف في الحسن كتاب مثله ، لا عند السنة ولا الشيعة.
وتحت الطبع كتاب الحسين رضيالله عنه للدكتور علي الصلابي وفقه الله
وكذا الإمام محمد أبو زهركتب عنالإمام جعفر الصادق رضي الله عنه ..
بل إن ذلك الشيخ المظلوم الذي ما فتئ ينافح ويدافع عن آل البيت رضوان الله عليه ويجاهد بما يملكه من مال ووقت وجهد في الذب عنهم ونشر تراثهم ، ولم يربأ بنفسه أن يخوض هذه الغمار الصعبة حباً لهؤلاء النبلاء الشرفاءالعظماء رضي عنهم رب الأرض والسماء ( عثمان الخميس ) ألف كتاباً أخذ منه الوقت الطويل والجهد الكبير في استقراءوتتبع مرويات سيدا شباب أهل الجنةالحسن والحسين رضي الله عنه في كتب السنة واستخراجها وجمعها.
ثم بعد ذلك يقولون عنه ناصبي وعدو لآل البيت !!!
كل هذا من أجل أنه قال ياشيعة العالم استيقضوا كمااطلقها مدوية السيد موسى الموسويوآية الله البرقعي وغيرهم.
وأما في الفقه فالأصل المعتمد في حج أهل الإسلام حديث جابر رضي الله عنه الذي يفصل حجة رسول الله صلى الله عليه وسلم وهي مروي من طريق جعفر الصادق ..
أيأن أهل السنة في كل سنة يتعبدون لله في حجهم على رواية يرويها الإمام جعفر الصادق عن جده رسول الله صلىالله عليه وآله وسلم.
كيف لا وهو حفيد المصطفى صلى الله عليه وآله وسلم من جهة ابيه وحفيد الصديق رضي الله عنه من جهة أمه
حتى قال الإمام جعفرالصادق ولدني أبوبكر مرتين
ويقصد بالولادة الأولى أنه حفيد لأبي بكر من جهةالأم
ويقصد بالولادة الثانية ولادة العلم الذي أخذه عن القاسم بن محمد حفيد الصديق رضي الله عن الجميع
وقد شحنت كتب الفقه بآراء العترةالطاهرة وارجع إن شئت إلى نيل الأوطار للإمام الشوكاني بدأ من كتاب الطهارة ومروراً بكتاب الصلاة والصوم والزكاة والحج والبدع والجنابات والعتق وأمهات الأولاد والقضاء على اعتبار أن آل البيت هم جزء من علماءالسنة وفقهائها، وكذا في المغني لابن قدامة
وأخيرا كتاب الشيخ العبيكان غايةالمرام
زيد بن علي رضي الله عنه :
ويعتمد أهل السنة كثيراًعلى فتاوى الإمام زيد بن علي رضي الله عنه الذي جفاه وأخرجه الشيعة من أل البيت دون وجه حق.
وأما في التفسير فقد شحنت كتب التفسيرعند أهل السنة بأقوال جعفرالصادق رضي الله عنه كما في تفسير ابن كثير في سورة الصافات عند قوله ( إذ أبق إلى الفلك المشحون فساهم فكان من المدحضين) .
وفي تفسير القرطبي في سورة آل عمران
عند قوله
(لاإله إلا هو العزيزالحكيم)
وعندقوله ( فاستجاب لهم ربهم)
وقوله ( الذين يذكرون الله قياماً وقعوداً )
وفي المائدة وفي الأعراف وفي سورة إبراهيم وفي سورة النحل على ما هول مفصل في الجدول المرفق بالجزء والصفحة .
انظر الجدول .
جدول يبن بعضروايات الإمام جعفر الصادق في كتب التفسير
عند أهل السنة .
التفسيـــــرالســــــورة
الجــــــزءرقـــم الصفحـــة الطبعــــة
--------- ----------- --------- ---------------- -------
تفسير ابن كثير سورةالصافات آية 139 الجزء السابع صفحة رقم 34 طبعة دارإحياءالتراث العربي
تفسير القرطبي سورة آلعمران آية 18 الجزء الرابع صفحة رقم 40 طبعة دار الكتب العلمية
تفسير القرطبي سورة آلعمران آية 96 الجزء الرابعصفحة رقم 137 طبعة دار الكتبالعلمية
تفسير القرطبي سورة آلعمران آية 190 الجزءالرابع صفحة رقم 309 طبعة دار الكتبالعلمية
تفسير القرطبي سورةالمائدة آية 27الجزء السادس صفحة رقم 133 طبعة دار الكتبالعلمية
تفسير القرطبي سورةالأعرافآية 199 الجزء السابع صفحة رقم 344 طبعة دار الكتبالعلمية
تفسير القرطبيسورةإبراهيم آية 6 الجزء التاسع صفحة رقم 342 طبعة دارالكتب العلمية
تفسير القرطبيسورة النحل آية 97 الجزء العاشر صفحة رقم 174 طبعة دار الكتبالعلمية
تفسيرالقرطبي سورة ( ن ) والقلم آية 1 الجزء الثامن عشر صفحة رقم 223 طبعةدار الكتبالعلمية
تفسير القرطبي سورة ( ن ) والقلم آية 51 الجزء الثامن عشر صفحة رقم 254طبعة دارالكتب العلمية
تفسير القرطبي سورة ( يس ) آية 1 الجزء الخامس عشرصفحةرقم 3 دار الكتبالعلمية
تفسير القرطبي مقدمةالمؤلف الجزء الأول صفحة رقم 1 دارالكتبالعلمية
تفسير القرطبي سورةالفاتحة آية 1 الجزء الأول صفحة رقم 108 دارالكتبالعلمية
تفسير القرطبي سورة الرحمنآية 31 الجزء السابع عشرصفحة رقم 110دار الكتبالعلمية
تفسير القرطبي سورة الجنآية 1 الجزء التاسع عشر صفحة رقم 1دار الكتبالعلمية
تفسير القرطبي سورة آلعمران آية 159 الجزء الرابع صفحة رقم 148 دار الكتب العلمية
----------------------



وفوق هذا كله كان أهل السنة من أحرص الناس على تراث آل البيت كما كانوا يحرصون علىتراث رأس آلالبيت صلوات ربي وسلامه عليه
فقد كان أهل السنة يتحرزونويحذرون منكثرة الكذب على جعفر الصادق كما ذكر عن أحدأتباع الإمام جعفر قال كان الإمام جعفررجلاً صالحاً وكاني أتيه الخلق من كل مكان فيسمعون منه الكلمة ويزيدون عليها تسعاًوتسعين كلمة .. ( وهذا مروي وموثق في كتب الشيعة )
وهذا الواقع في كتب الشيعة من مرويات يعجز المسلم عن تصديقها والإمام جعفربريء منها
فمن أجلِ علو شأن و مكانة آل البيت عند أهل السنة دققوا في كل رواية عنهم ..
كيف لا!! وهم البدور الزاهرة والأنجم الساطعة ، والجبال الشامخة.
رضي الله عنهم وأرضاهم وحشرنا في زمرتهم الطاهرة
والحمد لله ربالعالمين.:7:

ابوالوليد المهاجر
01-08-09, 06:21 PM
الهدية رقم " 40 " لكل شيعي .:7::7:
http://www.altsmeem.com/photos/gallery_files/tx_RLp75718.jpg

فضائل ابي بكر الصديق رضي الله عنه من كتب الشيعة




http://www.wylsh.com/u1/wylsh2010.jpghttp://www.wylsh.com/u1/wylsh2011.jpg

1-قال الامام علي رضي الله عنه:"وإنا نرى أبا بكر أحق الناس بها، إنه لصاحب الغار وثاني اثنين، وإنا لنعرف له سنة، ولقد أمره رسول الله بالصلاة وهو حي) ["شرح نهج البلاغة" لابن أبي الحديد الشيعي ج1 ص332].

2-كان أمير المؤمنين يتعشى ليلة عند الحسن، وليلة عند الحسين،وليلة عند عبد الله بن عباس" ["الإرشاد" ص14].فهذا ابن عباس يقول وهو يذكرالصديق" رحم الله أبا بكر، كان والله للفقراء رحيماً، وللقرآن تالياً، وعن المنكرناهياً، وبدينه عارفاً، ومن الله خائفاً، وعن المنهيات زاجراً، وبالمعروف آمراً. وبالليل قائماً، وبالنهار صائماً، فاق أصحابه ورعاً وكفافاً، وسادهم زهداً وعفافاً) ["ناسخ التواريخ" ج5 كتاب2 ص143، 144 ط طهران].

3-يقول ابن أمير المؤمنين عليّ ألا وهو الحسن بن علي - الإمام المعصوم الثاني عند القوم، والذي أوجب الله اتباعه على القوم حسب زعمهم -يقول في الصديق، وينسبه إلى رسول الله عليه السلام أنه قال: (إن أبا بكر مني بمنزلة السمع) ["عيون الأخبار" ج1 ص313، أيضاً "كتاب معاني الأخبار" ص110 ط إيران].

4-وكان الحسن بن علي رضي الله عنهما يوقر أبا بكر وعمرإلى حد حتى جعل من إحدى الشروط على معاوية بن أبى سفيان رضي الله عنهما (إنه يعمل ويحكم في الناس بكتاب الله، وسنة رسول الله، وسيرة الخلفاء الراشدين) ، - وفي النسخةالأخرى - الخلفاء الصالحين ["منتهى الآمال" ص212 ج2 ط إيران].

5-الإمام الرابع للقوم علي بن الحسن بن علي، فقد روى عنه أنه جاء إليه نفر من العراق، فقالوا في أبي بكر وعمر وعثمان رضي الله عنهم، فلما فرغوا من كلامهم قال لهم: ألا تخبروني أنتم {المهاجرون الأولون الذين أخرجوا من ديارهم وأموالهم يبتغون فضلاً من الله ورضواناًأولئك هم الصادقون}؟ قالوا: لا، قال: فأنتم { الذين تبوؤا الدار والإيمان من قبلهم يحبون من هاجر إليهم ولا يجدون في صدورهم حاجة مما أوتوا ويؤثرون على أنفسهم ولوكان بهم خصاصة }؟ قالوا: لا، قال: أما أنتم قد تبرأتم أن تكونوا من أحد هذين الفريقين، وأنا أشهد أنكم لستم من الذين قال الله فيهم: { يقولون ربنا اغفر لناولإخواننا الذين سبقونا بالإيمان ولا تجعل في قلوبنا غلاً للذين آمنوا }، اخرجواعني، فعل الله بكم" ["كشف الغمة" للأربلي ج2 ص78 ط تبريز إيران].

6-عن أبى عبدالله الجعفي عن عروة بن عبد الله قال: سألت أبا جعفر محمد بن علي عليهما السلام عن حلية السيف؟ فقال: لا بأس به، قد حلى أبو بكر الصديق سيفه، قال: قلت: وتقول الصديق؟ فوثب وثبة، واستقبل القبلة، فقال: نعم الصديق، فمن لم يقل له الصديق فلا صدق الله له قولاً في الدنيا والآخرة" ["كشف الغمة" ج2 ص1

7- عن علي بن إبراهيم، قال: حدثني أبي عن بعض رجاله عن أبي عبد الله عليه السلام، قال: لما كان رسول الله صلى الله عليه وسلم في الغار قال لأبي بكر: كأني أنظر إلى سفينة جعفر وأصحابه تعوم في البحر، وانظر إلى الأنصارمحبتين (مخبتين خ) في أفنيتهم، فقال أبو بكر: وتراهم يا رسول الله؟ قال: نعم! قال: فأرنيهم، فمسح على عينيه فرآهم، فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم أنت الصديق" ["البرهان" ج2 ص125].

8-أبو عبد الله جعفر الملقب بالسادس - سئل عن أبى بكروعمر كما رواه القاضي نور الله الشوشترى"إن رجلاً سأل عن الإمام الصادق عليه السلام، فقال: يا ابن رسول الله! ما تقول في حق أبى بكر وعمر؟ فقال عليه السلام: إمامان عادلان قاسطان، كانا على حق، وماتا عليه، فعليهما رحمة الله يوم القيامة" ["إحقاق الحق" للشوشتري ج1 ص16 ط مصر].

9-عن ابي عبدالله جعفر رواه الأربلي أنه كان يقول: "لقد ولدنى أبو بكر مرتين" ["كشف الغمة" ج2 ص161].

10-الحسن بن على الملقب بالحسن العسكري - الإمام الحادي عشر المعصوم - فيقول وهو يسرد واقعة الهجرة" أن رسول الله بعد أن سأل علياً رضي الله عنه عن النوم على فراشه قال لأبى بكر رضي الله عنه: أرضيت أن تكون معي يا أبا بكر تطلب كما أطلب، وتعرف بأنك أنت الذي تحملني على ما أدعيه فتحمل عني أنواع العذاب؟ قال أبو بكر: يا رسول الله! أما أنا لو عشت عمر الدنيا أعذب في جميعها أشد عذاب لا ينزل عليّ موت صريح ولا فرح ميخ وكان ذلك في محبتك لكان ذلك أحب إلى من أن أتنعم فيها وأنا مالك لجميع مماليك ملوكها في مخالفتك، وهل أنا ومالي وولدي إلا فداءك، فقال رسول الله عليه الصلاه والسلام: لاجرم أن اطلع الله على قلبك، ووجد موافقاً لما جرى على لسانك جعلك مني بمنزلة السمع والبصر، والرأس من الجسد، والروح من البدن" ["تفسير الحسن العسكري" ص164، 165 ط إيران].

11-وهذه رواية أخرى: "إن ناساً من رؤساء الكوفة وأشرافها الذين بايعوا زيداً حضروا يوماً عنده، وقالوا له: رحمك الله، ماذا تقول في حق أبي بكر وعمر؟ قال: "ماأقول فيهما إلا خيراً كما لم أسمع فيهما من أهل بيتي (بيت النبوة) إلا خيراً، ماظلمانا ولا أحد غيرنا، وعملاً بكتاب الله وسنة رسوله" ["ناسخ التواريخ" ج2 ص590 تحت عنوان "أحوال الإمام زين العابدين"].


12-وقال علي في سلمان الفارسي:" إن سلمان باب الله في الأرض، من عرفه كان مؤمناً، ومن أنكره كان كافراً" ["رجال الكشي" ص70].
فهذا السلمان يقول:"إن رسول الله كان يقول في صحابته: ما سبقكم أبو بكر بصوم ولا صلاة،ولكن بشيء وقر في قلبه" ["مجالس المؤمنين" للشوشتري ص89].

13-وفى رواية "سأل الصديق علياً كيف ومن أين تبشر؟ قال: من النبي حيث سمعته يبشر بتلك البشارة، فقال أبو بكر: سررتني بما أسمعتني من رسول الله يا أبا الحسن! يسرّك الله" ["تاريخ التواريخ" ج2 كتاب 2 ص158 تحت عنوان "عزام أبي بكر"].

14-قال علي رضي الله عنه: "إن خير هذه الأمة بعد نبيها أبو بكروعمر" ["كتاب الشافي" ج2 ص428]

15-قال علي رضي الله عنه في أبي بكر وعمر رضي الله عنهما:"إنهما إماما الهدى، وشيخا الإسلام، والمقتدى بهما بعد رسول الله، ومن اقتدى بهما عصم"["تلخيص الشافي" للطوسي ج2 ص428].

16-"وكان علي عليه السلام يقول: محمد ابني من ظهر أبي بكر" ["الدرة النجفية" للدنبلي الشيعي شرح نهج البلاغة ص113 ص إيران].

17-حديث يرويه الامام علي عن النبي صلى الله عليه وسلم:" إن أبا بكر مني بمنزلة السمع، وإن عمر مني بمنزلةالبصر".["عيون أخبار الرضا" لابن بابويه القمي ج1 ص313، أيضاً "معاني الأخبار" للقمي ص110، أيضاً "تفسير الحسن العسكري"].

18-قال أبو بصير: كنت جالساً عند أبي عبد الله عليه السلام إذ دخلت علينا أم خالد التي كان قطعها يوسف بن عمر تستأذن عليه. فقال أبو عبد الله عليه السلام: أيسرّك أن تسمع كلامها؟ قال: فقلت: نعم، قال: فأذن لها. قال: وأجلسني على الطنفسة، قال: ثم دخلت فتكلمت فإذا امرأة بليغة، فسألته عنهما (أي أبى بكر وعمر) فقال لها :" توليهما"، قالت : "فأقول لربي إذا لقيته : إنك أمرتني بولايتهما؟" قال : نعم" ["الروضة من الكافي" ج8ص101 ط إيران تحت عنوان "حديث أبي بصير مع المرأة"]

19- قال علي رضي الله عنه على منبر الكوفة: "لا أوتى برجل يفضلني على أبي بكر وعمر إلا جلدته حد المفتري" الكشي: ترجمة رقم: (257)، معجم الخوئي: (8/153، 326)، الفصول المختارة127

20-جاء رجلاً إلى أمير المؤمنين (ع) فقال : سمعتك تقول فى الخطبة آنفاً : "اللهم أصلحنا بما أصلحت به الخلفاء الراشدين , فمن هما "؟ قال : حبيباى , و عماك أبوبكر و عمر , إماما الهدى , و شيخا الإسلام , ورجلا قريش , و المقتدى بهما بعد رسول الله صلى الله عليه و سلم و آله , من أقتدي بهما عصم , و من أتبع آثارهما هدى إلى صراط مستقيم "
تلخيص الشافي 2/428

21-و فى رسالة بعثها أبو الحسن رضي الله عنه إلى معاوية رضي الله عنه يقول فيها " و ذكرت أن الله اجتبى له من المسلمين أعواناً أيدهم به فكانوا فى منازلهم عنده على قدر فضائلهم فى الإسلام كما زعمت و أنصحهم لله و لرسوله الخليفة الصديق و خليفة الخليفة الفاروق , و لعمري أن مكانهما فى الإسلام شديد يرحمهما الله و جزاهم الله بأحسن ما عملا " شرح نهج البلاغة لابن ميثم البحراني ص 488

22-عن الباقر انه قال :"ولست بمنكر فضل ابى بكر ولست بمنكر فضل عمر ،ولكن ابابكر افضل من عمر" <كتاب الاحتجاج للطبرسى ص 230 تحت عنوان احتجاج ابى جعفر بن على الثانى فى الانواع الشتى من العلوم الدينية ط مشهد كربلاء >

23-قال علي ابن ابى طالب رضى الله عنه وهو يذكر بيعة ابى بكر الصديق بعد وفاة النبى صلى الله عليه وسلم عند انثيال الناس(اى انصبابهم من كل وجه كما ينثال التراب كما قاله ابن ابى الحديد شارح نهج البلاغه) على ابى بكر وإجفالهم (اى اسراعهم) اليه ليبايعوه :قال "مشيت عند ذلك الى ابى بكر ،فبايعته ونهضت فى تك الاحداث حتى زاغ الباطل وزهق وكانت كلمة الله هى العليا ولو كره الكافرون ،فتولى ابو بكر تلك الامورفيسر ،وسدد، وقارب،واقتصد، فصحبته مناصحاً ،وأطعته فيما اطاع الله جاهداً "
<الغارات ج1 ص307 تحت عنوان رسالة علي عليه السلام الى اصحابه بعد مقتل محمد ابن ابى بكر >

نسأل الله أن يهدي الجميع الى الحق:7:

al3wasem
02-08-09, 02:25 AM
بارك الله فيك اخى وليد ابو المهاجر
انتظر المزيد و المزيد
لعل الروافض يهتدوا:7::)
اخى وليد ابو المهاجر
الروافض جعلوا انفسهم هم آل البيت الجدد
مثل المحافظين الجدد
مثل النصابين الجدد
والروافض ليس لهم اخلاق ولا مبادىء ولا على دين اهل البيت

فما لهم بالامام على عمل اوقال رضى الله عنه
وما لهم بالامام الحسن عمل اوقال رضى الله عنه
وما لهم بالامام الحسين عمل اوقال رضى الله عنه
وما لهم بالامام الباقر عمل اوقال رضى الله عنه
وما لهم بالامام الصادق عمل اوقال رضى الله عنه
دى كلها امور شكليه لا تتعارض ابدا مع النصب والكذب
المهم ماذا قال او تقول اياتهم
فهم آل البيت الجدد يقبلوا ما يريدون ويرفضوا ما يريدون
بصرف النظر تماما عما قبله او رفضه اهل البيت عليهم السلام

ابوالوليد المهاجر
02-08-09, 05:37 PM
بارك الله فيك اخى وليد ابو المهاجر

انتظر المزيد و المزيد

لعل الروافض يهتدوا:7::)
اخى وليد ابو المهاجر
الروافض جعلوا انفسهم هم آل البيت الجدد
مثل المحافظين الجدد
مثل النصابين الجدد
والروافض ليس لهم اخلاق ولا مبادىء ولا على دين اهل البيت

فما لهم بالامام على عمل اوقال رضى الله عنه
وما لهم

بالامام الحسن عمل اوقال رضى الله عنه
وما لهم بالامام الحسين عمل اوقال رضى الله عنه
وما لهم بالامام الباقر عمل اوقال رضى الله عنه
وما لهم بالامام الصادق عمل اوقال رضى الله عنه
دى كلها امور شكليه لا تتعارض ابدا مع النصب والكذب
المهم ماذا قال او تقول اياتهم
فهم آل البيت الجدد يقبلوا ما يريدون ويرفضوا ما يريدون
بصرف النظر تماما عما قبله او رفضه اهل البيت عليهم السلام






وفيك الله بارك اخي واستاذي الغالي "الوسيم " على مرورك الرائع المشرف ..:7:
وشكر الله لك متابعتك الطيبة وتواصلك الدائم للموضوع ... اسأل الله ان يرفع قدرك ويكتب اجرك ..
انه ولي ذلك والقادر عليه .. ونسال الله الهداية للشيعة ... اللهم آمين .

يتبع هدية جديدة ...

al3wasem
02-08-09, 11:18 PM
وفيك الله بارك اخي واستاذي الغالي "الوسيم " على مرورك الرائع المشرف ..:7:
وشكر الله لك متابعتك الطيبة وتواصلك الدائم للموضوع ... اسأل الله ان يرفع قدرك ويكتب اجرك ..
انه ولي ذلك والقادر عليه .. ونسال الله الهداية للشيعة ... اللهم آمين .

يتبع هدية جديدة ...


بارك الله فيك وجزاك الخير
اخوك العواصم al3wasem

ابوالوليد المهاجر
03-08-09, 05:20 PM
بارك الله فيك وجزاك الخير
اخوك العواصم al3wasem




اعتذر بارك الله فيك ... وشكرا على التنبيه ...
بارك فيك المولى وحفظك وزادك الله حرصا وتوفيقا .:7:

al3wasem
03-08-09, 09:26 PM
اعتذر بارك الله فيك ... وشكرا على التنبيه ...
بارك فيك المولى وحفظك وزادك الله حرصا وتوفيقا .:7:



بارك الله فى حبيب رسول الله
بارك الله فى حبيب اهل بيت رسول الله
بارك الله فى حبيب صحابة رسول الله

ابوالوليد المهاجر
06-08-09, 05:08 PM
وفيك اللهم بارك يااستاذي الغالي .


يتبع هدية جديدة .

ابوالوليد المهاجر
06-08-09, 05:19 PM
الهدية رقم " 40 " لكل شيعي .:7::7:
http://www.altsmeem.com/photos/gallery_files/tx_RLp75718.jpg


معلومة سريعة لزملائنا الشيعة :7:


من تسمى بأسم ابي بكر من اهل البيت ؟
--------------------------------------------------------------------------------
1- أبو بكر بن علي بن أبي طالب :
قتل مع الحسين في كربلاء ... راجع الإرشاد للمفيد ص 186 -248 .. تاريخ اليعقوبي في أولاد علي ... منتهى الآمال لعباس القمي المجلد الاول ص 261 .. وبحار الأنوار للمجلسي المجلد 42 ص 120
2- أبوبكر بن الحسن بن علي بن أبي طالب :
قتل مع عمه الحسين في كربلاء .. راجع المفيد في كتابه الإرشاد ص 248 .. وتاريخ اليعقوبي في أولاد الحسن ... ومنتهى الآمال لعباس القمي الجزء الاول ص 544
3- أبوبكر علي زين العابدين :
كنية علي زين العابدين بن الحسين هي أبوبكر .. راجع الأنوار النعمانية للجزائري ..
4- أبو بكر علي الرضا بن موسى الكاظم بن جعفر الصادق :
كانت كنية علي الرضا أبو بكر ... النجم الثاقب في ألقاب وأسماء الحجة الغائب للنوري الطبرسي... وايضاً راجع مقاتل الطالبين ..أبو الفرج الأصفهاني
5- أبو بكر محمد المهدي المنتظر بن الحسن العسكري !! :
إحدى أسماء المهدي المنتظر لدى الرافضة .. أبو بكر .. راجع النجم الثاقب للنوري الطبرسي
6- أبو بكر بن عبدالله بن جعفر بن أبي طالب :
ذكره صاحب أنساب الأشراف ص 68 .. وذكره خليفة بن الخياط في تاريخه ص 240

ابوالوليد المهاجر
09-08-09, 11:39 PM
بعد 3 او 4 ايام انتظروووااا المزيد من الهدايا بعون الله .. لأني في هذه الايام مشغول جدا ً ... نسأل الله الاعانة والتوفيق
وجزاك ربي الجنة اخي الغالي العواصم على حرصك الطيب .

ابوالوليد المهاجر
10-08-09, 06:46 PM
الهدية رقم " 42 " لكل شيعي .:7::7:
http://www.altsmeem.com/photos/gallery_files/tx_RLp75718.jpg


تحريم المتعة من كتب الشيعة .

نريد أن نفيد أحبابنا الشيعة بهذه المعلومات القيمة الرائعة الذي غابت عن اذهان الكثير من الشيعة والتي يجهلها اغلب الشيعة للأسف !فنريد ان نبين لهم ذلك وبالأدلة ايضا ً ومن كتبهم .


الحمدالله عظيم المنة ناصر الدين بأهل السنة
وبعد ...

عند الحوار مع الشيعة في أي موضوع

ينكرون كل شيء و أول شماعة عندهم قبل التقية هي :

(( لا يوجد عندنا كتاب صحيح ))

فإليكم تحقيق سند هذا الحديث للفائدة :


في تهذيب الأحكام - للشيخ الطوسي - ج 7 - ص 251

محمد بن يحيى عن أبي جعفر عن أبي الجوزا عن الحسين بن علوان عن عمرو بن خالد عن زيد بن علي عن آبائه عن علي عليهم السلام قال :

(( حرم رسول الله صلى الله عليه وآله يوم خيبر لحوم الحمر الأهلية ونكاح المتعة ))

و إليكم الإسناد بشكل مختصر :

محمد بن يحيى :

قال النجاشي [ 946 ] : ( شيخ أصحابنا في زمانه ثقة عين )

أبو جعفر :

في المفيد من معجم رجال الحديث - محمد الجواهري - ص 690

14047 - 14043 - 14072 - أبو جعفر النحوي : روى رواية في التهذيب ج 2 ح 535
أقول هذه الرواية في الاستبصار ج 1 ح 1321 أبو جعفر من غير تقييد بالنحوي وعليه فالظاهر أنه أحمد بن محمد بن عيسى " الثقة 899 " بقرينة الراوي والمروي عنه .

أبو الجوزاء :

هو : المنبه بن عبدالله التيمي

في المفيد من معجم رجال الحديث - محمد الجواهري - ص 619

وهو ملخص لكلام الخوئي .



12634 - 12629 - 12658 - المنبه بن عبد الله أبو الجوزاء التميمي :
صحيح الحديث ، له كتاب . قاله النجاشي - ووثقه العلامة أيضا والظاهر أنه أخذ التوثيق من كلام النجاشي
واعترض عليه بان صحة الحديث اعلم من الوثاقة ، ولكن الظاهر أن ما فهمه العلامة هو الصح .

الحسين بن علوان :

وثقه أحمد عبدالرضا البصري في فائق المقال ( ص 104 ) برقم [ 321 ]

ووثقه النوري الطبرسي في خاتمة المستدرك - ج 4 - ص 314 - 316

و المفيد من معجم رجال الحديث مختصر كتاب الخوئي - محمد الجواهري - ص 173




3500 - 3499 - 3508 - الحسين بن علوان : الكلبي عامي – ثقة .

وفي كتاب مشايخ الثقات - غلام رضا عرفانيان - ص 63

68 - الحسين بن علوان ، ثقة .


وعمرو بن خالد الواسطي :


وثقه الخوئي حيث قال : ( الرجل ثقة بشهادة بن فضال ) المعجم 14/ 103

وقال الشيخ علي النمازي الشاهرودي في - مستدركات علم رجال الحديث - ج 6 - ص 36

( إنه إمامي اثنا عشري بحكم نقله هذين الخبرين ، ثقة بشهادة ابن فضال ، كما اختاره المامقاني . والقدر المسلم كونه موثقا )

وقال المامقاني : ( موثق ) 1/113

وأما زيد بن علي فهو من أئمة أهل البيت ويروي عن آبائه ,,

فهل يُصدق الرافضة علي بن أبي طالب رضي الله عنه بالسند الموثق الذي ينقل لنا به دين النبي صلى الله عليه وسلم ؟

وأنا أشهد بالله أن علي بن أبي طالب رضي الله عنه صادق لا يكذب على رسول الله

صلوات ربي وسلامه عليه


تحريم المتعة في كتب الشيعة بروايات صحيحة عن الائمة المعصومين عند الشيعة :


في تهذيب الأحكام - للشيخ الطوسي - ج 7 - ص 251 /
(الاستبصار 2/142)، (وسائل الشيعة 14/441).




محمد بن يحيى عن أبي جعفر عن أبي الجوزا عن الحسين بن علوان عن عمرو بن خالد عن زيد بن علي عن آبائه عن علي عليهم السلام قال :
(( حرم رسول الله صلى الله عليه وآله يوم خيبر لحوم الحمر الأهلية ونكاح المتعة ))


الرواة كلهم ثقاة في كتب القوم وننتظر رد احد الزملاء هذه اول رواية يرويها على بن ابي طالب عن رسول الله يحرم فيها المتعة !!



الروايه الثانيه كما فى البحار

محمد بن أبي عمير، عن عبد الله بن سنان
قال: سألت أبا عبد الله عليه السلام عن المتعة فقال: لا تدنس نفسك بها
الجزء 100 صفحه 103


:: المتعة تدنس الانسان !!! هل حلال الله يدنس الانسان !!! هل حلال الله نجاسة !!!


الرواية الثالثة تحريم المتعة على لسان المعصوم جعفر الصادق


قال الصادق عن المتعه لما سئل عنها كما في بحار الانوار 100/
318 قالماتفعله عندنا الا الفواجر
. « السرائر » 483


اسناد الروايه كما فى البحار
ابن أبي عمير، عن هشام بن
الحكم، عن أبي عبد الله عليه السلام قال:
ما تفعلها عندنا إلا الفواجر

:: المقصود بالفواجر هنا هم المواليات وبنات ونساء الرافضة وامهاتهم لانهن فقط من يفعلوا المتعة فما رايك ايها الرافضي هل تقبل كلام المعصوم ام لا ؟؟؟http://www.al-shaaba.net/vb/images/smilies/cool0.gif


الرواية الرابعة :

5 ـ أحمد بن محمد بن عيسى في ( نوادره ) : عن ابن أبي عمير ، عن هشام بن الحكم ، عن أبي عبدالله ( عليه السلام ) في المتعة قال : ما يفعلها عندنا إلا الفواجر. ـ نوادر أحمد بن محمد بن عيسى : 87 | 200 .





الرواية الخامسة

الباقر يحل المتعة لنساء الرافضة ويحرمها على نسائها ويتراجع عندما يصل الامر الي نسائه فهل هذا مقبول من امام !!


** عن زراة قال جاء عبد الله بن عمير ( وعبد الله هذا سني ) الي ابي جعفر ( الباقر ) فقال ما تقول في متعة النساء؟ فقال ابو جعفر احلها الله في كتابه وعلي لسانه نبيه فهي حلال الي يوم القيامة وذكر كلاما طويلا , ثم قال ابو جعفر لعبدالله بن عمير هلم الي ألاعنك ( اي في انها صحيحه ) فأقبل عليه عبدالله بن عمير وقال ايسرك ان نسائك وبناتك واخواتك وبنات عمك يفعلن ذلك؟ يقول فاعرض عنه ابو جعفر وعن مقالته عندما ذكر له نسائه وبناته وبنات عمه . مستدرك الوسائل ج 14 ص 449 /بحار الأنوار - العلامة المجلسي - ج 100 - ص 317 - 318

حكم علمائك على الرواية

- ( مجلسي حسن20 /228 – بهبودي صحيح3/ 45)


:: لماذا يحللها المعصوم لامهاتكم وبناتكم واخواتكم ويحرمها على بناته !!! هذا نفاق






** المتعة لا تحصن الرجل

عن اسحق بن عمار سالت ابا ابراهيم (الامام الكاظم )عليه السلام عن الرجل اذا هو زني وعنده الامة يطأها تحصنه الامه ؟ قال نعم , قال فان كانت عنده امراة متعة اتحصنه؟ قال لا انما هو علي الشئ الدائم عنده . ( وسائل الشيعة ج 28 ص 68 )

al3wasem
12-08-09, 12:13 PM
وصلت هديتك 42 يا مبارك يا كريسم

نصير الموحدين
12-08-09, 01:14 PM
جزاك الله خير الجزاء استاذنا الفاضل ابو الوليد
ولا يسعني الا ان اقول مشاء الله عليك جهود مميزه
معلومات قيمه وعرض اكثر من رائع والله انك اخجلتنا
في انفسنا بارك الله فيك ونسائل الله ان يكون جهدك
مباركا نافعا ويوقض كل قلب غافل او متعنت او مطموس عليه
فاوالله بعد هذه المعلومات اعتقد انه لن يبقا لاحد عذر .
ختاما اقول جزاك الله خير الجزء:7:.

ابوالوليد المهاجر
12-08-09, 08:38 PM
جزاك الله خير الجزاء استاذنا الفاضل ابو الوليد
ولا يسعني الا ان اقول مشاء الله عليك جهود مميزه
معلومات قيمه وعرض اكثر من رائع والله انك اخجلتنا
في انفسنا بارك الله فيك ونسائل الله ان يكون جهدك
مباركا نافعا ويوقض كل قلب غافل او متعنت او مطموس عليه
فاوالله بعد هذه المعلومات اعتقد انه لن يبقا لاحد عذر .
ختاما اقول جزاك الله خير الجزء:7:.

اللهم لاتؤاخذني بمايقولون .. واجعلني خيرا ً ممايظنون .. واغفر لي مالايعلمون .
نصير الموحدين:7:
أسأل الله ان يرفع قدرك في اعالي الجنان .. ويرضى عنك الرحيم الرحمن ..
وشكرا ً لمرورك وسعيك وتشريفك العطر للموضوع ..
فلاحرمك ربي عظيم الأجر والثواب ..اللهم آمين .

ابوالوليد المهاجر
12-08-09, 08:40 PM
الهدية رقم " 43 " لكل شيعي .:7::7:
http://www.altsmeem.com/photos/gallery_files/tx_RLp75718.jpg







نصيحة إلى شيعي إمامي

اعداد

السيد مختار




بسم الله الرحمن الرحيم

إنَّ الْحَمْدُ لِلَّهِ , نَحْمَدُهُ وَنَسْتَعِينُه وَنَسْتَغْفِرُهُ ُ, وَنَعُوذُ بِاللَّهِ مِنْ شُرُورِ أَنْفُسِنَا وَمِنْ سَيِّئَاتِ أَعْمَالِنَا, مَنْ يَهْدِهِ اللَّهُ فَلَا مُضِلَّ لَهُ ,وَمَنْ يُضْلِلْ فَلَا هَادِيَ لَهُ, وَأَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ , وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ .
أما بعد..فهذه مقالة بعنوان (نصيحة إلى شيعي إمامي) أحاول فيها تنبيه عقولهم و إعمال فكرهم لبيان موقف أئمة أهل البيت من كبار الصحابة أبي بكر وعمر وعثمان الذين تولوا الخلافة قبل علي بن أبي طالب, وذلك لِما اشتهر عند الشيعة الإمامية من سب هؤلاء الأصحاب.سائلاً الله تعالى أن تجد هذه المقالة قلوبًا نقية وعقولاً ذكية تقبل الحق من قائله ,وإن لم يكن شيعيًا إماميًا. ونسأل الله تعالى أن يرينا الحق حقًا ويرزقنا اتباعه, وأن يرينا الباطل باطلاً ويرزقنا اجتنابه.آمين
((نصيحة إلى شيعي إمامي))
اعلم- هداني الله وإياك - أن قضية التبرؤ من أكثر الصحابة وسبهم من القضايا التى انفرد بها الشيعة الإمامية وتوارثها أبناء هذه الطائفة , فهل لهم في ذلك مستند صحيح؟ وقبل أن تجيب:أرجو منك الإنصاف و إعمال الفكر لاستبيان الحق بالنسبة لموقف الإمام جعفر الصادق([1] (http://www.dd-sunnah.net/forum/#_ftn1)) وآبائه رضي الله عنهم من الخلفاء:أبي بكر وعمر وعثمان الذين تقدموا عليًا في الخلافة. لنرى هل كانوا يتولونهم ويترضون عنهم ويترحمون عليهم أم كانوا يسبونهم ويلعنونهم كما يفعل الشيعة الإمامية الآن ؟ وحتى يستبين الحق هيا بنا نبحث في كتب أهل السنة و كتب الشيعة الزيدية وكتب الشيعة الإمامية بإنصاف لنرى كلام أئمة أهل البيت في هؤلاء الخلفاء, ولنفسح لعقولنا المجال كي تصل إلى الحق.

أولاً: من كتب أهل السنة:
الثابت من الروايات عند أهل السنة عن أئمة أهل البيت أنهم كانوا يعرفون حق الصحابة ويتولون أبا بكر وعمر ويترضون عنهما ويترحمون عليهما, ويلعنون من يلعنهما ويتبرأون منه كما ثبت ذلك عن أمير المؤمنين علي بن أبي طالب رضي الله عنه وأولاده من بعده.وإليك بعض أقوالهم:
1- بعدما طُعِن عُمَر دخل عليٌّ ليراه فترَحََّمَ عليه وأثنى عليه, فقد روى البخاري(3482) ومسلم(2389):عَنْ ابْنِ أَبِي مُلَيْكَةَ قَالَ سَمِعْتُ ابْنَ عَبَّاسٍ يَقُولُ: وُضِعَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ عَلَى سَرِيرِهِ فَتَكَنَّفَهُ النَّاسُ يَدْعُونَ, وَيُثْنُونَ وَيُصَلُّونَ عَلَيْهِ, قَبْلَ أَنْ يُرْفَعَ وَأَنَا فِيهِمْ, قَالَ: فَلَمْ يَرُعْنِي إِلَّا بِرَجُلٍ قَدْ أَخَذَ بِمَنْكِبِي مِنْ وَرَائِي, فَالْتَفَتُّ إِلَيْهِ, فَإِذَا هُوَ عَلِيٌّ, فَتَرَحَّمَ عَلَى عُمَرَ, وَقَالَ: مَا خَلَّفْت أَحَدًا أَحَبَّ إِلَيَّ أَنْ أَلْقَى اللَّهَ بِمِثْلِ عَمَلِهِ مِنْكَ , وَايْمُ اللَّهِ إِنْ كُنْتُ لَأَظُنُّ أَنْ يَجْعَلَكَ اللَّهُ مَعَ صَاحِبَيْكَ وَذَاكَ أَنِّي كُنْتُ أُكَثِّرُ أَسْمَعُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: جِئْتُ أَنَا وَأَبُو بَكْرٍ وَعُمَرُ, وَدَخَلْتُ أَنَا وَأَبُو بَكْرٍ وَعُمَرُ, وَخَرَجْتُ أَنَا وَأَبُو بَكْرٍ وَعُمَرُ, فَإِنْ كُنْتُ لَأَرْجُو أَوْ لَأَظُنُّ أَنْ يَجْعَلَكَ اللَّهُ مَعَهُمَا ".

2 - و روى أحمد (835) - بسند صحيح - عَنِ أَبُي جُحَيْفَةَ الَّذِي كَانَ عَلِيٌّ يُسَمِّيهِ وَهْبَ الْخَيْرِ قَالَ:قَالَ عَلِيٌّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: يَا أَبَا جُحَيْفَةَ أَلَا أُخْبِرُكَ بِأَفْضَلِ هَذِهِ الْأُمَّةِ بَعْدَ نَبِيِّهَا؟ قَالَ: قُلْتُ بَلَى, قَالَ: وَلَمْ أَكُنْ أَرَى أَنَّ أَحَدًا أَفْضَلُ مِنْهُ, قَالَ: أَفْضَلُ هَذِهِ الْأُمَّةِ بَعْدَ نَبِيِّهَا أَبُو بَكْرٍ وَبَعْدَ أَبِي بَكْرٍ عُمَرُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ, وَبَعْدَهُمَا آخَرُ ثَالِثٌ وَلَمْ يُسَمِّهِ " .

3 - وفي صحيح البخاري(3468)وسنن أبي داود(4629): قال محمد بن الحنفية لأبيه علي بن أبي طالب: أَيُّ النَّاسِ خَيْرٌ بَعْدَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: أَبُو بَكْرٍ, قُلْتُ: ثُمَّ مَنْ؟ قَالَ: ثُمَّ عُمَرُ,وَخَشِيتُ أَنْ يَقُولَ عُثْمَانُ, قُلْتُ: ثُمَّ أَنْتَ قَالَ: مَا أَنَا إِلَّا رَجُلٌ مِنْ الْمُسْلِمِينَ".

4- وقد روي عن عليٍّ رضي الله عنه من نحو ثمانين وجهًا- كما قال ابن تيمية- أنه قال على منبر الكوفة: خير هذه الأمة بعد نبيها أبو بكر وعمر([2] (http://www.dd-sunnah.net/forum/#_ftn2)) .

5- وروى الطبراني([3] (http://www.dd-sunnah.net/forum/#_ftn3)) من حديث عليٍّ بن أبي طالب أنه كان يحلف أن الله أنزل اسم أبي بكر من السماء: الصديق". وقال الحافظ في فتح الباري(9/7): رجاله ثقات.أهـ

* * وثبت ذلك أيضًا عن الإمام زيد بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب عندما سألوه عن الشيخين :أبي بكر وعمر فترضى عنهما وأخبر بأنهما كانا وزيري جده صلى الله عليه وسلم فكان ذلك سببًا في انحراف هؤلاء الشيعة الغلاة عنه ورفضوه وسموا بالرافضة([4] (http://www.dd-sunnah.net/forum/#_ftn4)).

* * وكما ثبت ذلك عن الإمام زيد بن علي فهو الثابت أيَضًا من كلام أخيه محمد الباقر وابنه جعفر الصادق وابنه موسى الكاظم فهم ذرية طاهرة بعضها من بعض, وهذا هو المعقول إذ كيف يترضى عليهما الإمام زيد ثم يأتي أخوه محمد الباقر فيتبرأ منهما-كما تزعم الشيعة الإمامية- وأبوهما واحد, و تعلما من مدرسة واحدة.رضي الله عنهم جميعًا. وهذه بعض النصوص عنهما:

1- َقَالَ حَفْصُ بنُ غِيَاثٍ : سَمِعْتُ جَعْفَرَ بنَ مُحَمَّدٍ ، يَقُوْلُ : " مَا أَرْجُو مِنْ شَفَاعَةٍ عَلَيَّ شَيْئاً ، إِلاَّ وَأَنَا أَرْجُو مِنْ شَفَاعَةِ أَبِي بَكْرٍ مِثْلَه ، لَقَدْ وَلَدَنِي مَرَّتَيْنِ ".

2- وعن أَسْبَاطُ بنُ مُحَمَّدٍ ، حَدَّثَنَا عَمْرُو بنُ قَيْسٍ المُلاَئِيُّ ، سَمِعْتُ جَعْفَرَ بنَ مُحَمَّدٍ يَقُوْلُ : "بَرِئَ اللهُ مِمَّنْ تَبَرَّأَ مِنْ أَبِي بَكْرٍ وَعُمَرَ "

3- وعن عَبْدُ الجَبَّارِ بنُ العَبَّاسِ الهَمْدَانِيُّ : أَنَّ جَعْفَرَ بنَ مُحَمَّدٍ أَتَاهُم وَهُم يُرِيْدُوْنَ أَنْ يَرْتَحِلُوا مِنَ المَدِيْنَةِ ، فَقَالَ : إِنَّكُم - إِنْ شَاءَ اللهُ - مِنْ صَالِحِي أَهْلِ مِصرِكُم ، فَأَبلِغُوهُم عَنِّي : مَنْ زَعَمَ أَنِّي إِمَامٌ مَعصُومٌ ، مُفتَرَضُ الطَّاعَةِ ، فَأَنَا مِنْهُ بَرِيْءٌ ، وَمَنْ زَعَمَ أَنِّي أَبْرَأُ مِنْ أَبِي بَكْرٍ وَعُمَرَ، فَأَنَا مِنْهُ بَرِيْءٌ" .

4- وعن حَنَانُ بنُ سَدِيْرٍ : سَمِعْتُ جَعْفَرَ بنَ مُحَمَّدٍ ، وَسُئِلَ عَنْ أَبِي بَكْرٍ وَعُمَرَ ، فَقَالَ :" إِنَّكَ تَسْأَلُنِي عَنْ رَجُلَيْنِ قَدْ أَكَلاَ مِنْ ثِمَارِ الجَنَّةِ ".

5- وعن مُحَمَّدُ بنُ فُضَيْلٍ : عَنْ سَالِمِ بنِ أَبِي حَفْصَةَ ، قَالَ : سَأَلْتُ أَبَا جَعْفَرٍ وَابْنَه جَعْفَراً عَنْ أَبِي بَكْرٍ وَعُمَرَ ، فَقَالَ : يَا سَالِمُ ! تَوَلَّهُمَا ، وَابْرَأْ مِنْ عَدُوِّهِمَا ، فَإِنَّهُمَا كَانَا إِمَامَيْ هُدَىً. ثُمَّ قَالَ جَعْفَرٌ : يَا سَالِمُ ! أَيَسُبُّ الرَّجُلُ جَدَّه ؟ أَبُو بَكْرٍ جَدِّي ، لاَ نَالَتْنِي شَفَاعَةُ مُحَمَّدٍ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ- يَوْمَ القِيَامَةِ إِنْ لَمْ أَكُنْ أَتَوَلاَّهُمَا ، وَأَبرَأُ مِنْ عَدوِّهِمَا. " وسالم بن أبي حفصة الذي روى هذا الأثر ظاهر التشيع , ومحمد بن فضيل الراوي عنه من الشيعة الثقات عند أهل السنة([5] (http://www.dd-sunnah.net/forum/#_ftn5)).

6- عن خلف بن حوشب، عن سالم بن أبي حفصة -وكان يترفض- قال: دخلتُ على أبي جعفر وهو مريضٌ فقال: - وأظن قال ذلك من أجلي: اللهُمَّ إِني أتَوَلى وأُحِبُّ أبا بكرٍ وعمر، اللهم إنْ كان في نفسي غير هذا، فلا نالتني شفاعةُ محمدٍ يومَ القيامة صلى الله عليه وسلم "([6] (http://www.dd-sunnah.net/forum/#_ftn6))

7- وروى علي بن الجعد عن زهير بن محمد قال: قال أبي لجعفر بن محمد:إن لي جاراً يزعم أنك تبرأ من أبي بكر وعمر فقال: بَرِئ اللهُ مِن جارك،والله إني لأرجو أن ينفعني اللهُ بقرابتي مِن أبي بكر،ولقد اشتكيت شكاية فأوصيت إلى خالي عبد الرحمن بن القاسم"([7] (http://www.dd-sunnah.net/forum/#_ftn7)).

8- قال اسحق الأزرق عن بسام الصيرفي:سألتُ أبا جعفرٍ عن أبي بكر وعمر فقال:والله إني لأتولاهما وأستغفر لهما وما أدركتُ أحداً من أهلِ بيتي إلا وهو يتولاهما " ([8] (http://www.dd-sunnah.net/forum/#_ftn8))

9- وعن جابر الجعفي، عن محمد بن علي، قال: أجمَعَ بنو فاطمةَ على أن يقولوا في أبي بكرٍ وعمرَ أحسنَ ما يكونُ مِن القول "([9] (http://www.dd-sunnah.net/forum/#_ftn9))

10- عن عبدالملك بن أبي سليمان: قلت لمحمد بن علي: {إنما وليكم الله ورسوله والذين آمنوا} [ المائدة: 58 ] قال: هم أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم. قلت: إنهم يقولون: هو عليُّ. قال: عليٌّ منهم "([10] (http://www.dd-sunnah.net/forum/#_ftn10))



ثانيًا: من كتب الشيعة الزيدية :

سبق أن بينا موقف الإمام زيد من الشيخين:أبي بكر وعمر, وحسن ثنائه عليهما,وكيف رفضه غلاة الشيعة بسبب ذلك وتركوا مناصرته, وكان أحوج ما يكون إلى مَن ينصره في خروجه على سلاطين الجور,ومع ذلك آثر الحق ولم يداهن فيه.
وإليك أقوال بعض أئمة المذهب الزيدي في الصحابة والخلفاء الذين تقدموا أمير المؤمنين علي بن أبي طالب من كتبهم:
- قال الشوكاني : حكى الإمام عبد الله بن حمزة في كتابه ( الكاشف للإشكال الفارق بين التشيع والإعتزال ) ما لفظه: (... والمسلك الثاني : أن أمير المؤمنين هو القدوة , ولم يعلم من حاله عليه السلام لعن القوم , ولا التبرؤ منهم , ولا تفسيقهم , يعني المشايخ .
قال : وهو قدوتنا , فلا نزيد على حده الذي وصل إليه , ولا ننقص شيئا من ذلك , لأنه إمامنا وإمام المتقين , وعلى المأمور إتباع آثار إمامه , واحتذاء أمثاله , فإن تعدى , خالف وظلم ) اهـ
وقد حكى هذا الكلام بألفاظه السيد الهادي , وحكى في الصحابة أن عليًّا-عليه السلام - كان يرضى عنهم , فقـال :
ورضِّ عنهم كما رضَّى أبو الحسن*** أو قف عن السب إن ما كنت ذا حذر
وروى الإمام المهدي في ( يواقيت السير) : أنه حين مات أبو بكر , قال عليه السلام : رضي الله عنك , والله لقد كنت بالناس رؤوفًا رحيمًا .انتهى([11] (http://www.dd-sunnah.net/forum/#_ftn11))

- ولقد قال الإمـام المهدي في ( القلائد ) : إن قضاء أبي بكر في فَدَك صحيح . وروى في هذا الكتاب عن زيد بن علي : أنه قال : لو كنت أبا بكر لما قضيت إلا بما قضى به أبو بكر .

- وقال المنصور بالله عبد الله بن حمزة في رسالته في جواب المسألة التهامية بعد أن ذكر تحريم سبِّ الصحابة ما لفظه : وهذا ما يقضي به علم آبائنا إلى عليٍّ عليه السلام([12] (http://www.dd-sunnah.net/forum/#_ftn12)) .

- قال الإمام يحيى بن الحسين بن القاسم بن محمد في كتابه (الإيضاح لما خفي من الإتفاق على تعظيم الصحابة) : إجماع أئمة الزيدية على تحريم سب الصحابة , لتواتر ذلك عنهم والعلم به , فما خالف ما عُلم ضرورة لا يُعمل به .. إلخ ([13] (http://www.dd-sunnah.net/forum/#_ftn13)).

- وقد بيَّن الإمام يحيى بن الحسين أن كافة القدماء من أهل البيت كانوا يقولون بالترضية على الصحابة فقال في كتابه( الإيضاح ): واعلم أن القائلين بالترضية من أهل البيت هم : أمير المؤمنين, والحسن, والحسين, وزين العابدين علي بن الحسين , والباقر, والصادق, وعبد الله بن الحسن, ومحمد بن الحسن ,ومحمد بن عبد الله النفس الزكية, وإدريس بن عبد الله ,وزيد بن عبد الله, وزيد بن علي, وكافة القدماء من أهل البيت أهـ([14] (http://www.dd-sunnah.net/forum/#_ftn14))




[1] (http://www.dd-sunnah.net/forum/#_ftnref1) - هو أبو عبد الله المدني :جعفر.بن محمد بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب .رضي الله عنهم.
أمه أم فروة بنت القاسم بن محمد بن أبي بكر وأمها أسماء بنت عبد الرحمن بن أبي بكر ولذلك كان يقول: ولدني أبو بكر مرتين.
فأهل السنة يعدونه من أئمتهم في العلم , فهو قد روى و أخذ العلم عن أبيه محمد الباقر والزهري ونافع وابن المنكدر , وأخذ عنه العلم وروى عنه أئمة أهل السنَّة كسفيان الثوري وسفيان بن عيينة وشعبة ويحيى القطان ومالك بن أنس وابنه موسى الكاظم وآخرون ولد سنة ثمانين ومات سنة ثمان وأربعين ومائة.
[2] (http://www.dd-sunnah.net/forum/#_ftnref2)- الحديث صحيح رواه أحمد (880) وغيره ,وانظر: منهاج السنة ( 7/511) لابن تيمية ,و ذكر أيضًا في نفس الموضع أن عليًّا رضي الله عنه قال : لا يبلغني عن أحدٍ أنه فضلني على أبي بكر و عمر إلا جلدته جلد المفتري.
[3] (http://www.dd-sunnah.net/forum/#_ftnref3)- المعجم الكبير للطبراني(1/55 =رقم14) وأنظر:الآحاد والمثاني(1/70 =رقم 6) لأحمد بن عمرو بن الضحاك أبو بكر الشيباني . الناشر : دار الراية.الرياض. الطبعة الأولى.
[4] (http://www.dd-sunnah.net/forum/#_ftnref4) - أنظر: كتاب مقالات الإسلاميين ( 1/89)لأبي الحسن الأشعري, ومنهاج السنة (1/34-35 ( لابن تيمية .
[5] (http://www.dd-sunnah.net/forum/#_ftnref5) - .وقد ذكر هذه الآثار وغيرها الإمام المزي في تهذيب الكمال(5/80) والذهبي في سير أعلام النبلاء (6/256) في ترجمته للإمام جعفر الصادق ثم قال الذهبي: هَذَا القَوْلُ مُتَوَاتِرٌ عَنْ جَعْفَرٍ الصَّادِقِ ، وَأَشْهَدُ بِاللهِ إِنَّهُ لَبَارٌّ فِي قَوْلِهِ ، غَيْرُ مُنَافِقٍ لأَحَدٍ ، فَقَبَّحَ اللهُ الرَّافِضَّةَ "أهـ
[6] (http://www.dd-sunnah.net/forum/#_ftnref6) - تاريخ دمشق لابن عساكر 15 / 355
[7] (http://www.dd-sunnah.net/forum/#_ftnref7) - تهذيب الكمال(5/80) للمزي, ابن عساكر 15 / 355 ,والكامل (2/132)لابن عدي
[8] (http://www.dd-sunnah.net/forum/#_ftnref8) - ابن عساكر 15 / 355 وانظر طبقات ابن سعد 5 / 321.
[9] (http://www.dd-sunnah.net/forum/#_ftnref9) - ابن عساكر 15 / 355
[10] (http://www.dd-sunnah.net/forum/#_ftnref10) - ابن عساكر 15 / 356 ، وانظر الحلية 3 / 185.
[11] (http://www.dd-sunnah.net/forum/#_ftnref11) - من كتاب:(إرشاد الغبي إلى مذهب أهل البيت في صحب النبي ) للشوكاني(ص:78-79)
[12] (http://www.dd-sunnah.net/forum/#_ftnref12) - أنظر المصدر السابق ص 53
[13] (http://www.dd-sunnah.net/forum/#_ftnref13) - أنظر هذه الأقوال وغيرها في المصدر السابق (ص 54- 61)
[14] (http://www.dd-sunnah.net/forum/#_ftnref14) - المصدر السابق (ص:58) وفيه:وقال المنصور بالله في كتابه ( الكاشف للإشكال الفارق بين التشيع والاعتزال ) ما لفظه : إن القوم – يعني الصحابة – لهم حسنات عظيمة , بمشايعة النبي صلى الله عليه و سلم ونصرته , والقيام دونه , والرمي من وراء حوزته , ومعاداة الأهل والأقارب في نصرة الدين , وسبقهم إلى الحق , وحضور المشاهد التي تزيغ فيها الأبصار , وتبلغ القلوب الحناجر ... الخ .

ابوالوليد المهاجر
12-08-09, 08:43 PM
ثالثًا: من كتب الشيعة الإمامية :

1- وفي الروضة من الكافي(8/101) في حديث أبي بصير و المرأة التي جاءت إلى أبي عبد الله تسأل عن (أبي بكر وعمر) فقال لها: تَوَلَّيْهما، قالت: فأقول لربي إذا لقيتُه إنك أمرتني بولايتهما؟ قال: نعم([1] (http://www.dd-sunnah.net/forum/newreply.php?do=newreply&noquote=1&p=734041#_ftn1)).

2- وعن عروة بن عبد الله قال: سألت أبا جعفر محمد بن علي( الباقر)- عليهما السلام- عن حلية السيوف؟ فقال: لا بأس به، قد حَلى أبو بكر الصديق سَيْفَه، قلت: فتقول: الصديق؟ قال: فوثب وثبة واستقبل الكعبة وقال: نعم ,الصديق. نعم الصديق، فمن لم يقل له الصديق فلا صدَّقَ اللهُ له قولاً في الدنيا ولا في الآخرة "([2] (http://www.dd-sunnah.net/forum/newreply.php?do=newreply&noquote=1&p=734041#_ftn2))

3 - ويروي السيد المرتضى في كتابه الشافي: عن جعفر بن محمد الصادق عليه السلام، أنه كان يتولاهما – أي أبا بكر وعمر رضي الله عنهما – ويأتي القبر فيسلم عليهما مع تسليمه على رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ([3] (http://www.dd-sunnah.net/forum/newreply.php?do=newreply&noquote=1&p=734041#_ftn3))

4- وجاء نصٌ عظيم في كتاب نهج البلاغة - الذي يعتقد الشيعة الإمامية صحة ما فيه- يهدم هذا النصُ كلَّ الروايات التي تزعم العداوة والصراع بين عليٍّ والشيخين أبي بكر وعمر رضي الله عنهم. يقول عليٌّ في أبي بكر أو عمر - على اختلاف بين شيوخ الشيعة في ذلك - : "لله بلاءُ فلان([4] (http://www.dd-sunnah.net/forum/newreply.php?do=newreply&noquote=1&p=734041#_ftn4)). فلقد قَوََّمَ الأوَد([5] (http://www.dd-sunnah.net/forum/newreply.php?do=newreply&noquote=1&p=734041#_ftn5)), وداوى العَمَد([6] (http://www.dd-sunnah.net/forum/newreply.php?do=newreply&noquote=1&p=734041#_ftn6)), وأقام السّنّة. وخلف الفتنة([7] (http://www.dd-sunnah.net/forum/newreply.php?do=newreply&noquote=1&p=734041#_ftn7)) ، ذهبَ نَقيَّ الثّوب ، قليلَ العَيْب، أصاب خيرها وسبق شرّها، أدّى إلى الله طاعته واتّقاه بحقّه"([8] (http://www.dd-sunnah.net/forum/newreply.php?do=newreply&noquote=1&p=734041#_ftn8)) .ولوضوح النص قال ميثم البحراني- وهو شيعي إمامي- في شرحه "واعلم أن الشيعة قد أوردوا هنا سؤالاً فقالوا: إن هذه الممادح التي ذكرها في حق أحد الرجلين تنافي ما أجمعنا عليه من تخطئتهم وأخذهما لمنصب الخلافة، فإما أن لا يكون هذا الكلام من كلامه ، وإما أن يكون إجماعنا خطأ... ([9] (http://www.dd-sunnah.net/forum/newreply.php?do=newreply&noquote=1&p=734041#_ftn9))."

5- وعن الحسن بن علي عليه السلام أنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: (إن أبا بكر مني بمنزلة السمع، وإن عمر مني بمنزلة البصر، وإن عثمان مني بمنزلة الفؤاد , قال: فلما كان من الغد دخلت عليه وعنده أمير المؤمنين عليه السلام، وأبو بكر وعمر، وعثمان، فقلت له: يا أبت، سمعتك تقول في أصحابك هؤلاء قولاً، فما هو؟ فقال صلى الله عليه وآله وسلم: نعم، ثم أشار بيده إليهم، فقال: هم السمع والبصر والفؤاد)([10] (http://www.dd-sunnah.net/forum/newreply.php?do=newreply&noquote=1&p=734041#_ftn10))

* بل في رواياتهم ما يفيد الثناء على الصحابة عمومًا ومنها:

6- ما في بحار الأنوار: قال النبي صلى الله عليه وسلم: " طوبى لمن رآني، وطوبى لمن رأى من رآني، وطوبى لمن رأى من رأى من رآني"([11] (http://www.dd-sunnah.net/forum/newreply.php?do=newreply&noquote=1&p=734041#_ftn11)).
7- وفي كتاب الكافي:عن ابن حازم قال: قلت لأبي عبد الله.. فأخبرني عن أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم صدقوا على محمد صلى الله عليه وسلم أم كذبوا؟ قال: بل صدقوا([12] (http://www.dd-sunnah.net/forum/newreply.php?do=newreply&noquote=1&p=734041#_ftn12))".

8- وفي نهج البلاغة وغيره ([13] (http://www.dd-sunnah.net/forum/newreply.php?do=newreply&noquote=1&p=734041#_ftn13)) : أن علي بن أبي طالب وَصَف أصحـاب النبي صلى الله عليه وسلم لشيعته فقال : لقد رأيت أصحاب محمد صلى الله عليه وسلم ، فما أرى أحداً يشبههم منكم , لقد كانوا يصبحون شعثاً غبراً، وقد باتوا سجّداً وقياماً يراوحون بين جباهِهِم وخـدودهم , ويقفون على مثل الجمر من ذكر معـادهم، كأن بين أعينهم رُكَب المعزي من طول سجودهم، إذا ذكر الله هملت أعينهم حتى تبُلَّ جيوبهم، ومـادوا كمـا يميـد الشجـر يوم الريح العاصف، خـوفاً من العقاب ورجـاءً للثواب ".

9- وفي بحار الأنوار:عن موسى الكاظم بن جعفر الصادق رضي الله عنهما قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "أنا أمنة لأصحابي، فإذا قُبِضت دنا من أصحابي ما يوعدون، وأصحابي أمنة لأمّتي، فإذا قٌبِضَ أصحابي دَنَا من أمّتي ما يوعدون، ولا يزال هذا الدّين ظاهرًا على الأديان كلّها ما دام فيكم من قد رآني" ([14] (http://www.dd-sunnah.net/forum/newreply.php?do=newreply&noquote=1&p=734041#_ftn14)).

10- وعندما ضرب الشقي الخارجي ابن ملجم الإمام علي بن أبي طالب عليه السلام وأحس بالموت، أوصى ولده الحسن عليه السلام، وكان مما قال له: اللهَ اللهَ في أمة نبيكم، فلا يظلمن بين أظهركم، واللهَ اللهَ في أصحاب نبيكم، فإن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم أوصى بهم" ([15] (http://www.dd-sunnah.net/forum/newreply.php?do=newreply&noquote=1&p=734041#_ftn15)).
وفي كتب الشيعة الإمامية روايات أخرى غير ما ذكرته تمدح الصحابة([16] (http://www.dd-sunnah.net/forum/newreply.php?do=newreply&noquote=1&p=734041#_ftn16)).
** فإن قلتَ: إنما تركنا هذه الروايات لأن عندنا روايات كثيرة في ذمهم تنقض هذه الروايات,فأخذنا بها, ومنها على سبيل المثال فقط:

1- في تفسير العياشي (1/199) و البحار للمجلسي (22/333) :عن أبي جعفر عليه السلام أنه قال : كان الناس أهل ردة بعد النبي إلا ثلاثة ".

2 -وأيضًا في كتاب الكافي(2 / 244): عن حمران قال : قلت لأبي جعفر "ع" ما أقلنا لو اجتمعنا على شاة ما أفنيناها ؟ فقال : ألا أخبرك بأعجب من ذلك ؟ قال . فقلت بلى . قال : المهاجرون والأنصار ذهبوا ... إلا ثلاثة ".

3- وفي روضة الكافي(8/102):عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ قَالَ قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ ( عليه السلام ): خَبِّرْنِي عَنِ الرَّجُلَيْنِ – يعني أبا بكر وعمر- قَالَ: ظَلَمَانَا حَقَّنَا فِي كِتَابِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ وَ مَنَعَا فَاطِمَةَ ( صلوات الله عليها ) مِيرَاثَهَا مِنْ أَبِيهَا وَ جَرَى ظُلْمُهُمَا إِلَى الْيَوْمِ. قَالَ- وَأَشَارَ إِلَى خَلْفِهِ-: ونَبَذَا كِتَابَ اللَّهِ وَرَاءَ ظُهُورِهِمَا" .

4- وفيه(8/103): عَنِ الْكُمَيْتِ بْنِ زَيْدٍ الْأَسَدِيِّ قَالَ: دَخَلْتُ عَلَى أَبِي جَعْفَرٍ ( عليه السلام )...قُلْتُ: خَبِّرْنِي عَنِ الرَّجُلَيْنِ... قَالَ: وَ اللَّهِ يَا كُمَيْتُ مَا أُهَرِيقَ مِحْجَمَةٌ مِنْ دَمٍ , وَ لَا أُخِذَ مَالٌ مِنْ غَيْرِ حِلِّهِ, وَ لَا قُلِبَ حَجَرٌ عَنْ حَجَرٍ إِلَّا ذَاكَ فِي أَعْنَاقِهِمَا" .

نقول: نعم, الروايات في مذهب الشيعة الإمامية متناقضة([17] (http://www.dd-sunnah.net/forum/newreply.php?do=newreply&noquote=1&p=734041#_ftn17)), فهل يُعقل أن يتكلم الإمام جعفر الصادق وآباؤه- وهم بيت الصدق- بالشيء ونقيضه؟.لم لا يكون السبب في هذا التناقض هم رواة هذه الآثار عنهم, وخاصةً أن كثيرًا من الرواة كانوا يكذبون على الأئمة,ودسوا في كتبهم ما ليس من كلامهم وقد اشتكى أئمة أهل البيت-رضي الله عنهم- كثيرًا من ذلك, فقد ذكر المجلسي في بحار الأنوار: عن أبي عبد الله عليه السلام قال:كل ما كان في كتب أصحاب أبي عليه السلام من الغلو فذاك مما دسَّه المغيرة بن سعيد في كتبهم ([18] (http://www.dd-sunnah.net/forum/newreply.php?do=newreply&noquote=1&p=734041#_ftn18)) .

- وجاء في كتاب جامع أحاديث الشيعة:عن رجال الكشي بسنده إلى يونس قال: وافيت العراق فوجدت بها قطعة من أصحاب أبي جعفر عليه السلام , ووجدت أصحاب أبي عبد الله عليه السلام متوافرين فسمعت منهم, وأخذت كتبهم فعرضتها من بعدُ على أبي الحسن الرضا -عليه السلام- فأنكر منها أحاديث كثيرة أن تكون من أحاديث أبي عبد الله ( ع ) .وقال لي: إن أبا الخطاب كذب على أبي عبد الله عليه السلام, لعن الله أبا الخطاب , وكذلك أصحاب أبي الخطاب يدسّون في هذه الأحاديث إلى يومنا هذا في كتب أصحاب أبي عبد الله - عليه السلام , فلا تقبلوا علينا خلاف القرآن فإنا إن تحدثنا حدثنا بموافقة القرآن وموافقة السنة([19] (http://www.dd-sunnah.net/forum/newreply.php?do=newreply&noquote=1&p=734041#_ftn19)).

- وفيه أيضًا عن ابن سنان قال: قال أبو عبد الله ( ع ): إنَّا أهل بيت صادقون, لا نخلو من كذاب يكذب علينا, فيسقط صدقُنا بكذبه علينا عند الناس ,... ثم ذَكَرَ المغيرة بن سعيد وبزيعًا والسرى وأبا الخطاب ومعمرًا وبشارًا الأشعري وحمزة البربري وصائد النهدي, فقال: لعنهم الله , إنا لا نخلو من كذاب يكذب علينا أو عاجز الرأي.. ([20] (http://www.dd-sunnah.net/forum/newreply.php?do=newreply&noquote=1&p=734041#_ftn20))"

- وورد في رجال الكشي:عن أبي عبد الله u قال: (ما أنزل الله سبحانه آية في المنافقين إلا وهي فيمن ينتحل التشيع)([21] (http://www.dd-sunnah.net/forum/newreply.php?do=newreply&noquote=1&p=734041#_ftn21)) .وقال: (إن ممن ينتحل هذا الأمر لمن هو شرٌّ من اليهود والنصارى والمجوس والذين أشركوا) ([22] (http://www.dd-sunnah.net/forum/newreply.php?do=newreply&noquote=1&p=734041#_ftn22))

وبعد أن علمتَ هذا, أليس من الأقرب أن تكون الروايات التي فيها ذم الصحابة مما دسّه هؤلاء الكذابون على الأئمة , وتبقى الروايات الأخرى الموافقة لما عند الشيعة الزيدية وأهل السنة.وخاصةً أن الأئمة أنكروا ما نُسب إليهم مما يخالف القرآن,فقالوا: (لا تقبلوا علينا خلاف القرآن فإنا إن تحدثنا حدثنا بموافقة القرآن وموافقة السنة) والقرآن فيه آيات كثيرة تُثني على الصحابة عامة و على المهاجرين والأنصار خاصة.ومعلومٌ أن أبا بكر وعمر وعثمان الذين تولوا الخلافة قبل علي كانوا من المهاجرين – باتفاق كل المسلمين- بل هم من كبار المهاجرين , وقد أخبر الله تعالى أن المهاجرين والأنصار هم المؤمنون حقًا ووعدهم - بلا استثناء- بالمغفرة والرزق الكريم في الجنة فقال تعالى: {وَالَّذِينَ آمَنُواْ وَهَاجَرُواْ وَجَاهَدُواْ فِي سَبِيلِ اللّهِ وَالَّذِينَ آوَواْ وَّنَصَرُواْ أُولَـئِكَ هُمُ الْمُؤْمِنُونَ حَقّاً لَّهُم مَّغْفِرَةٌ وَرِزْقٌ كَرِيمٌ } [الأنفال:74] كما أخبر تعالى بأنه رضي عنهم وأعد لهم جناتٍ تجري تحتها الأنهار خالدين فيها أبداً, وذلك واضح جليٌّ في قول الله تبارك وتعالى فيهم : { وَالسَّابِقُونَ الأَوَّلُونَ مِنَ الْمُهَاجِرِينَ وَالأَنصَارِ وَالَّذِينَ اتَّبَعُوهُم بِإِحْسَانٍ رَضِيَ اللهُ عَنهُم وَرَضُواْ عَنْهُ وَأَعَدَّ لَهُم جَنَّاتٍ تَجْرِي تَحْتَهَا الأنْهْارُ خَالِدِينَ فِيهَا أَبََدًا ذَلكَ الفوْزُ العَظِيمُ}{التوبة:100} , وقال تعالى:{لَكِنِ الرَّسُولُ وَالَّذِينَ آَمَنُوا مَعَهُ جَاهَدُوا بِأَمْوَالِهِمْ وَأَنْفُسِهِمْ وَأُولَئِكَ لَهُمُ الْخَيْرَاتُ وَأُولَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ * أَعَدَّ اللَّهُ لَهُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا ذَلِكَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ}[ لتوبة:88-89],والآيات في هذا المعنى كثيرة.
وهم ممن بايع تحت الشجرة , وقد رضي الله تعالى عن كل مَن بايع تحت الشجرة فقال تعالى:{ لَقَدْ رَضِيَ اللَّهُ عَنِ الْمُؤْمِنِينَ إِذْ يُبَايِعُونَكَ تَحْتَ الشَّجَرَةِ فَعَلِمَ مَا فِي قُلُوبِهِمْ فَأَنزَلَ السَّكِينَةَ عَلَيْهِمْ وَأَثَابَهُمْ فَتْحًا قَرِيبًا} {الفتح: 18} فتدبر الآية, وانظر كيف زكََّى اللهُ تعالى فِعْلهم (إذ يبايعونك) وزكى باطنهم (فعلم ما في قلوبهم) لذلك نالوا رضا الله ,ونزول السكينة والفتح القريب, وكانوا ألفًا وأربعمائة أو ألفًا وخمسمائة,وقال ابن عباس: قد أخبرنا الله عز وجل في القرآن أنه رضي عن أصحاب الشجرة ، فعلم ما في قلوبهم ، فهل أخبرنا أنه سخط عليهم بعد ذلك؟([23] (http://www.dd-sunnah.net/forum/newreply.php?do=newreply&noquote=1&p=734041#_ftn23))"

* فإن أعرضت عن كل هذا – مع أنه الحق- أولم تقنع به, فلا أقل من أن تتوقف في أمر الصحابة- لتناقض الروايات في مذهبك- فلا تتعرض لهم بذم ولا مدح, وأمسك عن السَبِّ والطعن,لأنك ستُسأل أمام الله تعالى عن ذلك, قال تعالى:{ وَلَا تَقْفُ مَا لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ إِنَّ السَّمْعَ وَالْبَصَرَ وَالْفُؤَادَ كُلُّ أُولَئِكَ كَانَ عَنْهُ مَسْئُولًا} [الإسراء:36] فاترك أمرهم إلى الله تعالى, واخرج من الدنيا عفيف اللسان, كي لا يطالبك- يوم القيامة- أحدٌ -ممَِّن رضي بالله ربًّا وبالإسلام دينًا وبمحمدٍ صلى الله عليه وسلم نبيًّا – بسبِّك إياه, وقل:{تِلْكَ أُمَّةٌ قَدْ خَلَتْ لَهَا مَا كَسَبَتْ وَلَكُمْ مَا كَسَبْتُمْ وَلَا تُسْأَلُونَ عَمَّا كَانُوا يَعْمَلُونَ}[البقرة:134 ,141]

** وختامًا أقول: لا يسع كلُّ مريدٍ للحق إلا أن يُطبق قول الله تعالى:{ وَالَّذِينَ جَاءُوا مِنْ بَعْدِهِمْ يَقُولُونَ رَبَّنَا اغْفِرْ لَنَا وَلِإِخْوَانِنَا الَّذِينَ سَبَقُونَا بِالْإِيمَانِ وَلَا تَجْعَلْ فِي قُلُوبِنَا غِلًّا لِلَّذِينَ آَمَنُوا رَبَّنَا إِنَّكَ رَءُوفٌ رَحِيمٌ } [الحشر:10] .وقول رَسُولِه صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:" لَا تَسُبُّوا أَصْحَابِي , فَوَ الَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَوْ أَنَّ أَحَدَكُمْ أَنْفَقَ مِثْلَ أُحُدٍ ذَهَبًا مَا أَدْرَكَ مُدَّ أَحَدِهِمْ وَلَا نَصِيفَهُ "([24] (http://www.dd-sunnah.net/forum/newreply.php?do=newreply&noquote=1&p=734041#_ftn24))[متفق عليه]. ونسأل الله تعالى الإخلاص في القول والعمل, وصلى الله على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم تسليمًا كثيرًا.
بقلم: السيد مختار العصَري
مصر - دمياط





[1] (http://www.dd-sunnah.net/forum/newreply.php?do=newreply&noquote=1&p=734041#_ftnref1)- وقال حسين الموسوي: إن المرأة كانت من شيعة أهل البيت، وأبو بصير من أصحاب الصادق u فما كان هناك موجب للقول بالتقية .أهـ من كتاب لله ثم للتاريخ ص: 29
[2] (http://www.dd-sunnah.net/forum/newreply.php?do=newreply&noquote=1&p=734041#_ftnref2)- كتاب(كشف الغمة في معرفة الأئمة) للشيعي الإمامي علي الأربلي (2/360) – وانظر:الحلية 3 / 184، 185. ومما يستفاد من هذا الخبر-بالإضافة إلى الثناء على الصديق- أن الإمام الباقر يستدل بفعل أبي بكر على أن حلية السيوف حلال فأبو بكر عنده عالم يُقتدى به , وكذلك اقتدى علي بن أبي طالب بفعل عمر كما جاء في كتاب الذريعة إلى تصانيف الشيعة لأغا بزرك الطهراني :عندما نزل الإمام علي عليه السلام الكوفة، قيل له: (يا أمير المؤمنين! أتنزل القصر؟ قال: لا حاجة لي في نزوله؛ لأن عمر بن الخطاب كان يبغضه، ولكني نازل الرحبة ".
[3] (http://www.dd-sunnah.net/forum/newreply.php?do=newreply&noquote=1&p=734041#_ftnref3)- كتاب الشافي: (ص:238) . وقد ورد في تلخيص الشافي: (2/428) عن جعفر بن محمد عن أبيه عليهما السلام: (أن رجلاً من قريش جاء إلى أمير المؤمنين عليه السلام، فقال: سمعتك تقول في الخطبة آنفاً: اللهم أصلحنا بما أصلحت به الخلفاء الراشدين، فمن هما؟ قال: حبيباي وعماك: أبو بكر وعمر. إماما الهدى وشيخا الإسلام، ورجلا قريش، والمقتدى بهما بعد رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، من اقتدى بهما عصم، ومن اتبع آثارهما هدي إلى صراط مستقيم). < نقلاً عن الشيعة وأهل البيت (ص:53)>
[4] (http://www.dd-sunnah.net/forum/newreply.php?do=newreply&noquote=1&p=734041#_ftnref4)- أي: عمله الحَسَن في سبيل الله (أنظر: شرح نهج البلاغة: 4/97 لميثم البحراني )
[5] (http://www.dd-sunnah.net/forum/newreply.php?do=newreply&noquote=1&p=734041#_ftnref5)- وهو كناية عن تقويمه لاعوجاج الخلق عن سبيل الله إلى الاستقامة. (مثيم البحراني/ شرح نهج البلاغة: 4/97)
[6] (http://www.dd-sunnah.net/forum/newreply.php?do=newreply&noquote=1&p=734041#_ftnref6)- العمد بالتّحريك: العلّة. انظر: صبحي الصّالح في تعليقه على نهج البلاغة ص:671
[7] (http://www.dd-sunnah.net/forum/newreply.php?do=newreply&noquote=1&p=734041#_ftnref7)- أي:تركها خلفًا لا هو أدركها ولا هي أدركته (نفس المصدر السّابق).
[8] (http://www.dd-sunnah.net/forum/newreply.php?do=newreply&noquote=1&p=734041#_ftnref8)- نهج البلاغة: ص:350 - تحقيق صبحي الصّالح
[9] (http://www.dd-sunnah.net/forum/newreply.php?do=newreply&noquote=1&p=734041#_ftnref9)- ميثم البحراني/ شرح نهج البلاغة (4/98) و جاء في كتاب شرح نهج البلاغة : قال علي بن أبي طالب :
:" وإنا لنرى أبا بكر أحق بها - أي بالخلافة - إنه لصاحب الغار. و إنا لنعرف سِنَّه. و لقد أمرنا رسول الله صلى الله عليه و سلم بالصلاة خلفه و هو حيٌّ " شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد(2/50) دار إحياء الكتب العربية الطبعة الأولى 1959م.
وهذا الأثر موجود أيضًا عند أهل السنة عن علي وعن الزبير رضي الله عنهما وقد رواه الحاكم في المستدرك(3/70 - برقم4422)- بسند جيد- وقال:هذا حديث صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه ووافقه الذهبي.
[10] (http://www.dd-sunnah.net/forum/newreply.php?do=newreply&noquote=1&p=734041#_ftnref10) - ذكره هاشم البحراني في تفسيره : البرهان (4/564، 565)وهو من رواية علي بن محمد بن علي الرضا عن أبيه عن آبائه
[11] (http://www.dd-sunnah.net/forum/newreply.php?do=newreply&noquote=1&p=734041#_ftnref11)- بحار الأنوار: ( 22/ 305 )
[12] (http://www.dd-sunnah.net/forum/newreply.php?do=newreply&noquote=1&p=734041#_ftnref12)- أصول الكافي: (1/65)، بحار الأنوار:( 2/228)
[13] (http://www.dd-sunnah.net/forum/newreply.php?do=newreply&noquote=1&p=734041#_ftnref13)- نهج البلاغة(1/190) بشرح الشيخ محمد عبده , وانظر: الأمالي للشيخ المفيد(ص:197) ومستدرك الوسائل(4/467) وخاتمة المستدرك (1/211).
ومعنى ركب المعزى: جمع ركبة موصل الساق من الرجل بالفخذ , وخص ركب المعزى ليبوستها واضطرابها من كثرة الحركة أي أنهم لطول سجودهم بطول سهودهم وكأن بين أعينهم جسم خشن يدور فيها فيمنعهم عن النوم والاستراحة.
[14] (http://www.dd-sunnah.net/forum/newreply.php?do=newreply&noquote=1&p=734041#_ftnref14)- بحارالأنوار: (22/ 309-310 )
[15] (http://www.dd-sunnah.net/forum/newreply.php?do=newreply&noquote=1&p=734041#_ftnref15)- مقاتل الطالبيين لأبي الفرج الأصفهاني (ص:39)، كشف الغمة للأربلي: (2/59)
[16] (http://www.dd-sunnah.net/forum/newreply.php?do=newreply&noquote=1&p=734041#_ftnref16)- ومنها أيضًا ما في نهج البلاغة (2/357 ):- عندما اجتمع ناس إلى علي عليه السلام يشكون من عثمان , دخل عليه الإمام علي عليه السلام فقال: (إن الناس ورائي وقد استسفروني بينك وبينهم، ووالله ما أدري ما أقول لك؟ ما أعرف شيئاً تجهله، ولا أدلك على أمر لا تعرفه، إنك لتعلم، ما نعلم، ما سبقناك إلى شيء فنخبرك عنه، ولا خلونا بشيء فنبلغكه، وقد رأيت كما رأينا وسمعت كما سمعنا، وصحبت رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم كما صحبنا، وما ابن أبي قحافة ولا ابن الخطاب أدلى بعمل الحق منك، وأنت أقرب إلى رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وشيجة رحم منهما، وقد نلت من صهره ما لم ينالا" وفي ذلك مايدل على اعتراف علي رضي الله عنه بعلم عثمان وفضله ومصاهرته للنبي صلى الله عليه وسلم ,وإنما جاء له ناصحًا وموجهًا.
و قال عليه السلام - في الثناء على خباب رضي الله عنه-: (يرحم الله خباب بن الأرث فلقد أسلم راغباً، وهاجر طائعاً، وقنع بالكفاف، ورضي عن الله وعاش مجاهداً) نهج البلاغة: (4/672)
و يقول صاحب الاحتجاج: عندما جيء إلى أمير المؤمنين علي عليه السلام برأس الزبير بن العوام وسيفه، فتناول سيفه, وقال : (طال والله ما جلّى به الكرب عن وجه رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم) الاحتجاج للطبرسي: (1/380)
[17] (http://www.dd-sunnah.net/forum/newreply.php?do=newreply&noquote=1&p=734041#_ftnref17) -, وهذا التناقض في كثير من المسائل وليس في هذه المسألة وحدها. وهذا مما عابه الكثير علي هذا المذهب واعترف بذلك الشيخ الطوسي شيخ الطائفة الاثنى عشرية فقال في مقدمة كتابه التهذيب: (ذاكرني بعض الأصدقاء بأحاديث أصحابنا وما وقع فيها من الاختلاف والتباين والمنافاة والتضاد، حتى لا يكاد يتفق خبر إلا وبإزائه ما يضاده، ولا يسلم حديث إلا وفي مقابله ما ينافيه، حتى جعل مخالفونا ذلك من أعظم الطعون على مذهبنا)
[18] (http://www.dd-sunnah.net/forum/newreply.php?do=newreply&noquote=1&p=734041#_ftnref18) - بحار الأنوار (2/250)
[/URL]2-السيد البروجردي/ جامع أحاديث الشيعة(1/262-263)- وانظر تنقيح المقال(1/174)
[URL="http://www.dd-sunnah.net/forum/newreply.php?do=newreply&noquote=1&p=734041#_ftnref20"][20] (http://www.dd-sunnah.net/forum/newreply.php?do=newreply&noquote=1&p=734041#_ftnref19)- جامع أحاديث الشيعة (13 / 580) وبحار الأنوار (2/217-218)
[21] (http://www.dd-sunnah.net/forum/newreply.php?do=newreply&noquote=1&p=734041#_ftnref21) - رجال الكشي ص: 254 .وبحار الأنوار(65/166)
[22] (http://www.dd-sunnah.net/forum/newreply.php?do=newreply&noquote=1&p=734041#_ftnref22) - رجال الكشي ص: 252.وبحار الأنوار(65/166)
[23] (http://www.dd-sunnah.net/forum/newreply.php?do=newreply&noquote=1&p=734041#_ftnref23)- رواه الحاكم في المستدرك(3/143-رقم4652) والنسائي في الكبرى(5/112-رقم8409).
[24] (http://www.dd-sunnah.net/forum/newreply.php?do=newreply&noquote=1&p=734041#_ftnref24) - رواه أحمد(11094) البخاري(3470) ومسلم(2540)وأبو داود( 4658 ) والترمذي(3861) وغيرهم.

