المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : مناقب و فضائل سيدنا عمر بن الخطاب رضي الله عنه


حسينا
30-01-08, 02:57 AM
مناقب سيدنا عمر بن الخطاب رضي الله عنه

عمر بن الخطاب رضي الله عنه عمر بن الخطاب بن نفيل بن عبد العزي بن رياح بن قرط بن رزاح بن عدي ابن كعب بن لؤي أمير المؤمنين أبو حفص القرشي العدوى الفاروق

اسلم في السنة السادسة من النبوة وله سبع وعشرون سنة قاله الذهبي وقال النووي ولد عمر بعد الفيل بثلاث عشرة سنة وكان من أشراف قريش وإليه كانت السفارة في الجاهلية فكانت قريش إذا وقعت الحرب بينهم أو بينهم وبين غيرهم بعثوه سفيرا أي رسولا وإذا نافرهم منافر أو فاخرهم مفاخر بعثوه منافرا أو مفاخرا وأسلم قديما بعد أربعين رجلا وإحدى عشرة امرأة وقيل بعد تسعة وثلاثين رجلا وثلاث وعشرين امرأة وقيل بعد خمسة وأربعين رجلا وإحدى عشرة امرأة فما هو إلا أن أسلم فظهر الإسلام بمكة وفرح به المسلمون

قال وهو أحد السابقين الأولين وأحد العشرة المشهود لهم بالجنة وأحد الخلفاء الراشدين وأحد أصهار رسول الله صلى الله عليه وسلم وأحد كبار علماء الصحابة وزهادهم روى له عن رسول الله صلى الله عليه وسلم خمسمائة حديث وتسعة وثلاثون حديثا روى عنه عثمان بن عفان وعلى بن ابي طالب وطلحة بن عبيد الله وسعد بن ابي وقاص وعبد الرحمن بن عوف وابن مسعود وأبو ذر وعمرو بن عبسة وابنه عبد الله وابن عباس وابن الزبير وأنس وابو هريرة وعمرو بن العاص وأبو موسى الأشعري والبراء بن عازب وابو سعيد الخدري وخلائق آخرون من الصحابة وغيرهم رضي الله عنهم أقول وأنا ألخص هنا فصولا فيها جملة من الفوائد تتعلق بترجمته


__________________

فصل في الأخبار الواردة في إسلامه

أخرج الترمذي عن ابن عمر أن النبي صلى الله عليه وسلم قال اللهم أعز الإسلام بأحب هذين الرجلين إليك بعمر بن الخطاب أو بأبي جهل بن هشام وأخرجه الطبراني من حديث ابن مسعود وأنس رضي الله عنهم وأخرج الحاكم عن ابن عباس أن النبي صلى الله عليه وسلم قال اللهم أعز الإسلام بعمر بن الخطاب خاصة وأخرجه الطبراني في الأوسط من حديث أبي بكر الصديق وفي الكبير من حديث ثوبان وأخرج احمد عن عمر قال خرجت أتعرض رسول الله صلى الله عليه وسلم فوجدته قد سبقني إلى المسجد فقمت خلفه فاستفتح سورة الحاقة فجعلت أتعجب من تأليف القرآن فقلت والله هذا شاعر كما قالت قريش فقرأ إنه لقول رسول كريم وما هو بقول شاعر قليلا ما تؤمنؤن الآيات فوقع في قلبي الإسلام كل موقع وأخرج ابن أبي شيبة عن جابر قال كان أول إسلام عمر أن عمر قال ضرب أختي المخاض ليلا فخرجت من البيت فدخلت في أستار الكعبة فجاء النبي صلى الله عليه وسلم فدخل الحجر وعليه بتان
وصلى لله ما شاء الله ثم انصرف فسمعت شيئا لم أسمع مثله فخرج فاتبعته فقال من هذا فقلت عمر فقال يا عمر ما تدعني لا ليلا ولا نهارا فخشيت أن يدعو علي فقلت أشهد أن لا إله إلا الله وأنك رسول الله فقال يا عمر أسرة قلت لا والذي بعثك بالحق لأعلننه كما أعلنت الشرك وأخرج ابن سعد وأبو يعلى والحاكم والبيهقي في الدلائل عن أنس رضي الله عنه قال خرج عمر متقلدا سيفه فلقيه رجل من بني زهرة فقال اين تعمد يا عمر فقال أريد أن أقتل محمدا قال وكيف تأمن من بني هاشم وبني زهرة وقد قتلت محمدا فقال ما أراك إلا قد صبأت قال أفلا أدلك على العجب إن ختنك وأختك قد صبئا وتركا دينك فمشى عمر فأتاهما وعندهما خباب فلما سمع بحس عمر توارى في البيت فدخل فقال ما هذه الهينمة وكانوا يقرءون طه قالا ما عدا حديثا تحدثناه بينا قال فلعلكما قد صبأتما فقال له ختنه يا عمر إن كان الحق في غير دينك فوثب عليه عمر فوطئه وطأ شديدا فجاءت أخته لتدفعه عن زوجها فنفحها نفحة بيده فدمى وجهها فقالت وهي غضبى وإن كان الحق في غير دينك إني أشهد أن لا إله إلا الله وأن محمدا عبده ورسوله فقال عمر أعطوني الكتاب الذي هو عندكم فأقرأه وكان عمر يقرأ الكتاب فقالت أخته إنك رجس وإنه لا يمسه إلا المطهرون فقم فاغتسل أو توضأ فقام فتوضأ ثم أخذ الكتاب فقرأ طه حتى انتهى إلى إنني أنا الله لا إله إلا أنا فاعبدني وأقم الصلاة لذكري فقال عمر دلوني على محمد فلما سمع خباب قول عمر خرج فقال أبشر يا عمر فإني أرجو أن تكون دعوة رسول الله صلى الله عليه وسلم لك ليلة الخميس اللهم أعز الإسلام بعمر بن الخطاب أو بعمرو بن هشام وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم في أصل الدار التي في أصل الصفا فانطلق عمرحتى أتى الدار وعلى بابها حمزة وطلحة وناس فقال حمزة هذا عمر إن يرد الله به خيرا يسلم وإن يرد غير ذلك يكن قتله علينا هينا قال والنبي صلى الله عليه وسلم داخل يوحى إليه فخرج حتى أتى عمر فأخذ بمجامع ثوبه وحمائل السيف فقال ما أنت بمنته يا عمر حتى ينزل الله بك من الخزي والنكال ما أنزل بالوليد بن المغيرة فقال عمر أشهد أن لا إله إلا الله وأنك عبد الله ورسوله وأخرج البزار والطبراني وأبو نعيم في الحلية والبيهقي في الدلائل عن أسلم قال قال لنا عمر كنت أشد الناس على رسول الله صلى الله عليه وسلم فبينا أنا في يوم حار بالهاجرة في بعض طريق مكة إذ لقيني رجل فقال عجبا لك يا ابن الخطاب إنك تزعم أنك وأنك وقد دخل عليك الأمر في بيتك قلت وما ذاك قال أختك قد أسلمت فوجعت مغضبا حتى قرعت الباب قيل من هذا قلت عمر فتبادروا فاختفوا مني وقد كانوا يقرؤن صحيفة بين أيديهم تركوها ونسوها فقامت أختي تفتح الباب فقلت يا عدوة نفسها أصبأت وضربتها بشيء كان في يدي على رأسها فسال الدم وبكت فقالت يا ابن الخطاب ما كنت فاعلا فافعل فقد صبأت قال ودخلت حتى جلست على السرير فنظرت إلى الصحيفة فقلت ما هذا ناولينيها قالت لست من أهلها إنك لا تطهر من الجنابة وهذا كتاب لا يمسه إلا المطهرون فما زلت بها باسم حتى ناولتنيها ففتحتها فإذا فهيا بسم الله الرحمن الرحيم فلما مررت باسم من أسماء الله تعالى ذعرت منه فألقيت الصحيفة ثم رجعت إلى نفسي فتناولتها فإدا فيها سبح لله ما في السموات والأرض فذعرت فقرأت إلى آمنو بالله ورسوله فقلت أشهد أن لا إله إلا الله فخرجوا إلى مبادرين وكبروا وقالوا أبشر فإن رسول الله صلى الله عليه وسلم دعا يوم الاثنين فقال اللهم أعز دينك بأحب الرجلين إليك إما أبو جهل بن هشام وإما عمر ودلوني على النبي صلى الله عليه وسلم في بيت بأسفل الصفا فخرجت حتى قرعت الباب فقالوا من قلت ابن الخطاب وقد علموا شدتي على رسول الله صلى الله عليه وسلم فما اجترأ أحد يفتح الباب حتى قال صلى الله عليه وسلم افتحوا له ففتحوا لي فأخذ رجلان بعضدي حتى أتيابي النبي صلى الله عليه وسلم فقال خلوا عنه ثم أخذ بمجامع قميصي وجذبني إليه ثم قال أسلم يا ابن الخطاب اللهم اهده فتشهدت فكبر المسلمون تكبيرة سمعت بفجاج مكة وكانوا مستخفين فلم أشأ أن أرى رجلا يضرب ويضرب إلا رأيته ولا يصيبني من ذلك شيء فجئت إلى خالي أبي جهل بن هشام وكان شريفا فقرعت عليه الباب فقال من هذا فقلت ابن الخطاب وقد صبأت فقال لا تفعل ثم دخل وأجاف الباب دوني فقلت ما هذا بشيء فذهبت إلى رجل من عظماء قريش فناديته فخرج إلى فقلت له مثل مقالتي لخالي وقلل لي مثل ما قال خالي فدخل وأخاف الباب دوني فقلت ما هذا بشيء إن المسلمين يضربون وأنا لا أضرب فقال لي رجل أتحب أن يعلم بإسلامك قلت نعم قال فإذا جلس الناس في الحجر فأت فلانا لرجل لم يكن يكتم السر فقل له فيما بينك وبينه إني قد صبأت فإنه قل ما يكتم السر فجئت وقد اجتمع الناس في الحجر فقلت فيما بيني وبينه إني قد صبأت قال أو قد فعلت قلت نعم فنادى بأعلى صوته إن ابن الخطاب قد صبأ فبادروا إلى فما زلت أضر بهم ويضربونني واجتمع علي الناس فقال خالي ما هذه الجماعة قيل عمر قد صبأ فقام علي الحجر فأشار بكمه إلا أني قد أجرت ابن أختي فتكشفوا عني فكنت لا أشاء أن أرى أحدا من المسلمين يضرب ويضرب إلا رأيته فقلت ما هذا بشيء قد يصيبني فأتيت خالي فقلت جوارك رد عليك فما زلت أضرب وأضرب حتى أعز الله الإسلام وأخرج أبو نعيم في الدلائل وابن عساكر عن ابن عباس رضي الله عنهما قال سألت عمر رضي الله عنه لأي شيء سميت الفاروق فقال أسلم حمزة قبلي بثلاثة أيام فخرجت إلى المسجد فأسرع أبو جهل إلى النبي صلى الله عليه وسلم يسبه فأخبر حمزة فأخذ قوسه وجاء إلى المسجد إلى حلقة قريش التي فيها أبو جهل فأتكأ على قوسه مقابل أبي جهل فنظر إليه فعرف أبو جهل الشر في وجهه فقال مالك يا أبا عمارة فرفع القوس فضرب بها أخدعه فقطعه فسالت الدماء فأصلحت ذلك قريش مخافة الشر قال ورسول الله صلى الله عليه وسلم مختف في دار الأرقم المخزومي فانطلق حمزة فأسلم فخرجت بعده بثلاثة أيام فإذا فلان ابن فلان المخزومي فقلت له ارغبت عن دين آبائك واتبعت دين محمد فقال إن فعلت فقد فعله من هو أعظم عليك حقا مني قلت ومن هو قال أختك وختنك فانطلقت فوجدت الباب مغلقا وسمعت همهمة ففتح لي الباب فدخلت فقلت ما هذا الذي أسمع عندكم قالوا ما سمعت شيئا فما زال الكلام بيننا حتى أخذت برأس ختني فضربته ضربة فأدميته فقامت إلى أختي فأخذت برأسي وقالت قد كان ذلك على رغم أنفك فاستحييت حين رأيت الدماء فجلست وقلت أروني هذا الكتاب فقالت أختي إنه لا يمسه إلا المطهرون فإن كنت صاقا فقم واغتسل فقمت فاغتسلت وجئت فجلست فأخرجوا إلى صحيفة فيها بسم الله الرحمن الرحيم فقلت أسماء طيبة طاهرة طه ما أنزلنا عليك القرآن لتشقى إلى قوله له الأسماء الحسنى قال فتعظمت في صدري وقلت من هذا فرت قريش فأسلمت وقلت أين رسول الله صلى الله عليه وسلم قالت فإنه في دار الأرقم فأتيت الدار فضربت الباب فاستجمع القوم فقال لهم حمزة مالكم قالوا عمر قال وإن كان عمر أفتحوا له الباب فإن أقبل قبلنا منه وإن أدبر قتلناه فسمع ذلك رسول الله صلى الله عليه و على آله و صحبه و سلم فخرج فتشهد عمر فكبر أهل الدار تكبيرة سمعها أهل مكة قلت يا رسول الله ألسنا على الحق قال بلى قلت ففيم الإخفاء فخرجنا صفين أنا في أحدهما وحمزة في الآخر حتى دخلنا المسجد فنظرت قريش إلى وإلى حمزة فأصابتهم كآبة شديدة لم يصبهم مثلها فسماني رسول الله صلى الله عليه وسلم الفاروق يؤمئذ لأنه أظهر الإسلام وفرق بين الحق والباطل وأخرج ابن سعد عن ذكوان قال قلت لعائشة من سمى عمر الفاروق قالت النبي صلى الله عليه وسلم وأخرج ابن ماجة والحاكم عن ابن عباس رضي الله عنهما قال لما أسلم عمر نزل جبري فقال يا محمد لقد استبشر أهل السماء بإسلام عمر وأخرج البزار والحاكم وصححه عن ابن عباس رضي الله عنهما قال لما أسلم عمر قال المشركون قد انتصف القوم اليوم منا وأنزل الله يا أيها النبي حسبك الله ومن أتبعك من المؤمنين وأخرج البخاري عن ابن مسعود رضي الله عنه قال ما زلنا أعزة منذ أسلم عمر

وأخرج ابن سعد والطبراني عن ابن مسعود رضي الله عنه قال كان إسلام عمر فتحا وكانت هجرته نصرا وكانت إمامته رحمة ولقد رأيتنا وما نستطيع أن نصلي إلى البيت حتى اسلم عمر فلما أسلم عمر قاتلهم حتى تركونا فصلينا وأخرج ابن سعد والحاكم عن حذيفة قال لما أسلم عمر كان الإسلام كالرجل المقبل لا يزداد إلا قربا فلما قتل عمر كان الإسلام كالرجل المدبر لا يزداد إلا بعدا وأخرج الطبراني عن ابن عباس رضي الله عنهما قال أول من جهر بالإسلام عمر بن الخطاب إسناده صحيح حسن وأخرج ابن سعد عن صهيب قال لما أسلم عمر رضي الله عنه أظهر الإسلام ودعا إليه علانية وجلسنا حول البيت حلقا وطفنا بالبيت وانتصفنا ممن غلظ علينا ورددنا عليه بعض ما يأتي به وأخرج ابن سعد عن أسلم مولى عمر قال أسلم عمر في ذي الحجة من السنة السادسة من النبوة وهو ابن ست وعشرين سنة

فصل في هجرته رضي الله عنه
أخرج ابن عساكر عن علي قال ما علمت أحدا هاجر إلا مختفيا إلا عمر بن الخطاب فإنه لما هم بالهجرة تقلد سيفه وتنكب قوسه وانتضى في يده أسهما وأتى الكعبة وأشراف قريش بفنائها فطاف سبعا ثم صلى ركعتين عند المقام ثم أتى حلقهم واحدة واحدة فقال شاهت الوجوه من أراد أن تثكله أمه وييتم ولده وترمل زوجته فليلقني وراء هذا الوادي فما تبعه منهم أحد

وأخرج عن البراء رضي الله عنه قال أول من قدم علينا من المهاجرين مصعب بن عمير ثم ابن أم مكتوم ثم عمر بن الخطاب في عشرين راكبا فقلنا ما فعل رسول الله صلى الله عليه وسلم قال هو على أثري ثم قدم رسول الله صلى الله عليه وسلم وأبو بكر رضي الله عنه معه قال النووي شهد عمر مع رسول الله صلى الله عليه وسلم المشاهد كلها وكان ممن ثبت معه يوم أحد

فصل في الأحاديث الواردة في فضله

غير ما تقدم في ترجمة الصديق رضي الله عنه أخرج الشيخان عن ابي هريرة رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم بينا أنا نائم رأيتني في الجنة فإذا امرأة تتوضأ إلى جانب قصر قلت لمن هذا القصر قالوا لعمر فذكرت غيرتك فوليت مدبرا فبكى عمر وقال أعليك أغار يا رسول الله وأخرج الشيخان عن ابن عمر أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال بينا أنا نائم شربت يعنى اللبن حتى أنظر الرى يجري في أظفاري ثم ناولته عمر قالوا فما أولته يا رسول الله قال العلم وأخرج الشيخان عن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه قال سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول بينا أنا نائم رأيت الناس عرضوا علي وعليهم قمص فمنها ما يبلغ الثدي ومنها ما يبلغ دون ذلك وعرض علي عمر وعليه قميص يجره قالوا فما أولته يا رسول الله قال الدين وأخرج الشيخان عن سعد بن أبي وقاص قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم يا ابن الخطاب والذي نفسي بيده ما لقيك الشيطان سالكا فجا قط إلا سلك فجا غير فجك
وأخرج البخاري عن أبي هريرة قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لقد كان فيما قبلكم من الأمم ناس محدثون فإن يكن في أمتي أحد فإنه عمر أي ملهمون وأخرج الترمذي عن ابن عمر أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال إن الله جعل الحق على لسان عمر وقلبه قال ابن عمر وما نزل بالناس أمر قط فقالوا وقال إلا نزل القرآن على نحو ما قال عمر وأخرج الترمذي والحاكم وصححه عن عقبة بن عامر قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لو كان بعدي نبي لكان عمر بن الخطاب وأخرجه الطبراني عن أبي سعيد الخدري وعصمة بن مالك وأخرجه ابن عساكر من حديث ابن عمر وأخرج الترمذي عن عائشة رضي الله عنها قالت قال رسول الله صلى الله عليه وسلم إني لأنظر إلى شياطين الجن والإنس قد فروا من عمر وأخرج ابن ماجة والحاكم عن أبي بن كعب قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم أول من يصافحه الحق عمر وأول من يسلم عليه وأول من يأخذ بيده فيدخل الجنة وأخرج ابن ماجه والحاكم عن أبي ذر قال سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول إن الله وضع الحق على لسان عمر يقول به وأخرج أحمد والبزار عن أبي هريرة قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم إن الله جعل الحق على لسان عمر وقلبه وأخرجه الطبراني من حديث عمر بن الخطاب وبلال ومعاوية بن أبي سفيان وعائشة رضي الله عنهم وأخرجه ابن عساكر من حديث ابن عمر وأخرج ابن منيع في مسنده عن علي رضي الله عنه قال كنا أصحاب محمد لا نشك أن السكينة تنطق على لسان عمر وأخرج البزار عن ابن عمر قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم عمر سراج أهل الجنة وأخرجه ابن عساكر من حديث أبي هريرة والصعب بن جثامة وأخرج البزار عن قدامة بن مظعون عن عمه عثمان بن مظعون قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم هذا غلق الفتنة وأشار بيده إلى عمر لا يزال بينكم وبين الفتنة باب شديد الغلق ما عاش هذا بين أظهركم وأخرج الطبراني في الأوسط عن ابن عباس رضي الله عنهما قال جاء جبريل إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقال أقرىء عمر السلام وأخبره أن غضبه عز ورضاه حكم وأخرج ابن عساكر عن عائشة رضي الله عنها أن النبي صلى الله عليه و على آله و صحبه و سلم قال إن الشيطان يفرق من عمر وأخرج أحمد من طريق بريدة أن النبي صلى الله عليه وسلم قال إن الشيطان ليفرق منك يا عمر
وأخرج ابن عساكر عن ابن عباس رضي الله عنهما قال قال رسول الله صلى الله عليه و على آله و صحبه و سلم ما في السماء ملك إلا وهو يوقر عمر ولا في الأرض شيطان إلا وهو يفرق من عمر
وأخرج الطبراني في الأوسط عن أبي هريرة رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم إن الله باهى بأهل عرفة عامة وباهى بعمر خاصة وأخرج في الكبير مثله من حديث ابن عباس رضي الله عنهما وأخرج الطبراني والديلمي عن الفضل بن العباس قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم الحق بعدي مع عمر حيث كان وأخرج الشيخان عن ابن عمر وأبي هريرة رضي الله عنه قالا قال رسول الله صلى الله عليه وسلم بينا أنا نائم رأيتني على قليب عليها دلو فنزعت منها إلى ما شاء الله ثم أخذها أبو بكر فنزع ذنوبا أو ذنوبين وفي نزعه ضعف والله يغفر له ثم جاء عمر ابن الخطاب فاستقى فاستحالت في يده غربا فلم أر عبقريا من الناس يفرى فريه حتى روى الناس وضربوا بعطن قال النووى في تهذيبه قال العلماء هذا إشارة إلى خلافة أبي بكر وعمر وكثرة الفتوح وظهرو الإسلام في زمن عمر وأخرج الطبراني عن سديسة قالت قال رسول الله صلى الله عليه وسلم إن الشيطان لم يلق عمر منذ أسلم إلا خر لوجهه وأخرجه الدارقطنى في الأفراد من طريق سديسة عن حفصة وأخرج الطبراني عن أبي بن كعب قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم قال لي جبريل ليبك الإسلام على موت عمر وأخرج الطبراني في الأوسط عن أبي سعيد الخدري قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم من أبغض عمر فقد أبغضني ومن أحب عمر فقد أحبني وإن الله باهي بالناس عشية عرفة عامة وباهى بعمر خاصة وإنه لم يبعث الله نبيا إلا كان في أمته محدث وإن يكن في أمتي منهم أحد فهو عمر قالوا يا رسول الله كيف محدث قال تتكلم الملائكة على لسانه إسناده حسن

فصل في أقوال الصحابة والسلف فيه

قال أبو بكر الصديق رضي الله عنه ما على ظهر الأرض رجل أحب إلى من عمر أخرجه ابن عساكر وقيل لأبي بكر في مرضه ماذاتقول لربك وقد وليت عمر قال أقول له وليت عليهم خيرهم أخرجه ابن سعد وقال علي رضي الله عنه إذا ذكر الصالحون فحيهلا بعمر ما كنا نبعد أن السكينة تنطق على لسان عمر أخرجه الطبراني في الأوسط وقال ابن عمر رضي الله عنه ما رأيت أحدا قط بعد رسول الله صلى الله عليه وسلم من حيث قبض أحد ولا أجود من عمر أخرجه ابن سعد وقال ابن مسعود رضي الله عنه لو أن علم عمر وضع في كفه ميزان ووضع علم أحياء الأرض في كفة لرجح علم عمر بعلمهم ولقد كانوا يرون أنه ذهب بتسعة أعشار العلم أخرجه الطبراني في الكبير والحاكم وقال حذيفة رضي الله عنه كأن علم الناس كان مدسوسا في حجر عمر وقال حذيفة والله ما أعرف رجلا لا تأخذه في الله لومة لائم إلا عمر وقالت عائشة رضي الله عنها وذكرت عمر كان والله أحوذ يا نسيج وحده وقال معاوية رضي الله عنه أما أبو بكر فلم يرد الدنيا ولم ترده وأما عمر فأرادته الدنيا ولم يردها وأما نحن فتمر غنافيها ظهرا لبطن أخرجه الزبير بن بكار في الموفقيات وقال جابر رضي الله عنه دخل على علي عمر وهو مسجى فقال رحمة الله عليك ما من أحد أحب إلى أن ألقى الله بما في صحيفته بعد صحبة النبي صلى الله عليه و على آله و صحبه و سلم من هذا المسجى أخرجه الحاكم

وقال ابن مسعود رضي الله عنه إذا ذكر الصالحون فحيهلا بعمر إن عمر كان أعلمنا بكتاب الله وأفقهنا في دين الله تعالى أخرجه الطبراني والحاكم وسئل ابن عباس عن أبي بكر فقال كان كالخير كله وسئل عن عمر فقال كان كالطير الحذر الذي يرى أن له بكل طريق شركا يأخذه وسئل عن على فقال ملىء عزما وحزما وعلما ونجدة أخرجه في الطيوريات وأخرج الطبراني عن عمير بن ربيعة أن عمر بن الخطاب قال لكعب الأحبار كيف تجد نعتي قال أجد نعتك قرنا من حديد قال وما قرن من حديد قال أمير شديد لا تأخذه في الله لومة لائم قال ثم مه قال ثم يكون من بعدك خليفةتقتله فئة ظالمة قال ثم مه قال ثم يكون البلاء وأخرج أحمد والبزار والطبراني عن ابن مسعود رضي الله عنه قال فضل عمر بن الخطاب الناس بأربع بذكر الأسرى يوم بدر أمر بقتلهم فأنزل الله لولا كتاب من الله سبق الآية وبذكر الحجاب أمر نساء النبي صلى الله عليه وسلم أن يحتجبن فقالت له زينب وإنك علينا يا ابن الخطاب والوحي ينزل علينا في بيوتنا فأنزل الله فإذا سألتموهن متاعا الآية وبدعوة النبي صلى الله عليه وسلم اللهم أيد الإسلام بعمر وبرأيه في أبي بكر كان أول من بايعه وأخرج ابن عساكر عن مجاهد قال كنا نحدث أن الشياطين كانت مصفدة في إمارة عمر فلما أصيب بثت وأخرج عن سالم بن عبد الله قال أبطأ خبر عمر على أبي موسى فأتى امرأة في بطنها شيطان فسألها عنه فقالت حتى يجيئني شيطاني فجاء فسألته عنه فقال تركته مؤتزرا بكساء يهنأ أبل الصدقة وذاك رجل لا يراه شيطان إلا خر لمنخريه الملك بين عينيه وروح القدس ينطق بلسانه فصل قال سفيان الثوري من زعم أن عليا كان أحق بالولاية من أبي بكر وعمر فقد أخطأ وخطأ ابا بكر وعمر والمهاجرين والأنصار

وقال شريك ليس يقدم عليا على ابي بكر وعمر أحد فيه خير وقال أبو أسامة أتدرون من أبو بكر وعمر هما أبو الإسلام وأمه وقال جعفر الصادق أنا برىء ممن ذكر أبا بكر وعمر إلا بخير

فصل في موافقات عمر رضي الله عنه

قد أوصلها بعضهم إلى أكثر من عشرين
أخرج ابن مردويه عن مجاهد قال كان عمر يرى الرأي فينزل به القرآن وأخرج ابن عساكر عن علي قال إن في القرآن لرأيا م نرأى عمر وأخرج عن ابن عمر مرفوعا ما قال الناس في شيء وقال فيه عمر إلا جاء القرآن بنحو ما يقول عمر وأخرج الشيخان عن عمر قال وافقت ربي في ثلاث قلت يا رسول الله لو اتخدنا من مقام إبراهيم مصلى فنزلت واتخذوا من مقام إبراهيم مصلى وقلت يا رسول الله يدخل على نسائك البر والفاجر فلو أمرتهن يحتجبن فنزلت آية الحجاب واجتمع نساء النبي صلى الله عليه و على آله و صحبه و سلم في الغيرة فقلت عسى ربه إن طلقكن أن يبدله أزواجا خيرا منكن فنزلت كذلك وأخرج مسلم عن عمر قال وافقت ربي في ثلاث في الحجاب وفي أسارى بدر وفي مقام إبراهيم ففي هذا الحديث خصلة رابعة
وفي التهذيب للنووي نزل القرآن بموافقته في أسرى بدر وفي الحجاب
وفي مقام إبراهيم وفي تحريم الخمر فزاد خصلة خامسة وحديثها في السنن ومستدرك الحاكم أنه قال اللهم بين لنا في الخمر بيانا شافيا فأنزل الله تحريمها

وأخرج ابن أبي حاتم في تفسيره عن أنس قال قال عمر وافقت ربي في أربع نزلت هذه الآية ولقد خلقنا الإنسان من سلالة من طين الآية فلما نزلت قلت أنا فتبارك الله حسن الخالقين فنزلت فتبارك الله أحسن الخالقين فزاد في هذا الحديث خصلة سادسة وللحديث طريق آخر عن ابن عباس أوردته في التفسير المسند ثم رأيت في كتاب فضائل الإمامين لأبي عبد الله الشيباني قال وافق عمر ربه في أحد وعشرين موضعا فذكر هذه الستة وزاد سابعا قصة عبد الله ابن أبي قلت حديثها في الصحيح عنه قال لما توفي عبد الله بن أبي دعي رسول الله صلى الله عليه و على آله و صحبه و سلم للصلاة عليه فقام إليه فقمت حتى وقفت في صدره فقلت يا رسول الله أو على عدو الله ابن أبي القائل يوم كذا كذا فوالله ما كان إلا يسيرا حتى نزلت ولا تصل على أحد منهم مات أبدا الآية وثامنا يسألونك عن الخمر الآية وتاسعا يا أيها الذين آمنوا لا تقربوا الصلاة الآية قلت هما مع آية المائدة خصلة واحدة والثلاثة في الحديث السابق وعاشرا لما أكثر رسول الله صلى الله عليه وسلم من الاستغفار لقوم قال عمر سواء عليهم فأنزل الله سواء عليهم استغفرت لهم الآية قلت أخرجه الطبراني عن ابن عباس الحادي عشر لما استشار صلى الله عليه وسلم الصحابة في الخروج إلى بدر أشار عمر بالخروج فنزلت كما أخرجك ربك من بيتك بالحق الآية الثاني عشر لما استشار الصحابة في قصة الإفك قال عمر من زوجكها يا رسول الله قال الله قال افتظن أن ربك دلس عليك فيها سبحانك هذا بهتان عظيم فنزلت كذلك

