الأحواز .. أميرة خليج العرب المنسية

شبكة الدفاع عن السنة/ منذ معركة القادسية التي أنتصر فيها المسلمون على الفرس، إنتصارًا مؤزرًا تتحدث عنه كُتب التاريخ حتى اليوم، و الأحواز تقبع تحت حكم الخلافة الإسلامية ، وتربطها بالدولة الإسلامية في جزيرة العرب والشام والعراق علاقات وطيدة، تمتدُ إلى أكثر من مجرد الدين واللغة ، فتشمل العادات والتقاليد والقبائل، الأحواز التي ذهبت ضحية إتفاق إيراني بريطاني للإيقاع بملكها (خزعل الكعبي) وضمها إلى إيران، كانت كالجوهرة الحقيقية فهي إقليم غني جدًا بالموارد الطبيعية، والأنهار والغابات والأراضي الخصبة، بالإضافة إلى وقوعها على الخليج العربي مما يجعلها حلقة وصل مابين شرق الخليج وغربه، أضف إلى ذلك إكتشاف النفط فيها في بدايات القرن العشرين، مما جعل القوى السائدة تتكالب عليها ، وضحية هذا العراك هو شعبها العربي الأصل ، الإسلامي المنشأ، الذي يُطحن ليل نهار تحت ظلم الفارسي المغتصب.
هذه الأرض التي أستطيع تسميتها بأميرة الخليج، هي من أغنى دول الخليج العربي بالنفط والموارد الطبيعية، وقد كانت جزء لايتجزأ من تاريخ الخليج حيث ربطتها علاقات دبلوماسية ثنائية بالمملكة العربية السعودية الثالثة فور توحيدها من الملك المؤسس المغفور له بإذن الله الملك عبدالعزيز آل سعود، فقد ذهب الملك المؤسس إلى الأحواز في رحلة علاج بعد إفتتاحه للرياض، وذلك لتطور الطب والعلوم في الأحواز آن ذاك.
بعد أن أستولت إيران على الأحواز لم تكتفِ بذلك ولكن دأبت على طمس هوية الأحواز العربية ، فمنعت الشعب من التحدث باللغة العربية ، وأرغمتهم على دخول المدارس الفارسية، كما غيرت أسماء الأقاليم والمناطق فيها فمدينة الحويزة أصبحت( دشت ميشان) والخفاجية أصبحت (سوسنكرد) والصالحية أصبحت( اندميشك) والأحواز أصبحت ( الأهواز) وميناء خورعبدالله أصبح (ميناء بندر شاهبور) والشارع الخزعلي في المحمرة أصبح (شارع بلهوي) ، وليست هذه هي الأساليب التي اتبعها الفرس فقط ولكن كان من أساليب الإرهاب الفكري التي يمارسونها على شعب الأحواز ما قامت به طهران بإصدار صحيفة ورقية في مدينة المحمرة سميت بجريدة خوزستان تصدر بالفارسية ويُلزم أبناء الأحواز بشرائها وقراءتها ، أضف لذلك منعهم تداول المطبوعات العربية وتقديم من يقوم بتداولها إلى المحاكم باعتبارها من المحرمات التي يعاقب عليها القانون الفارسي .

ومنذ ذلك الحين والشعب الأحوازي يحاول إسترداد حقه في أرضه التي سلبها منه الفارسي المغتصب، فما كان من دولة الظلم الفارسية إلا أن جردت الشعب الأحوازي من هويته العربية فنزعت زيهم العربي، وأعتبرت من يرتدي زيًا عربياً خارج عن قانون الدولة ويتم إعتقاله ومحاسبته ، ثم أمرت رؤساء القبائل والعشائر العربية برفع يدهم عن جميع ممتلكاتهم وأراضيهم بالإجبار ، كما نزعت السلاح من الشعب الأحوازي كافة .

 ولأن التاريخ يكتبه الأقوياء، وما أُخذ بالقوة لايُسترد إلا بالقوة، فإنني أدعو لأن تُسترد الأحواز العربية من يد الفارسي الظالم، وهذا الشرف لابد أن لايناله إلا بنو الخليج ، فُرسان الصحراء الأشاوس، فالعدو الحقيقي هي إيران، ومادامت تعبث بأمتنا العربية والإسلامية فلابد لهذا العبث أن ينتهي، ويُقطع دابر كُل خائن معتدٍ أثيم .
ن من حق الشعب الأحوازي بقوة العدل وبقوة الاعراف الإنسانية ومنطق العقل، ان يعبر عن حقه في الحياة والعيش بكرامة واختيار حق تقرير مصيره وبالشكل الذي يختاره ويقبله ويلبي متطلباته وحقوقه التاريخية والوطنية والقومية، وهذه التطلعات للشعوب أقرها ديننا الإسلامي الحنيف الذي  أسس حقوق الانسان ودفعه ان يعيش حرا ابياً في نفسه وعرضه وماله لا مستعبداً للغير تحت اي غطاء او حجة ، قال صلى الله عليه وسلم ((فَإِنَّ دِمَاءَكُمْ وَأَمْوَالَكُمْ وَأَعْرَاضَكُمْ بَيْنَكُمْ حَرَامٌ كَحُرْمَةِ يَوْمِكُمْ هذا، فِي شَهْرِكُمْ هذا، فِي بَلَدِكُمْ هذا ، ألا هل بلغت !! اللهم فاشهد )).
بقلم : ريم المطيري