ابوالوليد المهاجر
12-08-09, 08:44 PM
انتظروووونا مع هدية جديدة بعون الله تعالى ..

ابوالوليد المهاجر
12-08-09, 08:50 PM
الهدية رقم " 44 " لكل شيعي .:7::7:
http://www.altsmeem.com/photos/gallery_files/tx_RLp75718.jpg


"أيه الشيعي كن كسلمان في بحثه عن الحقيقة "!!



بسم الله الرحمن الرحيم
والصلاة والسلام على اشرف الانبياء والمرسلين
نبينا محمد وعلى اله وصحبه وسلم
وبعد ...

سلمان الفارسي رضي الله عنه

لكل شيعي باحث عن الحقيقة

سلمان الفارسي رضي الله عنه، يكنى أبا عبد الله، من أصبهان من قرية يقال لها جي وقيل من رامهرمز، سافر يطلب الدين مع قوم فغدروا به فباعوه لرجل من اليهود ثم إنه كوتب فأعانه النبي في كتابته، أسلم مقدم النبي المدينة، ومنعه الرق من شهود بدر وأحد، وأول غزاة غزاها مع النبي الخندق، وشهد ما بعدها وولاه عمر المدائن.

عن عبد الله بن العباس قال: حدثني سلمان الفارسي قال: كنت رجلا فارسيًّا من أهل أصبهان من أهل قرية منها يقال لها جي، وكان أبي دهقان قريته وكنت أحب خلق الله إليه فلم يزل به حبه إياي حتى حبسني في بيته كما تحبس الجارية، واجتهدت في المجوسية حتى كنت قطن النار الذي يوقدها لا يتركها تخبو ساعة، قال: وكانت لأبي ضيعة عظيمة قال: فشغل في بنيان له يومًا فقال لي يا بني إني قد شغلت في بنياني هذا اليوم عن ضيعتي فاذهب فاطلعها وأمرني فيها ببعض ما يريد فخرجت أريد ضيعته فمررت بكنيسة من كنائس النصارى فسمعت أصواتهم فيها وهم يصلون، وكنت لا أدري ما أمر الناس لحبس أبي إياي في بيته، فلما مررت بهم وسمعت أصواتهم دخلت عليهم أنظر ما يصنعون، قال: فلما رأيتهم أعجبتني صلاتهم ورغبت في أمرهم وقلت هذا والله خير من الذي نحن عليه فوالله ما تركتهم حتى غربت الشمس وتركت ضيعة أبي ولم آتها فقلت لهم أين أصل هذا الدين قالوا بالشام، قال: ثم رجعت إلى أبي وقد بعث في طلبي وشغلته عن عمله كله فلما جئته قال أي بني أين كنت؟ ألم أكن عهدت إليك ما عهدت؟ قال: قلت يا أبه مررت بناس يصلون في كنيسة لهم فأعجبني ما رأيت من دينهم فوالله ما زلت عندهم حتى غربت الشمس قال أي بني ليس في ذلك الدين خير، دينك ودين آبائك خير منه، قلت كلا والله إنه لخير من ديننا، قال فخافني فجعل في رجلي قيدًا ثم حبسني في بيته، قال وبعثت إلى النصارى فقلت لهم إذا قدم عليكم ركب من الشام تجارًا من النصارى فأخبروني بهم، قال فقدم عليهم ركب من الشام تجار من النصارى، قال فأخبروني بقدوم تجار فقلت لهم إذا قضوا حوائجهم وأرادوا الرجعة إلى بلادهم فآذنوني بهم، قال فلما أرادوا الرجعة إلى بلادهم ألقيت الحديد من رجلي ثم خرجت معهم حتى قدمت الشام فلما قدمتها قلت من أفضل أهل هذا الدين؟ قالوا الأسقف في الكنيسة، قال فجئته فقلت إني قد رغبت في هذا الدين وأحببت أن أكون معك أخدمك في كنيستك وأتعلم منك وأصلي معك قال فادخل، فدخلت معه، قال فكان رجل سوء يأمرهم بالصدقة ويرغبهم فيها فإذا جمعوا إليه منها شيئًا اكتنزه لنفسه ولم يعطه المساكين حتى جمع سبع قلال من ذهب، قال وأبغضته بغضًا شديدًا لما رأيته يصنع، قال ثم مات فاجتمعت إليه النصارى ليدفنوه فقلت لهم إن هذا كان رجل سوء يأمركم بالصدقة ويرغبكم فيها فإذا جئتموه بها اكتنزها لنفسه ولم يعط المساكين منها شيئًا قالوا وما علمك بذلك؟ قلت أنا أدلكم على كنزه، قالوا فدلنا عليه، قال فأريتهم موضعه، قال فاستخرجوا منه سبع قلال مملوءة ذهبًا وورقا، قال فلما رأوها قالوا والله لا ندفنه أبدًا، قال فصلبوه ثم رجموه بالحجارة ثم جاؤوا برجل آخر فجعلوه مكانه، فما رأيت رجلا يصلي الخمس أرى أنه أفضل منه وأزهد في الدنيا ولا أرغب في الآخرة ولا أدأب ليلا ونهارًا منه، قال فأحببته حبًّا لم أحبه من قبله فأقمت معه زمانًا ثم حضرته الوفاة قلت له يا فلان، إني كنت معك فأحببتك حبًّا لم أحبه أحداً من قبلك وقد حضرتك الوفاة فإلى من توصي بي؟ وما تأمرني؟ قال أي بني، والله ما أعلم أحدا اليوم على ما كنت عليه لقد هلك الناس وبدلوا وتركوا أكثر ما كانوا عليه إلا رجلا بالموصل وهو فلان وهو على ما كنت عليه فالحق به، قال فلما مات وغيب لحقت بصاحب الموصل فقلت له يا فلان إن فلانًا أوصاني عند موته أن ألحق بك وأخبرني أنك على أمره، قال فقال لي أقم عندي، قال فأقمت عنده فوجدته خير رجل على أمر صاحبه، فلم يلبث أن مات فلما حضرته الوفاة قلت له يا فلان إن فلانًا أوصى بي إليك وأمرني باللحوق بك وقد حضرك من أمر الله ما ترى فإلى من توصي بي وما تأمرني؟ قال أي بني، والله ما أعلم رجلا على مثل ما كنا عليه إلا رجلا بنصيبين وهو فلان فالحق به، قال فلما مات وغيب لحقت بصاحب نصيبين فجئت فأخبرته بما جرى وما أمرني به صاحبي، قال فأقم عندي فأقمت عنده فوجدته على أمر صاحبيه فأقمت مع خير رجل فوالله ما لبث أن نزل به الموت فلما حضر قلت له يا فلان، إن فلانًا كان أوصى بي إلى فلان ثم أوصى بي فلان إليك فإلى من توصي بي وما تأمرني قال أي بني، والله ما أعلم أحدًا بقي على أمرنا آمرك أن تأتيه إلا رجلا بعمورية فإنه على مثل ما نحن عليه فإن أحببت فأته فإنه على مثل أمرنا، قال فلما مات وغيب لحقت بصاحب عمورية وأخبرته خبري فقال أقم عندي فأقمت عند رجل على هدي أصحابه وأمرهم، قال وكنت اكتسبت حتى كانت لي بقرات وغنيمة، قال ثم نزل به أمر الله عز وجل فلما حضر قلت له يا فلان إني كنت مع فلان فأوصى بي إلى فلان وأوصى بي فلان إلى فلان وأوصى بي فلان إلى فلان وأوصى بي فلان إليك فإلى من توصي بي وما تأمرني؟ قال أي بني، والله ما أعلم أصبح على ما كنا عليه أحد من الناس آمرك أن تأتيه ولكنه قد أظلك زمان نبي مبعوث بدين إبراهيم يخرج بأرض العرب مهاجرًا إلى أرض بين حرتين بينهما نخل به علامات لا تخفى يأكل الهدية ولا يأكل الصدقة بين كتفيه خاتم النبوة فإن استطعت أن تلحق بتلك البلاد فافعل، قال ثم مات وغيب فمكثت بعمورية ما شاء الله أن أمكث ثم مر بي نفر من كلب تجار فقلت لهم تحملوني إلى أرض العرب وأعطيكم بقراتي هذه وغنيمتي هذه قالوا نعم فأعطيتهم إياها وحملوني حتى إذا قدموا بي وادي القرى ظلموني فباعوني لرجل من يهود فكنت عنده ورأيت النخل ورجوت أن يكون البلد الذي وصف لي صاحبي ولم يحق لي في نفسي، فبينا أنا عنده قدم عليه ابن عم له من المدينة من بني قريظة فابتاعني منه فاحتملني إلى المدينة فوالله ما هو إلا أن رأيتها فعرفتها بصفة صاحبي فأقمت بها وبعث الله رسوله فأقام بمكة ما أقام لا أسمع له بذكر مع ما أنا فيه من شغل الرق، ثم هاجر إلى المدينة فوالله إني لفي رأس عذق لسيدي أعمل فيه بعض العمل وسيدي جالس إذ أقبل ابن عم له حتى وقف عليه فقال، فلانُ قاتلَ اللهُ بني قيلة! والله، إنهم الآن لمجتمعون بقباء على رجل قدم عليهم من مكة اليوم زعم أنه نبي، قال فلما سمعتها أخذتني العرواء حتى ظننت أني ساقط على سيدي، قال ونزلت عن النخلة فجعلت أقول لابن عمه ماذا تقول؟ قال فغضب سيدي فلكمني لكمة شديدة وقال ما لك ولهذا أقبل على عملك، قال قلت لا شيء إنما أردت أن أستثبته عما قال، وقد كان شيء عندي قد جمعته فلما أمسيت أخذته ثم ذهبت به إلى رسول الله وهو بقباء فدخلت عليه فقلت له إنه قد بلغني أنك رجل صالح معك أصحاب لك غرباء ذوو حاجة وهذا شيء كان عندي للصدقة فرأيتكم أحق به من غيركم، قال فقربته إليه فقال رسول الله لأصحابه كلوا وأمسك يده هو فلم يأكل، قال فقلت في نفسي هذه واحدة، ثم انصرفت عنه فجمعت شيئًا وتحول رسول الله إلى المدينة ثم جئته به فقلت إني رأيتك لا تأكل الصدقة وهذه هدية أكرمتك بها فأكل رسول الله منها وأمر أصحابه فأكلوا معه، قال فقلت في نفسي هاتان اثنتان، قال ثم جئت رسول الله وهو ببقيع الغرقد قد تبع جنازة من أصحابه عليه شملتان وهو جالس في أصحابه فسلمت عليه ثم استدرت أنظر إلى ظهره هل أرى الخاتم الذي وصف لي صاحبي فلما رآني رسول الله استدبرته عرف أني أستثبت في شيء وصف لي، قال فألقى رداءه عن ظهره فنظرت إلى الخاتم فعرفته فانكببت عليه أقبله وأبكي، فقال رسول الله تحول فتحولت فقصصت عليه حديثي كما حدثتك يا بن عباس فأعجب رسول الله أن يسمع ذلك أصحابه، ثم شغل سلمان الرق حتى فاته مع رسول الله بدر وأحد، قال ثم قال لي رسول الله كاتب يا سلمان فكاتبت صاحبي على ثلاثمائة نخلة أحييها له بالفقير وبأربعين أوقية فقال رسول الله لأصحابه أعينوا أخاكم فأعانوني بالنخل: الرجل بثلاثين ودية والرجل بعشرين والرجل بخمسة عشر والرجل بعشرة والرجل بقدر ما عنده حتى اجتمعت لي ثلاثمائة ودية فقال لي رسول الله اذهب يا سلمان ففقر لها فإذا فرغت أكون أنا أضعها بيدي، قال ففقرت لها وأعانني أصحابي حتى إذا فرغت منها جئته فأخبرته فخرج رسول الله معي إليها فجعلنا نقرب له الودي ويضعه رسول الله بيده فوا الذي نفس سلمان بيده ما مات منها ودية واحدة فأديت النخل فبقي علي المال، فأتى رسول الله بمثل بيضة الدجاجة من ذهب من بعض المعادن فقال ما فعل الفارسي المكاتب قال فدُعِيْتُ له، قال فخذ هذه فأد بها ما عليك يا سلمان، قال قلت وأين تقع هذه يا رسول الله مما علي؟ قال خذها فإن الله عز وجل سيؤدي بها عنك، قال فأخذتها فوزنت لهم منها والذي نفس سلمان بيده أربعين أوقية فأوفيتهم حقهم وعتقت فشهدت مع رسول الله الخندق ثم لم يفتني معه مشهد. رواه الإمام أحمد.

--------------------------------------------------------------------------------

نبذة من فضائله

عن أنس قال: قال رسول الله: السُبَّاق أربعة: أنا سابق العرب، وصهيب سابق الروم، وسلمان سابق فارس، وبلال سابق الحبشة.

وعن كثير بن عبد الله المزني عن أبيه عن جده أن رسول الله خط الخندق وجعل لكل عشرة أربعين ذراعًا فاحتج المهاجرون والأنصار في سلمان وكان رجلا قويًّا، فقال المهاجرون سلمان منا، وقالت الأنصار لا بل سلمان منا، فقال رسول الله: سلمان منا آل البيت.

وعن أبي حاتم عن العتبي قال: بعث إلي عمر بحلل فقسمها فأصاب كل رجل ثوباً ثم صعد المنبر وعليه حلة والحلة ثوبان، فقال أيها الناس ألا تسمعون؟! فقال سلمان: لا نسمع، فقال عمر: لم يا أبا عبد الله؟! قال إنك قسمت علينا ثوبًا ثوبًا وعليك حلة، فقال: لا تعجل يا أبا عبد الله، ثم نادى يا عبد الله، فلم يجبه أحد، فقال: يا عبد الله بن عمر، فقالك لبيك يا أمير المؤمنين، فقال: نشدتك الله الثوب الذي ائتزرت به أهو ثوبك؟ قال: اللهم نعم، قال سلمان: فقل الآن نسمع.


--------------------------------------------------------------------------------

غزارة علمه رضي الله عنه

عن أبي جحيفة قال: آخى رسول الله بين سلمان وأبي الدرداء، فزار سلمان أبا الدرداء فرأى أم الدرداء مبتذلة (في هيئة رثة) فقال لها: ما شأنك؟ فقالت: إن أخاك أبا الدرداء ليست له حاجة في الدنيا، قال: فلما جاء أبا الدرداء قرب طعامًا، فقال: كل فإني صائم، قال: ما أنا بآكل حتى تأكل قال: فأكل، فلما كان الليل ذهب أبو الدرداء ليقوم فقال له سلمان نم فنام، فلما كان من آخر الليل قال له سلمان: قم الآن، فقاما فصليا، فقال إن لنفسك عليك حقًّا ولربك عليك حقًّا وإن لضيفك عليك حقًّا وإن لأهلك عليك حقًّا فأعط كل ذي حق حقه، فأتيا النبي فذكرا ذلك له فقال صدق سلمان. انفرد بإخراجه البخاري.

وعن محمد بن سيرين قال: [دخل سلمان على أبي الدرداء في يوم جمعة فقيل له هو نائم فقال: ما له؟ فقالوا إنه إذا كانت ليلة الجمعة أحياها ويصوم يوم الجمعة قال فأمرهم فصنعوا طعامًا في يوم جمعة ثم أتاهم فقال كل قال إني صائم، فلم يزل به حتى أكل، فأتيا النبي فذكرا ذلك له فقال النبي: عويمر سلمان أعلم منك، وهو يضرب بيده على فخذ أبي الدرداء، عويمر، سلمان أعلم منك ـ ثلاث مرات ـ لا تخصن ليلة الجمعة بقيام من بين الليالي، ولا تخصن يوم الجمعة بصيام من بين الأيام]

وعن ثابت البناني أن أبا الدرداء ذهب مع سلمان يخطب عليه امرأة من بني ليث فدخل فذكر فضل سلمان وسابقته وإسلامه وذكر أنه يخطب إليهم فتاتهم فلانة فقالوا أما سلمان فلا نزوجه ولكنا نزوجك، فتزوجها ثم خرج فقال له إنه قد كان شيء وأنا أستحيي أن أذكره لك قال وما ذاك فأخبره الخبر فقال سلمان أنا أحق أن أستحيي منك أن أخطبها وقد قضاها الله لك رضي الله عنهما.


--------------------------------------------------------------------------------

نبذة من زهده

عن الحسن قال كان عطاء سلمان الفارسي خمسة آلاف وكان أميرًا على زهاء ثلاثين ألفًا من المسلمين وكان يخطب الناس في عباءة يفترش بعضها ويلبس بعضها فإذا خرج عطاؤه أمضاه ويأكل من سفيف يديه.

وعن مالك بن أنس أن سلمان الفارسي كان يستظل بالفيء حيثما دار ولم يكن له بيت فقال له رجل ألا نبني لك بيتا تستظل به من الحر وتسكن فيه من البرد فقال له سلمان: نعم فلما أدبر صاح به فسأله سلمان: كيف تبنيه؟ قال أبنيه إن قمت فيه أصاب رأسك، وإن اضطجعت فيه أصاب رجليك، فقال سلمان: نعم. وقال عبادة بن سليم كان لسلمان خباء من عباء وهو أمير الناس. وعن أبي عبد الرحمن السلمي عن سلمان أنه تزوج امرأة من كندة فلما كان ليلة البناء مشى معه أصحابه حتى أتى بيت المرأة فلما بلغ البيت قال ارجعوا أجركم الله ولم يدخلهم، فلما نظر إلى البيت والبيت منجد قال أمحموم بيتكم أم تحولت الكعبة في كندة، فلم يدخل حتى نزع كل ستر في البيت غير ستر الباب، فلما دخل رأى متاعًا كثيرًا، فقال لمن هذا المتاع؟ قالوا متاعك ومتاع امرأتك، فقال ما بهذا أوصاني خليلي رسول الله، أوصاني خليلي أن لا يكون متاعي من الدنيا إلا كزاد الراكب، ورأى خدمًا فقال لمن هذه الخدم؟ قالوا خدمك وخدم امرأتك، فقال ما بهذا أوصاني خليلي أوصاني خليلي أن لا أمسك إلا ما أنكح أو أنكح فإن فعلت فبغين كان علي مثل أوزارهن من غير أن ينقص من أوزارهن شيء، ثم قال للنسوة اللاتي عند امرأته هل أنتن مخليات بيني وبين امرأتي؟ قلن نعم، فخرجن فذهب إلى الباب فأجافه وأرخى الستر ثم جاء فجلس عند امرأته فمسح بناصيتها ودعا بالبركة فقال لها: هل أنت مطيعتي في شيء آمرك به؟ قالت: جلست مجلس من يطيع قال فإن خليلي أوصاني إذا اجتمعت إلى أهلي أن أجتمع على طاعة الله، فقام وقامت إلى المسجد فصليا ما بدا لهما ثم خرجا فقضى منها ما يقضي الرجل من امرأته، فلما أصبح غدا عليه أصحابه فقالوا كيف وجدت أهلك؟ فأعرض عنهم ثم أعادوا فأعرض عنهم ثم أعادوا فأعرض عنهم ثم قال: إنما جعل الله عز وجل الستور والخدر والأبواب لتواري ما فيها، حسب كل امرئٍ منكم أن يسأل عما ظهر له، فأما ما غاب عنه فلا يسألن عن ذلك، سمعت رسول الله يقول: المتحدث عن ذلك كالحمارين يتسافدان في الطريق.

وعن أبي قلابة أن رجلا دخل على سلمان وهو يعجن فقال: ما هذا؟ قال: بعثنا الخادم في عمل فكرهنا أن نجمع عليه عملين، ثم قال: فلان يقرئك السلام قال: متى قدمت، قال: منذ كذا وكذا فقال أما إنك لو لم تؤدها كانت أمانة لم تؤدها. رواه أحمد.


--------------------------------------------------------------------------------

كسبه وعمله بيده

عن النعمان بن حميد قال: دخلت مع خالي على سلمان الفارسي بالمدائن وهو يعمل الخوص فسمعته يقول: أشتري خوصًا بدرهم فأعمله فأبيعه بثلاثة دراهم فأعيد درهمًا فيه وأنفق درهمًا على عيالي وأتصدق بدرهم، ولو أن عمر بن الخطاب نهاني عنه ما انتهيت. وعن الحسن قال: كان سلمان يأكل من سفيف يده.



--------------------------------------------------------------------------------

نبذة من ورعه وتواضعه

عن أبي ليلى الكندي قال: قال غلام سلمان لسلمان: كاتبني، قال: ألك شيء قال: لا، قال: فمن أين؟ قال: أسأل الناس، قال: تريد أن تطعمني غسالة الناس.

عن ثابت قال: كان سلمان أميرًا على المدائن فجاء رجل من أهل الشام ومعه حمل تبن وعلى سلمان عباءة رثة فقال لسلمان: تعال احمل وهو لا يعرف سلمان فحمل سلمان فرآه الناس فعرفوه فقالوا هذا الأمير فقال: لم أعرفك!! فقال سلمان إني قد نويت فيه نية فلا أضعه حتى أبلغ بيتك.

وعن عبد الله بن بريدة قال: كان سلمان إذا أصاب الشيء اشترى به لحما ثم دعا المجذومين فأكلوا معه.

وعن عمر بن أبي قره الكندي قال: عرض أبي على سلمان أخته أن يزوجه فأبى، فتزوج مولاة يقال لها بقيرة، فأتاه أبو قرة فأخبر أنه في مبقلة له فتوجه إليه فلقيه معه زنبيل فيه بقل قد أدخل عصاه في عروة الزنبيل وهو على عاتقه.

وعن ميمون بن مهران عن رجل من عبد القيس قال: رأيت سلمان في سرية وهو أميرها على حمار عليه سراويل وخدمتاه تذبذبان والجند يقولون قد جاء الأمير قال سلمان: إنما الخير والشر بعد اليوم.

وعن أبي الأحوص قال: افتخرت قريش عند سلمان فقال سلمان: لكني خلقت من نطفة قذرة ثم أعود جيفة منتنة ثم يؤدى بي إلى الميزان فإن ثقلت فأنا كريم وإن خفت فأنا لئيم.

عن ابن عباس قال: قدم سلمان من غيبة له فتلقاه عمر فقال: أرضاك لله عبدًا قال: فزوجني، فسكت عنه، فقال: أترضاني لله عبدًا ولا ترضاني لنفسك، فلما أصبح أتاه قوم فقال: حاجة؟ قالوا: نعم، قال: ما هي؟ قالوا: تضرب عن هذا الأمر يعنون خطبته إلى عمر فقال أما والله ما حملني على هذا إمرته ولا سلطانه، ولكن قلت رجل صالح عسى الله عز وجل أن يخرج مني ومنه نسمة صالحة.

وعن أبي الأسود الدؤلي قال: كنا عند علي ذات يوم فقالوا: يا أمير المؤمنين حدثنا عن سلمان، قال: من لكم بمثل لقمان الحكيم! ذلك امرؤ منا وإلينا أهل البيت، أدرك العلم الأول والعلم الآخر، وقرأ الكتاب الأول والآخر، بحر لا ينزف. وأوصى معاذ بن جبل رجلا أن يطلب العلم من أربعة سلمان أحدهم.

--------------------------------------------------------------------------------

نبذة من كلامه ومواعظه

عن حفص بن عمرو السعدي عن عمه قال: قال سلمان لحذيفة: يا أخا بني عبس، العلم كثير والعمر قصير فخذ من العلم ما تحتاج إليه في أمر دينك ودع ما سواه فلا تعانه.

وعن أبي سعيد الوهبي عن سلمان قال: إنما مثل المؤمن في الدنيا كمثل المريض معه طبيبه الذي يعلم داءه ودواءه فإذا اشتهى ما يضره منعه وقال لا تقربه فإنك إن أتيته أهلكك فلا يزال يمنعه حتى يبرأ من وجعه، وكذلك المؤمن يشتهي أشياء كثيرة مما قد فضل به غيره من العيش، فيمنعه الله عز وجل إياه ويحجزه حتى يتوفاه فيدخله الجنة.

وعن جرير قال: قال سلمان: يا جرير، تواضع لله عز وجل فإنه من تواضع لله عز وجل في الدنيا رفعه الله يوم القيامة، يا جرير، هل تدري ما الظلمات يوم القيامة؟ قلت: لا، قال: ظلم الناس بينهم في الدنيا، قال: ثم أخذ عويدًا لا أكاد أراه بين إصبعيه، قال: يا جرير، لو طلبت في الجنة مثل هذا العود لم تجده، قال قلت: يا أبا عبد الله، فأين النخل والشجر؟ قال: أصولها اللؤلؤ والذهب وأعلاها الثمر.

وعن أبي البختري عن سلمان قال: مثل القلب والجسد مثل أعمى ومقعد قال المقعد إني أرى تمرة ولا أستطيع أن أقوم إليها فاحملني فحمله فأكل وأطعمه.

وعن قتادة قال: قال سلمان: إذا أسأت سيئة في سريرة فأحسن حسنة في سريرة، وإذا أسأت سيئة في علانية فأحسن حسنة في علانية لكي تكون هذه بهذه.

وعن مالك بن أنس عن يحيى بن سعيد أن أبا الدرداء كتب إلى سلمان: هلم إلى الأرض المقدسة، فكتب إليه سلمان: إن الأرض لا تقدس أحدًا وإنما يقدس الإنسان عمله وقد بلغني أنك جعلت طبيبًا فإن كنت تبرئ فنعمًا لك وإن كنت متطببًا فاحذر أن تقتل إنسانًا فتدخل النار، فكان أبو الدرداء إذا قضى بين اثنين فأدبرا عنه نظر إليهما وقال متطبب والله ارجعا إلي أعيدا قصتكما.

عن أبي عثمان النهدي عن سلمان الفارسي قال: ثلاث أعجبتني حتى أضحكتني: مؤمل دنيا والموت يطلبه، وغافل وليس بمغفول عنه، وضاحك ملء فيه لا يدري أساخط رب العالمين عليه أم راض عنه، وثلاث أحزنني حتى أبكينني: فراق محمد وحزبه، وهول المطلع، والوقوف بين يدي ربي عز وجل ولا أدري إلى جنة أو إلى نار.

وعن حماد بن سلمة عن سليمان التيمي عن أبي عثمان عن سلمان قال: ما من مسلم يكون بفيء من الأرض فيتوضأ أو يتيمم ثم يؤذن ويقيم إلا أمَّ جنودًا من الملائكة لا يرى طرفهم أو قال طرفاهم.

وعن ميمون بن مهران قال: جاء رجل إلى سلمان فقال أوصني، قال: لا تَكَلَّمُ، قال: لا يستطيع من عاش في الناس ألا يتكلم، قال: فإن تكلمت فتكلم بحق أو اسكت، قال: زدني، قال: لا تغضب، قال: إنه ليغشاني مالا أملكه، قال: فإن غضبت فأمسك لسانك ويدك، قال: زدني قال لا تلابس الناس، قال: لا يستطيع من عاش في الناس ألا يلابسهم ، قال: فإن لابستهم فاصدق الحديث وأد الأمانة.

وعن أبي عثمان عن سلمان قال: إن العبد إذا كان يدعو الله في السراء فنزلت به الضراء فدعا قالت الملائكة صوت معروف من آدمي ضعيف فيشفعون له، وإذا كان لا يدعو الله في السراء فنزلت به الضراء قالت الملائكة صوت منكر من آدمي ضعيف فلا يشفعون له.

وعن سالم مولى زيد بن صوحان قال: كنت مع مولاي زيد بن صوحان في السوق فمر علينا سلمان الفارسي وقد اشترى وسقا من طعام فقال له زيد: يا أبا عبد الله، تفعل هذا وأنت صاحب رسول الله؟ قال: إن النفس إذا أحرزت قوتها اطمأنت وتفرغت للعبادة ويئس منها الوسواس.

وعن أبي عثمان عن سلمان قال: لما افتتح المسلمون "جوخى" دخلوا يمشون فيها وأكداس الطعام فيها أمثال الجبال قال ورجل يمشي إلى جنب سلمان فقال يا أبا عبد الله ألا ترى إلى ما أعطانا الله؟ فقال سلمان: وما يعجبك فما ترى إلى جنب كل حبة مما ترى حساب؟! رواه الإمام أحمد.

وعن سعيد بن وهب قال: دخلت مع سلمان على صديق له من كندة نعوده فقال له سلمان: إن الله عز وجل يبتلي عبده المؤمن بالبلاء ثم يعافيه فيكون كفارة لما مضى فيستعتب فيما بقي، وإن الله عز وجل يبتلي عبده الفاجر بالبلاء ثم يعافيه فيكون كالبعير عقله أهله ثم أطلقوه فلا يدري فيم عقلوه ولا فيم أطلقوه حين أطلقوه.

وعن محمد بن قيس عن سالم بن عطية الأسدي قال: دخل سلمان على رجل يعوده وهو في النزع فقال: أيها الملك ارفق به، قال يقول الرجل إنه يقول إني بكل مؤمن رفيق.


--------------------------------------------------------------------------------

وفاة سلمان رضي الله عنه

عن حبيب بن الحسن وحميد بن مورق العجلي أن سلمان لما حضرته الوفاة بكى فقيل له ما يبكيك قال عهد عهده إلينا رسول الله قال ليكن بلاغ أحدكم كزاد الراكب قال فلما مات نظروا في بيته فلم يجدوا في بيته إلا إكافًا ووطاءً ومتاعًا قُوِّمَ نَحْوًا من عشرين درهما.

عن أبي سفيان عن أشياخه قال: ودخل سعد بن أبي وقاص على سلمان يعوده فبكى سلمان فقال له سعد: ما يبكيك يا أبا عبد الله توفي رسول الله وهو عنك راض وترد عليه الحوض؟ قال فقال سلمان: أما إني ما أبكي جزعًا من الموت ولا حرصًا على الدنيا ولكن رسول الله عهد الينا فقال لتكن بلغة أحدكم مثل زاد الراكب وحولي هذه الأساود، وإنما حوله إجانة أو جفة أو مطهرة، قال فقال له سعد: يا أبا عبد الله، اعهد الينا بعهد فنأخذ به بعدك، فقال: يا سعد، اذكر الله عند همك إذا هممت، وعند حكمك إذا حكمت، وعند بذلك إذا قسمت.

وعن الشعبي قال: أصاب سلمان صرة مسك يوم فتح جلولاء فاستودعها امرأته فلما حضرته الوفاة قال هاتي المسك فمرسها في ماء ثم قال انضحيها حولي فإنه يأتيني زوار الآن ليس بإنس ولا جان، ففعلت فلم يمكث بعد ذلك إلا قليلا حتى قبض.

قال أهل العلم بالسير: كان سلمان من المعمرين وتوفي بالمدائن في خلافة عثمان وقيل مات سنة ثنتين وثلاثين.



رضي الله عنك ياسلمان وعن جميع أل بيت الحبيب النبي صلى الله عليه وسلم

وانتظرووووناااا مع هدية جديدة .:7::7:

al3wasem
13-08-09, 01:38 AM
بارك الله فيك ومتابع هداياك القيمة

ابوالوليد المهاجر
13-08-09, 09:14 PM
الهدية رقم " 45 " لكل شيعي .:7::7:
http://www.altsmeem.com/photos/gallery_files/tx_RLp75718.jpg




أعلام أهل البيت في عيون أهل السنة

زين العابدين علي بن الحسين رضي الله عنهما



الحمد لله الذي أحصى كل شيءٍ عدداً، ورفع بعضَ خلقه على بعض فكانوا طرائق قدداً.
وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له لم يتخذ صاحبةً ولا ولداً، ولم يكن له شريك في الملك ولن يكون أبداً، وأشهد أن محمداً عبده ورسوله، وصفيه وخليله، أكرم به عبداً سيداً! وأعظم به حبيباً مؤيداً! فما أزكاه أصلاً ومحتداً! وأطهره مضجعاً ومولداً! وأكرمه آلاً وأصحاباً! كانوا نجوم الاهتداء، وأئمة الاقتداء، صلى الله عليه وعليهم صلاة خالدة وسلاماً مؤبداً.
أما بعـــد:
((يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ حَقَّ تُقَاتِهِ وَلا تَمُوتُنَّ إِلَّا وَأَنْتُمْ مُسْلِمُونَ)) [آل عمران:102].
((يَاأَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُمْ مِنْ نَفْسٍ وَاحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا وَبَثَّ مِنْهُمَا رِجَالاً كَثِيراً وَنِسَاءً وَاتَّقُوا اللَّهَ الَّذِي تَسَاءَلُونَ بِهِ وَالأَرْحَامَ إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيباً)) [النساء:1].
((يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَقُولُوا قَوْلاً سَدِيداً * يُصْلِحْ لَكُمْ أَعْمَالَكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَمَنْ يُطِعِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ فَازَ فَوْزاً عَظِيماً)) [الأحزاب:70-71].
أيها الناس! هذه سيرة رجل كان أعبد أهلِ زمانه، حباه الله من الأخلاق ما لم يجتمع إلا لعظماء الرجال.. عَبَدَ الله فأخلص العبادة حتى لقَّبه أهل زمانه زين العابدين.. أبوه شهيد، وجده خليفة.. أتدرون من هو؟
إنه أبو الحسين زين العابدين علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب رضي الله عنهم.. هو البقية الباقية، وفيه البيت والعدد والخلافة، قُتل جميعُ إخوته في كربلاء وبقي هو، وكان يومئذٍ مَوعُوكاً، فلم يقاتل ولا تعرضوا له، بل أحضروه مع آله إلى دمشق، فأكرمه يزيد ورده مع آله إلى المدينة.
وكان يوم كربلاء في الثالثة والعشرين، وعاش بعد ذلك خمساً وثلاثين سنة، كلها مليئةٌ بالكرم والإحسان والعبادة.. كان رحمه الله من العلماء العاملين، حتى قال عنه الزهري كما في سير أعلام النبلاء: «ما رأيت أفضل من علي بن الحسين»، وكان من الفضلاء التابعين.
كان رحمه الله يجالس الموالي ممن له سبق في الإسلام وهو يقول: (إنما يجلس العاقل حيثُ ينتفع)، وكان يجالس العلماء، حتى قيل له مرة وهو يجلس في حلقة زيد بن أسلم: (أتجالس هذا العبد؟ فقال: العلم يُطلَب حيثُ كان)، وكان خلفاء بني أمية الكبار يحبونه ويحترمونه.
ذكر ابن الجوزي في صِفةِ الصَّفْوة عن عبد الرحمن بن حفص القُرشي، قال: «كان علي بن الحسين إذا توضأ يَصْفَرُّ، فيقول له أهله: ما هذا الذي يعتادك عند الوضوء؟ فيقول: أتدرون بين يدي من أريد أن أقوم؟!».
وعن عبد الله بن أبي سالم قال: (كان علي بن الحسين إذا مشى لا تُجَاوِزُ يَده فَخِذه، ولا يَخطُر بيده، وكان إذا قام إلى الصلاة أخذته رِعْدة).
ووقع مرَّة حريقٌ في بيت فيه علي بن الحسين وهو ساجد، فجعلوا يقولون: يا ابن رسول الله النار! يا ابن رسول الله النار! فما رفع رأسه حتى أُطفِئت، فقيل له: (ما الذي دهاك عنها؟ قال: ألهتني عنها النارُ الأخرى).
وعن مالك قال: «أحْرم علي بن الحسين، فلما أراد أن يلبِّي قالها فأغمي عليه، فسقط من ناقته فَهُشِم، ولقد بلغني أنه كان يصلي في كل يوم وليلة ألف ركعة إلى أن مات». وكان يسمى زين العابدين لعبادته.
رحمك الله يا ابن الحسين! كان يسمى ذا الثَفِناتِ، وكانت ركبتاه كثَفِناتِ البعير.
وعن طاوس قال: سمعت علي بن الحسين وهو ساجد يقول: (عُبيدُك بفنائك، مسكينك بفنائك، سائلك بفنائك، فقيرك بفنائك، قال: والله ما دعوت بها في كرب قط إلا كُشف عني).
مَناقبٌ كنجومِ اللَّيلِ طاهرةٌ قَد زَانها الدِّينُ والأَخلاقُ والشِّيَمُ
كان رحمه الله شديد الحرص على التعلم؛ حتى إنه كان يجالس الموالي لأجل طلب العلم، وكان يقول: (آتي من أنتفع بمجالسته في ديني).
قال عنه الزهري: «وما رأيت أحداً أفقه منه، ولكنه كان قليل الحديث».
أما عِنايته بالفقراء والمساكين فهي لا تكاد تُوصَف.. كان إذا أتاه السائل رَحَّب به، وقال: (مرحباً بمن يحمل زادي إلى الدار الآخرة).
وكلَّمَه رجل فافترى عليه، فقال: (إن كنا كما قلتَ فنستغفرُ الله، وإن لم نكن كما قلتَ فغفر الله لك، فقام إليه الرجل فقبَّل رأسه وقال: جُعِلتُ فداك! ليس كما قلت أنا، فاغفر لي، قال: غفر الله لك، فقال الرجل: الله أعلم حيثُ يجعل رسالته).
وكان علي بن الحسين يُبَخَّل، فلما مات وجدوه يقوم بمائة أهل بيت بالمدينة، فعن محمد بن إسحاق قال: «كان أناس من أهل المدينة يعيشون لا يدرون من أين كان معاشُهم، فلما مات علي بن الحسين فقدوا ما كانوا يُؤتَون به بالليل».
فلقد كان علي بن الحسين يحمل جِرابَ الخبز على ظهره بالليل، فيتصدق به يتمثل قول النبي صلى الله عليه وآله وسلم: (صدقةُ السر تطفئُ غضب الرب عز وجل).
رحمك الله يا زين العابدين! يتهمونك بالبخل وأنت تُخفي الصدقات وتحملها إلى البيوت ليلاً، حتى يُؤثِّر فيك جِرابُ الدقيق! لقد قَرَنْتَ التهجُّد بالصدقات.
ولما مات علي بن الحسين وغسلوه جعلوا ينظرون إلى آثار سوادٍ في ظهره، فقالوا: ما هذا؟ فقيل: كان يحمل جِراب الدقيق ليلاً على ظهره، يعطيه فقراء أهل المدينة.
ودخل علي بن الحسين على محمد بن أسامة بن زيد في مرضه، فجعل محمد يبكي، فقال: (ما شأنك؟ قال: عليَّ دين، قال: كم هو؟ قال: خمسة عشر ألف دينار، قال: فهو عليَّ).
وكان كثير الدعاء رضي الله عنه، وكان يقول في بعض أدعيته: (اللهم إني أعوذ بك أن تَحسُن في لوائحِ العيون علانيتي، وَتقْبُحَ في خفيات العيون سريرتي، اللهم كما أسأتُ وأحسنتَ إليَّ فإذا عدتُ فعُد علي).
وكان يدعو فيقول: (اللهم لا تكلني إلى نفسي فأعجز عنها، ولا تكلني إلى المخلوقين فيضيعوني).
وكان زين العابدين بن الحسين رضي الله عنهما كثيرَ البِر بأمه، حتى قيل له: (إنك من أبرِّ الناس بأمك ولسنا نراك تأكل معها في صحفة، فقال: أخاف أن تسبق يدي إلى ما سبقت إليه عينها فأكون قد عققتُها).
وكان إذا سار في المدينة على بغلته لم يقل لأحد: الطريق، ويقول: «هو مشتَركٌ ليس لي أن أُنحِّيَ عنه أحداً».
ومن أدبه رضي الله عنه مع أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم: أنه أتاه نفر من أهل العراق، فقالوا في أبي بكر وعمر وعثمان رضي الله عنهم، فلما فرغوا قال: (أنتم المهاجرون الأولون ((لِلْفُقَرَاءِ الْمُهَاجِرِينَ الَّذِينَ أُخْرِجُوا مِنْ دِيارِهِمْ وَأَمْوَالِهِمْ يَبْتَغُونَ فَضْلاً مِنَ اللَّهِ وَرِضْوَاناً وَيَنْصُرُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ أُوْلَئِكَ هُمُ الصَّادِقُونَ)) [الحشر]؟ قالوا: لا. قال: فأنتم ((وَالَّذِينَ تَبَوَّءُوا الدَّارَ وَالإِيمَانَ مِنْ قَبْلِهِمْ يُحِبُّونَ مَنْ هَاجَرَ إِلَيْهِمْ وَلا يَجِدُونَ فِي صُدُورِهِمْ حَاجَةً مِمَّا أُوتُوا وَيُؤْثِرُونَ عَلَى أَنْفُسِهِمْ وَلَوْ كَانَ بِهِمْ خَصَاصَةٌ)) [الحشر:9]؟ قالوا: لا. قال: أما أنتم فقد تبرأتم من أن تكونوا من أحد هذين الفريقين، ثم قال: أشهد أنكم لستم من الذين قال الله عز وجل: ((وَالَّذِينَ جَاءُوا مِنْ بَعْدِهِمْ يَقُولُونَ رَبَّنَا اغْفِرْ لَنَا وَلِإِخْوَانِنَا الَّذِينَ سَبَقُونَا بِالإِيمَانِ وَلا تَجْعَلْ فِي قُلُوبِنَا غِلّاً لِلَّذِينَ آمَنُوا رَبَّنَا إِنَّكَ رَءُوفٌ رَحِيمٌ)) [الحشر:10] اخرجوا).
ومن أدبه رحمه الله: أنه حصلت بينه وبين ابن عمه الحسن بن الحسن رحمه الله موجِدة، فما ترك الحسن قولاً إلا قاله، لكن زين العابدين جاءه ليلاً واعتذر إليه، مع أنه لم يَسُبَّ، فعاتبه الحسن وبكى حتى رُثِي لبُكائِه.
هذه نُبَذ من آداب زين العابدين، التي هي عنوان سعادته وفلاحه، فما استُجلب خير الدنيا والآخرة بمثل الأدب.. وإن من الأدب بل هو كل الأدب حب آل بيت رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وأصحابه، واحترامهم وتوقيرهم، فإن الله لم يصطف رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، ولا اصطفى معه أهل بيته وأصحابه إلا وهم لذلك أهل، وجعلهم الأنموذج الذي يقتدى بهم.. كيف وهم حملة الشريعة، والمبلغون عن رسول رب العالمين صلى الله عليه وآله وسلم! كيف والقرآن طَهَّر أهل بيت رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، وزكى أصحابه أيما تزكية! والله يعلم حيث يجعل رسالته.
أقول قولي هذا، وأستغفر الله العظيم لي ولكم، فاستغفروه إنه هو الغفور الرحيم.
الخطبة الثانية:
الحمد لله الذي جعل لهذه الأمة رجالاً بهم يُقتَدى، محمداً صلى الله عليه وآله وسلم خيرَ الخلق وأكرمَهم يداً، كما جعل لنا القدوة من بعده في أهل بيته الطاهرين، وأصحابه الراشدين، والعلماء الربانيين، ومن سار على نهجهم إلى يوم الدين.
أيها الناس! إن سيرة زين العابدين وأهل البيت الكريم سيرةٌ عَطِرة، فيها العظةُ والعِبرة، كيف وهي كل الأدب والأخلاق، والرفعة والسمو، والمجد والعزة! إن من لم يعرف زين العابدين فقد خفي عليه رجل عظيم.. كيف لا يَعرِفُ رجلاً أطبقت على حسن سيرته كتب التاريخ، ودواوين أهل الإسلام.. فهو سمير الزهاد، ونبراس المتهجدين، وزفرات التالين.. قال الفرزدق:
هذا الذي تَعرفُ البطحاءُ وطأتَهُ والبيتُ يعرفُه والِحلُّ والحَرَمُ
إذا رَأته قُريشٌ قال قائلها: إلى مكَارم هذا يَنتهي الكَرمُ
هذا ابنُ فاطمةٍ إنْ كُنتَ جَاهِلَهُ بجدِّه أنبياءُ الله قَد خُتمُوا
إنْ عُدَّ أهلُ التقى كانوا أئمتَهم أو قيلَ من خيرُ أهلِ الأرض قيلَ همُ
هذا ابنُ خيرِ عبادِ الله كلِّهمُ هذا التقيُّ النقيُّ الطاهرُ العلَمُ
يُنمى إلى ذروةِ العزِّ التي قَصُرتْ عن نَيلِهَا عَربُ الإسلامِ والعَجمُ
من معشرٍ حبُّهم دينٌ وبغضُهم كفرٌ وقربُهم منجَى ومُعتصمُ
وليسَ قولُك من هذا بضائِرِه العُرْب تعرفُ من أنكرتَ والعَجَمُ
قال الفرزدق هذه القصيدة يوم أن حجَّ علي بن الحسين، فما أن سمع الناس باسمه حتى فتحوا له الطريق، فقال يومها هشام بن عبد الملك: من هذا؟ فكانت القصيدة التي أعْرب بها الفرزدق عن مدى حب الناس لآل بيت رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم.
تَرى المحبين صَرْعَى في ديارِهمُ والحبُّ يقتلُ أحياناً بِلا قَوَد
إن زين العابدين رحمه الله كان عالي الهمة في عبادته الفعلية والقولية، فقد كان كثيرَ الركوع والسجود والإنفاق في سبيل الله.. كيف والعبادة على رءوس العُبَّاد أحلى من التيجان على رءوس الملوك! إذا سَئِم البطَّالون من بَطَالتِهم، فلن يسأم العُبَّاد من عبادة ربهم ومناجاة خالقهم.
رحم الله رجالاً نصبوا أبدانهم لخدمة مولاهم، وكابدوا العبادة حتى استمتعوا بها.
إن زينَ العابدين ما لُقِّب بهذا اللقب إلا وهو قد بلغ منزلةً عاليةً ورفعةً ساميةً في بساتين العبادة.
إن زينَ العابدين ضَربَ أروع الأمثلة لمن أراد الإخلاص في الصدقة، وإطعام الأيتام والفقراء والمساكين، فيا مسلم! أرأيت رجلاً يقوم بالسؤال عن الفقراء والمساكين وإيصال ما يحتاجونه إليهم؟!
زهدَ الزاهدونَ والعابدونَ إذْ لمولاهم أجَاعوا البطونا
أَسْهروا الأَعينَ القريحةَ فيهِ فمضى لَيلُهم وهُم ساهِرونا
إن زين العابدين وأهل البيت رحمهم الله لم يكتفوا بالعبادة فقط؛ بل جمعوا بجانبها الزهد، ورواية حديث رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، والفقه، وحفظ القرآن، والجهاد، والفروسية، ولو أردنا أن نذكر أخبار العُبَّاد وعبادتهم لاستغرق ذلك المجلدات.
فيا مسلمون! أين منا صوامُ النهار ورجال الليل؟ أين ابن أدهم والفضيل وعلي بن الحسين؟ ذهب الأبطال وبقي كل بطَّال.. ذهب السادة وبقي قرناء الحشاء والوِسادة.
نَزلوا بمكَّةَ في قبائِل هاشمٍ وَنزلْتُ بالبيداءِ أَبعَدَ مَنْزلِ
لقد مات علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب رضي الله عنهم.. مات زين العباد والزهاد.. مات من نصر الدين، وذب عن حياض المسلمين.. مات شيوخ الإسلام وأعلام أهل البيت الكرام.. مات من خدم هذا الدين، وبقينا نحن.. والسؤال هو: ماذا قدمنا نحن لله ولدينه أولاً، ولأنفسنا وللمسلمين ثانياً؟ هل اقتدينا بهم وسرنا ذلك المسير الذي سار فيه أصحاب رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، من المحبة والصدق، والتفاني لأجل هذا الدين؟ قال تعالى: ((مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِ وَالَّذِينَ مَعَهُ أَشِدَّاءُ عَلَى الْكُفَّارِ رُحَمَاءُ بَيْنَهُمْ تَرَاهُمْ رُكَّعاً سُجَّداً يَبْتَغُونَ فَضْلاً مِنَ اللَّهِ وَرِضْوَاناً سِيمَاهُمْ فِي وُجُوهِهِمْ مِنْ أَثَرِ السُّجُودِ)) [الفتح:29].
وخلاصة الأمر، وغاية المرام: أن أمر هذا الدين لا يصلح إلا بما صلح به أمر أوله؛ من الصدق في القول والعمل، والمتابعة الصحيحة للنبي صلى الله عليه وآله وسلم، والتجرد عن الهوى، والسير في خُطا الأماجد.
عباد الله! أوصيكم ونفسي بتقوى الله ومراقبته، واقتفاء أثر نبيه صلى الله عليه وآله وسلم.
وصلوا وسلموا على من أمرتم بالصلاة والسلام عليه، اللهم صلِّ وسلم وبارك على عبدك ورسولك محمد، وعلى أهل بيته الطاهرين، والصحابة والتابعين، ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين.
اللهم إنا نسألك الهدى والتقى والعفاف والغنى، اللهم إنا نسألك الجنة، ونعوذ بك من النار، اللهم اغفر لنا ولوالدينا، ولجميع المسلمين، الأحياء منهم والميتين.
ربنا آتنا في الدنيا حسنة وفي الآخرة حسنة وقنا عذاب النار.
اللهم انصر الإسلام والمسلمين، واخذل الكفرة والمشركين، اللهم ارفع علم الجهاد، واقمع أهل الزيغ والفساد.
عباد الله! إن الله يأمر بالعدل والإحسان وإيتاء ذي القربى، وينهى عن الفحشاء والمنكر والبغي، يعظكم لعلكم تذكرون، فاذكروا الله العظيم الجليل يذكركم، واشكروه على نعمه يزدكم، ولذكر الله أكبر والله يعلم ما تصنعون.

ابوالوليد المهاجر
13-08-09, 09:16 PM
بارك الله فيك ومتابع هداياك القيمة


وفيك اللهم بارك ياغالي .. ومتابعتك هي شرف لي كبير .. جزيت الجنة .:7:

ابوالوليد المهاجر
13-08-09, 09:18 PM
الهدية رقم " 46" لكل شيعي .:7::7:
http://www.altsmeem.com/photos/gallery_files/tx_RLp75718.jpg


أعلام أهل البيت في عيون أهل السنة

علي بن أبي طالب رضي الله عنه
الحمد لله الذي رفع هذه الأمة على سائر الأمم مكاناً علياً، وجعل من أبطالها الفاروق والمقداد وخالداً وعلياً؛ فهو الشجاع البطلُ المقدام، العابد الزاهد الصوَّامُ القوَّام.
وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمداً عبده ورسوله، وصفيه من خلقه وخليله صلى الله عليه وآله وسلم.
((يَاأَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُمْ مِنْ نَفْسٍ وَاحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا وَبَثَّ مِنْهُمَا رِجَالاً كَثِيراً وَنِسَاءً وَاتَّقُوا اللَّهَ الَّذِي تَسَاءَلُونَ بِهِ وَالأَرْحَامَ إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيباً)) [النساء:1].
((يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ حَقَّ تُقَاتِهِ وَلا تَمُوتُنَّ إِلَّا وَأَنْتُمْ مُسْلِمُونَ)) [آل عمران:102].
((يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَقُولُوا قَوْلاً سَدِيداً * يُصْلِحْ لَكُمْ أَعْمَالَكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَمَنْ يُطِعِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ فَازَ فَوْزاً عَظِيماً)) [الأحزاب:70-71].
أمـا بعــد:
فإن في أمة الإسلام رجالاً وأبطالاً لا نعرف من سيرتهم وأخبارهم إلا القليل، وسبب ذلك هو بُعدنا عن مصادرنا، وعن تاريخنا المجيد، وفي هذه الخطبة نتحدث عن رجل وُصِفَ بمعالي المحاسن والأخلاق.. رجلٌ مثل الإسلام في أبهى صوره وأرقى مُثُلِه، فكان العالم العامل العابد الفاضل المجاهد، المستبسل الذي لفت انتباه العالم بأسره.
إنه أبو تراب.. أبو الحسن.. أبو سيدي شباب أهل الجنة، ورابع الخلفاء الراشدين، وابن عم خاتم الأنبياء والمرسلين، وزوج ابنة سيد ولد آدم صلى الله عليه وآله وسلم، وحب الله ورسوله صلى الله عليه وآله وسلم وحامل رايته، ومولى كل مؤمن ومؤمنة، وحبيب أصحاب رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، وحليف القرآن والسنة.
إنه أمير المؤمنين أبو الحسن علي بن أبي طالب بن عبد المطلب رضي الله عنه وأرضاه.
إن حياة أبي السبطين تتفجر عظمة وإجلالاً وإعجازاً، وعلو همته تَنْدَاحُ رحاباً ليس لها أبعاد، تتلألأ عليها بطولات وتضحيات عظائم، وأمجاد تكاد تحسبها لولا صدق التاريخ أحلاماً وأساطير.
يقول ضِرارُ بن حمزةَ الكنانيُّ في وصف علي رضي الله عنه: (كان بعيد المدى، شديد القوى، يقول فصلاً، ويحكم عدلاً، يستوحش من الدنيا وزهرتها، ويأنس بالليل ووحشته، كان غزيرَ الدمعة، طويلَ الفكرة، يقلب كفيه ويخاطب نفسه، يعجبه من اللباس الخشِن، ومن الطعام الجشِب، لا يطمع القوي في باطله، ولا ييأس الضعيف من عدله، وأشهد لقد رأيته في بعض مواقفه وقد أرخى الليل سُدولَه، وغارت نجومُه، وقد مثل في محرابه قابضاً على لحيته يتململ تملمُلَ السليم، ويبكي بكاءَ الحزين، فكأني أسمعه وهو يقول: يا دنيا يا دنيا! إليّ تعرضتِ أم إليَّ تشوفتِ؟ هيهاتَ هيهات!! غُرِّي غيري، قد أَبنْتُكِ ثلاثاً لا رجعة بعدها، فعمرك قصير، وعيشك حقير، وخطرك كبير، آهٍ من قلة الزاد، وبعد السفر، ووحشة الطريق).
أما مناقبه رضي الله عنه فهي كما قال القائل:
مَناقبٌ كَنُجومِ اللَّيلِ ظَاهِرةٌ قَدْ زانَها الدِّينُ والأَخْلاقُ والشِّيَمُ
فهو الذي نام على فراش رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم عند الهجرة، وهو الذي أدَّى الأمانات عنه، وهو ممن حمى رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم.. رضي الله عن أبي تراب.
شهد المشاهد كلها مع رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم إلا غزوة تبوك، فقد تخلف عنها بأمر رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، فأتى إليه بعض الغلمان فأوغروا في صدره وقالوا له: خلفك رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم في النساء والصبيان، فلحق برسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وقال له كما أخرج ذلك البخاري ومسلم في صحيحيهما وهما أصح الكتب بعد كتاب الله: (يا رسول الله! أتخلفني في النساء والصبيان؟ فقال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: أما ترضى أن تكون مني بمنزلة هارون من موسى غير أنه لا نبيَّ بعدي).
وهو أحد العشرة المبشرين بالجنة، وأحد من جمع القرآن وعرضه على رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، وأحد العلماء الربانيين والشجعان المشهورين، وأول خليفة من بني هاشم.
أخرج البخاري ومسلم عن سهل بن سعد رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم قال يوم خيبر: (لأعطين الراية غداً رجلاً يفتح الله على يديه، يحب الله ورسوله ويحبه الله ورسوله، فبات الناس يَدُوكُون ليلتهم أيُّهم يُعْطَاها، فلما أصبحَ الناسُ غَدَوا على رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم كلهم يرجو أن يُعْطَاهَا، فقال: أين ابن أبي طالب؟ فقيل: هو يشتكي عَينيه، فدعا له فَبَرِئَ حتى كأن لم يكن به وَجَع، فأعطاه الراية).
وأخرج الترمذي عن أبي سريحة عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال: (من كنت مولاه فعلي مولاه).
ومعنى الولاية: المحبة والنصرة، فمن كان محباً مناصراً للنبي عليه الصلاة والسلام فليكن محباً مناصراً لعلي رضي الله عنه.
وروى مسلم في صحيحه أن علياً رضي الله عنه قال: (والذي فلقَ الحبةَ وبرأَ النسْمةَ، إنه لعهد النبي الأمي صلى الله عليه وآله وسلم إليَّ: أن لا يحبني إلا مؤمن، ولا يبغضني إلا منافق)، فليحذر المسلم من بغض علي رضي الله عنه؛ فإن من أبغض علياً رضي الله عنه لما فيه من الخير، ولما له من الفضائل والنصرة والمكانة في الإسلام؛ فإنه منافق بحكم النبي صلى الله عليه وآله وسلم.
هذه درر من فضائل علي رضي الله عنه وأرضاه، ولا يسعفنا الوقت لسردها كلها.
أما سيرة علي رضي الله عنه فهي من أحلى وأجمل السير.
هذا الثَّناءُ الَّذي ما صَاغَه كَلِـمٌ وهَا هـُـو المجْدُ عندَ البابِ يزدحمُ
كان رضي الله عنه يخرج كل ما كان في بيت المال لمستحقه، حتى إذا فرغ بيت المال يأمر الإمام أن تُنْضَح أرضه ويغسل بالماء، حتى إذا تم ذلك قام فصلى فوق أرضه المغسولة ركعتين، ولهذا الصنيع معنى جليل، إنه يشير بعهد جديد تسيطر فيه الآخرة على الدنيا.
لقد دُعي رضي الله عنه لينزل قصر الإمارة فولى مدبراً وهو يقول: (قصر الخبال هذا لا أسكنه أبداً).
وكان يرتدي جِلبَاباً اشتراه من السوق بثلاثة دراهم، ويركب الحمار ويقول: (دعوني أُهِنِ الدنيا).
ومن عظيم زهده في الدنيا حتى فيما هو حلالٌ له: ما روى أبو القاسم البَغَوِيُّ بسنده أن علياً اشترى بدرهم فحمله في مِلْحَفِه، فقال رجل: يا أمير المؤمنين! أَحِمْلُهُ عنك؟ فقال: (أبو العيال أحق أن يَحمِلَه)، وأُتي إليه بِفَالُوْذَج فقال: (إنك لطيب، ولونك طيب، ولكن أكره أن أُعوِّدَ نفسي ما لم تعتده).
وخطب رضي الله عنه الناس فقال: (أيها الناس! والله الذي لا إله إلا هو ما رُزيْتُ من مالكم قليلاً ولا كثيراً إلا هذه، وأخرج قارورة من كُمِّ قميصِه فيها طِيْبٌ، فقال: أهداها إلي الدُّهقان، ثم أتى بيت المال فقال: خذوا، وأنشد يقول:
أَفلحَ مَنْ كانتْ لَه قَوْصَرَهْ يَأْكُلُ منها كُلَّ يَومٍ تَمرَهْ
ولله دَرُّه يقول: (أأقنع من نفسي أن يقال لي: أمير المؤمنين، ثم لا أشارك المؤمنين في مكاره الزمان، والله لو شئت لكان لي من صفو هذا الغيل، ولباب البر، وناعم هذه الثياب، ولكن هيهات أن يغلبني الهوى).
قال الإمام أحمد: «إن علياً ما زانته الخلافة، ولكن هو زانها».
وَلَمْ يَرَ إلَّا الكَدَّ راحَةَ نَفْسِهِ إذا لَاحظَ ونيلُ المُنى يُنْسِي الفتى تَعَبَ الكدِّ
الغاياتِ عادتْ فَريسةً مُقَيَّدةً منْ ناظرِ الأَسَدِ الوردِ
قال سفيان الثوري: ما بنى علي لبنة ولا قصبة على لبنة، وإن كان ليُؤتى بِحُبُوبِه من المدينة في جراب.
وقال عنه عمر بن عبد العزيز: إن علياً كان أَزْهَد الناس في الدنيا.
وهذه حادثة لعل بها تتغير نفوس أناس تعلقت قلوبهم بالدنيا، روى هارونُ ابن عَنَزَةَ عن أبيه قال: دخلت على علي بن أبي طالب بالخَوَرْنَقِ -موقع في الكوفة- وهو يَرْعُدُ تحت سِمْلِ قَطِيفَة، فقلت: (يا أمير المؤمنين! إن الله قد جعل لك ولأهل بيتك في هذا المال، وأنت تصنع بنفسك ما تصنع؟ فقال: والله ما أرزؤكم من مالكم شيئاً، وإنها لقطيفتي التي خرجت بها من منزلي).
فما الذي حمل أمير المؤمنين على أن يعيش عيشة الفقراء، وأن يتحمل البرد القارس، وهو قادر على أن يشتري أفخر ما يوجد في الأرض من الملابس، وأكثرها دفئاً؟ إنه الزهد، هذا هو المثال الحقيقي للزهد، حيث يرغب عن متاع الحياة الدنيا مع القدرة التامة على تحصيله.
قال تعالى: ((تِلْكَ الدَّارُ الآخِرَةُ نَجْعَلُهَا لِلَّذِينَ لا يُرِيدُونَ عُلُوّاً فِي الأَرْضِ وَلا فَسَاداً وَالْعَاقِبَةُ لِلْمُتَّقِينَ)) [القصص:83].
أقول قولي هذا، وأستغفر الله لي ولكم ولسائر المسلمين والمسلمات، فاستغفروه إنه هو الغفور الرحيم.
الخطبة الثانية:
الحمد لله المتفرد بكل كمال، المتفضل على من يشاء بخصائص التكريم والإفضال، مَنَحَ من شاء من عباده ما لم ينله الجَمُّ الغَفِيْرُ، كما خص أمير المؤمنين علياً من ذلك بالشيء الكثير.
وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له العلي الكبير، وأشهد أن محمداً عبده ورسوله، صلى الله عليه وعلى آله وسلم فنعم البشير ونعم النذير.
أما بعد:
فلقد كان عليٌّ رضي الله عنه الخليفة العادل، يمشي في الأسواق ومعه درَّةٌ له، يأمر الناس بتقوى الله وحسن البيع، ويقول: (أوفوا الكيل والميزان)، ويقول: (لا تنفحوا اللحم).
ومن عدله رضي الله عنه ما أخرجه الطبري من خبر ناجية القرشي عن أبيه قال: (كنا قياماً على باب القصر، إذ خرج علينا علي، فلما رأيناه تَنَحَّيْنَا عن وجهه هيبةً له، فلما جاز صرنا خلفه، فبينما هو كذلك إذ نادى رجل: يا غوثاً بالله، فإذا رجلان يقتتلان، فَلَكَزَ صدر هذا وصدر هذا ثم قال لهما: تَنَحَّيَا، فقال أحدهما: يا أمير المؤمنين! إن هذا اشترى مني شاة وقد شرطْتُ عليه أن لا يعطيني مغموراً ولا مخدَّقاً -يعني: الدراهم المعيبة- فأعطاني درهماً مغموراً، فرددته عليه فلطمني، فقال للآخر: ما تقول؟ قال: صدق يا أمير المؤمنين! قال: فأعطه شرطه، ثم قال للَّاطم: اجلس، وقال للملطوم: اقتص، قال: أو عفوٌ يا أمير المؤمنين؟! قال: ذلك إليك، فعفا عنه، ثم قال أمير المؤمنين: خذوه، فأخذوه فَحُمِل على ظهر رجل كما يَحملُ الصبيانُ الكتاب، ثم ضربه أمير المؤمنين خمس عشرة درَّة، ثم قال: هذا نكالٌ لما انتهكت من الحُرَمْ).
أمير المؤمنين يتفقد أحوال رعيته بنفسه، ويقوم بحل المشكلات.. انظر إلى هذا التلاحم بين الأمير والمأمور!
فهذا مثل من أمثلة العدل، وشاهد من شواهد التاريخ على نقاء أصحاب رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، واسمع إلى علي رضي الله عنه وأرضاه وهو يصف حال أصحاب رسول الله، قال رضي الله عنه وأرضاه: (لقد رأيت أصحاب محمد صلى الله عليه وآله وسلم، فما أرى اليوم شيئاً يشبههم، لقد كانوا يصبحون شعثاً صفراً غبراً بين أعينهم أمثال رُكَبِ المعْزَى، قد باتوا لله سجداً وقياماً، يتلون كتاب الله، يُرَاوِحُون بين جباههم وأقدامهم، فإذا أصبحوا فذكروا الله مَادوا كما تَميد الشجر في يوم الريح، وهَملت أعينهم حتى تَبلَّ ثيابهم، والله لكأن القومَ باتوا غافلين).
أخي المسلم! ما يصف رجل قوماً بهذا الوصف إلا وهو يحن إليهم ويحبهم ويودهم، فرضي الله عن علي وعن أصحابه أصحاب رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم.
أيها المؤمنون! إن علياً رضي الله عنه كان الناصح الأمين لهذه الأمة، ولطالما كان يوصي أصحابه، فتخرج من فمه جواهر الحكم، وتتلألأ بين ثناياه درر الوصايا، ومن هذه الحكم والوصايا الشهيرة ما رواه الحافظ أبو نُعَيْمٍ، وهي وصية من إمام صادق ومن رجل خبر الحياة خبرة طويلة.
فعن كُمَيلِ بن زياد قال: (أخذ علي بن أبي طالب رضي الله عنه بيدي، فأخرجني إلى ناحية الجبان -يعني: الصحراء- فلما أصحرنا جلس ثم تنفس، ثم قال: يا كُمَيل بن زياد! القلوب أوعية فخيرها أوعاها للعلم، احفظ ما أقول لك: الناس ثلاثة: عالم ربَّاني، ومتعلِّم على سبيل نجاة، وهَمجٌ رِعَاع، أتباع كل ناعق، يميلون مع كل ريح، لم يستضيئوا بنور العلم، ولم يلجئوا إلى ركن وثيق، العلم خير من المال، العلم يحرسك وأنت تحرس المال، العلم يزكو على العمل والمال تنقصه النفقة، العلم حاكم والمال محكوم عليه، وصنيعة المال تزول بزواله، ومحبة العلم دين يُدَانُ بها، العلم يُكسب العالم الطاعة في حياته، وجميل الأُحْدُوثَة بعد مماته. مات خُزَّان المال وهم أحياء، والعلماء باقون ما بقي الدهر، أعيانهم مفقودة، وأمثالهم في القلوب موجودة... ثم قال رضي الله عنه: أولئك هم الأقلون عدداً، الأعظمون عند الله قدراً، بهم يحفظ الله الحجة حتى يؤدونها إلى نظرائهم، ويزرعونها في قلوب أشباههم، هجم بهم العلم على حقيقة الأمر، فاستلانوا ما اسْتَوعَرَ المترفون، وأنسوا بما استوحشَ منه الجاهلون، صحبوا الدنيا بأبدان أرواحها معلقة في المحل الأعلى، آه.. آه.. شوقاً إلى رؤيتهم، وأستغفر الله لي ولك).
أيها الناس! إن هذه الكلمات لا تخرج إلا من رجل مُلئ قلبه إيماناً، فهل منا من يعيها ويعقلها؟!
هل منا من يجاهد نفسه على الاقتداء بأمثال هؤلاء؟!
إن الصحابة رضوان الله عليهم كانوا إذا علموا شيئاً من رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم سارعوا إلى تطبيقه في واقعهم، ولم تكن شعارات وعبارات مجردةً عن الواقع، إن من أراد أن ينصر هذا الدين عليه أولاً: أن يصدق مع نفسه ماذا يريد، ثم ثانياً: أن يغرس في أبنائه وأقربائه حب أصحاب رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم والاقتداء بهم، وثالثاً: أخي المسلم! لا تبخل عن نصرة دينك ولو بالشيء القليل، فإن النبي صلى الله عليه وآله وسلم أخبر أن إماطة الأذى من شعب الإيمان، كما في صحيح البخاري فانظر إلى هذا تجد أنك تؤجر في كل عمل أخلصت فيه لله.
وهذه الكلمات لهذا الرجل الذي لم نعرِّفه المعرفة التي يستحقها، قال رضي الله عنه: (القريب من قربته المودة وإن بعد نسبه، والبعيد من باعدته العداوة وإن قرب نسبه، ولا شيء أقرب من يد إلى جسد، وإن اليد إذا فسدت قطعت). وقال رضي الله عنه: (إن أخوف ما أخاف اتِّبَاع الهوى، وطول الأمل.. فأما اتباع الهوى فيصد عن الحق، وأما طول الأمل فينسي الآخرة، ألا وإن الدنيا قد ترحلت مدبرةً، ألا وإن الآخرة قد ترحلت مقبلة، ولكل واحد منهما بَنونٌ، فكونوا من أبناء الآخرة ولا تكونوا من أبناء الدنيا، فاليوم عمل ولا حساب، وغداً حساب ولا عمل) رضي الله عنك يا أبا الحسن! ورضي الله عن أصحاب رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم.
قُتل رضي الله عنه وهو يصلي في المسجد، قتل بطعنة المجرم عبد الرحمن بن ملجم وذلك سنة أربعين يوم الجمعة، ومات ليلة الأحد، وغسله ابناه وعبد الله ابن جعفر، وصلى عليه الحسن بن علي، واختلف في عمره، فقيل: ثلاث، وقيل: أربع، وقيل: خمس، وقيل: سبع وستون سنة.
مات الخليفة العادل، ولكن سيرته لم تمت.. مات أمير المؤمنين، ولكن عدله وزهده وورعه ما زال نبراساً لكل من يريد أن يحيا حياة الأبطال.. حياة المجاهدين.. حياة رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وأصحابه، لقد كان في قصصهم عبرة، وما كان حديث يفترى، ولكنه صدق سيرتهم، فإلى أصحاب الهمم العالية: من منا يربي نفسه، فإن لم يستطع فأبناءه على هذه القيم والمُثُـل التي نتمناها في أحلامنا، إن هذه السيرة ليست أسطورة، بل هي حياة عاشها العظماء.
عباد الله! صلوا وسلموا على من أمرتم بالصلاة والسلام عليه، قال ربنا جل وعلا: ((إِنَّ اللَّهَ وَمَلائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيماً)) [الأحزاب:56]، اللهم فصلِّ وسلِّم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه.
اللهم إنا نسألك أن تُبَلِّغَنَا ما بلغه أصحاب نبيك صلى الله عليه وآله وسلم، اللهم إنا نسألك الهدى والتقى، والعفاف والغنى، اللهم آتنا في الدنيا حسنة وفي الآخرة حسنة، وقنا عذاب النار.
ربنا اغفر لنا ولإخواننا الذين سبقونا بالإيمان، ولا تجعل في قلوبنا غلاً للذين آمنوا ربنا إنك رءوف رحيم.
عباد الله! إن الله يأمر بالعدل والإحسان وإيتاء ذي القربى، وينهى عن الفحشاء والمنكر والبغي، يعظكم لعلكم تذكرون، فاذكروا الله يذكركم، واشكروه على نعمه يزدكم، ولذكر الله أكبر، والله يعلم ما تصنعون.

ابوالوليد المهاجر
13-08-09, 09:23 PM
الهدية رقم " 47" لكل شيعي .:7::7:
http://www.altsmeem.com/photos/gallery_files/tx_RLp75718.jpg



أعلام أهل البيت في عيون أهل السنة

العباس بن عبد المطلب وبعض بنيه رضي الله عنهم

الحمد لله حمدَ الذاكرين الشاكرين الأبْرار، أحمده سبحانَه على فضله المدرار،
وأشكُره على نعمه الغزار، وأتوب إليه وأستغفره وهو العزيز الغفار.
وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريكَ له الواحدُ القهار، وأشهد أن نبينا محمداً عبده ورسوله المصطفى المختار، صلى الله عليه وعلى آله وأصحابه الأخيار، وأزواجه وأهل بيته الأطهار، صلاةً وسلاماً دائمين متعاقبين ما تعاقب الليل والنهار

.
((يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ حَقَّ تُقَاتِهِ وَلا تَمُوتُنَّ إِلَّا وَأَنْتُمْ مُسْلِمُونَ)) [آل عمران:102].
أما بعـــد:
أيها المسلمون! إن من أفضل القربِ رِعاية حقوقِ أهل الرُّتَب، ومن الرُّتَبِ العالية الكريمة رتبةُ أهل البيت الأصفياء، فإن أهل بيت المصطفى قد ندب الشرع الحنيف إلى ذكر ورعاية حقوقهم من وجوهٍ ليس بها خفاء.
وموضوعُ خطبتنا اليوم صحابي جليل أسلم قديماً، وكان يكتم إسلامه، وهو أبو حبر هذه الأمة، إنه العباس بن عبد المطلب بن هاشم أبو الفضل.
كان العباس رضي الله عنه أكبر من رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم بثلاث سنوات، وكان يقول إذا سئل: (أيكما أكبر أنت أم رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم؟ فيقول: هو أكبر وأنا وُلِدتُ قبله).
قال الكلبي: كان العباس شريفاً مهاباً عاقلاً جميلاً، أبيض، معتدلَ القامة.
وقال الذهبي: «كان أطولَ الرجال، وأحسنَهم صورةً وأبهاهم، وأجْهرَهُم صوتاً، مع الحلم الوافر والسؤدد».
وكان للعباس رضي الله عنه ثوبٌ لعاري بني هاشم، وجَفْنةٌ لجائعهم، ومنظرة لجاهلهم، وكان يمنع الجار ويبذل المال ويعطي في النوائب.
وكان له عشرةٌ من الأولاد، أكبرهم حبرُ هذه الأمة وترجمانها، عبد الله بن العباس، الذي لا تكاد ترى كتاباً ولا ديواناً من دواوين أهل الإسلام قاطبة إلا وهو مذكور فيها.
وقد كان للعباسِ مكانته عند أصحاب رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، فمن ذلك أنه كان إذا مر بعمر أو بعثمان وهما راكبان نزلا حتى يجاوزهما؛ إجلالاً لعم رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم.
ولما استُخلفَ عمرُ وفُتحت عليه الفتوح، جاءه مال فَفَضَّل المجاهدين والأنصار، ففرض لمن شهد بدراً خمسة آلاف، ولمن لم يشهدها وله سابقة أربعة آلاف، وفرض للعباس اثني عشر ألفاً.
وكان علي رضي الله عنه يقبل يد العباس ورجله، ويقول: (يا عم! ارض عني)، رواه البخاري في الأدب المفرد، وقال سعيد بن المسيب: (العباس خير هذه الأمة).
ومن مواقف العباس رضي الله عنه:
ما رواه مسلم في صحيحه عن كثير بن العباس رضي الله عنهما قال: قال العباس: (شهدتُ مع رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يوم حُنين، فلزمتُ أنا وأبو سفيان بن الحارث بن عبد المطلب رسول الله لم نفارقه، ورسول الله صلى الله عليه وآله وسلم على بغلة له بيضاء أهداها له فَروة بن نُفَاثَة الجُذَمِي، فلما التقى المسلمون والكفار، وولى المسلمون مدبرين، فَطِفَق رسول الله يركض ببغلته قِبَل الكفار، قال العباس: وأنا آخذٌ بركاب رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، فقال رسول الله: أَيْ عباس! نادِ أصحابَ الشجرة، فقال العباس -وكان رجلاً صيِّتاً-: فقلت بأعلى صوتي: أين أصحابُ الشجرة؟ قال: فوالله لكأنَّ عَطفتَهُم حين سمعوا صوتي عَطْفَةَ البقر على أولادها، فقالوا: يا لبيك يا لبيك! قال: فاقتتلوا والكفار، والدعوة في الأنصار يقولون: يا معشرَ الأنصار، يا معشر الأنصار! يا بني الخزرج، يا بني الخزرج! فنظر رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وهو على بغلته كالمتطاول عليها إلى قتالهم، فقال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: هذا حين حَمِيَ الوَطِيْسُ، قال: ثم أخذ رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم حَصَيَاتٍ فرمى بِهنَّ وجوه الكفار، ثم قال: انهزموا وربِّ محمد، قال: فذهبتُ أنظر فإذا القتال على هيئته فيما أرى، قال: فوالله ما هو إلا أن رماهم بِحَصَياتِهِ، فما زلت أرى حدَّهم كليلاً، وأمرهم مدبراً).
تأمَّل يا عبد الله! إلى هذا التلاحم الإيماني، يوم أن أمر النبي صلى الله عليه وآله وسلم العباس بالنداء، فما هي إلا لحظات حتى اجتمع الصحابة.
هذا هو العباس.. مناصر رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم والمدافع عنه.. هذا هو عم رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم الذي تنسب إليه دولة إسلامية عظيمة، هي الدولة العباسية.
ولقد أعتقَ العباسُ رضي الله عنه عند موته سبعين مملوكاً.
وورد أن عمَر عَمَد إلى مِيزَابٍ للعباس على ممر الناس فقلعه، فقال له: أشهد أن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم هو الذي وضعه في مكانه، فأقسم عمر على العباس: لتصعدنَّ على ظهري ولتضعنَّه موضِعه.
أخي! انظر إلى هذا الأدب مع النبي صلى الله عليه وآله وسلم من عمر بن الخطاب رضي الله عنه، وتأمَّل كيف يتعامل مع عم رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، في أثر من آثار رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، أما نحن فيا ترى كيف تعاملنا مع آبائنا وإخواننا المسلمين؟! بل كيف تعاملنا مع كتاب ربنا وسنة نبينا صلى الله عليه وآله وسلم؟!
إنك تجد الرجل منا يقعد ويأكل ويمسح بالمجلات والجرائد التي فيها اسم الله جل جلاله، دون احترام ولا تقدير، ولا خوف من العلي القدير.
بسم الله الرحمن الرحيم: ((وَالْعَصْرِ * إِنَّ الإِنسَانَ لَفِي خُسْرٍ * إِلَّا الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ وَتَوَاصَوْا بِالْحَقِّ وَتَوَاصَوْا بِالصَّبْرِ)) [العصر1-3].
أقول قولي هذا، وأستغفر الله لي ولكم إنه هو الغفور الرحيم.
الخطبة الثانية:
الحمد لله رب العالمين، ولي المتقين، وأشهد أن لا إله إلا الله رب العرش العظيم، وأشهد أن محمداً عبده ورسوله الصادق الأمين.
أما بعد:
عباد الله! إن في سيرة الصحابة الكثير من الأدب والحكم والمواعظ، وقد يقول قائل: ما هو السبب في أن الصحابة رضوان الله عليهم لهم هذه الأخبار والآثار؟
والجواب على ذلك: أنهم حملة رسالة رسول رب العالمين.. فعلى أيديهم كان الفتح والجهاد، وقد تلقوا العلم عن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وبلغوه، فرسول الله صلى الله عليه وآله وسلم مدينة العلم وهم أبوابها.
ومن هنا نالَ العباس رضي الله عنه وبنوه المرتبةَ العليا في العلم والجهاد، فرأس العلم وحبر هذه الأمة هو عبد الله بن العباس، وأمُّ هذا الحبر هي ثاني امرأة أسلمت بعد خديجة رضي الله عنها، وهي أم الفضل لبابةُ بنت الحارث الهلالية، ومن أولاده قُثَمُ بن العباس بن عبد المطلب، وكان يشبه النبي صلى الله عليه وآله وسلم، استشهد رضي الله عنه في سمرقند، ومن أولاده مَعْبد، وكَثير، وتمام، وعبيد الله، والفضل، وبه كان يُكنى.
أما أشهرهم فهو حبر الأمة، وفقيهها، وإمام التفسير، أبو العباس عبد الله ابن العباس، وهو رديف : النبي صلى الله عليه وآله وسلم، وهو الذي دعا له النبي صلى الله عليه وآله وسلم فقال(اللهم فقهه في الدين، وعلمه التأويل)، كما في صحيح البخاري ومسلم.
أخي المسلم! هذا بيت من بيوت أهل البيت الكرام، فيهم الإمام والشهيد والزاهد والسابق إلى الإسلام، والسؤال هو: من منا كان له ذلك الفضل في تربية أهل بيته على الإيمانِ والقرآنِ والجهاد والعلم؟!
من منا دعا لنفسه ولأهل بيته بمرافقة النبي صلى الله عليه وآله وسلم وأهل بيته وأصحابه الكرام في الجنة؟!
عباد الله! إن الثناء والدعاء لأصحاب رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم من الدلائل على حب الرجل لأصحاب رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، قال الله تعالى: ((وَالَّذِينَ جَاءُوا مِنْ بَعْدِهِمْ يَقُولُونَ رَبَّنَا اغْفِرْ لَنَا وَلِإِخْوَانِنَا الَّذِينَ سَبَقُونَا بِالإِيمَانِ وَلا تَجْعَلْ فِي قُلُوبِنَا غِلّاً لِلَّذِينَ آمَنُوا رَبَّنَا إِنَّكَ رَءُوفٌ رَحِيمٌ)) [الحشر:10]، ففي هذه الآية دلالة على أن الدعاء لأصحاب رسول الله فيه إشارة إلى طلب سلامة القلب نحوهم، ودليل ذلك قوله تعالى: ((وَلا تَجْعَلْ فِي قُلُوبِنَا غِلّاً لِلَّذِينَ آمَنُوا)) [الحشر:10].
وأصحاب رسول الله هم قوم شهدوا التنزيل، وعرفوا التأويل.
عباد الله! إن الله عز وجل افترض على عباده محبة رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، وسد الطريق إلى الجنة إلا من طريقه صلى الله عليه وآله وسلم، الذي شرح الله صدره، ووضع عنه وزره، وجعل الذل والصغار على من خالف أمره، وقد قام الصحابة الكرام بلوازم هذه المحبة لرسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، ففدوه بآبائهم وأمهاتهم وأبنائهم، وقاتلوا على دينه، ورفعوا رايته، وأعزوا سنته، ونصروا شريعته، حتى وصل إلينا غضاً طرياً.
أخي المسلم! ما فارق النبي صلى الله عليه وآله وسلم الدنيا حتى دانتِ الجزيرةُ للإسلام، وواصل أصحابه الكرام المسيرة بعده، يفتحون البلاد وقلوب العباد بلا إله إلا الله، وظهرت آيات الصدق والمحبة في أصحابه رضي الله عنهم، فما أحوَجَنا أن نقف على سير سلفنا الصالح، علّها أن تشحذ هممنا في التأسي برسولنا صلى الله عليه وآله وسلم والمسارعة في اتباع سنته، ولزوم شريعته.
ومحبة الرسول صلى الله عليه وآله وسلم عقد من عقود الإيمان، ولزوم سنته واتباع هديه علامة المحبة الصادقة لله عز وجل ولرسوله صلى الله عليه وآله وسلم، كما أنه من أعظم أسباب محبة الله عز وجل.
اللهم أعنا على ذكرك وشكرك وحسن عبادك، اللهم انصر الإسلام والمسلمين، وأعلِ كلمة الدين، اللهم اكتب لنا في هذه الحياة الدنيا حسنة، وفي الآخرة حسنة، وقنا عذاب النار.
اللهم إنا نسألك موجبات رحمتك، وعزائم مغفرتك، والغنيمة من كل بر، والسلامة من كل إثم، والنجاة من النار.
عباد الله! أوصيكم بتقوى الله ومراقبته، ومحاسبة الأنفس، وزنة الأعمال قبل أن توزن.
وصلوا على نبينا محمد بن عبد الله صلاةً أبديةً سرمديةً ما دامت الدنيا والآخرى، اللهم صلِّ عليه وعلى آله وصحبه أجمعين.
عباد الله! إن الله يأمر بالعدل والإحسان وإيتاء ذي القربى، وينهى عن الفحشاء والمنكر والبغي، يعظكم لعلكم تذكرون، فاذكروا الله الجليل العظيم يذكركم، واشكروه على نعمه يزدكم، ولذكر الله أكبر، والله يعلم ما تصنعون.