الثالث عشر قصته في الصيام لما جامع زوجته بعد الانتباه وكان ذلك محرما في أول الإسلام فنزل أحل لكم ليلة الصيام الآية قلت أخرجه أحمد في مسنده الرابع عشر قوله تعالى من كان عدوا لجبريل الآية قلت أخرجه ابن جرير وغيره من طرق عديدة وأقر بها للموافقة ما أخرجه ابن أبي حاتم عن عبد الرحمن بن أبي ليلى أن يهوديا لقى عمر فقال إن جبريل الذي يذكره صاحبكم عدولنا فقال له عمر من كان عدوا لله وملائكته ورسله وجبريل وميكال فإن الله عدو للكافرين فنزلت على لسان عمر الخامس عشر قوله تعالى فلا وربك لا يؤمنون الآية قلت أخرج قصتها ابن أبي حاتم وابن مروديه عن أبي الأسود قال اختصم رجلان إلى النبي صلى الله عليه و على آله و صحبه و سلم فقضى بينهما فقال الذي قضى عليه ردنا إلى عمر بن الخطاب فأتيا إليه فقال الرجل قضى لي رسول الله صلى الله عليه و على آله و صحبه و سلم على هذا فقال ردنا إلى عمر فقال أكذاك قال نعم فقال عمر مكانكما حتى أخرج إليكم فخرج إليهما مشتملا على سيفه فضرب الذي قال ردنا إلى عمر فقتله وأدبر الآخر فقال يا رسول الله قتل عمر والله صاحبي فقال ما كنت أظن أن يجترىء عمر على قتل مؤمن فأنزل الله فلا وربك لا يؤمنون الآية فأهدر دم الرجل وبرىء عمر من قتله وله شاهد موصول أوردته في التفسير المسند السادس عشر الاستئذان في الدخول وذلك أنه دخل عليه غلامه وكان نائما فقال اللهم حرم الدخول فنزلت آية الاستئذان السابع عشر قوله في اليهود إنهم قوم بهت الثامن عشر قوله تعالى ثلة من الأولين وثلة من الآخرين قلت أخرج قصتها ابن عساكر في تاريخه عن جابر بن عبد الله وهي في أسباب النزول

التاسع عشر رفع تلاوة الشيخ والشيخة إذا زنيا الآية العشرون قوله يوم أحد لما قال أبو سفيان أفي القوم فلان لا نجيبنه فوافقه رسول الله صلى الله عليه و على آله و صحبه و سلم قلت أخرج قصته أحمد في مسنده قال ويضم إلى هذا ما أخرجه عثمان بن سعيد الدارمي في كتاب الرد على الجهمية من طريق ابن شهاب عن سالم بن عبد الله أن كعب الأحبار قال ويل لملك الأرض من ملك السماء فقال عمر إلا من حاسب نفسه فقال كعب والذي نفسي بيده إنها في التوراة لتابعتها فخر عمر ساجدا ثم رأيت في الكامل لابن عدي من طريق عبد الله بن نافع وهو ضعيف عن أبيه عن عمر أن بلالا كان يقو ل إذا أذن اشهد أن لا إله إلا الله حي على الصلاة فقال له عمر قل في أثرها أشهد أن محمدا رسول الله فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم قل كما قال عمر

فصل في كراماته رضي الله عنه

أخرج البيهقي وأبو نعيم كلاهما في دلائل النبوة واللالكائي في شرح السنة والدير عاقولي في فوائده وابن الأعرابي في كرامات الأولياء والخطيب في رواة مالك عن نافع عن ابن عمر قال وجه عمر جيشا ورأس عليهم رجلا يدعى سارية فبينما عمر يخطب جعل ينادي يا سارية الجبل ثلاثا ثم قدم رسول الجيش فسأله عمر فقال يا أمير المؤمنين هزمنا فبينا نحن كذلك إذ سمعنا صوت ينادي يا سارية الجبل ثلاثا فأسندنا ظهورنا إلى الجبل فهزمهم الله قال قيل لعمر إنك كنت تصيح بذلك وذلك الجبل الذي كان سارية عنده بنهاوند من أرض العجم قال ابن حجر في الإصابة إسناده حسن وأخرج ابن مروديه من طريق ميمون بن مهران عن ابن عمر قال كان عمر يخطب يوم الجمعة فعرض في خطبته أن قال يا سارية الجبل من استر الذئب ظلم فالتفت الناس بعضهم لبعض فقال لهم على ليخرجن مما قال فلما فرغ سألوه فقال وقع في خلدي أن المشركين هزموا إخواننا وإنهم يمرون بجبل فإن عدلوا إليه قاتلوا من وجه واحد وإن جاوزوا هلكوا فخرج مني ما تزعمون أنكم سمعتموه قال فجاء البشير بعد شهر فذكر أنهم سمعوا صوت عمر في ذلك اليوم قال فعدلنا إلى الجبل ففتح الله علينا وأخرج أبو نعيم في الدلائل عن عمرو بن الحارث قال بينما عمر بن الخطاب على المنبر يخطب يوم الجمعة إذ ترك الخطبة فقال يا سارية الجبل مرتين أو ثلاثا ثم أقبل على خطبته فقال بعض الحاضرين لقد جن إنه لمجنون فدخل عليه عبد الرحمن بن عوف وكان يطمئن إليه فقال لشد ما ألومهم عليك إنك لتجعل لهم على نفسك مقالا بينا أنت تخطب إذا أنت تصيح يا سارية الجبل أي شيء هذا قال إني والله ما ملكت ذلك رأيتهم يقاتلون عند جبل يؤتون من بين أيديهم ومن خلفهم فلم أملك أن قلت يا سارية الجبل ليلحقوا بالجبل فلبثوا إلى أن جاء رسول سارية بكتابه إن القوم لقونا يوم الجمعة فقاتلناهم حتى إذا حضرت الجمعة ودار حاجب الشمس سمعنا مناديا ينادي يا سارية الجبل مرتين فلحقنا بالجبل فلم نزل قاهرين لعدونا حتى هزمهم الله وقتلهم فقال أولئك الذين طعنوا عليه دعوا هذا الرجل فإنه مصنوع له وأخرج أبو القاسم بن بشران في فوائده من طريق موسى بن عقبة عن نافع عن ابن عمر قال قال عمر بن الخطاب لرجل ما اسمك قال جمرة قال ابن من قال ابن شهاب قال ممن قال من الحرقة قال أين مسكنك قال الحرة قال بأيها قال بذات لظى فقال عمر أدرك أهلك فقد احترقوا فرجع الرجل فوجد أهله قد احترقوا وأخرج مالك في الموطإ عن يحيى بن سعيد نحوه وأخرجه ابن دريد في الأخبار المنثورة وابن الكلبي في الجامع وغيرهم

وقال أبو الشيخ في كتاب العظمة حدثنا أبو الطيب حدثنا علي بن داود حدثنا عبد الله بن صالح حدثنا ابن لهيعة عن قيس بن الحجاج عمن حدثه قال لما فتحت مصر أتى أهلها عمرو بن العاص حين دخل يوم من أشهر العجم فقالوا يا أيها الأمير إن لنيلنا هذا سنة لا يجري إلا بها قال وما ذاك قالوا إذا كان إحدى عشرة ليلة تخلو من هذا الشهر عمدنا إلى جارية بكر بين أبويها فأرضينا أبويها وجعلنا عليها من الثياب والحلي أفضل ما يكون ثم ألقيناها في هذاالنيل فقال لهم عمرو إن هذا لا يكون أبدا في الإسلام وإن الإسلام يهدم ما كان قبله فأقاموا والنيل لا يجري قليلا ولا كثيرا حتى هموا بالجلاء فلما رأى ذلك عمرو كتب إلى عمر بن الخطاب بذلك فكتب له أن قد أصبت بالذي قلت وإن الإسلام يهدم ما كان قبله وبعث بطاقة في داخل كتابه وكتب إلىعمرو إني قد بعثت إليك ببطاقة في داخل كتابي فألقها في النيل فلما قدم كتاب عمر إلى عمرو بن العاص أخذ البطاقة ففتحها فإذا فيها من عبد الله عمر بن الخطاب أمير المؤمنين إلى نيل مصر أما بعد فإن كنت تجري من قبلك فلا تجر وإن كان الله يجريك فأسأل الله الواحد القهار أن يجريك فألقى البطاقة في النيل قبل الصليب بيوم فأصبحوا وقد أجراه الله تعالى ستة عشر ذراعا في ليلة واحدة فقطع الله تلك السنة عن أهل مصر إلى اليوم وأخرج ابن عساكر عن طارق بن شهاب قال إن كان الرجل ليحدث عمر بالحديث فيكذبه الكذبة فيقول احبس هذه ثم يحدثه بالحديث فيقول احبس هذه فيقول له كل ما حدثتك حق إلا ما أمرتني أن أحبسه وأخرج عن الحسن قال إن كان أحد يعرف الكذب إذا حدث به فهو عمر بن الخطاب وأخرج البيهقي في الدلائل عن أبي هدبة الحمصي قال أخبر عمر بأن أهل العراق قد حصبوا أميرهم فخرج غضبان فصلى فسها في صلاته فلما سلم قال اللهم إنهم قد لبسوا على فالبس عليهم وعجل عليهم بالغلام الثقفي يحكم فيهم بحكم الجاهلية لا يقيل من محسنهم ولا يتجاوز عن مسيئهم قلت أشاربه إلى الحجاج قال ابن لهيعة وما ولد الحجاج يؤمئذ

فصل في نبذ من سيرته

أخرج ابن سعد عن الأحنف بن قيس قال كنا جلوسا بباب عمر فمرت جارية فقالوا سرية أمير المؤمنين فقال ما هي لأمير المؤمنين بسرية ولا تحل له إنها من مال الله فقلنا فماذا يحل له من مال الله تعالى قال إنه لا يحل لعمر من مال الله إلا حلتين حلة للشتاء وحلة للصيف وما أحج به وأعتمر وقوتي وقوت أهلي كرجل من قريش ليس بأغناهم ولا بأفقرهم ثم أنا بعد رجل من المسلمين وقال خزيمة بن ثابت كان عمر إذا استعمل عاملا كتب له واشترط عليه أن لا يركب برذونا ولا يأكل نقيا ولا يلبس رقيقا ولا يغلق بابه دون ذوي الحاجات فإن فعل فقد حلت عليه العقوبة وقال عكرمة بن خالد وغيره إن حفصة وعبد الله وغيرهما كلموا عمر فقالوا لو أكلت طعاما طيبا كان أقوى لك على الحق قال أكلكم على هذا الرأي قالوا نعم قال قد علمت نصحكم ولكني تركت صاحبي على جادة
فإن تركت جادتهما لم أدركهما في المنزل
قال وأصاب الناس سنة 3 فما أكل عامئذ سمنا ولا سمينا وقال ابن مليكة كلم عتبة بن فرقد عمر في طعامه فقال ويحك آكل طيباتي في حياتي الدنيا وأستمتع بها وقال الحسن دخل عمر على ابنه عصام وهويأكل لحما فقال ما هذا قال قرمنا إليه قال أو كلما قرمت إلى شيء أكلته كفى بالمرء سرفا أن يأكل كل ما اشتهى وقال أسلم قال عمر لقد خطر على قلبي شهوة السمك الطري قال فرحل يرفأ راحلته وسار أربعا مقبلا وأربعا مدبرا واشترى مكتلا فجاء به وعمد إلى الراحلة فغسلها فأتى عمر فقال انطلق حتى أنظر إلى الراحلة فنظر وقال أنسيت أن تغسل هذا العرق الذي تحت أذنيها عذبت بهيمة في شهوة عمر إلا والله لا يذوق عمر مكتلك وقال قتادة كان عمر يلبس وهو خليفة جبة من صوف مرقوعة بعضها بآدم ويطوف في الأسواق على عاتقه الدرة يؤدب بهال الناس ويمر بالنكث والنوى فيلتقطه ويلقيه في منازل الناس ينتفعون به وقال أنس رأيت بين كتفي عمر أربع رقاع في قميصه وقال أبو عثمان النهدي رأيت على عمر إزارا مرقوعا بأدم وقال عبد الله بن عامر بن ربيعة حججت مع عمر فما ضرب فسطاطا ولا خباء كان يلقى الكساء والنطع على الشجرة ويستظل تحته وقال عبد الله بن عيسى كان في وجه عمر بن الخطاب خطان أسودان من البكاء وقال الحسن كان عمر يمر بالآية من ورده فيسقط حتى يعاد منها أياما وقال أنس دخلت حائطا فسمعت عمر يقول وبيني وبينه جادا عمر بن الخطاب أمير المؤمنين بخ والله لتتقين الله ابن الخطاب أو ليعذبنك الله وقال عبد الله بن عامر بن ربيعة رأيت عمر أخذ تبنة من الأرض فقال ليتني كنت هذه التبنة يا ليتني لم أك شيئا ليت أمي لم تلدني وقال عبيد الله ابن عمر بن حفص حمل عمر بن الخطاب قربة على عنقه فقيل له في ذلك فقال إن نفسي أعجبتني فأردت أن أذلها وقال محمد سيرين قدم صهر لعمر عليه فطلب أن يعطيه من بيت المال فانتهره عمر وقال أردت أن ألقى الله ملكا خائنا ثم أعطاه من صلب ماله عشرة آلاف درهم وقال النخعي كان عمر يتجر وهو خليفة وقال أنس تقرقر بطن عمر من أكل الزيت عام الرمادة وكان قد حرم على نفسه السمن فنقر بطنه بأصبعه وقال إنه ليس عندنا غيره حتى يحيا الناس وقال سفيان بن عيينة قال عمر بن الخطاب أحب الناس إلي من رفع إلى عيوبي وقال أسلم رأيت عمر بن الخطاب يأخذ بأذن الفرس ويأخذ بيده الأخرى أذنه ثم ينزو على متن الفرس وقال ابن عمر ما رأيت عمر غضب قط فذكر الله عنده أو خوف أوقرأ عنده إنسان آية من القرآن إلا وقف عما كان يريد وقال بلال لأسلم كيف تجدون عمر فقال خير الناس إلا أنه إذا غضب فهو أمر عظيم فقال بلال لو كنت عنده إذا غضب قرأت عليه القرآن حتى يذهب غضبه وقال الأحوص بن حكيم عن أبيه أتى عمر بلحم فيه سمن فأبى أن يأكلها وقال كل واحد منهما أدم أخرج هذه الآثار كلها ابن سعد وأخرج ابن سعد عن الحسن قال قال عمر هان شيء أصلح به قوما أن أبدلهم أميرا مكان أمير

فصل في صفته رضي الله عنه أخرج ابن سعد والحاكم عن زر قال خرجت مع أهل المدينة في يوم عيد فرأيت عمر يمشي حافيا شيخا أصلع آدم أعسر طوالا مشرفا على الناس كأنه على دابة قال الواقدي لا يعرف عندنا أن عمر كان آدم إلا أن يكون رآه عام الرمادة فإنه كان تغير لونه حين أكل الزيت وأخرج ابن سعد عن ابن عمر أنه وصف عمر فقال رجل أبيض تعلوه حمرة طوال أصلع أشيب

وأخرج عن عبيد بن عمير قال كان عمر يفوق الناس طولا وأخرج عن سلمة بن الأكوع قال كان عمر رجل أعسر يسر يعني يعتمد بيديه جميعا وأخرج ابن عساكر عن أبي رجاء العطاردي قال كان عمر رجلا طويلا جسيما أصلع شديد الصلع أبيض شديد الحمرة في عارضيه خفة سبلته كبيرة وفي أطرافها صهبة
وفي تاريخ ابن عساكر من طرق أن أم عمر بن الخطاب حنتمة بنت هشام ابن المغيرة أخت أبي جهل بن هشام فكان أبو جهل خاله

فصل في خلافته رضي الله عنه

ولى الخلافة بعهد من أبي بكر في جمادى الآخرة سنة ثلاث عشرة قال الزهري استخلف عمر يوم توفي أبو بكر وهو يوم الثلاثاء لثمان بقين من جمادى الآخرة أخرجه الحاكم فقام بالأمر أتم قيام وكثرت الفتوح في أيامه ففي سنة أربع عشرة فتحت دمشق ما بين صلح وعنوة وحمص وبعلبك صلحا والبصرة والأبلة كلاهما عنوة وفيها جمع عمر بالناس على صلاة التراويح قاله العسكري في الأوائل وفي سنة خمس عشرة فتحت الأردن كلها عنوة إلا طبرية فإنها فتحت صلحا وفيهاكانت وقعة اليرموك والقادسية قال ابن جرير وفيها مصر سعد الكوفة وفيها فرض عمر الفروض ودون الدواوين وأعطى العطاء على السابقة وفي سنة ست عشرة فتحت الأهواز والمدائن وأقام بها سعد الجمعة في إيوان كسرى وهي أول جمعة جمعت بالعراق وذلك في صفر وفيها كانت وقعة جلولاء وهزم فيها يزدجرد بن كسرى وتقهقر إلى الري وفيها فتحت تكريت وفيها سار عمر ففتح بيت المقدس وخطب بالجباية خطبته المشهورة وفيها فتحت قنسرين عنوة وحلب وإنطاكية ومنبج صلحا وسروج عنوة وفيها فتحت قرقيسياء صلحا وفي ربيع الأول كتب التاريخ من الهجرة بمشورة علي وفي سنة سبع عشرة زاد عمر في المسجد النبوي وفيها كان القحط بالحجاز وسمى عام الرمادة واستسقى عمر للناس بالعباس أخرج ابن سعد عن نيار الأسلمي أن عمر لما خرج يستسقى خرج وعليه برد رسول الله صلى الله عليه وسلم وأخرج عن ابن عون قال أخذ عمر بيد العباس ثم رفعها وقال اللهم إنا نتوسل إليك بعم نبيك أن تذهب عنا المحل وأن تسقينا الغيث فلم يبرحوا حتى سقوا فأطبقت السماء عليهم أياما وفيها فتحت الأهواز صلحا وفي سنة ثمان عشرة فتحت جنديسابور صلحا وحلوان عنوة وفيها كان طاعون عمواس وفهيا فتحت الرها وسميساط عنوة وحران ونصيبين وطائفة من الجزيرة عنوة وقيل صلحا والموصل ونواحيها عنوة وفي سنة تسع عشرة فتحت قيسارية عنوة وفي سنة عشرين فتحت مصر عنوة وقيل مصر كلها صلحا إلا الإسكندرية فعنوة وقال على بن رباح المغرب كله عنوة وفيها فتحت تستر وفيها هلك قيصر عظيم الروم وفيها أجلى عمر اليهود عن خيبر وعن نجران وقسم خيبر ووادي القرى وفي سنة إحدى وعشرين فتحت الإسكندرية عنوة ونهاوند ولم يكن للأعاجم بعدها جماعة وبرقة وغيرها وفي سنة اثنتين وعشرين فتحت أذربيجان عنوة وقيل صلحا والدينور عنوة وما سبذان عنوة وهمذان عنوة وطرابلس المغرب والري وعسكر وقومس وفي سنة ثلاث وعشرين كان فتح كرمان وسجستان ومكران من بلاد الجبل وأصبهان ونواحيها وفي آخرها كانت وفاة سيدنا عمر رضي الله عنه بعد صدوره من الحج شهيدا قال سعيد بن المسيب لما نفر عمر من مني أناخ بالأبطح ثم استلقى ورفع يديه إلى السماء وقال اللهم كبرت سني وضعفت قوتي وانتشرت رعيتي فأقبضني إليك غير مضيع ولا مفرط فما انسلخ ذو الحجة حتى قتل أخرجه الحاكم وقال أبو صالح السمان قال كعب الأحبار لعمر أجدك في التوراة تقتل شهيدا قال وأني لي بالشهادة وأنا بجزيرة العرب وقال أسلم قال عمر اللهم ارزقني شهادة في سبيلك واجعل موتي في بلد رسولك أخرجه البخاري وقال معدان بن أبي طلحة خطب عمر فقال رأيت كأن ديكا نقرني نقرة أو نقرتين وإني لا أراه إلا حضور أجلي وإن قوما يأمروني أن استخلف وإن الله لم يكن ليضيع دينه ولا خلافته فإن عجل بي أمر فالخلافة شورى بين هؤلاء الستة الذين توفى رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو راض عنهم أخرجه الحاكم قال الزهري كان عمر رضي الله عنه لا يأذن لسبي قد احتلم في دخول المدينة حتى كتب إليه المغيرة بن شعبة وهو على الكوفة يذكر له غلاما عنده جملة صنائع ويستأذنه أن يدخل المدينة ويقول إن عنده أعمالا كثيرة فيها منافع للناس إنه حداد نقاش نجار فأذن له أن يرسله المدينة وضرب عليه المغيرة مائة درهم في الشهر فجاء إلى عمر يشتكي شدة الخراج فقال ما خراجك بكثير فانصرف ساخطا يتذمر فلبث عمر ليالي ثم دعاه فقال ألم أخبر أنك تقول لو أشاء لصنعت رحى تطحن بالريح فالتفت إلى عمر عابسا وقال لأصنعن لك رحى يتحدث الناس بها فلما ولى قال عمر لأصحابه أوعدني العبد آنفا ثم اشتمل أبو لؤلؤة على خنجر ذي رأسين نصابه في وسطه فكمن بزاوية من زوايا المسجد في الغلس فلم يزل هناك حتى خرج عمر يوقظ الناس للصلاة فلما دنا منه طعنه ثلاث طعنات أخرجه ابن سعد وقال عمرو بن ميمون الأنصاري إن أبا لؤلؤة عبد المغيرة طعن عمر بخنجر له رأسان وطعن معه اثني عشر رجلا مات منهم ستة فألقى عليه رجل من أهل العراق ثوبا فلما اغتم فيه قتل نفسه وقال أبو رافع كان أبو لؤلؤة عبد المغيرة يصنع الأرحاء وكان المغيرة يستغله كل يوم أربعة دراهم فلقى عمر فقال يا أمير المؤمنين إن المغيرة قد أثقل علي فكلمه فقال أحسن إلى مولاك ومن نية عمر أن يكلم المغيرة فيه فغضب وقال يسع الناس كلهم عدله غيري وأضمر قتله واتخذ خنجرا وشحذه وسمه وكان عمر يقول أقيموا صفوفكم قبل أن يكبر فجاء فقام حذاءه في الصف وضربه في كتفه وفي خاصرته فسقط عمر وطعن ثلاثة عشر رجلا معه فمات منهم ستة وحمل عمر إلى أهله وكادت الشمس تطلع فصلى عبد الرحمن بن عوف بالناس بأقصر سورتين وأتى عمر بنبيذ فشربه فخرج من جرحه فلم يتبين فسقوه لبنا فخرج من جرحه فقالوا لا بأس عليك فقال إن يكن بالقتل بأس فقد قتلت فجعل الناس يثنون عليه ويقولون كنت وكنت فقال أما والله وددت أني خرجت منها كفافا لا على ولا لي وأن صحبة رسول الله صلى الله عليه و على آله و صحبه و سلم سلمت لي واثنى عليه ابن عباس فقال لو أن لي طلاع الأرض ذهبا لافتديت به من هول المطلع وقد جعلتها شورى في عثمان وعلى وطلحة والزبير وعبد الرحمن بن عوف وسعد وأمر صهيبا أن يصلي بالناس وأجل الستة ثلاثا أخرجه الحاكم وقال ابن عباس كان أبو لؤلؤة مجوسيا

وقال عمرو بن ميمون قال عمر الحمد الله الذي لم يجعل منيتي بيد رجل يدعى الإسلام ثم قال لابنه يا عبد الله أنظر ما على من الدين فحسبوه فوجدوه ستة وثمانين ألفا أو نحوها فقال إن وفى مال آل عمر فأده من أموالهم وإلا فأسأل في بني عدي فإن لم تف أموالهم فأسأل في قريش أذهب إلى أم المؤمنين عائشة فقل يستأذن عمر أن يدفن مع صاحبيه فذهب إليها فقالت كنت أريده تعنى المكان لنفسي ولأوثرنه اليوم على نفسي فأتى عبد الله فقال قد أذنت فحمد الله تعالى وقيل له أوص يا أمير المؤمنين واستخلف قال ما أرى أحدا أحق بهذا الأمر من هؤلاء النفر الذين توفى رسول الله صلى الله عليه و على آله و صحبه و سلم وهو عنهم راض فسمى الستة وقال يشهد عبد الله بن عمر معهم وليس له من الأمر شيء فإن أصابت الإمرة سعدا فهو ذاك وإلا فليستعين به أيكم ما أمر فإني لم أعز له من عجز ولا خيانة ثم قال أوصى الخليفة من بعدي بتقوى الله وأوصيه بالمهاجرين والأنصار وأوصيه بأهل الأمصار خيرا في مثل ذلك من الوصية فلما توفي خرجنا به نمشي فسلم عبد الله بن عمر وقال عمر يستأذن فقالت عائشة أدخلوه فأدخل فوضع هناك مع صاحبيه فلما فرغوا من دفنه ورجعوا اجتمع هؤلاء الرهط فقال عبد الرحمن بن عوف اجعلوا أمركم إلى ثلاثة منكم فقال الزبير قد جعلت أمري إلى علي وقال سعد قد جعلت أمري إلى عبد الرحمن وقال طلحة قد جعلت أمري إلى عثمان قال فخلا هؤلاء الثلاثة فقال عبد الرحمن أنا لا أريدها فأيكما يبرأ من هذا الأمر ونجعله إليه والله عليه والإسلام لينظرن أفضلهم في نفسه وليحرص على صلاح الأمة فسكت الشيخان علي وعثمان فقال عبد الرحمن أجعلوه إلى والله على لا آلوكم عن أفضلكم قالا نعم فخلا بعلي وقال لك من القدم في الإسلام والقرابة من رسول الله صلى الله عليه وسلم ما قد علمت الله عليك لئن أمرتك لتعدلن ولئن أمرت عليك لتسمعن ولتطعين قال نعم ثم خلا بالآخر فقال له كذلك فلما أخذ ميثاقهما بايع عثمان وبايعه على

وفي مسند أحمد عن عمر أنه قال إن أدركني أجلى وأبو عبيدة بن الجراح حتى استخلفته فإن سألني ربي قلت سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول إن لكل نبي أمينا وأميني أبو عبيدة بن الجراح فإن أدركني أجلى وقد توفي أبو عبيدة استخلفت معاذ بن جبل فإن سألني ربي لم استخلفته قلت سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول إنه يحشر يوم القيامة بين يدي العلماء نبدة وقد ماتا في خلافته وفي المسند أيضا عن أبي رافع أنه قيل لعمر عند موته في الاستخلاف فقال قد رأيت من أصحابي حرصا سيئا ولو أدركني أحد رجلين ثم جعلت هذا الأمر إليه لوثقت به سالم مولى أبي حذيفة وأبو عبيدة بن الجراح أصيب عمر يوم الأربعاء لأربع بقين من ذي الحجة ودفن يوم الأحد مستهل المحرم الحرام وله ثلاث وستون سنة وقيل ست وستون سنة وقيل إحدى وستون وقيل ستون ورجحه الواقدي وقيل تسع وخمسون وقيل خمس أو أربع وخمسون وصلى عليه صهيب في المسجد وفي تهذيب المزني كان نقش خاتم عمر كفى بالموت واعظا يا عمر وأخرج الطبراني عن طارق بن شهاب قال قالت أم أيمن يوم قتل عمر اليوم وهي الإسلام
وأخرج عبد الرحمن بن يسار قال شهدت موت عمر بن الخطاب فانكسفت الشمس يومئذ رجاله ثقات

فصل في أوليات عمر رضي الله عنه

قال العسكري هو أول من سمى أمير المؤمنين وأول من كتب التاريخ من الهجرة وأول من أتخذ بيت المال وأول من سن قيام شهر رمضان وأول من عس بالليل وأول من عاقب على الهجاء وأول من ضرب في الخمر ثمانين وأول من حرم المتعة وأول من نهى عن بيع أمهات الأولاد وأول من جمع الناس في صلاة الجنائز على أربع تكبيرات وأول من أتخذ الديوان وأول من فتح الفتوح ومسح السواد وأول من حمل الطعام من مصر في بحر أيلة إلى المدينة وأول من أحتبس صدقة في الإسلام وأول من أعال الفرائض وأول من أخذ زكاة الخيل وأول من قال أطال الله بقاءك قاله لعلي وأول من قال أيدك الله قاله لعلي هذا آخر ما ذكره العسكري وقال النووي في تهذيبه هو أول من أتخذ الدرة وكذا ذكره ابن سعد في الطبقات قال ولقد قيل بعده لدرة عمر أهيب من سيفكم قال وهو أول من استقضى القضاة في الأمصار وأول من مصر الأمصار الكوفة والبصرة والجزيرة والشام ومصر والموصل وأخرج ابن عساكر عن إسماعيل بن زياد قال مر علي بن أبي طالب على المساجد في رمضان وفيها القناديل فقال نور الله على عمر في قبره كما نور علينا في مساجدنا فصل قال أبن سعد اتخذ عمر دار الدقيق فجعل فيها الدقيق والسويق والتمر والزبيب وما يحتاج إليه يعين به المنقطع ووضع فيما بين مكة والمدينة بالطريق ما يصلح من ينقطع به وهدم المسجد النبوي وزاد فيه ووسعه وفرشه بالحصباء وهو الذي أخرج اليهود من الحجاز إلى الشام وأخرج أهل نجران إلى الكوفة وهو الذي أخر مقام إبراهيم إلىموضعه اليوم وكان ملصقا بالبيت

فصل في نبذ من أخباره وقضاياه

أخرج العسكري في الأوائل والطبراني في الكبير والحاكم من طريق ابن شهاب أن عمر بن عبد العزيز سأل أبا بكر بن سليمان بن أبي حتمة لأي شيء كان يكتب من خليفة رسول الله صلى الله عليه وسلم في عهد أبي بكر ثم كان عمر كتب اولا من خليفة أبي بكر فمن أول من كتب من أمير المؤمنين فقال حدثتني الشفاء وكانت من المهاجرات أن أبا بكر كان يكتب من خليفة رسول الله وكان عمر يكتب من خليفة خليفة رسول الله حتى كتب عمر إلى عامل العراق أن يبعث إليه رجلين جلدين يسألهما عن العراق وأهله فبعث إليه لبيد بن ربيعة وعدي بن حاتم فقدما المدينة ودخلا المسجد فوجدا عمرو بن العاص فقالا استأذن لنا على أمير المؤمنين فقال عمرو أنتما والله أصبتما اسمه فدخل عليه عمرو فقال السلام عليك يا أمير المؤمنين فقال ما بدا لك في هذا الاسم لتخرجن مما قلت فأخبره وقال أنت الأمير ونحن المؤمنون فجرى الكتاب بذلك من يؤمئذ وقال النووي في تهذيبه سماه بهذا الاسم عدي بن حاتم ولبيد بن ربيعة حين وفدا عليه من العراق وقيل سماه به المغيرة بن شعبة وقيل إن عمر قال للناس أنتم المؤمنون وأنا أميركم فسمى أمير المؤمنين وكان قبل ذلك يقال له خليفة خليفة رسول الله فعدلوا عن تلك العبارة لطولها وأخرج ابن عساكر عن معاوية بن قرة قال كان يكتب من أبي بكر خليفة رسول الله فلما كان عمر بن الخطاب أرادوا أن يقولوا خليفة خليفة رسول الله قال عمر هذا يطول قالوا لا ولكنا أمرناك علينا فأنت أميرنا قال نعم أنتم المؤمنون وأنا أميركم فكتب أمير المؤمنين وأخرج البخاري في تاريخه عن ابن المسيب قال أول من كتب التاريخ عمر بن الخطاب لسنتين ونصف من خلافته فكتب لست عشرة من الهجرة بمشورة على وأخرج السلفي في الطيوريات بسند صحيح عن ابن عمر عن عمر أنه أراد أن يكتب السنن فاستخار الله شهرا فأصبح وقد عزم له ثم قال إني ذكرت قوما كانوا قبلكم كتبوا كتابا فأقبلوا عليه وتركوا كتاب الله

وأخرج ابن سعد عن شداد قال كان أول كلام تكلم به عمر حين صعد المنبر أن قال اللهم إني شديد فليني وإني ضعيف فقوني وإني بخيل فسخني وأخرج ابن سعد وسعيد بن منصور وغيرهما من طرق عن عمر أنه قال إني أنزلت نفسي من مال الله منزلة وإلى اليتيم من ماله إن أيسرت استعففت وإن افتقرت أكلت بالمعروف فإن أيسرت قضيت
وأخرج ابن سعد عن ابن عمر أن عمر بن الخطاب كان إذا احتاج أتى صاحب بيت المال فاستقرضه فربما أعسر فيأتيه صاحب بيت المال يتقاضاه فيلزمه فيحتال له عمر وربما خرج عطاؤه فقضاه وأخرج ابن سعد عن البراء بن معرور أن عمر خرج يوما حتى أتى المنبر وكان قد اشتكى شكوى فنعت له العسل وفي بيت المال عكة فقال إن أذنتم لي فيها أخذتها وإلا فهي على حرام فأذنوا له وأخرج عن سالم بن عبد الله أن عمر كان يدخل يده في دبرة البعير ويقول إني لخائف أن اسأل عما بك وأخرج عن ابن عمر قال كان عمر إذا أراد أن ينهي الناس عن شيء تقدم إلى أهله فقال لا أعلمن أحدا وقع في شيء مما نهيت عنه إلا أضعفت عليه العقوبة وروينا من غير وجه أن عمر بن الخطاب خرج ذات ليلة يطوف بالمدينة وكان يفعل ذلك كثيرا إذ مر بامرأة من نساء العرب مغلقا عليها بابها وهي تقول % تطاول هذا الليل تسرى كواكبه % وأرقني أن لا ضجيع ألاعبه % % فوالله لولا الله تخشى عواقبه % لزحزح من هذا السرير جوانبه % % ولكنني أخشى رقيبا موكلا % بأنفسنا لا يفتر الدهر كاتبه % % مخافة ربي والحياء يصدني % وأكرم بعلي أن تنال مراتبه % فكتب إلى عماله بالغزو أن لا يغيب أحدا أكثر من أربعة أشهر

وأخرج ابن سعد عن زاذان عن سلمان أن عمر قال له أملك أنا أم خليفة فقال له سلمان إن أنت جبيت من أرض المسلمين درهما أو أقل أو أكثر ثم وضعته في غير حقه فأنت ملك غير خليفة فاستعبرعمر وأخرج عن سفيان بن أبي العرجاء قال قال عمر بن الخطاب والله ما ادري أخليفة أنا أم ملك فإن كنت ملكا فهذا أمر عظيم فقال قائل يا أمير المؤمنين إن بينهما فرقا قال ما هو قال الخليفة لا يأخذ إلا حقا ولا يضعه إلا في حق وأنت بحمد الله كذلك والملك يعسف الناس فيأخذ من هذا ويعطى هذا فسكت عمر وأخرج عن ابن مسعود رضي الله عنه قال ركب عمر فرسا فانكشف ثوبه عن فخذه فرأى أهل نجران بفخذه شامة سوداء فقالوا هذا الذي نجد في كتابنا أنه يخرجنا من أرضنا وأخرج عن سعد الجاري أن كعب الأحبار قال لعمر إنا لنجدك في كتاب الله على باب من أبواب جهنم تمنع الناس أن يقعوا فيها فإذا مت لم يزالوا يقتحمون فيها إلى يوم القيامة وأخرج عن ابي معشر قال حدثنا أشياخنا أن عمر قال إن هذا الأمر لا يصلح إلا بالشدة التي لا جبرية فيها وباللين الذي لا وهن فيه وأخرج ابن أبي شيبة في المصنف عن حكيم بن عمير قال كتب عمر ابن الخطاب ألا لا يجلدن أمير الجيش ولا سرية أحدا لحده حتى يطلع الدرب لئلا تحمله حمية الشيطان أن يلحق بالكفار وأخرج ابن أبي حاتم في تفسيره عن الشعبي قال كتب قيصر إلى عمر ابن الخطاب إن رسلي اتتني من قبلك فزعمت أن قبلكم شجرة ليست بخليفة شيء من الشجر تخرج مثل آذان الحمير ثم تنشق عن مثل اللؤلؤ يم يخضر فيكون كالزمرد الأخضر ثم يحمر فيكون كالياقوت الأحمر ثم يينع فينضج فيكون كأطيب فالوذج أكل ثم ييبس فيكون عصمة للمقيم وزادا للمسافر فإن تكن رسلي صدقتني فلا أدري هذه الشجرة إلا من شجر الجنة فكتب إليه عمر من عبد الله عمر أمير المؤمنين إلى قيصر ملك الروم إن رسلك قد صدقوك هذه الشجرة عندنا هي الشجرة التي أنبتها الله على مريم حين نفست بعيسى ابنها فأتق الله ولا تتخذ عيسى إلها من دون الله فإن مثل عيسى عند الله كمثل آدم خلقه من تراب الآية وأخرج ابن سعد عن ابن عمر أن عمر أمر عماله فكتبوا أموالهم منهم سعد ابن أبي وقاص فشاطرهم عمر في أموالهم فأخذ نصفا وأعطاهم نصفا وأخرج عن الشعبي أن عمر كان إذا استعمل عاملاكتب ماله وأخرج عن أبي أمامة بن سهل بن حنيف قال مكث عمر زمانا لا يأكل من مال بيت المال شيئا حتى دخلت عليه في ذلك خصاصة فأرسل إلى أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم فاستشارهم فقال قد شغلت نفسي في هذا الأمر فمايصلح لي منه فقال علي غداء وعشاء فأخذ بذلك عمر وأخرج عن ابن عمر أن عمر حج سنة ثلاث وعشرين فأنفق في حجته ستة عشر دينارا فقال يا عبد الله أسرفنا في هذا المال واخرج عبد الرزاق في مصنفه عن قتادة والشعبي قالا جاءت عمر امرأة فقالت زوجي يقوم الليل ويصوم النهار فقال عمر لقد أحسنت الثناء على زوجك فقال كعب بن سوار لقد شكت فقال عمر كيف قال تزعم أنه ليس لها من زوجهانصيب قال فإذا قد فهمت ذلك فأقض بينهما فقال يا أمير المؤمنين أحل الله له من النساء أربعا فلها من كل أربعة أيام يوم ومن كل أربع ليال ليلة وأخرج عن ابن جريج قال أخبرني من أصدقه أن عمر بينما هو يطوف سمع امرأة تقول % تطاول هذا الليل واسود جانبه % وأرقني أن لا خليل ألاعبه 1 % %

% فلولا حذار الله لا شيء مثله % لزحزح من هذا السرير جوانبه % فقال عمر مالك قالت أغزيت زوجي منذ أشهر وقد أشتقت إليه قال أردت سوءا قالت معاذ الله قل فاملكي عليك نفسك فإنما هو البريد إليه فبعث إليه ثم دخل على حفصة فقال إني سائلك عن أمر قد أهمني فأفرجيه عني كم تشتاق المرأة إلى زوجها فخفضت رأسها واستحيت قال فإن الله لا يستحي يستحيين من الحق فأشارت بيدها ثلاثة أشهر وإلا فأربعة أشهر فكتب عمر أن لا تحبس الجيوش فوق أربعة أشهر وأخرج عن جابر بن عبد الله أنه جاء إلى عمر يشكو إليه ما يلقى من النساء فقال عمر إنا لنجد ذلك حتى إني لأريد الحاجة فتقول لي ما تذهب إلا إلى فتيات بني فلان تنظر إليهن % فقال له عبد الله بن مسعود أما بلغك أن إبراهيم عليه السلام شكا إلى الله خلق سارة فقيل له إنها خلقت من ضلع فألبسها على ما كان فيها ما لم تر عليها خربة في دينها وأخرج عن عكرمة بن خالد قال دخل ابن لعمر بن الخطاب عليه وقد ترجل ولبس ثيابا حسانا فضربه عمر بالدرة حتى أبكاه فقالت له حفصة لم ضربته قال رأيته قد أعجبته نفسه فأحببت أن أصغرها إليه وأخرج عن معمر عن ليث بن أبي سليم أن عمر بن الخطاب قال لا تسموا الحكم ولا أبا الحكم فإن الله هو الحكم ولا تسموا الطريق السكة وأخرج البيهقي في شعب الإيمان عن الضحاك قال قال أبو بكر والله لوددت أني كنت شجرة إلى جنب الطريق فمر على بعير فأخذني فأدخلني فاه فلا كنى ثم ازدردني ثم أخرجني بعرا ولم أكن بشرا فقال عمر يا ليتني كنت كبش أهلي سمنوني ما بدا لهم حتى إذا كنت كأسمن ما يكون زارهم من يحبون فذبحوني لهم فجعلوا بعضي شواء وبعضي فديدا ثم أكلوني ولم أكن بشرا
وأخرج ابن عساكر عن أبي البختري قال كان عمر بن الخطاب يخطب على المنبر فقام إليه الحسين بن علي رضي الله عنه فقال أنزل عن منبر ابي فقال عمر منبر أبيك لا منبر أبي من أمرك بهذا فقام علي فقال والله ما أمره بهذا أحد أما لأوجعنك يا غدر فقال لا توجع ابن أخي فقد صدق منبر أبيه إسناده صحيح وأخرج الخطيب في أدب الراوي عن مالك من طريقه عن ابن شهاب عن ابي سلمة بن عبد الرحمن وسعيد بن المسيب أن عمر بن الخطاب وعثمان بن عفان كانا يتنازعان في المسألة بينهما حتى يقول الناظر إنهما لا يجتمعان أبدا فما يفترقان إلا علىأحسنة وأجمله وأخرج ابن سعد عن الحسن قال أول خطبة خطبها عمر حمد الله وأثنى عليه ثم قال أما بعد فقد ابتليت بكم وابتليتم بي وخلفت فيكم بعد صاحبي فمن كان بحضرتنا باشرناه بأنفسنا ومن غاب عنا وليناه أهل القوة والأمانة ومن يحسن نزده حسنا ومن يسيء نعاقبه ويغفر الله لنا ولكم وأخرج عن جبير بن الحويرث أن عمر بن الخطاب رضي الله عنه استشار المسلمين في تدوين الديوان فقال له علي تقسم كل سنة ما اجتمع إليك من مال ولا تمسك منه شيئا وقال عثمان أرى مالا كثيرا يسع الناس وإن لم يحصوا حتىيعرف من أخذ ممن لم يأخذ خشيت أن يلتبس الأمر فقال له الوليد بن هشام ابن المغيرة يا أمير المؤمنين قد جئت الشام فرأيت ملوكها قد دونوا ديوانا وجندوا جنودا فدون ديوانا وجند جنودا فأخذ بقوله فدعا عقيل بن أبي طالب ومخرمة بن نوفل وجبير بن مطعم وكانوا من نساب قريش فقال اكتبوا الناس على منازلهم فكتبوا فبدءوا يبني هاشم ثم أتبعوهم أبا بكر وقومه ثم عمر وقومه على الخلافة فلمانظر فيه عمر قال ابدؤا بقرابة النبي صلى الله عليه وسلم الأقرب فالأقرب حتى تضعوا عمر حيث وضعه الله

وأخرج عن سعيد بن المسيب قال دون عمر الديوان في المحرم سنة عشرين وأخرج عن الحسن قال كتب عمر إلى حذيفة أن أعط الناس أعطيتهم وأرزاقهم فكتب إليه إناقد فعلنا وبقى شيء كثير فكتب إليه عمر إنه فيؤهم الذي أفاء الله عليهم ليس هو لعمر ولا لآل عمر اقسمه بينهم وأخرج ابن سعد عن جبير بن مطعم قال بينما عمر واقف على جبال عرفة سمع رجلا يصرخ ويقول يا خليفة الله فسمعه رجل آخر وهم يعتافون
فقال مالك فك الله لهو اتك فأقبلت على الرجل فصحت عليه فقال جبير
فإن الغد واقف مع عمر على العقبة يرميها إذ جاءت حصاة عاثرة
ففتقت رأس عمر فقصدت فسمعت رجلا من الجبل يقول أشعرت ورب الكعبة لا
يقف عمر هذا الموقف بعد العام أبدا قال جبير فإذا هو الذي صرخ فينا بالأمس فاشتد ذلك علي وأخرج عن عائشة رضي الله عنها قالت لما كان آخر حجة حجها عمر بأمهات المؤمنين إذ صدرنا من عرفة مررت بالمحصب فسمعت رجلا على راحلته يقول اين كان عمر أمير المؤمنين فسمعت رجلا آخر يقول ههنا كان أمير المؤمنين فأناخ راحلته ثم رفع عقيرته فقال % عليك سلام من إمام وباركت % يد الله في ذاك الأديم الممزق % % فمن يسع أو يركب جناحي نعامة % ليدرك ما قدمت بالأمس يسبق % % قضيت أمورا ثم غادرت بعدها % بواثق في أكمامها لم تفتق % فلم يتحرك ذاك الراكب ولم يدر من هو فكنا نتحدث أنه من الجن فقدم عمر من تلك الحجة فطعن بالخنجر فمات وأخرج عن عبد الرحمن بن أبزي عن عمر أنه قال هذا الأمر
% في أهل بدر ما بقي منهم أحد ثم في أهل أحد ما بقي منهم
أحد وفي كذا وكذا وليس فيها لطليق ولا لولد طليق ولا لمسلمة الفتح شيء

وأخرج عن النخعي أن رجلا قال لعمر ألا تستخلف عبد الله بن عمر فقال قاتلك الله والله ما أردت الله بهذا استخلف رجلا لم يحسن أن يطلق امرأته وأخرج عن شداد بن أوس عن كعب قال كان في بني إسرائيل ملك إذا ذكرناه ذكرنا عمر وإذا ذكرنا عمر ذكرناه وكان إلى جنبه نبي يوحى إليه فأوحى الله إلى النبي صلى الله عليه وسلم أن يقول له أعهد عهدك واكتب إلى وصيتك فإنك ميت إلى ثلاثة أيام فأخبره النبي بذلك فلما كان اليوم الثالث وقع بين الجدار والسرير ثم جاء إلى ربه فقال اللهم إن كنت تعلم أني كنت أعدل في الحكم وإذا اختلفت الأمور اتبعت هداك وكنت وكنت فزد في عمري حتى يكبر طفلي وتربو أمتي فأوحى الله إلى النبي أنه قد قال كذا وكذا وقد صدق وقد زدته في عمره خمس عشرة سنة ففي ذلك ما يكبر طفله وتربو أمته فلما طعن عمر قال كعب لئن سأل عمرربه ليبقينه الله فأخبر بذلك عمر فقال اللهم اقبضني إليك غير عاجز ولا ملوم وأخرج عن سليمان بن يسار أن الجن ناحت على عمر وأخرج الحاكم عن مالك بن دينار قال سمع صوت بجبل تبالة حين قتل عمر رضي الله عنه % ليبك على الإسلام من كان باكيا % فقد أوشكوا صرعى وما قدم العهد
% % % وأدبرت الدنيا وأدبر خيرها % وفد ملها من كان يوقن بالوعد %
وأخرج ابن أبي الدنيا عن يحيى بن أبي راشد البصري قال قال عمر لابنه اقتصدوا في كفني فإنه إن كان لي عند الله خيرا أبدلني ما هو خير منه وإن كنت على غير ذلك سلبني فأسرع واقتصدوا في حفرتي

فإنه إن كان لي عند الله خير أوسع لي فيها مد بصري وإن كنت على غير ذلك ضيقها على حتى تختلف أضلاعي ولا تخرج معي امرأة ولا تزكوني بما ليس في فإن الله هو أعلم بي فإذا خرجتم فأسرعوا في المشي فإنه إن كان لي عند الله خير قدمتموني إلى ما هو خير لي وإن كنت على غيرذلك ألقيتم عن رقابكم شرا تحملونه فصل أخرج ابن عساكر عن ابن عباس أن العباس قال سألت الله حولا بعد ما مات عمر أن يرينيه في المنام فرأيته بعد حول وهو يسلت العرق عن جبينه فقلت يأبى أنت وأمي يا أمير المؤمنين ما شأنك فقال هذا وإن فرغت وإن كاد عرش عمر ليهد لولا أني لقيت رءوفا رحيما وأخرج أيضا عن زيد بن أسلم أن عبد الله بن عمرو بن العاص رأى عمر في المنام فقال كيف صنعت قال متى فارقتكم قال منذ اثنتي عشرة سنة قال إنما أنفلت الآن من الحساب وأخرج ابن سعد عن سالم بن عبد الله بن عمر قال سمعت رجلا من الأنصار يقول دعوت الله أن يريني عمر في المنام فرأيته بعد عشر سنين وهو يمسح العرق عن جبينه فقلت يا أمير المؤمنين ما فعلت قال الآن فرغت ولولا رحمة ربي لهلكت وأخرج الحاكم عن الشعبي قال رثت عاتكة بنت زيد بن عمرو بن نفيل عمر فقالت
% عين جودي بعبرة ونحيب
% لا تملي على الإمام الصليب
% % % فجعتني المنون بالفارس المعلم
% يوم الهياج والتأنيب
2 % %
% عصمة الدين والمعين على الدهر
% وغيث الملهوف والمكروب
% %
% قل لأهل الضراء والبؤس موتوا
% إذ سقتنا المنون كأس شعوب
4 % %

فصل فيمن مات من الصحابة رضي الله عنهم في أيامه مات في أيام عمر رضي الله عنه من الأعلام عتبة بن غزوان والعلاء ابن الحضرمي وقيس بن السكن وابو قحافة والد الصديق رضي الله عنه وسعد بن عبادة وسهيل بن عمرو وابن مكتوم المؤذن وعياش بن أبي ربيعة وعبد الرحمن أخو الزبير بن العوام وقيس بن أبي صعصعة أحد من جمع القرآن ونوفل بن الحارث بن عبد المطلب وأخوه أبو سفيان ومارية أم السيد إبراهيم وأبو عبيدة بن الجراح ومعاذ بن جبل ويزيد ابن أبي سفيان وشرحبيل بن حسنة والفضل بن العباس وأبو جندل ابن سهيل وأبو مالك الأشعري وصفوان بن المعطل وأبي بن كعب وبلال المؤذن وأسيد بن الحضير والبراء بن مالك أخو أنس وزينب بنت جحش وعياض بن غنم وأبو الهيثم بن التيهان وخالد بن الوليد والجارود سيد بني عبد القيس والنعمان بن مقرن وقتادة بن النعمان والأقرع ابن حابس وسودة بنت زمعة وعويم بن ساعدة وغيلان الثقفي وأبو محجن الثقفي وخلائق آخرون من الصحابة رضي الله عنهم أجمعين

التخريج و التحقيق إن شاء الله يلي ثم التعليق ..

إسلام أبي حفص صلوات الله عليه

فصل في الأخبار الواردة في إسلامه

أخرج الترمذي عن ابن عمر أن النبي صلى الله عليه وسلم قال اللهم أعز الإسلام بأحب هذين الرجلين إليك بعمر بن الخطاب أو بأبي جهل بن هشام وأخرجه الطبراني من حديث ابن مسعود وأنس رضي الله عنهم وأخرج الحاكم عن ابن عباس أن النبي صلى الله عليه وسلم قال اللهم أعز الإسلام بعمر بن الخطاب خاصة وأخرجه الطبراني في الأوسط من حديث أبي بكر الصديق وفي الكبير من حديث ثوبان

قلت ..

صححه بن حبان في صحيحه:

صحيح ابن حبان ج: 15 ص: 306
6882 أخبرنا عمرو بن عمر بن عبد العزيز بنصيبين حدثنا عبد الله بن عيسى الفروي حدثنا عبد الملك بن الماجشون حدثني مسلم بن خالد عن هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة أن النبي صلى الله عليه وسلم قال ثم اللهم أعز الإسلام بعمر بن الخطاب خاصة

و أخرجه الحاكم في المستدرك
المستدرك على الصحيحين ج: 3 ص: 89 عن عائشة و بن عمر و بن مسعود و صححهم

و كفى شرفاً كلام الألباني الحشوي في صحيحته،

لو كان بعدي نبي لكان عمر إسناده حسن الألباني السلسلة الصحيحة 327
لو كان بعدي نبي لكان عمر بن الخطاب حسن الألباني صحيح الجامع 5284
لو كان من بعدي نبي؛ لكان عمر بن الخطاب. حسن الألباني مشكاة المصابيح 5992

و الحسن يوجب العمل به إن شاء الله

و في المستدرك أيضاً:

المستدرك على الصحيحين ج: 3 ص: 92
4497 الأعمش عن أبي وائل عن عبد الله قال ثم لو وضع علم عمر في كفة ميزان ووضع علم الناس في كفة لرجح علم عمر

4498 مسعر بن عبد الملك بن عمير عن زيد بن وهب عن بن مسعود رضي الله عنه ثم كان عمر أتقانا للرب وأقرأنا لكتاب الله

4499 حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب ثنا الربيع بن سليمان ثنا شعيب بن الليث ثنا أبي وحدثنا أبو بكر بن إسحاق أنبأ عبيدة بن عبد الواحد ثنا بن أبي مريم أنا الليث بن سعد ويحيى بن أيوب قالا ثنا بن عجلان عن سعد بن إبراهيم عن أبي سلمة بن عبد الرحمن عن عائشة زوج النبي صلى الله عليه وسلم قالت قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ثم كان في الأمم محدثون فإن يكن في أمتي أحد فعمر بن الخطاب هذا حديث صحيح الإسناد على شرط مسلم ولم يخرجاه

و الحديث صحيح على شرط الشيخين و قد أخرجاه ..

(إنه كان قد كان فيما مضى قبلكم من الأمم محدثون، وإنه إن كان في أمتي هذه منهم فإنه عمر بن الخطاب). صحيح البخاري الجامع الصحيح 3469
3 "قد كان يكون في الأمم قبلكم محدثون. فإن يكن في أمتي منهم أحد، فإن عمر بن الخطاب منهم". صحيح مسلم المسند الصحيح 2398

فعمر صلوات الله عليه هو المحدث الملهم المبدع العبقري ناصر الحق و قائد الخلق

ما سبقه إلا عظيم و ما تبعه إلا عليه شق.

و يكمل

قلت .. و حديث أن الله قد أعز الإسلام بعمر صحيح ..



المستدرك على الصحيحين ج: 3 ص: 93
4501 حدثنا أبو علي الحسين بن علي الحافظ ثنا عبدان الأهوازي ثنا هارون بن إسحاق الهمداني ثنا أبو خالد الأحمر عن هشام بن الغاز وابن عجلان ومحمد بن إسحاق عن مكحول عن غضيف بن الحارث عن أبي ذر رضي الله عنه قال ثم مر فتى على عمر فقال عمر نعم الفتى قال فتبعه أبو ذر فقال يا فتى استغفر لي فقال يا أبا ذر أستغفر لك وأنت صاحب رسول الله صلى الله عليه وسلم قال استغفر لي قال لا أو تخبرني فقال إنك مررت على عمر رضي الله عنه فقال نعم الفتى وإني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول إن الله جعل الحق على لسان عمر وقلبه هذا حديث صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه بهذه السياقة

نعم الفتى و نعم القائد يا عمر ..

قال علي بن أبي طالب:

، ما كنا نبعد أن السكينة تنطق على لسان عمر. روي بإسنادين حسنين
الألباني مشكاة المصابيح 5989

12 إن الله جعل الحق على لسان عمر وقلبه قال : وقال ابن عمر : ما نزل بالناس أمر قط فقالوا فيه وقال فيه عمر, أو قال ابن الخطاب فيه شك خارجة إلا نزل فيه القرآن على نحو ما قال عمر.
حسن الوادعي الصحيح المسند 721

و قال الألباني الحشوي:

إن الله وضع الحق على لسان عمر يقول به صحيح الألباني
صحيح أبي داود 2566
و صحيح ابن ماجه 88
و صحيح الألباني صحيح الترمذي 2908
و صحيح الألباني صحيح الجامع 1834
و صحيح الألباني صحيح الجامع 1736

أينما حل الخير حل عمر و أينما حل الشر كان مبغضي عمر صلوات الله عليه ..

و نجمع .. و نكمل ..

و خرج الحاكم ..

4502 حدثنا أبو الحسين عبد الصمد بن علي بن مكرم البزار ببغداد ثنا جعفر بن أبي عثمان الطيالسي ثنا إسحاق بن محمد الفروي ثنا عبد الملك بن قدامة الجمحي عن عبد الرحمن بن عبد الله بن دينار عن أبيه عن عبد الله بن عمر ثم أن عمر بن الخطاب رضي الله عنه جاء والصلاة قائمة وثلاثة نفر جلوس أحدهم أبو جحش الليثي قال قوموا فصلوا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم فقام اثنان وأبى أبو جحش أن يقوم فقال له عمر صل يا أبا جحش مع النبي صلى الله عليه وسلم قال لا أقوم حتى يأتيني رجل هو أقوى مني ذراعا وأشد مني بطشا فيصرعني ثم يدس وجهي في التراب قال عمر فقمت إليه فكنت أشد منه ذراعا وأقوى منه بطشا فصرعته ثم دسست وجهه في التراب فأتى علي عثمان فحجزني فخرج عمر بن الخطاب مغضبا حتى انتهى إلى النبي صلى الله عليه وسلم فلما رآه النبي صلى الله عليه وسلم ورأى الغضب في وجهه قال ما رابك يا أبا حفص فقال يا رسول الله أتيت على نفر جلوس على باب المسجد وقد أقيمت الصلاة وفيهم أبو جحش الليثي فقام الرجلان فأعادا الحديث ثم قال عمر والله يا رسول الله ما كانت معونة عثمان إياه إلا أنه ضافه ليلة فأحب أن يشكرها له فسمعه عثمان فقال يا رسول الله ألا تسمع ما يقول لنا عمر عندك فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم إن رضي عمر رحمة الله لوددت إنك كنت جئتني برأس الخبيث فقام عمر فلما بعد ناداه النبي صلى الله عليه وسلم فقال هلم يا عمر أين أردت أن تذهب فقال أردت أن آتيك برأس الخبيث فقال اجلس حتى أخبرك بغنى الرب عن صلاة أبي جحش الليثي إن لله في سماء الدنيا ملائكة خشوعا لا يرفعون رؤوسهم حتى تقوم الساعة فإذا قامت الساعة رفعوا رؤوسهم ثم قالوا ربنا ما عبدناك حق عبادتك فقال له عمر بن الخطاب رضي الله عنه وما يقولون يا رسول الله قال أما أهل السماء الدنيا فيقولون سبحان ذي الملك والملكوت وأما أهل السماء الثانية فيقولون سبحان الحي الذي لا يموت فقلها يا عمر في صلاتك فقال يا رسول الله فكيف بالذي علمتني وأمرتني أن أقوله في صلاتي قال قل هذه مرة وهذه مرة وكان الذي أمر به أن قال أعوذ بك بعفوك من عقابك وأعوذ برضاك من سخطك وأعوذ بك منك جل وجهك هذا حديث صحيح على شرط البخاري ولم يخرجاه

و إليكم طريق آخر لحديث اللهم أعز الإسلام بأحد العمرين ..