ابوالوليد المهاجر
13-08-09, 09:26 PM
الهدية رقم " 48" لكل شيعي .:7::7:
http://www.altsmeem.com/photos/gallery_files/tx_RLp75718.jpg



أعلام أهل البيت في عيون أهل السنة


جعفر بن أبي طالب رضي الله عنه
الحمد لله الذي زيَّن السماء بمصابيح ليهتدي بها في ظلمات البر والبحر كلُّ سالك، وأنار الأرض ببدورٍ ساطِعةٍ في سماء العلم ليهتدي بها من ظلَّ في ظلمات الجهل والمهالك.
وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا ندّ له ولا مشارِك، وأشهد أن محمداً عبده ورسوله تركنا على المحجة البيضاء لا يزيغ عنها إلا هالك، وأصلي وأسلم على نبينا محمد وعلى آله وأصحابه والتابعين لهم من كلِّ مقتفٍ وناسِك.
((يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ حَقَّ تُقَاتِهِ وَلا تَمُوتُنَّ إِلَّا وَأَنْتُمْ مُسْلِمُونَ)) [آل عمران:102].
((يَاأَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُمْ مِنْ نَفْسٍ وَاحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا وَبَثَّ مِنْهُمَا رِجَالاً كَثِيراً وَنِسَاءً وَاتَّقُوا اللَّهَ الَّذِي تَسَاءَلُونَ بِهِ وَالأَرْحَامَ إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيباً)) [النساء:1].
((يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَقُولُوا قَوْلاً سَدِيداً * يُصْلِحْ لَكُمْ أَعْمَالَكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَمَنْ يُطِعِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ فَازَ فَوْزاً عَظِيماً)) [الأحزاب:70-71].
أما بعــد:
أيها المسلمون! إن الكلام عن أهل بيت رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم له مكانة في نفوس المسلمين، فهم أقرب الناس إلى رسول الله دماً، وفضائل أهل البيت الكريم كثيرة جداً، والسؤال هو: من هم أهل بيت رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم؟
وجواب ذلك: هم من تَحرُم عليه الصدقة من أزواجه وذريته وكل مسلم ومسلمة من نسل عبد المطلب، وهم بنو هاشم بن عبد مناف.
ولعل قائلاً يقول: من هم أبرزُ شخصيات أهل البيت الكريم؟
فنقول له: هم: علي، وفاطمة، والحسن، والحسين، وجعفر، وعقيل، والحمزة، والعباس، وعبد الله بن العباس، والفضل بن العباس، وغيرهم، إلا أن هؤلاء هم أبرز الشخصيات التي كتب لهم التاريخ كتابة حافلة بجميع أنواع المحافل، وفي هذه الخطبة نكتفي بذكر شخص من تلك الشخصيات البارزة، وعلم من أعلام الصحابة.. إنه أشبه الناس خَلقاً وخُلقاً برسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، وسفير المسلمين إلى بلاد الحبشة.
إنه جعفر بن أبي طالب، كنيته أبو عبد الله، وحَسْبُ جعفرَ رضي الله عنه أنه من تلك الشجرة التي بارك الله في فروعها وأغصانها.
وفي صحيح البخاري عن البراء رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال لجعفر بن أبي طالب: (أشبهتَ خَلقي وخُلقي).
كان جعفرُ رضي الله عنه أكبر من أخويه علي وعقيل رضي الله عنهم أجمعين.
نشأ رضي الله عنه تحتَ رعاية عمه العباس، في ثراء ورعاية وحماية، حتى بعث الله نبيه بدين الحق، والتحق بدين مبدد جحافل الظلام، فأسلم جعفر هو وزوجته أسماء بنت عميس على يد أبي بكر الصديق رضي الله عنه، انضم جعفر إلى ركب النور هو وزوجته منذ أول الطريق.
ولما رجع رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم من خيبر تلقاه جعفر، فالتزمه رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وقبل بين عينيه وقال: (ما أدري بأيهما أفرح: بفتح خيبر أم بقدومِ جعفر)، وفي رواية: (أنه ضمه واعتنقه). وهو حديث حسن.
قال ابن إسحاق: آخى رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم بين جعفر ومعاذ ابن جبل رضي الله عنهما.
وعندما ازداد عدد المسلمين بمكة شعر كفار قريش بخطورة الوضع، فقاموا بتعذيب المسلمين وسجنهم، وأرادوا فتنتهم عن دينهم، فأشار عليهم رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم أن يهاجروا إلى الحبشة؛ لأن فيها ملِكاً من أهل الكتاب يجير من استجار به، ويَحمي من احتمى به، ولا يُظلم عنده أحد، فكانت أول طليعة من المهاجرين أحدَ عشرَ رجلاً وأربع نسوة، وكان ذلك في السنة الخامسة من البعثة.
ثم عادوا لما سمعوا أن أذى المشركين قد خف، وأصبح بإمكانهم أن يعيشوا بأمان، وما أن وصلوا أبواب مكة حتى علموا كذب ذلك كله؛ بل إنهم ما إن عادوا حتى لقوا من قومهم الأذى الأشد والأنكى.
فعاد الركب مرة أخرى إلى الحبشة، وكان على رأسهم جعفر بن أبي طالب، وكان أميرَهم، والمتكلمَ باسمهم وباسم الإسلام، فاستقر بهم الأمر عند النجاشي، وذاقوا لأول مرة طعم الأمن، واستمتعوا بحلاوة العبادة دون أي تَعْكير أو كَدَر، قالت أم سلمة رضي الله عنها: (لما نزلنا أرض الحبشة لقينا فيها خير جوار ومأمن على ديننا، فلما علمت قريش بذلك أرسلت إلى النجاشي برجلين جَدِلَيْنِ هما: عمرو بن العاص وعبد الله بن ربيعة، ومعهم هدايا للنجاشي، فأتيا النجاشي وقَدَّما له الهدايا، فأعجب بها، ثم كلَّماه فقالا له: أيها الملك! إنه قد أوى إلى مملكتك طائفة أشرار من غلماننا، قد جاءوا بدين لا نعرفه نحن ولا أنتم، ففارقوا ديننا، ولم يدخلوا دينكم، وقد بعثنا إليك أشراف قريش لتردهم إليهم. فنظر النجاشي إلى بطارقته فقالوا: صدقا، فإن قومهم أبصر بهم، وأعلم بما صنعوا، فَرُدَّهم إليهم، فغضب الملك من كلام بطارقته، وقال: لا والله لا أسلمهم حتى أدعوهم، وأسألهم عما نسب إليهم، فإن كانوا كما قال هذان الرجلان أسلمتهم إليهما، وإن كانوا غير ذلك حميتهم وأحسنت جوارهم ما جاوروني.
قالت أم سلمة: فلما اجتمعنا عند النجاشي تشاورنا على أن يتكلم عنا جعفر ابن أبي طالب ولا يتكلم أحد غيره.
فقال النجاشي: ما هذا الدين الذي أحدثتموه وفارقتم بسببه دين قومكم؟
فقال جعفر: كنا قوماً أهل جاهلية، نعبد الأصنام، ونأكل الميتة، ونأتي الفواحش، ونقطع الأرحام، ونُسِيءُ الجوار، ويأكلُ القويُّ منا الضعيف، حتى بعث الله منا رسولاً نعرف نسبه وصدقه وأمانته وعفافه، فدعانا إلى توحيد الله، وأن نخلع ما كنا نعبد من دون الله من حجارة وأوثان، وأمرنا بصدق الحديث، وأداء الأمانة، وصلة الرحم، وحُسْنِ الجوار، والكف عن المحارم، وحَقْن الدماء، ونهانا عن الفواحش، وقول الزور، وأكل مال اليتيم، وقذف المحصنات، وأن نقيم الصلاة ونؤتي الزكاة...
فما كان من قومنا إلا أن استعْدوا علينا، فظلمونا وقهرونا، وضيقوا علينا، فخرجنا إلى بلادك، واخترناك على من سواك).
والقصة مشهورة ومعروفة، ولكن الشاهد فيها أن جعفراً رضي الله عنه كان متكلماً بليغاً، قوي الحجة والمنطق، دافع عن دينه الذي اعتنقه عن قناعة وإيمان صادق، واليوم نرى أبناء المسلمين يفرطون أيما تفريط في هذا الدين؛ بل إنك لا تراهم إلا وهم يهزءون بإخوانهم المسلمين، وهم بذلك لا يدرون أنهم يهزءون بالنبي صلى الله عليه وآله وسلم وأصحابه.. يهزءون بآبائهم وأجدادهم العلماء والدعاة الفاتحين والمجاهدين.
إن جعفراً رضي الله عنه ضرب لنا مثلاً عظيماً بهذه المناظرة من أقوى الأمثلة والحِكَم، منها: أن الإسلام لن يموت ولكن قد يضعف، وأن الإسلام هو في أصله عزيز بعز الله، وأن لا نجاة ولا أمان إلا بهذه العزة.
بقي جعفر رضي الله عنه هو وزوجته أسماء بنت عُمَيس عشر سنوات في الحبشة، وفي السنة السابعة من الهجرة عاد جعفر وأصحابه المهاجرون إلى مدينة رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، وكان صلى الله عليه وآله وسلم عائداً من خيبر بعد أن دك حصونها وفتحها الله عليه، ففرح صلى الله عليه وآله وسلم بلقاء جعفر فرحاً شديداً، ولم تكن فرحة المسلمين عامة والفقراء منهم خاصة بعودة جعفر بأقل من فرحة الرسول صلى الله عليه وآله وسلم، فلقد كان جعفر شديد العطف على الضفعاء كثير البر بهم، حتى أنه كان يلقب بأبي المساكين، وأخبر عنه أبو هريرة رضي الله عنه فقال: (كان خيرُ الناس لنا - معشر المساكين - جعفرَ بن أبي طالب)، أخرجه البخاري.
وقال عنه أبو هريرة رضي الله عنه: (ما احتذى النعال ولا ركب المطايا بعد رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم أفضل من جعفر بن أبي طالب).
هذه إشارة خاطفة إلى شيء من مكانة جعفر بن أبي طالب رضي الله عنه، فرحمه الله ورضي عنه وأرضاه.
أقول قولي هذا، وأستغفر الله لي ولكم، فاستغفروه إنه هو الغفور الرحيم.
الخطبة الثانية:
الحمد لله وكفى، وصلاةً وسلاماً على رسولنا المصطفى، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمداً عبد الله ورسوله صلى الله عليه وآله وسلم..
أمـا بعـــــد:
عباد الله! إن فضائل أهل البيت كثيرة كما أسلفنا، وهي شَيِّقَةٌ وجميلة، وجعفر رضي الله عنه له الصدارة في هذه الشجرة المباركة.
لقد كان لجعفر رضي الله عنه من الإخوة اثنان هما: عقيلٌ وعلي رضي الله عنهما، أما علي فهو كالشمس في رابعة النهار، وكالبدر يوم اكتماله، وأما عقيلٌ فهو أكبر إخوته وآخرهم موتاً.
ونعود إلى جعفر الطيار، فهو أحد شهداء معارك التاريخ، ولم يَطُلْ مُكثُ جعفر في المدينة، ففي أوائل السنة الثامنة للهجرة جهز رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم جيشاً لمنازلة الروم في بلاد الشام، وأمَّر على الجيش زيد بن حارثة، وفي صحيح البخاري أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال: (إن قتل زيد وأصيب فالأمير جعفر بن أبي طالب، فإن قتل جعفر أو أصيب فالأمير عبد الله ابن رواحة، قال ابن عمر: كنت فيهم في تلك الغزوة فالتمسنا جعفر بن أبي طالب فوجدناه في القتلى، ووجدنا في جسده بضعاً وتسعين من طعنة ورمية)، وقد بلغ عدد مقاتلي الروم قرابة (مائتي ألف)، وعدد جيش المسلمين (ثلاثة آلاف)، وما أن التقى الجمعان ودارت رحى المعركة حتى فاز زيد بن حارثة بالشهادة مقبلاً غير مدبر، فما أسرع أن وثب جعفر بن أبي طالب عن ظهر فرس شقراء، ثم عقرها حتى لا ينتفع بها الأعداء من بعده، وحمل الراية، وأوغل في صفوف الروم.
أيها المسلم! إنه يسابق إلى الجنة، دفعه الاشتياق إليها، فهو الذي قال شوقاً إليها في يوم مؤتة:
يَا حبَّذَا الجنةُ واقترابُها طيِّبَةٌ وبَاردٌ شرابُها كَافِرةٌ بعيْدةٌ أَنسَابها
والرومُ رومٌ قَد دَنَا عَذابُها عليَّ إنْ لاقيتُهـا ضِـرَابُهـا
إنها الجنة الجزاء الخالص الفريد.. إنها الجنة التي غرسها الرحمن بيده، فرحم الله أقواماً عرفوا من غرسها وقدَّروا قدر الغرس، ((فَلا تَعْلَمُ نَفْسٌ مَا أُخْفِيَ لَهُمْ مِنْ قُرَّةِ أَعْيُنٍ جَزَاءً بِمَا كَانُوا يَعْمَلُونَ)) [السجدة].
فالله أكبر كم يفيض الله على عباده من كرمه! وكم يغمرهم سبحانه من فضله! ومن هم حتى يتولى الله جل جلاله إعداد ما يدخره لهم من جزاء في عناية ورعاية وود واحتفاء!! إنه الكريم المنان، الفاتح لأبواب الجنان.
ظل جعفر رضي الله عنه يجول في صفوف الأعداء بسيفه ويصول، حتى أصابته ضربة قطعت يمينه، فأخذ الراية بشماله، فما لبث أن أصابته أخرى قطعت شماله، فأخذ الراية بصدره وَعضُدَيه، فما لبث أن أصابته ثالثةٌ شَطَرَته شَطْرين.
وقد صح عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم: (أن لجعفر جناحين يطير بهما في الجنة مع الملائكة) والجزاء من جنس العمل.
استشهد فتى بني هاشم؛ ليأخذ مقعده في جنان الخلد في مقدمة شهداء أمة محمد صلى الله عليه وآله وسلم، وهو في الثالثة والثلاثين، ترك خلفه أبناء لا متاع لهم ولا مال، وكانت أسماء يومها تقوم بتنظيف الأولاد وتطييبهم وهي تتأهَّبُ للقاء زوجِها الغائب، فأتاهم صلى الله عليه وآله وسلم وقال: (ائتيني بِبَني جعفر، فأتته بهم، فتشمَّمهم وذرفتْ عيناه بالدموع، فقالت: يا رسول الله! بأبي أنت وأمي ما يبكيك؟ أبلغك عن جعفر وأصحابه شيء؟ قال: نعم، لقد استشهدوا هذا اليوم)، فأخذت تبكي وتصيح، واجتمعت نساء حولَها، عند ذلك غاضت البسمة من وجوه الصغار، أما رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم فمضى يُكَفكفُ عبراتِه ويقول: (اللهم اخلف جعفراً في ولده، اللهم اخلف جعفراً في أهله، ثم قال: لا تُغْفِلوا آل جعفر من أن تصنعوا لهم طعاماً؛ فإنهم قد شغلوا بأمر صاحبهم)، وهو حديث حسن.
وهكذا سنَّ رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم سنة ماضية، وهي إعداد الطعام من قبل ذوي القربى والجيران لأهل المصيبة لمدة ثلاثة أيام؛ لانشغالهم بمصابهم، لا كما يقام اليوم في ديار الإسلام.
وأتت أسماء إلى رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم فذكرت يُتم أطفالها، فقال صلى الله عليه وآله وسلم فيما صح عنه: (العَيلَةَ تخافينَ عليهم، وأنا وليهم في الدنيا والآخرة).
وكان ابن عمر رضي الله عنهما إذا لقي عبد الله بن جعفر يقول له: (السلام عليك يا ابن ذي الجناحين).
لقد مات جعفر، فوجد المسلمون فيما بقي من جسده تسعين ضربةً بين طعنة برمح وضربة بسيف.
فسلام على جعفر بن أبي طالب، فقد ملأَ الدنيا جهاداً حتى استشهد، وسلام عليه يوم أبدل بجناحين يطير بهما في جنان الخلد حيث يشاء، ورضي الله عنك يا جعفر، لقد صدقتَ ما عاهدتَ الله عليه، حتى قضيتَ نحبك.
إن سيرةَ الشهداء لا تنتهي، ولكن العبرة التي لا تنسى هي أننا نربي أبناءنا على الإيمان والجهاد والقرآن والسنة.. هذه هي سيرة جعفر الطيار.. هذه هي سيرة صحابي من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، الذين سطَّروا لنا صفحاتٍ من التاريخ الحي، بل هي كل التاريخ، فبمثل هذه السير تحيا الأمم.
عباد الله! صلوا على النبي الزكي صلاة ما تعاقب الجديدان، اللهم فصلِّ وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين، والتابعين ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين.
اللهم بلغنا منازل الشهداء، وأحينا حياة الشهداء، وتوفنا شهداء، اللهم إنا نسألك مرافقة نبينا محمد صلى الله عليه وآله وسلم في الجنة.
اللهم اغفر لنا ذنوبنا، واستر عيوبنا، وارحم موتانا، اللهم آتنا في الدنيا حسنة، وفي الآخرة حسنة، وقنا عذاب النار، اللهم أصلح شباب المسلمين، واجعلهم من أنصار سنة سيد المرسلين، اللهم انصر المجاهدين في سبيلك في كل مكان، وأهلك الكفرة من اليهود والنصارى وعبدة الأوثان.
عباد الله! إن الله يأمر بالعدل والإحسان وإيتاء ذي القربى، وينهى عن الفحشاء والمنكر والبغي، يعظكم لعلكم تذكرون، فاذكروا الله العظيم الجليل يذكركم، واشكروه على نعمه يزدكم، ولذكر الله أكبر والله يعلم ما تصنعون.

ابوالوليد المهاجر
13-08-09, 09:28 PM
وغدا ً ... بقية الأعلام بعون ذي الجلال والأكرام .

صفوح
14-08-09, 12:25 AM
(ابا الوليد المهاجر) أسأل الله العلي القدير ان يجزاك كل الخير اخي الحبيب ..
ليس بعد الحق الا الضلال ..

ابوالوليد المهاجر
15-08-09, 03:18 PM
(ابا الوليد المهاجر) أسأل الله العلي القدير ان يجزاك كل الخير اخي الحبيب ..
ليس بعد الحق الا الضلال ..

بارك الله فيك ياغالي ... وشكر الله لك طيب سعيك وممشاك للموضوع :7:

ابوالوليد المهاجر
15-08-09, 03:21 PM
الهدية رقم " 49" لكل شيعي .:7::7:
http://www.altsmeem.com/photos/gallery_files/tx_RLp75718.jpg



أعلام أهل البيت في عيون أهل السنة

عبد الله بن عباس رضي الله عنهما


الحمد لله الذي شرح صدور أوليائه بمواد العناية، ويسَّر لهم تفصيل مجملات أنبائه بتكثير أسبابِ الهداية، وألهمهم الاعترافَ بعدم الإحاطةِ بحصر نَعمائه التي لا تُدْرَكُ لها غاية، وأعجزَهم عن استيعاب شكرِ آلائه وإن اتسعت الدراية والرواية.
وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له شهادةً منوطةً باليقين، وأشهد أن محمداً عبده ورسوله خير خلقه أجمعين، صلى الله عليه وعلى آله وصحبه الطيبين الطاهرين.
((يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ حَقَّ تُقَاتِهِ وَلا تَمُوتُنَّ إِلَّا وَأَنْتُمْ مُسْلِمُونَ)) [آل عمران:102].
((يَاأَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُمْ مِنْ نَفْسٍ وَاحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا وَبَثَّ مِنْهُمَا رِجَالاً كَثِيراً وَنِسَاءً وَاتَّقُوا اللَّهَ الَّذِي تَسَاءَلُونَ بِهِ وَالأَرْحَامَ إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيباً)) [النساء:1].
((يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَقُولُوا قَوْلاً سَدِيداً * يُصْلِحْ لَكُمْ أَعْمَالَكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَمَنْ يُطِعِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ فَازَ فَوْزاً عَظِيماً)) [الأحزاب:70-71].
أما بعد:
فيقول تعالى: ((إِنَّمَا يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيراً)) [الأحزاب:33]، فقد طهر الله أهل البيت تطهيراً، وجملهم بالأخلاق صغيراً وكبيراً، فكانوا للسالكين إلى الله سراجاً منيراً، وقمراً مستنيراً.. فيا باغي الأخلاق هذا سمتهم.. ويا طالبَ الآدابِ لا تَغِبْ عن هديهم.. ويا قاصدَ المعرفةِ هذا علمهم.
من أجل ذلك أحببتُ أن أتحفَـكم في خطبة اليوم -بإذن الله- بشيء من سيرة سيد من ساداتهم، وحبرٍ من أحبارهم، وإمام من أئمتهم.. هو اللَّقِنُ المعلَّم، والفطن المفُهَّم.. فخر الفخار، وبدر الأحبار، والبحر الزخار، والعينُ المدرار.. مفسِّرُ التنزيل، ومبينُ التأويل.. المتفرسُ الحساس، والوضيءُ اللباس.. مكرمُ الجلَّاس، ومطعم الأُناس: عبد الله بن العباس، ابن عم رسول الجِنة والناس صلى الله عليه وآله وسلم.
لقد أمسك هذا الإمام النبيل والصحابي الجليل المجد من أطرافه؛ فقد نال شرف الصحبة، وكفى بها من منزلة عَليَّة، ومكانة سَنِيَّة، لا يصل إليها أحدٌ إلى يوم الدين بعد موت سيد المرسلين صلى الله عليه وآله وسلم.
كما حاز منزلة القرابة؛ فهو ابن عم نبي الله صلى الله عليه وآله وسلم، ومن آل بيته الأطهار.
كما ظفر بمجد العلم؛ فهو حبر أمة محمد صلى الله عليه وآله وسلم، وبحر علمها الزخَّار.
كما فاز بمجد التقى والورع؛ فقد كان قوَّام الليل صوَّام النهار، متضرعاً بكَّاءً من خشية الله الواحد القهار.
ولد ابن العباس قبل الهجرة بثلاث سنوات، ولما توفي ابن عمه رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم كان له ثلاثَ عشرةَ سنة فقط، ومع ذلك فقد حفظ للمسلمين عن نبيهم ألفاً وستمائة وستين حديثاً، أثبتها البخاري ومسلم إماما المحدثين، ومرجع العلماء المحققين، في صحيحيهما اللذين اتفقت الأمة وأجمعت الأئمة على أنهما أصح الكتبِ بعد كتاب الله.
ذلك أنه لما وضعته أمه حملته إلى ابن عمه صلى الله عليه وآله وسلم، فحنَّكهُ بِريقه، فكان أول ما دخل جوفه رِيقُ النبي صلى الله عليه وآله وسلم المبارك الطاهر، ودخلت معه التقوى والحكمة.. ((وَمَنْ يُؤْتَ الْحِكْمَةَ فَقَدْ أُوتِيَ خَيْراً كَثِيراً)) [البقرة:269]، ونشأ رضي الله عنه في بيوت النبوة، بين أكناف رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وخالته أم المؤمنين ميمونة زوجة رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، فلازم رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ملازمة العين لأختها، فكان يُعِدُّ له ماء وضوئه إذا هم أن يتوضأ، ويصلي معه إذا وقف للصلاة من الليل، وكان صلى الله عليه وآله وسلم يردفه خلفه إذا عزم على السفر والتنقل، حتى غدا له كظله يسير معه أنَّى سار، ويدور في فلكه كيفما دار.
وهو في كل ذلك يَحمِل بين جنبيه قلباً واعياً، وذهناً صافياً، وحافظةً دونها كل آلات التسجيل التي عرفها العصر الحديث.
دعا له النبي صلى الله عليه وآله وسلم، فقد صح عنه رضي الله عنه قوله: (ضمَّني النبي صلى الله عليه وآله وسلم إليه وقال: اللهم علمه الحكمة وتأويل الكتاب) رواه البخاري، وعن ابن عمر رضي الله عنهما قال: (إن عمر دعا ابن عباس رضي الله عنهما وقال: إني رأيت رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم دعاك يوماً فمسح رأسك، وتفل في فيك، وقال: اللهم فقهه في الدين، وعلمه التأويل)، رواه البخاري ومسلم.
وكان إعجابُ عمر بن الخطاب بابن عباس يزداد كلَّ يوم، حتى إنه كان يقول عنه: (ذاكم فتى الكهول، له لسان سؤول، وقلب عقول). وبذلك صار حبر الأمة، وبحر الأمة، وموسوعتها الحية، حتى أجمعت العلماء على أنه كان ترجمان القرآن، ونعم ما وصفه به ابن عمر رضي الله عنهما إذ قال: (ابن عباس أعلم أمة محمد بما نزل على محمد)، وقال عنه محمد ابن الحنفية وهو ابن الإمام علي بن أبي طالب رضي الله عنه: (كان ابنُ عباسٍ حبرُ هذه الأمة).
كما قال عنه الإمام الحسن بن علي رضي الله عنهما: (إن ابن عباسٍ كان من القرآن بمنزل).
ذلك أنه مع دعاء الرسول صلى الله عليه وآله وسلم له سلك إلى العلم كل سبيل، وركب من أجله الصَّعْبَ والذَّليل، وظل ينهل من معين رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ما امتدت به الحياة، فلما لحق الرسول صلى الله عليه وآله وسلم بجوار ربه اتجه إلى البقية الباقية من علماء الصحابة، وطَفِقَ يأخذ منهم ويتلقى عنهم، ولم يمنعه نسبه الرفيع وملازمته لرسول الله صلى الله عليه وآله وسلم أن يأخذ من غيره، فكان يذل نفسه في طلب العلم، وفي المقابل كان يعلي قدر العلماء، فقد كان يأتي زيد بن ثابت رضي الله عنه ويتوسد رداءه عند عتبة بابه والرياح تَسفُّه بالتراب، فإذا خرج زَيدٌ وهمَّ بركوب دابته، وقف ابن عباس وأمسكَ له ركابه وأخذَ بزمامِ دابته، فيقول له زيد: (دع عنك يا ابن عم رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم! فيقول: هكذا أمرنا أن نفعل بعلمائنا، فقال له زيد: أرني يدك، فقبلها وقال: هكذا أمرنا أن نفعل بأهل بيت نبينا)، وكان يحب الشيخين أبا بكر وعمر، ويهتم بعلومهما، حتى قال عبد الله بن عتبة: (ما رأيت أحداً أعلم بقضاء أبي بكر وعمر وعثمان رضي الله عنهم من ابن عباس رضي الله عنهما).
أيها المؤمنون! وقد غدا ابن عباس بفضل علمه وفقهه مستشاراً للخلافة الراشدة على الرغم من حداثة سنة، فكان إذا عرض لعمر بن الخطاب فاروق هذه الأمة رضي الله عنه أمراً وواجهته مُعضِلة -وهو الإمام المحدَّث الملهم- دعا جلّة الصحابة، ودعا معهم إمامنا عبد الله بن عباس رضي الله عنهما، فإذا حضر رفع منزلته، وأدنى مجلسه، حتى عُوتِب مرة في تقديمه له وجعله مع الشيوخ وهو ما زال فتى، فقال: (إنه فتى الكهول، وله لسانٌ سؤول، وقلبٌ عقول).
ولما كمل لابن عباس ما طمح إليه من العلم تحول إلى معلم يعظ العامة، ويعلم الخاصة، حتى أصبح بيته جامعةً للمسلمين بكل ما تعنيه الكلمة في عصرنا، يُدَرَّس فيها كل العلوم، غير أنها تقوم كلها على أكتاف مدرِّسٍ واحد، هو حبر الأمة، وترجمان القرآن والسنة.
روى أحد أصحابه قائلاً: (لقد رأيت من ابن عباس مجلساً لو أن جميع قريش افتخرت به لكان لها مفخرة، فلقد رأيت الناس اجتمعوا في الطرق المؤدية إلى بيته حتى ضاقت بهم، وسدوها في وجوه الناس، فدخلتُ عليه وأخبرته باحتشاد الناس، فقال: ضع لي وضوءاً، فتوضأ وجلس وقال: اخرج وقل لهم: من كان يريد أن يسأل عن القرآن وحروفه فليدخل، فخرجت وقلت لهم، فدخلوا حتى ملئوا البيت والحجرة، فما سألوه عن شيء إلا أخبرهم به وزادهم مثل ما سألوا عنه وأكثر، ثم قال لهم: أَفسِحوا الطريقَ لإخوانكم، فخرجوا، ثم قال لي: اخرج فأَدْخِل من أراد أن يسأل عن القرآن وتأويله فليدخل، فدخلوا، فما سألوه عن شيء إلا أخبرهم به وزادهم، ثم قال: من أراد أن يسأل عن الحلال والحرام فليدخل، فدخلوا، فما سألوه عن شيء إلا أخبرهم به وزادهم، ثم قال: من أراد أن يسأل عن الفرائض فليدخل، فدخلوا، فما سألوه عن شيء إلا أخبرهم به وزادهم، ثم قال: من أراد أن يسأل عن العربية فليدخل، فدخلوا، فما سألوه عن شيء إلا أخبرهم به وزادهم).
ثم رأى ابن عباس الحَبرُ تقسيم العلوم على الأيام؛ حتى لا يحدث في بابه مثل ذلك الزِّحام، فكان يجلس يوماً للفقه، وآخراً للتأويل والتفسير، وثالثاً للمغازي، ورابعاً للشعر وأيام العرب.. وخامساً وسادساً، وما جلس إليه عالم إلا خضع له، ولا سأله سائل إلا وجد عنده علماً.
ومع ذلك لم ينس ابن عباس رضي الله عنهما حين انصرف إلى الخاصة ليعلمهم ويفقههم حق العامة عليه، فكان يعقد لهم مجالس الوعظ والتذكير؛ فَتذرِفُ العيون، وتخشع القلوب لعلَّام الغيوب.
أقول قولي هذا، وأستغفر الله لي ولكم، إنه هو الغفور الرحيم.
الخطبة الثانية:
الحمد لله نحمده عددَ خلقهِ ورضا نفسِه وزنةَ عرشِه ومدادَ كلماتِه، ونسألُه من فضلِه ولا نعوِّل إلَّا عليه، ونشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، ونشهد أن محمداً عبده ورسوله، صلواتُ الله وسلامه عليه وعلى آله وصحبه.
أيها المؤمنون عباد الله!
لم يكن ابن عباس رضي الله عنهما ذا ذاكرةٍ قويةٍ خارِقةٍ فقط؛ بل كان صاحب ذكاءٍ نافذ، وفِطرة بالغة، وحجةٍ دامغة، كانت حجته إذا حاجج مثل الشمس في رابعة النهار بَهجَةً ووضوحاً وتألُّقاً. وما كان يحاور ويحاجج زهواً بعلمه، ولا إظهاراً لقوة منطِقه، وصلابة موقفه، بل كان يرى ذلك سبيلاً لإظهار الحق ومعرفة الصواب، وقد عرف ذلك ابن عمه أمير المؤمنين الإمام علي بن أبي طالب رضي الله عنه، فوجهه إلى الخوارج لما خرجوا عليه وكفَّروه، فحاورهم حِواراً رائعاً، بيَّنَ فيه الحق، وساق الحجة بما يَبْهَرُ الألباب، فما كاد النِّقاش ينتهي حتى نهض منهم عشرون ألفاً راجعين عن خروجهم على أمير المؤمنين الإمام علي رضي الله عنه، منقادين له، مذعنين بأحقيته فيما سار إليه.
ولم يكن ما للحَبر ابن عباس من الثروة العلمية بأقل مما له من ثروة الخلق والكرم، وسخاؤه بالمال لم يكن بأقل من سخائهِ بالعلم، يقول عنه أحد أصحابه: (ما رأيت بيتاً أكثر طعاماً ولا شراباً ولا فاكهة ولا علماً من بيت ابن عباس رضي الله عنهما).
تَخلَّق ابن عباس بأخلاقِ الإسلام، وتمثَّل آدابَ علمائه الكرام، كبقية آل البيت العظام، والصحابة الكرام.. فكان طاهر القلب، نقي النفس، لا يحمل ضِغْناً لإنسان، يتمنى الخيرَ لكل مخلوقٍ، يقول رضي الله عنه عن نفسه: (إني لآتي على الآية من كتاب الله فأودُّ لو أن الناس جميعاً علموا مثل الذي أعلم، وإني لأسمع بالحاكم من حكام المسلمين يقضي بالعدل ويحكم بالقسط، فأفرح به وأدعو له، ومالي عنده قضية، وإني لأسمع بالغيث يصيب للمسلمين أرضاً فأفرح به، وما كان لي بتلك الأرض سائمة).
ولئن قال الله تعالى: ((إِنَّمَا يَخْشَى اللَّهَ مِنْ عِبَادِهِ الْعُلَمَاءُ)) [فاطر:28]، فإن ابن عباس لمن أشد الناس خشيةً لله جل جلاله، وأكثرهم تعبداً وتضرعاً، وأغزرهم بكاءً إذا صلى أو قرأ القرآن.
فأبداً لم يكن من الذين يقولون ما لا يفعلون، وإنما صوَّاماً لنهاره، قوَّاماً لليله، مستغفراً بالأسحار، مبتهلاً إلى الرحيم الغفار.
حدث عبد الله بن أبي مليكة فقال: (صحبتُ عبد الله بن عباس رضي الله عنهما من مكةَ إلى المدينة، فكنا إذا نزلنا منزلاً قام شطرَ الليل والناس نيام، ولقد رأيته ذات ليلة يقرأ: ((وَجَاءَتْ سَكْرَةُ الْمَوْتِ بِالْحَقِّ ذَلِكَ مَا كُنْتَ مِنْهُ تَحِيدُ)) [ق:19]، فظل يُكرِرُها ويَنْشُج حتى طلعَ عليه الفجر).
وعن أبي رجاء قال: (رأيتُ ابن عباس رضي الله عنهما وأسفلَ من عينيه مثل الشِّرَاك البالي من البكاء).
ولقد عُمِّر ابن عباس رضي الله عنهما إحدى وسبعين سنة، ملأ فيها الدنيا علماً وفهماً وحكمةً وتقى، فلما أتاه اليقين صلى عليه ابنُ ابن عمه، الإمام محمد ابن الإمام علي بن أبي طالب، المعروف بمحمد بن الحنفية، مع البقيةِ الباقية من صحابة رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وجُلَّة التابعين، وقال فيه محمد بن الحنفية: (اليومَ مات ربانيُّ هذه الأمة).
وبينما كانوا يوارونه في التراب إذ سمعوا صوتاً يقول: ((يَاأَيَّتُهَا النَّفْسُ الْمُطْمَئِنَّةُ * ارْجِعِي إِلَى رَبِّكِ رَاضِيَةً مَرْضِيَّةً * فَادْخُلِي فِي عِبَادِي * وَادْخُلِي جَنَّتِي)) [الفجر].
فرحم الله حبرَ الأمة عبد الله بن العباس ابن عم رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، فقد كان على نهج ابن عمه الرسول صلى الله عليه وآله وسلم سائراً، وكان إماماً من أئمة أهل البيت رضي الله عنهم أجمعين.
أيها المؤمنون! ((إِنَّ اللَّهَ وَمَلائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيماً)) [الأحزاب]، اللهم فصلِّ وسلم وبارك على إمام الحنفاء، وسيد الأنبياء، وقدوة الأتقياء، وأصفى الأصفياء، محمد المصطفى، وآله وصحبه بدور الدجى.
اللهم إنا نستمد بك المنحة كما نستدفعُ بك المحْنَة، ونسألك العِصمَة كما نستوهِب منك الرحمة.
ربنا لا تزغ قلوبنا بعد إذ هديتنا، ويسِّر لنا العمل كما علمتنا، وأوزعنا شكر ما آتيتنا، وانهج لنا سبيلاً يهدي إليك، وافتح بيننا وبينك باباً نَفِدُ منه عليك، لك مقاليد السموات والأرض، وأنت على كل شيء قدير.
ربنا آتنا في الدنيا حسنة وفي الآخرة حسنة وقنا عذاب النار، اللهم اغفر لنا ولوالدينا ولجميع المسلمين الأحياء منهم والميتين، برحمتك يا أرحم الراحمين.
اللهم انصر الإسلام والمسلمين، واخذل الكفرة والملحدين، ودمر أعداء الدين، ربنا ظلمنا أنفسنا وإن لم تغفر لنا وترحمنا لنكونن من الخاسرين.
سبحان ربك ربِّ العزة عما يصفون، وسلام على المرسلين، والحمد لله رب العالمين.

ابوالوليد المهاجر
15-08-09, 03:25 PM
الهدية رقم " 50" لكل شيعي .:7::7:
http://www.altsmeem.com/photos/gallery_files/tx_RLp75718.jpg



أعلام أهل البيت في عيون أهل السنة


فاطمة الزهراء رضي الله عنها


الحمد لله رب العالمين، الحمد لله الذي نشر محاسن سيدة نساء العالمين، وابنة خاتم المرسلين، وزوجة علي أمير المؤمنين، وأم سيِّدَي شباب أهل الجنة أجمعين.
وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له إله الأولين والآخرين، وأشهد أن محمداً إمام المتقين، وقائد الغر المحجلين، صلوات ربي وسلامه عليه وعلى آله وأصحابه المنتخبين، وعنا معهم إلى يوم الدين.
((يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ حَقَّ تُقَاتِهِ وَلا تَمُوتُنَّ إِلَّا وَأَنْتُمْ مُسْلِمُونَ)) [آل عمران:102].
((يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَقُولُوا قَوْلاً سَدِيداً * يُصْلِحْ لَكُمْ أَعْمَالَكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَمَنْ يُطِعِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ فَازَ فَوْزاً عَظِيماً)) [الأحزاب:70-71].
((يَاأَيُّهَا النَّاسُ إِنَّا خَلَقْنَاكُمْ مِنْ ذَكَرٍ وَأُنثَى وَجَعَلْنَاكُمْ شُعُوباً وَقَبَائِلَ لِتَعَارَفُوا إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِنْدَ اللَّهِ أَتْقَاكُمْ)) [الحجرات:13].
أما بعــــد:
فأوصيكم بما أوصى الله به الأولين والآخرين، تقوى الله رب العالمين: ((وَلَقَدْ وَصَّيْنَا الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ مِنْ قَبْلِكُمْ وَإِيَّاكُمْ أَنِ اتَّقُوا اللَّهَ)) [النساء:131].
عباد الله! إن للنساء في الإسلام مكانةً عالية، ومنزلةً رفيعةً غالية، كيف لا وهي أم الرجل وأخته، وزوجته وبنته! وقد أكثر الخطباء وأفاض الأدباء ووسع العلماء الحديث عن الصالحين والأولياء، ولم يعطوا ذلك القدر للنساء، مع أن فيهن من بلغت في الزهد غايته، وفي الورع نهايته، وكانت في التعبد من حملة رايته، ونالت في العلم حظاً وافراً من حفظه وروايته.
من أجل ذلك سوف تكون خطبتنا اليوم -إن شاء الله- عن امرأة وأي امرأة؟! امرأة ما عرف التاريخ بعدها من يقاربها؛ فضلاً عمن يساويها منزلة ورفعة وسمواً.
جُمِعَتْ لها المحاسنُ فصُبَّت عليها صباً، فأنَّى لخطبة بل لخطب أن تأتي عليها، وقد عجز البنان عن تَعدادها كما عجز اللسان عن تردادها.
ولكني أستميحها عذراً في ذكر قطرات من بحر محاسنها، وشذرات من حلل مناقبها، أهديها إلى كل امرأة تريد القدوة الصالحة، والأسوة الناصحة، والمُثُل الناصعة..
وَأَينَ منْ كانتِ الزَّهراءُ أُسوتها ممَّن تَقفَّت خُطَى حَمَّالةِ الحَطَبِ
إنها فاطمة البضعة النبوية، الزهراء الطاهرة الساجدة، البتول: المنقطعة إلى الله، العابدة.
كانت زاهدة متقشِّفَة، تصوم نهارها وتسهر ليلها ساجدة في عبادة الله وتسبيحه وحمده وشكره، كرهت زخارف الدنيا وشهواتها، ومتعها ولذاتها، وانصرفت للعبادة والصلاة وتلاوة القرآن؛ لأنها عرفت وهي في سن مبكرة أن الآخرة خير من الأولى، ولذلك ملأت نفسها بالزهد في الدنيا والتمسك بالدين، ولعلها في ذلك كانت المثل الأعلى، والقدوة الحسنة التي تقدمها ابنة النبي صلى الله عليه وآله وسلم لبنات جنسها..
هيَ بنتُ منْ؟! هيَ زوجُ منْ؟! هيَ أُمُّ منْ؟! منْ ذا يُساويْ في الوُجُودِ عُلاهَا؟!
إنها بنت سيد ولد آدم النبي المصطفى والرسول المجتبى محمد بن عبد الله صلى الله عليه وآله وسلم، أكرم خلق الله على الله، وأفضل خلق الله عند الله، وأحب خلق الله إلى الله، بأبي هو وأمي صلى الله عليه وآله وسلم!!
وأما أمها فهي السيدة خديجة بنت خويلد رضي الله عنها، الصديقة المبشرة في الدنيا بقصر في الجنة من قَصَب، لا صَخَب فيه ولا نَصَب، كما في صحيحي البخاري ومسلم اللذين هما أصح الكتب بعد كتاب الله تعالى. فإذا كانت هذه هي الشجرة فكيف تتوقعون أن تكون الثمرةُ إلا الشَّهدَ المحلى، والعسلَ المصفَّى، وإلا الجوهرَ المكنون، والدرَّ المصُون.
كانت فاطمة أصغر بناته صلى الله عليه وآله وسلم -وهي الكبرى عند الله- وُلِدت قبل البعثة.
وقد كانت من أحب الناس إلى أبيها، وكيف لا تكون كذلك وقد ارتشفت من معين أخلاقه ارتشافاً، ورضعت من كرم آدابه ولم تُفطم، حتى كانت أقرب الناس إليه، وأشبههم به، ومن يشابه أبه فما ظلم!
ولذلك فقد قالت أم المؤمنين عائشة الصديقة رضي الله عنها زوج رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، وأحب أزواجه إليه: (ما رأيت أحداً أشبه سمتاً ودلَّاً وهدياً برسول الله صلى الله عليه وآله وسلم في قيامها وقعودها من فاطمة بنت رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، وكانت إذا دخلت عليه قام إليها وأجلسها في مجلسه، كما كانت تصنع هي به)، رواه أبو داود والترمذي والنسائي، وأصله في صحيح البخاري ومسلم.
فأشارت بالسمت إلى ما كان يظهر على الزهراء عليها السلام من الخشوع والتواضع لله تعالى.
وبالهدي إلى ما كانت تتحلى به من السكينة والوقار، وإلى ما كانت تسلكه من المنهج الرضي والصراط السوي.
وأشارت بالدَّلِ إلى حسن خلقها ولطف حديثها رضي الله عنها.
عباد الله! لقد كان النبي صلى الله عليه وآله وسلم يُسِرُّ إليها من حبه لها تطييباً لخاطرها، وتسليةً لنفسها، فقد روى الشيخان البخاري ومسلم إماما المحدثين، وقدوة العلماء المحققين في الصحيحين، عن أم المؤمنين عائشة رضي الله عنها قالت: (اجتمع نساء النبي صلى الله عليه وآله وسلم عنده فلم تغادر منهن امرأة، فجاءت فاطمة عليها السلام تمشي ما تخطئُ مِشيتُها مِشيةَ أبيها صلى الله عليه وآله وسلم، فقال: مرحباً بابنتي! فأقعدها عن يمينه أو عن شماله، فسارَّها بشيء فبكت، ثم سارَّها بشيء فضحكت، فقلت لها: خصَّكِ رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم من بيننا بالسِّرَار فتبكين؟! فلما قام قلت لها: أخبريني بما سارَّك. فقالت: ما كنت لأُفشي عن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم سِرَّه، فلما توفي رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم قلت لها: أسألك بما لي عليك من حق لما أخبرتِني. فقالت: أما الآن فنعم، فقالت: سارَّني فقال: إن جبريل عليه السلام كان يعارضُني بالقرآن في كل سنة مرةً وإنه عارضني العام مرتين، ولا أرى ذلك إلا عند اقتراب الأجل، فاتقي الله واصبري، فنعم السلف أنا لك، فبكيتُ، ثم سارني فقال: أما ترضين أن تكوني سيدة نساء المؤمنين، أو قال: سيدة نساء هذه الأمة...)، فهنيئاً لها تلكم المنزلة السامية، والشرف العالي.
وعن أنس رضي الله عنه خادم رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم قال: قال صلى الله عليه وآله وسلم: (حَسبُك من نساء العالمين مريم بنت عمران، وخديجة بنت خويلد، وفاطمة بنت محمد صلى الله عليه وآله وسلم، وآسية امرأة فرعون)، أخرجه الترمذي والحاكم وصححاه.
لقد تزوجت الإمام علي بن أبي طالب رضي الله عنه أسد الله وأسد رسوله الخليفة الرابع الراشد، والناسك العابد الزاهد.. زوجها الله به رضي الله عنه ليلتقي الشمس بالقمر، ليكون النتاج بنجمين ساطعين، وكوكبين دُرِّيَّين، وبدرين نيِّرين، هما سيدا شباب أهل الجنان، وهما: الحسنان، عليهما من الله الرضوان.
فكيف كان زواجها رضي الله عنها؟
لقد كان مهرها درعَ علي الحُطَميَّة. الله أكبر!!
فإلى أولياء الأمور الذين يغالون في المهور، خذوا هذا الدرس من سيدة نساء العالمين التي بلغت من النسب أشرفه وأعلاه، ومن الخلق أحسنه وأزكاه، كان مهرها درعاً حُطَميَّة، وهي التي لو جمعت كنوز الأرض لتكون لها مهراً لما بلغت مهر مثلها، ولكنه الدرس الذي ينبهنا إليه الشرع، وهو أن لا نغالي في المهور.
أهديت عليها السلام إلى الإمام علي رضي الله عنه ومعها خَميلة ومِرْفَقَةٌ من أَدَمٍ حَشْوُهَا لِيفٌ، وقِرْبَة ومُنخُل وقَدَحٌ ورَحى وجِرابَانِ، ودخلت عليه وما لها فراش غير جلد كبش ينامان عليه بالليل، وتعلف عليه الناضح بالنهار، وكانت هي خادمة نفسها.
قمَّت رضي الله عنها البيت حتى اغبرّت، وطحنت حتى مَجِلت يداها -أي: ثخن جلدها وظهر فيها ما يشبه البثر- وأثرت الرحى في صدرها، واستعانت على خدمة البيت بالتسبيح، ولما علم زوجها علي رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم قد جاءه خدم قال لفاطمة رضي الله عنها: (لو أتيت أباك فسألته خادماً؟ فأتته، فقال صلى الله عليه وآله وسلم: ما جاء بك يا بنية؟ قالت: جئت لأسلم عليك، واستحيت أن تسأله ورجعت، فأتاها رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم من الغد، فقال: ما كانت حاجتك؟ فسكتت، فقال علي: أنا أحدثك يا رسول الله! جَرَّت الرحى حتى أثَّرت في يدها، وحملت القِربة حتى أثرت في نَحْرها، فلما أن جاءك الخدم أمرتها أن تأتيك فتستخدمها خادماً يقيها التعب، وما هي فيه من الشدة، فقال النبي صلى الله عليه وآله وسلم: والله لا أعطيكما وأدع أهل الصُّفَّة تطوى بطونهم لا أجد ما أنفق عليهم، ولكني أبيعهم وأنفق عليهم أثمانهم.
فرجع.. فأتاهما النبي صلى الله عليه وآله وسلم وقد دخلا في قطيفتهما، إذا غطيا أقدامهما تنكشف رأساهما فثارا! فقال صلى الله عليه وآله وسلم: مكانكما.. ألا أخبركما بخير مما سألتماني؟ فقالا: بلى. قال النبي صلى الله عليه وآله وسلم: إذا أويتما إلى فراشكما فسبحا الله ثلاثاً وثلاثين، واحمدا الله ثلاثاً وثلاثين، وكبرا الله أربعاً وثلاثين، فذلك خير لكما من خادم)، كما في صحيح البخاري ومسلم، فما زالت فاطمة وعلي رضي الله عنهما يواظبان على هذه الوصية النبوية طوال حياتهما.
وقد ولدت لعلي رضي الله عنه من البنات زينب، وقد تزوجها عبد الله بن جعفر بن أبي طالب رضي الله عنهما، وأم كلثوم، وقد تزوجها عمر بن الخطاب، الفاروق، والمحدَّث الملهم رضي الله عنه، الذي قال فيه النبي صلى الله عليه وآله وسلم: (ما لقيك الشيطان سالكاً فجاً إلا سلك فجاً غير فجك)، كما في صحيح البخاري ومسلم، وكان زواجه بأم كلثوم في خلافته، وأكرمها إكراماً زائداً، وأصدقها أربعين ألف درهم؛ لأجل نسبها من رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، وقد ولدت له زيداً ورقية.
أقول قولي هذا، وأستغفر الله العظيم لي ولكم، فاستغفروه إنه هو الغفور الرحيم.
الخطبة الثانية:
الحمد لله معز من أطاعه واتقاه، ومذل من أضاع أمره وعصاه، الخافض لأعدائه، والرافع لأوليائه، فلا إله إلا الله، نحمده ونشكره، ونتوب إليه ونستغفره، ونسأله العلم والعمل بلا إله إلا الله.
ونشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، ونشهد أن محمداً عبده ورسوله، أتقى خلقِ الله وأعلمُهم بربه، صلى الله عليه وعلى آله وأصحابه، ومن آمن به وأحبه واهتدى بهداه.
ومن معالم سيرتها رضي الله عنها: الصدق في الحديث، ولا غرو! فهي بنت الصادق المصدوق، قالت الصديقة عائشة -زوج رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم الطيبة الطاهرة العفيفة-: (ما رأيت أحداً كان أصدق لهجة من فاطمة، إلا أن يكون الذي ولدها)، رواه الحاكم وصححه ووافقه الذهبي.
وقد كانت رضي الله عنها مثلاً يضرب في الشجاعة في الحق، والإقدام على الصدق، حتى وهي صغيرة، فقد خرجت يوماً مع أبيها صلى الله عليه وآله وسلم إلى الكعبة، فما إن رآه المشركون حتى قالوا: (أنت الذي تقول ما تهزأ به من آلهتنا، أو تسفه أحلامنا؟ فقال لهم صلى الله عليه وآله وسلم: نعم. أنا الذي يقول ذلك. فآذوه -بأبي هو وأمي صلى الله عليه وآله وسلم- فراحت فاطمة عليها السلام تدافع عنه وتشتم أولئك الذين آذوه). ولقد رأت رجلاً من المشركين يأخذ بِمَجْمع رِدائه، فأفقدها المنظر النطق، حتى قام أبو بكر الصديق صاحب رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم في الغار، ورفيقه في الهجرة، ووزيره المؤتمن، وخليفته الراشد من بعده، وهو يقول: (يا قوم! أتقتلون رجلاً أن يقول ربي الله؟!)، ودفع عن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم كما في صحيح البخاري، فصلى الله وسلم على نبينا محمد، ورضي الله عن ابنته الزهراء، وعن صاحبه أبي بكر على ما بذل وضحى، وناصر رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم بماله ونفسه، حتى استحق ما قاله صلى الله عليه وآله وسلم فيه: (ما أحد أعظم عندي يداً من أبي بكر، واساني بنفسه وماله وأنكحني ابنته).
أيها المؤمنون! لقد كتب الله الفناء على البشرية جمعاء ((إِنَّكَ مَيِّتٌ وَإِنَّهُمْ مَيِّتُونَ)) [الزمر]، وقد آن للزهراء أن تضع عن كاهلها آلامَ الدنيا وهمومَها، ومصاعبَ الحياة وغمومها، وأن تنعم في الجنة بالقرب من أبيها وأمها، فتنهي بذلك حياة عامرة بالزهد والعبادة، والخلق والريادة، وتكون ((مَعَ الَّذِينَ أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ مِنَ النَّبِيِّينَ وَالصِّدِّيقِينَ وَالشُّهَدَاءِ وَالصَّالِحِينَ وَحَسُنَ أُوْلَئِكَ رَفِيقاً)) [النساء:69]، وذلك بعد مرض ألمَّ بها عليها السلام، وقد لازمتها فيه أسماء بنت عُمَيس رضي الله عنها زوجة أبي بكر الصديق رضي الله عنه.
ويقال: إن أبا بكر قد أرسل زوجته أسماء لتكون في خدمتها، وقد زارها الصدِّيق في مرضها بعد أن استأذن منها فأذنت له، ولم يكن في قلبها إلا الوفاء لأعز صديق وألصق رفيق بأبيها رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم.
وهكذا -أيها المؤمنون- طويت صحيفة امرأة من ناسكات الأصفياء، وصفيات الأتقياء، فاطمة سيدة النساء عليها السلام.. السيدة البتول، البضعة الشبيهة بالرسول صلى الله عليه وآله وسلم.. أكثر أولاده بقلبه لصوقاً، وأولهم بعد وفاته به لحوقاً.. التي كانت عن الدنيا ومتعها عازفة، وبغوامض عيوب الدنيا وآفاتها عارفة، لكنها بقيت ولم تزل في قلوبنا وقلوب كل المسلمين إلى يوم الدين رمزاً للحياء، ومثلاً للعبادة والنقاء، وأسوة للرجال والنساء.
عباد الله! ((إِنَّ اللَّهَ وَمَلائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيماً)) [الأحزاب].
اللهم فصلِّ وسلم على محمد الرسول، وعلى الزهراء البتول، وعلى بقية الآل والصحابة العدول، ومن سار على منهجهم وبهديهم يعتقد ويقول.
ربنا لا تؤاخذنا إن نسينا أو أخطأنا، ربنا ولا تحمل علينا إصراً كما حملته على الذين من قبلنا، ربنا ولا تحملنا ما لا طاقة لنا به، واعف عنا واغفر لنا وارحمنا، أنت مولانا فانصرنا على القوم الكافرين.
ربنا ظلمنا أنفسنا، وإن لم تغفر لنا وترحمنا لنكونن من الخاسرين.
ربنا آتنا في الدنيا حسنة وفي الآخرة حسنة وقنا عذاب النار.
وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين.

ابوالوليد المهاجر
15-08-09, 03:29 PM
الهدية رقم " 51" لكل شيعي .:7::7:
http://www.altsmeem.com/photos/gallery_files/tx_RLp75718.jpg



أعلام أهل البيت في عيون أهل السنة


الحسن بن علي رضي الله عنهما


الحمد لله الذي جعل لكل نبي شِرْعةً ومنهاجاً، وجعل شِرْعةَ نبينا محمد صلى الله عليه وآله وسلم خاتمةَ ذلك كلِّه وسراجاً وهَّاجاً.
وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأن محمداً عبده ورسوله، فتح الله به آذاناً صماً، وأعيناً عمياً، وقلوباً غلفاً، فطوبى لمن أمسى باتباع شريعته قرير العين، وويلٌ لمن نبذَ ما جاء به وراء ظهره.
اللهم فصلِّ وسلم عليه وعلى آله وصحبه أفضل صلاة وأكمل سلام، وآته الوسيلة والفضيلة، وابعثه المقام المحمود، الذي وعدته يا رب العالمين.
((يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ حَقَّ تُقَاتِهِ وَلا تَمُوتُنَّ إِلَّا وَأَنْتُمْ مُسْلِمُونَ)) [آل عمران:102].
((يَاأَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُمْ مِنْ نَفْسٍ وَاحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا وَبَثَّ مِنْهُمَا رِجَالاً كَثِيراً وَنِسَاءً وَاتَّقُوا اللَّهَ الَّذِي تَسَاءَلُونَ بِهِ وَالأَرْحَامَ إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيباً)) [النساء:1].
((يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَقُولُوا قَوْلاً سَدِيداً * يُصْلِحْ لَكُمْ أَعْمَالَكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَمَنْ يُطِعِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ فَازَ فَوْزاً عَظِيماً)) [الأحزاب:70-71].
أما بعـــد:
أيها المسلمون! إن في تاريخِ الإسلام رجالاً لم يُعطَوا قدرهم من التعريف بهم وبسيرتهم الحافلة بالبطولات والمواقف التاريخية، وفي هذا الموضوع نتحدث عن واحد من هؤلاء العظماء.. إنه رجل الكثير منا يعرف اسمه، قال عنه الإمام المؤرخ الحافظ الذهبي في سير أعلام النبلاء: «هو السيدُ النبيل، الوسيمُ الجميل، العاقلُ الرزين، الجواد..»، وقال: «كان ممداحاً، خيّراً، ديّناَ، ورعاً، محتشماً، لينَ الشأن...».
رجلٌ أصلح الله على يديه بين فئتين عظيمتين من المسلمين.. أتدرونَ من هو؟
إنه أمير المؤمنين، وسيد شباب أهل الجنة، وحِبُّ رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وريحانته، وشبيه رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم.. إنه الحسن بن علي رضي الله عنهما، مولده رضي الله عنه على أرجح الأقوال سنة ثلاث من الهجرة النبوية، وكان له من الأولاد خمسة عشر ذكراً، وثمان بنات، وعق عنه صلى الله عليه وآله وسلم بكبشين، وكان مسروراً به حين رآه يشبهه.
كان عليه الصلاة والسلام يحب الحسن رضي الله عنه، ولا يصبر على مفارقته، ومداعبته، حتى إنه ثبت في الصحيحين عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: خرج النبي صلى الله عليه وآله وسلم في طائفة من النهار لا يكلِّمني ولا أُكلِّمه، حتى أتى سوقَ بني قينقاع، ثم أتى بيت فاطمة فقال: (أثَمَّ لُكَع؟ أثَمَّ لُكَع؟ فَحبَستْـهُ شيئاً فظننتُ أنها تُلبسه أو تغسله، فجاء يشتد -مسرعاً- حتى عانقه وقبله، وقال: اللهم أحِبَّه وأحِبَّ من يحبُّهُ).
وكان رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يصلي فإذا سجد وثب الحسن والحُسين على ظهره، فإذا أراد الصحابة أن يمنعوهما أشار إليهما أن دعوهما، فإذا قضى الصلاة وضعهما في حِجره وقال: (من أحبني فليحب هذين).
وعن أسامة بن زيد رضي الله عنهما قال: (كان النبي صلى الله عليه وآله وسلم يأخذني فيقعدني على فخذه، ويقعد الحسن على فخذه الأخرى، ثم يضمنا، ثم يقول: الله ارحمهما فإني أرحمهما)، رواه البخاري.
ولقد حرص النبي صلى الله عليه وآله وسلم على تربية الحسن تربيةً إسلاميةً حسنة، وكان يرعاه رعايةً خاصة، ففي إحدى المرات رأى الحسن وهو يأخذ تمرةً من تمر الصدقة، فنزعها منه وقال: (إنا لا تحل لنا الصدقة)، رواه البخاري ومسلم.
تأمل كيف حَرِصَ النبي صلى الله عليه وآله وسلم أن لا يطعم أهل بيته إلا حلالاً! مع أنها تمرة واحدة والحسن طفل صغير، ولكنها التربية من الصغر على الورع والدين، ثم انظر حال أكثر الناس اليوم حيث لا يتورعون في مطعمهم ومأكلهم ومشربهم وملبسهم، فلا يهم الواحد منهم شأن أهل بيته، كيف أكلوا؟ ومن أين أكلوا؟ وماذا أكلوا؟
أخي المسلم! عليك أن تربي أبناءك على مكارم الأخلاق، وأن تشارك المسلمين في همومهم، فإن لم تستطع فأقل أحوالك أن تكفي إخوانك المسلمين شرك المستطير، وتصلح أولادك بما ينجيهم من النار.
وفضائل الحسن عليه السلام كثيرة، ومناقبه غزيرة وجليلة المكانة، ولو أن له واحدةً منها لكفته، فكيف وله من الفضائل والمناقب الجم الكثير! فمنها على سبيل المثال لا الحصر: أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم دعا له فقال: (اللهم إني أحبه فأحبه وأحب من يحبه)، صححه الترمذي وسبق بنحوه في الصحيحين.
وقول النبي صلى الله عليه وآله وسلم: (إن ابني هذا سيد، ولعل الله أن يصلح به بين فئتين من المسلمين)، وصح عنه صلى الله عليه وآله وسلم: (أن الحسن سيد شباب أهل الجنة)، كما في صحيح البخاري.
وعن أبي سعيد قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: (الحسن والحسين سيدا شباب أهل الجنة)، ومما ورد في فضائل السبطين: ما رواه ابن ماجة عن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم أنه قال: (من أحب الحسن والحسين فقد أحبني، ومن أبغضهما فقد أبغضني).
وأخرج أحمد عن معاوية رضي الله عنه قال: (كان رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يمصُّ لسان الحسن وشفتيه، وإنه لن يعذبَ لسانٌ أو شفتان مصهما رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم)، وقال صلى الله عليه وآله وسلم: (هما ريحانتاي من الدنيا)، أخرجه البخاري، وورد عن عائشة وأم سلمة رضي الله عنهما أن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم اشتمل الحسن والحسين وأمهما وأبيهما ثم قال: ((إِنَّمَا يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيراً)) [الأحزاب:33]، رواه مسلم.
هذه بعض فضائل الحسن عليه السلام، ونعمت والله من فضائل! فضائل رجل هو ابن البشير النذير النبي الأمي الداعي إلى الله بإذنه صلى الله عليه وآله وسلم.. هذا رجل من بيت أذهب الله عنهم الرجس وطهرهم تطهيراً.. هذا من أهل بيت افترض الله مودتهم وأوجب احترامهم.. هذا هو حفيد رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وحبيب أصحابه رضي الله عنهم.
فقد كان أصحاب رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يكنون للحسن رضي الله عنه محبةً وإجلالاً..
فهذا أبو بكر الصديق رضي الله عنه كان يحب الحسن لشبهه برسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، ولقد لقيه مرة وهو يلعب مع صغار الصبية، فرفعه بين يديه يقبله، وأبوه ينظر إليه، ثم قال فيه وهو يرفعه:

بِأَبي شَبيهٌ بالنبيّ لَيسَ شَبيهاً بِعَليّ

وعليٌ يضحك، رضي الله عنهما وعن أصحاب رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم أجمعين.
ومن حب عمر بن الخطاب رضي الله عنه للحسن والحسين أنه فرض لهما مع أهل بدر خمسة آلاف.
وكان أبو هريرة رضي الله عنه إذا رأى الحسن وهو شابٌ دمعت عيناه، فإذا سُئل قال: (إذا رأيته تذكرت رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم).
ولقيه مرة فأراد أن يقبله فقال: (أرني أُقَبِّل منك حيث رأيتُ رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يُقَبِّل، فقال الحسن بقميصه هكذا يرفعه، قال: فقبَّل سرته)، أخرجه البخاري ومسلم.
أقول قولي هذا، وأستغفر الله لي ولكم، فاستغفروه إنه هو الغفور الرحيم.
الخطبة الثانية:
الحمد لله كما ينبغي لجلال وجهه وعظيم سلطانه، وصلاةً وسلاماً على نبينا محمد خير أنبيائه وأصفيائه، وعلى آله وصحبه، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمداً عبده ورسوله.. أما بعد:
فإن الحديث عن سيرة الحسن بن علي رضي الله عنه أمره ليس بيسير، ولا تكفيه مثل هذه الخطبة، ولكن ذكر بعضها فيه خير، علّ الله أن يجدد فينا العزائم والهمم.
مر الحسن رضي الله عنه على صبيان ومعهم كسرة خبز، فاسْتضافوه فنزلَ فأكل معهم، ثم حملهم إلى منزله فأطعمهم وكساهم، وقال: (اليدُ لهم؛ لأنهم لا يجدون شيئاً غير ما أطعموني، ونجد نحن كثيراً منه).
فيا أخي المسلم! إن وجدت أحداً أصغر منك سناً، وأقل منك قدراً فلا تحقرْه، فقد يكون أسلم منك قلباً، وأقل منك ذنباً، وأعظم منك إلى الله قربة، حتى لو رأيت إنساناً فاسقاً وأنت يظهر عليك الصلاح فلا تستكبر عليه، واحمد الله أن نجاك مما ابتلاه به.
وكأن الحسن رضي الله عنه يريد أن يلقننا هذا الدرس، أما بالنسبة له فإنه سليم القلب والجوارح.
كان الحسن رضي الله عنه كثير الصدقة، حتى إنه سمع مرة رجلاً يسأل الله أن يرزقه عشرة آلاف درهم يسدد بها دينه، فأرسلها إليه.
ومن أعظمِ مواقف الحسن رضي الله عنه التي لم يُـرَ لها نظير: تنازله عن الخلافة لمعاوية بن أبي سفيان رضي الله عنه؛ حقناً لدماء المسلمين، فصالح الحسنُ معاوية، فابتهج المسلمون لذلك، وعدوا ذلك العام عاماً مباركاً؛ حيث انتهت الحروب، وحُقِنت دماءُ المسلمين، وعادت الأمور إلى مجاريها، حتى إنه سمي بعام الجماعة.
أيها الناس! إن المتأملَ في سيرة أصحاب رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يجد أن الله اصطفاهم للصحبة كاصطفاء الأنبياء والرسل للرسالة، ويجد أن الله زكاهم وأشاد بذكرهم، فمن أحبهم فما أحب إلا الخير، وما نفع إلا نفسه، ومن ذمهم فقد وصم نفسه، وبخس حظه، وأضاع نصيبه.
إنهم قوم شهدوا التنزيل، وعرفوا التأويل، وأقبلوا وقت الإدبار، وعرفوا أوقات الأسحار.. هم قوم خلصت منهم النيات، وصلحت منهم الأعمال، ومات فيهم حب الهوى، وصار مراد الله عندهم هو الشغل الشاغل، ومتابعة المعصوم هو الشأن الأهم.. خرجوا من الأموال فما شفي عليلهم، فخرجوا من الديار فبقي في القلوب لَوْعَة، فخرجوا من أنفسهم:

يَستعذِبون منايَاهم كَأَنَّـهمُ لَا يَخرجُونَ منَ الدُّنيا إذا قُتلُوا

هم قوم وقفوا مع الدليل، وساروا على الجادة، وأخذوا بالحجة.. هجروا التنطع، وتركوا التعمق، وطرحوا التكلف.. فروا من القيل والقال؛ لأن لديهم مهمةَ إصلاح العالم.. هربوا من اللهو؛ لأنهم حملوا أمانة إنقاذ العالم.
قدموا أنفسهم للسيف يوم أن تقرب الآخرون إلى السلاطين من دون الله، وسالت دموعهم من خشيته يوم أسال الآخرون الخمور.. عبدوا الله حق عبادته فذلت لهم جبابرة العالم.
قيل للحسن بن علي رضي الله عنهما: إن أبا ذر يقول: الفقرُ أحبُّ إليّ من الغنى، والسُّقْمُ أحبُّ إليّ من الصحة، فقال الحسن: (رحم الله أبا ذر! أما أنا فأقول: من اتكل على حسن اختيار الله لم يتمنَّ شيئاً).
وخطب الحسن مرة بالكوفة، فكان مما قال: (إن الحلمَ زينة، والوقارَ مروءة، والعجلةَ سفه، والسفهَ ضعف، ومجالسةَ أهل الدناءة شين، ومخالطةَ الفساق ريبة).
وكان علي رضي الله عنه يكرم الحسن ويعطيه ويجله، فقال له يوماً: (ألا تخطب حتى أسمعك؟ فقال: إني أستحي أن أخطب وأنا أراك، فذهب علي رضي الله عنه فجلس حيث لا يراه الحسن، ثم قام الحسن في الناس خطيباً، وعليٌ يسمع، فأدى خطبة بليغة فصيحة، فلما انصرف كان علي يقول: ((ذُرِّيَّةً بَعْضُهَا مِنْ بَعْضٍ وَاللَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ)) [آل عمران:34]).
وكان ابن عباس رضي الله عنهما يأخذ الركاب للحسن والحسين إذا ركبا، ويرى هذا من النعيم عليه، وكانا إذا طافا بالبيت تزاحم الناس عليهما للسلام عليهما، رضي الله عنهما وأرضاهما.
وكان ابن الزبير يقول: (والله ما قامتِ النساء عن مثلِ الحسن بن علي).
وقد كان صاحب دينٍ عظيم متين، كان إذا صلى الغداةَ في مسجد رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يجلس في مصلاه يذكر الله حتى ترتفع الشمس، ثم يقوم فيدخل على أمهات المؤمنين فيسلم عليهن، وربما أَتْحفْنَه، ثم ينصرف إلى منزله.
وحَكَى ابن عساكر في تاريخه أن الحسن قاسم الله ماله ثلاث مرات، وحج خمساً وعشرين مرةً ماشياً، وإن النَّجائبَ لتقاد بين يديه.
وكان رضي الله عنه لا ينام حتى يقرأَ كل ليلة شيئاً من القرآن.
وذُكِر أن الحسن رضي الله عنه رأى غلاماً أسود يأكل من رغيف لُقمةً، ويُطعِم كلباً هناك لقمة، فقال له: (ما حملك على هذا؟ فقال: إني أستحي أن آكل ولا أطعمه، فقال له الحسن: لا تبرح مكانك حتى آتيك، فذهب إلى سيده فاشتراه واشترى الحائط الذي هو فيه، فأعتقه وملَّكه الحائط، فقال الغلام: يا مولاي! قد وَهبْتُ الحائط للذي وهبتني له)، أي لله تعالى.
رضي الله عنك.. لأنت قدوة القدوات، وسيد السادات، فأين اليوم من يعطف أو يرحم فقراء المسلمين؟
وجاء رجل إلى الحسين بن علي فاستعان به فوجده معتكفاً فاعتذر إليه، فذهب إلى الحسن فاستعان به فقضى حاجته، وقال: (لقضاء حاجة أخٍ لي في الله أحبٌ إلي من اعتكاف شهر).
وكان الحسن رضي الله عنه لا يدعو أحداً إلى طعامه، يقول: (هو أهونُ من أن يُدعَى إليه)، ولم يسمع منه فُحْشٌ، وكان مكتوباً على خاتم الحسن بن علي:

قَدِّمْ لنفسِكَ ما استطعتَ مِن التُّقى إنَّ المنونَ لنَازِلٌ بك يَا فَتَى
أصْبَحت ذا فرحٍ كأنَّك لا تَرى أحبابَ قلبك في المقابِر والبِلى


ولما احَتُضِر الحسن رضي الله عنه قال: أَخرِجوني إلى الصَّحْن أنظرْ في ملكوت السموات، فأخرجوا فراشه، فرفع رأسه فنظر فقال: (اللهم إني احتسبت نفسي عندك، فإنها أعزُّ الأنفس عليَّ).
وقال أبو نعيم: لما اشتد بالحسن الوجع جَزِعَ، فدخل عليه رجل فقال له: (يا أبا محمد! ما هذا الجزع؟! ما هو إلا أن تفارق رُوحُكَ جَسَدَك فتقدم على أبويك علي وفاطمة، وعلى جدك النبي صلى الله عليه وآله وسلم، وخديجة، وأعمامك حمزة وجعفر، وعلى أخوالك وخالاتك)، فسري عنه. وقيل: إن القائل لذلك هو أخوه الحسين رضي الله عنهما، فقال الحسن: (يا أخي! إني أدخل في أمر من أمور الله لم أدخل في مثله، وأرى خلقاً من خلق الله لم أر مثله)، فبكى الحسين رضي الله عنهما.
مات حِبُّ رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، ودفن بالبقيع، واجتُمع لجنازته حتى ضاق البقيع من الزحام.
رضي الله عنك يا أبا محمد! رضي الله عنك يا سيدَ شباب أهل الجنة! رضي الله عنك يا ريحانةَ رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم! رضي الله عنك يا حبيبَ أصحاب رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم!
وكانت مدة خلافته ستة أشهر، وكان آخر الخلفاء الراشدين؛ لقول النبي صلى الله عليه وآله وسلم: (الخلافة بعدي في أمتي ثلاثون سنة)، وتوفي سنة خمسين، وقيل: سنة إحدى وخمسين.
قال تعالى: ((لَقَدْ كَانَ فِي قَصَصِهِمْ عِبْرَةٌ لِأُوْلِي الأَلْبَابِ)) [يوسف:111].
وقال تعالى: ((أُوْلَئِكَ الَّذِينَ هَدَى اللَّهُ فَبِهُدَاهُمُ اقْتَدِهِ)) [الأنعام:90].
أيها المسلمون! اعلموا أنه لا نجاة إلا بفقه سيرة السلف الصالح وتطبيقها في الواقع العملي، واعلموا أن الحكايات عن سلفنا من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم جند من جنود الله، يثبت الله بها قلوب أوليائه، فهي خير وسيلة لإشعال العزائم، وإثارة الروح، وقدح المواهب، وإذكاء الهمم، وتقويم الأخلاق، والتسامي إلى معالي الأمور، والترفع عن سفاسفها.. هذه بحار السلف ذكرت منها نقطة فأرعها سمعك، وإن كانت غريبة في عالمنا، وأي شيء عندهم لا يكون اليوم غريباً؟! ولسان حالهم:

تركْنا البِحارَ الزاخراتِ وراءَنا فمِنْ أينَ يدري النَّاسُ أنَّا توجَّهنا

عباد الله! صلوا وسلموا على من أمرتم بالصلاة والسلام عليه، اللهم صلِّ وسلم على نبينا محمد وعلى آل نبينا محمد، وأصحاب نبينا محمد، وأزواج نبينا محمد، وعلى أمة نبينا محمد وسلم تسليماً كثيراً.
اللهم إنا نشهدك أننا نحبك، ونحب رسولك، وأهل بيت رسولك، اللهم إنا نسألك مرافقة نبينا محمد صلى الله عليه وآله وسلم.
اللهم انصر الإسلام والمسلمين، ووفق المجاهدين لما تحبه وترضاه يا رب العالمين.
عباد الله! إن الله يأمر بالعدل والإحسان وإيتاء ذي القربى، وينهى عن الفحشاء والمنكر والبغي، يعظكم لعلكم تذكرون، فاذكروا الله العظيم الجليل يذكركم، واشكروه على نعمه يزدكم، ولذكر الله أكبر، والله يعلم ما تصنعون.