المستدرك على الصحيحين ج: 3 ص: 574
6129 حدثنا أبو عبد الله الأصبهاني ثنا الحسن بن الجهم ثنا الحسين بن الفرج ثنا محمد بن عمر حدثني عثمان بن هند بن عبد الله بن عثمان بن الأرقم بن أبي الأرقم المخزومي قال أخبرني أبي عن يحيى بن عثمان بن الأرقم حدثني جدي عثمان بن الأرقم أنه كان يقول ثم أنا بن سبع الإسلام أسلم أبي سابع سبعة وكانت داره على الصفا وهي الدار التي كان النبي صلى الله عليه وسلم يكون فيها في الإسلام وفيها دعا الناس إلى الإسلام الراوي فيها قوم كثير وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم ليلة الإثنين فيها اللهم أعز الإسلام بأحب الرجلين إليك عمر بن الخطاب أو عمرو بن هشام فجاء عمر بن الخطاب من الغد بكرة الراوي في دار الأرقم وخرجوا منها وكبروا وطافوا بالبيت ظاهرين

و آخر ..

المستدرك على الصحيحين ج: 3 ص: 576
6130 حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب ثنا الربيع بن سليمان ثنا أسد بن موسى ثنا العطاف بن خالد المخزومي عن عثمان بن عبد الله بن الأرقم عن جده الأرقم وكان بدريا ثم وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم آوى في داره ثم الصفا حتى تكاملوا أربعين رجلا مسلمين وكان آخرهم إسلاما عمر بن الخطاب رضي الله عنهم فلما كانوا أربعين خرجوا إلى المشركين قال الأرقم فجئت رسول الله صلى الله عليه وسلم لأودعه وأردت الخروج إلى بيت المقدس فقال لي رسول الله صلى الله عليه وسلم أين تريد قلت بيت المقدس قال وما يخرجك إليه أفي تجارة قلت لا ولكن أصلي فيه فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم صلاة ها هنا خير من ألف صلاة ثم هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه





منقول

ABU-TAMIM
30-01-08, 12:07 PM
جزاك الله خيرا

ولا حرمك الاجر

حسينا
01-02-08, 02:06 AM
ملف شجاعة سيدنا عمر بن الخطاب رضي الله عنه و مميزات قيادته للامة و فتوحاته

http://www.d-sunnah.net/forum/showthread.php?t=69695



الفاروق سيدنا عمر بن الخطاب رضي الله عنه من لقبه بالفاروق الجواب

http://www.d-sunnah.net/forum/showthread.php?t=58059

معتز
01-02-08, 10:23 PM
الفاروق سيدنا عمر بن الخطاب رضي الله عنه من لقبه بالفاروق الجواب

http://www.d-sunnah.net/forum/showthread.php?p=556187

معتمد
13-08-08, 05:13 AM
اقتدوا باللذين من بعدي أبو بكر وعمر
------------------------


مسند الإمام أحمد. الإصدار 2.04 - للإمام أحمد ابن حنبل
المجلد الخامس. >> مسند الأنصار رضي الله عنهم. >> حديث حذيفة بن اليمان عن النبي صلى الله عليه وسلم.

حدثنا عبد الله حدثني أبي حدثنا سفيان بن عيينة عن زائدة عن عبد الملك بن عمير عن ربعي بن حراش عن حذيفة أن النبي صلى الله عليه وسلم قال:
-اقتدوا باللذين من بعدي أبو بكر وعمر.

==========

سنن الترمذي (وشرح العلل)، الإصدار 2.12 - للإمام الترمذي
المُجَلَّد الخَامِس >> أبواب المَنَاقِب عَن رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسَلَّم >> 52- بابٌ

3742- حَدَّثَنَا الحسنُ بن الصَّبَّاحِ البزَّارُ أَخْبَرَنَا سُفْيَانُ بنُ عُيينةَ عَن زَائِدَةَ عَن عَبْدِ الملكِ بنِ عُمَيْرٍ عَن رِبْعِيًّ هو ابنُ حراشٍ عَن حُذيفةَ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّه صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسَلَّم:"اقتدوا بالَّذين من بعدي أبي بكرٍ وعمرَ". وفي البابِ عَن ابنِ مسعودٍ. هَذَا حَدِيثٌ حسنٌ. وروى سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ هَذَا الحَدِيثَ عَن عَبْدِ الملكِ بنِ عُمَيْرٍ عَن مولى لربعيٍّ عَن رِبْعِيٍّ عَن حُذيفةَ عَن النَّبيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسَلَّم.

======

المستدرك على الصحيحين،الإصدار 2.02 - للإمام محمد بن عبد الله الحاكم النيسابوري.
المجلد الثالث >> -31- كتاب معرفة الصحابة رضي الله تعالى عنهم >> أبو بكر بن أبي قحافة -رضي الله تعالى عنهما-

4454/52- فحدثنا أبو بكر بن إسحاق وعلي بن حمشاد قالا:
حدثنا بشر بن موسى، حدثنا الحميدي، حدثنا سفيان، عن عبد الملك بن عمير، عن هلال مولى ربعي بن حراش، عن ربعي بن حراش، عن حذيفة -
رضي الله تعالى عنه -:
أن رسول الله -صلَّى الله عليه وسلَّم- قال:
(اقتدوا باللذين من بعدي أبي بكر وعمر).

الرمح الذهبي
15-07-09, 08:05 PM
مآثر الفاروق مازلنا نعمل بها إلى الآن

كتب:د. عصام عبداللطيف الفليج

أخذ شكل الدولة الاسلامية بالانتظام والظهور منذ عهد المصطفى محمد صلى الله عليه وسلم، ومع مرور الزمن وتوالي الخلفاء واتساع الدولة الاسلامية، ظهرت نظم جديدة اصلها بعض الخلفاء كأول من عمل بها، وسار على نهجها من بعده، ثم طورها.. وهكذا.
ومن يطلع على مآثر أولئك العظام من خلفاء المسلمين، يقدر دورهم الكبير الذين مازالت آثارهم باقية الى يومنا هذا، ومن أبرزهم الخليفة الراشد الفاروق سيدنا عمر بن الخطاب، رضي الله عنه، وحتى يطلع القارئ الكريم والقارئة الكريمة على ما تركه ذلك الصحابي الجليل من اثار، اسرد اليكم بعضا من مآثره التي مازال المسلمون- وغير المسلمين- يعملون بها الى الآن، وأصبحت مرجعا شرعيا لعلماء المسلمين.
أولا: في السياسة العامة:
- أول من لقب بأمير المؤمنين.
- أول من وضع التاريخ الهجري.
- أول من جعل الخلافة شورى.
- أول من فصل القضاء عن اعمال الخلافة.
- أول من أحصى أموال الولاة.
- أول من عقد مؤتمرات سنوية للقادة والولاة في موسم الحج، ويسأل عنهم ويحاسبهم، ويعزل المقصر منهم.
- أول من مصَّر الامصار «البصرة- الكوفة- الفسطاط..».
- أول من خطط لبناء المدن، فيبدأ بالمسجد في وسط المدينة، ثم ينشر البناء حوله.
- أول من خطط لبناء المشفى، فيوزع قطع اللحم في انحاء المدينة، وآخرها عفنا يكون مقر المشفى.
- أول من مهد الطرق «لو عثرت بغلة في العراق...».
- أول من سن العسس بالليل لتفقد أمور الرعية.
- أول من حمى الحمى.
ثانيا: في مجال العبادة:
- أول من جمع الناس على صلاة التراويح.
- أول من جمع الناس على صلاة الجنازة أربع تكبيرات.
- أول من وسع المسجد النبوي.
- أول من حول مقام ابراهيم من مكانه.
- أول من منح الجوائز لحفظة القرآن الكريم، وجعلهم جلساءه ومشاوريه.
ثالثا: في السياسة الحربية:
- فتوحاته: العراق- مصر- الشام- القدس- والمسجد الأقصى- أذربيجان.
- أول من أمر بالتجنيد الاجباري.
- أول من أقام معسكرات ثابتة للجيش.
- أول من أقام قوات احتياطية.
- أول من حدد مدة غياب العساكر عن اهاليهم بستة أشهر.
- أول من جعل للجنود مرتبات ثابتة.
- أول من وضع دواوين للجند ومرتباتهم.
- أول من أمر قواده بتقارير مفصلة.
- أول من جعل للجيش أطباء.
رابعا: في الاقتصاد والشؤون المالية:
- أول من دوّن الدواوين (ديوان لكل مدينة).
- أول من أوقف في الإسلام.
- أول من اتخذ بيتا لأموال المسلمين (الخزانة - بيت المال).
- أول من فرض الزكاة في الخيل واعتبرها تجارة.
- أول من اتخذ سياسة التموين، وجعل دارا للدقيق.
- أول من وزع الطعام بين البلدان.
- أول من فرض الأموال للشعب.
- أول من أقرض الفائض من بيت المال لمن يريد التجارة.
- أول من قضى على محتكري الطعام.
خامسا: في العلاقات العامة والقضايا الاجتماعية:
- أول من جعل نفقة اللقيط من بيت المال.
- أول من جعل دارا للضيافة لاستقبال الوفود.
- أول من جعل استراحات للناس بين البلدان على الطريق.
سادسا: في العلاقات مع غير المسلمين:
- أول من أجلى اليهود عن جزيرة العرب.
- جعل الجزية تؤخذ من اهل الكتاب على طبقات.
- أسقط الجزية عن الفقراء والعجزة منهم.
- أول من أعطى فقراء أهل الكتاب من بيت مال المسلمين.
- منع هدم كنائس النصارى.
هذا غيض من فيض وقليل من كثير، وحق لنا كمسلمين ان نفخر بمثل شخصية عمر الفاروق وانجازاته العظيمة - اختلفنا معه أو اتفقنا - فالحق أبلج، وما قام به أصبح مسارا يحتذى ومثلا يقتدى، ذلك الذي قال عنه رسول الفرس: «حكمت.. فعدلت.. فأمنت.. فنمت قرير العين يا عمر».
كم حاكم ينام بلا حرس؟ وكم قائد ينام بلا حبوب مهدئة؟
نعم.. ضربت مثلا قاسيا يصعب العمل بمثله ولا بجزئه، فلا يلومنا احد اذا ضربناه مثلا للناس، وقد اعز الله الاسلام به «اللهم اعز الاسلام بأحد العمرين» فلنجعله قدوة معتبرة امام اعيننا لنا ولاجيالنا، عل الله يخرج من اصلابنا من يحمل راية هذا الدين بعز عزيز أو بذل ذليل.
لقد آن الآوان لأن نعرّف أبناءنا بتاريخ وإنجازات صحابتنا وخلفائنا وقادتنا، فهم النجوم الذين اهتدت ونجت وسطعت بهم الامة، فلا اقل من ان نذكرهم ومآثرهم، ليتعرف جيلنا كيف هي المسؤولية، وكيف هو الانجاز، وكيف هو الابداع.

ابو خليفه
15-07-09, 08:55 PM
رضى الله عن سيدى الفاروق عمر بن الخطاب وارضه

الرمح الذهبي
16-07-09, 02:46 AM
سيدنا عمر بن الخطاب رضي الله عنه صاحب الكلمات الشهيرة

" من اين لك هذا "

" البينة على من ادعى"

"متى استعبدتم الناس وقد ولدتهم امهاتهم احرارا

نحن قوم أعزنا الله بالإسلام فإن ابتغينا العزة بغيره أذلنا الله

لا خير فيكم إذا لم تقولوها لنا و لا خير فينا إذا لم نقبلْها منكم عمر بن الخطاب رضي الله عنه

أحبكم إلينا قبل أن نراكم أحسنكم سيرة ،فإذا تكلمتم ،فأبينكُم منطقاً، فإذا اختبرناكم، فأحسنكم فعلاً

إن الفضيلة ليست هي الإنسحاب من الحياة خوفاً من الفتنة، بل إن الفضيلة هي مجابهة الحياة ومغالبة الفتنة "‏

ألأنك ابن أمير المؤمنين تأكل لحماً والناس في خصاصة ! ألا خبزاً وملحاً ألا خبزاً وزيتاً"

(لا تعجلوا صبيانكم علىالفطام فإنا نفرض من بيت المال لكل مولود في الإسلام

الحمد لله ،الذي جعل لي أصحاباً يقومونني إذا اعوججتُ.

إذا وطئت أدنى أرض العدو فاذكُ العيون بينك وبينهم حتى لا يخفى عليك أمرهم،

واختر لهذا من تطمئن إلى نصحه وصدقه فإن الكذوب لا ينفعك خبره وإن صدق في بعضه، وهو عين عليك وليس عيناً لك

و قال لست بالخَبِّ ولا الخب يخدعني، أي: لست بالمخادع ولا يخدعني المخادع،

======

سأل عمر بن الخطاب«رضي الله عنه» واليه على البحرين «أبوهريرة رضي الله عنه» من أين لك هذا؟ وكان أبوهريرة قد اجتمعت له عشرة آلاف درهم.. فقال: خيل لي تناسلت، أجاب عمر«رضي الله عنه» خيل لك؟؟ تأتي المرعى فيقال: خيل الأمير دعوها ترعى وتأتي المورد فيقال: خيل الأمير دعوها تشرب فتسمن خيلك على حساب خيول المسلمين.. القِ المال في بيت المال.
===
كان عمر يُحمّل أهله من المسؤوليات أضعاف مايحمله نظراؤهم من الناس ،حتى صارت القرابة من عمر عبئاً يرغب الأقرباء الفرار منه .. وكان إذا سنّ قانوناً ، أو حظر أمراً جمع أهله أولاً وقال لهم: " إني قد نهيت الناس عن كذا وكذا إن الناس ينظرون إليكم، كماينظر الطير إلى اللحم، إن وقعْتم وقعوا، وإن هبتم هابوا إني والله لأوتي برجل منكم وقع في مانهيت عنه إلاّ ضاعفت له العذاب لمكانه مني فمن شاء منكم فليتقدم، ومن شاء فليتأخر"..‏
يدخل عمر يوماً على دارابنه عبد الله فيجده يأكل شرائح اللحم فيغضب ويقول له: " ألأنك ابن أمير المؤمنين تأكل لحماً والناس في خصاصة ! ألا خبزاً وملحاً ألا خبزاً وزيتاً"..‏
====
وحين اشترى ابنه عبد الله إبلاً لتْسمينها وبيعها للتجارة عتب عمر بتهكم لاذع: "...ويقول الناس حين يرونها .. ارعوا إبل ابن أمير المؤمنين ، واسقوا إبل ابن أمير المؤمنين، وهكذا .. تسمن إبلك ويربو ربحكَ ياابن أمير المؤمنين !! "‏
ثم صاح به :‏
" يا عبد الله خُذ رأس مالك الذي دفعته في هذه الإبل واجعل الربح في بيت مال المسلمين .." .‏
======
- يقول الأحنف بن قيس: " كنتُ مع عمر بن الخطاب فلقيه رجل وقال: " ياأمير المؤمنين، انطلق معي ساعدني على فلان فقد ظلمني..رفع عمر " درّته "فضرب بهارأس الرجل وقال: " تتركونني عندما أكون بينكم، وتطلبونني حين أكون مشغولاً بأمور المسلمين؟! "‏
انصرف الرجل غضبان آسفاً ...‏
فقال عمر: " عليَّ بالرجل .. " وحين عاد ناوله " درّته " وقال له : " خُذ واقتصّ لنفسك "، وقال الرجل : " لا والله، لكنّي أدعها لله "‏
وانصرف عمر إلى بيته وجلس يحاسب نفسه، ويقول: " ابن الخطاب كنت وضيعاً فرفعك الله، ثم حملك على رقاب الناس فجاءك رجل يستعين بك فضربته، فماذا تقول لربك غداً ؟؟ " ..‏
====
-رآه الناس يعدو وراء بعير أفلت من مكانه .. يلقاه: " علي بن أبي طالب "، فيسأله: إلى أين يا أمير المؤمنين ؟ فيجيب: : بعير ندَّ من إبل الصدقة أطلبه " !!‏
يقول له عليّ كرّم الله وجهه: لقد أتعبت الذين سيجيئون بعدك ؟
====
ا كان عبد الرحمن بن عوف يرافق عمر في تفقّد أمر قافلة تجارية .كان ذلك آخر الليل ،جلسا قرب القافلة النائمة يحرسان ضيوفهما. سمعا صوت بكاء صبي ..انتظر عمر أن يكفَّ الصبي عن البكاء لكنه تمادى .. أسرع صوب الصوت ، قال لأمه: " اتّقي الله واحسني إلى صبيك ، ثم عاد إلى مكانه، عاود الصبي البكاء، هرول عمر نحوه ونادى أمه : " قلتُ لك أحسني إلى صبيك "، وعاد إلى مجلسه، ولكن زلزله مرّة أخرى بكاء الصّبي، فذهب إلى أمه وقال لها: " ويحكك إني لأراكِ أمَّ سوء ما لصبيَّك، لا يقرَّ له قرار ؟، قالت وهي لا تعرف مَن تخاطب: " يا عبد الله أضجرتني إني أحمله علىالفطام فيأبى "!‏
سألها: ولِمَ تحملينه على الفطام ؟‏
قالت: لأن عمر لا يفرض إلاّ للفطيم .‏
قال وأنفاسه تتواثب: وكم له من العمر ؟‏
قالت: بضعة أشهر .‏
قال :ويحك لا تعجليه .‏
قال عبد الرحمن بن عوف: صلى بنا الفجر يومئذٍ وما يستبين الناس قراءته من غلبة البكاء، فلما سلّم قال: " يابؤس عمر كم قتل من أولاد المسلمين ،ثم أمر مُنادياً يُنادي في المدينة :‏
((لا تعجلوا صبيانكم علىالفطام فإنا نفرض من بيت المال لكل مولود في الإسلام "(3).‏
ثم كتب بهذا إلى جميع ولاته بالأمْصار .‏
=======
- زاره وفد من أهل ( حمص ) فسأله عن الوالي " عبد الله بن قرط " فيقولون " خير ياأمير المؤمنين، لولا أنه قد بنى لنفسه داراً فارهة " ..‏
تمتم عمر: " داراً فارهة، يتشامخ بها على الناس، ثم بعث إليه رسولاً يأتيه به .. وحين جاء الوالي إلى عمر امتنع عن لقائه ثلاثة أيام، وفي اليوم الرابع التقاه وعنّفه وقال له مُعاتباُ: " هل أرسلتك لتشيد وتبني، ارجع إلى عملك ،ولا تعد لما فعلت أبداً "‏
====
- حين تصل شكوى ضد " سعد بن أبي وقاص " أثناء واحدة من أمجد المعارك ضد الفرس في " نهاوند " يستدعيه عمر فوراً دون أن ينتظر إنتهاء المعركة التي توشك أن تبدأ، لأن النصر -كما يؤمن عمر - لا يُحالف قائداً أو جيشاً يجترح السيئات .‏
====
وفي مصر لم يشفع ( لعمرو بن العاص ) حاكم مصر وفاتحها حين اشتكى أحد المواطنين على "محمد بن عمروبن العاص " الذي ضربه بالسوط ،لأنه سبقه أثناء السباق،ضربه وهو يقول: " خذها وأنا ابن الأكرمين "، أرسل عمر يدعو ابن العاص وولده محمد ..‏
وحين دخلا عليه، قال عمر: " أين المصري ؟ "‏
" أنا ذا يا أمير المؤمنين " أجاب المصري .‏
قال عمر: " خُذ الدرّة واضرب بهاابن الأكرمين، ضربه حتى أثخنه، قال عمر: أجلها على صلعة عمرو، فوالله ما ضربك إلاّ بفضل سلطانه ..‏
قال الرجل: ياأمير المؤمنين، قد استوفيت، واشتفيت وضربتُ من ضربني " .‏
بعد ذلك التفت الخليفة إلىعمرو ،وقال كلمته الشهيرة: " يا عمرو، متى استعبدتم الناس، وقد ولدتهم أمهاتهم أحراراً " ؟‏
والتفت إلىالمصري وقال له: " انصرف راشداً فإن رابك ريبٌ فاكتب لي ."‏
* عمر .. والديمقراطية‏
" .... وأمرهم شورى بينهم "‏
صدق الله العظيم‏
كان عهد عمر بن الخطاب تطبيقاً رائعاً لماعنته هذه الآية الكريمة، فقد كان الخليفة يحني رأسه العالي بخشوع واحترام أمام كل معارضة شجاعة صادقة، حتى يمكن القول: بأن الشورى والمعارضة،ركنان تميز بهما عهد عمر،الذي شهد تألق الديمقراطية بصرورة ندر أن شهد التاريخ مثلها، فما من مشكلة أو قضية ليس لها في كتاب الله تفصيل إلاّ عمد عمر فيها إلىالرأي والمشورة ..‏
ومن لوازم الديمقراطية حرية الكلام،مبدأ طبقه عمرأروع تطبيق قبل الثورة الفرنسية بقرون كثيرة إذا يدّعي كثيرون أن مبدأ حرية الكلام جاء مع الثورةالفرنسية عام 1789 م والشواهد على تطبيق هذا المبدأ العظيم كثيرة أثناء خلافة " ابن الخطاب " .‏
من المعروف أن واحداً من الأعراب نهض في المسجد يواجه الخليفة قائلاً له: " لو رأينا فيك اعوجاجاً لقوّمناك بهذا، ( ويشير إلى سيفه ) .‏
ومن أخبار عمر أن "حذيفة " دخل عليه فوجده مهموم النفس باكي العين فيسأله: " مابك ياأمير المؤمنين ؟!‏
فيجيب عمر: " إني أخاف أن أخطئ، فلا يردني أحد منكم تعظيماً لي "‏
يقول حذيفة، فقلت له: " والله لو رأيناك خرجت عن الحق لرددناك إليه " .‏
فرح عمر واستبشر وقال: (( الحمد لله ،الذي جعل لي أصحاباً يقومونني إذا اعوججتُ..)) .‏
يصعد المنبر يوماً فيقول: " يا معشر المسلمين، ماذا تقولون لو ملت برأسي إلى الدنيا هكذا ؟! "‏
يشق الصفوف رجلٌ - وهو يلوح بذراعه كأنه حسام ممشوق: إذن نقول بالسيف هكذا..‏
فيسأله عمر: إيّاي تعني بقولك ..‏
فيجيب الرجل: نعم إياك أعني بقولي ..‏
يقول عمر: " رحمك الله، والحمد لله الذي جعل فيكم من يقوم عوجي " ..‏
وكان عمر يقول دائماً: " لاخيرَ فيكم إنْ لم تقولوا الحقيقة ولا خير فينا إذا لم نسمعها .."‏
- يخطب عمر في الناس يوماً فيقول:‏
" لا تزيدوا مهور النساء على أربعين أوقية، فمن زاد ألقيت الزيادة في بيت المال "‏
فتنهض من صفوف النساء سيدة تقول: ماذاك لك !!!‏
فيسالها: ولِمَ ؟!‏
فتُجيبه: لأن الله تعالى يقول: " .. وأتيتم إحداهن قنطاراً، فلا تأخذوا منه شيئاً، أتأخذونه بُهتاناً وإثماً مبيناً"؟!‏
يتهلل وجه عمر ويبتسم ويقول عبارته المأثورة: " اصابت امرأة وأخطأ عمر " .‏
كان عمريجتاز الطريق يوماً ومعه " الجارود العبدي " فإذا امرأة تناديه: " رويدك ياعمر، حتى أكلمك كلمات قليلة ...‏
يلتفت عمر وراءه، يقف حتى تبلغه السيدة التي تقول وهو مصغ مبتسم: " يا عمر عهدي بك وأنت تسمى " عُميراً " تصارع الفتيان في سوق ( عكاظ ) ثم لم تذهب الأيام حتى سُميت ( عمر ) .. ثم لم تذهب الأيام حتى سميت " أمير المؤمنين " فاتَّقِ الله في الرعية، واعلم أن من خاف الموت خشي الفوت " !!‏
فقال لها: " الجارود العبدي ": اجترأتِ على أمير المؤمنين . فجذبه عمر من يده، وهو يقول:‏
" دعها فانك لا تعرفها، هذه "خولة بنت حكيم " التي سمع الله قولهامن فوق سبع سماواته وهي تجادل الرسول في زوجها وتشتكي إلى الله فعمر والله أحرى أن يسمع كلامها! "‏
- رأى عمر عجوزاً تحمل حملاً ثقيلاً، تقَّدم منها وحمله عنها بعض الطريق، وصار يضحك من نفسه حين يسمعها تقول شاكرة: أثابكَ الله الخير يابني، إنك لأحقُّ بالخلافة من عمر ؟!!‏
- لاحظ عمر أن عذاب طغاة مكة يقع علىضعاف المسلمين فقط، وهنا أراد أن يرفع من شأن هذا العذاب بأن يشاركهم فيه حتى يغمرهم شعور أن عمر الجسور العملاق يُضرب كما يضربون، ويُضطهد كما يضطهدون حتى لا يظل اضطهاد قريش وقفاً على بلال، وجناب، وعمار، وصهيب و إخوانهم من الفقراء المستضعفين ،وبهذ لا يصير ضربهم وتعذيبهم ذلة تكسر نفوسهم، وبهذا أيضاً يتم لعمر إسلامه، وتحقق له المساواة مع المسلمين الذين يدفعون ثمن إيمانهم بالله .‏
جوانب متألقة‏
ومثلما كان عمر متميزاً بكثير من المواقف المجيدة من مختلف جوانب الحياة فقد تميز خاصة بالتشريع والقضاء بأنه رائد، على سبيل المثال " يكتب لأبي موسى الأشعري موضحاً له منهج القضاء الذي ينبغي أن ينتهجه فيقول له: ( أما بعد فإن القضاء فريضة بحكمة وسُنَة متبعة فأفهم إذا أدلي إليك، وانفذ إذا تبيّن لك، فأنه لا ينفع حق لا نفاذ له، آسِ بين الناس في مجلسك حتى لا يطمع شريف في حيفك ولا ييأس ضعيف في عدلك، البينة على من أدعى واليمين على من أنكر، الصلح جائز بين المسلمين إلاّ صلحاً أحل حراماً أو حرّم حلالاً ..مراجعة الحق خيرٌ من التمادي في الباطل ..."‏
والرسالة طويلة وتعتبر بحق مرجعاً لكثير من قضايا لتشريع .‏
كما تميز بالتوجيهات العسكرية الفذّة حين يكتب لسعد قائلاً: " إذا وطئت أدنى أرض العدو فاذكُ العيون بينك وبينهم حتى لا يخفى عليك أمرهم، واختر لهذا من تطمئن إلى نصحه وصدقه فإن الكذوب لا ينفعك خبره وإن صدق في بعضه، وهو عين عليك وليس عيناً لك "‏
- لعل عمر هو أول من وضع مبدأ " من أين لك هذا " في الاقتصاد فلنسمعه كيف يعبر بسخرية العظيم حين يحدث سارقاً استغل منصبه في الحادثة التالية:‏
- لفتت نظره دار جديدة فيسأل: دارُ من هذه ؟ فيقولون: دار فلان وهو أحد ولاة عمر ،فيقول: " أبت الدراهم إلاّ أن تخرج أعناقها " ومثلما حمل على السّرقة والسراقين، شنّ كذلك حملة على الكذب المكشوف فحين يسمع نائحة تستجيشُ أحزان الناس وتمسح دموعها الكاذبة يناديها ويطردها ،ويقول: " إنها لا تبكي بشجوتكم إنّما تبكي بدراهمكم "‏
والعظيم في جانب غالباً ما يكون عظيماً في أكثر من جانب فقليلون هم الذين عبَّروا عن خلود الشعر الصادق كما عبر عمر بن الخطاب، الذي سأل يوماً أحد أولاد " هرم بن سنان " الرجل الذي خلّده " زهير " بشعره الذي قاله فيه ..‏
قال له أنشدني بعض ماقاله زهير في أبيك . أنشده، فقال عمر: " كان ليحسن فيكم القول " فأجابه الرجل ابن هرم: " ونحن والله إن كنا لنحسن له العطاء " فيقول عمر: " قد ذهب ما أعطيتموه وبقي ما أعطاكم "‏
هوامش :‏
1- خالد محمد - خلفاء الرسول - دار الشروق، بيروت ،كانون الثاني، 1971، ص 138 .‏
2- عباس العقاد - عبقرية عمر - دار الكتب الحديثة ،القاهرة، د/تا، ص 50 .‏
3- خلفاء رسول الله مصدر سابق . ص 171 .‏
المراجع والمصادر :‏
1- عباس محمود العقاد - عبقرية عمر - دار الكتب الحديثة د / تا القاهرة .‏
2-ابن الأثير - أسد الغابة في تمييز الصحابة - الناشر - المكتبة الإسلامية .‏
3- السيوطي - تاريخ الخلفاء - المكتبة التجارية الكبرى - الطبعة (2) 1969.‏
4- خالد محمد خالد ،خلفاء الرسول - دار الشروق - بيروت، كانون الثاني 1971‏
5- د. مصطفى السباعي .اشتراكية الإسلام، سلسلة اخترنا لك رقم 113، الطبعة الثانية-1960 .‏
6- جمال الدين بن الجوزي - تاريخ عمر بن الخطاب - ط2، 1985 .‏
__________________

لا خير فيكم إذا لم تقولوها لنا و لا خير فينا إذا لم نقبلْها منكم عمر بن الخطاب رضي الله عنه

http://www.d-sunnah.net/forum/showthread.php?t=69644

ياليتني صحابي
20-07-09, 03:13 PM
قال صلى الله عليه وسلم .. ( عمرفي الجنــــه )


وعن عبدالله ابن عباس رضي الله عنهما قال
وضع الصحابي عمر بن الخطاب رضي الله عنه على سريره
فتكنفه الناس يدعون ويثنون ويصلون عليه قبل أن يرفع وأنا فيهم،
فلم يرعني إلا برجل قد أخذ بمنكبي من ورائي، فالتفت إليه
فإذا هو علي فترحم على عمر رضي الله عنهم وارضاهم