ابوالوليد المهاجر
15-08-09, 03:36 PM
الهدية رقم " 52" لكل شيعي .:7::7:
http://www.altsmeem.com/photos/gallery_files/tx_RLp75718.jpg




أعلام أهل البيت في عيون أهل السنة

الحسين بن علي ومحمد بن علي رضي الله عنهما



الحمد لله الذي أنعم علينا بنعمة الإسلام، واصطفى من ينابيع جودهِ محمداً أكملَ الخلقِ روحاً وعقلاً، وأقومهم بدناً ورسماً، وأعلاهم قدراً وذكراً، وأرفعهم فضلاً ونبلاً، وأشرفهم مجداً وعِزاً، فصلواتُ الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم تسليماً كثيراً.
وأشهد أن لا إله إلا الله، وأشهد أن محمداً رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم.. أما بعد:
((يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ حَقَّ تُقَاتِهِ وَلا تَمُوتُنَّ إِلَّا وَأَنْتُمْ مُسْلِمُونَ)) [آل عمران:102].
((يَاأَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُمْ مِنْ نَفْسٍ وَاحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا وَبَثَّ مِنْهُمَا رِجَالاً كَثِيراً وَنِسَاءً وَاتَّقُوا اللَّهَ الَّذِي تَسَاءَلُونَ بِهِ وَالأَرْحَامَ إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيباً)) [النساء:1].
((يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَقُولُوا قَوْلاً سَدِيداً * يُصْلِحْ لَكُمْ أَعْمَالَكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَمَنْ يُطِعِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ فَازَ فَوْزاً عَظِيماً)) [الأحزاب:70-71].
أيها المسلمون! هذه صفحات من تاريخ المسلمين تصور ملامح فترة زمنية، وما جرى فيها من الأحداث والوقائع، نأخذ منها العبر والدروس؛ لنستفيد من ماضينا ما ينفعنا في حاضرنا.
وخطبتنا اليوم محزنة أعظمَ ما يكون الحزن، وهي سيرةٌ عظيمة أشدَّ ما تكون العظمة.. أما كونها سيرة عظيمة فلأنها عن صحابي كبير من آل محمد صلى الله عليه وآله وسلم.. وكيف لا يكون كبيراً ويكون الحديث عنه عظيماً وجده قدوة الخلق، وصفوة البشر، وإمام المجاهدين، ورسول رب العالمين، محمد صلى الله عليه وآله وسلم! وأبوه رابع الخلفاء الراشدين، وأحد العشرة المبشرين.. شهيد الإسلام، أمير المؤمنين علي بن أبي طالب رضي الله عنه، فهو شهيد ابن شهيد، وأمه فاطمة الزهراء بنت رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم.. ومن هنا تنبع عظمة سيرة هذا الرجل.
أما كون خبره محزناً أعظم ما يكون الحزن فلأن قتله كان ظلماً وعدواناً.
فمن هو شهيد الإسلام هذا؟ وما هي مناقبه وفضائله؟ وكيف استشهد؟
ذلكم هو الإمام الشريف الكامل، سبط رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وريحانته من الدنيا، وحبيبه، أبو عبد الله الحسين بن أمير المؤمنين علي بن أبي طالب بن عبد المطلب بن هاشم القرشي الهاشمي رضي الله عنهما.
قال عنه صلى الله عليه وآله وسلم: (إن الحسنَ والحسينَ هما ريحانتاي من الدنيا..).
وقال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: (حسينٌ مني وأنا منه، أحب الله من أحب حسيناً، حسين سبط من الأسباط).
وفي الحسين وأخيه الحسن رضي الله عنهما يقول الرسول الكريم صلى الله عليه وآله وسلم: (هذان ابناي وابنا ابنتي، اللهم إني أحبهما فأحبهما، وأحب من يُحبُّهما).
قال ابن كثير رحمه الله: «عاصر الحسين رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وصحبه إلى أن تُوفي وهو عنه راض، وكان الصديق يكرمه ويعظمه، وكذلك عمر وعثمان، ولم يزل في طاعة أبيه حتى قتل، فلما استقر الملك لمعاوية كان الحسن يتردد إليه مع أخيه الحسين، فيكرمهما معاوية إكراماً زائداً».
أخرج الخطيب في تاريخه عن عبد بن حُنين، عن الحسين بن علي رضي الله عنهما قال: (صعدت المنبر إلى عمر فقلت: انزل عن منبر أبي -يعني النبي صلى الله عليه وآله وسلم- واذهب إلى منبر أبيك، فقال: إن أبي لم يكن له منبر، فأقعدني معه، فلما نزل قال: أي بني! من علمك هذا؟ قلت: ما علمنيه أحد، قال: أي بني! وهل أنبت على رءوسنا الشعر إلا الله ثم أنتم، ووضع يده على رأسه وقال: أي بني! لو جعلت تأتينا وتغشانا)، قال الذهبي: إسناده صحيح.
وعن عدي بن ثابت عن البراء أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم أبصر حسناً وحسيناً فقال: (اللهم إني أحبهما فأحبهما)، رواه البخاري في صحيحه وهو أصح كتاب بعد القرآن الكريم.
وعن عبد الله بن بريدة قال: سمعت أبي يقول: (كان رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يخطبنا، فجاء الحسن والحسين وعليهما قميصان أحمران يمشيان ويعثران، فنزل رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم من المنبر فحملهما، فوضعهما بين يديه ثم قال: صدق الله: ((إِنَّمَا أَمْوَالُكُمْ وَأَوْلادُكُمْ فِتْنَةٌ)) [التغابن:15]، نظرت إلى هذين الصبيين يمشيان ويعثران، فلم أصبر حتى قطعت حديثي ورفعتهما).
وعن هانِئ بنِ هانئ، عن علي قال: (الحسن أشبه برسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ما بين الصدر إلى الرأس، والحسينُ أشبه بالنبي صلى الله عليه وآله وسلم ما كان أسفلَ من ذلك).
هذه بعض فضائل الحسين بن علي رضي الله عنه، وهي تدل على مكانته عند رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، وقد مات رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم والحسين رضي الله عنه في السادسة من عمره.
وكان رضي الله عنه مُجابَ الدعوة، ومن ذلك: أن رجلاً من بني تميم يقال له عبد الله بن حَوزة، جاء حتى وقف أمام الحسين، فقال: يا حسين! يا حسين! فقال له الحسين: ما تشاء؟ قال: أبشر بالنار، فقال له الحسين: كلا! إني أقدم على رب رحيم، وشفيع مطاع، من هذا؟ فقال له أصحابه: هذا ابن حوزة، قال: رب حُزه إلى النار، فاضطرب به الفرس في جدول فوقع فيه، وتعلقت رجله بالركاب، ووقع رأسه بالأرض، فنفر الفرس، فأخذ يمر به فيضرب برأسه كل حجر وشجر حتى مات.
ومنها: أن ابن الأزدي كان يمنع الحسين رضي الله عنه الماء، ويقول: يا حسين! ألا تنظر إلى الماء كأنه كبد السماء، والله لا تذوق منه قطرة حتى تموت عطشاً، فقال له الحسين: (اللهم اقتله عطشاً ولا تغفر له أبداً). قال حميد بن مسلم: فعدته في مرضه، فوالله الذي لا إله إلا هو لقد رأيته يشرب حتى يبغر، ثم يعود فيشرب حتى يبغر، فما يروى، فما زال ذلك دأبه حتى مات.
هذه بعض كراماته رضي الله عنه، وما تكون الدعوة مجابة للرجل إلا وهو صاحب دين متين، ولا تجاب الدعوة إلا لمن راقب الله وخافه، وامتثل أوامره وانتهى عن نواهيه.. لا تكون الدعوة مجابةً إلا لمن كان مطعمُه حلالاً، ومشربُه حلالاً، وملبسُه حلالاً، والحسين كان من أرفع الناسِ قدراً، وأعظمهم منزلة.. كان عابداً خاشعاً، حتى رُوي أنه حج خمساً وعشرين مرة، ولهذا نال ما نال من الفضائل.
وكان رضي الله عنه خطيباً بليغاً، خطب مرة فقال: (اعلموا أن المعروف يُكْسِب حمداً، ويُعْقِبُ أجراً، فلو رأيتم المعروف رجلاً لرأيتموه رجلاً جميلاً يسر الناظرين، ولو رأيتم اللؤم رجلاً لرأيتموه رجلاً قبيح المنظر تَنْفُرُ منه القلوب، وتَغضُّ دونه الأبصار).
وكان يدعو فيقول: (إلهي نعَّمتني فلم تجدني شاكراً، وابتليتني فلم تجدني صابراً، فلا أنتَ سَلَبْت النعمة لترك الشكر، ولا أدَمْتَ الشدة لترك الصبر، إلهي ما يكون عن الكريم إلا الكرم).
ومن أقواله المأثورة رضي الله عنه: (إن الناس عبيد الأموال، والدين لَغْوٌ على ألسنتهم يحوطونه ما درَّت به معايشهم، فإذا مُحِّصُوا بالابتلاء قلّ الدَّيانون)، وقال: (إن خير المال ما وقى العرض).
ونختم بهذه الكلمات النيرات لمن لهم عقول يعقلون بها، قال رضي الله عنه وأرضاه: (لا تَتَكَلَّفْ ما لا تُطِيق، ولا تَتَعَّرض لما لا تُدرِك، ولا تُعِدْ بما لا تقدر عليه، ولا تُنْفِق إلا قدر ما تستعيد، ولا تطلب من الجزاء إلا بقدر ما صنعت، ولا تفرح بما نلت من طاعة الله، ولا تتناول إلا ما رأيت نفسك له أهلاً).
سِبْطَ النبيِّ جزاك اللهُ صالحةً عنَّا وجُنِّبتَ خُسرانَ الموازينِ
منْ لليتامى ومنْ للسائلينَ ومنْ يُغني ويَأويْ إليه كُلُّ مسكينِ
أقول قولي هذا، وأستغفر الله لي ولكم، فاستغفروه إنه هو الغفور الرحيم.
الخطبة الثانية:
الحمد لله الذي رفع لأهل الشهادة أعلى الدرجات، وأجرى على أيديهم الكرامات، فكانوا الباقياتِ الصالحات، وأشهد أن لا إله إلا الله شهادة تُنجيني عند الممات، وأشهد أن محمداً عبده ورسوله.. وبعد:
أيها الناس! إن قتل العلماء والصالحين والأولياء لهو الظلم والعدوان بعينه، وفي هذه اللحظات السريعة نعرج على واحدة من أعظم جرائم الظلم والعدوان.. إنه مقتل سبط رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم.. إنه مقتل أبي عبد الله الحسين بن علي رضي الله عنهما، وهو مما يلفت النظر في سيرته رضي الله عنه وأرضاه.. فكيف كانت حادثة استشهاده رضي الله عنه؟
أخرج الإمام أحمد بن حنبل بإسناد رجاله رجال الصحيح كما قال الهيثمي، عن عائشة وأم سلمة رضي الله عنهما، أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال لأحدهما: (لقد دخل عليَّ البيت ملك لم يدخل عليَّ قبلها، قال: إن ابنك هذا حسيناً مقتول، وإن شئت أريتك من تربة الأرض التي يقتل بها، قال: فأخرج تربة حمراء).
وقد وقع الأمر كما أخبر به النبي صلى الله عليه وآله وسلم، فقتل الحسين بالعراق سنة إحدى وستين من الهجرة.. تآمر عليه الملأ، ولم يستحيوا من الله تعالى، ولا من رسوله صلى الله عليه وآله وسلم، وسيعلم الذين ظلموا أي منقلب ينقلبون.
مَسَحَ النَّبيُّ جبينَهُ أبواه مِن عَلْيا قُريشٍ فَلَهُ بريقٌ في الخُدودْ جَدُّه خَيرُ الجُدودْ
إن قاتلي الحسين رضي الله عنه الذين فتكوا به وغدروا ظلماً وعدواناً، قتلوه بعد أن حاصروه، ثم لما رأى الحسين تخلف أهل الكوفة عما دعوه إليه من مناصرته والوقوف بجانب دعوته، طلب ممن حاصروه أن يدعوه ليرجع، أو يلحق ببعض الثغور، أو يلحق بابن عمه يزيد، فمنعوه من ذلك، وأبوا إلا أن يأسروه، فقاتلوه فقاتلهم، فقتلوه وطائفة ممن معه من أهل البيت الكرام.
ولئن كان قتل الحسين رضي الله عنه شراً عظيماً وجرماً وكبيراً؛ فإنه بالنسبة إليه خيرٌ وإكرام، فقد كتب الله له الشهادة، قال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله: «لما قتل الحسين يوم عاشوراء قتلته الطائفة الباغية الظالمة، وأكرم الله الحسين بالشهادة كما أكرم بها من أكرمَ من أهل بيته، أكرم بها حمزة وجعفر وأباه علياً، وكانت شهادته مما رفع الله بها منزلته وأعلى درجته»، وكما أكرمه الله تعالى بالشهادة فقد أهان من قتله أو أعان على قتله لعنهم الله.
إن في مقتل الحسين رضي الله عنه مواعظ وعبر، فمن هذه العبر:
الصبر عند وقوع البلاء، لا شق الجيوب ولطم الخدود، وإقامة المآتم، كما يفعله بعض الجهلة اليوم، وأهل الغي والضلال، من اتخاذ يوم عاشوراء يوماً للأسى والحزن، والندب والنياحة على الحسين، وهذا شيء لم يفعله أهل بيته بعده، ولو كان هذا الفعل صحيحاً لكان جائزاً في غيره من كبار الصحابة، وأولهم أبوه فقد قتل وهو يصلي، وعثمان قتل محصوراً في داره، وذبح من الوريد إلى الوريد، وعمر قتل قائماً يصلي في المحراب؛ بل إنه لم يشرع أن يتخذ الناس يوم وفاة النبي صلى الله عليه وآله وسلم -وهو سيد ولد آدم في الدنيا والآخرة- مأتماً كما يفعله بعض الناس في يوم مقتل الحسين رضي الله عنه.
وقد وقف على الجنب الآخر قوم من المتعصبين على أهل البيت؛ فقابلوا الفساد بالفساد، والكذبَ بالكذب، والشرَّ بالشر، والبدعةَ بالبدعة، فوضعوا الآثار في شعائر الفرح والسرور يوم عاشوراء، فصاروا يتخذون يوم عاشوراء موسماً كموسم الأعياد، ولم يسن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم في يوم عاشوراء شيئاً؛ لا الفرح والسرور، ولا الأسى والحزن.
ومن العبر كذلك من سيرة الحسين: أن الظلم ظلماتٌ يوم القيامة، وسبب نزول العذاب في الدنيا، قال الحافظ ابن كثير رحمه الله: «أما ما روي من الأحاديث والفتن التي أصابت من قتله -يعني الحسين- فأكثرها صحيح، فإنه قل من نجا من أولئك الذين قتلوه من آفة أو عاهة، فلم يخرج أحد منهم من الدنيا حتى أصيب بمرض».
وقال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله: «أما من قتل الحسين أو أعان على قتله أو رضي بذلك، فعليه لعنة الله والملائكة والناس أجمعين، لا يقبل الله منه صرفاً ولا عدلاً».
هذه سيرة رجل من أهل البيت، الذين قال الله فيهم: ((إِنَّمَا يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيراً)) [الأحزاب:33].
رحم الله الحسين ورضي عنه وعن أهل بيته الكرام، وأصحاب رسوله الأمين صلى الله عليه وآله وسلم.
لقد مات الشهيد في يوم عاشوراء، سنة إحدى وستين، ولم يعقِّب أحدٌ من أولاده سوى زين العابدين علي بن الحسين رحمه الله، وكان للحسين إخوة كثر يصلون إلى العشرين، إلا أن أشهرهم الحسن ومحمد بن علي بن أبي طالب الملقب بابن الحنفية، فهؤلاء مشاهير أبناء علي، فأما الحسن فهو الذي لا يجهله أحد، وأما محمد بن الحنفية فهو السيد الإمام أبو القاسم وأبو عبد الله محمد بن علي بن أبي طالب أخو الحسن والحسين.
قال محمد بن علي عن أبيه: (كان رخصةً لعلي رضي الله عنه، قال: يا رسول الله! إن ولد لي بعدك ولد أسميه باسمك، وأكنيه بكنيتك؟ قال: نعم).
وقد روى عن أبيه أحاديث كثيرة عن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، وكان رحمه الله زاهداً ورعاً، خفيف اللسان، وكان حكيماً كأبيه، قال رحمه الله: (من كرمت عليه نفسه لم يكن للدنيا عنده قدر)، وعنه: (إن الله جعل ثمناً لأنفسكم فلا تبيعوها بغيره).
ولقد جمع الله عز وجل لأهل البيت شرفَ القرابة، وشرفَ الصُّحبة، فهنيئاً لهم.
أخي المسلم! إن شرف الانتساب إلى النبي صلى الله عليه وآله وسلم تابعٌ لشرفِ الإيمان، فمن لم يوفق للإيمان لم ينفعْه شرفُه ولا نسبه، قال الله تعالى: ((إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِنْدَ اللَّهِ أَتْقَاكُمْ)) [الحجرات:13]، فمن شرفه الله بهذا النسب فلا يتكل عليه، وليحمد الله على هذا الشرف، وليسارع في الخيرات، ومن لم يشرفه الله بهذا النسب فليسأل الله أن يوفقه لأن يكون من أصحاب الدرجات العلى في دار الخلد، وأن يوفقه للعمل الصالح، فالعمل الصالح هو الميزان الرباني، وليحبهم ويحترمهم، فالمرء مع من أحب.
رحم الله ساداتِ أهل البيت الكرام، ورضي عنهم، ورضي الله عن أمهات المؤمنين، وأصحاب خاتم المرسلين صلى الله عليه وآله وسلم.
اللهم صلِّ على محمد وآل بيته وأزواجه وذريته، كما صليتَ على آل إبراهيم، وبارك على محمد وآل بيته وأزوجه وذريته، كما باركت على آل إبراهيم إنك حميد مجيد.
اللهم إنا نشهدك أننا نحب نبينا محمداً صلى الله عليه وآله وسلم وأهل بيته، وأصحابه الكرام، اللهم فاجمعنا بهم في دار كرامتك يا أرحم الراحمين.
اللهم اغفر للمسلمين والمسلمات، الأحياء منهم والأموات، اللهم نوِّر على أهل القبور من المسلمين قبورهم، واغفر للأحياء ويسر لهم أمورهم، اللهم تب على التائبين، واغفر ذنوب المذنبين، واشف مرضانا ومرض المسلمين برحمتك يا أرحم الراحمين.
اللهم اغفر لجميع المسلمين الذين شهدوا لك بالوحدانية، ولنبيك بالرسالة، وماتوا على ذلك، اللهم اغفر لهم وارحمهم، وعافهم واعف عنهم.
ربنا آتنا في الدنيا حسنة وفي الآخرة حسنة وقنا عذاب النار، وعذاب القبر، وفتنة المسيح الدجال، وفتنة المحيا والممات.
عباد الله! اذكروا الله يذكركم، واشكروه على نعمه يزدكم، ولذكر الله أكبر والله يعلم ما تصنعون.

ابوالوليد المهاجر
15-08-09, 03:42 PM
الهدية رقم " 53" لكل شيعي .:7::7:
http://www.altsmeem.com/photos/gallery_files/tx_RLp75718.jpg




أعلام أهل البيت في عيون أهل السنة

حمزة بن عبد المطلب رضي الله عنه


http://alburhan.com/rtb_uploaded_images/hamzah.gif






الحمد لله الذي أعز دينه فولَّى الكفرُ وغُلب، ونصر المسلمين بأمثال حمزةَ بنِ عبد المطلب، فاندحر بذلك الأعداء، وأكرم الله حمزة بالشهادة فكان سيد الشهداء.
وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمداً عبده ورسوله، وصفيه من خلقه وخليله، صلوات ربي وسلامه عليه وعلى آله وصحبه.
((يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ حَقَّ تُقَاتِهِ وَلا تَمُوتُنَّ إِلَّا وَأَنْتُمْ مُسْلِمُونَ)) [آل عمران:102].
((يَاأَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُمْ مِنْ نَفْسٍ وَاحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا وَبَثَّ مِنْهُمَا رِجَالاً كَثِيراً وَنِسَاءً وَاتَّقُوا اللَّهَ الَّذِي تَسَاءَلُونَ بِهِ وَالأَرْحَامَ إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيباً)) [النساء:1].
((يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَقُولُوا قَوْلاً سَدِيداً * يُصْلِحْ لَكُمْ أَعْمَالَكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَمَنْ يُطِعِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ فَازَ فَوْزاً عَظِيماً)) [الأحزاب:70-71].
أما بعد:
فإن مما يُحزن أن بعض المسلمين اليوم يعرفون عن أبطال النصارى أكثر مما يعرفونه عن شهدائهم، الذين شادوا بدمائهم الأمة الإسلامية، ورفعوا على أجسادهم قوائمها، ولتصحيح هذا الخلل، وإبطال هذا الدغل؛ نعيش هذه الخطبة مع سيد الشهداء، وأسد الله تعالى وأسد رسوله صلى الله عليه وآله وسلم.. الإمام البطل الضِرْغَام، عم رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وأخيه من الرضاعة حمزة بن عبد المطلب بن هاشم رضي الله عنه.
هذا الرجل الشجاع يجيد فن قطع رءوس الوثنية، إذا ضرب بالسيف هزه هزاً، وأحرز به مجداً وعزّاً.. حضر بدراً، وقُتل غدراً.
اسمع كيف أسلم هذا الجبل..
قال محمد بن كعب القُرَظِي: قال أبو جهل في رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، فبلغ ذلك حمزة، فدخل مغضباً، فضرب رأس أبي جهل بالقوس ضربة أوجعته، وأسلم حمزة، ففرح به رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم والمسلمون، وكان ذلك في السنة السادسة من البعثة، بعد دخول رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم دار الأرقم.
أخي المسلم! إن هذا القرآن ينزل على الكائنات فتخشع وتسجد، ولقد سجد حمزة وآمن وصاح: أشهد أنك صادق شهادة الصدق، فأظهر يا ابن أخي دينك، فوالله ما أحب أن لي ما أظلته السماء وأنا على ديني الأول.
بِسيفِكَ يعلو الحقُّ والله أكبرُ ويُـذبَحُ عِجْلُ البَغيِ والزُّور يُنحرُ
إن من أهم الصفات وأجل الخصال التي تبرز صدق الصادقين من كذب الكاذبين، وتكشف ثبات المخلصين وتميزها من المنافقين، ومعسول كلام المخادعين والمرائين.. من أهم تلك الصفات وأجلها: تنفيذ الأوامر الربانية، بالانطلاق في ساحات الجهاد، وميادين النزال، عندما يُبتلى المؤمنون ويزلزلون زلزالاً شديداً، وتبلغ قلوبهم الحناجر.
وهذا التطبيق العملي بنصرة دين الله تعالى، وبذل النفس رخيصةً في سبيله، هي الصفة التي كان عليها أصحاب محمد صلى الله عليه وآله وسلم، وهي سمة الصحابي الجليل، والمجاهد الكبير، أبي عمار حمزة أسد الله تعالى وأسد رسوله صلى الله عليه وآله وسلم ورضي الله عنه وأرضاه.
أما أهم حدث في تاريخ هذا الجبل الكبير، والمقاتل الصنديد، فهي معركة أحد، التي وقعت أحداثها في السنة الثالثة من الهجرة النبوية، على صاحبها أفضل الصلاة والسلام.
حيث خرجت قريش بحدِّها وحديدها، وجَدها وأحابيشها، ومن تابعها من بني كِنانة وأهل تهامة، وخرجت معهم عدد من النساء تحرض على القتال، وتحذر من الفِرار.
فخرج المسلمون إلى جهاد الكافرين يرجون إحدى الحسنيين: النصر أو الشهادة، ويتقدم حمزة شهيد الإسلام وبطله تَقَدُّمَ الأبطال، ويسل سيفه مدافعاً عن دين الله جل وعلا.. يحلف بالله الذي أنزل الكتاب على محمد صلى الله عليه وآله وسلم ليصمدنّ أمام الكافرين، وفعل رضي الله عنه ما يقول، فقاتل قتال المخلصين المجاهدين.
كان رضي الله عنه ورحمه يهُدّ الناس بسيفه مثل الجملِ الأَوْرَق، وفي أثناء المعركة مر به أرطأةُ بن شُرَحْبيل حامل لواء الكفر فقتله، ومر به سِباع بن عبدِ العزَّى الغَبَشاني فقتله.
وهكذا صدق حمزة مع ربه، فصدَّقه وأكرمه بالشهادة في سبيله، وتحت راية دينه، فأَنْعِم بها من مكرمة! وأَكْرِمْ بها من منزلة! خاصة إذا علمنا عظم البلاء الذي حل به بعد قتله، عندما التُمِس ببطن الوادي قد بُقر بطنُه، وقطع كبده، ومُثِّل به، وجُدِع أنفه وأذناه.
فحزن عليه النبي صلى الله عليه وآله وسلم حزناً عميقاً، وزاد حزنه حين رأى ما مثل به المشركون، حتى إنه حلف صلى الله عليه وآله وسلم لئن ظفر بهم ليمثلن بثلاثين، ثم أمره الله بالصبر فامتثل أمره وكفر عن يمينه.
وهكذا مضى سيد الشهداء حمزة الشهيد إلى ربه راضياً مرضياً بإذن الله، وسار إلى الدار الآخرة، بعدما سطر بدمه الطاهر تاريخاً حافلاً بالتضحيات، مليئاً بالبطولات، وليكفه شرفاً وفخراً ما أخرجه الإمام أحمد في المسند بسند قوي، عن جابر بن عبد الله رضي الله عنه مرفوعاً: (سيد الشهداء حمزة، ورجل قام إلى إمام جائر فأمره ونهاه فقتله).
وكذا ما أخرجه أحمد بن حنبل في مسنده بسند حسن عن أنس رضي الله عنه قال: لما كان يوم أحد وقف رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم على حمزة وقد جُدِّع ومُثِّلَ به، فقال: (لولا جزع النساء لتركته حتى يحشره الله من حواصل الطير وبطون السباع).
وكُفِّن رضي الله عنه في نمرة، إذا خُمِّر رأسُه بدت رجلاه، وإذا خُمرِّت رجلاه بدا رأسه، وقام دعاة الإسلام يرثونه ويذكرون المصيبة التي أصابت المسلمين بفقدهم هذا المجاهد الباسل، والبطل المِغوار، ومن أولئك ابن رواحةَ حيثُ يقول:
بَكَتْ عَيني وحُقَّ لَها بُكاها عَلَى وَمَا يُغنِي البُكَاءُ ولا العَويلُ هُناك
أَسَدِ الإلهِ غَداةَ قَالوا عَليكَ سلامُ ربِّك في جِنانٍ وقدْ أُصيبَ بِه الرسولُ مُخالطُها نَعيمٌ لا يَزولُ
وَرَثَتْهُ أخته صفية قائلة:
دَعاه إلهُ الحقِّ ذو العَرشِ دَعوةً إلى جنَّةٍ يَحيَا بها وسُرورِ لِحمزةَ
فذلكَ ما كُنَّا نُرجِّي ونرتَجي يومَ الحشرِ خَيرُ مصيرِ
هذا هو حمزة بن عبد المطلب، الذي حطم جماجم صناديد قريش، فهو طراز آخر، وقصة أخرى، وشيء ثانٍ.. إذا تكلم فهي الكلمة الثائرة، وإذا ضرب فهي الضربة القاتلة القاضية، هذا من جاهد مع رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، وباع نفسه لله تعالى، حتى قتل شهيداً، ثم لا يجد المسلمون عند موته غيرَ ثوبٍ قصير لا يكفي كفناً له، فرضي الله عنه وأرضاه، وجعل أعالي الفردوسِ مثواه، وجمعنا به في دار كرامته، ومستقرِّ رحمته.
أقولُ قولي هذا، وأستغفرُ الله لي ولكم، فاستغفروه إنه هو الغفور الرحيم.
الخطبة الثانية:
الحمد لله الواحد الأحد، الفرد الصمد، الذي لم يلد ولم يولد، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأن محمداً عبده ورسوله صلى الله عليه وآله وسلم.. أما بعد:
فاتقوا الله عباد الله! واعلموا -رحمكم الله- أن الجنةَ غاليةٌ نفيسة، حريٌّ بالمسلم أن يسعى لها سعياً حثيثاً، وأن يقدم الغالي والنفيس في سبيل الحصول عليها، وتلك هي الأمنيةُ العظمى، والمطلب الغالي، الذي من فاته فقد حُرِمَ الخيرَ كله، ومن فاز به فنعمَ الفوز، ونعم الجوارُ جوارَ ربِّ العالمين سبحانه وتعالى.
عباد الله! هذه سيرةٌ من سير سلفنا الصالح رضوان الله تعالى عليهم، سيرةُ بطلٍ مجاهد، ولنا مع سيرة هذا الصحابي المجاهد وقفاتٌ وعظات:
أولها: أن المؤمن لابد أن يظهر محبته للدين والشريعة؛ بالدفاع عنها، وبذلِ نفسهِ رخيصةً في سبيل الله تعالى، ونصرة الرسول الكريم صلى الله عليه وآله وسلم إذا دعا داعي الجهاد، واستُنفر المسلمون، كما فعل حمزة، وكما فعل أبو دُجَانة يوم خرج للجهاد في غزوة أحد، وأخرج معه عصابةَ الموت، ومثل الشهيد أنسِ بن النَّضْر رضي الله عنه الذي كان يقول: (إني لأجد ريح الجنة دون أحد)، فقاتل حتى قتل.. تلك هي حالُ الصادقين المخلصين، أما المنافقون فدجالون وكذابون، يقولون بألسنتهم ما ليس في قلوبهم.
وثاني هذه الدروس والعبر: بيان أهمية الصبر في الإسلام، وأن شأنه عظيم، وهذا نعلمه من موقف صفيةَ أخت حمزة، فإنها لما علمت بمقتل حمزة لم تَجزعْ ولم تَسخطْ، وإنما قالت: (لَأحتسبنَّ وَلأصبرنَّ إن شاء الله).
وهذا ما يجب أن يتصف به المسلم عند المصائب والأزمات التي تنزل به وبأهله.
ثالث هذه العبر: أن نصدِّق تصديقاً جازماً أن ما قاله الأنبياء حق، وأن رؤياهم حق، وأنها واقعةٌ كما وقع لنبينا صلى الله عليه وآله وسلم، ولذلك أخرج الإمام البخاري في صحيحه في كتاب تعبير الرؤيا: (أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم كان لا يرى رؤيا إلا جاءت مثل فلق الصبح).
وأخيراً: نذكر في بيان حب أصحاب رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم بعضهم لبعض، ما أورده الذهبي في سير أَعلام النبلاء في ذكر سيرة حمزةَ رضي الله عنه، قال: عن يونس بن بُكَير، عن هشام بن عُروة، عن أبيه قال: (جاءت صفيةُ يوم أحد ومعها ثوبان لحمزة، فلما رآها رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم كره أن ترى حمزةَ على حاله، فبعث إليها الزبير يجنبها، وأخذ الثوبين، وكان إلى جنب حمزة قتيلٌ من الأنصار، فكرهوا أن يتخيروا لحمزةَ أحد الثوبين، فقال الزبير: اسهموا بينهما، فأيهما صار له أحد الثوبين فهو له، فأسهموا بينهما، فكفِّن حمزةُ في ثوب والأنصاري في ثوب).
أخي المسلم! علك تنظر إلى هذه الرحمة والرأفة، التي هي أعظم صفات أصحاب محمد صلى الله عليه وآله وسلم.
فاللهم يا رحمن يا رحيم، ارزقنا التخلق بأخلاق السابقين المؤمنين، وأفرح قلوبنا بالشهادة في سبيلك، تحت راية الإسلام وشريعته صادقين مخلصين، مقبلين غير مدبرين.
أيها المسلمون! صلوا وسلموا على من أمركم الله تعالى بالصلاة والسلام عليه في قوله عز من قائل: ((إِنَّ اللَّهَ وَمَلائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيماً)) [الأحزاب:56]، وقال صلى الله عليه وآله وسلم: (من صلى عليَّ صلاةً واحدةً صلى الله عليه بها عشراً)، رواه مسلم.
اللهم صلِّ وسلم على عبدك ورسولك محمد بن عبد الله، صلاةً وسلاماً دائمين إلى يوم الدين، وارض اللهم عن أصحاب نبيك أجمعين، وآل بيته يا رب العالمين، وتابعيهم بإحسان إلى يوم الدين.
اللهم انصر الإسلام وأعز المسلمين، وأهلك الكفرة الملحدين، ودمر أعداءك أعداء الدين، اللهم يا مقلب القلوب والأبصار ثبت قلوبنا على دينك، اللهم آت نفوسنا تقواها، وزكها أنت خير من زكاها، أنت وليها ومولاها.
اللهم آتنا في الدنيا حسنة وفي الآخرة حسنة وقنا عذاب النار.
سبحانَ ربِّك ربِّ العزة عما يصفون، وسلامٌ على المرسلين، والحمدُ لله رب العالمين.

ابوالوليد المهاجر
15-08-09, 03:45 PM
الهدية رقم " 54" لكل شيعي .:7::7:
http://www.altsmeem.com/photos/gallery_files/tx_RLp75718.jpg




أعلام أهل البيت في عيون أهل السنة


الإمام الباقر وابنه جعفر الصادق رضي الله عنهما

الحمد لله الذي جعل النظر في أخبار من غَبَرَ من أعظم العِبر، والصلاةُ والسلامُ على صفوةِ الصفوةِ مِن البَشر، وعلى آله الأطهار كما صح بذلك الخبر، وعلى أصحابه الذين أرغم الله بفضائلهم وفواضلهم أنوف من كفر.
وأشهد أن لا إله إلا الله، وأن محمداً رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، وعلى سائر الأنبياء والمرسلين.
((يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ حَقَّ تُقَاتِهِ وَلا تَمُوتُنَّ إِلَّا وَأَنْتُمْ مُسْلِمُونَ)) [آل عمران:102].
((يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَقُولُوا قَوْلاً سَدِيداً * يُصْلِحْ لَكُمْ أَعْمَالَكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَمَنْ يُطِعِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ فَازَ فَوْزاً عَظِيماً)) [الأحزاب:70-71].
أما بعــــد:
فيقول الله تعالى: ((لَقَدْ كَانَ فِي قَصَصِهِمْ عِبْرَةٌ لِأُوْلِي الأَلْبَابِ مَا كَانَ حَدِيثاً يُفْتَرَى وَلَكِنْ تَصْدِيقَ الَّذِي بَيْنَ يَدَيْهِ)) [يوسف:111].
أيها المسلمون! ما قرأتُ ولا سمعتُ بسيرة العِترة النبوية، من ذرية رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم خير البرية، إلا استروحْتُ لها شَذاً وعِطراً، ونَزَاهَةً عن كل قولٍ مهين، وعن كل فعل مشين.. كيف لا وقد طهرهم الله تطهيراً!
قال تعالى: ((إِنَّمَا يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيراً)) [الأحزاب:33].
ومن شَجرة آل البيت الباسِقة الأغصان، الوارِفَة الظِلال، نُسَلِّط الضوء في هذه الخطبة -إن شاء الله- على غُصنين من أغصانها، شَذا عِطرهما يفوح، ونور عِلمهما يغدو ويروح.. هما: أبو عبد الله جعفر الصادق، وأبوه أبو جعفر محمد الباقر، ابن شامةِ الزاهدين زينِ العابدين علي بن سبطِ رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وريحانته، وأشبه الناس به، سيدِ شبابِ أهل الجنة، أبي عبد الله الحسينِ بنِ أمير المؤمنين، الإمام المبجل، والخليفة الرابع المعظَّم، علي بن أبي طالب، وابنِ الزهراء البتول بنت النبي الرسول صلى الله عليه وآله وسلم.
نَسبٌ كأنَّ عليهِ من بدرِ الدُّجىَ نُوراً ومِن فلقِ الصَّباح ضِياءَ
فدونكم هذه الشذرات الفوَّاحة، فأرْعُوني قلوبكم قبل أسماعكم؛ لأنكم أمام إمامين جليلين، ليس لهم مكان من القلب إلا في سُويدائه، ولا من الفؤاد إلا في أحشائِه، كسائر أهل البيت الفُحُول، والصحابة العدول.
أما الأول: فهو الإمام الباقر، من كبار علماء التابعين، كان إماماً مجتهداً، تالياً لكتاب الله، كبير الشأن، جليل القدر، عظيم المنزلة، اتفق الحفاظ على الاحتجاج به، وعده المحدثون من فقهاء التابعين العظام، وأئمتهم الكرام.
وقد بلغ من العلم درجةً عاليةً سامية، حتى إن كثيراً من العلماء كانوا يرون في أنفسهم فضلاً وتحصيلاً، فإذا جلسوا إليه أحسُّوا أنهم عِيالٌ عليه، وتلاميذٌ بين يديه، ولذلك لُقِّب بالباقر: من بَقَر العلم أي شَقَّه، واستخرج خفاياه، وقد كان إلى جانب علمه من العاملين بعلمهم؛ فكان عفَّ اللسان، طاهرَ الجنان، وقد سأله مرة سالم بن أبي حفصة -وكان معه ابنه جعفر الصادق- عن أبي بكر وعمر رضي الله عنهما، فقال: «يا سالم! أحْبِبْهما وابْرأ إلى الله من عدوهما، فإنهما كانا إمامي هدى».
وروى إسحاقٌ الأزرق، عن بسَّام الصَيرفي قال: سألت أبا جعفر محمداً الباقر عن أبي بكر وعمر، فقال: «والله إني لأتولاهما وأستغفرُ لهما، وما أدركتُ أحداً من أهل بيتي إلا وهو يتولاهما». وهذا قول ساطِع، يكشف عن إيمان عميق لهذا الإمام العالم العامل.
كما كان رضي الله عنه زاهداً عابداً كسائر أهل البيت والصحابة الكرام من الرَّعيلِ الأول، الذين كانت العبادة والزهد أهم السِّمات وأبرز الصفات التي تظهر فيهم بجلاء، وتبدو للناظرين في سيرتهم، فقد كان وِرْدُ الإمام الباقر رضي الله عنه في الليل والنهار مائةً وخمسين ركعة.. لم يركن إلى نسبه، ولا خَلَدَ إلى حَسبِه، بل شمَّر واجتهد، وتعبَّد وزهِد.
وكان يقول: «هل الدنيا إلا مركبٌ ركبتُه، وثوبٌ لبسته».
وقال يوماً لجلسائه: «أجْمعَ بنو فاطمة أن يقولوا في أبي بكر وعمر أحسن ما يكون القول».
وقد تزوج من ذرية أبي بكر الصديق رضي الله عنه، تزوج بنت القاسم بن محمد بن أبي بكر الصديق، وقال وهو يعاني سكرات الموت رحمه الله: «اللهم إني أتولى أبا بكر وعمر، اللهم إن كان في نفسي غير هذا فلا نالتني شفاعة محمد صلى الله عليه وآله وسلم».
وسئل مرَّةً عن حِلية السيف من الذهب، فقال: «نعم. كان الصديق رضي الله عنه يحلي سيفه، فقال السائل: أتقول الصديق؟! قال: نعم الصديق، نعم الصديق، نعم الصديق، من لم يقل الصديق فلا صدَّق الله له قولاً في الدنيا ولا في الآخرة».
أيها المؤمنون عباد الله!
ولقد كان الإمام أبو جعفر الباقر رضي الله عنه في غاية التواضع، مع علو شأنه، ورفعة مكانه، وكان يحتقِر المتكبرين، ويقول: «ما دخل قلب امرئٍ شيءٌ من الكبر إلا نَقص عَقْلُه مقدار ذلك».
كما كان الإمام الباقر -رفع الله درجته، وأعلى مكانته- آيةً في الصبر، وقدوةً في الرضى بما قدره الله وقضى. فلقد مرض ولد له يوماً، فجزع عليه وهو مريض، فلما توفي الابن كفَّ عن الجزع وصبر، فلما سئل عن ذلك قال: «كنت في مرضه أدعو الله له، فلما توفي لم أخالفِ الله فيما أَحَبَّ، فصبرت ورضيت».
تلكم بعض المكارم النبوية، والأخلاق المصْطَفَوِيَّة، والشمائل المحُمدِية، التي ورثها الإمام الباقر عن جده المصطفى النبي المرتضى صلى الله عليه وآله وسلم.
وما زال بها متحلياً، وإليها داعياً، حتى وَدَّع الدنيا، ولكن بعد أن صَبَغ بهذه الصفات الحميدة ابنه الإمام جعفر الصادق، فقد كان كأبيه بسنة المصطفى صلى الله عليه وآله وسلم متأسياً، وبسيرة الصحابة الكرام مهتدياً، وبأخلاق آل البيت العظام متحلياً.
أيها المؤمنون! لقد ولد الإمام الصادق سنةَ ثمانين، ورأى بعض الصحابة الكرام رضي الله عنهم أجمعين.
كان من أجل علماء المدينة، وقد بلغ من العلم ذروته، ومن الفهم أعلى شأوته؛ ولذلك حدث عنه الأئمة النجباء، ووثقه فحول العلماء.
وسئل أبو حنيفة رضي الله عنه وهو الفقيه المشهور، الذي قيل فيه: الناس في الفقه عِيالٌ على أبي حنيفة. سئل: من أفقه من رأيتَ؟ فقال: «ما رأيتُ أحداً أفقهَ من جعفر بن محمد، هيَّأْتُ له أربعين مسألةً من الصِّعَابِ، ثم أتيت أبا جعفرٍ وجعفرٌ جالسٌ عن يمينه، فلما أبصرت بهما دخلني لجعفر من الهيبة ما لم يدخلني لأبي جعفر، فسلمت وأذن لي فجلستُ، ثم الْتَفَتَ إلى جعفر فقال: يا أبا عبد الله! أتعرف هذا؟ قال: نعم، هذا أبو حنيفة، ثم قال: يا أبا حنيفة! هاتِ من مسائلك نسأل أبا عبد الله، فابتدأت أسأله، فكان يقول في المسألة: أنتم تقولون فيها كذا وكذا، وأهل المدينة يقولون كذا وكذا، ونحن نقول كذا وكذا. فربما تابعنا، وربما تابع أهل المدينة، وربما خالفنا جميعاً، حتى أتيت على أربعين مسألة ما أخْرِم منها مسألة، ثم قال أبو حنيفة: أليس قد روينا أن أعلم الناس أعلمهم باختلاف الناس؟!».
يا له من وسامٍ عالٍ كبير، من فقيهٍ متبحرٍ نحرير!
وقد كان الإمام جعفر الصادق عليه هيبةُ العلماء، وسِمةُ سُلالة الأنبياء، حتى هابه إمام الفقهاء، أعني أبا حنيفة النعمان.
وقال عمرو بن أبي المقدام: «كنت إذا نظرت إلى جعفر بن محمد عَلِمت أنه من سُلالة النبيين».
وقد كان الإمام الصادق يغضَب من الرافضة، ويَمْقُتُهم إذا علم أنهم يتعرضون لجدِّه أبي بكر الصديق رضي الله عنه، فقد كانت أم الصادق هي أم فروة بنت القاسم بن محمد بن أبي بكر الصديق، وأمها هي أسماء بنت عبد الرحمن بن أبي بكر، ولهذا كان الإمام الصادق يقول: «ولدني أبو بكر الصديق مرتين»، فجدُّه لأبيه علي بن أبي طالب، وجده لأمه أبو بكر الصديق رضي الله عنهما، وهو نسب لم يجتمع لأحد غيره. وقد كان يحب جده أبا بكر، ولما قال له زُهير بن معاوية: إن لي جاراً يزعم أنك تبرأ من أبي بكر وعمر، قال الإمام الصادق: «برئ الله من جارك، والله إني لأرجو أن ينفعني الله بقرابتي من أبي بكر، ولقد اشتكيتُ شِكايةً فأوصيت إلى خالي عبد الرحمن بن القاسم».
ألا فَشَاهت وجوهُ الرافضة الذين يفترون الكذب عليه، وينسبون الإفك إليه! وما كان له إلا أن يمتثل قوله تعالى: ((وَالَّذِينَ جَاءُوا مِنْ بَعْدِهِمْ يَقُولُونَ رَبَّنَا اغْفِرْ لَنَا وَلِإِخْوَانِنَا الَّذِينَ سَبَقُونَا بِالإِيمَانِ)) [الحشر:10].
بل إنه قال لسالم بن أبي حفصة: «يا سالم! أيسُبُ الرجل جدَّه؟! أبو بكر جدِّي، لا نالتني شفاعة محمد صلى الله عليه وآله وسلم يوم القيامة إن لم أكن أتولاهما وأبرأ من عدوهما»، وقال: «برئ الله ممن تبرَّأ من أبي بكر عمر رضي الله عنهما». قال الذهبي: «وهذا القول متواتر عن جعفر الصادق، وأشهد بالله إنه لبارٌّ في قوله، غَير منافقٍ لأحد، فقبَّح الله الرافضة!».
أقول قولي هذا، وأستغفر الله لي ولكم، فاستغفروه إنه هو الغفور الرحيم.
الخطبة الثانية:
الحمد لله مُجزِلِ العطاءِ لمن أطاعه ورجاه، شديدِ العقابِ لمن تمرد عن طاعته واتبع شيطانَه وهواه، نحمده على عظيم كرمه وجزيلِ عطاه، ونشهد أن لا إله إلا الله، ونشهد أن محمداً عبده ورسوله، اللهم صلِّ عليه وعلى آله وسلم. وبعد:
فمع ما كان عليه الإمام جعفر الصادق من العلمِ الغزير، والفقه الكثير، والفَهمِ الكبير؛ إلا أنه كان في غاية التواضع، ممتثلاً قوله تعالى: ((وَمَا أُوتِيتُمْ مِنَ الْعِلْمِ إِلَّا قَلِيلاً)) [الإسراء]، وهذه عادة العلماء، وسجية النجباء، ووصية الأنبياء والحكماء.
مَلْأَى السنابلِ تَنْحنِي بتواضُعٍ والفارغَاتُ رُءوسُهنَّ شَوَامخُ
عن أيوبَ قال: سمعت جعفراً يقول: «إنَّا والله لا نعلم كل ما يسألوننا عنه، ولَغَيْرُنا أعلمُ منا». ولذلك ارتفعَ قدرُه، وعَظُمَ أمرُه، وانتشر في الأرض خبرُه، وكما قال جده صلى الله عليه وآله وسلم: (ما تواضعَ أحدٌ لله إلا رفعه).
وقد كان رضي الله عنه كريمَ البذل، سخيَّ العطاء، كثيرَ الإنفاق، واسعَ الجود، روى يحيى بن أبي بُكَيْر، عن هيَّاجِ بن بِسطام، قال: «كان جعفر بن محمد يُطْعِمُ حتى لا يَبْقَى لِعياله شيء».
وَلَو لَم يجدْ من مالِهِ غيرَ نفسِه لَجادَ بها فليتَّقِ اللهَ سائِلُه
((وَيُطْعِمُونَ الطَّعَامَ عَلَى حُبِّهِ مِسْكِيناً وَيَتِيماً وَأَسِيراً * إِنَّمَا نُطْعِمُكُمْ لِوَجْهِ اللَّهِ لا نُرِيدُ مِنْكُمْ جَزَاءً وَلا شُكُوراً * إِنَّا نَخَافُ مِنْ رَبِّنَا يَوْماً عَبُوساً قَمْطَرِيراً * فَوَقَاهُمُ اللَّهُ شَرَّ ذَلِكَ الْيَوْمِ وَلَقَّاهُمْ نَضْرَةً وَسُرُوراً * وَجَزَاهُمْ بِمَا صَبَرُوا جَنَّةً وَحَرِيراً)) [الإنسان].
عباد الله! وما كان للزهد والتقشف أن يخطئ سليل الزهاد، وحفيد العباد، قال سفيان الثوري: «دخلت على جعفر بن محمد وعليه جُبَّةُ خَزٍ، وكساء خَزٍ أَيْدَجَانيٌ، فجعلت أنظر إليه متعجباً، فقال: مالك يا ثوري؟ قلت: يا ابن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم! ليس هذا من لباسك، ولا لباس آبائك، فقال: كان ذلك زماناً مقتراً، وكانوا يعملون على قدر إقتاره، وهذا زمان قد أسبل كل شيء فيه، ثم حَسر عن جُبَّتِه فإذا فيها جُبَّة صوفٍ بيضاء يَقْصُر الذيلُ عن الذيلِ، فقال: لبسنا هذا لله، وهذا لكم، فما كان لله أخفيناه، وما كان لكم أبديناه».
ومن كلامه رضي الله عنه: «إذا بلغك عن أخيك ما يسوؤك فلا تغتم، فإنه إن كان كما يقول كانت عقوبةً عُجِّلت، وإن كان على غير ما يقول كانت حسنةً لم تعملها».
وحقاً! لقد كان صافيَ النفس، واسعَ الأفق، مُرهفَ الحس، مُتوقدَ الذِّهن، كبيرَ القلب.. يَلتمس في غضبه الأعذار للآخرين.. حادَّ البصيرة، ضاحكَ السن، مُضيءَ القسمات، عَذْبَ الحديث، سبَّاقاً إلى الخير، براً طاهراً، وكان صادقَ الوعدِ تقياً.
ومن وصيته رضي الله عنه لابنه موسى: «يا بُني! اقبل وصيتي، واحفظ مقالتي، فإنك إن حفظتَها تعشْ سعيداً، وتَمتْ حميداً. يا بُني! من رضيَ بما قُسم له استغنى، ومن مدَّ عينه إلى ما في يد غيره مات فقيراً، ومن لم يرضَ بما قسمه الله له اتهم الله في قضائه، ومن استصغر زلةَ نفسه استعظم زلةَ غيره، ومن استصغر زلةَ غيره استعظم زلةَ نفسه. يا بُني! من كشف حجاب غيره انكشفت عورات بيته، ومن سلَّ سيف البغي قُتل به، ومن احتفرَ لأخيه بئراً سقط فيها، ومن داخل السفهاء حُقِّر، ومن خالط العلماء وُقِّر، ومن دخل مداخل السوء اتُّهم. يا بُني! إياك أن تُزْرِي بالرجال فَيُزْرى بك، وإياك والدخولَ فيما لا يع************ فتذلَّ لذلك. يا بني! قل الحق لك أو عليك تُستشأن من بين أقرانك. يا بني! كن لكتاب الله تالياً، وللإسلام فاشياً، وبالمعروف آمراً، وعن المنكر ناهياً، ولمن قطعك واصلاً، ولمن سكت عنك مبتدئاً، ولمن سألك معطياً، وإياك والنميمة! فإنها تزرع الشحناء في قلوب الرجال، وإياك والتعرضَ لعيوب الناس! فمنزلة التعرض لعيوب الناس بمنزلة الهدف. يا بني! إذا طلبتَ الجود فعليك بمعادنه، فإن للجود معادن، وللمعادنِ أصولاً، وللأصولِ فروعاً، وللفروعِ ثمراً، ولا يطيب ثمر إلا بأصول، ولا أصلٌ ثابت إلا بمعدن طيب. با بني! إن زرت فزر الأخيار، ولا تزر الفجار، فإنهم صخرة لا يتفجَّر ماؤها، وشجرة لا يخضرُّ ورقها، وأرض لا يظهر عشبها. قال علي بن موسى: فما ترك هذه الوصية إلى أن توفي».
فدونَكم هذه الوصيةَ الجامعةَ لأصول الفضائل، القاطعةَ لجذورِ الرذائل، من إمامٍ خبير، وعالمٍ نحرير، وزاهدٍ عابدٍ كبير.
وكان رحمه الله قويَّ الصلةِ بالله، عظيمَ الثقة بمولاه، دائمَ الدعاء والمناجاة، ومن دعائه الذي يحلو لنا أن نختم به خطبتنا قولُه: «اللهمَّ احْرُسني بعينك التي لا تنام، واكنُفْني بركنك الذي لا يُرام، واحفظْني بقدرتِك عليّ، ولا تُهلكني وأنت رجائي، ربِّ كم من نعمة أنعمتَ بها عليّ قَلَّ لك عندها شكري! وكم من بليةٍ ابتليتني بها قَلَّ لك عندها صبري! فيا من قَلَّ عند نعمته شُكري فلم يحرِمني! ويا من قَلَّ عند بليته صبري فلم يَخذُلني! ويا من رآني على المعاصي فلم يفضحني! ويا ذا النعمِ التي لا تُحصى أبداً! ويا ذا المعروفِ الذي لا ينقطع أبداً! أَعِنِّي على ديني بدنيا، وعلى آخرتي بتقوى، واحفظني فيما غبتُ عنه، ولا تكِلني إلى نفسي فيما خطرت.
يا من لا تضرُّه الذنوب! ولا تُنقِصُه المغفرة! اغفر لي ما لا يضرك، وأَعطِني ما لا يُنقِصُك، يا وهاب! أسألك فرجاً قريباً، وصبراً جميلاً، والعافيةَ من جميع البلايا، وشكرَ العافية».. آمين اللهم آمين.
هذه نفحاتٌ من شَذا عِطرِ هذا الإمامِ الناطق، ذي الزمامِ السابق، أبي عبد الله جعفرِ الصادق، الذي أقبل على العبادةِ والخضوع، وآثر العزلةَ والخشوع، ونهى عن الرئاسة والجموع، فرحمه الله ورضيَ عنه وعن أبيه الباقر، وسائر آل البيتِ الكرام، والصحابةِ العظام، ومن سار على نهجهم من كل عامِّيٍ وإمام.
عباد الله! قال الله تعالى ولم يزل قائلاً حكيماً: ((إِنَّ اللَّهَ وَمَلائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيماً)) [الأحزاب].
اللهم فصلِّ وسلم وزد وبارك وتحنن وترحم على إمام الحنفاء، وسيد الأنبياء، وقدوة الأتقياء، وأصفى الأصفياء، محمد المصطفى، وآله وصحبه بدور الدجى.
اللهم آتِ نفوسنا تقواها، وزكِّها أنت خير من زكاها.
اللهم يسر أمورنا، واشرح صدورنا، ونور قلوبنا وعقولنا، وعاف أبداننا، واعف عنا واغفر لنا وارحمنا، واستر عيوبنا، وحسن أخلاقنا، وطهر قلوبنا.
اللهم انصرِ الإسلام وأعز المسلمين، واخذُلِ الكفرة والمشركين، بقوتك يا قوي يا متين.
والحمد لله رب العالمين، وأقم الصلاة إن الصلاة تنهى عن الفحشاء والمنكر، ولذكر الله أكبر، والله يعلم ما تصنعون.

ابوالوليد المهاجر
15-08-09, 03:46 PM
انتظرووووووواا المزيد بعون الله ..!!

al3wasem
15-08-09, 04:25 PM
وانا فى الانتظار

ابوالوليد المهاجر
18-08-09, 11:17 PM
وانا فى الانتظار

جزاك ربي الجنة اخي الغالي " العواصم " على حرصك الطيب ومتابعتك القيمة.:7:
اعذرني اخي الحبيب وليعذرني اخواني لعدم استطاعتي في هذه الايام طرح المزيد من الهدايا , بسبب انشغالي وحضوري للدورة العلمية للشيخ علي الشبل وفقه الله ..
فنسأل الله ان يرزقنا الاخلاص في القول والعمل ... اللهم آمين .

ابوالوليد المهاجر
18-08-09, 11:19 PM
الهدية رقم " 55" لكل شيعي .:7::7:
http://www.altsmeem.com/photos/gallery_files/tx_RLp75718.jpg


أقوال السلف الصالح وعلماء أهل السنة في آل البيت



تواتر النقل عن أئمة السلف وأهل العلم جيلاً بعد جيل، على اختلاف أزمانهم وبلدانهم بوجوب محبة أهل بيت رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وإكرامهم والعناية بهم، وحفظ وصية النبي صلى الله عليه وآله وسلم فيهم، ونصّوا على ذلك في أصولهم المعتمدة، ولعلّ كثرة المصنفات التي ألفها أهل السنة في فضائلهم ومناقبهم أكبر دليل على ذلك.
وإليك طائفة من أقوالهم في ذلك:
قول خليفة رسول الله صلى الله عليه وسلم أبي بكر الصدّيق رضي الله عنه :
روى الشيخان في صحيحيهما عنه رضي الله عنه أنه قال: ( والذي نفسي بيده لقرابة رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم أحبُ إليّ أن أصل من قرابتي).
قول أمير المؤمنين عمر بن الخطاب رضي الله عنه :
روى ابن سعد في الطبقات 4/22 عن عمر بن الخطاب أنه قال للعباس رضي الله عنهما: ( والله ! لإسلامك يوم أسلمت كان أحب إليّ من إسلام الخطاب -يعني والده - لو أسلم، لأنّ إسلامك كان أحب إلى رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم من إسلام الخطاب ).
قول زيد بن ثابت رضي الله عنه :
عن الشعبي قال: ( صلى زيد بن ثابت رضي الله عنه على جنازة، ثم قُرّبت له بغلته ليركبها، فجاء ابن عباس رضي الله عنهما فأخذ بركابه، فقال زيد: خل عنه يا ابن عم رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، فقال: هكذا نفعل بالعلماء والكبراء.
قال ابن عبد البر: ( وزاد بعضهم في هذا الحديث: أنّ زيد بن ثابت كافأ ابن عباس على أخذه بركابه أن قبّل يده وقال: (هكذا أُمرنا أن نفعل بأهل بيت نبينا صلى الله عليه وسلم )، قال: وهذه الزيادة من أهل العلم من ينكرها.
قول معاوية بن أبي سفيان رضي الله عنه :
أورد الحافظ ابن كثير في كتابه البداية والنهاية: أنّ الحسن بن علي دخل عليه في مجلسه، فقال له معاوية: مرحباً وأهلاً بابن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، وأمر له بثلاثمائة ألف.
وأورد أيضاً أنّ الحسن والحسين رضي الله عنهما وفدا على معاوية رضي الله عنه فأجازهما بمائتي ألف، وقال لهما: ما أجاز بهما أحدٌ قبلي، فقال الحسين: ولم تعط أحداً أفضل منا.
قول ابن عباس رضي الله عنهما :
قال رزين بن عبيد: كنت عند ابن عباس رضي الله عنهما فأتى زين العابدين علي بن الحسين، فقال له ابن عباس: (مرحباً بالحبيب ابن الحبيب).
أقوال علماء أهل السنة
- قول أبي جعفر أحمد بن محمد الطحاوي:
قال رحمه الله في عقيدته المشهورة (العقيدة الطحاوية): ( ونحب أصحاب رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، ولا نُفرط في حب أحد منهم، ولا نتبرأ من أحد منهم، ونُبغض من يُبغضهم، وبغير الحق يذكرهم، ولا نذكرهم إلا بخير).
وقال أيضاً: ( ومن أحسن القول في أصحاب رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وأزواجه الطاهرات من كل دنس، وذرياته المقدّسين من كل رجس، فقد برئ من النفاق).
- قول الإمام الحسن بن علي البربهاري :
قال في (شرح السنة): (واعرف لبني هاشم فضلهم، لقرابتهم من رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، وتعرف فضل قريش والعرب، وجميع الأفخاذ، فاعرف قدرهم وحقوقهم في الإسلام، ومولى القوم منهم، وتعرف لسائر الناس حقهم في الإسلام، واعرف فضل الأنصار ووصية رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم فيهم، وآل الرسول فلا تنساهم، واعرف فضلهم وكراماتهم).
- قول أبي بكر محمد بن الحسين الآجري:
قال في كتاب (الشريعة): (واجبٌ على كل مؤمن ومؤمنة محبة أهل بيت رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، بنو هاشم: علي بن أبي طالب وولده وذريته، وفاطمة وولدها وذريتها، والحسن والحسين وأولادهما وذريتهما، وجعفر الطيار وولده وذريته، وحمزة وولده، والعباس وولده وذريته رضي الله عنهم، هؤلاء أهل بيت رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، واجب على المسلمين محبتهم وإكرامهم واحتمالهم وحسن مداراتهم والصبر عليهم والدعاء لهم).
- قول الإمام عبد الله بن محمد الأندلسي القحطاني:
قال رحمه الله في النونية:
(واحفظ لأهل البيت واجب حقهم واعرف علياً أيما عرفان
لا تنتقصه ولا تزد في قدره فعليه تصلى النار طائفتان
إحداهما لا ترتضيه خليفة وتنصه الأخرى إلهاً ثاني)
- قول الموفق ابن قدامة المقدسي :
قال في لمعة الاعتقاد: (ومن السنة الترضي عن أزواج رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم أمهات المؤمنين المطهرات المبرءات من كل سوء، أفضلهم خديجة بنت خويلد، وعائشة الصدّيقة بنت الصدّيق التي برأها الله في كتابه، زوج النبي صلى الله عليه وآله وسلم في الدنيا والآخرة، فمن قذفها بما برأها الله منه فهو كافر بالله العظيم).
- أقوال شيخ الإسلام ابن تيمية :
قال في العقيدة الواسطية: ( ويحبون أهل بيت رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ويتولونهم، ويحفظون فيهم وصية رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم حيث قال يوم غدير خم: أُذكّركم الله في أهل بيتي، وقال للعباس عمه وقد اشتكى إليه أنّ بعض قريش يجفو بني هاشم فقال: (والذي نفسي بيده لا يؤمنون حتى يحبوكم لله ولقرابتي) وقال: (إنّ الله اصطفى بني إسماعيل، واصطفى من بني إسماعيل كنانة، واصطفى من كنانة قريشاً، واصطفى من قريش بني هاشم، واصطفاني من بني هاشم).
وقال رحمه الله : ( ولا ريب أنّ لآل محمد صلى الله عليه وآله وسلم حقاً على الأمة لا يشركهم فيه غيرهم، ويستحقون من زيادة المحبة والموالاة ما لا يستحقه سائر بطون قريش، كما أنّ قريشاً يستحقون المحبة والموالاة ما لا يستحقه غير قريش من القبائل).
- قول الحافظ ابن كثير :
قال في التفسير: ( ولا ننكر الوصاة بأهل البيت، والأمر بالإحسان إليهم واحترامهم وإكرامهم، فإنهم من ذرية طاهرة من أشرف بيت وُجد على وجه الأرض فخراً وحسباً ونسباً، ولا سيما إذا كانوا متّبعين للسنة النبوية الصحيحة الواضحة الجلية، كما كان عليه سلفهم كالعباس وبنيه، وعلي وأهل ذريته رضي الله عنهم أجمعين).
- قول محمد بن إبراهيم الوزير اليماني :
(وقد دلت النصوص الجمة المتواترة على وجوب محبتهم وموالاتهم، وأن يكون معهم، ففي الصحيح: (لا تدخلوا الجنة حتى تؤمنوا، ولا تؤمنوا حتى تحابوا)، وفيه (المرء مع من أحب)، ومما يخص أهل بيت رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم قول الله تعالى {إنما يريد الله ليذهب عنكم الرجس أهل البيت ويطهركم تطهيراً}، فيجب لذلك حبهم وتعظيمهم وتوقيرهم واحترامهم والاعتراف بمناقبهم، فإنهم أهل آيات المباهلة والمودة والتطهير، وأهل المناقب الجمّة والفضل الشهير ).
- قول العلامة عبد الرحمن بن ناصر السعدي:
قال في كتابه التنبيهات اللطيفة ( فمحبة أهل بيت النبي صلى الله عليه وآله وسلم واجبة من وجوه، منها:
أولاً: لإسلامهم وفضلهم وسوابقهم.
ومنها: لما يتميّزوا به من قرب النبي صلى الله عليه وآله وسلم واتصالهم بنسبه.
ومنها: لما حثّ عليه ورغّب فيه).
- قول الشيخ حافظ بن أحمد الحكمي :
قال رحمه الله في (سلم الوصول):
(وأهل بيت المصطفى الأطهار وتابعيه السادة الأخيار
فكلهم في مُحكم القرآن أثنى عليهم خالق الأكوان).
- قول الشيخ محمد بن صالح بن عثيمين رحمه الله:
قال في شرح العقيدة الواسطية: (ومن أصول أهل السنة والجماعة أنهم يحبون آل بيت رسول الله صلى الله عليه وسلم، يحبونهم للإيمان، وللقرابة من رسول الله صلى الله عليه وسلم، ولا يكرهونهم أبداً).
من أقوال عُلماء السُنة في فضل آل البيت-عليهم السلام..
1-من نونية أبي محمد عبد الله بن محمد السلفي-رحمه الله-:
حبُ الصحابة والقرابةِ سُنَّةٌ .... ألقى بها ربي إذا أحياني
يقول ناقل هذا البيت السلفي:
وهذا بخلاف النواصب-هداهم الله للحق-الذين نصبوا آل البيت عليهم السلام العداء..
أو الرافضة-هداهم الله للحق-الذين نصبوا الصحابة رضوان الله عليهم العداء.
أهل السنة يعتقدون كما بُين بأن حب آل البيت والصحابة فرض،لا يستقيم إسلام أحد إلا بحبهم،ورفض من رفضهم من الناصبة والرافضة ومن حام حولهم..
وهذا قول السنة بخلاف إدعاءات الرافضة..
2- يُعلقُ العلامة الفقيه محمد بن صالح العثيمين-رحمه الله على هذا الكلام بكلام طويل ختمه بقوله في التعليقات على العقيدة الواسطية:
"والذين ضلوا في أهل البيت طائفتان:
الأولى:الروافض حيث غلو فيهم وأنزلوهم فوق منزلتهم حتى ادعى بعضهم أن علياً إله.
الثانية:النواصب وهم الخوارج الذين نصبوا العداوة لآل البيت وآذوهم بالقول والفعل.
3- قال الإمام الشافعي-رحمه الله-:
يا أهل بيت رسول الله حُبكم ..... فرضٌ من الله في القرآنِ أنزله
يكفيكم من عظيم الفخر أنكم ..... من لم يصل عليكم لا صلاة له
4- يقول شيخ الإسلام أحمد بن عبد الحليم بن تيمية رحمه الله تعالى في عقيدته الواسطية تحت باب "مكانة أهل بيت النبي صلى الله عليه وسلم عند أهل السنة والجماعة":
"ويحبون أهل بيت رسول الله صلى الله عليه وسلم ويتولَّونهم ويحفظون فيهم وصية رسول الله صلى الله عليه وسلم حيث قال يوم غدير خم: ((أذكّركُم الله في أهل بيتي)) وقال أيضاً للعباس عمه،وقد اشتكى إليه أن بعض قريش يجفو بني هاشم فقال: ((والذي نفسي بيده لا يؤمنون حتى يحبوكم لله ولقرابتي)) وقال: ((إن الله اصطفى بني إسماعيل واصطفى من بني إسماعيل كنانة واصطفى من كنانة قريشاً واصطفى من قريش بني هاشم واصطفاني من بني هاشم)) ".
5- يقول الشيخ صالح الفوزان-حفظه الله- في شرحه لكلام شيخ الإسلام السابق:
"بين الشيخ رحمه الله في هذا مكانة أهل البيت عند أهل السنة والجماعة وأنهم يُحبون أهل بيت رسول الله صلى الله عليه وسلم.
وأهل البيت هم آل النبي صلى الله عليه وسلم الذين حُرِّمتْ عليهم الصدقة وهم آل علي وآل جعفر وآل عقيل وآل العباس وبنو الحارث بن عبدالمطلب وأزواج النبي صلى الله عليه وسلم وبناته من أهل بيته كما قال تعالى: {إنما يُريد الله ليُذهِبَ عنكم الرِّجسَ أهلَ البيت}.
فأهل السنة يحبونهم ويحترمونهم ويكرمونهم؛لأن ذلك من احترام النبي صلى الله عليه وسلم وإكرامه ولأن الله ورسوله أمر بذلك،قال تعالى: {قل لا أسألُكم عليه أجراً إلا المودَّة في القُرْبى}،وجاءت نصوص من السنة بذلك،منها ما ذكر الشيخ.
وذلك إذا كانوا متبعين للسنة مستقيمين على المِلّة،كما كان عليه سلفهم كالعباس وبنيه،وعليٍّ وبنيه.أما من خالف السنة ولم يَستقِم على الدين فإنه لا تجوز محبته ولو كان من أهل البيت..........إلخ"
6- قال العلامة الفقيه عبدالرحمن بن ناصر السعدي-قدس الله روحه-:
"فمحبة أهل بيت النبي صلى الله عليه وسلم واجبة من وجوه:
منها أولاً:لإسلامهم وفضلهم وسوابقهم.
ومنها لما يتميزوا به من قرب النبي صلى الله عليه وسلم واتصالهم بنسبه.
ومنها لما حث عليه ورغب فيه.
ولما في ذلك من علامة محبة الرسول صلى الله عليه وسلم..."
7- يقول الشيخ صالح الفوزان-حفظه الله- في وسطية أهلي السنة في آل البيت والصحابة بين الرافضة والنواصب:
"موقف أهل السنة والجماعة من الصحابة وأهل البيت،وأنه موقف الاعتدال والوسط بين الإفراط والتفريط والغلو والجفاء.
يتولون جميع المؤمنين لا سيما السابقين الأولين من المهاجرين والأنصار،والذين اتبعوهم بإحسان.
ويتولون أهل البيت،ويعرفون قدر الصحابة وفضلهم ومنزلتهم،ويرعون حقوق أهل البيت التي شرعها الله لهم.
ويتبرءون من طريقة الروافض الذين يسبّون الصحابة ويطعنون فيهم،ويغلون في حق علي بن أبي طالب وأهل البيت.
ومن طريقة النواصب الذين ينصبون العداوة لأهل البيت ويكفرونهم ويطعنون فيهم".
8- قال العلامة السعدي-رحمه الله-:
"وأول من سمى الروافض بهذا اللقب زيد بن علي الذي خرج في أوائل دولة بني العباس وبايعه كثير من الشيعة،ولما ناظروه في أبي بكر وعمر وطلبوا منه أن يتبرأ منهما فأبى رحمه الله تفرقوا عنه،فقال:رفضتموني،فمن يومئذ قيل لهم: "الرافضة" وكانوا فرقاً كثيرة،منهم الغالية ومنهم من هم دون ذلك،وفرقهم معروفة.
وأما النواصب فهم الذين نصبوا العداوة والأذية لأهل بيت النبي صلى لله عليه وسلم وكان لهم وجود في صدر هذه الأمة لأسباب وأمور سياسية معروفة،ومن زمن طويل ليس هم وجود والحمد لله".
قلتُ:
ولا أعلم هل اختفوا النواصب-وإن كانوا قد خفت بريقهم سنين عديده- أم مازال لهم بقايا في عُمان وغيرها،ولو وثق صلة الخوارج بالنواصب لكان هذا أجدى والله أعلم.
هذه الكُتب بعض ما وقفت عليه وأذكُرُهُ الآن؛وإلى فإن كُتبَ أهلِ السُنةِ في هذا البابِ كثيرة،وأُخبرتُ بأن هُناك رسالة لدرجة الدكتوراه في الجامعة الإسلامية مخطُوطةٌ سهل الله نشرها كانت عن حق أهل البيت وذكر كثيراً من المصادر لأهل السُنةِ في هذا الموضوع الهام.
كما أن كُتبَ العقيدةِ ولابد تطرقت لحقوق أهل البيت.
وما يميز أهل السنة في هذا الباب وسطيتهم بين الرافضة والناصبة،فالرافضة غلو في حق أهل البيت إلى أن حدا ببعهم تنزيل بعض صفات الله عز وجل وصرف بعض حقوقه لآل البيت عليهم السلام... وبين الناصبية أو الناصبة الذين ناصبوا آل البيت العداء وأشهر الناصبة عدو آل البيت وعدو أهل السُنة الذي قتل علماء السنة الحجاج بن يوسف الثقفي عليه من الله ما يستحق.
وبعد عرض بعض الكُتب والأبواب سأقف بك أخي الحبيب مع أحدها، وهو هام جداً، لقاضي القطيف شيخنا السيد صالح بن عبد الله الدرويش نفع الله به."
قال أحد أعلام السُنة القاضي عياض-رحمه الله-: "سب آل بيته وأزواجه وأصحابه وتنقصهم حرام ملعون فاعله".
أفرد الإمام البخاري-رحمه الله-في صحيحه الكتاب الثاني والستون أبواباً لذكر فضائل ومناقب آل البيت،منها على سبيل المثال.
"باب مناقب علي بن أبي طالب القرشي الهاشمي أبا الحسن رضي الله عنه"
"باب مناقب جعفر بن أبي طالب الهاشمي رضي الله عنه".
"باب مناقب قرابة رسول الله صلى الله عليه وسلم".
باب منقبة فاطمة عليها السلام بنت النبي صلى الله عليه وسلم".
"باب فضل عائشة رضي الله عنها".
هذا غيض من فيض في صحيح الإمام البخاري-رحمه الله-.
أما الإمام مسلم-رحمه الله- فقد أفرد في كتابه الصحيح في الجزء الخامس والعشرين منه في كتابه الرابع والأربعين أبواباً منها:
"فضائل الحسن والحُسين رضي الله عنهما".
"فضائل أهل بيت النبي صلى الله عليه وسلم".
"فضائل فاطمة بنت النبي عليها الصلاة والسلام".
"من فضائل علي بن أبي طالب رضي الله عنه".
"فضائل عبد الله بن جعفر رضي الله عنه".
"فضائل عائشة رضي الله عنها" .
هذا غيض من فيض في ذِكرِ مناقب آل بيت النبي عليه السلام.
ومعلوم أن الكتابين السابقين هُما العُمدة عندنا مع القرآن في عقيدتنا ..
أما الإمام البزار-رحمه الله فقد ألف جُزءً مستقلاً سماه "فضائل أهل البيت".
وقد أفرد الإمام الترمذي-رحمه الله أبواباً في جامعِهِ في المناقب،أبواباً عديدة في ذِكرِ فضائل آل البيت عليهم السلام،منها:
"باب مناقب علي بن أبي طالب رضي الله عنه،ولهُ كُنيَتان أبو تراب وأبو الحسن".
"باب قول الأنصار:كُنا نعرف المُنافقين ببغضهم علي بن أبي طالب".
وغيرها من الأبواب الكثيرة في ذِكرِ فضائل علي عليه السلام.
"باب مناقب أبي الفضل عُمُ النبي صلى الله عليه وسلم وهو العباس بن عبدالمُطلب رضي الله عنه".
"باب مناقب جعفر بن أبي طالب رضي الله عنه".
"باب مناقب أبي محمد الحسن بن علي بن أبي طالب والحسين بن علي بن أبي طالب رضي الله عنهما".
"باب ((إن إبني هذا سيد)) " أي الحسن عليه السلام.
وأبواب عديدة في ذِكرِ فضائل سبطي النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم سيدا شباب أهل الجنة الحسن والحُسين عليهما السلام.
"باب فضائل أهل بيت النبي صلى الله عليه وسلم".
باب ما جاء في فضل فاطمة رضي الله عنها".
"باب فضل عائشة رضي الله عنها".
"باب فضل أزواج النبي صلى الله عليه وسلم".
وغيرها من الأبواب..

عَقَدَ شيخ الإسلام الإمام أحمد بن عبدالحليم بن تيمية-رحمه الله- في عقيدتِهِ الواسِطيةُ باباً سماهُ:
"مكانة أهل بيت النبي صلى الله عليه وسلم عند أهلِ السُنةِ والجماعة".
وألف شيخ الإسلام الإمام أحمد بن تيمية -رحمه الله- كتاباً مُفرداً سمه:
"حقوق آل البيت بين السُنةِ والبدعة"
هذا ما أذكُرهُ الآن من أبوابٍ مُستقلة ألفها عُلماء السلف وإلى هي كثيرة جداً،منها ما ذُكر....
أما من عُلمائنا المُعاصرين فقد أُلف العديد من الكُتب في هذا،ما أُخبرتُ بهِ من مخطوطات لنيلِ الدرجات العالية في السلم التعليمي التي يسمونها شهادة الدكتوراه و الماجستير..
وممن وقفت من عُلمائنا المعاصرين في هذاالكثير،منه هذه الكُتب لعالمين جليلين،والكتاب هي:
كتابٌ ألفه سماحة العلامة المُدرسُ بالحرمِ المدني الشيخ عبدالمُحسن العباد-نفع الله بعلمه الإسلام والمُسليمن سماه:
"آل البيت عند الصحابة"
وألف كذلك سماحة العلامة الشيخ عبدالمحسن بن حمد العباد كتاباً سماه: "فضل أهل البيت وعلو مكانتهم عند أهل السُنة والجماعة"
وألف قاضي القطيف سماحة السيد الشيخ صالح بن عبدالله الدرويش-نفع الله بعلمه الإسلام والمسلمين- كتاباً سماه:
"رُحماء بينهم ....التراحم بين آل بيت النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم وبقيةُ الصحابة رضي الله عنهم أجمعين".
وهذه كذلك من مؤلفات علماء السنة في أهل البيت عليهم السلام وفضلهم وحقوقهم:
- لقد عقد الإمام أبي بكر أحمد بن الحُسين بن علي بن موسى البيهقي-رحمه الله-في كتابه "الإعتقاد والهداية إلى سبيل الرشاد" باب (القول في أهل بيت رسول الله لى الله عليه وسلم وآله وأزواجه).
- وألف الإمام البيهقي كذلك كتااً أسمه "الفضائل" عقدَ فصولاً فيه في فضائل أهل البيت والصحابة رضي الله عنهم.
- وألف الشيخ د.إبراهيم بن عامر الرحيلي-حفظه الله- المدرس بالحرم النبوي كتاباً في الدفاع عن الصحب وآل،اسمه (الانتصار للصحب والآل من ضلالات السماوي الضال).
- وعقد العلامة صالح بن فوزان الفوزان-حفظه الله-عضو هيئة كبار العلماء باباً في كتابه"التوحيد" (فضل أهل البيت وما يجب لهم من غير جفاء ولا غلو).
- وألف أسد السنة الشيخ عثمان الخميس-أيده الله- مؤلفاً سماه (آل البيت).
- وعقد إمام من أئمة أهل الحديث في هذا العصر العلامة مقبل بن هادي الوادعي السلفي في كتابه"تحفة المجيب على أسئلة الحاضر والغريب" فصلاً تحت مسمى (فضائل آل بيت النبوة).
وغيره من الكتب كثير وحسبنا الإشارة إلى اهتمام علماء المسلمين في باب آل البيت والصحابة على ما جاء في كتاب الله عز وجل وسنة المصطفى صلى الله عليه وعلى آله وسلم.
للسخاوي رسالة قيمة في فضل أهل البيت..رضي الله عنهم أجمعين .:7:
انتظروووونا في الهدية القادمة .

ابوالوليد المهاجر
21-08-09, 11:53 AM
الهدية رقم " 56" لكل شيعي .:7::7:
http://www.altsmeem.com/photos/gallery_files/tx_RLp75718.jpg



عائشة وحفصة يشاركن فاطمة الفرح وينشدن في مدحها الأشعار

من كتب الشيعة .. محمد باقر المجلسي.



http://www.dd-sunnah.net/uploads/documents/oro11.jpg






http://www.dd-sunnah.net/uploads/documents/oros22.jpg







http://www.dd-sunnah.net/uploads/documents/oros33.jpg



انتظرووووناااا مع هدية اخرى بعون الله ...:7:

محب للخير
21-08-09, 06:50 PM
تثقيف وهدايا رائعه المقصد منها تنوير الرافضه المضللين باسيادهم المععمين

عاجز عن شكرك على هذا المجهود الجبار


نسال الله ان يجعلك من المغفور لهم والمرحومين وعتقاء النار

امين


امين


امين



والاخوه الرواد والاعضاء


امين

ابوالوليد المهاجر
22-08-09, 12:17 AM
تثقيف وهدايا رائعه المقصد منها تنوير الرافضه المضللين باسيادهم المععمين


عاجز عن شكرك على هذا المجهود الجبار


نسال الله ان يجعلك من المغفور لهم والمرحومين وعتقاء النار

امين


امين


امين



والاخوه الرواد والاعضاء



امين




محب للخير ... جزاك ربي كل خير ..
وجعل امرك كله يسر .. وزادك الله علما كما يرزق الطير ..
وشكر الله لك مرورك الطيب العطر ..
وبورك في سعيك وممشاك لموضوع أخيكم الفقير.

وغدا ً المزيد من الهدايا بعون الله .

al3wasem
22-08-09, 04:13 AM
كل عام وانت بكل خير ورمضان كريم

ابوالوليد المهاجر
23-08-09, 05:20 PM
كل عام وانت بكل خير ورمضان كريم

وانت بخير اخي الحبيب الغالي " العواصم " جزاك ربي الجنة على حرصك الطيب.

ابوالوليد المهاجر
23-08-09, 05:24 PM
الهدية رقم " 57" لكل شيعي .:7::7:
http://www.altsmeem.com/photos/gallery_files/tx_RLp75718.jpg




رسالة من مُحبَّة سُنية الى كل شيعية .




المقدمـــة
الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على أشرف الأنبياء والمرسلين، نبينا محمد وعلى آله الطيبين الطاهرين، وأصحابه الغرِّ الميامين.. وبعد:
إليكِ أيتها الأخت العاقلة.. أيتها الفتاة الراشدة.. أيتها المؤمنة بالله رباً، وبمحمدٍ صلى الله عليه وسلم نبياً ورسولاً، والمتخذة شرعة الإسلام منهجاً وسلوكاً قويماً..
إليكِ أختاه! أكتب هذه الكلمات التي بثثت فيها شيئاً من أشجاني، وكتبتها إليكِ من مكنون قلبي.. مدادُها حبي ووفائي، وورقها صفحات قلبكِ الناصعة؛ أملاً أن تنتقش عليه أحرفي، وترتسم فيه كلماتي؛ فقد عهدتك صادقة الود معي.. طاهرة الجنان تُجاهي..
أُختاه! عرفتكِ أثناء دراستي معكِ باحثةً عن الحق..
عهدتكِ نابهةً عاقلة لا تقبلين غير كتاب الله، وصحيح سنة رسوله صلى الله عليه وسلم بديلاً، ولا تبغين عنهما تحويلاً.
أُختي الغالية: إني أكتبُ إليكِ هذه الأسطر وكلي أملٌ أن تقع كلماتي موقعها الصحيح في زاوية قلبك الكبير؛ لتقفي معي موقف المصارحة.. مصارحة الحبيب لمن يحب، وما أجمل إن رأيتِ مني خطأً أن تُسدديه، وإن رأيتُ عليكِ شائنةً أن أُبيِّنها لكِ! فالمؤمنة مرآة لأختها المؤمنة ((وَالْمُؤْمِنُونَ وَالْمُؤْمِنَاتُ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاءُ بَعْضٍ يَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنْ الْمُنكَرِ وَيُقِيمُونَ الصَّلاةَ وَيُؤْتُونَ الزَّكَاةَ وَيُطِيعُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ أُوْلَئِكَ سَيَرْحَمُهُمْ اللَّهُ إِنَّ اللَّهَ عَزِيزٌ حَكِيمٌ)) [التوبة:71].
ما أجمل المصارحة! وما أجمل أن أكتب لكِ مشاعري نحوكِ! هذا في الود والصفاء، فكيف بالعقيدة والدين؟!
لا شك أن الأمر آكد وأوثق، ووالله وبالله وتالله من أجل هذا كتبت، فقد رأيتكِ في عموم الكلام تجهرين، وعن الدين والمعتقد تُمسكين وتهمسين!! لِم أختاه؟ أليس هو الدين الحق الذي يجب علينا إظهاره والاعتزاز بالانتساب إليه؟!!
نعم أختاه: وصل الحال إلى هذا.. تخيلي!!
والآن أستأذنك في قراءة رسالتي هذه، عسى أن تكون قنديلاً يضيء ليذكركِ تلك الجلسات على بوابات الكلية وأقبيتها وأفنيتها، وفي مدرجاتها وصالاتها، فكم كنتِ تسترين عني وتُخفين.. وها أنا الآن أجهر لكِ بأحرفي وكلماتي سائلة الله العلي القدير أن يفتح عليَّ وعليكِ بالحق وهو خير الفاتحين، قال جلّ في عُلاه: ((وَإِنِّي لَغَفَّارٌ لِمَنْ تَابَ وَآمَنَ وَعَمِلَ صَالِحاً ثُمَّ اهْتَدَى)) [طه:82].
أختكم المحبة المخلصة
أم عمار آل عبد الحميد


ارجو من كل شيعية تحميل الكتيب.


http://alburhan.com/images/download.gifلتحميل الرسالة كاملة اضغط هنا... (java************************:uploadwin('3393','1' ))

ابن عنق الحيّه
23-08-09, 10:26 PM
جزاك الله خير

ابوالوليد المهاجر
26-08-09, 01:07 AM
جزاك الله خير




بارك الله فيك اخي الحبيب الغالي على مرورك الطيب العطر .

ابوالوليد المهاجر
26-08-09, 01:09 AM
الهدية رقم " 58" لكل شيعي .:7::7:
http://www.altsmeem.com/photos/gallery_files/tx_RLp75718.jpg

علي بن أبي طالب رضي الله عنه عند اهل السنة والجماعة



سيرة الإمام الشهيد أمير المؤمنين
الشيخ عبدالرحمن السحيم

هو الإمام إذا عُـد الأئمـة
هو البطل إذا عُـدّ الأبطال
هو الشجاع المِقـدام
هو البطل الهُـمـام



هو الشهيد الذي قُتِل غدراً ، ولو أراد قاتله قتله مواجهته ما استطاع .
ولكن عادة الجبناء الطعن في الظهر !
فليتها إذ فَدَتْ عمراً بخارجةٍ = فَدَتْ علياً بمن شاءت من البشر

انه اسد الله الغالب انه علي بن ابي طالب رضي الله عنه

هو أمير المؤمنين الإمام الكريم : علي بن أبي طالب بن عبد المطلب بن هاشم بن عبد مناف القرشي الهاشمي ، أبو الحسن . رضي الله عنه وأرضاه .

كُنيته : أبو الحسن .
وكنّاه النبي صلى الله عليه وسلم : أبا تراب ، وسيأتي الكلام على سبب ذلك .

مولده : وُلِد قبل البعثة بعشر سنين .
وتربّى في حجر النبي صلى الله عليه وسلم ولم يُفارقه .

فضائله :
فضائله جمّـة لا تُحصى
ومناقبه كثيرة حتى قال الإمام أحمد : لم ينقل لأحد من الصحابة ما نقل لعلي .
وقال غيره : وكان سبب ذلك بغض بني أمية له ، فكان كل من كان عنده علم من شيء من مناقبه من الصحابة يُثبته ، وكلما أرادوا إخماده وهددوا من حدّث بمناقبه لا يزداد إلا انتشارا .
ومن هنا قال الحافظ ابن كثير في البداية والنهاية : باب ذِكر شيء من فضائل أمير المؤمنين علي بن أبي طالب رضي الله عنه .
ثم أطال رحمه الله في ذكر فضائل أمير المؤمنين علي بن أبي طالب رضي الله عنه ،
قال : فمن ذلك أنه أقرب العشرة المشهود لهم بالجنة نسبا من رسول الله صلى الله عليه وسلم .
قال الحافظ ابن حجر : وقد ولّـد له الرافضة مناقب موضوعة ، هو غنى عنها .
قال : وتتبع النسائي ما خُصّ به من دون الصحابة ، فجمع من ذلك شيئا كثيراً بأسانيد أكثرها جياد .
وكتاب الإمام النسائي هو " خصائص عليّ رضي الله عنه " .
وهذا يدلّ على محبة أهل السنة لعلي رضي الله عنه .
وأهل السنة يعتقدون محبة علي رضي الله عنه دين وإيمان .
قال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله :

حُبُّ الصَّحابَةِ كُلُّهُمْ لي مَذْهَبٌ = وَمَوَدَّةُ القُرْبى بِها أَتَوَسّل
من فضائله رضي الله عنه :
أول الصبيان إسلاماً .
أسلم وهو صبي ، وقُتِل في الإسلام وهو كهل .


قال عليه الصلاة والسلام لعلي رضي الله عنه يوم غدير خم : ألست أولى بالمؤمنين من أنفسهم ؟ قالوا : بلى . قال : اللهم من كنت مولاه فعليّ مولاه . اللهم والِ من والاه ، وعاد من عاد . رواه الإمام أحمد وغيره .

وروى الإمام مسلم في فضائل علي رضي الله عنه قوله رضي الله عنه : والذي فلق الحبة ، وبرأ النَّسَمَة إنه لعهد النبي الأمي صلى الله عليه وسلم إليّ أن لا يحبني إلا مؤمن ، ولا يبغضني إلا منافق .

وروى عن سعد بن أبي وقاص رضي الله عنه أنه قال في حق عليّ رضي الله عنه : ما ذكرت ثلاثا قالهن له رسول الله صلى الله عليه وسلم فلن أسبّه ؛ لأن تكون لي واحدة منهن أحب إليّ من حمر النعم . سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول له ، خَلّفه في بعض مغازيه فقال له عليّ : يا رسول الله خلفتني مع النساء والصبيان ؟! فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم : أما ترضى أن تكون مني بمنزلة هارون من موسى ، إلا انه لا نبوة بعدي ؟ وسمعته يقول يوم خيبر : لأعطين الراية رجلا يحب الله ورسوله ، ويحبه الله ورسوله . قال : فتطاولنا لها فقال : ادعوا لي علياً . فأُتي به أرمد ، فبصق في عينه ودفع الراية إليه ، ففتح الله عليه . ولما نزلت هذه الآية : ( فَقُلْ تَعَالَوْاْ نَدْعُ أَبْنَاءنَا وَأَبْنَاءكُمْ ) دعا رسول الله صلى الله عليه وسلم عليا وفاطمة وحسنا وحسينا ، فقال : اللهم هؤلاء أهلي .

روى عليّ رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم كثيراً .

شهد المشاهد مع رسول الله صلى الله عليه وسلم إلا غزوة تبوك ، فقال له بسبب تأخيره له بالمدينة : ألا ترضى أن تكون مني بمنزلة هارون من موسى ،إلا أنه لا نبي بعدي .
وهذا كان يوم تبوك خلفه النبي صلى الله عليه وسلم على المدينة ، وموسى خلف هارون على قومه لما ذهب موسى لميعاد ربه .

وهو بَدري من أهل بدر ، وأهل بدر قد غفر الله لهم .
وشهد بيعة الرضوان .
وهو من العشرة المبشرين بالجنة .
وهو من الخلفاء الراشدين المهديين فرضي الله عنه وأرضاه .
وهو زوج فاطمة البتول رضي الله عنها ، سيدة نساء العالمين .
وهو أبو السبطين الحسن والحسين ، سيدا شباب أهل الجنة .
قال صلى الله عليه وسلم : الحسن والحسين سيدا شباب أهل الجنة ، وأبوهما خير منهما . رواه ابن ماجه ، وصححه الألباني .

وكان علي رضي الله عنه أحد الشورى الذين نص عليهم عمر ، فعرضها عليه عبد الرحمن بن عوف وشرط عليه شروطا امتنع من بعضها ، فعدل عنه إلى عثمان ، فقبلها فولاه ، وسلم عليّ وبايع عثمان .
ولم يزل عليّ رضي الله عنه بعد النبي صلى الله عليه وسلم متصديا لنصر العلم والفتيا .

من خصائص عليّ رضي الله عنه :
ما رواه البخاري ومسلم عن سهل بن سعد رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال يوم خيبر : لأعطين هذه الراية رجلاً يفتح الله علي يديه ، يحبّ الله ورسوله ، ويحبه الله ورسوله . قال : فَباتَ الناس يدوكون ليلتهم أيهم يعطاها . قال : فلما أصبح الناس غدوا على رسول الله صلى الله عليه وسلم كلهم يرجون أن يعطاها ، فقال : أين علي بن أبي طالب ؟ فقالوا : هو يا رسول الله يشتكى عينيه . قال : فأرسلوا إليه . فأُتيَ به ، فبصق رسول الله صلى الله عليه وسلم في عينيه ودعا لـه فبرأ حتى كأن لم يكن به وجع فأعطاه الراية .