وقال: ما خلفت أحدا أحب إلي أن ألقى الله بمثل عمله منك،
وايم الله إن كنت لأظن أن يجعلك الله مع صاحبيك،
وذاك أني كنت أسمع رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول:
جِئْتُ أَنَا وَأَبُو بَكْرٍ وَعُمَرُ،
وَدَخَلْتُ أَنَا وَأَبُو بَكْرٍ وَعُمَرُ،
وَخَرَجْتُ أَنَا وَأَبُو بَكْرٍ وَعُمَرُ،
فَإِنْ كُنْتُ لأرْجُوأَوْلأظُنُّ أَن يَجْعَلَكَ اللَّهُ مَعَهُمَا

اللهم صلي وسلم وبارك على سيدناوحبيبناونبينا محمدعليه افضل الصلاة والسلام
وعلى اهل بيته والصحابه الاطهارالابراررضوان الله عليه اجمعين



(اميرالمؤمنين الصحابي عمر بن الخطاب رضي الله عنه)

حسب القوافي و حسبي حين ألقيها
أني إلى ساحة الفاروق أهديها
لاهم هب لي بيانا أستعين به
على قضاء حقوق نام قاضـيها
قد نازعتني نفسي أن أوفيها
و ليس في طوق مثلي أن يوفيها
فمر سري المعاني أن يواتيني
فيها فإني ضعيف الحال واهيها
(إسلام الصحابي عمررضي الله عنه )
رأيت في الدين آراء موفقـة
فأنـزل الله قرآنـا يزكيـها
و كنت أول من قرت بصحبته
عين الحنيفة و اجتازت أمانيها
قد كنت أعدى أعاديها فصرت لها
بنعمة الله حصنا من أعاديها
خرجت تبغي أذاها في محمدها
و للحنيـفة جبـار يواليـها
فلم تكد تسمع الايات بالغة
حتى انكفأت تناوي من يناويـها
سمعت سورة طه من مرتلها
فزلزلت نية قد كنت تنويـها
و قلت فيها مقالا لا يطاوله
قول المحب الذي قد بات يطريها
و يوم أسلمت عز الحق و ارتفعت
عن كاهل الدين أثقالا يعانيها
و صاح فيها بلال صيحة خشعت
لها القلوب ولبت أمر باريها
فأنت في زمن المختار منجدها
و أنت في زمن الصديق منجيها
كم استراك رسـول الله مغتبطا
بحكمـة لـك عند الرأي يلفيـها
(الصحابي عمررضي الله عنه مع رسول كسرى)
وراع صاحب كسرى أن رأى عمرا
بين الرعية عطلا و هو راعيها
و عهده بملوك الفرس أن لها
سورا من الجند و الأحراس يحميها
رآه مستغرقا في نومه فرأى
فيه الجلالة في أسمى معانيها
فوق الثرى تحت ظل الدوح مشتملا
ببردة كاد طول العهد يبليها
فهان في عينه ما كان يكبره
من الأكاسر والدنيا بأيديها
و قال قولة حق أصبحت مثلا
و أصبح الجيل بعد الجيل يرويها
أمنت لما أقمت العدل بينهم
فنمت نوم قرير العين هانيها
(مثال من رحمته رضي الله عنه )
ومن رآه أمام القدر منبطحا
و النار تأخذ منه و هو يذكيها
و قد تخلل في أثناء لحيته
منها الدخان و فوه غاب في فيها
رأى هناك أمير المؤمنين على
حال تروع لعمر الله رائيها
يستقبل النار خوف النار في غده
و العين من خشية سالت مآقيها
(مثال من زهده و ورعه رضي الله عنه )
إن جاع في شدة قومٌ شركتهم
في الجوع أو تنجلي عنهم غواشيها
جوع الخليفة و الدنيا بقبضته
في الزهد منزلة سبحان موليها
فمن يباري أبا حفص و سيرته
أو من يحاول للفاروق تشبيها
يوم اشتهت زوجه الحلوى فقال لها
من أين لي ثمن الحلوى فأشريها
لا تمتطي شهوات النفس جامحة
فكسرة الخبز عن حلواك تجزيها
و هل يفي بيت مال المسلمين بما
توحي إليك إذا طاوعت موحيها
قالت لك الله إني لست أرزؤه
مالا لحاجة نفـس كنـت أبغـيها
لكن أجنب شيأ من وظيفتنا
في كل يوم على حـال أسويـها
حتى إذا ما ملكنا ما يكافئـها
شـريتـها ثـم إنـي لا أثنـيها
قال اذهبي و اعلمي إن كنت جاهلة
أن القناعة تغني نفس كاسيها
و أقبلت بعد خمس و هي حاملة
دريهمات لتقضي من تشهيها
فقال نبهت مني غافلا فدعي
هذي الدراهم إذ لا حق لي فيها
ويلي على عمر يرضى بموفية
على الكفاف و ينهى مستزيدها
ما زاد عن قوتنا فالمسلمين به
أولى فقومي لبيت المال رديها
كذاك أخلاقه كانت و ما عهدت
بعـد النبـوة أخلاق تحـاكيها
(مقتل حبيبنا الصحابي عمررضي الله عنه)
مولى المغيرة لا جادتك غادية
من رحمة الله ما جادت غواديها
مزقت منه أديما حشوه همم
في ذمة الله عاليها و ماضيها
طعنت خاصرة الفاروق منتقما
من الحنيفة في أعلى مجاليها
فأصبحت دولة الإسلام حائرة
تشكو الوجيعة لما مات آسيها
مضى و خلـّفها كالطود راسخة
و زان بالعدل و التقوى مغانيها
تنبو المعاول عنها و هي قائمة
و الهادمون كثير في نواحيها
حتى إذا ما تولاها مهدمها
صاح الزوال بها فاندك عاليها
واها على دولة بالأمس قد ملأت
جوانب الشرق رغدا في أياديها
كم ظللتها و حاطتها بأجنحة
عن أعين الدهر قد كانت تواريها
من العناية قد ريشت قوادمها
و من صميم التقى ريشت خوافيها
و الله ما غالها قدما و كاد لها
و اجتـث دوحتها إلا مواليـها
لو أنها في صميم العرب ما بقيت
لما نعاها على الأيام ناعيها
ياليتهم سمعوا ما قاله عمـر
و الروح قد بلغت منه تراقيـها
لا تكثروا من مواليكم فإن لهم
مطامع بَسَمَاتُ الضعف تخفيها

( الخاتمه )
هذي مناقبه في عهد دولته
للشاهدين و للأعقـاب أحكيـها
في كل واحدة منهن نابلة
من الطبائع تغذو نفـس واعـيها
لعل في أمة الإسلام نابتتة
تجلو لحاضرها مـرآة ماضيـها
حتى ترى بعض ما شادت أوائلها
من الصروح و ما عاناه بانيها
وحسبها أن ترى ما كان من عمر
حتى ينبه منها عين غافـيها

رضي الله عن حبيبنا وسيدنا
الصحابي عمربن الخطاب رضي الله عنه وارضاه
وجمعنا به في جنات النعيم
مع النبي صلى الله عليه وسلم والصحابه اجمعين



http://p7p7.net/get-1-2008-p7p7_net_ozwfzocz.jpg (http://p7p7.net/get-1-2008-p7p7_net_ozwfzocz.jpg)



http://ppc.fm/im@s4/omar2.jpg

http://storage.msn.com/x1pgliP38XxBL2IKXBrj4SsjwCs6qe5grWfTbAhWSu6nyxdTFf DqB73OJi3Q4XGnhzE-3rgM05Rc4OTr6H3UcAhdU5U5OYMekplg8JOo9EapmIbvzmgNMP gFVo4wKxHEI58w-eNwqCBh01r6wTVe0zHiw

ياليتني صحابي
20-07-09, 03:16 PM
http://www.wathakker.com/photo/3ashra.jpg

http://www.ojqji.net/upload_center/2008/15/9b610cdc33.jpg

http://i138.photobucket.com/albums/q252/alkaka/poster01.jpg

http://ahlalalm.org/vb/imgcache/21082.imgcache (http://www.aal-alashab.org/poster/source19.htm)



اللهم صلي وسلم وبارك على سيدناوحبيبناونبينا محمدعليه افضل الصلاة والسلام
وعلى اهل بيته والصحابه الاطهارالابراررضوان الله عليه اجمعين

ياليتني صحابي
20-07-09, 03:19 PM
ولله درك على هذاالموضوع
كفيت ووفيت بارك الله فيك ونفعنا بماقدمت
وأسأل الله تعالى ان يحشرنا مع اميرالمؤمنين
الصحابي عمربن الخطاب رضي الله عنه وارضاه
وان يجمعنا به في جنات الخلود مع النبي صلى الله عليه وسلم
واهل البيت والصحابه رضي الله عنهم اجمعين

الرمح الذهبي
25-07-09, 01:23 AM
الرد على اكاذيب الشيعة عن نسب سيدنا عمر بن الخطاب رضي الله عنه / القام الحجر لمن طعن ‏

http://www.dd-sunnah.net/forum/showthread.php?t=84545 (http://www.dd-sunnah.net/forum/showthread.php?t=84545)

بدر123
04-09-09, 08:28 AM
فضائل أبو بكر وعمر رضي الله عنهم من كتب الشيعة

http://www.dd-sunnah.net/forum/showthread.php?t=84991

أسماء حسين
30-06-10, 02:20 PM
الرمح الذهبي واللهِ أني عجبتُ لمصادرك أنت وصاحب النص فهناك تحريفُ كثير لما نقلتم ..!!؟

أبو المسيطر
28-01-11, 10:20 PM
الله صل على محمد وال محمد وبارك على محمد وال محمد
رضي الله عن الفاروق عمر وسلام الله عليه وبركاته وغفرانه

عمر في الجنة رغم أنف كل رافضي خبيث الفم والقلب

جاسمكو
15-04-11, 04:57 AM
الرمح الذهبي واللهِ أني عجبتُ لمصادرك أنت وصاحب النص فهناك تحريفُ كثير لما نقلتم ..!!؟


ضعي الاشكال الذي لديك و اطرحيه للنقاش

ابن المساجد
08-07-11, 08:45 AM
انصحكم بكتاب مناقب عمر بن الخطاب لبن الجوزي فيه كل شي جدا رائع

بدر السليمي
12-09-11, 05:19 PM
بارك الله فيك

جاسمكو
10-07-12, 06:11 AM
عمر الفاروق رضي الله عنه حول سيرة الفاروق رضي الله عنه وهذه روايات من كتبهم تثبت فضله ولكنهم جحدوها :

عن إبن عباس رضي الله عنهما قال : ((رحم الله أبا حفص عمر كان والله حليف الإسلام، ومأوى الأيتام، ومنتهى الإحسان، ومحل الإيمان، وكهف الضعفاء، ومعقل الحنفاء، قام بحق الله عز وجل صابرا محتسبا حتى أوضح الدين وفتح البلاد وأمن العباد، فأعقب الله على من تنقصه اللعنة إلى يوم الدين)). مواقف الشيعة للأحمدي الميانجي (1/187- 188).

وعنه أيضاً رضي الله عنه لما طعن عمر رضي الله عنه دخل عليه هو وعلي رضي الله عنهما فقال : ((سمعنا صوت أم كلثوم وا عمراه ! وكان معها نسوة يبكين فارتج البيت بكاء فقال عمر رضي الله عنه : ((ويل عمر إن الله لم يغفر له ! فقلت : والله إني لأرجو ألا تراها إلا مقدار ما قال الله تعالى وإن منكم إلا واردها إن كنت ما علمنا لأمير المؤمنين وسيد المسلمين تقضى بالكتاب وتقسم بالسوية)). فأعجبه قولي فاستوى جالسا فقال أتشهد لي بهذا يا بن عباس ؟ فكععت - أي جبنت - فضرب علي رضي الله عنه بين كتفي وقال : ((أشهد وفي رواية لم تجزع يا أمير المؤمنين ؟ فوالله لقد كان إسلامك عزا وإمارتك فتحا ولقد ملأت الأرض عدلا فقال : أتشهد لي بذلك يا بن عباس ؟ قال : فكأنه كره الشهادة فتوقف فقال له علي رضي الله عنه قل : نعم، وأنا معك، فقال : نعم. وفى رواية أنه قال : مسست جلده وهو ملقى فقلت : جلد لا تمسه النار أبدا فنظر إلى نظرة جعلت أرثى له منها، قال : وما علمك بذلك ؟ قلت : صحبت رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم فأحسنت صحبته)).شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد (12/192).

سأل رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ربه عز وجل ((أن يعز الإسلام بعمر بن الخطاب رضي الله عنه)).نور الثقلين (3/267)، بحار الأنوار للمجلسي (23/111، 30/234، 75/12)، العياشي (2/355)، البرهان (2/472)، تفسير الصافي (3/246)، الطرائف لابن طاووس (119)، الصوارم المهرقة للتستري

وعندما توفي عمر رضي الله عنه قال فيه علي رضي الله عنه : ((لله بلاء فلان، فلقد قوم الأود، وداوى العمد، وأقام السنة، وخلف الفتنة، ذهب نقي الثوب، قليل العيب، أصاب خيرها، وسبق شرها، أدى إلى الله طاعته، واتقاه بحقه، رحل وتركهم في طرق متشعبة، لا يهتدي بها الضال، ولا يستقين المهتدي)) نهج البلاغة (2/222)، شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد (12/3)، الانتصار للعاملي (6/379).

وغيره كثير مما ورد في كتبهم عن مناقب وفضائل الفاروق ... وختاماً هل هناك أعظم من تزويج علي رضي الله عنه ابنته أم كلثوم للفاروق عمر رضي الله عنه ؟؟؟ [الطرائف (19)، كنز الكراجكي (166، 167)، إعلام الورى (204)، الكافي للكليني (5/346، 6/115، 116)، الشافي (215)، الصراط المستقيم لعلي بن يونس العاملي (3/130)، العمدة (150، 157)، بحار الأنوار للمجلسي (10/373، 25/247، 249، 42/91، 93، 97، 108، 78/382، 109/58)، الخرائج (825)، مناقب آل أبي طالب (3/89)، الخلاف للطوسي (1/722) أنظر أيضاً (الحاشية)، المبسوط للطوسي]
==========



إقرار أهل البيت بفضائل الصديق والفاروق وذي النورين رضي الله عنهم:

وننتقل الآن إلى ذكر موقف علي من الشيخين رضي الله عنهم ، وموقفهما معه ، دون التطرق إلى ذكر بقيه الصحابة رضوان الله عليهم ، لأسباب لا يجهلها أحد إذا علم ان النصيب الاكبر من عداوة القوم إلى الصحابة إنما متوجة إليهما ، ثم قس على هذا اعتقادهم فيمن دونهما .

فنقول: ان تلك المسألة لم تكد تغادر حتى ادق المسائل مما لها دلالة لا تخفى على المنصف المتجرد من الاهواء المسبقة ، في اظهار العلاقة الحميمة التي تربطهم ببعض:

فمنها مثلا: ان عليا رضي الله عنه لم يفته ان يسمي أحد إبنائه بابي بكر [1] ، وآخر بعمر [2] ، وثالث بعثمان [3] .

وهؤلاء الثلاثة ولدوا في عهد الخلفاء الثلاثة كما لا يخفى ، وكأن الأمير رضي الله عنه قد علم بما سيقوله من يدعي أنه شيعته في هؤلاء الخلفاء رضي الله عنهم ، فأراد ان يحرجهم ويكشفهم .

وكذلك كان شأن ابنه الحسن رضي الله عنه حيث سمى أحد أبنائه بأبي بكر [4] ، وآخر ، بل واثنين آخرين بعمر [5] .

وستقف بعد قليل على علة تسميته أسماء أبنائه بعمر مرارا .

ولم يخالفهم في ذلك الحسين رضي الله عنه فقد سمى أحد إبناءه بابي بكر [6] ، وآخر بعمر[7] .

وكذلك شأن ابنه زين العابدين رحمه الله ، حيث سمى أحد أولاده بإسم الخليفة الثاني عمر رضي الله عنه [8] ، وآخر بعثمان [9] ، اما هو فقد أحب ان يكنى بابي بكر [10] .

وكذا حال بقية أهل البيت ، فهاهو الكاظم يسمي أحد إبناءه بابي بكر [11] ، وآخر بعمر [12] ، وكان ابنه الرضا يكنى بأبي بكر [13] .

ولعل في سرد بعض من هذه الأسماء أيضا ما يؤيد ان حب آل البيت لهم ممتدة في إبناءهم وأبناء إبنائهم:

ابوبكر بن عبدالله بن جعفر بن أبي طالب [14]

عمر بن الحسين بن زيد بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب [15]

عمر بن علي بن الحسين بن علي بن عمر بن علي [16]

عمر بن محمد بن عمر بن علي بن أبي طالب [17]

عمر بن الحسن بن علي بن الحسن [18]

عمر بن الحسين بن علي بن عمر بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب [19]

عمر بن الحسن بن عمر بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب [20]

ولا شك ان لعامل الإسم دلالة نفسية لا تخفى ، ولعل على من يزعم أنه من شيعة الامير وأهل بيته رضي الله عنهم ان يسأل نفسه ان كان يستطيع ان يسمي أحد إبنائه بإسم من اغتصب حق الامير ، والرواية الآتية تدل على اهمية عامل الإسم هذا .

روى القوم ان معاوية استعمل مروان بن الحكم على المدينة وأمره ان يفرض لشباب قريش ، ففرض لهم ، فقال علي بن الحسين فأتيته فقال: ما اسمك ؟ فقلت: علي بن الحسين ، فقال: ما اسم اخيك ؟ فقلت: علي ، فقال: علي وعلي ؟ مايريد أبوك ان يدع احدا من ولده الا سماه عليا ، ثم فرض لي فرجعت إلى أبي فأخبرته ، فقال: لو ولد لي مائة لاحببت ان لا اسمي أحد منهم الا عليا [21] .

وفي رواية ان يزيد قال له: واعجبا لابيك سمى عليا وعليا ؟ فقال: ان أبي أحب أباه فسمى باسمه مرارا [22] .



فضائل الصديق وعائشة رضي الله عنهما وروايتهما فضائل علي بن أبي طالب رضي الله عنه :

ولاشك ان عليا وكذا أهل بيته رضي الله عنهم يعرفون قدر هؤلاء ومنزلتهم ، وصحبتهم من رسول الله وبلاءهم لنصرة الإسلام بما لا يخفى على العدو فضلا عن الصديق .

فهاهو أبوجهل يقول: من جاء بمحمد او دل عليه فله مائة بعير ، او جاء بابن أبي قحافة او دل عليه فله مائة بعير[23] .

فجعل مكافأة النبي وصاحبه الصديق ورفيقه في الغار رضي الله عنه سواء .

فلا غرابة ان يشبه الرسول ابابكر رضي الله عنه بنبيين من أولي العزم وهما إبراهيم وعيسى عليهما السلام [24] .

كيف لا يقولها في صاحب الموقف العظيم يوم حروب الردة حيث قال: لا احل عقدة عقدها رسول الله ، ولا انقصكم شيئا مما اخذ منكم نبي الله ، ولاجاهدنكم ولو منعتموني عقالا مما اخذ منكم نبي الله لجاهدتكم عليه [25] .

ولشدة حب رسول الله له وتدليلا على عظمة الموالاة بينهما صاهره وتزوج إبنته عائشة رضي الله عنها ولها من العمر ست او سبع سنوات على خلاف[26] .

الصديقة المبرأة من فوق سبع سموات كما في حادثة الافك ، الغائبة الحاضرة في قلبه .

فعن علي رضي الله عنه قال: دخلت السوق فابتعت لحما بدرهم وذرة بدرهم فأتيت بهما فاطمة حتى إذا فرغت من الخبز والطبخ قالت: لو أتيت أبي فدعوته ، فخرجت وهو مضطجع يقول: اعوذ بالله من الجوع ضجيعا ، فقلت: يا رسول الله عندنا طعام فاتكأ علي ومضينا نحو فاطمة فلما دخلنا قال: هلمي من طعامنا ثم قال: اغرفي لعائشة فغرفت [27] .

وكن ازواجه يعلمن من شدة حبه لها رضي الله عنهن ، فكن يهبن لياليهن لها كما فعلت سودة بنت زمعة بعد نزول آية التخيير [28] .

وعن الصادق قال: إنما خير رسول الله لمكان عائشة ، فاخترن الله ورسوله ، ولم يكن لهن ان يخترن غير رسول الله [29] .

وقد سمى بعض الائمة بناتهم بعائشة ، كالكاظم [30] ، والرضا [31] ، والهادي [32] .

وقد كانت الصديقة رضي الله عنها تحفظ قدر الامير رضي الله عنه وتذكر فضائله ولا تكتمها رغم كل ما حصل وقيل ، وهذه الروايات التي أوردها القوم من طرقهم ترد عليهم :

فعن عائشة رضي الله عنها قالت: ما رأيت رجلا كان أحب إلى رسول الله منه وما رأيت إمرأة كانت أحب إلى رسول الله من امراته [33] .

وعنها رضي الله عنها قالت: كنت عند رسول الله فاقبل علي بن أبي طالب فقال: هذا سيد العرب [34].

وعنها رضي الله عنها قالت: قال رسول الله : ذكر علي عبادة [35] .

وعنها رضي الله عنها قالت: زينوا مجالسكم بذكر علي [36] .

وقالت رضي الله عنها وقد سئلت من كان أحب الناس إلى رسول الله قالت: فاطمة ، فقلت: إنما سألتك عن الرجال ، قالت: زوجها ، والله أنه كان صواما قواما ولقد سالت نفس رسول الله في يده فردها إلى فيه [37] .

وعنها رضي الله عنها قالت وقد ذكر عندها علي بن أبي طالب: كان من اكرم رجالنا على رسول الله [38] .

وعن جميع بن عمير قال: قالت عمتي لعائشة وانا اسمع له: أنت مسيرك إلى علي ما كان ؟ قالت: دعينا منك أنه ماكان من الرجال أحب إلى رسول الله من علي ، ولا من النساء أحب إليه من فاطمة [39] .

وكانت تتذكر هذا المسير فتقول رضي الله عنها: والله لو كان لي من رسول الله عشرون كلهم ذكر مثل عبدالرحمن بن الحارث بن هشام فثكلتهم بموت او قتل كان أيسر علي من خروجي على علي [40] .

وسألت رضي الله عنها عنه فقالت: ذاك خير البشر ولا يشك فيه الا كافر [41] .

وفي رواية: ذاك من خير البرية ولا يشك فيه الا كافر [42] .

وقالت لاخيها محمد بن أبي بكر رضي الله عنهم: الزم علي بن ابي طالب ، فإني سمعت رسول الله يقول: الحق مع علي وعلي مع الحق لا يفترقان حتى يردا على الحوض [43] .

ولما بلغها قتله رضي الله عنه للخوارج قالت رضي الله عنها: سمعت رسول الله يقول: يقتلهم خير امتي بعدي ، وفي رواية: هم شر الخلق والخليقة يقتلهم خير الخلق والخليقة واعظمهم عند الله تعالى يوم القيامة وسيلة ، وفي أخرى: اللهم أنهم شرار امتي يقتلهم خيار امتي ، وماكان بيني وبينه الا مايكون بين المراة واحمائها [44] .

والحق ان الروايات التي ذكرها القوم من طرقهم عن الصديقة رضي الله عنها في بيان فضائله رضي الله عنه كثيرة ، وانما أوردناها لنتسائل عن سر ذكر القوم للروايات الموضوعة في العداء الموهوم بينهما رضي الله عنهم ، والتكتم عن ذكر الروايات السابقة وكلها من طرق القوم .

وعلى اي حال نعود إلى ماكنا فيه من ذكر الصديق رضي الله عنه ونورد هنا ما أورده القوم من طرقهم في بيان ذكر الصديق رضي الله عنه لفضائل علي رضي الله عنه والحال هنا كالحال فيما مر من شأن إبنته رضي الله عنها :

فعن عائشة رضي الله عنها انها قالت: رأيت ابابكر يكثر النظر إلى وجه علي فقلت له: يا أبه اراك تكثر النظر إلى وجه علي ؟ فقال: يا بنية سمعت رسول الله يقول: النظر إلى وجه علي عبادة [45] .

وعن الشعبي قال: مر علي بن أبي طالب على أبي بكر ومعه اصحابه فسلم عليهم ومضى ، فقال أبوبكر: من سره ان ينظر إلى أول الناس في الإسلام سبقا واقرب الناس برسول الله قرابة فلينظر إلى علي بن أبي طالب [46] .

وعن عثمان بن عفان عن عمر بن الخطاب عن أبي بكر بن أبي قحافة قال: سمعت رسول الله يقول: ان الله تبارك وتعالى خلق من نور وجه علي بن أبي طالب ملائكة يسبحون ويقدسون ويكتبون ثواب ذلك لمحبيه ومحبي ولده [47] .

ولا يفوتك سند الرواية هذه .

ومثلها عن عمر بن الخطاب قال سمعت ابابكر بن أبي قحافة رضي الله عنهما يقول: سمعت رسول الله يقول: ان الله تعالى خلق من نور وجه علي بن أبي طالب سبعين الف الف ملك يسبحون ويقدسون ويكتبون ذلك لمحبيه ومحبي ولده [48] .

وفي رواية ان ابابكر رضي الله عنه صلى العصر ثم خرج يمشي ومعه علي فرأى الحسن يلعب بين الصبيان فحمله أبوبكر على عاتقه وقال: بأبي شبية بالنبي ليس شبيها بعلي وعلي يضحك[49] .

ولما قتل رضي الله عنه عمرو بن ود ، قام أبوبكر رضي الله عنه وقبل رأسه ، وفي رواية: أبوبكر وعمر رضي الله عنهما [50] .

ودوره وكذا صاحبيه رضي الله عنهم في قصة زواجه من الزهراء رضي الله عنهما لا يخفى ، فقد ذكرت الروايات عنه أنه قال: اتاني أبوبكر وعمر فقالا: لو أتيت رسول الله فذكرت له فاطمة [51] .

وروى القوم ان ابابكر وعمر كانا ذات يوم جالسين في مسجد رسول الله ومعهما سعد بن معاذ الأنصاري فتذاكروا من فاطمة بنت رسول الله فقال أبوبكر: قد خطبها الاشراف من رسول الله فقال: ان أمرها إلى ربها ان شاء ان يزوجها زوجها ، وان علي بن أبي طالب لم يخطبها من رسول الله ولم يذكرها له ، ولا اراه يمنعه من ذلك الا قلة ذات اليد ، وانه ليقع في نفسي ان الله ورسوله إنما يحبسانها عليه ، قال: ثم اقبل أبوبكر على عمر بن الخطاب وعلى سعد بن معاذ فقال: هل لكما في القيام إلى علي بن أبي طالب حتى نذكر له هذا ، فإن منعه قلة ذات اليد واسيناه واسعفناه ، فقال له سعد بن معاذ: وفقك الله يا ابابكر فما زلت موفقا ، قوموا بنا على بركة الله ويمنه ، قال سلمان الفارسي: فخرجوا من المسجد والتمسوا عليا ، فقال له ابابكر: يا أباالحسن أنه لم يبق خصلة من خصال الخير الا ولك فيها سابقة وأنت من رسول الله بالمكان الذي عرفت من القرابة والصحبة والسابقة وقد خطب الاشراف من قريش إلى رسول الله إبنته فاطمة فردهم ، وقال: ان أمرها إلى ربها ان شاء ان يزوجها زوجها ، فما يمنعك ان تذكرها لرسول الله وتخطبها منه ، فاني ارجو ان يكون الله ورسوله إنما يحبسانها عليك ، قال: فتغرغرت عينا علي بالدموع ، وقال: يا ابابكر لقد هيجت مني ساكنا وايقظتني لأمر كنت عنه غافلا ، والله ان فاطمة لموضع رغبة ، ومامثلي قعد عن مثلها غير أنه يمنعني من ذلك قلة ذات اليد ، فقال أبوبكر: لا تقل هذا يا اباالحسن فإن الدنيا وما فيها عند الله تعالى ورسوله كهباء منثور ... الرواية [52] .

وقال رضي الله عنه ذاكرا لذلك: فخرجت من عند رسول الله مسرعا وانا لا اعقل فرحا وسرورا ، فاستقبلني أبوبكر وعمر فقالا: ما وراءك ؟ فقلت: زوجني رسول الله إبنته فاطمة ، وأخبرني ان الله زوجنيها من السماء ، وهذا رسول الله خارج في اثري ليظهر ذلك بحضرة الناس ، ففرحا بذلك فرحا شديدا ، ورجعا إلى المسجد [53] .

رغم أنهما رضي الله عنهما قد طلبا الزهراء رضي الله عنها من ابيها مرارا [54] .

وفضائل الصديق رضي الله عنه كثيرة ، وحسبنا قول الامير رضي الله عنه مرارا وتكرارا على منبر الكوفة: لا أوتى برجل يفضلني على أبي بكر وعمر الا جلدته حد المفتري [55] .

وهكذا شأن إبنائه واحفاده ، فهذا الصادق يفتخر ويقول: ولدني أبوبكر مرتين [56] .

وذلك ان أمه هي ام فروة بنت القاسم بنت أبي بكر ، وامها أسماء بنت عبدالرحمن بن أبي بكر رضي الله عنهم .

وهذا الإمام الجواد يقول في معرض كلامه عن بعض المرويات في الفضائل: لست بمنكر فضائل عمر ، ولكن ابابكر افضل من عمر [57] .