ولذا قال عمر بن الخطاب رضي الله عنه : ما أحببت الإمارة إلا يومئذ . كما عند مسلم من حديث أبي هريرة رضي الله عنه .
لا لأجل الإمارة ، ولكن لأجل هذه المنزلـة العالية الرفيعة " يحبّ الله ورسوله ويُحبُّـه الله ورسوله "

اشتهر عليّ رضي الله عنه بالفروسية والشجاعة والإقدام .
وكان اللواء بيد علي رضي الله عنه في أكثر المشاهد .
بارز عليٌّ رضي الله عنه شيبة بن ربيعة فقتله عليّ رضي الله عنه ، وذلك يوم بدر .

وكان أبو ذر رضي الله عنه يُقسم قسما إن هذه الآية ( هَذَانِ خَصْمَانِ اخْتَصَمُوا فِي رَبِّهِمْ) نزلت في الذين برزوا يوم بدر ؛ حمزة وعلي وعبيدة بن الحارث ، وعتبة وشيبة ابني ربيعة والوليد بن عتبة . رواه البخاري ومسلم .

وفي اُحد قام طلحة بن عثمان صاحب لواء المشركين فقال : يا معشر أصحاب محمد إنكم تزعمون أن الله يعجلنا بسيوفكم إلى النار ، ويعجلكم بسيوفنا إلى الجنة ، فهل منكم أحد يعجله الله بسيفي إلى الجنة أو يعجلني بسيفه إلى النار ؟! فقام إليه علي بن أبي طالب رضي الله عنه فقال : والذي نفسي بيده لا أفارقك حتى يعجلك الله بسيفي إلى النار ، أو يعجلني بسيفك إلى الجنة ، فضربه عليّ فقطع رجله فسقط فانكشفت عورته فقال : أنشدك الله والرحم يا ابن عمّ . فكبر رسول الله
وقال أصحاب عليّ لعلي : ما منعك أن تُجهز عليه ؟ قال : إن ابن عمي ناشدني حين انكشفت عورته ، فاستحييت منه .

وبارز مَرْحَب اليهودي يوم خيبر
فخرج مرحب يخطر بسيفه فقال :
قد علمت خيبر أني مرحب =
شاكي السلاح بطل مجرب
إذا الحروب أقبلت تلهب


فقال علي بن أبي طالب رضي الله عنه :

أنا الذي سمتني أمي حيدرة =
كليث غابات كريه المنظرة
أوفيهم بالصاع كيل السندرة

ففلق رأس مرحب بالسيف ، وكان الفتح على يديه .
وعند الإمام أحمد من حديث بُريدة رضي الله عنه : فاختلف هو وعليٌّ ضربتين ، فضربه على هامته حتى عض السيف منه بيضة رأسه ، وسمع أهل العسكر صوت ضربته . قال : وما تتامّ آخر الناس مع عليّ حتى فتح له ولهم .

ومما يدلّ على شجاعته رضي الله عنه أنه نام مكان النبي صلى الله عليه وسلم لما أراد رسول الله صلى الله عليه وسلم الهجرة .

ومع شجاعته هذه فهو القائل : كُنا إذا احمرّ البأس ، ولقي القوم القوم ، اتقينا برسول الله صلى الله عليه وسلم ، فما يكون منا أحد أدنى من القوم منه . رواه الإمام أحمد وغيره .

فما أحد أشجع من رسول الله صلى الله عليه وسلم .

ومن فضائله رضي الله عنه :
أخرج ابن عساكر أن علياً رضي الله عنه قال :

محمد النبي أخي وصهري = وحمزة سيد الشهداء عمي
وجعفر الذي يمسي ويضحى = يطير مع الملائكة ابن أمي
وبنت محمد سكني وعرسي = مَنُوطٌ لحمها بدمي ولحمي
وسبطا أحمد ولداي منها = فأيكم له سهم كسهمي ؟

من كريم خُلقه :
أنه جاءه رجل فقال : يا أمير المؤمنين إن لي إليك حاجة فرفعتها إلى الله قبل أن أرفعها إليك ، فإن أنت قضيتها حمدت الله وشكرتك ، وإن أنت لم تقضها حمدت الله وعذرتك ، فقال عليّ : اكتب حاجتك على الأرض ، فإني أكره أن أرى ذل السؤال في وجهك .

تواضعه رضي الله عنه :
قال عليّ رضي الله عنه : لا أوتي برجل فضلني على أبي بكر وعمر ، إلا جلدته حد المفتري .
وقال محمد بن الحنفية : قلت لأبي : أي الناس خير بعد رسول الله صلى الله عليه وسلم ؟ قال : أبو بكر . قلت : ثم من ؟ قال : ثم عمر . وخشيت أن يقول عثمان . قلت : ثم أنت ؟ قال : ما أنا إلا رجل من المسلمين . رواه البخاري .

ابتلاؤه رضي الله عنه :
ابتُلي رضي الله عنه من قبل أقوام ادّعوا محبّـته ، فقد ادّعى أقوام من الزنادقة أن علياً رضي الله عنه هو الله ! فقالوا : أنت ربنا ! فاغتاظ عليهم ، وأمر بهم فحرّقوا بالنار ، فزادهم ذلك فتنة وقالوا : الآن تيقنا أنك ربنا ! إذ لا يعذب بالنار إلا الله .
وقال رضي الله عنه : يهلك فيّ اثنان ؛ محب يُقرّظني بما ليس فيّ ، ومبغض يحمله شنآني على أن يبهتني ، ألا إني لست بنبي ولا يوحى إليّ ، ولكني أعمل بكتاب الله وسنة نبيه صلى الله عليه وسلم ما استطعت ، فما أمرتكم من طاعة الله فحقّ عليكم طاعتي فيما أحببتم وكرهتم .

وقد قيل لعلي رضي الله عنه : إن هنا قوماً على باب المسجد يدّعون أنك ربهم ، فدعاهم ، فقال لهم : ويلكم ما تقولون ؟ قالوا : أنت ربنا وخالقنا ورازقنا ! فقال : ويلكم إنما أنا عبدٌ مثلكم ؛ أكل الطعام كما تأكلون ، وأشرب كما تشربون ، إن أطعت الله أثابني إن شاء ، وإن عصيته خشيت أن يعذبني ، فاتقوا الله وأرجعوا ، فأبوا ، فلما كان الغد غدوا عليه ، فجاء قنبر فقال : قد والله رجعوا يقولون ذلك الكلام ، فقال : أدخلهم ، فقالوا : كذلك ، فلما كان الثالث قال : لئن قلتم ذلك لأقتلنكم بأخبث قتلة ، فأبوا إلا ذلك ، فقال : يا قنبر ائتني بفعلة معهم ، فخدّ لهم أخدوداً بين باب المسجد والقصر . وقال : احفروا فابعدوا في الأرض ، وجاء بالحطب فطرحه بالنار في الأخدود وقال : إني طارحكم فيها أو ترجعوا ، فأبوا أن يرجعوا ، فقذف بهم فيها حتى إذا احترقوا قال رضي الله عنه :
لما رأيت الأمر أمراً منكراً *** أوقدت ناري ودعوت قنبرا .
قال الحافظ في الفتح : وهذا سند حسن .

وأوذي ممن ادّعوا محبته ، بل ممن ادّعوا أنهم شيعته !
والذي قتل علياً رضي الله عنه ، وهو الشقي التعيس ( ابن ملجَم ) كان مِن شيعة عليّ !
ولذلك كان علي رضي الله عنه يقول في آخر حياته :
أشكو إلى الله عجري وبجري .
وقال رضي الله عنه في أهل الكوفة : اللهم إني قد مللتهم وملوني ، وأبغضتهم وأبغضوني ، وحملوني على غير طبيعتي وخلقي ، وأخلاق لم تكن تعرف لي . اللهم فأبدلني بهم خيراً منهم ، وأبدلهم بي شراً مني . اللهم أمِتْ قلوبهم موت الملح في الماء .
والكوفة هي موطن الشيعة الذين كانوا يدّعون محبته !

كلام جميل للحسن بن علي رضي الله عنهما :
لما حضرت الحسن بن على الوفاة قال للحسين : يا أخي إن أبانا رحمه الله تعالى لما قُبض رسول الله استشرف لهذا الأمر ورجا أن يكون صاحبه ، فصرفه الله عنه ، ووليها أبو بكر ، فلما حضرت أبا بكر الوفاة تشوّف لها أيضا فصُرفت عنه إلى عمر ، فلما احتضر عمر جعلها شورى بين ستة هو أحدهم ، فلم يشك أنها لا تعدوه فصُرفت عنه إلى عثمان ، فلما هلك عثمان بويع ثم نُوزع حتى جرّد السيف وطلبها فما صفا له شيء منها ، وإني والله ما أرى أن يجمع الله فينا أهل البيت النبوة والخلافة ، فلا أعرفن ما استخفك سفهاء أهل الكوفه فأخرجوك .

إنصـافــه رضي الله عنه :
وكان علي رضي الله عنه من أكثر الناس إنصافاً لخصومه .
فقد رأى عليٌّ رضي الله عنه طلحة رضي الله عنه في واد مُلقى ، فنزل فمسح التراب عن وجهه وقال : عزيز عليّ أبا محمد بأن أراك مجدلا في الأودية تحت نجوم السماء . إلى الله أشكو عجري وبجري . يعني : سرائري وأحزاني التي تموج في جوفي .
وقال طلحة بن مصرف انتهى علي رضي الله عنه إلى طلحة رضي الله عنه وقد مات ، فنزل عن دابته وأجلسه ، ومسح الغبار عن وجهه ولحيته ، وهو يترحم عليه ، وقال : ليتني مت قبل هذا اليوم بعشرين سنة .
وكان يقول : أني لأرجو أن أكون أنا وطلحة والزبير ممن قال الله عز وجل : ( وَنَزَعْنَا مَا فِي صُدُورِهِم مِّنْ غِلٍّ ) رواه ابن أبي شيبة والبيهقي .
ولما سُئل عـن أهـل النهروان [ من الخوارج ] أمشركون هـم ؟ قال : من الشرك فـرُّوا .
قيل: أفمنافقون ؟ قال : إن المنافقين لا يذكرون الله إلا قليلا . فقيل : فما هم يا أمير المؤمنين ؟ قال : إخواننا بَغَوا علينـا ، فقاتلناهم ببغيهم علينا . رواه ابن أبي شيبة والبيهقي .


علي رضي الله عنه والحِكمـة :
كان علي رضي الله عنه واعظاً بليغاً مؤثراً ، وخطيباً مُصقعـاً ، وكان ينطق بالحِكمة .
ولذلك عقد ابن كثير رحمه الله فصلا في البداية والنهاية فقال :
فصل في ذكر شيء من سيرته العادلة ، وطريقته الفاضلة ، ومواعظه وقضاياه الفاصلة ، وخُطبه وحِكَمِهِ التي هي إلى القلوب واصلة .
ثم ساق تحت هذا الفصل طرفا من حِكم عليّ رضي الله عنه ومواعظه .

علي رضي الله عنه والشِّعـر :
وكان علي رضي الله عنه شاعراً مُجيداً ، وقد اتّسم شعره بالحكمة .
ومن شِعره :
إذا اشتملت على الناس القلوب = وضاق بما به الصدر الرحيب
وأوطَنِت المكاره واطمأنت = وأرست في أماكنها الخطوب
ولم تر لانكشاف الضرّ وجهاً = ولا أغنى بحيلته الأريب
أتاك على قنوط منك غوث = يمن به القريب المستجيب
وكل الحادثات إذا تناهت = فموصول بها الفرج القريب

ومِن شِعره :
فلا تصحب أخا الجهل = وإياك وإيـاهُ
فكم من جاهل أردى = حليما حين آخاهُ
يقاس المرء بالمرء = إذا ما المرء ما شاهُ
وللشيء على الشيء = مقاييس وأشباه
وللقلب على القلب = دليل حين يلقاه
وقوله رضي الله عنه :
حقيق بالتواضع من يموت = ويكفى المرء من دنياه قوت
فما للمرء يصبح ذا هموم = وحرص ليس تدركه النعوت
صنيع ُمَلِيكِنا حَسَنٌ جميل = وما أرزاقه عنّـا تفوت
فيا هذا سترحل عن قليل = إلى قوم كلامهم السكوت

زوجاته رضي الله عنه :
- سيدة نساء العالمين فاطمة بنت محمد صلى الله عليه وسلم ورضي الله عنها .
وولدت له الحسن والحسين ، ويُقال : ومُحسناً ، ويُقال : مات وهو صغير .
وولدت له من البنات : زينب الكبرى ، وأم كلثوم الكبرى ، وهي التي تزوجها عمر رضي الله عنه .
ولم يتزوّج علي رضي الله عنه على فاطمة رضي الله عنها حتى ماتت بعد رسول الله صلى الله عليه وسلم بستة أشهر .
ومن زوجاته :
- أم البنين بنت حزام .
وولدت له العباس وجعفراً وعبد الله وعثمان ، وقد قُتل هؤلاء مع أخيهم الحسين بكر بلاء ، ولا عقب لهم سوى العباس .
ومنهن :
- ليلى بنت مسعود بن خالد بن مالك من بني تميم ، فولدت له عبيد الله وأبا بكر . قال هشام بن الكلبي : وقد قتلا بكربلاء أيضا .
ومنهن :
- أسماء بنت عميس الخثعمية فولدت له يحيى ومحمداً الأصغر ، قاله الكلبي ، وقال الواقدي : ولدت له يحيى وعوناً .
قال الواقدي : فأما محمد الأصغر فمن أم ولد .
ومنهن :
- أم حبيبة بنت زمعة بن بحر بن العبد بن علقمة ، وهي أم ولد من السبي الذين سباهم خالد من بني تغلب حين أغار على عين التمر ، فولدت له عمر ، وقد عُمِّر خمسا وثمانين سنة ، ورقية .
ومنهن :
- أم سعيد بنت عروة بن مسعود بن مغيث بن مالك الثقفي ، فولدت له أم الحسن ، ورملة الكبرى .
ومنهن :
- ابنة امرئ القيس بن عدي بن أوس الكلبية ، فولدت له جارية ، فكانت تخرج مع علي إلى المسجد وهي صغيرة ، فيُقال لها : من أخوالك ؟ فتقول : وه وه ! تعني بني كلب .
ومنهن :
أمامه بنت أبي العاص بن الربيع بن عبد شمس بن عبد مناف بن قصي ، وأمها زينب بنت رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وهي التي كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يحملها وهو في الصلاة إذا قام حملها ، وإذا سجد وضعها ، فولدت له محمداً الأوسط .
وأما ابنه محمد الأكبر فهو ابن الحنفية وهي :
- خولة بنت جعفر بن قيس ، من بني حنيفة ، سباها خالد أيام الصديق أيام الردة من بني حنيفة ، فصارت لعلي بن أبي طالب ، فولدت له محمداً هذا ، ومن الشيعة من يدّعي فيه الإمامة والعصمة ، وقد كان من سادات المسلمين ولكن ليس بمعصوم ، ولا أبوه معصوم ، بل ولا من هو أفضل من أبيه من الخلفاء الراشدين قبله ليسوا بواجبي العصمة ، كما هو مقرر في موضعه ، والله اعلم . قاله ابن كثير في البداية والنهاية .

وقال أيضا :
وقد كان لعلى أولاد كثيرة آخرون من أمهات أولاد شتى ، فإنه مات عن أربع نسوة وتسع عشرة سُرِّية رضى الله عنه ، فمن أولاده رضي الله عنهم مما لا يعرف أسماء أمهاتهم أم هانئ وميمونة وزينب الصغرى ورملة الكبرى وأم كلثوم الصغرى وفاطمة وأمامة وخديجة وأم الكرام وأم جعفر وأم سلمة وجمانة . اهـ .

كنّاه رسول الله صلى الله عليه وسلم بأبي تُراب .
روى البخاري ومسلم عن سهل بن سعد رضي الله عنه قال : استُعمل على المدينة رجل من آل مروان ، فدعا سهل بن سعد فأمره أن يشتم علياً . فأبى سهل . فقال له : أما إذ أبيت فقل : لعن الله أبا التراب ! فقال سهل : ما كان لعليّ اسم أحب إليه من أبي التراب ، وإن كان ليفرح إذا دُعي بها . فقال له : أخبرنا عن قصته لم سُمي أبا تراب ؟ قال : جاء رسول الله صلى الله عليه وسلم بيت فاطمة ، فلم يجد علياً في البيت ، فقال : أين ابن عمك ؟ فقالت : كان بيني وبينه شيء فغاضبني فخرج ، فلم يَقِلْ عندي . فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم لإنسان : أنظر أين هو ؟ فجاء فقال : يا رسول الله هو في المسجد راقد . فجاءه رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو مضطجع ، قد سقط رداؤه عن شقه ، فأصابه تراب ، فجعل رسول الله صلى الله عليه وسلم يمسحه عنه ويقول : قم أبا التراب . قم أبا التراب .

وفي هذا الحديث رد على الرافضة الذين يقولون : إن الله غضب على أبي بكر عندما أغضب فاطمة
ويستدلون بحديث : فاطمة بضعة مني فمن أغضبها أغضبني . رواه البخاري .
وسبب ورود هذا الحديث ما رواه البخاري ومسلم عن المسور بن مخرمة رضي الله عنه أنه سمع النبي صلى الله عليه وسلم على المنبر وهو يقول : إن بني هشام بن المغيرة استأذنوني أن يُنكحوا ابنتهم علي بن أبي طالب ، فلا آذن لهم ، ثم لا آذن لهم ، ثم لا آذن لهم ، إلا أن يُحب ابن أبي طالب أن يُطلق ابنتي وينكح ابنتهم ، فإنما ابنتي بضعة مني يريبني ما رابها ، ويؤذيني ما آذاها .

وفي رواية في الصحيحين أن علي بن أبي طالب خطب بنت أبي جهل على فاطمة قال : فسمعتُ رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو يخطب الناس في ذلك على منبره هذا وأنا يومئذ محتلم فقال : إن فاطمة مني وأني أتخوف أن تفتن في دينها . قال : ثم ذكر صهرا له من بني عبد شمس فأثنى عليه في مصاهرته إياه فأحسن . قال : حدثني فصدقني ووعدني فأوفي لي ، وأني لست احرم حلالا ولا أحل حراما ، ولكن والله لا تجتمع بنت رسول الله صلى الله عليه وسلم وبنت عدو الله مكانا واحدا أبدا .

فتبيّن أن المقصود بإغضاب فاطمة رضي الله عنها ما كان بحق ، أو ما كان عن طريق الزواج عليها
قال ابن حجر رحمه الله : والسبب فيه ما تقدم في المناقب أنها كانت أصيبت بأمها ثم بأخواتها واحدة بعد واحدة ، فلم يبق لها من تستأنس به ممن يخفف عليها الأمر ممن تفضي إليه بسرها إذا حصلت لها الغيرة .

وسيأتي – إن شاء الله - في ترجمة فاطمة رضي الله عنها زيادة بيان وتوضيح .

مما لم يصحّ فيما ذُكر في سيرته رضي الله عنه مما اشتهر :
حديث : أنا مدينة العلم ، وعليّ بابها . فإنه حديث موضوع .
ومثله حبس الشمس لعليّ رضي الله عنه . فإنه خبر موضوع مكذوب .
ومثل ذلك حديث : النظر إلى عليّ عبادة !
وقصة اقتلاع باب حصن خيبر ، ومقاتلته بالباب ، وأنه اجتمع عليه بعد ذلك سبعون رجلاً فما استطاعوا إعادته .
فهذا الخبر لا يصح ولا يثبت .
وحديث الطير ، أن النبي صلى الله عليه وسلم أُتي بطير فقال : اللهم ائتني بأحب خلقك إليك يأكل معي هذا الطير . وهو حديث ضعيف .
وأنه رضي الله عنه تصدّق بخاتمه وهو راكع !
وتزعم الرافضة أن الله أحيا أبا طالب فأسلم ، ثم أماته !
وكل ذلك من الغلو في حق أمير المؤمنين الذي لا يرضاه رضي الله عنه .

ويكفي عليّ رضي الله عنه ما ثبت مِن سيرته ، وما صحّ من خصائصه .

وفاته رضي الله عنه :
قُتِل رضي الله عنه في ليلة السابع عشر من شهر رمضان سنة أربعين من الهجرة .
قَتَلَه عبد الرحمن بن مُلجَم المرادي
قال ابن حجر في ترجمة ابن ملجم : من كبار الخوارج ، وهو أشقى هذه الأمة بالنص الثابت عن النبي صلى الله عليه وسلم بقتل علي بن أبي طالب ، فقتله أولاد عليّ ، وذلك في شهر رمضان سنة أربع وأربعين .
قال النبي صلى الله عليه وسلم قال لعلى رضى الله عنه : أشقى الناس الذي عقر الناقة ، والذي يضربك على هذا - ووضع يده على رأسه - حتى يخضب هذه يعنى لحيته . رواه الإمام أحمد وغيره ، وصححه الألباني .

وكانت مدة خلافته خمس سنين إلا ثلاثة أشهر ونصف شهر .

فرضي الله عن أمير المؤمنين الإمام الشهيد علي بن أبي طالب وأرضاه .
وجمعنا به في دار كرامته .

al3wasem
30-08-09, 05:18 AM
{شَهْرُ رَمَضَانَ الَّذِيَ أُنزِلَ فِيهِ الْقُرْآنُ هُدًى لِّلنَّاسِ وَبَيِّنَاتٍ مِّنَ الْهُدَى وَالْفُرْقَانِ فَمَن شَهِدَ مِنكُمُ الشَّهْرَ فَلْيَصُمْهُ وَمَن كَانَ مَرِيضاً أَوْ عَلَى سَفَرٍ فَعِدَّةٌ مِّنْ أَيَّامٍ أُخَرَ يُرِيدُ اللّهُ بِكُمُ الْيُسْرَ وَلاَ يُرِيدُ بِكُمُ الْعُسْرَ وَلِتُكْمِلُواْ الْعِدَّةَ وَلِتُكَبِّرُواْ اللّهَ عَلَى مَا هَدَاكُمْ وَلَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ }البقرة185

ابوالوليد المهاجر
01-09-09, 05:34 PM
الهدية رقم " 59" لكل شيعي .:7::7:
http://www.altsmeem.com/photos/gallery_files/tx_RLp75718.jpg


أقوال السلف الصالح وعلماء أهل السنة في آل البيت

تواتر النقل عن أئمة السلف وأهل العلم جيلاً بعد جيل، على اختلاف أزمانهم وبلدانهم بوجوب محبة أهل بيت رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وإكرامهم والعناية بهم، وحفظ وصية النبي صلى الله عليه وآله وسلم فيهم، ونصّوا على ذلك في أصولهم المعتمدة، ولعلّ كثرة المصنفات التي ألفها أهل السنة في فضائلهم ومناقبهم أكبر دليل على ذلك.


وإليك طائفة من أقوالهم في ذلك:
قول خليفة رسول الله صلى الله عليه وسلم أبي بكر الصدّيق رضي الله عنه :
روى الشيخان في صحيحيهما عنه رضي الله عنه أنه قال: ( والذي نفسي بيده لقرابة رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم أحبُ إليّ أن أصل من قرابتي).
قول أمير المؤمنين عمر بن الخطاب رضي الله عنه :
روى ابن سعد في الطبقات 4/22 عن عمر بن الخطاب أنه قال للعباس رضي الله عنهما: ( والله ! لإسلامك يوم أسلمت كان أحب إليّ من إسلام الخطاب -يعني والده - لو أسلم، لأنّ إسلامك كان أحب إلى رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم من إسلام الخطاب ).
قول زيد بن ثابت رضي الله عنه :
عن الشعبي قال: ( صلى زيد بن ثابت رضي الله عنه على جنازة، ثم قُرّبت له بغلته ليركبها، فجاء ابن عباس رضي الله عنهما فأخذ بركابه، فقال زيد: خل عنه يا ابن عم رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، فقال: هكذا نفعل بالعلماء والكبراء.
قال ابن عبد البر: ( وزاد بعضهم في هذا الحديث: أنّ زيد بن ثابت كافأ ابن عباس على أخذه بركابه أن قبّل يده وقال: (هكذا أُمرنا أن نفعل بأهل بيت نبينا صلى الله عليه وسلم )، قال: وهذه الزيادة من أهل العلم من ينكرها.
قول معاوية بن أبي سفيان رضي الله عنه :
أورد الحافظ ابن كثير في كتابه البداية والنهاية: أنّ الحسن بن علي دخل عليه في مجلسه، فقال له معاوية: مرحباً وأهلاً بابن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، وأمر له بثلاثمائة ألف.
وأورد أيضاً أنّ الحسن والحسين رضي الله عنهما وفدا على معاوية رضي الله عنه فأجازهما بمائتي ألف، وقال لهما: ما أجاز بهما أحدٌ قبلي، فقال الحسين: ولم تعط أحداً أفضل منا.
قول ابن عباس رضي الله عنهما :
قال رزين بن عبيد: كنت عند ابن عباس رضي الله عنهما فأتى زين العابدين علي بن الحسين، فقال له ابن عباس: (مرحباً بالحبيب ابن الحبيب).
أقوال علماء أهل السنة
- قول أبي جعفر أحمد بن محمد الطحاوي:
قال رحمه الله في عقيدته المشهورة (العقيدة الطحاوية): ( ونحب أصحاب رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، ولا نُفرط في حب أحد منهم، ولا نتبرأ من أحد منهم، ونُبغض من يُبغضهم، وبغير الحق يذكرهم، ولا نذكرهم إلا بخير).
وقال أيضاً: ( ومن أحسن القول في أصحاب رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وأزواجه الطاهرات من كل دنس، وذرياته المقدّسين من كل رجس، فقد برئ من النفاق).
- قول الإمام الحسن بن علي البربهاري :
قال في (شرح السنة): (واعرف لبني هاشم فضلهم، لقرابتهم من رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، وتعرف فضل قريش والعرب، وجميع الأفخاذ، فاعرف قدرهم وحقوقهم في الإسلام، ومولى القوم منهم، وتعرف لسائر الناس حقهم في الإسلام، واعرف فضل الأنصار ووصية رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم فيهم، وآل الرسول فلا تنساهم، واعرف فضلهم وكراماتهم).
- قول أبي بكر محمد بن الحسين الآجري:
قال في كتاب (الشريعة): (واجبٌ على كل مؤمن ومؤمنة محبة أهل بيت رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، بنو هاشم: علي بن أبي طالب وولده وذريته، وفاطمة وولدها وذريتها، والحسن والحسين وأولادهما وذريتهما، وجعفر الطيار وولده وذريته، وحمزة وولده، والعباس وولده وذريته رضي الله عنهم، هؤلاء أهل بيت رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، واجب على المسلمين محبتهم وإكرامهم واحتمالهم وحسن مداراتهم والصبر عليهم والدعاء لهم).
- قول الإمام عبد الله بن محمد الأندلسي القحطاني:
قال رحمه الله في النونية:
(واحفظ لأهل البيت واجب حقهم واعرف علياً أيما عرفان
لا تنتقصه ولا تزد في قدره فعليه تصلى النار طائفتان
إحداهما لا ترتضيه خليفة وتنصه الأخرى إلهاً ثاني)
- قول الموفق ابن قدامة المقدسي :
قال في لمعة الاعتقاد: (ومن السنة الترضي عن أزواج رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم أمهات المؤمنين المطهرات المبرءات من كل سوء، أفضلهم خديجة بنت خويلد، وعائشة الصدّيقة بنت الصدّيق التي برأها الله في كتابه، زوج النبي صلى الله عليه وآله وسلم في الدنيا والآخرة، فمن قذفها بما برأها الله منه فهو كافر بالله العظيم).
- أقوال شيخ الإسلام ابن تيمية :
قال في العقيدة الواسطية: ( ويحبون أهل بيت رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ويتولونهم، ويحفظون فيهم وصية رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم حيث قال يوم غدير خم: أُذكّركم الله في أهل بيتي، وقال للعباس عمه وقد اشتكى إليه أنّ بعض قريش يجفو بني هاشم فقال: (والذي نفسي بيده لا يؤمنون حتى يحبوكم لله ولقرابتي) وقال: (إنّ الله اصطفى بني إسماعيل، واصطفى من بني إسماعيل كنانة، واصطفى من كنانة قريشاً، واصطفى من قريش بني هاشم، واصطفاني من بني هاشم).
وقال رحمه الله : ( ولا ريب أنّ لآل محمد صلى الله عليه وآله وسلم حقاً على الأمة لا يشركهم فيه غيرهم، ويستحقون من زيادة المحبة والموالاة ما لا يستحقه سائر بطون قريش، كما أنّ قريشاً يستحقون المحبة والموالاة ما لا يستحقه غير قريش من القبائل).
- قول الحافظ ابن كثير :
قال في التفسير: ( ولا ننكر الوصاة بأهل البيت، والأمر بالإحسان إليهم واحترامهم وإكرامهم، فإنهم من ذرية طاهرة من أشرف بيت وُجد على وجه الأرض فخراً وحسباً ونسباً، ولا سيما إذا كانوا متّبعين للسنة النبوية الصحيحة الواضحة الجلية، كما كان عليه سلفهم كالعباس وبنيه، وعلي وأهل ذريته رضي الله عنهم أجمعين).
- قول محمد بن إبراهيم الوزير اليماني :
(وقد دلت النصوص الجمة المتواترة على وجوب محبتهم وموالاتهم، وأن يكون معهم، ففي الصحيح: (لا تدخلوا الجنة حتى تؤمنوا، ولا تؤمنوا حتى تحابوا)، وفيه (المرء مع من أحب)، ومما يخص أهل بيت رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم قول الله تعالى {إنما يريد الله ليذهب عنكم الرجس أهل البيت ويطهركم تطهيراً}، فيجب لذلك حبهم وتعظيمهم وتوقيرهم واحترامهم والاعتراف بمناقبهم، فإنهم أهل آيات المباهلة والمودة والتطهير، وأهل المناقب الجمّة والفضل الشهير ).
- قول العلامة عبد الرحمن بن ناصر السعدي:
قال في كتابه التنبيهات اللطيفة ( فمحبة أهل بيت النبي صلى الله عليه وآله وسلم واجبة من وجوه، منها:
أولاً: لإسلامهم وفضلهم وسوابقهم.
ومنها: لما يتميّزوا به من قرب النبي صلى الله عليه وآله وسلم واتصالهم بنسبه.
ومنها: لما حثّ عليه ورغّب فيه).
- قول الشيخ حافظ بن أحمد الحكمي :
قال رحمه الله في (سلم الوصول):
(وأهل بيت المصطفى الأطهار وتابعيه السادة الأخيار
فكلهم في مُحكم القرآن أثنى عليهم خالق الأكوان).
- قول الشيخ محمد بن صالح بن عثيمين رحمه الله:
قال في شرح العقيدة الواسطية: (ومن أصول أهل السنة والجماعة أنهم يحبون آل بيت رسول الله صلى الله عليه وسلم، يحبونهم للإيمان، وللقرابة من رسول الله صلى الله عليه وسلم، ولا يكرهونهم أبداً).
من أقوال عُلماء السُنة في فضل آل البيت-عليهم السلام..
1-من نونية أبي محمد عبد الله بن محمد السلفي-رحمه الله-:
حبُ الصحابة والقرابةِ سُنَّةٌ .... ألقى بها ربي إذا أحياني
يقول ناقل هذا البيت السلفي:
وهذا بخلاف النواصب-هداهم الله للحق-الذين نصبوا آل البيت عليهم السلام العداء..
أو الرافضة-هداهم الله للحق-الذين نصبوا الصحابة رضوان الله عليهم العداء.
أهل السنة يعتقدون كما بُين بأن حب آل البيت والصحابة فرض،لا يستقيم إسلام أحد إلا بحبهم،ورفض من رفضهم من الناصبة والرافضة ومن حام حولهم..
وهذا قول السنة بخلاف إدعاءات الرافضة..
2- يُعلقُ العلامة الفقيه محمد بن صالح العثيمين-رحمه الله على هذا الكلام بكلام طويل ختمه بقوله في التعليقات على العقيدة الواسطية:
"والذين ضلوا في أهل البيت طائفتان:
الأولى:الروافض حيث غلو فيهم وأنزلوهم فوق منزلتهم حتى ادعى بعضهم أن علياً إله.
الثانية:النواصب وهم الخوارج الذين نصبوا العداوة لآل البيت وآذوهم بالقول والفعل.
3- قال الإمام الشافعي-رحمه الله-:
يا أهل بيت رسول الله حُبكم ..... فرضٌ من الله في القرآنِ أنزله
يكفيكم من عظيم الفخر أنكم ..... من لم يصل عليكم لا صلاة له
4- يقول شيخ الإسلام أحمد بن عبد الحليم بن تيمية رحمه الله تعالى في عقيدته الواسطية تحت باب "مكانة أهل بيت النبي صلى الله عليه وسلم عند أهل السنة والجماعة":
"ويحبون أهل بيت رسول الله صلى الله عليه وسلم ويتولَّونهم ويحفظون فيهم وصية رسول الله صلى الله عليه وسلم حيث قال يوم غدير خم: ((أذكّركُم الله في أهل بيتي)) وقال أيضاً للعباس عمه،وقد اشتكى إليه أن بعض قريش يجفو بني هاشم فقال: ((والذي نفسي بيده لا يؤمنون حتى يحبوكم لله ولقرابتي)) وقال: ((إن الله اصطفى بني إسماعيل واصطفى من بني إسماعيل كنانة واصطفى من كنانة قريشاً واصطفى من قريش بني هاشم واصطفاني من بني هاشم)) ".
5- يقول الشيخ صالح الفوزان-حفظه الله- في شرحه لكلام شيخ الإسلام السابق:
"بين الشيخ رحمه الله في هذا مكانة أهل البيت عند أهل السنة والجماعة وأنهم يُحبون أهل بيت رسول الله صلى الله عليه وسلم.
وأهل البيت هم آل النبي صلى الله عليه وسلم الذين حُرِّمتْ عليهم الصدقة وهم آل علي وآل جعفر وآل عقيل وآل العباس وبنو الحارث بن عبدالمطلب وأزواج النبي صلى الله عليه وسلم وبناته من أهل بيته كما قال تعالى: {إنما يُريد الله ليُذهِبَ عنكم الرِّجسَ أهلَ البيت}.
فأهل السنة يحبونهم ويحترمونهم ويكرمونهم؛لأن ذلك من احترام النبي صلى الله عليه وسلم وإكرامه ولأن الله ورسوله أمر بذلك،قال تعالى: {قل لا أسألُكم عليه أجراً إلا المودَّة في القُرْبى}،وجاءت نصوص من السنة بذلك،منها ما ذكر الشيخ.
وذلك إذا كانوا متبعين للسنة مستقيمين على المِلّة،كما كان عليه سلفهم كالعباس وبنيه،وعليٍّ وبنيه.أما من خالف السنة ولم يَستقِم على الدين فإنه لا تجوز محبته ولو كان من أهل البيت..........إلخ"
6- قال العلامة الفقيه عبدالرحمن بن ناصر السعدي-قدس الله روحه-:
"فمحبة أهل بيت النبي صلى الله عليه وسلم واجبة من وجوه:
منها أولاً:لإسلامهم وفضلهم وسوابقهم.
ومنها لما يتميزوا به من قرب النبي صلى الله عليه وسلم واتصالهم بنسبه.
ومنها لما حث عليه ورغب فيه.
ولما في ذلك من علامة محبة الرسول صلى الله عليه وسلم..."
7- يقول الشيخ صالح الفوزان-حفظه الله- في وسطية أهلي السنة في آل البيت والصحابة بين الرافضة والنواصب:
"موقف أهل السنة والجماعة من الصحابة وأهل البيت،وأنه موقف الاعتدال والوسط بين الإفراط والتفريط والغلو والجفاء.
يتولون جميع المؤمنين لا سيما السابقين الأولين من المهاجرين والأنصار،والذين اتبعوهم بإحسان.
ويتولون أهل البيت،ويعرفون قدر الصحابة وفضلهم ومنزلتهم،ويرعون حقوق أهل البيت التي شرعها الله لهم.
ويتبرءون من طريقة الروافض الذين يسبّون الصحابة ويطعنون فيهم،ويغلون في حق علي بن أبي طالب وأهل البيت.
ومن طريقة النواصب الذين ينصبون العداوة لأهل البيت ويكفرونهم ويطعنون فيهم".
8- قال العلامة السعدي-رحمه الله-:
"وأول من سمى الروافض بهذا اللقب زيد بن علي الذي خرج في أوائل دولة بني العباس وبايعه كثير من الشيعة،ولما ناظروه في أبي بكر وعمر وطلبوا منه أن يتبرأ منهما فأبى رحمه الله تفرقوا عنه،فقال:رفضتموني،فمن يومئذ قيل لهم: "الرافضة" وكانوا فرقاً كثيرة،منهم الغالية ومنهم من هم دون ذلك،وفرقهم معروفة.
وأما النواصب فهم الذين نصبوا العداوة والأذية لأهل بيت النبي صلى لله عليه وسلم وكان لهم وجود في صدر هذه الأمة لأسباب وأمور سياسية معروفة،ومن زمن طويل ليس هم وجود والحمد لله".
قلتُ:
ولا أعلم هل اختفوا النواصب-وإن كانوا قد خفت بريقهم سنين عديده- أم مازال لهم بقايا في عُمان وغيرها،ولو وثق صلة الخوارج بالنواصب لكان هذا أجدى والله أعلم.
هذه الكُتب بعض ما وقفت عليه وأذكُرُهُ الآن؛وإلى فإن كُتبَ أهلِ السُنةِ في هذا البابِ كثيرة،وأُخبرتُ بأن هُناك رسالة لدرجة الدكتوراه في الجامعة الإسلامية مخطُوطةٌ سهل الله نشرها كانت عن حق أهل البيت وذكر كثيراً من المصادر لأهل السُنةِ في هذا الموضوع الهام.
كما أن كُتبَ العقيدةِ ولابد تطرقت لحقوق أهل البيت.
وما يميز أهل السنة في هذا الباب وسطيتهم بين الرافضة والناصبة،فالرافضة غلو في حق أهل البيت إلى أن حدا ببعهم تنزيل بعض صفات الله عز وجل وصرف بعض حقوقه لآل البيت عليهم السلام... وبين الناصبية أو الناصبة الذين ناصبوا آل البيت العداء وأشهر الناصبة عدو آل البيت وعدو أهل السُنة الذي قتل علماء السنة الحجاج بن يوسف الثقفي عليه من الله ما يستحق.
وبعد عرض بعض الكُتب والأبواب سأقف بك أخي الحبيب مع أحدها، وهو هام جداً، لقاضي القطيف شيخنا السيد صالح بن عبد الله الدرويش نفع الله به."
قال أحد أعلام السُنة القاضي عياض-رحمه الله-: "سب آل بيته وأزواجه وأصحابه وتنقصهم حرام ملعون فاعله".
أفرد الإمام البخاري-رحمه الله-في صحيحه الكتاب الثاني والستون أبواباً لذكر فضائل ومناقب آل البيت،منها على سبيل المثال.
"باب مناقب علي بن أبي طالب القرشي الهاشمي أبا الحسن رضي الله عنه"
"باب مناقب جعفر بن أبي طالب الهاشمي رضي الله عنه".
"باب مناقب قرابة رسول الله صلى الله عليه وسلم".
باب منقبة فاطمة عليها السلام بنت النبي صلى الله عليه وسلم".
"باب فضل عائشة رضي الله عنها".
هذا غيض من فيض في صحيح الإمام البخاري-رحمه الله-.
أما الإمام مسلم-رحمه الله- فقد أفرد في كتابه الصحيح في الجزء الخامس والعشرين منه في كتابه الرابع والأربعين أبواباً منها:
"فضائل الحسن والحُسين رضي الله عنهما".
"فضائل أهل بيت النبي صلى الله عليه وسلم".
"فضائل فاطمة بنت النبي عليها الصلاة والسلام".
"من فضائل علي بن أبي طالب رضي الله عنه".
"فضائل عبد الله بن جعفر رضي الله عنه".
"فضائل عائشة رضي الله عنها" .
هذا غيض من فيض في ذِكرِ مناقب آل بيت النبي عليه السلام.
ومعلوم أن الكتابين السابقين هُما العُمدة عندنا مع القرآن في عقيدتنا ..
أما الإمام البزار-رحمه الله فقد ألف جُزءً مستقلاً سماه "فضائل أهل البيت".
وقد أفرد الإمام الترمذي-رحمه الله أبواباً في جامعِهِ في المناقب،أبواباً عديدة في ذِكرِ فضائل آل البيت عليهم السلام،منها:
"باب مناقب علي بن أبي طالب رضي الله عنه،ولهُ كُنيَتان أبو تراب وأبو الحسن".
"باب قول الأنصار:كُنا نعرف المُنافقين ببغضهم علي بن أبي طالب".
وغيرها من الأبواب الكثيرة في ذِكرِ فضائل علي عليه السلام.
"باب مناقب أبي الفضل عُمُ النبي صلى الله عليه وسلم وهو العباس بن عبدالمُطلب رضي الله عنه".
"باب مناقب جعفر بن أبي طالب رضي الله عنه".
"باب مناقب أبي محمد الحسن بن علي بن أبي طالب والحسين بن علي بن أبي طالب رضي الله عنهما".
"باب ((إن إبني هذا سيد)) " أي الحسن عليه السلام.
وأبواب عديدة في ذِكرِ فضائل سبطي النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم سيدا شباب أهل الجنة الحسن والحُسين عليهما السلام.
"باب فضائل أهل بيت النبي صلى الله عليه وسلم".
باب ما جاء في فضل فاطمة رضي الله عنها".
"باب فضل عائشة رضي الله عنها".
"باب فضل أزواج النبي صلى الله عليه وسلم".
وغيرها من الأبواب..

عَقَدَ شيخ الإسلام الإمام أحمد بن عبدالحليم بن تيمية-رحمه الله- في عقيدتِهِ الواسِطيةُ باباً سماهُ:
"مكانة أهل بيت النبي صلى الله عليه وسلم عند أهلِ السُنةِ والجماعة".
وألف شيخ الإسلام الإمام أحمد بن تيمية -رحمه الله- كتاباً مُفرداً سمه:
"حقوق آل البيت بين السُنةِ والبدعة"
هذا ما أذكُرهُ الآن من أبوابٍ مُستقلة ألفها عُلماء السلف وإلى هي كثيرة جداً،منها ما ذُكر....
أما من عُلمائنا المُعاصرين فقد أُلف العديد من الكُتب في هذا،ما أُخبرتُ بهِ من مخطوطات لنيلِ الدرجات العالية في السلم التعليمي التي يسمونها شهادة الدكتوراه و الماجستير..
وممن وقفت من عُلمائنا المعاصرين في هذاالكثير،منه هذه الكُتب لعالمين جليلين،والكتاب هي:
كتابٌ ألفه سماحة العلامة المُدرسُ بالحرمِ المدني الشيخ عبدالمُحسن العباد-نفع الله بعلمه الإسلام والمُسليمن سماه:
"آل البيت عند الصحابة"
وألف كذلك سماحة العلامة الشيخ عبدالمحسن بن حمد العباد كتاباً سماه: "فضل أهل البيت وعلو مكانتهم عند أهل السُنة والجماعة"
وألف قاضي القطيف سماحة السيد الشيخ صالح بن عبدالله الدرويش-نفع الله بعلمه الإسلام والمسلمين- كتاباً سماه:
"رُحماء بينهم ....التراحم بين آل بيت النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم وبقيةُ الصحابة رضي الله عنهم أجمعين".
وهذه كذلك من مؤلفات علماء السنة في أهل البيت عليهم السلام وفضلهم وحقوقهم:
- لقد عقد الإمام أبي بكر أحمد بن الحُسين بن علي بن موسى البيهقي-رحمه الله-في كتابه "الإعتقاد والهداية إلى سبيل الرشاد" باب (القول في أهل بيت رسول الله لى الله عليه وسلم وآله وأزواجه).
- وألف الإمام البيهقي كذلك كتااً أسمه "الفضائل" عقدَ فصولاً فيه في فضائل أهل البيت والصحابة رضي الله عنهم.
- وألف الشيخ د.إبراهيم بن عامر الرحيلي-حفظه الله- المدرس بالحرم النبوي كتاباً في الدفاع عن الصحب وآل،اسمه (الانتصار للصحب والآل من ضلالات السماوي الضال).
- وعقد العلامة صالح بن فوزان الفوزان-حفظه الله-عضو هيئة كبار العلماء باباً في كتابه"التوحيد" (فضل أهل البيت وما يجب لهم من غير جفاء ولا غلو).
- وألف أسد السنة الشيخ عثمان الخميس-أيده الله- مؤلفاً سماه (آل البيت).
- وعقد إمام من أئمة أهل الحديث في هذا العصر العلامة مقبل بن هادي الوادعي السلفي في كتابه"تحفة المجيب على أسئلة الحاضر والغريب" فصلاً تحت مسمى (فضائل آل بيت النبوة).
وغيره من الكتب كثير وحسبنا الإشارة إلى اهتمام علماء المسلمين في باب آل البيت والصحابة على ما جاء في كتاب الله عز وجل وسنة المصطفى صلى الله عليه وعلى آله وسلم.
للسخاوي رسالة قيمة في فضل أهل البيت..والحمدالله رب العالمين .
انتظروووا المزيد .. ووالله لولا الانشغال برمضان لرأيتم العجب العجاب من الهدايا القيمة .

تقي الدين السني
05-09-09, 09:36 PM
بارك الله فيك شيخنا الحبيب ونفع الله بك ورفع الله قدرك
والله إني احبك في الله :)

فتى الحرمين
06-09-09, 08:38 PM
قد اسمعت لو ناديت حيا لكن لا حياة لمن تنادي
الله يهديهم بس

Aljnoobi
06-09-09, 11:00 PM
الاخ ابو الوليد المهاجر... بارك الله فيك وجزاك الله خير الجزاء يا اخي عدد ما كتبت من احرف وكلمات في هذا الموضوع فوالله لقد أقمت الحجّه على كل شيعي يكره أصحاب نبينا محمد صلى الله عليه واله وسلم... ولا يترضّى عليهم ... نعم يا أخي ,هذا هو ديننا نحن أهل السنّة والجماعه... نحبّ نبينا محمد صلى الله عليه واله وسلم... ونحب أهل بيته ونحب صحابته... نحيا على ذلك ونموت عليه باذن الله... ان ما كتبت يا أخي في هذه الصفحات لهو الحق ومن لم يأخذ به فهو على باطل وعلى دين مغاير لدين نبينا محمد صلى الله عليه واله وسلم وال بيته...الشيعه للاسف يستخدمهم أهل السياسه الشيطانيه للوصول لمأربهم الدنيويه.. اعداء الاسلام كثر منذ زمن نبينا محمد صلى الله عليه واله وسلّم والى يومنا هذا.. كانوا ولا يزالون يسعون في نشر البغضاء بين المسلمين.. كانوا ولا يزالون يعملون ليل نهار على القدح فيمن حمل رسالة الاسلام بعد النبي صلى الله عليه واله وسلّم من اهل البيت ومن صحابته(المهاجرين والانصار) رضي الله عنهم وارضاهم ولكن هيهات هيهات... سعيهم باذن الله الى بوار والذل والهوان هو نصيبهم من سعيهم في الباطل والعزّة والنصر لنبينا محمد صلى الله عليه واله وسلّم ولمن سار على نهجه...
----------------------------------------------------
مرّة اخرى أقول سلمت يداك اخي ابو الوليد على توضيح الحقيقه التي لا غبار عليها ,الحقيقه الناصعة البيضاء الواضحه وضوح الشمس في رابعة النهار...التي لا يردّها الا صاحب فتنه عدو لنفسه وللمؤمنين...
---------------------------------------------------
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
أخوك/الجنوبي

ابوالوليد المهاجر
07-09-09, 10:51 PM
بارك الله فيك شيخنا الحبيب ونفع الله بك ورفع الله قدرك
والله إني احبك في الله :)


أحبك الله الذي احببتني من اجله يااستاذي الغالي وشيخي الحبيب تقي الدين:7:

ولي الشرف بلقياك والتعرف عليك عن قرب ياغالي .. ونسأل الله ان ييسر ذلك .

محبك في الله ابوالوليد .

ابوالوليد المهاجر
07-09-09, 10:54 PM
الاخ ابو الوليد المهاجر... بارك الله فيك وجزاك الله خير الجزاء يا اخي عدد ما كتبت من احرف وكلمات في هذا الموضوع فوالله لقد أقمت الحجّه على كل شيعي يكره أصحاب نبينا محمد صلى الله عليه واله وسلم... ولا يترضّى عليهم ... نعم يا أخي ,هذا هو ديننا نحن أهل السنّة والجماعه... نحبّ نبينا محمد صلى الله عليه واله وسلم... ونحب أهل بيته ونحب صحابته... نحيا على ذلك ونموت عليه باذن الله... ان ما كتبت يا أخي في هذه الصفحات لهو الحق ومن لم يأخذ به فهو على باطل وعلى دين مغاير لدين نبينا محمد صلى الله عليه واله وسلم وال بيته...الشيعه للاسف يستخدمهم أهل السياسه الشيطانيه للوصول لمأربهم الدنيويه.. اعداء الاسلام كثر منذ زمن نبينا محمد صلى الله عليه واله وسلّم والى يومنا هذا.. كانوا ولا يزالون يسعون في نشر البغضاء بين المسلمين.. كانوا ولا يزالون يعملون ليل نهار على القدح فيمن حمل رسالة الاسلام بعد النبي صلى الله عليه واله وسلّم من اهل البيت ومن صحابته(المهاجرين والانصار) رضي الله عنهم وارضاهم ولكن هيهات هيهات... سعيهم باذن الله الى بوار والذل والهوان هو نصيبهم من سعيهم في الباطل والعزّة والنصر لنبينا محمد صلى الله عليه واله وسلّم ولمن سار على نهجه...
----------------------------------------------------
مرّة اخرى أقول سلمت يداك اخي ابو الوليد على توضيح الحقيقه التي لا غبار عليها ,الحقيقه الناصعة البيضاء الواضحه وضوح الشمس في رابعة النهار...التي لا يردّها الا صاحب فتنه عدو لنفسه وللمؤمنين...
---------------------------------------------------
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
أخوك/الجنوبي


وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته ..

وفيك الله بارك يااخي الغالي
" الجنوبي "
وشكر الله لك سعيك وطيب مرورك وممشاك للموضوع :7:
فمرورك شرف لي ياغالي .. واشكر لك حسن ظنك بأخوك الفقير الى ربه .. ونسأل الله ان يوفقنا واياكم لكل مايحبه ويرضاه .. وجزاك ربي الجنة على كلماتك العطرة .. والنقية الطيبة .
رفع الله قدرك في اعلى عليين .. اللهم آمين .

محبكم في الله ابوالوليد .. اقلكم علما ً وجهدا ً

ابوالوليد المهاجر
07-09-09, 10:58 PM
الهدية رقم " 60" لكل شيعي .:7::7:
http://www.altsmeem.com/photos/gallery_files/tx_RLp75718.jpg


تراث أهل البيت رضي الله عنهم أجمعين .
الحمد لله، والصلاة والسلام على خير خلقه محمد بن عبد الله وعلى آله وصحبه ومن والاه.
لقد أنعم الله سبحانه عليّ بالتديّن وحب العلم والمطالعة منذ طفولتي حين كنت في الابتدائية، وعشت في منطقة يتعايش فيها السنّة والشيعة جنباً إلى جنب وبينهم عمومة وخؤولة وصداقة، وعندما كنت في الثانويّة كنت أسمع من زملائي من الشيعة عن مذهب أهل البيت، وكنت أتساءل: لماذا استقلّ أهل البيت بمذهبهم؟

لماذا لم يكن هناك تزاوج واندماج بين مذهب الصحابة ومذهب أهل البيت كما حدثت بينهم تزاوج في النسل، فصار في نفسي شوق للاطلاع على تفاصيل مذهب أهل البيت، وكيف لا يشتاق الإنسان إلى قراءة آثار عترة صاحب الرسالة محمد صلى الله عليه وسلم فقرأت شيئاً يسيراً لبعض الكتّاب فازدَدتُّ شوقاً بما زَيَّنوه إلى القرّاء ولكنها لم تَرو ظمأي، ولم أستَطِع التَّوَسُّع لعدم استطاعتي الحصول على المصادر الأساسية لِنُدرَتِها في تلك الفترة، إلى أن يَسّرَ الله سبحانه لي الاطلاع على هذه المصادر بعد أن تخرّجت من الكليّة، فأصابتني الهول لمّا غُصتُ في تفاصيلها، وتَمَعّنتُ في مضامينها، ووجدت أن الفرس أدخلوا نصوصاً كثيرة إلى هذه الآثار حتى شوهوها، والغاية هي افتعال التنافر والحقد بين المسلمين ليكون اجتماعهم متعذراً ويعيدوا إمبراطوريتهم تحت ذريعة الانتصار لأهل البيت الأطهار، وأرجو أن لا يستعجل عليّ إخواني وأحبّائي الذين يُصدَمون بهذا القول فإني لا أكِنُّ لهم غير الحب والخير والنصح في الله سبحانه. هذا ما وَجَدتُّهُ مختصراً مبسّطاً بين يديك، اقرأه وَتَمَعّن فيه ثمّ أرجع إليّ الجواب إلى عنواني الذي أرسلته لك مع الكتاب.
وكنت أعجب في بداية اطلاعي على هذه الحقائق كيف تخفى على أحبّائي من أتباع المذهب الجعفري، ولكن مطالعاتي في كتب المعاصرين أزال هذا العجب حين تبيّنت أن هؤلاء بما أوتوا من بلاغة وفصاحة يوحون لِلنّاس أن هذا هو مذهب أهل البيت-ع- ويخفون الحقائق، بعضهم عن عَمدٍ وبعضهم عن جهل. ولا أريد أن أطيل فهذه الحقائق بين يديك، والله أسأل لنا ولكم الهداية والتوفيق.
استحلفكم بالله ياشيعة ..! بأن لاتبخلوا بتحميل هذا الكتاب الرائع الاطيب.
لتحميل الكتاب إضغط هنا..

ابوالوليد المهاجر
07-09-09, 10:59 PM
هناك المزيد من الهدايا القيمة .. ومايمنعني من وضعها متتابعة , هو انشغالي في رمضان !!
فنسأل الله الاخلاص في القول والعمل ..اللهم امين .

لاتنسونا من دعائكم الصالح .

صفوح
12-09-09, 04:44 PM
تقبل الله منا ومنك صالح الاعمال وجزاك الله خير الجزاء

ابوالوليد المهاجر
13-09-09, 02:16 PM
تقبل الله منا ومنك صالح الاعمال وجزاك الله خير الجزاء


اللهم آمين ... واياك اخي الغالي " صفوح " بارك الله في سعيك وممشاك للموضوع .:7:

ابوالوليد المهاجر
13-09-09, 02:21 PM
الهدية رقم "61" لكل شيعي .:7::7:
http://www.altsmeem.com/photos/gallery_files/tx_RLp75718.jpg


تعرف على عقيدتك ايه الشيعي ...معلومات قيمة رائعة .. قد تكون اول مرة تسمعها !!

http://www.newshia.com/articles/8.gif


(( 1 ))
{ أهمية التوحيد و أقسامه }




الغاية من بعثة الأنبياء عليهم السلام




خلق الله الثقلين (الإنس والجن) لعبادته وأوجبها عليهم، وهذه الغاية بينها الله سبحانه في كتابه حيث قال: ((وَمَا خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالإِنسَ إِلاَّ لِيَعْبُدُونِ)) [الذاريات:56]، وقال تعالى: ((وَقَضَى رَبُّكَ أَلاَّ تَعْبُدُوا إِلاَّ إِيَّاهُ)) [الإسراء:23].

وأرسل إليهم رسله، وأنزل عليهم كتبه؛ ليرشدوا العباد إلى توحيده تبارك وتعالى، كما قال تعالى: ((وَلَقَدْ بَعَثْنَا فِي كُلِّ أُمَّةٍ رَسُولاً أَنْ اُعْبُدُوا اللَّهَ وَاجْتَنِبُوا الطَّاغُوتَ)) [النحل:36].

فكل الرسل بدءوا دعوتهم بتوحيد الله تبارك وتعالى، ابتداءً من نوح عليه السلام وانتهاء بمحمد صلى الله عليه وسلم، كما قال تعالى: ((لَقَدْ أَرْسَلْنَا نُوحاً إِلَى قَوْمِهِ فَقَالَ يَا قَوْمِ اعْبُدُوا اللَّهَ مَا لَكُمْ مِنْ إِلَهٍ غَيْرُهُ إِنِّي أَخَافُ عَلَيْكُمْ عَذَابَ يَوْمٍ عَظِيمٍ)) [الأعراف:59].

وقال تعالى: ((وَإِلَى عَادٍ أَخَاهُمْ هُوداً قَالَ يَا قَوْمِ اعْبُدُوا اللَّهَ مَا لَكُمْ مِنْ إِلَهٍ غَيْرُهُ أَفَلا تَتَّقُونَ)) [الأعراف:65].

وقال تعالى: ((وَإِلَى ثَمُودَ أَخَاهُمْ صَالِحاً قَالَ يَا قَوْمِ اعْبُدُوا اللَّهَ مَا لَكُمْ مِنْ إِلَهٍ غَيْرُهُ)) [الأعراف:73].

وقال تعالى: ((وَإِلَى مَدْيَنَ أَخَاهُمْ شُعَيْباً قَالَ يَا قَوْمِ اعْبُدُوا اللَّهَ مَا لَكُمْ مِنْ إِلَهٍ غَيْرُهُ)) [الأعراف:85].

وهذا خاتم الأنبياء والمرسلين محمد صلى الله عليه وسلم ظل في مكة ثلاثة عشر عاماً وهو يدعو قومه إلى توحيد الله تبارك وتعالى وينهاهم عن الشرك، كما قال تعالى: ((قُلْ تَعَالَوْا أَتْلُ مَا حَرَّمَ رَبُّكُمْ عَلَيْكُمْ أَلاَّ تُشْرِكُوا بِهِ شَيْئاً)) [الأنعام:151].

قال الحاج مير سيد علي الحائري:

بدأ سبحانه بالتوحيد ونهى عن الشرك، وقدم الشرك؛ لأنه رأس المحرمات، ولا يقبل الله معه شيئاً من الطاعات[تفسير مقتنيات الدرر: (4/284)].

وقد كان الأنبياء عليهم السلام عابدين لله حق العبادة غير مشركين به شيئاً، وعلى هذا سار أئمة آل البيت عليهم السلام منقادين، وامتثله الصحابة الكرام رضي الله عنهم باختيارهم منحازين، فقد استجاب الصحابة رضي الله عنهم صغاراً وكباراً، ذكوراً وإناثاً، عبيداً وأحراراً، لهذه العقيدة الداعية إلى توحيد الله، المعظمة له تبارك وتعالى حق تعظيمه، وهذا ما كان النبي صلى الله عليه وسلم يربي عليه أصحابه في كل مكان وفي كل زمان، ويجعل محبة الله تبارك وتعالى والخوف منه تملأ قلوبهم.

فعن معاذ بن جبل رضي الله عنه قال: كنت رديف النبي صلى الله عليه وسلم فقال: {يا معاذ! هل تدري ما حق الله على العباد؟ -يقول ثلاثاً- قال: الله ورسوله أعلم! فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: حق الله عز وجل على العباد أن لا يشركوا به شيئاً، ثم قال صلى الله عليه وسلم: هل تدري ما حق العباد على الله عز وجل إذا فعلوا ذلك؟ قال: قلت: الله ورسوله أعلم، قال صلى الله عليه وسلم: أن لا يعذبهم. أو قال: أن لا يدخلهم النار}[التوحيد: (28)، بحار الأنوار: (3/10)].

فأنت ترى أن الله عز وجل ما خلق الخلق إلا ليعبدوه وحده لا شريك له، وبذلك أمرهم سبحانه وتعالى، وقد بعث الله الرسل عليهم السلام من أولهم إلى خاتمهم -وهو المصطفى صلى الله عليه وسلم - ليدعوا الناس إلى عبادة الله وحده، فمن أطاع فله الجنة، ومن عصى فله النار، والعياذ بالله.


فضل التوحيد


سبق أن بينا أن الله خلق الإنس والجن من أجل تحقيق العبادة الخالصة له، وما ذلك إلا لعظمها وفضلها، ولذلك أثنى الله سبحانه على إبراهيم عليه السلام وشهد له أنه على الدين الحنيف ولم يكن من المشركين، كما قال سبحانه: ((إِنَّ إِبْرَاهِيمَ كَانَ أُمَّةً قَانِتاً لِلَّهِ حَنِيفاً وَلَمْ يَكُنْ مِنَ الْمُشْرِكِينَ)) [النحل:120].

قال أمين الدين الطبرسي: ((كَانَ أُمَّةً)) كان وحده أمة من الأمم؛ لكماله في صفات الخير، وقال مجاهد: كان مؤمناً وحده منفرداً دهره بالتوحيد والناس كفار.

قال قتادة: كان إماماً، هدى... قدوة يؤتم به ((قَانِتاً)) مطيعاً ((لِلَّهِ)) دائماً على عبادته، ((حَنِيفاً)) مستقيماً في الطاعة، مائلاً إلى الإسلام غير زائل عنه، ((وَلَمْ يَكُنْ مِنَ الْمُشْرِكِينَ)) تكذيب لكفار قريش في زعمهم أنهم على ملّة إبراهيم[تفسير جامع الجوامع: (2/312)].

وقد أثنى الله تبارك وتعالى على أهل الجنة، وكان من أول أسباب دخولها أنهم لم يشركوا بربهم شيئاً، فقال: ((وَالَّذِينَ هُمْ بِرَبِّهِمْ لا يُشْرِكُونَ)) [المؤمنون:59].

قال الفيض الكاشاني: الذين هم بربهم لا يشركون شركاً جلياً ولا خفياً [تفسير الصافي: (3/402)، تفسير معين: (2/908)، تفسير كنـز الدقائق: (9/195)].

فلاحظ أنهم لم يشركوا بالله شركاً جلياً واضحاً كعبادة الأصنام، ولا شركاً خفياً كالرياء وإرادة الإنسان بعمله الدنيا، ونحو ذلك، وهذا يدل دلالة واضحة على ضرورة العبادة التامة لله سبحانه، وعدم الالتفات للناس.

وقد وردت عن أئمة آل البيت عليهم السلام نصوص كثيرة في هذا المعنى، منها:

- عن أبي حمزة، عن أبي جعفر عليه السلام قال: سمعته يقول: [[ما من شيء أعظم ثواباً من شهادة أن لا إله إلا الله؛ لأن الله عز وجل لا يعدله شيء، ولا يشركه في الأمر أحد]] [بحار الأنوار: (3/3)، التوحيد: (19)، ثواب الأعمال: (3)].

- وعن الرضا عليه السلام، عن آبائه عليهم السلام قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: {التوحيد ثمن الجنة}[بحار الأنوار: (3/3). وانظر: الأمالي للطوسي: (569)، مجموعة ورام: (2/70)].

- وعن علي عليه السلام قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: {ما جزاء من أنعم الله عليه بالتوحيد إلا الجنة}[بحار الأنوار: (3/5). وانظر: الاختصاص: (225)، الأمالي للصدوق: (386)، الأمالي للطوسي: (429، 569)، التوحيد: (22)].

- وعن الرضا، عن آبائه عليهم السلام قال: سمعت النبي صلى الله عليه وسلم يقول: {قال الله عز وجل: إني أنا الله لا إله إلا أنا فاعبدوني، ومن جاء منكم بشهادة أن لا إله إلا الله بإخلاص دخل في حصني، ومن دخل في حصني أمِن من عذابي}[بحار الأنوار: (3/6). وانظر: التوحيد: (24)، عيون الأخبار: (2/134)، كشف الغمة: (2/135)].

وقد وصف النبي صلى الله عليه وسلم في الحديث أناساً موحدين لله تبارك وتعالى يدخلون الجنة يوم القيامة من غير حساب؛ لقوة تعلقهم بربهم وتوحيدهم إياه، ولعدم تذللهم لغيره، ولقوة اعتمادهم عليه عند المصائب والهموم، فقال صلى الله عليه وسلم: {هم الذين لا يسترقون، ولا يكتوون، وعلى ربهم يتوكلون}[بحار الأنوار: (59/70)، (60/15)].

فتأمل نفسك أيها القارئ الكريم! هل أنت ممن قام بما أمره الله به من العبادة وترك الشرك؟ أو هل أنت ممن تعلق بالمخلوقين فدعاهم ورجاهم من دون الله سبحانه وتعالى؟

وبحسب إجابتك تعرف موقعك، أأنت مع من أنعم الله عليهم بالتوحيد الخالص، أم أنت مع الذين تذللوا لغير الله واعتمدوا على سواه من بشر وغيرهم، ولكل من هؤلاء الفريقين حساب وجزاء.


أقسام التوحيد


التوحيد وإفراد الله بما يستحقه من خصائص بحسب ما جاء في القرآن ثم من خلال استقراء النصوص المباركة من قبل الأئمة عليهم السلام، يمكن تقسيمه وحصره في ثلاثة أنواع: توحيد الربوبية، وتوحيد الألوهية، وتوحيد الأسماء والصفات.

وبمعرفة التوحيد يدرك الإنسان هل هو سائر في ركب المرسلين عليهم الصلاة والسلام، وكذا أتباعهم من الأئمة عليهم السلام والصالحين من بعدهم، أو أنه حائد عن دربهم؟ وكل امرئ حَكَمٌ ومسئولٌ عن عمله.

انتظروووونا في الأقسام الباقية ....:7:

ابوالوليد المهاجر
15-09-09, 01:19 AM
الهدية رقم "62" لكل شيعي .:7::7:
http://www.altsmeem.com/photos/gallery_files/tx_RLp75718.jpg


تعرف على عقيدتك ايه الشيعي ...معلومات قيمة رائعة .. قد تكون اول مرة تسمعها !!

http://www.newshia.com/articles/8.gif


(( 2))


توحيد الربوبية وبيان من انحرف فيه


توحيد الربوبية: هو إفراد الله بأفعاله، كالخلق والرزق والإحياء والإماتة وإنزال الغيث وإنبات الزرع.

ومعناه: إيمان المسلم بوحدانية الله عز وجل، والاعتقاد الجازم بأنه لا خالق ولا مالك ولا متصرف أو مدبر في الخلق والملك إلا هو سبحانه، لا شريك له ولا ند له.

وهذه العقيدة هي فطرة الله التي فطر الناس عليها، لا ينكرها ولا يماري فيها إلا جاهل أو متكبر، فينبغي على العبد أن يعلم أن الله سبحانه له الخلق والملك والتدبير.
وأدلة ذلك من كتاب ربنا سبحانه وتعالى كثيرة، فمما جاء من الآيات الدالة على تفرده بالخلق، قوله سبحانه: ((هَلْ مِنْ خَالِقٍ غَيْرُ اللَّهِ يَرْزُقُكُمْ مِنْ السَّمَاءِ وَالأَرْضِ لا إِلَهَ إِلاَّ هُوَ)) [فاطر:3].

ومما جاء من الآيات الدالة على تفرده بالملك، قوله سبحانه وتعالى: ((تَبَارَكَ الَّذِي بِيَدِهِ الْمُلْكُ وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ)) [الملك:1].
ومما جاء من الآيات الدالة على تفرده بالتدبير، قوله سبحانه: ((أَلا لَهُ الْخَلْقُ وَالأَمْرُ تَبَارَكَ اللَّهُ رَبُّ الْعَالَمِينَ)) [الأعراف:54].

ولقد أقر كفار قريش بهذه العقيدة، وهم من أكابر الوثنيين، فكانوا يعلمون حقيقة أن الله عز وجل هو الخالق وحده لا شريك له، وأنه لا رزق إلا من عنده، ولا يحيي ولا يميت إلا هو، ولا مدبر للأمور إلا هو، وأن جميع السموات ومن فيهن، والأرضين السبع ومن فيهن تحت تصرفه وقهره.
قال تعالى: ((وَلَئِنْ سَأَلْتَهُمْ مَنْ خَلَقَ السَّمَوَاتِ وَالأَرْضَ وَسَخَّرَ الشَّمْسَ وَالْقَمَرَ لَيَقُولُنَّ اللَّهُ)) [العنكبوت:61].
وقال سبحانه: ((قُلْ مَنْ يَرْزُقُكُمْ مِنْ السَّمَاءِ وَالأَرْضِ أَمَّنْ يَمْلِكُ السَّمْعَ وَالأَبْصَارَ وَمَنْ يُخْرِجُ الْحَيَّ مِنْ الْمَيِّتِ وَيُخْرِجُ الْمَيِّتَ مِنْ الْحَيِّ وَمَنْ يُدَبِّرُ الأَمْرَ فَسَيَقُولُونَ اللَّهُ فَقُلْ أَفَلا تَتَّقُونَ * فَذَلِكُمْ اللَّهُ رَبُّكُمْ الْحَقُّ فَمَاذَا بَعْدَ الْحَقِّ إِلاَّ الضَّلالُ فَأَنَّا تُصْرَفُونَ)) [يونس:31-32].وقال عز ثناؤه: ((قُلْ لِمَنْ الأَرْضُ وَمَنْ فِيهَا إِنْ كُنتُمْ تَعْلَمُونَ * سَيَقُولُونَ لِلَّهِ قُلْ أَفَلا تَذَكَّرُونَ * قُلْ مَنْ رَبُّ السَّمَوَاتِ السَّبْعِ وَرَبُّ الْعَرْشِ الْعَظِيمِ * سَيَقُولُونَ لِلَّهِ قُلْ أَفَلا تَتَّقُونَ * قُلْ مَنْ بِيَدِهِ مَلَكُوتُ كُلِّ شَيْءٍ وَهُوَ يُجِيرُ وَلا يُجَارُ عَلَيْهِ إِنْ كُنتُمْ تَعْلَمُونَ * سَيَقُولُونَ لِلَّهِ قُلْ فَأَنَّا تُسْحَرُونَ)) [المؤمنون:84-89].

لكن في عصرنا الحاضر نرى كثيراً من الناس يخالفون فطرة الله عز وجل في خلقه، معتقدين بأن للأولياء والصالحين حق التصرف والتدبير في خلق الله وملكه معه سبحانه، وخاصة آل البيت عليهم السلام كعلي بن أبي طالب عليه السلام.

فقد نسبوا زوراً لأمير المؤمنين الإمام علي عليه السلام بأنه هو رب الأرض[بحار الأنوار: (7/326)، (7/194)، وانظر: تأويل الآيات: (736)]. وأنه المتصرف بالدنيا والآخرة كيف يشاء[الكافي: (1/408)]. وله جزئية إلهية في الخلق والرزق وإحياء الأموات[انظر: بحار الأنوار: (42/17-50) (باب جوامع معجزاته)، (42/50-56) باب غرائب معجزاته، وانظر كتاب: مدينة المعاجز للسيد هاشم البحراني]. وقد أحيا رسول الله صلى الله عليه وسلم [انظر: إرشاد القلوب: (265)]. وله من الأمر ما يشاء من استحضار السحب وإنزال الأمطار وصوت الرعود[بحار الأنوار: (27/32)، الاختصاص: (327)].

بل زادوا في ذلك بأن بمقدوره عليه السلام أن يركب السحاب ويذهب عليها لأي مكان يريد[الاختصاص: (199)]. سالكين في إمكانية وقوع هذه الخوارق مخرجاً سمجاً لا ينطلي على العقلاء، وهو أن هذه الأمور والأعمال الخارقة كلها قد أذن الله في وقوعها على يده، وهذا القول زعموه من بعد عجزهم عن إيجاد دليل وحجة من القرآن أو السنة النبوية المباركة على ذلك.

وهذه المعتقدات الخطيرة منافية لتوحيد الله عز وجل في ربوبيته؛ لأن الله جل شأنه يقول: ((أَلَمْ تَعْلَمْ أَنَّ اللَّهَ لَهُ مُلْكُ السَّمَوَاتِ وَالأَرْضِ وَمَا لَكُمْ مِنْ دُونِ اللَّهِ مِنْ وَلِيٍّ وَلا نَصِيرٍ)) [البقرة:107].
وقال تعالى: ((الَّذِي لَهُ مُلْكُ السَّمَوَاتِ وَالأَرْضِ وَلَمْ يَتَّخِذْ وَلَداً وَلَمْ يَكُنْ لَهُ شَرِيكٌ فِي الْمُلْكِ)) [الفرقان:2].
وقال تعالى: ((هَلْ مِنْ خَالِقٍ غَيْرُ اللَّهِ يَرْزُقُكُمْ مِنْ السَّمَاءِ وَالأَرْضِ)) [فاطر:3].

وقال تعالى: ((الَّذِي يُرْسِلُ الرِّيَاحَ فَتُثِيرُ سَحَاباً فَيَبْسُطُهُ فِي السَّمَاءِ كَيْفَ يَشَاءُ)) [الروم:48].

وقال تعالى: ((هُوَ الَّذِي يُرِيكُمْ الْبَرْقَ خَوْفاً وَطَمَعاً وَيُنْشِئُ السَّحَابَ الثِّقَالَ)) [الرعد:12].

وقد ذكر العلامة الكشي في رجاله بأن أقواماً من الناس يُحَدِّثون الناس بأحاديث منكرة ومكذوبة على جعفر بن محمد عليه السلام وعلى آله الطاهرين عليهم السلام، فيزعمون: بأن علياً في السحاب يطير مع الريح، وأنه كان يتكلم بعد الموت، وأنه كان يتحرك على المغتسل، وأن إله السماء وإله الأرض الإمام، فجعلوا لله شريكاً جهلاً وضلالاً، والله ما قال جعفر شيئاً من هذا قط، وكان جعفر أتقى لله وأورع من ذلك، فسمع الناس ذلك فضعفوه، ولو رأيت جعفرَ لعلمت أنه واحد الناس[رجال الكشي: (324)، بحار الأنوار: (25/302)].


وهنا قد يتساءل العاقل اللبيب ويقـول: كيـف نوفـق بين ما نعتقده في توحيد الله عز وجل في خلقه وملكه وتدبيره وحده لا شريك له، وأنه لا ند ولا نظير له، وبين ما جرى للأنبياء والرسل والأولياء من المعاجز والكرامات الكثيرة: من إحياء الموتى، وشفاء المرضى، وتحويل العصا إلى ثعبان وغيرها؛ أليس في ذلك مشاركة في التصرف بخلق الله وملكه؟

والجواب من وجوه:

أولاً: أننا لا ننكر ما حصل للأنبياء والرسل عليهم الصلاة والسلام من الآيات والمعجزات، ولا ننكر ما يحصل للأولياء والصالحين من الكرامات؛ لأنه حق ثابت ورد في كتاب الله عز وجل وفي سنة نبيه محمد صلى الله عليه وسلم، ومما أجمع أئمة الإسلام عليه.قال تعالى: ((أَلا إِنَّ أَوْلِيَاءَ اللَّهِ لا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلا هُمْ يَحْزَنُونَ * الَّذِينَ آمَنُوا وَكَانُوا يَتَّقُونَ)) [يونس:62-63].

فكل مؤمن هو ولي لله عز وجل بقدر إيمانه وتقواه، وقد يُظهر الله على يديه ما يظهر من خوارق العادات، وهي الكرامات.

ثانياً: لا بد للمسلم أن يتأكد من صحة الروايات التي تُروى عن كرامات الأولياء والصالحين، حتى لا ينسب إليهم أعمالاً لم يعملوها، وهذا يدخله في الكذب، كما كُذِب على أمير المؤمنين علي عليه السلام فنسبوا إليه كرامات وأقوالاً وأعمالاً لم يعملها، كما أسلفنا في القول من قبل.

ثالثاً: ليس بلازم أن كل ولي تقع له كرامة لابد أن تقع لغيره من الأولياء، وليس بحتم لازم أن كل من ظهرت له كرامة فهي الدلالة على أنه أفضل من غيره من الأولياء.

والعكس صحيح؛ من أن عدم وقوعها لا يدل على نقصهم؛ لأن وقوع الكرامة تأييد وتثبيت وإعانة للشخص في دينه، ولهذا كانت الكرامات في عهد التابعين أكثر منها في عهد الصحابة رضي الله عنهم، لأن الصحابة رضي الله عنهم عندهم من التثبيت والتأييد والنصر ما يستغنون به عن الكرامات، وهو وجود النبي صلى الله عليه وسلم، ووقوعها بعد عهد التابعين كان أكثر ممن قبلهم، وهذا معلوم مشاهد.
فلا يلزم على هذا أن تقع الكرامات والمعاجز لكل ولي، بل الكثير من الأولياء لم تحصل لهم الخوارق.

رابعاً: قد تُنسب بعض الكرامات زوراً إلى بعض الناس، لأننا لوفتشنا عن دلائل إيمان هذا الرجل والتزامه بالهدي النبوي، لوجدناه عاصياً مفرطاً في الطاعات، لا يحافظ على الصلوات المفروضة، فضلاً عن محافظته على السنن المؤكدة، بل قد نجده أيضاً يدعو غير الله، ويتوجه بالعبادات إلى الأموات، فكيف يمكن أن نطلق على مثل هذا أنه ولي متقٍ، يحبه الله ويتولاه؟!

ولنتذكر أن أعظم كرامة تقع للعبد المسلم هي هدايته إلى الحق، وثباته على الصراط المستقيم وفق ما ثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم، وفهمه ونشره أصحابه وآله رضي الله عنهم.

انتظروووونااااا في الأقسام الباقية .....:7:

ابوالوليد المهاجر
16-09-09, 03:32 PM
الهدية رقم "63" لكل شيعي .:7::7:
http://www.altsmeem.com/photos/gallery_files/tx_RLp75718.jpg


تعرف على عقيدتك ايه الشيعي ...معلومات قيمة رائعة .. قد تكون اول مرة تسمعها !!

http://www.newshia.com/articles/8.gif


(( 3))



عقيدة آل البيت عليهم السلام



في الإيمان بالقضاء والقدر



يؤمن المسلم بقضاء الله وقدره وحكمته ومشيئته، وأنه لا يقع شيء في الوجود أو في أفعال العباد إلاّ بعد علم الله به وتقديره، وأنه تعالى عدلٌ في قضائه وقدرته، حكيم في تصرفه وتدبيره، وأن حكمته تابعة لمشيئته، ما شاء كان، وما لم يشأ لم يكن، ولا حول ولا قوة لأحد إلا به سبحانه.

قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: {لا يؤمن أحدكم حتى يؤمن بالقدر خيره وشره وحلوه ومره}[التوحيد: (379)]. وقال أمير المؤمنين عليه السلام: [[لكل أمة مجوس، ومجوس هذه الأمة الذين يقولون لا قدر]][بحار الأنوار: (5/120)].

وبيّن الإمام أبو الحسن موسى عليه السلام لأحد الأتباع معنى القضاء والقدر بياناً شافياً، فقال له: [[لا يكون شيء إلا ما شاء الله وأراد وقدّر وقضى، قلت: ما معنى شاء؟ قال: ابتداء الفعل، قلت: ما معنى قدر؟ قال: تقدير الشيء من طوله وعرضه، قلت: ما معنى قضى؟ قال: إذا قضى أمضاه، فذلك الذي لا مرد له]] [الكافي: (1/150)، بحار الأنوار: (5/122)، المحاسن: (1/244)].

واعلم أن الإيمان بقضاء الله وقدره يتضمن أربعة أمور لا ينفصل بعضها عن الآخر، وهي:

الأول: الإيمان بأن الله تعالى عَلِم بكل شيء جملةً وتفصيلاً، أزلاً وأبداً، سواء كان ذلك مما يتعلق بأفعاله سبحانه أو بأفعال عباده.

قال تعالى: ((وَسِعَ كُلَّ شَيْءٍ عِلْماً)) [طه:98].

الثاني: الإيمان بأن الله كتب مقادير الخلق في اللوح المحفوظ عنده.

فيؤمن أهل السعادة والإتباع الصحيح للنبي صلى الله عليه وسلم وآله عليهم السلام أن الله سبحانه قد علم كل ما يكون وما سيكون قبل أن يخلق الخلق، وأنه سبحانه قد وسع كل شيء علماً، فلا يقع أمر في ملكه إلا بعلمه، ولا يخفى عليه أي أمر يحدث من أحد من خلقه، حتى قبل أن يفعله العبد يعلمه الله سبحانه وتعالى، وهذا يدل على أنه قد أحاط علمه بكل شيء سبحانه.

وهذا العلم الأزلي قد تم تدوينه في اللوح المحفوظ عنده سبحانه في السموات العلى.

قال سبحانه وتعالى: ((أَلَمْ تَعْلَمْ أَنَّ اللَّهَ يَعْلَمُ مَا فِي السَّمَاءِ وَالأَرْضِ إِنَّ ذَلِكَ فِي كِتَابٍ إِنَّ ذَلِكَ عَلَى اللَّهِ يَسِيرٌ)) [الحج:70].

قال أمين الدين أبو علي الطبرسي: وهذا تسلية لرسول الله صلى الله عليه وسلم مما كان يلقاه منهم، أي: وكيف يخفى عليه أعمالهم وقد علم بالدليل أنه سبحانه يعلم كل ما يحدث في السموات والأرض وقد كتبه في اللوح المحفوظ قبل حدوثه، وحفظ ذلك وإثباته والإحاطة به عليه يسير [تفسير جامع الجوامع: (3/59)].

وقال تعالى: ((مَا أَصَابَ مِنْ مُصِيبَةٍ فِي الأَرْضِ وَلا فِي أَنْفُسِكُمْ إِلاَّ فِي كِتَابٍ مِنْ قَبْلِ أَنْ نَبْرَأَهَا إِنَّ ذَلِكَ عَلَى اللَّهِ يَسِيرٌ)) [الحديد:22].

قال أمين الدين أبو علي الطبرسي: ((مَا أَصَابَ مِنْ مُصِيبَةٍ)) مثل: قحط المطر، وقلة النبات، ونقص الثمرات ((وَلا فِي أَنْفُسِكُمْ)) من الأمراض والثكل بالأولاد ((إِلاَّ فِي كِتَابٍ)) يعني: إلا وهو مثبت مذكور في اللوح المحفوظ ((مِنْ قَبْلِ أَنْ نَبْرَأَهَا)) أي: من قبل أن نخلق الأنفس. والمعنى: أنه تعالى أثبتها في اللوح المحفوظ قبل أن يخلق الأنفس ليستدل ملائكته به على أنه عالم لذاته يعلم الأشياء بحقائقها [تفسير مجمع البيان: (5/240)، تفسير شبر: (1/540)].

وقال تعالى: ((قَدْ جَعَلَ اللَّهُ لِكُلِّ شَيْءٍ قَدْراً)) [الطلاق:3].

قال أمين الدين الطبرسي: أي تقديراً وتوقيتاً، وفيه بيان لوجوب التوكل على الله؛ لأنه إذا علم كل شيء بتقديره وتوقيته لم يبق إلا التسليم لذلك والتفويض إليه [تفسير جامع الجوامع: (4/706)، وانظر: التبيان: (10/33)، الجديد: (7/178)].

وقال الكاشاني في قوله تعالى: ((مَا أَصَابَ مِنْ مُصِيبَةٍ إِلاَّ بِإِذْنِ اللَّهِ)) [التغابن:11]: إلا بتقديره ومشيئته [الصافي: (5/184)، تفسير المعين: (3/1521)].

أما السيد عبد الله شبر فقال: بقضائه وعلمه[تفسير شبر: (1/557)، انظر: تفسير الجوهر الثمين: (6/227)].

وقال السيد محمد الحسيني الشيرازي: فالله سبحانه هو الذي يقدر الأشياء، فلولا تقديره لم يقع شيء في الكون[تفسير تقريب القرآن: (28/129)].

وقال ناصر مكارم الشيرازي: فما يجري من حوادث كلها بإذن الله لا يخرج عن إرادته أبداً، وهذا هو معنى (التوحيد الأفعالي) وإنما بدأ بذكر المصائب باعتبارها هي التي يستفهم عنها الإنسان دائماً ويشغل تفكيره، وعندما نقول يقع ذلك بإرادة الله، فإنما نعني الإرادة التكوينية لا الإرادة التشريعية[تفسير الأمثل: (18/355)].