ونجتزئ بهذه الروايات في فضائل أبي بكر رضي الله عنه والذي سماه الرسول بالصديق ، والذي يروي القوم ان عروة بن عبدالله سأل الباقر عن حلية السيوف ؟ فقال: لابأس به ، قد حلى أبوبكر الصديق رضي الله عنه سيفه ، فقال: فتقول الصديق ؟ قال: فوثب وثبة واستقبل القبلة وقال: نعم الصديق ، نعم الصديق ، نعم الصديق فمن لم يقل له الصديق فلا صدق الله له قولا في الدنيا ولا في الآخرة [58] .



فضائل الفاروق عمر رضي الله عنه من طرق الشيعة:

اما الفاروق عمر بن الخطاب رضي الله عنه فاقرأ ما أورده القوم في كتبهم لتقف على فضله ومنزلته:

فكما شبه رسول الله ابابكر رضي الله عنه بإبراهيم وعيسى عليهما السلام ، فقد شبه عمر بنوح وموسى عليهما السلام [59] .

وكان يعرف قدره ، ويقدر رأيه ، فقد روي ان المسلمين لما كانوا بازاء الروم اذ اصاب الناس جوع فجاءت الأنصار إلى رسول الله فاستأذنوه في نحر الابل فأرسل رسول الله إلى عمر بن الخطاب رضي الله عنه فقال: ما ترى ؟ فإن الأنصار جاءونى يستأذنونى في نحر الابل ؟ فقال: يا نبي الله فكيف لنا إذا لقينا العدو غدا رجالا جياعا ؟ فقال: ما ترى ؟ قال: مر أباطلحة فليناد في الناس بعزمة منك: لا يبقى أحد عنده طعام الا جاء به ، وبسط الانطاع فجعل الرجل يجيء بالمد ونصف المد فكان جميع ماجاؤوا به سبعة وعشرون صاعا او ثمانية وعشرون صاعا لا يجاوز الثلاثين ، واجتمع الناس يومئذ إلى رسول الله وهم يومئذ أربعة آلاف رجل فدعا رسول الله ثم ادخل يده في الطعام فأكلوا جميعا وبقي كثير من الطعام [60] .

فأسال نفسك عن علة استشارته لعمر رضي الله عنه من دون هؤلاء الأربعة آلاف .

وكان يذكره إذا ما اهدي شيئا ، فعن تميم الداري قال: اهدي رسول الله فرسا يقال له: الورد ، فأعطاه عمر [61] .

وكان كثيرا ما يبشره بالآخرة ، فعندما قال له الفاروق رضي الله عنه: لأنت اكرم على الله من قيصر وكسري ، وهما فيه من الدنيا ، وانت على الحصير قد أثر في جنبك ، فقال النبي : اما ترضى ان يكون لهم الدنيا ولنا الآخرة [62] .

وفي أخرى قال رضي الله عنه لرسول الله : يا رسول الله أنت نبي الله وصفوته وخيرته من خلقه ، وكسري وقيصر على سرر الذهب وفرش الديباج والحرير ، فقال رسول الله : أولئك قوم عجلت طيباتهم وهي وشيكة الانقطاع ، وانما أخرت لنا طيباتنا [63] .



إقرار أهل البيت عليهم السلام بفضائل الفاروق رضي الله عنه:

وكذا كان حب علي لعمر رضي الله عنهم ا ، اقرأ معي هذه الروايات:

روى صاحب نهج البلاغة ان عليا قال لعمر بن الخطاب رضي الله عنهما لما شاوره في الخروج إلى غزو الروم: إنك متى تسر إلى هذا العدو بنفسك فتلقهم فتنكب ، لا تكن للمسلمين كانفة دون اقصى بلادهم ، ليس بعدك مرجع يرجعون إليه ، فابعث إليهم رجلا محربا ، واحفز معه اهل البلاء والنصيحة ، فإن ظهر الله فذاك ما تحب ، وان تكن الأخرى ، كنت ردا للناس ومثابة للمسلمين [64] .

وعندما استشاره لقتال الفرس بنفسه قال له: ان هذا الأمر لم يكن نصره ولا خذلانه بكثرة ولا بقلة ، وهو دين الله الذي اظهره ، وجنده الذي اعده وامده ، حتى بلغ ما بلغ ، وطلع حيث طلع ، ونحن على موعود من الله ، والله منجز وعده وناصر جنده ، ومكان القيم بالأمر مكان النظام من الخرز يجمعه ولا يضمه ، فإن انقطع النظام تفرق الخرز وذهب ثم لم يجتمع بحذافيره ابدا ، والعرب اليوم وان كانوا قليلا فهم كثيرون بالاسلام ، عزيزون بالاجتماع ، فكن قطبا واستدر الرحى بالعرب واصلهم دونك نار الحرب فاإك ان شخصت من هذه الأرض انتقضت عليك العرب من اطرافها واقطارها حتى يكن ما تدع وراءك من العورات اهم إليك مما بين يديك ، ان الاعاجم ان ينظروا إليك غدا يقولوا: هذا اصل العرب ، فإذا قطعتموه استرحتم ، فيكون ذلك اشد لكلبهم عليك ، وطمعهم فيك [65] .

فلا عجب اذن ان سأل رسول الله ربه ان يعز الإسلام بعمر بن الخطاب رضي الله عنه [66] .



روايات عمر في فضائل علي بن أبي طالب رضي الله عنهما:

وكان رضي الله عنه وزيره ومستشاره ، ولم يكن بينهم سوى المودة والاحترام ، فعندما يكون علي رضي الله عنه بحضرة عمر بن الخطاب رضي الله عنه يستأذنه في حل بعض المشكلات فيقول: اتأذن لي ان اقضي بينهم ؟ فيرد عمر: سبحان الله وكيف لا وقد سمعت رسول الله يقول: اعلمكم علي بن أبي طالب ، كما يروي القوم [67] .

وعندما يكون علي غائبا ويريده الفاروق رضي الله عنه في شييء يذهب إليه بنفسه وهو الخليفة فليقاه علي رضي الله عنه في الطريق فيقول له: هلا ارسلت الينا فنأتيك ؟ فيقول عمر رضي الله عنه: الحكم يؤتى إليه في بيته [68] .

وقد زوج علي رضي الله عنه إبنته ام كلثوم للفاروق عمر رضي الله عنه [69] .

وعندما توفي عمر رضي الله عنه قال فيه علي رضي الله عنه: لله بلاء فلان فلقد قوم الاود وداوى العمد واقام السنة وخلف الفتنة ، ذهب نقي الثوب ، قليل العيب ، اصاب خيرها وسبق شرها ، أدى إلى الله طاعته ، واتقاه بحقه ، رحل وتركهم في طرق متشعبة ، لا يهتدي بها الضال ، ولا يستقين المهتدي [70] .

وقال فيه وفي صاحبه الصديق رضي الله عنهما: لعمري إن مكانهما في الإسلام لعظيم و إن المصاب بهما لجرح في الإسلام شديد فرحمهما الله و جزاهما أحسن ما عملا [71]



فلا غرابة اذن ان نرى الامير رضي الله عنه وقد دخل على الفاروق رضي الله عنه بعد وفاته وهو مسجى فيقول: لوددت ان القى الله تعالى بصحيفة هذا المسجى ، وفي رواية: إني لأرجو الله ان القى الله تعالى بصحيفة هذا المسجى [72] .

وقد ملأ القوم مصنفاتهم من روايات مدح الفاروق رضي الله عنه لعلي رضي الله عنه فمثلا لما قيل لعمر: نراك تصنع بعلي شيئا لا تصنعه باحد من اصحاب النبي ، قال: أنه مولاي [73] .

فالقوم بهذه الرواية يؤكدون بأن معني الموالاة والولاية بعيدة جدا عما حملت عليه من كونها الخلافة العامة للمؤمنين ، والا ما ذكرها الفاروق رضي الله عنه وهو يرى أنها قد اغتصبها .

ويؤكد هذا أيضا هذه الرواية التي ذكرها القوم عن عمر رضي الله عنه قال: قال رسول الله : معاشر المسلمين انصتوا يرحمكم الله واعلموا ان في جهنم واديا يعرف بوادي الضباع وفي ذلك الوادي بئر وفي ذلك البئر حية ، فشكت جهنم من ذلك إلى الله ، وشكا الوادي من تلك البئر وشكا تلك البئر من تلك الحية إلى الله تعالى في كل يوم سبعين مرة ، فقيل: يارسول الله ولمن هذا العذاب المضاعف الذي يشكو بعضه من بعض ؟ قال: هو لمن يأتي يوم القيامة وهو غير ملتزم بولاية علي بن أبي طالب [74] .

ورواية: هذا مشكل لا يحله الا نبي او وصي نبي فقوموا بنا إلى أبي الحسن [75] .

وعن الاعمش قال: جاء رجل مشجوج الرأس يستعدي عمر على علي فقال علي: مررت بهذا وهو يقاوم إمرأة فسمعت ما كرهت ، فقال عمر: ان لله عيونا وان عليا من عيون الله في الأرض ، وفي رواية للاصمعي: أنه قال: رأيته ينظر إلى حريم الله ، فقال عمر: اذهب وقعت عليك عين من عيون الله ، وحجاب من حجب الله ، تلك يد الله اليمني يضعها حيث يشاء [76] .

=========
وعن عروة بن الزبير قال: ان رجلا وقع في علي بن أبي طالب بمحضر من عمر ، فقال له عمر: تعرف صاحب هذا القبر ؟ هو محمد بن عبدالله بن عبدالمطلب وعلي بن أبي طالب بن عبدالمطلب ، فلا تذكر عليا الا بخير ، فانك ان ابغضته آذيت هذا في قبره [77] .

وعن ابن عمر قال: سألني عمر بن الخطاب فقال لي: يا بني من اخير الناس بعد رسول الله ؟ فقلت له: من احل الله له ما حرم على الناس وحرم عليه ما احل للناس ، فقال: والله لقد قلت وصدقت ، حرمت على علي بن أبي طالب الصدقة واحلت للناس ، وحرم عليهم ان يدخلوا المسجد جنبا واحل له [78] .

وسأل رجل عمر بن الخطاب فقال: يا أمير المؤمنين ما تفسير سبحان الله ؟ فقال: ان في هذا الحائط رجلا كان إذا سئل انبأ واذا سكت ابتدأ ، فدخل الرجل فإذا هو علي بن أبي طالب[79] .

وكان رضي الله عنه يأمر اصحابه ويقول: لا تعصوا لعلي أمرا [80] .

وروى القوم ان اسقفا من نجران سأله مسألة فلم يجد له جوابا ، وبينما هو كذلك فإذا بباب المسجد علي بن أبي طالب ، فقام عمر بن الخطاب رضي الله عنه والجماعة على اقدامهم وقال: يا مولاي أين أنت عن هذا الاسقف الذي قد علا منه الكلام ؟ أخبره يا مولاي بالعجل أنه يريد الإسلام فانت البدر التمام ومصباح الظلام وابن عم رسول الانام [81] .

ورووا أنه رضي الله عنه قال: سمعت رسول الله يقول: لو ان السموات والأرض وضعتا في كفة ووضع إيمان علي في كفة لرجح إيمان علي[82] .

وعن الحسن بن علي رضي الله عنه قال: سمعت عمر بن الخطاب رضي الله عنه يقول: سمعت رسول الله : ان في علي خصالا لأن يكون في احداهن أحب الي من الدنيا وما فيها ، سمعت رسول الله يقول: اللهم ارحمه وترحم عليه ، وانصر وانتصر به ، واعنه واستعن به ، فانه عبدك وكتيبة رسولك [83] .

وعنه رضي الله عنه قال: قال رسول الله : حب علي براءة من النار [84] .

وعن علي بن الحسين عن أبيه رضي الله عنهم قال: قال عمر بن الخطاب رضي الله عنه: عيادة بني هاشم سنة وزيارتهم نافلة [85] .

ولا يفوتك السند .

وكثيرا ما كان يردد رضي الله عنه: اللهم إني اعوذ بك من معضلة ليس لها أبوالحسن ، و: لا ابقاني الله لمعضلة ليس لها أبوالحسن ، و: لا ابقاني الله بعدك ، و: لو لا علي لهلك عمر ، و: لا عشت في أمة لست فيها يا أباالحسن ، و: يا أباالحسن منكم اخذنا العلم وإليكم يعود ، بعد ان قبل ما بين عينيه ، و: لايفتين أحد في المسجد وعلي حاضر [86] .

ولما دون الدواوين بدا بالحسن والحسين فملأ حجرهما من المال ، فقال ابن عمر: تقدمهما علي ولي صحبة وهجرة دونهما ؟ فقال عمر: اسكت لا ام لك ، أبوهما خير من ابيك وامهما خير من أمك [87] .



أهل البيت عليهم السلام وفضائل الصحابة:

ولم يكن حال بقية الائمة خلاف حال الامير رضي الله عنه في حب الصحابة ومعرفة قدرهم وصدقهم كما مر بك من روايات .

فهذا الحسين رضي الله عنه يحتج على اعدائه يوم كربلاء ويأمرهم بسؤال من بقي من الصحابة رضوان الله عليهم ليخبروهم بفضله حيث ققال: وان كذبتموني فإن فيكم من ان سألتموه عن ذلك أخبركم ، اسألوا جابر بن عبدالله الأنصاري ، وابا سعيد الخدري ، وسهل بن سعد الساعدي ، وزيد بن ارقم ، وانس بن مالك يخبروكم أنهم سمعوا هذه المقالة – أي قول الرسول في السبطين رضي الله عنها: هذان سيدا شباب اهل الجنة – من رسول الله لي ولاخي [88] .

فهل رأى في هؤلاء كاتمين لفضائل أهل البيت رضي الله عنهم وهو يأمر اعداءه بسؤالهم .

وهذا الصادق وقد سأله ابن حازم عن اصحاب رسول الله صدقوا على محمد ام كذبوا ؟ فيقول: بل صدقوا ، قلت: فما بالهم إختلفوا ؟ فقال: اما تعلم ان الرجل كان يأتي رسول الله فيسأله عن المسألة فيجيبه فيها بالجواب ، ثم يجيبه بعد ذلك بما ينسخ ذلك الجواب ، فنسخت الأحاديث بعضها البعض [89] .

ولعمري ما حدا أهل البيت رضي الله عنهم عن قول جدهم في خطبة الوداع في هذه الألوف المؤلفة من اصحابه رضوان الله عليهم: أيها الناس ليبلغ الشاهد الغائب ، وكذا قال في مرض موته [90] .

فلم يكن يراهم كذابين ويأمرهم بالتبليغ .

وعندما كان من يدعي أنه من شيعة أهل البيت في الكوفة يشتمون اصحاب النبي محمد ، سأله أبوحنيفة رحمه الله وقال: يا ابن رسول الله ، لو ارسلت إلى اهل الكوفة فنهيتهم ان يشتموا اصحاب محمد فإني تركت بها أكثر من عشرة الاف يشتمونهم ؟ فقال: لا يقبلون مني [91] .

ولعمري فقد صدق الصادق رحمه الله فلا يزال اهل الكوفة هم اهل الكوفة إلى يومنا هذا .

وكيف يرضى بشتمهم وقد علم ان جده نهى اصحابه عن سب أبي جهل وهو من هو فقال: يأتيكم عكرمة مؤمنا مهاجرا فلا تسبوا أباه فإن سب الميت يؤذي الحي ولا يبلغ [92] .

وقال لابيه: ان الله يا اباجهل إنما دفع عنك العذاب لعلمه بانه سيخرج من صلبك ذرية طيبة عكرمة إبنك [93] .

وعكرمة رضي الله عنه اسلم بعد فتح مكه ، فهل كان أبوجهل رأس الكفر كالصديق والفاروق وذي النورين وبقية المهاجرين والأنصار والاصحاب رضي الله عنهم .

وكيف يرضى بلعنهم وقد علم ان جده أمير المؤمنين رضي الله عنه قال: قال رسول الله : إذا لعن آخر هذه الأمة أولها فليرتقب عند ذلك ثلاثة: الريح الحمراء ، والخسف ، والمسخ ... الحديث [94] .

والحق ان هذه المسألة يطول فيها الكلام ، ولو ذهبنا إلى ايراد كل ما ورد في فضل الصحابة رضي الله عنه - من كتب القوم بطبيعة الحال- لطال بنا المقام وخرجنا عن موضوع الكتاب ، ولكن فيما أوردناه في هذه العجالة كفاية لمن شرح الله صدره .

مما سبق تبين لك لم أثنى الله على ذلك الجيل .. ، وهو أعلم بهم حين أثنى عليهم ، فهل يصح بعد ذلك لمن يدعي حب آل البيت أن ينقل الروايات المكذوبة عنهم والتي تخالف القرآن ، ويردها العقل .. ويترك تلك الروايات الصحيحة المنقولة عنهم الأئمة والتي هي موافقة لكتاب الله تعالى ؟!!



عقيدة الشيعة في الصحابة:

ولكن السؤال الجدير بالطرح هنا ما موقف القوم من تلك الروايات وكلها من طرق الائمة وثابته في مصنفاتهم وقد رأيت انها تخالف عقيدتهم في الصحابة ؟ .

قبل ان نجيب على ذلك نبين بايجاز نتفا من هذه العقيدة حتى تتضح الصورة ، وندع الروايات هي التي تتكلم:

أولى هذه الروايات تذكر ان الصحابة رضوان الله عليهم قد ارتدوا بعد رسول الله ، فلم يبق الا علي وبنو هاشم وابو ذر وسلمان في اناس يسير [95] .

إضطرابهم في تعيين العدد


ثم جاءت روايات أخرى استثنت الكثير ممن في الرواية السابقة ، فرووا عن الصادق أنه قال: الولاية للمؤمنين الذين لم يغيروا ولم يبدلوا بعد نبيهم واجبة ، مثل سلمان الفارسي وابي ذر الغفاري والمقداد بن الاسود الكندي وعمار بن ياسر وجابر بن عبدالله الأنصاري وحذيفة بن اليمان وابي الهيثم بن التيهان وسهل بن حنيف وابي ايوب الأنصاري وعبدالله بن الصامت وعبادة بن الصامت وخزيمة بن ثابت ذي الشهادتين وابي سعيد الخدري ومن نحا نحوهم وفعل مثل فعلهم[96] .

وعز على آخرين ان يجدوا هذا العدد من الصحابة رضي الله عنهم لم يرتدوا ، فجعلوا من لم يرتد بعد قبض رسول الله أربعة ، وحددوا هؤلاء الأربعة بالمقداد بن الاسود ، وابي ذر الغفاري ، وسلمان الفارسي ، وعمار بن ياسر رضي الله عنهم [97] .

ثم اسقط عمار بن ياسر رضي الله عنه فرووا عن الباقر أنه قال: كان الناس اهل ردة - وفي رواية: ارتد الناس بعد رسول الله الا ثلاثة ، فقال الراوي: ومن الثلاثة ؟ قال: المقداد وأبو ذر وسلمان الفارسي [98] .

وعن المفضل قال: عرضت علي أبي عبدالله اصحاب الردة ، فكلما سميت انسانا قال: اعزب ، حتى قلت: حذيفة ؟ قال: اعزب ، قلت: ابن مسعود ؟ قال: اعزب ، ثم قال: ان كنت تريد الذين لم يدخلهم شيء فعليك بهؤلاء الثلاثة: أبو ذر وسلمان والمقداد [99] .

وعن حمران بن اعين قال: قلت لابي جعفر: جعلت فداك ما اقلنا ، لو اجتمعنا على شاة ما افنيناها ، فقال: الا احدثك باعجب من ذلك ؟ المهاجرين والأنصار ذهبوا ، الا – واشار بيده ثلاثة ، فقلت: جعلت فداك ما حال عمار ؟ قال: رحم الله عمارا أبااليقظان بايع وقتل شهيدا ، فقلت في نفسي: ما شيء افضل من الشهادة ؟ فنظر الي فقال: لعلك ترى أنه مثل الثلاثة ، هيهات ، هيهات [100] .

اقول: لعل سبب ذلك أنه رضي الله عنه كثيرا ما كان يردد: غدا القىالاحبة ، محمدا وصحبة ، وفي لفظ وحزبه [101] . فشطب اسمه من قائمة غير المرتدين .

ثم اسقط الجميع سوى المقداد ، فرووا عن الباقر أنه قال: ان اردت الذي لم يشك ولم يدخله شييء فالمقداد ، وفي رواية: ما بقى أحد الا وقد جال جولة الا المقداد بن الاسود فإن قلبه كان مثل زبر الحديد [102] .

ولعل سبب اسقاطهم لسلمان الفارسي وابي ذر الغفاري رضي الله عنهما ، أنهما كانا يتوليان الشيخين رضي الله عنهما فحسب الأول أنه كان واليا للفاروق رضي الله عنه على المدائن [103] ، وكان يردد كشأن عمار: غدا القى الأحبة محمدا وصحبه .

اما الآخر فقد مر بك طرف من قوله لعثمان رضي الله عنه: اتبع سنة صاحبيك لا يكن لاحد عليك كلام ، وفي رواية: اما رأيت رسول الله ورأيت ابابكر وعمر ، هل هديك كهديهم ؟ ، فدفعا ثمن ذلك .

اما القوم فيذكرون ان سبب ذلك ما رووه عن الصادق أنه قال: ان سلمان كان منه إلى ارتفاع النهار فعاقبه الله ان وجيء في عنقه حتى صيرت كهيئة السلعة حمراء ، وابو ذر كان منه إلى وقت الظهر ، فعاقبه الله إلى ان سلط عليه عثمان حتى حمله على قتب واكل لحمه أليتة وطرده عن جوار رسول الله ، فاما الذي لم يتغير منذ قبض رسول الله حتى فارق الدنيا طرفة عين ، فالمقداد بن الاسود [104] .

ولعل ان تكون هناك رواية اسقطته أيضا ولم اقف عليها .

روايات من طرق الشيعة تعارض عقيدة الردة


والطريف ان من تناقضات القوم التي لا تنتهي ، أنهم أوردوا روايات تناقض روايات الارتداد ، كرواية الكافي: عن الباقر قال: ان الناس لما صنعوا ما صنعوا اذ بايعوا ابابكر لم يمنع أمير المؤمنين من ان يدعوا إلى نفسه الا نظره للناس ، وتخوفا عليهم ان يرتدوا عن الإسلام ، فيعبدوا الاوثان ، ولا يشهدوا ان لا إله الله وان محمدا رسول الله ، وكان أحب إليه ان يقرهم على ما صنعوا من ان يرتدوا عن الإسلام [105] .

وقول الامير في شأن الخلافة: وأيم والله لولا مخافة الفرقة بين المسلمين وان يعود الكفر ويبور الدين لكنا على غير ماكنا لهم عليه ، فولي الأمر ولاة لم يألوا الناس خيرا [106] .

وعن الصادق وقد سئل: ما منع أمير المؤمنين ان يدعو الناس إلى نفسه ويجرد في عدوه سيفه ؟ فقال: تخوف ان يرتدوا ولا يشهدوا ان محمدا رسول الله [107] .

موقف الشيعة من عشرات الآيات والروايات المادحة في الصحابة رضي الله عنهم وجهل الكثير من عوام الشيعة بورود أمثال هذه الروايات من طرقهم


نعود إلى تساؤلنا السابق ، وهو ان ما أوردناه يتعارض مع دعوى القوم ومعتقدهم في صحابة رسول الله ، فهل وقف القوم إمام هذه الروايات وعشرات أمثالها موقف المتفرج ؟

فلا شك ان الكثير من بسطاء الشيعة قد يدهشوا من وجود أمثال هذه الروايات وهي صريحة الدلالة على إيمان الصحابة رضوان الله عليهم وفضلهم ، وقد كان لي بعض المواقف مع بعضهم ممن استغرب وجود أمثال تلك المرويات في بطون كتبهم مما يتعارض مع الصورة المشوهة التي رسمها لهم علماؤهم حتى يتسنى لهم اظهار مذهبهم بالصورة التي يريدونها حتى بلغ بهم الأمر ان خشي هؤلاء العلماء مع تعاقب الازمنة ان يذكروا كل تلك الفضائل او يتعرضوا لها .


المنهج الإنتقائي عند أكثر علماء الشيعة أشبه ما يكون بالذباب الذي يدع مواطن البرء ويقع على الجرح



بل كان العكس فلا يزال الكثير من علماء الشيعة ان لم نقل أكثرهم صار اشبه بالذباب الذي يتتبع مواطن الجرح ويدع مواطن البرء .

فلا يزال الكثير منهم يبحث في مزابل التاريخ عن روايات موضوعة واهية لمن له أدنى دراية بعلم الحديث ليظهرها للغافلين او المغفلين من بني جلدته ، او ينتقي من تلك الروايات التي تتحدث عما شجر من خلاف محمود بين الصحابة ليظهرها بالشكل الذي يريد وهي ابعد ما تكون عن حقيقتها .

ولكن لن تسمع منهم أبدا من يملك الجرأة وهو على المنبر ليذكر شيئا مما ذكرناه لا أقل من ذكرهم للمصيبة ايام عاشوراء من ان ممن قتل مع الحسين رضي الله عنه ابابكر بن علي وعمر بن علي وعثمان بن علي وأبي بكر بن الحسن وعمر بن الحسن ... وهكذا .

لأنه يعرف تماما ما ستثيره هذه الأسماء لو ذكرت مثلا عند ذاك الجالس تحت منبره وقد رضع الحقد لهؤلاء العظماء .



وعلى اي حال لسنا بصدد تحليل هذه المسائل ، وانما كنا في ذكر موقف القوم من هذه الفضائل ، اقول:

لم يقف القوم مكتوفي الايدي إمام كل هذا بل كانت لهم ردود وتأويلات .

موقف الشيعة من آيات المدح في القرآن الكريم



اما ما كان من فضائلهم في القرآن الكريم فقد علمت قولهم في ذلك من ادعاء التحريف والتغيير فيه او صرف آياته إلى ما يخدم غرضهم بما لا داعى لتكراره .

اما ما كان من شأن الروايات فقد اضطرب القوم اضطرابا شديدا في صرف هذه الروايات عن ظاهرها حتى فتحوا الباب على أنفسهم ليواجهوا بمثله ، وسنذكر بعض هذه التأويلات لتقف عليها، ففيها طرافة وفضائل لم نذكرها .

فضائل الصديق في آية { ثاني إثنين إذ هما في الغار }

من ذلك قولهم في آية الغار ، وهو قول الله تعالى: الا تنصروه فقد نصره الله إذ أخرجه الذين كفروا ثاني اثنين إذ هما في الغار إذ يقول لصاحبه لا تحزن إن الله معنا فأنزل الله سكينته عليه وأيده بجنود لم تروها وجعل كلمة الذين كفروا السفلى وكلمة الله هي العليا والله عزيز حكيم - التوبة 40 .

فقد إتفق المسلمون شيعة وسنة في نزول هذه الآية في قصة هجرة النبي وصاحبه الصديق رضي الله عنه ونزولها في غار ثور في طريقهما إلى المدينة .

وفي الآية فضائل جمه للصديق رضي الله عنه :

منها عتاب الله للمسلمين جميعا وخروج الصديق منها .

ومنها النص على صحبته لرسول الله ولم يثبت ذلك لغيره من اصحابه ، حتى قالوا في ذلك: ان انكار صحبته كفر .

ومنها ما تضمنته من تسلية النبي له بقوله: لا تحزن ، وتعليل ذلك بمعية الله سبحانه الخاصة المفادة بقوله: ان الله معنا ، وهي كقوله تعالى لموسى وهارون عليهما السلام: إنني معكما أسمع وأرى - طة 46 ، ولم يثبت مثل ذلك في غيره ، بل لم يثبت لنبي معية الله سبحانه له ولآخر من اصحابه وكان في ذلك اشارة إلى أنه ليس فيهم كالصديق رضي الله عنه .

ومنها نزول السكينة على الصديق على خلاف في المسألة .


أقوال الشيعة في فضيلة الصديق رضي الله عنه في آية الغار



وعلى اي حال لا نطيل المقام في المسالة وانما مرادنا ايقافك على تاويلات القوم للفضائل وصرفها عن ظاهرها ، وإليك اقوالهم في آية الغار:

أول ذلك قولهم بالتحريف وان هذه الآية حذف منها كلمة رسوله .

فعن بن الحجال قال: كنت عند أبي الحسن الثاني ومعي الحسن بن الجهم ، فقال له الحسن: أنهم يحتجون علينا بقول الله تبارك وتعالى: ثاني اثنين إذ هما في الغار قال: وما لهم في ذلك ؟ فوالله لقد قال الله: فانزل الله سكينته على رسوله ، وما ذكره فيها بخير ، قال: قلت له انا: جعلت فداك وهكذا تقرؤونها ؟ قال: هكذا قرأتها ، وفي رواية عن زرارة قال: قال أبو جعفر: فانزل الله سكينته على رسوله الا ترى أن السكينة إنما نزلت على رسوله[108] .

وذكر البحراني: ان الصحابة تصرفوا في هذه الآية لدفع العار عن شيخ الفجار - يعني الصديق رضي الله عنه - حيث الوارد في أخبارنا انها نزلت: فانزل الله سكينته على رسوله وايده بجنود لم تروها ، فحذفوا لفظ رسوله وجعلوا محله الضمير 2 .

ثم تفننوا في صرف جميع وجوه الفضيلة في الآية إلى ضدها ، نذكر منها:

ان وصفهما بالاجتماع في مكان واحد ليس فيه فضيلة ، لأن المكان يجمع المؤمن والكافر ، ومثلوا لذلك بأمثلة كسفينة نوح حيث جمعت النبي والشيطان والبهيمة .

ومنها ان ذكر الصحبة يجمع المؤمن والكافر ، والدليل على ذلك قول الله تعالى: قال له صاحبه وهو يحاوره أكفرت بالذي خلقك من تراب ... الآية .