وعن حمدان بن سلمان قال: كتبت إلى الرضا عليه السلام أسأله عن أفعال العباد: أمخلوقة أم غير مخلوقة؟ فكتب: [[أفعال العباد مقدرة في علم الله تعالى قبل خلق العباد بألفي عام]] [عيون الأخبار: (1/136)، كنـز الدقائق: (18/135)، بحار الأنوار: (5/29)، التوحيد: (416)].

وعن أمير المؤمنين علي عليه السلام قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: {إن الله عز وجل قدّر المقادير ودبّر التدابير قبل أن يخلق آدم بألفي عام}[التوحيد: (376)، بحار الأنوار: (5/93)، عيون الأخبار: (1/140) (2/31)].

وعن أبي عبد الله عليه السلام قال: [[أول ما خلق الله القلم، فقال له: اكتُبْ، فكتب ما كان وما هو كائن إلى يوم القيامة]] [بحار الأنوار: (54/366)، تفسير القمي: (2/198)].

وعن ابن عباس قال: إن أول­ ما خلق الله من شيء القلم، فأمره أن يكتب ما هو كائن إلى يوم القيامة، والكتاب عنده. ثم قرأ: ((وَإِنَّهُ فِي أُمِّ الْكِتَابِ لَدَيْنَا لَعَلِيٌّ حَكِيمٌ)) [الزخرف:4] [بحار الأنوار: (54/371)].

وقال مير سيد علي الحائري: قال صلى الله عليه وسلم: {يدخل الملك على النطفة بعدما تستقر في الرحم بأربعين أو بخمس وأربعين ليلة، فيقول: أشقي أم سعيد؟ فيكتبان، فيقول: أي رب! أذكر أم أنثى؟ فيكتبان، ويكتب عمله ورزقه وأجله، ثم يطوي الصحف فلا يزاد فيها ولا ينقص، ثم يقول الملك: يا رب! ما أصنع بهذا الكتاب؟ فيقول: علّقه في عنقه إلى قضائي عليه}.

أقول[أي صاحب التفسير: مير سيد علي الحائري]: ولا يتنافى هذا مع اختيار العبد الصلاح والفساد، ولا يدل على الجبر في الشقاوة والسعادة، لأن المراد بهذا الكتاب إظهار علمه للملك، وليست هذه الكتابة من موجبات الفعل أبداً، بل هو إظهار سابق علمه تعالى بأن هذا العبد يؤول أمره إلى هذا، فمثاله مثال أنك تعلم من ضمير السلطان أنه يقتل غداً زيداً السارق، فتخبر ابنك بأن زيداً غداً مقتول، فيُقتل غداً، فهل القتل مسبب عن خبرك لابنك أو أن إخبارك له من موجبات قتله؟ فالحال الحال، والمثال المثال، فأمر الله تعالى للملك بالكتابة لسابقة علمه لا أنه قضى عليه بالسعادة أو الشقاوة، نعم! الجبر حاصل في التكوينيات، كالذكر والأنثى والطول والقصر ومثالها، وذلك لمقتضى الحكمة، لكن الأفعال الصادرة منك بحسب مشتهيات نفسك اختيارية، وإنما دواعيها ميل خاطرك ونفسك[تفسير مقتنيات الدرر: (2/162)، وانظر: بحار الأنوار: (57/383)].انتهى.

الثالث: الإيمان بأن جميع الكائنات لا تكون إلا بمشيئة الله تعالى، سواء كانت مما يتعلق بفعله أم مما يتعلق بفعل المخلوقين.

قال تعالى: ((وَمَا تَشَاءُونَ إِلاَّ أَنْ يَشَاءَ اللَّهُ رَبُّ الْعَالَمِينَ)) [التكوير:29].

قال السيد محمد حسين فضل الله: فقد تملكون في كيانكم حركة المشيئة الذاتية فيما تملكون من عناصر الاختيار، ولكن مشيئتهم لابد أن تخضع للمشيئة الإلهية في تقدير النظام الكوني الذي تتحرك الأشياء في دائرته، فلا يملك العبد استقلالاً مطلقاً عن الله حتى في نطاق حريته المربوطة بالمشيئة الإلهية بطريقة أخرى[تفسير من وحي القرآن: (24/111)].

وقال تعالى: ((وَيَفْعَلُ اللَّهُ مَا يَشَاءُ)) [إبراهيم:27].

قال السيد عبد الله شبر: من تثبيت المؤمن وتَخلِيَة الكافر وكفره[تفسير شبر: (1/259)، وانظر: الجوهر الثمين: (3/359)].

وقال محمد حسين فضل الله: مما تقتضيه الحكمة في تدبير أمور الناس وفي شؤون الحياة؛ لأنه هو الذي لا راد لمشيئته، فإذا أراد شيئاً كان[تفسير من وحي القرآن: (13/129)].

وقال تعالى: ((وَلَوْ شَاءَ اللَّهُ لَسَلَّطَهُمْ عَلَيْكُمْ)) [النساء:90].

قال الشيخ محمد السبزواري النجفي:

وهذا إخبار عن مقدوره تعالى، فلو أراد فإنه يفعل ويجعلهم يقاتلونكم... ولكن لم يشأ بل قذف في قلوبهم الرعب[تفسير الجديد: (2/322)، وانظر: مقتنيات الدرر: (3/152)].

وقال محمد جواد مغنية:
إن الله سبحانه لا يتدخل بمشيئته التكوينية في شيء من أمور الناس والمسلمين، ولكن الله سبحانه صرفهم عن ذلك بوقوفهم على الحياد، فقوله: ((وَلَوْ شَاءَ اللَّهُ لَسَلَّطَهُمْ عَلَيْكُمْ)) [النساء:90] معناه: لجرّأهم عليكم ولم يجعل لكم هيبة في نفوسهم تبعثهم على طلب الموادعة والمتاركة، وليس هذا من باب المشيئة التكوينية، بل من المشيئة التوقيفية إن صح التعبير[الكاشف: (2/402)].

وأعمال الإنسان متنوعة، وكلها واقعة بعلم الله سبحانه وبقدره وفق ما بينه أمير المؤمنين.

فجاء عن الحسين بن علي عليه السلام قال: سمعت أبي علي بن أبي طالب عليه السلام يقول: [[الأعمال على ثلاثة أحوال: فرائض وفضائل ومعاصي، فأما الفرائض فبأمر الله تعالى وبرضى الله وبقضائه وتقديره ومشيئته وعلمه، وأما الفضائل فليست بأمر الله ولكن برضى الله وبقضاء الله وبقدرة الله وبمشيئة الله وبعلم الله، وأما المعاصي فليست بأمر الله، ولكن بقضاء الله وبقدر الله وبعلمه، ثم يعاقب عليها]] [التوحيد: (369)، بحار الأنوار: (5/29)، عيون الأخبار: (1/142)، كشف الغمة: (2/288)].

وإذا فهم المسلم المعنى الحق لمفهوم القضاء والقدر ذهب عنه إشكالٌ ولبسٌ كبير في هذا المعتقد.

فعن يونس قال: قال الرضا عليه السلام:
يا يونس، لا تقل بقول القدرية؛ فإن القدرية لم يقولوا بقول أهل الجنة ولا بقول أهل النار ولا بقول إبليس، فإن أهل الجنة قالوا: ((الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي هَدَانَا لِهَذَا وَمَا كُنَّا لِنَهْتَدِيَ لَوْلا أَنْ هَدَانَا اللَّهُ))، ولم يقولوا بقول أهل النار، فإن أهل النار قالوا: ((رَبَّنَا غَلَبَتْ عَلَيْنَا شِقْوَتُنَا)) وقال إبليس: ((رَبِّ بِمَا أَغْوَيْتَنِي)) فقلت: يا سيدي، والله ما أقول بقولهم، ولكني أقول: لا يكون إلا ما شاء الله وقضى وقدر. فقال: ليس هكذا يا يونس، ولكن لا يكون إلا ما شاء الله وأراد وقدر وقضى، أتدري ما المشيئة يا يونس؟ قلت: لا، قال: هو الذِكْرُ الأول، وتدري ما الإرادة؟ قلت: لا، قال: العزيمة على ما شاء. وتدري ما التقدير؟ قلت: لا، قال: هو وضع الحدود من الآجال والأرزاق والبقاء والفناء. وتدري ما القضاء؟ قلت: لا، قال: هو إقامة العين، ولا يكون إلا ما شاء الله في الذكر الأول[بحار الأنوار: (5/116)، تفسير القمي: (1/24)].

الرابع: الإيمان بأن جميع الكائنات مخلوقة لله تعالى بذواتها، وصفاتها، وحركاتها.

قال تعالى: ((اللَّهُ خَالِقُ كُلِّ شَيْءٍ وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ وَكِيلٌ)) [الزمر:62].

وقال تعالى عن نبيه إبراهيم أنه قال لقومه: ((وَاللَّهُ خَلَقَكُمْ وَمَا تَعْمَلُونَ)) [الصافات:96].

وقال تعالى: ((وَخَلَقَ كُلَّ شَيْءٍ فَقَدَّرَهُ تَقْدِيراً)) [الفرقان:2].

وعن الرضا عليه السلام فيما كتب للمأمون: [[من محض الإسلام أن الله تبارك وتعالى لا يكلف نفساً إلا وسعها، وأن أفعال العباد مخلوقة لله خلق تكوين، والله خالق كل شيء، ولا نقول بالجبر والتفويض]] [بحار الأنوار: (5/30)].





ثمرات الإيمان بالقضاء والقدر




إن الإيمان بالقضاء والقدر له ثمرات عظيمة في صحة عقيدة وإيمان المسلم.

فمن ثمراته: طمأنينة القلب وارتياحه وعدم التقلب وعدم القلق في هذه الحياة؛ لأن المؤمن بقضاء الله وقدره لا يتأثر بما يتعرض له من مشاق الحياة؛ لأنه مؤمن بما يصيبه، فهو مقدَّر لابد، ولا راد له.

قال تعالى: ((مَا أَصَابَ مِنْ مُصِيبَةٍ فِي الأَرْضِ وَلا فِي أَنْفُسِكُمْ إِلاَّ فِي كِتَابٍ مِنْ قَبْلِ أَنْ نَبْرَأَهَا إِنَّ ذَلِكَ عَلَى اللَّهِ يَسِيرٌ)) [الحديد:22].

لذلك فإن المؤمن بالقضاء والقدر يشعر بالطمأنينة والشكر لربه عند قول النبي صلى الله عليه وسلم لعلي بن أبي طالب عليه السلام: {ما أصابك لم يكن ليخطئك، وأن ما أخطأك لم يكن يصيبك} [بحار الأنوار: (2/154)، أعلام الدين: (346)، الخصال: (2/543)].

بخلاف من لا يؤمن بالقضاء والقدر فإنه تأخذه الهموم والأحزان حتى تضيق به الدنيا ويحاول الخلاص منها ولو بالانتحار.

ومنها: الثبات على مواجهة الأزمات، واستقبال مشاق الحياة بقلب ثابت ويقين صادق لا تزلزله الأحداث؛ لأنه يعلم أن هذه الحياة دار ابتلاء وامتحان، كما قال تعالى: ((الَّذِي خَلَقَ الْمَوْتَ وَالْحَيَاةَ لِيَبْلُوَكُمْ أَيُّكُمْ أَحْسَنُ عَمَلاً وَهُوَ الْعَزِيزُ الْغَفُورُ)) [الملك:2].

وقال تعالى: ((وَلَنَبْلُوَنَّكُمْ حَتَّى نَعْلَمَ الْمُجَاهِدِينَ مِنْكُمْ وَالصَّابِرِينَ وَنَبْلُوَ أَخْبَارَكُمْ)) [محمد:31].

لذلك فإن الأنبياء والرسل جرى لهم من المحن والشدائد الكثير لكنهم واجهوها بالإيمان الصادق والعزم الثابت حتى اجتازوها بنجاح، وما ذاك إلا لإيمانهم بقضاء الله وقدره واستشهادهم به، ولتذكرهم الدائم بقوله تعالى: ((قُلْ لَنْ يُصِيبَنَا إِلاَّ مَا كَتَبَ اللَّهُ لَنَا هُوَ مَوْلانَا وَعَلَى اللَّهِ فَلْيَتَوَكَّلْ الْمُؤْمِنُونَ)) [التوبة:51].

ومنها: تحويل المحن إلى منح والمصائب إلى أجر، قال تعالى: ((مَا أَصَابَ مِنْ مُصِيبَةٍ إِلاَّ بِإِذْنِ اللَّهِ وَمَنْ يُؤْمِنْ بِاللَّهِ يَهْدِ قَلْبَهُ وَاللَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ)) [التغابن:11].

قال الشيخ محمد باقر الناصري: أي بعلم الله، أو بمعنى تَخليَة الله بينكم وبين من يريد فعلها، وقيل: هو خاص فيما يفعله تعالى أو يأمر به. ومن يؤمن بالله ويرضى بقضائه يهد الله قلبه حتى يصبر ولا يجزع لينال الثواب، وقيل: إن المعنى: يهد قلبه، فإن ابتلي صبر، وإن أعطي شكر، وإن ظلم غفر[مختصر مجمع البيان: (3/431)].

ومن الثمرات أيضاً: الاعتماد على الله تعالى عند فعل الأسباب بحيث لا يعتمد على السبب نفسه؛ لأن كل شيء بقدر الله تعالى، وأن لا يعجب بنفسه عند حصوله على مراده؛ لأن حصوله نعمة من الله تعالى، بما قدره من أسباب الخير والنجاح، وإعجابه بنفسه ينسيه شكر هذه النعمة.



المنحرفون في القدر



من الطوائف التي ضلت في اعتقادها بالقضاء والقدر: القدرية والجبرية.

فالجبرية قالوا: إن العبد مجبر على عمله من عند الله وليس له به إرادة ولا قدرة.

وقولهم معلوم بطلانه عند أهل الإيمان؛ لأنهم يعلمون أن الله تعالى أثبت للعبد إرادة ومشيئة وأضاف العمل إليه، قال تعالى: ((مِنْكُمْ مَنْ يُرِيدُ الدُّنْيَا وَمِنْكُمْ مَنْ يُرِيدُ الآخِرَةَ)) [آل عمران:152].

وقال تعالى: ((وَقُلْ الْحَقُّ مِنْ رَبِّكُمْ فَمَنْ شَاءَ فَلْيُؤْمِنْ وَمَنْ شَاءَ فَلْيَكْفُرْ)) [الكهف:29].

وقال تعالى: ((مَنْ عَمِلَ صَالِحاً فَلِنَفْسِهِ وَمَنْ أَسَاءَ فَعَلَيْهَا وَمَا رَبُّكَ بِظَلاَّمٍ لِلْعَبِيدِ)) [فصلت:46].

وأما القدرية فقالوا: إن العبد مستقل بعمله في الإرادة والقدرة، وليس لمشيئة الله تعالى وقدرته فيه أثر، فلا يعلم الله شيئاً إلا بعد وقوعه من العبد.

وبيان بطلان اعتقادهم واضح كبطلان قول الجبرية، وذلك أن الله تعالى خالق كل شيء، وكل شيء كائن بمشيئته سبحانه، وقد بين الله تعالى في كتابه أن أفعال العباد تقع بمشيئته، قال تعالى: ((وَلَوْ شَاءَ اللَّهُ مَا اقْتَتَلَ الَّذِينَ مِنْ بَعْدِهِمْ مِنْ بَعْدِ مَا جَاءَتْهُمْ الْبَيِّنَاتُ وَلَكِنْ اخْتَلَفُوا فَمِنْهُمْ مَنْ آمَنَ وَمِنْهُمْ مَنْ كَفَرَ وَلَوْ شَاءَ اللَّهُ مَا اقْتَتَلُوا وَلَكِنَّ اللَّهَ يَفْعَلُ مَا يُرِيدُ)) [البقرة:253].

والاعتقاد الصحيح الذي يتوسط هذين الطرفين، والذي أجمع عليه المسلمون من فهمهم لكتاب الله عز وجل ولسنة النبي المصطفى صلى الله عليه وسلم، أن ما يقع على العبد من المصائب، أو يكون بفعله من الأعمال علمُه عند الله عز وجل علم أزلي من قبل أن يخلق السموات والأرض، وكتبها من بعد ذلك وأثبتها في اللوح المحفوظ، وشاء الله أن يحصل هذا الفعل للعبد فخلقه في هذه الدنيا، ويسر له ما أراد فعله، قال تعالى: ((وَاللَّهُ خَلَقَكُمْ وَمَا تَعْمَلُونَ)) [الصافات:96].

فهذه العقيدة مفتاح إلى السعادة وإلى المعتقد المبارك الذي ينبغي على كل مسلم أن يحققه في نفسه، فمن علم أن الله بيده كل شيء وأنه المتصرف في كونه والمدبر له من بعد خلقه له، يجد ذلاً وفقراً واحتياجاً إليه سبحانه، فلن يدعو إلا العزيز القوي، ولن يتوكل إلا على الحي القيوم، ولن يلجأ إلى أحد من الخلق الضعفاء المفتقرين إلى عون الله سبحانه وتعالى.


انتظرووااااا المزيد بعون الله ....:7:

ابوالوليد المهاجر
18-09-09, 11:29 PM
الهدية رقم "64" لكل شيعي .:7::7:
http://www.altsmeem.com/photos/gallery_files/tx_RLp75718.jpg


تعرف على عقيدتك ايه الشيعي ...معلومات قيمة رائعة .. قد تكون اول مرة تسمعها !!

http://www.newshia.com/articles/8.gif


(( 4))



الصبرعلى قضاء الله وقدره


من الأمور الهامة المتعلقة بمعتقد القضاء والقدر، الصبر على ما قدره الله سبحانه والرضا به، وهذا مطلب هام يغفل عنه بعض أهل الإسلام.

والصبر: هو حبس النفس عن الجزع، وحبس اللسان عن التشكّي والتسخّط، وحبس الجوارح عن لطم الخدود وشق الجيوب ونحوها عند المصيبة، والرضا بما قدره الله.


والصبر على ثلاثة أنواع


:
النوع الأول: الصبر على ما أمر الله به.
النوع الثاني: الصبر عن ما نهى الله عنه.
النوع الثالث: الصبر على قضاء الله وقدره عند المصائب، وهذا هو محور البحث.

فاعلم رحمك الله أن عدم الصبر على قضاء الله وقدره يسخط الرب وينافي كمال التوحيد؛ لما فيه من عدم الاستسلام والرضا والإيمان بقضاء الله وقدره.

فيجب على المؤمن أن يصبر على ما أصابه، وليعلم بأن الله عز وجل قد قدّر له ذلك، وأن يستسلم له بإخلاص، ومن فعل ذلك يعوضه ربه عما أصابه وما فاته في الدنيا والآخرة.
قال تعالى: ((وَلَنَبْلُوَنَّكُمْ بِشَيْءٍ مِنْ الْخَوْفِ وَالْجُوعِ وَنَقْصٍ مِنْ الأَمْوَالِ وَالأَنفُسِ وَالثَّمَرَاتِ وَبَشِّرْ الصَّابِرِينَ * الَّذِينَ إِذَا أَصَابَتْهُمْ مُصِيبَةٌ قَالُوا إِنَّا لِلَّهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ رَاجِعُونَ * أُوْلَئِكَ عَلَيْهِمْ صَلَوَاتٌ مِنْ رَبِّهِمْ وَرَحْمَةٌ وَأُوْلَئِكَ هُمْ الْمُهْتَدُونَ)) [البقرة:155-157].

وقد مر النبي صلى الله عليه وسلم على امرأة وهي تبكي عند قبر ولدها، فنهاها عن ذلك وأمرها بالصبر، وقال لها: {الأجر مع الصدمة الأولى}[مستدرك الوسائل: (2/351)، وانظر أيضاً: بحار الأنوار: (79/93)، دعائم الإسلام: (1/222)].

وعن أبي عبد الله عليه السلام أنه قال: [[من رضي القضاء أتى عليه القضاء وهو مأجور، ومن سخط القضاء أتى عليه القضاء وأحبط الله عمله]].
وروي عنه عليه السلام: [[رأس طاعة الله الصبر والرضا]].
وروي عنه عليه السلام: [[أعلمُ الناس بالله أرضاهم بقضاء الله]][مستدرك الوسائل: (2/411)].انتهى.

وفي عصرنا الحاضر نرى كثيراً من المسلمين هداهم الله للحق يقومون بإحياء ذكرى وفاة بعض الأولياء والصالحين واستشهادهم، ويقومون بأعمال مخالفة لما شرع الله عز وجل، ومخالفة لما نهى عنه النبي صلى الله عليه وسلم والأئمة عليهم السلام، من لطم للخدود وشق للجيوب وضرب للرؤوس بالخناجر والسيوف وضرب الطبول ولبس السواد، والإتيان بالشعراء والشاعرات وغيرها، معتقدين بأنها تحيي ذكراهم وتقربهم عند النبي وأهل بيته الطاهرين عليهم السلام وتشفعهم فيهم.

ويمكن توضيح الصواب والمنهج الحق في هذا المعتقد وفق الأمور الآتية:
أولاً: إن الاحتفال بيوم الميلاد أو الوفاة ليس من هدي النبي صلى الله عليه وسلم بل هو من هدي المخالفين لشريعة الإسلام.

فقد قُتل بعض الأنبياء وعذبوا، وهم مرسلون من الله عز وجل لدعوة البشر وتعليمهم، منهم: نبي الله زكريا الذي قُتل وعُذب وقطع رأسه وأحرق، ثم من بعد ذلك وقع هذا الفعل الشنيع في بعض الصحابة رضي الله عنهم، مثلما حصل لحمزة وجعفر بن أبي طالب وحنظلة رضي الله عنهم وغيرهم، حتى إن النبي صلى الله عليه وسلم بكى واشتد حزنه عليهم، إلا أنه لم يأمر الصحابة بإقامة المآتم لهم ومجالس العزاء والندب، أو باتخاذ هذه الأيام مناسبة أو أعياداً لذكرى وفاتهم، مثلما يفعل بعض الناس في هذا العصر.

ثانياً: إن الله عز وجل حثنا على الصبر في كثير من الآيات في القرآن الكريم، وكذلك فعل النبي صلى الله عليه وسلم، وأقوال الأئمة عليهم السلام ليست ببعيدة عنا، وعلى ما جاء فيها من احتساب الأجر كما سبق ذكره.

ثالثاً: إن الأعمال التي يعملها الناس في هذا العصر من لبس السواد وضرب الرؤوس بالسيوف والسلاسل وغيرها مخالفة لأمر النبي صلى الله عليه وسلم وكذلك لأقوال الأئمة عليهم السلام.

فعن أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليه السلام قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: {أربعة لا تزال في أمتي إلى يوم القيامة: الفخر في الأحساب، والطعن في الأنساب، والنياحة}[بحار الأنوار: (22/451)، وانظر: مستدرك الوسائل: (13/93)، وسائل الشيعة: (17/128)، الخصال: (1/226)].

وهـذا ما حققه عملياً عليه السلام ونصح به المسلمين، حينما ورد الكوفــة قادماً من صفين، فلما مر بالشاميين وسمع بكاء الناس على قتلى صفين، فقال عليه السلام لشرحبيل الشامي: أتغلبكم نساؤكم على ما أسمع؟ ألا تنهونهن عن هذا الرنين؟[نهج البلاغة: (532)، وسائل الشيعة: (3/275)، مستدرك الوسائل: (2/455)، بحار الأنوار: (32/619)].
وهذا ما سار عليه آله عليهم السلام، فعن الصادق عن آبائه قال: نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن الرَنَّة عند المصيبة ونهى عن النياحة والاستماع إليها، ونهى عن اتباع النساء للجنائز[بحار الأنوار: (78/257)، من لا يحضره الفقيه: (4/3)، وسائل الشيعة: (3/272)، وانظر: أمالي الصدوق: (422)].

وكان من تحذيراته صلى الله عليه وسلم للنساء خاصة في أواخر حياته، ما جاء عن أبي عبد الله عليه السلام قال: لما فتح رسول الله صلى الله عليه وسلم مكة بايع الرجال ثم جاء النساء، فقالت أم حكيم: يا رسول الله، ما ذلك المعروف الذي أمرنا الله أن لا نعصيك فيه؟ فقال: {لا تلطمن خداً، ولا تخمشن وجهاً، ولا تنتفن شعراً، ولا تَشُقنَّ جيباً، ولا تسوِّدنَّ ثوباً}[انظر: بحار الأنوار: (21/134)، الكافي: (5/527)، مستدرك الوسائل: (2/449)، وسائل الشيعة: (20/211)، تفسير القمي: (2/364)].

حتى ولو كان إظهار الحزن في اللباس دون صراخ أو عويل ولطم؛ لقول أمير المؤمنين عليه السلام فيما علّم أصحابه: لا تلبسوا السواد؛ فإنه لباس فرعون[من لا يحضره الفقيه: (1/251)، وسائل الشيعة: (4/383)، وانظر: الخصال: (2/614)، علل الشرائع: (2/346)].
وعن محسن بن أحمد قال: قلت لأبي عبد الله عليه السلام: [[أُصلّي في القُلُنُسَوة السوداء؟ فقال: لا تصلّ فيها؛ فإنها لباس أهل النار]][الكافي: (3/403)، تهذيب الأحكام: (2/213)، وسائل الشيعة: (4/384)، علل الشرائع: (2/346)].

وقد يتعاطف كثير من الناس مع ما حدث للإمام الحسين عليه السلام وأهل بيته الطاهرين من الظلم وسفك للدماء، فيحيون ما وقع لهم، يقولون: إننا نعمل تلك العروض من ضرب بالسيوف والسلاسل ولطم الخدود وغيرها لإحياء ذكرى يوم استشهاد الإمام الحسين عليه السلام الذي لم يصب أحد من المسلمين بمثل مصيبته.

وفرق بين التعاطف والشعور الإيجابي تجاه المصاب بالحسين عليه السلام، وبين أن المسلم تقوده عواطفه إلى أن يفعل المخالفات تجاه آل البيت عليهم السلام، وهذه المقولة والحجة التي يبرر بها فعل بعض المسلمين تجاه مصابنا في حق سيد شباب أهل الجنة يمكن أن توجه للحق وفق الأمر التالي:

إن وفاة النبي صلى الله عليه وسلم وفقدان الأمة الإسلامية له أعظم من قتل الأنبياء والرسل والصالحين، لا يستثنى منهم أحد.
فعن عمر بن سعيد بن هلال قال: قلت لأبي عبد الله عليه السلام: أوصني؟ قال: [[أوصيك بتقوى الله -إلى أن قال-: وإذا أصبت بمصيبة فاذكر مصابك برسول الله صلى الله عليه وسلم؛ فإن الناس لم يصابوا بمثله أبداً]][مستدرك الوسائل: (2/443)، وانظر: الكافي: (8/168)، بحار الأنوار: (22/545)، أمالي الصدوق: (681)، أمالي المفيد: (194)].

ومع أن مصابنا بالنبي صلى الله عليه وسلم كان أعظم من مصائب الناس أجمعين، إلا أن النبي صلى الله عليه وسلم أوصى ابنته الحبيبة وسيدة النساء فاطمة الزهراء عليها السلام بالصبر، والتزامها الشرع الصحيح عند وفاته.

فعن عمر بن أبي المقداد قال: سمعت أبا جعفر عليه السلام يقول: تدرون ما قوله تعالى: ((وَلا يَعْصِينَكَ فِي مَعْرُوفٍ)) [الممتحنة:12] قلت: لا، قال: إن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال لفاطمة عليها السلام: {إذا أنا مت فلا تخمشي عليَّ وجهاً، ولا ترخي عليَّ شعراً، ولا تنادي بالويل والثبور، ولا تقيمي عليَّ نائحة، قال: إن هذا المعروف الذي قال الله عز وجل}[مستدرك الوسائل: (2/451)، وانظر: الكافي: (5/527)، وسائل الشيعة: (3/272)، بحار الأنوار (22/460)].

وأما الحسين عليه السلام الذي ينتسب إليه كثير من الناس ويبكون ليوم استشهاده، فقد حرّم هذه الأفاعيل أيضاً وتبرأ منها، ناهجاً سنة جده المصطفى صلى الله عليه وسلم.
فعن محمد بن علي عليه السلام قال: لما هَمَّ الحسين بالشخوص إلى المدينة أقبلت نساء بني عبد المطلب فاجتمعن للنياحة، فمشى فيهن الحسين عليه السلام، فقال: [[أنشدكن بالله أن تبدين هذا الأمر معصية لله ورسوله]][مستدرك الوسائل: (2/453)].

وعن علي بن الحسين عليه السلام قال: إن الحسين قال لأخته زينب: [[يا أختاه! إني أقسمت عليك فأبرِّي قسمي: لا تشقي عليَّ جيباً، ولا تخمشي عليَّ وجهاً، ولا تدعي عليَّ بالويل والثبور إذا أنا هلكت]][مستدرك الوسائل: (2/451)،وانظر: بحار الأنوار:(45/2)، الإرشاد: (2/93): إعلام الورى: (239)].

وقد يتعجب كثير من الناس من هذا الكلام ويتساءلون: كيف ينهى النبي صلى الله عليه وسلم عن البكاء، وقد بكى نبي الله يعقوب عليه السلام عند فقدان ابنه حتى ابيضّت عيناه؟ ألا ينافي ذلك الصبر على قضاء الله وقدره؟
فنقول: إن النبي صلى الله عليه وسلم لم ينه عن البكاء، ولكنه نهى عن غير ذلك مما قد يصاحب البكاء والحزن: من لطم الخدود، وضرب الصدور بالسلاسل، وشق الرؤوس بالخناجر والسيوف، ونهى عن الصراخ والنياحة والعويل ولبس السواد والإتيان بالشاعرات والنائحات، وغيرها من الأعمال الوحشية كما أسلفنا.
وقد قال صلى الله عليه وسلم يوم وفاة ابنه إبراهيم: {ما كان من حزن في القلب أو العين فإنما هو رحمة، وما كان من حزن اللسان وباليد فهو من الشيطان}[مستدرك الوسائل: (2/463)].

وأما نبي الله يعقوب عليه السلام فقد صبر على قضاء الله وقدره عندما فقد ابنه يوسف عليه السلام، كما قال الله عز وجل عن نبيه يعقوب: ((فَصَبْرٌ جَمِيلٌ وَاللَّهُ الْمُسْتَعَانُ عَلَى مَا تَصِفُونَ)) [يوسف:18].

يقول ناصر مكارم الشيرازي عن شدة بكاء نبي الله يعقوب عليه السلام:
إن قلوب العباد مركز للعواطف، فلا عجب أن ينهل دمع عينهم مدراراً، المهم أن يسيطروا على أنفسهم ولا يفقدوا توازنهم، ولا يقولوا شيئاً يسخط الرب، ومن الطريف أن مثل هذا السؤال وجه إلى النبي صلى الله عليه وسلم حين بكى على موت ولده إبراهيم حيث قالوا له: يارسول الله، أتنهانا عن البكاء وتبكي؟ فأجابهم النبي الكريم صلى الله عليه وسلم: {تدمع العين، ويحزن القلب، ولا نقول ما يسخط الرب}، وفي رواية أخرى أنه قال: {ليس هذا بكاء، إنه رحمة}، وهذه إشارة إلى أن ما في صدر الإنسان هو القلب، وليس الحجر، وطبيعي أن يتأثر الإنسان أمام المسائل العاطفية، وأبسط هذا التأثر هو انهلال الدمع[تفسير الأمثل، وانظر: تفسير الكاشف، تفسير من وحي القرآن (سورة يوسف:18)].

إذاً: يجب على من يحب النبي صلى الله عليه وسلم وأهل بيته وأصحابه أن يسير على نهجهم، ويتبع أمرهم الذي يحث على التمسك بالشرع، ولا يخالف كتاب الله الذي أمر بالصبر والمصابرة عند المصائب.

نصيرة الصحابة
19-09-09, 01:45 AM
باركك المولى .. آستاذي المهاجـــر , وتقبل منك هذا الجهد الرائــع جدا

وجعلــ جهدك شفيعاً لك إلى الجنة ..

ياشيعة إقرأووووووووووو ..آناشدكم

ابوالوليد المهاجر
19-09-09, 04:22 PM
باركك المولى .. آستاذي المهاجـــر , وتقبل منك هذا الجهد الرائــع جدا



وفيك اللهم بارك أستاذتنا الفاضلة نصيرة الصحابة , وشكر الله لك مرورك الذي هو شرف لي وتشجيعك القيم الطيب .
وجعلــ جهدك شفيعاً لك إلى الجنة ..

اللهم آمين ... وجميع الموحدين .

ياشيعة إقرأووووووووووو ..آناشدكم



يتبع بقية الهدايا القيمة ...انتظروووووناااااااا:7:

ابوالوليد المهاجر
19-09-09, 04:24 PM
الهدية رقم "65" لكل شيعي .:7::7:
http://www.altsmeem.com/photos/gallery_files/tx_RLp75718.jpg


تعرف على عقيدتك ايه الشيعي ...معلومات قيمة رائعة .. قد تكون اول مرة تسمعها !!

http://www.newshia.com/articles/8.gif


(( 5))




توحيد الألوهية وبيان عقيدة آل البيت فيه




توحيد الألوهية: هو إفراد الله بالعبادة.. كالصلاة والرجاء والاستغاثة والاستعاذة والاستعانة... إلخ.

فالله خلق العالم من الإنس والجن لعبادته وحده لا شريك له، فأوجبها عليهم في هذه الدنيا الفانية للاختبار، ولأنه سبحانه هو المستحق إلى أن تصرف إليه هذه العبادات.

قال تعالى: ((وَمَا خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالإِنسَ إِلاَّ لِيَعْبُدُونِ)) [الذاريات:56].

وقال تعالى: ((وَقَضَى رَبُّكَ أَلاَّ تَعْبُدُوا إِلاَّ إِيَّاهُ)) [الإسراء:23].

فمن عبد الله وحده أنجاه الله وأدخله جنته تكريماً له لما فعل، ومن عبد غير الله، أو جعل لربه نداً أو مساوياً عاقبه الله بنار جهنم خالداً فيها.

ولأجل هذا المقصد العظيم أرسل الله تبارك وتعالى لهذا العالم الرسل؛ ليعلموا البشرية ما أمر الله به وما نهى عنه من العبادات والمعاملات والعقائد والتشريع والسياسة وغيرها من أمور البشر، وذلك لكمال حكمه وقضائه وعدله، والتي لا تصرف إلا له سبحانه.
ولعظم هذا المقصد فكل الرسل بدؤوا دعوتهم بتوحيده عز وجل، ابتداءً من نوح وختاماً بمحمد صلوات الله وسلامه عليهم أجمعين.

قال تعالى: ((وَلَقَدْ بَعَثْنَا فِي كُلِّ أُمَّةٍ رَسُولاً أَنْ اُعْبُدُوا اللَّهَ وَاجْتَنِبُوا الطَّاغُوتَ)) [النحل:36].

وقال تعالى: ((وَمَا أَرْسَلْنَا مِنْ قَبْلِكَ مِنْ رَسُولٍ إِلاَّ نُوحِي إِلَيْهِ أَنَّهُ لا إِلَهَ إِلاَّ أَنَا فَاعْبُدُونِ)) [الأنبياء:25].

قال أبو جعفر محمد الطوسي: بأنه لا معبود على الحقيقة سواه ((فَاعْبُدُونِ)) أي: وجهوا العبادة إليه من دون غيره[تفسير التبيان: (7/240)].

وقال الحاج سلطان الجنابذي: بالتوحيد وخلع الأنداد لا بالإشراك واتخاذ الأنداد[تفسير بيان السعادة: (3/47)].وقال محمد جواد مغنية: ما أرسل رسولاً إلا بالتوحيد والإخلاص لله في العبادة[تفسير الكاشف: (5/270)].

إذاً: ما العبادة؟ وما تعريف شهادة (لا إله إلا الله)؟

العبادة: هي اسم جامع لكل ما يحبه الله ويرضاه من الأقوال والأعمال الباطنة والظاهرة، ولها أركان وشروط

أركان العبادة ثلاثة لابد من اجتماعها جميعاً دون استثناء، وهي: المحبة والرجاء والخوف. وشروطها: الإخلاص والمتابعة في العمل].

ومعنى شهادة (لا إله إلا الله): أي: (لا معبود بحق[وذكرنا كلمة الحق زيادة في التعريف؛ لأن كثيراً من الناس يعبدون آلهة لكنها آلهة باطلة ليست آلهة حقة، وليس لها من حق الألوهية شيء، قال تعالى: (ذلك بأن الله هو الحق وأن ما يدعون من دونه هو الباطل وأن الله هو العلي الكبير). [الحج:62].

قال مير سيد علي الطهراني: لأن بعض الناس يعبدونه تعالى ويعبدون غيره معه كما كان لبعض المشركين آلهة متعددة يعبدون إلهاً لأمر وإلهاً لأمر وهكذا. (مقتنيات الدرر: 3/99)] إلا الله)،

ولها أركان وشروط أيضاً وشهادة لا إله إلا الله لها ركنان: الأول: النفي وهو (لا إله)، والثاني: الإثبات وهو (إلا الله).

وشروطها سبعة:

الأول: العلم، الثاني: اليقين، الثالث: الإخلاص، الرابع: الصدق، الخامس: المحبة، السادس: الانقياد، السابع: القبول].

واعلم -رحمك الله- أن العبادة لها أنواع كثيرة، يجب صرفها جميعاً لله وحده لا شريك له، ومنها: الدعاء بأنواعه من استغاثة واستعانة واستعاذة، ومنها: الذبح والنذر والصلاة والزكاة والصيام والحج وقراءة القرآن... إلخ، فمن صرف شيئاً منها لغير الله فقد أشرك به عز وجل.

قال تعالى: ((إِنَّ اللَّهَ لا يَغْفِرُ أَنْ يُشْرَكَ بِهِ وَيَغْفِرُ مَا دُونَ ذَلِكَ لِمَنْ يَشَاءُ)) [النساء:116].

وقال تعالى: ((وَلا تُشْرِكُوا بِهِ شَيْئاً)) [النساء:36].

قال الشيخ محمد السبزواري النجفي في تفسير هذه الآية: أمر سبحانه بعبادته؛ لأن العبادة منحصرة بذاته عز وجل، لا بشيء غيره من الأشياء في السموات ولا في الأرض، إذ ليس فيها كائن قابل لأن يشاركه في الألوهية، بل كل شيء مخلوق له، مفتقر إليه[الجديد: (2/288)].

وقال أمين الدين الطبرسي فيها أيضاً:
أي وحدوه وعظموه ولا تشركوا في عبادته غيره، فإن العبادة لا تجوز لغيره؛ لأنها لا تُستحق إلا بفعل أصول النعم ولا يقدر عليها سواه تعالى[تفسير مجمع البيان: (2/45)].

وكذلك قال ناصر مكارم الشيرازي:
لا تجعل معبوداً آخر مع الله: لا في العقيدة ولا في العمل ولا في الدعاء ولا في العبودية.

وقال أيضاً: إن للشرك ثلاثة آثار سيئة جداً في وجود الإنسان:
1- الشرك يؤدي إلى الضعف والعجز والذلة، في حين أن التوحيد هو أساس الحركة والنهوض والرفعة.

2- الشرك موجب للذم واللوم؛ لأنه خط انحرافي واضح في قبالة منطق العقل، ويعتبر كفراً واضحاً بالنعم الإلهية.

3- الشرك يكون سبباً في أن يترك الله سبحانه وتعالى الإنسان إلى الأشياء التي يعبدها، ويمتنع عن حمايته، وبما أن هذه المعبودات المختلفة والمصطنعة لا تملك حماية أي إنسان أو دفع القدر عنه، لأن الله لا يحمي مثل هؤلاء[تفسير الأمثل: (8/394)].

السيد الهاشمي
22-09-09, 06:49 AM
لقد شاب رأسي
من هؤلاء الكذبة
أي دين يحثك على السب
نصيحتي
لكل شخص
لن ينفعك بشر مهما كان قدره
إلا رحمة ربك وعملك الصالح
واترك عنك السب واللعن
ومتبعي الشهوات
وعليك بكتاب الله وسنة نبيه
اللهم إني أشهدك
بحب نبيك
صلى الله عليه وسلم
وأبي بكر وعمر وعثمان وعلي
والعشرة المبشرين
والصحابة أجمعين
وكل مسلم متبع لسنة نبيك الكريم

ابوالوليد المهاجر
23-09-09, 05:15 PM
لقد شاب رأسي

من هؤلاء الكذبة
أي دين يحثك على السب
نصيحتي
لكل شخص
لن ينفعك بشر مهما كان قدره
إلا رحمة ربك وعملك الصالح
واترك عنك السب واللعن
ومتبعي الشهوات
وعليك بكتاب الله وسنة نبيه
اللهم إني أشهدك
بحب نبيك
صلى الله عليه وسلم
وأبي بكر وعمر وعثمان وعلي
والعشرة المبشرين
والصحابة أجمعين

وكل مسلم متبع لسنة نبيك الكريم
جزاك ربي اعالي الجنان اخي الفاضل " السيد الهاشمي " على هذه النصيحة الطيبة .
اسأل الله ان يوصل صداها الى قلوب الشيعة العاقلة الحائرة .. وفقك الله لكل خير .:7:

ابوالوليد المهاجر
23-09-09, 05:24 PM
الهدية رقم "66" لكل شيعي .:7::7:
http://www.altsmeem.com/photos/gallery_files/tx_RLp75718.jpg


تعرف على عقيدتك ايه الشيعي ...معلومات قيمة رائعة .. قد تكون اول مرة تسمعها !!

http://www.newshia.com/articles/8.gif


(( 6))


الإقرار بالربوبية وإنكار الألوهية


طريق أهل الجاهلية



إن الناس الذين بعث فيهم الرسل يقرون بموجب فطرتهم ونظرهم في الكون بأن الله هو ربهم الخالق والرازق والمحيي والمميت.
لهذا قال تعالى في حقهم: ((وَلَئِنْ سَأَلْتَهُمْ مَنْ خَلَقَ السَّمَوَاتِ وَالأَرْضَ لَيَقُولُنَّ خَلَقَهُنَّ الْعَزِيزُ الْعَلِيمُ)) [الزخرف:9].
وقال تعالى: ((وَلَئِنْ سَأَلْتَهُمْ مَنْ خَلَقَ السَّمَوَاتِ وَالأَرْضَ لَيَقُولُنَّ اللَّهُ)) [الزمر:38].

والآيات في هذا المعنى كثيرة، ولكنَّ هذا لا ينفعهم؛ لأن هذا إقرار بالربوبية فقط، ولا ينفع الإقرار بالربوبية، لأنه معرفة مجردة من العمل حتى يكون معها الإقرار بالألوهية، وهي العمل وعبادة الله وحده لا شريك له.

ولذا ركزت دعوة الرسل على توحيد الألوهية، وإفراد الله بالعبادة وحده من دون شريك ولا ند ولا واسطة.

فهذا نبي الله نوح عليه السلام دعا قومه إلى عبادة الله وحده وترك الأصنام التي جعلوها واسطة بينهم وبين الله يعبدونها ويتشفعون بها، وبقي فيهم ألف سنة إلا خمسين عاماً يدعوهم إلى التوحيد، فكان ردهم كما قال تعالى: ((وَقَالُوا لا تَذَرُنَّ آلِهَتَكُمْ وَلا تَذَرُنَّ وَدّاً وَلا سُوَاعاً وَلا يَغُوثَ وَيَعُوقَ وَنَسْراً)) [نوح:23].

وذكر السيد عبد الله شبر معنى الأسماء الواردة في الآية، فقال:
هم أسماء قوم صلحاء بين آدم ونوح، فلما ماتوا صوروهم تبركاً بهم، فلما طال الزمان عُبِدوا، ثم انتقلت إلى العرب.

وقال القمي: كانوا قوماً مؤمنين قبل[وفي الأصل (والقمي قال: كان قوم مؤمنين)] نوح فماتوا، فحزن عليهم الناس، فجاء إبليس فاتخذ لهم صورهم ليأنسوا بها، فلما جاءهم الشتاء أدخلوهم البيوت، فمضى ذلك القرن وجاء القرن الآخر فجاءهم إبليس، فقال لهم: إن هؤلاء آلهة كان آباؤكم يعبدونها فعبدوهم وضل منهم بشر كثير، فدعا عليهم نوح فأهلكهم الله، وقال: كانت ود صنماً لكليب، وسواع لهذيل، ويغوث لمراد، ويعوق لهمدان، ونسر لحصين[تفسير الجوهر الثمين: (6/290)، وانظر: الصافي: (5/232)، البرهان: (5/388)، نور الثقلين: (5/425)، كنـز الدقائق: (13/458)، بيان السعادة: (4/206)].

وهذا خليل الله إبراهيم عليه السلام لما جاء بعد نوح، تبرأ من قومه وأبيه لعبادتهم الأصنام والكواكب حين جعلوها واسطة بينهم وبين الله كما يدعون، وتحمل الأذى في دعوتهم، ومدح الله نبيه الخليل لتمسكه بالتوحيد الخالص هو وأولاده.
قال تعالى: ((وَإِذْ قَالَ إِبْرَاهِيمُ لأَبِيهِ وَقَوْمِهِ إِنَّنِي بَرَاءٌ مِمَّا تَعْبُدُونَ * إِلاَّ الَّذِي فَطَرَنِي فَإِنَّهُ سَيَهْدِينِ)) [الزخرف:26-27].

قال السيد محمد تقي المدرسي:
كانت رسالة إبراهيم عليه وعلى نبينا وآله السلام موجهة ضد استمرارية الأمر الواقع ضد عبادة الآباء وتقديس شرعهم ومعتقداتهم وتاريخهم، لذلك قال لأبيه: إنني براء مما تعبدون من دون الله، ويعتبر هذا من أهم ما يتميز به إبراهيم الخليل من بين سائر الرسل، وتبرؤ إبراهيم مما عبده آباؤه قطع صلاته بهم، واختط لنفسه ولآله من بعده خطاً جديداً نظيفاً وهو التوحيد[تفسير من هدي القرآن: (12/461)، وانظر: تفسير الميزان: (18/99)، الجديد: (6/348)].

وأما عن الشرك الواقع في بني إسرائيل، فقال تعالى عن قصة موسى عليه السلام: ((وَجَاوَزْنَا بِبَنِي إِسْرَائِيلَ الْبَحْرَ فَأَتَوْا عَلَى قَوْمٍ يَعْكُفُونَ عَلَى أَصْنَامٍ لَهُمْ قَالُوا يَا مُوسَى اجْعَل لَنَا إِلَهاً كَمَا لَهُمْ آلِهَةٌ قَالَ إِنَّكُمْ قَوْمٌ تَجْهَلُونَ)) [الأعراف:138].

قال أبو جعفر الطوسي: وتوهمهم أنه يجوز عبادة غير الله... فقال لهم موسى: إنكم قوم تجهلون من المستحق للعبادة، وما الذي يجوز أن يتقرب به إلى الله تعالى[تفسير التبيان: (4/527)].

وقال أيضاً مير سيد علي الطهراني:
وطلبوا من موسى أن يعين لهم تمثالاً يتقربون بعبادته إلى الله، وهذا القول هو الذي حكاه عن عبدة الأوثان، حيث قالوا: ((مَا نَعْبُدُهُمْ إِلاَّ لِيُقَرِّبُونَا إِلَى اللَّهِ زُلْفَى)) [الزمر:3].

وهذا يوسف عليه السلام في السجن يدعو صاحبيه إلى التوحيد عندما سألاه عن تعبير الرؤيا، وقبل أن يجيبهما قال لهما: ((يَا صَاحِبَيِ السِّجْنِ أَأَرْبَابٌ مُتَفَرِّقُونَ خَيْرٌ أَمْ اللَّهُ الْوَاحِدُ الْقَهَّارُ * مَا تَعْبُدُونَ مِنْ دُونِهِ إِلاَّ أَسْمَاءً سَمَّيْتُمُوهَا أَنْتُمْ وَآبَاؤُكُمْ مَا أَنزَلَ اللَّهُ بِهَا مِنْ سُلْطَانٍ إِنْ الْحُكْمُ إِلاَّ لِلَّهِ أَمَرَ أَلاَّ تَعْبُدُوا إِلاَّ إِيَّاهُ ذَلِكَ الدِّينُ الْقَيِّمُ وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لا يَعْلَمُونَ)) [يوسف:39-40].

وهذا خاتم الأنبياء والمرسلين محمد صلى الله عليه وسلم، وهو الذي كان معروفاً عند العرب قبل البعثة بالصادق الأمين، مكث في مكة ثلاثة عشر عاماً يدعوهم إلى عبادة الله وحده بقوله: (لا إله إلا الله) وترك ما كان يعبد آباؤهم، ففهموا معنى هذه الشهادة التي يدعو إليها، واعتذروا له قائلين: إنا لا نعبد هذه الأصنام لاعتقاد أنها آلهة مستقلة، وإنما نعبدها لأجل أنها تماثيل لأشخاص كانوا عند الله من المقربين فنحن نعبدها لأجل الشفاعة [انظر: مقتنيات الدرر: (9/217)، وانظر: تفسير الجديد: (6/171)].

ولضلالهم العميق نسوا صدقه وأمانته واتهموه بالسحر والكذب، وقالوا له: أتعبد إلهاً واحداً من غير واسطة وتهمل آلهة آبائنا؟! هذا شيء عجيب!

قال تعالى: ((وَعَجِبُوا أَنْ جَاءَهُمْ مُنْذِرٌ مِنْهُمْ وَقَالَ الْكَافِرُونَ هَذَا سَاحِرٌ كَذَّابٌ * أَجَعَلَ الآلِهَةَ إِلَهاً وَاحِداً إِنَّ هَذَا لَشَيْءٌ عُجَابٌ)) [ص:4-5].
وقال تعالى: ((إِنَّهُمْ كَانُوا إِذَا قِيلَ لَهُمْ لا إِلَهَ إِلاَّ اللَّهُ يَسْتَكْبِرُونَ * وَيَقُولُونَ أَئِنَّا لَتَارِكُوا آلِهَتِنَا لِشَاعِرٍ مَجْنُونٍ)) [الصافات:35-36].

وشرح بعض العلماء سبب وقوع كفار مكة في الخطأ وعلى ماذا استندوا، فقال ناصر مكارم الشيرازي:
إن المشركين يستندون إلى الأوهام، فلا دليل لهم على ما يدعون سوى أنهم كالببغاء يقلدون آباءهم في التمسك بالخرافات والأساطير التي لا أساس لها من الصحة... ويقبلون الشرك من غير دليل صحيح عليه[تفسير الأمثل: (10/473)].

ومع كل هذا الضلال لم ييأس النبي صلى الله عليه وسلم من هذه الدعوة المباركة، بل بدأ بها مبتدئاً بأقربائه، فدعا عمه أبا طالب الذي حماه من ظلم قريش، وعند احتضاره للموت، قال له: {قل يا عم كلمة أشهد لك بها عند الله تعالى، فقال: لولا أن تقول العرب: إن أبا طالب جزع عند الموت لأقررت بها عينك}، وروي أنه قال: (أنا على دين الأشياخ، وقيل: إنه قال: أنا على دين عبد المطلب). وقيل غير ذلك[بحار الأنوار: (35/155)].

واستمر النبي صلى الله عليه وسلم في هذه الدعوة حتى دخل كثير من الناس في دين الإسلام -دين التوحيد- وبلغ قريشاً اليأس من محاربة هذا الدين الجديد الذي يسفه تعلقهم بآلهتهم المزعومة، التي لهم فيها المآرب الشخصية، وجلب الأرزاق من الحجيج الذين يفدون على مكة فيتوسلون بهذه الآلهة الباطلة لتتوسط لهم عند الخالق العظيم، فبذلوا للنبي صلى الله عليه وسلم المغريات، وأصبحت العروض تأتي إليه لكي يترك تلك الدعوة، فلم يلتفت إلى ذلك، بل استمر متحملاً مع أصحابه في سبيل دعوة التوحيد أذى قريش وجبروتهم وطغيانهم، حتى انتصرت دعوته بعد ثلاثة عشر عاماً، ولله الحمد والمنة.
أما في عصرنا الحاضر فإننا نرى كثيراً من الناس -هداهم الله إلى الحق- يسيرون على طريق أهل الجاهلية، مع أنهم يقولون: (لا إله إلا الله)، ثم تراهم يجعلون الأولياء والصالحين شفعاء ووساطات بينهم وبين الله في جميع أنواع العبادات من الدعاء والخوف والنذر والتبرك.


الإقرار بالربوبية وإنكار الألوهية طريق أهل الجاهلية
إن الناس الذين بُعث فيهم الرسل يقرون بموجب فطرتهم ونظرهم في الكون بأن الله هو ربهم الخالق والرازق والمحيي والمميت.
لهذا قال تعالى في حقهم: ((وَلَئِنْ سَأَلْتَهُمْ مَنْ خَلَقَ السَّمَوَاتِ وَالأَرْضَ لَيَقُولُنَّ خَلَقَهُنَّ الْعَزِيزُ الْعَلِيمُ)) [الزخرف:9].
وقال تعالى: ((وَلَئِنْ سَأَلْتَهُمْ مَنْ خَلَقَ السَّمَوَاتِ وَالأَرْضَ لَيَقُولُنَّ اللَّهُ)) [الزمر:38].
والآيات في هذا المعنى كثيرة، ولكنَّ هذا لا ينفعهم؛ لأن هذا إقرار بالربوبية فقط، ولا ينفع الإقرار بالربوبية، لأنه معرفة مجردة من العمل حتى يكون معها الإقرار بالألوهية، وهي العمل وعبادة الله وحده لا شريك له.
ولذا ركزت دعوة الرسل على توحيد الألوهية، وإفراد الله بالعبادة وحده من دون شريك ولا ند ولا واسطة.
فهذا نبي الله نوح عليه السلام دعا قومه إلى عبادة الله وحده وترك الأصنام التي جعلوها واسطة بينهم وبين الله يعبدونها ويتشفعون بها، وبقي فيهم ألف سنة إلا خمسين عاماً يدعوهم إلى التوحيد، فكان ردهم كما قال تعالى: ((وَقَالُوا لا تَذَرُنَّ آلِهَتَكُمْ وَلا تَذَرُنَّ وَدّاً وَلا سُوَاعاً وَلا يَغُوثَ وَيَعُوقَ وَنَسْراً)) [نوح:23].


وذكر السيد عبد الله شبر معنى الأسماء الواردة في الآية، فقال:
هم أسماء قوم صلحاء بين آدم ونوح، فلما ماتوا صوروهم تبركاً بهم، فلما طال الزمان عُبِدوا، ثم انتقلت إلى العرب.
وقال القمي: كانوا قوماً مؤمنين قبل[وفي الأصل (والقمي قال: كان قوم مؤمنين)] نوح فماتوا، فحزن عليهم الناس، فجاء إبليس فاتخذ لهم صورهم ليأنسوا بها، فلما جاءهم الشتاء أدخلوهم البيوت، فمضى ذلك القرن وجاء القرن الآخر فجاءهم إبليس، فقال لهم: إن هؤلاء آلهة كان آباؤكم يعبدونها فعبدوهم وضل منهم بشر كثير، فدعا عليهم نوح فأهلكهم الله، وقال: كانت ود صنماً لكليب، وسواع لهذيل، ويغوث لمراد، ويعوق لهمدان، ونسر لحصين[تفسير الجوهر الثمين: (6/290)، وانظر: الصافي: (5/232)، البرهان: (5/388)، نور الثقلين: (5/425)، كنـز الدقائق: (13/458)، بيان السعادة: (4/206)].
وهذا خليل الله إبراهيم عليه السلام لما جاء بعد نوح، تبرأ من قومه وأبيه لعبادتهم الأصنام والكواكب حين جعلوها واسطة بينهم وبين الله كما يدعون، وتحمل الأذى في دعوتهم، ومدح الله نبيه الخليل لتمسكه بالتوحيد الخالص هو وأولاده.
قال تعالى: ((وَإِذْ قَالَ إِبْرَاهِيمُ لأَبِيهِ وَقَوْمِهِ إِنَّنِي بَرَاءٌ مِمَّا تَعْبُدُونَ * إِلاَّ الَّذِي فَطَرَنِي فَإِنَّهُ سَيَهْدِينِ)) [الزخرف:26-27].
قال السيد محمد تقي المدرسي:
كانت رسالة إبراهيم عليه وعلى نبينا وآله السلام موجهة ضد استمرارية الأمر الواقع ضد عبادة الآباء وتقديس شرعهم ومعتقداتهم وتاريخهم، لذلك قال لأبيه: إنني براء مما تعبدون من دون الله، ويعتبر هذا من أهم ما يتميز به إبراهيم الخليل من بين سائر الرسل، وتبرؤ إبراهيم مما عبده آباؤه قطع صلاته بهم، واختط لنفسه ولآله من بعده خطاً جديداً نظيفاً وهو التوحيد[تفسير من هدي القرآن: (12/461)، وانظر: تفسير الميزان: (18/99)، الجديد: (6/348)].

وأما عن الشرك الواقع في بني إسرائيل، فقال تعالى عن قصة موسى عليه السلام: ((وَجَاوَزْنَا بِبَنِي إِسْرَائِيلَ الْبَحْرَ فَأَتَوْا عَلَى قَوْمٍ يَعْكُفُونَ عَلَى أَصْنَامٍ لَهُمْ قَالُوا يَا مُوسَى اجْعَل لَنَا إِلَهاً كَمَا لَهُمْ آلِهَةٌ قَالَ إِنَّكُمْ قَوْمٌ تَجْهَلُونَ)) [الأعراف:138].
قال أبو جعفر الطوسي: وتوهمهم أنه يجوز عبادة غير الله... فقال لهم موسى: إنكم قوم تجهلون من المستحق للعبادة، وما الذي يجوز أن يتقرب به إلى الله تعالى[تفسير التبيان: (4/527)].
وقال أيضاً مير سيد علي الطهراني:
وطلبوا من موسى أن يعين لهم تمثالاً يتقربون بعبادته إلى الله، وهذا القول هو الذي حكاه عن عبدة الأوثان، حيث قالوا: ((مَا نَعْبُدُهُمْ إِلاَّ لِيُقَرِّبُونَا إِلَى اللَّهِ زُلْفَى)) [الزمر:3].
وهذا يوسف عليه السلام في السجن يدعو صاحبيه إلى التوحيد عندما سألاه عن تعبير الرؤيا، وقبل أن يجيبهما قال لهما: ((يَا صَاحِبَيِ السِّجْنِ أَأَرْبَابٌ مُتَفَرِّقُونَ خَيْرٌ أَمْ اللَّهُ الْوَاحِدُ الْقَهَّارُ * مَا تَعْبُدُونَ مِنْ دُونِهِ إِلاَّ أَسْمَاءً سَمَّيْتُمُوهَا أَنْتُمْ وَآبَاؤُكُمْ مَا أَنزَلَ اللَّهُ بِهَا مِنْ سُلْطَانٍ إِنْ الْحُكْمُ إِلاَّ لِلَّهِ أَمَرَ أَلاَّ تَعْبُدُوا إِلاَّ إِيَّاهُ ذَلِكَ الدِّينُ الْقَيِّمُ وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لا يَعْلَمُونَ)) [يوسف:39-40].
وهذا خاتم الأنبياء والمرسلين محمد صلى الله عليه وسلم، وهو الذي كان معروفاً عند العرب قبل البعثة بالصادق الأمين، مكث في مكة ثلاثة عشر عاماً يدعوهم إلى عبادة الله وحده بقوله: (لا إله إلا الله) وترك ما كان يعبد آباؤهم، ففهموا معنى هذه الشهادة التي يدعو إليها، واعتذروا له قائلين: إنا لا نعبد هذه الأصنام لاعتقاد أنها آلهة مستقلة، وإنما نعبدها لأجل أنها تماثيل لأشخاص كانوا عند الله من المقربين فنحن نعبدها لأجل الشفاعة [انظر: مقتنيات الدرر: (9/217)، وانظر: تفسير الجديد: (6/171)].
ولضلالهم العميق نسوا صدقه وأمانته واتهموه بالسحر والكذب، وقالوا له: أتعبد إلهاً واحداً من غير واسطة وتهمل آلهة آبائنا؟! هذا شيء عجيب!
قال تعالى: ((وَعَجِبُوا أَنْ جَاءَهُمْ مُنْذِرٌ مِنْهُمْ وَقَالَ الْكَافِرُونَ هَذَا سَاحِرٌ كَذَّابٌ * أَجَعَلَ الآلِهَةَ إِلَهاً وَاحِداً إِنَّ هَذَا لَشَيْءٌ عُجَابٌ)) [ص:4-5].
وقال تعالى: ((إِنَّهُمْ كَانُوا إِذَا قِيلَ لَهُمْ لا إِلَهَ إِلاَّ اللَّهُ يَسْتَكْبِرُونَ * وَيَقُولُونَ أَئِنَّا لَتَارِكُوا آلِهَتِنَا لِشَاعِرٍ مَجْنُونٍ)) [الصافات:35-36].
وشرح بعض العلماء سبب وقوع كفار مكة في الخطأ وعلى ماذا استندوا،
فقال ناصر مكارم الشيرازي:
إن المشركين يستندون إلى الأوهام، فلا دليل لهم على ما يدعون سوى أنهم كالببغاء يقلدون آباءهم في التمسك بالخرافات والأساطير التي لا أساس لها من الصحة... ويقبلون الشرك من غير دليل صحيح عليه[تفسير الأمثل: (10/473)].
ومع كل هذا الضلال لم ييأس النبي صلى الله عليه وسلم من هذه الدعوة المباركة، بل بدأ بها مبتدئاً بأقربائه، فدعا عمه أبا طالب الذي حماه من ظلم قريش، وعند احتضاره للموت، قال له: {قل يا عم كلمة أشهد لك بها عند الله تعالى، فقال: لولا أن تقول العرب: إن أبا طالب جزع عند الموت لأقررت بها عينك}، وروي أنه قال: (أنا على دين الأشياخ، وقيل: إنه قال: أنا على دين عبد المطلب). وقيل غير ذلك[بحار الأنوار: (35/155)].
واستمر النبي صلى الله عليه وسلم في هذه الدعوة حتى دخل كثير من الناس في دين الإسلام -دين التوحيد- وبلغ قريشاً اليأس من محاربة هذا الدين الجديد الذي يسفه تعلقهم بآلهتهم المزعومة، التي لهم فيها المآرب الشخصية، وجلب الأرزاق من الحجيج الذين يفدون على مكة فيتوسلون بهذه الآلهة الباطلة لتتوسط لهم عند الخالق العظيم، فبذلوا للنبي صلى الله عليه وسلم المغريات، وأصبحت العروض تأتي إليه لكي يترك تلك الدعوة، فلم يلتفت إلى ذلك، بل استمر متحملاً مع أصحابه في سبيل دعوة التوحيد أذى قريش وجبروتهم وطغيانهم، حتى انتصرت دعوته بعد ثلاثة عشر عاماً، ولله الحمد والمنة.
أما في عصرنا الحاضر فإننا نرى كثيراً من الناس -هداهم الله إلى الحق- يسيرون على طريق أهل الجاهلية، مع أنهم يقولون: (لا إله إلا الله)، ثم تراهم يجعلون الأولياء والصالحين شفعاء ووساطات بينهم وبين الله في جميع أنواع العبادات من الدعاء والخوف والنذر والتبرك.

انتظروووناااا في الأقسام الباقية .

ابوالوليد المهاجر
23-09-09, 05:30 PM
الهدية رقم "67" لكل شيعي .:7::7:
http://www.altsmeem.com/photos/gallery_files/tx_RLp75718.jpg


تعرف على عقيدتك ايه الشيعي ...معلومات قيمة رائعة .. قد تكون اول مرة تسمعها !!

http://www.newshia.com/articles/8.gif


(( 7))



{خطر الشرك وتحذير الأئمة عليهم السلام منه }.





إن التوحيد الخالص للَّه يعني عدم الإشراك به سبحانه؛ لأن الشرك ظلم عظيم، وخطر جسيم، كما قال تعالى: ((إِنَّ الشِّرْكَ لَظُلْمٌ عَظِيمٌ)) [لقمان:13] وقال تعالى: ((إِنَّ اللَّهَ لا يَغْفِرُ أَنْ يُشْرَكَ بِهِ وَيَغْفِرُ مَا دُونَ ذَلِكَ لِمَنْ يَشَاءُ)) [النساء:116].

قال الشيخ محمد السبزواري النجفي:

أي أنه تعالى غفار للذنوب، ولكن الشرك به لا يغفره مطلقاً، وقد حكم على المشرك به بالخلود في عذاب النار؛ لأن أثر هذا الذنب لا ينمحي ولا يشمله العفو إلا أن يتوب المشرك ويرجع إلى الإسلام والتسليم لله تعالى بالوحدانية والربوبية، فتجبُّ توبته ما قبلـها من الشـرك ((وَيَغْفِرُ مَا دُونَ ذَلِكَ)) أي: ما سوى الشرك، من المعاصي وصغار الذنوب؛ فإنه يغفرها بلا توبة ((لِمَنْ يَشَاءُ)) للذين يريد لهم المغفرة والتجاوز تفضلاً منه وكرماً؛ لأن مقتضى هذه الحالة هو الوقوف بين الخوف والرجاء، فلا إغراء فيه بعدم التوبة[تفسير الجديد: (2/297)، وانظر: تفسير جامع الجوامع: (1/261)، تفسير الوجيز: (1/318)].

وهناك خطر على عمل وإيمان العبد لم يستثن منه أحد، ولا عصمة لبشر من العقاب إن وقع منه.
وهو ما جاء في قوله تعالى مخاطباً نبيه محمداً صلى الله عليه وسلم: ((وَلَقَدْ أُوحِيَ إِلَيْكَ وَإِلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكَ لَئِنْ أَشْرَكْتَ لَيَحْبَطَنَّ عَمَلُكَ وَلَتَكُونَنَّ مِنْ الْخَاسِرِينَ)) [الزمر:65].

قال السيد محمد الحسيني الشيرازي:

أكد الله سبحانه شأن التوحيد حتى إن كل أحد أشرك حبط عمله ولو كان نبياً... ولقد أوحي إليك يا رسول الله وإلى الذين من قبلك من الأنبياء والرسل لئن أشركت بالله ودعوت معه غيره ليحبطن عملك، وحبط العمل بطلانه، بأن لا يكون له ثواب، أي: لم يكن لك أجرٌ على أعمالك الحسنة، ولتكونن حيث أشركت من الخاسرين الذين خسروا أنفسهم وأهليهم ودنياهم وآخرتهم، وتوجه الخطاب إلى الرسول وسائر الرسل لتنبيه الناس بأن الأمر هكذا حتى بالنسبة إلى أعظم الناس[تفسير تقريب القرآن: (24/30)].

وهذا ما كان يعلمه خليل الرحمن إبراهيم عليه السلام، كان يخاف على نفسه وعلى أولاده من الشرك، وقد ذكر تعالى عنه قوله: ((وَاجْنُبْنِي وَبَنِيَّ أَنْ نَعْبُدَ الأَصْنَامَ)) [إبراهيم:35].
وهذا خاتم الأنبياء والمرسلين محمد صلى الله عليه وسلم كان يخاف على أمته من الشرك أيضاً.

روى المجلسي في بحاره أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: {إن أخوف ما أخاف عليكم الشرك الأصغر! قيل: وما الشرك الأصغر يا رسول الله؟ قال: الرياء}[بحار الأنوار: (72/266)].
وعن جابر بن عبد الله رضي الله عنهما عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: {الموجبتان: من مات يشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له دخل الجنة، ومن مات يشرك بالله شيئاً يدخل النار}[بحار الأنوار: (3/5)].

وعن الرضا علي بن موسى عليه السلام عن آبائه عليهم السلام قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: {إن لا إله إلا الله كلمة عظيمة كريمة على الله عز وجل، من قالها مخلصاً استوجب الجنة، ومن قالها كاذباً عصمت ماله ودمه وكان مصيره إلى النار}[بحار الأنوار: (3/5)].

قال المجلسي معلقاً على قوله صلى الله عليه وسلم: {ومن قالها كاذباً}: أي في الإخبار عن الإذعان لها، والتصديق بها[بحار الأنوار: (3/5)].
ولهذا فقد بين سبحانه أن الشرك لا يغفره بدون التوبة، وهذا يوضح لك شدة خطره، فمن مات على الشرك فقد باء بالخسران والعياذ بالله، ولهذا حذر منه الأنبياء والأئمة عليهم السلام، وجعلوا الوقوع فيه موجباً للنار وبئس المصير، وأمروا بالتوحيد الخالص لله، وهذا هو الطريق للفوز برضا الله ودخول جنته.

ولما كان آل بيت النبي صلى الله عليه وسلم يحذرون من الإشراك بالله سبحانه ولو كان يسيراً حقيراً في أعين العوام، وهذا ما كان يخشاه أمير المؤمنين علي عليه السلام مثل ما جاء عنه أنه إذا توضأ لم يدع أحداً يصب عليه الماء، فقيل له: يا أمير المؤمنين، لم لا تدعهم يصبون عليك الماء؟ فقال: لا أحب أن أشرك في صلاتي أحداً[انظر: من لا يحضره الفقيه: (1/43)].

انتظروا المزيد والجديد والمفيد مع اباالوليد بإذن العزيز الحميد...:7:

ابوطيف
24-09-09, 02:11 PM
الله يوفقك يا ابو الوليد ويرزقك الجنة ما قصرت معلومات قيمة

ابوالوليد المهاجر
24-09-09, 07:30 PM
الله يوفقك يا ابو الوليد ويرزقك الجنة ما قصرت معلومات قيمة

اللهم آمين .. واياك اخي الغالي "ابوطيف ".:7:
شكرا ً لمرورك العطر وتشريفك الطيب للموضوع .
لي عودة غداً بعون الله..
لإضافة المزيد من الهدايا القيمة الخافية على الشيعة هداهم الله للحق .

الخزامى
24-09-09, 10:00 PM
اسأل الله ان ينير دربك و يغفر ذنبك و يرزقك من حيث لا تحتسب ..

ابوالوليد المهاجر
26-09-09, 11:26 PM
اسأل الله ان ينير دربك و يغفر ذنبك و يرزقك من حيث لا تحتسب ..

اللهم آمين .. واياك وجميع الموحدين.:7:


جزاكم ربي الجنة على مروركم الطيب .

ابوالوليد المهاجر
26-09-09, 11:30 PM
الهدية رقم "68" لكل شيعي .:7::7:
http://www.altsmeem.com/photos/gallery_files/tx_RLp75718.jpg


تعرف على عقيدتك ايه الشيعي ...معلومات قيمة رائعة .. قد تكون اول مرة تسمعها !!

http://www.newshia.com/articles/8.gif


(( 8))



تحذير آل البيت من الغلو فى الصالحين




مما يقود إليه أمر التفريط والتهاون في التوحيد، الإفراط والغلو في الصالحين، وهذا الأمر من أشنع وأخطر ما يهدم جناب التوحيد، ولربما هو الباب إلى كل شرك وشر.

والغلو: مجاوزة الحد، كأن يجعل للصالحين حقاً من حقوق الله الخاصة به؛ فإن حق الله الذي لا يشاركه فيه مشارك هو الكمال المطلق، والغنى المطلق، والتصرف المطلق من جميع الوجوه، وأنه لا يستحق العبادة والتأليه أحد سواه سبحانه.

فمن غلا في أحد من المخلوقين حتى جعل له نصيباً من هذه الأشياء فقد ساوى به رب العالمين، وذلك أعظم الشرك.
ومن رفع أحداً من الصالحين فوق منزلته التي أنزله الله بها فقد غلا فيه، وذلك وسيلة إلى الشرك وهدم للدين.
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: {لا ترفعوني فوق حقي، فإن الله تعالى اتخذني عبداً قبل أن يتخذني نبياً}[نوادر الراوندي: (16)].

والناس في تعاملهم مع الصالحين على ثلاثة أقسام:

أهل الجفاء: الذين يهضمونهم حقوقهم، ولا يقومون بحقهم من الحب والموالاة لهم والتوقير والتبجيل.
أهل الغلو: الذين يرفعونهم فوق منزلتهم التي أنزلهم الله.
أهل الحق: الذين يحبونهم ويوالونهم، ويقومون بحقوقهم الحقيقية، ولكنهم يبرؤون من الغلو فيهم، وادعاء عصمتهم.

وأهل الصلاح يتبرؤون من أن يدّعوا لأنفسهم حقاً من حقوق ربهم الخاصة، كما قال تعالى عن عيسى ابن مريم: ((سُبْحَانَكَ مَا يَكُونُ لِي أَنْ أَقُولَ مَا لَيْسَ لِي بِحَقٍّ)) [المائدة:116] وهذا ما سار عليه وانتهجه واعتقده الآل الكرام عليهم السلام.

ولنأخذ مثالاً على ذلك:
هذا أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليه السلام قد انقسم فيه المسلمون على ثلاثة أصناف، منهم من غلا في حبه، وجعل له المنزلة المساوية لمنزلة الرب جل جلاله.
ومن أمثلة غلوهم فيه عليه السلام: زعمهم أن الله قد عرض ولايته عليه السلام على الأنبياء والمرسلين، فقبلها بعضهم وأنكرها آخرون، ولما وقع الإنكار حدثت البلايا، ذلك أن المصائب نزلت على الرسل والأنبياء، مثل ما لقي آدم من المعصية، وما لقي نوح من الغرق، وما لقي إبراهيم من النار، وما لقي يوسف من الجب، وما لقي أيوب من البلاء، وما لقي داود من الخطيئة، وما لقي يونس من الغرق[انظر: تفسير نور الثقلين: (3/435)، بحار الأنوار: (61/52)، قصص الأنبياء للجزائري: (438)، المناقب: (4/138)].

والأدهى من ذلك دعواهم أن الذي أنجاهم هو أمير المؤمنين بنفسه بأمر الله[انظر: الأنوار النعمانية: (1/31)، بحار الأنوار: (26/5)].

ومن يقرأ مثل هذه الروايات يجد أن إدراج لفظ الجلالة في سياق الكلام ما هو إلا لذرّ الرماد على العيون، ولتلطيف العبارة الشنيعة، وإلا فأمير المؤمنين -كما زعموا- قد أعطي التصرف المطلق، المنبثق من القدرة الذاتية.

ومنهم من غلا في بغضه كالخوارج والنواصب ومن ماثلهم.
ومنهم من أعطاه حقه ومنزلته في المحبة والموالاة التي تليق به، ولم يغلُ في منزلته وهم أهل الحق.

وقد حذَّر أمير المؤمنين عليه السلام من خطورة الغلو خاصة فيه، فقال: [[يهلك فيّ اثنان: محب غالٍ، ومبغض غالٍ]][بحار الأنوار: (25/285)].
وقال أمير المؤمنين عليه السلام: [[وسيهلك فيَّ صنفان: محب مفرط يذهب به الحب إلى غير الحق، ومبغض مفرط يذهب به البغض إلى غير الحق، وخير الناس فيّ حالاً النمط الأوسط فالزموه]][شرح نهج البلاغة: (8/112)، بحار الأنوار: (23/372)].

وقال أمير المؤمنين عليه السلام: [[دعاني رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: {إن فيك مثلاً من عيسى، أبغضته يهود خيبر حتى بهتوا أمه، وأحبته النصارى حتى أنزلوه المنزلة التي ليسَ له}، ألا فإنه يهلك فيَّ اثنان: محب مفرط يفرط بما ليس فيَّ، ومبغض يحمله بغضي على أن يبهتني، ألا إني لست بنبي ولا يوحى إلي، ولكني أعمل بكتاب الله وسنة نبيه ما استطعت، فما أمرتكم من طاعة الله فحق عليكم طاعتي فيما أحببتم أو كرهتم]][بحار الأنوار: (35/317)، العمدة: (211)].

بل اشتد وعيده عليه السلام وقوله على من غلا فيه ورفع من مكانته فيما ليس له، فقال: [[اللهم إني بريء من الغلاة كبراءة عيسى ابن مريم من النصارى، اللهم اخذلهم أبداً، ولا تنصر منهم أحداً]][بحار الأنوار: (25/284), أمالي الطوسي: (650), المناقب: (1/263)].
وهذا ما فطن إليه سائر الأئمة عليهم السلام فنبهوا عليه، وتكاثرت عباراتهم حوله.
فقال الصادق عليه السلام: [[الغلاة شر خلق الله، يصغرون عظمة الله، ويدّعون الربوبية لعباد الله، والله إن الغلاة لشر من اليهود والنصارى والمجوس والذين أشركوا]][المصدر السابق ].

وهذا التحذير الخطيرمن الأئمة عليهم السلام يقودنا إلى التفتيش عن أساس الغلو ومنشأه فيهم، وهو ما كفانا مؤنته أبا عبد الله عليه السلام.

فعن أبان بن عثمان قال: سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول: [[لعن الله عبد الله بن سبأ إنه ادّعى الربوبية في أمير المؤمنين، وكان والله أمير المؤمنين عبداً طائعاً، الويل لمن كذب علينا، وإن قوماً يقولون فينا ما لا نقول في أنفسنا، نبرأ إلى الله منهم، نبرأ إلى الله منهم]][بحار الأنوار: (25/286)].

والأمر لم يكن خافياً عن انتباه الأئمة؛ إلى حال بعض محبيهم من شيعتهم وما سيؤدي إليه فرط حبهم فيهم، فتكلموا فيه وحذروا منه، فجاء عن ابن أبي نجران عن عبد الله قال: قال أبو عبد الله عليه السلام: [[إنا أهل بيت صدّيقون، لا نخلو من كذاب يكذب علينا، ويسقط صدقنا بكذبه علينا عند الناس]][بحار الأنوار: (25/287)].

ولنتذكر دائماً أن الأئمة؛ يرجون رحمة الله ويخافون عقابه، وهم يدعون الله سبحانه دائماً وليس لهم من ميزة عن غيرهم، وهذا لسان قولهم ينطق بهذا: فيقول الإمام جعفر بن محمد الصادق عليه السلام: [[فوالله ما نحن إلا عبيد الذي خلقنا واصطفانا، ما نقدر على ضر ولا نفع، إن رحمنا فبرحمته، وإن عذبنا فبذنوبنا، والله ما لنا على الله من حجة، ولا معنا من الله براءة، وإنا لميتون ومقبورون ومنشورون ومبعوثون وموقوفون ومسؤولون، ويلهم! ما لهم لعنهم الله؟! فقد آذوا الله وآذوا رسول الله صلى الله عليه وسلم في قبره، وأمير المؤمنين وفاطمة والحسن والحسين وعلي بن الحسين ومحمد بن علي صلوات الله عليهم... أشهدكم أني امرؤ ولدني رسول الله صلى الله عليه وسلم، وما معي براءة من الله، إن أطعته رحمني، وإن عصيته عذبني عذاباً شديداً]][رجال الكشي: (225، 226)].

زمان العجايب
27-09-09, 12:06 AM
لا إله إلا الله محمد رسول الله
عمل جبار تشكر عليه ياابوالوليد
اسأل الله ان يجعلها فى ميزان حياتك يوم القيامه وان يهدى كل ضال

ابوالوليد المهاجر
27-09-09, 09:29 PM
لا إله إلا الله محمد رسول الله
عمل جبار تشكر عليه ياابوالوليد
اسأل الله ان يجعلها فى ميزان حياتك يوم القيامه وان يهدى كل ضال

اللهم آمين ... جزاك ربي الفردوس الاعلى من الجنة يا " زمان العجايب " وفقكم الله لكل خير .:7:
غدا ً بعون الله هناك المزيد من الهدايا القيمة .

ابوالوليد المهاجر
29-09-09, 08:43 PM
الهدية رقم "69" لكل شيعي .:7::7:
http://www.altsmeem.com/photos/gallery_files/tx_RLp75718.jpg


تعرف على عقيدتك ايه الشيعي ...معلومات قيمة رائعة .. قد تكون اول مرة تسمعها !!

http://www.newshia.com/articles/8.gif


(( 9))

تحذير آل البيت عليهم السلام من الغلوفـي القبور والتعلق بها

ومن الغلو في حب الصالحين أيضاً ما نشاهده في كثير من بلدان المسلمين من بناء الأضرحة وتجصيصها وجعلها مزارات تعبد بالنذر والذبح والتوسل مع الله، ويُطاف بها ويستغاث ويطلب المدد والعون من أصحابها، وتقدم لها القرابين وأكاليل الزهور والبخور وتهدر فيها الأموال، ظناً منهم أن لها الزلفى عند الله سبحانه وتعالى، إلى غير ذلك من البدع المشابهة لعقائد اليهود والنصارى.

قال النبي صلى الله عليه وسلم: {لا تتخذوا قبري قبلة ولا مسجداً؛ فإن الله عز وجل لعن اليهود حين اتخذوا قبور أنبيائهم مساجد}[من لا يحضره الفقيه: (1/178)، وسائل الشيعة: (3/235)، (5/161)، بحار الأنوار: (79/20)].

وعن زرارة قال: قلت لأبي جعفر عليه السلام: الصلاة بين القبور! قال: صلِّ بين خِلالها، ولا تتخذ شيئاً منها قبلة؛ فإن رسول الله صلى الله عليه وسلم نهى عن ذلك، وقال: {لا تتخذوا قبري قبلة ولا مسجداً، فإن الله عز وجل لعن الذين اتخذوا قبور أنبيائهم مساجد}[بحار الأنوار: (80/313)، علل الشرائع: (2/358)].

وعن أمير المؤمنين عليه السلام قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: {لا تتخذوا قبوركم مساجدكم، ولا بيوتكم قبوراً}[مستدرك الوسائل: (2/379)]. أي: مثل المقابر لا تُصلى فيها النوافل والمستحبات.

وتجاوز النهي والتحذير عن الصلاة في المقابر إلى النهي عن البناء أو تزيين القبور.

فعن علي بن جعفر قال: [[سألت أبا الحسن موسى عليه السلام عن البناء على القبر والجلوس عليها: هل يصلح؟ قال: لا يصلح البناء عليه، ولا الجلوس، ولا تجصيصه، ولا تطيينه]] [الاستبصار: (1/217)].

وعن أبي عبد الله عليه السلام قال: [[لا تبنوا على القبور ولا تصوروا سقوف البيوت؛ فإن رسول الله صلى الله عليه وسلم كره ذلك]] [وسائل الشيعة: (3/210)، تهذيب الأحكام: (1/461)، بحار الأنوار: (73/159)، المحاسن:(2/612)].

وعن الصادق عن آبائه عليهم السلام في حديث المناهي قال: {نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم أن تجصص المقابر ويصلى فيها، ونهى أن يصلي الرجل في المقابر والطرق والأرحية والأودية ومرابط الإبل وعلى ظهر الكعبة}[وسائل الشيعة: (5/158)، (3/211)].

وعن الصادق عن آبائه عليهم السلام في حديث المناهي أيضاً: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم {نهى أن يأكل الإنسان بشماله، وأن يأكل وهو متكئ، ونهى أن تجصص المقابر ويصلى فيها}[من لا يحضره الفقيه: (4/3)، بحار الأنوار: (73/328)، الأمالي للصدوق: (422)، مجموعة ورام: (2/256)].

وعن أبي عبد الله عليه السلام قال: قال أمير المؤمنين عليه السلام: {بعثني رسول الله صلى الله عليه وسلم في هدم القبور وكسر الصور} [الكافي: (6/528)، وسائل الشيعة: (3/211)، بحار الأنوار: (76/286)، المحاسن: (2/614)].

وعن أبي عبد الله عليه السلام أنه قال: [[مِن أكلِ السحت سبعة: الرشوة في الحكم، ومهر البغي، وأجر الكاهن، وثمن الكلب، والذين يبنون البنيان على القبور... الخبر]] [مستدرك الوسائل: (2/347)].

وجاء في بعض الروايات الأسباب المانعة من هذا الفعل.

فروى النوري الطبرسي عن العلامة الحلي في كتابه (النهاية) عن النبي صلى الله عليه وسلم {أنه نهى أن يجصص القبر أو يبنى عليه وأن يقعد عليه أو يكتب عليه؛ لأنه من زينة الدنيا فلا حاجة بالميت إليه} [مستدرك الوسائل: (2/347)].

وقال الصادق عليه السلام: [[كل ما جُعل على القبر من غير تراب القبر فهو ثقلٌ على الميت]] [وسائل الشيعة: (3/202)].

هذا هو حال وحرص آل البيت الكرام عليهم السلام على التوحيد من خلال فتاواهم، لا ما ينسب إليهم من الكذب المخالف للقرآن، وهديهم عليهم السلام، فإن النبي صلى الله عليه وسلم نهى عن البناء على القبر وعن تجصيصه، وأمر بعبادة الله سبحانه وتعالى مباشرة دون واسطة، وكذا الأئمة عليهم السلام نهوا عن ذلك وحذروا منه.

ومن العجيب! أن تجد من الناس من يستدل على مشروعية الطواف على القبور والحج إليها بروايات مكذوبة، وبقصص عجيبة، هي في الحقيقة من الوهم وتلبيس الشيطان؛ فإن كل من يعظم قبراً لإمام أو عالم، كالحسين عليه السلام أو غيره كالبدوي والعيدروس مثلاً، تجده يتعلق بتلك القصص المكذوبة أو التي قد تقع من أوهام العوام حول بركة أحد الأشخاص، ويترك كتاب الله الذي فيه: ((وَأَنَّ الْمَسَاجِدَ لِلَّهِ فَلا تَدْعُوا مَعَ اللَّهِ أَحَداً)) [الجن:18]

وأيـضاً فيه قوله: ((أَمَّنْ يُجِيبُ الْمُضطَرَّ إِذَا دَعَاهُ وَيَكْشِفُ السُّوءَ وَيَجْعَلُكُمْ خُلَفَاءَ الأَرْضِ أَئِلَهٌ مَعَ اللَّهِ)) [النمل:62] وقولـه: ((وَإِذَا مَسَّكُمْ الضُّرُّ فِي الْبَحْرِ ضَلَّ مَنْ تَدْعُونَ إِلاَّ إِيَّاهُ فَلَمَّا نَجَّاكُمْ إِلَى الْبَرِّ أَعْرَضْتُمْ وَكَانَ الإِنْسَانُ كَفُوراً)) [الإسراء:67].

أفنتعلق بتلك القصص التي تخالف كتاب الله وسار على منهجه الآل الكرام عليهم السلام أم أننا نسير على هدى وصراط واضح سار عليه صفوة الخلق عليه الصلاة والسلام وحث عليه آل بيته عليهم السلام، فإن لم يكن مع هؤلاء الحق... إذاً فمن سيكون معه الحق؟!!

ابوالوليد المهاجر
29-09-09, 08:51 PM
الهدية رقم "70" لكل شيعي .:7::7:
http://www.altsmeem.com/photos/gallery_files/tx_RLp75718.jpg


تعرف على عقيدتك ايه الشيعي ...معلومات قيمة رائعة .. قد تكون اول مرة تسمعها !!

http://www.newshia.com/articles/8.gif


(( 10))




عقيدة آل البيت في الشفاعـة


الشفاعة هي: التوسط للغير بجلب منفعة أو دفع مضرة.

والشفاعة حق، وهي ما يعتقد به المسلم من شفاعة النبي صلى الله عليه وسلم لأهل الموقف للفصل بينهم، وشفاعته في دخول الجنة، وتشفعه لمن يستحق أن يدخل النار أن لا يدخلها، كما يعتقد المسلم أيضاً أن هناك شفاعة للملائكة وللشهداء في أهلهم، وشفاعة للصيام والقرآن وغيرها.

واعلم -رحمك الله- بأن للشفاعة شرطين لابد من تحقيقهما جميعاً حتى يتحقق المقصود يوم القيامة، وهما:

الشرط الأول: الإذن من الله عز وجل:

قال تعالى: ((يَوْمَئِذٍ لا تَنفَعُ الشَّفَاعَةُ إِلاَّ مَنْ أَذِنَ لَهُ الرَّحْمَنُ وَرَضِيَ لَهُ قَوْلاً)) [طه:109].

قال الشيخ محمد باقر الناصري:
وصف سبحانه القيامة يتبعون صوت داعي الله الذي ينفخ في الصور وهو إسرافيل، لا عوج لدعاء الداعي ولا يعدل عنه أحد، وهناك خضعت الأصوات بالسكون لعظمة الرحمن، فلا تسمع منهم إلا همساً، ولا تنفع في ذلك اليوم شفاعة أحد، إلا من أذن الله له أن يشفع ورضي قوله من الأنبياء والأولياء والصديقين والشهداء[مختصر مجمع البيان: (2/320)].

بل إن الله سبحانه نفى أن يكون لأي مخلوق أدنى شفاعة يوم القيامة إلا بعد إذنه سبحانه وتعالى
قال تعالى: ((مَنْ ذَا الَّذِي يَشْفَعُ عِنْدَهُ إِلاَّ بِإِذْنِهِ)) [البقرة:255].

قال أبو جعفر الطوسي:
إن أحداً ممن له شفاعة لا يشفع إلا بعد أن يأذن الله في ذلك ويأمره به، فأما أن يبتدئ أحد بالشفاعة من غير إذن، كما يكون فيما بيننا، فليس ذلك لأحد[التبيان في تفسير القرآن: (2/308)].

ويا حسرة من يظن أن هناك مخلوقاً بإمكانه الشفاعة أو النصرة لمن يدعوه من غير إذن الله له.

قال تعالى: ((لَيْسَ لَهُمْ مِنْ دُونِهِ وَلِيٌّ وَلا شَفِيعٌ لَعَلَّهُمْ يَتَّقُونَ)) [الأنعام:51].

قال الشيخ محمد السبزواري النجفي:
فقد حصر الولاية به سبحانه، ثم الشفاعة التي أوردها بصيغة المبالغة ليهتم الناس بها، وإن كان النبي صلى الله عليه وسلم وأهل بيته يشفعون من بعد إذنه سبحانه[الجديد في تفسير القرآن: (3/34)].

وقال السيد محمد الحسيني الشيرازي:
وليس المراد أن الله يشفع، إذ لا معنى لشفاعته، بل المراد أن الشفاعة بيده، فلا يشفع أحد إلا بإذنه[تقريب القرآن: (7/92)].

الشرط الثاني: الرضا عن الشافع والمشفوع له.

قال تعالى: ((وَكَمْ مِنْ مَلَكٍ فِي السَّمَوَاتِ لا تُغْنِي شَفَاعَتُهُمْ شَيْئاً إِلاَّ مِنْ بَعْدِ أَنْ يَأْذَنَ اللَّهُ لِمَنْ يَشَاءُ وَيَرْضَى)) [النجم:26].

قال السيد محمد الطبطبائي:
الفرق بين الإذن والرضا أن الإذن إعلام ارتفاع المانع من قبل الآذن، والرضا ملاءمة نفس الراضي للشيء وعدم امتناعها، فربما تحقق الإذن بشيء مع عدم الرضا، ولا يتحقق رضا إلا مع الإذن بالفعل أو بالقوة، والآية مسوقة لنفي أن يملك الملائكة من أنفسهم الشفاعة مستغنين في ذلك عن الله سبحانه، كما يروم إليه عبدة الأصنام؛ فإن الأمر مطلقاً إلى الله تعالى، فإنما يشفع من يشفع منهم بعد إذنه تعالى له في الشفاعة ورضاه بها، وعلى هذا فالمراد بقوله: ((لِمَنْ يَشَاءُ)) الملائكة، ومعنى الآية: كثير من الملائكة في السموات لا تؤثر شفاعتهم أثراً إلا من بعد أن يأذن الله لمن يشاء منهم -أي: من الملائكة- ويرضى بشفاعته[الميزان في تفسير القرآن: (19/41)، وانظر: تفسير جامع الجوامع: (4/620)، كنـز الدقائــق: (21/497)، مقتنيات الدرر: (10/272)، الجديد: (7/49)].

وهذه الشفاعة المباركة لا تتحقق لكل مخلوق، بل هي مقتصرة على فئة معينة دون غيرهم.

قال تعالى: ((فَمَا تَنْفَعُهُمْ شَفَاعَةُ الشَّافِعِينَ)) [المدثر:48].

قال مير سيد علي الحائري الطهراني:
لو اجتمع الأنبياء والملائكة على شفاعتهم لا تنفعهم تلك الشفاعة، وليس المراد أنهم لا يشفعون لهم، إذ الشفاعة موقوفة بالإذن وقابلية المحل، فلو وقعت من المأذون للقابل قبلت، والكافر ليس بقابل لها، فلا إذن في الشفاعة له ولا شفاعة، فلا نفع في الحقيقة[تفسير مقتنيات الدرر: (11/299)].

وقال الشيخ محمد باقر الناصري:
شفاعة الأنبياء والملائكة لا تنفع الكفار المنكرين، وإنما الشفاعة للمؤمنين الموحدين[مختصر مجمع البيان: (3/496)].

وما من شفاعة إلا بيده سبحانه، ولا تقع إلا بعد إذنه لمن يشفع.

قال تعالى: ((قُلْ لِلَّهِ الشَّفَاعَةُ جَمِيعاً)) [الزمر:44].

قال الشيخ محمد السبزواري النجفي:
لا يشفع أحد إلا بإذنه، ولا يملك أحد الشفاعة إلا بتمليكه، والذي على هذه الصفة لا يقدر أحد أن يتكلم في أمره دون إذنه ورضاه؛ فإن أزمة الأمور كلها بيده[تفسير الجديد: (6/171)، وانظر: تفسير التبيان: (9/33)]

وقال السيد محمد تقي المدرسي:
يزعم البشر أن باستطاعته التهرب من المسؤولية بسببهم، وذلك بإلقاء مسؤولية ضلاله وانحرافه عليهم، كأن يلقي بمسؤولية انحرافه وضلاله على والديه، أو السلطات الحاكمة، أو المجتمع، ولكن الله ينسف فكرة الشفاعة عموماً، فيقول: ((أَوَلَوْ كَانُوا لا يَمْلِكُونَ شَيْئاً وَلا يَعْقِلُونَ)) [الزمر:43]
كالنفع والضر والموت والحياة، أو أقل من ذلك؛ لأن الملك كله لله عز وجل، ((وَلا يَعْقِلُونَ)) [الزمر:43] لأنهم لو كانوا يعقلون لم يكونوا ليأمروا بما يخالف رضا الله تعالى، فهم إذن لا قوة لهم ولا علم، ومن يكون هكذا لا يكون شفيعاً.

إن الشفيع الحقيقي هو الله الذي بيده ناصية كل شيء، وإذا كان ثمة آخرون فإنما يشفعون بإذنه، فإذا أراد البشر أن يفر من عذاب الله فليهرب إليه تعالى، فليس من ملجأ منه إلا إليه، وكلنا يخشى من ذنوبه ولن نجد غافراً للسيئات التي احتطبناها سوى الله , ومن عادة البشر أنه إذا أذنب ذنباً حاول تبريره، أو اخترع لنفسه شفيعاً يزعم أنه سوف يخلصه من ذنبه، والله يقول له: لماذا تذهب هنا وهناك؟ تعال إليّ، حتى ولو كنت مذنباً تعال، فأنا الذي أخلصك من الذنب، لا أولئك الشفعاء، ولا تلك التبريرات فالله هو الشفيع حقاً؛ لأنه هو السلطان في السموات والأرض، فهو الذي يدبر الأمور اليوم، وإليه المصير، حيث الحساب الدقيق والجزاء الأوفى[تفسير من هدي القرآن: (11/498)] انتهى.

مع ذلك فإننا نرى كثيراً من الناس -هداهم الله للحق- يسافرون إلى أضرحة الأولياء والصالحين طالبين منهم الحاجات، ويتقربون إلى الله بشفاعة هؤلاء الصالحين وبمحبتهم لهم بأن يقضوا حوائجهم؛ وينسون أن الله ليس بينه وبين خلقه واسطة، بل يدعى سبحانه مباشرة، فيكشف الضر ويجيب المضطر، أو قد يؤخر الإجابة لحكمة منه، أو يؤخرها له يوم القيامة، أو يدفع عنه من الشر مثلها، والداعي في كل هذه الأحوال في عبادة لله

كما قال جلَّ ذكره: ((وَقَالَ رَبُّكُمْ ادْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ إِنَّ الَّذِينَ يَسْتَكْبِرُونَ عَنْ عِبَادَتِي سَيَدْخُلُونَ جَهَنَّمَ دَاخِرِينَ)) [غافر:60]

فسمى الدعاء عبادة, وما حال أولئك الذين يسافرون إلى الأضرحة والقبور ويطلبون حاجاتهم من الأولياء والصالحين إلا كحال عبادة النصارى وتشفعهم بعيسى ابن مريم، وكحال العرب في الجاهلية بتشفعهم وتقربهم إلى الله بأضرحة الصالحين وتماثيلهم.

وهؤلاء وصفهم الله بقوله: ((وَيَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ مَا لا يَضُرُّهُمْ وَلا يَنْفَعُهُمْ وَيَقُولُونَ هَؤُلاءِ شُفَعَاؤُنَا عِنْدَ اللَّهِ)) [يونس:18].

وقد أنكر عليهم سبحانه وتعالى، فقال: ((قُلْ أَتُنَبِّئُونَ اللَّهَ بِمَا لا يَعْلَمُ فِي السَّمَوَاتِ وَلا فِي الأَرْضِ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى عَمَّا يُشْرِكُونَ)) [يونس:18]

أي: أن الله سبحانه وتعالى ليس بحاجة إلى وسيط أو شفيع ليرفع إليه حاجات الخلق؛ لأنه لا يخفى عليه شيء من حال عباده، بل أنكر عليهم التوسط بالأولياء والصالحين، وأنهم لا يملكون لأنفسهم نفعاً ولا ضراً، بل هم يتقربون إليه بالأعمال الصالحة خوفاً من عذابه ورجاء رحمته

فقال تعالى: ((قُلْ ادْعُوا الَّذِينَ زَعَمْتُمْ مِنْ دُونِهِ فَلا يَمْلِكُونَ كَشْفَ الضُّرِّ عَنكُمْ وَلا تَحْوِيلاً * أُوْلَئِكَ الَّذِينَ يَدْعُونَ يَبْتَغُونَ إِلَى رَبِّهِمْ الْوَسِيلَةَ أَيُّهُمْ أَقْرَبُ وَيَرْجُونَ رَحْمَتَهُ وَيَخَافُونَ عَذَابَهُ إِنَّ عَذَابَ رَبِّكَ كَانَ مَحْذُوراً)) [الإسراء:56-57].

وقال الحاج سلطان الجنابذي أيضاً:
ويعبدون من دون الله ما لا يضرهم ولا ينفعهم من الأصنام والكواكب عبادة العبيد، ومن الأهوية والآراء والشياطين عبادة اتباعية، ومن غير من نصبه الله من رؤسائهم الدنيوية أو رؤسائهم الدينية بزعمهم عبادة طاعة، والمقصود من نفي الضر والنفع نفي ما يتوهمونه ضراً ونفعاً مما يؤول إلى دنياهم من غير نظر إلى عبادتهم، وإلا فهي عبادتهم إياها، تضر غاية الضرر، ويقولون: ((هَؤُلاءِ شُفَعَاؤُنَا عِنْدَ اللَّهِ)) [يونس:18] كما يقول الوثني: إن أصنامنا شفعاؤنا عند الله، وكما يقول أكثر الصابئين: إن الكواكب شفعاؤنا، والبعض يقول: هي قديمة مستقلة في الآلهة، كما يقول الزرداشتيون: النار تشفع لنا عند الله، وكما يقول المطيعون لمن يزعمونهم رؤساء الدين: هؤلاء وسائط بيننا وبين الله وأسباب قربنا إلى الله، والحال أنها وسائل الشيطان وأسباب القرب إلى الجحيم والنيران[تفسير بيان السعادة: (2/296)].

وقال الشيخ محمد السبزواري النجفي أيضاً:
يدعون أنهم بعبادتهم لها تقربهم إلى الله زلفى وتشفع لهم عنده، وأنه هو أذِن لهم بعبادتها وسيشفعها بهم يوم القيامة، وتوهموا -بعقيدتهم القبيحة- أن عبادة الله من خلالها تكون أشد تعظيماً لله، فاجتمع عندهم قبح القول وقبح العمل[تفسير الجديد: (3/411)].

فإذا كان هذا هو تمام القول في المعتقد الصحيح في قضية الشفاعة، التي نسأل الله أن نكون من أهلها ليجيرنا من نار جهنم، فهل تسألها أيها العبد -المحب للنبي وأهل بيته عليهم السلام - من الله الذي بيده كل شيء أو تسألها ممن لا يملك لنفسه شيئاً؟

ابوالوليد المهاجر
02-10-09, 09:09 PM
الهدية رقم "71" لكل شيعي .:7::7:
http://www.altsmeem.com/photos/gallery_files/tx_RLp75718.jpg


تعرف على عقيدتك ايه الشيعي ...معلومات قيمة رائعة .. قد تكون اول مرة تسمعها !!

http://www.newshia.com/articles/8.gif


(( 11))

الحلف بغير الله شرك

الحلف واليمين من الأقوال العظيمة والدالة على إيمان العبد وتعلقه بالله، ذلك أن الحلف: هو تأكيد لشيء بذكر معظم بصيغة مخصوصة، إما بحرف الباء أو التاء أو الواو، مثـل: بالله أو تالله أو والله.

ويشرع أن يحلف المسلم أيضاً بأسماء الله وصفاته ونحوها: كـرب الكعبة، أو بالعزيز، أو والذي خلقــك؛ وذلك لأن الصفة تابعة للموصوف.

ومن حلف بغير الله أو جعل له مساوياً أو نداً في حلفه مع ربه فقد أشرك في تعظيم الله عز وجل، وذلك هو الشرك الأكبر، لكن لو حلف معتقداً بأن المحلوف به أقل من ذلك فقد أشرك بالله شركاً أصغر.

وقد كثر بين الناس اليوم الحلف بالله كذباً أو بغيره شركاً، كمن يحلف بالأمانة أو بالوالدين أو بالشرف أو بالأولاد أو بحياة النبي صلى الله عليه وسلم وأهل بيته عليهم السلام، ومنهم من يحلف بالأحياء والموتى من الأولياء والصالحين تعظيماً لهم وخوفاً من عقابهم.

فإذا اُستُحلِف ذلك الشخص بالله عز وجل حلف بالله دون تردد، وإن كان كاذباً، وإذا اسْتُحلِف بالنبي أو بأهل بيته أو بالولي الفلاني نراه يتكعكع ويتلعثم في قوله، ولن يحلف به إلا وهو صادقاً.

وقد روى النوري الطبرسي أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: {من حلف بغير الله فقد كفر وأشرك}[مستدرك الوسائل: (16/65)].وروى أيضاً: {من حلف بغير الله فقد أشرك}[مستدرك الوسائل: (16/50)].

وقال صلى الله عليه وسلم: {لا تحلفوا بآبائكم ولا بالأنداد، ولا تحلفوا إلا بالله، ولا تحلفوا بالله إلا وأنتم صادقون}[عوالي اللآلي: (3/443)].

وعن الصادق عن آبائه عن النبي صلى الله عليه وسلم في حديث المناهي أنه نهى أن يحلف الرجل بغير الله، وقال: {من حلف بغير الله فليس من الله في شيء} ونهى أن يقول الرجل للرجل: (لا وحياتك وحياة فلان)[انظر: من لا يحضره الفقيه: (4/10)، وسائل الشيعة: (23/259)، بحار الأنوار: (89/175)، أمالي الصدوق: (347)].

وقال الشيخ المفيد:
ولا يمين عند آل محمد عليهم السلام إلا بالله عز وجل وبأسمائه الحسنى، ومن حلف بغير اسم من أسماء الله تعالى فقد خالف السنة، ويمينه باطلة لا توجب حنثاً ولا كفارة، ولا يمين بالله تعالى في معصية لله، فمن حلف بالله أن يعصيه فقد أثم وكفارة يمينه ترك الفعل لما حلف عليه والاستغفار من يمينه في الباطل[المقنعة: (54) باب الأيمان والأقسام].

ومن الأمور المنافية لكمال التوحيد ما يفعله الناس اليوم من كثرة حلفهم بالله عز وجل، وإن لم تكن الحاجة تدعوهم إليه، وهذا يدل على استخفافهم بربهم وعدم تعظيمهم له.

قال تعالى: ((وَلا تُطِعْ كُلَّ حَلاَّفٍ مَهِينٍ)) [القلم:10]

وقال عز وجل: ((وَاحْفَظُوا أَيْمَانَكُمْ)) [المائدة:89].

قال السيد محمد حسين فضل الله:
من هؤلاء الذين يكثرون الحلف على كل شيء مما يثيرونه أمام الآخرين، أو مما يختلفون فيه معهم، من القضايا المتعلقة بالدين وبالحياة وبالأوضاع المحيطة بهم، سواءً أكانت حقاً أم باطلاً؛ لأنهم لا يشعرون بالثقة في أنفسهم، أو بثقة الناس بهم، ولذلك فإنهم يلجئون لتأكيد الثقة إلى أسلوب الحلف، ولو على حساب المقدسات التي يحلفون بها، كما في الحلف بالله، حيث يسيئون إلى موقع عظمته بالقسم به في قصة كاذبة باطلة... وإذا حدقت بهؤلاء فيما يتصفون به من صفات أخلاقية على صعيد الواقع فسترى المهانة النفسية، والحقارة العلمية التي توحي بكل سقوط وانحطاط[من وحي القرآن: (23/50)].

وإذا قال قائل: يحدث أحياناً بيننا كثير من الحلف من غير قصد، كالحلف على الامتناع من ترك لباس أو أكل، أو مثل ما نقول: لا والله، وبلى والله، أيكون ذلك من الحلف الكاذب؟

فنقول له: لا حرج في ذلك الحلف؛ لأنه من باب اللغو، قال تعالى: ((لا يُؤَاخِذُكُمْ اللَّهُ بِاللَّغْوِ فِي أَيْمَانِكُمْ)) [المائدة:89].

وشرح الشيخ محمد السبزواري النجفي هذه الآية بقوله:
اللغو: هو الكلام خالي القصد والهدف، والذي لا يعتد به؛ لأنه يصدر دون عقد القلب عليه، واللغو في الأيمان هو ما يقوله الناس كثيراً في محادثاتهم: بلا والله، ولا والله، وبظن وقوع الأمر كذلك، فالله تعالى -رحمة منه- لا يُؤاخذ عباده على تلك الأيمان اللاغية التي يستعملونها في كلامهم ومحادثاتهم، ويقول لهم: ((وَلَكِنْ يُؤَاخِذُكُمْ بِمَا عَقَّدْتُمْ الأَيْمَانَ)) [المائدة:89] أي أنه يحاسبكم على الأيمان المقصود الصادر عن عقد القلب والنـية بجرم تام[تفسير الجديد: (2/512)].

وروى أبو بصير عن أبي عبد الله عليه السلام في قول الله عز وجل: ((لا يُؤَاخِذُكُمْ اللَّهُ بِاللَّغْوِ فِي أَيْمَانِكُمْ)) [البقرة:225] قال: هو لا والله وبلى والله[من لا يحضره الفقيه: (3/361)].

وعن مَسْعَدَة بنِ صَدَقةَ، عن أبي عبد الله عليه السلام: قال: سمعته يقول في قول الله عز وجل: ((لا يُؤَاخِذُكُمْ اللَّهُ بِاللَّغْوِ فِي أَيْمَانِكُمْ)) [البقرة:225]، قال: اللغو قول الرجل: لا والله، وبلى والله، ولا يعقد على شيء[الكافي: (7/443)].

لذا فالواجب على كل مسلم حفظ يمينه وكلامه وتعظيمه لله، وإن استلزم أن يقسم فليقسم بالله سبحانه ولا شيء غيره.

ابوالوليد المهاجر
05-10-09, 08:06 PM
غدا ً بعون الله نكمل ماتبقى من اقسام الهدايا القيمة في هذا الباب !
انتظروووونااااا ... ولاتملوا بارك الله فيكم .

ابوالوليد المهاجر
06-10-09, 07:40 PM
الهدية رقم "72" لكل شيعي .:7::7:
http://www.altsmeem.com/photos/gallery_files/tx_RLp75718.jpg


تعرف على عقيدتك ايه الشيعي ...معلومات قيمة رائعة .. قد تكون اول مرة تسمعها !!

http://www.newshia.com/articles/8.gif


(( 12))


عقيدة آل البيت عليهم السلام


في الأسماء والصفات

إن أطيب ما في الحياة أن يعرف العبد أسماء وصفات سيده، وأحب ما في الوجود إلى قلبه هو الله سبحانه وتعالى، وأن يعطر لسانه بذكره سبحانه بأسمائه وصفاته المتناثرة في كتاب الله وسنة حبيبنا محمد صلى الله عليه وسلم.

جاء في القرآن الكريم أسماء كثيرة لله، كقوله تعالى: ((وَهُوَ الْحَكِيمُ الْعَلِيمُ)) [الزخرف:84] وفي غيرها من الآيات، وجاءت صفات لله أيضاً، كقوله تعالى: ((إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُتَّقِينَ)) [التوبة:4] فما الواجب علينا تجاه هذه الأسماء والصفات؟

فيجب على المسلم أن يثبت لله عز وجل أسماء وصفات حقيقية له على الوجه اللائق بجلاله وعظمته، على وفق ما جاء في كتابه وفي سنة نبيه محمد صلى الله عليه وسلم الصحيحة، من غير تحريف ولا تكييف ولا تمثيل ولا تعطيل، خلافاً لما عليه أهل البدع الذين ينفون ما أثبته الله لنفسه من الأسماء والصفات، أو ينفون بعضاً منها ويثبتون البعض الآخر تحكماً منهم، ويجعلون مرجعهم في ذلك ما قررته عقولهم القاصرة وما قرره لهم علماؤهم.

وقد انقسم الناس في تقرير ومعرفة أسماء الله وصفاته إلى ثلاثة أقسام: ممثل ومعطل ومعتدل.

1- الممثلة: وهؤلاء مثلوا أو شبهوا الله بخلقه، وجعلوا صفاته سبحانه من جنس صفات المخلوقين، ولذلك سموا (بالممثّلة أو المشبّهة) وأول من قال هذه المقالة هشام بن الحكم وهشام بن سالم الجواليقي وغيرهما.
فعن محمد بن الفرج الرخجي قال: كتبت إلى أبي الحسن عليه السلام أسأله عما قال هشـام بن الحكم في الجسم وهشام بن سالم في الصورة؟ فكتب: [[دع عنك حيرة الحيران، واستعذ بالله من الشيطان، ليس القول ما قال الهشامان]][الكافي: (1/105)، أمالي الصدوق: (277)، التوحيد: (97)].

وعن الصقر بن دلف قال: سألت الرضا عليه السلام عن التوحيد، وقلت له: إني أقول بقول هشام بن الحكم. فغضب ثم قال: [[ما لكم ولقول هشام، إنه ليس منا من زعم أن الله عز وجل جسم، ونحن منه براء في الدنيا والآخرة]] [بحار الأنوار: (3/291) (48/197)، أمالي الصدوق: (277)، التوحيد: (104)].

2- المعطلة: وهؤلاء نفوا عن الله ما وصف به نفسه، أو وصفه به رسوله صلى الله عليه وسلم من صفات الكمال، زاعمين أن إثباتها يقتضي التشبيه والتجسيم، فهم على طرفي نقيض مع المشبهة، وهم في هذا التعطيل متفاوتون.

3- المعتدلة: هم أهل الحق والإنصاف، وهم الفرقة الناجية المنصورة.

فهم يثبتون لله عز وجل الأسماء والصفات على ظاهرها كما جاء في كتابه وسنة نبيه محمد صلى الله عليه وسلم وأهل بيته الطاهرين على لغة العرب، فيثبتون صفات حقيقية تليق بجلال الله عز وجل وعظمته، لا تماثل صفات المخلوقين ولا تُعرف كيفيتها، وليس للعقل نصيب في تغيير معناها، سالكين قول الله عز وجل: ((لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ وَهُوَ السَّمِيعُ البَصِيرُ)) [الشورى:11].

فعند قوله تعالى: ((لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ)) ينفون كل ما يماثل أسماء الله وصفاته.

وعند قوله تعالى: ((وَهُوَ السَّمِيعُ البَصِيرُ)) [الشورى:11] يثبتون لله عز وجل الأسماء والصفات الحقيقية اللائقة بجلال الله عز وجل.

ويتذكرون مع الإثبات والنفي الآيات المباركة التالية:

قال تعالى: ((وَلا يُحِيطُونَ بِهِ عِلْماً)) [طه:110].

وقال تعالى: ((وَلا تَقْفُ مَا لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ إِنَّ السَّمْعَ وَالْبَصَرَ وَالْفُؤَادَ كُلُّ أُوْلَئِكَ كَانَ عَنْهُ مَسْئُولاً)) [الإسراء:36].

وقال تعالى: ((هَلْ تَعْلَمُ لَهُ سَمِيّاً)) [مريم:65].

وقال تعالى: ((وَلَمْ يَكُنْ لَهُ كُفُواً أَحَدٌ)) [الإخلاص:4].

وقال تعالى: ((فَلا تَجْعَلُوا لِلَّهِ أَندَاداً)) [البقرة:22].

وقال تعالى: ((فَلا تَضْرِبُوا لِلَّهِ الأَمْثَالَ)) [النحل:74].

وهذا ما سار عليه واعتقده أئمة آل البيت عليهم السلام، وعلموه شيعتهم وأحبابهم، أن يتقيدوا بالقرآن الكريم، ولا يتجاوزوه إلى أفهامهم القاصرة.

فعن محمد بن عبيد قال: دخلت على الرضا عليه السلام، فقال لي: [[قل للعباسي يكفّ عن الكلام في التوحيد وغيره، ويكلم الناس بما يعرفون، ويكف عما ينكرون، وإذا سألوك عن التوحيد فقل كما قال الله عز وجل: ((قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ * اللَّهُ الصَّمَدُ * لَمْ يَلِدْ وَلَمْ يُولَدْ * وَلَمْ يَكُنْ لَهُ كُفُواً أَحَدٌ)) [الإخلاص]

، وإذا سألوك عن الكيفية فقل كما قال الله عز وجل: ((لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ))، وإذا سألوك عن السمع فقل كما قال الله عز وجل: ((وَهُوَ السَّمِيعُ البَصِيرُ)) [الشورى:11] فكلّم الناس بما يعرفون]][التوحيد: (95)، بحار الأنوار:(2/69)(4/297)]

وعن المفضل قال: سألت أبا الحسن عليه السلام عن شيء من الصفة، فقال: [[لا تجاوز ما في القرآن]][الكافي: (1/102)].
وعن اليقطيني قال: قال الرضا عليه السلام: [[للناس في التوحيد ثلاثة مذاهب: نفي وتشبيه وإثبات بغير تشبيه، فمذهب النفي لا يجوز، ومذهب التشبيه لا يجوز؛ لأن الله تبارك وتعالى لا يشبهه شيء، والسبيل في الطريقة الثالثة إثبات بلا تشبيه]][بحار الأنوار: (3/262)، التوحيد: (100)].

وعن عبد الرحيم القصير قال: كتبت على يدي عبدالملك بن أعين إلى أبي عبد الله عليه السلام بمسائل فيها: أخبرني عن الله عز وجل هل يوصف بالصورة وبالتخطيط؟ فإن رأيت -جعلني الله فداك- أن تكتب إليَّ بالمذهب الصحيح من التوحيد؟
فكتب بيدي عبدالملك بن أعين: [[سألت رحمك الله عن التوحيد وما ذهب إليه من قبلك، فتعالى الله الذي ليس كمثله شيء وهو السميع البصير، تعالى الله عما يصفه الواصفون المشبهون لله تبارك وتعالى بخلقه المفترون على الله، واعلم رحمك الله أن المذهب الصحيح في التوحيد ما نزل به القرآن من صفات الله عز وجل، فانفِ عن الله البطلان والتشبيه، فلا نفي ولا تشبيه، هو الله الثابت الموجود تعالى الله عما يصفه الواصفون، ولا تعْدُ القرآن فتضل بعد البيان]][التوحيد: (102)، الكافي: (1/100)].

فالله نسأل بأسمائه الحسنى وصفاته المباركة العلى أن يوفقنا إلى كل خير، وأن يحشرنا مع النبي صلى الله عليه وسلم وآله المباركين عليهم السلام في مستقر رحمته.

ابوالوليد المهاجر
06-10-09, 07:53 PM
الهدية رقم "73" لكل شيعي .:7::7:
http://www.altsmeem.com/photos/gallery_files/tx_RLp75718.jpg


تعرف على عقيدتك ايه الشيعي ...معلومات قيمة رائعة .. قد تكون اول مرة تسمعها !!

http://www.newshia.com/articles/8.gif


((13))







قواعد مهمة في معرفة الأسماء والصفات




إن لله سبحانه وتعالى أسماء وصفات تفهم وفق لغة العرب، وكما أرد الله تعالى، من غير تحريف ولا تعطيل ولا تكييف ولا تمثيل، ولابد من معرفة أن للأسماء الحسنى قواعد تُعين على فهم هذه الأسماء المباركة ومعرفتها.. وهي كالآتي:

أولاً: أسماء الله كلها حسنى، لأنها متضمنة صفات كمال لا نقص فيها بوجه من الوجوه.

قال تعالى: ((وَلِلَّهِ الأَسْمَاءُ الْحُسْنَى فَادْعُوهُ بِهَا)) [الأعراف:180].

ومثال ذلك: (الرحمن)، فهو اسم من أسماء الله الحسنى، دال على صفة عظيمة وهي الرحمة الواسعة.

ومن ثم نعرف أنه ليس من أسماء الله (الدهر) في قوله صلى الله عليه وسلم: {لا تسبوا الدهر؛ فإن الله هو الدهر}[عوالي اللآلي: (1/56)، كنـز الفوائد: (1/49)]
لأنه لا يتضمن معنى يبلغ غاية الحسن، ولأن إسناد السب والذم لن يقع على الجمادات والمخلوقات، إنما سيكون لمدبر هذه المخلوقات وهو المتصرف بها كما أسلفنا.

ثانياً: أسماء الله غير محصورة بعدد معين:

لقوله صلى الله عليه وسلم في الحديث المشهور: {أسألك بكل اسم هو لك، سميت به نفسك، أو أنزلته في كتابك، أو علمته أحداً من خلقك، أو استأثرت به في علم الغيب عندك}[بحار الأنوار: (83/311-323)، إرشاد القلوب: (1/81)، أعلام الدين: (361)].

وما استأثر الله به في علم الغيب عنده لا يمكن حصره ولا الإحاطة به.

والجمع بين هذا الحديث وبين قوله صلى الله عليه وسلم في الحديث: {إن لله تسعة وتسعين اسماً -مائة إلا واحداً- من أحصاها دخل الجنة}[مستدرك الوسائل: (5/264)، بحار الأنوار: (4/186)، أعلام الدين: (349)، التوحيد: (194)] يكون كالآتي:

أن من أسماء الله تسعة وتسعين اسماً من أحصاها دخل الجنة، وليس المراد حصر أسمائه تعالى بهذا العدد، ونظير هذا أن تقول: عندي مائة درهم أعددتها للصدقة، فلا ينافي أن يكون عندك دراهم أخرى أعددتها لغير الصدقة.

ومعرفة القواعد المتعلقة بالأسماء والصفات لله تعالى تعصمنا من أن نطلق على الله سبحانه اسماً لا يليق به أو لم يسم به نفسه سبحانه؛ لأنه لا أحد أعلم بالله منه هو سبحانه، فدلالة التعظيم والتوقير والحب لله سبحانه أن تتعلم أسماءه ومن ثم يلهج لسانك بها.

قواعد في فهم الصفات العلى ومعرفتها


لله سبحانه وتعالى صفات لا حصر لها دالة على الذات المقدسة، وقد وضع العلماء وفقهم الله مجموعة من القواعد لفهم ومعرفة صفات الله تعالى.. هي كالتالي:

أولاً: صفات الله تنقسم إلى قسمين: ثبوتية وسلبية.

* فالثبوتية: ما أثبتها الله لنفسه، كالحياة والعلم والقدرة، فيجب إثباتها لله على الوجه اللائق به؛ لأن الله أثبتها لنفسه وهو أعلم بصفاته.

* والسلبية: هي التي نفاها الله عن نفسه كالظلم، فيجب نفيها عن الله؛ لأن الله نفاها عن نفسه، لكن يجب مع النفي اعتقاد ثبوت ضدها لله على الوجه الأكمل؛ لأن النفي لا يكون كمالاً حتى يتضمن ثبوتاً.

مثال ذلك: قوله تعالى: ((وَلا يَظْلِمُ رَبُّكَ أَحَداً)) [الكهف:49].

فيجب نفي الظلم عن الله مع اعتقاد ثبوت العدل لله على الوجه الأكمل.

ثانياً: الصفات الثبوتية تنقسم إلى قسمين: ذاتية وفعلية:

* فالذاتية: هي التي لم يزل ولا يزال الله سبحانه وتعالى متصفاً بها كالسمع والبصر.

* والفعلية: هي التي تتعلق بمشيئته سبحانه، إن شاء فعلها وإن شاء لم يفعلها كالاستواء على العرش والمجيء، وربما تكون الصفة ذاتية فعلية باعتبارين كالكلام، فإنه باعتبار أصل الصفة صفة ذاتية؛ لأن الله لم يزل ولا يزال متكلماً، وباعتبار آحاد الكلام صفة فعلية؛ لأن الكلام متعلق بمشيئته يتكلم بما شاء متى شاء.

ثالثاً: صفات الله كلها عليا، فهي صفات كمال ومدح ليس فيها نقص بوجه من الوجوه، كما قال تعالى: ((وَلِلَّهِ الْمَثَلُ الأَعْلَى)) [النحل:60].

وهي تنقسم إلى قسمين:

1- صفة الكمال على الإطلاق: فهي ثابتة لله عز وجل، كالعزيز - العليم - الجبار، والقادر... ونحو ذلك.

2- صفة الكمال بقيد: فهذه لا يوصف الله بها إلا مقيدة، مثل: المكر والخداع والاستهزاء... وما أشبه ذلك.

فتكون صفة كمال في مقابل من يفعلون ذلك، كما نقيد ذلك ونقول: ماكر بالماكرين، مستهزىء بالمستهزئين، كقوله تعالى: ((وَإِذَا خَلَوْا إِلَى شَيَاطِينِهِمْ قَالُوا إِنَّا مَعَكُمْ إِنَّمَا نَحْنُ مُسْتَهْزِئُونَ * اللَّهُ يَسْتَهْزِئُ بِهِمْ)) [البقرة:14-15].

خادع للمخادعين، كقوله تعالى: ((يُخَادِعُونَ اللَّهَ وَهُوَ خَادِعُهُمْ)) [النساء:142]

كائد بالكائدين، كقوله تعالى: ((إِنَّهُمْ يَكِيدُونَ كَيْداً * وَأَكِيدُ كَيْداً * فَمَهِّلْ الْكَافِرِينَ أَمْهِلْهُمْ رُوَيْداً)) [الطارق:15-17].

وعلى هذا فلا يصح أن نذكرها مطلقة ونصف الله بالماكر أو المستهزئ أو المخادع أو نقول: إن من أسمائه (الماكر والمستهزئ).

رابعاً: أن باب الصفات أوسع من باب الأسماء:

وذلك لأن كل اسم متضمن لصفة [وسيأتي بيان ذلك في القاعدة الثانية من القواعد المشتركة في أدلة الأسماء والصفات] ولأن من الصفات ما يتعلق بأفعال الله تعالى وأفعاله لا منتهى لها، كما أن أقواله لا منتهى لها.

قال الله تعالى: ((وَلَوْ أَنَّمَا فِي الأَرْضِ مِنْ شَجَرَةٍ أَقْلامٌ وَالْبَحْرُ يَمُدُّهُ مِنْ بَعْدِهِ سَبْعَةُ أَبْحُرٍ مَا نَفِدَتْ كَلِمَاتُ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ عَزِيزٌ حَكِيمٌ)) [لقمان:27].

ومن أمثلة ذلك أن من صفات الله تعالى المجيء والإتيان والأخذ والإمساك والبطش، إلى غير ذلك من الصفات التي لا تحصى، والواردة في القرآن الكريم.

كما قال تعالى: ((وَجَاءَ رَبُّكَ)) [الفجر:22]،
وقال: ((هَلْ يَنظُرُونَ إِلاَّ أَنْ يَأْتِيَهُمْ اللَّهُ فِي ظُلَلٍ مِنْ الْغَمَامِ)) [البقرة:210]،
وقال: ((وَيُمْسِكُ السَّمَاءَ أَنْ تَقَعَ عَلَى الأَرْضِ إِلاَّ بِإِذْنِهِ)) [الحج:65]، وقال: ((إِنَّ بَطْشَ رَبِّكَ لَشَدِيدٌ)) [البروج:12]،
وقال: ((يُرِيدُ اللَّهُ بِكُمْ الْيُسْرَ وَلا يُرِيدُ بِكُمْ الْعُسْرَ)) [البقرة:185].

فنصف الله تعالى بهذه الصفات على الوجه اللائق به ولا نسميه بها، فلا نقول: من أسمائه: الجائي والآتي والآخذ والممسك والباطش والمريد والماكر، ونحو ذلك، وإنما نخبر بذلك عنه ونصفه بها.

فالالتزام بالوارد من الصفات فيه العصمة للعبد من أن يصف الله بما لا علم له، فيقع في وصف يقصر عن الله سبحانه.

قواعد مشتركة في أدلة أسماء الله وصفاته

هناك قواعد تشترك في البيان في الأسماء والصفات لله تعالى ينبغي على العبد المحب لربه أن يعرفها ويدرسها، ومن تلك القواعد المباركة ما يأتي:

أولاً: إن أسماء الله وصفاته لا تثبت بالعقل إنما هو إثبات توقيفي شرعي من كتاب الله وسنة نبيه محمد صلى الله عليه وسلم.

فأسماء الله وصفاته من الأمور الغيبية، ولا يمكن في الأمور الغيبية أن يدركها العقل، وحينئذ فالواجب علينا أن لا نصف الله بما لم يصف به نفسه، ولا نكيّف صفاته، لأن ذلك ممتنع وغير جائز.

قال أمير المؤمنين علي عليه السلام واعظاً الناس في ذكر ملك الموت: [[هل تحس به إذا دخل منزلاً؟ أم هل تراه إذا توفى أحداً؟ بل كيف يتوفى الجنين في بطن أمه؟ أيلج عليه من بعض جوارحها؟ أم الروح أجابته بإذن ربها؟ أم هو ساكن معه في أحشائها؟ كيف يصف إلهه من يعجز عن صفة مخلوق مثله؟!]] [نهج البلاغة: (1/221)].

والأمثلة الدالة على ما نقول:

نعيم الجنة: فنحن الآن لا ندرك على الحقيقة نعيم الجنة من حيث الحقيقة مع أنه مخلوق، وفي الجنة فاكهة ونخل ورمّان وسُرُر وأكواب وأنهار، لكننا لا ندرك حقيقة هذه الأشياء كما هي، ولو قيل لأي إنسان: صفها لنا كما هي؟ فلن يتمكن من ذلك؛

لقوله تعـالى: ((فَلا تَعْلَمُ نَفْسٌ مَا أُخْفِيَ لَهُمْ مِنْ قُرَّةِ أَعْيُنٍ جَزَاءً بِمَا كَانُوا يَعْمَلُونَ)) [السجدة:17].

ولقول النبي صلى الله عليه وسلم عن نعيم الجنة: {وفيها ما لا عين رأت، ولا أذن سمعت، ولا خطر على قلب بشر}[من لا يحضره الفقيه: (1/295)، بحار الأنوار: (81/125)].

ولهذا فلو أعمل أي مسلم نظره وطبق هذه القاعدة النافعة على صفات الله لوجد السلامة والراحة، وانقطاع الطمع عن أن يطلب ما ليس له إليه سبيل، ومن ذلك قوله تعالى: ((مَا مَنَعَكَ أَنْ تَسْجُدَ لِمَا خَلَقْتُ بِيَدَيَّ)) [ص:75].

فإن ظاهر الآية يدل على أن لله يدين حقيقيتين يجب علينا إثباتهما له، وهذا هو الحق الواجب الإيمان به.

فإن قال قائل: لعل المراد بهما القوة؟

قلنا له: هذا صرف للكلام عن ظاهره، فلا يجوز القول به؛ لأنه تقوُّل على الله بغير علم ولا يستقيم عقلاً.

والله سبحانه يحذرنا من التقول عليه بقوله: ((وَأَنْ تُشْرِكُوا بِاللَّهِ مَا لَمْ يُنَزِّلْ بِهِ سُلْطَاناً وَأَنْ تَقُولُوا عَلَى اللَّهِ مَا لا تَعْلَمُونَ)) [الأعراف:33].

فالواجب فهم النص على ظاهره، وهذا ما فعله الذين يجالسون النبي صلى الله عليه وسلم ويسمعون آيات الصفات، فكانوا يعلمون كيف يفهمونها، وما المراد بها.

ثانياً: كل اسم لله عز وجل فإنه يدل على ذاته وعلى الصفة التي يتضمنها، ولا يتم الإيمان بالاسم والصفة إلا بإثبات ذلك كله.

ومثال ذلك:

اسم: (العظيم) فلا يتم الإيمان به حتى نؤمن بإثباته اسماً من أسماء الله، دالاً على ذاته تعالى، وعلى ما تضمنه من الصفة وهي (العظمة).

اسم: (الرحمن) فلا يتم الإيمان به حتى نؤمن بإثباته اسماً من أسماء الله، دالاً على ذاته تعالى، وعلى ما تضمنه من الصفة وهي (الرحمة).

ثالثاً: يلزم من إثبات الأسماء والصفات التخلي عن أربعة أمور:

1- التمثيل: وهو اعتقاد أن أية صفة من صفات الله تعالى مماثلة لصفات المخلوقين وهذا قول باطل.

2- التكييف: وهو التساؤل عن كيفية أسماء الله وصفاته، كما يقول القائل: كيف يد الله؟ كيف وجه الله... إلخ؟

وهذا قول باطل؛ لأن الكيفية لا تدرك إلا بواحد من أمور ثلاثة: مشاهدة الشيء، أو مشاهدة نظيره، أو خبر صادق عنه، وكلها منتفية في حق الله، فنحن لم نر الله في الحياة الدنيا، وليس له من مثيل سبحانه، ولم يخبرنا جل وعلا عن كيفية صفاته، فانعدم السبيل إلى معرفة الكيف.

3- التحريف: أي التحريف المعنوي: وهو صرف اللفظ عن ظاهره. كإنكارهم صفة اليد لله عز وجل وتحريفها (بالقوة أو النعمة)، وإنكارهم صفة الوجه لله عز وجل وتحريفها (بالثواب)، وإنكارهم صفة المجيء، والإتيان لله عز وجل وتحريفها (بمجيء الأمر).

4- التعطيل: هو إنكار ما أثبت الله لنفسه من الأسماء والصفات سواء كان كلياً أو جزئياً، وسواء كان ذلك بتحريف أو بجحود.

فالخلاصة:
أن كل اسم وصفة لله عز وجل يتوجه عليهما ثلاثة أسئلة:

السؤال الأول: هل هي حقيقية؟ ولماذا؟
السؤال الثاني: هل يجوز تكييفها؟ ولماذا؟
السؤال الثالث: هل تماثل صفات المخلوقين؟ ولماذا؟

وجواب السؤال الأول: نعم حقيقية؛ لأن الأصل في الكلام إعمال الحقيقة، فلا يُعدل عنها إلا بدليل صحيح يمنع منها.

وجواب السؤال الثاني: لا يجوز تكييفها، فلا نقول: كيف هي صفات الله؟ لقوله تعالى: ((وَمَا خَلْفَهُمْ وَلا يُحِيطُونَ بِهِ عِلْماً)) [طه:110] ولأن العقل قاصر عن إدراك كيفية صفات الله.

وجواب السؤال الثالث: لا تماثل صفات المخلوقين؛ لقوله تعالى: ((لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ)) [الشورى:11].

وهذا الاعتقاد هو القول الحق الذي تتضافر عليه الأدلة، وتجتمع حوله الأقوال، وتطمئن إليه النفوس بإذن الله تعالى، وسنده ومعتمده كتاب الله سبحانه وتعالى.

السنية ام عمر
09-10-09, 06:17 PM
بارك الله فيك ورفع الله قدرك في الدنيا والاخرة

ابوالوليد المهاجر
10-10-09, 06:32 PM
بارك الله فيك ورفع الله قدرك في الدنيا والاخرة

وفيك اللهم بارك ياأخية .. شكر الله لك مرورك وسعيك الطيب .
نواصل بعون الله .. طرح مزيد من الهداية :7:

وكم كنت اتمنى ان يتم الموضوع مثبت ! لأن يوجد لدي هدايا كثيرة جدا ً بفضل الله .;)

ابوالوليد المهاجر
10-10-09, 06:33 PM
الهدية رقم "74" لكل شيعي .:7::7:
http://www.altsmeem.com/photos/gallery_files/tx_RLp75718.jpg




باسم الله الرحمن الرحيم
(1)
http://www.alburhan.com/rtb_uploaded_images/e_1_m.gif(2)

http://www.alburhan.com/rtb_uploaded_images/e_2_m.gif(3)

http://www.alburhan.com/rtb_uploaded_images/e_3_m.gif(4)

http://www.alburhan.com/rtb_uploaded_images/e_4_m.gif
اذا اردت العسل ,,,, فلا تحطم خلية النــحل..!!

انتظروووووونااا:rolleyes:

ابوالوليد المهاجر
10-10-09, 06:43 PM
الهدية رقم "75" لكل شيعي .:7::7:
http://www.altsmeem.com/photos/gallery_files/tx_RLp75718.jpg



بسم الله الرحمن الرحيم




يوم عاشوراء


http://www.alburhan.com/rtb_uploaded_images/y_1_m.gif

http://www.alburhan.com/rtb_uploaded_images/y_2_m.gif

http://www.alburhan.com/rtb_uploaded_images/y_3_m.gif


:rolleyes:

ابوالوليد المهاجر
10-10-09, 06:45 PM
الهدية رقم "76" لكل شيعي .:7::7:
http://www.altsmeem.com/photos/gallery_files/tx_RLp75718.jpg





منزلة الصحابة في القرآن والسنة وإجماع الأمة


http://www.alburhan.com/rtb_uploaded_images/mn_1_m.gif

http://www.alburhan.com/rtb_uploaded_images/mn_2_m.gif

http://www.alburhan.com/rtb_uploaded_images/mn_3_m.gif

http://www.alburhan.com/rtb_uploaded_images/mn_4_m.gif

http://www.alburhan.com/rtb_uploaded_images/mn_5_m.gif

http://www.alburhan.com/rtb_uploaded_images/mn_6_m.gif

ابوالوليد المهاجر
10-10-09, 06:46 PM
الهدية رقم "77" لكل شيعي .:7::7:
http://www.altsmeem.com/photos/gallery_files/tx_RLp75718.jpg






شبهة الخلط بين المتعة والمسيار



http://www.alburhan.com/rtb_uploaded_images/c_1_ma.gif

http://www.alburhan.com/rtb_uploaded_images/c_2_ma1.gif

http://www.alburhan.com/rtb_uploaded_images/c_3_ma.gif

ابوالوليد المهاجر
10-10-09, 06:47 PM
الهدية رقم "78" لكل شيعي .:7::7:
http://www.altsmeem.com/photos/gallery_files/tx_RLp75718.jpg


نكاح المتعة.. نظرة قرآنية جديدة



http://www.alburhan.com/rtb_uploaded_images/c_1_m.gif

http://www.alburhan.com/rtb_uploaded_images/c_2_m.gif

http://www.alburhan.com/rtb_uploaded_images/c_3_m.gif

ابوالوليد المهاجر
10-10-09, 06:49 PM
الهدية رقم "79" لكل شيعي .:7::7:
http://www.altsmeem.com/photos/gallery_files/tx_RLp75718.jpg




خمس المكاسب
:rolleyes:


http://www.alburhan.com/rtb_uploaded_images/b_1_m.gif

http://www.alburhan.com/rtb_uploaded_images/b_2_m.gif

http://www.alburhan.com/rtb_uploaded_images/b_3_m.gif

ابوالوليد المهاجر
10-10-09, 06:50 PM
الهدية رقم "80" لكل شيعي .:7::7:
http://www.altsmeem.com/photos/gallery_files/tx_RLp75718.jpg




حديث الغدير



http://www.alburhan.com/rtb_uploaded_images/a_2_m.gif

http://www.alburhan.com/rtb_uploaded_images/a_3_m.gif

http://www.alburhan.com/rtb_uploaded_images/a_4_m.gif

ابوالوليد المهاجر
14-10-09, 02:41 AM
للرفع..... لإضافة المزيد بعون الله من الهدايا ..انتظرووونااا

خالد السلفي
22-10-09, 10:25 PM
يرفع رفع الله قدر كاتبه

دخيل التميمي
22-10-09, 11:08 PM
للرفع..... لإضافة المزيد بعون الله من الهدايا ..انتظرووونااا


أخي ابو الوليد المهاجر

رفــع قدرك وأعلى منزلتك وجمعنا بك وبكل الأحبة في جنات النعيم في عليين مع الصديقين والشهداء والصالحين ...

أستأذنك أخي الغالي في نقل الموضوع الى منتديات أخرى فهل تسمح لنا بذلك

نصيرة الصحابة
23-10-09, 02:09 AM
باركك الله دروس من آروع الدروس .. وياليت يتم طباعتها ككتاب يوزع للعوام والعمائم هداهم الله ..

ابوالوليد المهاجر
24-10-09, 01:17 AM
يرفع رفع الله قدر كاتبه

اللهم آمين واياك اخي الغالي :7::7::7:

ابوالوليد المهاجر
24-10-09, 01:19 AM
أخي ابو الوليد المهاجر

رفــع قدرك وأعلى منزلتك وجمعنا بك وبكل الأحبة في جنات النعيم في عليين مع الصديقين والشهداء والصالحين ...

أستأذنك أخي الغالي في نقل الموضوع الى منتديات أخرى فهل تسمح لنا بذلك



لابأس أخي الغالي .. فالموضوع وصاحب الموضوع في خدمتك ..فقط لوتخبرني في اي موقع تريد نقله ؟
لأني مشترك في اغلب المواقع الحوارية .. لذلك كنت اود نقل الموضوع اليهم .. فجزاك ربي على الاعانة .
وبارك في عكرك وعملك .. وشكرا لطيب مرورك وكلامك العطر .

ابوالوليد المهاجر
24-10-09, 01:22 AM
باركك الله دروس من آروع الدروس .. وياليت يتم طباعتها ككتاب يوزع للعوام والعمائم هداهم الله ..


أبشري أختنا الفاضلة والاستاذة الموقرة "نصيرة الصحابة ".
فبعون الله سوف اعمل ان يسر الله لي وقدر ان اجمعهم وانسقهم لوضعهم في ملف او ان تيسر ككتاب لنشره.. ففي الجعبة المزيد من الهدايا بفضل الله .. فقط نسال الله الاعانة .
وثبتك الله على التوحيد والإيمان كما ثبت الموضوع .
رفع الله قدرك في اعلى عليين اختنا الكريمة .

يتبع ..لوضع هدية جديدة مفيدة .

ابوالوليد المهاجر
24-10-09, 01:33 AM
الهدية رقم "81" لكل شيعي .:7::7:
http://www.altsmeem.com/photos/gallery_files/tx_RLp75718.jpg


فضــائل آل البيت




قال الشيخ : مقبل الوادعي رحمه الله في كتابه تحفة المجيب عن أسئلة الحاضر والغريب في فصل " فضائل آل بيت النبوة " :

الحمد لله، وسلام على عباده الّذين اصطفى ، والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى آله وأصحابه الكرام الشرفاء، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله... أما بعد:

فيقول الله سبحانه وتعالى في كتابه الكريم: { يا أيّها النّبيّ قل لأزواجك إن كنتنّ تردن الحياة الدّنيا وزينتها فتعالين أمتّعكنّ وأسرّحكنّ سراحًا جميلاً * وإن كنتنّ تردن الله ورسوله والدّار الآخرة فإنّ الله أعدّ للمحسنات منكنّ أجرًا عظيمًا * يا نساء النّبيّ من يأت منكنّ بفاحشة مبيّنة يضاعف لها العذاب ضعفين وكان ذلك على الله يسيرًا * ومن يقنت منكنّ لله ورسوله وتعمل صالحًا نؤتها أجرها مرّتين وأعتدنا لها رزقًا كريمًا * يانساء النّبيّ لستنّ كأحد من النّساء إن اتّقيتنّ فلا تخضعن بالقول فيطمع الّذي في قلبه مرض وقلن قولاً معروفًا * وقرن في بيوتكنّ ولا تبرّجن تبرّج الجاهليّة الأولى وأقمن الصّلاة وآتين الزّكاة وأطعن الله ورسوله إنّما يريد الله ليذهب عنكم الرّجس أهل البيت ويطهّركم تطهيرًا * واذكرن ما يتلى في بيوتكنّ من آيات الله والحكمة إنّ الله كان لطيفًا خبيرًا }.

وروى الإمام مسلم في " صحيحه " عن زيد بن أرقم رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم: ( وأنا تارك فيكم ثقلين أوّلهما كتاب الله فيه الهدى والنّور فخذوا بكتاب الله واستمسكوا به ‑ فحثّ على كتاب الله ورغّب فيه ثمّ قال:‑ وأهل بيتي أذكّركم الله في أهل بيتي، أذكّركم الله في أهل بيتي أذكّركم الله في أهل بيتي ).

وروى البخاري في " صحيحه " عن أبي بكر الصديق رضي الله عنه موقوفًا عليه: ارقبوا محمّدًا صلى الله عليه وعلى آله وسلم في أهل بيته. وقال أبو بكر رضي الله عنه: والله لأن أصل قرابة رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم أحبّ إليّ من أن أصل قرابتي .

ففي هذا دليل على علو منْزلة أهل بيت النبوة، وروى الإمام مسلم في " صحيحه " عن عائشة رضي الله عنها: دعا النّبيّ صلى الله عليه وعلى آله وسلم فاطمة وحسنًا وحسينًا فجلّلهم بكساء وعليّ خلف ظهره فجلّله بكساء ثمّ قال: ( اللهمّ هؤلاء أهل بيتي فأذهب عنهم الرّجس وطهّرهم تطهيرًا ).

وهذا الحديث من طريق مصعب بن شيبة وقد قال فيه النسائي: إنه منكر الحديث، لكن الحديث مروي عن سلمه بن الأكوع بهذا المعنى، وجاء أيضًا عن جماعه من الصحابة كما في "تفسير ابن كثير"، ومصعب بن شيبة وإن كان قال فيه النسائي: إنه منكر الحديث، فقد وثقه غيره، وزيادة على هذا أن الدارقطني انتقد على البخاري ومسلم أحاديث، ولم ينتقد هذا الحديث.

وهذا الحديث من الأحاديث التي تدل على منْزلة أهل بيت النبوة الرفيعة وذلك الفضل في زمن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم وبعده إلى أن يأتي المهدي، فإن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم يقول في شأن المهدي وهو من ولد النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم أي ينتسب إلى فاطمة وعلي ( إنّه سيخرج ويملأ الأرض قسطًا وعدلاً كما ملئت ظلمًا وجورًا ).

وفي هذا الحديث رد على من قال إن أهل بيت النبوة قد انقرضوا وأن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم لم يخلف أحدًا، واستدلوا على ذلك بقول الله عز وجل: { ما كان محمّد أبا أحد من رجالكم } يقولون : فعلى هذا فالنبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم لم يخلف أحدًا ولا يجوز أن ينتسب إليه أحد.

ولكن هذه للحسن والحسين ولمن انتسب إليهما، فقد قال النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم: ( إنّ ابني هذا سيّد ولعلّ الله أن يصلح به بين فئتين عظيمتين من المسلمين ).

وهذا الحديث يعتبر علمًا من أعلام النبوة، فقد حقن الله دماء المسلمين بسبب الحسن بن علي فقد وجد جيشان جيش مع الحسن وجيش مع معاوية، فرأى الحسن أنه سيفني المسلمون وتنازل لله عز وجل وترك الإمارة لمعاوية. فهذا دليل على أن الحسن والحسين ينتسبان إلى رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم.

وجاء في " مسند الإمام أحمد " عن ابن عبّاس قال: رأيت النّبيّ صلى الله عليه وعلى آله وسلم في المنام بنصف النّهار أشعث أغبر معه قارورة فيها دم يلتقطه أو يتتبّع فيها شيئًا، قال: قلت: يا رسول الله ما هذا؟ قال: ( دم الحسين وأصحابه، لم أزل أتتبّعه منذ اليوم ).

فهذا دليل على أن الحسنين تجوز نسبتهما إلى رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم، بخلاف بقية الناس فإن الشاعر يقول:

بنونا بنو أبنائنا وبناتنا بنوهن أبناء الرجال الأباعد

يعني: بنونا أولاد أبنائنا هم أولادنا، أما بناتنا إذا تزوّجن فأولادهن أولاد أزواجهن. لكن هذه خصوصية للحسنين.
وجاء في " مسند الإمام أحمد " : كان رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم يخطبنا فجاء الحسن والحسين عليهما قميصان أحمران يمشيان ويعثران فنزل رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم من المنبر فحملهما فوضعهما بين يديه ثمّ قال: ( صدق الله ورسوله: { إنّما أموالكم وأولادكم فتنة } نظرت إلى هذين الصّبيّين يمشيان ويعثران فلم أصبر حتّى قطعت حديثي ورفعتهما ).

وجاء في " صحيح البخاري" : أن رجلاً سأل ابن عمر عن دم البعوض ‑ إذا قتله الشخص وهو محرم فأصابه الدم‑ فقال: ممّن أنت، فقال: من أهل العراق، قال: انظروا إلى هذا يسألني عن دم البعوض وقد قتلوا ابن النّبيّ صلى الله عليه وعلى آله وسلم وسمعت النّبيّ صلى الله عليه وعلى آله وسلم يقول: ( هما ريحانتاي من الدّنيا ).

وجاء في " صحيح البخاري" من حديث البراء رضي الله عنه قال: رأيت النّبيّ صلى الله عليه وعلى آله وسلم والحسن بن عليّ على عاتقه يقول: ( اللّهمّ إنّي أحبّه فأحبّه ). وجاء في "جامع الترمذي" من حديث حذيفة أنّ النّبيّ صلى الله عليه وعلى آله وسلم قال:
( الحسن والحسين سيّدا شباب أهل الجنّة ).

فمنْزلتهما رفيعة، وقد ذكر العلماء رحمهم الله الشيء الكثير من مناقب أهل بيت النبوة. فالحسن والحسين وذريتهم المستقيمين منْزلتهم رفيعة.

أما علي بن أبي طالب رضي الله عنه فإن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم يقول: ( ألا ترضى أن تكون منّي بمنْزلة هارون من موسى إلاّ أنّه ليس نبيّ بعدي ). رواه البخاري.

فهذا الحديث يدل على فضل علي، ولا يدل على أنه أحق بالخلافة، فإن هارون كان نبيًا. ويقول النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم لعلي: ( أنت منّي وأنا منك ).

ويقول النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم: ( عليّ منّي وأنا منه وهو يقضي ديني ).

ودعا بعض الأمويين سعد بن أبي وقاص ليسب عليًا، فما فعل، قالوا: ما منعك أن تسب عليًا؟ قال: أمّا ما ذكرت ثلاثًا قالهنّ له رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم فلن أسبّه؛ لأن تكون لي واحدة منهنّ أحبّ إليّ من حمر النّعم سمعت رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم يقول له خلّفه في بعض مغازيه، فقال له عليّ: يا رسول الله خلّفتني مع النّساء والصّبيان!! فقال له رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم : ( ألا ترضى أن تكون منّي بمنْزلة هارون من موسى إلاّ أنّه ليس نبيّ بعدي ) ، وسمعته يقول يوم خيبر: ( لأعطينّ الرّاية رجلاً يحبّ الله ورسوله، ويحبّه الله ورسوله ) قال: فتطاولنا لها، فقال: ( ادعوا لي عليًّا ) فأتي به أرمد فبصق في عينه ودفع الرّاية إليه، ففتح الله عليه ولمّا نزلت هذه الآية { فقل تعالوا ندع أبناءنا وأبناءكم } دعا رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم عليًّا وفاطمة وحسنًا وحسينًا، فقال: ( اللّهمّ هؤلاء أهلي ) .

أما الحديث الأول فهو في " الصحيحين " من حديث سهل بن سعد رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم قال يوم خيبر: ( لأعطينّ الرّاية غدًا رجلاً يفتح على يديه يحبّ الله ورسوله ويحبّه الله ورسوله ) ، فبات النّاس ليلتهم أيّهم يعطى، فغدوا كلّهم يرجوه ، فقال: ( أين عليّ ) ؟ فقيل: يشتكي عينيه ، فبصق في عينيه ودعا له فبرأ كأن لم يكن به وجع ، فأعطاه، فقال : أقاتلهم حتّى يكونوا مثلنا. فقال: ( انفذ على رسلك حتّى تنْزل بساحتهم ثمّ ادعهم إلى الإسلام وأخبرهم بما يجب عليهم ، فوالله لأن يهدي الله بك رجلاً خير لك من أن يكون لك حمر النّعم ) . وهذا الحديث يعتبر علمًا من أعلام النبوة.

وفي " مسند الإمام أحمد " قال : حدّثنا زيد بن الحباب، حدّثني الحسين بن واقد، حدّثني عبدالله بن بريدة، حدّثني أبي بريدة، قال: حاصرنا خيبر فأخذ اللّواء أبوبكر فانصرف ولم يفتح له، ثمّ أخذه من الغد فخرج فرجع ولم يفتح له، وأصاب النّاس يومئذ شدّة وجهد، فقال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم: ( إنّي دافع اللّواء غدًا إلى رجل يحبّه الله ورسوله، ويحبّ الله ورسوله، لا يرجع حتّى يفتح له ) فبتنا طيّبة أنفسنا أنّ الفتح غدًا، فلمّا أن أصبح رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم صلّى الغداة ثمّ قام قائمًا فدعا باللّواء، والنّاس على مصافّهم، فدعا عليًّا وهو أرمد فتفل في عينيه ودفع إليه اللّواء، وفتح له. قال بريدة: وأنا فيمن تطاول لها.

وجاء في " مسند أبي يعلى " من حديث أبي سعيد الخدريّ رضي الله عنه أنّ رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم أخذ الرّاية فقال: ( من يأخذها ) ؟ فقال الزّبير: أنا ، فقال: ( أمط ) ، ثمّ قال النّبيّ صلى الله عليه وعلى آله وسلم: ( من يأخذها ) ؟ فقال رجل : أنا. فقال له النّبيّ صلى الله عليه وعلى آله وسلم: ( أمط ) ثمّ قال النّبيّ صلى الله عليه وعلى آله وسلم: ( من يأخذها ) ؟ فقال رجل آخر: أنا. فقال: ( أمط ) فأعطاها علي بن أبي طالب وفتح الله على يديه خيبر.

وقد خرج مرحب وهو سيّد أهل خيبر يخطر بسيفه ويقول:

قد علمت خيبر أنّي مرحب شاكي السّلاح بطل مجرّب

فخرج عليّ فقال:

أنا الّذي سمّتني أمّي حيدره كليث غابات كريه المنظره

قال: فضرب رأس مرحب فقتله، ثمّ كان الفتح على يديه.

وهكذا عمرو بن ود العامري فقد قتله علي بن أبي طالب وشارك في قتل ثلاثة من صناديد قريش وأنزل الله عز وجل: { هذان خصمان اختصموا في ربّهم }.

فهذا هو علي بن أبي طالب رضي الله عنه والذي اجتمعت فيه الشجاعة والفقه في الدين والزهد في الدنيا، وارتفعت منْزلته حتى صار مستشارًا لأبي بكر وعمر رضي الله عنهما بسبب ما أعطاه الله من الفقه.

ويقول النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم في علي بن أبي طالب: ( من كنت مولاه فعليّ مولاه ) . رواه الترمذي من حديث زيد بن أرقم. وجاء عن ستة من الصحابة: ( من كنت وليّه فعليّ وليّه ) .

وليس في هذا الحديث أن عليًا أحق بالخلافة، لأن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم لم يوص بالخلافة، وإنما أشار إشارات أنّها لأبي بكر الصديق وهو حديث عائشة أن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم قال: ( ادعي لي أباك وأخاك، حتّى أكتب كتابًا، فإنّي أخاف أن يتمنّى متمنّ ويقول قائل: أنا أولى، ويأبى الله والمؤمنون إلاّ أبا بكر ) .

وهذا كما يقول الإمام الشافعي والطحاوي رحمهما الله: إن الحديث لا يدل على أن عليًا أحق بالخلافة، وإنما هو ولاء الإسلام كقوله تعالى: { إنّما وليّكم الله ورسوله والّذين آمنوا الّذين يقيمون الصّلاة ويؤتون الزّكاة وهم راكعون }، وكقوله تعالى: { والمؤمنون والمؤمنات بعضهم أولياء بعض } فإن قال قائل: فلم خصّ علي؟. فالجواب: أن خصوصية علي دليل على منْزلته الرفيعة.

ففرق بين علو المنْزلة، وبين الاستحقاق للخلافة، فقد يكون رجلاً من أعلم الناس، ولكن ليس لديه بصيرة بالخلافة، فهل تسلم الخلافة إلى هذا الشخص الذي يعتبر من أعلم الناس، وقد يكون من أشجع الناس، ولكنه قد لا يكون لديه بصيرة لسياسة الرعية. فالسياسة شيء والعلم والزهد والشجاعة شيء آخر. فهذه بعض الأحاديث الواردة في فضل علي رضي الله عنه.

وأما فاطمة فإن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم يقول: ( فاطمة بضعة منّي يغضبني ما يغضبها، ويريبني ما أرابها ) . رواه البخاري من حديث مسور بن مخرمة.

ويقول رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم: ( أفضل نساء أهل الجنّة: خديجة بنت خويلد، وفاطمة بنت محمّد، وآسية بنت مزاحم امرأة فرعون، ومريم ابنة عمران، رضي الله عنهنّ أجمعين ) .

وجاء في " مسند الإمام أحمد " من حديث عائشة رضي الله عنها قالت: أقبلت فاطمة تمشي كأنّ مشيتها مشية رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم فقال: ( مرحبًا بابنتي ) ثمّ أجلسها عن يمينه، أو عن شماله، ثمّ إنّه أسرّ إليها حديثًا فبكت، فقلت لها: استخصّك رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم حديثه ثمّ تبكين؟! ثمّ إنّه أسرّ إليها حديثًا فضحكت، فقلت: ما رأيت كاليوم فرحًا أقرب من حزن ، فسألتها عمّا قال ، فقالت : ما كنت لأفشي سرّ رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم. حتّى إذا قبض النّبيّ صلى الله عليه وعلى آله وسلم سألتها فقالت: إنّه أسرّ إليّ فقال: ( إنّ جبريل عليه السّلام كان يعارضني بالقرآن في كلّ عام مرّةً ، وإنّه عارضني به العام مرّتين ، ولا أراه إلاّ قد حضر أجلي ، وإنّك أوّل أهل بيتي لحوقًا بي ، ونعم السّلف أنا لك ) فبكيت لذلك، ثمّ قال ( ألا ترضين أن تكوني سيّدة نساء هذه الأمّة ، أو نساء المؤمنين )؟ قالت: فضحكت لذلك.

فهذه فاطمة التي كانت في غاية من الزهد واختار الله عز وجل لها علي ابن أبي طالب، فقد خطبها غير واحد، منهم: أبوبكر، وخطبها بعده عمر، والنبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم يقول: ( إنّها صغيرة ) ثم خطبها علي بن أبي طالب فزوجه بها. وكان مهرها درع علي بن أبي طالب الحطمية.

فهذه الأدلة المتكاثرة تدل على فضل أهل بيت النبوة.

وبقي: من هم أهل بيت النبوة؟.

إنّهم: آل علي، وآل عقيل، وآل عباس، ومن حرمت عليهم الصدقة، فإن قال قائل: فإن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم يقول: ( اللهمّ هؤلاء أهل بيتي ) وأشار إلى فاطمة وعلي والحسن والحسين، فهذا يدل على منْزلتهم الرفيعة، ولكنه لا يدل على أن الآخرين ليسوا من أهل البيت، ونساؤه أيضًا داخلات في أهل البيت، لأنّهن في السياق، حتى كان عكرمة مولى ابن عباس يخرج في الأسواق ويصيح: من شاء باهلته أن أهل بيت النبوة هم نساؤه. فلا، ليس الأمر كما يقول عكرمة، بل نساؤه من أهل بيته.

وقال بعضهم: لو كان نساؤه من أهل بيته لقال الله سبحانه وتعالى: ( إنّما يريد الله ليذهب عنكنّ الرّجس ) ، ولأتى بضمير المؤنث. فالجواب: أن أهل البيت ذكور وإناث، وغلّب الذكور كشأن كثير من الآيات كقوله تعالى: { وأقيموا الصّلاة وآتوا الزّكاة }، يشمل الرجال والنساء.

وهذه الفضائل المتقدمة هل هي تشمل من لم يكن مستقيمًا؟ فإما أن يكون مبغضًا للسنة، وإما أن يكون هاشميًا وقد أصبح شيوعيًا، أو بعثيًا، أو مرتشيًا، أو مديرًا للضرائب والجمارك، أو موظفا في البنك الربوي، فهل يشمله هذا؟ فأقول: إننا لا نستطيع أن ننفي نسبه إلى النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم، لكن الفضيلة لا تشمله. بل الفضيلة للمتمسكين بكتاب الله وبسنة رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم من أهل بيت النبوة، وأسعد الناس من كان من أهل بيت النبوة وهو من أهل السنة.

فنحن ندعوهم إلى سنة رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم ، أما إذا كان من أهل بيت النبوة وهو مقدام في الشر، فبنو هاشم هم أول من أدخل التلفزيون إلى منطقة (دماج)، وهم أول من أتى بنسائهم إلى الانتخابات في (دماج)، وأما القبائل فقد أصبحوا يستحيون من هذا الفعل.

فإذا كان الأمر كذلك فهل نقول: إن هؤلاء لهم شرف أهل بيت النبوة؟ لا، لا، لا، قال الله سبحانه وتعالى في شأن نوح عند أن قال: { ربّ إنّ ابني من أهلي وإنّ وعدك الحقّ وأنت أحكم الحاكمين * قال يانوح إنّه ليس من أهلك إنّه عمل غير صالح فلا تسألن ما ليس لك به علم إنّي أعظك أن تكون من الجاهلين}. وقال سبحانه وتعالى: { فإذا نفخ في الصّور فلا أنساب بينهم يومئذ ولا يتساءلون }.

وقال الله سبحانه وتعالى في كتابه الكريم: { يانساء النّبيّ من يأت منكنّ بفاحشة مبيّنة يضاعف لها العذاب ضعفين}. وقال الله سبحانه وتعالى: { ضرب الله مثلاً للّذين كفروا امرأة نوح وامرأة لوط كانتا تحت عبدين من عبادنا صالحين فخانتاهما فلم يغنيا عنهما من الله شيئًا وقيل ادخلا النّار مع الدّاخلين }.

والنبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم يقول: ( من بطّأ به عمله لم يسرع به نسبه ) ، ويقول أيضًا لبني هاشم: ( لا يأتيني النّاس بأعمالهم، وتأتوني بأنسابكم ) . وفي " الصحيحين " من حديث عمرو بن العاص أن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم قال: ( إنّ آل أبي فلان ليسوا بأوليائي ، إنّما وليّي الله وصالح المؤمنين، ولكن لهم رحم أبلّها ببلاها ) يعني أصلها بصلتها.

وأما حديث: ( كلّ سبب ونسب ينقطع إلاّ سببي ونسبي ) ، وظاهره التعارض مع قول الله عز وجل: { فإذا نفخ في الصّور فلا أنساب بينهم يومئذ ولا يتساءلون }، وهو حديث صحيح وقد كنت أقول بضعفه، لأنني لم أستوعب طرقه. وهذا الحديث يدل على أن من كان مستقيمًا في هذا الزمن، فإنه يشمله هذا الحديث، وليس مجرد زهد وهو يختلس أموال الناس بالحروز والعزائم.

فنريد أن نسلك مسلك رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم وفاطمة الزاهدة التقية، وهكذا الحسن والحسين رضي الله عنهما.

والذي يسب الصحابة ليس له نصيب في هذه الفضيلة ، يقول الله سبحانه وتعالى في شأن الصحابة: { لا يستوي منكم من أنفق من قبل الفتح وقاتل أولئك أعظم درجةً من الّذين أنفقوا من بعد وقاتلوا وكلاً وعد الله الحسنى }.

فلا يشغلوك بمعاوية ولا بفلان وفلان بل اشتغل بنفسك فهل أنت راض عن نفسك؟ ولقد أحسن من قال:

بنفسي عن ذنوب بني أميّة إليه علم ذلك لا إليّه
إذا ما الله يغفر ما لديّه لعمرك إن في ذنبي لشغلاً
لى ربي حسابهم جميعًا وليس بضائري ما قد أتوه

أما مسألة سب الصحابة فإن الله عز وجل يقول: { والسّابقون الأوّلون من المهاجرين والأنصار والّذين اتّبعوهم بإحسان رضي الله عنهم ورضوا عنه وأعدّ لهم جنّات تجري تحتها الأنْهار خالدين فيها أبدًا }. ويقول: { لقد تاب الله على النّبيّ والمهاجرين والأنصار الّذين اتّبعوه في ساعة العسرة من بعد ما كاد يزيغ قلوب فريق منهم ثمّ تاب عليهم }.

فالذي يسب صحابة رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم لا يدخل في هذه الفضيلة، وكذلك الذي يسب السنة ويتبرم من السنة ويؤذي أهل السنة. ومازال العلماء في اليمن منذ القدم وهم يعانون الأذى من الشيعة. وأول من أدخل التشيع والاعتزال إلى اليمن هو الهادي المقبور بصعدة ، وقد دخل في زمن عبدالرزاق قبل الهادي، لكنه دخل دخولاً خصوصيًا لعبدالرزاق نفسه، أما الذي نشره في اليمن فهو الهادي .

أما بالنسبة للتشيع فيجب أن نكون كلنا من شيعة رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم، لأن التشيع بمعنى الإتباع، فنحن من أتباع رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم.

وأما حديث: ( ياعليّ أنت وشيعتك في الجنة ) ، فإنه حديث موضوع، ذكره ابن الجوزي في " الموضوعات ". وأما الاعتزال فهو نسف للعقيدة ، فإن المعتزلة لا يؤمنون بأسماء الله وصفاته كما هي ، وهم قريبون من الخوارج يحكمون على صاحب الكبيرة بأنه مخلد في النار ، والنبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم يقول: ( يخرج من النّار من قال: لا إله إلاّ الله ، وفي قلبه وزن ذرّة من خير ) .

فهذه الأدلة المتقدمة خير من الأكاذيب والترهات التي تلقى علينا من أمثال: ( أهل بيتي كسفينة نوح، من ركبها نجا، ومن تخلّف عنها غرق وهوى ) ، ومثل: ( عليّ خير البشر، من أبى فقد كفر ) . وعلى قولهم هذا فعليّ خير من الأنبياء والناس أجمعين.

وهذا الذي تقدم من فضائل أهل بيت النبوة هو قطرة من مطرة، لأن محاضرة واحدة لن تستوعب فضائل أهل بيت النبوة، فقد ألف الدولابي كتابًا بعنوان " الذرية الطاهرة "، وألف الإمام أحمد كتابًا في فضائل الصحابة وذكر الشيء الكثير من فضائل أهل بيت النبوة، وألف المحب الطبري كتابًا بعنوان " ذخائر العقبى في فضائل ذوي القربى "، وهو كتاب جمع فيه الصحيح والضعيف والموضوع وما لا أصل له، لأن صاحبه ليس بمحدث، والشوكاني له كتاب بعنوان " در السحابة في فضائل الصحابة والقرابة "، ولم يتحر الأحاديث الصحيحة. من أجل هذا نتمنى أن الله يوفق طالب علم ويكتب في فضائل أهل بيت النبوة بعنوان " الصحيح المسند من فضائل أهل بيت النبوة " .

فأهل السنة يحبون أهل بيت النبوة حبًّا شرعيًا، فهم يحبون علي بن أبي طالب ويحبون الحسنين وفاطمة، وعلي بن الحسين الملقب بزين العابدين، ومحمد بن علي الملقب بالباقر وجعفر الصادق وزيد بن علي، يحبونهم حبًا شرعيًا، ونعتبرهم من أئمتنا ، فلم يكن عندهم تشيع ولا اعتزال ، من أجل هذا فقد روى البخاري ومسلم لعلي بن الحسين، ومحمد الباقر وروى مسلم لجعفر الصادق، وروى أصحاب السنن لزيد بن علي رضي الله عنهم جميعًا، وقد ذكرنا شيئًا من فضائلهم وثناء أهل العلم عليهم في كتابنا " إرشاد ذوي الفطن لإبعاد غلاة الروافض من اليمن ".

أما كفانا أن أحمد بن سليمان من أئمة الزيدية له كتابان بعنوان " الحكمة الدرية " والثاني " حقائق المعرفة "، فيهما السب الصراح لأبي بكر وعمر، حتى نستورد من كتب أهل إيران، ولكن هذه الكتب التي تستورد من كتب أهل إيران تعتبر دعوة لأهل السنة لأن فيها الكفر والشرك ، ففيها: أن الشمس قالت لعلي بن أبي طالب: السلام عليك يا أول ياآخر يا ظاهر يا باطن يا من هو بكل شيء عليم.

وفيها أيضًا أن علي بن طالب قال: وحاشا عليًا أن يقول : أما تعلم أنني أعلم السر وأخفى ، وأنني أعلم ما في الأرحام. وإذا أردت أن تحصل على الكتاب الذي فيه هذا الكلام ، فكلم شخصًا حالق لحية، مغبّر يديه كأنه يشتغل في الأسمنت، فإنّهم لن يعطوك إذا كنت ذا لحية، ثم يذهب إلى المكتبات في صعدة ويقول لهم: أريد كتاب " عيون المعجزات "، وكذلك كتاب " سلوني قبل أن تفقدوني "، وهو كتاب في مجلدين، وهذا الكتاب الضال فيه، وهو يصف علي بن أبي طالب

أهلك عادًا وثمود بدواهيه كلّم موسى فوق طور إذ يناجيه


وفيه أن رجلين اختصما: هل علي أفضل أم أبوبكر؟ ورضيا بأول داخل يدخل من الباب أنه الحكم، فدخل داخل وقالا له: إننا قد اختصمنا أيهما أفضل أبوبكر أم علي؟ فقال: علي أفضل لأنه خلق أبا بكر!

والكتاب يباع، في صنعاء ( مكتبة اليمن الكبرى )، عجل الله بإحراقها، فإنّها تريد أن تزعزع عقيدة اليمنيين.

فيا أهل السنة تمسكوا بسنة رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم ، فأهل السنة أنعم الله عليهم والفضل في هذا لله وحده، ليس بحولنا ولا بقوّتنا. فأهل بيت النبوة نحبهم حبًا شرعيًا ونعترف بفضائلهم حتى من كان موجودًا الآن وهو مستقيم يجب أن نحترمه ونرعى حقه، ونعرف له منْزلته وقربه من رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم.