وأيضا اسم الصحبة يطلق بين العاقل والبهيمة ، والدليل على ذلك من كلام العرب أنهم سموا الحمار صاحبا ، فقالوا:

ان الحمار مع الحمار مطية فإذا خلوت به فبئس الصاحب

ومنها ان قوله لا تحزن فانه وبال عليه ومنقصة له ، ودليل على خطئه ، لأن قوله لا تحزن نهي ، وصورة النهي قول القائل: لا تفعل ، فلا يخلو ان يكون الحزن وقع من أبي بكر طاعة او معصية ، فإن كان طاعة فإن النبي لا ينهى عن الطاعات بل يأمر بها ويدعوا إليها ، وان كان معصية فقد نهاه النبي عنها ، وقد شهدت الآية بعصيانه بدليل أنه نهاه ، اما قوله ان الله معنا فإن النبي قد أخبر ان الله معه وعبر عن نفسه بلفظ الجمع كقوله: إنا نحن نزلنا الذكر وإنا له لحافظون - الحجر 9 .

وقد قيل أيضا في هذا: ان ابابكر قال: يا رسول الله حزني على اخيك علي بن أبي طالب ما كان فيه ، فقال له النبي : لا تحزن إن الله معنا اي معي ومع أخي علي بن أبي طالب .

اما نزول السكينة فانما كان ذلك على الرسول ، فدل اخراجه من السكينة على اخراجه من الإيمان .

واضافوا ان رسول الله لما أراد الهجرة فوجئ بابي بكر في الطريق فخاف ان يدل كفار قريش عليه فاضطر إلى اخذه معه ، لأن أبابكر أراد الهرب من مكة ومفارقة النبي قبل هجرته ، ومنها التكدير على النبي بجزعه في الغار ، وقد كان يكفي النبي تعلق خاطره المقدس بالسلامة من الكفار ، فزاده جزع صاحبه شغلا في خاطره ، ولو لم يصحبه لاستراح من كدر جزعه واشتغال سرائره ، وكان الخوف على النبي لو لا ان اوحى إليه ، من ان يبلغ الجزع بابي بكر ان يخرج من الغار ويخبر به الطالبين له من الاشرار ، فصار معه كالمشغول بحفظ نفسه من ذل صاحبه وضعفه ، زيادة على ما كان مشغولا بحفظ نفسه ، وغيرها .

ومن الطرائف ان علماء القوم تسابقوا إلى ادعاء هذه الكشوفات العظيمة ونسبتها إلى انفسهم ، فمنهم من نسب هذه الاكاذيب إلى الائمة ، ومنهم من نسبها إلى نفسه ؟ ، وهكذا[109] .


رواية من طرق القوم تدل على معرفة الزنادقة بفضيلة آية الغار للصديق



واطرف منه ذكرهم رغم كل هذا ان الزنادقة كانوا يعرفون فضيلة الغار حيث يروون مثلا:

ان ابن الكواء قال لعلي: أين كنت حيث ذكر الله ابابكر فقال: ثاني اثنين اذ هما في الغار[110] .

والكلام في شأن ملاقاة النبي للصديق رضي الله عنه في الطريق واخذه معه مخافة ان يشي به إلى الكفار ، ترده رواية عند القوم تقول:

ان رسول الله بعد ان خرج من بين القوم ليلة الهجرة مضى حتى أتى إلى أبي بكر فنهض معه وذهبا إلى الغار [111] .

بل وأوردوا قول الصديق رضي الله عنه لرسول الله في شأن ابتياع الرواحل: قد كنت اعددت لي ولك يا نبي الله راحلتين نرتحلهما إلى يثرب[112] .

بعض الردود على شبهات الشيعة في آية الغار



والواقع ان الردود على هذه الحماقات وعلى ما يأتي كثيرة ، ولا يسعنا ايرادها ، بل ليس ذلك غايتنا هنا اصلا ، ويمكن لمن أرادها ان يطلبها من مظانها [113] .

ولكن لا بأس من ان نورد هنا بعضا منها ليتبين القارئ فساد ما مر:

قال تعالى مخاطبا موسى وهارون عليهما السلام: لا تخافا إنني معكما أسمع وأرى - طة 46 .

وقال تعالى مخاطبا النبي : ولا يحزنك قولهم إن العزة لله جميعا هو السميع العليم - يونس 65 .

وقال مخاطبا نبيه : ولا تحزن عليهم وأخفض جناحك للمؤمنين - الحجر 88 .

وقال تعالى: وأصبر وما صبرك إلا بالله ولا تحزن عليهم ولا تك في ضيق مما يمكرون - النحل 127 .

وكرر ذلك فقال تعالى: ولا تحزن عليهم ولا تك في ضيق مما يمكرون - النمل 70 .

وقال تعالى: ولما أن جاءت رسلنا لوطا سيئ بهم وضاق بهم ذرعا وقالوا لا تخف ولا تحزن - العنكبوت 33 .

وقال تعالى: قال خذها ولا تخف سنعيدها سيرتها الأولى - طة 21 .

وقال تعالى: وقلنا لاتخف إنك أنت الاعلى - طة 68 .

وقال تعالى: وألق عصاك فلما رآها تهتز كأنها جان ولى مدبرا ولم يعقب يا موسى لا تخف إني لا يخاف لدي المرسلون - النمل 10 .

وقال تعالى: وأن ألق عصاك فلما رآها تهتز كأنها جان ولى مدبرا ولم يعقب يا موسى أقبل ولا تخف إنك من الآمنين - القصص 31 .

والآيات في الباب كثيرة ، فأسال القوم هل ان قوله لا تخافا - لا يحزنك - ولا تحزن - لا تخف وبال على الانبياء عليهم السلام ومنقصة لهم ، ودليل على خطئهم ، لأن قوله: لا تخافا - لا يحزنك - ولا تحزن - لا تخف نهي ، وصورة النهي قول القائل: لا تفعل ، فلا يخلوا ان يكون الحزن والخوف وقع من هؤلاء الانبياء عليهم السلام طاعة او معصية ، فإن كان طاعة فإن الله لا ينهى عن الطاعات بل يأمر بها ويدعوا إليها ، وان كان معصية فقد نهاهم عنها ، وقد شهدت الآيات بعصيانهم بدليل ان الله نهاهم .

فتدبر ما سيؤول إليه منطق القوم .

ولم يشأ القوم ان يتركوا القصة تنتهي إلى هنا ، بل جعلوا نهاية رحلة الهجرة بالصورة التي توضحها هذه الرواية .

تقول الرواية: ان ابابكر لما قدم رسول الله إلى قباء فنزل بهم ينتظر قدوم علي ، قال أبوبكر: انهض بنا إلى المدينة فإن القوم قد فرحوا بقدومك ، وهم يتريثون اقبالك إليهم فانطلق بنا ولا تقيم هاهنا تنتظر عليا ، فما اظنه يقدم إليك إلى شهر ، فقال رسول الله كلا ما اسرعه ، ولست أريم حتى يقدم ابن عمي واخي في الله ، واحب اهل بيتي الي ، فقد وقاني بنفسه من المشركين ، قال: فغضب عند ذلك أبو بكر واشمأز وداخله من ذلك حسد لعلي وكان ذلك أول عداوة بدت منه لرسول الله في علي ، واول خلاف على رسول الله ، فانطلق حتى دخل المدينة وتخلف رسول الله بقباء حتى ينتظر عليا [114] .

موقف الشيعة من تلقيب النبي صلى الله عليه وآله وسلم لأبي بكر رضي الله عنه بالصديق



وعلى ذكر لقب الصديق ، فقد قلب القوم هذه المنقبة إلى مثلبة ، فقد أنكر بعضهم كليا ان يكون رسول الله لقب ابابكر بالصديق ، وأقر آخرون بذلك ولكن جعلوها هكذا كما تقول رواية عن خالد بن نجيح قال: قلت لابي عبدالله: جعلت فداك سمي رسول الله ابابكر بالصديق ؟ قال: نعم ، قال: فكيف قال: حين كان معه في الغار ، قال رسول الله : إني لارى سفينة جعفر بن أبي طالب تضطرب في البحر ضالة ، قال: يا رسول الله وانك لتراها ؟ قال: نعم ، قال: فتقدر ان ترينيها ؟ قال: ادن مني ، قال: فدنا منه ، فمسح على عينيه ، ثم قال: أنظر ، فنظر أبوبكر فرأى السفينة وهي تضطرب في البحر ثم نظر إلى قصور اهل المدينة ، فقال في نفسه: الآن صدقت إنك ساحر ، فقال رسول الله: أنت الصديق [115] .

نماذج لما سيؤول إليه الأمر لو حملت فضائل علي رضي الله عنه على منهج الشيعة



وهكذا ، وكأنهم بهذا يفتحون الباب لمبغضي الامير رضي الله عنه لأن يقولوا: ان النبي لم يأمره بالمبيت على فراشه ليلة الهجرة الا ليقتله المشركون ظنا منهم أنه النبي ، فيستريح منه ، ولو علم فيه خيرا لاصطحبه معه .

ولو قيل بأن العبرة في ذلك أنه رضي الله عنه قد افتدى الرسول بنفسه ، فيقال ليس في الأمر افتداء وذلك ان الامير كما يرى القوم سيكون خليفة لرسول الله فأمر موته مستبعد هنا فتنتفي الفضيلة المنسوبة إليه ، وان كان احتمال الموت قائما فقد ابطلوا القول بإمامته .

وهكذا تؤول سائر فضائله رضي الله عنه فيقال مثلا في قوله له: أنت مني بمنزلة هارون من موسى الا أنه لا نبي بعدي: لو علم النبي في صحبته خيرا او لرأيه ومشورته منفعة لاصطحبه معه في تلك الغزوة - اي غزوة تبوك - ففي هذه الغزوة لم ياذن لاحد بالتخلف عنها وهي آخر مغازيه ولم يجتمع معه أحد كما اجتمع له فيها ، فلم يتخلف عنه الا النساء والصبيان او من هو معذور لعجزه عن الخروج او من هو منافق ، ولم يكن في المدينة رجال من المؤمنين يستخلف عليهم كما كان يستخلف في كل مرة بل كان هذا الاستخلاف اضعف من الاستخلافات المعتادة لأنه لم يبق في المدينة رجال من المؤمنين اقوياء يستخلف عليهم أحد كما كان يبقي في جميع مغازيه ، واقد اصطحب النبي من يعظم انتفاعه به ومعاونته له ويحتاج إلى مشاورته والانتفاع برايه ولسانه ويده وسيفه والمتخلف إذا لم يكن له في المدينة سياسة كثيرة لا يحتاج إلى هذا كله .

وقد أدرك علي رضي الله عنه ذلك ، اي أنه لا فائدة ترجى من ورائه ان بقى ، فأخذ على الرسول ذلك ، وتواتر قوله للنبي : يا رسول الله تخلفني مع النساء والصبيان ؟ ، وفي بعض الروايات أنه لحق به فقال : يا علي الم اخلفك على المدينة ؟ ، فلا زال يعارض ذلك حتى استرضاه النبي حيث قال له: اما ترضي ان تكون مني بمنزلة هارون من موسى .

وهذه أيضا لا تخلو من معارضتها لعقيدة العصمة ، فلا بد ان يكون ما اتخذه النبي صوابا وذلك لعصمته ، او خلاف ذلك بدلالة اعتراض الامير على ذلك .

والقول كثير في المسألة .

وكذا شجاعته يمكن ان تؤول بأن ذلك إنما كان ملك على صورته ، وليس هو رضي الله عنه وقد روى القوم ان الملائكة كانت تقاتل في صورته [116] .

اذ ربما يكون ما ظهر منه هنا او هناك من شجاعة وبطولة إنما كان من هذا الملك او ذاك .

وان رد على ذلك بانه نزول الملائكة على صورته في ذاته فضيلة له ، رد على ذلك بأن الملائكة ، بل وجبرئيل اعظم الملائكة كان ينزل على رسول الله احيانا على صورة دحية الكلبي رضي الله عنه [117] ، وهكذا .

===========
اليك المصادر

[1] - الإرشاد ، 167 المناقب ، 4/107 ،112 مقاتل الطالبيين ، 91 أمالي الصدوق ، 131 إعلام الورى ،203 ،250 البحار ، 42/74 ،90 ،92 ، 45/36 ،63 ، 44/313 الإختصاص ، 82 معجم الخوئي ، 21/66 الأنوار النعمانية ، 3/263

[2] - الإرشاد ، 167 المناقب ، 4/112 مقاتل الطالبيين ، 89 معاني الأخبار ، 356 الكافي ، 1/286 ،309 ،411 ،442 إعلام الورى ، 203 البحار ، 1/172 ، 15/23 ، 16/291 ، 19/75 ، 24/213 ، 25/214 ،253 ، 26/262 ، 27/297 ،305 ، 36/388 ، 37/102 ، 38/332 ، 42/74 ،75 ،89 ،90 ،91 ،92 ،93 ، 43/159 ، 45/38 ،62 ، 46/181 ، 48/16 ، 60/200 ، 61/158 إثبات الهداة ، 3/156 علل الشرايع ، 183 البصائر ، 50 ،286 أمالي الطوسي ، 54 ،426 ،439 ،467 ،475 ،507 ،556 الإختصاص ، 128 كمال الدين ، 328 نور الثقلين ، 1/65 ،76 الإمامة والتبصره ، 171 غيبة الطوسي ، 187 غيبة النعماني ، 102 معجم الخوئي ، 13/45

[3] - الإرشاد ، 167 المناقب ، 2/109 ، 4/112 مقاتل الطالبيين ، 89 إعلام الورى ، 203 ،243 ،250 البحار ، 42/74 ،74 ،89 ،91 ، 43/291 ، 44/313 ،391 ، 45/37 ،63 ،67 الأنوار النعمانبة ، 3/263 أنظر ايضا: أمالي الصدوق ، 131 معجم الخوئي ، 11/116

[4] - مقاتل الطالبيين ، 92 المناقب ، 4/112 إعلام الورى ، 212 ،243 البحار ، 44/163 ،168 ،169 ، 45/36 ،63 ،67 معجم الخوئي ، 21/66 الإرشاد ، 240 الأنوار النعمانية ، 3/263

[5] - المناقب ، 4/112 البحار ، 44/168 ، 45/63 معجم الخوئي ، 13/25 إعلام الورى ، 212 دلائل الإمامة ، 63

[6] - التنبيه والاشراق ، 263

[7] - المناقب ، 4/113 البحار ، 45/63 معجم الخوئي ، 13/25

[8] - المناقب ، 4/176 الإرشاد ، 277 ،278 كفاية الأثر ، 319 الكافي ، 1/358 ،361 إعلام الورى ، 257 ،258 معجم الخوئي ، 13/47 البحار ، 10/249 ،250 ، 36/388 ، 40/68 ، 43/243 ، 44/151 ، 46/122 ،155 ،156 ،157 ،166 ،167 ،230 ، 47/279 ،283 أمالي الطوسي ، 2 كفاية الأثر ، 31 نور الثقلين ، 2/87 إثبات الهداة ، 1/281 ،600 ، 3/34 غيبة النعماني ، 125 منتخب الأثر ، 248 مفاتل الطالبيين ، 464 ،490 ،525

[9] - البحار ، 10/250

[10] - المناقب ، 4/175 كشف الغمة ، 2/260 البحار ، 46/4 ،5

[11] - كشف الغمه ، 2/217

[12] - كشف الغمة ، 3/41 البحار ، 48/282

[13] - مقاتل الطالبيين ، 453

[14] - مقاتل الطالبيين ، 122

[15] - مقاتل الطالبيين ، 506

[16] - مقاتل الطالبيين ، 537

[17] - مقاتل الطالبيين ، 556

[18] - مقاتل الطالبيين ، 443 البحار ، 48/163

[19] - عيون الأخبار ، 2/208 البحار ، 49/33 المناقب ، 4/335

[20] - عيون الأخبار ، 2/209 البحار ، 49/221

[21] - الكافي ، 6/19 البحار ، 44/211

[22] - المناقب ، 4/174 البحار ، 45/175 ،329

[23] - البحار ، 19/40 المنتقى في مولود المصطفى ، في خروجه وخروج ابي بكر إلى الغار

[24] - أمالي الطوسي ، 274 البحار ، 19/272

[25] - أمالي الطوسي ، 268 البحار ، 28/11 أنظر ايضا: البحار ، 10/436

[26] - المناقب ، 1/173 إعلام الورى ، 86 البحار ، 19/23 ، 22/191 ،202 ،235 المنتقى في مولود المصطفى ، حوادث السنة العاشرة

[27] - قرب الإسناد ، 137 البحار ، 17/232 ، 18/30

[28] - إعلام الورى ، 88 مجمع البيان ، 8/366 البحار ، 22/182 ،205

[29] - الكافي ، 4/123 البحار ، 22/213

[30] - الإرشاد ، 323 البحار ، 48/287 ،303 ،320 إعلام الورى ، 301

[31] - كشف الغمة ، 3/113 البحار ، 49/222

[32] - إعلام الورى ، 349 الإرشاد ، 314 البحار ، 50/231

[33] - أمالي الطوسي ، 254 البحار ، 37/40

[34] - معاني الأخبار ، 103 أمالي الصدوق ، 42 البحار ، 38/93 ،150

[35] - العمدة ، 191 البحار ، 38/199 ،200

[36] - العمدة ، 192 البحار ، 38/201

[37] - الطرائف ، 38 كشف الغمة ، 1/244 البحار ، 32/272 ، 38/313 ، 40/152 ، 43/53

[38] - كشف الغمة ، 1/376 البحار ، 40/51

[39] - أمالي الطوسي ، 341 الطرائف ، 30 البحار ، 35/222 ، 40/120 ، 43/23 ،38

[40] - البحار ، 44/34

[41] - أمالي الصدوق ، 71 ايضاح دفائن النواصب ، 43 البحار ، 26/306 ، 38/5 ،7 مذهب أهل البيت ، 18 إثبات الهداة ، 2/52 المناقب ، 4/67

[42] - البحار ، 38/13

[43] - البحار ، 38/28 أنظر ايضا: ص 33 ،38 ،39

[44] - أنظر هذه الروايات: البحار ، 33/332 ،333 ،340 كشف الغمة ، 1/158

[45] - العمدة ، 192 البحار ، 26/229 ، 38/201 أنظر ايضا: البحار ، 38/198 المناقب ، 2/5

[46] - الفصول المختارة ، 207 ،214 البحار ، 38/272

[47] - جامع الأخبار ، 208 البحار ، 40/125

[48] - ايضاح دفائن النواصب ، 48 البحار ، 27/118

[49] - البحار ، 43/287 ،301

[50] - الإرشاد ، 55 مجمع البيان ، 8/343 البحار ، 20/206 ،258 ، 39/4 ، 41/91

[51] - أمالي الطوسي ، 38 البحار ، 43/93

[52] - البحار ، 43/125

[53] - البحار ، 43/129

[54] - المنقب ، 3/345 إعلام الورى ، 47 البحار ، 19/112 ، 43/107 ،108 ،124

[55] - الفصول المختارة ، 167 الصراط المستقيم ، 3/152 البحار ، 10/417 الإختصاص ، 128

[56] - عمدة الطالب ، 195

[57] - الإحتجاج ، 229 ،230 البحار ، 50/80 ،81

[58] - كشف الغمة ، 2/360

[59] - أمالي الطوسي ، 274 البحار ، 19/271

[60] - أمالي الطوسي ، 266 البحار ، 18/23 المناقب ، 1/89 إثبات الهداة ، 1/304

[61] - البحار ، 16/127 المنتقي ، الفصل الرابع في جامع اوصافه

[62] - مكارم الاخلاق ، 150 البحار ، 16/257 ،385

[63] - مجمع البيان ، 5/87 البحار ، 66/320 نور الثقلين ، 5/16

[64] - نهج البلاغة ، 247

[65] - نهج البلاغة ، 257 الميزان ، 15/160 البحار ، 40/193

[66] - نور الثقلين ، 3/267 ا البحار ، 75/12 العياشي ، 2/355 البرهان ، 2/472 الصافي ، 3/246

[67] - الكافي ، 7/424 التهذيب ، 2/93 المناقب ، 1/494 البحار ، 40/305

[68] - المناقب ، 1/492 البحار ، 40/231 أنظر ايضا: الكافي ، 7/216 ،249 البحار ، 40/298 ،299

[69] - الطرائف ، 19 كنزالكراجكي ، 166 ،167 إعلام الورى ، 204 الكافي ، 5/346 ، 6/115 ،116 الشافي ، 215 الصراط المستقيم ، 3/130 العمدة ، 150 ،157 البحار ، 10/373 ، 25/247 ،248 ،249 ، 42/91 ،93 ،97 ،108 الخرائج ، 825

[70] - نهج البلاغة ، 430

[71] - شرح نهج البلاغة، 15/67 ، وقعة صفين ، 88

[72] - الفصول المختارة ، 58 إرشاد القلوب ، 336 معاني الأخبار ، 412 البحار ، 10/296 ، 28/105 ،117

[73] - البحار ، 40/124

[74][74] - الروضة ، 9 البحار ، 39/250

[75] - الفضائل ، 110 الروضة ، 6 البحار ، 40/269

[76] - البحار ، 39/88

[77] - أمالي الطوسي ، 443 أمالي الصدوق ، 234 العمدة ، 111 البحار ، 39/303 ، 40/117

[78] - أمالي الطوسي ، 297 البحار ، 40/120

[79] - التوحيد ، للصدوق ، 328 البحار ، 40/121

[80] - الكافي ، 7/324 التهذيب ، 2/92 البحار ، 40/305

[81] - الفضائل ، 202 الروضة ، 145 البحار ، 10/58

[82] - أمالي الطوسي ، 243 البحار ، 38/208 ،249 ، 40/119 ،236

[83] - أمالي الطوسي ، 372 ،586 البحار ، 40/71

[84] - البحار ، 39/285

[85] - أمالي الطوسي ، 345 البحار ، 40/121

[86] - تأويل الآيات ، 2/582 البرهان ، 4/174 البحار ، 23/163 ، 40/104 ،148 ،180 ،196 ،227 ،228 ،229 ،233 ،234 ،235 ،236 ،274 ،277 ،286 ،306 ، 41/141 ، 79/52 ،53 ،89 ، 99/219 ، 104/66 ،386 المناقب ، 2/31 الكافي ، 7/265 الإختصاص ، 111 الأنوار النعمانية ، 1/39 أمالي الطوسي ، 490 نور الثقلين ، 1/155 ، 2/304

[87] - البحار ، 38/9

[88] - البحار ، 45/7

[89] - الكافي ، 1/65 البحار ، 2/228

[90] - الكافي ، 1/403 الخصال ، 2/84 الطرف ، 19 ،33 ،34 الشافي ، 177 البحار ، 21/138 ،381 ، 22/478 ،486 ، 23/165 ، ، 27/69 ، 27/69 ، 52/262 ، 77/119

[91] - البحار ، 10/220

[92] - البحار ، 21/144 المنتقى ، فيما كان سنة ثمان من الهجرة

[93] - تفسير الإمام العسكري ، 212 الإحتجاج ، 18 البحار ، 17/352

[94] - الخصال ، 2/91 البحار ، 6/304 ،305 ، 52/193 ، 77/157 كمال الدين ، 477 أمالي الطوسي ، 528

[95] - سليم بن قيس ، 249 البحار ، 28/297

[96] - عيون الأخبار ، 269 الخصال ، 2/153 البحار ، 10/227 ،358 ، 22/325 ، 27/52 ، 68/263 نور الثقلين ، 4/258

[97] - سليم بن قيس ، 92 البحار ، 22/28/282

[98] - العياشي ، 1/223 البحار ، 22/333 ،351 ،352 ،440 ، 28/236 ،238 ،239 ،255 ،259 ، 42/181 ، 67/164 الكشي ، 4 ،5 ،8 ،9 ،11 تاريخ اليعقوبي ، 2/116 الكافي ، 8/245 الإختصاص ، 6 ،10 ،70 قاموس الرجال ، 3/350 البرهان ، 1/319 الصافي ، 1/389 تأويل الآيات ، 1/123 نور الثقلين ، 1/396 الصافي ، 1/389

[99] - السرائر ، 468 روضة الواعظين ، 242 البحار ، 22/114 ،332 ،342

[100] - الكافي ، 2/244 البحار ، 22/345 ، 33/11 رجال الكشي ، 31

[101] - الخصال ، 158 البحار ، 22/360 ، 33/11 ،14 ،20 ،21 رجال الكشي ، 31 كشف الغمة ، 1/261 كفاية الأثر ، 120 الإختصاص ، 10

[102] - الكشي ، 7 ،8 ،11 الإختصاص ، 9 ،10 ،11 البحار ، 22/342 ،440 ، 28/28/239 ،260

[103] - الإختصاص ، 9 البحار ، 28/260

[104] - البحار ، 22/360 ،374 الإحتجاج ، 41 الفضائل ، 113

[105] - الكافي ، 8/295 البحار ، 28/255

[106] - البحار ، 32/61 ،111 الإرشاد ، 131 أمالي المفيد ، 155

[107] - أمالي الطوسي ، 234 أنظر ايضا: البحار 49/192 عيون الأخبار ، 2/188

[108] - العياشي ، 2/94 البحار ، 19/80 الصافي ، 2/344 الكافي ، 8/378 البرهان ، 2/128 ،129 نور الثقلين ، 2/220

[109] - أنظر تفاصيل ذلك في: الفصول المختارة ، 20 الإحتجاج ، 279 البحار ، 10/297 ، 19/95 ، 27/321 ،327 ، 72/143 الاقبال ، 593 تفسير الإمام العسكري ، 466 ( الحاشية ) عيون الأخبار ، 2/186 الأنوار النعمانية ، 1/84

[110]- البرهان ، 2/126 البحار ، 33/430 ، 36/43

[111] - أمالي الطوسي ، 479 البحار ، 19/61 أنظر ايضا: البحار ، 40/50 كشف الغمة ، 1/85

[112] - أمالي الطوسي ، 480 البحار ، 19/62

[113] - أنظر مثلا: روح المعاني ، 10/100 منهاج السنة ، 4/239 وما بعدها

[114] - الروضة ، 281 البحار ، 19/116

[115] - تفسير القمي ، 1/289 البرهان ، 2/125 البصائر ، 422 البحار ، 18/109 ، 19/53 ،71 ، 53/75 نور الثقلين ، 2/220 أنظر ايضا: إثبات الهداة ، 1/241 ،315 ،317 الروضة ، 218 الإختصاص ، 19 البرهان ، 2/125 الصافي ، 2/344 البرهان ، /125 ،128

[116] - البحار ، 41/100 الفصول المختارة ، 81

[117] - المناقب ، 1/199 ، 2/253 ، 3/353 البحار ، 18/268 ، 22/332 ،400 ،401 ، 37/307 ، 45/91 ، 52/306 ، 59/192 ،209 ،210 الكافي ، 2/597 أمالي الصدوق ، 283 اليقين ، 18 أمالي الطوسي ، 40 ،615 إثبات الهداة ، 2/42 ،43 ،90 ،159 ،180 تأويل الآيات ، 1/185 نور الثقلين ، 2/173 العياشي ، 2/74 البرهان ، 2/98

[118] - البحار ، 38/298 ،316 ، 76/56 المناقب ، 1/389 فقة الرضا ، 53

[119] - تفسير القمي ، 1/156 البرهان ، 1/406 الصافي ، 1/485 البحار ، 21/11 ، 65 ، 22/93 نور الثقلين ، 1/535

[120] - تفسير القمي ، 1/267 نور الثقلين ، 2/134 البحار ، 19/258 البرهان ، 2/67

[121] - البحار ، 82/60 ،61

[122]- تفسير العسكري ، 465 البحار ، 19/80 مدينة المعاجز ، 75 إثبات الهداة ، 3/596


=============



فضل عمر بعد أبي بكر رضي الله عنهما

عَنِ ابْنِ عُمَرَ - رضى الله عنهما - قَالَ كُنَّا نُخَيِّرُ بَيْنَ النَّاسِ فِى زَمَنِ النَّبِىِّ صلى الله عليه وسلم فَنُخَيِّرُ أَبَا بَكْرٍ ، ثُمَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ ، ثُمَّ عُثْمَانَ بْنَ عَفَّانَ رضى الله عنهم) رواه البخاري

بشارات لعمر رضي الله عنه

عَنْ أَبِى مُوسَى - رضى الله عنه - قَالَ كُنْتُ مَعَ النَّبِىِّ صلى الله عليه وسلم فِى حَائِطٍ مِنْ حِيطَانِ الْمَدِينَةِ ، فَجَاءَ رَجُلٌ فَاسْتَفْتَحَ ، فَقَالَ النَّبِىُّ صلى الله عليه وسلم « افْتَحْ لَهُ وَبَشِّرْهُ بِالْجَنَّةِ » . فَفَتَحْتُ لَهُ ، فَإِذَا أَبُو بَكْرٍ ، فَبَشَّرْتُهُ بِمَا قَالَ النَّبِىُّ صلى الله عليه وسلم فَحَمِدَ اللَّهَ ، ثُمَّ جَاءَ رَجُلٌ فَاسْتَفْتَحَ ، فَقَالَ النَّبِىُّ صلى الله عليه وسلم « افْتَحْ لَهُ وَبَشِّرْهُ بِالْجَنَّةِ » . فَفَتَحْتُ لَهُ ، فَإِذَا هُوَ عُمَرُ ، فَأَخْبَرْتُهُ بِمَا قَالَ النَّبِىُّ صلى الله عليه وسلم فَحَمِدَ اللَّهَ ، ثُمَّ اسْتَفْتَحَ رَجُلٌ ، فَقَالَ لِى « افْتَحْ لَهُ وَبَشِّرْهُ بِالْجَنَّةِ عَلَى بَلْوَى تُصِيبُهُ » . فَإِذَا عُثْمَانُ ، فَأَخْبَرْتُهُ بِمَا قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم فَحَمِدَ اللَّهَ ثُمَّ قَالَ اللَّهُ الْمُسْتَعَانُ. رواه البخاري

عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ - رضى الله عنهما - قَالَ قَالَ النَّبِىُّ صلى الله عليه وسلم « رَأَيْتُنِى دَخَلْتُ الْجَنَّةَ ، فَإِذَا أَنَا بِالرُّمَيْصَاءِ امْرَأَةِ أَبِى طَلْحَةَ وَسَمِعْتُ خَشَفَةً ، فَقُلْتُ مَنْ هَذَا فَقَالَ هَذَا بِلاَلٌ . وَرَأَيْتُ قَصْراً بِفِنَائِهِ جَارِيَةٌ ، فَقُلْتُ لِمَنْ هَذَا فَقَالَ لِعُمَرَ . فَأَرَدْتُ أَنْ أَدْخُلَهُ فَأَنْظُرَ إِلَيْهِ ، فَذَكَرْتُ غَيْرَتَكَ » . فقَالَ عُمَرُ بِأُمِّى وَأَبِى يَا رَسُولَ اللَّهِ أَعَلَيْكَ أَغَارُ. رواه البخاري

عَنِ ابْنِ شِهَابٍ قَالَ أَخْبَرَنِى سَعِيدُ بْنُ الْمُسَيَّبِ أَنَّ أَبَا هُرَيْرَةَ - رضى الله عنه - قَالَ بَيْنَا نَحْنُ عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم إِذْ قَالَ « بَيْنَا أَنَا نَائِمٌ رَأَيْتُنِى فِى الْجَنَّةِ ، فَإِذَا امْرَأَةٌ تَتَوَضَّأُ إِلَى جَانِبِ قَصْرٍ ، فَقُلْتُ لِمَنْ هَذَا الْقَصْرُ قَالُوا لِعُمَرَ فَذَكَرْتُ غَيْرَتَهُ فَوَلَّيْتُ مُدْبِراً » . فَبَكَى وَقَالَ أَعَلَيْكَ أَغَارُ يَا رَسُولَ اللَّهِ.رواه البخاري

عن قتادة أن أنس بن مالك رضي الله عنه حدثهم أن النبي صلى الله عليه وسلم صعد أحدا وأبو بكر وعمر وعثمان فرجف بهم ، فقال ( أثبت أحد فإنما عليك نبي وصديق وشهيدان) رواه البخاري

منزلة إيمان عمر رضي الله عنه

- حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سُلَيْمَانَ قَالَ حَدَّثَنِى ابْنُ وَهْبٍ قَالَ أَخْبَرَنِى حَيْوَةُ قَالَ حَدَّثَنِى أَبُو عَقِيلٍ زُهْرَةُ بْنُ مَعْبَدٍ أَنَّهُ سَمِعَ جَدَّهُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ هِشَامٍ قَالَ كُنَّا مَعَ النَّبِىِّ صلى الله عليه وسلم وَهْوَ آخِذٌ بِيَدِ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ فَقَالَ لَهُ عُمَرُ يَا رَسُولَ اللَّهِ لأَنْتَ أَحَبُّ إِلَىَّ مِنْ كُلِّ شَىْءٍ إِلاَّ مِنْ نَفْسِى . فَقَالَ النَّبِىُّ صلى الله عليه وسلم « لاَ وَالَّذِى نَفْسِى بِيَدِهِ حَتَّى أَكُونَ أَحَبَّ إِلَيْكَ مِنْ نَفْسِكَ » . فَقَالَ لَهُ عُمَرُ فَإِنَّهُ الآنَ وَاللَّهِ لأَنْتَ أَحَبُّ إِلَىَّ مِنْ نَفْسِى . فَقَالَ النَّبِىُّ صلى الله عليه وسلم « الآنَ يَا عُمَرُ ». رواه البخاري

دين عمر رضي الله عنه

عَنْ أَبِى سَعِيدٍ الْخُدْرِىِّ - رضى الله عنه - قَالَ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم يَقُولُ « بَيْنَا أَنَا نَائِمٌ رَأَيْتُ النَّاسَ عُرِضُوا عَلَىَّ وَعَلَيْهِمْ قُمُصٌ ، فَمِنْهَا مَا يَبْلُغُ الثَّدْىَ ، وَمِنْهَا مَا يَبْلُغُ دُونَ ذَلِكَ ، وَعُرِضَ عَلَىَّ عُمَرُ وَعَلَيْهِ قَمِيصٌ اجْتَرَّهُ » . قَالُوا فَمَا أَوَّلْتَهُ يَا رَسُولَ اللَّهِ قَالَ « الدِّينَ ». رواه البخاري

علم عمر رضي الله عنه

- حَدَّثَنِى مُحَمَّدُ بْنُ الصَّلْتِ أَبُو جَعْفَرٍ الْكُوفِىُّ حَدَّثَنَا ابْنُ الْمُبَارَكِ عَنْ يُونُسَ عَنِ الزُّهْرِىِّ قَالَ أَخْبَرَنِى حَمْزَةُ عَنْ أَبِيهِ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم قَالَ « بَيْنَا أَنَا نَائِمٌ شَرِبْتُ - يَعْنِى اللَّبَنَ - حَتَّى أَنْظُرُ إِلَى الرِّىِّ يَجْرِى فِى ظُفُرِى أَوْ فِى أَظْفَارِى ، ثُمَّ نَاوَلْتُ عُمَرَ » . فَقَالُوا فَمَا أَوَّلْتَهُ قَالَ « الْعِلْمَ». رواه البخاري

عبقرية عمر

‏عن ‏ ‏عبد الله بن عمر ‏ ‏رضي الله عنهما ‏
‏أن النبي ‏ ‏صلى الله عليه وسلم ‏ ‏قال ‏‏ أريت في المنام أني ‏ ‏أنزع ‏ ‏بدلو بكرة على ‏ ‏قليب ‏ ‏فجاء ‏ ‏أبو بكر ‏ ‏فنزع ‏ ‏ذنوبا ‏ ‏أو ‏ ‏ذنوبين ‏ ‏نزعا ‏ ‏ضعيفا والله يغفر له ثم جاء ‏ ‏عمر بن الخطاب ‏ ‏فاستحالت غربا ‏ ‏فلم أر عبقريا ‏ ‏يفري ‏ ‏فريه حتى روي الناس ‏ ‏وضربوا بعطن. رواه البخاري

عمر المحدث

‏عن ‏ ‏أبي هريرة ‏ ‏رضي الله عنه ‏ ‏قال ‏
‏قال رسول الله ‏ ‏صلى الله عليه وسلم ‏ ‏لقد كان فيما قبلكم من الأمم ‏ ‏محدثون ‏ ‏فإن يك في أمتي أحد فإنه ‏ ‏عمر. رواه البخاري

ثناء عليّ على عمر رضي الله عنهما

‏عن ‏ ‏ابن أبي مليكة ‏ ‏أنه سمع ‏ ‏ابن عباس ‏ ‏يقول ‏
‏وضع ‏ ‏عمر ‏ ‏على سريره ‏ ‏فتكنفه ‏ ‏الناس يدعون ويصلون قبل أن يرفع وأنا فيهم فلم ‏ ‏يرعني ‏ ‏إلا رجل آخذ منكبي فإذا ‏ ‏علي بن أبي طالب ‏ ‏فترحم على ‏ ‏عمر ‏ ‏وقال ما خلفت أحدا أحب إلي أن ألقى الله بمثل عمله منك وايم الله إن كنت لأظن أن يجعلك الله مع صاحبيك وحسبت إني كنت كثيرا أسمع النبي ‏ ‏صلى الله عليه وسلم ‏ ‏يقول ‏ ‏ذهبت أنا ‏ ‏وأبو بكر ‏ ‏وعمر ‏ ‏ودخلت أنا ‏ ‏وأبو بكر ‏ ‏وعمر ‏ ‏وخرجت أنا ‏ ‏وأبو بكر ‏ ‏وعمر. رواه البخاري

فضل اسلام عمر على المسلمين

‏حدثنا ‏ ‏محمد بن المثنى ‏ ‏حدثنا ‏ ‏يحيى ‏ ‏عن ‏ ‏إسماعيل ‏ ‏حدثنا ‏ ‏قيس ‏ ‏قال قال ‏ ‏عبد الله ‏
‏مازلنا أعزة منذ أسلم ‏ ‏عمر. رواه البخاري

وعن ابن عمر رضي الله عنهما أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : اللهم أعز الإسلام بأحب هذين الرجلين إليك بأبي جهل أو بعمر بن الخطاب ، قال وكان أحبهما إليه عمر . رواه الترمذي

هيبة عمر وفرار الشيطان منه

‏عن ‏ ‏محمد بن سعد بن أبي وقاص ‏ ‏عن ‏ ‏أبيه ‏ ‏قال ‏
‏استأذن ‏ ‏عمر بن الخطاب ‏ ‏على رسول الله ‏ ‏صلى الله عليه وسلم ‏ ‏وعنده ‏ ‏نسوة ‏ ‏من ‏ ‏قريش ‏ ‏يكلمنه ويستكثرنه عالية أصواتهن على صوته فلما استأذن ‏ ‏عمر بن الخطاب ‏ ‏قمن فبادرن الحجاب فأذن له رسول الله ‏ ‏صلى الله عليه وسلم ‏ ‏فدخل ‏ ‏عمر ‏ ‏ورسول الله ‏ ‏صلى الله عليه وسلم ‏ ‏يضحك فقال ‏ ‏عمر ‏ ‏أضحك الله سنك يا رسول الله فقال النبي ‏ ‏صلى الله عليه وسلم ‏ ‏عجبت من هؤلاء اللاتي كن عندي فلما سمعن صوتك ابتدرن الحجاب فقال ‏ ‏عمر ‏ ‏فأنت أحق أن يهبن يا رسول الله ثم قال ‏ ‏عمر ‏ ‏يا عدوات أنفسهن أتهبنني ولا تهبن رسول الله ‏ ‏صلى الله عليه وسلم ‏ ‏فقلن نعم أنت أفظ وأغلظ من رسول الله ‏ ‏صلى الله عليه وسلم ‏ ‏فقال رسول الله ‏ ‏صلى الله عليه وسلم ‏ ‏إيها يا ‏ ‏ابن الخطاب ‏ ‏والذي نفسي بيده ما لقيك الشيطان سالكا ‏ ‏فجا ‏ ‏قط إلا سلك ‏ ‏فجا ‏ ‏غير ‏ ‏فجك. رواه البخاري

موافقات عمر رضي الله عنه لربه عز وجل

‏ ‏عن ‏ ‏أنس ‏‏ قال قال ‏ ‏عمر ‏
‏ وافقت ربي عز وجل في ثلاث ‏ ‏أو وافقني ربي في ثلاث ‏‏ قال قلت يا رسول الله لو اتخذت ‏‏ المقام ‏‏ مصلى قال فأنزل الله عز وجل ‏
( واتخذوا من مقام إبراهيم مصلى)

‏ وقلت لو حجبت عن ‏ ‏أمهات المؤمنين فإنه يدخل عليك ‏ ‏البر ‏ ‏والفاجر ‏ ‏فأنزلت ‏ ‏آية الحجاب ‏‏ قال وبلغني عن ‏ ‏أمهات المؤمنين شيء فاستقريتهن أقول لهن لتكفن عن رسول الله ‏‏ صلى الله عليه وسلم ‏ ‏أو ليبدلنه الله بكن أزواجا خيرا منكن مسلمات حتى أتيت على إحدى ‏ ‏أمهات المؤمنين فقالت يا ‏ ‏عمر ‏ ‏أما في رسول الله ‏‏ صلى الله عليه وسلم ‏ ‏ما يعظ نساءه حتى تعظهن فكففت فأنزل الله عز وجل ‏ (عسى ربه إن طلقكن أن يبدله أزواجا خيرا منكن مسلمات مؤمنات قانتات)ا

‏ ‏عن ‏‏ ابن عمر ‏ ‏رضي الله عنهما ‏
‏أنه قال لما توفي ‏ ‏عبد الله بن أبي ‏‏ جاء ابنه ‏ ‏عبد الله بن عبد الله ‏ ‏إلى رسول الله ‏ ‏صلى الله عليه وسلم ‏ ‏فأعطاه قميصه وأمره أن يكفنه فيه ثم قام ‏ ‏يصلي عليه فأخذ ‏ ‏عمر بن الخطاب ‏ ‏بثوبه فقال تصلي عليه وهو منافق وقد نهاك الله أن تستغفر لهم قال ‏ ‏إنما خيرني الله أو أخبرني الله فقال ‏
( استغفر لهم أو لا تستغفر لهم إن تستغفر لهم سبعين مرة فلن يغفر الله لهم )

‏فقال سأزيده على سبعين قال فصلى عليه رسول الله ‏ ‏صلى الله عليه وسلم ‏ ‏وصلينا معه ثم أنزل الله عليه ‏ ( ولا تصل على أحد منهم مات أبدا ولا تقم على قبره إنهم كفروا بالله ورسوله وماتوا وهم فاسقون ) رواه البخاري

‏عن ‏ ‏ابن عمر ‏ ‏قال ‏
‏قال ‏ ‏عمر ‏ ‏وافقت ربي ‏ ‏في ثلاث في مقام ‏ ‏إبراهيم ‏ ‏وفي الحجاب وفي أسارى ‏ ‏بدر. رواه مسلم

عمر حائل دون الفتن بإذن الله

‏حدثنا ‏ ‏عمر بن حفص بن غياث ‏ ‏حدثنا ‏ ‏أبي ‏ ‏حدثنا ‏ ‏الأعمش ‏ ‏حدثنا ‏ ‏شقيق ‏ ‏سمعت ‏ ‏حذيفة ‏ ‏يقول ‏
‏بينا نحن جلوس عند ‏ ‏عمر ‏ ‏إذ قال أيكم يحفظ قول النبي ‏ ‏صلى الله عليه وسلم ‏ ‏في الفتنة قال ‏ ‏فتنة الرجل في أهله وماله وولده وجاره تكفرها الصلاة والصدقة والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر قال ليس عن هذا أسألك ولكن التي تموج كموج البحر قال ليس عليك منها بأس يا أمير المؤمنين إن بينك وبينها بابا مغلقا قال ‏ ‏عمر ‏ ‏أيكسر الباب أم يفتح قال بل يكسر قال ‏ ‏عمر ‏ ‏إذا لا يغلق أبدا قلت أجل قلنا ‏ ‏لحذيفة ‏ ‏أكان ‏ ‏عمر ‏ ‏يعلم الباب قال نعم كما يعلم أن دون غد ليلة وذلك أني حدثته حديثا ليس بالأغاليط ‏ ‏فهبنا ‏ ‏أن نسأله من الباب فأمرنا ‏ ‏مسروقا ‏ ‏فسأله فقال من الباب قال ‏ ‏عمر. رواه البخاري


============
فضائل الصحابة صحيح مسلم



‏ ‏حدثنا ‏ ‏منصور بن أبي مزاحم ‏ ‏حدثنا ‏ ‏إبراهيم يعني ابن سعد ‏ ‏ح ‏ ‏و حدثنا ‏ ‏حسن الحلواني ‏ ‏وعبد بن حميد ‏ ‏قال ‏ ‏عبد ‏ ‏أخبرني ‏ ‏و قال ‏ ‏حسن ‏ ‏حدثنا ‏ ‏يعقوب وهو ابن إبراهيم بن سعد ‏ ‏حدثنا ‏ ‏أبي ‏ ‏عن ‏ ‏صالح ‏ ‏عن ‏ ‏ابن شهاب ‏ ‏أخبرني ‏ ‏عبد الحميد بن عبد الرحمن بن زيد ‏ ‏أن ‏ ‏محمد بن سعد بن أبي وقاص ‏ ‏أخبره أن ‏ ‏أباه ‏ ‏سعدا ‏ ‏قال ‏
‏استأذن ‏ ‏عمر ‏ ‏على رسول الله ‏ ‏صلى الله عليه وسلم ‏ ‏وعنده ‏ ‏نساء ‏ ‏من ‏ ‏قريش ‏ ‏يكلمنه ويستكثرنه عالية أصواتهن فلما استأذن ‏ ‏عمر ‏ ‏قمن ‏ ‏يبتدرن ‏ ‏الحجاب فأذن له رسول الله ‏ ‏صلى الله عليه وسلم ‏ ‏ورسول الله ‏ ‏صلى الله عليه وسلم ‏ ‏يضحك فقال ‏ ‏عمر ‏ ‏أضحك الله سنك يا رسول الله فقال رسول الله ‏ ‏صلى الله عليه وسلم ‏ ‏عجبت من هؤلاء اللاتي كن عندي فلما سمعن صوتك ‏ ‏ابتدرن ‏ ‏الحجاب قال ‏ ‏عمر ‏ ‏فأنت يا رسول الله أحق أن يهبن ثم قال ‏ ‏عمر ‏ ‏أي عدوات أنفسهن أتهبنني ولا تهبن رسول الله ‏ ‏صلى الله عليه وسلم ‏ ‏قلن نعم أنت ‏ ‏أغلظ وأفظ ‏ ‏من رسول الله ‏ ‏صلى الله عليه وسلم ‏ ‏قال رسول الله ‏ ‏صلى الله عليه وسلم ‏ ‏والذي نفسي بيده ‏ ‏ما لقيك الشيطان قط سالكا ‏ ‏فجا ‏ ‏إلا سلك ‏ ‏فجا ‏ ‏غير ‏ ‏فجك ‏
‏حدثنا ‏ ‏هارون بن معروف ‏ ‏حدثنا به ‏ ‏عبد العزيز بن محمد ‏ ‏أخبرني ‏ ‏سهيل ‏ ‏عن ‏ ‏أبيه ‏ ‏عن ‏ ‏أبي هريرة ‏ ‏أن ‏ ‏عمر بن الخطاب ‏ ‏جاء إلى رسول الله ‏ ‏صلى الله عليه وسلم ‏ ‏وعنده نسوة قد رفعن أصواتهن على رسول الله ‏ ‏صلى الله عليه وسلم ‏ ‏فلما استأذن ‏ ‏عمر ‏ ‏ابتدرن ‏ ‏الحجاب فذكر ‏ ‏نحو حديث ‏ ‏الزهري ‏



صحيح مسلم بشرح النووي

‏قوله : ( عن صالح عن ابن شهاب قال : أخبرني عبد الحميد بن عبد الرحمن بن زيد أن محمد بن سعد بن أبي وقاص أخبره أن أباه سعدا قال : استأذن عمر ) ‏
‏هذا الحديث اجتمع فيه أربعة تابعيون يروي بعضهم عن بعض , وهم صالح , وابن شهاب , وعبد الحميد , ومحمد . وقد رأى عبد الحميد ابن عباس . ‏

‏قوله : ( وعنده نساء من قريش يكلمنه ويستكثرنه عالية أصواتهن ) ‏
‏قال العلماء : معنى ( يستكثرنه ) يطلبن كثيرا من كلامه وجوابه بحوائجهن وفتاويهن . وقوله : ( عالية أصواتهن ) قال القاضي : يحتمل أن هذا قبل النهي عن رفع الصوت فوق صوته صلى الله عليه وسلم , ويحتمل أن علو أصواتهن إنما كان باجتماعها لا أن كلام كل واحدة بانفرادها أعلى من صوته صلى الله عليه وسلم . ‏

‏قوله : ( قلن : أغلظ وأفظ من رسول الله صلى الله عليه وسلم ) ‏
‏الفظ الغليظ بمعنى , وهو عبارة عن شدة الخلق وخشونة الجانب . قال العلماء : وليست لفظة أفعل هنا للمفاضلة , بل هي بمعنى فظ غليظ . قال القاضي : وقد يصح حملها على المفاضلة , وأن القدر الذي منها في النبي صلى الله عليه وسلم هو ما كان من إغلاظه على الكافرين والمنافقين كما قال تعالى { جاهد الكفار والمنافقين واغلظ عليهم } وكان يغضب ويغلظ عند انتهاك حرمات الله تعالى . والله أعلم . ‏
‏وفي هذا الحديث فضل لين الجانب والحلم والرفق ما لم يفوت مقصودا شرعيا . قال الله تعالى : { واخفض جناحك للمؤمنين } وقال تعالى : { ولو كنت فظا غليظ القلب لانفضوا من حولك } وقال تعالى { بالمؤمنين رءوف رحيم } . ‏

‏قوله صلى الله عليه وسلم : ( والذي نفسي بيده ما لقيك الشيطان قط سالكا فجا إلا سلك فجا غير فجك ) ‏
‏الفج الطريق الواسع , ويطلق أيضا على المكان المنخرق بين الجبلين , وهذا الحديث محمول على ظاهره أن الشيطان متى رأى عمر سالكا فجا هرب هيبة من عمر , وفارق ذلك الفج , وذهب في فج آخر لشدة خوفه من بأس عمر أن يفعل فيه شيئا . قال القاضي : ويحتمل أنه ضرب مثلا لبعد الشيطان وإغوائه منه , وأن عمر في جميع أموره سالك طريق السداد خلاف ما يأمر به الشيطان , والصحيح الأول .

=============

الحمد لله ربّ العالمين والصلاة والسلام على رسول الله الأمين وعلى آله وصحبه وسلم.
قال الله تعالى: {من المؤمنين رجال صدقوا ما عاهدوا الله عليه فمنهم من قضى نحبه ومنهم من ينتظر وما بدّلوا تبديلا}(الأحزاب).

أما بعد، فهذه حلقات في ذكر الخلفاء الراشدين والأئمة المهديين وأمراء المؤمنين ورثة خير المرسلين وهم أربعة ومدّة خلافتهم ثلاثون سنة وحديثنا اليوم عن عمر بن الخطاب رضي الله عنه مدة خلافته عشر سنين وستة أشهر إلا يوما واحدا ابتداء من سنة ثلاث عشر هجرية من يوم وفاة أبي بكر الصديق رضي الله عنه.

نسبه وكنيته:
هو أبو حفص عمر بن الخطاب بن نفيل بن عبد العزى بن رباح بن القرشي وأمه حثمة بنت هاشم لقبه رسول الله صلى الله عليه وسلم بالفاروق لأنه يفرق بين الحق والباطل وقال صلى الله عليه وسلم: "الحق يجري على لسان عمر وقلبه".
ولد رضي الله عنه بعد الفيل بثلاث عشرة سنة وأسلم في السنة الثالثة من البعثة وله حينئذ سبع وعشرون سنة كان طويلا مشرفا أصلع الرأس، أبيض اللون، شديد الحمرة كثّ اللحية خفيف شعر العارضين شديد البطش كثير التواضع زاهدا ورعا متقشفا من الدنيا.
ولي الخلافة بعهد من أبي بكر الصديق، رضي الله عنهما وبويع له في حياته ثم قام بأمر الخلافة بالصدق والعدل وحسن التدبير والسياسة لا يخاف في الله لومة لائم، رتّب الجيوش للجهاد في سبيل الله وعزل خالد بن الوليد عن أمارة الجيوش بالشام وولى أبا عبيدة بن الجراح شفقة على الجيوش والعسكر لشدة بطش خالد وهجماته.

الفتوحات في عهد عمر بن الخطاب:
فتح دمشق:
ولما انقضى أمر اليرموك ساروا إلى دمشق فحاصروها أشدّ الحصار سبعين ليلة من نواحيها الأربع فاستغفل خالد بن الوليد ليلة من الليالي وتسّور السور بمن معه وقتل البوابين واقتحم بالعسكر وكبر وكبروا ففزع أهل البلد إلى أمرائهم فنادوا بالصلح فدخلوا من نواحيها صلحا.

فتح بيت المقدس:
ثم سار أبو عبيدة إلى الأردن فجمع الجيوش وقصد بيت المقدس وكتب لهم كتابا فيه: "بسم الله الرحمن الرحيم من أبي عبيدة بن الجراح إلى بطارقة أهل إيلياء. سلام على من تبع الهدى وءامن بالله وبالرسول". ثم انتظرهم فأبوا أن يأتوه فسار إليهم ونزل بهم وحاصرهم أشد الحصار وضيق عليهم فلما اشتد عليهم الحصار طلبوا منه الصلح فقبل منهم، فقالوا: أرسل إلى خليفتكم فيكون هو الذي يعطينا عهد الصلح فجمع عمر كبار الصحابة وشاورهم في المسير فأشاروا كلهم بالمسير فجمع العساكر وخرج واستخلف على المدينة المنورة علي بن أبي طالب رضي الله عنه ودخل أمير المؤمنين الجابية وجاء أهل بيت المقدس وقد هرب أرطبون أمير عسكر الروم إلى مصر وحينئذ وقع الصلح بين أمير المؤمنين وبين رؤساء أهل بيت المقدس على الجزية بشروط معلومة.

فتح مصر:
وأما فتح مصر فإنه لما فتح بيت المقدس استأذن عمرو بن العاص أمير المؤمنين عمر بن الخطاب رضي الله عنه في فتح مصر فأذن له واتبعه الزبير بن العوام، فساروا حتى دخلوا في قرى الريف، وتقابل الفريقان والتحم القتال وانهزم الكفار شر هزيمة وحاصرهم المسلمون فقبلوا الصلح والجزية. ونزل المسلمون مصر واستلموها ثم توجه عمرو إلى الإسكندرية وفتحها عنوة وجعل أهلها ذمة وجعل فيها جندا من المسلمين.

من فضائل الفاروق عمر:
جاهد رضي الله عنه في الله حق جهاده، وجيّش الجيوش وفتح البلاد، وأعز المسلمين والإسلام وأذل الكفر وأجلى اليهود من بلاد الحجاز، كما أجلى نصارى نجران ويهودها من جزيرة العرب. كثرت في أيامه الفتوحات وعمّر مسجد رسول الله صلى الله عليه وسلم، والمسجد الأقصى، وفي سنة سبعة عشر توجه أمير المؤمنين معتمرا وأقام بمكة عشرين يوما وفيها وسّع المسجد الحرام. وفي هذه السنة تزوج أمير المؤمنين عمر بن الخطاب بأم كلثوم بنت علي بن أبي طالب رضي الله عنه. وفي سنة ثمان عشرة حصل قحط شديد سميّ ذلك العام عام الرمادة فاستسقى عمر رضي الله عنه، وخطب وأخذ العباس بن عبد المطلب وتوسل به وجثا على ركبتيه وبكى يدعو إلى أن نزل المطر وأُغيثوا. وهو أول من جمع الناس إلى صلاة التراويح، وأول من تسمى بأمير المؤمنين رضي الله عنه.

نبذة من كلامه ومواعظه رضي الله عنه:
وعن ثابت بن الحجاج قال: قال عمر: "حاسبوا أنفسكم قبل أن تحاسبوا، وزنوا أنفسكم قبل أن توزنوا، فإنه أهون عليكم في الحساب غدا أن تحاسبوا أنفسكم اليوم، تزينوا للعرض الأكبر، يومئذ تعرضون لا تخفى منكم خافية" (الحاقة). وعن الأحنف قال: قال لي عمر بن الخطاب: "يا أحنف، من كثر ضحكه قلّت هيبته، ومن مزح استخف به، ومن أكثر من شىء عرف به، ومن كثر كلامه كثر سقطه، ومن كثر سقطه قلّ حياؤه وقلّ ورعه، ومن قل ورعه مات قلبه.

وفاته رضي الله عنه:
وفي سنة ثلاث وعشرين حج أمير المؤمنين عمر بن الخطاب رضي الله عنه ثم رجع إلى المدينة المنورة وفي ختامها طعنه أبو لؤلؤة فيروز مملوك المغيرة بن شعبة أصله من نهاوند مجوسي كافر لعنه الله. وكان عمر رضي الله عنه خرج لصلاة الصبح وقد استوت الصفوف فدخل الخبيث أبو لؤلؤة بين الصفوف وبيده خنجر مسموم برأسين فضربه به ثلاث طعنات إحداها تحت سرّته فمسكوه وأصيب من الصحابة نحو اثني عشر رجلا مات منهم ستة وطعن اللعين نفسه فمات. وسقط عمر رضي الله عنه على الأرض.

أخي المسلم:
لقد كان عهد عمر بن الخطاب كعهد سلفه عهدا ذهبيا، عاش المسلمون في أيام خير وعدل وعز كيف لا وأميرهم وقائدهم هو الفاروق الذي فرّق بين الحقّ والباطل، والذي كان لا يخشى في الله لومة لائم، والذي كانت مخافة الله لا تفارق قلبه. وما أحوجنا نحن المسلمون في هذا الزمن إلى فاروق آخر وأمير عادل يحكم بالإسلام وبشريعة خير الأنام.
=====

اهم اعمال الفاروق
1_ هو أول من كتب التاريخ الهجري في شهر ربيع الأول سنة ست عشرة فكتبه من هجرة النبي صلى الله عليه وسلم من مكة إلى المدينة

2_ أول من جمع القرآن الكريم في المصحف

3_ وأول من جمع الناس لصلاة التراويح وجعل للمدينة قارئين قارئا يصلي بالرجال وقارئا يصلي بالنساء.

4_وكان أول من عس في عمله بالمدينة وأول من فتح الفتوح .

5_واوا من نهى عن بيع أمهات الأولاد …وكان الناس يأتون الشجرة التي بايع الرسول تحتها فيصلون عندها فبلغ عمر ذلك فأمر بقطعها مخافة أن تعبد.

6_ وأول من مصر الأمصار الكوفة والبصرة والجزيرة والشام ومصر والموصل انزلها العرب وخط الكوفة والبصرة.

7_ وأول من استقضى القضاة في الأمصار وأول من دون الدواوين وأول من حمل الطعام في السفن واخرج اليهود من جزيرة العرب إلى الشام واخرج أهل نجران وأنزلهم ناحية الكوفة.

8_ وأول من ألقى الحصا في مسجد رسول الله صلى الله عليه وسلم وكان الناس إذا رفعوا رؤوسهم من المسجد نفضوا أيديهم فأمر عمر بالحصا فجيء بها من العقيق فبسط في مسجد النبي صلى الله عليه وسلم