أما الذي أصبح يسب الدعاة إلى الله ويقول: هؤلاء وهّابية جاءوا بدين جديد، وهو لا يعرف شيئًا عن الدين، وقلبه معلق بالمحكمة، ولصّ من اللصوص في اختلاس أموال الناس. فقد كان هناك حاكم ( بالصفراء) يأكل أموال القبائل، فقيل له: حرام عليك! فقال: لا، فالقبيلي يقول: هو يهودي ما يفعل، ويفعل، والقبيلي يقول: امرأته طالق ما يفعل، ويفعل، والقبيلي يقول كذا وكذا، فأموالهم حلال لنا. وأعظم من هذا أن المهدي صاحب " المواهب " يعتبر بلاد اليمن بلادًا خراجية بمعنى أنّها ملكهم لأنّهم طهروها من المطرفيّة.

وهكذا علم الكلام، واقرءوا " الروض الباسم في الذب عن سنة أبي القاسم " إذ يقول عن القاسم العياني: إن القاسم العياني يقول: كلامي أنفع للناس من كلام الله، لأنّهم قد أجمعوا على أن علم الكلام أشرف العلوم، وأنا أفضل من رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم لأني أعلم منه بعلم الكلام.

علم الكلام الذي يقول فيه الإمام الشافعي: حكمي أن يضرب أهل علم الكلام بالجريد ويقال: هذا جزاء من ترك الكتاب والسنة.
ودخل البلاء حتى على المذهب، فهم يقولون: إنّهم الفرقة الناجية، وعلى مفهومهم هذا فالفرقة الناجية من منطقة (العمشية) إلى ( ضحيان)، وهي التي ستدخل الجنة.

أما العلماء الأفاضل كمحمد بن إبراهيم الوزير ومحمد بن إسماعيل الأمير وهما من أهل بيت النبوة ولهم ردود على كتب الزيدية والمعتزلة، حتى أن محمد ابن إسماعيل الأمير كان يقول لأصحابه: لا ندري من نحن متبعون؟ فتارة يقولون للهادي، وأخرى لزيد بن علي .

ويقول بعضهم: ائتني بزيديّ صغير أخرج لك منه رافضيًا كبير.

فطغت علينا كتب الرافضة من العراق، فالقاضي جعفر بن أحمد بن عبدالسلام، لعله من علماء القرن السادس أو السابع ذهب يدرس في العراق، والذي أرسله هو أحمد بن سليمان وما رجع إلا بشر مستطير، أهل العراق الذين يعتبرون من عبدة قبر الحسين وقبر علي بن أبي طالب ومن الغلاة في جعفر، حتى إن هارون بن سعد العجلي يقول وقد كان شيعيًّا:

فكلهم في جعفر قال منكرًا طوائف سمته النّبيّ المطهرابرئت إلى الرحمن ممن تجفّرابصير بعين الكفر بالدين أعوراعليها وأن يغدوا إلى الحق قصّرا ولو قيل زنجيّ تحوّل أحمرا إذا هو وجه للإقبال وجه أدبرا كما قال في عيسى الفرى من تنصّرا

والمتأخرون غيّروا وبدّلوا وظلموا المتمسكين بالسنة ، وما انتشرت السنة إلا في هذه الأزمنة، وهذا من فضل الله تعالى، فأهل بيت النبوة يقول الله تعالى فيهم: { إنّما يريد الله ليذهب عنكم الرّجس أهل البيت ويطهّركم تطهيرًا }. والرجس: الإثم والعصيان، ولكن هل هذه إرادة كونية أم إرادة شرعية؟ والجواب: أنّها إرادة شرعية، ولو كانت إرادة كونية لوقعت كما أراد ربنا عز وجل.

والذي أنصح به إخواننا الأفاضل من أهل بيت النبوة أن يحمدوا الله فإننا ندعوهم إلى التمسك بسنة جدهم، ولا نقول لهم: تمسكوا بسنة جدنا، فمن نحن ولا نستحق أن ندعو إلى التمسك بسنتنا، ولا بسنة أجدادنا، لكن نقول لهم: تعالوا حتى نتمسك بسنة رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم، الذي هو جدكم ويعتبر شرفًا لكم.

كما ننصحهم أن يلتحقوا بمعاقل العلم ويدرسوا الكتاب والسنة، فما رفع الله شأن محمد بن إبراهيم الوزير ومحمد بن إسماعيل الأمير، وحسين بن مهدي النعمي، وهؤلاء الثلاثة من أهل بيت النبوة، ومحمد بن علي الشوكاني وهو قاض، ما رفع الله شأنهم إلا بالعلم وتمسكهم بسنة رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم.

أما التحكم والكبر فإن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم يقول: ( لا يدخل الجنّة من كان في قلبه مثقال ذرّة من كبر ).

فترى الرجل منهم له بنات ربما يعجّزن ولا يزوّج القبائل، ولقد قال محمد ابن إسماعيل الأمير، عند أن ذكر أن الكفاءة في الدين: اللهم إنا نبرأ إليك من شرط ربّاه الهوى، وولده الجهل والكبرياء، شرط ليس في كتاب الله، ولا في سنة رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم، ولقد حرمت الفاطميات في يمننا ما أحل الله لهن، ثم ذكر حديث فاطمة بنت قيس التي قال لها النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم: ( أنكحي أسامة ) وأسامة ليس بقرشي .

ويقول النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم: ( يا بني بياضة أنكحوا أبا هند وأنكحوا إليه )، وكان أبا هند رجلاً حجّامًا. ولقد قرأت في كتاب اسمه " المحبّر "، وإذا جمْع من النساء الفاطميات قد تزوّجن بمن ليس بفاطمي، وهذا أمر يخالف حتى المذهب الزيدي، على أننا نقول: إن المذهب الزيدي مبنيّ على الهيام ولنا شريط في ذلك، ففي ما قرأناه في " متن الأزهار ": ( والكفاءة في الدين، قيل: إلا الفاطمية)، بصيغة التمريض: ( قيل: إلا الفاطمية)، وإلا فالكفاءة في الدين يقول الله تعالى: { يا أيّها النّاس إنّا خلقناكم من ذكر وأنثى وجعلناكم شعوبًا وقبائل لتعارفوا إنّ أكرمكم عند الله أتقاكم }، وعلي بن أبي طالب زوج ابنته بعمر بن الخطاب. والنبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم زوج ابنته بعثمان فلما توفيت زوّجه الأخرى، فلما توفيت الثانية قال: ( لو أنّ لنا غيرها لزوّجناك ياعثمان ).

فهذا ظلم للفاطميات، وهم يسمونها عندنا ( شريفة )، لكن إذا جاءت الانتخابات خرجوا إليها وهم أول من سن هذه السنة السيئة.
فإذا أراد إخواننا أهل بيت النبوة أن نحبهم وأن نعظمهم فليسلكوا مسلك رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم.

تنبيه: قد يسأل سائل عن معنى كلمة ناصبي، فنقول: هو من نصب العداوة لآل بيت محمد صلى الله عليه وعلى آله وسلم أو الحرب سواء بيده أم بلسانه، فهذا معنى الناصبي . والمحدثون وأهل السنة يعدون الناصبي مبتدعًا، كما يعدون الشيعي مبتدعًا.

تنبيه آخر: النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم يقول: ( إذا بويع لخليفتين فاقتلوا الآخر منهما، كائنًا من كان )، وقد كان بويع لعلي بن أبي طالب، ثم خرج عليه من خرج رضوان الله عليهم أجمعين، ويقول النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم: ( أبشر عمّار تقتلك الفئة الباغية ).

فمعاوية وأصحابه خرجوا على علي بن أبي طالب وهو أحق بالخلافة، لكن لا يخرجهم ذلك عن الإسلام قال الله سبحانه وتعالى: { وإن طائفتان من المؤمنين اقتتلوا فأصلحوا بينهما }، فسماهم مؤمنين. وقال النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم: ( إذا التقى المسلمان بسيفيهما فالقاتل والمقتول في النّار ) فسماهم مسلمين.

ويقول النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم في الخوارج الذين يمرقون من الدين كما يمرق السهم من الرمية، يقول في آخر الحديث: ( تقتلهم أولى الطّائفتين بالحقّ )، فقتلهم عليّ بن أبي طالب رضي الله عنه. فعلي بن أبي طالب هو المصيب في جميع حروبه، ورحم الله عمر بن عبدالعزيز وقد سئل عن هذه الفتن فقال: تلك فتنة طهّر الله منها سيوفنا، فلا نقذّر بها ألسنتنا .

ابوالوليد المهاجر
24-10-09, 01:36 AM
الهدية رقم "82" لكل شيعي .:7::7:
http://www.altsmeem.com/photos/gallery_files/tx_RLp75718.jpg



الحسن والحسين رضي الله عنهما يصليان خلف مروان بن الحكم:7:


http://www.wylsh.com/u1/bahar%201.jpg




http://www.wylsh.com/u1/bahar%202.jpg

ابوالوليد المهاجر
24-10-09, 01:38 AM
الهدية رقم "83" لكل شيعي .:7::7:
http://www.altsmeem.com/photos/gallery_files/tx_RLp75718.jpg


وثيقة براءة يزيد من دم الحسين


http://www.wylsh.com/u1/braah0.JPG



http://www.wylsh.com/u1/braah.JPG



وانتظروا المزيد غداً بعون الله ...:7:

ابوالوليد المهاجر
26-10-09, 01:31 AM
الهدية رقم "84" لكل شيعي .:7::7:

http://www.anmar4u.com/uploads/images/anmar-9e8aa147e8.gif

الحسين بن علي يـترحم على معاويـة بن أبي سفيان رضي الله عنهم أجمعين.

http://www.wylsh.com/u1/mknaf%203.jpg





http://www.wylsh.com/u1/mknaf%204.jpg

ابوالوليد المهاجر
26-10-09, 01:33 AM
الهدية رقم "85" لكل شيعي .:7::7:

http://www.anmar4u.com/uploads/images/anmar-9e8aa147e8.gif



معاوية رضي الله عنه يوصي ابنه يزيد رحمه الله : ويقول عن الحسين بن علي رضي الله عنه : احفظ قرابته من رسول الله صلى الله عليه وسلم ، واعلم يابني ان اباه خير من ابيك وجده خير من جدك وامه خير من امك .



http://www.wylsh.com/u1/mknaf%201.jpg




http://www.wylsh.com/u1/mknaf%202.jpg

نبع الوفاء
26-10-09, 02:57 AM
بارك الله فيك أبوالوليد ونفع بك المسلمين موضوع أكثر من رائع

بانتضار بقية الهدايا...

ابوالوليد المهاجر
27-10-09, 01:30 AM
بارك الله فيك أبوالوليد ونفع بك المسلمين موضوع أكثر من رائع



بانتضار بقية الهدايا...


أبشر اخي الغالي ..
اسأل الله لي و لك الثبات حتى الممات ..
اللهم آمين .

يتبع المزيد من الهدايا ...:7:

ابوالوليد المهاجر
27-10-09, 01:34 AM
الهدية رقم "86" لكل شيعي .:7::7:

http://www.anmar4u.com/uploads/images/anmar-9e8aa147e8.gif


ثناء الحسن بن علي على معاوية رضي الله عنهما وبراءته من الشيعة عندما طعنوه بخنجر !!


كتاب الأحتجاج لأحمد الطبرسي
http://www.wylsh.com/u1/htajaj%201.jpg




http://www.wylsh.com/u1/htajaj%202.jpg

ابوالوليد المهاجر
27-10-09, 01:38 AM
الهدية رقم "87" لكل شيعي .:7::7:

http://www.anmar4u.com/uploads/images/anmar-9e8aa147e8.gif



الإمام الحسين يقول يا أخيه لا تشقي علي جيباً ولا تخمشي على وجهاً ..!

فهل أتبع الشيعة الإمامية وصية الإمام الحسين رضي الله عنه ؟!



http://www.wylsh.com/u1/wylsh%2050.jpg




http://www.wylsh.com/u1/wylsh%2051.jpg




فهل أتبع الشيعة الإمامية وصية الحسين بن علي رضي الله عنهما ؟؟؟
http://www.wylsh.com/u1/iraq150.jpg
http://www.wylsh.com/u1/pic09.jpg
http://www.wylsh.com/u1/12.jpg
http://www.wylsh.com/u1/10-24basem1.jpg
http://www.wylsh.com/u1/10-24mohadra2.jpg

كتاب : الارشاد للشيخ المفيد 2 / 94

ابوالوليد المهاجر
27-10-09, 01:40 AM
الهدية رقم "88" لكل شيعي .:7::7:

http://www.anmar4u.com/uploads/images/anmar-9e8aa147e8.gif



ما رأيك أخي الشيعي ..
الشيعة الإمامية يكفرون عمر بن الخطاب رضي الله عنه ويلعنونه ويسبونه .. وأمير المؤمنين علي بن أبي طالب رضي الله عنه يزوجه أبنته ؟!
http://www.wylsh.com/u1/wylsh%2048.jpg
http://www.wylsh.com/u1/wylsh%2049.jpg
أخي الشيعي العاقل كيف ترضى أن يلعن أمير المؤمنين عمر بن الخطاب وهو صهر رسول الله صلى الله عليه وسلم وصهر أمير المؤمنين علي بن أبي طالب رضي الله عنهما ؟؟!
http://www.wylsh.com/u1/wylsh%2052.jpg
http://www.wylsh.com/u1/wylsh%2053.jpg

الفروع من الكافي للكليني 6 / 115 ، وكتاب : لئالى الأخبار للتويسركاني 4 / 92 .


انتظرووا المزيد بعون الله تعالى غداً ....:7:

ابوالوليد المهاجر
27-10-09, 05:41 PM
http://img143.imageshack.us/img143/5213/26171325ioh7uz.gif

http://img135.imageshack.us/img135/2877/160415751578160615871608160615cc6.gif

ابوالوليد المهاجر
28-10-09, 01:26 AM
الهدية رقم "89" لكل شيعي .:7::7:

http://www.anmar4u.com/uploads/images/anmar-9e8aa147e8.gif

السيد الخوئي زعيم الحوزة العلمية بالنجف يعتبر الزوجة من أهل البيت
كتاب : صراط النجاة 2 / 426



http://www.wylsh.com/u1/wylsh%2040.jpg


http://www.wylsh.com/u1/wylsh%2041.jpg








http://img143.imageshack.us/img143/5213/26171325ioh7uz.gif

http://img135.imageshack.us/img135/2877/160415751578160615871608160615cc6.gif

ابوالوليد المهاجر
28-10-09, 01:33 AM
الهدية رقم "90" لكل شيعي .:7::7:

http://www.anmar4u.com/uploads/images/anmar-9e8aa147e8.gif



من عقائد الشيعة الإمامية :
عصمة الأئمة
وهنا رواية تبين قتال العصمومين ( علي وفاطمة ) رضي الله عنهما ، وأن فاطمة كانت تريد ضرب علي لولا تدخل النبي صلى الله عليه وسلم ؟!.
http://www.wylsh.com/u1/wylsh%201.jpg
http://www.wylsh.com/u1/wylsh2014.jpg

كتاب : الأمالي للشيخ الصدوق


http://img143.imageshack.us/img143/5213/26171325ioh7uz.gif

http://img135.imageshack.us/img135/2877/160415751578160615871608160615cc6.gif

نبع الوفاء
30-10-09, 04:21 AM
اللهم بارك له وبارك به وبجهوده وانفع بعلمه وعمله...

أمين يارب العالمين

ابوالوليد المهاجر
31-10-09, 02:09 AM
اللهم بارك له وبارك به وبجهوده وانفع بعلمه وعمله...


أمين يارب العالمين


http://www.almeshkat.com/vb/images/bism.gif

http://www.almeshkat.com/vb/images/slam.gif

بارَكَ اللهُ تَعالى؛ فيك أخي الغالي ،
وجَمَعنا وإياك - بمنّه - على طاعته أبداً.
وكتب لنا ولك التوفيق والسداد والثبات..

http://www.alshamsi.net/thekr2.gif


نَفَعَ الرّحمنُ؛ بما جاء.

يُتبعُ؛ بحوله جلّ وعلا؛
مع جَديد الهدايا بعد قليل ...

حفِظَ الرّحمنُ؛ إخوتي.

غُفرانك؛ ربّنا.

ابوالوليد المهاجر
31-10-09, 03:14 AM
الهدية رقم "91" لكل شيعي .:7::7:

http://www.anmar4u.com/uploads/images/anmar-9e8aa147e8.gif


ثناء الإمام جعفر الصادق رحمه الله على الخليفة أبوبكر الصديق رضي الله عنه

http://www.wylsh.com/u1/wylsh2010.jpg
http://www.wylsh.com/u1/wylsh2011.jpg

كتاب : كشف الغمة في فضائل الأئمة للاربلي



http://www.alshamsi.net/thekr2.gif


نَفَعَ الرّحمنُ؛ بما جاء.

يُتبعُ؛ بحوله جلّ وعلا؛
مع جَديد الهدايا بعد قليل ...

حفِظَ الرّحمنُ؛ إخوتي.

غُفرانك؛ ربّنا.

ابوالوليد المهاجر
31-10-09, 03:17 AM
الهدية رقم "92" لكل شيعي .:7::7:

http://www.anmar4u.com/uploads/images/anmar-9e8aa147e8.gif

لو تعلمون فضل زيارة الحسين رضي الله عنه لتركتم الحج وما حج منكم أحد !!

أخي المسلم كيف يترك الحج وهو ركن من أركان الإسلام والله يقول ( ولله
على الناس حج البيت من استطاع إليه سبيلا ) وهذه الرواية تقول هذا الكلام المخالف ؟!
http://www.wylsh.com/u1/wylsh208.jpg
http://www.wylsh.com/u1/wylsh209.jpg

كتاب : كامل الزيارات لبن قولويه القمي .

http://www.alshamsi.net/thekr2.gif


نَفَعَ الرّحمنُ؛ بما جاء.

يُتبعُ؛ بحوله جلّ وعلا؛
مع جَديد الهدايا غداً بعون الله تعالى ...

حفِظَ الرّحمنُ؛ إخوتي.

غُفرانك؛ ربّنا.

ابوالوليد المهاجر
01-11-09, 09:02 PM
الهدية رقم "93" لكل شيعي .:7::7:

http://www.anmar4u.com/uploads/images/anmar-9e8aa147e8.gif


مارأيك أخي الشيعي بما قاله شيخ المفسرين علي القمي في حق رسول الله صلى الله عليه وسلم وأمير المؤمنين علي بن أبي طالب ؟! .

مارأيك أخي الشيعي بما قاله شيخ المفسرين علي القمي في حق رسول الله صلى الله عليه وسلم وأمير المؤمنين علي بن أبي طالب ؟! .
فهل ترضى أن يقال أن أمير المؤمنين هو البعوضة !! وما فوقها هو رسول الله صلى الله عليه وسلم !! فهل يرضى مسلم بمثل هذا القول
http://www.wylsh.com/u1/wylsh206.jpg
http://www.wylsh.com/u1/wylsh207.jpg


تفسير : القمي .
انا اقول : بلاشك ولاريب لن يرضى بذلك اي شيعي عاقل منصف
عن امير المؤمنين علي بن ابي طالب.

ابوالوليد المهاجر
01-11-09, 09:04 PM
الهدية رقم "94" لكل شيعي .:7::7:

http://www.anmar4u.com/uploads/images/anmar-9e8aa147e8.gif

هل ترضى أيها الشيعي المنصف بهذا القول ؟! .





http://www.wylsh.com/u1/wylsh203.jpg
http://www.wylsh.com/u1/wylsh204.jpg
http://www.wylsh.com/u1/wylsh205.jpg

ابوالوليد المهاجر
01-11-09, 09:06 PM
أيها الأخ الشيعي ( الحبيب ) ..

تعالَ نتأمل في هذه الآية الكريمة .. ونحاول فهمها بعربيتنا ولغتنا التي وهبنا الباري عز وجل إياها .. يقول جل وعلا في محكم التنزيل: (( يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّا خَلَقْنَاكُم مِّن ذَكَرٍ وَأُنثَى وَجَعَلْنَاكُمْ شُعُوبًا وَقَبَائِلَ لِتَعَارَفُوا إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِندَ اللَّهِ أَتْقَاكُمْ إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ خَبِيرٌ )) ..

فإن الخالق ما خلقنا إلا لنتعارف، فأصلنا جميعاً واحد أبونا آدم - عليه السلام - وأمُّنا حواء، فكيف يتم تطبيق هذه الآية الكريمة في ظلال الرواية السابقة ..!!

أما مسألة التفاضل بين الناس .. فلا أحدٌ يملكها وإنما بينها الله عز وجل بقوله:
(( إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِندَ اللَّهِ أَتْقَاكُمْ إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ خَبِيرٌ )) [ 13 سورة الحجرات ] ..
هل تأملت العدل الإلآهي ..!! ( التقوى ، الإخلاص ، المتابعة ) ..
ويقول جل من قائل: (( لَا يَسْتَوِي مِنكُم مَّنْ أَنفَقَ مِن قَبْلِ الْفَتْحِ وَقَاتَلَ أُوْلَئِكَ أَعْظَمُ دَرَجَةً مِّنَ الَّذِينَ أَنفَقُوا مِن بَعْدُ وَقَاتَلُوا وَكُلًّا وَعَدَ اللَّهُ الْحُسْنَى )) [ 10 سورة الحديد ] ..

تأمل أخي .. مع أن الله جل وعلا وعـد كِـلا الفريقين بالحسنى (!!)

إلا أنه فرَّق بين الذين أنفقوا قبل الفتح.. والذين أنفقوا بعد الفتح..، فلا الصنف.. ولا الجنس.. ولا الحسب.. ولا النسب.. ينفع عند الله تبارك وتعالى، إذا لم يكن معه
( العمل ، والإيمان ، والتقوى ، والإخلاص ) ..!!
وانظر لحال اليهود لما إدعوا أنهم أبناء الله وأحباؤه ماذا قال الله عنهم:
(( وَقَالَتِ الْيَهُودُ وَالنَّصَارَى نَحْنُ أَبْنَاء اللّهِ وَأَحِبَّاؤُهُ قُلْ فَلِمَ يُعَذِّبُكُم بِذُنُوبِكُم بَلْ أَنتُم بَشَرٌ مِّمَّنْ خَلَقَ يَغْفِرُ لِمَن يَشَاء وَيُعَذِّبُ مَن يَشَاء )) [ 18 سورة المائدة ] ..

فهل ترضى أن تقع في نفس الخطأ الذي وقع فيه اليهود ..!!

فإن كانوا فعلاً أحبَّاء الله فلم يعذبهم؟

لأن الحبيب لا يعذب حبيبه!

وإن قالوا بأن الله لا يعذبهم فقد كذبوا صريح القرآن ..!!

وإنما عدل الباري سبحانه يقتضي أن يعذب العاصي أياً كان.. ويغفر للصالح التقي أياً كان ..!! ورحمة الله وسعت كل شيء. ولكن أعلم يا أخي ( الحبيب ) .. أنَّنا لمَّا صدقنا هذه الروايات المنتشرة في الكتب وعلى ألسن الخطباء ..!! تدري ماللذي حلَّ بمجتمعنا ..؟ انتشر الزنا ..!! وانتشر اللواط ..!! وانتشرت السرقة ..!! وانتشر خراب البيوت ..!! وكثرت المنكرات ..!! وكثرة المعاصي ..!! وزاد الفجور ..!! وكل هؤلاء يحتجون بالرواية السابقة ومثيلاتها كثير ..!! أفيكون دين الله عز وجل عرضة للهازل ..!! كيف يرضى الله لنا الإسلامَ ديناً إذاً ..!! أتركك يا أخي ( الحبيب ) .. في رعاية الله بعد أن تتأمل كثيراً كثيراً في هذه الآية الكريمة تعيش مع حلاوة القرآن الذي طالما هجرناه ..!! يقول الله تعالى: (( وَقَالُواْ لَن يَدْخُلَ الْجَنَّةَ إِلاَّ مَن كَانَ هُوداً أَوْ نَصَارَى تِلْكَ أَمَانِيُّهُمْ قُلْ هَاتُواْ بُرْهَانَكُمْ إِن كُنتُمْ صَادِقِينَ * بَلَى مَنْ أَسْلَمَ وَجْهَهُ لِلّهِ وَهُوَ مُحْسِنٌ فَلَهُ أَجْرُهُ عِندَ رَبِّهِ وَلاَ خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلاَ هُمْ يَحْزَنُونَ )) [ 111 - 112 سورة البقرة ] .. أرجوك .. أعد قراءة الآية مرَّةً أخرى .. هيَّا جرب .. (( وَقَالُواْ لَن يَدْخُلَ الْجَنَّةَ إِلاَّ مَن كَانَ هُوداً أَوْ نَصَارَى تِلْكَ أَمَانِيُّهُمْ قُلْ هَاتُواْ بُرْهَانَكُمْ إِن كُنتُمْ صَادِقِينَ * بَلَى مَنْ أَسْلَمَ وَجْهَهُ لِلّهِ وَهُوَ مُحْسِنٌ فَلَهُ أَجْرُهُ عِندَ رَبِّهِ وَلاَ خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلاَ هُمْ يَحْزَنُونَ )) [ 111 - 112 سورة البقرة ] .. لا يخفاك .. أنَّ العبرة بعموم اللفظ لا بخصوص السبب .. فانظر حفظك الله .. أنَّ كل من أخلص دينه لله عز وجل، واتبع الرسل فهو من أهل الجنة .. جمعني الله وإياك في روحها وريحانها .. فهل ترضى أن تتبع الذين يدَّعون نفس دعاوى اليهود التي ذكرها الله في كتابه ؟ والله يرعاك ،،

كتاب: بحار الأنوار للمجلسي

ابوالوليد المهاجر
03-11-09, 02:49 AM
الهدية رقم "95" لكل شيعي .:7::7:

http://www.anmar4u.com/uploads/images/anmar-9e8aa147e8.gif

الإمام الصادق يبرء ممن يؤخر المغرب حتى تشتبك النجوم !! .
http://www.wylsh.com/u1/wylsh201.jpg
http://www.wylsh.com/u1/wylsh202.jpg


كتاب : الأمالي للشيخ الصدوق

ابوالوليد المهاجر
03-11-09, 02:54 AM
الهدية رقم "96" لكل شيعي .:7::7:

http://www.anmar4u.com/uploads/images/anmar-9e8aa147e8.gif

هذه المعلومة قد يكون كثير من الشيعة لايعلمها !!!
السيد محمد حسين فضل الله يبرئ أم المؤمنين عائشة من حرب الجمل

http://www.wylsh.com/u1/fadel.jpg
سماحة المرجع الشيعي محمد حسين فضل الله
ففي مقابلة له في مجلة "الأفكار" في عددها الصادر بتاريخ: 12 شوال 1423هـ الموافق 16/12/2002 قال:

(إننا في دراستنا لقضية المرأة بعقل بارد وبموضوعية علمية تاريخية، نجد أن الصحوة تكاد تكون مستحيلة، ولا سيما في المسار التاريخي. فعندما ندرس مسألة المرأة في التاريخ، نرى أنها كانت خارج نطاق الواقع الإنساني في الحركية الفاعلية في تطور المجتمع إلا من خلال بعض نساء طليعيات، سواء في المنطقة أو خارجها كانت لهن ظروفهن المستمدة من خلال بعض ما يحيط بهن، ما جعل لهنّ هالة معينة تستجلب النفس، ولكن نلاحظ أن هؤلاء النساء اللاتي أخذن مراكز في الدولة كالملكات، أو في مراكز متقدمة، لم يتركن بعدهن أي امتداد لما بدأنهن، لأن المسألة لم تكن أن مسألة التطور الإنساني هو الذي أعطى المرأة هذا الدور، بل إن الخصوصية الذاتية والظروف الخاصة المحيطة بها هي التي منحتها ذلك، حتى أن السيدة عائشة أم المؤمنين، لم تكن هي التي تقود الحرب، بل كان الذي يقود الحرب طلحة والزبير، ولكنها كانت العنصر الذي يملك الجانب العاطفي الذي تحيط به هالة من القداسة لشحن همم المقاتلين، ولم تكن هي التي خططت لحرب ولم تكن هي التي أثارت الحرب، ولكنها استغلت بعض ظروفها النفسية وموقفها من الإمام علي وبعض الأوضاع التي أثيرت من خلالها لتقوم بهذا الدور.

لذلك فإن مسألة أن المرأة لا تزال مهيضة الجناح قد تكون أمراً واقعياً، لكن نلاحظ أن المرأة في العالم بدأت في مسار يملك بعض القوة، وأن النساء اللاتي أخذن موقعاً متقدماً لم يمتلكن من خصوصية ذاتية ظرفية، بل من خلال المناخ العام السياسي تارة والثقافي أخرى والاقتصادي ثالثة. ولهذا على المرأة أن تنتظر طويلاً حتى يمكن أن توازن بين هذا الاستلاب التاريخي الذي يرقى إلى ملايين السنين وبين ما تطمح إليه في المستقبل. وعلى المرأة أن تدرس المكاسب التي حصلت عليها، وعليها أن تدرس الفترة التي تحتاجها من أجل تطوير هذه المكاسب، وأن تدرس السلبيات، لا لتسقط أمامها، بل لتحولها إلى إيجابيات .)
المصدر :
http://www.bayynat.org/www/arabic/nachatat/afkar16122002.htm#6 (http://www.bayynat.org/www/arabic/nachatat/afkar16122002.htm#6)

مجلة "الأفكار" في عددها الصادر بتاريخ: 12 شوال 1423هـ الموافق 16/12/2002

ابوالوليد المهاجر
03-11-09, 03:03 AM
الهدية رقم "97" لكل شيعي .:7::7:

http://www.anmar4u.com/uploads/images/anmar-9e8aa147e8.gif



اللهم صلـ على محمد وآله وصحبه آسيادنا وسلم


~~~
وهذا موضوع للأخت الفاضلة نصيرة الصحابة ..
وفقها الله تعالى .



إخواني أحببت أن أضع لكم بعض من الثناء الذي قاله العلامة البحر شيخ الإسلام بن تيمية رحمه الله على أمير المؤمنين علي بن أبي طالب




وأل البيت رضى الله عنهم وأرضاهم


والسبب في نقلي هو تهجم البعض على شيخ الإسلام بن تيمية والكذب عليه بأنه يتنقص أمير المؤمنين رضى الله عنهم وأل بيته




وهنا أنقل لكم كتاب كتبه أحد الإخوة ممن كان شيعيا فتاب الله عليه وكتب هذا الكتاب دفاعا عن تهجم الشيعة




وغيرهم على شيخ الاسلام بن تيمية رحمه الله



اضغط على الرابط تكرما للتحميل


http://www.wylsh.com/u/book3.zip (http://www.wylsh.com/u/book3.zip)



جمعه ورتبه الأخ الشيعي السابق أبو خليفة علي القضيبي حفظه الله







من أقوال ابن تيمية رحمه الله في الحسين رضي الله عنه


( والحسين رضي الله عنه قتل مظلوماً شهيداً ، وقتلته ظالمون معتدون )
مقتل الحسين وحكم قاتله – ص 77 .


-----------
وقال رحمه الله




وأما من قتل الحسين أو أعان على قتله ، أو رضي بذلك فعليه لعنة الله والملائكة والناس أجمعين ، لا يقبل الله منه صرفاً ولا عدلا ً


مجموع الفتاوى 4 / 487 – 488


------


ثناء أبن تيمية على الإمام علي بن أبي طالب رضي الله عنه




قال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله :


يا سائلي عن مذهبي وعقيدتي * رزق الهدى من للهداية يسأل



اسمع كلام محقق في قوله * لا ينثني عنه ولا يتبدل


حب الصحابة كلهم لي مذهب * ومودة القربى بها أتوسل


ولكلهم قدر وفضل ساطع * لكنما الصديق منهم أفضل


وأقر بالقرآن ماجاءت به * آياته فهو الكلام المنزل


وجميع آيات الصفات أمرها * حقا كما نقل الطراز الأول



وأرد عقبتها إلى نقالها * وأصونها عن كل ما يتخيل


قبحا لمن نبذ الكتاب وراءه * وإذا استدل قال يقول الأخطل


والمؤمنون يرون حقا ربهم * وإلى السماء بغير كيف ينزل


*****************



موقف ابن تيمية من الخليفة الراشد علي بن أبي طالب رضي الله عنه :


يقول ابن تيمية في منهاج السنة النبوية ( 3 / 406 ) وكان أمير المؤمنين علي بن أبي طالب رضي الله عنه آخر الخلفاء الراشدين المهديين )


قال ابن تيمية في مجموع الفتاوى ( 4 / 496 ) :




( هو أفضل أهل البيت وأفضل بني هاشم بعد النبي صلى الله عليه وسلم )





ويقول أيضا ً في منهاج السنة النبوية ( 4 / 227 ) :



( وأهل السنة من أشد الناس بغضا وكراهة لأن يتعرض له – أي لعلي رضي الله عنه – بقتال أو سب بل هم كلهم متفقون على أنه أجل قدرا وأحق بالإمامة وأفضل عند الله وعند رسوله وعند المؤمنين من معاوية وأبيه وأخيه الذي كان خيرا منه وعلي أفضل ممن هو أفضل من معاوية فالسابقون الأولون الذين بايعوا تحت الشجرة كلهم أفضل من الذين أسلموا عام الفتح وفي هؤلاء خلق كثير أفضل من معاوية وأهل الشجرة أفضل من هؤلاء كلهم، وعلي أفضل جمهور الذين بايعوا تحت الشجرة بل هو أفضل منهم كلهم إلا الثلاثة فليس في أهل السنة من يقدم عليه أحدا غير الثلاثة بل يفضلونه على جمهور أهل بدر وأهل بيعة الرضوان وعلى السابقين الأولين من المهاجرين والأنصار)


ويقول في منهاج السنة النبوية ( 6 / 8 ) :
( وأما علي رضي الله عنه فإن أهل السنة يحبونه ويتولونه ويشهدون بأنه من الخلفاء الراشدين والأئمة المهديين )



ويقول في منهاج السنة ( 7 / 157 ) :
( وأما علي رضي الله عنه فلا ريب أنه ممن يحب الله ويحبه الله )



ويقول في منهاج السنة النبوية ( 7 / 328 ) :
( وعلى آخر الخلفاء الراشدين الذين هم ولايتهم خلافة نبوة ورحمة وكلٌ من الخلفاء الأربعة رضي الله عنهم يشهد له بأنه من افضل أولياء الله المتقين بل هؤلاء الأربعة افضل خلق الله بعد النبيين )




ويقول في مجموع الفتاوى ( 4 / 496 ) :
( بل هو أفضل أهل البيت وأفضل بني هاشم بعد النبي صلى الله عليه وسلم )


*********************


موقف ابن تيمية من محبة أهل البيت إجمالاً :


قال ابن تيمية في مجموع الفتاوى ( 3 / 154 ) :
( ويتبرءون من الذين يبغضون الصحابة ويسبونهم . ومن طريقة النواصب الذين يؤذون أهل البيت بقول أو عمل )


ويقول في مجموع الفتاوى ( 4 / 487 ، 488 )محبتهم عندنا فرض واجب يؤجر عليه ..... من أبغضهم فعليه لعنة الله والملائكة والناس أجمعين لا يقبل الله منه صرفاً ولا عدلاً )


أيهما على حق :


علي أم معاوية رضي الله عنهما ، الإجابة عند شيخ الإسلام ابن تيمية



قال ابن تيمية في مجموع الفتاوى ( 4 / 439 ) : ( ولم يسترب أئمة السنة وعلماء الحديث : أن عليا أولى بالحق وأقرب إليه كما دل عليه النص )




~~~~~





أهل البيت رضوان الله عليهم لا شك في طلب حبهم ومودتهم لما ورد فيه من كتاب وسنة ..


يقول الشيخ عبد الله بن محمد بن عبد الوهاب رحمه الله: «وأما أهل البيت: فقد ورد سؤال على علماء الدرعية في مثل ذلك، وعن جواز نكاح الفاطمية غير الفاطمي، وكان الجواب عليه ما نصه: أهل البيت -رضوان الله عليهم- لا شك في طلب حبهم ومودتهم، لما ورد فيه من كتاب وسنة، فيجب حبهم ومودتهم، إلا أن الإسلام ساوى بين الخلق، فلا فضل لأحد إلا بالتقوى، ولهم مع ذلك التوقير والتكريم، والإجلال، ولسائر العلماء مثل ذلك، كالجلوس في صدور المجالس، والبداءة بهم في التكريم، والتقديم في الطريق إلى موضع التكريم، ونحو ذلك، إذا تقارب أحدهم مع غيره في السن والعلم» (الدرر السنية: 1/232-233).




ويقول أيضًا (الدرر: 1/246): «ونحن نعتقد أن علي بن أبي طالب رضي الله عنه أولى بالخلافة من معاوية فضلًا عن بني أمية، وبني العباس. والحسن والحسين سيدا شباب أهل الجنة، صح عن جدهما صلوات الله وسلامه عليه أنهما: (سيدا شباب أهل الجنة) وهم أولى من يزيد بالخلافة، وبني أمية، وبني العباس الذين تولوا الخلافة».


وقد جاء في رسالته الموسومة بــ(جواب أهل السنة النبوية في نقض كلام الشيعة والزيدية) كلمات كثيرة في الثناء على آل البيت عليهم السلام وأن مذهب أهل السنة والجماعة قاطبة - وعلماء نجد خاصة - توليهم وحبهم وتقديمهم ووضعهم في مكانهم اللائق بهم، وتبرئتهم مما افتراه عليهم أهل البدع.. ومن أقواله في ذلك على سبيل الإيجاز والاختصار ما يلي:


قال رحمه الله (ص:54) [من طبعة مجموعة الرسائل والمسائل النجدية المجلد الرابع. ط دار العاصمة – الرياض]: «إن أسعد الناس باتباعهم ومحبتهم [آل البيت] أهل السنة والجماعة القائلون بما دل عليه الكتاب والسنة».


وقال (ص:59): «... بل جميع أهل السنة يتولون عليًا وأهل البيت، ويقدمونه على معاوية، بل وعلى من هو أفضل من معاوية... إلخ».


وقال (ص:61-62): «وأما سائر أهل السنة والجماعة فكلهم يتولون عليًا وأهل البيت ويحبونهم، وينكرون على بني أمية الذين يسبون عليًا، وكتبهم مشحونة بالثناء عليه ومحبته وموالاته، وجميع كتب الحديث مذكور فيها فضل علي وأهل البيت... إلخ».


وقال (ص:62): «وأما قوله [يعني المعترض]: ولذلك قال الشافعي لما رأى التبديع لأهل الحق:


إن كان رفضاً حب آل محمد فليشهد الثقلان أني رافضي
فجميع أهل السنة وأكثر أهل البدع من المعتزلة والمرجئة وغيرهم يقولون كما قال الشافعي، ويقولون أيضًا كما قال بعض العلماء:


إن كان نصباً حب صحب محمد فليشهد الثقلان أني ناصبي


فالبيت الأول: إرغام للخوارج وطائفة من بني أمية الذين يبغضون عليًا رضي الله عنه وأهل بيته، ومنهم من يكفره.


والبيت الثاني: إرغام للروافض والزيدية الذين يبغضون بعض أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم... إلخ».


وقال رحمه الله (ص:65): «...أما لعن علي رضي الله عنه فإنما فعله طائفة قليلة من بني أمية، وهم عند أهل السنة ظلمة فسقة، وأهل السنة ينكرون عليهم ذلك بألسنتهم ويروون الأحاديث الصحيحة في فضائل علي.


وذلك أنهم أرادوا وضعه عند الناس، وحطّ رتبته ومحبته من قلوبهم فجازاهم الله بنقيض قصدهم، ورفعه الله، وأظهر أهل السنة والجماعة فضائله، وحدثوا بها الناس، فاشتهرت عند العامة فضلًا عن الخاصة، وجميع أهل السنة يحبونه ويوالونه رضي الله عنه... إلخ».


وقال (ص:69): «...كثير من أهل السنة يرون أن عليًا مصيب في قتاله لمعاوية ومن معه، وكلهم متفقون على أنه أقرب إلى الحق وأولى به من معاوية ومن معه... إلخ».



وقال في الصفحة نفسها: «... فإن أهل السنة والحديث أولى باتباع أهل البيت منهم، وهم شيعتهم على الحقيقة؛ لأنهم سلكوا طريقتهم واتبعوا هديهم... إلخ».


وقال رحمه الله (ص:73): «وما جرى للحسين رضي الله عنه وعلى أهل بيته مما يعظم الله به أجورهم ويرفع به درجاتهم رضي الله عنهم ».


وقال رحمه الله (ص:79) في رده قول المعترض أن أهل السنة والجماعة منحرفون عن آل البيت: «إن هذا كذب على أهل السنة والجماعة لا يمتري فيه أحد عرف مذهبهم، وطالع كتبهم؛ فإنهم لم ينحرفوا عن أهل البيت، بل من أصول الدين عندهم محبة أهل البيت النبوي وموالاتهم والصلاة عليهم في الصلاة وغيرها، ولو ذهبنا نذكر نصوصهم في ذلك لطال الكلام جدًا».


وقال رحمه الله (ص:87): «... الذين ظلموا أهل البيت وقتلوهم أو واحدًا منهم، هم عند أهل السنة والجماعة أئمة جور وظلم لا يحبونهم ولا يوالونهم، بل يبغضونهم ويعادونهم، ويلعنون من ظلمهم. وهذه كتبهم محشوة بالثناء على أهل البيت والدعاء لهم، والترضي عنهم، وذمّ من ظلمهم... إلخ».


وقال رحمه الله (ص:91) بعد أن ذكر بعض الأحاديث في فضل أهل البيت: «وإنما تدل على أن إجماع أهل البيت حجة، وأنهم لا يجمعون على باطل؛ لأن الله عصمهم من ذلك كما عصم الأمة أن تجتمع على ضلالة... إلخ».



وقال (ص:206): «وأما دعواه أن أهل السنة قد رضوا بسب علي رضي الله عنه فكذب عليهم لا يمتري فيه أحد، بل هم ينكرون سب علي رضي الله عنه أشد الإنكار في قديم الزمان وحديثه».


وقال (ص:221): «فقد تقرر وظهر ولله الحمد والمنة؛ أن أسعد الناس باتباع أهل البيت ومحبتهم هم أهل السنة والجماعة، القائلون بما دل عليه كتاب الله وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم».


وجاء في كلامٍ له رحمه الله حول مسألة الاستسقاء (مجموعة الرسائل والمسائل النجدية: 1/65): «وقالوا [فقهاء أهل السنة] يستحب أن يستسقى بالصالحين، وإذا كانوا من أقارب رسول الله صلى الله عليه وسلم فهو أفضل».


وجاء كذلك في (الدرر السنية من الأجوبة النجدية: 1/249) وما بعدها:«وسئل -الشيخ عبد الله بن محمد رحمه الله - أيضًا عن قوله تعالى: ((وَمَنْ يُشَاقِقْ الرَّسُولَ مِنْ بَعْدِ مَا تَبَيَّنَ لَهُ الْهُدَى وَيَتَّبِعْ غَيْرَ سَبِيلِ الْمُؤْمِنِينَ)) [النساء:115] الآية، من هم المؤمنون الذين أمر الله باتباع سبيلهم؟ فإن قلتم: هم أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم ومن سار سيرتهم، فنسألكم: هل كان علي بن أبي طالب، والحسن والحسين، والصادق، والباقر، والنفس الزكية، وحسن بن الحسن، وأمثالهم من ذرية علي وفاطمة رضي الله عنهم هم من المؤمنين الذين أنكر الله على من خالف سبيلهم أم لا؟
فأجاب: علي بن أبي طالب، والحسن، والحسين رضي الله عنهم، من ساداتهم، وكذلك طلحة، والزبير رضي الله عنهما، ومن معهما من أهل بدر، وكذلك معاوية بن أبي سفيان، ومن معه من أهل الشام، من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم ورضي الله عنهم أجمعين؛ فنتولى الجميع، ونكف عما شجر بينهم، وندعو لهم بالمغفرة، كما أمرنا الله بذلك بقوله: ((وَالَّذِينَ جَاءُوا مِنْ بَعْدِهِمْ يَقُولُونَ رَبَّنَا اغْفِرْ لَنَا وَلإِخْوَانِنَا الَّذِينَ سَبَقُونَا بِالإِيمَانِ)) [الحشر:10]
ونقول كما قال بعض العلماء:


إن كان نصباً حب صحب محمد فليشهد الثقلان أني ناصبي


ونقول لمن أمر بمعاداة أهل البيت، وبغضهم، والتبري منهم، ما قاله بعض العلماء:


إن كان رفضاً حب آل محمد فليشهد الثقلان أني رافضي


وأما قولكم: إنا ننكر علم أهل البيت، وأقوالهم، ومذاهبهم، ومذهب الزيدي: زيد بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب رضي الله عنهم، على علم جده رضي الله عنه، فهذا كذب وبهتان علينا بل زيد بن علي عندنا، من علماء هذه الأمة، فما وافق من أقواله الكتاب والسنة قبلناه، وما خالف ذلك رددناه، كما نفعل ذلك مع أقوال غيره من الأئمة، هذا إذا صح النقل عنه بذلك» انتهى




~~~




نذكر بعضا من فضائلـ علي في كتب السنة /


* ‏حدثنا ‏ ‏قتيبة بن سعيد ‏ ‏حدثنا ‏ ‏عبد العزيز ‏ ‏عن ‏ ‏أبي حازم ‏ ‏عن ‏ ‏سهل بن سعد ‏ ‏رضي الله عنه ‏
‏أن رسول الله ‏ ‏صلى الله عليه وسلم ‏ ‏قال ‏ ‏لأعطين الراية غدا رجلا يفتح الله على يديه قال فبات الناس ‏ ‏يدوكون ‏ ‏ليلتهم أيهم يعطاها فلما أصبح الناس غدوا على رسول الله ‏ ‏صلى الله عليه وسلم ‏ ‏كلهم يرجو أن يعطاها فقال أين ‏ ‏علي بن أبي طالب ‏ ‏فقالوا يشتكي عينيه يا رسول الله قال فأرسلوا إليه فأتوني به فلما جاء بصق في عينيه ودعا له فبرأ حتى كأن لم يكن به وجع فأعطاه الراية فقال ‏ ‏علي ‏ ‏يا رسول الله أقاتلهم حتى يكونوا مثلنا فقال انفذ ‏ ‏على رسلك ‏ ‏حتى تنزل بساحتهم ثم ادعهم إلى الإسلام وأخبرهم بما يجب عليهم من حق الله فيه فوالله لأن يهدي الله بك رجلا واحدا خير لك من أن يكون لك ‏ ‏حمر النعم
* ‏حدثنا ‏ ‏قتيبة ‏ ‏حدثنا ‏ ‏حاتم ‏ ‏عن ‏ ‏يزيد بن أبي عبيد ‏ ‏عن ‏ ‏سلمة ‏ ‏قال ‏
‏كان ‏ ‏علي ‏ ‏قد تخلف عن النبي ‏ ‏صلى الله عليه وسلم ‏ ‏في ‏ ‏خيبر ‏ ‏وكان به رمد فقال أنا أتخلف عن رسول الله ‏ ‏صلى الله عليه وسلم ‏ ‏فخرج ‏ ‏علي ‏ ‏فلحق بالنبي ‏ ‏صلى الله عليه وسلم ‏ ‏فلما كان مساء الليلة التي فتحها الله في صباحها قال رسول الله ‏ ‏صلى الله عليه وسلم ‏ ‏لأعطين الراية أو ليأخذن الراية غدا رجلا يحبه الله ورسوله أو قال يحب الله ورسوله يفتح الله عليه فإذا نحن ‏ ‏بعلي ‏ ‏وما نرجوه فقالوا هذا ‏ ‏علي ‏ ‏فأعطاه رسول الله ‏ ‏صلى الله عليه وسلم ‏ ‏الراية ففتح الله عليه ‏


* فتح الباري بشرح صحيح البخاري
حديث سلمة بن الأكوع في المعنى سيأتي شرحه في المغازي . وقوله : في الحديثين : " إن عليا يحب الله ورسوله ويحبه الله ورسوله " أراد بذلك وجود حقيقة المحبة , وإلا فكل مسلم يشترك مع علي في مطلق هذه الصفة . وفي الحديث تلميح بقوله تعالى : ( قل إن كنتم تحبون الله فاتبعوني يحببكم الله ) فكأنه أشار إلى أن عليا تام الاتباع لرسول الله صلى الله عليه وسلم حتى اتصف بصفة محبة الله له , ولهذا كانت محبته علامة الإيمان وبغضه علامة النفاق كما أخرجه مسلم من حديث علي نفسه قال " والذي فلق الحبة وبرأ النسمة إنه لعهد النبي صلى الله عليه وسلم أن لا يحبك إلا مؤمن ولا يبغضك إلا منافق " وله شاهد من حديث أم سلمة عند أحمد . ‏


* ‏حدثنا ‏ ‏عبد الله بن مسلمة ‏ ‏حدثنا ‏ ‏عبد العزيز بن أبي حازم ‏ ‏عن ‏ ‏أبيه ‏ ‏أن ‏
‏رجلا جاء إلى ‏ ‏سهل بن سعد ‏ ‏فقال هذا ‏ ‏فلان ‏ ‏لأمير ‏ ‏المدينة ‏ ‏يدعو ‏ ‏عليا ‏ ‏عند المنبر قال فيقول ماذا قال يقول له ‏ ‏أبو تراب ‏ ‏فضحك قال والله ما سماه إلا النبي ‏ ‏صلى الله عليه وسلم ‏ ‏وما كان له اسم أحب إليه منه فاستطعمت الحديث ‏ ‏سهلا ‏ ‏وقلت يا ‏ ‏أبا عباس ‏ ‏كيف ذلك قال دخل ‏ ‏علي ‏ ‏على ‏ ‏فاطمة ‏ ‏ثم خرج فاضطجع في المسجد فقال النبي ‏ ‏صلى الله عليه وسلم ‏ ‏أين ابن عمك قالت في المسجد فخرج إليه فوجد رداءه قد سقط عن ظهره وخلص التراب إلى ظهره فجعل يمسح التراب عن ظهره فيقول اجلس يا ‏ ‏أبا تراب ‏ ‏مرتين ‏


فتح الباري بشرح صحيح البخاري
~~~






* فرضوان الله على آلـ البيت وصحابة رسول الله وسلام الله عليهم آجمعين ..
~~~

ابوالوليد المهاجر
03-11-09, 03:14 AM
الهدية رقم "98" لكل شيعي .:7::7:

http://www.anmar4u.com/uploads/images/anmar-9e8aa147e8.gif


البيان الشيعي الجديد
بقلم أحمد الكاتب
http://www.newshia.com/newsm/19.jpg
بسم الله الرحمن الرحيم
" إِنْ أُرِيدُ إِلّا الْإِصْلَاحَ مَا اسْتَطَعْتُ وَمَا تَوْفِيقِي إِلَّا بِاللَّهِ عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ وَإِلَيْهِ أُنِيبُ ". هود 88
صدق الله العلي العظيم



مقدمة

لقد آن للمسلمين أن يتحدوا ويتحرروا من خلافات الماضي، وأن ينهضوا جميعا لبناء حاضرهم ومستقبلهم على أسس جديدة من العدل والشورى والعلم والإيمان. فإن الصراعات التاريخية المشحونة بالظلم والاستبداد والجهل، قد مزقت المسلمين الى طوائف متناحرة وولدت نظريات ما أنزل الله بها من سلطان. ورغم أن المسلمين قد تجاوزوا كثيرا من صراعات الماضي إلا أنهم – مع الأسف الشديد – لا يزالون يعيشون بعض آثارها السلبية الى اليوم.

وهذا ما دفع مجموعة من الشباب المؤمن الى إعادة النظر في التراث الطائفي، وقراءة مذهب أهل البيت قراءة جديدة بعيدة عن النظريات الدخيلة المغالية والمتطرفة، أملا ببدء عهد جديد من الأخوة والوحدة الاسلامية القائمة على التمسك بالقرآن الكريم الذي يقول:"واعتصموا بحبل الله جميعا ولا تفرقوا". آل عمران 103 ويقول: "وان هذه أمتكم أمة واحدة وأنا ربكم فاعبدون". الأنبياء 92

إن الخلاف الطائفي (الشيعي السني) خلاف سياسي تاريخي كان يدور حول شكل النظام الدستوري للمسلمين، وفيما إذا كان شوريا؟ أم ملكيا وراثيا؟ أم عسكريا؟ ودينيا؟ أم مدنيا؟، وفي هذه العائلة أو تلك؟ وقد تطور ذلك الخلاف في العصور الوسطى وفي ظل الأنظمة الديكتاتورية المستبدة إلى خلاف فقهي ديني وعاطفي. وقد تجاوزه الزمن، وفَقَدَ مبرر وجوده اليوم بعد حدوث تطورات هائلة في حياة المسلمين. ولم يبق منه سوى بعض الرواسب والمخلفات البسيطة التي لا تشكل مادة جدية للخلاف فضلا عن التناحر بين المسلمين. وهو على أية حال ليس خلافا عقديا جذريا ولا خالدا إلى يوم القيامة. بل آن له ان يدفن في مقابر التاريخ.

إن الخلافات الطائفية لا تتعلق بمبادئ الدين الثابتة، أو ضروريات الإسلام، وذلك لأن الإنسان المسلم ملزم بالعقيدة الإسلامية الواردة في القرآن الكريم، وفيما عدا ذلك فان كل شيء ظني واجتهادي ومختلف فيه. وفي الوقت الذي توجد في الدين قواعد لا يجوز أن يختلف عليها إثنان؛ توجد اجتهادات ظنية لا يجوز أن تكون سببا للاختلاف بين أثنين، وإنما هي مدعاة للحوار والنقاش. ومن تلك الأمور الخلاف بين الشيعة والسنة الذي لا يدور حول القواعد الثابتة، وإنما يتعلق بالقضايا الاجتهادية القائمة على أساس التأويلات والروايات الظنية.

ومن هنا لا نعتقد بوجود ثوابت أو ضرورات في المذاهب. إذ لا توجد نسخة واحدة رسمية متكاملة لكل مذهب. وقد كانت بعض المذاهب عرضة للزيادة والنقصان والآراء الفردية والاجتهادات الظنية وتسرب الخرافات والأساطير، ولا يوجد أحد ملزم بتبني جميع الآراء التي كتبها الرجال السابقون بالجملة في مختلف الأبواب العقدية والفقهية والتاريخية، وإنما هو حر بانتقاء ما يريد.

وتؤكد ذلك مسيرة النقد والإصلاح المتواصلة منذ القرون الأولى، ووجود تيارات عديدة للتشيع والتسنن تتراوح بين الاعتدال والتطرف والغلو، وادعاء كل تيار أنه يمثل التشيع أو مذهب أهل البيت أو السنة الصحيحة. ومن هنا كان أئمة أهل البيت يدعون إلى عدم قبول كل ما يروى عنهم أو ينسب إليهم، وعرضه على كتاب الله والنظر فيه، ورفضه إذا كان مخالفا للكتاب. وبناء على ذلك نعتقد أن مذهب أهل البيت لم يكن يختلف عن الإسلام في شيء، وأن الاختلاف طارىء وحادث بسبب الغلاة الذين أدخلوا كثيرا من أفكارهم في تراث أهل البيت، حتى خُيِّل لبعض الناس أن ما أدخلوه من نظريات باطلة هي من صلب مذهب أهل البيت، وأنها أصبحت من الثوابت والضرورات والمسلمات، وهي ليست كذلك.

وقد انعكست تلك النظريات المغالية الباطلة على علاقة الشيعة الداخلية والخارجية، فأدت الى نشوء الاستبداد الداخلي باسم الدين، والى حدوث التوتر والصراع مع أهل السنة، كما انعكست بعض النظريات السياسية السنية (الاستبدادية) سلبا على علاقتهم ببقية المسلمين. وهذا ما دفعنا الى مراجعة تراث أهل البيت والتحقيق فيه، فوجدناه فكرا إسلاميا حرا صافيا وحدويا معقولا، ووجدنا إلى جانبه أو تحت طياته فكرا أسطوريا مشوبا سلبيا، منسوبا لهم بصورة تعسفية تحت دعوى "التقية" رغم تناقضه مع أقوال الأئمة وسيرتهم.

ولدى دراستنا لتطور الفكر السياسي الشيعي عبر التاريخ، وجدنا أنه تخلص من الكثير من الأفكار الدخيلة المغالية، وتحرر منها حتى كاد يسبق بعض "أهل السنة" في ممارسة الاجتهاد واستعمال العقل، والالتزام بالحرية والشورى. بحيث لم يبق من الخلافات التاريخية إلا اسمها وبعض الرواسب البسيطة من الأفكار الدخيلة.

وفي الوقت الذي نهيب فيه بجميع المسلمين من كل المذاهب بمراجعة تراثهم والقيام بنقده وتهذيبه وتشذيبه، والعودة للقرآن الكريم والسنة النبوية والعقل السليم، فانه يسرنا التعبير عن خلاصة أفكارنا المبنية على قراءتنا المعمقة لتراث أهل البيت بعيدا عن نظريات الغلاة والمتطرفين، والتي ربما تشكل ملامح جيل جديد من المسلمين الذين خرجوا من قوقعة الطائفية الى رحاب الإسلام الواسعة، واكتفوا باسم "المسلمين" الذي سماهم به أبونا إبراهيم (عليه السلام) (كما في آية 78 من سورة الحج) وتخلوا عن الهويات الطائفية "السنية" و "الشيعية".

ونوجز عقيدتنا بما يلي:

1-نشهد أن لا إله إلا الله، وأن محمداً رسول الله.
2-نؤمن بالله واليوم الآخر والملائكة والكتاب والنبيين جميعا.
3- نلتزم بالإسلام عقيدة ومنهاجا وقيما وعبادات وأحكاما وأخلاقا.
4- نؤمن بخاتمية نبوة النبي محمد (ص) كما جاء في القرآن الكريم:" مَا كَانَ مُحَمَّدٌ أَبَا أَحَدٍ مِنْ رِجَالِكُمْ وَلَكِنْ رَسُولَ اللَّهِ وَخَاتَمَ النَّبِيِّينَ وَكَانَ اللَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمًا" الأحزاب 30

وأن الرسالة الإسلامية قد ختمت بمحمد (ص)، كما أن الوحي قد انقطع من بعده، وأن الناس مكلفون باتباع القرآن والسنة الصحيحة والعقل السليم.

5-نؤكد على سلامة القرآن الكريم من التحريف والتلاعب والزيادة والنقصان. وأن الله تعالى قد تكفل بحفظه حيث قال:" إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا الذِّكْرَ وَإِنَّا لَهُ لَحَافِظُونَ " الحجر 9. وأن كل ما قيل أو ورد في الكتب الغابرة هي أحاديث ضعيفة وضعها الغلاة في تراث أهل البيت. وقد قام علماء الشيعة عبر التاريخ بنقد تلك الأحاديث والتبرؤ منها. ونأسف لاستمرار بعض خصوم الشيعة بترديد أسطورة تحريف القرآن، واتهامهم بها عبر التاريخ، واستعمالها أداة لضربهم واتهامهم بالكفر وانحراف العقيدة.

6-نجل صحابة رسول الله الطيبين من المهاجرين والأنصار، وأهل البيت، ونترضى على الصالحين منهم، ولكن لا نعتقد بعصمتهم. ونحرم الإساءة إليهم أو سبهم، وخصوصا الإساءة إلى السيدة عائشة أم المؤمنين، ونؤمن ببراءتها من قضية الإفك لأن الله برأها في ذلك.

7-نعتقد أن الإسلام دين يوجه الحياة السياسية والاقتصادية والاجتماعية، على أسس أخلاقية سليمة، ولكنه لا ينص على نظام سياسي معين، فقد أوصى بمبدأ الشورى، وترك للمسلمين حرية اختيار نظامهم السياسي حسب الظروف الزمانية والمكانية. ولذلك لم ينص الرسول الأعظم (ص) على خليفة من بعده. فاجتهد الصحابة الكرام واختاروا الخلفاء الراشدين الخمسة (أبا بكر وعمر وعثمان وعلي والحسن) رضي الله عنهم.

8- لا نعتقد بأن الإمامة جزء ملحق بالنبوة أو أنها تشكل امتدادا لها. ولا نعتبرها أصلا من أصول الدين، ولا ركنا من أركانه، لأن القرآن الكريم لم يتحدث عنها، ولكنها مسألة فرعية قد تدخل في باب الفقه السياسي. إذ أنها تقوم على أساس بعض الروايات القابلة للنقاش، والتأويلات الظنية البعيدة للقرآن الكريم.

9-كما لا نعتقد بضرورة وجوب كون الإمام (أي رئيس الدولة) معصوما كالأنبياء، أو أنه يتلقى الوحي من الله مثلهم، أو أن له الحق بالتصرف في الناس. أو أن أوامره كأوامر الرسول ونواهيه. ولا نعتقد بأن الأمة الإسلامية بحاجة دائمة إلى رئيس معين من الله تعالى، أو أن الأرض لا يمكن أن تخلو من حجة، وإلا لساخت.

10-نعتقد أن أهل البيت كانوا يؤمنون بنظام الشورى، ولم يعرفوا نظرية "الإمامة الإلهية" القائمة على الوراثة العمودية في سلالة معينة، ولم يدعوا العصمة لأنفسهم، ولا العلم بالغيب. وأنهم كانوا علماء ورواة للحديث النبوي، وليسوا معينين ولا منصوبين من الله تعالى، ولا يعلمون الغيب، وليست لهم أية ولاية تشريعية أو تكوينية، كما يدعي الغلاة.

11- وأن القول بوجود النص الجلي على الإمام علي بالخلافة من رسول الله (ص) نشأ في القرن الثاني الهجري، ولم يكن له وجود سابقا، وأن الجدل حوله عقيم لا يقدم ولا يؤخر، ولا يعيد عقارب الساعة إلى الوراء. وأما فضل الإمام علي فهو أمر لا ينكر، ولا يكمن في النص عليه، وإنما يتمثل في منهج الإمام وعمله وسيرته وأخلاقه المتمثلة في الإيمان بالله وبرسوله والتضحية من أجل الدين، والتزام الحق والعدل والمساواة بين المسلمين، والزهد في الدنيا والتواضع والشورى واحترام إرادة الأمة. وأنه أصبح إماما وأميراً للمؤمنين عندما بايعه المسلمون طواعية بعد مقتل الخليفة عثمان بن عفان.

12- وأن الإمام علي ترك الأمر شورى بعده، كما فعل رسول الله (ص)، ولم يعين ابنه الحسن وليا للعهد، وإنما اختاره المسلمون طواعية إماماً لهم. وهكذا فعل أهل الكوفة مع الإمام الحسين، الذي لم يعين أحدا من بعده ولم يفرضه على الشيعة. وأن بقية الأئمة من أبناء الحسين لم يوصوا ولم يعينوا أحدا من أبنائهم أو يفرضوه على المسلمين.

13-نؤمن بأن الإمام الحسن العسكري توفي سنة 260 للهجرة دون ولد، ودون أن يوصي إلى أحد من بعده بالإمامة، أو يشير إلى وجود ولد مخفي لديه، كما هو الظاهر من حياته.

14- ومن هنا: لا نعتقد بوجود "إمام ثاني عشر" غائب اسمه (محمد بن الحسن العسكري) وعمره اليوم أكثر من ألف ومائة وخمسين عاما، لأن هذا قول وهمي لم يقم عليه دليل شرعي أو تاريخي. وإنما هو أمر افترضه فريق من الإماميين الذين وصلوا إلى طريق مسدود بوفاة العسكري دون ولد.

15-ولا نؤمن بالحكومة العالمية للمؤمنين، فالدنيا دار عينها الله تعالى مستقرا ومتاعا للمؤمنين والكفار على سواء، ولا دليلَ قطعياً على ظهور "إمام مهدي" في المستقبل.

16-وتبعا لذلك : لا نؤمن بالنيابة الخاصة (للسفراء الأربعة) ولا النيابة العامة (للفقهاء) عن "الإمام المهدي الغائب" الذي لم يولد أبدا حتى يغيب. ونعتقد أنها فرضيات ظنية ادعاها بعض الناس بلا دليل شرعي، وفي محاولة من أجل حل بعض الإشكاليات التي كانوا يعيشونها نتيجة الفراغ القيادي، بسبب إيمانهم بوجود الإمام الثاني عشر وغيبته.

17- لا نؤمن أن في الإسلام مؤسسات دينية "مرجعية" تشبه الكنيسة، بل علماء يرجع إليهم عند الضرورة، ولذلك لا نؤمن بوجوب التقليد للفقهاء مدى الحياة، أو الاقتصار على فقيه واحد في كل شيء. بل نعتقد بحرمة التقليد ونعتقد بأنه بدعة ما أنزل الله بها من سلطان، وندعو جميع المكلفين القادرين، للاجتهاد والتفكير والنظر في الأصول والفروع، كما كان يقول بعض العلماء مثل الشيخ الطوسي الذي كان يحض على دراسة الآراء المختلفة واختيار الرأي الصائب من بينها.

18-كما ندعو "المجتهدين" الى عدم الاقتصار في دراساتهم على الفقه والأصول، بل دراسة العقيدة الإسلامية والتاريخ وخاصة نظرية "الإمامة الإلهية". وما تفرع منها من كفرضية وجود "الإمام الثاني عشر".

19-نعتقد بضرورة مراقبة "العلماء" ومحاسبتهم ونقدهم، فليس كل ما يفتون به صحيح ومطابق للشرع دائما. فكثيرا ما يقع "العلماء" في الشبهات والأهواء فيحلون ما حرم الله ويحرمون ما أحل (كقولهم بوجوب الخمس، وعدم وجوب صلاة الجمعة عينا).

20- ومن هنا نرى أن فتاوى "العلماء" غير ملزمة شرعا ولا قانونا، إلا إذا اتخذت صبغة دستورية مجمع عليها في مجالس الشورى المنتخبة من الأمة.

21- نقدر "المدرسة الأصولية" التي فتحت باب الاجتهاد، وأعادت إلى التشيع توازنه واعتداله، ورفضت الكثير من خرافات الأخباريين وأساطيرهم، ونطالب الفقهاء بممارسة مزيد من الاجتهاد في الأصول والفروع والرجال والحديث، ومكافحة الغلاة "المفوضة" الذين ينسبون إلى أئمة أهل البيت صفات الربوبية ويغالون فيهم ويدعون لهم مقامات عليا، وأدوارا فوق مستوى البشر، ومهمات من أعمال الله تعالى، كإدارة الكون أو الخلق والرزق وما إلى ذلك، تحت غطاء نظرية (الولاية التكوينية).

22- وفي الوقت الذي نحيي جهود علماء الشيعة، وخاصة الأصوليين، الذين قاموا بدراسة الحديث وعلم الرجال، وتضعيف أربعة أخماس "الكافي" ندعوهم الى مواصلة البحث والتحقيق فيما تبقى منه من أحاديث، وإعادة النظر في كثير ممن يوثقهم السابقون، فإن مشكلة الحديث عند الأخباريين تنبع من توثيق بعض الغلاة الذين نجحوا في دس أنفسهم في صفوف الرواة، وتقبل رواياتهم بالتصديق. وهذا ما يدفعنا الى التشكيك بصحة تسعة وتسعين بالمائة من أحاديث الكليني في "الكافي". واعتبارها سببا من أسباب استمرار الخلاف بين المسلمين.

23- لا نؤمن بحكومة "رجال الدين" ولا بنظرية "ولاية الفقيه" القائمة على فرضية "النيابة العامة عن الإمام المهدي الغائب" والتي تعطي الفقيه صلاحيات مطلقة وتجعله فوق الأمة والقانون، وتسمح له بتجاوز الدستور وإلغاء أية اتفاقية شرعية يعقدها مع الأمة. وفي الوقت الذي نعتبر نظرية "ولاية الفقيه" تطورا إيجابيا كبيرا في الفكر السياسي الشيعي، بالنسبة لفكر الانتظار السلبي للإمام الغائب، نحو التحرر من نظرية "الإمامة الإلهية" القائمة على اشتراط العصمة والنص والسلالة العلوية الحسينية في الإمام، والإيمان بشرعية الشورى والانتخاب؛ نعتقد أن نظرية "ولاية الفقيه" نظرية حادثة، ولا دليل عليها من الشرع، ولم يؤمن بها محققو الفقهاء، ولأنها تكرس الصفة الدينية للحاكم (الفقيه)، وتضفي عليه هالة مقدسة تحول دون محاسبته ومراقبته ونقده وتغييره، وتجعل منه ديكتاتورا مستبدا. ومن هنا ندعو إلى تطوير النظرية نحو الأفضل وقيامها على أساس الانتخاب والتقيد بحدود الصلاحيات التي يمنحها الشعب.

24- نؤمن بالانفتاح على المذاهب الإسلامية الأخرى، واحترام اجتهاداتها، وندعو الى مزيد من عمليات الاجتهاد المشتركة بين السنة والشيعة، والعودة إلى القرآن الكريم، واعتباره المصدر التشريعي الأول والأعلى من جميع المصادر التشريعية الأخرى.

25- نحترم جميع المصادر الحديثية للشيعة والسنة، ولكن نطالب بتنقية المصادر من الأحاديث الضعيفة المنسوبة للنبي الأكرم وخاصة المخالفة للقرآن والعقل والعلم.

26-ندعو إلى دمج المعاهد الدينية والحوزات العلمية السنية والشيعية، من ناحية البرامج والطلاب والأساتذة، وخلق بيئة وحدوية للحوار والمقارنة والتفكير الحر.

27- كما ندعو إلى الانفتاح الثقافي على الآخر وتوفير الحرية الإعلامية للجميع، وعدم فرض الرقابة على أي منتج ثقافي مخالف.

28- نؤمن بوحدة العالم الإسلامي، ونرفض التمييز الطائفي، ونعمل من أجل تعزيز الوحدة الوطنية الداخلية في كل بلد، والمشاركة السياسية بين جميع الطوائف، على أساس المواطنة والحرية والعدالة والمساواة.

29- نؤمن بأن حل المشكلة الطائفية جذريا يكمن في قيام المؤسسات الدستورية والأنظمة الديموقراطية والتداول السلمي للسلطة، والتي نعتقد أنها تحول دون انفجار الصراع بشكل عنيف، ولا تسمح باستيلاء العسكريين على السلطة بالقوة.

30- ندعو إلى وقف الجدل الطائفي العقيم، والامتناع عن القيام باستفزاز الآخرين من خلال التهجم على رموزهم ، وخاصة من الصحابة وأهل البيت، وأئمة المذاهب.

31- ونحيي في هذه المناسبة "مؤتمر النجف الأشرف" التاريخي الذي عقد في شوال من عام 1156هـ الموافق لكانون الأول عام 1743م، وضم مجموعة من كبار العلماء الشيعة والسنة من العرب والفرس والترك والأفغان، وكان على رأسهم مفتي العراق السني الشيخ عبد الله السويدي، ومفتي الأفغان الملاّ حمزة القلنجاني، ومفتي إيران الملا باشي علي أكبر والمرجع الكربلائي السيد نصر الله الحائري، والذي أصدر بيانا موحدا من علماء السنة والشيعة يرفض فيه سب الصحابة. واعترف فيه علماء أهل السنة بالشيعة، وعبر فيه الجميع عن تسامحهم والتزامهم بحرية الاختلاف في بعض الفروع، وتحريم دماء الفريقين المسلمين من أمة محمد.

32- نعتقد: أن النقد والسب واللعن والتكفير والاتهام بالردة والنفاق، كان - مع الأسف الشديد - إفرازا من إفرازات الفتنة الكبرى التي عصفت بالمسلمين. ولا بد من إغلاق ذلك الملف، إذ لا يعقل أن يبقى ذلك التاريخ السيئ جرحا مفتوحا إلى يوم القيامة.

33-ولا بد من طي صفحة الماضي، وعدم الغوص كثيراً في أحداث التاريخ السحيق إلا من أجل أخذ العبرة فقط.

34- نعتقد أن التشيع يحمل مبادئ إيجابية كثيرة كمبدأ العدل، وروح الدفاع عن الإسلام والعمل في سبيل الله والثورة على الظالمين، وهي أمور يحتاجها المسلمون اليوم للنهوض بأنفسهم والتحرر من الطغاة والمحتلين الأجانب، ولكنا نرفض الجدل حول نظرية "الإمامة الإلهية" ودعوى النص على الأئمة من الله، لأنه بحث عقيم وبلا فائدة عملية، ويضر أكثر مما ينفع، ويجر إلى ما لا تحمد عقباه، وقد يثير مشاعر الآخرين ويؤلب المسلمين بعضهم ضد بعض.

35- نعتقد بوجوب الزكاة، وندعو إلى العمل بها، وإلى عدم التفريق بين السني والشيعي في دفع الزكاة لأن الله تعالى لم يحدد دفعها لأهل دين معين بل فرضها لصالح الفقراء من البشر.

36- ولا نعتقد بوجوب الخمس الذي لم يرد إلا في غنائم الحرب، ولم يعمل به الإمام علي بن أبي طالب خلال حكمه. بل إن روايات الشيعة الصحيحة وفتاوى العلماء السابقين تؤكد على إباحته في ما يسمى بـ "عصر الغيبة". وبالطبع لا نؤمن بوجوب إعطاء الخمس للفقهاء أو وكلائهم. فهذا أيضا رأي جديد لم يكن يعرفه مشايخ الشيعة السابقون كالمفيد والمرتضى والطوسي، الذين كانوا يعبرون عن حيرتهم حوله أو يفتون بدفنه في الأرض أو تخزينه إلى يوم ظهور المهدي. وندعو "العلماء" إلى الاشتغال بطلب العلم والدعوة والإرشاد، بدل الانغماس بجمع الأموال وتعريض أنفسهم للشبهات والأقاويل.

37-ندعو إلى تنظيم التبرعات المالية في جمعيات خيرية، تغطي المشاريع الاجتماعية والثقافية ومنها رعاية المساجد والمدارس الدينية وعلماء الدين، وتخضع للمحاسبة والرقابة وتلتزم بالشفافية ونشر كشوف تفصيلية بحساباتها وميزانياتها.

38-نؤمن بوجوب صلاة الجمعة عينا على كل قادر تتوفر فيه الشروط، ونقدر قيام الشيعة بأداء صلاة الجمعة بعد انتصار الثورة الإسلامية، في إيران والعراق ولبنان وسائر المناطق، ونحث الجميع على أدائها بصورة عامة والالتزام بها بدقة وانتظام. ونعتبر صلاة الجمعة مناسبة عظيمة للحث على التقوى ومعرفة الله تعالى وليست مناسبة سياسية للدعاء للظالمين وتبرير أفعالهم.

39- نرفض زيادة ما يسمى بالشهادة الثالثة في الأذان، وهي: "أشهد أن عليا ولي الله". ونعتقد أن هذه الزيادة من فعل الغلاة "المفوضة"، كما يقول الشيخ الصدوق في كتابه:"من لا يحضره الفقيه" وأنها بدعة وسبب للتفرقة بين المسلمين.

40- نرفض ممارسة التقية بتلك الصورة المشوهة، كما نرفض التصديق بما اشتهر عن الإمام الصادق من أن : "التقية ديني ودين آبائي، ولا دين لمن لا تقية له". حيث نعتقد أنه حديث مكذوب على الإمام، ولا مبرر عقلي أو تاريخي له، فكيف تصبح التقية جزءا من الدين؟ ومتى كان الأئمة يمارسون التقية؟ وممن كانوا يخافون؟ ومن هنا نحسب أن هذا الحديث موضوع من قبل الغلاة كغطاء لتمرير نظرياتهم المنحرفة باسم أهل البيت الذين كانوا يتبرءون منها علنا. وهذا ما يدعونا لقراءة فكر أهل البيت وتراثهم على أساس الظاهر من حياتهم، وعدم قبول أي تأويل باطني معاكس لأقوالهم وأفعالهم. وفي الوقت الذي نطالب بتوفير الحرية والأمن لكل إنسان للتعبير عن رأيه، نعتقد أن عهد التقية قد مضى وولى، وأنه لم يعد عند الشيعة ما يعيب لكي يخفوه أو يتقوا الآخرين منه، ولا يوجد ما يمنعهم من التعبير عن آرائهم. خصوصا بعد أن أصبح للشيعة حكومات قوية ويعيشون في بلاد ديموقراطية حرة كثيرة، ولذلك فإنهم يعبرون عن آرائهم بحرية وشجاعة وصدق. وليس كل من أنكر فكرة معينة يمارس التقية بالضرورة، فليس كل الشيعة يؤمنون بكل ما ورد في الكتب الغابرة. وهؤلاء هم "العلماء" يقومون بنقد الكثير الكثير مما جاء في كتب الأولين ويتبرءون منها.

41- لا نؤمن بكثير من الأدعية والزيارات الموضوعة من قبل الغلاة والمتطرفين، وندعو "العلماء" إلى تنقيحها وتهذيبها.

ونرفض "الزيارات" المنسوبة لأئمة أهل البيت، مثل "الزيارة الجامعة" و"زيارة عاشوراء" و"حديث الكساء" وغيرها من الزيارات والأدعية التي تحتوي على مواقف سلبية من الصحابة، وأفكارا مغالية بعيدة عن روح الإسلام ومذهب أهل البيت، والتي اختلقها الغلاة كذبا ونسبوها للأئمة.

42- لا نؤمن بشفاعة الأئمة يوم القيامة، التي تقف وراء الكثير من الطقوس والعادات الدخيلة، كزيارة قبور الأئمة، والبكاء على الحسين والتطبير واللطم على الصدور، بل نعتقد بما كان يقول الإمام جعفر الصادق عن الأئمة:" أنهم موقوفون ومحاسبون ومسئولون".

43- نرفض الاستغاثة بالأئمة أو دعاءهم، أو النذر لهم، ونعتبر ذلك نوعا من الشرك بالله تعالى. وهو على أي حال عمل لا يقوم به إلا الجهلة والبسطاء من الناس، وأما عامة الشيعة فهم يزورون قبور الأئمة والأولياء ليستغفروا الله لهم ويترحموا عليهم أو يستلهموا العبر من حياتهم وكفاحهم في سبيل الدعوة إلى الله.

44- ندعو إخواننا إلى عدم التطرف في مراسم عاشوراء وتجنب الطقوس المبتدعة التي تشوه صورة الشيعة في العالم والتي لم ينزل بها من الله سلطان.

45- ونرفض بشدة أقوال الغلاة الذين زعموا بأن الله تعالى خلق الكون من أجل الخمسة "أصحاب الكساء". وإنما خلق الخلق ليرحمهم ويبلوهم.

46- ندعو الجميع إلى عدم تضخيم الخلافات الجزئية التي حدثت في التاريخ بين الصحابة، مثل موضوع الخلاف بين السيدة فاطمة الزهراء والخليفة أبي بكر حول "فدك" التي استرجعها منها باعتبارها من الأموال العامة، وقالت الزهراء أن النبي أعطاها لها منحة، فقد كان خلافا شخصيا جزئيا محدودا، ولا نستطيع أن نفعل نحن إزاء ذلك شيئا.

47- كما ندعو إخواننا إلى رفض أسطورة الهجوم على بيت السيدة فاطمة الزهراء، وما يقال عن "كبس بيت الإمام علي من قبل عمر من أجل إجباره على بيعة أبي بكر، وما رافق ذلك من تهديد بحرق بيت فاطمة على من فيه، أو قيامه بحرق باب البيت وضرب الزهراء وعصرها وراء الباب، وإسقاط جنينها (محسن) والتسبب في وفاتها" أو إثارة تلك القصة كل عام، وإقامة مجالس العزاء واللطم والبكاء، وما يرافقها من اللعن والسب والانفعالات العاطفية. إذ أنها قصة أسطورية لم تثبت في التاريخ، ولا يعقل حدوثها، وهي تسيء إلى شخصية الإمام علي قبل أن تسيء إلى الخليفة عمر بن الخطاب.

48- وندعو إلى رفع الصبغة الطائفية عن مساجد الله، وجعلها مفتوحة لجميع المسلمين، وذلك بأداء الصلاة المشتركة وراء الأئمة من السنة والشيعة، والصلاة في جميع المساجد دون استثناء، ورفض الفتاوى الطائفية الضيقة التي تحرم الصلاة خلف المذاهب الأخرى.

49- ندعو إلى كسر الطائفية والتفرقة بين المسلمين بإشاعة الزواج المختلط بين الطوائف، وإلغاء الفتاوى غير الشرعية القاضية بتحريم الزواج المختلط بين المسلمين.

50- كما ندعو إخواننا من أهل السنة وسائر الطوائف الإسلامية إلى الانفتاح على إخوانهم الشيعة، والتعرف عليهم أكثر، والتمييز بين المعتدلين منهم (وهم عامة الشيعة) والغلاة والمتطرفين، وعدم الحكم عليهم بناء على أقوال الشواذ والسابقين، والنظر إلى واقعهم الجديد، وملاحظة التطورات الجذرية الفكرية والسياسية التي حصلت وتحصل في صفوفهم، وتأييد النشاطات الإيجابية والتضحيات الجسيمة التي قدموها ويقدمونها في سبيل تحرير بلدانهم من نير المستعمرين والمحتلين.



وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين، ونسأله أن يوفقنا لخدمة دينه، وأن يوحد المسلمين ويعزهم ويحررهم من الطغاة والمحتلين. إنه سميع مجيب.



أحمد الكاتب
1 محرم الحرام 1430 للهجرة
29/12/2008

أبو نسيبة
03-11-09, 07:11 AM
جزاك الله خيرا أخي الفاضل و نفع الله بك -

ابوالوليد المهاجر
04-11-09, 12:13 AM
جزاك الله خيرا أخي الفاضل و نفع الله بك -

حياك الله استاذي الغالي ابونسيبة على مرورك العطر .. وفقك ربي لكل خير .

يضاف لاحقاً هدايا جديدة .:7:

ابوالوليد المهاجر
05-11-09, 08:46 PM
الهدية رقم "99" لكل شيعي .:7::7:

http://www.anmar4u.com/uploads/images/anmar-9e8aa147e8.gif

هل كانت أم المؤمنين عائشة رضي الله عنها
تكره أمير المؤمنين علي بن أبي طالب رضي الله عنه ؟



الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه وسلم أما بعد

يروي الشيعة أن أم المؤمنين الطاهرة العفيفة عائشة بنت ابي بكر رضي الله عنهما كانت تكره و تبغض صاحب رسول الله صلى الله عليه وسلم وأبن عمه علي بن أبي طالب رضي الله عنه ، والسؤال إذا كان مايقولونه صحيح فكيف تروي فضائله :

1- روت حديث الكساء في فضل علي وفاطمة والحسن والحسين رضي الله عنم أجمعين .
انظر كتاب ( صحيح الإمام مسلم ) 4/ 1883 كتاب فضائل الصحابة ، باب فضائل أهل بيت النبي صلى الله عليه وسلم .

2- أخبرت عن محبة الرسول صلى الله عليه وسلم للحسن بن علي رضي الله عنه .
انظر كتاب ( صحيح الإمام مسلم ) 4/ 1882 كتاب فضائل الصحابة .

3- كانت تحيل السائل على علي بن أبي طالب ليجيبه عندما سألت عن المسح على الخفين وعندما سألت في كم تصلي المرأة من الثياب .
انظر كتاب ( صحيح الإمام مسلم ) 1/ 232كتاب الطهارة باب التوقيت في المسح .
وانظر كتاب ( مصنف عبدالرزاق ) 2/ 128 لعبدالرزاق الصنعاني .


4- طلبت من الناس بعد استشهاد عثمان رضي الله عنه أن يلزموا علياً رضي الله عنه بالبيعة .
انظر كتاب ( فتح الباري شرح صحيح البخاري )لابن حجر العسقلاني 13/ 29 ، 48 .

آن لكم ياشيعة ان تستيقظوا :7::7: